١٥٨٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٦٨): حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عائشة: أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما بقي منها؟ » قالت ما بقي منها إلا كتفها قال «بقي كلها غير كتفها».
هذا حديث صحيح وأبو ميسرة هو الهمداني اسمه عمرو بن شرحبيل.
стр. 1612
١٥٨٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٥٤): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كذب قد علم أني من أتقاهم لله [ص: ٤٩٨] وآداهم للأمانة».
حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب وقد رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة.
سمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي (١) بن عمارة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٩٤).
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمارة يعني ابن أبي حفصة ... به.
стр. 1613
١٥٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٥٥): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى ح وأخبرنا محمد بن بشار أخبرنا عثمان بن عمر -قال أبو داود: وهذا لفظه- عن أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في كتاب الله قال «أية آية يا عائشة؟ » قالت قول الله تعالى ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾ (١) قال «أما علمت يا عائشة أن المؤمن تصيبه النكبة أو الشوكة فيكافأ بأسوإ عمله ومن حوسب عذب» قالت أليس الله يقول ﴿فسوف يحاسب [ص: ٤٩٩] حسابًا يسيرًا﴾ (٢) قال «ذاكم العرض يا عائشة من نوقش الحساب عذب».
قال أبو داود: وهذا لفظ ابن بشار قال أخبرنا ابن أبي مليكة.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم، وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه.
стр. 1614
١٥٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٠٧): حدثنا سريج وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل النار فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل الجنة فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخلها».
وقال ﵀ (ص ١٠٨): ثنا سريج، ثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه به.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٣٠) فقال ﵀: حدثني عبد الله بن مَسْلَمَةَ، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة ... به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ١٢٨) فقال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيُّ، حدثنا حماد ... به.
стр. 1615
١٥٨٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٢٧٨): حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حماد بن [ص: ٥٠٠] سلمة حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٤٢) فقال ﵀: حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الصمد ... به.
стр. 1616
١٥٨٧ - قال الإمام محمد بن نصر ﵀ في "الصلاة" (ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن».
هذا حديث صحيحٌ.
* وله طريق أخرى، قال ﵀: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، ثنا أبو بكر بن أبي أويس (١)، عن سليمان بن بلال، عن عبد العزيز بن المطلب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: حفظت هاتين الخصلتين من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قالت: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن».
عبد العزيز بن المطلب فيه كلام لا ينزل حديثه عن الشواهد والمتابعات.
стр. 1617
١٥٨٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع [ص: ٥٠١] حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرضه «وددت أن عندي بعض أصحابي» قلنا يا رسول الله ألا ندعو لك أبا بكر فسكت قلنا ألا ندعو لك عمر فسكت قلنا ألا ندعو لك عثمان قال «نعم» فجاء فخلا به فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكلمه ووجه عثمان يتغير.
قال قيس فحدثني أبو سهلة مولى عثمان: أن عثمان بن عفان قال يوم الدار: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عهد إلي عهدًا فأنا صائر إليه -وقال علي في حديثه: وأنا صابر عليه-. قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرج الترمذي (ج ١٠ ص ٢٠٨) حديث أبي سهلة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد. اهـ
стр. 1618
١٥٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨٦): حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الوليد بن سليمان قال حدثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلام كلمه أن ضرب منكبه وقال «يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني يا عثمان إن الله عسى أن يلبسك قميصًا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني» ثلاثًا. فقلت لها: يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك قالت نسيته والله فما ذكرته.
[ص: ٥٠٢] قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به فكتبت إليه به كتابًا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٩٩): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حجين بن المثنى حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصًا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم».
هذا حديث حسن غريب.
قال أبو عبد الرحمن: وهو على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤١) وعنده عن ربيعة بن يزيد عن النعمان بن بشير، بدون واسطة، وسند الترمذي أرجح.
стр. 1619
١٥٩٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٩): حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما».
هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه وهو شيخ كوفي وقد روى عنه الناس له ابن يقال له يزيد بن عبد العزيز ثقة روى عنه يحيى بن آدم.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم.
[ص: ٥٠٣] الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢).
стр. 1620
١٥٩١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢١٥): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا حجاج حدثنا يزيد بن إبراهيم حدثنا أيوب عن معاذة: أن امرأة سألت عائشة قالت تختضب الحائض فقالت: قد كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نختضب فلم يكن ينهانا عنه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 1621
١٥٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٤٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الحميد يعني الحماني أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 1622
١٥٩٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٧٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسلم في كل ثنتين ويوتر بواحدة.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 1623
١٥٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حسبك من صفية كذا وكذا -قال [ص: ٥٠٤] غير مسدد: تعني قصيرة- فقال «لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته» قالت وحكيت له إنسانًا فقال «ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب، وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
стр. 1624
١٥٩٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩٤): حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي وإذا مات صاحبكم (١) فدعوه».
هذا حديث حسن صحيح وقد وروي هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلًا.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وينظر من أرسله.
الحديث أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٢١٢) فقال: أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان ... به.
стр. 1625
١٥٩٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢٣): حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: أراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن [ص: ٥٠٥] ينحي مخاط أسامة قالت عائشة دعني حتى أنا الذي أفعل قال «يا عائشة أحبيه فإني أحبه».
هذا حديث حسن غريب.
стр. 1626
١٥٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٢): حدثنا محمد بن بشار قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن يزيد بن خمير قال سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول قالت عائشة ﵂: لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدًا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 1627
١٥٩٨ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٧٣): أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان قال حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسًا قط ولا تلا قرآنًا ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات قالت فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسًا ولا تتلو قرآنًا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال «نعم من قال خيرًا ختم له طابع على ذلك الخير ومن قال شرًّا كن له كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك».
و(ص ٣٠٩) فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو سلمة الخُزَاعِيُّ منصور بن سلمة، أنا خلاد بن سليمان ... به.
[ص: ٥٠٦] * الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٧٧) فقال: حدثنا أبو سلمة حدثنا خلاد (١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال «إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خلاد بن سليمان، وقد وثَّقه علي بن الحسين بن الجنيد، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 1628
١٥٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٥١): حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا مهدي يعني ابن ميمون أخبرنا أبو عثمان قال موسى وهو عمرو بن سلم الأنصاري عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عثمان، وقد وثَّقه أبو داود.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٠٧) وقال: هذا حديث حسن.
стр. 1629
١٦٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٧): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق قال ذكرت لابن شهاب فقال حدثني سالم بن عبد الله: أن عبد الله يعني ابن عمر كان [ص: ٥٠٧] يصنع ذلك يعني يقطع الخفين للمرأة المحرمة. ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد كان رخص للنساء في الخفين فترك ذلك.
هذا حديث حسنٌ. وصفية بنت أبي عبيد الثقفي، لم يوثِّقها معتبر، ولكن قبول عبد الله بن عمر وعمله بروايتها يدل على أنها ثقة عنده.
стр. 1630
١٦٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٦): حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني حدثنا أبو أسامة قال أخبرني عمر بن سويد الثقفي قال حدثتني عائشة بنت طلحة أن عائشة أم المؤمنين ﵂ حدثتها قالت: كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا ينهاها.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1631
١٦٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٨٧): حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: استحيضت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأُمرت أن تعجل العصر وتؤخر الظهر وتغتسل لهما غسلًا وأن تؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلًا وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا. فقلت لعبد الرحمن: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: لا أحدثك إلا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشيء.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
стр. 1632
١٦٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٥٣): حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن جابر بن صبح سمعت خلاسًا الهجري قال سمعت عائشة [ص: ٥٠٨] تقول: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث فإن أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه وإن أصاب -تعني ثوبه- منه شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا جابر بن صبح، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥٠ و ١١٨) و (ج ٢ ص ٧٢).
стр. 1633
١٦٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٣٢): حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الله بن داود عن عمرو بن سويد عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ﵂ قالت: كنا نغتسل وعلينا الضماد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم محلات ومحرمات.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمر بن سويد، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 1634
١٦٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٨٩): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن أفلح عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: أحرمت من التنعيم بعمرة فدخلت فقضيت عمرتي وانتظرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالأبطح حتى فرغت وأمر الناس بالرحيل قالت وأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت فطاف به ثم خرج.
حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر يعني الحنفي حدثنا أفلح عن القاسم عن عائشة قالت: خرجت معه تعني مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النفر الآخر فنزل المحصب.
[ص: ٥٠٩] قال أبو داود: ولم يذكر ابن بشار قصة بعثها إلى التنعيم في هذا الحديث، قالت: ثم جئته بسحر فأذن في أصحابه بالرحيل فارتحل فمر بالبيت قبل صلاة الصبح فطاف به حين خرج ثم انصرف متوجهًا إلى المدينة.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 1635
١٦٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٩٨): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان أخبرنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل -ثلاث مرات- فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن موسى، وقد وثَّقه يحيى بن مَعِين مرة في حديث عن الزهري، ومرة مطلقًا، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٢٧) وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٠٥).
стр. 1636
١٦٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٧٢): حدثنا أحمد بن يونس أنبأنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال قالت عائشة: يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن [ص: ٥١٠] يفارقها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها قالت نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا﴾ (١).
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1637
١٦٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٤٤): حدثنا أحمد بن حنبل حدثني عبد الرحمن بن مهدي حدثني معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال سمعت عائشة ﵂ تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
стр. 1638
١٦٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٤٣): حدثنا أبو صالح الأنطاكي محبوب بن موسى أخبرنا أبو إسحاق يعني الفزاري عن هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة ﵂: أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال «هذه بتلك السبقة».
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٣٩): ثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ... به.
وقال ﵀ بعده: ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: أخبرتني عائشة ... به.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1639
١٦١٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢٥٧): حدثنا محمد بن المثني أخبرني محمد بن خالد ابن عثمة أخبرنا عبد الله بن المنيب يعني المدني قال أخبرني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة ﵂: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يكون لمسلم أن يهجر مسلمًا فوق ثلاثة فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1640
١٦١١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٠٢): حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا عبد الملك بن عمرو العقدي عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نظر إلى القمر فقال «يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحارث بن عبد الرحمن، وقد قال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا.
стр. 1641
١٦١٢ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج ٦ ص ٧): عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ عليها أن لا تشرك بالله شيئًا الآية* قالت فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما رأى منها فقالت عائشة أقري أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلا على هذا قالت فنعم إذًا فبايعها على الآية.
[ص: ٥١٢] هذا حديث صحيحٌ. وبيعة النساء مذكورة في "الصحيحين" من حديث عائشة، وليس فيها ما فعلته المرأة.
стр. 1642
١٦١٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٣٨): حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا حماد بن زيد عن أبي لبابة قال قالت عائشة ﵂: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر.
هذا حديث حسن غريب.
وأبو لبابة هذا شيخ بصري، وقد روى عنه حماد بن زيد غير حديث، ويقال: اسمه مروان.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٢٢) فقال: حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا مروان أبو لبابة من بني عقيل عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم وكان يقرأ كل ليلة ببني إسرائيل والزمر.
هذا حديث صحيحٌ. ومروان أبو لبابة وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 1643
١٦١٤ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ (ج ١ ص ٢٩٤): عن الثوري عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي المليح عن عائشة قالت: أتتها نساء من أهل الشام فقالت لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات قلنا نعم قالت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ما بينها وبين الله أو ستر ما بينها وبين الله ».
[ص: ٥١٣] الحديث أخرجه أحمد (ج ٦ ص ١٩٩) من حديث عبد الرزاق.
وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٣٤) فقال ﵀: حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ... به.
وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ١٧٣) من حديث شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، قال حجاج: عن رجل، قال: دخل نسوة من أهل الشام ... فذكره.
* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٧): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن منصور قال سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن أبي المليح الهذلي: أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساؤكن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها».
هذا حديث حسن.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. ولا يضره أن جريرًا وهو ابن عبد الحميد لم يذكر أبا الْمَلِيحِ، فقد زاده سفيان وشعبة، وكل واحد منهما بمفرده أرجح من جرير، فيكون حديثهما هو المحفوظ وحديثه الشاذ. وكذا لا يضر أن حجاجًا وهو ابن محمد عن رجل، حيث أبهم أبا المليح، فقد سماه غيره، والحمد لله. وكذا لا يضر الحديث ما رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٤١) فقال: ثنا حفص بن غياث، عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة ... به.
فالأعمش مدلس وقد عنعن، ثم إن منصورًا أرجح منه؛ فقد قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة الأعمش: ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس. وقد قال في ترجمة منصور: ثقة ثبت، وكان لا يدلس. فَصَحَّ الحديث، والحمد لله.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٤٦)، وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٣٤): [ص: ٥١٤] حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ... به.
وقد روى أبو داود هذا الحديث من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سالم، عن عائشة. وسالم لم يسمع من عائشة، ولا يضر هذا؛ فإنه قد وصله شعبة وسفيان الثوري، وهما أرجح من جرير، والله أعلم.
стр. 1644
١٦١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١١١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى حدثنا شعبة ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان جميعًا عن ابن الأصبهاني عن مجاهد بن وردان عن عروة عن عائشة ﵂: أن مولى للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مات وترك شيئًا ولم يدع ولدًا ولا حميمًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطوا ميراثه رجلًا من أهل قريته».
قال أبو داود: وحديث سفيان أتم، وقال مسدد: قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هاهنا أحد من أهل أرضه؟ » قالوا نعم قال «فأعطوه ميراثه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مجاهد بن وَرْدَانَ، وقد وثَّقه أبو حاتم، وأثنى عليه شعبة خيرًا.
وابن الأصبهاني هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني، من رجال الجماعة.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٣٨٤) وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩١٣)، وأحمد (ج ٦ ص ١٧٤)، وأبو يَعْلَى (ج ٨ ص ١٠٨).
стр. 1645
١٦١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٧٦): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد أخبرنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ابن ثمانية عشر شهرًا [ص: ٥١٥] فلم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "المسند" (ج ٦ ص ٢٦٧) فقال: ثنا يعقوب، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق ... به.
стр. 1646
١٦١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٢٠): حدثنا نصر بن علي حدثنا أبو أحمد أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت صفية من الصفي.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 1647
١٦١٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٤٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة: أي أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت أبو بكر قلت ثم من قالت ثم عمر قلت ثم من قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح قال قلت ثم من قال فسكتت.
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 1648
١٦١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٤٢): حدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن محمد يعني ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كنت إذا [ص: ٥١٦] أردت أن أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صدعت الفرق من يافوخه وأرسل ناصيته بين عينيه.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1649
١٦٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٧): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس -أو لابن عم له- وكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستعينه في كتابتها قالت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس -أو لابن عم له- فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي قال «فهل لك في خير من ذلك؟ » قالت وما هو يا رسول الله قال «أقضي كتابتك وأتزوجك» قالت نعم يا رسول الله قال «قد فعلت» قالت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسلوا ما بأيديهم قالت فلقد أُعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1650
١٦٢١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلًا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٠٢) فقال ﵀: حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أعظم الناس جرمًا إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها ورجل تنفى من أبيه».