مسند سعد بن أبي وقاص ﵁ وهو سعد بن مالك
٣٦٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٠١): أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ».
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٥٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير بن سنان، حدثني الضحاك بن عثمان به.
стр. 391
٣٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٨٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٧٥).
стр. 392
٣٦٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٠٧): حدثنا محمد بن معمر ورجاء بن محمد، قالا: ثنا جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد، قال: سمعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أدعو، فقال: «اللهم استجب له إذا دعاك».
قال البزار: تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
стр. 393
٣٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٦): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أخبرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أخبرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعَيَّ فَقَالَ «أَحِّدْ أَحِّدْ» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
ومعنى هذا الحديث: إذا أشار الرجل بأصبعيه في الدعاء عند الشهادة، فلا يشير إلا بأصبع واحدة.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٣٨).
стр. 394
٣٦٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٧): أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَذْكُرُ بَعْضَ الْأَمْرِ وَأَنَا حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَحَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِئْسَ مَا قُلْتَ ائْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّا لَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ كَفَرْتَ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ [ص: ٣١٨] لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَا تَعُدْ لَهُ».
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لِي أَصْحَابِي بِئْسَ مَا قُلْتَ قُلْتَ هُجْرًا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَانْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ثُمَّ لَا تَعُدْ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦٧٨) فقال: حدثنا علي بن محمد والحسن بن علي الخَلَّالُ، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد به.
وأخرجه أحمد (ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٦)، وأبو يَعْلَى (ج ٢ ص ٧٤).
стр. 395
٣٧٠ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٦٩): حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي، ثنا أبي ح وحدثنا الحسين بن الأسود وإسماعيل بن حفص، قالا: ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا خلاد بن مسلم، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، في قوله تعالى: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين • إنا أنزلناه قرآنًا عربيًّا لعلكم تعقلون﴾ (١) قال: فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ٣١٩] قال: فتلا عليهم زمانًا فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا فأنزل الله ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين ... نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ (٢) فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا فأنزل الله ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا﴾ (٣) كل ذلك تؤمرون بالقرآن أو تؤدبون بالقرآن.
قال خلاد: وزاد فيه (٤): قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا فأنزل الله ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ (٥).
قال البزار: لا نعلمه يروى إلا (٦) عن سعد بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا مصعب، ولا عنه إلا عمرو بن مرة، ولا عنه إلا عمرو بن قيس، ولا عنه إلا خلاد.
الحديث أخرجه ابن راهويه كما في "الصحيح المسند من أسباب النزول" (ص ٨٨)، فقال ابن راهويه ﵀: حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ به.
وأخرجه ابن جرير (ج ١٢ ص ١٥٠)، وابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٣٢)، والحاكم (ج ٢ ص ٣٤٥) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خلادًا أبا مسلم وهو خلاد بن عيسى، كما في "تهذيب التهذيب" و"تلخيص الذهبي"، وفي "تهذيب التهذيب" بصيغة التمريض، ويقال: خلاد بن مسلم، وخلاد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب [ص: ٣٢٠] التهذيب"، ومرة قال: لا بأس به. وهي عنده بمنزلة الثقة، كما في كتب المصطلح.
أما سبب نزول: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ فمشكوك فيه، كما في مصادر التخريج.
стр. 396
٣٧١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ وَيَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ «الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ».
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٧٨) فقال: حدثنا قتيبة، أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصم به.
ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الدارمي (ج ٢ ص ٤١٢) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عاصم به.
стр. 397
٣٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٥٨): حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ» قَالَ سَعْدٌ وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ عُمَيْرٌ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا.
[ص: ٣٢١] هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (١٥٩١): حدثنا أبو عبد الرحمن مُؤَمَّلُ بن إسماعيل وعفان المعنى، قالا: حدثنا حماد، حدثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ... فذكره.
حدثنا عبد الصمد، حدثنا أَبَانُ، حدثنا عاصم ... فذكر معناه، إلا أنه قال: فمررت بِعُوَيْمِرِ بن مالك.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ١٨٣) فقال ﵀: حدثنا عفان بن مسلم به.
стр. 398
٣٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٧٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه عن ابن أبي مليكة: عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُرَيجٍ، وحسام بن مِصَكٍّ، وعمرو بن قيس. اهـ مختصرًا من "العلل" للدارقطني (ج ٤ ص ٣٨٨). وعبيد الله بن أبي نهيك وثَّقه النسائي، كما في ترجمة عبد الله بالتكبير؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر؟ وقول وكيع: يستغني به. هذا أحد وجهين، والثاني: يحسن صوته به، وهو الأقرب، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: «مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» أو بهذا المعنى، والله أعلم.
طريق آخر إلى ابن أبي مليكة:
* قال الإمام أحمد ﵀ (١٥١٢): حدثنا حجاج أنبأنا ليث وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي [ص: ٣٢٢] عن عبد الله (١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
أبو النضر هو هاشم بن القاسم، شيخ الإمام أحمد.
* وقال الإمام أحمد (١٥٤٩): حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
стр. 399
٣٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٥٤٣): حدثنا ابن أبي عدي عن ابن إسحاق.
ويعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن محمد قال يعقوب ابن أبي عتيق عن عامر بن سعد حدثه عن أبيه سعد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إذا تنخم أحدكم في المسجد فليغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ١٣١).
стр. 400
٣٧٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "الخصائص" (ص ٩٩): أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن داود، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، أن سعدًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
[ص: ٣٢٣] هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن داود هو الخُرَيْبِيُّ.
стр. 401
٣٧٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤١٧): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ سَأَلَ سَعْدًا (١) عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَعْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ » قَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ سَأَلْنَا سَعْدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا زيدًا أبا عياش، وقد وثَّقه الدارقطني.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٢١١).
стр. 402
٣٧٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا أبو بدر شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبَاوَةِ (١) أَوْ بِالنَّبَاةِ، يَقُولُ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ بِمَ؟ قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ».
قال البزار: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا عَامِرٌ، وَلَا عَنْه إِلَّا هَاشِمُ، وَلَا عَنْه إِلَّا شُجَاعٌ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِن ابْنِ عَرَفَةَ.
[ص: ٣٢٤] قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
стр. 403
٣٧٨ - قال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الموارد" (ص ٣٠٢): أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة حدثنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أربع من السعادة المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهني وأربع من الشقاء الجار السوء والمرأة السوء والمركب السوء والمسكن الضيق».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 404
٣٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٧٠): حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا يونس بن أبي إسحاق الهمداني حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد حدثني والدي محمد عن أبيه سعد قال: مررت بعثمان بن عفان في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ فقلت يا أمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء مرتين قال لا وما ذاك قال قلت لا إلا أنى مررت بعثمان ﵁ آنفًا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام قال فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام قال عثمان ما فعلت قال سعد قلت بلى قال حتى حلف وحلفت قال ثم إن عثمان ﵁ ذكر فقال بلى وأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفًا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي [ص: ٣٢٥] غشاوة قال قال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر لنا أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «من هذا؟ أبو إسحاق؟ » قال قلت نعم يا رسول الله قال «فمه؟ » قال قلت لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك قال «نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له».
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، ويرتقي إلى الصحة بما بعده.
* قال البزار ﵀ (ج ٣ ص ٣٦٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: نا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم دَعْوَةَ ذِي النُّونِ، قَالَ: وَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «أَبَا إِسْحَاقَ» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَهْ؟ » قُلْتُ: ذَكَرْتَ دَعْوَةَ ذِي النُّونِ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَكَ. قَالَ: «نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ نَادَى فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ».
ثم قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إِلَّا عَنْ سَعْدٍ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، وَلَا رَوَى الْمُطَّلِبُ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ.
قال أبو عبد الرحمن: فارتقى الحديث إلى الصحيح لغيره، والحمد لله.
стр. 405
مسند أبي سعيد الخدري سعد بن مالك ﵄
٣٨٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٥٨): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -وَقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: فِيمَا يَحْسَبُ عَمْرٌو إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ- «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ».
هذا حديث صحيحٌ.
ولا يضره إرسال الثوري له؛ فقد وصله حماد بن سلمة كما ترى عند أبي داود وعند ابن ماجه، وكذا عبد الواحد بن زياد عند أبي داود كما ترى، وعند أحمد (ج ٣ ص ٩٦)، وعند ابن حبان كما في "موارد الظمآن" (ص ١٠٤)، وعند الحاكم (ج ١ ص ٢٥١)، وكذا وصله عمارة بن غَزِيَّةَ عند الحاكم والبيهقي (ج ٢ ص ٤٣٥)، فَيُحمل على أن عمرو بن يحيى كان يحدث به على الوجهين، وينتفي عنه الاضطراب الذي قاله الترمذي، إذ من شرط الاضطراب تكافؤ الطرق، وهنا الواصلون له أكثر، وأما عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومحمد بن إسحاق فقد اختلف عليهما في وصله وإرساله كما قاله الترمذي ﵀، ولكنهما ليسا بالحافظين، هذا ومن رجح الإرسال فهو لم يستوعب طرقه كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" وقال ﵀: إن سنده جيد.
стр. 406
٣٨١ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ [ص: ٣٢٧] بْنِ أَبِي سَرْحٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ دَخَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الحَرَسُ لِيُجْلِسُوهُ، فَأَبَى حَتَّى صَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: رَحِمَكَ اللهُ، إِنْ كَادُوا لَيَقَعُوا بِكَ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتْرُكَهُمَا بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَمَرَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ.
قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرَحُوا ثِيَابًا فَطَرَحُوا فَأَمَرَ لَهُ مِنْهَا بِثَوْبَيْنِ ثُمَّ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ فَطَرَحَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَصَاحَ بِهِ وَقَالَ «خُذْ ثَوْبَكَ».
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ [ص: ٣٢٨] تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ.
هذا حديث حسنٌ.
* وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث.
وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال «تصدقوا» ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا ثم قال «تصدقوا» فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ٣٢٩] وكره ما صنع ثم قال «انظروا إلى هذا فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته فرجوت أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت تصدقوا فتصدقوا فأعطيته ثوبين مما تصدقوا ثم قلت تصدقوا فألقى أحد ثوبيه خذ ثوبك» وانتهره.
هذا حديث حسنٌ. وليس صارفًا للأمر بالصلاة ركعتين الدال على الوجوب، والله أعلم.
стр. 407
٣٨٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٧): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ (١) فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه ابن جرير (ج ٢١ ص ١٤٩)، وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٤١٩) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب به.
٣٨٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٣٦): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ».
هذا حديث حسنٌ. داود بن صالح، قال حَرْبٌ عن أحمد: لا أعلم به بأسًا. ووالده صالح بن دينار المدني ما روى عنه إلا ولده، ولكن وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 412
٣٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا يحيى حدثنا عوف (١) حدثنا أبو نضرة قال سمعت أبا سعيد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، ثنا عوف به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٤٢).
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٧) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى يعني ابن سعيد، به. ثم قال: لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ٤٥٠)، وابن سعد (ج ٣ ص ٣٤٣).
وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
стр. 413
٣٨٨ - قال الإمام النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٥٢١): أنا أبو داود (١)، قال: أنا أبو زيد الهروي، نا شعبة، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ (٢) قال: نزلت في أهل بدر.
أنا حميد بن مسعدة، عن بشر، نا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أنزلت في يوم بدر: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾.
هذا حديث صحيحٌ.
وتقدم أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٠٨): حدثنا محمد بن هشام المصري، أخبرنا بشر بن المفضل، أخبرنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: نزلت في يوم بدر: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ (٣).
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن هشام، وقد قال أبو حاتم: صدوق.
٣٩٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٤٩٩): حدثنا زهير حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراية فهزها ثم قال: «من يأخذها بحقها؟ » فجاء الزبير فقال: أنا فقال: «أَمِطْ» (١) ثم قام رجل آخر فقال: أنا فقال: «أمط» ثم قام آخر قال: أنا فقال: «أمط» فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا [ص: ٣٣٤] يفر بها هاك يا علي» فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله فدك وخيبر وجاء بعجوتها وقديدها.
هذا حديث صحيحٌ.
وعبد الله بن عصمة يقال فيه: ابن عصم، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 416
٣٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦): حدثنا يحيى عن محمد بن أبي يحيى قال حدثني أبي أن أبا سعيد الخدري حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان يوم الحديبية قال «لا توقدوا نارًا بليل» قال فلما كان بعد ذاك قال «أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم».
هذا حديث صحيحٌ.
ووالد محمد بن أبي يحيى اسمه سمعان، وقد وثَّقه أبو داود كما في ترجمة ابنه محمد من "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٢).
стр. 417
٣٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ» فَقُلْتُ نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ -قَالَ هِشَامٌ: خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا- فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا. زَادَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا.
[ص: ٣٣٥] هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن أبي الرجال، وقد اختلف قول الأئمة فيه، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن. والله أعلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨).
٣٩٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣١٣): أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما من قوم يجلسون مجلسًا لا يذكرون الله فيه إلا كانت عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد اختلف فيه على أبي صالح، فتارة يرويه عن أبي هريرة كما عند أبي داود (ج ١٣ ص ٢٠٢)، وأخرى عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا وأخرى موقوفًا عند النسائي في "عمل اليوم والليلة"، ولا يضر إن شاء الله؛ فيحمل على أن أبا صالح روى عن أبي سعيد وأبي هريرة، وأما رواية الوقف عن أبي سعيد فإن رواية الرفع أرجح، والله أعلم.
стр. 421
٣٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم لقي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء قال «فأين أنت من ذلك يا سعد؟ » قال يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي وما أنا قال «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» قال فخرج سعد [ص: ٣٣٧] فجمع الناس في تلك الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال «يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ » قالوا بل الله ورسوله أمن وأفضل قال «ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ » قالوا وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل قال «أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبًا فصدقناك ومخذولًا فنصرناك وطريدًا فآويناك وعائلًا فأغنيناك أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعَاعَةٍ (١) من الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار» قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسمًا وحظًّا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتفرقنا.
هذا حديث حسنٌ.
٣٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦٤): حدثنا عفان حدثنا حماد عن قتادة وسعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الضيافة ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فهو صدقة».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه عَبْد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سعيد الجُرَيْرِيِّ، عن أبي نضرة به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٩٢) من طريق حماد بن سلمة به. ثم قال: تفرد به حماد وهو معروف به. اهـ كذا قال، وأنت ترى أن معمرًا قد تابع حمادًا، كما عند عبد بن حُمَيْدٍ.
стр. 424
٣٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): حدثنا حجاج أخبرنا شعبة عن أبي التياح عن أبي الوداك قال: لا أشرب نبيذًا بعدما سمعت أبا سعيد الخدري قال: جيء برجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قالوا إنه نشوان فقال إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دباءة قال فخفق بالنعال ونهز [ص: ٣٣٩] بالأيدي ونهى عن الدباء والزبيب والتمر أن يخلطا.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو الوداك هو جبر بن نوف البكيلي، وأبو التياح هو يزيد بن حُمَيْدٍ، وحجاج هو ابن محمد المِصِّيصِيُّ.
стр. 425
٤٠٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ».
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان الأسود الناجي، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب".
وأبو المتوكل هو علي بن داود، ويقال: دؤاد، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٦) وقال: حديث حسن.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن سليمان عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ » فقام رجل من القوم فصلى معه.
هذا حديث صحيحٌ. وسليمان هو الناجي البصري، كما في الترمذي، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود. والحديث يدل على جواز إقامة جماعة أخرى في مسجد قد صلي فيه جماعة، وليس لمن يمنع من هذا دليل يصلح للحجية، راجع "تحفة الأحوذي" (ج ٢ ص ٩ إلى ص ١١).
والحديث رواه أيضًا أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦٤) فقال: ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا سليمان الأسود به.