← Книги сунны

Книги сунны · id 133366

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

مسند ذي اللحية ﵁ ٣٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي الْحَدَّادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ ذِي اللِّحْيَةِ الْكِلَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ مُسْتَأْنَفٍ أَوْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ «لَا بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» قَالَ فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذًا قَالَ «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ». هذا حديث حسنٌ. وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل.

стр. 352

مسند ذي مِخْبَرٍ ﵁ ٣٢٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمْ فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ الْهُدْنَةِ قَالَ: قَالَ جُبَيْرٌ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ -رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عَنْ الْهُدْنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُولُ غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ». حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَزَادَ فِيهِ: «وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ». قال أبو داود: إِلَّا أَنَّ الْوَلِيدَ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ جُبَيْرٍ عَنْ ذِي مِخْبَرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ رَوْحٌ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ كَمَا قَالَ عِيسَى. [ص: ٢٧٤] هذا حديث صحيحٌ. ورواية عيسىى ومن معه راجحة. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٦٩)، وابن أبي شيبة (ج ٥ ص ٣٢٥). * قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، أخبرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أخبرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمَا، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ -رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- فَأَتَيْنَاهُ، فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عَنِ الْهُدْنَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 353

مسند رافع بن خَدِيجٍ ﵁ ٣٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٤٣): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الْعَامِلُ بِالْحَقِّ عَلَى الصَّدَقَةِ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ». هذا حديث حسنٌ.

стр. 354

٣٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ وَأَعْظَمُ لِلْأَجْرِ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٤٧٧) فقال: حدثنا هَنَّادٌ، حدثنا عَبْدَةُ هو ابن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر به. ولفظه: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ». ثم قال: حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولا يضر هنا؛ لأنه متابع كما ترى، ويرتقي الحديث إلى صحيح لغيره، والله أعلم. [ص: ٢٧٦] وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٧٢) من حديث ابن عجلان به، ثم ذكر له سندًا آخر صحيحًا وصحابته مبهمون، ولا يضر ذلك؛ لأن الصحابة كلهم عدول. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٢١) من حديث ابن عجلان به.

стр. 355

٣٣٠ - قال الدارقطني ﵀ (ج ١ ص ٨١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ نَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَرَأَيْتُهُ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً. هذا حديث حسنٌ.

стр. 356

مسند رافع بن عمرو المزني ﵄ ٣٣١ - قال الطبراني ﵀ في "المعجم الكبير" (ج ٥ ص ٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مَرْوَانُ بن مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَعْلَى بن عُبَيْدٍ، قَالُوا: ثَنَا هِلالُ بن عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ رَافِعِ بن عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ -قَالَ يَحْيَى بن سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ: وَصِيفٌ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، وَقَالَ يَعْلَى: خُمَاسِيٌّ أَوْ سُدَاسِيٌّ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَعَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُعَبِّرُ عَنْهُ، وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ جَالِسٍ وَقَائِمٍ، فَجَلَسَ أَبِي، وتخلَّلْتُ الرِّكَابَ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَغْلَةَ، فَأَخَذْتُ بِرِكَابِهِ، وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رُكْبَتِهِ، فَمَسَحْتُ حَتَّى السَّاقِ حَتَّى بَلَغْتُ بِهَا الْقَدَمَ، ثُمَّ أَدْخَلْتُ كَفِّي بَيْنَ النَّعْلِ وَالْقَدَمِ فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ السَّاعَةَ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى كَفِّي. وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الأُمَوِيِّ. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 357

مسند ربيعة بن عامر ﵁ ٣٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ». هذا حديث صحيحٌ. قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": وقد صرح يحيى بن حسان بسماعه. * وأخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٣): أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: [أَخْبَرَنَا] يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلِظُّوا بِذِي الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ»

стр. 358

مسند ربيعة بن عِبَادٍ الدِّيلِيِّ ﵁ ٣٣٣ - قال [عبد الله بن] الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٩٢): حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ الدِّيلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ بِعُكَاظَ وَهُوَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَوَى، فَلَا يُغْوِيَنَّكُمْ عَنْ آلِهَةِ آبَائِكُمْ. وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى أَثَرِهِ، وَنَحْنُ نَتْبَعُهُ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ: أَحْوَلَ، ذَا غَدِيرَتَيْنِ، أَبْيَضَ النَّاسِ وَأَجْمَلَهُمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْمَجَازِ يَدْعُو النَّاسَ، وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ يَقُولُ: لَا يَصُدَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِ آلِهَتِكُمْ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. إلى أن قال [عبد الله بن] أحمد ﵀: حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الْمُسَيِّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ الدِّيلِيِّ -وَكَانَ جَاهِلِيًّا أَسْلَمَ-، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَصَرَ عَيْنِي بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، تُفْلِحُوا» وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا، وَالنَّاسُ مُتَقَصِّفُونَ عَلَيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا، وَهُوَ لَا يَسْكُتُ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، [ص: ٢٨٠] تُفْلِحُوا»، إِلَّا أَنَّ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْوَلَ وَضِيءَ الْوَجْهِ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. قُلْتُ: إِنَّكَ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرًا. قَالَ: لَا وَاللهِ، إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَأَعْقِلُ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحُسَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ عِبَادٍ الدِّيلِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ بمِنًى فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، قَالَ: وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ يَقُولُ: هَذَا يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَدَعُوا دِينَ آبَائِكُمْ. فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَبُو لَهَبٍ. إلى أن قال [عبد الله بن] أحمد ﵀: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عِبَادٍ الدِّيلِيُّ ... فذكر نحو ما تقدم من حديث أبي الزناد. الحديث بمجموع طرقه صحيحٌ.

стр. 359

مسند رفاعة بن عرابة ﵁ ٣٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد -أو قال: بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟ » فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة» قال «وقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال «إذا مضى نصف الليل -أو قال: ثلثا الليل- ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له من الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن أبي كثير وإن [ص: ٢٨٢] كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده، فقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ... فذكره. وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة (ص ١٣٢) من "التوحيد"، الحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٨٢) من "المسند"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٦).

стр. 360

مسند زائدة أو مزيدة بن حوالة ﵁ ٣٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ زَائِدَةُ أَوْ مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ (١) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَلَهَا عَنِّي وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَاتِبِ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ فَقَالَ «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » فَقُلْتُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ «يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ » قَالَ قُلْتُ أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ «عَلَيْكَ بِالشَّامِ» ثُمَّ قَالَ «كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ؟ » (٢) قَالَ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ وَلَأَنْ أَكُونَ عَلِمْتُ كَيْفَ قَالَ فِي الْآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.

стр. 361

مسند الزبير بن العوام ﵁ ٣٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٠٥): حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابن الزبير عن الزبير ﵁ قال: لما نزلت ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ (١) قال الزبير أي رسول الله مع خصومتنا في الدنيا قال «نعم» ولما نزلت ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ (٢) قال الزبير أي رسول الله أي نعيم نسأل عنه وإنما يعني هما الأسودان التمر والماء قال «أما إن ذلك سيكون». هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٨٩): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (٣) قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ النَّعِيمِ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاءُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ». [ص: ٢٨٥] هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٢)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٣٧).

стр. 362

٣٣٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١١٠): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما نزلت ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ (١) قال الزبير يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا قال «نعم» فقال إن الأمر إذًا لشديد. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٧) فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ • ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٢) قَالَ الزُّبَيْرُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَيُكَرَّرُ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ، حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ. هذا حديث حسنٌ. [ص: ٢٨٦] وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو به. وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٤٣٥) وقال: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الإمام الذهبي، وليس كما يقول الحاكم، فمسلم لم يخرج لمحمد بن عمرو بن علقمة إلا في المتابعات، كما قاله الحافظ الذهبي في "الميزان" والحافظ ابن حجر في "مقدمة الفتح"، فالحديث حسن؛ إذ محمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث.

стр. 363

٣٣٨ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٧): حدثنا صالح بن محمد (١) البغدادي، ثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم بارك في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري، وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر». هذا حديث صحيحٌ. وقول الدارقطني: لا يصح سماعه عن أبيه. يعني: عروة، فقد صححه غيره، ففي "تحفة الأشراف" جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في "تاريخ البخاري" أن عروة سمع أباه.

стр. 364

٣٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤١٤): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد يعني ابن سعيد حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال قلنا للزبير ﵁: يا أبا عبد الله ما جاء بكم ضيعتم [ص: ٢٨٧] الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه قال الزبير ﵁: إنا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ (١) لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 365

٣٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤١٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ يَعْنِي حِينَ بَرَكَ لَهُ طَلْحَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٦١٢)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٣٣)، والترمذي (ج ١٠ ص ٢٤١) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

стр. 366

مسند زيد بن أرقم ﵁ ٣٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٧١): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلمي قال سمعت زيد بن أرقم يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الرجل من أهل الجنة يعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع» فقال رجل من اليهود فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة قال فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا بطنه قد ضمر». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ١٠٨) فقال ﵀: ثنا وكيع وعبدة بن سليمان، عن الأعمش به. * وقال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٤٣١): أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ (١)، قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِى الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ مِنْهُ الْحَاجَةُ. فقَالَ: «يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ عَرَقٌ، فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ». [ص: ٢٨٩] هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "التفسير" كما في "تحفة الأشراف" أخرجه عن علي بن حُجْرٍ، عن علي بن مُسْهِرٍ، عن الأعمش، عن ثُمَامَةَ به. * وأخرجه هَنَّادُ بن السَّرِيِّ في "الزهد" (ج ١ ص ٧٣): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم، قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من اليهود فقال: يا أبا القاسم، ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ قال: وقد قال لأصحابه: إن أقر لي بهذا خصمته. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «والذي نفسي بيده، إن أحدكم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع» قال: فقال له اليهودي: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك، فإذا البطن قد ضمر». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٧): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من اليهود فقال يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون وقال لأصحابه إن أقر لي بهذه خصمته قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بلى والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع» قال فقال له اليهودي فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حاجة أحدهم عرق يفيض من جلودهم مثل ريح المسك فإذا البطن قد ضمر». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٩٧) وقال البزار: بعضهم [ص: ٢٩٠] يقول: عن الأعمش، عن يزيد بن حيان (٢)، عن زيد بن أرقم. قال أبو عبد الرحمن: قد رواه عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة: أبو معاوية عند أحمد والبزار، ووكيع عند أحمد، ويعلى بن عبيد عند البزار، وغيرهم. وعلى كل فالحديث صحيح، لأن ثمامة بن عقبة ويزيد بن حيان كلاهما ثقة.

стр. 367

٣٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٧): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ قَالَ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا قَالَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ سَحَرَكَ عَقَدَ لَكَ عُقَدًا عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَنْ يَجِيءُ بِهَا فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا ﵁ فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا فَحَلَّلَهَا قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَمَا ذَكَرَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ حَتَّى مَاتَ. هذا حديث رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ١١٢) وله علة، ذلك أنه قد اختلف فيه على الأعمش؛ فرواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حيان به. ورواه سفيان الثوري كما عند ابن سعد (ج ٢ قسم ٢ ص ٦)، وشيبان بن عبد الرحمن عند يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ٣ ص ٢٨٩)، وجرير بن عبد الحميد عند الطبراني في "الكبير" (ج ٥ ص ٢٠١)، كل هؤلاء الثلاثة يروونه عن الأعمش، عن ثمامة، عن زيد بن أرقم. فالظاهر أن أبا معاوية شذ فيه، وأن الراجح أنه عن الأعمش، عن ثمامة، عن [ص: ٢٩١] زيد به. وثمامة هو ابن عقبة المحلمي الكوفي، وثَّقه ابن معين والنسائي كما في "تهذيب التهذيب". فالحديث صحيحٌ، والحمد لله.

стр. 368

٣٤٣ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٨): حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيني، فعادني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال: «يا زيد، لو أن عينك لما بها كيف كنت تصنع؟ » قال: كنت أصبر وأحتسب. قال: «لو أن عينك لما بها ثم صبرت واحتسبت كان ثوابك الجنة». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣٧٥) فقال ﵀: حدثنا حجاج عن يونس بن أبي إسحاق وإسماعيل بن عمر قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم (١) قال: أصابني رمد فعادني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما برأت خرجت قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعًا؟ » قال قلت لو كانتا عيناي لما بهما صبرت واحتسبت قال «لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت للقيت الله ولا ذنب لك» قال إسماعيل «ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة». * وأخرجه أبو داود مختصرًا (ج ٨ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حَدَّثَنَا [ص: ٢٩٢] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي.

стр. 369

٣٤٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٨٠): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ «مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ» قَالَ قُلْتُ كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ سَبْعَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِمِائَةٍ. هذا حديث صحيحٌ. وأبو حمزة هو طلحة بن يزيد، وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣٦٧) فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن طلحة مولى قرظة به. وقال ﵀ (ص ٣٦٩): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة مولى الأنصار به. وقال ﵀ (ص ٣٧١): حدثنا عفان، حدثنا شعبة به. وقال ﵀ (ص ٣٧٢): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٣٤١) فقال ﵀: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الفضل بن دُكَيْنٍ، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن طلحة مولى قبيصة به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٧٦) وقال: أبو حمزة هذا هو طلحة بن يزيد، وقد احتج به البخاري. وقال في سند بعده: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، [ص: ٢٩٣] ولكنهما تركاه للخلاف في متنه من العدد. اهـ أقول: هو على شرط البخاري فقط؛ لأن طلحة بن يزيد ليس من رجال مسلم. وقول الحاكم: إنهما تركاه للخلاف في متنه من العدد. الأولى أن يقال: تركاه لأنهما لم يلتزما أن يخرجا كل حديث صحيح. وقد ذكرت ذلك في آخر "الإلزامات للدارقطني" معزوًّا إلى الشيخين رحمهما الله.

стр. 370

٣٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو الْمُنْذِرِ قَالَا ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ». هذا حديث صحيحٌ. وأبو المنذر هو شيخ الإمام أحمد وهو إسماعيل بن عمر، وله شيخ آخر يكنى بأبي المنذر وهو محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِيُّ، والذي يظهر أن شيخ الإمام أحمد هنا هو إسماعيل؛ لأن الإمام أحمد كان يجله، والله أعلم. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٤٦).

стр. 371

٣٤٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢١٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -شَكَّ شُعْبَةُ-: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ [ص: ٢٩٤] عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَأَبُو سَرِيحَةَ هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٥٦٩) فقال: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -شُعْبَةُ الشَّاكُّ-: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ». فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَظُنُّهُ قَالَ: فَكَتَمَهُ.

стр. 372

٣٤٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥) و (ج ٨ ص ١٢٩)، وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٦٤) فقال ﵀: حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن يوسف بن صهيب به.

стр. 373

٣٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٧١): حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: [ص: ٢٩٥] لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ لَهُ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ» قَالَ نَعَمْ. * وقال الإمام يعقوب بن سفيان الفسوي ﵀ (ج ١ ص ٥٣٧): حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن أرقم وهو يريد الدخول على المختار، فقلت له: بلغني عنك حديث. قال: ما هو؟ قلت: أسمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله ، وعترتي»؟ قال: نعم. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٩ ص ٨٨) من طريق إسرائيل بن يونس، بمثل ما عند يعقوب بن سفيان.

стр. 374

مسند زيد بن ثابت ﵁ ٣٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٢): حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «تُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ إِنَّهَا تَأْتِينِي كُتُبٌ» قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ «فَتَعَلَّمْهَا» فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه أبو داود ﵀ في "سننه" (ج ١٠ ص ٧٨): حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة يعني ابن زيد بن ثابت قال قال زيد بن ثابت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتعلمت له كتاب يهود وقال «إني والله ما آمن يهود على كتابي» فتعلمته فلم يمر بي إلا نصف شهر حتى حذقته فكنت أكتب له إذا كتب وأقرأ له إذا كتب إليه. وأخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٩٧) فقال: حدثنا علي بن حُجْرٍ، أخبرنا عبد الرحمن ابن أبي الزناد به. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٦): حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن خارجة بن زيد به. فزاد فيه: الأعرج وسليمان بن داود الطيالسي، وعبد الرحمن هو ابن أبي الزناد، ثم قال الإمام أحمد بعده: حدثنا سُرَيْجُ بن النعمان، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مَقْدِمَهُ المدينة ... فذكر نحوه.

стр. 375

٣٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٢): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان حدثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال: لقيت أبي بن كعب فقلت يا أبا المنذر إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي قال «لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار» قال فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك وأتيت ابن مسعود فقال لي مثل ذلك وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك. هذا حديث حسنٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز، كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن ثابت. والحديث أخرجه أبو داود (ج ٢ ص ٤٦٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٩). * وقال الإمام أحمد ﵀ أيضًا (ج ٥ ص ١٨٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا [ص: ٢٩٨] أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ».

стр. 376

٣٥١ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» وَقَالَ «مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهِيَ الظُّهْرُ. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر. * وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٧٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ قُلْتُ مَا بَعَثَ [ص: ٢٩٩] إِلَيْهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمر بن سليمان وعبد الرحمن بن أبان، وقد وثَّق الأول ابن معين والنسائي، والثاني النسائي كما في "تهذيب التهذيب". * وقال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٤): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن شعبة حدثني عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «نضر الله امرأً سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤١٥) وقال: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.

стр. 377

٣٥٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ [ص: ٣٠٠] وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «اجْعَلُوهَا كَذَلِكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كثير بن أفلح، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٤٧٩) بتحقيق إبراهيم عطوة، فقال الترمذي ﵀: حدثنا يحيى بن خَلَفٍ، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان به. ثم قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وأخرجه ابن خزيمة ﵀ (ج ١ ص ٣٧٠) فقال ﵀: نا أبو قُدَامَةَ عبيد الله بن سعيد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا هشام بن حسان به، ح وحدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا الثَّقَفِيُّ، حدثنا هشام به. وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ١٨٤)، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ١١٣٥). والحاكم (ج ١ ص ٢٥٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديث سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: «ذهب أهل الدثور بالأجور»، وليس فيها الرؤيا وهذه الزيادة.

стр. 378

٣٥٣ - قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (ج ٥ ص ١٧): قالَ أبو داود: حدثنا وهيب، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال زيد بن ثابت ﵁: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نظر قبل العراق، فقال: «اللهم أقبل بقلوبهم». هذا حديث صحيحٌ. وهيب هو ابن خالد، وداود هو ابن أبي هند.

стр. 379

مسند زيد بن حارثة ﵁ ٣٥٤ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨٣): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يَا زَيْدُ -يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو-، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟ » قَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَطْلُبُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهْرَ بِبِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَوْ أُحِسُّ بِشَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ». فَقَالَ: مَا [ص: ٣٠٢] كُنْتُ لِآكُلَ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ. وَتَفَرَّقَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسِ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: يَسَافُ، وَلِلْآخَرِ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا تَمْسَحْهُمَا؛ فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ». قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمْسَحْهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ. فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: «يَا زَيْدُ، أَلَمْ تُنْهَ؟ » قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٣٧٢) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، فقال أبو يعلى ﵀: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد أملاه علينا من كتابه، حدثنا محمد بن عمرو به. * وقال الحاكم ﵀ (ج ٣ ص ٢١٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة ﵄ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاة ووضعناها في التنور، حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها في سفرتنا، ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسير وهو مردفي في أيام الحر من أيام مكة، حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي فيه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية، فقال له [ص: ٣٠٣] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما لي أرى قومك قد شنفوك؟ » (١) قال: أما والله إن ذلك لتغير (٢) ثائرة كانت مني إليهم، ولكني أراهم على ضلالة، قال: فخرجت أبتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي. فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به (٣)، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي. فقال لي حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخًا بالجزيرة. فخرجت حتى قدمت إليه، فأخبرته الذي خرجت له، فقال: إن كل من رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته، وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج يدعو إليه، ارجع إليه وصدقه واتبعه وآمن بما جاء به. فرجعت فلم أحسن شيئًا بعد. فأناخ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم البعير الذي كان تحته، ثم قدمنا إليه السفرة التي كان فيها الشواء، فقال: ما هذه؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا. فقال: إني لا آكل ما ذبح لغير الله. وكان صنمًا من نحاس يقال له: إساف ونائلة، يتمسح به المشركون إذا طافوا. فطاف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وطفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تمسه»، قال زيد: فطفنا، فقلت في نفسي: لأمسنه [ص: ٣٠٤] حتى أنظر ما يقول. فمسحته، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ألم تنه؟ » قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما استلمت صنمًا حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يأتي يوم القيامة أمة وحده». صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث عرف فضل زيد وتقدمه في الإسلام قبل الدعوة. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وليس على شرط مسلم؛ فإن مسلمًا لم يرو لمحمد بن عمرو بن علقمة إلا في الشواهد، كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 380

مسند زيد بن خارجة ﵄ ٣٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٩٩): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ حِينَ عَرَّسَ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عِيسَى كَيْفَ بَلَغَكَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُوسَى سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِي فَقُلْتُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ «صَلُّوا وَاجْتَهِدُوا ثُمَّ قُولُوا اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». وقال النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٤٨): أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، في حديثه عن أبيه، عن عثمان بن حكيم به. وقال النسائي ﵀ في "الكبرى" في النعوت (ج ٤ ص ٣٩٦): أخبرنا محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخزومي، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا عثمان بن حكيم به. وقال الفسوي ﵀ في "المعرفة والتاريخ" (ج ١ ص ٣٠١): حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا عثمان يعني ابن حكيم به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٦ ص ٧)، والطبرني في "الكبير" (ج ٥ ص ٢٤٩). [ص: ٣٠٦] هذا حديث حسنٌ. تنبيهٌ: هذا الحديث معل، قال الحافظ المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خارجة بعد ذكره الحديث: هذا ورواه مُجَمِّعُ بن يحيى عند النسائي، وشَرِيكٌ عند النسائي أيضًا، عن عثمان بن مَوْهَبٍ، عن موسى بن طلحة، عن أبيه. ثم قال المزي ﵀: قال علي بن المديني: لا أرى خالد بن سلمة إلا وقد حفظه. وسئل أحمد بن حنبل عن مجمع بن يحيى وعثمان بن حكيم، فقال: لا أعلم عثمان بن حكيم إلا أثبت منه. اهـ قلت: مجمع قد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو وإن ساء حفظه لما ولي القضاء فهو يصلح في الشواهد والمتابعات، فالذي يظهر لي أن الحديث ثابت من الوجهين: موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة، وموسى بن طلحة عن أبيه، ويكون حديث زيد بن خارجة أصح؛ لأنه يخشى أن مجمعًا وشريكًا قد سلكا الجادة، والله أعلم.

стр. 381

مسند زيد بن خالد الجهني ﵁ ٣٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٢): حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ -وَأَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ- عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ». قَالَ أَبِي قَالَ أَبُو النَّضْرِ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبِّ الدِّيكِ وَقَالَ «إِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٦) فقال: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن صالح بن كيسان، به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٢٥) فقال ﵀: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به. * وأخرجه مَعْمَرٌ في "الجامع" (ج ١١ ص ٢٦٢) ملحقًا بـ"مصنف عبد الرزاق": عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، قال: لعن رجل ديكًا صاح عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «لا تلعنه؛ فإنه يدعو للصلاة». [ص: ٣٠٨] وكذا أخرجه أحمد (ج ٤ ص ١١٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن صالح بن كَيْسَانَ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد به. وأخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٨٨) من حديث عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة به. وقد روى هذا الحديث زُهَيْرُ بن محمد عند النسائي في "اليوم والليلة" مرسلًا، وتشكك سفيان بن عيينة عند الحُمَيْدِيِّ (ج ٢ ص ٣٥٦) في وصله وإرساله. ورواه مسلم بن خالد الزَّنْجِيُّ عند البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٣٣) فقال فيه: ثنا صالح بن كيسان، عن عَوْنِ بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله وهو ابن مسعود ... فذكره. قال البزار: أخطأ فيه مسلم بن خالد، والصواب عن صالح بن كيسان عن عبيد الله (٢)، عن زيد بن خالد. ورواية زهير بن محمد ومسلم بن خالد ضعيفة، وتشكك سفيان لا يضره؛ إذ معمر وعبد العزيز بن أبي سلمة وعبد العزيز الدراوردي لم يشكوا، وهم أرجح من زهير بن محمد الذي أرسله. فصح الحديث، والحمد لله.

стр. 382

٣٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أخبرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». هذا حديث حسنٌ. وهشام بن سعد قد تكلم فيه، لكن قال أبو داود: إنه أثبت الناس في زيد بن أَسْلَمَ، كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 383

مسند أبي طلحة الأنصاري زيد بن سهل ﵁ ٣٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٢٩): حدثنا عتاب بن زياد أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك أخبرنا موسى بن عقبة عن عبد الرحمن بن زيد بن عقبة عن أنس بن مالك قال: كنت أنا وأُبي وأبو طلحة جلوسًا فأكلنا لحمًا وخبزًا ثم دعوت بوضوء فقالا لم تتوضأ فقلت لهذا الطعام الذي أكلنا فقالا: أتتوضأ من الطيبات لم يتوضأ منه من هو خير منك. هذا حديث حسنٌ. وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة ترجمته في "تعجيل المنفعة"، قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس.

стр. 384

مسند سالم بن عبيد ﵁ ٣٥٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٩٠): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ مِنْ كِتَابِهِ فِي بَيْتِهِ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ أَنْبَأَنَا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ «أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ «أَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ يَبْكِي لَا يَسْتَطِيعُ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ -أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ-» قَالَ فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ خِفَّةً فَقَالَ «انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ» فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ اثْبُتْ مَكَانَكَ ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ. [ص: ٣١١] قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ. هذا حديث صحيحٌ. * وقال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ١٢): قَالَ أَبُو عَمْرٍو نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُدَّانِيُّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ: أنا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيْطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ -أَوْ بِالنَّاسِ-»، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ قَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ » قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ يَبْكِي، فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ: «انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَكِئُ عَلَيْهِ» فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ هَمَّ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ، فَأَوْمَى إِلَيَّ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ صَلَاتَهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللهِ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، قَالَ: فَأَمْسَكَ النَّاسُ، وَقَالُوا: يَا سَالِمُ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ. فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: [ص: ٣١٢] إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. فَقَالَ: انْطَلْقِ. فَانْطَلَقَتُ مَعَهُ، وَجَاءَ وَالنَّاسُ قَدْ أَكَبُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْرِجُوا لِي. قَالَ: فَأَفْرَجُوا لَهُ، فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمَسَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ، فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، نُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، أَيُدْفَنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: أَيْنَ؟ قَالَ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ. ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلَهُ بَنُو أَبِيهِ. وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نُدْخِلُهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذَا: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ (٢) مَنْ هُمَا؟ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ بِيعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً. قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَأَحْسِبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ مَا لَا أُحْصِيهِ.

стр. 385

مسند السائب بن خَلَّادٍ ﵄ ٣٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥٥): حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللهُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا». وقال ﵀ (ص ٥٦): ثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: ثنا يحيى بن سعيد به. * وقَالَ ﵀: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَلَّادٍ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظَالِمًا أَخَافَهُ اللهُ وَكَانَتْ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ». يزيد هو ابن عبد الله بن خَصِيفَةَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 386

مسند السائب بن يزيد ﵄ ٣٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٩): حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ أَتَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ » قَالَتْ لَا يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ «هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ » قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَأَعْطَاهَا طَبَقًا فَغَنَّتْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْهَا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" (ص ١٠٣).

стр. 387

٣٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٥٠): حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ بَلَغَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ». فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ. والقائل (فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة) هو: إسماعيل بن عبد الله بن جعفر؛ إذ يزيد من شيوخه، كما في "تهذيب الكمال" في ترجمة إسماعيل.

стр. 388

مسند سَبْرَةَ بن معبد ﵁ ٣٦٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٣): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أخبرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حدثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلَجِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ فَقَالَ «إِنَّ اللهَ قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٧٢) فقال: أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز به.

стр. 389

٣٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٢٢): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَنبأنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ دَوْمَةٍ فَأَقَامَ ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ وَإِنَّ جُهَيْنَةَ لَحِقُوهُ بِالرَّحْبَةِ فَقَالَ لَهُمْ «مَنْ أَهْلُ ذِي الْمَرْوَةِ؟ » فَقَالُوا بَنُو رِفَاعَةَ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَ «قَدْ أَقْطَعْتُهَا لِبَنِي رِفَاعَةَ» فَاقْتَسَمُوهَا فَمِنْهُمْ مَنْ بَاعَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَمْسَكَ فَعَمِلَ. ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِبَعْضِهِ وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ كُلِّهِ. هذا حديث حسنٌ.

стр. 390

مسند سعد بن أبي وقاص ﵁ وهو سعد بن مالك ٣٦٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣٠١): أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٥٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير بن سنان، حدثني الضحاك بن عثمان به.
следующие страницы →