١١ - قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٠): أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا معاوية هو ابن حفص، قال: حدثنا السري بن يحيى، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا».
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٠): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، قال: شهدته يومًا يعني أبي بن كعب وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضه بأير أبيه ولم يكنه، فكأن القوم استنكروا ذلك منه فقال: لا تلوموني فإن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا».
هذا حديث حسنٌ. وهو الحديث الأول إلا أنه خالف في اللفظ.
[ص: ٣٦] * الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٣٦) فقال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب: أن رجلًا اعتزى بعزاء الجاهلية فأعضه ولم يكنه، فنظر القوم إليه، فقال للقوم: إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لم أستطع إلا أن أقول هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا: «إذا سمعتم من يعتزي بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا».
حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب به.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس، عن عوف، عن الحسن، عن عتي، عن أبي به.
حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، قال: قال أبي به. قال: كنا نؤمر إذا اعتزى رجل ... فذكر مثله.
* قال الإمام عبد الله بن أحمد كما في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٣٣): حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي ﵁: أن رجلًا اعتزى، فأعضه أُبي بهن أبيه، فقالوا: ما كنت فحاشًا. قال: إنا أمرنا بذلك.
هذا حديث صحيحٌ.
وعاصم هو ابن سليمان الأحول.
стр. 37
١٢ - قال البخاري ﵀ في "خلق أفعال العباد" (ص ١٧١): حدثنا بذلك قبيصة، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال أُبي: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أنزلت علي سورة أُمرت أن أقرئكها» قلت: سُميت لك؟ قال: «نعم». قلت لأُبي: يا أبا المنذر، [ص: ٣٧] فرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني وهو يقول: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ (١).
حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ﵁، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 38
١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٢٣): حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، سمع ابن أبزى، سمع عبد الله بن خباب، سمع أُبيًّا يحدث: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر الدجال، فقال: «إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء، وتعوذوا بالله ﵎ من عذاب القبر».
وقال أيضًا (ج ٥ ص ١٢٤): ثنا محمد بن جعفر ورَوْحٌ، قالا: حدثنا شعبة به.
وقال: ثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، بمثله.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 39
مسند أُبَيِّ بن مالك ﵁
١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤٤): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى عن أبي بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه».
حدثنا حجاج حدثني شعبة عن قتادة قال سمعت زرارة بن أوفي يحدث عن أبي بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وحدثني بهز قال ثنا شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفي عن رجل من قومه يقال له أبي بن مالك: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 40
مسند أسامة بن أَخْدَرِيٍّ ﵁
١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٩٥): حدثنا مسدد أخبرنا بشر يعني ابن المفضل حدثني بشير بن ميمون عن عمه أسامة بن أخدري: أن رجلًا يقال له أصرم كان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما اسمك؟ » قال أنا أصرم قال «بل أنت زرعة».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 41
مسند أسامة بن زيد بن حارثة رضى الله عنهما
١٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ رديفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَقَعَتْ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث حسنٌ، وأصله في مسلم.
стр. 42
١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٠١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة بن زيد قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصبها علي أعرف أنه يدعو لي.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 43
١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٣): حدثنا عثمان بن عمر حدثنا بن أبي ذئب عن الحارث عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليه الكآبة فسألته ما له؟ فقال: «لم يأتني جبريل منذ ثلاث» قال: فإذا جرو كلب بين بيوته فأمر به فقتل فبدا له جبريل ﵇ فبهش إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين [ص: ٤١] رآه فقال: «لم تأتني» فقال: إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا تصاوير.
حدثنا حسين، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن به.
هذا حديث حسنٌ. والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب.
стр. 44
١٩ - قال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): أخبرنا عمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا ثابت بن قيس أبو الغصن شيخ من أهل المدينة قال حدثني أبو سعيد المقبري قال حدثني أسامة بن زيد قال: قلت يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: «أي يومين؟ » قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم».
أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني ثابت بن قيس الغفاري قال حدثني أبو سعيد المقبري قال حدثني أبو هريرة عن أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسرد الصوم فيقال لا يفطر ويفطر فيقال لا يصوم.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد؛ فأبو سعيد المقبري تارة يرويه عن أسامة بن زيد، وقد صرح بالتحديث منه، وتارة يرويه عن أبي هريرة عن أسامة بن زيد. اهـ
стр. 45
مسند أسامة بن شَرِيْكٍ ﵁
٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٤): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ فَجَاءَ الْأَعْرَابُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ تعالى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٩٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
* وقال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٠٩): حدثنا أبو النعمان قال حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجاءت الأعراب ناس كثير من هاهنا ومن هاهنا فسكت الناس لا يتكلمون غيرهم فقالوا: يا رسول الله أعلينا حرج في كذا وكذا؟ في أشياء من أمور الناس لا بأس بها فقال: «يا عباد الله وضع الله الحرج إلا امرءًا اقترض امرءًا ظلمًا فذاك الذي حرج وهلك» قالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: «نعم يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد» قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: «الهرم» قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي [ص: ٤٣] الإنسان؟ قال: «خُلُقٌ حسن».
* وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمَنْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا؟ فَكَانَ يَقُولُ: «لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" رقم (٢١).
* وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٣٧): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: «عِبَادَ اللهِ وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنْ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ لَا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٨ ص ٥١٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ وَمِسْعَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سمعه من أُسَامَةَ بْنِ [ص: ٤٤] شَرِيكٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٧٨)، وابن حبان (ج ٢ ص ٢٢٦).
стр. 46
مسند أسامة والد أبي المليح وهو أسامة بن عمير ﵁
٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٨٧): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور».
هذا حديث صحيحٌ، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٨٧) و (ج ٥ ص ٥٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٠٠).
стр. 47
٢٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٥٢): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا همام عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه: أن يوم حنين كان يوم مطر فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مناديه: أن الصلاة في الرحال.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وقتادة وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة كما عند النسائي وأحمد، وتابعه أبو قلابة عند أحمد وعبد الرزاق.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١١١)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٠٢)، وأحمد (ج ٥ ص ٧٤)، وعبد الرزاق (ج ١ ص ٥٠١).
стр. 48
٢٣ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٢ ص ٣٠٥): حدثنا ابن أبي عمر ويعقوب، قالا: ثنا [ص: ٤٦] ابن عيينة، عن أيوب السختياني، عن أبي المليح، عن أبيه وكان أسامة ﵁ قد صحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذلك فينا -يعني في هذيل-، قال: فرمت امرأة في هذيل بعمود فقتلتها وقتلت ما في بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المرأة بالدية، وقضى بدية الغرة لزوجها، وقضى بالعقل على عصبة القاتلة، فقال رجل من عصبة القاتلة: كيف يُدى يا رسول الله من لا أكل، ولا شرب ولا نطق فاستهل، فمثل ذلك يُطل؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أسجَّاعة أنت؟ ».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 49
مسند الأسود بن سَرِيْعٍ ﵁
٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا. وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر. وأما الهرم فيقول: ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا. وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك من رسول. فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم: أن ادخلوا النار. قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا».
حدثنا علي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة مثل هذا، غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها يسحب إليها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 50
مسند أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ ﵁
٢٥ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ٣٣١): حدثني محمد بن معمر، حدثني حرمي بن عمارة، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الأنصار كرشي وعيبتي».
هذا حديث صحيحٌ، والحديث في "الصحيحين" من حديث أنس ﵁.
стр. 51
مسند أنس بن مالك ﵁
٢٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ فشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ».
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
والحديث أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٩٣) وقال: هذا حديث على شرط مسلم، ورواته عن آخرهم ثقات، ولم يخرجاه.
стр. 52
٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٦): حدثنا أبو سعيد حدثنا شداد أبو طلحة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده قال: أتت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم، فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونًا. فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما رآهم قال: «مرحبًا وأهلًا، لقد جاء بكم إلينا حاجة» قالوا: إي والله يا رسول الله. فقال: «إنكم لن تسألوني اليوم شيئًا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئًا إلا أعطانيه» فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة. فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله، ادع الله لنا أن يغفر لنا. فقال: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء [ص: ٥٠] الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» [قالوا: يا رسول الله، وأولادنا من غيرنا. قال: «وأولاد الأنصار» قالوا: يا رسول الله، وموالينا. قال: «وموالي الأنصار»].
هذا حديث حسنٌ.
وشداد هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن.
وأبو سعيد شيخ الإمام أحمد هو مولى بني هاشم واسمه عبد الرحمن بن عبد الله.
٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢٠٩): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ [ص: ٥١] أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، وقد قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس، ووثقه الدارقطني.
стр. 55
٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٧): حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله أخبرني بما افترض الله علي من الصلاة؟ فقال «افترض الله على عباده صلوات خمسًا» قال هل قبلهن أو بعدهن؟ قال «افترض الله على عباده صلوات خمسًا» قالها ثلاثًا قال والذي بعثك بالحق لا أزيد فيهن شيئًا ولا أنقص منهن شيئًا قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دخل الجنة إن صدق».
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٢٨) فقال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا نوح بن قيس به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٦): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطها إياه بنخلة في الجنة» فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال بعني نخلتك بحائطي ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال فاجعلها له فقد أعطيتكها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة» قالها مرارًا قال فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقالت ربح البيع أو كلمة تشبهها.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٠) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
стр. 58
٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٠): حدثنا أبو جعفر المدائني وهو محمد بن جعفر حدثنا عباد بن العوام حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن أمام الدجال سنين خداعة يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن ويتكلم فيها الرويبضة» قيل وما الرويبضة؟ قال «الفويسق يتكلم في أمر العامة».
ثم قال بعد حديث بعده: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبه -قال [ص: ٥٣] أبو عبد الرحمن وسمعته أنا من عثمان- قال حدثني عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار قال سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن بين يدي الساعة سنين ... » فذكر الحديث.
هذا حديث حسنٌ. وطريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أخرجها البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢) وفيها تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث من عبد الله بن دينار، والحمد لله.
стр. 59
٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 60
٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا فَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٢٠) وقال: حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٢ ص ٩٤) وأصله في "الصحيح" أي: في البخاري.
стр. 61
٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٨): حدثنا حسن وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس قال عفان [ص: ٥٤] في حديثه قال أخبرنا أبو ربيعة قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا حماد بن سلمة به.
стр. 62
٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوده فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أوخال أنا أو عم؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا بل خال» فقال له «قل لا إله إلا الله» (١) هو خير لي؟ قال «نعم».
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد أيضًا (ج ٣ ص ١٥٤): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أخال أم عم؟ فقال «لا بل خال» قال فخير لي أن أقول لا إله إلا الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم».
* الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٢٧) فقال ﵀: حدثنا زهير حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس: أن رسول [ص: ٥٥] الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلا الله» فقال: أخال أم عم؟ فقال: «لا بل خال» وقال: خير لي أن أقولها؟ قال: «نعم».
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٧٣) فقال: حَدَّثنا محمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا الحجاج بن منهال، حَدَّثنا حماد، عن ثابتٍ، عَن أَنَس: أَن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلَّا الله» فقال: خال أم عم؟ قال: «بل خال» قال: وخير لي أن أقولها؟ قال: «نعم».
стр. 63
٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها».
* وقال ﵀ (ج ٣ ص ١٩١): حدثنا بهز حدثنا حماد حدثنا هشام بن زيد قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١١٠) قال ﵀: حدثني أبو الوليد ومحمد بن الفضل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا هشام بن زيد، عن أنس به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٦٨) فقال ﵀: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة به.
[ص: ٥٦] وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٨١) فقال ﵀: حدثنا الحسين بن أبي كبشة، ثنا عبد الرحمن، ثنا حماد بن سلمة به.
ثم قال: لا نعلم رواه عن هشام بن زيد إلا حماد.
стр. 64
٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤١١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنبأَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئْ الْأَسْقَامِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٣٠٠): أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو يقول «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم والقسوة والغفلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر والشرك والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والبرص والجذام وسيئ الأسقام».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٥٣٠) فقال ﵀: أخبرنا عبدان بن يزيد الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان بن عبد الرحمن به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (ج ١ ص ١١٤) فقال ﵀: حدثنا جعفر بن محمد القَلانِسِيُّ، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني به. ثم قال: لم يروه بهذا التمام إلا [ص: ٥٧] شيبان، تفرد به آدم. اهـ
كذا قال، وأنت ترى أنه قد رواه ابن حبان من غير طريق آدم.
٤١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بنت عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٥) قال ﵀: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس به.
وفي رواية معمر عن قتادة ضعف، لكنه قد جاء من طريق معمر، عن الزهري، عن أنس به.
* قال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٥٨): نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﵍»
[ص: ٥٨] الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٥٨) من طريق الإمام أحمد بن حنبل به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
стр. 67
٤٢ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عقيل قال أخبرنا حفص قال حدثني إبراهيم عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أنس بن مالك أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو «يا حي يا قيوم».
أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أنس، قال: كان من دعاء النبي: «أي حي أي قيوم».
هذا حديث صحيحٌ بالسند الأول، محمد بن عقيل وثَّقه النسائي، وحفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي من رجال البخاري، وإبراهيم هو ابن طهمان من رجال الجماعة، وحجاج بن حجاج هو الباهلي البصري الأحول من رجال الشيخين، وقتادة هو ابن دِعامَةَ حافظ كبير القدر لكنه مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع كما ترى في السند الثاني، وأما السند الثاني فرجاله ثقات معروفون.
والحديث بالسند المتقدم رواه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٢٣) فقال ﵀: حدثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طَهْمانَ به.
٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن عتاب (١) مولى ابن هرمز قال سمعت أنس بن مالك قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السمع والطاعة فقال «فيما استطعتم».
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا عتابًا مولى ابن هرمز وقد وثَّقه ابن معين، وقال أبوحاتم: شيخ، كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد من "سننه" عن علي بن محمد، عن وكيع به، كما في "تحفة الأشراف".
стр. 70
٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١١٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ.
وَقَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ».
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، وقد وثَّقه علي بن المديني، وأبوحاتم كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٣٢) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٧٤١)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا حماد يعني ابن سلمة به. وأخرجه ابويعلى (ج ٥ ص ١٨٤ و ١٨٥).
стр. 71
٤٦ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٣٩): أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَزَلَ وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ » قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢).
هذا حديث صحيحٌ. فعبيد الله بن عبد الكريم هو الحافظ الكبير أبو زرعة، وعلي بن عبد الحميد هو المَعْنِيُّ، وقد وَثَّقَهُ أبو حاتم وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٥٦٠) فقال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا علي بن عبد الحميد المعني به، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، وعلي بن عبد الحميد ليس من رجال مسلم.
стр. 72
٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثني عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن قال «تسبحين الله عشرًا وتحمدينه عشرًا وتكبرينه عشرًا ثم سلي حاجتك فإنه يقول قد فعلت قد فعلت».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
وقد أخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف".
[ص: ٦١] * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٩٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قال حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي فَقَالَ «كَبِّرِي اللهَ عَشْرًا وَسَبِّحِي اللهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ يَقُولُ نَعَمْ نَعَمْ».
قال أبوعيسى: حديث أنس حديث حسن غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا ابن المبارك به.
стр. 73
٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٤): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب -وقال مرة أخبرنا عبد العزيز بن صهيب- عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه قال إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال «أفتان أنت أفتان أنت لا تطول بهم اقرأ بـ ﴿سبح اسم [ص: ٦٢] ربك الأعلى﴾ و ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٦٩) فقال: أنا عمرو بن زرارة، أنا إسماعيل به.
стр. 74
٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس: أن أم سليم بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٩): ثنا عفان، ثنا همام به.
стр. 75
٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن السدي قال سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقًا نبيًّا.
هذا حديث حسنٌ.
والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث إن شاء الله.