٤٦ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٣٩): أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَزَلَ وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ » قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢).
هذا حديث صحيحٌ. فعبيد الله بن عبد الكريم هو الحافظ الكبير أبو زرعة، وعلي بن عبد الحميد هو المَعْنِيُّ، وقد وَثَّقَهُ أبو حاتم وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٥٦٠) فقال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا علي بن عبد الحميد المعني به، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
كذا قال، وعلي بن عبد الحميد ليس من رجال مسلم.
стр. 72
٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثني عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن قال «تسبحين الله عشرًا وتحمدينه عشرًا وتكبرينه عشرًا ثم سلي حاجتك فإنه يقول قد فعلت قد فعلت».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
وقد أخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف".
[ص: ٦١] * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٩٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قال حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي فَقَالَ «كَبِّرِي اللهَ عَشْرًا وَسَبِّحِي اللهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ يَقُولُ نَعَمْ نَعَمْ».
قال أبوعيسى: حديث أنس حديث حسن غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا ابن المبارك به.
стр. 73
٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٤): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب -وقال مرة أخبرنا عبد العزيز بن صهيب- عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه قال إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال «أفتان أنت أفتان أنت لا تطول بهم اقرأ بـ ﴿سبح اسم [ص: ٦٢] ربك الأعلى﴾ و ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٦٩) فقال: أنا عمرو بن زرارة، أنا إسماعيل به.
стр. 74
٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس: أن أم سليم بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٩): ثنا عفان، ثنا همام به.
стр. 75
٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن السدي قال سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقًا نبيًّا.
هذا حديث حسنٌ.
والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث إن شاء الله.
стр. 76
٥١ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٩١): حدثنا علي بن حمشاذ العدل في مسند أنس ثنا يحيى بن منصور الهروي ثنا أحمد بن نصر المقرئ النيسابوري. [ص: ٦٣] وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثني أحمد بن نصر، ثنا سريج بن النعمان (١)، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «منهومان لا يشبعان: منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة. اهـ
الحديث أخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص ٣٠٠) من طريق الحاكم به.
стр. 77
٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٤): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد مرة عن ثابت عن أنس ومرة عن حميد عن أنس بن مالك قال: ما كان أحد من الناس أحب إليهم شخصًا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا إذا رأوه لا يقوم له أحد منهم لما يعلمون من كراهيته لذلك.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ولا يضره أن حمادًا تارة يرويه عن حميد، وأخرى عن عن ثابت؛ فهو مكثر عنهما، وحميد خاله كما في "تحفة الأشراف".
стр. 78
٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٥): حدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة فربما قال «هل رأى أحد منكم رؤيا؟ » فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فان كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه قال فجاءت امرأة فقالت يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة فنظرت فإذا قد جيء بفلان بن [ص: ٦٤] فلان وفلان بن فلان حتى عدت أثنى عشر رجلًا وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية قبل ذلك قالت فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم قال فقيل اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ -أو قال: إلى نهر البيدج- قال فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر قال ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها وأتي بصحفة -أو كلمة نحوها- فيها بسرة فأكلوا منها فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا وأكلت معهم قال فجاء البشير من تلك السرية فقال يا رسول الله كان من أمرنا كذا وكذا وأصيب فلان وفلان حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «علي بالمرأة» فجاءت قال «قصي على هذا رؤياك» فقصت قال هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان المعنى.
وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٧): ثنا عفان، ثنا سليمان به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وقد أخرج البخاري لسليمان بن المغيرة حديثًا واحدًا مقرونًا كما في "تهذيب التهذيب" عن أبي مسعود الدمشقي.
الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٣٦) فقال ﵀: حدثني هاشم بن القاسم به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة به.
стр. 79
٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٠): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك قال: [ص: ٦٥] كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر رجل فقال رجل من القوم يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل قال «هل أعلمته ذلك؟ » قال لا فقال «قم فأعلمه» قال فقام إليه فقال يا هذا والله إني لأحبك في الله قال أحبك الذي أحببتني له.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال معمر بن راشد ﵀ في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٠٠): عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: مر رجل بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده ناس فقال رجل ممن عنده إني لأحب هذا لله فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعلمته؟ » قال لا قال «فقم إليه فأعلمه» فقام إليه فأعلمه فقال أحبك الذي أحببتني له قال ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 80
٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٦): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ».
هذا حديث صحيحٌ ورجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٢) وعنده تصريح قتادة بالتحديث.
стр. 81
٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع إلى حفصة بنة عمر رجلًا فقال «احتفظي به» قال فغفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «يا حفصة ما فعل الرجل؟ » قالت غفلت عنه يا رسول الله فخرج فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قطع الله يدك» فرفعت يديها هكذا فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «ما شأنك يا حفصة؟ » فقالت يا رسول الله قلت قبل لي كذا وكذا فقال لها «صفي يديك فإني سألت الله أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه أن يجعلها له مغفرة».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 82
٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ».
هذا حديث صحيحٌ، وعبد الوهاب بن عطاء هو الخَفَّافُ.
الحديث أخرجه النسائي فقال: حدثنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد، قال: حدثنا سعيد به.
وخالد هو ابن الحارث الهُجَيْمِيُّ، وسعيد هو ابن أبي عَرُوبَةَ.
стр. 83
٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَني أَبِي أخبرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ [ص: ٦٧] وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤) وقال: هذا حديث حسن غريب.
стр. 84
٥٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٤٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حسن لغيرة.
стр. 85
٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٢٠): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سُكَّةٌ (١) يَتَطَيَّبُ مِنْهَا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 86
٦١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥١٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [ص: ٦٨] قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، شبيب بن بشر وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لين الحديث، حديثه حديث الشيوخ. فالظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن، والله أعلم.
٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٨٦): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَرْمِي فَيَرَى أَحَدُنَا مَوْضِعَ نَبْلِهِ.
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، فحماد هو ابن سلمة من رجال مسلم، وداود بن شبيب من رجال البخاري.
[ص: ٧١] الحديث أخرجه ابن خزيمة (ج ١ ص ١٧٤) فقال ﵀: ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمِيُّ، ثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١١٤) فقال ﵀: ثنا يحيى، عن حُمَيْدٍ، عن أنس به.
وقال ﵀ (ص ١٨٩): ثنا محمد بن عبد الله، ثنا حميد، عن أنس به. وقال ﵀ (ص ٢٠٥): ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن حميد به.
стр. 94
٦٩ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٨١): حَدَّثنا يحيى بن مُحَمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شُعبة، عَن عُبَيد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس: أَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة».
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح.
стр. 95
٧٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٤٩): حَدَّثنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثنا الضحاك بن مخلد، حَدَّثنا سعيد، عَن قَتادة، عَن أَنَس: أَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها».
قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به أبو عاصم عن سعيد. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: الحديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يعقوب بن إسحاق وهو القلوس، ترجمته في "الأنساب" للسمعاني وقال: وكان حافظًا ثقة ضابطًا. وفي "تاريخ بغداد" (ج ١٤ ص ٢٨٥) وقال الخطيب: وكان حافظًا ثقة ضابطًا.
[ص: ٧٢] وقال الحافظ الذهبي في "السير" (ج ١٢ ص ٦٣١) في ترجمة القلوس: الإمام الحافظ الثبت الفقيه ... ثم ذكر ترجمته.
стр. 96
٧١ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ١ ص ٢٣٦): حدثنا محمد بن معمر ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (١) و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ (٢).
هذا حديث صحيح.
стр. 97
٧٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤١٤): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِيدَ بِالْمُصَلَّى مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ.
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح.
стр. 98
٧٣ - قال الإمام أحمد بن محمد بن السني ﵀ (ص ١٧١): أخبرني محمد بن هارون بن المجدر، حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا».
هذا حديث صحيحٌ، وشيخ ابن السني ترجمه الخطيب في "التاريخ" (ج ٣ ص ٣٥٧) [ص: ٧٣] وقال: وكان ثقة.
وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩١): حديث: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزْنَ سَهْلًا». العدني في "مسنده" من حديث بشر بن السَّرِيِّ، وابن حبان في "صحيحه" من حديث سهل بن حماد أبي عَتَّاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في "مسنده" من حديث عبيد الله بن موسى، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "الدعوات" من طريق أبي داود الطيالسي، كلهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رفعه بهذا، وكذا رواه القَعْنَبِيُّ عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنسًا، ولفظه: «وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا» ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في "المختارة" وصححه غيره. اهـ
стр. 99
٧٤ - قال الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٢ ص ١٢٥٤): حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، ح وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا هاجت ريح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به».
هذا حديث صحيح.
стр. 100
٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٢): حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون لأهلهم فأخذتهم السماء فدخلوا غارًا فسقط عليهم حجر متجاف حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم لبعض قد وقع الحجر وعفا الأثر ولا يعلم بمكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم قال فقال رجل منهم اللهم إن كنت تعلم أنه قد كان [ص: ٧٤] لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما فإذا وجدتهما راقدين قمت على رءوسهما كراهية أن أرد سنتهما في رءوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال ثلث الحجر وقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته فانطلق فترك أجره ذلك فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا قال فزال ثلثا الحجر وقال الثالث اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلًا فلما قدر عليها وقر لها نفسها وسلم لها جعلها اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون».
قال عبد الله: حدثنا أبو بحر، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال عبد الله: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر نحوه.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٨) فقال ﵀: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة به.
٧٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٧٨): حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ قَالَ «هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ».
هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن ابن مهدي به.
ورواه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٢٧) فقال ﵀: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي به.
وقال ﵀ في هذه الصفحة: ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة به.
والدارمي (ج ٢ ص ٥٢٥) فقال ﵀: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحسين بن [ص: ٧٦] أبي جعفر، ثنا بديل به.
стр. 103
٧٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَى إِبِطُ بِلَالٍ».
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد شيخ ابن ماجه، ولابن ماجه شيخان كلاهما اسمه علي بن محمد، ولكن ابن ماجه بالرواية عن الطنافسي أشهر، فيحمل عليه عندما يهمله، والله أعلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ١٧٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠) فقال: ثنا وكيع به.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٨٦) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٤٥) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٠) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة به.
стр. 104
٧٩ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والمفاخرة في الأنساب والأنواء».
حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن [ص: ٧٧] عبد العزيز، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لن يزلن في أمتي ... » وذكر بنحوه.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 105
٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ولم أسمعه منه «إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طَرْخان.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٩): ثنا إسماعيل، أنا سليمان التيمي، ثنا أنس بن مالك ... فذكره.
إسماعيل هو ابن إبراهيم الشهير بابن عُلَيَّةَ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٧ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، أخبرنا خالد، عن سليمان التيمي به.
стр. 106
٨١ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١١٨): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليلة أسري بي رأيت قومًا تقرض ألسنتهم بمقاريض من نار -أو قال: من حديد- قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء أمتك».
* وقال أبو يعلى ﵀ (ص ١٨٠): حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن [ص: ٧٨] مالك بن دينار عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي فرأيت فيها رجالًا تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار فقلت: يا جبريل ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك».
هذا حديث صحيحٌ. ويزيد هو ابن زريع، ومغيرة هو ابن حبيب.
في "تفسير ابن كثير" (ج ١ ص ١٤٩) زيادة: ثمامة، بين مالك وأنس، وعزاه إلى ابن مردويه وابن حبان. اهـ
стр. 107
٨٢ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٨٠): حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثني عجلان بن عبد الله من بني عدي عن مالك بن دينار عن أنس قال: لما حضرت أبا سلمة الوفاة قالت أم سلمة: إلى من تكلني؟ فقال: اللهم إنك لأم سلمة خير من أبي سلمة. فلما توفي خطبها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: إني كبيرة السن. قال: «أنا أكبر منك سنًّا والعيال على الله ورسوله وأما الغيرة فأرجو الله أن يذهبها» فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسل إليها برحاءين وجزة للماء.
هذا حديث حسنٌ. وعجلان بن عبد الله ترجمته في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، قال أبو زرعة: بصري لا بأس به.
стр. 108
٨٣ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يلزم قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) في الصلاة في كل سورة وهو يؤم أصحابه فقال له [ص: ٧٩] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما يلزمك هذه السورة؟ » قال: إني أحبها قال: «حبها أدخلك الجنة».
وقد علَّقه البخاري.
* وأسنده الترمذي فقال ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَني عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ يَقَرَأُ بِهَا افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى قَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ «يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ » فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. وَقَدْ رَوَى مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. قَالَ: «إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ».
[ص: ٨٠] * قلت: وحديث المبارك بن فضالة عن ثابت قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١) فقال: حدثنا أبو النضر حدثنا المبارك عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حبك إياها أدخلك الجنة».
حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك، قال: سمعت ثابتًا، عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله إني أحب هذه السورة ... فذكر مثله.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٠): ثنا حسين بن محمد، ثنا المبارك، عن ثابت، عن أنس ... فذكره.
والمبارك بن فَضَالَة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف بن الوليد عنه عند الإمام أحمد كما تقدم، وعند الدارمي (ج ٢ ص ٥٥٢) قال الدارمي ﵀: ثنا يزيد بن هارون، أنا المبارك بن فضالة، ثنا ثابت، عن أنس ... فذكره.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 109
٨٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٥٨): حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن برزين يعني الطهوي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة فقال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » [ص: ٨١] قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا قال: «لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة».
هذا حديث حسنٌ. وعبد الواحد هو ابن غياث.
стр. 110
٨٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٥٥): حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس: أن أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كن يدلجن بالقرب يسقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسنٌ.
والظاهر أن هذا بالمدينة، وأنه غير خروج بعض النسوة في الغزو يداوين الجرحى ويسقين المرضى، والله أعلم.