← Книги сунны

Книги сунны · id 133366

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٥٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن حسين الخرساني عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: استضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا فقيل له يا رسول الله ما أضحكك قال «قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل». هذا حديث حسنٌ. الحسين الخرساني هو الحسين بن واقد، كما قاله الإمام أحمد في "المسند" (ج ٥ ص ٢٥٦)، وقاله أبو داود كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الحسين بن منذر الخرساني.

стр. 527

٥٠٢ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٢ ص ٤٤١): حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: حدثني الحسين بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى باهلة، فأتيتهم وهم على طعام، فرحبوا بي وأكرموني، وقالوا: تعال فكل. فقلت: جئت لأنهاكم عن هذا الطعام، وأنا رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليكم لتؤمنوا. فكذبوني وزبروني، فانطلقت وأنا جائع ظمآن قد نزل بي جهد شديد، فنمت فأوتيت في منامي بشربة من لبن، فشبعت ورويت وعظم بطني، فقال القوم: أتاكم رجل من خياركم وأشرافكم فزبرتموه، اذهبوا إليه فأطعموه من الطعام والشراب ما يشتهي. فأتوني بطعام، فقلت: ما لي حاجة في طعامكم وشرابكم؛ فإن الله قد أطعمني وسقاني، فانظروا إلى حالي التي أنا عليها، فآمنوا بي وبما جئت من عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسنٌ. [ص: ٤٢٤] ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق مترجم في "تهذيب التهذيب"، وهو ثقة.

стр. 528

٥٠٣ - قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٤٢٢): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَعَلَهُ. هذا حديث حسنٌ. وعمر بن سليمان الباهلي هو في "التقريب": عمر بن سليم.

стр. 529

مسند صَعْصَعة بن معاوية ﵁ عم الفَرَزْدَقِ ٥٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٩): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا جرير بن حازم حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق: أنه أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرأ عليه ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره • ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره﴾ (١) قال حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها. حدثنا أسود بن عامر حدثنا جرير قال سمعت الحسن قال ثنا صعصعة بن معاوية عم الفرزدق قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعته يقرأ هذه الآية ... فذكر معناه. حدثنا عفان حدثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن قال: قدم عم الفرزدق صعصعة المدينة لما سمع ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره • ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره﴾ قال: حسبي لا أبالي أن لا أسمع غير هذا. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٧٦) فقال: أنا إبراهيم بن يونس بن محمد ثنا أبي ثنا جرير بن حازم قال سمعت [ص: ٤٢٦] الحسن يقول ثنا صعصعة عم الفرزدق قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعته يقول ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره • ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره﴾ قال: ما أبالي أن لا أسمع غيرها حسبي حسبي.

стр. 530

مسند صفوان بن عَسَّالٍ ﵁ ٥٠٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥١٧): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب فقلت إنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنتَ امرأً من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئًا قال نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم فقلت هل سمعته يذكر في الهوى شيئًا؟ قال نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوًا من صوته «هاؤم» فقلنا له اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نهيت عن هذا فقال والله لا أغضض قال الأعرابي المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب يوم القيامة» فما زال يحدثنا حتى ذكر بابًا من قبل المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عامًا -قال سفيان: قبل الشام- خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحًا -يعني للتوبة- لا يغلق حتى تطلع الشمس منه. [ص: ٤٢٨] هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرج النسائي (ج ١ ص ٨٣) ما يتعلق بالمسح بالخفين. وابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٥٣) ما يتعلق بالتوبة. * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٣١٧): حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٩٨)، وأخرجه الترمذي مطولًا وقد كتبناه، وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٦١). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤١): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال: ما جاء بك فقلت ابتغاء العلم فقال لقد بلغني أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يفعل ... -فذكر الحديث- فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب» قال فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله جعل بالمغرب بابًا مسيرة عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله وذلك قول [ص: ٤٢٩] الله ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها﴾ (١). هذا حديث حسنٌ. * وقال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٦٢): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا يحيى بن آدم أخبرنا سفيان عن عاصم عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال قال: جاء أعرابي جهوري الصوت فقال يا محمد الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب». هذا حديث صحيح. حدثنا أحمد بن عبدة الضبي أخبرنا حماد بن زيد عن عاصم عن زر عن صفوان بن عسال عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحو حديث محمود. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٩): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: غدوت على صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك قلت ابتغاء العلم قال ألا أبشرك ورفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب ... » فذكر الحديث. * وقال (ص ٢٤٠): حدثنا يونس حدثنا حماد يعني ابن سلمة [ص: ٤٣٠] عن عاصم عن زر عن صفوان بن عسال: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما طلب». هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٩): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فسألته عن المسح على الخفين فقال: كنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم وجاء أعرابي جهوري الصوت فقال يا محمد الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب». هذا حديث حسنٌ.

стр. 531

٥٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٩): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا عاصم بن بهدلة حدثني زر بن حبيش قال: وفدت في خلافة عثمان بن عفان وإنما حملني على الوفادة لقي أبي بن كعب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلقيت صفوان بن عسال فقلت له هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة. هذا حديث حسنٌ.

стр. 532

مسند الصُّنَابِحِ بن الأعسر الأَحْمَسِيِّ ﵁ ٥٠٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٠٠): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي ومحمد بن بشر قالا حدثنا إسماعيل عَنْ قَيْسٍ عن الصُّنَابِحِ الأَحْمَسِيِّ قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥١): حدثنا يحيى بن سعيد ووكيع قالا ثنا إسماعيل قال حدثني قيس عن الصنابحي الأحمسي -قال وكيع في حديثه: الصنابحي- (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنا فرطكم على الحوض وإني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي». حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال سمعت الصنابحي البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أنا فرطكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم». قال شعبة: أو قال «الناس فلا تقتتلن بعدي». حدثنا ابن نمير عن إسماعيل عن قيس عن الصنابحي الأحمسي ... مثله. [ص: ٤٣٢] هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. فائدة: قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة الصنابح بن الأعسر راوي الحديث: هذا ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل (الصنابحي) بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصواب، ونص ابن المديني والبخاري ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر: روى عن الصنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعي وهذا صحابي، وذاك شامي وهذا كوفي. اهـ المراد من "الإصابة". قلت: بل قد ذكره بزيادة ياء غير ابن المبارك ووكيع: ١) ابن نمير، عند أحمد (ج ٤ ص ٣٥١). ٢) شعبة، عند أحمد (ج ٤ ص ٣٥١). ٣) سفيان بن عيينة، عند أحمد (ج ٤ ص ٣٤٩). فهؤلاء ثلاثة مع وكيع وابن المبارك. وروى خالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي عند أحمد (ج ٤ ص ٣٤٩)، ومجالد بن سعيد عند أحمد (٤ ص ٣٥١) عن قيس به. فالظاهر أنه يقال فيه الصنابح -وهو الأكثر- والصنابحي. قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة صنابح بن الأعسر: ويظهر الفرق بينهما بالرواية عنهما، فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرواية عن غير قيس عنه فهو الصُّنَابِحِيُّ، وهو التابعي، وحديثه مرسل. اهـ المراد من "الإصابة".

стр. 533

مسند صهيب بن سنان ﵁ ٥٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٢): حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحرك شفتيه أيام حنين بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن نبيًّا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فأوحى الله إليه أن خيرهم بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع أو الموت قال فقالوا أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به ولكن الموت» قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فمات في ثلاثٍ سبعون ألفًا» قال فقال «فأنا أقول الآن اللهم بك أحاول وبك أصول وبك أقاتل». وقال (ص ٣٣٣): حدثنا عفان من كتابه قال حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة قال ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه ولا يحدثنا به قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فطنتم لي؟ » قال قائل نعم قال «فإني قد ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من يقوم لهؤلاء، أو كلمة شبيهة بهذه شك سليمان- قال فأوحى الله إليه اختر لقومك بين إحدى ثلاث إما أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت قال فاستشار قومه في ذلك فقالوا أنت نبي الله نكل [ص: ٤٣٤] ذلك إليك فخر لنا قال فقام إلى صلاته قال وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة قال فصلى قال أما عدو من غيرهم فلا أو الجوع فلا ولكن الموت قال فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام فمات منهم سبعون ألفًا فهمسي الذي ترون أني أقول اللهم يا رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله». حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث سواء بهذا الكلام كله وبهذا الإسناد ولم يقل فيه: «كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة». حدثنا عفان حدثنا حماد يعني ابن سلمة حدثنا ثابت بنحو حديث وكيع المتقدم وفيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوم حنين يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر. * قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عثمان قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا صلى همس شيئًا ولا يخبرنا به قال «أفطنتم لي؟ » قالوا نعم قال «ذكرت نبيًّا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء -أو من (١) يقوم لهم، قال سليمان: كلمة شبيهة بهذه- فقيل له اختر لقومك بين إحدى ثلاث بين أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم أو الجوع أو الموت فقالوا (٢) أنت نبي الله كل ذلك إليك فخر لنا فقال في [ص: ٤٣٥] صلاته وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة فقال أما عدو من غيرهم فلا وأما الجوع فلا ولكن الموت فسلط عليهم ثلاثة أيام فمات سبعون ألفًا فالذي ترون أني أقول رب بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عثمان الثقفي، وقد قال أبو حاتم: إنه ثقة، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٦) فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سليمان بن المغيرة به. وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٣١٩) فقال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا سليمان بن المغيرة به.

стр. 534

٥٠٩ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٦٧): أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه: أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دار أبي جهم وقال كعب الأحبار والذي فلق البحر لموسى لأن (١) صهيبًا حدثني: أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها «اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها [ص: ٤٣٦] وشر ما فيها» وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن نصر الفراء النيسابوري، وقد وثَّقه النسائي وروى عنه جماعة.

стр. 535

٥١٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ قُبَاءَ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن منصور المكي، وقد وثَّقه النسائي ومَسْلَمَةُ، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٢٥) فقال: حدثنا علي بن محمد الطَّنَافِسِيُّ، قال: ثنا سفيان بن عيينة به. وأخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٧٤) فقال: حدثنا سفيان بن عيينة به.

стр. 536

مسند طارق بن أَشْيَم ﵁ ٥١١ - قال الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٤٣٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَا هُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ أَكَانُوا يَقْنُتُونَ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ. حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا أبو عوانة عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ بهذا الإسناد نحوه بمعناه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٠٤)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٩٣). * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو مالك قال قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة قريبًا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال: أي بني محدث. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 537

٥١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا يزيد بن [ص: ٤٣٨] هارون ببغداد أنبأنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «بحسب أصحابي القتل». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٨٨) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ٩٢) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به.

стр. 538

٥١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا بكر بن عيسى أبو بشر البصري الراسبي قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال سمعت أبي وسألته فقال: كان خضابنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الورس والزعفران. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 539

٥١٤ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ٧ ص ١٩٧): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ كَانَ أَوَّلُ مَا يُعَلِّمُنَا الصَّلاةَ -أَوْ قَالَ: عَلَّمَهُ الصَّلاةَ-. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 540

٥١٥ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ٢١): حدثنا عمار بن خالد، ثنا القاسم بن مالك، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أخف الناس صلاة في تمام. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 541

مسند طارق بن شهاب ﵁ ٥١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين» قال فتخلف رجل من قيس قال حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات «اللهم صل عليهم -أو اللهم بارك فيهم-» مخارق الذي يشك. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ابْدَءُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ» ثم دَعَا لأَحْمَسَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِى أَحْمَسَ، وَخَيْلِهَا، وَرِجَالِهَا» سَبْعَ مَرَّاتٍ. هذا حديث صحيحٌ. ومخارق هو ابن خليفه بن جابر، ويقال: مخارق بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، الأحمسي أبو سعيد، كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 542

٥١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٤): حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا هُرَيْمٌ (١) عن إبراهيم بن [ص: ٤٤٠] محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض». قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع منه شيئًا. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. مرسل صحابي مقبول؛ لأن الصحابة كلهم عدول.

стр. 543

٥١٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١٦١): أخبرنا إسحاق بن منصور قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد وضع رجله في الغرز أي الجهاد أفضل قال «كلمة حق عند سلطان جائر». هذا حديث صحيحٌ. وطارق بن شهاب رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع منه، فحديثه مرسل، ومراسيل الصحابة مقبولة؛ لأن الصحابة كلهم عدول. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣١٤) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن سفيان به.

стр. 544

ثبوت رؤيته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ٥١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٤): حدثنا عبد الرحمن عن شعبة. وابن جعفر قال ثنا شعبة عن قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر وعمر بضعًا وأربعين أو بضعًا وثلاثين من بين غزوة وسرية. وقال ابن جعفر: ثلاثًا وثلاثين أو ثلاثًا وأربعين من غزوة إلى سرية. وهذا إسناد صحيحٌ.

стр. 545

مسند طارق بن عبد الله الْمُحَارِبِيِّ ﵁ ٥٢٠ - قال الإمام أبو بكر بن خزيمة ﵀ في "صحيحه" (ج ١ ص ٨٢): نا أبو عمار نا الفضل بن موسى عن يزيد (١) بن زياد هو ابن أبي الجعد عن جامع بن شداد عن طارق المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر في سوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء وهو يقول: «يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا» ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب فقلت: من هذا؟ قالوا: غلام بني عبد المطلب فقلت: من هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة؟ قالوا: هذا عبد العزى أبو لهب. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٠) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن نمير ... وذكر الحديث مثل حديث ابن خزيمة. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ٦٣) فقال ﵀: حدثنا علي بن محمد بن بشر، ثنا يزيد بن أبي الجعد، به. * وأخرجه الدارقطني في "السنن" (ج ٣ ص ٤٤) فقال ﵀: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل نا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان نا ابن نمير عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد نا أبو صخرة جامع بن [ص: ٤٤٢] شداد عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرتين مرة بسوق ذي المجاز وأنا في تباعة لي هكذا قال أبيعها فمر وعليه حلة حمراء وهو ينادي بأعلى صوته «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» ورجل يتبعه بالحجارة وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب قلت من هذا فقالوا هذا غلام بني عبد المطلب قلت من هذا الذي يتبعه يرميه قالوا هذا عمه عبد العزى وهو أبو لهب فلما ظهر الإسلام وقدم المدينة أقبلنا في ركب من الربذة وجنوب الربذة حتى نزلنا قريبًا من المدينة ومعنا ظعينة لنا قال فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان فسلم فرددنا عليه فقال «من أين أقبل القوم؟ » قلنا من الربذة وجنوب الربذة قال ومعنا جمل أحمر قال «تبيعوني جملكم؟ » قلنا نعم قال «بكم؟ » قلنا بكذا وكذا صاعًا من تمر قال فما استوضعنا شيئًا وقال «قد أخذته» ثم أخذ برأس الجمل حتى دخل المدينة فتوارى عنا فتلاومنا بيننا وقلنا أعطيتم جملكم من لا تعرفونه فقالت الظعينة لا تلاوموا فقد رأيت وجه رجل ما كان ليحقركم ما رأيت وجه رجل أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه فلما كان العشاء أتانا رجل فقال السلام عليكم أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليكم وإنه أمركم أن تأكلوا من هذا حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا قال فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا فلما كان من الغد دخلنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول «يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله هؤلاء بنو [ص: ٤٤٣] ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا فرفع يديه حتى رأينا بياض إبطيه فقال «ألا لا يجني والد على ولده». والحديث بهذا السند صحيحٌ. وقد تكلمنا عليه في تخريج "الإلزامات" الطبعة الثالثة (برقم ٤٣). وأخرجه ابن حبان ﵀ هكذا مطولًا كما في "الموارد" (ص ٤٠٦) فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد به. والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.

стр. 546

٥٢١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦١): أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ»، مختصر. هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.

стр. 547

٥٢٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٥٥): أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ «لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ» مَرَّتَيْنِ. [ص: ٤٤٤] هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن زياد، وقد وثَّقه أحمد وابن معين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٩٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن يزيد بن زياد به.

стр. 548

٥٢٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٤١): حدثنا هناد بن السري عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعي عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا قام الرجل إلى الصلاة أو إذا صلى أحدكم فلا يبزق أمامه ولا عن يمينه ولكن عن تلقاء يساره إن كان فارغًا أو تحت قدمه اليسرى ثم ليقل به». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الداقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٤٣). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ١٦٢) وقال: حسن صحيح. والنسائي (ج ٢ ص ٥٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٢٦). وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٣٩٦) من حديث سفيان الثوري وشعبة وعَبِيدَة بن حميد، عن منصور به. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٤٧) من حديث الثوري به. وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٤٣٢) من حديث الثوري، عن منصور به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٣٦٤).

стр. 549

مسند الطفيل بن سخبرة ﵁ ٥٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٢): حدثنا بهز وعفان قالا ثنا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن طفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال من أنتم قالوا نحن اليهود قال إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيرًا ابن الله فقالت اليهود وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مر برهط من النصارى فقال من أنتم قالوا نحن النصارى فقال إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله قالوا وإنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وما شاء محمد فلما أصبح أخبر بها من أخبر ثم أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال «هل أخبرت بها أحدًا؟ » قال عفان: قال نعم فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «إن طفيلًا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها» قال «لا تقولوا ما شاء الله وما شاء محمد». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 550

مسند طلحة بن عبيد الله ﵁ ٥٢٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٤٨): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا محمد بن بشر قال حدثنا مجمع بن يحيى عن عثمان بن موهب (١) عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد». أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه: أن رجلًا أتى نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كيف نصلي عليك يا نبي الله قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٢) فقال: حدثنا محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري به. [ص: ٤٤٧] وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر به. وقال (ص ٢٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر به. تنبيهٌ: هذا الحديث مُعَلٌّ، والذي يظهر لي أنها علة غير قادحة، فقد رواه عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة. قال المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خارجة: قال علي بن المديني: لا أرى خالد بن سلمة إلا وقد حفظه. وسئل أحمد بن حنبل عن مُجَمِّعِ بن يحيى وعثمان بن حكيم، فقال: لا أعلم عثمان بن حكيم إلا أثبت منه. اهـ قلت: مجمع قد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو يصلح في الشواهد والمتابعات، فيحمل الحديث على أنه روي عن موسى على الوجهين. والله أعلم.

стр. 551

٥٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٠٤): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا سالم بن أبي أمية أبو النضر قال: جلس إلي شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده قال وفي زمان الحجاج فقال لي يا عبد الله أترى هذا الكتاب مغنيًا عني شيئًا عند هذا السلطان قال فقلت وما هذا الكتاب قال هذا كتاب من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتبه لنا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا قال فقلت لا والله ما أظن أن يغني عنك شيئًا وكيف كان شأن هذا الكتاب قال قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها وكان أبي صديقًا لطلحة بن عبيد الله التيمي فنزلنا عليه فقال له أبي اخرج معي فبع لي إبلي هذه قال فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد نهى أن يبيع حاضر لباد [ص: ٤٤٨] ولكن سأخرج معك فأجلس وتعرض إبلك فإذا رضيت من رجل وفاء وصدقًا ممن ساومك أمرتك ببيعه قال فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا وجلس طلحة قريبًا فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجل ما نرضى قال له أبي أبايعه قال نعم رضيت لكم وفاءه فبايعوه فبايعناه فلما قبضنا ما لنا وفرغنا من حاجتنا قال أبي لطلحة خذ لنا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتابًا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا قال فقال هذا لكم ولكل مسلم قال على ذلك إني أحب أن يكون عندي من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتاب فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن هذا الرجل من أهل البادية صديق لنا وقد أحب أن تكتب له كتابًا لا يتعدى عليه في صدقته فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا له ولكل مسلم» قال يا رسول الله إني قد أحب أن يكون عندي منك كتاب على ذلك قال فكتب لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الكتاب. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٢ ص ١٥) فقال ﵀: حدثنا القواريري، حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سالم أبو النضر ... به. وفيه: أن الشيخ قال لسالم: فَتُرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا، فَقَدْ وَاللهِ تُعُدِّيَ عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَظُنُّ وَاللهِ.

стр. 552

مسند طلحة ﵁، وليس بطلحة بن عبيد الله ﵁ ٥٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٧): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبي حدثنا داود (١) يعني ابن أبي هند عن أبي حرب أن طلحة (٢) حدثه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أتيت المدينة وليس لي بها معرفة فنزلت في الصفة مع رجل فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر فصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف فصعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخطب ثم قال «والله لو وجدت خبزًا أو لحمًا لأطعمتكموه أما إنكم توشكون أن تدركوا ومن أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة» قال فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يومًا وليلة ما لنا طعام إلا البَرِيرَ (٣) حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا وكان خير ما أصبنا هذا التمر. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٦٠) وقال البزار: وطلحة هذا سكن البصرة، وهو طلحة بن عمرو، ولم يرو إلا هذا الحديث.

стр. 553

مسند أبي عبيدة عامر بن الجَرَّاح ﵁ ٥٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٦٩١): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إبراهيم بن ميمون حدثنا سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة قال: آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٦٩٤): حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إبراهيم بن ميمون عن سعد بن سمرة عن سمرة بن جندب عن أبي عبيدة بن الجراح قال: كان آخر ما تكلم به نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن «أخرجوا يهود الحجاز من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. * وقد أخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ١٧٧) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن إبراهيم بن ميمون حدثني سعد بن سمرة بن جندب عن أبيه عن أبي عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن أشرار الناس الذين اتخذوا قبورهم مساجد».

стр. 554

مسند عامر بن ربيعة ﵁ ٥٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٤): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد الدراوردي عن محمد بن زيد التيمي عن عبد الله بن عامر عن أبيه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقبر فقال «ما هذا القبر؟ » قالوا قبر فلانة قال «أفلا آذنتموني» قالوا كنت نائمًا فكرهنا أن نوقظك قال «فلا تفعلوا فادعوني لجنائزكم» فصف عليها فصلى. هذا حديث حسنٌ.

стр. 555

مسند عامر بن شهر ﵁ ٥٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٢٨): حدثنا أبو النضر حدثنا أبو سعيد يعني المؤدب محمد بن مسلم بن أبي الوضاح حدثنا إسماعيل بن أبي خالد والمجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن عامر بن شهر قال: سمعت كلمتين من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمة ومن النجاشي أخرى سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «انظروا قريشًا فخذوا من قولهم وذروا فعلهم» وكنت عند النجاشي جالسًا فجاء ابنه من الكتاب فقرأ آية من الإنجيل فعرفتها أو فهمتها فضحكت فقال مم تضحك أمن كتاب الله تعالى فوالله إن مما أنزل الله تعالى على عيسى ابن مريم أن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 556

مسند أبي الطفيل عامر بن واثلة ﵄ ٥٣١ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٢٤): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حدثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَفِي الرِّجَالِ مَنْ هُوَ أَطْوَلُ مِنْهُ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ. هذا حديث صحيحٌ. والجريري هو سعيد بن إياس مختلط، لكن عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط، كما في "ثقات العجلي" في ترجمة سعيد بن إياس الجريري. * والحديث رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٤٥٤) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الجريري قال كنت أطوف مع أبي الطفيل فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غيري قال قلت ورأيته قال نعم قال قلت كيف كان صفته قال كان أبيض مليحًا مقصدًا. والحديث بسند الإمام أحمد ضعيف؛ لأن يزيد بن هارون سمع من الجريري بعد الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".

стр. 557

٥٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٤): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال: لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينقل معهم فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه فنودي لا تكشف عورتك فألقى الحجر ولبس [ص: ٤٥٤] ثوبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسنٌ. وهو مرسل من مراسيل الصحابة؛ فإن أبا الطفيل لم يكن ولد آنذاك. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٤٥٥): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل وذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال: فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي تحملها قريش على رقابها فرفعوها في السماء عشرين ذراعًا فبينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر النمرة فنودي يا محمد خمر عورتك فلم يرى عريانًا بعد ذلك. الحديث أخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٢٨٦). * قال الإمام إسحاق بن راهويه ﵀ في "مسنده" (ج ٣ ص ٩٩٣): أخبرنا عبد الرزاق نا معمر عن ابن خثيم عن أبي الطفيل قال: كانت الكعبة مبنية بالرضم ليس فيها مدر وكانت قدر ما يقتحمها العناق وكانت غير مسقفة إنما كان يوضع ثيابًا (١) عليها يسدل سدلًا وكان الركن موضوعًا على سؤرها (٢) باديًا وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة مربعة من جانب ومدورة من جانب فأقبلت سفينة من الروم حتى إذا كانوا قريبًا من جدة انكسرت فخرجت قريش ليأخذوا الخشب وكانت السفينة [ص: ٤٥٥] تريد الحبشة فوجدوا فيها رجلًا روميًّا فأخذوا الخشب فأعطاهم إياها وكان تاجرًا (٣) فأقبلوا بالخشب وبالرجل الرومي الذي كان في السفينة فقالوا نبني بهذا الخشب بيت ربنا فلما أرادوا هدمه فإذا هم بحية على سور البيت بيضاء البطن سوداء الظهر فجعلت كلما دنا أحد منهم إلى البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته فتحت فاها وسعت نحوه فخرجت قريش حتى أتوا المقام فعجوا إلى الله فقالوا ربنا لن نرع (٤) إنما أردنا تشريف بيتك وتزيينه فإن كان ذلك وإلا فما بدا لك فافعل فسمعوا جوابًا (٥) في السماء فإذا هم بطائر أعظم من النسر أسود الظهر أبيض البطن والرجلين فغرز بمخالبه في قفا الحية فانطلق بها يجرها ساقط ذنبها حتى انطلق بها نحو أجياد فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي وكانت قريش تحملها على رقابها فرفعوه في السماء عشرين ذراعًا وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينما هو يحمل حجارة إذ سقط الحجر وضاقت عليه النمرة فذهب يضعها فبدا عورته من صغر النمرة فنودي يا محمد خمر عورتك وكان بين بنيانها وبين ما أنزل عليه الذكر خمس عشرة سنة. فلما كان جيش الحصين بن نمير قدم تحريقها في زمن ابن الزبير قال ابن الزبير أخبرتني عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لولا حداثة عهد قومك بالكفر لهدمتها فإنهم تركوا منها سبعة أذرع في الحجر قصرت بهم النفقة والخشب». [ص: ٤٥٦] هذا حديث حسنٌ. وحديث عائشة في "الصحيح".

стр. 558

٥٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٣): حدثنا يزيد أخبرنا الوليد يعني ابن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من غزوة تبوك أمر مناديًا فنادى إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل غشوا عمارًا وهو يسوق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحذيفة «قد قد» حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما هبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نزل ورجع عمار فقال «يا عمار هل عرفت القوم؟ » فقال قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال «هل تدري ما أرادوا؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيطرحوه» قال فسأل عمار رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة فقال أربعة عشر فقال إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعدد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم ثلاثة قالوا والله ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما علمنا ما أراد القوم فقال عمار أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. قال الوليد: وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للناس وذكر له أن في الماء قلة فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مناديًا فنادى أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فورده رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجد رهطًا قد وردوه قبله فلعنهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ. [ص: ٤٥٧] هذا حديث حسنٌ.

стр. 559

٥٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٤): حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد يعنى ابن زيد حدثنا عثمان بن عبيد الراسبي قال سمعت أبا الطفيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا نبوة بعدي إلا المبشرات» قال قيل وما المبشرات يا رسول الله قال «الرؤيا الحسنة -أو قال: الرؤيا الصالحة-». هذا حديث صحيحٌ. وعثمان بن عبيد الراسبي مترجم في "الجرح والتعديل" و"تعجيل المنفعة"، وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث.

стр. 560

٥٣٥ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٢ ص ١٩٦): حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى نَخْلَةٍ، وَكَانَتْ بِهَا الْعُزَّى، فَأَتَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَانَتْ عَلَى تِلَالِ السَّمُرَاتِ، فَقَطَعَ السَّمُرَاتِ وَهَدَمَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «ارْجِعْ، فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا» فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السَّدَنَةُ -وَهُمْ حُجَّابُهَا- أَمْعَنُوا فِي الْجبَلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا عُزَّى خَبِّلِيهِ، يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ، وَإِلَّا فَمُوتِي بِرَغْمٍ. قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: «تِلْكَ الْعُزَّى». هذا حديث حسنٌ. والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جُمَيع، كما في "تهذيب التهذيب"، نُسِبَ هنا إلى جده.

стр. 561

مسند عَبَّاد بن شُرَحْبِيل ﵁ ٥٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٥): حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتني سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة ففركت سنبلًا فأكلت وحملت في ثوبي فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما علَّمت إذ كان جاهلًا ولا أطعمت إذ كان جائعًا -أو قال: ساغبًا-» وأمره فرد علي ثوبي وأعطاني وسقًا أو نصف وسق من طعام. حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر قال سمعت عباد بن شرحبيل رجلًا منا من بني غبر بمعناه. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٤٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٠).

стр. 562

مسند عبادة بن الصامت ﵁ ٥٣٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٣٥): أخبرنا هارون بن محمد بن بكار قال حدثنا محمد بن عيسى وهو ابن القاسم بن سميع قال حدثنا زيد بن واقد عن كثير بن مرة أن عبادة بن الصامت حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولها الدنيا إلا القتيل فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى». هذا حديث حسنٌ.

стр. 563

٥٣٨ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد، عن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه بين يديه، فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله، أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: «نعم» فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك، أرأيت إن كان شيء -ولا نرى شيئًا إن شاء الله تعالى- فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «الجهاد في سبيل الله»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام [ص: ٤٦٠] والصدقة»، قال: «نعم الشيء الصيام والصدقة». فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وعاد بالناس خير من ذلك». قال: فماذا -بأبي أنت وأمي- عاد بالناس خير من ذلك؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فيه، قال: «الصمت إلا من خير». قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ معاذ، ثم قال: «يا معاذ، ثكلتك أمك -أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك- وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ ! فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وهو صحيحٌ، لكنه ليس على شرطهما؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو بن مالك الجنبي، كما في "الصحيح".

стр. 564

٥٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له [ص: ٤٦١] على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به.

стр. 565

٥٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٦): حدثنا وكيع حدثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى -فتى شاب- قال قلت لجليس لي من هذا قال هذا معاذ بن جبل قال فجئت من العشي فلم يحضروا قال فغدوت من الغد قال فلم يجيئوا فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه قال فسلم فدنوت منه فقلت إني لأحبك في الله قال فمدني إليه قال كيف قلت قلت إني لأحبك في الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله» قال فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ بن جبل فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتباذلين في وحقت محبتي [ص: ٤٦٢] للمتزاورين في والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله». حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا أبو المليح حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء حدثنا أبو مسلم قال: دخلت مسجد حمص فإذا حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيهم فتى شاب أكحل. هذا حديث حسنٌ. وأبو المليح هو الحسن بن عمرو الرَّقِّيُّ، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ٣٢٨) فقال: حدثنا أبو أحمد مَخْلَدُ بن الحسن بن أبي زُمَيْلٍ إملاءً من كتابه، حدثنا الحسن بن عمرو بن يحيى الفزاري ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح يعني الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق به.
следующие страницы →