مسند عَبَّاد بن شُرَحْبِيل ﵁
٥٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٥): حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري أخبرنا أبي أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن عباد بن شرحبيل قال: أصابتني سنة فدخلت حائطًا من حيطان المدينة ففركت سنبلًا فأكلت وحملت في ثوبي فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما علَّمت إذ كان جاهلًا ولا أطعمت إذ كان جائعًا -أو قال: ساغبًا-» وأمره فرد علي ثوبي وأعطاني وسقًا أو نصف وسق من طعام.
حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر قال سمعت عباد بن شرحبيل رجلًا منا من بني غبر بمعناه.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٤٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٠).
стр. 562
مسند عبادة بن الصامت ﵁
٥٣٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٣٥): أخبرنا هارون بن محمد بن بكار قال حدثنا محمد بن عيسى وهو ابن القاسم بن سميع قال حدثنا زيد بن واقد عن كثير بن مرة أن عبادة بن الصامت حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما على الأرض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع إليكم ولها الدنيا إلا القتيل فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 563
٥٣٨ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد، عن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه بين يديه، فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله، أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: «نعم» فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك، أرأيت إن كان شيء -ولا نرى شيئًا إن شاء الله تعالى- فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «الجهاد في سبيل الله»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام [ص: ٤٦٠] والصدقة»، قال: «نعم الشيء الصيام والصدقة». فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وعاد بالناس خير من ذلك». قال: فماذا -بأبي أنت وأمي- عاد بالناس خير من ذلك؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فيه، قال: «الصمت إلا من خير». قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ معاذ، ثم قال: «يا معاذ، ثكلتك أمك -أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك- وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ ! فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، وهو صحيحٌ، لكنه ليس على شرطهما؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو بن مالك الجنبي، كما في "الصحيح".
стр. 564
٥٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له [ص: ٤٦١] على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به.
стр. 565
٥٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٦): حدثنا وكيع حدثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى -فتى شاب- قال قلت لجليس لي من هذا قال هذا معاذ بن جبل قال فجئت من العشي فلم يحضروا قال فغدوت من الغد قال فلم يجيئوا فرحت فإذا أنا بالشاب يصلي إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه قال فسلم فدنوت منه فقلت إني لأحبك في الله قال فمدني إليه قال كيف قلت قلت إني لأحبك في الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله» قال فخرجت حتى لقيت عبادة بن الصامت فذكرت له حديث معاذ بن جبل فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحكي عن ربه يقول «حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتباذلين في وحقت محبتي [ص: ٤٦٢] للمتزاورين في والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله».
حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا أبو المليح حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء حدثنا أبو مسلم قال: دخلت مسجد حمص فإذا حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيهم فتى شاب أكحل.
هذا حديث حسنٌ. وأبو المليح هو الحسن بن عمرو الرَّقِّيُّ، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ٣٢٨) فقال: حدثنا أبو أحمد مَخْلَدُ بن الحسن بن أبي زُمَيْلٍ إملاءً من كتابه، حدثنا الحسن بن عمرو بن يحيى الفزاري ويكنى أبا عبد الله ولقبه أبو المليح يعني الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق به.
стр. 566
مسند عُبَادَةَ بن قُرْطٍ أو قُرْصٍ ﵁
٥٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٩): حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان عن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن عبادة بن قرط أو قرص قال: إنكم تعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات.
حدثنا عفان حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال حدثنا أبو قتادة عن عبادة بن قرص أو قرط: إنكم لتعملون اليوم أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات. فقلت لأبي قتادة فكيف لو أدرك زماننا هذا فقال أبو قتادة لكان لذلك أقول.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو قتادة هو العدوي، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
стр. 567
مسند عبد الله بن الأرقم ﵄
٥٤٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٤٣٥): حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال: أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه وكان إمام قومه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء».
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
* قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٥٨): حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم: أنه خرج حاجًّا أو معتمرًا ومعه الناس وهو يؤمهم فلما كان ذات يوم أقام الصلاة صلاة الصبح ثم قال ليتقدم أحدكم -وذهب إلى الخلاء- فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء».
قال أبو داود: روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم، والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١١٠) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، عن مالك، [ص: ٤٦٥] عن هشام بن عروة به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة به.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ٤٨٣) فقال ﵀: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة به.
وأخرجه (ج ٤ ص ٣٥) فقال ﵀: ثنا عبد الله بن سعيد، عن هشام به. وسقطت (عن) بين أبي هشام وهو عروة وعبد الله بن أرقم.
وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٤٥٠): عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كنا مع عبد الله بن الأرقم ... وفي هذا التصريح بأن عروة كان مع عبد الله بن الأرقم، إلا أن هذا من رواية معمر عن هشام بن عروة، وفي روايته عنه ضعف.
وأخرجه عبد الرزاق أيضًا: عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم، قال: كنا معه في سفر ... وذكر الحديث.
وهذا سند صحيحٌ.
وأخرجه أيضًا: عن ابن جريج، عن أيوب بن موسى، عن هشام بن عروة. وسقط هنا (عن أبيه) كما في "النكت الظراف على تحفة الأشراف" للحافظ، قال عروة: خرجنا في حج أو عمرة مع عبد الله بن الأرقم.
فعلم من هذا صحة ما قاله أبو داود ﵀: أن الأكثرين رووه عن هشام بن عروة متصلًا، بدون واسطة بين عروة وعبد الله بن أرقم، وهكذا علم بتصريح عروة كما عند عبد الرزاق أنه كان مع عبد الله بن أرقم.
فصح الحديث، والحمد لله.
стр. 568
مسند عبد الله بن أَقْرَمَ بن زيد الخزاعي ﵄
٥٤٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ١٤٨): حدثنا أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن الأقرم الخزاعي عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمرت ركبة فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم يصلي قال فكنت أنظر إلى عفرتي إبطيه إذا سجد وأرى بياضه.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس ولا يعرف لعبد الله بن أقرم الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا الحديث.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبيد الله بن عبد الله بن أقرم، وقد وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٣٣).
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢١٣)، وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٨٥)، والحُمَيْدي (ج ٢ ص ١٠٣)، ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ١ ص ٢٦٥)، وعبد الرزاق (ج ٢ ص ١٦٩)، وأحمد (ج ٤ ص ٣٥).
стр. 569
مسند عبد الله بن أبي أوفى ﵄
٥٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٧١): حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو معاوية حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن محمد بن أبي مجالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال قلت: هل كنتم تخمسون -يعني الطعام- في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: أصبنا طعامًا يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف.
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ومحمد بن أبي المجالد مترجم في "تهذيب التهذيب" في عبد الله؛ لأنه بعبد الله أشهر.
стр. 570
٥٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٢): حدثنا أبو النضر، حدثنا الحشرج بن نباته العبسي كوفي، حدثني سعيد بن جمهان، قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه، قال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جمهان. قال: فما فعل والدك؟ قال: قلت: قتلته الأزارقة. قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهم كلاب النار. قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ قال: بلى، الخوارج كلها. قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم. قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال: ويحك يا ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه، فإنك لست بأعلم منه.
[ص: ٤٦٨] هذا حديث حسنٌ.
стр. 571
٥٤٦ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٨٧): حدثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، وَهِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، قَال: حدثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ».
قال البزار: لا نعلم رواه إلا عيسى، ولا عنه إلا عبد الله بن جعفر.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. وعبد الله بن جعفر هو الرَّقِّيُّ.
وقد ذكر في "تهذيب الكمال" من شيوخه عيسى بن يونس.
стр. 572
٥٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٧): حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثني سعيد بن جمهان، قال: كنا نقاتل الخوارج وفينا عبد الله بن أبي أوفى، وقد لحق له غلام بالخوارج، وهم من ذلك الشط ونحن من ذا الشط، فناديناه: أبا فيروز، أبا فيروز، ويحك، هذا مولاك عبد الله بن أبي أوفى. قال: نعم الرجل هو لو هاجر. قال: ما يقول عدو الله؟ قال: قلنا: يقول: نعم الرجل لو هاجر. قال: فقال: أهجرة بعد هجرتي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ ! ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «طوبى لمن قتلهم وقتلوه».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 573
٥٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ١٠٨): أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال أنبأنا الفضل بن موسى عن الحسين بن [ص: ٤٦٩] واقد قال حدثني يحيى بن عقيل قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 574
٥٤٩ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ٨ ص ٢٢٧): أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ابْنُ أَخِي هَنَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْيَعْفُورِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: شَهِدْتُهُ وَكَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ سَاعَةً يَعْنِي يَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي كُنْتُ مُكَبِّرًا خَمْسًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (ج ٤ ص ٣٥) ثم أتى له بطريق أخرى تنتهي إلى إبراهيم بن مسلم الهَجَرِيِّ، عن عبد الله بن أبي أوفى. وإبراهيم بن مسلم، قال فيه الحافظ في "التقريب": لين الحديث، رفع موقوفات. اهـ فمثله يصلح في الشواهد والمتابعات.
стр. 575
مسند عبد الله بن بدر ﵁
٥٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٦): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُومُوا» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمِي مِنْهُمْ صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (ج ٥ ص ٢٣) فقال ﵀: قال يحيى بن صالح: حدثنا معاوية بن سلام، عن أبي كثير [وصوابه: عن يحيى بن أبي كثير]، عن بعجة بن عبد الله، أن أباه أخبره ... فذكر الحديث.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٩١) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: حدثنا يحيى بن صالح به.
مسند عبد الله بن أبي الجَذْعَاءِ ﵁
٥٦٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٣٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الحَدِيثُ الْوَاحِدُ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث رواه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٤٣)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٦٦).
وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": رواه غير واحد عن خالد الحذاء، منهم: سفيان الثوري، وبِشْرُ بن الْمُفَضَّل، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن زُرَيْعٍ، وعلي بن عاصم.
وأخرجه أيضًا الدارمي (ج ٢ ص ٤٢٣) فقال ﵀: حدثنا الْمُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيْبٌ، عن خالد به.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٢ ص ٢٨٠) فقال ﵀: حدثنا صالح بن حاتم بن وَرْدَان، حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، حدثني خالد الحذاء به.
٥٦٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١١٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ [ص: ٤٨١] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٣ ص ٧٦) فقال ﵀: حدثنا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، حدثنا ليث بن سعد به.
стр. 593
مسند عبد الله بن حوالة ﵁
٥٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٩): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ (١)، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ، وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ يُمْلِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّي -وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فِي الْأُولَى: «نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنِّي-، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ، فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ. ثُمَّ قَالَ: «أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ » (٢) قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «وَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا، كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ؟ » قُلْتُ: لَا أَدْرِي مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: «اتَّبِعُوا هَذَا»، قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ حِينَئِذٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». [ص: ٤٨٣] قَالَ: وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
والجُرَيرِي وهو سعيد بن إياس وإن كان مختلطًا فإن إسماعيل بن إبراهيم المشهور بابن عُلَيَّةَ ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النيرات"، وقد رواه القطيعي في زوائد "فضائل الصحابة" (ج ١ ص ٥٠٥) فقال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة ... فذكره.
وإبراهيم هو ابن عبد الله أبو مسلم الكجي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠)، وَثَّقَه موسى بن هارون الحمال والدارقطني وعبد الغني بن سعيد.
وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
стр. 594
٥٦٩ - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٥٩٠): حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: «تَهْجِمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ يُبَايِعُ النَّاسَ، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». فَهَجَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ.
هذا حديث صحيحٌ.
والجريري هو سعيد بن إياس، مختلط، ولكن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النيرات".
مسند عبد الله بن الزبير ﵄
٥٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٤٦٥).
стр. 597
٥٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا، وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤٧) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، لَقَدْ لَعَنَ اللهُ الْحَكَمَ وَمَا وَلَدَ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، ورواه محمد بن فُضَيْلٍ أيضًا، [ص: ٤٨٦] عن إسماعيل، عن الشعبي، عن ابن الزبير.
стр. 598
٥٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ».
وقال ﵀ (ص ٥): حدثنا وكيع، عن هشام به.
стр. 599
٥٧٤ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ١٥ ص ٤٩٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الْأَعْرَاضِ إلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تَغْسِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ» فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَذَاكَ قَدْ غَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ».
هذا حديث حسنٌ.
ومحمد بن إسحاق شيخ ابن حبان هو السراج، وهو مترجم في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بالحافظ، الإمام، الثقة، شيخ خراسان.
وترجم له ابن أبي حاتم وقال: وهو صدوق ثقة.
وترجم له الخطيب في "التاريخ" وقال: وكان من المكثرين الصادقين الثقات الأثبات، عُنِيَ بالحديث، وصنف كتبًا كثيرة، وهي معروفة مشهورة.
стр. 600
مسند عبد الله بن زيد بن عَبْدِ رَبِّه ﵄
٥٧٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: ثم تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ [ص: ٤٨٨] عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٥٦٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٣٢)، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح.
وقال ابن خزيمة (ج ١ ص ١٩٣): سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه.
وقال ابن خزيمة أيضًا (ج ١ ص ١٩٧): وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عَبْدِ رَبِّه، عن أبيه، ثابتٌ صحيحٌ من جهة النقل؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق.