← Книги сунны

Книги сунны · id 133366

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (1 687 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

مسند عبد الله بن الزبير ﵄ ٥٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٤٦٥).

стр. 597

٥٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا، وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤٧) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، لَقَدْ لَعَنَ اللهُ الْحَكَمَ وَمَا وَلَدَ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، ورواه محمد بن فُضَيْلٍ أيضًا، [ص: ٤٨٦] عن إسماعيل، عن الشعبي، عن ابن الزبير.

стр. 598

٥٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ». وقال ﵀ (ص ٥): حدثنا وكيع، عن هشام به.

стр. 599

٥٧٤ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ١٥ ص ٤٩٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الْأَعْرَاضِ إلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تَغْسِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ» فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَذَاكَ قَدْ غَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ». هذا حديث حسنٌ. ومحمد بن إسحاق شيخ ابن حبان هو السراج، وهو مترجم في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بالحافظ، الإمام، الثقة، شيخ خراسان. وترجم له ابن أبي حاتم وقال: وهو صدوق ثقة. وترجم له الخطيب في "التاريخ" وقال: وكان من المكثرين الصادقين الثقات الأثبات، عُنِيَ بالحديث، وصنف كتبًا كثيرة، وهي معروفة مشهورة.

стр. 600

مسند عبد الله بن زيد بن عَبْدِ رَبِّه ﵄ ٥٧٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: ثم تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ [ص: ٤٨٨] عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٥٦٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٣٢)، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح. وقال ابن خزيمة (ج ١ ص ١٩٣): سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه. وقال ابن خزيمة أيضًا (ج ١ ص ١٩٧): وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عَبْدِ رَبِّه، عن أبيه، ثابتٌ صحيحٌ من جهة النقل؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق.

стр. 601

مسند عبد الله بن السائب ﵄ ٥٧٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٨٧): حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الوَضَّاحِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ المُؤَدِّبُ (١)، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: «إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ». قال أبو عيسى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حسنٌ على شرط مسلم.

стр. 602

٥٧٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥١): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفَتْحِ، وَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. [ص: ٤٩٠] الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٧٤)، وابن ماجه (ج ١ ص ٤٦٠).

стр. 603

٥٧٨ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٤٥٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، حدثنا مُجَاهِدٌ، قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ: كُنْتُ فِيمَنْ بَنَى الْبَيْتَ، فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَسَوَّيْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَعْبُدُهُ، فَإِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ الشَّيْءُ أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا لَبَنٌ طَيِّبٌ فَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَصَبُّوهُ عَلَيْهِ. وَإِنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفُوا فِي الْحَجَرِ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوهُ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ -وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ-، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَضِينَا بِكَ. فَدَعَا بِثَوْبٍ، فَبَسَطَهُ وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِهَذَا الْبَطْنِ وَلِهَذَا الْبَطْنِ -غَيْرَ أَنَّهُ سَمَّى بُطُونًا-: «لِيَأْخُذْ كُلُّ بَطْنٍ مِنْكُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ» فَفَعَلُوا، ثُمَّ رَفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال الحاكم، وهلال بن خباب ليس من رجال مسلم كما في "التقريب". الحديث أخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ج ١ ص ٥٥)، وقال الهيثمي في "المجمع" (ج ٨ ص ٢٢٩): رجاله رجال الصحيح، غير هلال بن خباب، وهو ثقة.

стр. 604

مسند عبد الله بن سَرْجِسَ ﵁ ٥٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨٢): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ». قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. هذا حديث صحيحٌ. وقتادة قد صحح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس، وإن كان الإمام أحمد لا يراه سمع، كما في "جامع التحصيل"، فَالْمُثْبِت مُقَدَّمٌ على النافي. * قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٥١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ: أَنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْجُحْرِ. قال: قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ. هذا حديث صحيحٌ. [ص: ٤٩٢] وسماع قتادة من عبد الله بن سرجس وإن كان الإمام أحمد لا يثبته، فقد أثبته أبو زرعة كما في "جامع التحصيل"، وعلي بن المديني كما في "التلخيص الحبير"، والمثبت مقدم على النافي. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٣).

стр. 605

مسند عبد الله بن سعد ﵁ ٥٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَعَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، أَمَّا أَنَا فَإِذَا فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا» فَذَكَرَ الْغُسْلَ، قَالَ: «أَتَوَضَّأُ وُضُوئِي لِلصَّلَاةِ أَغْسِلُ فَرْجِي» ثُمَّ ذَكَرَ الْغُسْلَ «وَأَمَّا الْمَاءُ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ؛ فَذَلِكَ الْمَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي، فَأَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجِي وَأَتَوَضَّأُ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِي: فَقَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً، وَأَمَّا مُؤَاكَلَةُ الْحَائِضِ فَآكِلْهَا». هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٣٩): حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا أَفْضَلُ: الصَّلَاةُ فِي بَيْتِي أَوِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: «أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ فَلَأَنْ [ص: ٤٩٤] أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً». هذا حديث حسنٌ. وحرام بن معاوية هو حرام بن حكيم، اختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه، كما في "تهذيب التهذيب". * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٤١٥): حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ العَلَاءِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُوَاكَلَةِ الحَائِضِ؟ فَقَالَ: «وَاكِلْهَا». قال أبو عيسى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: ورواه أبو داود (ج ١ ص ٣٦١)، وقبله: مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ». وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢١٣). * قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٦٠): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ [بْنِ سَعْدٍ] الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَعَنِ المَاءِ يَكُونَ بَعْدَ الْمَاءِ؟ فَقَالَ: «ذَلِكَ الْمَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي، فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِك فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ». هذا حديث حسنٌ.

стр. 606

مسند عبد الله بن سلام ﵁ ٥٨١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٠٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (١)، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ سَلَامٍ. قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ كَثِيرٍ. وَقَدْ خُولِفَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيثِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، فَرَوَى ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَرَوَى الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، نَحْوَ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. [ص: ٤٩٦] ولا يضر الاختلاف فيه عن الأوزاعي، والظاهر أن رواية يحيى عن أبي سلمة أرجح؛ إذ قد رواه عن الأوزاعي محمد بن كثير والوليد بن مسلم كما هنا، والوليد بن يزيد كما في "تفسير ابن كثير" وفي رواية عبد الله بن المبارك المخالفة شك أهو عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام؟ أم هو عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام؟

стр. 607

٥٨٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٦٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، [عَنْ] أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ». فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ». قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ. قَالَ: «بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. * قال الإمام مالك ﵀ (ج ١ ص ١٣١) مع "تنوير الحوالك": عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ [ص: ٤٩٧] مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ، إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ. فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ -أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ-» يَشُكُّ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ بِهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ: قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ. فَقُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتَ لَهُ: أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضِنَّ عَلَيَّ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي»، وَتِلْكَ السَّاعَةُ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ»؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ. [ص: ٤٩٨] هذا حديث صحيحٌ، وصدره في "الصحيح" ولكني كتبته من أجل حديث بصرة وعبد الله بن سلام. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١٣) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر يعني ابن مضر، عن ابن الهَادِ، عن محمد بن إبراهيم به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٣) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن محمد بن إبراهيم به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن مِنْهَالٍ، ثنا حماد بن سلمة به. وليس عند الإمام أحمد والطبراني قصة بصرة بن أبي بصرة، وهي عند الإمام أحمد في موضع آخر، قد كتبتها والحمد لله.

стр. 608

مسند عبد الله بن الشِّخِّير ﵁ ٥٨٣ - قال الإمام عبد بن حُمَيد ﵀ في "المنتخب" (ج ١ ص ٤٦١): حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيِّ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا وَقَائِمًا، وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (١) حَتَّى خَتَمَهَا. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٧٧).

стр. 609

٥٨٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٦): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ، قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ». هذا حديث صحيحٌ بالسند الثاني على شرط مسلم. [ص: ٥٠٠] الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤٤)، وهو بسند ابن ماجه على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ٧٨). وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٣٥) وقال: صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو كما قال.

стр. 610

٥٨٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦١): حدثنا مسدد أخبرنا بشر يعني ابن المفضل أخبرنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف قال قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلنا أنت سيدنا فقال «السيد الله» قلنا وأفضلنا فضلًا وأعظمنا طولًا فقال «قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 611

٥٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٢): حدثني عبد الرحمن بن محمد بن سلام أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا حماد يعني ابن سلمة عن ثابت عن مطرف عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم. حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، وقد وثَّقه النسائي والدارقطني، بل قد توبع، قال النسائي ﵀ (ج ٣ ص ١٣): أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن حماد بن سلمة به.

стр. 612

مسند عبد الله بن عباس ﵄ ٥٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٥١٨): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو التياح عن موسى بن سلمة قال: حججت أنا وسنان بن سلمة ومع سنان بدنة فأزحفت عليه فعي بشأنها فقلت لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا قال فلما قدمنا مكة قلت انطلق بنا إلى ابن عباس فدخلنا عليه وعنده جارية وكان لي حاجتان ولصاحبي حاجة فقال ألا أخليك قلت لا فقلت كانت معي بدنة فأزحفت علينا فقلت لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا فقال ابن عباس: بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبدن مع فلان وأمره فيها بأمره فلما قفا رجع فقال يا رسول الله ما أصنع بما أزحف علي منها قال «انحرها واصبغ نعلها في دمها واضربه على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك» قال فقلت له أكون في هذه المغازي فأغنم فأعتق عن أمي أفيجزئ عنها أن أعتق فقال ابن عباس: أمرت امرأة سنان بن عبد الله الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أمها توفيت ولم تحجج أيجزئ عنها أن تحج عنها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أرأيت لو كان على أمها دين فقضته عنها أكان يجزئ عن أمها؟ » قال نعم قال «فلتحجج عن أمها» وسأله عن ماء البحر فقال: ماء البحر طهور. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج منه قصة البُدْن (ج ٢ ص ٩٦٢) [ص: ٥٠٢] بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.

стр. 613

٥٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٧٦): حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري أخبرنا موسى بن عبد العزيز أخبرنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للعباس بن عبد المطلب «يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤٣).

стр. 614

٥٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٠): حدثنا أحمد بن محمد يعني المروزي أخبرنا وكيع عن مسعر عن سماك الحنفي عن ابن [ص: ٥٠٣] عباس قال: لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها وكان بين أولها وآخرها سنة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن محمد المروزي أبو الحسن بن شبويه، وهو ثقة.

стр. 615

٥٩٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨٧): أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثني ورقاء عن عمرو عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه في يده وأوداجه تشخب دمًا يقول يا رب قتلني حتى يدنيه من العرش» قال فذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا﴾ (١) قال: ما نسخت منذ نزلت وأنى له التوبة. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأثر ابن عباس الذي في آخره في "الصحيح". الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٣٨٤) وقال: هذا حديث حسن. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار نحوه ولم يرفعه. اهـ

стр. 616

٥٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١٠٧): أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال حدثنا يزيد وهو ابن زريع قال أنبأنا داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم تندم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل لي من توبة فجاء قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا إن فلانًا قد ندم وإنه أمرنا [ص: ٥٠٤] أن نسألك هل له من توبة فنزلت ﴿كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم﴾ (١) إلى قوله ﴿غفور رحيم﴾ (٢) فأرسل إليه فأسلم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وداود هو ابن أبي هند، كما في "تفسير ابن جرير".

стр. 617

٥٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٩٤): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا ابن عيينة عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وعبد الكريم هو ابن مالك الجَزَرِيُّ، كما جاء مصرحًا به في الترمذي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٣٤)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٢٩١). * وأخرجه ابن ماجه أيضًا (ج ٢ ص ١١٣٣) فقال: حدثنا بكر بن خلف أبو بشر حدثنا يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التنفس في الإناء. * وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٣٠٩) فقال ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن النفخ في الطعام والشراب.

стр. 618

٥٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٦): حدثنا زياد بن أيوب أخبرنا هشيم أنبأنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا. هذا حديث صحيحٌ. وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي. قال أبو عبد الرحمن: ابن عباس ﵁ يخبر عن نفسه أنه لا يدري، وقد أثبت القراءة غيره، ومن علم حجة على من لم يعلم.

стр. 619

٥٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال لا لا فقيل له فلعله كان يقرأ في نفسه فقال: خمشًا هذه شر من الأولى كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال أمرنا أن نسبغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننزي الحمار على الفرس. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢٢٤)، والترمذي (ج ٥ ص ٣٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 620

٥٩٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر «والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق». [ص: ٥٠٦] قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (ج ٤ ص ٢٢٤) بتحقيق أحمد شاكر فقال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق». وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَالٍ، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ١٠٧)، والحاكم (ج ١ ص ٤٥٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 621

٥٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٦٨): حدثنا يونس حدثنا دواد بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: «تدرون ما هذا؟ » فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويونس هو ابن محمد المؤدب. * وقال الإمام أحمد (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا داود حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال «أتدرون لم خططت هذه [ص: ٥٠٧] الخطوط؟ » قالوا لا قال «أفضل نساء الجنة أربع مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد وآسية ابنة مزاحم». وقال ﵀ (ج ١ ص ٣١٦): حدثنا أبو عبد الرحمن (١)، حدثنا داود، عن عِلْبَاءَ، عن عكرمة، عن ابن عباس به. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "المناقب الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن العباس بن محمد، عن يونس بن محمد. وعن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي النعمان. وعن عمرو بن منصور، عن حَجَّاجِ بن مِنْهَالٍ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به. ومعنى حديثهم واحد. اهـ وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (ج ٥ ص ١١٠)، وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٦٠) فقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعِيُّ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا داود بن أبي الفرات، به. قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.

стр. 622

٥٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٦٥): حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال رأيت النبي [ص: ٥٠٨] صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئًا قال قلت يا رسول الله ما هذا قال «دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم». قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٥٥٣): حدثنا عفان حدثنا حماد هو ابن سلمة أخبرنا عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال «هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم». فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٧٨): حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن سلمة عن عمار هو ابن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئًا قلت يا رسول الله ما هذا قال «دم الحسين وأصحابه لم أزل (١) أتتبعه منذ اليوم». قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم ﵇. حدثنا عفان بن مسلم نا حماد قال أنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار قائل [ص: ٥٠٩] أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال «هذا دم الحسين وأصحابه فلم أزل ألتقطه منذ اليوم». فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم ﵇. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 623

٥٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤١٠): حدثنا وهب بن بقية قال أنبأنا خالد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم بدر «من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا» قال فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها فلما فتح الله عليهم قال المشيخة كنا ردءًا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا جعله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لنا فأنزل الله تعالى ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ (١) إلى قوله ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون﴾ (٢) يقول فكان ذلك خيرًا لهم فكذلك أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم. حدثنا زياد بن أيوب أخبرنا هشيم قال أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يوم بدر «من قتل قتيلًا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا» ثم ساق نحوه وحديث خالد أتم. حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال أخبرنا يزيد بن خالد [ص: ٥١٠] بن موهب الهمداني قال أخبرنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال أخبرني داود بهذا الحديث بإسناده قال: فقسمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسواء وحديث خالد أتم. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. والحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٤ ص ٣٥٦) فقال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

стр. 624

٥٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٧): حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذر بن عبد الله الهمداني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». * وقال الإمام أحمد ﵀ (٣١٦١): حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سليمان ومنصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس: أنهم قالوا يا رسول الله إنا نحدث أنفسنا بالشيء لأن يكون أحدنا حممة أحب إليه من أن يتكلم به قال فقال أحدهما «الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة» وقال الآخر «الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. * قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة [ص: ٥١١] وابن قدامة بن أعين قالا حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». قال ابن قدامة: «رد أمره» مكان «رد كيده». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في "الصلاة" من طريق جرير، عن منصور به. ومن طريق سفيان وهو الثوري، عن منصور به. ومن طريق شعبة، عن منصور وسليمان به. * قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٠٧): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس: أن رجلًا قال يا رسول الله إني لأجد في نفسي شيئًا لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به فقال -في حديث منصور- «الله أكبر» -وقالا جميعًا- «الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة». وقال أيضًا: أخبرنا محمود بن غيلان قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش سمعا ذر بن عبد الله عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله أحدنا يجد الشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به قال -أحدهما- «الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة» -وقال الآخر- «الحمد لله الذي رد [ص: ٥١٢] أمره إلى الوسوسة». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 625

٦٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٧٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ». قَالَ لِي مَعْمَرٌ: اذْهَبْ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا منذر بن النعمان، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة". وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيُّ، حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن منذر، عن وهب، عن ابن عباس به. وقد ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، ولكنه في "مسند الإمام أحمد" و"مسند أبي يَعْلى" سالم من العلة. فصح الحديث والحمد لله.

стр. 626

٦٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٦١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كُرَيْبًا أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَرَّنِي فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاتِهِ خَنَسْتُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِي «مَا شَأْنِي أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟ » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ [ص: ٥١٣] حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ قَالَ فَأَعْجَبْتُهُ فَدَعَا اللهَ لِي أَنْ يَزِيدَنِي عِلْمًا وَفَهْمًا قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَنْفُخُ ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَصَلَّى مَا أَعَادَ وُضُوءًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 627

٦٠٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٨٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ فَنَزَلَتْ ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن أبي المغيرة العبسي، وقد وثَّقه يحيى بن معين.

стр. 628

٦٠٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٨٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. كذا في "تحفة الأحوذي"، وفي النسخ الأخرى التي بتحقيق: إبراهيم عطوة عوض (ج ٤ ص ٤٦١): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. [ص: ٥١٤] * وقد أخرجه الحاكم ﵀ من وجهين عن عبد الرزاق وفيه زيادة: قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ١١٦): حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه إملاء وقراءة، ثنا محمد بن سليمان بن خالد، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون، أخبرني عبد الله بن طاوس، أنه سمع أباه يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يجمع الله أمتي -أو قال: هذه الأمة- على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة». حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، ثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا إبراهيم بن ميمون العدني وكان يسمى قريش اليمن وكان من العابدين المجتهدين، قال: قلت لأبي جعفر: والله لقد حدثني ابن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة». قال الحاكم: فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة». اهـ ووثَّقه ابن معين، كما ذكره الذهبي في "التلخيص".

стр. 629

٦٠٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١١٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. [ص: ٥١٥] هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأبو فَزَارَةَ اسمه راشد بن كَيْسَانَ.

стр. 630

٦٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٥): حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ أخبرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ (١) فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ «أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ» قال فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَا اشْهَدُوا إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٠٧).

стр. 631

٦٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٧٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنبأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ طُلَيْقِ بْنِ [ص: ٥١٦] قَيْسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوْ مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي». حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. قَالَ: «وَيَسِّرْ الْهُدَى إِلَيَّ» وَلَمْ يَقُلْ «هُدَايَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا طليق بن قيس، وقد وثَّقه أبو زرعة والنسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٥٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٩)، وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٢٢٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٢)، وابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٢٨٠).

стр. 632

٦٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٤٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي السِّجِسْتَانِيَّ ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَهَذَا لَفْظُهُ ح وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ [ص: ٥١٧] أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ﴾ (١). قَالَ أَبُو دَاوُد: الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 633

٦٠٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على الشَّيخين.

стр. 634

٦٠٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْمُؤَمَّلُ قَالَا أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لي «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. [ص: ٥١٨] والمُؤَمَّلُ هو ابن إسماعيل به شيء من الضعف، ولكنه مقرون، وحبيب بن أبي ثابت مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع، قال الإمام النسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٨): أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٠٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ أَوْ إِلَّا أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ». هذا حديث صحيحٌ. فعبد الرحمن هو ابن مهدي، وسفيان هو الثوري، وحبيب هو ابن أبي ثابت. * وقال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ١٦٣): حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر». وهذا أيضًا حديث صحيحٌ.

стр. 635

٦١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٢٨): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ كَمْ يَكْفِينِي مِنْ الْوُضُوءِ قَالَ: مُدٌّ قَالَ كَمْ يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ قَالَ: صَاعٌ قال فَقَالَ الرَّجُلُ لَا يَكْفِينِي قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا داود بن مِهْرَانَ، وقد قال: [ص: ٥١٩] أبو حاتم: صدوق، كما في "تعجيل المنفعة".
следующие страницы →