٩٥٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو أخبرَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٣٣٧) من طريق معاوية بن عمرو به. ثم قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن. قال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن لكل نبي حواري (١)، وحواري الزبير».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٠): حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز [ص: ٤٧] على علي فقال من هذا قالوا ابن جرموز يستأذن قال ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا، وحواري الزبير».
حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي ﵁ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير». قال عبد الله قال أبي: سمعت سفيان يقول الحواري الناصر.
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٤٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
* وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٦١٠): ثنا إبراهيم بن حجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، قال: استأذن قاتل الزبير على علي ﵁، فقيل: قاتل الزبير. فقال: ليدخلن قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: «إن لكل نبي حواريًّا وحواريي الزبير».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 982
٩٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبي إسحاق بن يسار عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان فنزل على [ص: ٤٨] أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا يا أبا حسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه قال أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا أجل عن ذلك جئنا نسألك قال أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قثم بن العباس.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 983
٩٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا هشام بن عمرو الفزاري، وقد وثَّقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم.
الحديث رواه الترمذي (ج ١٠ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٣).
٩٥٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٣): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ يَعْنِي ابْنَ جَوَّابٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد كذَّبه الشعبي، لكنه مقرون بأبي ميسرة وهو عمرو بن شُرَحْبِيلَ، وقد احتج به الشيخان.
стр. 986
٩٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ.
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى أخبرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ: مَا لَمْ يَطْعَمْ. زَادَ: قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَا جَمِيعًا.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ولا يعل بالموقوف؛ إذ قد رفعه هشام وهو حافظ، ولم يخالفه من هو أرجح منه، ذكر معنى هذا البخاري كما في "عون المعبود".
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٢٣٣) وقال: هذا حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٧٥).
стр. 987
٩٦١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٩٩): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ أخبرَنَا رَوْحٌ أخبرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 988
٩٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٨٨): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي ﵁ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن فقلت يا رسول الله إنك تبعثني [ص: ٥١] إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم قال «اذهب فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 989
٩٦٣ - قال الإمام أبو يعلى الموصلي ﵀ في "المسند" (ج ١ ص ٣٤٢): حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني قال حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي: أنه صنع طعامًا فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء فرأى في البيت سترًا فيه تصاوير فرجع قال: فقلت: يا رسول الله ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: «إن في البيت سترًا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير».
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١١٤).
وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٤٢١): حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة به.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢١٣): حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَدَخَلَ فَرَأَى سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَخَرَجَ وَقَالَ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مسعود بن جويرية، وقد قال النسائي ومسلمة بن قاسم: لا بأس به، كما في "تهذيب التهذيب"، وقد تابعه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني كما تقدم، كلاهما يرويانه عن وكيع به.
٩٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٩١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٣٦ و ٥٣٨)، والنسائي (ج ٣ ص ٢٢٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٠).
стр. 992
٩٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٩٨٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثًا فظنوا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهيأه وأتقاه وأهداه وخرج علي علينا حين ثوب المثوب فقال أين السائل عن الوتر هذا حين وتر حسن.
[ص: ٥٣] هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقبله (٩٨٦): حدثنا يحيى بن سعيد، عن مِسْعَرٍ، حدثنا عمرو بن مرة به، وليس فيه ذكر الوتر.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٢٧): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة به.
وقال عبد الله كما في "زوائد السند" (١٠٨١): حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به.
وقال عبد الله كما في "زوائد السند" (١٠٩٢): حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ٢ ص ٨٧٨) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة به.
* قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ.
هذا الأثر صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٩٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (١١٦١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي قال: لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حارثة بن مُضَرِّبٍ، وقد قال الإمام أحمد: إنه حسن الحديث، ووثَّقه ابن مَعيِن، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ١٤٢).
* وقال محمد بن نصر ﵀ في كتاب "الصلاة" (ج ١ ص ٢٣١): حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي [ص: ٥٧] إسحاق، سمع حارثة بن مضرب، سمع عليًّا، يقول: لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم غير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي ويدعو حتى أصبح.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 998
٩٧٢ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥٩٧): حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حرب أبو سفيان المنقري حدثنا محمد بن علي أبو جعفر حدثني عمي عن أبي: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه.
هذا حديث حسنٌ.
وَعَمُّ محمد بن علي هو محمد بن الحنفية، وفي السند وَهَمٌ بَيَّنه أحمد شاكر ﵀ فقد يتوهم القارئ أنه من "المسند" مع أنه من زوائد عبد الله، قال أحمد شاكر: فقد رواه الهيثمي في "المجمع" (ج ٣ ص ٢٤٧) وعزاه إلى عبد الله بن أحمد.
ثم قال أحمد شاكر ﵀: والقطواني متأخر الوفاة عن الإمام أحمد، والإمام أحمد يروي عن زيد بن الحباب مباشرة، ولم يذكر ابنُ الجوزيِّ القطوانيَّ من مشايخ الإمام أحمد. اهـ مختصرًا.
стр. 999
٩٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٤) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال: لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ٥ ص ١٩١)، والطبري في "التاريخ" (ج ٢ ص ٥٣٠).
стр. 1000
٩٧٤ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٩ ص ٨٩): أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال: حدثنا زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال حدثنا علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج من المدينة حاجًّا وخرجت أنا من اليمن قلت: لبيك إهلالًا كإهلال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فإني أهللت بالعمرة والحج جميعًا».
هذا حديث حسنٌ.
وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحَرَّانِيُّ، كما في "تهذيب الكمال".
стр. 1001
٩٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٩٤٨) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلًا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط فأما القرشي فانفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له كم القوم فيقول هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعل المسلمون إذ قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «كم القوم؟ » قال هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يخبره كم هم فأبى ثم إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأله «كم ينحرون من الجزر؟ » فقال عشرًا كل يوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها» ثم إنه أصابنا من الليل [ص: ٥٩] طش من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو ربه ويقول «اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد» قال فلما أن طلع الفجر نادى الصلاة عباد الله فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحرض على القتال ثم قال «إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل» فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا علي ناد لي حمزة -وكان أقربهم من المشركين- من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم؟ » ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر» فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم يا قوم إني أرى قومًا مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة وقد علمتم أني لست بأجبنكم فسمع ذلك أبو جهل فقال أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته قد ملأت رئتك جوفك رعبًا فقال عتبة إياي تعير يا مصفر استه ستعلم اليوم أينا الجبان قال فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قم يا علي وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب» فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا [ص: ٦٠] فقال العباس يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول الله فقال «اسكت فقد أيدك الله تعالى بملك كريم» فقال علي فأسرنا وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلًا ونوفل بن الحارث.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣١١ و ٣١٢) قريبًا من رواية أحمد.
وقال الهيثمي في "المجمع": رواه أبو داود من طرق. ورواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير حارثة بن مُضَرِّبٍ وهو ثقة. اهـ
стр. 1002
٩٧٦ - قال الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ٢١ ص ١٢٢): كما حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ﵁ فقال إني وجدت صرة من دراهم فعرفتها فلم أجد من يعرفها فقال تصدق بها فإن جاء صاحبها ورضي كان له الأجر وإلا غرمتها وكان لك الأجر.
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (ج ٦ ص ١٨٨): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن هارون إملاءً، ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو عمر حفص بن عمر، ثنا شعبة ... فذكره بنحوه.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1003
٩٧٧ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٣ ص ٦٨): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو نعيم وخلاد بن [ص: ٦١] يحيى، قالا: ثنا مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي ﵁، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأبي بكر: «مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف».
هذا حديث صحيح الإسناد لم يخرجاه.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1004
٩٧٨ - قال الحاكم ﵀ (ج ٣ ص ٩٥): حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور أمير المؤمنين، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز، ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: سمعت عليًّا ﵁ يوم الجمل يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان وأنكرت نفسي، وجاءوني للبيعة، فقلت: والله إني لأستحيي من الله أن أبايع قومًا قتلوا رجلًا قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة»، وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة، فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت، فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين، فكأنما صدع قلبي، وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
стр. 1005
٩٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٨٤): حدثنا فضل بن دكين حدثنا ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن علي ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المهدي منا أهل البيت يصلحه [ص: ٦٢] الله في ليلة».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 1006
٩٨٠ - قال الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٨٣٢): حدثني أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ح قال عبد الله وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ست وثلاثون آية قال فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا ﵁ يناجيه فقلنا إنا اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي ﵁ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم.
سنده حسنٌ.
стр. 1007
مسند علي بن شيبان ﵁
٩٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣): حدثنا عبد الصمد وسريج قالا حدثنا ملازم بن عمرو حدثنا عبد الله بن بدر أن عبد الرحمن بن علي حدثه أن أباه علي بن شيبان حدثه: أنه خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فصلينا خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود» قال ورأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استقبل صلاتك فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف».
قال عبد الصمد: «فردًا خلف الصف».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1008
مسند عمار بن يسار ﵄
٩٨٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٩٦): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 1009
٩٨٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٦): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ عَلَيْهِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو محمول على الرد بالإشارة، وإلا فهو منسوخ، والله أعلم.
٩٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٥) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة. قال أبو معاوية وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان: أنه أتى عمر فقال جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال ومن هو ويحك قال عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال ويحك [ص: ٦٧] والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول له «سل تعطه سل تعطه» قال عمر قلت والله لأغدون إليه فلأبشرنه قال فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه.
هذا حديث صحيحٌ. وقيس بن مروان مستور الحال، ولكن تابعه علقمة بن قيس كما ترى في السند، فالحديث صحيح، والحمد لله.
وقد ذكر الحافظ ﵀ في "النكت الظراف" في ترجمة قيس بن مروان: أن الحسن بن عبيد الله أدخل بين علقمة بن قيس وعمر قَرْثَعًا الضَّبِّيَّ وشيخه، قال: فذكرها الترمذي في "العلل المفرد" وقال: إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش، قال: كأنه من أجل زيادة القرثع، قلت: وشيخه.
ثم قال الحافظ: إن الدارقطني ذكره في "العلل" ثم قال: وقد ضبطه الأعمش وحديثه الصواب، ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش. اهـ مختصرًا.
قال أبو عبد الرحمن: وما ذكره الدارقطني هو الصواب، لا سيما والراوي عن الأعش أبو معاوية وهو من أثبت الناس في الأعمش، وكذا رواه سفيان الثوري كما في "تحفة الأشراف" وهو حافظ كبير ولو غلط الأعمش لنبهه سفيان، كما مرَّ بي في حديث في "التتبع"، والله أعلم.
[ص: ٦٨] الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حدثنا حسين بن علي الجُعْفِيُّ، عن زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرٍّ، عن عبد الله به.
وقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله به.
стр. 1012
٩٨٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٥) بتحقيق أحمد شاكر: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا».
هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري كلام أهل العلم يدل على ضعفه، وإن روى له البخاري ومسلم، قال الإمام أحمد: يروى عنه، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جعفر وكان له عبادة وفضل، وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه [ص: ٦٩] فقال: ينظر في أمره. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
ولكن قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٥٢) طبعة الحلبي فقال: ثنا حجاج، أنبأنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة به.
وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٤) فقال: حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن هبيرة به.
فالحديث حسنٌ لغيره، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد العبادلة، فإني لا أرى تصحيح حديثه، والله أعلم.
٩٨٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٣١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَاللهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا.
هذا حديث حسنٌ. وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص، ثقة كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب"، وأبان مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن، والله أعلم.
стр. 1016
٩٩٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ في "المسند" (ج ١ ص ١٥٤): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا ابن فضيل عن عاصم عن أبيه عن [ص: ٧١] ابن عباس عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان».
هذا حديث حسنٌ.
وعاصم هو ابن كليب بن شهاب.
* وقال الإمام أبو يعلى ﵀ (ص ١٥٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس عن عمر قال: لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اطلبوها في العشر الأواخر وترًا».
* وقال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٨٣): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ مِنْهَا».
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام أحمد ﵀ (٨٥) بتحقيق أحمدشاكر: حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم بن كليب قال قال أبي فحدثنا به ابن عباس ﵄ قال: وما أعجبك من ذلك كان عمر ﵁ إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاني معهم فقال لا تتكلم حتى يتكلموا قال فدعانا ذات يوم أو ذات ليلة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في ليلة القدر ما قد علمتم فالتمسوها في العشر الأواخر وترًا ففي أي الوتر ترونها.
[ص: ٧٢] هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥١٣) و (ج ٣ ص ٧٣) فقال ﵀: حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب به.
٩٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٣٧٧): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢١٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٦٥٠).
* وعبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٩٦) فقال ﵀: حدثني [ص: ٧٣] ابن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم عن يحيى بن زكريا عن صالح بن حي عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق حفصة ثم راجعها.
وأخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ١٦٠)، وقد تصحف في "مسنده" صالح بن صالح إلى صالح بن أبي صالح، وهو صالح بن صالح بن حي.
* قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١ ص ١٥٩): حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال لها: ما يبكيك؟ لعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلقك؟ إنه قد كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي والله لئن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدًا.
هذت حديث صحيحٌ.