مسند العِرْباض بن سارية ﵁
٩٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٢٧): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن هانئ قال سمعت العرباض بن سارية قال: بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا فأتيته أتقاضاه فقلت يا رسول الله اقضني ثمن بكري فقال «أجل لا أقضيكها إلا لحينة» قال فقضاني فأحسن قضائي قال وجاءه أعرابي فقال يا رسول الله اقضني بكري فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ جملًا قد أسن فقال يا رسول الله هذا خير من بكري قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن خير القوم خيرهم قضاء».
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٣٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن هانئ، عن العرباض بن سارية السلمي قال: بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا، فجئت أتقاضاه، فقلت: يا رسول الله، اقض ثمن بكري. قال: «أجل، لا أقضيكه إلا لحينه»، ثم قضاني فأحسن قضائي، ثم جاءه أعرابي فقال يا رسول الله، اقض بكري. فقضاه بغير أمد، فقال: يا رسول الله، هذا أفضل من بكري! فقال: «هو لك، إن خير القوم خيرهم قضاء».
[ص: ٢٠] هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، فمعاوية بن صالح حسن الحديث.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩١): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت سعيد بن هانئ، يقول: سمعت عرباض بن سارية، يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا فأتيته أتقاضاه، فقال: «أجل لا أقضيكها إلا نجيبة» فقضاني فأحسن قضائي، وجاءه أعرابي يتقاضاه سنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أعطوه سنًّا» فأعطوه يومئذ جملًا، فقال: هذا خير من سني فقال: «خيركم خيركم قضاء».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن هانئ، وقد وثَّقه ابن سعد.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٦٧).
стр. 947
٩٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٨): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ (١) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ [ص: ٢١] يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
هذا حديث حسنٌ.
عبد الرحمن السُّلَمِي روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال. وحجر بن حجر ما روى عنه إلا خالد بن معدان، ولم يوثِّقه معتبر فهو مجهول العين.
ولكن الحديث له طرق أخرى ذكرها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم".
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (ج ١ ص ١٦).
стр. 948
مسند العُرسِ بن عَمِيرة ﵁
٩٢٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعُرْسَ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ [لَهُ] (١)، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ تُعْرَضُ لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ أَهْلِ النَّارِ، فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وقد وثَّقه الخطيب كما في "تاريخ بغداد" (ج ٦ ص ١٢٠).
стр. 949
مسند عروة بن مضرس ﵁
٩٢٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا عَامِرٌ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْقِفِ يَعْنِي بِجَمْعٍ قُلْتُ جِئْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَتَى عَرَفَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها كما في "الإلزامات" برقم (١١).
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٦٣)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٤).
٩٢٥ - قال ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٣٦٢): حدثنا أبو بكر، نا ابن ادريس، عن حصين، عن الشعبي، عن عروة البارقي ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الغنم بركة، والإبل عز لأهلها».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 952
مسند عطية القرظي ﵁
٩٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٧٩): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان أخبرنا عبد الملك بن عمير حدثني عطية القرظي قال: كنت من سبي بني قريظة فكانوا ينظرون فمن أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكنت فيمن لم ينبت.
حدثنا مسدد، أخبرنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير بهذا الحديث، قال: فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت، فجعلوني في السبي.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٥٥) و (ج ٨ ص ٩٢)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٤٩).
стр. 953
مسند عقبة بن عامر الجهني ﵁
٩٢٧ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٥٧١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني ﵁، يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «تدنو الشمس من الأرض فيعرق الناس، فمن الناس من يبلغ عرقه إلى كعبيه، ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم من يبلغ العجز، ومنهم من يبلغ الخاصرة، ومنهم من يبلغ منكبيه، ومنهم من يبلغ عنفقته، ومنهم من يبلغ وسط فيه» وأشار بيده فألجمها فاه، رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هكذا، «ومنهم من يغطيه عرقه» وضرب بيده إشارة، فأمر يده فوق رأسه من غير أن يصيب الرأس، دور راحته يمينًا وشمالًا.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
الحديث أخرجه ابن حبان (ج ٩ ص ٢٢٤) فقال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب به.
وابن سلم ترجمه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" فقال: الإمام، المحدث، العابد، الثقة، أبو محمد عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب الفريابي الأصل المقدسي. اهـ المراد من "السير".
стр. 954
٩٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٤٧): حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب، يحدث أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس -أو قال: يحكم بين الناس-».
قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة، أو كذا.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٠١) فقال ﵀: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا ابن المبارك به.
وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤١٦) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
стр. 955
٩٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٧٠): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَعْجَبُ (١) رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ بِجَبَلٍ، يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللهُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عشانة وهو حَيُّ بن يُؤْمِنَ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
[ص: ٢٨] الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٠).
стр. 956
٩٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٦٣): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا وهب، أخبرنا موسى بن علي ح وأخبرنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وَكِيع، عن موسى بن علي -والإخبار في حديث وهب-، قال: سمعت أبي، أنه سمع عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يوم عَرَفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدُنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٨١) وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٥٢).
стр. 957
٩٣١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٨٠): أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد (١)، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٥١) فقال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ثم قال الإمام أحمد: كان حماد بن خالد حافظًا، وكان يحدثنا، وكان يحفظ، كتبت عنه أنا ويحيى بن مَعِين.
[ص: ٢٩] وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٧٨) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا مَعْنُ بن عيسى، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به.
стр. 958
٩٣٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، حدثنا المحاربي، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي، أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن إسماعيل بن سمرة، وقد قال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال النسائي: ثقة كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 959
٩٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٥): حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة وابن لهيعة، قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أبو عمران (١)، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: تعلقت بقدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول الله، أقرئني سورة هود، وسورة يوسف. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا عقبة بن عامر، إنك لم تقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ (٢)».
قال يزيد: لم يكن أبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب.
[ص: ٣٠] وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ١٥٩): ثنا حجاج، ثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عِمْرَان به.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٥٤) فقال: أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني سورة هود أقرئني سورة يوسف فقال «لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾».
* وقال الإمام النسائي ﵀ أيضًا (ج ٢ ص ١٥٨): أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال: اتبعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني يا رسول الله سورة هود وسورة يوسف فقال «لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ (٣)».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمران أسلم، وقد وثَّقه النسائي.
стр. 960
٩٣٤ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن [ص: ٣١] الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما من عمل يوم إلا وهو يختم عليه، ولا ليلة إلا وهو يختم عليها، حتى إذا حيل بين العبد وبين العمل قال الحفظة: يا ربنا، هذا عمل عبدك قبل أن يحال بينه وبين العمل، وأنت أعلم به».
قال عمرو: وحدثني عبد الكريم، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ﵁: إن أول من يعلم بموت العبد الحافظ؛ لأنه يعرج بعمله وينزل برزقه، فإذا لم يخرج رزق علم أنه ميت.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
стр. 961
٩٣٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٥٨): أخبرنا موسى بن حزام الترمذي وهارون بن عبد الله واللفظ له، قالا: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرني سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المعوذتين، قال عقبة: فأمنا بهما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة الفجر.
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٥٢).
стр. 962
٩٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٣): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، حدثنا قباث بن رزين، عن علي بن رباح، عن عقبة ابن عامر الجهني، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نتدارس القرآن، قال: «تعلموا القرآن واقتنوه» قال قباث: ولا أعلمه إلا قال: «وتغنوا به؛ [ص: ٣٢] فإنه أشد تفلتًا من المخاض في عقلها».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٢٨٠) وله سند آخر عند النسائي يرتقي به إلى الصحة.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ص ٨٧) من "فضائل القرآن": أخبرنا القاسم بن زكريا، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت عقبة بن عامر، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تعلموا القرآن، وتغنوا به، واقتنوه، والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتًا من المخاض في العقل».
وأخرجه الدرامي (ج ٢ ص ٥٣١) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني موسى، عن أبيه به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥٠٠) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب (١)، عن موسى بن علي، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت عقبة بن عامر، فذكره.
стр. 963
٩٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠١): حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبي عشانة حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: لا أقول اليوم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما لم يقل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من كذب علي ما لم أقل، فليتبوأ بيتًا من جهنم»، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «رجلان من أمتي، يقوم أحدهما من الليل، يعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عقد، فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح برأسه انحلت [ص: ٣٣] عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة. فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، يسألني، ما سألني عبدي فهو له».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو عشانة هو حَيُّ بن يُؤْمِنَ.
стр. 964
٩٣٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٥٠): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ومحمد بن المثنى وعمر بن الخطاب قال محمد حدثني أبو الأصبغ الجزري عبد العزيز بن يحيى أنبأنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لرجل «أترضى أن أزوجك فلانة؟ » قال نعم وقال للمرأة «أترضين أن أزوجك فلانًا؟ » قالت نعم فزوج أحدهما صاحبه فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقًا ولم يعطها شيئًا وكان ممن شهد الحديبية وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر فلما حضرته الوفاة قال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقًا ولم أعطها شيئًا وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر فأخذت سهمًا فباعته بمائة ألف.
هذا حديث حسنٌ، وقول أبي داود ﵀: يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقًا؛ لأن الأمر على خلافه. فيه نظر، ولا عبرة بمن خالف الحديث الثابت.
стр. 965
٩٣٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢١٠): حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، قال سمعت أبا عشانه المعفري، قال سمعت عقبة بن عامر [ص: ٣٤] يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدته، كن له حجابًا من النار يوم القيامة».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو عشانة هو حي بن يؤمن.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٥٤) فقال ﵀: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المُقْرِئُ، ثنا حرملة بن عمران به.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٢٩٩) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حرملة بن عمران به.
стр. 966
٩٤٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١٥٦): أخبرنا وهب بن بيان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة هو المعافري حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر يخبر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول «إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها، فلا تلبسوها في الدنيا».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات، وأبو عشانة هو حي بن يؤمن المعافري.
стр. 967
٩٤١ - قال ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٣٥): حدثنا شبابة، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد، أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه: أن عقبة بن عامر قام في صلاة وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، فعرف الذي يريدون، فلما أن صلى سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة.
هذا حديث صحيحٌ.
[ص: ٣٥] * وأخرجه ابن حبان (ج ٥ ص ٢٦٧) فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فقال: إني سمعتكم تقولون: سبحان الله، كيما أجلس، وليس تلك سنة، إنما السنة التي صنعته (١).
وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٣٢٥).
стр. 968
٩٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٦): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا يزيد بن أبي منصور، عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر الجهني: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا، قال: «إن عليه تميمة» فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: «من علق تميمة فقد أشرك».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 969
٩٤٣ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ١٤ ص ٣٤٣): أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة هو ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وذكر ابن سلم آخر معه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، أنه سمع عقبة بن [ص: ٣٦] عامر يقول: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا فأطال القيام -وكان إذا صلى لنا خفف- ثم لا نسمع منه شيئًا غير أنه يقول: «رب وأنا فيهم»، ثم رأيته أهوى بيده ليتناول شيئًا، ثم ركع، ثم أسرع بعد ذلك، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلس وجلسنا حوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قد علمت أنه راعكم طول صلاتي وقيامي» قلنا: أجل يا رسول الله، وسمعناك تقول: «رب وأنا فيهم». فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «والذي نفسي بيده ما من شيء وعدتموه في الآخرة إلا قد عرض علي في مقامي هذا، حتى لقد عرضت علي النار، فأقبل إلي منها شيء حتى دنا بمكاني هذا، فخشيت أن تغشاكم، فقلت: رب وأنا فيهم، فصرفها عنكم، فأدبرت قطعًا كأنها الزرابي، فنظرت إليها نظرة، فرأيت عمرو بن حرثان أخا بني غفار متكئًا في جهنم على قوسه، وإذا فيها الحميرية صاحبة القطة التي ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها».
هذا حديث حسنٌ.
وعبد الله بن محمد بن سلم ذكره السمعاني في "الأنساب" في المقدسي، وقال: كان مكثرًا من الحديث له رحلة، وذكر من الرواة عنه ابن حبان.
وترجم له الذهبي في "السير" (ج ١٤ ص ٣٠٦) وقال: الإمام، المحدث، العابد، الثقة.
стр. 970
٩٤٤ - قال ابن جرير ﵀ (ج ٢١ ص ٤١٣): حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن الخير الزيادي (١)، عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال: «سَيَهْلِكُ [ص: ٣٧] مِنْ أُمَّتِي أهْلُ الكِتَابِ، وأهْلُ اللِّينِ» فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال: «قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتابَ الله ليُجادلُوا الَّذينَ آمَنُوا»، فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللين؟ قال: «قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، ويُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ». قال أبو قبيل: لا أحسب المكذّبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللين، فلا أحسبهم إلا أهل العمود ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان.
هذا الحديث صحيحٌ. ومالك بن الخير موثَّقٌ كما في "تاريخ أبي زرعة الدمشقي".
стр. 971
مسند أبي مسعود الأنصاري عقبة بن عمرو ﵁
٩٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٥): حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اللهُ أَحَدٌ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
هذا حديث حسنٌ. وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثَرْوَانَ.
стр. 972
٩٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٩٣): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، أخبرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
ورواه الترمذي (ج ٢ ص ١٢٤) وقال: حديث أبي مسعود حسن صحيح.
وأبو معمر اسمه عبد الله بن سَخْبَرَة، وأبو مسعود الأنصاري البدري اسمه عقبة بن عمرو.
قال أبو عبد الرحمن: شيخ الترمذي فيه أحمد بن منيع عن أبي معاوية عن الأعمش، فهو بسند الترمذي على شرط الشيخين، وبسند ابن أبي شيبة الآتي إن شاء الله.
وأخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٨٣ و ٢١٤)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١ ص ١٨٧) فقال ﵀: نا معاوية ووكيع، عن الأعمش به.
[ص: ٣٩] وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١ ص ٢٨٧) فقال ﵀: نا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش به.
стр. 973
٩٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٧): حدثنا أحمد بن سنان، وأحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي المعنى، قالا: حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام: أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته، قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى قد ذكرت حين مددتني.
هذا الأثر صحيحٌ وليس بحجة؛ لأنه لم يسند إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ويعلى هو ابن عُبَيْدٍ الطنافسي.
стр. 974
مسند عقبة بن مالك الليثي ﵁
٩٤٨ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ مِنِّي، وأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، فقال أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ: حَدَّثَني عُقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم سَرِيَّةً، فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ ومَعَهُ سَيْفٌ شَاهِرٌ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَعَمَّنْ يَلِيهِ مِنَ النَّاسِ، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بِوَجْهِهِ، تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ ذَلِكَ.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١١٠): حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان (١)، عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، قال: حدثنا [ص: ٤١] عقبة بن مالك الليثي، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب إذ قال القائل: يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل. فذكر قصته فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعرف المساءة في وجهه، ثم قال: «إن الله أبى علي من قتل مؤمنًا» قالها ثلاث مرات.
حدثنا يونس، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، قال: جمع بيني وبين بشر بن عاصم رجل فحدثني عن عقبة بن مالك: أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غشوا أهل ماء صبحًا، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم. فقلته، فلما قدموا أخبروا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك، فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد: فما بال المسلم يقتل الرجل وهو يقول: إني مسلم؟ » فقال الرجل: إنما قالها متعوذًا. فصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجهه ومد يده اليمنى فقال: «أبى الله علي من قتل مسلمًا» ثلاث مرات.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 975
٩٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩١): حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك من رهطه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية، فسلحت رجلًا منهم سيفًا، فلما رجع قال: لو رأيت ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أعجزتم إذ بعثت رجلًا منكم فلم يمض لأمري، أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بِشْرَ بن عاصم، وقد وثَّقه النسائي.
стр. 976
مسند علي بن أبي طالب ﵁
٩٥٠ - قال أبو داود (ج ١٢ ص ٧٤): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ (١) عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ ﵁ أَنْ تُرْجَمَ فَمَرَّ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذِهِ قَالُوا مَجْنُونَةُ بَنِي فُلَانٍ زَنَتْ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ ﵁ أَنْ تُرْجَمَ قَالَ فَقَالَ ارْجِعُوا بِهَا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ قَالَ لَا شَيْءَ قَالَ فَأَرْسِلْهَا قَالَ فَأَرْسَلَهَا قَالَ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى أخبرَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ.
وَقَالَ أَيْضًا: حَتَّى يَعْقِلَ وَقَالَ: وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يُكَبِّرُ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وقد أخرجه البخاري (ج ١٢ ص ١٢٠) معلقًا، وهو موقوف له حكم الرفع، وقد جاء مرفوعًا صريحًا من حديث ابن عباس، ولكنه من طريق جرير بن حازم. قال الحافظ في "الفتح": ولكن أعله النسائي بأن جرير بن حازم حَدَّث بمصر بأحاديث غلط فيها. اهـ
стр. 977
٩٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٣٣٣): حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: وقفت مع الحسين فلم أزل أسمعه يقول لبيك حتى رمى الجمرة فقلت يا أبا عبد الله ما هذا الإهلال قال سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام أبو يعلى أحمد بن علي المثنى ﵀ (ج ١ ص ٢٧١): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع الحسين بن علي فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ فقال: سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها قال: فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين فقال: صدق قال: وأخبرني أخي الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهل حتى انتهى إلى الجمرة.
* وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٣٥٧): حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: إني سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها.
هذا حديث حسنٌ.
[ص: ٤٤] وأبو بكر هو ابن أبي شيبة، وحديث الفضل في "الصحيح" من غير هذا الوجه كما في "تحفة الأشراف".
стр. 978
٩٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧): حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال سمعت السدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁ قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت إن عمك الشيخ قد مات قال «اذهب فواره ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني» قال فواريته ثم أتيته قال «اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني» قال فاغتسلت ثم أتيته قال فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها قال وكان علي ﵁ إذا غسل الميت اغتسل.
* وقال الإمام عبد الله بن أحمد كما في "زوائد المسند" (١٠٧٤): حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه وحدثنا محمد بن بكار وحدثنا إسماعيل أبو معمر وسريج بن يونس قالوا حدثنا الحسن بن زيد الأصم قال أبو معمر مولى قريش قال أخبرني السدي وقال زحمويه في حديثه قال سمعت السدي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁ قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت إن عمك الشيخ قد مات قال «اذهب فواره ولا تحدث من أمره شيئًا حتى تأتيني» فواريته ثم أتيته فقال «اذهب فاغتسل ولا تحدث شيئًا حتى تأتيني» فاغتسلت ثم أتيته فدعا لي بدعوات ما يسرني بهن حمر النعم وسودها.
وقال ابن بكار في حديثه قال السدي وكان علي إذا غسل ميتًا اغتسل.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 979
٩٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٩٨): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم عن علي ﵁ قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم قال فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة ﵂ فقلت دونك ابنة عمك قال فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة فقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي -يعنى أسماء بنت عميس- وقال زيد ابنة أخي وقلت أنا أخذتها وهي ابنة عمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي وأما أنت يا علي فمني وأنا منك وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة» قلت يا رسول الله ألا تزوجها قال «إنها ابنة أخي من الرضاعة».
هذا حديث حسنٌ.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٣٧٥): حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئٍ وَهُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ تَبِعَتْنَا بِنْتُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمُّ يَا عَمُّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ دُونَكِ بِنْتَ عَمِّكِ فَحَمَلَتْهَا فَقَصَّ الْخَبَرَ قَالَ وَقَالَ جَعْفَرٌ ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا وَقَالَ «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 980
٩٥٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٣٣): أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن ابن زرير، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله وعليه وسلم [ص: ٤٥] بغلة فركبها، فقال علي: لوحملنا الحمير على الخيل لكانت لنا مثل هذه، قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن زرير الغافقي المصري، وقد وثَّقه ابن سعد.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢٢٤).
стр. 981
٩٥٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو أخبرَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٣٣٧) من طريق معاوية بن عمرو به. ثم قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن. قال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن لكل نبي حواري (١)، وحواري الزبير».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٠): حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز [ص: ٤٧] على علي فقال من هذا قالوا ابن جرموز يستأذن قال ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا، وحواري الزبير».
حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي ﵁ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير». قال عبد الله قال أبي: سمعت سفيان يقول الحواري الناصر.
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٤٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
* وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٦١٠): ثنا إبراهيم بن حجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، قال: استأذن قاتل الزبير على علي ﵁، فقيل: قاتل الزبير. فقال: ليدخلن قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: «إن لكل نبي حواريًّا وحواريي الزبير».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 982
٩٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبي إسحاق بن يسار عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان فنزل على [ص: ٤٨] أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا يا أبا حسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه قال أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا أجل عن ذلك جئنا نسألك قال أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قثم بن العباس.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 983
٩٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا هشام بن عمرو الفزاري، وقد وثَّقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم.
الحديث رواه الترمذي (ج ١٠ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٣).