Полный текст (56 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الناظم:
الْحَمْدُ لِلّهِ، إِلَيْهِ أَسْتَنِدْ ... وَمِنْهُ تَسْدِيدَ خُطَايَ أَسْتمِدّْ
سُبْحَانَهُ ربّاً كَرِيماً بَرَّا ... عَلَى الورَى إِحْسَانَهُ أَدَرَّا
مُقَدَّسًا عَمَّا ادَّعَاهُ فِيهِ ... مُنْتَحِلُ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ
وَالْكَوْنُ يَشْهَدُ بِأَنْ قَدْ نَدَّا (١) ... عَقْلُ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ (٢) نِدَّا стр. 2
ثُمَّ علَى نَبِيِّنا مَاحِي الظُّلَمْ ... وَبْلُ صَلاةٍ وَسَلامٍ انْسَجَمْ
وَآلِهِ وَالصَّحْبِ مَعْ أَزْواجِهْ ... وَكُلِّ مَنْ سَارَ عَلَى مِنْهَاجِهْ
وَبَعْدُ: فَالْعِلْمُ بِهِ الصُّدُورُ ... تُشْفَى، وَفِي سُودِ الدَّيَاجِي نُورُ
فَكَمْ أَتَى فِي فَضْلِهِ جَلِيُّ نَصّْ ... طُوبَى لِمَنْ شَرِيدَهُ قَدِ اقْتَنَصْ
فَلِلْمَلَائِكِ بِهِ اسْتَبَانَا ... أَنَّ الْمُهَيْمِنَ اصْطَفَى أَبَانَا (١)
وَفِيهِ مُوسَى الْمُصْطَفَى لَاقَى النَّصَبْ ... وَكَمْ فَتًى مِنْ أَجْلِهِ الْبَطْنَ عَصَبْ стр. 3
وَهُوَ أَصْنَافٌ، فَفَرْضٌ وَجَبَا ... وَنَافِعٌ بِهِ اعْتِنَاءُ النُّجَبَا
وَالْوَاجِبُ الْآكَدُ مَا كَانَ انْسَلَكْ ... فِي سِمْطِهِ التَّوْحِيدُ نِبْرَاسُ الْحَلَكْ
وَفِي مَجَالِهِ الرِّجَالُ كَتَبُوا ... فَشَرَّقَ الْبَعْضُ، وَبَعْضٌ غَرَّبُوا
فَمُرْتَضٍ فِي الْوَحْيِ فَهْمَ السَّلَفِ ... وَتَابِعٌ بِالْوَهْمِ رَأْيَ الْخَلَفِ
وَقَدْ حَوَتْ عَقِيدَةُ الطَّحَاوِي ... نَهْجَ الْأوَائِلِ، فَنِعْمَ الْحَاوِي
لِذَاكَ قَدْ عَقَدتُ كُلَّ الْعَزْمِ ... عَلَى احْتِوَاءِ نَثْرِهِ فِي النَّظْمِ
стр. 4
وَحِينَ كَانَ شُغْلِيَ الْوَحِيدَا ... وَلَمْ أَجِدْ عَنْ رَصْفِهِ مَحِيدَا
أَجْرَيْتُهُ -وَخَالِقِي مُعِينِي- ... يَنْبُوعَ نَظْمٍ صَافِيَ الْمَعِينِ
ضَمَّنتُهُ مَا نَثَرَ الْإِمَامُ ... وَلَمْ يَكُن بِالزَّيْدِ لِي إِلْمَامُ
وَحَيْثُ مُوهِماً أَرَاهُ مِلْتُ ... إِلَى الْبَيَانِ مُشْعِرًا بِقُلْتُ
وَلَا تَرَانِي صَابِغاً أَدِيمِي ... بِبَعْضِ مَا انْتُقِدَ كَالْقَدِيمِ
وَعُمْدَتِي فِي ذَاكَ مَا قَدْ حَقَّقَهْ ... بَدْرُ الهُدَى ابْنُ بَازِ فِيمَا عَلَّقَهْ
стр. 5
وَقَدْ أُلَوِّحُ إِلَى الْآيَاتِ ... إِنْ لَفْظُهَا مُتَّزِناً لَا يَاتِي
وَغَيْرُ ذَا تَصَرُّفٌ أَلْجَانِي ... نَظْمِي لَهُ فَلَمْ أَكُن بِالْجَانِي
وَالْعَيْبُ إِنْ فِي ضِمْنِهِ قَدْ لَاحَا ... لِفَطِنٍ أَرْجُو لَهُ إِصْلَاحَا
فَفِي مَطَاوِي الاِنْشِغَالِ كَتَبَهْ ... أَخُو قُصُورٍ مِنْ صِغَارِ الطَّلَبَهْ
لَكِنَّنِي لَمَّا اسْتَعَنْتُ مَالِكِي ... عَلَى انْتِهَاجِ هَذِهِ الْمَسَالِكِ
رَأَيْتُ أَنْ أَرْكَبَ فِي تِي الْفُلْكِ ... مُسْتَكْفِياً بِاللهِ رِيحَ الْهُلْك
стр. 6
مقدمة الطحاوية:
قَالَ الْإِمَامُ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ ... هُوَ الطَّحَاوِي عَلَمُ الْأَعْلَامِ
هَذِي عَقِيدَةُ أُولِي الْجَمَاعَهْ ... وَالسُّنَّةِ الْوَاضِحَةِ الَّلمَّاعَهْ
جَرْياً عَلَى النَّهْجِ الَّذِي اجْتَبَاهُ ... أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ
وَمَا اعْتِقَادُهُ مِنَ اصْلِ الدِّينِ ... دَانُوا بِهِ مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ
نَقُولُ فِي تَوْحِيدِ رَبِّنَا الْأَحَدْ ... مُعْتَقِدِينَ وَبِتَوْفِيقِ الصَّمَدْ:
стр. 7
الإيمان بالله وما يتضمنه:
اللهُ وَاحِدٌ وَلَا شَرِيكَ لَهْ ... لَا شَيْءَ مِثْلُهُ، عَلَا، مَا أَكْمَلَهْ!
لَا شَيْءَ مُعْجِزٌ لَهُ فِي الْخَلْقِ ... وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ بِحَقِّ
الْأَوَّلُ الدَّائِمُ مِنْ غَيْرِ ابْتِدَا ... وَلَا انْتِهَاءٍ، بِالْبَقَاءِ انْفَرَدَا
وَلَيْسَ يَفْنَى لَا وَلَا يَبِيدُ ... وَلَا يَكُونُ غَيْرُ مَا يُرِيدُ
والْوَهْمُ لم يَبْلُغْهُ، لا أفْهَامَا ... تُدْرِكُهُ، لَا يُشْبِهُ الْأَنَامَا
стр. 8
حَيٌّ فَلَا يَمُوتُ، -والدَّوَامُ ... لَهُ- وَقَيُّومٌ فَلَا يَنَامُ
بِلَا احْتِيَاجٍ لِلْبَرَايَا، خَالِقُ ... بِلَا مَئُونَةٍ مُقِيتٌ رَازِقُ
بِلَا مَخَافَةٍ، مُمِيتٌ خَلْقَهْ ... وَبَاعِثُ الْمَوْتَى بِلَا مَشَقَّهْ
وَبِصِفَاتِهِ قَدِيماً لمْ يَزَلْ ... مِنْ قَبْلِ خَلْقِ خَلْقِه،
مَا زَادَ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ مِنْ صِفَتِهْ ... بِكَوْنِهِمْ، وَمَن يَمِلْ عَن ذَا يَتِهْ
وَلَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ أَزَلَا ... وَأَبَداً عَلَى صِفَاتِهِ الْعُلَى
стр. 9
وَمَا اسْتَفَادَ بَعْدَ إِحْدَاثِ الْبَرَى ... وَالْخَلْقِ أَسْمَاءً كَخَالِقٍ تُرَى
مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ وَالْخَالِقِ لَهْ ... مِنْ قَبْلِ مَرْبُوبٍ وَمَخْلُوقٍ أَلَهْ
كَمَا اسْتَحَقَّ مُحْيِيَ الْمَوْتَى اسْمَا ... مِن قَبْلِ إِحْيَاءٍ يَكُونُ جَزْمَا
كَذَلِكَ اسْتِحْقَاقُهُ اسْمَ الْخَالِقِ ... مِن قَبْلِ إِنْشَاءٍ لِتِي الْخَلَائِقِ
وَهْوَ عَلَى جَمِيعِ الَاشْيَاءِ اقْتَدَرْ ... كَمَا إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ افْتَقَرْ
وكُلُّ أَمْرٍ فَيَسِيرٌ سَهُلَا ... عَلَيْهِ، لَمْ يَحْتَجْ لِشَيْءٍ مُسْجَلَا
стр. 10
فِي سُورَةِ الشُّورَى أَتَتْنَا (لَيْسَ ... كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) تُزِيحُ لَبْسَا
قَدْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِعِلْمِهِ، فَلَا ... تُصْغِ إِلَى مُبْتَدِعٍ قَدْ عَطَّلَا
وَلَهُمُ قَدْ قَدَّرَ الْأَقْدَارَا ... وَضَرَبَ الْآجَالَ فِيمَا دَارَا
لَمْ يَخْفَ عَنْهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ شَيْ ... بَلْ قَبْلُ قَدْ عَلِمَ سَعْيَ كُلِّ حَيّْ
بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ قَدْ أَمَرَهُمْ ... كَذَاكَ عَنْ عِصْيَانِهِ زَجَرَهُمْ
وَكُلُّ مَا يَجْرِي فَبِالتَّقْديرِ ... وبِالْمَشِيئَةِ مِنَ الْقَدِيرِ
قَدْ نَفَذَتْ مَشِيئَةُ اللهِ فَمَا ... يَشَاءُ عَبْدٌ غَيْرَ مَا قَدْ أَبْرَمَا
стр. 11
مَا شَاءَهُ كَانَ بِأَنْ يَقُولَ: كُنْ ... مَا لَمْ يَشَأْهُ اللهُ جَلَّ لَمْ يَكُنْ
وَمَنْ يَشَأْ يَهْدِ وَيَعْصِمْ فَضْلَا ... وَمَنْ يَشَأْ يَخْذُلْ وَيُضْلِلْ عَدْلَا
فَالْكُلُّ فِي مَشِيئَةٍ تَقَلَّبَا ... مَا بَيْنَ فَضْلِهِ وَعَدْلٍ كَتَبَا
عَن ضِدٍّ أَوْ نِدٍّ تَعَالَى الصَّمَدُ ... وَلَا يَرُدُّ مَا قَضَاهُ أَحَدُ
وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا ... غَالِبَ لِلْأَمْرِ الَّذِي قَدْ أَنْزَلَا
بِكُلِّ ذَا نُؤْمِنُ خَوْفَ طَرْدِهِ ... مُسْتَيْقِنِينَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِه
стр. 12
الإيمان بنبوة نبينا محمد ﷺ وما يتضمن ذلك:
وأنَّ عَبْدَ رَبِّنَا مُحَمَّدَا ... نَبِيُّهُ رَسُولُهُ نُورُ الْهُدَى
الْمُجْتَبَى وَالْمُرْتَضَى وَالْمُصْطَفَى ... وَهْوَ خِتَامُ الْأَنبِيَا أَهْلِ الصَّفَا
وَسَيِّدُ الرُّسْلِ إِمَامُ الأتْقِيَا ... حَبِيبُ رَبِّي الْمُنْتَهِي تَرَقِّيَا
كُلُّ ادِّعَا نُبُوَّةٍ مِن بَعْدِهْ ... هَوًى وَغَيٌّ، فَانْبَعِثْ لِرَدِّهْ
لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ جَمِيعاً أُرْسِلَا ... بِالنُّورِ وَالْهُدَى وَحَقٍّ ذِي انْجِلَا
стр. 13
الإيمان بالقرآن الكريم وما يتضمن ذلك:
أَمَّا بَيَانُ الْقَوْلِ فِي الْقُرْآنِ ... فَهْوَ كَلَامُ رَبِّنَا الْمَنَّانِ
مِنْهُ بَدَا قَوْلاً بِلَا كَيْفِيَّهْ ... أَنْزَلَهُ وَحْياً أَتَى نَبِيَّهْ
صَدَّقَهُ فِيهِ ذَوُو الْإِيمَانِ ... حَقّاً وَقَالُوا فِيهِ بِالْإِيقَانِ:
كَلَامُ رَبِّنَا حَقِيقَةً يُرَى ... لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ كَمَنْطِقِ الْوَرَى
فَكُلُّ مَنْ سَمِعَهُ فَزَعَمَهْ ... لِبَشَرٍ فَكَافِرٌ أَخُو عَمَهْ
стр. 14
ذَمَّ وعَابَ اللهُ ذَلِكَ، الْأَشَرّْ ... إذْ قَالَ مُوعِداً: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرْ﴾
فَإذْ تَوَعَّدَ بِنَارٍ مَن نَظَرْ ... فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّه قَوْلُ الْبَشَرْ
قُلْنَا بِعِلْمٍ هُوَ قَوْلُ الْخَالِقِ ... وَلَيْسَ يُشْبِهُ مَقُولَ النَّاطِقِ
مَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى لِلْبَشَرْ ... يَكْفُرْ، فَمَنْ أَبْصَرَ ذَلِكَ اعْتَبَرْ
وَكَفَّ عَن قَوْلِ الْكَفُورِ وَدَرَى ... أَن لَيْسَ رَبِّي بِالصِّفَاتِ كَالْوَرَى
стр. 15
عقيدة أهل السنة والجماعة في رؤية الله تعالى:
بِلَا إِحَاطَةٍ وَتَكْيِيفٍ يَرَى ... مَن فِي جِنَانِ الْخُلْدِ خَاِلقَ الْوَرَى
كَمَا بِهِ كِتَابُ رَبِّي نَاطِقُ ... تَفْسِيرُهُ بِمَا أَرَادَ الْخَالِقُ
مَا صَحَّ مِنْهُ فِي الْحَدِيثِ فَكَمَا ... قَالَ وَمَعْنَاهُ مُرَادُ مَن سَمَا
لَا نُدْخِلُ الْآرَاءَ وَالْأَهْوَاءَ فِي ... تَأْوِيلِهِ تَوَهُّماً لِمَا خَفِي
سَلِّمْ لِرَبِّي وَالرَّسُولِ تَسْلَمِ ... وَرُدَّ لِلْعَالِمِ مَا لَمْ تَعْلَمِ
стр. 16
إِذْ لَمْ تُثَبَّتْ قَدَمُ الْإِسْلَامِ ... إِلَّا عَلَى ظَهْرٍ لِلاِسْتِسْلَامِ
فَمَنْ يَرُمْ عِلْماً لِمَا لَهُ امْتَنَعْ ... وَفَهْمُهُ مَا إِن بِتَسْلِيمٍ قَنَعْ
يَحْجُبْهُ ذَا عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ مَعْ ... صَحِيحِ إِيمَانٍ وَعِلْمٍ قَدْ نَفَعْ
فَبَيْنَ تَصْدِيقِ وَتَكْذِيبِ النَّبِي ... وَالْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ذُو تَذَبْذُبِ
وَبَيْنَ إِقْرَارٍ وَإِنْكَارٍ سَلَكْ ... فِي الزَّيْغِ وَالتِّيهِ وَوِسْوَاسٍ وَشَكّْ
لَا مُؤْمِناً وَلَا مُصَدِّقاً يُعَدّْ ... وَلَا مُكَذِّباً وَلَا هُوَ جَحَدْ
стр. 17
مَا صَحَّ إِيمَانٌ بِرُؤْيَةِ الْأُلَى ... فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ لِرَبِّهِمْ عَلَا
لِمَنْ قَدِ اعْتَبَرَهَا بِوَهْمِ ... أَوْ رَامَ تَأْوِيلاً لَهَا بِفَهْمِ
إِذْ كَانَ تَأْوِيلٌ لِرُؤْيَةٍ وَكُلّْ ... مَا لِلرُّبُوبِيَّةِ مِن مَعْنًى نُقِلْ
بِتَرْكِ تَأْوِيلٍ مَعَ الْتِزَامِ ... تَسْلِيمِ مَا وَرَدَ بِالتَّمَامِ
هَذَا الَّذِي بَيَّنَهُ وَقَرَّرَهْ ... عَلَيْهِ دِينُ الْمُسْلِمِينَ الْبَرَرَهْ
إِن لَمْ تَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَا ... زَلَلْتَ مَعْ إِخْطَائِكَ التَّنْزِيهَا
стр. 18
فَالرَّبُّ مَوْصُوفٌ بِوَحْدَانِيَّهْ ... جَلَّ وَمَنْعُوتٌ بِفَرْدَانِيَّهْ
وَلَيْسَ فِي مَعْنَاهُ قَطْعاً أَحَدُ ... مِنَ الْبَرِيَّةِ، تَعَالَى الصَّمَدُ
عَنْ غَايٍ أَوْ أَرْكَانٍ أَوْ حُدُودِ ... وَالْأَدَوَاتِ رَغْمَ ذِي الْجُحُودِ
كَذَا عَنِ الْأَعْضَاءِ، بِالْجِهَاتِ ... لَمْ يُحْوَ؛ إذْ لَيْسَ كَمُبْدَعَاتِ
قُلْتُ: وَلَا يَنْفِي الطَّحَاوِيُّ النَّبِهْ ... فَوْقِيَّةً بَلْ أَنْ يُحِيطَ الشَّيْءُ بِهْ
وَلَيْسَ نَافِياً صِفَاتِ الذَّاتِ ... بَلْ أنْ يُشَبَّهَ بِمَخْلُوقَات
стр. 19
عقيدة أهل السنة والجماعة في الإسراء والمعراج:
وَحَقٌّ الْمِعْرَاجُ فِي النُّصُوصِ جَا ... بِالْمُصْطَفَى أُسْرِيَ ثُمَّ عُرِجَا
بِشَخْصِهِ إلَى السَّما يَقْظَانَا ... فَحَيْثُ شَا مِنَ الْعُلَا مَوْلَانَا
أَكْرَمَهُ اللهُ بِمَا قَدْ شَاءَهْ ... أَوْحَى إِلَيْهِ مَا ارْتَضَى إِيحَاءَهْ
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَآهُ ... صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللهُ
стр. 20
الإيمان بالحوض والشفاعة والميثاق والجنة والنار، وما يتصل بذلك:
وَالْحَوْضُ ذُو أَكْرَمَهُ بِهِ الْعَلِي ... غَوْثاً لِمَنْ تَبِعَهُ حَقٌّ جَلِي
كَذَا الشَّفَاعَةُ الَّتِي قَدِ ادَّخَرْ ... لَهُمْ كَمَا صَحَّ لَدَى أَهْلِ الْأَثَرْ
مَا أَخَذَ اللهُ مِنَ الْمِيثَاقِ عَنْ ... آدَمَ وَالْأَوْلَادِ حَقٌّ مَا وَهَنْ
عَدَدُ سَاكِنِي الْجِنَانِ عَلِمَهْ ... فِي أَزَلٍ رَبِّي كَأَهْلِ الْحُطَمَهْ
بِجُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلمْ يُزَدْ ... كَذَاكَ لَا يُنْقَصُ ذَلِكَ الْعَدَدْ
стр. 21
كَذَلِكَ الْأَفْعَالُ مِنْهُمْ فِي الَّذِي ... عَلِمَ أَنْ سَيَفْعَلُونَ تَحْتَذِي
لِمَا لَهُ خَلَقَهُمْ ... قَدْ يُسِّرُوا، وَبِالْخَوَاتِمِ الْعَمَلْ
стр. 22
الإيمان بالقضاء والقدر وما يتصل بذلك:
وَبِقَضَاءِ اللهِ يَسْعَدُ التَّقِي ... أَيِ السَّعِيدُ، وَبِهِ يَشْقَى الشَّقِي
هَذَا وَأَصْلُ الْقَدَرِ الَّذِي اسْتَطَرْ ... سِرُّ الْإِلَهِ فِي الْخَلِيقَةِ اسْتَتَرْ
لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مُرْسَلٌ نَبِي ... أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ذُو رُتَبِ
لِذَلِكَ التَّعْمِيقُ فِي ذَا وَالنَّظَرْ ... ذَرِيعَةُ الْخِذْلَانِ فَاحْذَرِ الْخَطَرْ
وَهْوَ كَذَاكَ سُلَّمُ الْحِرْمَانِ ... وَاعْدُدْهُ مِنْ دَرَجَةِ الطُّغْيَانِ
стр. 23
فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ ذَا نَظَرَا ... وَالْفِكْرَ وَالْوِسْوَاسَ حَيْثُ خَطَرَا
فَإِنَّ رَبَّنَا طَوَى عِلْمَ الْقَدَرْ ... عَنِ الْوَرَى، وَعَنْ مَرَامِهِ زَجَرْ
كَمَا بِهِ جَاءَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ ... بِالْحَقِّ: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ)
فَمَنْ يَسَلْ: لِمَ قَضَى ذَا؟ رَدَّا ... حُكْمَ الْكِتَابِ وَهْوَ كُفْراً عُدَّا
هَذَا الَّذِي يَحْتَاجُهُ مَن نُوِّرَا ... فُؤَادُهُ مِنْ أَوْلِيَا رَبِّ الْوَرَى
وَهُوَ رُتْبَةُ أُولِي الرُّسُوخِ فِي ... عِلْمٍ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ قِسْمَينِ يَفِي
стр. 24
فَمِنْهُ مَا فِي الْخَلْقِ مَوْجُودٌ وَمَا ... فُقْدَانُهُ لَدَيْهِمُ قَدْ عُلِمَا
فَحَاذِرِ الْإِنْكَارَ لِلْمَوْجُودِ ... فَهُوَ كُفْرٌ كَادِّعَا الْمَفْقُودِ
وَمَا بِهِ الثُّبُوتُ لِلْإِيمَانِ ... قَبُولُ أَوَّلٍ وَتَرْكُ الثَّانِي
هَذَا وَنَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِالْقَلَمْ ... وَاللَّوْحِ مَعْ جَمِيعِ مَا فِيهِ رَقَمْ
لَوْ أَجْمَعَ الْخَلْقُ عَلَى شَيْءٍ كَتَبْ ... فِي اللَّوْحِ رَبِّي أَنْ يَكُونَ فَوَجَبْ
لِيَمْنَعُوا ذَلِكَ أَنْ يَكُونَا ... لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ بَلْ يَنُونَا
стр. 25
وَالشَّيْءُ لَمْ يُكْتَبْ بِهِ لَوْ أَجْمَعُوا ... لِيُوجِدُوهُ عَجَزُوا وَانْقَمَعُوا
وَقَلَمُ الْأَقْدَارِ قَدْ جَفَّ بِكُلّْ ... مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ ثَقُلْ
مَا أَخْطَأَ الْعَبْدَ فَلَا يُصِيبُ ... وَلَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَ الْمُصِيبُ
عَلَى الْوَرَى أَنْ يَعْلَمُوا بِسَبْقِ ... عِلْمِ الْإِلَهِ كَائِنَاتِ الْخَلْقِ
قَدَّرَ ذَاكَ مُحْكَماً وَمُبْرَمَا ... وَلَيْسَ فِيهِ نَاقِضٌ بَلْ حَتَمَا
لَا نَاقِصٌ لَا زَائِدٌ كَلَّا وَلَا ... مُعَقِّبٌ لِمَا قَضَى اللهُ عَلَا
وَلَا مُغَيِّرَ لِمَا قَدْ حَكَمَا ... مِنْ خَلْقِهِ فِي الْأَرَضِينَ وَالسَّمَا
стр. 26
وَعُدَّ ذَا مِنْ عُقَدِ الْإِيمَانِ ... وَمِنْ أُصُولِ الْفَوْزِ بِالْعِرْفَانِ
وَالاِعْتِرَافِ الْمَحْضِ بِالتَّوْحِيدِ ... وَبِالرُّبُوبِيَّةِ لِلْمَجِيدِ
قَدْ جَاءَ ذَا فِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ ... فَالْوَيْلُ حَظُّ تَائِهٍ حَيْرَانِ
صَارَ خَصِيماً لِلْإِلَهِ فِي الْقَدَرْ ... مُسْتَحْضِراً قَلْباً سَقِيماً لِلنَّظَرْ
بِوَهْمِهِ فِي مَحْضِ غَيْبٍ الْتَمَسْ ... سِرّاً كَتِيماً، يَا لِعَقْلٍ انْطَمَسْ!
وَعَادَ أَفَّاكاً أثيمَ الْقَلْبِ ... مِنْ أَجْلِ مَا يَقُولُهُ فِي الْغَيْب
стр. 27
الإيمان بالعرش والكرسي والملائكة والأنبياء:
وَالْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ حَقٌّ وَالْغَنِي ... (جَلَّ) عَنِ الْعَرْشِ وَمَا دُونُ غَنِي
أَحَاطَ بِالْبَرَايَا وَهْوَ فَوْقَهُمْ ... وَعَنْ إِحَاطَةٍ بِهِ أَعْجَزَهُمْ
قَدْ تَخِذَ الْخَلِيلَ إِبْرَاهِيمَا ... رَبِّي وَمُوسَى كَلَّمَ التَّكْلِيمَا
نَقُولُ ذَلِكَ مُصَدِّقِينَا ... وَمُؤْمِنِينَ وَمُسَلِّمِينَا
وَبِالْمَلَائِكِ وَأَنْبِيَا الْعَلِي ... وَكُتُبٍ قَدْ أُنْزِلَتْ لِلرُّسُلِ
نُؤْمِنُ مَعْ شَهَادَةٍ بِأَنَّهُمْ ... كَانُوا عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ كُلُّهُمْ
стр. 28
عقيدة أهل السنة في أهل القبلة والتحذير من الجدال في الدين:
نُسْمِي ذَوِي قِبْلَتِنَا الْمُعَظَّمَهْ ... بِالْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ تَكْرِمَهْ
مَا اعْتَرَفُوا بِمَا أَتَى خَيْرُ الْوَرَى ... بِهِ، وَصَدَّقُوهُ فِيمَا أَخْبَرَا
وَلَا نَخُوضُ فِي الْإِلَهِ الْبَارِي ... فِي دِينِهِ الْقَوِيمِ لَا نُمَارِي
وَلَا نَرَى الْجِدَالَ فِي الْقُرْآنِ بَلْ ... نَشْهَدُ أَنَّهُ كَلَامُ اللهِ جَلّْ
بِهِ نُزُولُ رُوحِهِ الْأَمِينِ ... مُعَلِّماً لِلسَّيِّدِ الْمَكِينِ
стр. 29
وَهْوَ كَلَامُ اللهِ مَا سَاوَاهُ ... كَلَامُ مَخْلُوقٍ وَلَا دَانَاهُ
وَلَمْ نَقُلْ بِخَلْقِ ذَا الْكَلَامِ ... وَلَمْ نُخَالِفْ زُمْرَةَ الْإِسْلَام
стр. 30
مباينة منهج السلف لمذهب الخوارج والمرجئة:
وَلَا نُكَفِّرُ مِنَ اهْلِ الْقِبْلَهْ ... شَخْصاً بِذَنْبٍ مَا اسْتَحَلَّ فِعْلَهْ
وَلَا نَقُولُ: لَا يَضُرُّ الذَّنْبُ ... فَاعِلَهُ الْمُؤْمِنَ حِينَ يَكْبُو
لِلْمُؤْمِنِ الْمُحْسِنِ نَرْجُو الْجَنَّهْ ... وَالْعَفْوَ بِالرَّحْمَةِ مِنْ ذِي الْمِنَّهْ
عَلَيْهِ لَا نَأْمَنُ، ثُمَّ إِنَّهْ ... لَمْ نَكُ نَشْهَدُ لَهُ بِالْجَنَّهْ
أَمَّا الْمُسِيءُ فَلَهُ نَسْتَغْفِرُ ... خَوْفاً، وَبِالتَّقْنِيطِ لَا نُنَفِّرُ
стр. 31
وَالْأَمْنُ وَالْإِيَاسُ مَحْذُورَانِ ... عَن مِلَّةِ الْإِسْلَامِ يَنْقُلَانِ
بَيْنَهُمَا تَرَى سَبِيلَ الْحَقِّ ... لِتَابِعِي قِبْلَةِ خَيْرِ الْخَلْقِ
لَا يُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنِ ايمَانٍ حَصَلْ ... إِلَّا جُحُودُ مَا بِهِ فِيهِ دَخَلْ
قُلْتُ: وَذَا مُنْتَقَدٌ فَرُبَّمَا ... يَرْتَدُّ بِالْعَمَلِ شَخْصٌ أَسْلَمَا
стр. 32
حقيقة الإيمان ومذهب أهل السنة في تعريفه:
إِيمَانُنَا التَّصْدِيقُ بِالْجَنَانِ ... وَمَعَهُ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ
قُلْتُ: وَذِكْرُ عَمَلِ الْأَرْكَانِ ... حَتْمٌ هُنَا؛ لِوَاضِحِ الْبُرْهَانِ
وَوَاحِدٌ إِيمَانُنَا، وَالْأَهْلُ ... فِي أَصْلِهِ اسْتَوَوْا، وَيَجْرِي الْفَضْلُ
بِخَشْيَةٍ وَبِالْتِزَامِ الْأَوْلَى ... وَالْخُلْفِ لِلْهَوَى وَتَقْوَى الْمَوْلَى
قُلْتُ: التَّسَاوِي كَاتِّحَادٍ بَاطِلُ ... فَالْأَنبِيَاءُ مَا لَهُمْ مُمَاثِلُ
стр. 33
وَالْمُؤْمِنُونَ أَوْلِيَا الرَّحْمَنِ ... وَالْأَكْرَمُ الْأَتْبَعُ لِلْقُرْآنِ
وَالْقَانِتُ الْأَطْوَعُ، وَالْإِيمَانُ قُلْ ... أَرْكَانُهُ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ الأَجَلّْ
وَبِالْمَلَائِكَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ ... وَالْكُتْبِ وَالرُّسْلِ وَيَوْمِ الْفَصْلِ
كَذَلِكَ الْقَدَرُ مِنْهُ، خَيْرُهُ ... وَشَرُّهُ، وَحُلْوُهُ وَمُرُّهُ
وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِذَاكَ كُلِّهْ ... وَلَا نَرَى التَّفْرِيقَ بَيْنَ رُسْلِهْ
وَكُلُّهُمْ مُصَدَّقُونَ عِنْدَنَا ... عَلَى الَّذِي جَاؤُوا بِهِ مِن رَبِّنَا
стр. 34
عقيدة أهل السنة والجماعة في أصحاب الكبائر من أهل القبلة:
أَهْلُ الْكَبَائِرِ مِنُ امَّةِ النَّبِي ... لَنْ يَخْلُدُوا فِي النَّارِ ذَاتِ اللَّهَبِ
وَذَاكَ إِنْ مَاتُوا مُوَحِّدِينَا ... وَإِنْ يَكُونُوا غَيْرَ تَائِبِينَا
إِذَا لَقُوا الرَّحْمَنَ عَارِفِينَا ... وَمُؤْمِنِينَ وَمُصَدِّقِينَا
فَفِي مَشِيئَةِ وَحُكْمِ اللهِ ... هُمْ، إِنْ يَشَأْ يَغْفِرْ لَهُمْ إِلَهِي
وَيَعْفُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ بِفَضْلِهِ ... فِي سُورَةِ النِّسَا دَلِيلُ قَوْلِهِ
стр. 35
وَإِنْ يَشَأْ عَذَّبَهُمْ فِي النَّارِ ... بِعَدْلِهِ طُهْراً مِنَ الْأَوْزَارِ
وَبَعْدَ ذَا يُخْرِجُهُمْ بِرَحْمَتِهْ ... وَبِالشَّفَاعَةِ مِنَ اهْلِ طَاعَتِهْ
لِيُبْعَثُوا لِجَنَّةٍ مُزَخْرَفَهْ ... إِذْ قَدْ تَوَلَّى اللهُ أَهْلَ الْمَعْرِفَهْ
مَا جُعِلُوا دُنْيَا وأُخْرَى سَرْمَدَا ... كَالْمُنْكِرِينَ الْخَائِبِينَ مِنْ هُدَى
مَنْ حُرِمُوا وِلَايَةَ الْعَلَّامِ ... يَا رَبِّ ثَبِّتْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ
وَالْمُسْلِمُونَ بَرُّهُمْ وَمَنْ فَجَرْ ... نَرَى الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ فَلْتُعْتَبَرْ
стр. 36
كَذَا عَلَى أَمْوَاتِهِمْ نُصَلِّي ... لِكَيْ يَنَالُوا الْعَفْوَ مِنْ ذِي الْفَضْلِ
وَنَحْنُ لَا نُنْزِلُ مِنْهُمْ أَحَدَا ... نَاراً وَلَا الْجَنَّةَ دَارَ السُّعَدَا
وَلَمْ نَكُنْ نَشْهَدُ بِالْكُفْرِ وَلَا ... نِفَاقٍ أوْ شِرْكٍ عَلَيْهِمْ مُسْجَلَا
مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ قَدْ ظَهَرْ ... مِنْهُمْ، وَللهِ السَّرَائِرَ نَذَرْ
وَلَا نَرَى السَّيْفَ -إِذا لَمْ تَجِبِ ... شَرْعاً- عَلَى فَرْدٍ مِنُ امَّةِ النَّبِي
стр. 37
مذهب أهل السنة والجماعة في طاعة الأئمة والولاة:
ثُمَّ الْأَئِمَّةُ الْوُلَاةُ لَا نَرَى ... عَنْهُمْ خُرُوجاً وَلَوِ الْجَوْرُ جَرَى
كَلَّا وَلَا نَدْعُو عَلَيْهِمُ وَلَا ... نَنْزِعُ مِنْ طَاعَتِهِمْ يَدَ الْوَلَا
طَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ نَرَى ... فَرِيضَةً مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ صَدَرَا
أَمْرٌ بِعِصْيَانٍ، وَبِالصَّلَاحِ كَمْ ... نَدْعُو لَهُم، وَبِمُعَافَاةٍ تَعُمْ
стр. 38
جمل متفرقة من عقيدة أهل السنة والجماعة:
وَنَتْبَعُ السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَهْ ... وَنَتْرُكُ الشُّذُوذَ ذَا الشَّنَاعَهْ
كَذَلِكَ الْفُرْقَةُ كَالْخِلَافِ ... عَوْذاً بِرَبِّي مِنْ خِصَالِ الْجَافِي
نُحِبُّ أَهْلَ الْعَدْلِ وَالْأَمَانَهْ ... نُبْغِضُ أَهْلَ الْجَوْرِ وَالْخِيَانَهْ
وَاللهُ أَعْلَمُ نَقُولُ عِنْدَمَا ... يَشْتَبِهُ الْعِلْمُ عَلَيْنَا مُبْهَمَا
وَالْمَسْحَ لِلْخُفَّيْنِ إِنْ فِي سَفَرِ ... أَوْ حَضَرٍ نَرَى كَمَا فِي الْأَثَرِ
стр. 39
وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ مَاضِيَانِ ... مَعَ وُلَاتِنَا مَدَى الْأَزْمَانِ
فَاجِرُهُمْ كَالْبَرِّ حَتَّى نُحْشَرَا ... لَا نَاقِضٌ أَوْ مُبْطِلٌ لِذَا يُرَى
стр. 40
الإيمان بالبرزخ ومشاهد يوم القيامة:
وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ نُؤْمِنُ ... فَهُمْ عَلَيْنَا حَافِظُونَ ائْتُمِنُوا
وَمَلَكِ الْمَوْتِ الَّذِي تَقَرَّرَا ... توَكْيِلُهُ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْوَرَى
وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ لِلْعَبْدِ الَّذِي ... كَانَ لَهُ أَهْلاً، فَمِنْهُ اسْتَعِذِ
وَبِسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ مَنْ قُبِرْ ... عَنْ رَبِّهِ وَالدِّينِ وَالنَّبِي نُقِرّْ
كَمَا بِهِ تَوَاتُرُ الْأَخْبَارِ ... عَنِ النَّبِي وَصَحْبِهِ الْأَخْيَارِ
وَالْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنَ الْجِنَانِ ... أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ
следующие страницы →