دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄ -
جاء من حديث ابن عباس وحديث ابن عمر ﵃
أولًا: حديث ابن عباس ﵄.
رواه عن ابن عباس ﵄:
١: عبيد الله بن أبي يزيد. ٢: عكرمة مولى ابن عباس ﵄. ٣: عطاء بن أبي رباح. ٤: سعيد بن جبير. ٥: كريب. ٦: عمرو بن دينار. ٧: مجاهد بن جبر. ٨: أبو الزبير. ٩: عبد المؤمن الأنصاري ١٠: طاوس بن كيسان. ١١: ميمون بن مهران. ١٢: أبو جهضم موسى بن سالم. ١٣: محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
أولًا: رواية عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس ﵄: رواه البخاري (١٤٣) حدثنا عبد الله بن محمد ومسلم (١٣٨)(٢٤٧٧) حدثنا زهير بن حرب، وأبو بكر بن النضر قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ورقاء، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ دخل الخلاء، فوضعت له وضوءًا قال: «مَنْ وَضَعَ هَذَا؟» فأُخْبِر فقال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».
ثانيًا: رواية عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ ورواه عنه:
١: خالد بن مِهْران الحذاء. ٢: شبيب بن بشر. ٣: أبو إسحاق السبيعي. ٤: جابر بن يزيد الجعفي.
الأول: خالد بن مِهْران الحذاء رواه عنه:
١: عبد الوارث بن سعيد: رواه البخاري (٧٥) حدثنا أبو معمر والبخاري (٣٧٥٦) حدثنا مسدد ورواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٤) - والنسائي في الكبرى (٨١٧٩) قالا حدثنا عمران بن موسى القزار قالوا حدثنا عبد الوارث عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال ضمني النبي ﷺ إلى صدره وقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ».
تنبيه: رواية مسدد والنسائي «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ».
стр. 807
وأبو معمر هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج.
٢: وُهَيْب بن خالد: رواه البخاري (٧٢٧٠) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: ضمني إليه النبي ﷺ ، وقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ».
٣: عبد الوهاب الثقفي: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٥) حدثنا محمد بن المثنى وابن ماجه (١٦٦) حدثنا محمد بن المثنى، وأبو بكر بن خلاد الباهلي وابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٣) حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل، وحدثنا سفيان بن وكيع قالوا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، نا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: ضمني رسول الله ﷺ إلى صدره، فقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ» إسناده صحيح.
شيخ الطبري يعقوب بن إبراهيم لم أقف على من وثقه وسفيان بن وكيع أدخل عليه ورَّاقه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه ولا يضر فهما متابعان وبقية رواته ثقات.
وإسماعيل هو بن علية.
٤: أبو معاوية العقيلي: رواه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٤) حدثني محمد بن إبراهيم بن صدران، قال: حدثنا أبو معاوية العقيلي، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: ضمني النبي ﷺ إليه وقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ» وإسناده ضعيف.
أبو معاوية العقيلي، الملقب بالصُغْدِي ضعيف اختلف في اسمه ترجم له ابن الجوزي في الضعفاء فقال صغدي بن سنان أبو معاوية العقيلي البصري واسمه عمرو قال يحيى ليس بشيء وقال الرازي ليس بقوي وقال النسائي والدارقطني ضعيف.
وترجم له العقيلي في الضعفاء فقال: صغدي بن سنان أبو معاوية العقيلي يقال اسمه عمر، بصري. حدثنا محمد قال: حدثنا عباس قال: سمعت يحيى، يقول:
стр. 808
صغدي بن سنان ليس بشيء.
الثاني: شبيب بن بشر البجلي: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٨٢) حدثنا عمرو بن الضحاك، نا أبي، نا شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: دخل رسول الله ﷺ ، الخلاء فوجد تَوْرًا (١) من ماء قد غطاه ابن عباس ﵄ فقال: «مَنْ صَنَعَ هَذَا؟» فقلت: أنا. فقال: «اللَّهُمَّ آتِهِ تَأْوِيلَ الْقُرْآنَ» إسناده حسن.
عمرو بن الضحاك بن مخلد ووالده ثقتان وشبيب بن بشر توسط فيه الحافظ ابن حجر فقال: صدوق يخطئ كثيرًا.
الثالث: أبو إسحاق السبيعي: رواه ابن سعد في الطبقات - متمم الصحابة - (٢٣) قال أخبرنا محمد بن مصعب القُرْقُسائي قال: حدثنا أبو مالك النخعي عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: رأيت جبريل مرتين ودعا لي رسول الله ﷺ بالحكمة مرتين» إسناده ضعيف.
محمد بن مصعب بن صدقة القُرْقُسائي قال الحافظ ابن حجر: صدوق كثير الغلط.
وأبو مالك هو عبد الملك بن الحسين ضعفه شديد قال ابن معين ليس بشيء وقال أبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم ضعيف الحديث وقال النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي مدلس.
الرابع: جابر بن يزيد الجعفي: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٩) حدثنا المُقَدَّمي، نا سليمان بن داود، ثنا شيبان، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٥٦) حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، يرويانه عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، «أنَّ النبي ﷺ ، أجلسه في حجره ودعا له بالحكمة» منكر المتن والسند.
стр. 809
جابر بن يزيد الجعفي ضعفه شديد والمتن منكر.
المُقَدَّمي هو محمد بن أبي بكر وسليمان بن داود هو الحافظ أبو داود الطيالسي وأبو كريب هو محمد بن العلا وعبيد الله هو بن موسى باذام وإسرائيل هو ابن يونس.
ثالثًا: رواية عطاء بن أبي رباح: رواه الترمذي (٣٨٢٣) والنسائي في الكبرى (٨١٧٨) حدثنا محمد بن حاتم المؤدب وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٧٨) قالا: حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، قال: «دعا لي رسول الله ﷺ أن يؤتيني الله الحكمة مرتين» ورواته ثقات.
عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي وثقه ابن معين وأحمد وغيرهما لكن قال ابن حبان ربما أخطأ.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عطاء وقد رواه عكرمة، عن ابن عباس ﵄ فكأنَّ الترمذي يرى أنَّ المحفوظ رواية الجماعة عن عكرمة مولى ابن عباس.
رابعًا: رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: الرواة عن سعيد بن جبير:
١: عبد الله بن عثمان بن خثيم. ٢: داود بن أبي هند. ٣: سليمان بن أبي مسلم. ٤: أيوب بن أبي تميمة السختياني. ٥: حكيم بن جبير.
الأول: عبد الله بن عثمان بن خثيم: رواه عنه:
١: زهير بن معاوية: رواه أحمد (٢٨٧٤) حدثنا يحيى بن آدم والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٦٣) حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، وحفص بن بُغَيل وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٨٠) حدثنا إسماعيل بن سالم الصائغ، نا يحيى بن أبي بكير قالوا: حدثنا زهير، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أخبرني سعيد بن جبير، أنَّه سمع ابن عباس ﵄، يقول: وضع رسول الله ﷺ يده بين كتفي، أو قال: على منكبي فقال: «اللهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ
стр. 810
التَّأْوِيلَ» ورواته ثقات.
عبد الله بن عثمان بن خثيم اختلف فيه فقال ابن سعد كان ثقة وله أحاديث حسنة ووثقه ابن معين وقال مرة أحاديثه ليست بالقوية ووثقه العجلي وقال أبو حاتم ما به بأس صالح الحديث وقال النسائي ثقة وقال مرة ليس بالقوي وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان يخطاء وقال علي بن المديني ابن خثيم منكر الحديث. وحفص بن بُغَيل الهمداني قال ابن حجر: مستور من التاسعة ولا يضر فهو متابع.
وبقية رواته ثقات. وأبو كريب هو محمد بن العلا.
٢: حماد بن سلمة: رواه ابن سعد (٢/ ٢٧٩) أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وابن أبي شيبة (١٢/ ١١١) وإسحاق بن راهويه (٢٠٣٨) قالا حدثنا سليمان بن حرب وأحمد (٣٠٢٤) حدثنا عفان، والبزار (٥٠٧٥) حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد قال: حدثني أبي والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٦٢) حدثتا أبو كريب حدثنا أبو عباءة بن كليب أبو غسان قالوا حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄: «أنَّ رسول الله ﷺ كان في بيت ميمونة ﵂، فوضعت له وضوءًا من الليل، قال: فقالت ميمونة ﵁: يا رسول الله، وضع لك هذا عبد الله بن عباس فقال: «اللهُمَّ فَقِّهُّ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» ورواته ثقات وفي متنه شذوذ.
وحماد بن سلمة بن دينار وثقه ابن سعد وابن معين وغيرهما لكن تغير بآخره قال يحيى بن معين: من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم وحديثه من رواية عفان.
قوله: «كان في بيت ميمونة ﵂، فوضعت له وضوءًا من الليل» خطأ والذي يظهر لي أنَّه من ابن خثيم.
الثاني: داود بن أبي هند: رواه الطبراني في الأوسط (١٤٢٢) حدثنا أحمد قال: نا مُقَدَّم بن محمد قال: حدثني عمي القاسم، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن
стр. 811
جبير، عن ابن عباس ﵄، أنَّه كان في بيت خالته ميمونة ﵂، فوضع للنبي ﷺ طَهَوره فسأل: «مَنْ وَضَعَهُ؟» فقالوا: ابن عباس ﵄، فضرب على منكبي، أو صدري، وقال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» ورواته ثقات وفي متنه شذوذ.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن داود إلا القاسم، تفرد به مُقَدَّم.
ومن شيوخ الطبراني أحمد بن عمرو البزار وأحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة وكلاهما يروي عن مُقَدَّم بن محمد بن يحيى الواسطي عن عمه القاسم بن يحيى وكلاهما ثقة وإن كان البزار يحدث من حفظه فيخطئ كثيرًا.
ومُقَدَّم بن محمد الواسطي ذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب يخالف وقال أبو بكر البزار ثقة معروف وقال الدارقطني ثقة.
قوله: «كان في بيت خالته ميمونة ﵂ … فضرب على منكبي، أو صدري» شاذ والله أعلم.
الثالث: سليمان بن أبي مسلم: رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٧٠) حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، ثنا أبي، ح وحدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا علي بن حكيم السمرقندي، ثنا هاشم بن مخلد كلاهما، عن شبل بن عباد المكي، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أنَّه سكب للنبي ﷺ وضوءًا عند خالته ميمونة ﵂، فلما خرج قال: «مَنْ وَضْعَ لِي وَضُوئِي؟» قالت: ابن أختي يا رسول الله، قال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» ورواته ثقات.
قال الطبراني في الأوسط (٣٣٥٦) لم يرو هذا الحديث عن سليمان إلا شبل. وسليمان هو ابن أبي مسلم المكي. وذكر ميمونة ﵂ ليس محفوظًا والله أعلم.
الرابع: أيوب السختياني: رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٨) حدثنا عبدان بن أحمد وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٨١) قالا حدثنا محمد بن بكار العيشي، نا عاصم بن هلال، نا أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: بت عند ميمونة ﵂، فقام رسول الله ﷺ يصلي من الليل، فقمت عن يساره
стр. 812
فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه، ومسح صدري، فقال: «اللَّهُمَّ آتِهِ الْحِكْمَةَ» إسناده ضعيف ومتنه منكر.
أبو النضر عاصم بن هلال البصري إمام مسجد أيوب ضعيف قال ابن معين ضعيف وقال أبو زرعة حدث بأحاديث مناكير عن أيوب وقد حدث عنه الناس وقال أبو حاتم صالح شيخ محله الصدق وقال أبو داود ليس به بأس وقال النسائي ليس بالقوي وقال أبو بكر البزار ليس به بأس وقال ابن حبان كان ممن يقلب الأسانيد توهمًا لا عمدًا حتى بطل الاحتجاج به وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات. وهذه الرواية منكرة المتن.
الخامس: حكيم بن جبير: رواه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٦٧) حدثني إبراهيم بن عبد الله العبسي، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن سميع، قال: حدثني حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: دخلت أنا وأبي ﵁ على النبي ﷺ ، فسلم عليه أبي، فلم يرجع إليه شيئًا، فلما رجع إلى البيت قلت: يا أبه، أما رأيت الرجل عنده بين يديه يحدثه فرجع وهو ثقيل، مخافة أن يكون عرض لي شيء، قال: فدخل على النبي ﷺ ، فسلم عليه وانبسط إليه، وقال: دخلت عليك فسلمت فلم ترد علي، وزعم ابني أنَّه رأى معك رجلًا يحدثك، فقال: «رَأَيْتَهُ؟»، قلت: نعم، قال: «ذَاكَ جِبْرِيلُ»، ثم قال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَلِيمًا أَوْ حَكِيمًا»، قال: فما نسيت بعد شيئًا سمعته وإسناده ضعيف.
حكيم بن جبير ضعفه شديد قال أحمد: ضعيف منكر الحديث وقال النسائي: ليس بالقوى وقال الدارقطني: متروك وقال ابن مهدي روى أحاديث يسيرة، وفيها منكرات وقال الجوزجاني: حكيم بن جبير كذاب.
والعبسي هو جد أبي بكر بن أبي شيبة ذكره ابن حبان في ثقاته وقال أبو حاتم صدوق وبقية رواته ثقات.
والذي يظهر لي أنَّ المحفوظ من روايات سعيد بن جبير رواية زهير بن معاوية
стр. 813
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ وليس فيها التعرض لمكان الدعاء وهي التي توافق رواية عبد الله بن أبي يزيد وخالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ والله أعلم.
خامسًا: رواية عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس ﵄ رواه عنه:
١: حاتم بن أبي صغيرة: «أتيت رسول الله ﷺ من آخر الليل، فصليت خلفه، فأخذ بيدي، فجرني، فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله ﷺ على صلاته، خنست، فصلى رسول الله ﷺ ، فلما انصرف قال لي: «مَا شَأْنِي أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟»، فقلت: يا رسول الله، أوينبغي لأحد أن يصلي حذاءك، وأنت رسول الله الذي أعطاك الله؟ قال: فأعجبته، فدعا الله لي أن يزيدني علمًا وفهمًا «رواه وابن أبي شيبة (١٢/ ١١١) وأحمد (٣٠٥١) والحاكم (٣/ ٥٣٤) ورواته ثقات. وهذه الرواية شاذة.
٢: سفيان بن عيينة: «دعا لي رسول الله ﷺ أن يزيدني علمًا وفهمًا» رواه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٦٤) وإسناده ضعيف. وهذه الرواية منكرة والله أعلم.
سادسًا: رواية عمرو بن دينار: رواه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٠) حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار، ثنا أبي، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا ورقاء بن عمر، ثنا عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄، قال: صببت لرسول الله ﷺ وضوءًا فقال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» رواته ثقات.
جل رواية عمرو بن دينار عن ابن عباس ﵄ بواسطة وتقدمت رواية عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس ﵄.
سابعًا: رواية مجاهد بن جبر: رواه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٥٧) حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسين، عن أبي الزبير، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٨) حدثنا الحسن بن علي، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٥٩) حدثنا أبو كريب قالا ثنا يحيى بن آدم، نا أبو كُدَيْنَةَ، عن ليث، يرويانه عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، قال:
стр. 814
«اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» ولفظ رواية ليث: «رأيت جبريل ﵇ مرتين، ودعا لي رسول الله ﷺ ، أن يزيدني الله تعالى الحكمة مرتين» إسناده ضعيف.
ليث بن أبي سليم قال الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك. ومحمد بن حميد الرازي الأكثر على تضعيفه. وأبو كُدَيْنَةَ هو يحيى بن المهلب البجلي.
ثامنًا: رواية أبي الزبير: رواه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٥٨) حدثنا به ابن حميد مرة أخرى، فقال: حدثنا أبو تميلة، عن الحسين بن واقد، عن أبي الزبير، عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ قال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» إسناده ضعيف.
محمد بن حميد ضعيف وأبو الزبير مدلس فيحتمل أنَّه أسقط مجاهدًا فيرجع الأثر لمجاهد والله أعلم.
تاسعًا: رواية عبد المؤمن الأنصاري: «صففت خلفه، فأشار إلي لأوازي به أقوم عن يمينه، فأبيت، فلما قضى صلاته قال: «مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَكُونَ وَازَيْتَ بِي؟»، قلت: يا رسول الله، أنت أجل في عيني، وأعز من أن أوازي بك، فقال: «اللهُمَّ آتِهِ الْحِكْمَةَ» رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٥) وإسناده ضعيف. وهذه الرواية منكرة السند والمتن.
عاشرًا: رواية طاوس: رواه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (٢٦٦) حدثنا الحسن بن عرفة، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٧٨) قالا أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ﵄، قال: دعاني رسول الله ﷺ فمسح على ناصيتي وقال: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأْوِيلَ الْقُرْآنِ» وإسناده ضعيف جدًا.
إسماعيل بن مسلم المكي البصري ضعفه شديد، قال يحيى بن سعيد القطان: لم يزل مختلطًا كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب، وقال الإمام أحمد: منكر الحديث وقال يحيى بن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث مختلط
стр. 815
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال السعدي: واهٍ جدًا وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة إلا إنَّه ممن يكتب حديثه.
الحادي عشر: رواية ميمون بن مهران: رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٦) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن سعيد الرقي، ثنا عامر بن سيار، ثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عباس، ﵄، «أنَّ رسول الله ﷺ وضع يده على رأس عبد الله ﵁ فقال: «اللهُمَّ أَعْطِهِ الْحِكْمَةَ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ»، ووضع يده على صدره فوجد عبد الله بن عباس ﵄ بردها في ظهره، ثم قال: «اللهُمَّ احْشُ جَوْفَهُ حِكَمَةً وَعِلْمًا»، فلم يستوحش في نفسه إلى مسألة أحد من الناس، ولم يزل حبر هذه الأمة حتى قبضه الله » إسناده ضعيف جدًا.
في إسناده فرات بن السائب ضعفه شديد قال البخاري منكر الحديث وقال يحيى بن معين ليس بشيء وقال النسائي والدارقطني متروك وقال أبو حاتم الرازي ضعيف الحديث منكر الحديث وقال الساجي تركوه وقال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث وقال ابن عدى له أحاديث غير محفوظة وعن ميمون مناكير. فالحديث منكر.
ورواه أحمد (٢٤١٨) - حدثنا أبو سعيد، حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «اللهُمَّ أَعْطِ ابْنَ عَبَّاسٍ الْحِكْمَةَ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» وإسناده ضعيف جدًا.
الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي قال أحمد له أشياء منكرة وقال ابن معين ضعيف وفي رواية ليس به بأس يكتب حديثه وقال البخاري قال علي تركت حديثه وتركه أحمد أيضًا وقال أبو زرعة ليس بقوي وقال أبو حاتم ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الجوزجاني لا يشتغل بحديثه وقال النسائي متروك وقال في موضع آخر ليس بثقة وقال العقيلي له غير حديث لا يتابع عليه وقال ابن عدي أحاديثه يشبه بعضها بعضًا وهو ممن يكتب حديثه فإنِّي لم أجد في حديثه حديثا منكرًا قد جاوز المقدار
стр. 816
وبقية رواته ثقات. وأبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم.
واضطرب به حسين بن عبد الله فرواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٧٨) أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس حدثني سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي حدثني سليمان بن بلال حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة أنَّ النبي ﷺ قال: «اللَّهُمَّ أَعْطِ ابْنَ عَبَّاسٍ الْحِكْمَةَ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» مرسلًا.
الثاني عشر: رواية أبي جهضم موسى بن سالم: رواه الترمذي (٣٨٢٢) حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، قالا: حدثنا أبو أحمد، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٦٠) حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، يرويانه عن سفيان، وقال ابن جرير (٢٦١) حدثنا أبو كريب، حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا شريك يرويانه عن ليث، عن أبي الجهضم، عن ابن عباس ﵄ «أنَّه رأى جبريل مرتين، ودعا له رسول الله ﷺ بالحكمة مرتين» مرسل إسناده ضعيف.
في إسناده ليث بن أبي سليم ضعيف قال الحافظ ابن حجر عنه: صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك.
وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله بن الزبير وسفيان هو الثوري وأبو كريب محمد بن العلا.
قال الترمذي هذا حديث مرسل، وأبو جهضم لم يدرك ابن عباس ﵄ واسمه موسى بن سالم
الثالث عشر: مرسل محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: رواه أحمد في فضائل الصحابة ﵃ (١٥٦٠) قثنا عبد الرزاق (١)، ثنا سفيان قال: حدثني رجل من بني نصر، عن محمد بن علي، قال: قال النبي ﷺ : لابن عباس ﵄ «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» مرسل إسناده ضعيف. لجهالة شيخ سفيان الثوري.
стр. 817
وتقدمت رواية محمد بن علي عن أبيه عن جده ﵁.
ثانيًا: حديث ابن عمر ﵄
رواه البغوي في معجم الصحابة للبغوي (١٤٦٣) والبلاذري في أنساب الأشراف (٥٤٤) قالا أخبرنا الزبير بن بكار حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني عن داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ﵄ أنَّه قال: إنَّ عمر ﵁ كان يدعو عبد الله بن عباس ﵄ ويقربه ويقول: إنِّي رأيت رسول الله ﷺ دعاك يومًا فمسح رأسك وتفل في فيك وقال: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» إسناده ضعيف جدًا.
داود بن عطاء المزني ضعفه شديد قال أحمد ليس بشيء وقال البخاري وأبو زرعة منكر الحديث وقال النسائي ضعيف وقال ابن عدي ليس حديثه بالكثير وفي حديثه بعض النكرة وقال الدارقطني متروك.
وساعدة بن عبيد الله مجهول فلم أقف على من ترجم له. فالحديث منكر.
الترجيح: الدعاء في الروايات السابقة بعضها مطلق وبعضها في بيت ميمونة ﵂ وبعضها في الصلاة.
١: دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄ مطلق من غير تحديد مكان أو وقت: جاء في رواية عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس ﵄ في الصحيحين وفي رواية خالد الحذاء عن عكرمة في البخاري وفي رواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ ورواتها ثقات وفي رواية زهير بن معاوية عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عند أحمد وغيره وهي المحفوظة. ومن رواية عمرو بن دينار عن ابن عباس عند الطبراني في الكبير ورواته ثقات ومن رواية مجاهد بن جبر عن ابن عباس ﵄ عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وإسنادها ضعيف. ومن مرسل محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عند أحمد في فضائل الصحابة ﵃ وإسنادها ضعيف وفي روايات أخرى ضعيفة لا تصلح للاعتبار. وجاء أيضًا من حديث ابن عمر ﵄ عند البغوي في معجم الصحابة للبغوي (١٤٦٣) والبلاذري في أنساب الأشراف (٥٤٤) وإسناده ضعيف جدًا.
стр. 818
فالمحفوظ دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄ دعاء مطلقًا من غير تعيين المكان أو الوقت والله أعلم.
٢: دعاء له في بيت ميمونة ﵂: جاء من رواية حماد بن سلمة عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عند أحمد وغيره ومن رواية داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عند الطبراني في الأوسط ومن رواية سليمان الأحول عن سعيد بن جبير عند الطبراني في الكبير ومن رواية أيوب السختياني عند الطبراني في الكبير وإسنادها ضعيف وليست محفوظة وتقدم المحفوظ من رواية سعيد بن جبير الإطلاق. وفي رواية حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير في بيته وهي رواية منكرة.
٣: دعاء له في الصلاة: جاء من رواية أيوب السختياني عن سعيد بن جبير عند الطبراني - في الكبير - وغيره وهي رواية منكرة ومن رواية حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار عن كريب عند أحمد وغيره وهي رواية شاذة ومن رواية عبد المؤمن الأنصاري عن ابن عباس ﵄ عند أبي نعيم في الحلية وهي رواية منكرة.
стр. 819
ألفاظ دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄
الأول: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» في رواية عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس ﵄ عند البخاري (١٤٣) ومسلم (١٣٨)(٢٤٧٧).
الثاني: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ» جاء في رواية:
١: أبو معمر عبد الله بن عمرو عند البخاري (٧٥) وعمران بن موسى تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٤) عن عبد الوارث عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس ﵄.
٢: وهيب بن خالد عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ عند البخاري (٧٢٧٠)
٣: شبيب بن بشر البجلي عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ ولفظه «اللَّهُمَّ آتِهِ تَأْوِيلَ الْقُرْآنَ» عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٨٢) وإسناده حسن.
الثالث: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ» جاء في رواية:
١: مسدد عن عبد الوارث عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ عند البخاري (٣٧٥٦).
وتقدم أنَّ رواية أبي معمر عبد الله بن عمرو وعمران بن موسى عن عبد الوارث عن خالد عن عكرمة بلفظ «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ» فرواية مسدد بالمعنى والله أعلم.
قال الحافظ ابن حجر: اختلف في المراد بالحكمة هنا فقيل الإصابة في القول وقيل الفهم عن الله وقيل مايشهد العقل بصحته وقيل نور يفرق به بين الإلهام والوسواس وقيل سرعة الجواب بالصواب وقيل غير ذلك (١).
٢: عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄ عند الترمذي (٣٨٢٣) والنسائي في الكبرى (٨١٧٨) ورواته ثقات.
٣: عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ عند
стр. 820
ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٥) وابن ماجه (١٦٦) وابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٣) وإسناده ضعيف.
٤: أبو معاوية العقيلي حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ عند الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٤) وإسناده ضعيف.
٥: جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁، عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٩) وهي رواية منكرة.
٦: أيوب السختياني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ عند الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٨) وهي رواية منكرة
والمحفوظ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ».
٧: مجاهد بن جبر عن ابن عباس ﵄ عند ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٥٧)(٢٥٩) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٨) وهي رواية منكرة.
٨: عبد المؤمن الأنصاري عن ابن عباس ﵄ عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٣١٥) وهي رواية منكرة.
٩: أبي جهضم موسى بن سالم عن ابن عباس ﵄ رواه الترمذي (٣٨٢٢) وابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٦٠)(٢٦١) مرسل وإسناده ضعيف.
الرابع: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» جاء من رواية:
١: زهير بن معاوية عند أحمد (٢٨٧٤) وغيره وحماد بن سلمة عند أحمد (٣٠٢٤) وغيره عن عبد الله بن عثمان بن خثيم وداود بن أبي هند عند الطبراني في الأوسط (١٤٢٢) وسليمان بن أبي مسلم عند الطبراني في الكبير (١٢/ ٧٠) يروونه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ورواته ثقات وهو المحفوظ من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄.
стр. 821
٢: عمرو بن دينار عن ابن عباس عند الطبراني في الكبير (١١/ ١١٠) ورواته ثقات.
٣: مجاهد عن ابن عباس ﵄ عند ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٥٧)(٢٥٩) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٨) وهي رواية ضعيفة.
٤: أبي الزبير عن ابن عباس ﵄ عند ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ (٢٥٨) وإسناده ضعيف.
٥: من حديث ابن عمر ﵄ عند البغوي في معجم الصحابة للبغوي (١٤٦٣) والبلاذري في أنساب الأشراف (٥٤٤) وإسناده ضعيف.
الخامس: «فَدَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يَزِيدَنِي عِلْمًا وَفَهْمًا» جاء من رواية:
١: حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار عن كريب عن ابن عباس ﵄ عند أحمد (٣٠٥١) وغيره ورواته ثقات وفي المتن شذوذ.
٢: سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن كريب عند ابن جرير في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (٢٦٤) وهي رواية منكرة.
السادس: «اللهُمَّ أَعْطِهِ الْحِكْمَةَ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» جاء من رواية ميمون بن مهران عن ابن عباس ﵄ عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٣١٦) وأحمد (٢٤١٨) وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٧٨) وهو حديث منكر مضطرب السند.
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ النبي ﷺ دعا لابن عباس ﵄ بقوله: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ذكر أحد اللفظين عبيد الله بن أبي يزيد وعكرمة عن ابن عباس ﵄ وذكر اللفظين جميعًا سعيد بن جبير، وعمرو بن دينار عن ابن عباس ﵄ والله اعلم.
стр. 822
دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄ عندما وضع له وَضُوءه
جاء من رواية:
١: عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس ﵄ عند البخاري (١٤٣) ومسلم (١٣٨)(٢٤٧٧).
٢: حماد بن سلمة عند أحمد (٣٠٢٤) وغيره عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، وداود بن أبي هند
عند الطبراني في الأوسط (١٤٢٢) وسليمان بن أبي مسلم الأحول عند الطبراني في الكبير (١٢/ ٧٠) يروونه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ ورواته ثقات.
٣: عمرو بن دينار عن ابن عباس ﵄ عند الطبراني في الكبير (١١/ ١١٠) ورواته ثقات.
٤: شبيب بن بشر البجلي عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٨٢) وإسناده حسن. وشبيب يخطئ كثيرًا وقد خالف غيره من الثقات بهذه الزيادة فهي زيادة شاذة والله اعلم.
стр. 823
تأنيس النبي ﷺ لابن عباس ﵄ مع دعائه له
اختلف في صنيع النبي ﷺ مع ابن عباس ﵄ حينما دعاء له:
الأول: ضمه إلى صدره: جاء من رواية:
١: عبد الوارث بن سعيد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ عند البخاري (٧٥)(٣٧٥٦) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٤).
٢: وُهَيْب بن خالد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ عند البخاري (٧٢٧٠).
فرواية الضم هي المحفوظة والله أعلم.
٣: عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ عند ابن أبي عاصم الآحاد والمثاني (٣٧٥) وغيره وإسناده ضعيف.
٤: أبو معاوية العقيلي عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ عند الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس ﵄ ص: (١٦٤) وإسناده ضعيف.
الثاني: وضع يده بين كتفيه أو منكبيه:
جاء من رواية عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ «وضع رسول الله ﷺ يده بين كتفي، أو قال: على منكبي» عند أحمد (٢٨٧٤) وغيره وهذه الرواية شاذة فابن خثيم يخطئ وله أحاديث منكرة وقد خالف رواية الحذاء عن عكرمة.
الثالث: وضع يده بين منكبيه أو صدره:
جاء من رواية داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ «فضرب على منكبي، أو صدري» عند الطبراني في الأوسط (١٤٢٢) وهذه الرواية شاذة.
في إسناده مقدم بن محمد الواسطي ذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب يخالف وقد خالف خالد الحذاء
стр. 824
الرابع: مسح على صدره: جاء من رواية:
١: أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ عند الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٨) وإسناده ضعيف.
٢: ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عباس، ﵄ عند أبي نعيم في الحلية (١/ ٣١٦) وهي رواية منكرة.
الخامس: أجلسه في حجرة:
جاء من رواية جابر بن يزيد الجعفي عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٩) وهذه الرواية منكرة خالف جابر الجعفي رواية خالد الحذاء عن عكرمة.
стр. 825
شيخ قريش
في رواية رِشْدِينَ بن كريب عن أبيه: فقال رسول الله ﷺ «هَذَا شَيْخُ قُرَيْشٍ» رواه ابن سعد في الطبقات - متمم الصحابة - (١٦) وإسناده ضعيف.
وهذه الرواية منكرة السند والمتن تفرد بذلك رِشْدِينَ بن كريب عن أبيه ولم أقف على هذه الزيادة في بقية روايات من روى الحديث عن ابن عباس ﵄ والله أعلم.
стр. 826
الباب الحادي عشر
فوائد حديث عبد الله بن عباس ﵄
стр. 827
تمهيد
قال ابن عبد البر في هذا الحديث عن ابن عباس اختلاف في ألفاظه كثير يوجب أحكامًا كثيرة لو نحن تقصيناها لخرجنا عما قصدنا له في كتابنا هذا (١) وقال: في هذا الحديث من الفقه (٢).
وجمع الشوكاني فوائد الحديث بجزء سماه: رفع الأساس لفوائد حديث ابن عباس قال فيه: ما يستفاد من هذا الحديث من الأحكام الشرعية فسأرقم ها هنا ما يخطر على البال، ويسعفه الذهن، من دون مراجعة شيء من شروح الحديث، فإذا وافق شيء مما أذكره ها هنا شيئًا مما قد ذكره المتقدمون فذلك من اتفاق الخواطر، إمَّا لوضوح المأخذ، أو لظهور الاستفادة، أو لكون العلوم التي بها تستخرج الأحكام، وتستنبط المسائل هي موجودة عند المتأخرين كما كانت موجودة عند من قبلهم … فهذه خمس وخمسون فائدة مشتملة على خمسة وخمسين حكمًا، والزيادة عليها ممكنه وذلك بأن يجمع ألفاظ روايات هذا الحديث كلها من الأمهات وغيرها، فإنِّها عند ذلك تكثر الفوائد، وتتعدد الأحكام. ولعل ما قاله المنذري في مختصر السنن في باب الرجلين يؤم أحدهما الآخر أنَّه قد أُخِذ من حديث ابن عباس هذا ما يقارب عشرين حكمًا (٣)، مبنيًا على ما يستفاد من بعض طرقه، أو من طريقة واحدة من طرقه (٤).
قال أبو عبد الرحمن: وقد سلكت مسلك الشوكاني في استنباط فوائد الحديث على حسب ترتيب الروايات من غير تكرار فأذكر قطعة من الحديث وأذكر ما فيها من فوائد ثم أضفت لها ما وقفت عليه من الفوائد من كلام أهل العلم وأضعها في الموضع المناسب عازوًا لصاحب الكتاب.
وأذكر فوائد الروايات الصحيحة دون الضعيفة وقد أشير أحيانًا إلى ضعف الوارد وبعض هذه الفوائد تقدم بحثها.
стр. 828
فوائد الحديث
قوله: «بات ليلة عند ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ ، وهي خالته»
١: باب الخبر أوسع من باب النداء فيسمى في الخبر أباه وأقاربه الكبار ولا يناديهم بأسمائهم.
٢: أخذ العلم من أهله.
٣: طلب العلم بالليل.
٤: السهر في طلب العلم.
٥: استحباب السهر اشتغالًا بالطاعات.
٦: المبيت عند العالم العامل؛ ليراقب أفعاله، فيقتدي به وينقلها (١).
٧: التنقل لطلب العلم.
٨: مفارقة الأهل لطلب العلم.
٩: مخالفة المألوف لتحصيل العلم.
١٠: المشاهدة أقوى في ضبط العلم من السماع.
١١: الاعتماد على الحفظ في ضبط العلم.
١٢: من أسباب تيسير طلب العلم سهولة الدخول على العالم.
١٣: القرب من العالم مظنة الانتفاع به أكثر.
١٤: إذا أراد الله بعبده خيرًا يسر له أسباب تحصيله.
١٥: المبادرة بتحصيل العلم من أهله قبل وفاتهم.
١٦: السنة القولية والفعلية دين تكفل الله بحفظه.
١٧: مذهب التابعين ومن بعدهم جواز رواية الحديث بالمعنى.
стр. 829
١٨: تقطيع الحديث النبوي للحاجة.
١٩: استطراد العالم في مسألة أحيانًا واختصاره فيها أحيانًا.
٢٠: كثرة التلاميذ مظنة اختلاف النقل عن العالم.
٢١: إذا اختلف النقل عن العالم يرجع إلى قول الأكثر والأحفظ.
٢٢: بات فعل ناقص ويكون تامًا إذا كانت بمعنى نام وضمير المتكلم في محل رفع فاعل.
٢٣: الحرص على علو السند.
٢٤: إذا لم يمكن علو السند يطلب الحديث ولو كان السند نازلًا فلما لم يمكن إطلاع ابن عباس ﵄ على اغتسال النبي ﷺ رواه عنه خالته ميمونة ﵂ (١).
٢٥: استواء أحكام الليالي في القيام.
٢٦: استواء الليالي في فضيلة القيام إلا ما خصه الدليل كليلة القدر.
٢٧: عدم مشروعية تخصيص ليلة من الليالي بالقيام إلا بدليل.
٢٨: حفظ ابن عباس تهجد النبي ﷺ وصفة راتبة الفجر من غير واسطة وأخذ ابن عمر راتبة الفجر عن أخته حفصة ﵃ وهذه منقبة لابن عباس ﵄.
٢٩: جواز أخذ العلم بواسطة مع إمكان أخذه من العالم مباشرة.
٣٠: قريب الزوج غالبًا أقل تحرجًا في دخوله من قريب الزوجة وأقل تحرجًا منهما قريب الزوجين.
٣١: تباين الصحابة ﵃ في تحصيل العلم ونشره.
٣٢: لا يشترط في تحمل الحديث أهلية الرواي فيقبل خبر الكبير الذي سمعه في الصغر.
стр. 830
٣٣: قبول الخبر الديني من الواحد.
٣٤: الحرص على تحصيل العلم في الصغر.
٣٥: ظهور النجابة منذ الصغر.
٣٦: تيسير العلم على طلابه في الصغر لا سيما من ظهرت منهم النجابة لتنتفع بهم الأمة إذا كبروا.
٣٧: تأثر الصغير بمن حوله.
٣٨: أهمية القدوة.
٣٩: أفضل القدوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٤٠: أهمية عمل العالم بعلمه.
٤١: جلوس المتبحر في العلم لتعليم صغار طلاب العلم.
٤٢: تفرغ العالم لنشر العلم.
٤٣: جلوس العالم لتعليم العلم في الليل والنهار.
٤٤: صلاح المجتمع سبب في صلاح الأفراد ونشأتهم على الخير.
٤٥: أفعال النبي ﷺ فيما يقصد به القربة تعبدية.
٤٦: متابعة النبي ﷺ في أفعاله التعبدية.
٤٧: الأصل في أفعال النبي ﷺ عدم الخصوصية.
٤٨: التعليم بالفعل أبلغ من التعليم القول.
٤٩: السنة قسمان قولية وعملية.
٥٠: العلم النافع هو الذي يثمر العمل.
٥١: العلم وسيلة للعمل وليس غاية لذاته.
٥٢: الدخول على القريبة في بيتها ولو بحضور زوجها.
стр. 831
٥٣: تسمية أخت الأم خالة.
٥٤: من الرحم المحرمة الخالة.
٥٥: إذا كان يدلي للقريب بجهتين يقدم الأقوى فميمونة خالة لابن عباس ﵃ وأم للمؤمنين.
٥٦: اطلاع المحارم على ما يظهر من المرأة غالبًا في بيتها كاليدين والقدمين وأطراف الساعد والساق والشعر
٥٧: إكرام أقارب الزوجة.
٥٨: نوم الصغير في غير بيته.
٥٩: مشاركة المرء في بيته بإذنه.
٦٠: نوم غير المتزوج في غير بيته.
٦١: نوم الصغير مع محارمه في مكان واحد. قال ابن عبد البر: هذا ما لا خلاف فيه (١)
٦٢: دخول الصغار على محارمهم (٢).
٦٣: لا يخل بالمروة ولا ينقص من القدر النوم بحضرة الناس لا سيما الأقارب.
٦٤: يفعل بحضرة الصغار ما لا يفعل بحضرة الكبار.
٦٥: نسبة بعض الأشياء للزوجة وإن كانت مشتركة بين الزوجين.
٦٦: قسم النبي ﷺ بين أزواجه والصحيح أنَّ ذلك من باب حسن المعاشرة (٣).
٦٧: إسقاط الزوج حقه من التمتع بزوجه لعارض.
٦٨: يجوز إسقاط الحقوق دائمًا أو أحيانًا بالتراضي.
стр. 832
٦٩: احتمال المفسدة اليسيرة لتحصيل المصالح.
٧٠: إيثار الغير على حظوظ النفس.
٧١: إيثار الباقي على الفاني.
٧٢: إخبار الشخص غيره بعمله الصالح إذا ترتب على ذلك مصلحة.
٧٣: لا يمتنع الشخص عن إخبار غيره بعمله الصالح خشية الرياء إذا ترتب على ذلك مصلحة.
٧٤: الصحابة ﵃ أبعد الأمة من تلاعب الشيطان بهم بوسوسة أو غيرها.
٧٥: العلم حصن من تلاعب الشيطان بالعبد.
٧٦: العناية بذكر المهم من القصة دون التفاصيل التي لا أثر لها في الحكم.
٧٧: عدم الاستحياء من ذكر أسماء النساء المحارم.
٧٨: التعريف بالشخص عند من لا يعرفه.
٧٩: مراعاة اختلاف المتعلمين في التحصيل العلمي حين التعليم وتبيين ما قد يشكل على بعضهم.
٨٠: يجوز في كلام العرب زوجة فلان والأفصح زوج فلان.
٨١: كلمة زوج تطلق على الرجل والمرأة.
٨٢: ليس من الزهد ترك النكاح.
٨٣: لا يتقرب لله بترك النكاح.
٨٤: النكاح ليس مما يعيق العبد عن سيره لربه.
٨٥: مصالح النكاح مقدمة على ما يحصل من الانقطاع عن التعبد المحض بسببه.
٨٦: النفع المتعدي مقدم على النفع القاصر.
стр. 833
٨٧: ليس من الشهوة المذمومة تمتع أحد الزوجين بالآخر.
٨٨: مشروعية تعدد الزوجات.
٨٩: ليس التعدد عائقًا عن الدعوة ونشر العلم.
٩٠: يراعي الإسلام الفطرة ويضبطها.
٩١: يجوز للنبي ﷺ ما لا يجوز لغيره في النكاح وغيره.
٩٢: يجب على النبي ﷺ ما لا يجب على غيره.
٩٣: لا يشترط الغنى في النكاح.
٩٤: العقد على المرأة والدخول بها في السفر.
٩٥: تزوج الرجل بعد تقدمه في السن.
٩٦: تزوج الرجل النسيب بالمرأة النسيبة.
٩٧: نكاح الثيب.
٩٨: نكاح الثيب ليس منقصة.
٩٩: حرص المرأة على نكاح الرجل الصالح ولو لم يكن غنيًا.
١٠٠: حرص المرأة على نكاح الرجل الصالح ولو كان له زوجة أو أكثر.
١٠١: بقاء المرأة مع الرجل ولو لم تنجب منه.
١٠٢: لا يستحب للمرأة طلب الفرقة لأجل طلب الولد.
١٠٣: اختيار الاسم الحسن.
١٠٤: التفاؤل بتسمية الأولاد بالأسماء التي فيها البركة والصلاح.
١٠٥: اسم ميمونة وميمون ليس من ألفاظ التزكية المنهي عنها.
١٠٦: تغيير الاسم إذا كان فيه تزكية كبَرَّة.
стр. 834
١٠٧: تغيير اسم الكبير.
١٠٨: لا يتقرب لله بالذبح عند تغيير الاسم.
١٠٩: إذا ذكر النبي ﷺ يراد به محمد ﷺ فأل للعهد.
١١٠: إذا ذكر النبي دخل فيه الرسول وكذلك العكس.
стр. 835
قوله: «فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله ﷺ وأهله، في طولها»
١١١: ابدال حرف بحرف ليسهل النطق بالكلمة فاضطجع أصلها اضتجع فأبدلوا التاء طاءً لثقل التلفظ بالتاء (١).
١١٢: اتخاذ الوسادة والفراش للنوم.
١١٣: لم يثبت نوع حشو الوسادة في الحديث (٢).
١١٤: ذكرُ المفضولِ قبل الفاضل في الكلام.
١١٥: اتخاذ الوسائد والفرش على قدر الحاجة.
١١٦: لا ينافي الزهد اتخاذ الشخص ما يحتاجه من الوسائد والفرش.
١١٧: لا يتقرب إلى الله بالنوم على الأرض من غير فراش.
١١٨: انحراف بعض الزهاد في طريقتهم عن الزهد الحقيقي.
١١٩: نوم النبي ﷺ على غير سرير أحيانًا.
١٢٠: وضع النائم رأسه في طول الوسادة وعرضها.
١٢١: تحاذي الرؤوس عند النوم.
١٢٢: اشتراك الجماعة في النوم على وسادة واحدة.
١٢٣: الانتفاع بفرش وأثاث الغير برضاه.
١٢٤: الانتفاع بمال الغير برضاه.
١٢٥: استعارة الثياب والفرش.
١٢٦: طهارة عرق الآدمي.
١٢٧: استعمال فرش الغير قبل غسلها.
стр. 836
١٢٨: النوم من لوازم البشرية التي لا يتعلق بأصله تعبد.
١٢٩: النبي ﷺ كغيره من الناس فيما يحتاجه وما يعرض له بمقتضى بشريته.
١٣٠: من حسن المعاشرة نوم الزوجين على فراش واحد.
١٣١: حضور الضيوف ليس مسوغًا لإنفراد أحد الزوجين بفراش.
١٣٢: ليس لأحد الزوجين الإنفراد بفراش إلا بعذر أو رضي الآخر.
١٣٣: نوم الجماعة في مكان واحد.
١٣٤: نوم المحارم الرجال والنساء في مكان واحد مع تفرقهم في المضاجع.
١٣٥: إذا نام جماعة في مكان واحد يلي المرأة من لا محذور في نومه بجوارها كزوجها.
١٣٦: تسمية الزوجة أهلًا.
١٣٧: كلمة أهل تطلق على المفرد والجمع.
١٣٨: صلاة الصحابة ﵃ على النبي ﷺ حين ذكره.
١٣٩: لم تكن من عادة الصحابة ﵃ المستمرة ترحم وترضي بعضهم على بعض.
١٤٠: ليس من فضول الكلام ذكر الشخص أموره الخاصة إذا كان في ذلك مصلحة.
١٤١: جواز ذكر أمور الغير الخاصة إذا كان يترتب على ذلك مصلحة.
١٤٢: ما كان عليه النبي ﷺ من ضيق ذات اليد.
١٤٣: تفضيل أمهات المؤمنين العيش مع النبي ﷺ مع ضيق ذات اليد.
١٤٤: الأولى بقاء المرأة مع الزوج الفقير.
١٤٥: ليس للمرأة طلب الطلاق بسبب إعسار الزوج إذا تزوجته وهي عالمه
стр. 837
بحاله.
١٤٦: ليس للمرأة طلب الطلاق بسبب عدم قدرة الزوج على إحضار الكماليات إذا كان قادرًا على الحوائج الأصلية.
١٤٧: صغر حجر أمهات المؤمنين.
١٤٨: الاكتفاء بما يُحْتَاج إليه من البناء.
١٤٩: اتخاذ أكثر من بيت للحاجة.
١٥٠: من الزهد عدم التوسع في البنيان.
١٥١: زهد العالم بالدنيا.
١٥٢: عدم مباهاة العالم غيره بالبناء.
١٥٣: ضابط التوسع والحاجة يرجع فيه للعرف وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان والشخص.
١٥٤: وجوب السكن للزوجة.
١٥٥: نوع السكن راجع لحال الزوج غنى وفقرًا.
١٥٦: ليس للزوجة المطالبة بقدر زائد عن حاجتها أو ما لا يستطيعه الزوج.
١٥٧: انفراد الزوجة ببيت ما لم يدل على خلافه شرط أو عرف.
١٥٨: خدمة المرأة زوجها.
١٥٩: عمل المرأة النسيبة في بيتها.
١٦٠: عدم جمع الضرائر في بيت واحد مالم يوجد عرف أو شرط أو رضا.
١٦١: مراعاة غيرة النساء.
١٦٢: الابتعاد عن الأسباب التي تؤدي للنزاع بين الضرائر.
١٦٣: ليس من الإسراف ما يصرف في الحوائج.
стр. 838
١٦٤: ليس من تضييع الوقت ما يذهب في تحصيل الحوائج والواجبات.
١٦٥: الانقباض عن الناس خلاف هدي النبي ﷺ .
стр. 839
قوله: «فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله ﷺ »
١٦٦: جعل الليل وقتًا للنوم.
١٦٧: من أسباب الحرمان من التهجد السهر.
١٦٨: من أسباب فوات صلاة الفجر السهر.
١٦٩: التقصير في الواجبات والمستحبات على قدر التقصير في متابعة النبي ﷺ .
١٧٠: إذا بعد عهد النبوة ظهرت غربة بعض السنن.
١٧١: استحباب المبادرة بالنوم بعد صلاة العشاء.
١٧٢: الاكتفاء من النوم بقدر الحاجة.
١٧٣: الوسائل لها أحكام المقاصد.
١٧٤: الاشتغال بالدعوة وأمر الأمة ليس مانعًا من المبادرة بالنوم ليلًا.
١٧٥: مما يتقوى به الداعية صلاة النفل كالتهجد.
١٧٦: من أراد التهجد بذل الأسباب المعينة عليه.
١٧٧: من أسباب الإعانة على القيام النوم أول الليل.
١٧٨: إطالة التهجد وقت الصحة والنشاط.
١٧٩: إذا كان تهجد النبي ﷺ في الشتاء - والوارد ضعيف (١) - فقدر قيام النبي ﷺ قرابة ست ساعات وإن كان في الصيف فقدره قرابة أربع ساعات ونصف والله أعلم (٢).
١٨٠: امتثال النبي ﷺ لأمر ربه بقيام نصف الليل.
стр. 840
١٨١: ينسخ الوجوب ويبقى الاستحباب.
١٨٢: القول بغلبة الظن.
١٨٣: السهر في تحصيل العلم.
١٨٤: سهر ابن عباس ﵄ ليحفظ تهجد النبي ﷺ .
١٨٥: بذل الجهد لتعلم مسألة من مسائل العلم.
١٨٦: مراقبة ابن عباس ﵄ النبي ﷺ .
١٨٧: ينقل الحكم مع بيان الشك.
١٨٨: عدم الجزم مع الشك.
١٨٩: أمانة الصحابة ﵃ في نقلهم عن النبي ﷺ .
١٩٠: الاستدلال بالنجوم على الوقت حكم ظني.
١٩١: من معاني (أو) الشك.
١٩٢: تيسير الله للعبد الاستيقاظ من النوم وقت عادته.
стр. 841
قوله: «فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران»
١٩٣: نقل الصحابة ﵃ تفاصيل حياة النبي ﷺ .
١٩٤: مجاهدة النفس بعد الاستيقاظ من النوم للتهجد.
١٩٥: الجلوس بعد القيام من النوم.
١٩٦: التدرج في النهوض من الفراش عند الاستيقاظ من النوم.
١٩٧: الأناة في الأمور كلها.
١٩٨: طهارة يد النائم.
١٩٩: إزالة آثار النوم بمسح العينين بعد الاستيقاظ.
٢٠٠: مسح العينين باليدين بعد الاستيقاظ من النوم.
٢٠١: بيده تعم اليدين فالنكرة إذا أضيفت للضمير تعم (١).
٢٠٢: إطلاق الكل وإرادة البعض.
٢٠٣: العرك الخفيف يسمى مسحًا.
٢٠٤: المسح في اللغة أعم من المسح في الشرع.
٢٠٥: القراءة تطلق على القراءة من الكتاب وعلى تلاوة المحفوظ.
٢٠٦: استدل به على جواز قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر (٢). وفيه نظر.
٢٠٧: عدم الاستعاذة والبسملة عند قراءة شيء من القرآن للذكر أو غيره.
٢٠٨: ذكر الله بما يوافق القرآن لا يعطى أحكام التلاوة (٣).
٢٠٩: استحباب ذكر الله عند الاستيقاظ من النوم.
٢١٠: وقت الذكر بعد زوال آثار النوم حينما يعلم الذاكر ما يقول.
стр. 842
٢١١: استحباب كون الذكر أول كلام المستيقظ كاستحباب أنَّ يكون الذكر آخر كلامه قبل النوم (١).
٢١٢: الجهر بالذكر عند الاستيقاظ من النوم.
٢١٣: الجهر بالذكر بخلاف الدعاء.
٢١٤: استحباب قراءة آخر آل عمران عند الاستيقاظ من النوم وقبل الوضوء.
٢١٥: المحفوظ قراءة آخر آل عمران.
٢١٦: ذكر الآيات الخواتيم باعتبار أغلب الآيات ولو بقيى آية من السورة ويحتمل أنَّه ختم السورة فلم يعتبر ما زاد على العشرة (٢).
٢١٧: الاقتباس من القرآن.
٢١٨: ترتيب الآيات وعددها توقيفي.
٢١٩: تسمية السورة باسم ذكر فيها.
٢٢٠: تأخر نزول آل عمران.
٢٢١: إضافة الصفة للموصوف.
٢٢٢: دخول (ال) على المعرفة فلا تفيد التعريف.
٢٢٣: تدخل (ال) على الاسم ولا تفيد التعريف.
٢٢٤: اختيار الذكر المناسب للمقام (٣)
٢٢٥: اختيار السورة والآية المناسبة للمقام حين التلاوة والتذكير.
٢٢٦: جواز قول: سورة آل عمران وسورة البقرة ونحوهما (٤).
стр. 843
قوله: «ثم قام إلى شن معلق فتوضأ منه، فأحسن وضوءه»
٢٢٧: توفير الزوج ما يُحْتَاج له في البيت.
٢٢٨: خدمة الرجل الفاضل نفسه.
٢٢٩: عدم المشقة على الأهل والخدم بإيقاظهم من النوم.
٢٣٠: تعلم الصناعات الدنيوية.
٢٣١: مباشرة الصناعة باليد.
٢٣٢: العناية بالجلد حين السلخ لينتفع به.
٢٣٣: عدم رمي جلود بهيمة الأنعام.
٢٣٤: دبغ الجلود للانتفاع بها.
٢٣٥: طهارة الجلود المدبوغة.
٢٣٦: الدباغة تطهر الجلود.
٢٣٧: اتخاذ الآنية من الجلود.
٢٣٨: استعمال آنية الجلود في السائل والجامد.
٢٣٩: استقاء الماء بالقرب.
٢٤٠: حمل الثقيل حين الحاجة.
٢٤١: حفظ الماء وغيره بالجلود.
٢٤٢: الانتفاع بالإناء في عدة استعمالات.
٢٤٣: الانتفاع بالآنية القديمة.
٢٤٤: عدم تبديل الآنية القديمة إذا أمكن الانتفاع به.
٢٤٥: زهد النبي ﷺ وتواضعه.
стр. 844
٢٤٦: وضع المعاليق في البيت.
٢٤٧: ربط طرفي القربة بحبل ونحوه لتعلق به.
٢٤٨: تعليق القربة.
٢٤٩: تذكير الشن وتأنيثه فالتذكير باعتبار اللفظ والتأنيث باعتبار القربة (١).
٢٥٠: تعليق حوائج الإنسان.
٢٥١: الاستعداد للقيام قبل النوم.
٢٥٢: توفير ما يحتاجه الشخص وقت السعة.
٢٥٣: لا يجب الاستنجاء قبل الوضوء.
٢٥٤: التطهر بالماء المتغير بطاهر.
٢٥٥: المبادرة بالوضوء بعد الاستيقاظ.
٢٥٦: ترك الاستعانة في الوضوء.
٢٥٧: الطهارة من الماء الذي يشرب منه.
٢٥٨: الطهارة من الماء العذب.
٢٥٩: جواز الوضوء بالماء القليل الذي كان ساكنًا قبل تحريكه للوضوء منه (٢).
٢٦٠: الطهارة من آنية الغير برضاه.
٢٦١: الطهارة من ماء الغير برضاه.
٢٦٢: تبريد مياه الشرب لا ينافي الزهد.
٢٦٣: الانتفاع بما استجد من أجهزة لتبريد الماء وحفظ الأطعمة.
٢٦٤: جلب الماء للبيت.
стр. 845
٢٦٥: التطهر بالماء دون غيره من السوائل.
٢٦٦: الوضوء قائمًا.
٢٦٧: لا يجب غسل اليدين ثلاثًا عند الاستيقاظ من النوم.
٢٦٨: إحسان الوضوء بالإتيان بالواجب والكمال.
٢٦٩: لا يصح وضوء من أخل بإحسان الوضوء الواجب.
٢٧٠: لا تجب التسمية قبل الوضوء.
٢٧١: لا يجب التثليث في غسل أعضاء الوضوء.
٢٧٢: أحكام الشريعة تؤخذ من مجموع الأدلة وليس من بعض الأدلة.