Полный текст (1 192 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي
الحمد لله على إحسانه حمدا يزيد للمؤمن بإيمانه، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة توجب لقائلها تعيم جنانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما، ، ، أما بعد.
فإني لما وضعت كتابي. "جامع العلوم"، وجمعت فيه كل العلوم المتداولة نظرت فرأيته كبير الحجم يعسر على غالب أبناء زماننا، فعُزم لي بعد ذلك أن أضع كتابه لطيفا مختصرًا يأخذ منه الطالب بغيته، فاستعنت بالله في ذلك، واعتمدت عليه، وعزمت على أن أستخرجه من بحر فكري من غير أن أنظر أو أعتمد فيه على شيء من الكتب، وما توفيقي إلا بالله، وسميته كتاب "زبد العلوم وصاحب المنطوق والمفهوم"، والله أسأل الإعانة وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وهو حسبنا ونعم الوكيل.
стр. 2
كتاب أصول الدين
стр. 3
كتاب أصول الدين
وهو مرتب على ثلاثة أحكام: الأول في الله صانع العالم ، واحد أحد فرد صمد، حي قادر، سميع بصير مستوٍ على عرشه، محتو على ملكه، متكلم بكلام قديم. نؤمن بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه على ما أراد، أو بالمعنى الذي أراد من غير تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل.
стр. 4
الثاني: بعثة الرسل حق ، نؤمن بجميع أنبياء الله ورسله، والنبي كل من أتى بوحي أو إلهام أو غيرهما. والرسول: من أمر بالبلاغ، ومن ثم كل رسول نبي ولا عكس، ومحمد خاتم النبيين، وسيد المرسلين أنزل الله عليه كتابه الذي لو اجتمعت الجن والإنس على أن يأتوا بمثل آية منه لعجزوا، أرسل إلى كافة الخلق، ونسخ الشرائع كلها، بمعنى أنه لا يجوز التمسك بها ولا بشيء منها مع شرعته، فهو أفضل الخلق وبعده الأنبياء. وأفضل هذه الأمة بعده أبو كبر ثم عمر ثم عثمان، وفي التربيع بعلي روايتان الأصح نعم، وكان علي على الحق، ولا يقال في معاوية إنه مخطئ، ويحرم الكلام فيه لا في يزيد، وفي جواز لعنه
стр. 5
روايتان، ومن قدم عليا على الثلاثة فهو رافضي ملعون، ومن قدمه على عثمان فقط في إطلاق الرفض عليه قولان.
الثالث: الإسلام الإقرار باللسان بالشهادتين، وجميع ما يوجب الإيمان وينفي الكفر، والإيمان: الاعتقاد بالقلب، فكل مؤمن مسلم ولا عكس. ومن ثم يطلق على المنافق مسلم لا مؤمن، والإيمان يزيد وينقص. ويختلف بحسب الأشخاص. ويجب الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره. وأن الرسل حق، والملائكة حق، والموت حق، والساعة حق، والحشر حق، والجنة
стр. 6
حق، والنار حق مخلوقتان الآن في الأصح، لا تفنيان في الأصح، والميزان حق. والحوض حق، والصراط حق، ومنكر ونكير حق، وسؤالهما حق لكل الخلق.
وقيل: لهذه الأمة، قيل للمؤمنين فقط، ولا سؤال للأطفال، ومن ثم لا تلقين لهم.
стр. 7
كتاب
أصول الفقه
стр. 8
كتاب أصول الفقه
وهو مرتب على خمسة فصول:
الأول: في مقدماته:
فأصول الفقه إجمالا. دلائله الإجمالية، وتفصيلا الأصول جمع أصل، وهو ما استند الشيء إليه. والفقه. الأحكام الشرعية الفرعية، والفقيه، من عرف جملة منها صالحا لمعرفة غيره والعلم يحد في الأصح فهو معرفة
стр. 9
المعلوم صحيحاً في رابع. والعقل بعض العلوم الضرورية، وقيل كلها، وقيل. جوهر بسيط، وقال أحمد. هو غريزة، قال القاضي. غير مكتسب. وقيل. هو اكتساب، ويختلف؛ فعقل بعض الناس أكبر من بعض في الأصح، ومحله الدماغ في الأشهر عن أحمد. والثانية القلب، والحد. كل لفظ وضع لمعنى، قيل: ما جمع جنس المحدود وفصله، وقيل: الجامع المانع، والأصح: أن هذا شرطه لا تعريفه.
والمعرفات: الحد التام، والحد الناقص، والرسم التام، والرسم الناقص، والصوت: عرض مسموع، واللفظ: صوت يعتمد على مخرج من مخارج الحروف.
стр. 10
وهو نص وظاهر ومجمل، والمترادف واقع في الأصح، وكذلك المشترك في ثالث والحقيقة. اللفظ المستعمل في وضع أول، (وهي) شرعية وعرفية ولغوية
والمجاز. اللفظ المستعمل في غير وضع أول على وجه يصح، ولابد من العلاقة وأقسام التجوز كثيرة
стр. 11
والحقيقة الشرعية واقعة في الأصح وفي تعارض حقيقة مرجوحة مع مجاز راجح أقوال
ثم حروف لمعان: الواو: لمطلق الجمع لا لترتيب في أصح الثلاثة والفاء: للترتيب وللتعقيب في كل بحسبة ومن: لابتداء الغاية وغيره وحتى: لانتهاء الغاية وغيره واللام: للملك وغيره وعلى: للاستعلاء وغيره وفي للظرفية وغيره
стр. 12
وأقسام التكاليف خمسة
الواجب: ما ذم تاركه شرعا مطلقا والحرام: عكسه والمستحب ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه. والمكروه: عكسه: والإباحة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب، والفرض مرادف الواجب على الأصح من حيث الثواب والعقاب. مباينه من حيث الصحة والفساد.
стр. 13
والثانية: الفرض آكد فهو ما ثبت بالكتاب في رابع
والمحظور مرادف الحرام
والمسنون. مرادف المستحب
وفرض العين: على الجميع وفرض الكفاية كذلك في الأصح يسقط بفعل البعض، وما لا يتم الواجب إلا به واجب، وما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب، والأداء ما فعل في وقته كله أو بعضه استدراكا، والقضاء: ما فعل بعده والإعادة: مرة بعد أخرى والصحة في العبادة: كون الفعل كافياً،
стр. 14
وفي المعاملات ترتب أحكامها المقصودة بها عليها، ويقابلها الطلان والفساد، والأمر بغير معين مستقيم، وكذلك النهي عنه، والوقت إن ضاق عن مؤقته فهو تكليف ما لا يطاق وإن طابقه فالمضيق وإن زاد عليه فهو الموسع في كله أداء، ويجتمع في الشخص الواحد ثواب وعقاب
والخطاب. منه لفظي، ومنه وضعي استفيد بواسطة نصب الشارع علما معرفا لحكمه وهو أصناف.
стр. 15
[الأول]: العلة. ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة، وهو المجموع المركب من مقتضى الحكم، وشرطه ومحله، وأهله، ومنها مقتضى الحكم، وإن تخلف لفوات شرط، أو وجود مانع، ومنها الحكمة كمشقة سفر لقصر وفطر.
الثاني. السبب. ما يقابل المباشرة، ومنه علة العلة، ومنه العلة بدون شرطها.
الثالث: الشرط: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم وعكسه المانع والعزيمة الثابت لدليل شرعي خال عن معارض راجح والرخصة ما ثبتت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح منها واجب
стр. 16
ومستحب وقيل يصح التكليف بالمحال لغيره ولذاته خلاف والكفار مخاطبون بالإيمان وبالفروع خلاف وشرط التكليف العقل وفهم الخطاب، فيكلف السكران والمغمى عليه وفي المميز خلاف، والمكره المحمول كالآلة ليس بمكلف، وبالتشديد والضرب خلاف.
стр. 17
الفصل الثاني
الكتاب
فصل متفق عليه، وهو: كلام الله المنزل المعجز بلفظه ونظمه وفي معناه خلاف وهو ما نقل بين دفتي المصحف متواترا والسبعة متواترة وما لم يتواتر من الشاذ ليس بحجة، والبسملة آية منه وبعضها في النمل لا من الفاتحة على الأصح ومنه المحكم والمتشابه وليس منه مالا معني له ومنه المعرب، ولا يجوز تفسيره برأي واجتهاد وباللغة في ثان، والسنة لغة الطريقة، وشرعا: ما نقل عن الرسول ﵇ قولا أو فعلا أو إقرارا والخبر ما يدخله الصدق والكذب، وغير الخبر إنشاء وتنبيه، والخبر متواتر وآحاد فالتواتر لغة: التتابع، وشرعا: إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب كثرة أو ديانة مع استناد إلى حس ولا يشترك العدالة والإسلام وما بعد التواتر آحاد وفي حصول العلم بخبر
стр. 18
الواحد مع الصحة قولان ويجوز العلم به عقلا ويجب سمعا
وخبر الواحد منه صحيح وضعيف والصحيح يتفاوت بحسب العدالة ويشترط في الراوي العقل والبلوغ على الأصح والإسلام والعدالة ولا يرتكب كبيرة فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ولا يصر على صغيرة، وإن روى وهو كبير مسلم عدل من تحمل فاسقا أو كافرا أو صغيرا قبلت ولا يشترط في الراوي رؤيته من روى عنه، ولا ذكوريته، ولا علمه، ولا عدم عداوته ولا عدم قرابته، ويقبل مجهول العدالة في الأصح ويقبل في الجرح والتعديل واحد في الأصح والجرح مقدم في ثالث، والصحابة عدول في الأصح والصحابي من رأه مسلما في ثالث، ولكيفية روايته مراتب: (قال) فيحمل على السماع.
стр. 19
وأمر ونهى وأمرنا ونهانا ثم أمرنا أو نهينا حجة في الأصح، ثم (من السنة) كعلى عهده فعل، أو (كانوا) حجة في ثالث. ثم التابعي من لقي الصحابة، وقوله أمرنا أو نهينا أو من السنة كالصحابي في وجه وغير الصحابي مستنده أشياء أعلاها. قرأ الشيخ، ثم هو عليه في ثالث، ثم غيره وهو يسمع مع قصد ذلك، فوحده حدثني وأخبرني، ومع غيره ثنا وأنا، وإن شك في سماعه لم تجز الرواية ومع الظن خلاف، وفي جواز إبدال حدثنا بأخبرنا وعكسه والنبي بالرسول خلاف، ثم الحضور، ثم المناولة مع الإجازة، ثم إجازة معين لمعين بمعين، ثم لمعين بعامة، ثم بمجهول، ثم لمجهول في قول، فيقول ثنا وأنا إجازة، وبدونها خلاف، ولا يجوز رواية ما وجد بخطه، ويجوز رواية الحديث بالمعنى للعارف، وفي إظهار اللفظ بأظهر أو أخفى خلاف، والزيادة من الثقة المنفرد بها
стр. 20
مقبولة، فإن اتحد المجلس فخلاف، ويجوز حذف بعض الخبر في الأصح، ويقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى، وحبر الواحد المخالف للقياس من كل وجه مقدم عليه، ويقبل مرسل الصحابي، وفي غيره خلاف
فرع: الكتاب والسنة فيهما الأمر وهو استدعاء اتحاد الفعل بقول ونحوه وفي شرط علو واستعلاء أقوال ولا يشترط كون الآمر أمرا إرادته في الأصح، والمجرد منه عن قرينة للوجوب في أصح الأقول، وفي مقتضى النهي بعده أقوال، وإذا صرف الأمر عن الوجوب جاز الاحتجاج به في الندب والإباحة.
والأمر المطلق للتكرار في الأصح وإذا علق على علة ثانية وجب تكراره
стр. 21
بتكرارها وهو للفور في الأصح، وهو لشيء نهي عن ضده معنى لا لفظا، والنهي عنه هل يكون أمرا بأحد أضداده؟ فيه خلاف، والأمر بالشيء أمر به في الأصح.
وصيغة افعل ترد لستة عشر معنى والأمر بالصفة أمر بالموصوف والنهي مقابل الأمر ما قيل فيه فعكسه فيه، ويختص به مسألتان: النهي عن الشيء لعينه يقتضي فساد المنهي عنه في الأصح، وكذلك النهي عنه لوصفه
стр. 22
الثانية: النهي يقتضي الفور والدوام في الأصح
وفيهما: العام، والخاص.
والعام ما دل على جميع أجزاء مدلوله والخاص: عكسه.
وللعموم صيغة. وهي أسماء الشروط، والاستفهام والموصولات، والجموع المعرفة تعريف جنس، والجموع
стр. 23
المضافة، وأسماء التأكيد. واسم الجنس المعرف تعريف جنس، والاسم المفرد المحلى بالألف واللام إذا لما يسبقه تنكير، والمفرد المضاف، والنكرة المنفية، وفي النهي والاستفهام. وفي سياق الشرط
وأقل الجمع ثلاثة في الأصح
والعام الوارد على سبب خاص والعبرة بعموم لفظة في الأصح ويجوز أن يراد بالمشترك معنياه
стр. 24
والفعل المتعدي إلي مفعول يعم مفعولاته فيقبل تخصيصه، والفعل الواقع لا يعم أقسامه: وجهاته. والمفهوم له عموم في الأصح، والقرآن بين شيئين لفظا لا يقتضي التسوية بينهما حكما، وما ثبت في حقه ﵇ أو ثبت في حق بعض أصحابه ثبت في حق كل من الأمة، وما خوطب به أو خاطب به هو واحدا يعم الكل ما لم يقم دليل التخصص. ولفظ الناس يعم الكل، وافعلوا ونحوه مما يغلب فيه المذكر يعم الكل حتى العبد والقوم للرجال، وفي تناول الخطاب من صدر منه خلاف، والتخصيص قصر العام على بعض أجزائه، ويجوز تخصيص العام إلى أن يبقى واحد، والمخصص. المخرج، وهو متصل ومنفصل،
стр. 25
والمتصل. الاستثناء المتصل، والشرط، والصفة، والغاية، فالاستثناء إخراج بعض بأداته من إلا وغير وسوى وعدا وليس ولا يكون وحاشا وخلا من واحد ولا يصح من غير الجنس ولا من جمع منكر، وشرطه الاتصال لفظا أو حكما، ولا يصح إلا نطقا إلا في اليمين لخائف منه، ويجوز تقديمه ويصح استثناء دون النصف لا ما فوقه وفيه وجهان، وإذا تعقب جملا بالواو العاطفة عاد إلي جميعها وهو من النفي إثبات وبالعكس، والشرط مخصص، وإذا تعقب جملا متعاطفة فللجميع ويجوز التخصص بالصفة والغاية، والتمييز، بعد جمل يعود على الجميع ويجوز التخصيص بالعقل والنص، وسواء كان العام كتابا أو سنة متقدما أو متأخرا، والإجماع مخصص، ومذهب الصحابي في
стр. 26
الأصح وكذلك القياس.
وفيهما: المطلق وهو: اللفظ المتناول لواحد غير معين باعتبار حقيقة شاملة لجنسة، والمقيد وهو: ما تناول معينا أو موصوفا، وإذا اختلف حكما المطلق والمقيد لم يحمل أحدهما على الآخر، وإن اتحد سببهما وكانا شيئين حمل المطلق على المقيد، وإن اختلف سببهما فخلاف
وفيهما: المجمل وهو: اللفظ المتردد بين محتملين فأكثر على السواء، ولا إجمال في إضافة التحريم إلى الأعيان، ولا إجمال في نحو (وامسحوا برؤوسكم) ولا في "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" ولا في "لا صلاة إلا بطهور" ونحوه، ولا في نحو (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)، والمبين يقابله، والبيان إظهار المعنى للمخاطب، والفعل يكون بياناً،
стр. 27
ولا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة، ويجوز تأخير الحكم إلى وقت الحاجة ويجوز التدريج في البيان
وفيهما: النص وهو: الصريح في معناه، والظاهر وهو الأظهر في ما احتمل معنيين فصاعدا.
والمفهوم وهو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق، فإن وافق المنطوق في الحكم فهو مفهوم الموافقة ويسمي فحوى الخطاب، ولحن الخطاب وهو حجة، وإن خالف في الحكم فهو مفهوم المخالفة، ويسمى دليل الخطاب وشرطه: أن لا تظهر أولوية ولا مساواة في المسكوت عنه ولا جواباً
стр. 28
لسؤال، وهو أقسام: مفهوم الصفة، والشرط وهو أقوى من الصفة، ومفهوم الغاية وهو أقوى من الشرط، والعدد وهو حجة، واللقب وهو حجة، وفعله ﵇ دليل كدليل الخطاب، وإنما يفيد الحصر نطقا في الأصح.
وفيهما: الناسخ والمنسوخ: والنسخ رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ عنه، ويجوز عقلا وواقع شرعا ويجوز قبل الفعل بعد دخول الوقت، ولا يجوز قبل علم المكلف بالمأمور به، ويجوز في الأخبار في
стр. 29
وجه، ويجوز إلى بدل وإلى غير بدل، ويجوز نسخ الكتاب والسنة تواترا وآحادا كل بمثله، والكتاب بالسنة وعكسه، ولا يجوز نسخ الكتاب ومتواتره بآحاد في الأصح، والإجماع والقياس، لا ينسخان ولا ينسخ بهما، والفحوس ينسخ وينسخ به، ولا حكم للناسخ مع جبريل، وزيادة عبادة ليس نسخا، وكذا زيادة شرط، أو جزء واجب أو مستحب، ونسخ جزء أو شرط ليس بنسخ لها، ويعرف النسخ بالنقل صريحا أو كناية لا بعقل وقياس ويعتبر تأخره، وإلا فتخصيص
стр. 30
الفصل الثالث
الإجماع
اتفاق مجتهدي العصر من هذه الأمة بعده ﵇ على أمر ديني حجة ولا يعتبر المقلد ولا من عرف فقها أو أصولا فقط، ولا عبرة بمبتدع ولا فاسق في الأصح ولا يختص الإجماع بالصحابة في الأصح، ولا إجماع مع مخالفة واحد واثنين، وإجماع أهل المدينة ليس بحجة في الأصح
стр. 31
وقول الخلفاء الأربعة مع مخالفة غيرهم ليس بحجة في الأصح، ولا يشترط في الإجماع عدد، وإذا قال المجتهد قولا وانتشر ولم ينكر فإجماع في وجه، ولا يعتبر للإجماع انقراض العصر في أحد الوجهين، ولا إجماع إلا عن دليل، ويشت الإجماع بخبر الواحد في الأصح، ومنكر حكم الإجماع الظني لا (يكفر) وفي القطعي خلاف
والمجتهد من له معرفة يحيط بمدارك العلوم كمية وكيفية، ويعرف من الكتاب والسنة ما يحتاج إليه، ويعرف الصحيح والسقيم والناسخ والمنسوخ ومن الإجماع ما تقدم، ومن النحو واللغة ما يكفيه مما يتعلق بالكتاب والسنة من نص وظاهر ومجمل، وحقيقة ومجاز، وعام وخاص، ومطلق ومقيد، وليس كل مجتهد مصيب، والمصيب في العقليات واحد، والمسألة الظنية الحق فيها عند الله واحد وعليه دليل، فمن أصابه فمصيب، وإلا فمخطئ مثاب، وتعادل دليلين قطعيين
стр. 32
محال، وفي الظنيين خلاف، وليس للمجتهد أن يقول في شيء واحد في وقت قولين متضادين، وفي وقتين مع تغير الاجتهاد نعم
ومذهب الإنسان ما قاله أو ما جرى مجرى قوله، وفي نسبته إليه من جهة القياس خلاف وحكمه بخلاف اجتهاده باطل ولو قلد، وإذا حدثت مسألة لا قول فيها فللمجتهد الاجتهاد والفتوى فيها والتقليد قبول قول الغير من غير حجة، ويجوز في الفروع على الأصح إلا ما علم كونه من الدين ضرورة، ولا في الأحكام الأصولية الكلية، ولا في أصول الفقه، وللعامي أن يقلد من علم أو ظن أهليته، وفي لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة خلاف، ولا يجوز خلو العصر عن مجتهد في الأصح، وفي جواز فتوى غير مجتهد خلاف، الأصح عندي الجواز، ويجوز تقليد المفضول مع وجود الفاضل ولو اختلف عليه اثنان تبع الأشد في خامس، وفي لزوم العامي التمذهب خلاف ولا يجوز تتبع
стр. 33
الرخص، وللمفتي رد الفتوى وفي البلد أهل وإلا لزمه، ولا يجوز إطلاق الفتوى في سم مشترك ولا بخلاف
والترجيح: تقديم أحد طريقي الحكم، ورجحان الدليل عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى والترجيح لفظي ومعنوي، واللفظي إما في السند، كأكثر وأوثق وأفطن وأروع وأعلم وأضبط ونحو ذلك، أو المتن كنهي على أمر، والحقيقة على المجاز، والنص على الظاهر، أو أمر خارج، والمرجحات كثيرة ضابطها: اقتران أحد الطرفين أمر نقلي أو اصطلاحي أو قرينة عقلية أو لفظية، أو حالية، وأفاد ذلك زيادة ظن رجح به والله أعلم.
стр. 34
الفصل الرابع
(القياس)
وهو حمل فرع على أصل في الحكم بجامع بينهما، وأركانه: أصل، وفرع، وحكم الأصل، والوصف الجامع، فالأصل، محل الحكم المشبه به، وقيل دليله، وقيل حكمه، والفرع، المحل المشبه وقيل حكمه، والعلة والحكم تقدم ذكرهما، ويشترط أن يكون حكم الأصل شرعيا غير منسوخ، وغير فرع غير معدول عن سنن القياس، معقول المعنى، غير مشمول بدليل الأصل، ومن شرط الفرع: مساواة علته علة الأصل ظنا، ومساواة حكمه حكم الأصل، وتثبت العلة بمسالك الإجماع، والنص الصريح، والإيماء، والحصر
стр. 35
والمناسبة، والشبه، والدوران، والقياس منه جلي قطه فيه ينفي الفارق، وخفي، ويجوز التعبد بالقياس عقلا وفي وقوعه شرعا خلاف، ويرد على القياس أسئلة كثيرة، كالاستفسار، وفساد الاعتبار، وفساد الوضع، والمنع، والتقسيم، والمطالبة، والنقض، والقلب، والمعارضة، وعدم التأثير، وغير ذلك
стр. 36
الفصل الخامس
الأصول المختلف فيها
منها الاستصحاب، دليل، وفي كونه حجة خلاف
وشرع من قبلنا هل هو شرع لنا إن لم يرد شرعنا بخلافه؟ فيه خلاف وهل كان ﵇ متعبدا بشرع من قبله؟ فيه خلاف
والاستقراء دليل
ومذهب الصحابي إن لم يخالف فإجماع، ولا حجة مع عدم الانتشار، مقدم على القياس وفي مذهب التابعي خلاف
стр. 37
والاستحسان دليل وهو العدول بحكم مسألة عن نظائرها لدليل شرعي
والاستصلاح وهو إتباع المصلحة إن شهد الشره باعتبارها فقياس، أو ببطلانها فلغو، وإن لم يشهد لها باعتبار ولا بطلان فهي أقسام، ليس هذا موضعا والله الموفق.
стр. 38
كتاب فروع الفقه
стр. 39
كتاب فروع الفقه
مدار الفقه على عشرة أشياء: عبادة ومعاملات، واجتماع، وفراق، وجنايات، ومعاص، واستخراج ذلك، وأكل وشرب، وقسم مواريث.
الأول في العبادات
وهي خمسة: الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد
الأول منها الصلاة
وتشمل أمورها على سبعة أشياء: شرط وركن وواجب وسنة ومباح ومكروه ومحرم
الأول الشروط وهي ستة:
الأول منها: الطهارة من الحدث: ولابد فيه من ثلاثة أمور:
متطهر ومتطهر به، وطهارة، وناقض.
أما المتطهر: فهو المكلف الخالي عن مانع حسي أو شرعي، وأما المتطهر
стр. 40
به: فالماء الطهور أو التراب عند عدمه أو ضرر في استعماله، وأما الطهارة فهي صغرى وهي الوضوء يحتوي عن سنن: وهو التسمية وغسل اليدين قبله ثلاثا، والغسلة الثانية والثالثة، وتخليل الأصابع واللحية، والمبالغة في المضمضة والاستنشاق، والسواك، والتيامن، وأما الواجب فغسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس مع الأذنين، والترتيب والموالاة، والنية، ويمسح على الخفين في الطهارة الصغرى، وعلى الجبيرة فيهما، ويمسح على الخف المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، من الحدث إلى مثله على ساتر ثابت بنفسه.
وأما الطهارة الكبرى، فتحتوي على سنه وواجب، الواجب: النية وتعميم سائر الجسد، ومستحب: غسلها من أذي، والوضوء، والغسل ثلاثا والدلك،
следующие страницы →