← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 133416

فتح الأقفال وحل الإشكال بشرح لامية الأفعال المشهور بالشرح الكبير

بحرق اليمني

Полный текст (199 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وشحمه ولبنه وتمره، أي أطعمه لحماً وشحماً ولبناً وتمراً، ومثاله للعمل بها، وذلك من الآلات، نحو: رمحه بالرمح، وسهمه بالسهم، وعصاه بالعصا، وهكذا. قال: وقد يصاغ لعملها؛ أي اتخاذها، نحو: جدر جداراً، وبأر بئراً، ونهر نهراً، قال: أو عمل لها، أي للدلالة على عمل صادر منها؛ نحو: كلبه الكلب، وسبعه السبع، قال: أو أخذ منها، نحو: عشر المال وربعه ونصفه. قال: ومن معاني فعَل: الجمع والتفريق، والإعطاء والمنع، والامتناع والإيذاء، والغلبة والدفع، والتحويل والتحول، والاستقرار والسير، والستر والتجريد، والرمي والإصلاح والتصويت. انتهى. ومثال الجمع: حشد وحشر، والتفريق: بدر وقسم والإعطا: منح ونحل، والمنع: حبس ومنع، أبى وشرد، والإيذاء: لسغ ولدغ، والغلبة: قهر وملك، والدرء والدفع: درأ ودفع، والتحويل: نقله وجرفه، والتحول: ذهب ورحل، والاستقرار: سكن وثوى، والسير: ذمل ودرج، والستر بالمثناة فوق: حجبه وخبأه، والتجريد: سلخه وقشره، والرمي: قذفه وحذفه، والإصلاح: غزل ونسج، والتصويت: بكى وصرخ. فهذه من بعض معاني فعل المفتوح، وهو البناء الثالث من أبنية الثلاثي. الثاني: قد يشترك فعُل وفعِل وفعَل فيصير الفعل الواحد مثلث الماضي ، نحو نقيب عليهم، صار نقيباً، ورفث في كلامه: أفحش، وعند عن الطريق: مال، وأمر عليهم: صار أميراً، وخثر اللبن؛ ثخن، وعثر الماشي عثاراً: كبار، وعمر المال: صار عامراً، وقذر الشيء: صار قذراً، وكدر: صار كدراً، ومضر اللبن: حمض، ونضر وجهه نضرة: نعم وأنس به، وخمص بطنه: ضمر، وقنط: أيس ورفق به، وسفل: ضد علا، وكمل:

стр. 37

صار كاملاً، وعقمت المرأة: لم تحبل. وسيأتي في الحلقى أيضاً أمثلة من ذلك. تتمة: كان للفعل الرباعي بنلء واحد وهو (فعلل) لأنهم التزموا فيه الفتحات طلباً للخفة. لكن لما لم يكن في كلامهم أربع حركات متوالية في كلمة واحدة سكنوا حرفاً منه، وخصوا ثانية، لأن الأول لا يكون إلا متحركاً، وآخر الماضي مبني على الفتح، وصار أولى من الثالث، لأن الرابع قد يسكن عند اتصال تاء الفاعل أو نونه بالفعل؛ كدحرجت، فيلزم التقاء الساكنين. وإنما كان للفعل الثلاثي ثلاثة أبنية؛ لوجوب فتح أوله وآخره كما سبق، وبقيت عينه: لا يجوز أن تكون ساكنة؛ لئلا يلتقي ساكنان عند اتصال تاء الفاعل أو نونه، كضربت: فصارت متحركة بالحركات الثلاث. وإنما لم ينقض بناء الفعل عن ثلاثة أحرف؛ لأن الأصل في كل كلمة أن تكون كذلك على ثلاثة أحرف؛ حرف يبتدأ به، وحرف يوقف عليه، وحر يكون واسطة بينهما، إذ يجب أن يكون المبتدأ به متحركاً والموقوف عليه ساكناً. وإنما لم يكن الفعل المجرد سداسياً؛ لئلا يتوهم أنه كلمتان، ولا خماسياً؛ لأنه قد يتصل به تاء الفاعل أو نونه فيصير كالجزء منه، ولهذا يجب أن يسكن له آخر الفعل. وجاء بناء الاسم المجرد ثلاثياً ورباعياً وخماسياً أيضاً؛ لعدم اتصال الضمير المذكور به، ولم يأت سداسياً لما ذكرناه. ثم لما كان بنا الفعل الرباعي ثقيلاً بالنسبة إلى الثلاثي كانت مواده أقل، والثلاثي المضموم أثقل من

стр. 38

المكسور فمواده أقل منه: والمكسور أثقل من المفتوح فمواده أقل منه أيضاً. [تصاريف الفعل] ثم لما أنهى الناظم ﵀ حكم أبنية الفعل المجرد، وهو الأربعة السابقة: فعْلل وفعُل وفعِل وفعَل، شرع في تصاريفه، وهو اختلاف حال مضارعه بضم أو كسر أو فتح. وبدأ بمضارع فعُل المضموم ثم المكسور لقلة الكلام عليهما، فقال: (فالضم ومن فعُل ألزم في المضارع وافـ ... تح موضوع الكسر في المبني من فَعِلا) أي: وألزم ضمة العين التي في فعُل المضموم في مضارعه أيضاً، فنقول في كرم يكرم وفي شرف يشرف، وهكذا سائر الأمثلة السابقة وغيرها. ولم يشذ من ذلك شيء أصلاً إلا ما جاء على تداخل اللغتين. ثم قال: وافتح موضع الكسر وهو العين من فعل المكسور في المضارع المبني منه، فنقول في فرح يفرح وفي سمع يسمع، وهكذا سائر الأمثلة السابقة. هذا هو الأصل فيه. وقد شذت منه أفعال محصورة جاء في مضارعها الكسر وهي ضربان: ضرب جاء مع الكسرة فيه الفتح أيضاً الذي هو الأصل، وضرب انفرد فيه الكسر على الشذوذ. فإلى الضرب الأول أشار بقوله: (وجهان فيه من أحسب مع وغرت وحر ... ت أنعم بئست يئست أوله يبس وهلا) أي: في عين المضارع من الأفعال المذكورة وجهان: الفتح على القياس،

стр. 39

والكسر على الشذوذ. وهي تسعة: الأول: حسب بمعنى ظن يقال حسبه يحسَبه ويحسِبه؛ بالفتح على القياس والكسر على الشذوذ، مع أنه أفصح؛ لأنه لغة أهل الحجاز، وبهما قرئ، والفتح قراءة ابن عامر وحمزة وعاصم. الثاني: وغر بغين معجمة؛ يقال: وغر صدره يغر ويوغر؛ إذا توقد غيظاً من قولهم وغرت الهاجرة تغر بفتح الماضي كوعد يعد؛ إذا اشتد حرها، وغراً بالفتح، ووغراً محركاً. الثالث: وحر بحاء مهملة، يقال: وحر صدره أيضاً يحر ويوحر وحراً بالفتح، ووحراً محركاً، إذا امتلأ من الحقد. والرابع: نعم ينعم نعمة؛ بفتح النون، وهو التنعم وحسن الحال. والخامس: بئس بالباء الموحدة، ثم همزة مكسورة. يقال: بئس منه يبأس ويبئس بؤساً بالتنوين، وبؤسي، فهو بائس، إذا ساءت حاله، ضد التنعم. السادس: يئس بالمثناة، ثم همزة مكسورة. يقال: يئس منه يبئس وييأس يأساً، إذا انقطع رجاؤه، والفتح أفصح، وعليه أجمع القراء نحو ﴿وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]. السابع: وله، يقال: وله يله ويوله ولها بالتحريك فهو واله وولهان: إذا كان يفقد عقله لفقد محبوب من أهل أو مال. الثامن: يبس بالمثناة تحت، ثم الموحدة. يقال: يبس الشجر ونحوه، ييبس وييبس يبساً، بالضم، فهو يابس، ويبس بالفتح، ويبس محركاً، ويبس ككتف، إذا ذهبت رطوبته. التاسع: وهل، يقال: وهل الرجل يهل ويؤهل وهلا محركاً، إذا فزع، ووهل أيضاً عن الشيء: نسيه. وإلى الضرب الثاني أشار بقوله: (وأفرد الكسر فيما من ورث وولى ... ورم ورعت ومقت مع وفقت حلا)

стр. 40

(وثقت مع وري المخ احوها ... .. .. .. ) أي: وأفرد الكسر على الشذوذ في المضارع المبني من الأفعال المذكورة، وهي ثمانية: الأول: ورث المال من الميت وورثه أيضاً يرثه إرثاً ووراثة بكسرهما. الثاني: ولى، يقال: ولى الأمر يليه وَلاية وِلاية بالفتح والكسر، وبهما قرئ ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٧٢] و ﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ﴾ [الكهف: ٤٤] وقيل: الولاية بفتح: النصرة، وبالكسر: الإمارة. ويقال أيضاً: ولى منه ووليه ولياً، أي: قرب. والثالث: ورم، يقال: ورم الجرح ونحوه يرم ورماً بالتحريك إذا انتفخ، وورم أنفه إذا تكبر وغضب. الرابع: ورع، يقال: ورع الرجل عن الشبهات يرع ورعاً محركاً ورعة إذا عف عنها. الخامس: ومق، يقال: يمقه، مقه وومقاً إذا أحبه، فهو وامق. السادس: وفق، يقال: وفق الفرس يفق إذا حسن. كذا قال بدر الدين ابن مالك تبعاً لوالده فس شرح التسهيل رحمهما الله. ولم يذكر ذلك في الصحاح ولا في القاموس، وإنما قالا ووفقت أمرك تفقه بالسكر فيهما؛ أي صادفته موافقاً. السابع: وثق، يقال: وثق به يثق ثقة إذا أئتمنه واعتمد عليه. الثامن: ورى، يقال: ورى المخ فيه يرى إذا اكتنز، وهو من علامة السمن، يقال أيضاً: وربت الإبل ترى إذا سمنت، وإنما قيده بالمخ ليحترز به من ورى الزند إذا خرجت ناره، فإن الأصل فيه أن يقال: ورى الزند يرى كرضى يرضى على القياس، وفيه لغة ثانية: ورى الزند بالفتح يرى

стр. 41

بالكسر كرمى يرمي، وذلك أيضاً جار على القياس، لكنه من أمثلة فعل المفتوح، وربما ركبوا من اللغتين لغة ثالثة فقالوا، ورى الزند يرى بالكسر فيهما كورى المخ. فيقال هذه ليست بلغة مستقلة؛ وإنما وردت على تداخل اللغتين، ولهذا لم يحتج الناظم ﵀ إلى استثنائه. تنبيهان: الأول: قوله أحسب وأنعم وأوله: صيغ أمر، وهي تدل على وزن مضارع: لأن الأمر مقتضب منه فيجوز فيها الفتح والكسر تبعاً لمضارعها، لكن يتعين فتح أوله لمجيئه على لغة الفتح، وإنما يقال على لغة الكسر: له كقة، وقوله: وغرت وحرت إلى آخرها، بتعدادها من غير حرف العطف؛ هو على تقدير العطف، وذلك جائز لضرورة الشعر إتفاقاً، وكذا في السعة إذا دل عليه دليل، على ما اختاره في التسهيل تبعاً لأبي علي وابن عصفور، وجعلوا منه قوله ﷺ "تصدق رجل من ديناره من درهمه". الحديث "ويكتب له نصفها ثلثها ربعها" الحديث، يعني الصلاة. فالأول حذفت فيه الواو، والثاني حذفت فيه أو. وقوله: ورث وولى وورم: أفعال ماضية، وإنما سكن أواخرها للضرورة، ومعنى قوله احوها: احفظها، ولا تقس عليها. وحلا: حفظناه بضم الحاء المهملة، فيجوز أن يكون مصدراً منصوباً بوفقت إن كان وفق بمعنى حسن؛ أي مع قولهم حسنت حسناً كقعدت جلوساً، ويجوز أن يكون جمع حلية وهي الصفة فيكون حالاً من الأفعال المذكورة، والتقدير حال كونها نعوتاً

стр. 42

لمن قامت به؛ فإن جعلنا وفق بمعنى وجد فحلاً مفعول به؛ أي صادفت حلاً، وغن كان هو بالجيم بمعنى ظهر فهو صلة "ما" في قوله فيما من ورث. الثاني: كلامه يوهم حصر المستثنى من الضربين فيما ذكر، ولم يزد أيضاً على ذلك في التسهيل. وقد ظفرت بثلاثة أفعال من الضرب الأول نقل الوجهين فيها صاحب القاموس، وخمسة من الضرب الثاني نقل فيها انفراد الكسر على الشذوذ، أما الثلاثة فهي: ولغ الكلب يلغ كورث يلاث، ويولغ كوجل يوجل، وفيه لغة أخرى كوهب يهب فيصير من أمثلة فعل المفتوح لا من فعل المكسور. الثاني: وبق بالموحدة يبق ويوبق؛ أي هلك، وأوبقه: أهلكه، وفيه لغة أخرى كوعد يعد فيكون من أمثلة فعل المفتوح. الثالث: وحمت الحبلى بالحاء المهملة تحم وتوحم وحاماً، إذا اشتهت مأكلاً. وأما الخمسة فهي: وجد به يجد، كورث يرث، وجداً، إذا أحبه، وعليه: حزن حزناً شديداً. الثاني: وعق عليه بالمهملة يعق: عجل. الثالث: ورك يرك وركاً: اضطجع؛ كأنه

стр. 43

وضع وركه على الأرض. الرابع: وكم يكم وكماً: اغتم واكترب. الخامس: ورقه بالقاف يقه: سمع له وأطاع. وعلى هذا فيصير المستثنى من الضرب الأول اثنى عشر، ومن الضرب الثاني ثلاثة عشر، وقد نظمت ذلك فقلت: (فمثل يحسب ذي الوجهين من فعلاً ... يلغ يبق تحم الحبلى اشتهت أكلاً) (وخمسة كيرث بالكسر وهي وجد ... وقه له ووكم ورك وعق عجلاً) [مبحث فعل المفتوح]: ثم لما انتهى الناظم رحمه الله تعالى من الكلام على حكم عين المضارع من فعل المضموم وفعل المكسور شرع في بيان أحكام عين المضارع من فعل المفتوحن وقد أنه أربعة أقسام: ما قياسه الكسر، وما قياسه الضم، وما قياسه الفتح، وما قياسه الكسر والضم. أما ما قياسه الكسر فهو أربعة أنواع: ما فاؤه واو كوعد يعد، أو عينه أو لامه ياء كباع يبيع ورمي يرمي، والمضاعف اللازم كحن يحن، وإليه بأنواعه أشار بقوله: ( .. .. .. .. .. ... وأدم كسراً لعين مضارع يلي فعلاً) (ذا الواو فاءً أو اليا عيناً أو كأتى ... كذا المضاعف لازماً كحن طلاً) أي وأدم كسر عين المضارع الذي يلي فعل المفتوح في تصريفه، إذا قلت فعل يفعل الذي فاؤه واو أو عينه ياء أو لامه ياء، وهو الممثل له بأتي بالتاء المثناة فوق،

стр. 44

وكذا المضاعف اللازم، فقوله: يلي فعلاً، مضارع في محل النعت لمضارع، وفعل: مفعول به. واستغنى بلفظه عن قيد فتح عينه؛ لتعينه بعد ذكر فعل المضموم وفعل المكسور للدلالة عليه بالأمثلة كأتى وحن. وذا الواو: نعت لفعل، وكذا قوله: او كأتى، "وفاء" و"عيناً" تمييزان. والمضاعف: مبتدأ مؤخر، وكذا المركب من كاف الجر واسم الإشارة: خبره، ولازماً حال منه: أي ومثل ذلك المضاعف ال كونه لازماً، والطلا بفتح الطاء: ولد الظبي والشاة وغيرهما من ذوات الظلفن وقوله: "أو الياء عيناً" وهو بقصر الياء ونقل حركة همزة "أو" إلى تنوين "عيناً". مبحث ما فاؤه واو من فعل المفتوح: فمثال النوع الأول، وهو ما فاؤه واو من فعل المفتوح: وثب يثب ووجب يجب ووقب الظلام يقب؛ أي دخل، والقمر: دخل في الكسوف، وولج يلج، ووهج الحر يهج، ووأد الموءودة يئدها: دفنها حية، ووتد الوتد يتده: أثبتهن وكذا وطده يطده، ووجده يجده: أدركه، ووخد البعير يخد: أسرع، وورد الماء يرده ووعده يعده، ووفد إليع يفد، ووقد النار يقد، ووكد بالمكان يكد: ثبت، وولدت تلد، ووقذه يقذه: ضربه بالحجارة، ومنه (الموقوذة) ووتره يتره: نقصه، ومنه ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] ووجره الدواء يجره، ، ووزر الشيء يزره: حمله، ومنه ﴿ألا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [النحل: ٢٥] ووخزه يخزه كوكزه يكزه: طعنه، ومنه ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ [القصص: ١٥] ووجس يجس: وقع في نفسه خوف من صوت سمعه

стр. 45

كأوجس، ووكس الشيء يكس: نقص، ووقص عنقه يقصها: كسرها، ووفض في سيره يفض، أسرع كأوفض، وومض البرق يمض: لمع كأومض، ووخط عليه يخط: دخل مسرعاً، ووقظه يقطه: دقه، ووهطه يهطه: وطأه كوهده، والوهطة: الوهدة، ووشظ الفأس يشظها: ضيق خرقها بقطعة خشب، ووعظه يعظه، ووجف يجف: اضطرب وتحرك، وورف الظل يرف: طال، ووصفه يصفه، ووقف يقف، ووكف السقف يكف: قطر، والودق: القطر، ووسق يسق: حمل وجمع، ومنه ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٧] والوسق: الحمل، ووعكه في التراب يعكه، ووعكته الحمى: مغثثه، ووأل إليه يئل: لجأ، والموئل: الملجأ، ووبلت السماء تبل: أمطرت مطراً شديداً ضخم القطر، ووصل الشيء بالشيء يصله ووصل إليه أيضاً، ووغل عليهم يغل فهو واغل: دخلـ ووكله إليه يكله: سلمه إليه، ووجم يجم: سكت على غيظه، ووسم يسم: رقمه، كوشمه يشمه بالمعجمة، ووصمه يصمه: عابه، والعود صدعه، ووضم اللحم يضمه: جعل له وضماً، محركاً، وهو ما يوقي به عن الأرض، وونم الذباب ينم: خرئ، ووثن يثن: دام ولم ينقطع، ومنه أوثان الأرض لثبوتها، ووجن البوب القصار يجنه: دقه، والميجنة: المدقة، ووزنه يزنه، ووضنه يضنه، نسجه، ووحي يحى: أسرع كأوحى، ويسمى الإلهام والإشارة وحياً لسرعتهما، ووخاه يخيه: قصده،

стр. 46

كتوخاه ووداه يديه: أعطى عنه الداية، ووسى رأسه يسيه: حلقه بالموسى وميمها [زائدة، و] عند الفراء أصلية [ووزنها] فعلى. ووشى الثوب يشيه: نقشه، ووشى به أيضاً يشى: سعى ونم، ووصاه يصيه، وصله، ووعاه يعيه: حفظه وجمعه كأوعاه، ووفى بعهده يفي كأوفاه، ووقاه يقيه: صانه، ووكى القرية يكيها كأوكاها، وونى يني: فتر، ومنه ﴿وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ [طه: ٤٢] ووهي يهي: ضعف. فهذه سبعون مثالاً. تنبيه: صرح في التسهيل بأن سائر العرب غير بني عامر يلتزم كسر مضارع هذا النوع ، ولم يستثن منه شيئاً، ولا شرط له شرطاً، وهو مقتضي النظم. وذلك عجيب منه؛ فإنه قد جاءت أفعال منه بالفتح، بل أنا أقول باشتراط كون لامه غير حرف حلق، فإني تتبعت مواده فوجدت حلقى اللام منه مفتوحاً، كوجأ التيس يجؤه: رض خصيته، وودعه يدعه: تركه، ووزعه يزعه: كفه، ووضعه يضعه، ووقع يقع، ووتغ رأسه يتغه: شدخه، وولع الملب يلغ، ووبه له يبه، إذا فطن، ومنه الحديث ((لا يؤبه له)) أي لا يفطن له. فهذه ثمانية، ولم أعثر على ما شذ من ذلك غير وضح الأمر يضح؛ أي ظهر. وأما حلقى العين منع فمكسور على إطلاق النظم والتسهيل، كما مثلنا به في وأد الموءودة، ووخذ البعير، ووعد ووخز، ووخط، ووهطه، ووعظه، ووعكه، ووأل إليه، ووغل عليهم، ووحى، ووخاه، ووعاه، ووهى، وشذ: وهب له يهب. وعبارته في التسهيل توهم أن بني عامر لا يلتزمون كسر مضارع هذا النوع، ولم ينقل غيره عنهم الضم إلا في وجده يجده، على أنه في

стр. 47

القاموس قال: وجده يجده ويجده بالضم، ولا نظير له. انتهى. ومقتضاه أنه لغة عامة عن سائر العرب. مبحث ما عينه ياء من فعَل المفتوح: ومثال النوع الثاني، وهو ما عينه ياء من فعل المفتوح: جاء يجيء، وفاء يفيء: رجع، وقاء يقيء، وخاب يخيب، ورابه الأمر يريبه، وشاب الرجل يشييب، وطاب الشيء يطيب، وعاب المتاع يعيب: صار ذا عيب، وعابه أيضاً يعيبه؛ لازم ومتعد، وغاب عنه يغيب، وبات يبيت، وراث يريث: أبطأ، وعاث يعيث: أفسد، وغاثهم الله يغيثهم: أمطرهم، وهاج الشيء يهيج: يبس، وتاح له الشيء يتيح: قدر، وأتاح الله له: قدره، وزاح عنه الشك يريح: ذهب، وساح الماء يسيح، وصاح يصيح، وشاخ الرجل يشيخ: أسن، وباد الشيء يبيد: هلك، وحاد عنه يحيد: مال، وزاد يزيد، وشاد بنيانه يشيد: رفعه أو جصصه، وصاد الطائر يصيده وفاد يفيده: ربح، وماد يميد: تحرك، وخار الله له يخير: قدر له الخير، وسار يسير، وصار يصير، وضاره يضيره، وطار يطير، وعار الفرس يعير: انطلق على وجهه، ومار أهله يميرهم: أنفق عليهم، وماز الشيء يميز: عزله، وخاس يخيس: نكث، وقاس الشيء يقيسه: قدره، وجاشت القدر تجيش:

стр. 48

غلث، وراش سهمه يريشه، وطاش السهم يطيش: عدل. وعاش الرجل يعيش: تعمر، وحاص عنه يحيص: عدل، وآض إليه يئيض أيضاً: عاد، وباضت الطائرة تبيض، وحاضت المرأة تحيض، وغاض الماء يغيض: نضب، وغاضه أيضاً، لازم متعد، وفاض يفيض: سال، وخاط الثوب يخيطه، وغاظه يغيظه أغضببه. وباعه يبيعه، وذاع الخبر يذيع: انتشر، وشاع يشيع، وراع الزرع يريع: زاد ونما، وضاع يضيع: هلك، وزاغ عنه يزيغ: عدل، وحاف عليه يحيف: جار، وضافه يضيفه: نزل عليه ضيفاً فأضافه فأنزله، وعاف الشراب يعيفه: كرهه، وحاق بهم يحيق: أحاط، وضاق به يضيق، ولاق به يليق: علق، وسال الماء يسل، وعال يعيل: افتقر، وقال يقيل قيلولة، وكاله يكيله، ومال يميل، وهال الدقيق يهيله: صبه بلا كيل، ورام بمكانه يريم: أقام ولم يبرح، وشام البرق يشيمه: نظر أين يمطر سحابه، وضامه يضيمه: ظلمه، وعام إلى اللبن يعيم: اشتهاه، وغامت السماء تغيم، والغيم: السحاب، وهام على وجهه يهيم، وبان يبين: ظهر، وعن وطنه: فارقه، وحان وقته يحين، ودانه يدينه: جازاه، ودان له يدين: أطاع، وران الذنب على قلبه يرين: سوده، وغان عليه يغين: غطاه، والغين: الغيم، وزانه يزينه: ضد شانه يشينه، ولان يلين، ومان يمين: كذب، وتاه يتيه: تكبر، وفي المفازة: تحير. فهذه ثمانون. تنبيه: ذكر في التسهيل أن العرب جميعاً التزمت كسر مضارع هذا النوع ولم يشذ عنه شيء . فحينئذٍ يحمل نحو بات يبات، لغة في يبيت، على أن ماضي يبات فعل المكسور، كخاف يخاف، لا فعل المفتوح. وعكسه ناله ينيله، لغة في يناله.

стр. 49

مبحث ما لامه ياء من فعل مفتوح: ومثال النوع الثالث: وهو ما لامه ياء من فعل مفتوح: أتى يأتي، وهو مثال الناظم ﵀، وأوى إليه يأوي: انضم، وبري السهم يبريه، وبكى يبكي، وبنى البيت [يبنيه، وثنى الحبل يثنيه: عطفه، وثوى بالمكان يثوي: أقام، وجرى الماء وغيره يجري] وجزاه على عمله يجزيه، وعنه: قضى، والشيء: كفى، وجنى الذنب يجنيه، وكذا الثمرة، وحكى القول يحكيه، وحماه يحميه، وحواه يحويه: أحرزه، وخصى التيس يخصيه، وخفى الشيء يخفيه: أظهره، وأخفاه: ستره وأظهره، وبهما فسر ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: ١٥] وخوى الشيء يخوي: خلا فهو خاو، وداره يدريه: علمه، ورثى الميت يرثيه، وكذا رثى له يرثى: رق، ورقاه من الحية يرقيه، ورمى يرمي، وروى الحديث، يرويه، وزرى عليه يزري: عابه، كأزرى عليه، وزفاه الماء يزفيه: رفعه، وزنى يزني، وزراه عن وجهه يزويه: نجاه إلى جانب، والزاوية: الجانب، وسباه يسبيه، وسدى الثوب يسديه: مد سداه لينسجه، وسرى يسري: سار عامة ليله كأسرى، وسفت الريح التراب تسفيه: ذرته، وسقاه يسقيه كأسقاه، أو أسقاه: جعل له ماء، وشراه يشريه: ملكه، وشراه أيضاً: باعه؛ من الأضداد. وشفاه الله يشفيه، وشوى اللحم يشويه،

стр. 50

كصلاه يصليه، وطلا البعير يطليه، وطوى الصحيفة يطويها، وعصى يعصي، وعوى الذب يعوي، وغثث نفسه تغثي، وغلت القدر تغلي، وغوى يغوي: ضد اهتدى، وفداه يفديه، وفرى بطنه يفريها: شقها، وفلى رأيه يفيله، وقرى الضيف يقريه كأقراه، وقضى الأمر يقضيه، وقلى الحب يقليه، وكفاه شره يكيفه، وكواه يكويه، ولواه يلويه، ومشى يمشي، ومضى يمضي، ومنى يمني منياً كأمناه، ونوى الأمر ينويه، وهجي الحروف يهجيها، وهداه الله يهديه، وهذى العليل يهذي هذياناً، وهمى المطر يهمي: سال، وهوى يهوي هوياً بالضم والفتح، فهذه ستون، وقد سبق فيما فاؤه واو أمثلة من هذا النوع، وهي وحي وما يعده. تنبيه لم يشذ من هذا النوع إلا قولهم: أبى الشيء يأباه بالموحدة، ولم يستثنه الناظم. ونقل في القاموس: فيه أبى الشيء يأبيه أيضاً بالكسر على الأصل، وقيد في التسهيل لزوم كسر هذا النوع بأن لا تكون عينه حلقية، وقد يرشد، إليه في النظم تمثيله بأتى دون سعي، وكذا تمثيله فيما بعد لما اشتهر من الحلقى بكسره- بيبغي، يدل على أن مراده "بأتى" ما لم تكن عينه حرف حلق، وهذا فيما لم يكن فاؤه واواً كوحي يحى، ووخاه يخيه، ووعاه يعيه، ووهى يهي، وذلك نحو: رأي يرى، ورعى يرعى، وسعى يسعى، ونأى عنه ينأى، ونهى عنه ينهى. وشذ بغاه يبغيه؛ أي طلبه، ونعى الميت ينعيه، أي ندبه. وذكر في التسهيل أيضاً أن التزام كسر هذا النوع لغة غير طئ من سائر

стр. 51

العرب. ومفهومه أن طيئاً يفتحونه قياساً، ولم ينقل عنهم غيره إلا في قلاه يقليه قلاً؛ أي أبغضه. مبحث المضاعف اللازم من فعل المفتوح: ومثال النوع الرابع: وهو المضاعف اللازم من فعل المفتوح: تيبت يده تتب: خسرتن ودب على الأرض يدب، وغب اللحم يغب: بات، وفي ورده: ورد يوماً وترك يوماً، ورث الحبل يرث: بلى، وضج يضج ضجيجاً: صرخ كعج يعج، وصح جسمه يصح، وكد في عمله يكد: باشره بشدة، وند البعير يند: شرد، وصر يصر: صرخ، ومنه ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: ٢٩] وفر يفر: هرب، وقزت نفسه من أكل كذا تقز: نفرت، وكن عنه يكن: انقبض، وهزت الريح تهز هزيزاً: سمع لها دوى، وبض الماء يبض: قطر، وأط القتب يئط: صوت من ثقل الحمل. وغط النائم يغط، وحف شعره يحف: اغبر لبعد عهده بالدهن، وخف الشيء يخف خفة، ودف إليه يدف: دب، وذف يذف: أسرع، كهف يهف، وشف الدرهم يشف: زاد، وشف أيضاً: نقص، من الأضداد، وكذا طف الشيء يطف: زاد، وطف يطف: نقص، وعف الرجل عن المحارم يعف عفة، وقف شعره يقف: قام من الفزع، وحق الأمر يحق: وجب، ودق يدق دقة، ورق المملوك يرق، ونقت الضفدع تنق، ورك الثوب يرك فهو ركيك: دق، وحل الشيء يحل: ضد حرم، والهدى: بلغ محله، وهو الموضع الذي يحل ذبحه فيه، والدين: بلغ أجله، والعذاب: حق، وذل يذل ذلاً بالضم: ضد العز، وذلاً بالكسر ضد الصعوبة، وزل عن

стр. 52

الطريق يزل: عدل، وصل الخزف يصل صليلاً: صوت، وضل عن الطريق يضل ضد: اهتدى، ومنه ﴿فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي﴾ [سبأ: ٥٠] وضل في الشيء ضلالاً: غاب، ومنه ﴿أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ [السجدة: ١٠]، ﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٨] وقل الشيء يقل، وكل الميت يكل كلالة، ومن الشيء كلالاً: أعيا، والسيف كلولاً: لم يقطع، وتم الأمر يتم، وجم الماء يجم: اجتمع، وخم اللحم يخم: أنتن، ورم العظم برم فهو رميم، وطم الأمر يطم: جاوز حده، ومنه (الطامة) وأن العليل يئن أنيناً، وحن إليه يحن حنيناً: اشتقاق، وعليه: عطف، وهذا مثال الناظم ﵀، وخن صوته يخن خنيناً: خرج من أنفه في بكاء أو ضحك، ورن يرن رنيناً: صوت بنياحة أو غناء، وطن الطست يطن: صوت، وعن بلده: بعد فهذه خمسون. وسيأتي ما شذ من هذا النوع. وأما القسم الثاني: وهو ما قياسه ضم عين مضارعه من فعل المفتوح، وهو أيضاً أربعة أنواع: المضاعف المعدى، وما عينه أو لامه واو، وما يدل على غلبة المفاخر، وقد أشار إلى النوع الأول منه بقوله: (وضم عين معداه) أي وضم عين المضارع المعدى المضاعف من فعل المفتوح. ومثاله: جبه يجبه: قطعه، وسبه يسبه: قطعه، وسبه أيضاً: شتمه، وصب الماء يصبه، وعبه يعبه: شربه من غير مص، وحت المنى وغيره يحته: دلكه، وغته في الماء يغته كغطه يغطه، وفته يفته: كشره، وقت الحديث يقته: نمه، فهو قتات، ولت السويق يلته: عجنه، وبث الخبر يبثه: نشره، وكذا نثه بالنون، وحثه على الأمر

стр. 53

يحثه، وبجه يبجه: وسعه، فهو باج، وحج البيت يحجه. وفج ما بين رجليه يفج: فتح، ومنه الفج، والطريق بين جبلين، ومج الشراب يمجه، وصخ الصوت أذنه يصخها: أصمها، ومنه (الصاخة) وبده يبده: قرقه كبدده، ومنه لابد من كذا؛ أي لا فراق عنه، وجد الثمار بجدها: قطعها، وكذا جذها بالمعجمة، وخذ الأرض يخذها: شقها، وردها يردها، وسد الثلمة: يسدها، وعده يعده عداً، وقده يقده قداً: قطعه طولاً، ومده يمده: أطاله، والجيش: زاده كأمده، وهد البناء يهده، وقذه بالمعجمة يقذه: قطعه شزراً كما يبري القلم، وجره يجره، وزره يزره، وسره يسره، والمولود: قطع سره، وصره يصره، وغره يغره: خدعه، والطائر فرخه: زقه بفيه، وفر الدابة يفرها: فتح فاها لينظر سنها، وأزه يؤزه: حركه كهزه يهزه، وبزه يبزه: سلبه، ومنه المثل "من عز بز" أي من غلب سلب، وجز الصوب يجزهن وحز اللحم يحزه: قطعه، وعزه يعزه: غلبه، ومنه ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣] ولزه يلزه: ألصقه، ومزه يمزه: مصه، وبس السويق يبسه: لته، والخبز: فته وفرقه، ومنه ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: ٥] وجسه بيده يجسه: مسه، والأخبار: فحص عنها، وحس النار يحسها: ردها بالعصى، وحس البرد الكلا: حطمه، ومنه ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] ودسه في التراب يدسه أخفاه، ولست البهيمة الكلا تلسه، استأصله بفيها، وجش الحب يجشه: دقه، وحش النار يحشها: أوقدها، ورشه بالماء يرشه: بله، وغشه

стр. 54

يغشه: خانه، وفش السقاء يفشه: أخرج ما فيه من الريحن ومش يده بالمنديل يمشها: مسحها، وهش الورق لنغمه يهشه خبطه، ومنه ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ [طه: ١٨]، وحص الشعر يحصه: حلقه، وخصه الشيء يخصه، ورصه يرصه: طرح بعضه فوق بعض، ومنه ﴿بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤] وفص الشيء من الشيء: خلصه، وقص أثره يقصه تبعه، والحديث: سرده، والظفر والصوف: قطعه، وحضه على الأمر يحضه: حثه، ورضه يرضه: دقه، وفضه يفضه: فتح ختمه، وقضه يقضه: كسره، وهضه يهضه: دقه، وبطه يبطه: شقه طولاً، وقطه يقطه: قطعه عرضاً، ولطه به يلطه: ألصقه، ومطه يمطه: مده، وكظه الأمر يكظه: كربه، ودعه يدعه دعاً: دفعه بعنف، وزف العروس يزفها، وسف الخوص يسفه: نسجه، وشفه الهم يشفه: هزله، وكف الثوب يكفه: خاطه ثانياً بعد الشل، ولفه يلفه: جمعه، ودقه يدقه، وعقه يعقه: شقه، والعقيق: كل مسيل وسعه السيل، ومنه وادي المدينة، ومق الطلعة يمقها: أستأصلها، والفصيل أمه: شرب ما في ضرعها كله، كذا مكة يمكه، وبك عنقه يبكها: دقها، ومنهما سميت مكة وبكة، وحكه يحكه، ودكه يدكه: سوى به الأرض. ومنه ﴿وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤] وسلك الباب يسكه: سمره، وصكه يصكه: ضربه، ومنه ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ [الذاريات: ٢٩] وفك الشيء من الشيء يفكه: خلصه، وبله بالماء يبله، وتله للجبين يتله: كبه لوجهه، ودله الطريق يدله، وسل السيف يسله، وشل الثوب يشله: خاطه قبل الكف، وفل السيف يفله، وأمه يؤمه:

стр. 55

قصده، والقوم: صار بهم إماماً، وحم بالحاء المهملة يحمه: أسخنه، وخم البئر بالخاء المعجمة يخمها: نقاها، وذمه يذمه، وسم الثلمة يسمها: سد سمها، وهو ثلمها، وسم الخياط: ثقبه، وكذا صمها يصمها، والصمام والسمام: ما يسد به، وضم الشيء يضمه، وطم الحفرة يطمها: دفنها سوى بها الأرض كذممها يذمها، وعمهم يعمهم: شملهم، وغمه يغمه: كربه وضيق عليه، وقم البيت يقمه: كنسه، وكمه يكمه: ستره، وكمام النخل: وعاء الطلع الساتر له، ولم الشيء يلمه: جمعه، ومنه قوله تعالى: ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩] وسن يسن سنة: اتخذ طريقاً، والسكين: شحذها، والماء على وجهه: صبه من غير تفريق؛ فإن فرقه قيل شنه يشنه بالمعجمة، ومنه قولهم: شن عليهم الغارة؛ أي فرقها من كل وجه. وظنه يظنه، وكنه يكنه: ستره، فهذه مائة وبضعة عشر مثالاً. وسيأتي ما شذ منه، وهو ستة. وهذا هو القياس في المضاعف من فعل المفتوح؛ من كون اللازم منه مكسوراً، والمعدى منه مضموماً، وشذ من كل منهما أفعال، فنبه على ذلك بقوله: (ويندر ذا كسرٍ كما لازم ذا ضمٍ احتملا) وفاعل "يندر": ضمير يعود إلى المعدى، و"ذا كسر": حال منه: أي ويندر مجيء المعدى المضاعف مكسوراً. و"ما" في قوله "كما" زائدة كافة عن

стр. 56

العمل، والتقدير: كما احتمل: أي يقل البناء اللازم ذا ضم. ثم إن النادر من كل من النوعين على ضربين: ضرب التزم فيه خلاف قياسه، وضرب فيه وجهان: القياس وخلاف القياس؛ فأما ما التزموا فيه خلاف القياس من المعدى فهو فعل واحد، أشارإليه بقوله: (فذوا التعدى بكسر حبة) أي فندر مجيء المعدى بالكسر فقط في فعل واحد، وهو حبه بالمهملة يحبه، بفتح الياء وكسر الحاء لغة في أحبه يحبه. ومنه صيغ المحبوب، وبه قرئ شاذاً: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] قال في الصحاح: ولا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم إذا كان متعدياً، ما خلا هذا الحرف. وأما ما فيه وجهان من المعدى فأشار إليه بقوله: ( ... وع ذا ... وجهين: هر وشد عله عللا) (وبت قطعاً ونم ... ) أي واحفظ صاحب الوجهين من المعدى، وهي خمسة أفعال: الأول: هر، يقال: هر فلان الشيء يهره ويهره: كرهه، وهرت القوم الحرب كذلك. وأصله: هر الكلب يهر بالكسر لا غير: صوت من غير نباح. الثاني: شده يشُده ويشِده: أوثقه. وأصله: شد الشيء في نفسه يشد، أي اشتد.

стр. 57

الثالث: عل، يقال: عله الشرب يعُله ويعِله: سقاه عللا بعد نهل، والنهل: الشرب الأول، والعلل: الشرب الثاني. وأصله: من علت الأرض تعل: كثر ماؤها، فهي عالة. الرابع: بت، يقال: بته يبُته ويبِته: قطعه. وأصله: من بت يبت؛ أي انقطع كأنبت. ولم يظهر لي وجه في تقييد الناظم له بقوله: "قطعاً"؛ إذ لا مشارك له. الخامس: نم، يقال: نم الحديث ينُمه وينِمه: حمله وأفشاه. وأصله: من نم الحديث نفسه ينم: فشا. تنبيه: أشار في الصحاح إلى أن الذي سهل مجيء الوجهين في هذه الأفعال: لزومها مرة وتعديها أخرى، وذكر فيه في مادة بته يبته: أنها أربعة، فلم يذكر مجيء الوجهين في هره، وحكاهما فيه في القاموس. وكلام الناظم يوهم الحصر في هذه الخمسة. وعبر في التسهيل بقوله: والتزم الضم في المضاعف المعدى غير المحفوظ كسره، لكنه لم يزد في شرحه على الخمسة. وقد ظفرت في القاموس بأربعة أفعال، وبعضها في الصحاح أيضاً مع ما سبق من حصر لها في الأربعة السابقة، وهي: نث الخبر بالنون ينُثه ويثِنه: أفشاه، وشج رأسه يشجه ويشجه، وأضه بالمعجمة إلى كذا يؤضه ويئضه: ألجأه، والإضاض بالكسر: الملجأ، وهذه الثلاثة في القاموس. ورمه بالراء المهملة يرمه ويرمه: أصلحه، وذكره بالوجهين أيضاً في الصحاحن مع حصره السابق، وقد نظمتها فقلت: (ومثل هر ينث شجه وكذا ... أضه رمه، أي أصلح العملا)

стр. 58

وأما ما ندر من المضاعف اللازم فهو كما سبق على ضربين: ضرب التزموا فيه الضم على خلاف قياسه، وضرب جاز فيه الوجهان. فإلى الضرب الأول منه أشار بقوله: ( ... ... ... واضممن مع ... اللزوم في أمرر به، وجل مثل جلا) (هبت وذرت وأج كر هم به ... وعم زم وسح مل؛ أي ذملا) (وأل لمعا وصرخا شك أب وشد؛ أي عدا، شق خش غل؛ أي دخلا) (وقش قوم عليه الليل جن ورش المزن طش وثل أصله ثللا) (أي راث طل دم خب الحصان ونبت كم نخل وعست ناقة بخلا) (قست كذا .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ) أي واضمم عين المضارع من المضاعف مع لزومه على خلاف قياسه في هذه الأفعال المكذكورة وهي ثمانية وعشرون. الأول: مر به. الثاني: ، جل الوجل عن منزلة يجل: ارتحل عنه، مثل جلا عنه جلاء، ومن هذا ﴿وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ﴾ [الحشر: ٣]. وأما جل قدره يجل فبالكسر لا غيره، وعنه احترز بقوله: "مثل جلا" بجر مثل على البدل من جلاء، أو نصبه على الحال منه. الثالث: هبت الريح تهب. الرابع: ذرت الشمس بالمعجمة تذر؛ أي فاض شعاعها على الأرض. الخامس: أجت النار والريح تؤج: سمع لها دوى، وكذا أج الظليم، وهو ذكر النعام يؤج.

стр. 59

السادس: كر على قرنه يكر: رجع. السابع: هم بالأمر يهم به. الثامن: عم النبت يعم، أي طال، ونخيل عم: طوال، وغم النبت بالمعجمة أيضاً قريب المعنى منه. التاسع: زم بالزاي، يقال: زم بأنفه يزم؛ إذا تكبر، وأما زم البعير يزمه: خطمه بزمامه، وكذا زم متاعه؛ أي شده- فمعدى. العاشر: سح المطر يسح: نزل بكثرة. الحادي عشر: مل في سيره يما ملاً: أي أسرع، كذمل في سيره ذميلاً، وقيده بذلك ليتحرز عن مل الخبزة؛ إذا أدخلها الملةن وهي الرماد الحار، فإنه معدى، وأما مله، بمعنى ضجر منه، فمضارعه يمل بالفتح، لأنه من باب فعل المكسور. الثاني عشر: أل السيف يؤل بمعنى لمع، وأل العليل أيضاً يؤل أليلا: صرخ، كذا صرح به الناظم هنا، وفي شرح التسهيل. لكن قال في القاموس: أل المريض والحزين يئل بالكسر، وأل يئل ويؤل: برق، فجعل الصرخ بالكسر لا غير على القياس؛ واللمع بوجهين، وفيه مخالفة لما ذكره الناظم من الوجهين. الثالث عشر: شك في الأمر يشك: تردد فيه.

стр. 60

الرابع عشر: أب الرجل بالموحدة يؤب، إذا تهيأ للسفر، كذا ذكره الناظم تبعاً للجوهري، وقال في القاموس: أب يؤب ويئب، فجعله بوجهين. الخامس عشر: شد الرجل، بمعنى عدا، يشد، وقيده به ليحترز من شد المتاع يشده، وقد سبق أنه معدى وأن فيه وجهين. السادس عشر: شق عليه الأمر يشق شقاً ومشقة؛ إذا أضر به. السابع عشر: خش في الشيء يخش بالمعجمتين؛ أي دخل. الثامن عشر: غل فيه يغل؛ أي دخل، كما فسر الناظم، وقيده به ليحترز من غل المتاع يغله غلولاً؛ أي سقه وأخفاه، فإنه المعدى. التاسع عشر: قش القوم يقشون بالقاف والشين المعجمة: حسنت حالهم بعد بؤس. العشرون: جن عليه الليل يجن: أظلم. الحادي والعشرون: رش المزن يرش أي أمطر، والمزن: السحاب. الثاني والعشرون: طش المزن أيضاً يطش: أمطر مطراً ضعيفاً دون الرش، كذا ذكره ﵀، ومفهوم الصحاح أنه مكسور على القياس؛ لأنه قال: طش المزن يطش، ولم ينبه على شذوذه كعادته فيما شذ: وقال في القاموس طشت السماء تطُش وتطِش، فجعله بوجهين. الثالث والعشرون: ثل الفرس والحمار بالمثلثه يثل: أي راث، وقيده؛ ليحترز من ثل التراب ثلاً؛ إذا صبه، ونبه على أن أصله "ثلل" بالفتح لا بالكسر، وإن كان من الأعراض.

стр. 61

الرابع والعشرون: طل دمه يطل: أي ضاع ولم يثأر به، والأكثر طل دمه يطل بالبناء للمفعول. الخامس والعشرون: خب الحصان يخب؛ إذا أسرع، وكذا خب النبات يخب؛ إذا طال بسرعة. فقوله "ونبت" معطوف على الحصان، وكم نخل: فعل وفاعل. السادس والعشرون: كم النخل يكم، إذا أطلع كمامه. السابع والعشرون: عست الناقة بالمهملتين تعس: رعت وحدهان ولذا قال: بخلاً: أي بموضع خالٍ، وأصله المد فقصره ضرورة، ويجوز أن يريد بالخلا الخلا المقصور غير المهموز وهو الحشيش الرطب، والباء بمعنى من. الثامن والعشرون: قست الناقة بالقاف والسين المهملة تقس كعست تعس، ولهذا قال كذا، فهذه ثمانية وعشرون فعلاً. وسبق الانتقاد عليه في ثلاثة منها: وهي أل وأب وطش. تنبيهان: الأول: كلامه يوهم الحصر فيما ذكره، وعبر في التسهيل، بقوله: والتزم الكسر في المضاعف اللازم غير المحفوظ ضمه، لكنه لم يزد في شرحه على ما ذكره في النظم، وقد ظفرت في الصحاح والقاموس بأفعال من هذا الضرب نقلاً فيها التزام الضم.

стр. 62

وهي ثمانية عشر فعلاً: مت إليه بقرابة ونحوها يمت؛ أي توسل. وثج الماء يثج سال، وسج بطنه بالجيم يسج: رق الخارج منه، وأح الرجل بالحاء المهملة يؤح: سعل، وسخت الجرادة بالخاء المعجمة تسخ: غرست ذنبها لتبيض، وأد البعير يؤد: رجع الحنين في جوفه، وحد عليه يحد حدة: غضب، وعر الظليم بالمهملتين يعر: صاح، وحص الحمار بالمهملتين يحص حصاصاً بالضم، إذا ضرط وعدا وضم أذنيه ومصع بذنبه، ولطت الناقة بذنبها تلط: لصقته بين فخذيها، وكف بصره يكف: عمى، وكذا كفت الناقة؛ إذا تآكلت أسنانها من الكبر، وبق في كلامه يبق بقاً بالفتح: أكثر، وشق بصر الميت يشق؛ إذا تبع روحه. ولا يقال شق الميت بصره، وعك يومنا يعك: اشتد حره مع سكون ريحه، وفك الرجل يفك فكاً؛ أي هرم، وأمت المرأة تؤم أمومة: صارت أماً، وغم يومنا بالمعجمة يغم: اشتد حرة، وحن عنه بالمهملة يحن؛ أي صد وأعرض. فهذه الثمانية عشر تلحق بالثمانية والعشرين ليصير المستثنى من هذا الضرب ستة وأربعين، وقد نظمتها فقلت: (ومع ثمانية عشر كمر به ... يمت شج وسج أح أي سعلاً) (سخت وأد وحد عر حص ولطت ... ناقة كف شق طرفه فعلاً) (وبق فك وعك اليوم غم ... وأمت أمنا حن عنه معرضاً كملاً) الثاني: أشار في الصحاح إلى أن الضم لا يأتي في المضاعف اللازم إلا لملاحظة التعدية كما نبهنا على ذلك في الأمثلة الخمسة السابقة، وحينئذٍ ينبغي تعدية المستثنى للمحكوم عليه بالشذوذ، ففي عد الناظم من اللازم

стр. 63

لنحو جل مثل جلاً، وهبت الريح، وذرت الشمس، وسخ المطر، وخش عليه وغل أي دخل فيهما، وجن الليل ورش المزن وثل أي راث، وكم النخل: إشكال؛ فإنها وإن استعملت في مثل هذا التركيب لازمة- أصلها التعدي من قولهم: جل البعير يجله؛ إذا التقطه، وكأن القوم عند جلائهم التقطوا أمتعتهم، ثم حذفوا المفعول، لأنه فضلة. ومن هبة من النوم، وكأن الريح هبت الأشجار الساكنة؛ أي حركتها، ومن ذر الملح وغيره، وكأن الشمس ذرت شعاعها، ومن سححت الماء، ومن خش متاعه وغله؛ أي أخفاه وأدخله في شيء، ومن جنه الليل: ستره، ومن رش المكان، أي أبله، وكأن المزن رش الأرض، ومن ثل التراب، أي صبه، وكأن الحيوان ثل روثه، ومن كممت الشيء؛ أي سترته، وكمام الطلعة الخف (بالضم وعاء الطلع) الساتر لها. فهذه العشرة أصلها التعدي، ثم طرأ عليها اللزوم في إسنادها إلى هذه الأشياء فاستصحب الضم فيها، والعجب أنهم عدوها من اللازم ولم يعدوا ذب عنه بالمعجمة يذب: أي دفع، ونص له على كذا ينص؛ أي عينه له وأظهره، وغض من طرفه يغض، وكذا من صوته وقدره، وحط بالمكان يحط أي نزل، وخط بالقلم يخط؛ أي كتب، وحف القوم به يحفون؛ أي أحدقوا، وصفوا يصفون؛ أي وقفوا صفوفاً، وعق عن وعده يعق، وحل بالمنزل يحل، ومن الله عليه يمن، ولا شك أن هذه العشرة مشهورة الاستعمال متداولة في مثل هذا الإسناد غير معداة فيه، وقد التزموا فيها الضم، ولكن أصلها التعدي من قولهم: ذب عنه الذباب يذبه، ونص الشيء، أي رفعه وغض طرفه، وحط رحله، وخط رسالته، وحفه يحفه، ومنه (وحففناهما بنخل) وصف قدميه،

стр. 64

وعق العقيقة، وحل المنزل؛ أي نزله، ومن عليه النعمة؛ أي عدها وذكرها، ومنه (وتلك نعمة تمنها علي) فحينئذ فإما أن تلحق هذه العشرة أيضاً بما ذكره الناظم من اللازم المضمون، فتزاد على الثمانية والعشرين وعلى ما زدناه عليها، وإما أن تسقط العشرة التي انتقدنا على الناظم عدادها من اللازم، والمرجع في علوم العربية إلى النقل والإستقراء، والحافظ حجة على من لم يحفظ. وأما الضرب الثاني: وهو ما جاء فيه وجهان من مضارع المضاعف اللازم فإليه أشار بقوله: (وع وجهي صد أث وخر ... الصلد حدث وثرت جد من عملا) (ترت وطرت ودرت جم شب حصا ... ن عن فحت وشذ شح أي بخلا) (وشطت الدار نس الشيء حر نهارٌ) أي وأحفظ الوجهين الجائزين في مضارع هذه الأفعال، وهي ثمانية عشر فعلاً: الأول: صد عن الشيء يصُد ويصِد أي: أعرض، وكذا صد منه؛ أي: ضج وضجر، والكسر على القياس والضم على الشذوذ، وبهما قرئ ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧] وأصله صده عن كذا؛ أي منعه يصده بالضم لا غير؛ لأنه معدى. الثاني: أث بالمثلثة، يقال: أث الشعر والنبات يؤث ويئث؛ أي كثر والتف فهو أثيث. الثالث: خر الحجر الصلد يخُر ويخِر؛ أي سقط من علو إلى أسفل، وكذا

стр. 65

خر الإنسان لوجهه، والكسر أفصح، وعليه أجمع القراء، قال الله تعالى ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٩]. الرابع: حدت المرأة على زوجها تحُد وتحِد: تركت الزينة، وأصله حده؛ أي منعه، يحده بالضم لا غير، وكأنها منعت نفسها من الزينة وامتنعت، فالكسر باعتبار لزومه، والضم باعتبار تعديه. الخامس: ثرت العين بالمثلثة تثُر وتثِر؛ أي غزر دمعها، وكذا السحابة، فهي ثرة. وأصله: من ثر التراب يثره، مثل ذره يذره وثله أيضاً يثله؛ أي صبه؛ بالضم لا غير. السادس: جد بالجيم في عمله يجُد ويجِد جداً بالكسر؛ أي قصده بعزم وهمة، وأصله: جد الحبل وغيره؛ أي قطعه، يجده بالضم لا غير، وكأنه قطع كل شاغلٍ عنه. السابع والثامن: ترت يده بالفوقانية وطرت وتتر، وتطُر وتطِر؛ إذا بانت عند القطع، وكذا النواة من تحت المرضاخ، وأصله ترها يترها؛ أي أبانها، بالضم لا غير. التاسع: درت باللبن تدُر وتدِر من قولهم: درها، والأكثر دررها بالتضعيف، أي استدر لبنها.

стр. 66

العاشر: جم الماء بالجيم يجُم ويجِم: كثر واجتمع؛ من قولهم جمة بالضم لا غير، إذا جمعه فهو جم؛ أي كثير. الحادي عشر: شب الحصان يشُب ويشِب شباباً بالكسر، إذا مرح ونشط؛ من شب النار يشبها، إذا أوقدها بالضم لا غير، وأما شب الغلام يشب شباباً بالفتح فبالكسر لا غير، ولهذا قيده بالحصان. الثاني عشر: عن له الشيء يعُن ويعِن؛ أي عرض. الثالث عشر: فحت الأفعى بالحاء المهملة والمعجمة أيضاً تفُح وتفِح؛ إذا نفخت بفمها وصوتت. الرابع عشر: شذ بالمعجمة يشُذ ويشِذ؛ إذا انفرد عن الجماعة. الخامس عشر: شح بماله يشُح ويشِح؛ أي بخل به، كما فسره به الناظم. السادس عشر: شطت الدار تشُط وتشِط؛ أي بعدت. السابع عشر: نس اللحم وغيره بالنون والسين المهملة والمعجمة ينُس وينِس؛ أي جف وذهبت رطوبته. الثامن عشر: حر النهار يحُر ويحِر؛ أي حميت شمسه، وفيه لغة أخرى حر يحر بالفتح فيكون مثلثاً، لكنه من باب فعل بالكسر. تنبيهان: الأول: كلامه أيضاً يوهم الحصر فيما استثناه، ولم يزد أيضاً في شرح التسهيل على ما ذكره في النظم، وقد ظفرت بأفعال من هذا الضرب نقل فيها الوجهين في القاموس، وبعضها في الصحاح أيضاً، وهي ثمانية: شت الأمر يشُت ويشِت: أي تفرق: أصله: شته والأكثر شتته بالضعيف أي

стр. 67

فرقه، وعرت الإبل بالمهملتين تعُر وتعِر؛ أي سلحت، وقر يومنا يقُر ويقِر قراً بالضم؛ أي برد، وفيه لغة أخرى قر يقر بالفتح، فيكون مثلثاً كحر نهار، وأزت القدر تؤز وتئز أزيراً: سمع لغليانها صوت، ورزت الجرادة بتقديم الراء ترُز وترِز: غرزت ذنبها لتبيض، من رزة يرزه، والأكثر رززه بالتضعيف؛ أي أثبته وأصت الناقة بالمهملة تؤُص وتئِص: اشتد لحمها وسمنت، وكع عن الشيء يكُع ويكِع: جبن وضعف؛ من كعه إذا كرهه، وخل لحمه بالمعجمة يخُل ويخِل: هزل فهو خل بالفتح، من خله، والأكثر خلله، إذا أفسده، ومنه سميت الخمر لفساد العصير أم الخل. وقد نظمتها فقلت: (ومثل صد بوجهيه ثمانية ... عرت وشت وأز القدر حين غلا) (قر النهار وأصت ناقةٌ، وكذا ... رز الجراد وكع خل أي هزلا) فهذه الثمانية تلحق بالثمانية عشر ليصير المستثنى من هذا الضرب ستة وعشرين، وبها يصير مجموع أمثلة المضاعف اللازم مائة وبضعة وثلاثين. [التنبيه] الثاني: اعلم أن العلة في التزامهم ضم عين مضارع المضاعف المعدى أنه كثيراً ما يتصل به ضمير المفعول كمده يمده، فلو كسروا عينه، لزم الانتقال من كسرة إلى ضمة وهو ثقيل، ولهذا لم يشذ منه إلا حبه منفرداً، والخمسة المشروكة بالضمة التي ذكرها الناظم مع الأربعة التي زدناها، وانحصر المستثنى منه في عشرة. وأما المضاعف اللازم فإنما كسروا عينه فرقاً

стр. 68

بينه وبين المعدى مع أنه لا يلزم من ضمه ثقل، ولا يكاد يلتبس اللازم بالمعدى، فلهذا سهل ضمه على ألسنتهم، فكثر المضموم منه منفرداً أو مشروكاً كما سبق، بحيث بلغ المجموع اثنين وسبعين، لكن مهما أمكن تأويل الضم أنه باعتبار تعدية الفعل، كما فعلت ذلك في كثير من الأمثلة، ظهر وجهه للطالب. [التنبيه] الثالث: من المعلوم أن الكلام في المضاعف من فعل المفتوح، وقد سبق أن فعل المضموم لم يرد مضاعفاً إلا ما ذكرناه، من لببت يا رجل وذممت وفككت. مبحث المضاعف من فعل المكسور: وأما فعل المكسور فقد ورد مضاعفاً، ولم يحتج الناظم إلى ذكره، لأن مضارعه مفتوح أبداً؛ لازماً كان أو معدي، لكن ربما التبس على الطالب مضارعه بمضارع فعل المفتوح لاتحادهما في الماضي بحسب اللفظ، فاحتاج إلى معرفة الماضي بالنقل عن العرب. فمن أمثلته المشهورة: خب الرجل يخب بالفتح فهو خب بالفتح أيضاً، أي خادع، وصب يصب صبابة فهو صب؛ أي عاشق، وطب يطب: صار طبيباً. وفيه لغة أخرى يطب كنصر، ولج بالجيم في الخصومة يلج: تمادى فيها، وبح صوته يبح بالحاء، وود لو يفعل كذا يود، كذا وده يوده بمعنى أحبه، وبذ يبذ بذاذة: ساءت حاله، ولذ لي الشيء يلذ لذاذة، وبر الرجل يبر فهو بر بالفتح؛ أي طائع لله، والبر بالكسر: الطاعة؛ وكذا بر في يمينه يبر، وبر والده يبره، وحر العبد يحره حرية: أعتقه، وقر بالمكان يقر، وفيه لغة أخرى كضرب، ومثله: قرت عينه تقَر وتقِر بالفتح

стр. 69

والكسر، ومر طعم الشيء يمر مرارة، وفيه لغة أخرى كنصر، ومسه بيده يمسه، وفيه لغة كنصر، وبش به يبش بشاشة: لقيه بطلاقة وجه، وهش له يهش: ارتاح، وفيه لغة كضرب، وغص بالطعام يغص. وكذا غص المجلس بأهله، ومص الشيء بلسانه يمصه وفيه لغة كنصر، وعض عليه بأضراسه يعض، ومضه السقم يمضه: أوجعه كأمضه، وفظ الرجل يفظ فظاظة: صار فظاً غليظاً، وسف الدواء يسفه، وشلت يده تشل شللاً، وظل نهاره يعمل كذا يظل، مل الشيء ومنه يمل: ضجر، وشم رائحته يشمها، وفيه لغة كنصر، ضن بالشيء يضن: بخل به، فهذه بضعة وعشرون. فإذا أريد التمييز بين ماضي هذه وماضي فعل المفتوح المضاعف أسند الفعل إلى تاء الفاعل أو نونه، فيجب حينئذٍ فك الإدغام نحو ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٩]، ﴿أَئِذَا ضَلَلْنَا﴾ [السجدة: ١٠]. في المفتوح، وظللت أفعل كذا، وقررت به عيناً. ويجوز حينئذٍ حذف حرف الأول من المثلين، وهو عين الكلمة المكسورة في الماضي مع نقل كسرتها إلى فاء الكلمة أو إبقاء فتح الفاء، نحو طلت أفعل كذا أو ظلت أفعل بكسر الظاء وفتحها، والفتح أفصح، وعليه أجمع القراء في ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥].

стр. 70

ولما أنهى الناظم ﵀ عين المضارع المضاعف من فعل المفتوح لازماً ومعدى عاد إلى ذكر باقي القسم الثاني منه؛ أعني ما يلزم ضم عين مضارعه. وقد ذكرنا أنه أربعة أنواع: المضاعف المعدى، وقد سبق، وما يدل على غلبة المفاخر، وسيأتي، وما عينه أو لامه واو، وإليهما أشار بقوله: ( .. .. .. .. .. .. ... والمضارع من فعلت إن جعلا) (عيناً له الواو أو لاماً يجاء به ... مضموم عين .. .. .. .. .. .. ) أي والمضارع من فعل المفتوح يجاء به مضموم العين إن جعل الواو عيناً له أو لاماً، فقوله: والمضارع: مبتدأ، ويجاء به: خبره، والواو: نائب عن الفاعل، وعيناً: مفعول ثانٍ لجعل قدم [على الواو]، ولاماً: معطوف عليه، ومضموم عين: حال من الضمير المستقر في يجاء به. مبحث ما عينه واو من فعل المفتوح: مثال ما عينه واو: باء بكذا يبوء: رجع، وساءه يسوءه، وناء بحمله ينوء: نهض بجهد ومشقة، وآب يئوب، وثاب يثوب، وتاب يتوب: كلها بمعنى عاد ورجع، وجابه يجوبه: خرقه وقطعه، وحاب يحوب حوباً بالضم والفتح: أثم، وذاب السمن يذوب، وراب اللبن يروب، وصاب المطر يصوب: نزل بكثرة فهو صيب، وكذا صاب إلى جهة كذا: أي قصد، وكذا صابه يصوبه بمعنى: أصابه يصيبه. ولاب الطائر يلوب: حام حول الماء ليرده فلم يصله، وناب عنه ينوب: قام مقامه، وكذا نابه أمر؛ أي نزل به، وفاته الوقت يفوته، وقات عياله يقوتهم، ومات يموت، وماثة يموثه فانماث؛ أي أذابه

стр. 71

وانذاب، كماشه يموشه أيضاً. وحاجه عن الطريق يحوجه: عوج به، وعاج عن الطريق يعوج: عطف على المكان، وماج يموج: اضطراب، ومنه موج البحر، وباح السر يبوح: ظهر، وباح به: أظهره، وفاح المسك يفوح، وكذا فاخ بالخاء المعجمة، وبالجيم أيضاً، ولاح البرق يلوح، وناحت النائحة تنوح، وباخت النار تبوخ: سكن لهبها، وداخ يدوخ: ذل، وذوخ البلاد: ذللها، وساخت قوائمه في الأرض تسوخ: رسبت، وآده الأمر يئوده: شق عليه، وجاد يجود جوداً: سخا، وجودة بالضم والفتح: صار جيداً؛ ضد الرديء، وذاد الأمر يذوده: كفه وطرده، وراده يروده: طلبه، كأراده وارتاده أيضاً، وساد قومه يسودهم، وعاد يعود: رجع، والمريض: زاره، وقاده يقوده؛ من قدام، وساقه يسوقه من خلف: وناد ينود: مال، وهاد إلى الحق يهود: رجع، وعاذ به يعوذ: التجأ، ولاذ به يلوذ: توارئ، وبار يبور: هلك، والسوق: كسد، وثار يثور: هاج، وجار عن القصد بحور: مال، وحار إليه يحور: رجع، وخار العجل يخور، ودار يدور كاستدار، وزاره يزروه، وشار العسل يشوره: استعجله واستخرجه من الخلية كأشاره، وصاره يصوره: أماله كأصاره، وصار أيضاً يصور: صاح، وغار الماء يغور: غاض، وغور الشيء: قعره، وفار الماء يفور: جاش، وقاره يقوره: أضاء كأنار واستنار، وهار البناء يهوره فانهار هدمه فانهدم، [وجاز يجوز: حل] وحازه يحوزه: حواه، ورازه ويزوره: حرره

стр. 72

وقدره، وضازه حقه يضوزه: نقصه، ومنه ﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢٢]، وفاز به يفوز: ظفر، ومنه: نجا، وجاس خلال الديار يجوس: أي تردد بيبنها كحاس بالحاء يحوس، وداسه يدوسه: وطئه، وساس قومه يسوسهم: أدبهم، وعاس بالليل يعوس: طاف، وناس ينوس؛ أي تردد وتحرك وانعطف، وحاش الإبل يحوشها: ساقها وجمعها، وناشه ينوشه: رفعه وتناوله، والتناوش: التناول، وحاص الثوب يحوصه: خاطه، وفي المثل: إن دواء الشق أن تحوصه، وشاصه يشوصه: دلكه، وغاص في الماء يغوص، وماصه بالماء يموصه: غسله، وناص عنه ينوص: مال، وإليه: التجأ، والمناص: الملجأ، وحاض الماء بالحاء المهملة يحوض: جمعه، ومنه الحوض، وخاض الماء يخوضه: دخله، وراض المهر يروضه، أدبه، وعاضه الله يعوضه عوضاً كعنب: أخلف عليه، وقاض البناء يقوضه: هدمه كقوضه، وحاطه يحوطه: صانه كحوطه، وساطه يسوطه: ضربه بيده ليخلطه، ومنه المسواط والسواط، وشاط الفرس يشوط جرى مرة إلى الغاية، وغاط في الشيء يغوط: دخل فيه حتى غاب، والغوط والغاط والغائط: المطمئن من الأرض الواسع، وجمعه غيطان، ولاط الشيء بالشيء ألصقه به. وناط به ينوط: علقه، والأنواط والنياط: المعاليق، وجاظ يجوظ: ساء خلقه، فهو جواظ، وشاظت النار تشوظ: التهبت، وباع الفرس يبوع: وسع خطوه، وجاع يجوع، وراع يروع؛ فزع، وراعه: أفزعه، لازم ومتعد، وزاعه يزوعه: حركه، وضاع المسك يضوع: فاح، وراغ الثعلب يروغ:

стр. 73

مال، وساغ الشراب يسوغ: سهل مدخله، وصاغ الحلى يصوغه: هيأه على مثال، وداف المسك يدوفه: بله وخلطه، وسافه يسوفه: سحقه، وشافه بالمعجمة يشوفه: جلاه، وطاف يطوف، وباقه يبوقه: خانه، وتاق إليه يتوق: اشتاق، وذاقه يذوقه: طعمه، وراقه يروقه: أعجبه، وساقه يسوقه، وعاقه يعوقه، وفاق أصحابه يفوقهم، وحاكه يحوكه، وداكه يدوكه: سحقه، كساكه يسوكه، ولاكه في فمه يلوكه: علكه، وآل إليه يئول: رجع وبال يبول وجال يجول: طاف، وحال بينهما يحول: حجز، وزال يزول، وشالت بذنبها تشول: رفعته كأشالته، وصال عليه يصول: سطا، وطال عليه يطول: علاه، وعال الميزان يعول، ويعيل أيضاً: مال، وغاله يغوله: أهلكه، وقال يقول: وحام الطير يحوم، ورامه يرومه: طلبه، كسامه يسومه، وصام يصوم: أمسك عن الطعام، والكلام أيضاً. ومنه ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] بوقام يقوم، ولامه يلومه، وخان يخون، وصانه يصونه، وكان يكون، ومانه يمونه: قام بكفايته. وهان يهون هوناً: سهل، وهواناً: ذل، وفاه يفوه: نطق. فهذه مائة وبضعة وثلاثون. تنبيه: لا أثر لكون لام هذا النوع حرف حلق [ وإن اقتضته عبارة

стр. 74

التسهيل هنا، وإطلاقه في النظم فيما بعد، وقد ذكر الأمثلة السابقة جملة مما لامه حرف حلق] كساءه يسوؤه، وباح بسره يبوح، وفاح المسك يفوح، وصاخ، وصاغ الحلى، وفاه يفوه، ولم أظفر بمثال منه مفتوح، وأما طاح يطوح ويطيح فالكسر باعتبار كون عينه ياء. مبحث ما لامه واو من فعل المفتوح: ومثال ما لامه واو: بدا يبدو: ظهر، وبذا عليهم يبذو: أفحش في كلام فهو بذيء، وتلاه يتلوه: تبعه، والقرآن قرأه، وجفته يجفوه: هجره، وجلا السيف يجلوه: صقله، والعروس: أراها الناس، وحبا الصبي يحبو: مشى على بطنه، وحباه أيضاً يحبوه: أعطاه، وحدا الإبل يحدوها: غنى لها ليسوقها، وحذا حذوه: فعل مثل فعله، وحذاه: أعطاه، وحسا الماء يحسوه: شربه جرعاً كتحساه، وحشا الوسادة يحشوها، وحنا عليه يحنو: عطف، وخبت النار تخبو: سكنت، وخطا يخطو: مشى، وخلا المكان يخلو، ودجا الليل يدجو: أظلم، ودنا يدنو دنواً: قرب، فهو دانٍ، وذراه يذروه؛ فرقه، وذكت النار تذكو: شعلت، وربا يربو: زاد، كنما ينمو، ورجاه يرجوه، ورسا يرسو، ورشاه يرشوه رشوة مثلثة؛ وهو الجعل، ورفا الثوب يرفوه: ألحمه، ورنا إليه يرنو: نظره، وزكى يزكو: زاد، وسجا يسجو: سكن، وسطا عليه يسطو، وسلا عنه

стр. 75

يسلو: نسيه، وفيه لغة كرضى، وسماء يسمو: ارتفع، كشبا يشبو. وشجاه يشجوه: أطربه وأحزنه؛ من الأضداد كأشجاه، وشدا يشدو غنى، وشذا المسك بالمعجمتين يشذو: فاح، وصبا إليه يصبو: مال، وضحا الطريق يضحو: برز وصفا يصفو، وضفا الثوب بالمعجمة يضفو: فاض، وطرا يطرو: حدث، وطفا على الماء يطفو: كعلا يعلو، وعدا يعدو: جرى، وعدواناً: ظلم كتعدى، وعداه: جاوزه كعداه تعدية، وعشا إلى ناره يعشو: قصدها من بعد، والبصر: أظلم، وعفا عنه يعفو: محا ذنبه، وغدا إليه يغدو غدوة بالضم، وهي أول النهار، وغزا يغزو، وغفا يغفو: نام، وغلا يغلو: جاوز الحد، وفشا الخبر يفشو: انتشر، وقسا قلبه يقسو، وقفا الأثر يقفوه: تبعه، وكبا يكبو: عثر، وكساه يكسوه، ومكا بفمه يمكو: صفر: ومنه ﴿إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] ونبا السيف ينبو: لم يقطع، ونجا بنفسه ينجو: خلص، ونزا عليه ينزو: وثب، وهجاه يهجوه: شتمه شعراً، وهفا يهفو: زل. فهذه ستون. تنبيه: شرط في التسهيل للزوم الضم فيما لامه واو ألا يكون عينه حرف حلق، وهو أيضاً مقتضى إطلاق النظم فيما سيأتي في الحلقي، وكأنه ﵀ لم يمعن النظر في ذلك، فإني تتبعت مواده فوجدت غالباً حلقي العين منه مضموماً ولم ينفرد بالفتح إلا في قليل منها، وجاءت مواد منه بالضم والفتح؛ فالمضموم نحو: ثغت الشاة تثغو: صوتت وحجا التراب يحجوه: جرفه، ودعا يدعو، ودهته الداهية تدهوه: أصابته، ورحوت الرحا أرحوها: ادرتها، وسخا بالشيء يسخو: جاد، وفيه لغة كرضى، ورغا البعير يرغو، وسها عنه يسهو، وشغت سنه تشغو: خالفت غيرها بزيادة أو خروج، وصحا الجو يصحو، ولحاه يلحوه: عذله، والشجرة: قشرها، ولخاه الدواء يلخوه: أسعطه إياه، ولغا
следующие страницы →