← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 133416

فتح الأقفال وحل الإشكال بشرح لامية الأفعال المشهور بالشرح الكبير

بحرق اليمني

Полный текст (199 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وانذاب، كماشه يموشه أيضاً. وحاجه عن الطريق يحوجه: عوج به، وعاج عن الطريق يعوج: عطف على المكان، وماج يموج: اضطراب، ومنه موج البحر، وباح السر يبوح: ظهر، وباح به: أظهره، وفاح المسك يفوح، وكذا فاخ بالخاء المعجمة، وبالجيم أيضاً، ولاح البرق يلوح، وناحت النائحة تنوح، وباخت النار تبوخ: سكن لهبها، وداخ يدوخ: ذل، وذوخ البلاد: ذللها، وساخت قوائمه في الأرض تسوخ: رسبت، وآده الأمر يئوده: شق عليه، وجاد يجود جوداً: سخا، وجودة بالضم والفتح: صار جيداً؛ ضد الرديء، وذاد الأمر يذوده: كفه وطرده، وراده يروده: طلبه، كأراده وارتاده أيضاً، وساد قومه يسودهم، وعاد يعود: رجع، والمريض: زاره، وقاده يقوده؛ من قدام، وساقه يسوقه من خلف: وناد ينود: مال، وهاد إلى الحق يهود: رجع، وعاذ به يعوذ: التجأ، ولاذ به يلوذ: توارئ، وبار يبور: هلك، والسوق: كسد، وثار يثور: هاج، وجار عن القصد بحور: مال، وحار إليه يحور: رجع، وخار العجل يخور، ودار يدور كاستدار، وزاره يزروه، وشار العسل يشوره: استعجله واستخرجه من الخلية كأشاره، وصاره يصوره: أماله كأصاره، وصار أيضاً يصور: صاح، وغار الماء يغور: غاض، وغور الشيء: قعره، وفار الماء يفور: جاش، وقاره يقوره: أضاء كأنار واستنار، وهار البناء يهوره فانهار هدمه فانهدم، [وجاز يجوز: حل] وحازه يحوزه: حواه، ورازه ويزوره: حرره

стр. 72

وقدره، وضازه حقه يضوزه: نقصه، ومنه ﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: ٢٢]، وفاز به يفوز: ظفر، ومنه: نجا، وجاس خلال الديار يجوس: أي تردد بيبنها كحاس بالحاء يحوس، وداسه يدوسه: وطئه، وساس قومه يسوسهم: أدبهم، وعاس بالليل يعوس: طاف، وناس ينوس؛ أي تردد وتحرك وانعطف، وحاش الإبل يحوشها: ساقها وجمعها، وناشه ينوشه: رفعه وتناوله، والتناوش: التناول، وحاص الثوب يحوصه: خاطه، وفي المثل: إن دواء الشق أن تحوصه، وشاصه يشوصه: دلكه، وغاص في الماء يغوص، وماصه بالماء يموصه: غسله، وناص عنه ينوص: مال، وإليه: التجأ، والمناص: الملجأ، وحاض الماء بالحاء المهملة يحوض: جمعه، ومنه الحوض، وخاض الماء يخوضه: دخله، وراض المهر يروضه، أدبه، وعاضه الله يعوضه عوضاً كعنب: أخلف عليه، وقاض البناء يقوضه: هدمه كقوضه، وحاطه يحوطه: صانه كحوطه، وساطه يسوطه: ضربه بيده ليخلطه، ومنه المسواط والسواط، وشاط الفرس يشوط جرى مرة إلى الغاية، وغاط في الشيء يغوط: دخل فيه حتى غاب، والغوط والغاط والغائط: المطمئن من الأرض الواسع، وجمعه غيطان، ولاط الشيء بالشيء ألصقه به. وناط به ينوط: علقه، والأنواط والنياط: المعاليق، وجاظ يجوظ: ساء خلقه، فهو جواظ، وشاظت النار تشوظ: التهبت، وباع الفرس يبوع: وسع خطوه، وجاع يجوع، وراع يروع؛ فزع، وراعه: أفزعه، لازم ومتعد، وزاعه يزوعه: حركه، وضاع المسك يضوع: فاح، وراغ الثعلب يروغ:

стр. 73

مال، وساغ الشراب يسوغ: سهل مدخله، وصاغ الحلى يصوغه: هيأه على مثال، وداف المسك يدوفه: بله وخلطه، وسافه يسوفه: سحقه، وشافه بالمعجمة يشوفه: جلاه، وطاف يطوف، وباقه يبوقه: خانه، وتاق إليه يتوق: اشتاق، وذاقه يذوقه: طعمه، وراقه يروقه: أعجبه، وساقه يسوقه، وعاقه يعوقه، وفاق أصحابه يفوقهم، وحاكه يحوكه، وداكه يدوكه: سحقه، كساكه يسوكه، ولاكه في فمه يلوكه: علكه، وآل إليه يئول: رجع وبال يبول وجال يجول: طاف، وحال بينهما يحول: حجز، وزال يزول، وشالت بذنبها تشول: رفعته كأشالته، وصال عليه يصول: سطا، وطال عليه يطول: علاه، وعال الميزان يعول، ويعيل أيضاً: مال، وغاله يغوله: أهلكه، وقال يقول: وحام الطير يحوم، ورامه يرومه: طلبه، كسامه يسومه، وصام يصوم: أمسك عن الطعام، والكلام أيضاً. ومنه ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] بوقام يقوم، ولامه يلومه، وخان يخون، وصانه يصونه، وكان يكون، ومانه يمونه: قام بكفايته. وهان يهون هوناً: سهل، وهواناً: ذل، وفاه يفوه: نطق. فهذه مائة وبضعة وثلاثون. تنبيه: لا أثر لكون لام هذا النوع حرف حلق [ وإن اقتضته عبارة

стр. 74

التسهيل هنا، وإطلاقه في النظم فيما بعد، وقد ذكر الأمثلة السابقة جملة مما لامه حرف حلق] كساءه يسوؤه، وباح بسره يبوح، وفاح المسك يفوح، وصاخ، وصاغ الحلى، وفاه يفوه، ولم أظفر بمثال منه مفتوح، وأما طاح يطوح ويطيح فالكسر باعتبار كون عينه ياء. مبحث ما لامه واو من فعل المفتوح: ومثال ما لامه واو: بدا يبدو: ظهر، وبذا عليهم يبذو: أفحش في كلام فهو بذيء، وتلاه يتلوه: تبعه، والقرآن قرأه، وجفته يجفوه: هجره، وجلا السيف يجلوه: صقله، والعروس: أراها الناس، وحبا الصبي يحبو: مشى على بطنه، وحباه أيضاً يحبوه: أعطاه، وحدا الإبل يحدوها: غنى لها ليسوقها، وحذا حذوه: فعل مثل فعله، وحذاه: أعطاه، وحسا الماء يحسوه: شربه جرعاً كتحساه، وحشا الوسادة يحشوها، وحنا عليه يحنو: عطف، وخبت النار تخبو: سكنت، وخطا يخطو: مشى، وخلا المكان يخلو، ودجا الليل يدجو: أظلم، ودنا يدنو دنواً: قرب، فهو دانٍ، وذراه يذروه؛ فرقه، وذكت النار تذكو: شعلت، وربا يربو: زاد، كنما ينمو، ورجاه يرجوه، ورسا يرسو، ورشاه يرشوه رشوة مثلثة؛ وهو الجعل، ورفا الثوب يرفوه: ألحمه، ورنا إليه يرنو: نظره، وزكى يزكو: زاد، وسجا يسجو: سكن، وسطا عليه يسطو، وسلا عنه

стр. 75

يسلو: نسيه، وفيه لغة كرضى، وسماء يسمو: ارتفع، كشبا يشبو. وشجاه يشجوه: أطربه وأحزنه؛ من الأضداد كأشجاه، وشدا يشدو غنى، وشذا المسك بالمعجمتين يشذو: فاح، وصبا إليه يصبو: مال، وضحا الطريق يضحو: برز وصفا يصفو، وضفا الثوب بالمعجمة يضفو: فاض، وطرا يطرو: حدث، وطفا على الماء يطفو: كعلا يعلو، وعدا يعدو: جرى، وعدواناً: ظلم كتعدى، وعداه: جاوزه كعداه تعدية، وعشا إلى ناره يعشو: قصدها من بعد، والبصر: أظلم، وعفا عنه يعفو: محا ذنبه، وغدا إليه يغدو غدوة بالضم، وهي أول النهار، وغزا يغزو، وغفا يغفو: نام، وغلا يغلو: جاوز الحد، وفشا الخبر يفشو: انتشر، وقسا قلبه يقسو، وقفا الأثر يقفوه: تبعه، وكبا يكبو: عثر، وكساه يكسوه، ومكا بفمه يمكو: صفر: ومنه ﴿إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] ونبا السيف ينبو: لم يقطع، ونجا بنفسه ينجو: خلص، ونزا عليه ينزو: وثب، وهجاه يهجوه: شتمه شعراً، وهفا يهفو: زل. فهذه ستون. تنبيه: شرط في التسهيل للزوم الضم فيما لامه واو ألا يكون عينه حرف حلق، وهو أيضاً مقتضى إطلاق النظم فيما سيأتي في الحلقي، وكأنه ﵀ لم يمعن النظر في ذلك، فإني تتبعت مواده فوجدت غالباً حلقي العين منه مضموماً ولم ينفرد بالفتح إلا في قليل منها، وجاءت مواد منه بالضم والفتح؛ فالمضموم نحو: ثغت الشاة تثغو: صوتت وحجا التراب يحجوه: جرفه، ودعا يدعو، ودهته الداهية تدهوه: أصابته، ورحوت الرحا أرحوها: ادرتها، وسخا بالشيء يسخو: جاد، وفيه لغة كرضى، ورغا البعير يرغو، وسها عنه يسهو، وشغت سنه تشغو: خالفت غيرها بزيادة أو خروج، وصحا الجو يصحو، ولحاه يلحوه: عذله، والشجرة: قشرها، ولخاه الدواء يلخوه: أسعطه إياه، ولغا

стр. 76

الشيء يلغو: لم يعتد به ولها يلهو، ونخا ينخو: افتخر. فهذه خمسة عشر انفردت بالضم على القياس، ولم أظفر بما انفرد بالفتح سوى طحا الأرض يطحاها: بسطها، وطغى يطغى؛ وجاور القدر، وفيه لغة كرضى يرضى، وقحا التراب يقحاه: جرفه. فهذه ثلاثة. وجاء في أفعال الفتح والضم كدحا الأرض يدحوها ويدحاها: بسطها، وسحا التراب يسحوه ويسحاه: جرفه، والمسحاة الآلة، وصغا إليه يصغو ويصغي: مال، وضحا للشمس يضحو ويضحى فهو ضاح: برز، والأفصح: ضحى للشمس كرضى، وطها اللحم يطهوه ويطهاه؛ أنضجه طبخاً وشياً، ومحا الكتاب يمحوه ويمحاه، ونحا نحوه ينحو وينحى. فهذه سبعة، وبها يصير مجموع الأمثلة خمسة وثمانين. ثم أشار الناظم ﵀ إلى النوع الرابع من القسم الثاني من فعل المفتوح، وهو ما يلزم ضم عين مضارعه بقوله: ( .. .. .. .. .. .. .. ... وهذا الحكم قد بذلا) (لما لبذ مفاخرٍ، وليس له ... داعي لزوم انكسار العين نحو قلا) أي هذا الحكم، وهو ضم عين المضارع من فعل المفتوح لما لبذ المفاخر؛ بالموحدة والدال المعجمة؛ أي لغلبته. وفي نسخة: لما يدل على فخر، والأولى أدل على المقصود. مثاله لغلبة المفاخر: سابقني فسبقته فأنا أسبقه بالضم؛ أي فخرته في السباق، مع أن أصله سبقه يسبقه بالكسر، وهكذا في كل فعل مكسور المضارع بنيئته للمغالبة، فإنك ترد مضارعه إلى يفعل بالضم ما لم يكن فيه داعي لزوم انكسار العين؛ من كون فائه واواً كوعد أو عينه أو لامه ياء كباع ورمى فإنه مانع من الضم؛ فتقول واعدني فأنا أعده وبايعني فأنا أبيعه، ورماني فأنا أرميه بالكسر، ومثله قالاني فأنا أقليه، والقلا بالكسر: البغض، وقد مثل به الناظم لما فيه داعي الكسر، لمل لغلبة المفاخر. ثم أشار بقوله:

стр. 77

(وفتح ما حرف حلقٍ غير أوله ... عن الكسائي في ذاع النوع قد حصلا) إلى أنه إذا بنى الفعل لغلبة المفاخر مما ليس فيه داعي الكسر، فلا فرق عند الجمهور في لزوم ضمه بين أن يكون غير أوله وهو عينه ولامه حرف حلق أم لا. وستأتي حروف الحلق المتقضية لفتح المضارع. فتقول صارعني فأنا أصرعه بالضم. وشاعرني فأنا أشعره. ومذهب الكسائي أن حرف الحلق مانع من الضم من ذا النوع؛ أي المبني للغلبة؛ لأن الفتح قد سمع في أفعال منه. وحمل الجمهور ذلك على الشذوذ، كما سمع الكسر في أفعال. ولا أثر عندهم لحرف الحلق. تنبيه: مقتضى الصحاح موافقة الكسائي في أن حروف الحلق مانع من الضم ؛ فإنه قال: خصمه يخصمه: غلبه، وهو شاذ؛ فإن فاعلته ففعلته يرد يفعل منه إلى الضم إن لم تكن عينه حرف حلق. انتهى. وقوله: وفتح ما حرف حلق غير أوله؛ فتح: مبتدأ، وقد حصل: خبره، وما: موصولة، وحرف: خبر مقدم لغير أوله، والجملة صلة ما. مبحث ما عينه أو لامه حرف حلق من فعل المفتوح: وقد ذكرنا أن فعل المفتوح ينقسم إلى ما قياس مضارعه الكسر. وما قياس مضارعه الضم. وقد سبقا بأنواعهما. وإلى ما يجوز فيه الضم والكسر، وسيأتي. وما قياس مضارعه الفتح، وقد أشار إليه الناظم ﵀ بقوله: (في غير هذا لدى الحلقى فتحاً أشع ... بالاتفاق كآتٍ صيغ من سألا) أي وأشع الفتح قياساً في غير الدال على المفاخرة من مضارع فعل المفتوح الحلقى العين أو اللام باتفاق من الكسائي وغيره. وحروف الحلق ستة: الهمزة والهاء والحاء والخاء والعين والغين. ومثل له الناظم بالآتي، وهو المستقبل المضارع من سأل؛ لأن عينه حرف حلق، فيقال سأل يسأل. ويجوز أن يقرأ

стр. 78

قوله: "لذي الحلقى" بذال معجمة مكسورة وبمهملة مفتوحة؛ أي وأشع الفتح في مضارع فعل المفتوح ذي الحرف الحلقى وعند وجود الحرف الحلقى. مثال ذلك: بدأ الله الخلق يبدؤه: أي ابتدأه، وبرأه يبرؤه: خلقه، والبرية: أي الخليقة، وكذا برأ المريض يبرأ، وجزأ بالشيء يجزأ: اكتفى، وجفأ السيل أو القدر يجفأ: قذف بالجفاء؛ أي الزبد، وخبأ الشيء يخبؤه: ستره، وخسأ الكلب يخسأ: بعد، وخسأته أيضاً: طردته، لازم ومتعد، ودرأه يدرؤه: دفعه، وذرأه يذرؤه: فرقه، ومنه: الذرية. وطرأ عليهم يطرأ: جاءهم فجأة، وفقأ العين والبثرة يفقؤهما: قلعهما، وكلاه يكلؤه: حرسه، وملأه يملؤه، ونسأه ينسؤه: أخره، والمنسأة: العصا. وهدأ يهدأ: يسكن، ودعب يدعب دعابة: مزح، وذهب يذهب، وسحبه يسحبه: جره على وجه الأرض، وشعب الإناء يشعبه: صدعه، وأصلح شعبه، من الأضداد. وبغته يبغته: دخل عليه بغته؛ أي فجأة. وسحت اللحم عن العظم يسحته: قشره. وبحث عنه يبحث، وبعثه من نومه يبعثه: أثاره، ولهث يلهث: أخرج لسانه عطشاً أو إعياء،

стр. 79

وجرحه يجرحه جرحاً وجراحة، والشاهد: طعن فيه، وجرح أيضاً لعياله: كسب، كاجترح، وجمح الفرس يجمح: أسرع وغلب راكبه، وذبحه يذبحه، ورشح العرق يرشح، وسبح في النهر يسبح، وسرح الماشية يسرحها: أسامها وسرحت هي: سامت؛ لازم ومتعد. وسطحه يسطحه، وسفح الدم يسفحه: صبه، وسفح هو: انصب؛ لازم ومتعد. وسمح له بكذا يسمح: جاد وسنح له يسنح: عرض، وشرحه يشرحه: وسعه، وصفح عنه يصفح: أعرض، والصفح: الجانب وضبحت الخيل تضبح: صوتت من اجوافها عند العدو، وطرحه يطرحه، وطفح الإناء يطفح: امتلأ، وطمح بصره يطمح: ارتفع، وفتحه يفتحه، وفسح يفسح: وسع، وفضحه يفضحه: أظهر مساويه، وفلحه يفلحه: شقه، والفلاحة: شق الأرض للزراعة، وقدح فيه يقدح: خرقه. وفي الشاهد: عابه، وقرحه يقرحه: جرحه، وكدح في عمله يكدح: سعى، وكلح يكلح: عبس، ولفحته النار تلفحه: أحرقته بحرها، ولمح إليه بطرفه يلمح: اختلس النظر، ولمح البرق يلمح: لمع، ومدحه يمدحه. ومزح يمزح مزاحاً بالضم، ومسحه بيده يمسحه، ونصح الشيء ينصح: خلص، ومنه ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨] ونصح له ينصحه: أخلص، ونفح الطيب ينفح: انتشر، والريح: هبت، ورسخ قدمه

стр. 80

يرسخ: ثبت، وسلخ الجلد يسلخه: كشطه. وشدخ رأسه يشدخه: كسره، ولطخه بكذا يلطخه: لوثه به، ومسخه الله يمسخه: حول صورته، ونسخه ينسخه: أزاله، والكتاب: نقله، كانتسخه، ونضخه ينضخه: رشه، ونضخت العين: فار ماؤها، وجحده حقه يجحده: أنكره مع علمه به، وضهده يضهده: قهره، ولحد القبر يلحد: عمل له لحداً، وهو شق مائل عن وسطه، ومنه؛ لحد وألحد: أي مال عن الحق، ومهده يمهده: وطأه، وشحذ السكين يشحذها: حددها، وبحره يبحره: شقه، ومنه البحر، والبحيرة: المشقوقة الأذن، وبهر القمر الكواكب يبهرها: غلب ضوؤه ضوءها، وثغر الإناء يثغره: ثلمه، والثلمة: سد ثغرها؛ من الأضداد، وجأر يجأر: رفع صوته بالاستغاثة، وجهر بصوته يجهر: أعلن، والبئر نقاها، ودحره، يدحره دحوراً: طرده، وذخره لنفسه يذخره: خبأه مختاراً له، وذعره يذعره ذعراً بالضم: أخافه، وزأر الأسد يزأر: صوت، وزخر البحر يزخر: طما، كزغر يزغر، وزهر القمر يزهر تلألأ، وسحره الساحر يسحر، وأصل السحر: مادق ولطف، وسخره يسخره: قهره وكلفه ما لا يريد، وسعر النار يسعرها: أوقدها، كأسعرها وسعرها، وشغر المكان يشغر: لم يبق به أحد يحميه، وشهره

стр. 81

يشهره: أظهره، وظهر الشيء يظهر، وفخر يفخر، وقهره يقهره، ومخرت السفينة تمخر: شقت الماء، وسمع لها صوت عند جريها في الماء، ونحر الإبل ينحرها: أصاب نحرها، ونهر السائل ينهره اكنتهره، وبخسه حقه يبخسه: نقصه، ونعشه ينعشه: رفعه كانتعشه، ونهش اللحم ينهشه: عضه بأضراسه، وشخص يشخص: ارتفع، وإليه بصره: رفعه، وفحص عنه يفحص بحث، ومحص الذهب بالنار يمحصه: أخلصه مما يشوبه، كمحصه تمحيصاً، وجهضه عن الأمر يجهضه: أعجله كأجهضه، ودحضت رجله تدحض: زلقت، ورحضه يرحضه: غسله، ومحضه يمحضه: سقاه المحض؛ أي الخالص، ونهض ينهض قام، ولحظه، وإليه، يلحظ: نظر إليه بلحاظه بالكسر، وهو مؤخر العين، وبخع نفسه يبخعها: قتلها غماً، وبدع الله الخلق يبدعه: أنشأه كابتدعه، وبضعه يبضعه: قطعه، وجدع أنفه يجدعه: قطعه، وجمع الشيء يجمعه، وخدعه يخدعه خداعاً: أظهر له خلاف ما أضمره من الشر، وخشع يخشع، كخضع يخضع. والخشوع في القلب، والخضوع في

стр. 82

الجوارح. وخلعه يخلعه: انتزعه بسرعة، ودفعه يدفعه: رده، ورتع يرتع: أكل ما شاء وشرب ما شاء في خصب وسعة. وردعه يردعه: رده. ورفعه يرفعه ورقع الثوب يرقعه. وركع يركع، وزرع يزرع، وسجع الحمام يسجع، وسفعه بناصيته يسفعه: جذبه بها. وشرع في الأمر يشرع شروعاً: دخل فيه، وشريعةً: اتخذ طريقة، والشيء: رفعه، وشفعه يشفعه، كذرع له يذرع، وشفعه يشفعه: صيره شفعاً، وله شفاعةً، وصدعه يصدعه: شقه، ومنه ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الجحر: ٩٤] أي شق جماعاتهم بالتوحيد، وافرق به بين الحق والباطل. وصرعه يصرعه، وصنع يصنع، وطبع عليه يطبع: ختم، وقرع الباب يقرعه: دقه، وقطعه يقطعه: وقلعه يقلعه: انتزعه من أصله، وقنع يقنع قنوعاً: سأل الناس حرصاً، ضد قنع قناعه. ومنه ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦] ومن دعائهم: اللهم إني أسألك القناعة، ونعوذ بك من القنوع. ويجمعها قول الشاعر:

стр. 83

(الحر عبد إن قنَع ... والعبد حر إن قنِع) (فاقنع ولا تطمع فما ... شيء يشين سوى الطمع) ولذعه بالنار يلذعه: كواه، ولسعته الحية والعقرب تلسعه، ولمع البرق يلمع، ومنعه يمنعه، ونفعه ينفعه، وهجع يهجع: نام ليلاً، وهرع يهرع: أسرع، وهطع إليه يهطع: أقبل يمشي خائفاً كأهطع، ولدغته الحية والعقرب تلدغه، ونزغ الشيطان بينهم ينزغ: أغوى وأفسد، وزحف إليه يزحف: مشى قدماً، وشغفه الحب بالعين المهملة: يشعفه: أصاب شعفة قلبه، وهي رأسه. وشغفه يشغفه: أصاب شغاف قلبه، وهي غلافه المغشى به. ودهق الكأس يدهقها: ملأها، ودهقها أيضاً: أفرغها؛ من الأضداد كأدهقها فيهما. وزهق الباطل يزهق: ذهب، والسهم: جاوز الهدف، وسحقه يسحقه: دقه وصعقته الصاعقة تصعقه: أصابته، ومحقه يمحقه: محاه، ومعكه في التراب يمعكه: دلكه، وبهله الله يبهله: لعنه، ومنه ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ أي نلتعن، وجعله يجعله: صنعه، والطين خزفاً: صيره، والقائم زيداً: ظنه، وله كذا على كذا: شارطه، وجعل يفعل: شرع. ودغل في الشيء يدغل: دخل فيه خائفاً؛ وأصل الدغل محركاً: الموضع الذي يخاف فيه الاغتيال. ودهل الشيء يذهله: تركه عمداً، وذهل عنه: نسيه، ورحل بعيره يرحله: جعل عليه الرحل، وشعل النار يشعلها: أوقدها كأشعلها، وشغله يشغله، وفعل يفعل، وجحم النار يجحمها: أوقدها فهي

стр. 84

جحيم، والجحيم: الجمر، وفحم النار يفحمها: أطفأها وصيرها فحماً كأفحمها، وذأمه يذامه: حقره في نفسه. وزحمه يزحمه، وفعم الإناء يفعمه: ملأه فهو مفعم، ولأم الصدع يلأمه: لحمه، ورهنه عنده يرهنه، وشحن الفلك يشحنه: ملأه كأشحنه، وطحن الحب يطحنه، وظعن عن المكان يظعن، ولعنه يلعنه: طرده، ومحن الذهب بالنار يمحنه: اختبره كأمتحنه، وبدهه الأمر يبدهه: فجأه، ونده البعير يندهه: زجره. شروط فعل المفتوح الحلقى العين: فهذه مائة وسبعون أمثلة مشهورة؛ مما عينه أو لامه حرف حلق مفتوحة المضارع على القياس، وذلك مشروط بشروط أشار إليها يقوله: (إن لم يضاعف ولم يشهر بكسرة أو ... ضم كيبغي وما صرفت من دخلا) أي إنما يفتح قياساً عين مضارع فعل المفتوح الحلقى بثلاثة شروط: الأول: ألا يكون مضاعفاً؛ فإن كان مضاعفاً فهو على قياسه السابق من كسر لازمه وضم معداه؛ فاللازم نحو: صح جسمه يصح، والمعدى نحو دعه يدعه. الثاني: ألا يشتهر فيه الكسر، نحو بغى يبغي ونعى الميت ينعيه، ونضحه بالماء ينضحه: رشه، ونتخه بالمنتاخ ينتخه: نزعه، وشخر يشخر شخيراً: صوت من حلقه وأنفه، ورجع يرجع، ورضع يرضع، وفيع لغة كفرح. ونزعه ينزعه كانتزعه. الثالث: أن يشتهر فيه الضم، كيدخل المتصرف من دخل، وصرخ يصرخ ونفخ ينفخ، وقعد يقعد، وأخذه يأخذه، وطلعت الشمس تطلع وبزغت تبزغ؛ أي طلعت، وبلغ يبلغ، وسبغ الثوب يسبغ؛ أي: فاض، وسعل يسعل سعالاً،

стр. 85

ونحله ينحله: أعطاه، ونخل الدقيق ينخله، وزعم كذا يزعم زعماً مثلث الزاي؛ أي قال، وأكثر ما يقال فيما شك فيه. وقحم في الأمر بالقاف يقحم دخل فيه بلا روية، كاقتحم. ولحم الفضة يلحمها: لأمها. تنبيهان: الأول: اقتصاره على استثناء هذه الثلاثة يقتضي أن سائر الحلقى مما فيه داعي لزوم الكسر كوعد يعد وباع يبيع ونعى ينعي، أو داعي الضم كدعا يدعو وفاح المسك يفوح -قياسه الفتح ما لم يشتهر بكسر أو ضم، وتمثيله يبغي يدل على ذلك، وقد سبق فيما فاؤه واو وأن حلقى العين منه مكسور على إطلاق التسهيل ثم، وشذ وهب له يهب. وكذا فيما عينه ياء أن حلقى اللام منه مكسور وإن خالف إطلاق النظم هنا، نحو جاء يجيء، وصاح يصيح، وباع يبيع، وزاغ عنه يزيغ، وتاه يتيه. ولم يشذ منه شيء، وفيما لامه ياء، كرمى يرمي، إن شرطه ألا تكون عينه حرف حلق، كما شرط ذلك في التسهيل، وهو موافق لإطلاق النظم هنا، كسعى يسعى، ونهى عنه ينهى، وشذ بغى يبغي، ونعى الميت ينعيه، وفيما عينه واو أنه لا أثر لكون لامه حرف حلق، وإن شرط ذلك في التسهيل، واقتضاه إطلاقه هنا، كساءه يسوؤه، وفاح المسك يفوح، وكذا فيما لامه واو أن غالب مواده مضمومة، كدعا يدعو، ولها يلهو، وسها يسهو. وحاصله أن لحرف الحلق أثراً إذا كان لاماً لما فاؤه واو كوضع يضع، وكذا إذا كان عيناً لما لامه ياء كسعى يسعى، فيدخلان في إطلاق النظم، ولا أثر له إذا كان عيناً للأول كوعد بعد، أو لاماً للثاني كباع يبيع، وكذا إذا كان عيناً لما لامه واو كدعا يدعو، ولاماً لما عينه واو، كفاح المسك يفوح. فترد الأربعة على إطلاق النظم.

стр. 86

الثاني: قال في التسهيل: ولا يفتح عين مضارع فعل دون شذوذ ، إن لم تكن هي أو اللام حرف حلق. انتهى، ففهم منه أمران: أحدهما: أن وجود حرف الحلق شرط للفتح، ولا يوجد الفتح بدونه؛ لأنه سبب موجب للفتح؛ إذ يوجد الضم والكسر مع وجود حرف الحلق كيدخل ويبغى. والثاني: أن ثم أفعالاً شذت بالفتح دون حرف الحلق، ولم يذكر هو وغيره سوى أبى بالموحدة يأبى، ولم أظفر أيضاً بغيره، نعم، أطلق في القاموس أفعالاً أن وزنها كمنع يمنع وهي غير حلقية، ولم ينبه على أنه على الجمع بين اللغتين، وهو محمول على ذلك، كقوله: هلك كضرب ومنع وعلم، وركن إليه كنصر وعلم ومنع، وقد حكى في الصحاح ركن يركن بفتحهما عن أبي زيد، وحمله على الجمع بين اللغتين، وحكى في القاموس في قنط يقنط ست لغات: كنصر وضرب وكرم وفرح ومنع وحسب، ثم قال: وهاتان اللغتان؛ أي الأخيرتان على الجمع بين اللغتين، ومعناه: أن يكون في ماضي الفعل لغتان، فتركب بينهما ثالثة: تأخذ ماضي إحداهما ومضارع الأخرى، والظاهر أن ذلك مقيس غير مقصور على السماع، وعلى هذا فقد سبقت أمثلة اشترك فيها فعل المضموم والمكسور كرحب المكان يرحب بضمهما، ورحِب يرحب بكسر الماضي، وفتح المضارع على القياس في اللغتين، ويتولد بينهما لغتان: رحُب المكان يرحب بضم الماضي وفتح الآتي، ورحِب يرحب بكسر الماضي وضم الآتي، وكذا سائر الأمثلة المشتركة، مما في ماضيه لغتان مما سبق ومما سيأتي. الثالث: قد يتنوع فعل المفتوح الحلقى بالنسبة إلى مضارعه إلى سبعة أنواع: مفتوح المضارع وهو القياس كيسأل ويمنع. ومشهور بكسر أو ضم كيبغى ويدخل. وهذه مذكورة في النظم، ووارد بالكسر والضم معاً على

стр. 87

الشذوذ أو بهما مع الفتح، فيكون مثلث المضارع. وهذان ذكرهما أيضاً في التسهيل؛ فالأول نحو: كعب ثدى الجارية يكعِب ويكعُب كضرب ونصر؛ أي نهد فهو كاعب. ومهرها يمهِرها ويمهُرها: جعل لها مهراً كأمهرها، ونغض ينغِض وينغُض: تحرك، وأنغض رأسه: حركه، ونخر بالخاء المعجمة ينخِر وينخُر نخيراً: أخرج الصوت من منخره، وهو الأنف، ونعم ينعِم وينعُم نعمة بالفتح من التنعم. وقد سبق فيه لغة كيحسب، ونغم بالغين المعجمة ينغِم وينغُم: غنى بصوت خفى. الخامس وارد بالفتح والكسر والضم جميعاً فيكون مثلث المضارع، وقد نبه عليه في التسهيل أيضاً، نحو نغب الريق بمعجمة ينغَبه وينغُبه وينغِبه كمنع ونصر وضرب؛ أي ابتلعه، ونحت الجوز؛ أي براه، وجنح إليه؛ أي مال، ومخض اللبن، ونبع الماء، ونبغ أيضاً بالمعجمة والمهملة، ظهر، وصبغ الثوب، وبغمت الظبية بالموحدة والمعجمة بغاماً: صوتت لولدها. فهذه خمسة أنواع. ولم يذكر في التسهيل وروده بالفتح والضم، ولا وروده بالفتح والكسر، وقد ظفرت من النوعين بأفعال: فالأول نحو: شحي لونه يشحَب ويشحُب كمنع ونصر: تغير من سفر أو هزال، وفيه لغة أخرى ككرم. وشخب اللبن يشخَبه ويشخُبه: حلبه، ونهبه ماله ينبهَبه وينهُبه: أخذه، والنهب: الغنيمة. وفيه لغة أخرى كفرح، وملح الماء يملَح ويملُح، وفيه لغة ككرم، وطبخ اللحم يطبَخه ويطبُخه، ورعد الرعد

стр. 88

يرعَد ويرعُد، ونهد ينهَد وينهُد، وفغر فاه يفغَر ويفغُر: فتحه وسعطه الدواء يسعَطه ويسعُطه: أدخله في أنفه، ومخط السهم يمخَط ويمخُط: نفذ، ونخس الدابة ينخَسها وينخُسها: غمزها بعود، وطلع سن الصبي بدا، وكذا النخل؛ أي خرج طلعه، يطلَع ويطلُع كأطلع. وأما طلعت الشمس فبالضم لا غير كما سبق. وهمعت عينه: جرى دمعها، تهمَع وتهمُع، ودمغه يدمَغه ويدمُغه: شجه على دماغه، وفرغ الإناء يفرَغ ويفرُغ: خلا، ورعف يرعَف ويرعُف: خرج الدم من أنفه، وفيه لغتان ككرم وفرح. وكحل عينه يكحَلها ويكحُلها، ونحل جسمه ينحَل وينحُل: هزل، وفيه لغتان ككرم وفرح. وطعنه بالرمح يطعَنه ويطعُنه، وفي السن أيضاً، وفيه بالقول: عابه. ودخنت النار تدخَن وتدخُن: ارتفع دخانها، ومهنه يمهَنه ويمهُنه: ابتذله. والثاني نحو: نعب الغراب ينعَب وينعِب كمنع وضرب: صوت ومد عنقه في صياحه. ومنحه يمنَحه ويمنِحه: أعطاه، ونبح الكلب والظبي والصبي والتيس أيضاً: ينبَح وينبِح، ونزح عن مكانه ينزَح وينزِح: بعد، والبئر: استقى ماءها حتى أنفده، ونطحه الثور ينطَحه وينطِحه ونكح ينكَح وينكِح نكاحاً، وهو العقد والوطء أيضاً. ورضخ له بسهم يرضَخ ويرضِخ: أعطاه، والشيء: دقه. وشهق [يشهَق ويشهِق] أخرج صوتاً مع ترديد النفس. ونعق بغنمه ينعَق وينعِق: صاح بها، ونغق الغراب بالمعجمة ينغَق وينغِق: صاح، وسحل البغل بمهلتين يسحَل ويسحِل: صوت، وصهل الفرس يصهَل ويصهِل، ونأم

стр. 89

الظبي، ينأم وينئم: صوت، ونهم إبله ينهمها وينهماها: زجلاها لتأتيه، ونكه عليه ينكه وينكه: تنفس على أنفه، والنكهة: رائحة الفم. ؛ قحضيه إلى أنواع أيضاً: مفتوح المضارع غير مشارك لفعل المضموم ولا فعل المكسور كمنع يمنع، وقد سبق. ومشارك لأحدهما، ومشارك لهما معاً فيكون مثلث الماضي، ولم يذكر ذلك في التسهيل. مثال المشارك لفعل المضموم: شحب لونه يشحب، وملح الماء، ورعف أنفه، ونحل جسمه، كما سبق أن في كل منهما لغتين كمنع وكرم، وكذا صبأ وصبو: خرج من دين إلى دين، فهو صابئ. ونشأ ونشؤ: ربا وشب، وصلح أمره وصلح، وشعر به وشعر: فطن، ومحلت الأرض بالمهملتين ومحلت: انقطع عنها المطر كأملحت. وشأم عليهم وشؤم: ضد يمن. فهذه عشرة يختلف ماضيها ومضارعها. ومثال المشارك لفعل المكسور: حنأ عليه وحنئ حنوءاً: أكب، كمنع وفرح. وشنأه وشنئه: أبغضه، وفجأه وفجئه: هجم عليه، ولطأ بالأرض ولطئ بها: لصق، وشغبهم وشغبهم بالمعجمتين: هيج الشر عليهم، وقرح الفرس والبغل والحمار وقرح فهو قارح، بمنزلة البازل من الإبل، وربخت المرأة وربخت بالمعجمة فهي ربوخ: يغشى عليها عند الجماع. ودخر بالخاء المعجمة ودخر دخوراً فهو داخر: صغر وذل، وتعس الماشي وتعس تعساً:

стр. 90

عثر، ونهس اللحم بالمهملة ونهسه: أخذه بمقدم أسنانه، وجهش إليه وجهش: فزع مريداً للبكاء كأجهش، ورعش ورعش: رعد وتحرك كارتعش، ومخضت المرأة ومخضت: أخذها المخاض، وهو الطلق، وشحط عن وطنه وشحط: بعد، وقحط العام وقحط احتبس فيه المطر، وجرع الماء وجرعه: شربه جرعاً كتجرعة، ودمعت عينه ودمعت، وكرع في الماء وكرع: شرب بفمه، وزهقت نفسه وزهقت: خرجت. وأما زهق الباطل، فكمنع لا غير كما سبق. ونهكته الحمى ونهكته: أضنته، وقحل العود بالقاف وقحل: اشتد يبسه، وجهمه وجهمه: عبس في وجهه، وأبه له وأبه: فطن، وفي الحديث ((لا يؤبه له)) وعمه وعمه: تحير وضل، ونقه من مرضه ونقه: صح مع بقاء الضعف. فهذه خمسة وعشرون يختلف ماضيها ويتفق مضارعها. ومثال المشارك لهما معاً، وهو المثلث الماضي لكنه مثنى المضارع؛ لاتفاق مضارع فعل المكسور وفعل المفتوح الحلقى على الفتح، وذلك نحو: مرأ الطعام ومرؤ ومرئ كمنع وكرم وفرح: صار مريئاً محمود العاقبة، ولغب الماشي: أي أعيا، ورجح الميزان، وزهد في الشيء، وبرع الرجل: فاق أصحابه، ورأف به؛ أي رحمه، ورعف أنفه؛ أي خرج منه الدم، ونحل جسمه: هزل كما ذكرنا، ورعن رعونة فهو أرعن: الأهوج المسترخى في منطقه. وسخن سخونة؛ أي حر. فهذه عشرة، وهذا كله إذا كان مضارع الحلقى مفتوحاً على الأصل، أو جاء مع الفتح غيره كما في رعف أنفه، ونحل جسمه، وشحب لونه، ونهب ماله، وملح الماء. وقد يكون مشاركاً لأحدهما من غير مجيء الفتح في الحلقى، كما سبق في نعم نعمة بالفتح

стр. 91

كفرح ونصر وضرب، ورضع الصبي كفرح وضرب، ومثله: سغب؛ أي جاع، ونهق الحمار. (تتمة) وجه المناسبة في اختلاف حالات مضارع فعل المفتوح ؛ من لزوم ضم عينه في نحو قال يقول ودعا يدعو، وكسرها في نحو باع يبيع، ورمى يرمي- ظاهر؛ للفرق بين ذوات الواو وذوات الياء، وكذا في ضم عين المضاعف المعدى؛ لأنه قد يتصل به ضمير النصب في نحو مده يمده، فلو كسروا عينه لزم الانتقال من كسرة إلى ضمة وهو ثقيل، وكسروا عين اللازم منه؛ للفرق بينه وبين معداه. وكسروا عين ما فاؤه واو كوعد يعد طلباً للخفة، كما فتحوا حلقى العين واللام لذلك بشهادة الذوق، ولم يفتحوا حلقى الفاء كأمر وهرب وحسب وخطب وغرب وعرف السكون فاء الكلمة في المضارع فلا يكون ثقيلاً، ولما لم يكن في نحو نصر وضرب مرجح لضم ولا كسر كان القياس فيه جواز الوجهين لاستوائهما، لولا تخصيص اشتهار الاستعمال بأحدهما دون الآخر فصار المرجع فيه إلى النقل. ولما أنهى الناظم ﵀ الكلام على الأقسام الثلاثة من أقسام فعل المفتوح الماضي، وهو مكسور المضارع قياساً ومضمومه قياساً ومفتوحه قياساً- أشار إلى القسم الرابع منه. وهو ما يجوز فيه الضم والكسر بقوله: (عين المضارع من فعلت حيث خلا ... من جالب الفتح كالمبني من عتلا) (فاكسر أو اضمم إذا تعيين بعضهما ... لفقد شهرةٍ أو داعٍ قد اعتزلا) أي إذا خلا عين مضارع فعل المفتوح من جالب الفتح، وهو حرف الحلق في لامه أو عينه كمضارع عتله، بالمثناة فوق، يعتله ويعتله؛ إذا دفعه بعنف، فاكسر عينه إن شئت أو اضممها. فقوله: عين المضارع: مفعول به مقدم لقوله فاكسر أو اضمم، تنازعاه، وفي جعله حرف الحلق جالباً للفتح تسامح؛ لأنه شرط لا سبب موجب كما سبق، وقد شرط لجواز الوجهين بعد خلوه من حرف الحلق: ألا يتعين فيه الضم بشهرة أو داع، ولا الكسر بشهرة أو داع؛ فإن تعين

стр. 92

أحدهما بشهرة استعمال أو داع قياسي منع الآخر، فيصير هذا القسم ثلاثة أنواع: متعين الضم، ومتعين الكسر، وجائز فيه الوجهان. أما ما يتعين ضمه لداع فقد سبق أيضاً أنه أربعة أنواع: المضاعف المعدى كمده يمده، وما عينه أو لامه واو كقال يقول وغزا يغزو، وما لغلبة المفاخر كسابقني فأنا أسبقه، وأما ما يتعين كسره لداع فقد سبق أيضاً أنه أربعة أنواع: ما فاؤه واو كوعد يعد، أو عينه أو لامه ياء كباع يبيع ورمى يرمي، والمضاعف اللازم كحن يحن. مبحث ما اشتهر فيه استعمال الضم من فعل المفتوح: وأما ما اشتهر استعمال الضم فيه فنحو: ثقبه بالمثلثة؛ أي خرقه، وكذا نقبه بالنون، وحجبه، وسلبه، وخطب، ورتب مكانه: ثبت، ورسب في الماء: غاص، وفيه لغة أخرى ككرم، ورقبه: انتظره، وسكب الماء، ونكبه: صبه، وطلبه، وعقبه: خلفه، وغرب: غاب، وكتب، وندبه إلى الأمر: دعاه، والميت: نعاه، ونضب الماء: نقص، ونكب عن الطريق: عدل، وفيه لغة كفرح، وهرب، وثبت، وخفت: سكن، وسكت، وصمت، وغلت في حسابه: غلط، وقنت قنوتاً، وهو القيام والدعاء والطاعة. ومقته: أبغضه، ونبت البقل، ونكت في الأرض: طعتها، وحدث؛ فإن ذكر مع قدم قيل حدث ككرم للتناسب. ومكث، وفيه لغة ككرم، ونبث القبر كنبشه، وخرج، ودرج: مشى، ورتج الباب أغلقه، وعرج في السلم، وفرجه: فتحه، ومرجه بالراء: خلطه كمزجه ومشجه ومسجه، ومنه ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ [الإنسان: ٢]، وبرد الماء، وفيه لغة ككرم، وثرد الخبز، وجمد المائع، وفيه لغة ككرم، وخضد الغصن: كسره ولم يبنه، وخلد الرجل: أبطأ عنه الشيب، وبالمكان أقام طويلاً، وإلى الشيء: لازمه

стр. 93

كأخلده، وخمدت النار، وفيه لغة كفرح، ورشد: اهتدى، وفيه لغة كفرح، ورصده: انتظره وحرسه، وجعل بعضه فوق بعض، ورقد، وركض، وسجد، وسرد الدرع: نسجها، والحديث: تابعه، وسمد: رفع رأسه متحيراً، وسند في الجبل، صعد، وشرد، وصمد إليه: قصده، وطرده، وعبده، وعضده؛ أي نصره، وسيأتي عضد الشجرة بالكسر. وعمده: أقامه، وله: قصده، وقصد في أمره: اعتدل فلم يفرط ولم يفرط. وسيأتي قصده بالكسر. وكسد المتاع، وفيه لغة كفرح، ومجد الرجل: شرف. وفيه لغة ككرم، وكنده: كفر نعمته، ومسد الحبل: فتله، ونشد الضاله: سأل عنها وعرفها أيضاً. ونشدتك الله: سألتك بالله، ونقد الدراهم، وهجد: نام وهمدت النار طفئت، والأرض: ماتت، وفلذه: قطعه، ونفذ السهم: خرج طرفه من الرمية، وأمره، وبدره: سبقه، وبذر الحب: فرقه كبزره، وبسر وجهه: عبس، وبشره: سره بخير كبشره تبشيراً وأبشره، وبقره: شقه. ز وبكر إليه: أتاه بكرة، وتجر تجارة: باع واشترى، وثبر ثبوراً: هلك، وثمرت الشجرة كأثمرت، وجبر العظم: التأم، وجبرته: لأمته؛ لازم ومتعد، وجبره على الأمر: أكرهه كأجبره، وحبره حبوراً: سره، وحجره: منعه كحظره، ودبر: ولى كأدبر، ودثر: درس، ودمره: دقه كدمره تدميراً، وذكره، وزجره: نهاه، وسبر الجرح: اختبر غوره، وستره: غطاه، وسجر التنور: أحماه، والنهر: ملأه، وسطر الكتاب: خطه، وسقرته الشمس: أحرقته، ومنه "سقر" لجهنم، وسمر: لم ينم ليلاً، وشجر بينهم أمر: اعترض، وشطره: قسمه شطرين. وشكره، وشمر ذيله كشمره تشميراً، وصبر طعامه [جعله

стр. 94

صبرة، وسيأتي صبره بمعنى حبسه بالكسر، وعبر الوادي قطعه عرضاً؛ من عبرة إلى عبرة، والعبرة: الجانب، والرؤيا: فسرها، والدراهم: نظر كم وزنها. وعثر عليه: اطلع، وعشر المال: أخذ عشره، وعمر منزله. وغبر: مكث وذهب؛ من الأضداد، وقذره الناس كاستقذره، وفيه لغة كفرح، وقسره على الأمر: قهره، ومنه القسورة للأسد، وقصره عليه: رده، وعنه: صرفه، والمرأة حبسها، ومنه ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] والثوب: غسله، وقطر الماء، وقفى أثره: تبعه، وكفر بالله، وأصله الستر، ومنه سمى الزارع والليل والبحر كافراً. ومطرتهم السماء، ولا يقال أمطرتهم إلا في العذاب، ومكر: أضمر خلاف ما أظهره وندر فهو نادر: شذ، ونشرت الريح: هبت، والميت: انبعث، ونشرته أيضاً: بعثته؛ لازم ومتعد. ونصره: أعانه، ومن كذا: نجاه، ونضر الله وجهه: نعمه، كنضره، ونظر إليه، أي بعينه، وفيه: فكر، وغريمه: أمهله كأنظره. وهجره: تركه، وفي كلامه: أفحش، وبرز: خرج إلى البراز بالفتح؛ أي الفضاء، وحرزه كحرسه، وعجزت المرأة: صارت عجوزاً، وفيه لغة ككرم، ونجز الوعد: انقضى، وفيه لغة كفرح، ودرس الرسم: عفا، ودرسته الرياح أيضاً؛ لازم ومتعد، والحنطة: داسها. وسيأتي درس الكتاب بوجهين. وركسه: قلبه كنكسه، ورمس الحديث: كتمه، والميت: دفنه، وقدس: طهر، ومكسه حقه: نقصه، وملس الشيء فهو أملس، وفيه لغة ككرم، وفرشه: بسطه، ونبشه: كشفه، ونجش الصيد: أثاره من مكانه وجلبه، ونغش الصوف:

стр. 95

شعثه بأصابعه وفرقه، وخرصه: حزره وقدره، وخلص: صار خالصاً، وإليه: وصل، ومنه: فصل، وربص به: انتظر به، كتربص، ورقص، وقرصته النملة، ونقص الشيء، ونقصته أيضاً؛ لازم ومتعد، ونكص: رجع، وركض برجله: حركها، وغمض الشيء: خفى، لغة ككرم، وغمض عنه: سامحه، كأغمض، ونبض العرق: تحرك، ونفض الثوب، وبسطه: فرشه، وثبطه عن الأمر ثباطة كثبطه، وسرط الطعام، وفيه لغة كفرح، وسقط، وضبطه، وفرط قبلهم: قدم، وقشطه: كشفه ككشطه، ولقطه كالتقطه، وجرف الطين: كسحه، وخرف الثمار: جناها كاخترفها، وخلف فم الصائم كأخلف، وبعد أصحابه: تخلف، وخلفه: قام مقامه، ورجف: تحرك، وردفه: تبعه. وفيه لغة كفرح، وزلف إليه: ارتقى والزلفة: الدرجة، وسلف: مضى، وقرف لعياله: كسب كاقترف، ولطف به، ونشف الثوب العرق. وفيه لغة كفرح، ونكف منه: أنف، وفيه لغة كفرح، وبرق البصر: تحير، وفيه لغة كفرح، وبرق: لمع، وبزق بزاقاً كبسق، وبصق أيضاً. وبسقت النخلة: طالت ورتق الثوب: رقعه، وفتقه: خرقه، ورزقه: أنفق عليه، ورشقه: رماه، ورمقه بعينه: نظر إليه اختلاساً، وزلقت قدمه: زلت. وفيه لغة كفرح، وسلقه بالنار: غلاه، وبالكلام: آذاه. وشرقت الشمس كأشرقت، وصدق حديثه، وصدقه الحديث أيضاً؛ لازم ومتعد. وصفق بكفيه: ضرب بإحداهما على الأخرى كصفق، والباب: رده. وطرقه: أتاه ليلاً، وبالمطرقة: ضربه، ومنه الطريق. وعرق العظم: سلت ما عليه من اللحم، وفرق بينهم: فصل، ومنه

стр. 96

﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا﴾ [المائدة: ٢٥] وفرق كفرقه. ومنه ﴿وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦] ومرق السهم: خرج من الرمية، ونسق الكلام: نظمه، ونفقت السلعة بالفتح راجت، والدابة: ماتت، وبرك على ركبتيه: جثا، وتركه، ودلكه: مسحه، ودلكت الشمس: زالت، ورجله: زلقت وربكه: خلطه كعبله، وسلك: دخل، وسلكه فيه: أدخله، لازم ومتعد. وسمك البناء: رفعه، وعركه: دلكه، وفرك الثوب: حكه، والشيء عن الشيء: فكه، ونسك نسكاً وهو العبادة. وفيه لغة ككرم. وأكله يأكله، وأمله: رجاه يأمله، وبزله: شقه، وبسله: لزمه أشد اللزوم كأبسله، وبطل، وبقل النبت كأبقل، وحصل، وخمل ذكره، وذبل النبات: ضمر. وفيه لغة ككرم، ومثله عبل: أي ضخم، ورمل في مشيه: هرول وشملهم: عمهم. وفيه لغة كفرح، وصقل السيف، وطبل بالطبل. وعذله: لامه، وغفل عنه: سها، وفضل: زاد. وفيه لغة كفرح، ومطل غريمه، ومقله في الماء: غمسه، ونصل السهم، ونفله بالفاء: أعطاه، ونقله: حوله، وحكم عليه، وحكمه، وحلم في نومه حلماً بضمتين، ورجمه بالحجارة، ورسمه: كتبه كرقمه، وركمه: جعل بعضه على بعض، وعجم الكتاب: نقطه كأعجمه، والعود: عضه ليختبر صلابته، وكتم سره، ونجم الزهر: طلع، وهجم عليه: طلع بغته، وبطن الشيء: خفى، وحزنت الدابة: وقفت عند الجرى، وفيه لغة ككرم، وحزنه الأمر كأحزنه، وحسن وجهه. وفيه لغة

стр. 97

ككرم، وحضن الصبي، وحرز المال، وخمنه: حزره وقدره كخمنه، وسجنه: حبسه، وركن إليه: مال، وفيه لغة كفرح، وسكن الدار: نزلها، وسكن الرجل؛ من المسكنة: أسكنه الفقر، وفيه لغة ككرم وشطن: بعد، وبئر شطون: بعيدة القعر، ومنه: الشاطن والشيطان: البعيد من الخير، وقطن بالمكان: أقام كمدن، ومنه المدينة، ومرن على الشيء: تعود. فهذه مئتان وعشرون مما نقل في القاموس مجيئها على وزن نصر ينصر. مبحث ما اشتهر فيه استعمال الكسر من فعل المفتوح: وأما ما اشتهر استعمال الكسر فيه فنحو: جدبه، وخصب المكان خصباً بالكسر: كثر عيشه، وفيه لغة كفرح، وخضبه بالحناء؛ وصلبه في الجذع، وضربه، وعضبه: قطعه، وغصبه: أخذه ظلماً، وغلبه: قهره، وقصبه: قطعه كقضبة بالمعجمة، وقلبه، وكذب، وكسب، ونصب رفعه وألته حقه يألته: نقصه، وكبته: رده بغيظه، وكفته: ضمه إليه، ولفته: صرفه عن وجهه، ونصت للحديث كأنصت، وجلده بالسوط، وحرد عليه: غضب، وحقد عليه: أضمر العداوة، وفيهما لغة كفرح، ورفده: أعطاه، وسفد الذكر على الأنثى، وصفده: أوثقه، وعضد الشجرة: قطعها، وأما عضده بمعنى نصره فبالضم، وعقده: شده، وفصد العرق، وفقده: عدمه، وقصده: أمه، وأما قصده في أمره فبالضم لا غير، ونضده: جعل بعضه فوق بعض، وجبذه مقلوب جذبه، وحنذه: شواه، ونبذه: رمى به، وأسره: شده، وأصره؛ عطفه، وبشرت به:

стр. 98

سررت، وفيه لغة كفرح، وتبره تبرأ: دقه، كتبره تتبيراً. وحفرت أسنانه: تأكلت، وفيه لغة كفرح، وحفر الأرض، وحقر الرجل حقارة ذل فهو حقير، وفيه لغة ككرم، وخسر خسراناً: غبن، وفيه لغة كفرح، وخطر في مشيه: تمايل، وسيأتي خطر بباله بوجهين، وزفر زفيراً: أخرج نفسه ممدوداً بصوت، وسفر عن وجهه: كشف كأسفر. وسيأتي سفر بينهم بوجهين، وصبره: حبسه، وقد مر صبر طعامه بالضم، وعذره: قبل عذره، وعصر العنب وعفر خده في التراب: مرغه، وعقر البهيمة: قطع قوائمها، وعكر الريح: كثر غباره، وكسره وكشر عن أسنانه: أبداها، وهدر البعير، وسيأتي هدر دمه بوجهين، وهصر الغصن: عطفه وكسره من غير إبانة، وجنز الميت: ستره، وخبز الخبز، وعجز: ضعف، وفيه لغة كفرح، وغرز الإبرة يغرزها، وقفز: وثب، وكنز الذهب: دفنه، ونبزه: عابه، وأصله: نتفه بأطراف أصابعه، وجلس، وحبسه، وشمس يومنا: اشتد حر شمسه كأشمس: وفيه لغة كفرح، وعبس وجهه، وعكسه: قلبه، وغرس الشجرة، وغطس في الماء كعمس، وفرسه: قتله، وقبس ناراً كاقتبس، وقرس البرد: اشتد. وفيه لغة كفرح، وكنس الظبي: دخل كناسه من الرمل، لأنه يكنس الرمل، ثم يجعل فيه الكناس، ومنه ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ كأنها إذا تغيب تدخل كناسها، ولبس عليه الأمر: خلطه، وحمشت ساقه: دقت. وفيه لغة ككرم، وخدشه كخرشه وخمشه بمعنى، وهو أن يؤثر في جلده أثراً، وغطش الليل: أظلم كأغطش، وفتشه: بحثه كفتشه، ونقش الشوكة: استخرجها، وحرص على الشيء: اشتد طلبه له. وفيه لغة كفرح، والقصار الثوب: قطعه، وغمصه: عابه واحتقره. وفيه لغة كفرح، وقلص الظل: انقبض، وقنص الصيد: صاده، وخفضه: وضعه، وربضت

стр. 99

الشاة، وعرض له كذا: بدا، وفيه لغة كفرح، وفرض الله الفريضة: أقتها بوقت، وفي العود: حز فيه، وقبضه ضد بسطه، وحبط عمله: بطل. وفيه لغة كفرح، وخبط البعير بيديه: ضرب بهما الأرض، وخلطه، وضرط، وغبطه: تمنى مثل حاله. وفيه لغة كفرح، وكذا في غمط الناس؛ أي استحقرهم، وقسط قسطاً بالفتح: جار فهو قاسط، ومنه ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ﴾. وسيأتي قسط بمعنى عدل بوجهين، ونشطه: جذبه، ولفظه من فيه: رمى به. وفيه لغة كفرح، وحذفه بالمعجمة: رمى به، وحرف لعياله: كسب كاحترف، والشيء عن وجهه: صرفه إلى حرفه وهو الجانب، وحنف: مال، واستقام أيضاً؛ من الأضداد. وفيه لغة كفرح، وخسف القمر: كسف، والمكان: انخرق، وخسفه: خرقه، لازم ومتعد. وخصف الورق: طابق ورقه على ورقه، وخطف الشيء: استلبه. وفيه لغة كفرح، وذرف الدمع: سال، وصدف عنه: أعرض، وصرفه: رده، وطرف طرفه: أغمض، وعرفه: علمه، وعزفت عنه نفسه: انصرفت، وعصفت الريح، وعطف عليه: مال، وعلف الدابة، وقذفه: رماه بالحجارة، وعطف الغصن: كسره ولم يبنه، وقصف العود اليابس: كسره وأبانه وسمع له صوت، وقطف العنب: جناه، وسيأتي قطف في مشيه بوجهين، وكسف الشيء: خسف، وكشفه: أظهره، ورفع عنه الغطاء، ونزف ماء البئر: نزحه، ونزفت البئر أيضاً؛ لازم ومتعد، ونسف البناء: نقضه

стр. 100

من أصله، وحذق في الصنعة: مهر فيها فهو حاذق، وفيه لغة كفرح، وحدقوا به: أطافوا، وحلق شعره، وخرق الثوب. وسيأتي خرق بمعنى كذب بوجهين. وسرق، وطفق يفعل كذا، وفيه لغة كفرح، وعتق العبد، وفلقه: شقه، ولفقه: خاطه ولأمه، ومزقه بالزاي قطعه كمزقه، ونطق، ونزق: خف عند الغضب، وفيه لغة كفرح وكذا في أفك بمعنى كذب، وسبكه: أذابه، وشبك أصابعه، وملكه ملكاً بالكسر: احتواه، والعجين: أتقن عجنه، وعلى قومه: ملكاً بالضم، وهتك الستر: شقه فبدأ ما رواءه، وهلك، وفيه لغة كفرح، وحمله، وعذل وعزله: نحاه، وغزلت القطن، وغسله بالماء، وفتله: لواه، وفصله: أبانه، وقزل في مشيه: تعارج، وفيه لغة كفرح، وقصله بالقاف: قطعه، وقفل الشجر: يبس شديداً، وفيه لغة كفرح، وكبله: قيده، ونثل كنانته: صب ما فيها من السهام، ونزل بالمكان، وهتلت السماء كهطلت، وهملت وهتنت بمعنى واحد، وهزل في كلامه. وفيه لغة كفرح، وكذا في ثلم الإناء: كسر حرفه، وجرم لأهله: كسب كاجترم، وجزمه: قطعه، والحكم: أمضاه. وسيأتي جزم الحرف بوجهين، وحتم عليه بكذا أوجب، وحسمه: قطعه، وحطمه: كسره، وختمه: بلغ آخره، وعليه: طبع، وخضم: أكل الشيء الرطب أو بأقصى الأضراس، وفيه لغة كفرح، وصرمه: قطعه فأبانه، وظلمه: نقصه حقه، وظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وعزم على الأمر: قصده، وعزم الأمر نفسه: عزم عليه، وعليه بالله: أقسم، وعصم القربة: جعل لها عصاماً وهو الوكاء، وقصمه: كسره كفصمه، أو الفصم في الرطب ونحوه، وبالقاف في

стр. 101

اليابس، وفطم الرضيع: فصله، وقسمه، وقلمه: قطعه، وكظم غيظه: رده، والبعير: أمسك عن الجرة، وكلمه: جرحه، ولثمه: قتله. وفيه لغة كفرح، ولطم وجهه، ونظمه، ألفه، وهدم البناء، وهدم الجبل بالمعجمة: قطعه. ومنه هاذم اللذات، وهزم العدو، وهشمه: كسره كهصمه بالمهملة، وهضمه. ضامه، ويتم الصبي فهو يتيم. وفيه لغة كفرح [ودفنه: ستره، وزينه: دفعه، وصفن الفرس: قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة، وعمن بالمكان: أقام، وفيه لغة كفرح] وغبنه في البيع: خدعه، وفتنه في دينه، وكفن الخبزة: واراها بالملة، والميت: ستره ككفنه، ونتن ريحه كأنتن. وفيه لغة كفرح، وهدن: سكن. فهذه مائة وبضعة وسبعون مما نقل في القاموس مجيئها على وزن ضرب يضرب. مبحث ما يجوز في عين مضارعه الكسر والضم من فعل المفتوح: وأما ما يجوز فيه الوجهان فنحو: جلبه يجلبه ويجلبه: أي ساقه. وكذا حلب ما في الضرع، وخلبه السبع بمخلبه، وخلبه: خدعه، وعتب عليه: لامه وعزب عنه الشيء: غاب، وكثبه بالمثلثة: صبه، ونسبه: ذكر نسبه، ورفته: دقه، وسبت: نام كثيراً. وسلت أنفه، وسمت: حسن سمته؛ أي سيرته، وهرت اللحم: مزقه، وحرث الأرض، وفرث الكرش، ونفث فيه: نفخ، ونكث العهد، والحبل: نقضه، وحلج القطن، وخدجت الناقة: ألقت

стр. 102

ولدها قبل التمام، وفلح بحجته: فاز، والأرض: شقها للزراعة، ونسج الثوب، وحسده: تمنى زوال نعمته، وحشد: جمع، وضمد الجرح، وغمد السيف، وأبر النخل: لقحه، وأثر الحديث: نقله، وأجره: صار أجيراً له، وعلى عمله: جزاه، وأطراه: عطفه، وبطر الجرح: شقه، وجزره: قطعه، وحدره: نزل من علو إلى سفل بسرعة، وحزره: قدره، وحسره: كشفه، والبعير: انقطع، وحشرهم: جمعهم، وحصره: ضيق عليه مقداره، وختر: غدر فهو ختار، وخطر بباله، وحفره: أجاره، وزبر الكتاب: كتبه، وزجره الحاكم: انتهره، وزمره بالمزمار، وسفر بينهم: أصلح، وسمره بالمسمار، وصدر: رجع، وعسر غريمه كأعسره: طلبه على عسره، وغدر بعهده، وفتر عزمه، وفسره: كشف غطاءه كفسره تفسيراً، وفطر: شقه، وقبر الميت، وقتر عليه رزقه: ضاق، وقشره: سلته، ونثره: فرقه، ونذر كذا على نفسه: أوجب، والنذر وعد على شرط، ونسر الطائر اللحم، ونشر الخبر: أفشاه، ونفر الظبي: شرد كاستنفر، والقوم: فزعوا لغارة، وهدر دمه: أبطله كأهدره، وهدر هو: بطل. لازم ومتعد، وحجزه بين الشيئين بالزاي: حال، وخرز الخف، وركز الرمح، ورمز إليه: أشار، ولمزه: أشار إليه بعينه، ونشز: ارتفع، والنشز: ما ارتفع من الأرض، وهمزه بعينه: غمزه، وبيده: نخسه، وبجس الماء: شقه فانبجس، وحدس: ظن، وخنس عنه: تأخر، ودرس الكتاب، قرأه، ورفسه برجله، وعطس عطاساً، وعنست الجارية: جاوزت حد التزويج فلم تتزوج. وفيه لغة ككرم، وقمسه في الماء: غوصه، وقمسه هو: غاص؛ لازم ومتعد، ولمسه بيده: مسه، وبطش به: أخذه بعنف، وجرش الحب: دقه ولم ينعم دقه، وعرش: بنى عرشاً، ونفشت الغنم: انتشرت، ورفضه: تركه، وعرض العود: مده عرضاً، والمتاع عليه: أراه إياه،

стр. 103

وخرط الورق، وربطه: شده، وسمط الجدي، وشرط عليه كذا: ألزمه، وشرطه الحجام: بضعه. وقسط قسطاً بالكسر: عدل كأقسط، وقمطه: شد يديه ورجليه: وقنط: يئس، وفيه لغتان ككرم وفرح. ونبط البئر: استخرج ماءه كاستنبط، وهبط: نزل، ورسف في قيده، ورشفه: مصه كارتشفه، وفيه لغة كفرح، وعكف عليه: أقام، وغرف الماء بيده كاغترفه، وقطف في مشيه: قارب خطاه، وكنف الإبل: أواها إلى كنفٍ بالتحريك، وهو حظيرة ونحوها. ونطف الماء: سال، وأبق العبد: هرب: وفيه لغة كفرح، وخرق الرجل: كذب، ودفق الماء، وذرق الطير: سلح، وسبقه: تقدمه، وشنق البعير: رفع رأسه وهو راكب، وفسق: خرج عن الطاعة، وحبكه: أحكم شده، وعلكه: مضغه، وفتك به، وأفل النجم: غرب، وبتله: قطعه، وبذل المال، وتفل: بصق، وجبله الله على كذا: طبعه، وجدل الحبل، وحظله: منعه، وختله: خدعه، وسدل شعره: أرخاه كأسدله، وشمل الناقة: غطى ضرعها، وعتله: جره عنيفاً، وعضل المرأة: منعها التزويج ظلماً، وعقل الشيء: فهمه، والبعير: شد وظيفه إلى ذراعه، والقتيل: وداه، وعنه: أدى جنايته، وعكل عليه الأمر: التبس كأعكل: وقفل من السفر: رجع، وكفل به: ضمن. وفيه، لغة كفرح، ونسل: أسرع في مشيه. ونكل عنه: رجع، وجثم الطائر: لزم مكانه، وجذمه بالذال المعجمة: قطعه، وجزم على الحرف: وقف، وسبق جزمه بمعنى قطعة بالكسر. وحجمه الحجام: وحشمه: أسمعه ما يكره فاحتشم فخجل،

стр. 104

وخدمه الخادم، ورذمت السماء. وسجمت العين الدمع: أسالته، وعتم بالإبل: أبطأ بحلبها إلى العتمة، وهي العشاء، كأعتم، اجن الماء: تغير، وكذا أسن. وفيهما، لغة كفرح، وختن الولد، ورسن الدابة: جعل لها رسناً، وهو ما يجعل على خطمها من حبل أو زمام. والمرسن: الأنف، وعطن الإبل: صرفها إلى عطنها، وهو مبركها حول الحوض، وعجن الدقيق، وعدن بالمكان: أقام، وعلن الأمر: ظهر. فهذه نحو مائة وأربعين نص في القاموس على سماعها عن العرب بالوجهين، ومفهوم عبارة الناظم ﵀ أن جواز الوجهين عند عدم اشتهار أحدهما، ونقل في خطبة القاموس ما يوافقه، لكني تتبعت مواد الصحاح والقاموس فلم أر مادة من هذا القسم إلا منصوصاً على ضبطها بضم أو كسر أو بهما معاً كما أوردته. ولم يظهر لي ما هو الذي يجوز فيه الوجهان قياساً عند عدم سماع أحدهما، والله أعلم. تتمة: قد سبق أن فعل المفتوح الحلقى قد يشارك بالنسبة إلى ماضيه فعل المضموم أو فعل المكسور أو يشاركهما معاً، فيكون مثلث الماضي ، وكذلك غير الحلقى يتنوع إلى هذه الأنواع. ثم المشارك لأحدهما أو لهما معاً قد يكون مضارعه على يفعل بالضم أو يفعل بالكسر أو عليهما معاً، فهو أنواع: الأول [المضارع المضموم العين الذي في عين ماضيه الفتح والضم] كنصر وكرم، نحو: رتب في الماء: غاص، ومكث لبث، وبرد الماء، وجمد المائع، وكسد المتاع: لم ينفق. ومجد الرجل: شرف، وعجزت المرأة: صارت عجوزاً ملس الشيء فهو أملس، وغمض الشيء:

стр. 105

خفي، وضعف ضد قوى، ونسك نسكاً، وهو العبادة وأداء كل حق لله، وذبل النبات: ضمر، وعبل ضخم، وحرنت الدابة: وقفت عن الجريء، وحسن وجهه، وسكن الرجل فهو مسكين؛ أسكنه الفقر. الثاني [الفعل الذي ماضيه مفتوح العين ومكسورها، ومضارعه مفتوحها ومضمومها] كنصر وفرح، نحو: سغب الرجل: جاع، ونكب عن الطريق: عدل، وخمدت النار، ورشد: اهتدى، ولبد بالأرض: لصق، وقذره الناس: نفروا منه كاستقذروه، ونجز الوعد: انقضى، وسرط الطعام: ابتلعه كاسترطه، وردفه: تبعه، ونشف الثوب العرق: شربه. ونكف منه: أنف، وبرق البصر: دهش فلم يبصر، وزلقت رجله: زلت، والزلق: الأملس، وشملهم الأمر: عمهم، وفضل: زاد، ومجلت يده: نفطت من عمل، وركن إليه: مال وسفنت الريح: هبت على وجه الأرض، ومنه سميت السفينة، وكمن له: اختفى. الثالث [الفعل الذي ماضيه مفتوح العين ومضمومها، ومضارعه مكسورها ومضمومها] كضرب وكرم، نحو: حقر الرجل حقارة: ذل، وصغر فهو صغير، وحمشت ساقه: دقت، ونتن ريحه كأنتن.

стр. 106

الرابع [الفعل الذي ماضيه مفتوح العين ومكسورها، ومضارعه أيضاً مفتوح العين ومكسورها] كضرب وفرح، نحو: خصب المكان خصباً بالكسر: كثر عشبه، وحرد عليه: غضب، وحقد عليه: أضمر العداوة، وبشرت به: سررت، وحفرت أسنانه: تأكلت أصولها، وخسر خسراناً: غبن، وعجز: ضعف، وشمس يومنا: اشتدت شمسه، وقرس البرد: اشتد، وحرص على الشيء: اشتد طلبه له، وغمصه: عابه واحتقره، وعرض له كذا: بدا، وحبط عمله: بطل، وغبطه: تمنى مثل حاله، وغمط الناس: استحقرهم. ولفظه من فيه: رمى به، وحنف: مال واستقام؛ من الأضداد، وخطف الشيء: استله، وحذق في الصنعة: مهر فيها حاذق، وطفق يفعل كذا: جعل، ونزق الرجل: خف عند الغضب، وأفك: كذب وهلك، وقزل في مشيه: تعارج، وقفل الشجر: يبس، وهزل في كلامه، وثلم الإناء: كسر حرفه، وخضم الشيء الرطب: أكله أو أكل بأقصى الأضراس، بعكس القضم، ولثم فاها: قبله، ويتم الصبي يتماً بالضم، وقد يفتح، فهو يتيم، وعدن بالمكان: أقام وقطن به. الخامس: ما فيه ثلاث لغات كنصر وفرح وكرم، نحو نقب عليهم: صار نقيباً، ورفث في كلامه: أفحش، وعند عن الطريق: مال، وعن الحق: رده عارفاً به فهو عنيد، وأمر عليهم: صار أميراً، وغمر

стр. 107

الماء نفسه: صار غامراً. وقذر: صار قذراً ومضر اللبن: حمض فهو ماضر، ونضر وجهه ولونه، والغصن: نعم وحسن، وخمص بطنه خمصاً بالضم: خلا، وبغض: صار بغيضاً غير محبوب، ورفق به، وسفل به ضد علا، وعقمت المرأة. السادس: كضرب وكرم وفرح. السابع: كنصر وضرب وكرم وفرح نحو خثر اللبن: ثخن، وعثر الماشي: كبا، وأنس به، وقنط من الرحمة: أيس، وقد سبق مثلث الحلقى كمنع وكرم وفرح، والله أعلم.

стр. 108

فصل: في حكم اتصال تاء الضمير أو نونه بالفعل الماضي الثلاثي المعتل العين وذلك أنه يجب حينئذٍ تسكين آخر الفعل له مطلقاً؛ ثلاثياً أو غيره، مجرداً أو مزيداً فيه، صحيحاً كان أو معتلاً. لكنه إذا كان غير ثلاثي أو ثلاثياً صحيح العين لم يتغير وزنه، كدحرجت وانطلقت واستخرجت وكرمت وفرحت ونصرت وضربت ووعدت ورميت ودعوت، وإنما لم ينبه الناظم ﵀ على ذلك لظهوره. وإن كان ثلاثياً معتل العين كقال وباع وخاف وهاب وطال تغير وزنه عند اتصال تاء الضمير أو نونه؛ لسقوط عينه عند اتصال الساكنين، وهما: آخر الفعل المسكن، والألف المنقلبة، من عين الكلمة، مع الاحتياج إلى التنبيه على وزنه في الأصل؛ أي هل هو باب فعل بالضم أو فعل بالكسر، أو فعل بالفتح. وعلى عينه المحذوفة؛ أي هل هي ياء أو واو- لتتميز ذوات الياء من ذوات الواو. وضبط الفصل: أن الفعل الثلاثي المعتل العين؛ إن كان من فعل بالضم أو فعل بالكسر روعي فيه التنبيه على وزنه في الأصل، وإن كان من باب فعل بالفتح روعي فيه التنبيه على عينه المحذوفة. هل هي في الأصل واو أو ياء، فصار هذا الفصل مختصاً بالثلاثي المعتل العين؛ ولهذا قال: (وانقل لفاء الثلاثي شكل عين إذا اعـ ... تلت وكان بتاً الإضمار متصلاً) (أو نونه .. .. .. .. .. .. )

стр. 109

أي: وانقل إلى فاء الثلاثي شكل عينه إذا كانت معتلة وكانت متصلة بتاء الإضمار أو نونه، إن كان ذلك الشكل غير فتحة؛ بأن كان ضمة أو كسرة، والتقييد بهما مفهوم من قوله: "وإذا فتحاً يكون"؛ أي وإن كان الشكل فتحاً فلا ينقل إلى فائه شكل عينه، لأن شكل الفاء أيضاً فتحة، بل اعتيض منه شكلاً مجانساً لتلك العين، وهو الضم إن كان العين واواً، والكسر إن كانت ياء. وقوله: "شكل عين إذا"، هو بنقل حركة همزة إذاً إلى نون تنوين "عين" وتخفيف ياء "الثلاثي" وقصر تاء الإضمار، وخرج بقوله "الثلاثي" غير الثلاثي كدحرجت وانطلقت واستخرجت، وبمعتل العين صحيحها من الثلاثي كما سبق، كفرحت وكرهت ونصرت وضربت، فإنه لا يتغير وزنه ولا يحذف منه شيء، كدحرجت ودحرجنا ودحرجن، وكذا سائر الأمثلة السابقة. وأما الثلاثي المعتل العين إذا سكن آخره عند اتصال تاء الضمير أو نونه التقى حينئذٍ ساكنان، إذ عينه الألف، ولا يكون الألف إلا ساكناً، فيجب حينئذٍ حذف حرف العلة، وهو الألف المنقلبة عن عين الكلمة، فيبقى أوله مفتوحاً على أصله؛ إذ أول الماضي لا يكون إلا مفتوحاً، فتنظر حينئذٍ، ما حركة عينه قبل انقلابها ألفاً؛ هل هي ضمة أو كسرة أو فتحة؛ فإن كان أصلها ضمة أو كسرة روعي فيه التنبيه على وزنه، فتنقل شكل العين إلى الفاء بعد حذف العين تنبيهاً على أن أصله من باب فعل بالضم، أو فعل بالكسر، فتقول في طال يطول: طلت وطلنا وطلن بضم الطاء، لأن أصله بضم الواو ككرم، ولما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الواو ألفاً، فلما اتصل به ضمير الفاعل وسكن آخره سقطت، فبقى طلت بفتح الطاء، فأعطى الطاء ضمة الواو في طول قبل انقلابها ألفاً، فصار طلت، وكذا تقول في خاف يخاف خفت، وخفنا، وخفن بكسر الخاء، لأن أصله خوف بكسر الواو، فلما تحركت وانفتح

стр. 110

ما قبلها قلبت ألفاً، فلما سقطت عند اتصال الضمير بقى خفت بفتح الخاء، فأعطى كسرة الواو في خوف قبل انقلابها، فصار خفت، ويقاس عليهما نظائرهما مما شكل عينه في الأصل ضمة أو كسرة والتقييد بهما مفهوم من قوله: (أو نونه. وإذا فتحاً يكون فمنه ... اعتض مجانس تلك العين منتقلا) أي إنما ينقل إلى الفاء شكل العين إذا كان الشكل غير فتحة؛ أما إذا كان فتحة فيتعذر حينئذٍ فيه التنبيه على الوزن، ويراعى فيه التنبيه على أن عينه المحذوفة قبل انقلابها ألفاً أو واواً أو ياء، فتعطى الفاء شكلاً مجانساً لتلك العين، وهي ضمة إن كان أصلها واواً أو كسرة إن كان أصلها ياء، تنبيهاً على الفرق بين ذوات الياء وذوات الواو؛ فتقول في قال: قلت وقلنا وقلن؛ بضم القاف، أصله: قول بفتح الواو لما سبق أنه من أمثلة فعل المفتوح، فانقلبت ألفاً، وسقطت عند اتصال الضمير، فبقى قلت بفتح القاف، ولم يكن لنقل شكل عينه إلى فائه فائدة، وتعذرت الدلالة على وزنه، فروعي فيه الدلالة على أصل عينه ما هي؛ فأعطى الفاء حركة تجانس الواو، وهي ضمة فصار قلت، وكذا تقول في باع يبيع: بعت وبعنا وبعن بكسر الباء، أصله بيع بفتح الياء لما سبق أيضاً، فانقلبت ألفاً، وسقطت عند اتصال الضمير، فبقى بغت بفتح الباء؟ ، فأعطى حركة تجانس الياء، وهي الكسرة، ويقاس بهما نظائرهما. تنبيه: إنما حكمنا على طال بأن أصله طول بالضم ككرم ؛ لأنه ضد قصر، ولأن اسم الفاعل منه على فعيل، وهو طويل، وهو قياس فعل بالضم، وكذا
следующие страницы →