← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1337

حاشية السندي على سنن الترمذي

محمد بن عبد الهادي السندي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغُرِّ الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. أما بعد: فإنَّ من نِعَم الله علينا وتوفيقه إيانا أن هدانا لخدمة هذا الكتاب الجليل الشأن، الذي ما طبع في العالم حتى الآن، ولقد لفَّت انتباهنا إليه تلَقِّي الناس حواشي العلامة أبي الحسن الكبير على الصحاح الستة ومسند الإمام أحمد بن حنبل بقبول حسن، فحَفَز بنا ذلك إلى أن نُشَمِّر عن سواعد الجِدِّ لتحقيق هذا الكتاب، ولقد ألفيناه نافعا جدا، حافلا بدقائق علمية، كحواشي العلامة السندي الأخرى، وذلك مما دفعنا إلى أن نحاول لطبعه وإخراجه إلى ذوي الهمم من محبي الاطلاع، وطلبة العلم الذين تَتُوق نفوسُهم إلى الاغتراف من الينابيع العلمية العذبة. ولا ريب أنَّ الصِّحاح الستَّة لها المكانة الجليلة في كتب السنة المطهرة حيث حَوَتْ بين دُفَّتَيْها طائفة كبيرة من الأحاديث الصحيحة في أصول الدين والأحكام وغير ذلك، ومنها جامع الإمام أبي عيسى الترمذي الذي يَكْتَنف أربعةٌ

стр. 2

عشر علما كما ابن العربي، وذلك مما دفع أهل العلم، وفارسي ميدان الحديث إلى الاعتناء بشرحه بتصانيفهم، والخوض في دقائقه، والتعليق عليه، وممن اعتنى بالتعليق عليه بأسلوب وائع ممتع الإمام أبو الحسن الكبير السندي، حيث خلَّف لنا مما خلَّفه من تراثه العلمي الحاشية القيِّمة على سنن الترمذي كما اهتمَّ بتعليقاته النافعة على الصحاح الستة ومسند الإمام أحمد بن حنبل كما سبق. وقد قمنا بتحقيق هذا الكتاب الذي هو دُوَّةٌ فريدة لئلا يبقى جوهر في صدفه لَا يعرفه إلا الخواص، واجين منه القبول، فإنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

стр. 3

ترجمة المؤلف

стр. 4

الإمام أبو الحسن الكبير التتوي السندي اسمه ونسَبُه: هو الشيخ الإمام، العالم العلامة، المحدث النحرير، الفقيه الفهامة، المدقق المحقق، الأصولي اللغوي نوو الدين أبو الحسن محمد بن عبد الهادي التتوي السندي المدني المعروف بـ: "أبي الحسن السندي الكبير". والإمام أبو الحسن السندي يلقب بـ: "الكبير" للتمييز بينه وبين الإمام أبي الحسن غلام حسين بن محمد صادق السندي، المعروف بـ "أبي الحسن السندي الصغير"، حيث يكنى كل منهما بـ "أبي الحسن" وكلاهما ينتميان إلى بلاد السند، بل هما من مدينة واحدة -مدينة تته- كما أنَّ كلا منهما محدث، وكلاهما هاجر إلى الحرمين الشريفين، وتوطن المدينة المنووة، وبها توفي كل منهما ودفن، من أجل ذلك كله تطلب هذا الأمر التمييز بين كل منهما، فلقب الأول بـ "الكبير" والثاني بـ "الصغير". هذا ولم يُعْرف نسب الإمام السندي الكبير أكثر من اسم أبيه حيث لم يذكر أحد ممن ترجم له أكثر من ذلك. كما لا يُعْرف اسم قبيلته في بلاد السند وغم أنَّ أهل السند يهتمون كثيرا بالانتساب إلى القبائل، ولو كان الإمام ترجم لنفسه بنفسه أو ترجم له أحد معاصريه بالتفصيل لكان عُرِف ذلك ولكن لم يقع شيء من ذلك، ولذا ترى تراجم أغلب أعلام السند غامضة للغاية حيث لم يَعْتَنِ أغلبهم أن يترجم لنفسه بنفسه، كما لم يؤلَّف كتاب حافل بتراجم أعلام السند غير كتاب "مقالات الشعراء"، وكتاب: "تحفة الكرام" كلاهما للمؤرخ الشهير علي

стр. 5

شير القانع، ومنهما أخذ أغلب من ترجم لأحد من أعلام السند كمؤلف "نزهة الخواطر"، و"تذكرة مشاهير السند" وغيرهما. مولدُه ونشأته وبداية تحصيله العلمي: ولد -وحمه الله- في مدينة "تتة"- عاصمة بلاد السند آنذاك- في بيت علم وفضل وخلق وأدب. ولا شك أنَّ ولادته كانت في القرن الحادي عشر الهجري، وبالتَّحديد في المنتصف الثاني منه تقريبا، بَيْدَ أنَّنا رغم محاولتنا الجِدِّية للحصول على تاريخ ولادته في مَظَانِّه ومراجع عديدة باللغة العربية والسندية لم نظفر بذلك ولم نقف على تاريخ ولادته، فإنَّ الذين ترجموا له اكتفوا بذكر مسقط رأسِه فحسب. كان أبوه: الشيخ عبد الهادي ﵀ من علماء مدينة "تتة" الأفاضل ومن فقهائها، فنشأ الإمام أبو الحسن السندي الكبير في حِجره وتلقى تربية صالحة على يديه، فكان والده بالنِّسبة له مدرسة العلوم النافعة، والأخلاق الفاضلة، والآداب السَّامية. ولما بلغ الشيخ ﵀ سِنَّ الإدراك والرُّشد، بدأ بتعلُّم القرآن الكريم حسب عادة أهل البلاد على والده ﵀ ودرَس عنده مبادئ العلوم الدينية، والفنون الأدبية، والكتب الابتدائية من الأدب الفارسي، والصرف، والنحو، ثم درَس بقِيَّة الكتب الدينية والعلمية: من الحديث، والتفسير، والفقه، والأصول، والقواعد، والبلاغة، والمعاني، والمنطق، والفلسفة وما إلى ذلك من العلوم حسب المناهج المقررَّة الرائجة في عهده في بلدته "تَتَّه" على علماءها، واستفاد منهم كثيرا إلى أن تخرَّج على أيديهم في العلوم العقلية والنقلية والفنون

стр. 6

الأدبية، ولكن لَا تُعْرف -وللأسف- أسماءُ شيوخه من بلدته دون والده، ولم يتعَرَّض أحد من مُترجميه لذكر أسامي شيوخه. وكان في عصره ممن اشتهر بالعلم والفضل في مدينة "تتة" أمثال: العلامة الشيخ عناية الله، والعلامة الشيخ أبي الحسن -صاحب مقدمة الصلاة-، والمخدوم الشيخ محمد سعيد التتوي، والمخدوم الشيخ ﵀ التتوي وغيرهم من الأفاضل، فأغلب الظنِّ أنَّه يكون قد أخذ منهم ومن طبقتهم. وبعد تحصيله العلمي بدأ يدرِّس العلوم العقلية والنقلية في مدينته حتى اشتهر في الأطراف، وبلغ صِيْته الآفاقَ، فقَصده طلاب العلم الديني من كل حَدَب وصَوْب. هكذا نشأ الإمام السندي نشأةً طيِّبة في جَوٍّ علمي رائع، وفي مدينة العلم والعلماء تحت تربية والده الفاضل ﵀ حتى أحبَّ العلمَ والعلماء، والفضل وأهلَه، وكانت آثارُ ذلك وملامحه واضحة في حياته العلمية والاجتماعية بحيث أصبح متمسكا بالكتاب والسنة، عاضًّا عليهما بالنواجذ، راغبا إلى العمل بهما، ساعيا لنشرهما بين أوساط المجتمع البشري. رحلته إلى الحجاز: ذكرنا سابقًا أنَّ الإمام أبا الحسن السندي درَّس مدَّة من الزمان في مدينة "تَتَّه" ثم تَاقَتْ نفسه لزيارة الحرمين الشريفين لأداء فريضة الحج والاستفادة من علمائها علميا وثقافيا وروحيا، يقول تلميذه العلامة محمد حياة السندي: "ثم سافر إلى الحرمين على نِيَّة القراءة فمكث فيهما نحوًا من عشر سنين

стр. 7

ولم يشتهر لكثرة عَزْلَتِه … "، وكانت هجرتُه إلى الحرمين الشريفين ودخوله في البلاد المقدَّسة قبل نِهاية القرن الحادي عشر الهجري، حيث التقى بعلماء الحرمين الشريفين واستفاد منهم استفادة جمَّة. لما توَّطن الإمام السندي وحمه الله طيْبة الطَيِّبَة اشتغل بكسب العلم بعد الانتهاء من مُهَمَّته الأولى -أداء فريضة الحج- وتوَّجه إلى الشيوخ من رجال الحديث الشريف، وأكبَّ على دراسة علومه، وانقطع عن الناس وانعزل، وعكَف في المسجد النبوي الشريف، فبذل غايةَ مجهودِه في التحصيل العلمي.

стр. 8

تدريسه تدريسه بمدرسة الشفاء بدأ العلامَّةُ أبو الحسن السندي الكبير ﵀ بإفادة الناس، وإلقاء الدروس العلمية بمدرسة الشِّفاء، وهي مدرسة دينية في المدينةِ النَّبويَّة كان يدرِّس فيها العلومَ الدينية، والفنونَ الأدبية على نَهج الدِّراسة القديمةِ، وكان مقرُّها بجوار المسجد النبوي الشريف من الجهة الغربية -جهة باب السلام-، ثم نُقِلَتْ إلى مقرِّها الحالي بالقرب من شارع قُباء النَّازِل. حلقة درسه بالحرم النبوي الشريف: لمَّا تضلَّع العلامةُ أبو الحسن السندي الكبير ﵀ بعلوم الحديث الشريف، وأصبح مرجعَ الخلائق في بقِيَّة العلوم، عُقِدَتْ له حلقةُ التدريس في الحرم الشريف، فطلع كالقمر ليلة البدر، وانتشر صيته في الآفاق، وسارت إليه الرُّكبان، وضربت له أكبادُ الإبل من شتى ربوع العالم، وارتوى من معينه العلمي عطاشُ العلم، واستفاد منه العرب والعجم. ومن جملة الكتب التي كان يدَرِّسها الإمام السندي في الحرم النبوي الشريف، هي: ١ - أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي. ٢ - الصحيح الجامع للإمام محمد بن إسماعيل البخاري.

стр. 9

٣ - صحيح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري. ٤ - سنن الإمام الترمذي. ٥ - سنن الإمام أبي داود. ٦ - سنن الإمام النسائي. ٧ - سنن الإمام ابن ماجه. ٨ - موطأ الإمام مالك بن أنس. ٩ - مسند الإمام أحمد بن حنبل. ١٠ - الهداية للإمام أبي بكر المرغيناني في فقه الحنفية. وقد استمر الإمام السندي ﵀ يلقي الدروس العلمية في الحرم النبوي الشريف إلى أن لقي ربه وخالقه جل وعلا، فرحمه الله تعالى رحمةً واسعةً، وأدخله بحبوحة جنانه.

стр. 10

أساتذته وشيوخه ذكرنا سابقا أن الإمام السندي ﵀ بدأ دراسته في مدينته "تَتَّه" مهبطِ علماء الأقطار، ومقرِّ الجامعات الدينية في عصره، فنذكر بعض الأسماء من شيوخه الذين عثرنا علي أسماءهم، وهم: ١ - والده الشيخ عبد الهادي التتوي السندي ﵀ حيث تعلَّم القرآن الكريم عليه، ودرَس الكتب الابتدائية ومبادئ العلوم لديه، فعلى هذا يعتبر والدُه المبجَّل أوَّل شيخ له في مدينته. ٢ - الشيخ الإمام، خاتمةُ المحدثين، جمال الدين عبد الله بن سالم بن محمد بن سالم بن عيسى البصري أصلا، المكي مولدا ومدفنا، الشافعي مسلكا، المولود سنة: ١٠٥٠ هـ، كان فقيها شافعيا، عالما بالحديث، اتفقوا على أنه حافظ البلاد الحجازية، يروي عن عيسى الثعالبي، والبابلي، ويحيى الشاوي المغربي وغيرهم، انتهى إليه في زمانه علم الإسناد، وألحق الأبناء والأحفاء بالأجداد، وورَد له طلعب من كل مكان سحيق، وكثر إليه الارتحال من كل فَجٍّ عميق، وكانت أسانيده مفرَّقة يُخشى اندراسُها، فجمعها ابنُه سالم في كتاب سماه: "الإمداد بمعرفة علو الإسناد"، ومن تصانيفه الرائعة: "الضياء السَّاري على صحيح البخاري"، توفي سنة (١١٣٤ هـ) (١). ٣ - الإمام العلامة، خاتمةُ المحققين، مسندُ القرن الحادي عشر وعلَّامتُه، أبو الوقت برهان الدين إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الكوراني المدني _________ (١) راجع لترجمته: الأعلام للزركلي: ٤/ ٨٨، وفهرس الفهارس: ١/ ١٩٣.

стр. 11

الشافعي، ولد ببلاد "شَهران" من جبال الكرد، سنة ألف وخمس وعشرين، ونشأ في عِفَّةٍ طاهرة، فأخذ في بلاده العربيةَ، والمنطق، والحساب، والهيئة، والهندسة، وقرأ المعاني والبيان، والأصول، والتفسير، والفقه، ثم ارتحل إلى الشام، ومصر، والحجاز، والحرمين وسمع بها شيوخها، ولازم القشَّاشي، وروى عن سلطان المزاحي، وعلي الشبراملسي، والنجم الغزي، والشمس البابلي، وعيسى الثعالبي، وعبد الله اللاهوري. وتوطن المدينة المنورة، واشتهر ذكره، ودرِّس بالمسجد النبوي، قيل: إن تآليفه تنيف على ثمانين، منها: "إتحاف الخلف بتحقيق مذهب السلف"، و"لوامع اللآل في أربعين العوال"، "وقصد السبيل إلى توحيد الحق الوكيل" وغير ذلك. توفي سنة (١١٠١ هـ) بالمدينة المنورة، ودفن بالبقيع (١). ٤ - الشيخ النِّحرير، المحقق المدقق، الإمام شمس الدين محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد الحسني البرزنجي الشافعي، الشهرزوري المدني، ولد بـ "شهر زور" ليلة الجمعة، ثاني ربيع الأول، سنة أربعين وألف، ونشأ بها وقرأ القرآن وجوَّده على والده، وبه تخرَّج في بقية العلوم، وقرأ في بلاده على جماعة، منهم: الملا محمد شريف الكوراني، ولازم خاتمة المحققين إبراهيم بن حسن الكوراني وانتفع بصحبته، وسلك طريق القوم على يد الصَّفِيِّ أحمد القشَّاشي، ودخل همذان، وبغداد، ودمشق، وقسطنطينية، ومصر، وأخذ عمن بها من العلماء، ثم توطن المدينة، وتصدَّر للتدريس، وألَّف تصانيف عجيبة، منها: "الإشاعة في أشراط الساعة"، و"النواقض للروافض"، و"أنْهار السلسبيل في شرح تفسير البيضاوي"، و"العافية شرح الكافية"، و"مرقاة الصعود في شرح تفسير أوائل العقود" و"الضاوي على صبح فاتحة البيضاوي" وغير ذلك. توفي في غُرَّة محرم _________ (١) راجع: البدر الطالع: ١/ ١١، والأعلام للزركلي: ١/ ٣٥، وفهرس الفهارس للكتاني: ١/ ١٦٦.

стр. 12

بالمدينة المنورة، سنة: ١١٠٣ هـ (١). ٥ - الإمام أبو عبد الله شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي القاهري الأزهري الشافعي، الحافظ الرحلة، أحد الأعلام في الحديث والفقه، ولد بـ "بابل" من قرى مصر سنة: ١٠٠٠ هـ، ونشأ في القاهرة، قدم به أبوه من قريته إلى القاهرة وهو ابن أربع سنين، وأتى به إلى خاتمة الفقهاء الشمس الرملي فدعا له، وتلمذ على الشيخ علي الحلبي، وعبد الرؤف المناوي، والسبكي وغيرهم، كان أحفظ أهل عصره لمتون الحديث، وأعرفهم بجرحها ورجالها، وصحيحها وسقيمها، وكان شيوخه وأقرانه يعترفون له بذلك، وكان إماما، زاهدا، ورعا، أخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة، وكان كثير الإفادة للطلاب، قليل العناية بالتأليف، له كتاب: "الجهاد وفضائله" ألجئ إلى تأليفه. توفي بالقاهرة سنة ١٠٧٧ هـ (٢). ٦ - العالم النِّحرير، المحدث المُتْقن، الجامع بين الرواية والدراية، الإمام يوسف بن إبراهيم بن محمد الزهري الشرواني المدني الحنفي، قدم إلى المدينة سنة: ١٠٨٠ هـ، واشتغل بإفادة العلوم، وانتهت إليه رئاسة الفقه في وقته، حتى قال الشيخ أبو الحسن السندي الكبير يوم موته: "مات فقه أبي حنيفة"، كان وجيها معظَّما في أعين الناس، كشَّافا للمشكلات، حلَّالا للمعضلات، له تآليف، منها: "هدية الصبيح في شرح مشكاة المصابيح"، و"شرح ملتقى الأبحر"، توفي بالمدينة المنورة، الثالث عشر من شوال، سنة: ١١٣٤ هـ (٣). _________ (١) راجع: سلك الدرر للمرادي: ٤/ ٦٥، والأعلام للرزكلي: ٦/ ٢٠٣. (٢) راجع: خلاصة الأثر: ٤/ ٣٩، البدر الطالع: ٢/ ٢٠٨، فهرس الفهارس: ١/ ٢١٠، الأعلام للزركلي: ٦/ ٢٧٠. (٣) راجع: سلك الدرر للمرادي: ٤/ ٢٣٩، والأعلام للزركلي: ٨/ ٢١٣.

стр. 13

مشاهير تلامذته ١ - الشيخ الإمام عبد الخالق بن الزين بن محمد الزين بن الصديق بن عبد الباقي المزجاجي الزبيدي الحنفي اليماني، كان عالما بالقراءات، ولد ونشأ في زبيد، وتفقه على أبيه، وحج وأخذ عن علماء الحرمين، وتقدم في علم الحديث، وصنفط "إتحاف البشر في القراءات الأربعة عشر"، و"أوجوزة" في التصوف، وسافر إلى صنعاء، فحضره الإمام المنصور الحسين ابن المتوكل وعظَّمه وأكرمه وعقد له مجالس. وأخذ عنه علماء صنعاء، وتوفي بها، سنة: ١٣٨٨ هـ (١). ٢ - الشيخ الإمام، العالم الهمَّام، محدِّث الشام، أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي الجراحي العجلوني الدمشقي، ولد بـ "عجلون" سنة: ١٠٨٧ هـ، ونشأ بها، كان عالما بارعا، محدثا مفيدا، له يدٌ في علوم الحديث والعربية، حفظ القرآنَ في صغر سِنِّه، ثم قدم إلى دمشق، وأخذ الفقه، والحديث، والتفسير، والعربية عن جماعة يطول ذكرهم، وقد سمع أبا الحسن السندي الكبير بالمدينة المنورة، له ثبتٌ سمَّاه: "حلية أهل الفضل والكمال باتصال الأسانيد بكُمَّل الرجال "، وله مؤلفات أخرى، منها: "كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس"، و"الفيض الجاري في شرح صحيح البخاري"، و"شرح الحديث المسلسل بالدمشقيين"، و"عقد الجوهر الثَّمين" وغير ذلك، توفي بدمشق، سنة: ١١ ق ٦٢ هـ (٢). _________ (١) راجع: الأعلام للزركلي: ٣/ ٢٩١، فهرس الفهارس: ٢/ ٧٣١. (٢) راجع: سلك الدرر: ١/ ٢٥٩، الأعلام للزركلي: ١/ ٣٢٥، فهرس الفهارس: ١/ ٩٨.

стр. 14

٣ - العالم العلامة، المحدِّث الفهَّامة، محمد حياة بن إبراهيم السندي المدني، وكان ينتمي إلى قبيلة "جاجر" المعروفة بديار السند، ولد بمدينة "عادلفور" من إقليم السند، ثم انتقل إلى مدينة "تتة"، وقرأ بها على الشيخ محمد معين بن محمد أمين التتوي، ثم هاجر إلى الحرمين فحج، وتوطن المدينة المنورة، ولازم الشيخ أبا الحسن السندي الكبير، وجلس مجلسه بعد وفاته أربعا وعشرين سنة، وأخذ عن الشيخ سالم بن عبد الله البصري، والشيخ أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكردي، كان ورعا متَجَرِّدا منعزلا عن الخلق إلا في وقت الدورس، مثابرا على أداء الجماعات في الصف الأول من المسجد النبوي، له مصنفات كثيرة، منها: "شرح الترغيب والترهيب" للمنذري، و"تحفة المحبين"، و"شرح على الأربعين النووية" وغير ذلك، توفي بالمدينة المنورة سنة: ١١٦٣ هـ، ودفن بالبقيع (١). ٤ - الشيخ الإمام، المحقق المحدث، الأديب الماهر علي بن مصطفى الملقب بـ "الدبَّاغ"، المعروف بالمِيقاتي، الحلبي الشافعي، ولد سنة: ١١٠٤ هـ، وقرأ القرآن واشتغل بطلب العلم على جماعة، منهم: الشيخ سالم بن عبد الله البصري، والشيخ أبو طاهر الكردي، والشيخ أبو الحسن السندي الكبير، والشيخ عبد الغني النابلسي وغيرهم، له "شرح على البخاري"، و"حاشية على شرح الدلائل" للفاسي، ونظم ونثر، توفي في ربيع الأول، سنة: ١١٧٤ هـ (٢). ٥ - الشيخ محمد سعيد بن محمد سفر بن محمد أمين المدني الحنفي، ولد وتعلم بمكة على فقهاءها، ودرّس بحرمها، وقام برحلة إلى مصر وتركيا، ثم _________ (١) راجع: سلك الدرر: ٤/ ٣٤، والأعلام للزركلي: ٦/ ١١١. (٢) راجع لترجمته: سلك الدرر: ٢٣٣، والأعلام للزركلي: ٥/ ٢٢.

стр. 15

توطن المدينة المنورة، وتفقه بها على أبي الحسن السندي الكبير، وتوفي بها سنة: ١٤١٩ هـ، له ثبت منظوم على حرف النُّون في أسماء أشياخه، و"رسالة الهدى"، و"أوجوزة في الحضِّ على اتباع السنة"، و"رسالة في: "تفضيل شرف العلم على شرف النسب" (١). ٦ - المحدث الفقيه، الشيخ المعمر محمد بن محمد بن عبد الله الفاسي، المغربي، المدني، المالكي، ولد سنة: ١١١٩ هـ، صار عالم المدينة ومنارها، وشمس تلك الديار ونَهارها، روى عن والده وشاركه في شيخه عبد الله بن سالم البصري، مات بالمدينة المنورة، نَهار الجمعة، الحادي عشر من جمادى الأولى، سنة:١٢٠١ هـ (٢). ٧ - الشيخ أبو داود سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بـ "الجمل"، من أهل منية عجيل -إحدى القرى الغربية بمصر- انتقل إلى القاهرة، كان أمِّيًا لا يحسب ولا يكتب بل ولايطالع، ودأبه أن يأتي بمن يطالع له حصته بسائر ما يريد تدريسه من الفنون، فيسرد عليه ويحفظ هو جميع ذلك، وله بالمشهد الحسيني دوسٌ كبير يحضره الجمُّ الغفير في التفسير، له حاشية نفيسة على تفسير الجلالين، المسمى بـ: "الفتوحات الإلهية"، و"المواهب المحمدية بشرح الشمائل الترمذية"، و"فتوحات الوهاب"، توفي سنة: ١٢٠٥ هـ (٣). ٨ - الشيخ العالم المتقن، العلامة المحقق، صاحب الإحاطة بالعلوم العقلية والنقلية، طه بن مهنا الشافي الجبريني الحلبي، ولد سنة: ١٠٨٤ هـ، _________ (١) راجع: الأعلام للزركلي: ٦/ ١٤٠. (٢) راجع: فهرس الفهارس للكتاني: ٢/ ٨٥٠. (٣) راجع: الأعلام للزركلي: ٣/ ١٣١.

стр. 16

وطلب بنفسه وأخذ عن علماء ذلك العصر، وحبب إليه الطلب إذ بلغ فسعى وجدَّ واجتهد، ورحل إلى الحجاز سنة: ١١٣١ هـ، وسمع صحيح البخاري على شارحه المُتقن أبي محمد عبد الله بن سالم البصري، وأجاز له به وبباقي ما يجور له، ومن مشايخه تاج الدين القلعي مفتي مكة، والشيخ عبد القادر المفتي بها أيضا، والشيخ أبو الحسن السندي ثم المدني وغيرهم، ثم عاد إلى وطنه واشتغل بالإفادة، وألحق الأحفاد بالأجداد، وكتب على صحيح البخاري قطعة صالحة وصل بها إلى أبواب المغازي، وله تراجم أهل بدر الكرام ﵃ وغير ذلك من التحريرات، وانتفع به خلق لا يحصون كثرة، وكان وفاته ضحوة يوم الخميس، الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة: ١١٧٨ هـ (١). _________ (١) راجع لترجمته: سلك الدرر: ٢/ ٢١٩، معجم المؤلفين: ٢/ ١٧، والأعلام للزركلي: ٣/ ٢٣٢.

стр. 17

معاصروه أولا: معاصروه من بلاد السند والهند: ١ - العالم العَلّامة، الفقيه الفهّامة، المحدّث الجَهِبذ، والحَبْر النِّحرير، قطب العلماء وعميدُهم، الشيخ الكبير الإمام محمد هاشم بن عبد الغفور بن عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن خير الدين الحارثي التتوي السندي، ولد في قرية "بتووة" من قرى مدينة "تته" سنة: ١١٠٤ هـ، نشأ بأرض السند، وقرأ العلم على مولانا ضياء الدين السندي، ثم سافر إلى الحجاز، وحج وزاو، وأخذ عن الشيخ عبد القادر الصديقي المكي مفتي الأحناف بمكة المباركة، وأقبل على الفقه والحديث إقبالا كُلِّيا حتى برز فيهما وصار شيخ بلدته، له مباحثات بالشيخ محمد معين السندي، من مصنفاته: "بذل القوة في حوادث سني النبوة"، و"جنة النعيم في فضائل القرآن الكريم"، و"فاكهة البستان" في تنقيح الحلال والحرام وغير ذلك من المؤلفات النافعة. توفي سنة: ١١٧٤ هـ (١). ٢ - الشيخ الفاضل العلامة محمد معين بن محمد أمين بن طالب التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في الحديث والكلام والعربية، ولد ونشأ بإقليم السند، وقرأ العلم على الشيخ عناية الله بن فضل الله السندي، وسافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ ولي الله الدهلوي ثم وجع إلى بلاده، وأخذ الطريقة عن الشيخ أبي القاسم النقشبندي، وكان مُفرط الذكاء، جيِّد القريحة، له مصنفات، منها: "دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب"، و"طريقة العون في حقيقة الكون"، _________ (١) راجع: سلك الدرر للمرادي: ٢/ ٢١٩، والأعلام للزركلي: ٣/ ٢٣٢.

стр. 18

وكانت وفاته سنة: ١١٦١ هـ (١). ٣ - الشيخ العالم الكبير ضياء الدين بن إبراهيم بن هارون بن عجائب بن إلياس الصديقي التتوي السندي، كان من ذُوِّيَة الشيخ الكبير شهاب الدين عمر السهروردي، ولد سنة: ١٠٩١ هـ ببلدة "تتَّه"، وقرأ على الشيخ عناية الله السندي ثم تصدَّر للتدريس، أخذ عنه خلقٌ كثير، وكان مع سَعَة نظره وبلوغه إلى مدارج الفضل دائمَ التواضع، عميم الخلق، حسن المعاشرة، ليِّن الكنف، بلغ ثمانين حولا، توفي سنة: ١١٧١ هـ (٢). ٤ - الشيخ الفاضل الحاج محمد قائم التتوي السندي، أحد العلماء المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ عن الشيخ ﵀ السندي، وسافر إلى الحرمين الشريفين، وحج وزار، ووجع إلى الهند ثم سافر إلى الحجاز مرة أخرى وسكن بها، وصرف عمره في تدريس الحديث الشريف، مات بها سنة: ١١٧٥ هـ (٣). بعض معاصريه من الحجاز: لقد كان في مكة من المحدثين في عصر أبي الحسن السندي الكبير، أمثال: ١ - الإمام العالم العامل الورع الزاهد، جار الله عيسى بن محمد بن محمد بن أحمد بن عامر المغربي الجعفري، الثعالبي، المكي، نزيل المدينة المنورة ثم مكة المشرفة، ولد في مدينة "زواوة" من أرض المغرب، سنة: ١٠٢٠ هـ، وبها نشأ، وحفظ متونا في العربية والفقه والمنطق، أخذ الفقه عن الشيخ عبد الصادق أحد _________ (١) راجع: نزهة الخواطر: ٦/ ٨٣٧. (٢) راجع: نزهة الخواطر: ٦/ ٧٣٥. (٣) راجع: نزهة الخواطر: ٦/ ٨٣٥.

стр. 19

شيوخ بلاده، ثم رحل في طلب العلم إلى الجزائر، ولازم دورس الإمام الشهير أبي الصلاح علي بن عبد الواحد الأنصاري، ثم رحل إلى مكة المكرمة واستقر فيها، وتوفي بها سنة: ١٠٨٠ هـ، من مصنفاته: "كنز الرواية" في أسماء شيوخه، ورسالة في "مضاعفة ثواب هذه الأمة"، و"منتخب الأسانيد" ثبتُ شيخه محمد بن علاء الدين البابلي (١). ٢ - الإمام العلامة، المحدث المسند، المعمر الصوفي أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن علي الشهير بـ "النَّخْلي" المكي الشافعي، ولد بمكة سنة: ١٠٤٠ هـ، كان محدثا صوفيا، من تصانيفه: "بُغية الطالبين لبيان المشائخ المحققين المعتمدين". قال الكتاني: وهو فهرس نافع جامع، عليه وعلى "إمداد البصري" المدارُ في الإسناد في القرن الثاني عشر، فإنَّ البصري والنَّخْلي انتهت إليهما الرئاسة في زمانِهما في الدنيا في هذا الشأن لِمَا حصلا عليه من العلُوِّ والعمر المديد، والسَّمت الحديثي، توفي في محرم الحرام سنة: ١١٣٠ هـ (٢). ٣ - الشيخ الفاضل، الفقيه البارع، أبو الفرج محيي الدين عبد القادر بن أبي بكر الصديقي الحنفي المكي، شيخ الإسلام ببلد الله الحرام، أخذ العلم من مكة المشرفة، ولازم الطلب على أبي الأسرار حسن بن علي العجيمي، المكي، وتفقه به، وسمع عليه الموطأ والصحيحين، وحضر دروسه في تفسير القاضي والبغوي، وأجاز له لفظا وكتابة، وله من التآليف كتاب: "تبيان الحكم بالنصوص الدالة على الشرف من الأم"، توفي سنة: ١١٣٨ هـ (٣) وغيرهم. _________ (١) راجع: خلاصة الأثر: ٣/ ٢٤٠، والأعلام للزركلي: ٥/ ١٠٨. (٢) راجع: الأعلام للزركلي: ١/ ٢٤٢، معجم المؤلفين: ١/ ٢٤٦، وفهرس الفهارس: ١/ ٢٥١. (٣) راجع: سلك الدرر: ٣/ ٤٩.

стр. 20

معاصروه من محدثي البلاد العربية: ١ - الإمام العلامة الشيخ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الدمشقي، الصالحي، الحنفي، النقشبندي، القادري، المعروف بـ "النابلسي، ولد بدمشق سنة: ١٠٥٠ هـ، ونشأ بها، كان عالما، أديبا، ناظما، ناثرا، صوفيا، مكثرا من التصنيف، رحل إلى بغداد وعاد إلى سوريا، فتنقل في فسلطين ولبنان، وسافر إلى مصر والحجاز، واستقر بدمشق إلى أن توفي سنة: ١١٤٢ هـ، له مؤلفات كثيرة جدا، منها: "الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية"، و"تعطير الأنام في تعبير المنام"، و"ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث"، و"نفحات الأزهار على نسمات الأسحار"، و"قلائد المرجان في عقائد أهل الايمان" وغير ذلك من التآليف النافعة (١). ٢ - الإمام الكبير السيد محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن علي الحسني الصنعاني المعروف بـ "الأمير"، ولد سنة: ١٠٩٩ هـ، بكحلان، ثم انتقل مع والده إلى صنعاء سنة ١١٠٧ هـ، وأخذ عن علماءها، وبرع في جميع الفنون، وفاق الأقران، وتفرَّد برئاسة العلم في صنعاء. جرت له مج أهل عصره مِحَنٌ وخطوب، وتجمَّع العوَّام لقتله مرَّة بعد أخرى، وحفظه الله من كيدهم ومكرهم، وكفاه شرَّهم، وله مصنفات جليلة، منها: "توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار" في مصطلح الحديث، و"سبل السلام" شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني، و"المسائل المرضية في بيان اتفاق أهل السنة والزيدية"، و"اليواقيت في المواقيت"، و"إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد"، و"تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد"، توفي في شعبان سنة: ١١٨٢ هـ (٢). _________ (١) راجع: الأعلام للزركلي: ٤/ ٣٢، سلك الدرر: ٣/ ٣٠، معجم المؤلفين: ٢/ ١٧٦. (٢) راجع: البدر الطالع: ٢/ ١٣٣، والأعلام للزركلي: ٦/ ٣٨.

стр. 21

ثناء العلماء عليه ١ - قال عنه المرادي: "الشيخ الإمام، العالم العامل، العلامة المحقق المدَقِّق، النِّحرير الفهَّامة، كان شيخا جليلا، ماهرا، محققا بالحديث والتفسير والفقه والأصول، والمعاني، والمنطق، والعربية" (١). ٢ - وقال عنه الشيخ إسماعيلُ بن سعيد سفر في إجازته للدمني: "كان أحد الحُفَّاظ المحققين، وجهابذة المدققين" (٢). ٣ - وقال عنه الجبرتي: "العلامة صاحب الفنون" (٣). ٤ - وقال عنه الكتاني: "محدِّث المدينة، أحد من خدم السُنَّةَ من المتأخرين خدمة لا يُستهان بها" (٤). _________ (١) راجع: سلك الدرر: ٤/ ٦٦. (٢) نقله الكتاني في فهرس الفهارس: ١/ ١٤٨. (٣) راجع: عجائب الآثر للجبرتي: ١/ ١٣٥. (٤) راجع: فهرس الفهارس: ١/ ١٣٥.

стр. 22

مؤلفاته وحواشيه ١ - تفسير القرآن الكريم (بدون تسمية). ٢ - حاشية على تفسير البيضاوي (١). ٣ - حاشية على الجامع الصحيح للإمام البخاري (مطبوع). ٤ - حاشية على صحيح الإمام مسلم (مطبوع). ٥ - حاشية على جامع الإمام الترمذي (٢). ٦ - حاشية على سنن الإمام أبي داود. مطبوع باسم "فتح الودود بشرح سنن أبي داود". ٧ - حاشية على سنن الإمام النسائي. (مطبوع). ٨ - حاشية على سنن الإمام ابن ماجة. (مطبوع). ٩ - حاشية على مسند الإمام أحمد بن حنبل. (مطبوع). ١٠ - حاشية على كتاب الأذكار للإمام النووي (٣). ١١ - حاشية على فتح القدير للإمام ابن الهمام (٤). _________ (١) ذكرها المرادي في سلك الدرر: ٤/ ٦٦. (٢) وهو الكتاب الذي بين أيدينا. (٣) ذكرها المرادي في سك الدور: ٤/ ٦٦، والكتاني في فهرس الفهارس: ١/ ١٤٨. (٤) ذكرها المرادي في سلك الدرر: ٤/ ٦٦، ولها نسخة خطية بالمكتبة المحمودية في المدينة المنورة برقم (٩٥٩) تحت اسم: "البدر المنير في الكشف عن مباحث فتح القدير.

стр. 23

١٢ - حاشية على الزهراوين للإمام ملا علي القاري (١). ١٣ - الآيات البينات حاشية على "شرح جمع الجوامع" (٢). هذا ما تيسر لنا من الاطلاع على مؤلفاته وحواشيه من كتب التراجم والتاريخ. _________ (١) ذكرها المرادي في سلك الدرر: ٤/ ٦٦. (٢) ذكرها المرادي في سلك الدرر: ٤/ ٦٦.

стр. 24

وفاته ومدفنه عاش الإمام السندي ﵀ عِيَشْة مرضية في خدمة العلم ونشره تدويسا وتأليفا وتحقيقا وتنقيحا ثم لبَّى داعي الأجل، وقد اختلفت أقوال الناس من المؤوخين والمترجمين له في تاريخ وفاته، فقد قال العلامة الجبرتي في تاويخه: توفي في ثاني عشر من شوال سنة: ١١٣٨ هـ" (١). وقال العلامة المرادي: وكانت وفاته بالمدينة المنورة ثاني عشر شوال سنة: ١١٣٨ هـ، وهو القول المعتمد، وعليه الأكثر (٢). وقال الكتاني توفي سنة ١١٣٩ هـ (٣). توفي الإمام السندي رحمه الله تعالى بالمدينة المنورة حيث كان كافَّة أهل المدينة من تلامذته كما يقول الشيخ محمد عابد السندي المدني. يقول العلامة أبو الفضل المرادي: "وكان له مشهدٌ عظيم حضرَه الجَمُّ الغفير من الناس حتى النِّساء، وحمل الولاة نعشَه إلى المسجد النبوي الشريف، وصلى عليه به، ودفن بالبقيع، وكثر البكاء والأسف عليه. رحمه الله تعالى (٤). _________ (١) راجع: عجائب الآثار: ١/ ١٣٥. (٢) راجع: عجائب الآثار: ١/ ١٣٥. (٣) راجع: فهرس الفهارس: ١/ ١٤٨. (٤) راجع: سلك الدرر للمرداي: ٤/ ٦٦.

стр. 25

مصادر ترجمته ١ - " سلك الدرر": للمرادي (٤/ ٦٦). ٢ - "عجائب الآثار": للجبرتي (١/ ١٣٥). ٢ - "فهرس الفهارس": للكتاني (١/ ١٤٨). ٤ - "الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام": لعبد الحي الحسني (٢/ ٦٨٥). ٥ - "الأعلام": للزركلي: (٦/ ٢٥٣). ٦ - "معجم المؤلفين": لكحالة (٣/ ٤٦٨).

стр. 26

دراسة الكتاب

стр. 27

توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف ١ - قد كُتب على وجه النسخة الخطية: "هذه حواشي العالم العلام الشيخ أبي الحسن السندي حفظه الله تعالى- آمين- ولطف بمأواه- على الترمذي رحمه الله تعالى. كذلك كُتب في آخر الكتاب: "انتهى ما وجد بطرز سنن الترمذي للشيخ أبي الحسن السندي ولله الحمد على التمام". ونسخ عليها تاريخ الفراغ من كتابة هذا المخطوط الذي يقرب من زمن المصنف، فكتب في آخر المخطوط: "كان الفراغ من هذه النسخة الشريفة يوم الثلاثاء، الثالث من شهر صفر من شهور سنة: ١١٨٠ النبوية على صاحبهما الصلاة والسلام. آمين. ٢ - ذكره كلُّ من ترجم للإمام السندي كالمرادي، والجبرتي، والكتاني، والزركلي (١). ٣ - الطريقة المعهودة للإمام أبي الحسن السندي الكبير في حواشيه على الصحاح الستة، والتي تناسب تناسبا تاما في طريقته في هذا الكتاب. _________ (١) راجع: مصادر ترجمته المذكورة سابقا.

стр. 28

منهج الإمام السندي في حاشيته على الترمذي ١ - إزالة الخفاء عن مسألة إذا كانت مُزِلَّة الأقدام. ٢ - التنبيه على المذهب الرَّاجح إذا اختلفت المذاهب في حكم من الأحكام. ٣ - إعراب الكلمات والعبارات لتعيين معانيها الصحيحة. ٤ - ضبط الكلمات الغريبة الواردة في الأحاديث. ٥ - توضيح مهمات متن الحديث والإسناد. ٦ - الجمع والتطبيق بين الروايات المتعارضة بظاهرها. ٧ - ترجيح الروايات حين لا يمكن الجمع. ٨ - التنبيه على الأخطاء ولو صدرت من الأئمة الأعلام. ٩ - دفع شبهات تَرِد على رواية صحيحة في استنباط مسألة فقهية. ١٠ - بيان فوارق نسخ الترمذي والتنبيه عليها. ١١ - بيان اختلاف الفقهاء في المسائل الفقهية. ١٢ - إيراد بعض الإشكالات الظاهرة في استنباط المسائل من الأحاديث وسياغة أجوبتها الشافية. ١٣ - تنقيح المسائل وتأييد المسلك الراجح.

стр. 29

١٤ - تشريح معاني الكلمات الغريبة. ١٥ - ذكر أساس الاختلاف بين الروايات. ١٦ - الإشارة إلى اختلاف الأسناد في بعض الأمكنة. ١٧ - التصريح بمراتب الأحاديث من الصحة والضعف وغيرها. ١٨ - الاختصار في التعليق على الأحاديث بدون إطالة إلا إذا اقتضت الحاجة إليها. ١٩ - التنبيه على بعض الفوائد الفقهية المستنبطة من الحديث.

стр. 30

وصف النسخة المعتمدة في التحقيق اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على نسخة خطية واحدة، محفوظة لدى مكتبة جامعة "برستون " برقم: (٢٦٩)، بمدينة "نيو جرسي" من بلاد الولايات المتحدة الأمريكية، كُتِبَت هذه النسخة بخط نسخي واضح ولم يذكر اسم كاتبها، تتألف من (١٨٧) لوحة، وفي كل صفحة منها (٢٣) سطرا، تم نسخها في سنة ألف ومائة وثمانين للهجرة كما كتب ذلك في الصفحة الأخيرة من هذه النسخة: "انتهى ما وجد بطرز سنن الترمذي للشيخ أبي الحسن السندي ولله الحمد على التمام، وكان الفراغ من هذه النسخة الشريفة يوم الثلاثاء، الثالث من شهر صفر من شهور سنة ١١٨٠ النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. آمين". ولم نعثر على نسخة أخرى لهذا الكتاب رغم بحث حثيث عنها دام حوالي أربع سنوات.

стр. 31

منهجنا فى تحقيق هذا الكتاب ١ - قمنا بنسخ الحاشية مع مراعاة القواعد الإملائية الحديثة. ٢ - عزونا الآيات القرآنية إلى سورها مع ذكر أرقامها في الهامش، ووضعناها بين القوسين المزهرين. ٣ - قمنا بمعارضة المنسوخ على المخطوط للتأكد من سلامة المنسوخ من الأخطاء الكتابية. ٤ - قمنا بإثبات أحاديث المتن من "سنن الإمام الترمذي" مستمدين بنسخة أحمد شاكر، وضبط الأحاديث بالشكل الكامل. ٥ - اكتفينا بإيراد الأحاديث التي علَّق عليها الإمام السندي فحسب، ولم نتعرض لإيراد جميع أحاديث الترمذي مخافة طوالة الكتاب. ٦ - اعتمدنا في وضع أحاديث الترمذي على نسخة أحمد شاكر، المطبوعة من مطبعة مصطفى البابي الحلبي. ٧ - تختلف بعض ألفاظ الترمذي التي أوردها الشارح عمَّا في نسخة أحمد شاكر، ولعل الشارح كانت عنده نسخة أخرى للترمذي، فأثبتنا الألفاظ كما أوردها الشارح، وأشرنا إلى الفوارق في الهامش. ٨ - أضفنا أسماء الكتب والأبواب إن لم يذكرها الشارح، ووضعناها بين القوسين المربعين، إشعارا بأنَّها ليست من قبل الشارح، وقد أخذنا أسماء تلك الكتب والأبواب من نسخة أحمد شاكر تسهيلا على القاري إنْ أراد مراجعتها. ٩ - قمنا بتخريج الأحاديث التي وردت في نص الحاشية وعزوها إلى

стр. 32

المصادر الأصلية من الكتب الحديثية مع ذكر كتبها وأبوابها وأرقامها في الهامش. ١٠ - عند عدم ذكر المصنف مصدر الحديث الذي أورده في حاشيته عزوناه إلى المصادر التي توفرت لدينا من كتب الحديث. ١٠ - قمنا بتشكيل أغلب نص الحاشية، وخاصة الكلمات الصعبة لئلا يبقى فيها أيُّ غموض. ١١ - عزونا النصوص والاقتباسات إلى المصادر التي نقل منها المصنف، وأحَلْناها إلى مصادرها الأصلية حسب توفّرها لدينا مع ذكر الجزء والصفحة. ١٢ - لقد وقع التقديم والتأخير في شرح بعض الأحاديث، فأثبتنا نصوص الحاشية حسب تنسيق الأحاديث لنسخة أحمد شاكر. ١٣ - حُذفت بعض العبارات من الحاشية في بعض الأمكنة، وأدَّى ذلك إلى تَعَقُّد فهم العبارات، فأوردناها من حاشية الإمام السندي على النسائي، وحاشيته على أبي داود، المسمى بـ "فتح الودود" مع ذكر جزء الكتاب وصفحته. ١٤ - علَّقنا في بعض المواضع التي تحتاج إلى التعليق، وتلك قليلة. ١٥ - قمنا بترقيم الأحاديث بثلاثة تراقيم، هكذا: ١٥٠ - (٢٣٠) - (١/ ٤٤٥ - ٢٢٨) فالترقيم الأول: هو الترقيم المسلسل للأحاديث التي شرحها الإمام السندي. الترقيم الثاني: هو الرقم المسلسل للحديث في نسخة أحمد شاكر. الترقيم الثالث: هو رقم الجزء والصفحة من نسخة أحمد شاكر.

стр. 33

١٦ - كتبنا مقدمة محتوية على ترجمة وافية للمصنف، ومنهجه في الكتاب، وبيان صحة نسبة الكتاب إليه، ووصف نسخته الخطية، وعملنا في التحقيق. ١٦ - قمنا بإعداد فهرس المحتويات، وفهرس المصادر والمراجع. ١٧ - وضعنا الزيادات بين القوسين المربعين هكذا: [ ...... ] ١٨ - قمنا بكتابة تراجم الأعلام التي وردت في نص الحاشية إلا أننا لم نتعرض لكتابة تراجم المشاهير، مثل الأئمة الأربعة، وأصحاب الصحاح الستة، والإمام الزهري وغيرهم. هذا ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا هذا الجهد، ويجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

стр. 34

كلمة شكر وتقدير نشكر الله ﵎ على ما منَّ به علينا من نعمه العظيمة، وآلائه الحثيثة، ومنها أن الله عزَّ وعلا شرَّفنا بدراسة السنة النبوية ومجالسة أهل الحديثُ، ووجال العلم، ووفقنا لخدمة هذا الكتاب. ثم لا ننسى أن نزف الشكر أكمله وأجمله إلى أستاذنا المبجل، المسند، المحدث، فضيلة الشيخ، الدكتور محمد إدريس السندي -حفظه الله ورعاه- الذي شجَّعنا على تحقيق هذا الكتاب، وزوَّدنا بإرشاداته القيمة كلَّما أشْكِلَ علينا أمرٌ، وأمدَّنا بتوجيهاته المُجْدية خلال التحقيق، فجزاه الله عنا كلَّ خير، ومتَّعَنا بطول بقائه، ونفعنا به والعبادَ والبلاد. كما نُثَنِّي بالشكر لفضيلة الشيخ المحقِّق، العالم البارع أحسن أحمد عبد الشكور -حفظه الله- الذي أشار علينا بمشوراته المثمرة النافعة حول تحقيق هذا الكتاب، وقد جهَّز واجهة الكتاب، وكتب عليها اسمه بكتابته اليدوية الرائعة، وبذل لنا من أوقاته الثمينة كلَّما افتقرنا إلى مساعدته، ففتح لنا قلبه وبيته، وأعطانا من وقته القيِّم. كما نتقدم بجزيل الشكر إلى فضيلة الشيخ المؤقر حبيب الرحمن الخيرآبادي -حفظه الله- الذي ساعدنا في عرض المنسوخ على المخطوط، وتصفيف الكتاب وتنسيقه، كما يمتد شكرنا إلى جميع من ساهم في تحقيق هذا الكتاب وطبعه ونشره، بارك الله في جميع مَنْ شَجَّعنا وأمدَّنا بأوقاته أو آرائه السَّديدة عضون هذا التحقيق، وأحسن إليهم وجزاهم الله خير الجزاء. هذا ونعترف بتقصيرنا في عمل تحقيق هذا الكتاب، ولا بدَّ أن تكون هناك بعض الأخطاء قد بدَرَتْ منا، فالرَّجاء من الإخوة القارئين كلَّ الرجاء إشعارُنا بتلك الأخطاء إن عثروا عليها، وأمكنهم إشعارنا بها، وسنكون شاكرين لهم، وإن

стр. 35

لم يسعهم ذلك فالصفح والعفو أفضل تَتَبُّع عثراتِ إخْوَتِكم. وأخيرا نسأل الله أن يتقبل منا هذا الجهد المتواضع، ويجعله خالصا لوجهه، وينفعنا به يوم المعاد، وإليه المَلْجأ والمَلاذ. كتبه ببنانه: امتياز أحمد عبد الرؤوف الجمالي السندي المدرس بجامعة عمر كراتشي، ونائب وئيس رابطة علماء السند ١٨/ ١٠/ ١٤٤١ هـ = ٢٠٢٠/ ٦ / ١٠ م يوم الأربعاء

стр. 36

نماذج صور المخطوط

стр. 37

واجهة المخطوط

стр. 38

الصفحة الأولى من المخطوط

стр. 39

الصفحة الأخيرة من المخطوط

стр. 40

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [أبوَابُ الطَّهارَةِ عَن رسُولِ اللهِ ﷺ -] [بابُ مَا جَاء لَا تُقبَل صَلاةٌ بغَيْر طُهور] ١ - (١) - (١/ ٥ - ٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْن حَرْبٍ، (ح)، وحَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَب بْن سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَة مِنْ غُلُولٍ". قَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: "إِلَّا بِطُهُورٍ". قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ، وفي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ. وَأَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أسَامَةَ اسْمُهُ: عَامِرٌ، وَيُقَالُ: زَيْدُ بْنُ أسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيُّ. • قوله: "بِغَيْرِ طُهُورٍ": ضُبِط بفتح الطَّاء وضمِّها. وبالفتح قيل: اسمٌ للآلة فقط، أعني: الماء، فلا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الاسْتِعمَال. وقيل: بل يُطْلَقُ على الفعل أيضًا، أعني: التطهُّر، وأمَّا بالضَّم: فاسم للفعل. ثُمَّ كَلمةُ "غير" بمعنى: لا، أي: بلا طهور؛ إذ جميع الشَّرائط غير الطهور لها مدخل فِي القَبُوْل، فلا يَصِحُّ القولُ: بأنَّها لا تقبل بشَيء آخر مغاير للطهور، وإنَّما تقبل بالطهور إلَّا أن يرادَ بغير طهور ما هو ضِدُّهُ من الحدث، حَمْلًا للغير على المُغَايِر الكامل وهو الضِدُّ، لا على
следующие страницы →