← Книги сунны

Книги сунны · id 1339

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Полный текст (4 032 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

زوجٍ أربعة أشهرٍ وعَشْرًا" (١). ٦١ - باب مُقَامِ المُتَوَفَّى عنها زوجُها في بيتِها حتى تَحِلَّ ٣٥٢٨ - أخبرنا محمدُ بنُ العَلاء قال: حدَّثنا ابن إدريس، عن شعبةَ وابنِ جُريج ويحيى بن سعيد ومحمد بن إسحاق عن سَعْدِ بن إسحاق، عن زينبَ بنتِ كَعْب عن الفارعةِ (٢) بنتِ مالك، أنَّ زوجَها خرج في طَلَبِ أعْلاجٍ، فقتلُوه (٣) - قال شعبةُ وابنُ جُرَيْج: وكانت في دارٍ قاصِية - فجاءت ومعها أخَوَاها (٤) إلى رسولِ الله ﷺ فَذَكَرُوا له، فرَخَّصَ لها، حتى إذا رَجَعَتْ دَعاها فقال: "إجْلِسِي في بيتِكِ حتى يَبْلُغَ الكتابُ أجلَه" (٥).

стр. 2627

٣٥٢٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا الليث، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن يزيدَ بن محمد، عن سَعْدِ بن إسحاق، عن عمَّتِه زينبَ بنتِ كَعْبٍ عن الفُرَيْعَةِ بنتِ مالك، أنَّ زوجَها تَكَارَى عُلُوجًا ليعملوا له فقتلُوه، فذكرَتْ ذلك لرسولِ الله ﷺ قالت: إنِّي لستُ في مَسْكَنٍ له، ولا يَجْرِي عليَّ منه رِزْقٌ، أفأنتقلُ إلى أهلي، ويَتَامَايَ، وأقُومُ عليهم؟ قال: "افْعَلِي"، ثم قال: "كيف قُلتِ؟ " فأعادَتْ عليه قولَها، فقال: "اعْتَدِّي حيثُ بَلَغَكِ الخبرُ" (١).

стр. 2628

٣٥٣٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن سَعْدِ بن إسحاق، عن زينب عن فُرَيْعَةَ، أَنَّ زوجها خرجَ في طلب أعْلاجٍ له، فقُتِلَ بطرفِ القَدُوم، قالت: فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فذكرتُ له النُّقْلَةَ إلى أهلي. وذكَرَتْ له حالًا من حالها، قالت: فرَخَّصَ لي، فلمَّا أقبلتُ ناداني فقال: "امْكُثِي في أَهْلِكِ حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه" (١). ٦٢ - باب الرُّخصة للمتوفَّى عنها زوجُها أَن تَعْتَدَّ حيثُ شاءت ٣٥٣١ - أخبرني محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا يزيدُ قال: حدَّثنا وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيح، قال عطاء: عن ابن عبَّاس: نَسخَتْ هذه الآيةُ عِدَّتَها في أهلها، فتعتدُّ حيث شاءت، وهو قول الله : ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] (٢).

стр. 2629

٦٣ - باب عِدَّة المُتَوفَّى عنها زوجها من يوم يأتيها الخَبر ٣٥٣٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، عن سفيان، عن سَعْد بن إسحاقَ قال: حدَّثَتْني زينبُ بنتُ كعبٍ قالت: حدَّثَتْني فُرَيْعَةُ بنتُ مالك أختُ أبي سعيد الخدريِّ قالت: توفِّي زوجي بالقَدُومِ، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ له أن دارَنا شاسِعةٌ، فَأَذِنَ لها، ثم دَعَاها، فقال: "امْكُثي في بيتِكِ أربعة أشهرٍ وعشرًا حتى يَبْلُغَ الكتابُ أجَلَهُ" (١). ٦٤ - باب ترك الزِّينةِ للحادَّة المُسلمةِ دون اليهوديَّة والنَّصرانيَّة ٣٥٣٣ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارث بن مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع واللَّفظُ له، قال: أخبرنا ابن القاسم عن مالك عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن حُمَيْدِ بن نافع، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثَّلاثة، قالت زينب: دخلتُ على أمِّ حَبِيبةَ زوجِ النبيِّ ﷺ حين تُوفِّيَ أبوها أبو سفيانَ بنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أمُّ حَبِيبةَ بطِيبٍ، فَدَهَنَتْ منه جاريةً، ثم مَسَّتْ بعارِضَيْها، ثم قالت: واللهِ ما لي بالطِّيب من حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ قال (٢): "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ بالله واليوم الآخِرِ تُحِدُّ (٣) على مَيِّتٍ فوقَ

стр. 2630

ثلاثِ ليالٍ إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا". قالت زينب: ثم دخلتُ على زينب بنتِ جَحْش حين توفِّي أخوها وقد دَعَتْ بطِيبٍ ومَسَّتْ (١) منه، ثم قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ من حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ على المنبر: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تُحِدُّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلا على زوجٍ أربعةَ أشهر وعشرًا". وقالت زينب: سمعتُ أمَّ سَلَمَةَ تقول: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ ابنتي تُوفِّيَ (٢) عنها زوجُها وقد اشْتَكَتْ عَيْنَها، أَفَأَكْحُلُها؟ فقال رسولُ الله: "لا"، ثم قال: "إنَّما هي أربعةَ أشهر وعشرًا (٣)، وقد كانَتْ إحداكُنَّ في الجاهليَّة تَرْمِي بالبَعْرَةِ عند رأسِ الحَوْل". قال حُميد: فقلت لزينب: وما تَرْمِي بالبعرة عند رأس الحول؟ قالت زينب: كانتِ المرأةُ إذا تُوفِّي عنها زوجُها دخلَتْ حِفْشًا ولَبِسَتْ شَرَّ ثيابِها، ولم تَمَسَّ طِيبًا ولا شَيْئًا حتى تَمُرَّ بها سنة، ثم تُؤتَى بدابَّة؛ حمارٍ أو شاةٍ أو طيرٍ، فتَفْتَضُّ به، فقلَّما تَفْتَضُّ بشيء إلا مات، ثم تخرجُ فتُعْطَى بعرةً فتَرْمي بها، وتُراجِعُ بعد ما شاءت من طِيبٍ أو غيره. قال مالك: تَفْتَضُّ: تَمْسَحُ به. في حديث محمد: قال مالك: الحِفْش: الخُصُّ (٤).

стр. 2631

٦٥ - باب ما تجتنبُ الحادَّةُ من الثِّياب المُصبغة ٣٥٣٤ - أخبرنا حُسينُ بنُ محمد الذَّارِعُ (١) قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا هشام، عن حفصة عن أم عطيَّةَ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : لا تُحِلُّ امرأةٌ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلا على زوجِ، فإنَّها تُحِدُّ عليه أربعة أشهرٍ وعَشْرًا، ولا تَلْبَسُ ثوبًا مصبوغًا إلا ثوبَ عَصْبٍ (٢)، ولا تَكْتَحِلُ ولا تَمْتَشِطُ، ولا تَمَسُّ طِيبًا إلا عند ظُهْرِها حين تَطْهرُ نَبْذًا (٣) من قُسْطٍ وأظفار" (٤).

стр. 2632

٣٥٣٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ قال: حدَّثني بُدَيْل، عن الحَسَنِ بن مسلم، عن صَفيَّةَ بنتِ شيبة عن أمِّ سَلَمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، عن النبيِّ ﷺ قال: "المُتَوفَّى عنها زوجُها لا تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ من الثِّياب ولا المُمَشَّقة، ولا تَخْتَضِبُ ولا تَكْتَحِلُ" (١).

стр. 2633

٦٦ - باب الخِضاب للحادَّة ٣٥٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثنا عاصم عن حفصة عن أمِّ عطيَّة، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن باللهِ واليومِ الآخر أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلا على زوج، ولا تَكْتَحِلُ ولا تَخْتَضِبُ (١)، ولا تَلْبَسُ ثوبًا مَصْبُوغًا" (٢). ٦٧ - باب الرُّخْصَة للحادَّة أن تَمْتَشِطَ بِالسِّدْر ٣٥٣٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بن السَّرْح قال: حدَّثنا ابن وَهْبٍ قال: أخبرني مَخْرَمَة، عن أبيه قال: سمعتُ المُغيرةَ بنَ الضَّحَّاك يقول: حدَّثَتْني أَمُّ حَكِيم بنتُ أَسِيد، عن أمِّها، أنَّ زوجها توفِّيَ وكانت تشتكي عينَها فتَكْتَحِلُ بكُحْل (٣) الجِلاء فأرسَلَتْ مولاةً لها إلى أمِّ سَلَمَةَ، فسألَتْها عن كُحْل الجِلاء، فقالت: لا تكتحلُ إلا من أمْرٍ لا بدَّ منه دخَلَ عليَّ رسول الله ﷺ حين تُوفِّيَ أبو

стр. 2634

سَلَمة، وقد جعلتُ على عيني صَبِرًا، فقال (١): "ما هذا يا أمَّ سَلَمة؟ " قلت: إِنَّما هو صَبِرٌ يا رسولَ الله، ليس فيه طِيبٌ، قال: "إِنَّه يَشُبُّ الوَجْهَ، فلا تجعليه إلا باللَّيل، ولا تَمْتَشِطي بالطِّيب ولا بالحِنَّاء، فإنَّه خِضاب". قلتُ: بأيِّ شيء أَمْتَشِطُ يا رسولَ الله؟ قال: "بالسِّدْرِ؛ تُغَلِّفِينَ به رأسَكِ" (٢). ٦٨ - باب النهي عن الكُحْل للحادَّة ٣٥٣٨ - أخبرنا الرَّبيعُ بن سليمانَ قال: حدَّثنا شعيبُ بنُ اللَّيث، عن أبيه قال: حدَّثنا أيوب، وهو ابن موسى قال: حُميد وحدَّثَتْني زينبُ بنتُ أَبي سَلَمة عن أمّها أمِّ سَلَمة قالت: جاءتِ امرأةٌ من قُريشٍ فقالت: يا رسولَ الله، إِنَّ ابنتى رَمِدَتْ (٣)، أفَأَكْحُلُها؟ وكانت مُتَوَفَّى عنها (٤)، فقال: "أَلَا (٥) أربعةَ

стр. 2635

أشهرٍ وعَشْرًا". ثم قالت: إنّي أخافُ على بَصَرِها، فقال: "أَلَا (١) أربعةَ أشهرٍ وعشرًا، قد (٢) كانَتْ إحداكنَّ في الجاهليَّةِ تُحِدُّ على زوجِها سنةً (٣)، ثم ترمي على رأس السَّنةِ بالبَعْرة" (٤). ٣٥٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيد قال: حدَّثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد عن حُمَيْدِ بن نافع عن زينبَ بنتِ أَبي سَلَمَةَ عن أمِّها، أنَّ امرأةً أتَتِ النبيَّ ﷺ فسألَتْهُ عن ابنتِها؛ ماتَ زوجُها، وهي تشتكي قال: "قد كانت إحداكُنَّ تُحِدُّ السَّنةَ، ثم ترمي بالبعرةِ على رأس الحَوْل، وإنَّما هي أربعة أشهر وعَشْرٌ (٥) " (٦). ٣٥٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْدَانَ بن عيسى بن مَعْدَانَ قال: حدَّثنا ابن أَعْيَنَ قال: حدَّثنا زهير بن معاويةَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن حُمَيْدِ بن نافعٍ مولى الأنصار،

стр. 2636

عن زينب بنتِ أَبي سَلَمة عن أمِّ سَلَمَةَ، أنَّ امرأةً من قريشٍ جاءَتْ إلى رسولِ الله ﷺ فقالت: إنَّ ابنتي تُوُفِّيَ عنها زوجها وقد خِفْتُ على عَيْنها، وهي تريدُ الكُحْل، فقال: "قد كانَتْ إحداكُنَّ تَرمِي بالبَعْرَةِ على رأسِ الحَوْل، وإِنَّما هي أربعة أشهر وعَشْرٌ (١) "فقلتُ لزينب: ما رأسُ الحَوْل؟ قالت: كانت (٢) المرأة في الجاهليَّة إذا هَلَكَ زوجها عَمَدَتْ إلى شَرِّ بيتٍ لها، فجَلَسَتْ فيه؛ حتى إذا مَرَّتْ بها سنةٌ خَرَجَتْ، فرَمَتْ وراءَها ببَعْرَة (٣) (٤). ٣٥٤١ - أخبرنا يحيى بنُ حَبِيب بن عَرَبيٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن يحيى بن سعيد، عن حُمَيْدِ بن نافع، عن زينب أنَّ امرأة سألَتْ أَمَّ سَلَمَةَ وأَمَّ حَبيبة: تَكْتَحِلُ (٥) في عِدَّتِها من وفاة زَوْجها؟ فقالتا (٦): أتَتِ امرأةٌ النبيَّ ﷺ (٧) فسألَتْهُ عن ذلك؟ فقال: "قد كانَتْ إحداكُنَّ في الجاهليَّة إذا تُوفِّيَ عنها زوجها أقامَتْ سنةً، ثم قَذَفَتْ

стр. 2637

خلفها ببَعْرَةٍ ثم خَرَجَتْ، وإنَّما هي أربعة أشهرٍ وعَشْرُ (١) حتى ينقضيَ الأَجَل" (٢). ٦٩ - باب القُسْط والأظفار للحادَّة ٣٥٤٢ - أخبرنا العبَّاسُ بنُ محمد - هو الدُّوريُّ (٣) - قال: حدَّثنا الأسودُ بنُ عامر، عن (٤) زائدة، عن هشام، عن حَفْصَة عن أم عطيَّة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه رَخَّصَ للمُتَوَفَّى عنها عند ظُهْرِها في القُسْطِ والأظفار (٥). ٧٠ - باب نَسْخ متاع المُتَوَفَّى عنها بما فرض لها من الميراث ٣٥٤٣ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى السِّجْزِيُّ خيَّاطُ السُّنَّة قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحُسينِ بن واقد قال: أخبرني أبي قال: حدَّثنا يزيد النَّحْوِيُّ، عن عكرمة عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] نُسخ ذلك بآية

стр. 2638

الميراث ممَّا (١) فُرِضَ لها من الرُّبع والثَّمن، ونُسِخَ أَجَلُ الحَوْل أَنْ جُعِلَ أجلُها أربعة أشهرٍ وعَشْرًا (٢). ٣٥٤٤ - أخبرنا قتيبة قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَص، عن سِمَاك عن عكرمةَ (٣) في قوله : ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قال: نَسَخَتْها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (٤).

стр. 2639

٧١ - باب الرُّخصة في خروج المبتُوتة من بيتها في عِدَّتِها لسُكْنَاها ٣٥٤٥ - أخبرنا عبدُ الحميدِ بنُ محمد قال: حدَّثنا مَخْلَدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن عطاءٍ قال: أخبرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ عاصم أنَّ فاطمة بنت قيس أخبَرَتْهُ - وكانت عند رجلٍ من بني مَخْزُوم - أنَّه طلقها ثلاثًا، وخرجَ عنها (١) إلى بعض المَغازي، وأمَرَ وكيلَهُ أَنْ يُعطِيَها بعضَ النَّفَقَة، فتَقَالَّتْها، فانطلَقَتْ إلى بعضِ نساءِ النبيِّ ﷺ ، فدخَلَ رسولُ الله ﷺ وهي عندها فقالت: يا رسولَ الله، هذه فاطمةُ بنتُ قَيْس، طَلَّقَها فلان فأرسلَ إليها ببعضِ (٢) النَّفَقَة، فردَّتْها، وزَعَمَ أَنَّه شيءٌ تَطوَّلَ به، قال: "صَدَقَ"، قال النبيُّ: "فانْتَقِلِي إلى أمِّ كلثوم، فاعْتَدِّي عندَها " ثم قال: "إِنَّ أمَّ كُلْثُوم امرأَةٌ يَكْثُرُ (٣) عُوَّادُها، فانْطَلِقِي (٤) إلى عبدِ الله بن أمِّ مكتوم، فإنَّه أعمى". فانتقَلَتْ إلى عبدِ الله، فاعْتَدَّتْ عندَه حتى (٥) انْقَضَتْ عِدَّتُها، ثم خَطَبَها أبو الجَهْم ومعاويةَ بنُ أبي سفيان، فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ تَسْتَأمِرُهُ فيهما، فقال: "أمَّا أبو الجَهْم فرجلٌ أخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَهُ للعَصَا، وأمَّا معاوية فرجلٌ أَمْلَقُ من المال". فتزوَّجَتْ أسامةَ بنَ زيد بعد ذلك (٦).

стр. 2640

٣٥٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع قال: حدَّثنا حُجَيْنُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا اللَّيث، عن عُقيل عن ابن شِهاب، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الرَّحمن عن فاطمةَ بنتِ قيس أنها أخبرَتْه أنها كانَتْ تَحتَ أبي عَمْرِو بن حَفْص بن المُغيرة، فطَلَّقَها آخِرَ ثلاثِ تطليقات، فزَعَمَتْ فاطمةُ (١) أنها

стр. 2641

جاءَتْ رسولَ الله ﷺ ، فاسْتَفْتَتْه في خروجِها من بيتِها، فأمَرَها أن تنتقلَ إلى ابن أمِّ مَكْتُوم الأعمى، فأبى مروان أنْ يُصَدِّقَ فاطمةَ في خروج المُطَلَّقةِ من بيتِها. قال عروة: أنكَرَتْ عائشةُ ذلك على فاطمة (١). ٣٥٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا حَفْصٌ قال: حدَّثنا هشام، عن أبيه عن فاطمةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله زوجي طلَّقَني ثلاثًا، وأخافُ (٢) أن يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، فَأَمَرَها فتحوَّلَتْ (٣).

стр. 2642

٣٥٤٨ - أخبرنا يعقوبُ بنُ ماهانَ؛ بصريّ، عن هُشَيْم قال: حَدَّثنا سَيَّار وحُصَيْن ومُغيرة وداودُ بنُ أبي هند وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، وذكَرَ آخرين، عن الشَّعبيّ قال: دخلتُ على فاطمةَ بنتِ قيس، فسألتُها عن قضاءِ رسول الله ﷺ عليها، فقالت: طَلَّقَها زوجها البتَّة، فخاصَمَتْهُ إلى رسولِ الله ﷺ في السُّكْنَى والنَّفقة، قالت: فلم يَجْعَلْ لي سُكْنَى ولا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيتِ ابن أمِّ مَكْتُوم (١).

стр. 2643

٣٥٤٩ - أخبرنا أبو بكرِ بنُ إسحاق - هو (١) الصَّاغانيُّ - قال: حدَّثنا أبو الجَوَّابِ قال: حدَّثنا عمَّار - هو ابن رُزَيْق - عن أبي إسحاق، عن الشَّعبيّ عن فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ قالت: طَلَّقَني زوجي فأردتُ النُّقْلَةَ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فقال: "انْتَقِلي (٢) إلى بيتِ ابن عَمَّكِ عَمْرِو بن أُمِّ مَكْتُوم، فاعْتَدِّي فيه". فَحَصَبَهُ الأسود وقال: ويلك! لِمَ تُفْتِي بِمِثْلِ هذا؟ قال عمر: إِنْ جئتِ بشاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أنهما سمعاه (٣) من رسولِ الله ﷺ ، وإلا لم نَتْرُكُ كتابَ اللهِ لقول امرأة ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] (٤).

стр. 2644

٧٢ - باب خروج المتوفَّى عنها بالنَّهار ٣٥٥٠ - أخبرنا عبدُ الحميدَ بن محمد قال: حدَّثنا مَخْلَدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: طُلَّقَتْ خالتُه، فأرادَتْ أن تخرج إلى نَخْلٍ لها، فَلَقِيَتْ رجلًا فنهاها، فجاءَتْ رسولَ الله ﷺ فقال: "اخْرُجي فَجُدِّي (١) نَخْلَكِ، لعَلَّكِ أن تَصَّدَّقي وتفعلي معروفًا" (٢).

стр. 2645

٧٣ - باب نفقة البائنة ٣٥٥١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن الحَكَم قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجَهْم (١) قال: دخلتُ أنا وأبو سَلَمَةَ على فاطمةَ بنت قيس قالت: طَلَّقَني زوجي، فلم يجعل لي سُكْنَى ولا نفقةً قالت: فوضَعَ لي عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ عند ابن عمٍّ له (٢)؛ خمسةً شعيرًا وخمسة تَمْرًا (٣)، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلتُ له ذلك، فقال: "صَدَقَ". وأمَرَني أَنْ أَعْتَدَّ في بيت فلان، وكان زوجُها طلَّقَها طلاقًا بائنًا (٤).

стр. 2646

٧٤ - باب نفقة الحاملِ المَبْتُوتَة ٣٥٥٢ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عثمانَ بن سعيدِ بن كَثِير بن دينار قال: حدَّثنا أبي، عن شُعيبٍ قال: قال الزُّهرِيُّ: أخبرني عُبَيْدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن عُتبة، أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَمْرِو بن عثمانَ طلَّقَ ابنةَ سعيدِ بن زيد - وأمُّها حَزْمَةُ (١) بنتُ قَيْس - البتّة فأَمَرَتْها خالتُها فاطمةُ بنتُ قيس، بالانتقال من بيتِ عبدِ اللهِ بن عَمْرو، وسَمِعَ (٢) بذلك مروان، فأرسلَ إليها، فأمَرَها (٣) أَنْ تَرْجِعَ إِلى مَسْكَنِها حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها، فأَرْسَلَتْ إليه تُخْبِرُهُ أنَّ خالتَها فاطمةَ أَفْتَتْها بذلك، وأَخْبَرَتْها أنَّ رسولَ الله ﷺ أفْتَاها بالانتقال حين طلَّقَها أبو عَمْرِو بنُ حَفْص المَخْزُوميُّ، فَأَرْسَلَ مروانُ قَبِيصةَ بن ذُؤَيْبٍ إلى فاطمةَ، فسألَها عن

стр. 2647

ذلك، فزَعَمَتْ أنها كانت تحتَ أبي عَمْرٍو، ولمَّا (١) أَمَّرَ رسولُ الله ﷺ عليَّ بنَ أبي طالب على اليمن خَرَجَ معه، فأرسلَ إليها بتطليقة، وهي بقيَّةُ طَلاقِها، فأمَرَ (٢) لها الحارثَ بنَ هشام وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعة بنفقتِها، فأرسلَتْ إلى الحارثِ وعيَّاش تسألُهما النَّفَقَةَ التي أمَرَ لها بها زوجُها، فقالا: واللهِ ما لها علينا نفقةٌ إلا أنْ تكونَ حاملًا، وما لها أن تسكنَ في مَسْكَنِنا إلا بإِذْنِنا، فزعَمَتْ فاطمةُ أنها أتَتْ رسولَ الله ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذلك له، فصَدَّقَهُما. قالت (٣): فقلتُ: أين (٤) أنتقلُ يا رسولَ الله؟ فقال: "انْتَقِلِي عندَ ابن أمّ مكتوم" وهو الأعمى الذي عاتَبَهُ الله في كتابِه فانتَقَلْتُ عندَه، فكنتُ أضَعُ ثيابي عندَه، حتى أنكَحَها رسولُ الله ﷺ زعمت - أسامةَ بنَ زيد (٥). ٧٥ - باب الأقراء ٣٥٥٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور قال: حدَّثنا عبد الله بنُ يوسفَ قال: حدَّثنا اللَّيثُ قال: حدَّثني يزيدُ بنُ أبي حَبِيب، عن بُكَيْرِ بن عبدِ الله بن الأَشَجّ، عن المُنذِرِ بن المُغيرة، عن عروةَ بن الزُّبير

стр. 2648

أنَّ فاطمة ابنة أبي حُبَيْش حدَّثَتْهُ أنَّها أَتَتْ رسولَ الله ﷺ ، فشَكَتْ إليه الدَّم، فقال لها رسولُ الله ﷺ : إنَّما ذلكِ عِرْقٌ، فَانظُرِي إِذا أَتَاكِ (١) قَرْوكِ فلا تُصَلِّي، فإذا (٢) مَرَّ قَرْؤكِ فَتَطَهَّرِي (٣) ". قال: "ثمَّ صَلِّي ما بينَ القَرْءِ إِلى القَرْءِ" (٤) ٧٦ - باب نسخ المُراجعة بعد التَّطليقاتِ الثَّلاث ٣٥٥٤ - حدَّثنا زكريا بن يحيى قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بن واقِد قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا يزيدُ النَّحْوِيُّ، عن عكرمة عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا (٥) نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وقال: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّل﴾ الآية [النحل: ١٠١]، وقال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، فأوَّلُ ما نُسِخَ من القرآنِ القِبْلَة"، وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى قوله: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾، وذلك بأنَّ الرَّجُلَ كان إذا طَلَّقَ (٦) امرأته فهو أَحَقُّ بِرَجْعَتِها وإِنْ طَلَّقَها

стр. 2649

ثلاثًا، فنُسِخَ ذلك، وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (١). ٧٧ - باب الرَّجْعة ٣٥٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال: حدَّثنا محمد قال: حدَّثنا شعبة، عن قتادةَ قال: سمعتُ يونُسَ بنَ جُبَيْرٍ قال: سمعتُ ابنَ عُمر قال: طلَّقْتُ امرأتي وهي حائض، فأتى النبيَّ ﷺ عُمَرُ، فذَكَرَ له ذلك (٢)، فقال النبيَّ ﷺ : "مُرُهُ أنْ يُرَاجِعَها (٣)، فإذا طَهُرَتْ - يعني - فإنْ شاءَ فَلْيُطَلِّقْها". قلتُ لابنِ عُمر فاحْتَسَبْتَ منها (٤)؟ فقال: ما يمنعُها، أرأيتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟! (٥).

стр. 2650

٣٥٥٦ - أخبرنا بِشْرُ بنُ خالدٍ قال: أخبرنا يحيى بنُ آدمَ، عن ابن إدريس، عن محمدِ بن إسحاقَ ويحيى بن سعيدٍ وعُبَيْدِ اللهِ بن عُمر عن نافع، عن ابن عُمر. ح: وزهيرٍ (١)، عن موسى (٢) بن عُقبة، عن نافع عن ابن عُمر، قالوا (٣): إِنَّ ابنَ عُمَرَ طلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فذَكَرَ عُمَرُ ﵁ للنَّبيِّ ﷺ ، فقال: "مُرُهُ فَلْيُرَاجِعُها حتى تَحِيضَ حَيْضَةً أخرى، في فإذا طَهُرَتْ فإنْ شاءَ طَلَّقَها، وإنْ شاءَ أَمْسَكَها، فإنَّه الطَّلاقُ الذي أمَرَ اللهُ به"، قال تعالى ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ (٤) لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] (٥).

стр. 2651

٣٥٥٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع قال: كان ابن عُمَرَ إِذا سُئِلَ عن الرَّجل طَلَّق (١) امرأتَهُ وهي حائضٌ فيقول: أمَّا إِنْ طَلَّقَها واحدةً أو اثنتَيْنِ (٢) فإنَّ رسولَ الله ﷺ أمرَهُ أَن يُرَاجِعَها، ثم يُمْسِكَها حتى تَحِيضَ حَيْضَةً أخرى، ثم تَطْهُرَ، ثم يُطَلِّقَها قبل أَنْ يَمَسَّها، وأمَّا أنْ تُطَلِّقَها (٣) ثلاثًا، فقد عَصَيْتَ الله فيما (٤) أَمَرَكَ به من طلاقِ امرأتِك، وبانَتْ منكَ امرأتُكَ (٥). ٣٥٥٨ - أخبرنا يوسف بنُ عيسى - مَرْوَزِي (٦) - قال: حدَّثنا الفَضْلُ بن موسى قال: حدَّثنا حَنْظَلَة، عن سالم عن ابن عمر، أنَّه طلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ، فأمَرَهُ رسولُ الله ﷺ

стр. 2652

فراجَعَها (١). ٣٥٥٩ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليّ قال: حدَّثنا أبو عاصم قال ابن جُريج: أخبرنيه ابن طاوس (٢)، عن أبيه أنَّه سمعَ عبدَ الله بنَ عُمر يُسأَلُ (٣) عن رجلٍ طَلَّقَ امرأته حائضًا، فقال: أتعرفُ عبد الله بنَ عُمر؟ قال: نعم، قال: فإنَّه طَلَّقَ امرأته حائضًا، فأَتَى عُمَرُ النبيَّ ﷺ ، فأخبره الخَبَرَ، فَأَمَرَهُ أن يُرَاجِعَها حتى تَطْهُرَ. ولم أَسْمَعُهُ يزيدُ على هذا (٤).

стр. 2653

٣٥٦٠ - أخبرنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ الله الصفَّارُ (١) قال: أخبرنا يحيى بن آدم. ح: وأخبرنا عَمْرُو بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا سَهْلُ بنُ محمد أبو سعيد - ثَبْتُ (٢) - عن يحيى بن زكريَّا، عن صالح بن صالح، عن سَلَمَةَ بن كُهَيْل، عن سعيدِ بن جُبير، عن ابن عبَّاس عن عُمر (٣)، أنَّ النبيَّ ﷺ وقال عَمْرٌو: أنَّ رسول الله ﷺ كان طلَّقَ حَفْصَةَ ثم راجَعَها (٤) (٥). * * *

стр. 2654

٢٧ - كتاب الخَيْل (١) ٣٥٦١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ قال: حدَّثنا مروان - وهو ابن محمد - قال: حدَّثنا خالدُ بنُ يزيد بن صالح بن صُبَيْح المُرِّيُّ قال: حدَّثنا إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ، عن الوليدِ بن عبدِ الرَّحمنِ الجُرَشِي، عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ الكِنْديّ قال: كنتُ جالسًا عند رسول الله ﷺ ، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أذالَ النَّاسُ الخَيْلَ، ووضَعُوا السلاح، وقالوا: لا جِهادَ، قد (٢) وضَعَتِ الحرب أوزارَها، فأقبلَ رسولُ الله ﷺ بوجهه، وقال (٣): "كَذَبُوا، الآنَ الآنَ جاءَ القتال، ولا يزالُ (٤) من أمَّتي أمَّةٌ يُقاتِلونَ (٥) على الحَقِّ، ويُزِيعُ اللهُ لهم قلوبَ أقوام، ويرزقُهم منهم حتى تقومَ السَّاعة، وحتى يأتي وَعْدُ الله، والخيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة، وهو يُوحَى إِليَّ أَنِّي مقبوضٌ غيرُ مُلَبَّث، وأنتم تَتَّبَعُوني أَفْنادًا يضربُ بعضُكم رِقابَ بعض، وعُقْرُ دارِ المؤمنينَ الشَّام" (٦).

стр. 2655

٣٥٦٢ - أخبرنا عَمْرُو بنُ يحيى بن الحارثِ قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ موسى قال: حدَّثنا أبو إسحاق - يعني الفَزَارِيَّ - عن سُهيلِ بنِ أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامة، الخَيْلُ ثلاثة: فهي لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وهي لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وهي على رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي هي (١) له أَجْرٌ، فالذي يَحْتَبِسُها (٢) في سبيل الله فيَتَّخِذُها له، ولا (٣) تُغَيِّبُ في بُطونِها شيئًا إلا كُتِبَ له بكلِّ شيءٍ غَيَّبَتْ في بطونها أجْرٌ، ولو عَرَضَتْ له مَرْجٌ … " وساق الحديث (٤).

стр. 2656

٣٥٦٣ - أخبرنا (١) محمدُ بنُ سَلَمَةَ والحارثُ بنُ مسكين قراءة عليه وأنا أسمعُ - واللَّفظُ له - عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عن أبي صالح السَّمَّان عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال: "الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعلى رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الذي هي له أجْرٌ؛ فرَجُلٌ رَبَطَهَا في سبيل الله، فأطالَ لها في مَرْجٍ أو رَوْضَةٍ، فما أصابَتْ (٢) في طِيَلِهَا ذلك في (٣) المَرْج (٤) أوِ الرَّوْضَةِ كان له حَسَناتٍ، ولو أنَّها قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذلك، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أو شَرَفَيْن، كانت آثارُها - وفي حديث الحارث: وأرواتُها - حَسَناتٍ له، ولو أنَّها مَرَّتْ بنَهْرٍ فَشَرِبَتْ منه لم (٥) يُرِدْ أن تُسْقَى، كان ذلك حَسَناتٍ، فهي له أَجْرٌ. ورجلٌ رَبَطَها تَغَنِّيًا وتَعَفُّفًا، ولم يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقابِها ولا ظُهُورِها، فهي لذلك (٦) سِتْرٌ، ورَجُلٌ رَبَطَها فَحْرًا ورياءً ونِوَاءً لأهل الإسلام، فهي على ذلك وِزْرٌ". وسُئلَ النبيُّ ﷺ عن الحمير (٧)، فقال: "لم يَنْزِلْ عليَّ فيها شيءٌ إلا هذه الآيةُ الجامعةُ الفَاذَة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا

стр. 2657

يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] (١). ١ - باب حُبِّ الخَيْل ٣٥٦٤ - أخبرني أحمدُ بنُ حفص قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني إبراهيمُ بنُ طَهْمَان، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة عن أنس قال: لم يكُنْ شيءٌ أحبَّ إلى رسولِ الله ﷺ بعد النِّساءِ من الخَيْل (٢).

стр. 2658

٢ - باب ما يستحبُّ من شِيَةِ الخَيْل ٣٥٦٥ - أخبرنا محمدُ بنُ رافع قال: حدَّثنا أبو أحمد البَزَّاز (١) هشامُ بنُ سعيد الطَّالْقانيُّ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مهاجرٍ الأنصاريُّ، عن عَقِيلِ بن شَبِيبٍ عن أبي وَهْب - وكانت له صحبة - قال: قال رسولُ الله ﷺ : "تَسَمَّوْا بأسماءِ الأنبياء، وأَحَبُّ الأسماءِ إلى الله عبد الله وعبدُ الرَّحمن، وارْتَبِطُوا الخَيْلَ، وامْسَحُوا بِنَوَاصِيها وأكْفَالِها وقَلَّدُوها، ولا تُقَلِّدُوها الأوتارَ، وعليكم بكلِّ كُمَيْت أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو أشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أو أدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ" (٢).

стр. 2659

٣ - باب الشِّكال في الخَيْل ٣٥٦٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ قال: حدَّثنا شعبة. ح: وأخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا بِشْرٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن عبدِ الله بن يزيد، عن أبي زُرْعَةَ عن أبي هريرةَ قال: كان النبيُّ ﷺ يكرهُ الشِّكالَ من الخَيْل واللَّفظُ لإسماعيل (١).

стр. 2660

٣٥٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثني سَلَّمُ (١) بنُ عبدِ الرَّحمن، عن أبي زُرْعَة عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كَرِهَ الشِّكَالَ من الخَيْل (٢). قال أبو عبد الرَّحمن: الشِّكالُ من الخَيل: أن تكون (٣) ثلاث قوائم (٤) مُحَجَّلةً، وواحدةٌ مُطلَقةً، أو تكونَ الثَّلاثةُ (٥) مُطلَقةً ورِجْلٌ مُحَجَّلَةً، وليس يكون الشِّكالُ إلا في رِجْلٍ، ولا يكون في اليد.

стр. 2661

٤ - باب شُؤم الخَيْل ٣٥٦٨ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد ومحمدُ بنُ منصور - واللَّفظُ له - قالا: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهريّ عن سالم عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ قال: "الشُّؤْمُ في ثلاثة (١): المرأةِ، والفَرَس، والدار" (٢). ٣٥٦٩ - أخبرني هارونُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا مَعْنٌ قال: حدَّثنا مالك. ح (٣): والحارثُ بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع - واللَّفظُ له - عن ابن القاسم قال: حدَّثنا مالك، عن ابن شِهاب، عن حمزة وسالم ابنَيْ عبدِ اللهِ بن عُمر

стр. 2662

عن عبدِ اللهِ بن عُمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ والمرأةِ والفَرَس" (١). ٣٥٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا ابن جُريج، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إِنْ يَكُ في شيء؛ ففي الرَّبْعَةِ والمرأةِ والفَرَس" (٢).

стр. 2663

٥ - باب بركة الخَيْل ٣٥٧١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا النَّضْرُ قال: حدَّثنا شعبة، عن أبي التَّيَّاحِ قال: سمعتُ أنسًا. ح: وأخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا شعبة قال: حدَّثني أبو التَّيَّاح عن أنسِ بن مالكٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْل" (١). ٦ - باب فَتْل ناصِيةِ الفَرَس ٣٥٧٢ - أخبرنا عِمْرَانُ بنُ موسى قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ قال: حدَّثنا يونُس، عن عَمْرِو بن سعيد، عن أبي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ عن جرير قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَفْتِلُ ناصيةَ فَرَسٍ بين أُصْبُعَيْه، ويقول: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامة: الأجرُ والغَنِيمة" (٢).

стр. 2664

٣٥٧٣ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ قال: حدَّثنا اللَّيْث، عن نافع عن ابن عُمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "الخَيْلُ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يومِ القِيامة (١). ٣٥٧٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ العَلَاء أبو كُرَيْب قال: حدَّثنا ابن إدريس، عن حُصَيْن، عن عامر عن عُروة البارقي قال: قال رسول الله ﷺ : "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيها الخيرُ إلى يوم القِيامة" (٢).

стр. 2665

٣٥٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى ومحمدُ بنُ بشَّار قالا: حدَّثنا ابن أَبي عَدِيٍّ، عن شعبة، عن حُصَيْن، عن الشَّعبيّ عن عُروةَ بن أبي الجَعْد، أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ يقول: "الخَيْلُ معقودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامة: الأجُرُ والمَغْنَمُ" (١). ٣٥٧٦ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: أخبرنا محمدُ بنُ جعفر قال: أخبرنا شعبة، عن عبدِ الله بن أبي السَّفَر، عن الشَّعبيّ عن عروة (٢) قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في
следующие страницы →