. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= قال: حدثنا أبو نُعيم … إلخ. وهو السياق الصحيح، وأثبتناه من النسخة (ك)، ووقع في النسخ الأخرى: وحدثنيه زياد بن أيوب وأحمد بن سليمان قالا: حدثنا أبو نعيم … وهو خطأ. ويوضِّحه الحديث في "السنن الكبرى" (٢٣١٠) حيث قال بإثره: وحدثنيه زياد بن أيوب، عن القاسم. اهـ. يعني بهذا الحديث.
- وكما في الحديث (٢٩٤٦)، جاء في إسناده: الزُّبير بن عَرَبيّ، وهو الصواب، وتحرَّف في النسخ الخطيَّة إلى: بن عدي، وأثبتنا الصواب من نسخة وقعت فوق الكلمة في النسخة (م).
- وكما في الحديث (٣٠٢٠)، جاء في إسناده: عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عبّاس … ، فقوله: عن ابن عباس، سقط من النسختين (ر) و (م)، وهو ثابت في غيرها، وهو كذلك في "السنن الكبرى" للنسائي (٤٠٤٢).
- وكما في الحديث (٣٠٢١) وفيه: أخبرنا عمرو بن منصور .... وقع في النسختين (ك) و (هـ): محمد بن منصور، وهو خطأ، وأثبتنا الصواب من النسخ الأخرى، وهو كذلك في "السنن الكبرى" (٤٠٤٤).
- وكما في حديث ابن عباس ﵄ (٣٠٣٢) قال: أنا ممَّن قَدَّمَ النَّبيُّ ﷺ ليلةَ المُزدلفة في ضَعَفَةِ أهله. تُرجم له في النسخة (م) وهامشي النسختين (ك) و (هـ): تقديم النساء والصبيان إلى منى من مزدلفة. وهو ما أثبتناه، وتُرجم له في النسختين (ك) و (هـ): تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة. وهو خطأ.
- وكما في الحديث (٣٥٦٠) عن عمرو بن منصور، عن سهل بن محمد أبي سعيد - ثَبْتٌ - عن يحيى بن زكريا … إلخ، فقوله: ثَبت، أثبتناه من النسخة (م)، وتحرّف في النسخ الأخرى إلى: نُبِّئْتُ، والظاهر أنَّ هذا التحريف وقع في نسخة المزِّي ﵀، فقد جاء في "تحفة الأشراف" (١٠٤٩٣) أيضًا: نُبِّئتُ، وسَرَى هذا الوهم إلى "تهذيب الكمال"، فجاء في ترجمة سهل بن محمد أبي سعيد أنَّ روايته عند النسائي عن رجل عن يحيى بن زكريا، وإنَّما يروي سَهْل بن محمد أبو سعيد عن يحيى بن زكريا مباشرة دون واسطة، والحديثُ في "سنن أبي داود" (٢٢٨٣).
- وكما في حديث ابن عمر ﵄ (٣٦٠٠) قال: أصابَ عُمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ فاستأمره فيها، فقال: إني أصبتُ أرضًا بخيبر … الحديث، فقوله: بخيبر (الثانية) أثبتناه من النسخة (م)، وهو كذلك في "السنن الكبرى" (٦٣٩٤) للمصنِّف، وتحرَّف في النُّسخ الأخرى إلى: "كثيرًا"، والرَّسمان متشابهان، والله أعلم.=
стр. 72
وكذلك أثبتنا من النسخ الخطيَّة ما جاء مُصَرَّحًا به في بعض المصادر أنه لفظ أحد الرواة (١).
أمَّا إذا اتفقت النسخ الخطيَّة على لفظ وخالفت فيه المصادر؛ فإن كان رواية "السنن الكبرى" على الصواب فإننا نثبته منها (٢).
_________
= - وكما في الحديث (٣٦٠٤)، وهو من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: جاء عُمر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ مالًا … الحديث.
وقع في النسخ الخطيَّة: (ك) و (هـ) و (يه): عن ابن عمر، عن عمر … بزيادة قوله: عن عمر. وهو خطأ، وجاء على الصواب في النسخ: (ر) و (م) و (ق).
- وكما في الحديث (٥٧٠٧)، وهو من طريق أبي خَيْثَمَة، حدثنا عبد الصّمد، حدثنا أبي، عن محمد بن جُحادة … إلخ، أثبتنا قوله: حدثنا أبي، من النسخة (ق)، وهو كذلك في "السنن الكبرى" (٥١٩٧)، وسقط من سائر النسخ الخطية
(١) كما في حديث ابن عباس ﵁ (١١٧٤) في التشهد، روايته فيه: "وأشهد أن محمدًا رسول الله"، أثبتناه من النسخة (م) وهامشي النسختين (ر) و (ك)، وهو لفظ حديث ابن عباس، وكذلك هو في "السنن الكبرى" (٧٦٤)، ووقع في النسخ الأخرى: "وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
- وكما في الحديث (٢٤٦٣)، وهو عن هارون بن عبد الله، عن رَوْح، عن زكريا بن إسحاق، عن عَمْرِو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة … إلخ. فقوله: مسلم بن شعبة، مثبت من النسختين (ق) و (ك)، وهو الصواب في رواية رَوْح هذه، ووقع في النسخ الأخرى: مسلم بن ثَفِنَة، وهو خطأ، فإنَّ وكيعًا هو الذي كان يُسَمِّيه ثَفِنَة، وجاءت روايته قَبْلَ رواية رَوْح المذكورة، فأثبتنا من النسخ الخطية ما يتوافق وصاحب الرِّواية.
- وكما في الحديث (٢٥٨١) وهو من طريق هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: جلس رسول الله ﷺ على المنبر، وجلسنا حوله … الحديث، وفيه: ورُئينا أنَّه يُنَزَّلُ عليه … إلخ؛ أثبتنا لفظ: "ورئينا" من النسختين (ر) و (ك) وهي رواية هلال بن أبي ميمونة كما ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١١/ ٢٤٦، ووقع في النسخ الأخرى: ورأينا.
(٢) كما في الحديث (١٤)، وهو من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عِمْرَانَ الجَوْني، عن أنس بن مالك ﵁ قال: وُقِّتَ لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار … الحديث. أثبتنا لفظه من "السنن الكبرى" للمصنف (١٥)، وهو الصواب في رواية جعفر بن سليمان هذه، ووقع في النسخ =
стр. 73
أما إن كانت رواية "السنن الكبرى" خطأً أيضًا فإننا نُثبت النصَّ كما هو (١)، وبخاصة إذا كان الخطأ قديمًا، وذكره المِزِّيُّ في "التَّحفة"، أو نقله عن أبي القاسم بن عساكر (٢).
٣ - لم نذكر فروق النسخ الخطيَّة في صيغ تحمل الرُّواة، فلم نذكر ما وقع فيها من فرق بين "أنا" اختصار "أخبرنا" وبين "نا" و "ثنا" اختصار "حدَّثنا"، فكثيرٌ من الأئمة على عدم الفرق بينهما، ولا سيما إمام الأئمة البخاري ﵀، لكن إن اجتمعت النسخ الخطيَّة على صيغة معيَّنة فإنَّنا نُثبتها عندئذ، وكذلك أثبتنا ما وقع فيها من فرق بين العنعنة الإخبار أو التحديث، لكنها قليلة جدًّا.
وكذلك لم تُثبت فروقَ النسخ في كلمة "باب" التي تأتي أوائل التراجم، والتزمنا فيها ما وقع في النسخة المحمودية (م) وقد وردت فيها غالبًا.
٤ - تابعنا ترقيمَ الأحاديث الذي وضعه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ﵀، وما وقع لنا من أحاديثَ زائدة على الكتاب فقد أضفنا إلى رقمه الحرف (م) علامةً على
_________
= الخطية بلفظ: وَقَتَ لنا رسولُ الله ﷺ في قص الشارب، وتقليم الأظفار … إلخ، يعني بصيغة المبني للمعلوم، وهو خطأ.
- وكما في الحديث (٤٠٠٢)، وهو من طريق سعيد بن جبير قال: أمرني عبد الرحمن بنُ أبْزَى أن أسأل ابن عبّاس … الحديث. وقع في النسخ الخطيَّة: أمرني عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو خطأ، وقد جاء على الصواب في مكرَّره (٤٨٦٣)، و "السنن الكبرى" (٣٤٥١).
(١) سلف ذكر أمثلة على وجود خطأ في النسخ الخطيَّة وفي "السنن الكبرى" في فقرة "خامسًا" من الملاحظات ص ٧٣.
(٢) كما في الحديث (٥١١٦) عن أبي عُبيدة بن أبي السَّفَر، عن عبد الصمد بن عبد الوارث … إلخ. فقوله عن أبي عُبيدة بن أبي السَّفَر، كذا وقع في النسخ الخطيّة و "السنن الكبرى" (٩٣٤٧)، و "تحفة الأشراف" (١٧٥٩٢)، وفيه نظر، وقد نقلَ المِزِّيّ في "التَّحفة" عن أبي القاسم بن عساكر قوله: كذا في كتابي، وأظنُّه أبا عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد … إلخ. ينظر التعليق عليه.
стр. 74
تكرار الرَّقْم لا على تكرار الحديث، وكذلك تابعنا تجزئة طبعته، وكانت الأجزاء: الأول والثاني والخامس والسادس، من تحقيق محمد رضوان عرقسوسي، والأجزاء: الثالث والرابع والسابع والثامن، من تحقيق محمد أنس الخن، وساعد في تحقيقه: محمد معتز كريم الدِّين وعمَّار ريحاوي وكامل الخراط.
٥ - قمنا بضبط المُتون، وترقيمها وتفصيلها، وتخريج ما جاء فيها من آيات خلال المتن.
٦ - اقتصرنا على تخريج الأحاديث من "مسند" الإمام أحمد و "الصحيحين" و "سنن" أبي داود و "سنن" الترمذي و "سنن" ابن ماجه و "صحيح" ابن حبان؛ ما لم تَدْعُ حاجة إلى تفصيل فيه؛ من ذكر عِلَّةٍ أو غير ذلك، فإنَّنا عندئذ نستكمل البحث فيه من مصادر أخرى، وزدنا في مصادر التخريج أيضًا "موطَأ" الإمام مالك و "مصنف" عبد الرَّزَّاق إن كان أحدهما من رجال الإسناد.
٧ - علقنا على الأحاديث بما يُناسبها، والأصل في ذلك الحُكْمُ على إسناد الحديث وتعيين رجاله، أو أنَّنا نحكم على المتن، ونتكلم على رجال الإسناد، إن كان ثمَّة كلامٌ فيه أو في رجاله، وننقل ما وقفنا عليه من أقوال الأئمة فيه، ونحيل الكلام أحيانًا على "مسند" الإمام أحمد (طبعة الرسالة) إن كان الحديث ثمة.
٨ - نقلنا غالب شرح الغريب من حاشية السِّندي على الكتاب، واكتفينا منه بما هو ضروري، ونقلنا أيضًا من المصادر وكتب الشروح ما احتجنا إليه من ذكر عِلَّةٍ، أو شرح غريب لم يذكره السندي، وغير ذلك.
وبعد:
فإِنَّنا نتقدَّمُ إلى أهل الحديث والمشتغلين به وطَلَبة العلم بهذا العمل المتواضع الذي بذلنا فيه الوُسع، ولا ندَّعي أنَّنا وفينا الكتاب حقَّه، حسبنا أنَّنا لم نألُ جهدًا في
стр. 75
خدمته والقيام بواجبه، فما كان فيه من صواب فهو من فضل الله تعالى وكَرَمِهِ ومَنِّه، وما كان فيه من غير ذلك؛ فبسبب تقصيرنا وقِلَّةِ بضاعتنا، ورَحِمَ الله امرءاً أهْدَى إلينا عيوبنا.
وفي الختام؛ فإنَّنا نتقدم بالشُّكر الجزيل إلى الأستاذ الفاضل رضوان دعبول صاحب المؤسَّسَة الذي قدَّم لهذا الكتاب ما لزم لإنجازه على غرار ما قدَّم لإنجاز غيره، فجزاه الله خيرًا.
اللَّهُمَّ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أنتَ السَّميعُ العليم، وتُبْ علينا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحيم، واغْفِرْ لنا ذُنوبَنَا أجمعين.
اللَّهُمَّ لكَ الحَمْدُ حَمْدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيه، ولكَ الحَمْدُ كما ينبغي لِجَلالِ وَجْهِكَ ولِعَظيمِ سُلْطانِك، سُبحانكَ لا نُحْصِي ثَناءً عليك، أنتَ كما أثْنَيْتَ على نَفْسِك.
стр. 76
الكلام على النُّسخ الخطيَّة
قبل البدء بوصف النُّسخ الخطيَّة المعتمدة في تحقيق هذا الكتاب "المُجتبى"؛ أتوقَّف قليلًا للكلام على نسخة خطيَّة له نُشرت مؤخَّرًا؛ هي من مقتنيات مكتبة بلديَّة الإسكندريَّة، وذكرَ ناشرُها أنها من رواية أبي الحسن ابن حيويه عن الإمام النَّسائيّ؛ مستدلًّا على ذلك بدلائلَ لا تصحُّ، وإنما هي من رواية أبي بكر ابن السُّنِّيّ عن الإمام النَّسائيّ.
وهذه النُّسخة مشابهة لنسخة دار الكتب المصريَّة التي اعتمدناها في تحقيق هذا الكتاب، وهي من رواية أبي بكر ابن السُّنِّيّ، وسيأتي الكلام عليها في وصف النُّسخ الخطيَّة.
وهاتان النُّسختان مرويَّتان عن المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ؛ بالإسناد نفسه إلى أبي بكر ابن السُّنِّيّ عن الإمام النَّسائيّ، كما هو ظاهر على ورقتَيْ غلافَيْهما، ونُقل في حواشيهما من خطِّه تعليقاتٌ كثيرة؛ هي نفسُها في النُّسختَيْن (١)، وتختتم التعليقات أحيانًا بعبارة: "بخطّ شيخنا". يعني الشيخ المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ، ﵀.
وسأُبيِّن باختصار أنَّ نسخة مكتبة بلديَّة الإسكندريَّة هذه من رواية أبي بكر ابن السُّنّيّ عن النَّسائي، وليست من رواية أبي الحسن ابن حَيّويه.
أولًا: ذكر بعض التَّشابه بين نسختَيْ مكتبة بلديَّة الإسكندريَّة ودار الكتب المصريَّة:
يظهر لكلِّ من يطالعُ النُّسختَيْن أنهما ترجعان إلى أصول متماثلة، والأمثلُة على ذلك كثيرة:
فمن ذلك مثلًا ما جاء في الحديث (٢٢٧٥): أخبرنا محمد بن حاتم قال: حدَّثنا حبّان قال: حدَّثنا عبد الله، عن ابن عُيينة، عن أيوب … إلخ. جاء في هامشَيْ
_________
(١) بعضُ الحواشي في نسخة مكتبة الإسكندرية أو قِطَعٌ منها غيرُ ظاهر بسبب رطوبة أصابت النُّسخة، وبخاصة الواقعة في القسم السفليّ من صفحاتها.
стр. 77
النُّسختَيْن ما صورتُه: "كان في الأصل وغيره: عن ابن عُلَيَّة، صوابُه: ابن عُيينة، كما في الأطراف". اهـ. وتغيير لفظ: عُلَيَّة، إلى: عُيينة، ظاهر في النُّسختَيْن.
ووقعَ كذلك سقطٌ في الحديث (٣١٠١) هو نفسُه في النُّسختَيْن، وسيرد ذكرُه.
ووقعَ كذلك خطأ في الحديث (٣٨١٤) هو نفسُه في النُّسختَيْن؛ جاء فيه: سعيد بن أيوب، وضُبِّبَ عليه فيهما، وصوابُه: سعيد بن أبي أيوب، وسيرد ذكرُه أيضًا.
إلى غير ذلك من الأمثلة …
ثانيًا: الإيهام الذي وقع في نسبة نسخة مكتبة الإسكندرية لـ "المُجتبى" إلى أبي الحسن ابن حَيّويه:
جاء في بداية هذه النُّسخة كلامٌ مقطوعُ السِّياق، يُوهم أنَّها من رواية الإمام أبي طاهر السِّلَفِيّ بإسناده إلى أبي الحسن ابن حَيّويه، عن النَّسائيّ، مع أنَّ إسنادَها إلى أبي بكر ابن السُّنِّيّ جاء صريحًا على ورقة الغلاف.
فقد جاء فيها ما صورتُه:
"بسم الله الرّحمن الرَّحيم، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم، أخبرنا الإمام أبو عبد الرَّحمن أحمد بن شعيب بن عليّ بن بحر النَّسائيّ بمصر. قال الحافظ أبو طاهر السِّلَفيّ المذكور: وأجازَه لي الحافظ المبارك ين عبد الجبَّار بن أحمد الصَّيرفيّ بغداد ومرشد بنُ يحيى المدنيّ بمصر بكماله، كما أجازَه لهما عليّ ابن منبر الخلَّال، عن محمد بن عبد الله بن زكريَّا بن حَيّويه النَّيسابوريّ، وهذه الرِّواية أتمُّ الرِّوايات، عن المؤلِّف الإمام أبي عبد الرَّحمن أحمدَ بنِ شعيبٍ النَّسائيّ قال: أخبرنا قُتيبة بن سعيد … ". فذكره.
فقولُه: "قال الحافظ أبو طاهر السِّلَفِيّ المذكور: وأجازَه لي الحافظ المبارك … " إلى آخر ما تحته خطّ، كلام مقطوع، وسياقُه يقتضي أن يسبقه كلامٌ فيه ذِكرُ أبي طاهر السِّلَفِيّ وذِكرُ إسنادِه بالكتاب؛ ليصحَّ عطفُ قولِه عليه: وأجازَه لي الحافظ المبارك …
стр. 78
إلخ. فأقحمَ الناسخُ في الكلام إجازةَ أبي طاهر السِّلَفِيّ بالكتاب إلى أبي الحسن ابن حَيّويه، واقتصرَ عليها في بداية النُّسخة، فأوهمَ أنَّها من روايته.
ثالثًا: ما استدلَّ به ناشرُ نسخة مكتبة الإسكندريَّة على أنها من رواية ابن حَيّويه ليس بدليل:
١ - ذكرَ ناشر نسخة مكتبة الإسكندريَّة أنَّ الإمام السِّنديّ قرأ هذه النُّسخة، وأشارَ إلى خلافٍ وقعَ بينها وبين رواية ابن السُّنّيّ.
والواقع أن الإمام السِّنديّ ﵀ لم يذكر خلافًا، وإنما وقفَ على خطأ في الحديث (٣١٠١)، فنبَّه عليه وقال: "هاهنا نُسخ مخالفة لما هنا فتنبَّه". اهـ. وهذا الخطأ هو عبارة عن سَقْطٍ وقعَ فيها.
ووقعَ هذا السَّقْطُ أيضًا في نسخة دار الكتب المصريَّة التي تماثلُها كثيرًا كما سلف ذكرُه، والتي هي من رواية ابن السُّنِّيّ، وقد استُدرك هذا السَّقْطُ في النُّسخ المطبوعة، فهذا من أخطاء النُّسَّاخ، وليس اختلافًا بين الرِّوايات، وينظر السِّياق التامّ للكلام في موضعه من الكتاب.
٢ - وفي الحديث: (٥٤٥٣): حدَّثنا أبو حاتم السِّجستاني قال: حدَّثنا عبد الله بن رجاء قال: حدَّثني سعيد بن سَلَمة قال: حدَّثني عَمرو بن أبي عمرو مولى المطَّلب، عن عبد الله بن المطَّلب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ كان إذا دعا قال: "اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الهَمِّ والحَزَن … ". الحديث.
فذكر الحافظان المِزِّيّ وابنُ حَجَر في تهذيبَيْهما أنَّ هذه الرِّواية وقعت هكذا في رواية ابن حَيّويه (يعني بذكر عبد الله بن المطَّلب في الإسناد) وأنَّ في رواية ابن السُّنِّيّ: عَمرو، عن أنس، وهو أشبه بالصواب.
فقال ناشر نسخة مكتبة الإسكندريَّة: لم يُنتبه لهذا الوهم في نُسَخ رواية ابن السُّنِّيّ المطبوعة كافَّة بما فيها طبعتا شيخ شيوخنا العلَّامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة والشيخ الألباني رحمهما الله … إلى آخر كلامه.
стр. 79
وأقول: لم يُذكر "عبد الله بن المطَّلب" في أصل نسخة مكتبة الإسكندريَّة، وقد استُدرك في هامشها، وكذلك لم يُذكر في نسخة دار الكتب المصريَّة ونسخة المكتبة المحموديَّة (سيأتي ذكرها في وصف النُّسخ)، واستُدرك في هامشَيهما أيضًا، وكلتا النُّسختَيْن من رواية أبي بكر ابن السُّنِّيّ، ولا بدَّ من استدراكه في إسناد الحديث - وإن كان المحفوظ إسقاطه منه - لأنَّ الحديث من رواية سعيد بن سَلَمة، بن وهو ابنُ أبي الحُسام، وهو الذي زادَ عبدَ الله بنَ المطَّلب في إسناده، وقد رواه غيرُ سعيد فقال: عَمرو بن أبي عمرو عن أنس، لم يذكر بينهما أحدًا، وقد أخرجَه الإمام النَّسائيّ من طريق سعيد هذا ليُبَيِّنَ علَّته، فقال بإثر الحديث: سعيد بن سَلَمة شيخٌ ضعيف، وإنما أخرجناه للزِّيادة في الحديث.
رابعًا: وهمُ الناشر في تعيين الحافظ عبد الغنيّ بأنه ابنُ سعيد المصريّ صاحب ابن حَيّويه:
ذكرَ الناشر أنَّ النُّسخة مقابلةٌ على نسخة الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد المصريّ (وهو الأزديّ) صاحب ابن حَيّويه، ووهمَ في ذلك، وإنما هو الحافظ عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسيّ، صاحب كتاب "الكمال في أسماء الرِّجال" الذي هذَّبه الحافظ المزّيّ.
وقد جاء في هوامش نسخة مكتبة الإسكندريَّة بخطّ ابن الطَّيِّب الفاسيّ بعض الفروق في الألفاظ بينها وبين نسخة الحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ لـ "المُجتبى"، وجاء فيها أيضًا زيادات من نسخة الحافظ المقدسيّ عليها، ومن الممكن التأكُّد أن هذه الفروق والزِّيادات جاءت في نسخة الحافظ المقدسيّ بمقارنتها بنسخة المكتبة المحموديَّة، فهي منقولة عن أصل منقول عن نسخة الحافظ المقدسيّ، ﵀، كما سيأتي في وصفها.
فمن ذلك مثلًا حديث ابن مسعود ﵁ (٩٤٣) مرفوعًا: "بئسما لأحدهم أن يقول نسيتُ آيةَ كَيت وكَيت … "؛ جاء في الهامش بخطّ ابن الطَّيِّب الفاسيّ تعليق على لفظ "بئسما" نصُّه: "هو الصَّواب الذي في أصل الحافظ عبد الغني بخطّه، وفي بعض الأصول بدله: ليس". اهـ. ولفظ "بئسما" هو لفظ رواية النُّسخة المحموديَّة التي تعودُ إلى نسخة الحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ.
стр. 80
وجاء في هوامشها أيضًا زيادات؛ كتب ابنُ الطَّيِّب الفاسيّ بإثرها أنها في أصل الحافظ عبد الغنيّ بخطِّه. وقد جاءت هذه الزِّيادات نفسُها في النُّسخة المحموديَّة، وأوردناها في هذ الكتاب ينظر مثلًا الحديثان (٦٦٧) و (٦٨٢ م)، وينظر التعليق على الحديث (٦٥٤).
خامسًا: ذكر بعض الدَّلائل التي تُبَيِّنُ بجَلَاء أَنَّ نسخة مكتبة الإسكندريَّة من رواية أبي بكر ابن السُّنِّيّ، وليست من رواية أبي الحَسن ابن حَيّويه:
١ - جاء في إسناد الحديث (٢٣١٥): … حدَّثنا عبد الله بن سَوَادة القُشيريّ، عن أبيه، عن أنس بن مالك رجلٍ منهم … الحديث، في وضع الصَّوم وشطر الصَّلاة عن المسافر.
فذكرَ المِزِّيّ في "تحفة الأشراف" (١٧٣٢) أنَّ في رواية ابن السُّنِّيّ: عن عبد الله ابن سَوَادة القُشيريّ، عن أبي أميَّة، به، وأنَّ في رواية غيره: عن عبد الله بن سَوَادة القُشيريّ، عن أبيه، عن أنس بن مالك رجل منهم. اهـ
وفي كلام المِزِّيّ هذا نظر، فالنُّسخ الخطيَّة التي هي من رواية ابن السُّنّيّ جاء فيها: "عن أبيه"، وقد عُلِّق على هذا الكلام في هامشي نسخة مكتبة الإسكندريَّة ونسخة دار الكتب المصريَّة من كلام الشيخ المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ: أنَّ روايةَ ابن السُّنِّيّ مثلُ غيرها من الرِّوايات: "عن أبيه"، ثم قال الشيخ المحدِّث عبد الله: "فما أدري هل هذا سبقُ قلم حتى انعكست العبارة، أو النُّسخة التي نقلَ منها الحافظ المِزِّيّ كذلك؟ وإِلَّا فالنُّسخ التي بأيدي الناس المعزوَّة (١) إلى ابن السُّنِّيّ كما في هذا الأصل، والله أعلم". انتهى كلامه.
فانظر إلى قوله: "فالنُّسخ التي بأيدي الناس المعزوَّة إلى ابن السُّنِّيّ كما في هذا الأصل" هو نصٌّ صريح على أنَّ نسخة مكتبة الإسكندريَّة هذه من رواية ابن السُّنِّيّ.
_________
(١) هذا لفظ نسخة دار الكتب المصريَّة، وفي نسخة مكتبة الإسكندريَّة بدله: "المعروفة".
стр. 81
٢ - وفي الحديث (٤١٥٠): عن عيسى بن حمَّاد، عن اللَّيث، عن يحيى بن سعيد، عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت، عن أبيه، أنَّ عُبادة بن الصَّامت قال: بايَعْنا رسولَ الله ﷺ … الحديث. استُدرك قولُه: "عن أبيه" في هامشَي نسخة مكتبة الإسكندريَّة ونسخة دار الكتب المصريَّة، وجاء في هامشَيْهما من خطّ الشيخ المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ ما صورتُه: "قال في الأطراف: وليس في رواية ابن السُّنِّيّ في هذا الحديث - أي حديث عيسى بن حمَّاد - عن أبيه، وهو في رواية أبي الحَسن ابن حَيّويه".
كذلك الأمر في الحديث (٣٨١٤): عن يوسف بن سعيد، عن حجَّاج، عن ابن جُريج، عن سعيد بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب .... إلخ. جاء في هامش النُّسخة: "صوابُه: سعيد بن أبي أيوب كما هو عند ابن حَيّويه بخطّ شيخنا على نسخته".
والسؤال الذي يُطرحُ هنا: هل يُنَبَّهُ على لفظ رواية ابن حَيّويه في هامش نسخة في من رواية ابن حَيّويه كما زُعم؟!.
٣ - جاء بإثر الحديث (٥٠٣٩) قوله: "قال القاضي … ". إلخ. والقاضي هو أبو نصر أحمد بن الحُسين الكسَّار راوي "المُجتبى" عن أبي بكر ابن السُّنِّيّ، عن الإمام النَّسائيّ.
٤ - وأخيرًا؛ فقد جاء ذِكْرُ ابن السُّنِّيّ صريحًا في الأحاديث: (١٣٤) و (١٥٤١) و (٥٢٢٥) و (٥٥٤٠) كما جاء في النُّسخ الأخرى التي هي من روايته (١).
وهذه الأدلة كافية للجزم بأنَّ نسخة مكتبة بلديَّة الإسكندريَّة هذه من رواية ابن السُّنِّيّ.
_________
(١) ويضاف إلى ما ذُكر أنَّ أحاديث هذه النسخة رُقمت على أرقام أحاديث طبعة الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة، وهي من رواية ابن السُّنِّي، وتطابقُ أرقامهما والتوافُق في ترتيب أحاديثهما وأبوابهما دليل على أنهما من الرِّواية نفسها.
стр. 82
وصف النُّسخ الخطيَّة المعتمدة في تحقيق هذا الكتاب
توافرَ لنا عدد من النُّسخ الخطيَّة، واخترنا منها أربعَ نُسخ كاملة جيدة كافية لتحقيق الكتاب، وهي نسخة دار الكتب المصريَّة (ك)، ونسخة المكتبة المحموديَّة (م)، ونسخة أخرى من دار الكتب المصرية (تعود إلى مكتبة أحمد تيمور باشا) (ر)، ونسخة هنديَّة (هـ)، إضافة إلى نسخة مكتبة القدس (ق) التي اقتصرنا على مقابلة قسم منها، وكذلك الأمر بالنسبة لنسخة مكتبة بلديَّة الإسكندريَّة (يه) التي صدرت مؤخَّرًا، وسلف الكلام عليها؛ اقتصرنا فيها على مقابلة الجزء الأول من الكتاب؛ لأنها مشابهة لنسخة دار الكتب المصرية، لكنَّنا رجعنا إلى هاتين النُّسختين (ق) و (يه) عند وقوع إشكال.
أولًا: نسخة دار الكتب المصريَّة، ورمزنا لها بالحرف (ك):
وهي نسخة نفيسة كاملة تبتدئ بأوَّل الكتاب، باب تأويل قوله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾ وتنتهي بكتاب الأشربة، وهي برقم (٢٤٤) حديث، مؤلفة من (٤٢٢) لوحة في كل لوحة صفحتان.
وهي مكتوبة بخطّ نَسْخ جيِّد، ومضبوط بالشكل أحيانًا؛ ولا سيّما المُشْكِل من الألفاظ وأسماء الرُّواة.
وهي مقابلة بنُسخ أخرى، كما يظهر من الفروق التي في هوامشها، وجاء فيها أيضًا شرحُ غريبٍ وتراجمُ أحيانًا وتعليقاتٌ نفيسة منقولة من خطّ الشيخ المحدِّث عبد الله بن سالم البصريّ؛ هي بمثابة تحقيق للكتاب، ممَّا يُكسِبُها أهميَّة كبيرة، وتصلح أن تكون هذه النُّسخة وحدها أصلًا للتحقيق.
وصاحب هذه النُّسخة هو الشيخ أبو الفضل محمد تاج الدِّين بن عبد المحسن القلعيّ، وإسنادُه فيها إلى الإمام النَّسائيّ مسلسل بالأئمَّة الأعلام، فقد ذكر (١) أنه أخذ كتاب السُّنن هذا المسمَّى بـ "المُجتبى" للإمام أبي عبد الرَّحمن النَّسائيّ عن عدَّة مشايخَ جلَّة، وقال: فمن أجلِّهم - وهو مَنْ سمعتُ منه الصحيحَيْنِ والسُّننَ الأربعة
_________
(١) كما جاء في صفحة إسناد النُّسخة.
стр. 83
من أوَّلها إلى آخرها - شيخُ الإسلام ببلد الله الحرام مولانا الشيخ عبدُ الله بنُ سالم البصريّ، وهو عن جمال الإسلام ملكِ العلماء الأعلام، بقيَّةِ المُسْنِدين، ناشرِ ألوية سُنَّة سيِّد المرسلين مولانا شمس الدِّين وشهاب الدِّين أبو (كذا) عبد الله محمد بن علاء الدِّين البابليّ القاهريّ الشافعيّ، وذلك بالمسجد الحرام - أدامَ الله شرفَه لأهل الإسلام - سنة سبعين وألف من الهجرة؛ عامَ مجاورته بمكة، وذلك بقراءة شيخنا وأستاذنا وبركتنا شيخ الإسلام، قدوة المعتبرين الفخام، ذي التحرير والتحقيق والتنقيح والتدقيق مولانا الشيخ عيسى بن محمد بن محمد بن أحمد الجعفريّ المغربيّ المكّيّ المالكيّ؛ قراءةً جميعًا عليه وأخذه شيخنا البابليّ عن الشِّهاب أحمد بن خليل السُّبكيّ وأبي النَّجا سالم بن محمد، عن النَّجم محمد أحمد، عن شيخ بن الإسلام زكريَّا، سماعًا لبعضه وإجازةً لسائره، بقراءته لجميعه على الزَّين رضوان بن محمد، عن البرهان إبراهيم بن أحمد التَّنوخيّ مشافهة بسماعه على أبي العباس أحمد ابن أبي طالب الحجَّار، بإجازته من أبي طالب عبد اللَّطيف بن محمد بن علي القُبَّيْطيّ، بسماعه لجميعه على أبي زُرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ، عن أبي محمد عبد الرَّحمن بن حَمْد الدُّونيّ سماعًا قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحُسين الكَسَّار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق ابن السُّنِّيّ الدِّينَوَريّ الحافظ قال: أخبرنا مؤلِّفُه الحافظ أبو عبد الرَّحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النَّسائيّ ﵀ … فذكره. ثم ذكر أوَّلَ حديث رُباعيّ في هذا الكتاب، وهو الآتي برقم (٦).
وجاء أيضًا في الورقة الأولى وقف باسم أحمد عبد السلام المغربيّ.
وجاء في هامش الورقة أيضًا أن عبد المنعم - وهو ابنُ صاحب الكتاب أبي الفضل محمد تاج الدِّين - قرأ الكتاب على أبيه سنة (١١٣٣)، وجاء في الهامش أيضًا أنَّ أبا الفضل سمع الكتاب أيضًا بالمسجد الحرام سنة (١١٣٧) بعد ختم سنن الإمام أبي داود.
وجاء في آخر النُّسخة ما صورتُه: آخر كتاب الأشربة، وهو آخرُ الكتاب الذي نسخت منه، والحمد لله أوَّلًا وآخرًا، وكان الفراغ من كتابة هذه النُّسخة المباركة حديث رسول الله ﷺ يومَ الجمعة المبارك ثاني يوم من ذي الحِجَّة بمكة - شرَّفها الله
стр. 84
تعالى - تجاه الكعبة الغَرَّاء، على يد أفقر العباد وأحوجهم إلى سيِّده العظيم الكريم الجَوَاد أحمد بن محمد النجاحيّ المصريّ، كان الله له حيث كان، ولمن طالعَ ودعا له بخير وإحسان، ولمالكها، ولمن وجدَ عيبًا وستره، يتغمَّدُه الله برحمته والرِّضوان ويُسكنُه فسيح الجنان، إنه كريم منَّان، وهو حسبُنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليّ العظيم، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم، ورضيَ الله تعالى عن أصحاب رسول الله أجمعين، وحشرَنا في زمرتهم ووالدينا ووالد (كذا) والدينا، ومشايخنا ومشايخ مشايخنا، وسائر المسلمين أجمعين، يا ربَّ العالمين، والحمد لله وحدَه، وصلَّى الله على من لا نبيَّ بعده، تحريرًا سنة (١١٢٤).
وجاء في أسفل الورقة أيضًا ما صورتُه: بلغ مقابلة على أصله أصل شيخنا والحمد لله، ثم بلغ قراءة عليَّ في مجالسَ ثمانيةَ عشرَ، آخرُها رابعُ رجب الفرد أحد شهور سنة (١١٣٣) ثلاث وثلاثين ومئة وألف، أحسنَ الله ختامها، وذلك بقراءة ابني عبد المنعم، وحضور إخوانه - وهم: عبد المحسن وعلي وخير الدين، أنشأ الله الجميعَ إنشاءً صالحًا - وحضورِ جماعة من الفضلاء، نفعَ الله الجميع وإيَّانا بذلك، وقد أجزتُ بذلك وبجميع مرويَّاتي لهم ولأبنائهم ولأخيهم محمد، وفَّقنا الله وإيَّاهم للعمل بذلك كلِّه. قاله بفمه ونمَّقه بقلمه الفقيرُ محمد تاج الدِّين بن عبد المحسن القلعيّ، لطفَ الله به والمسلمين، وذلك بداري الشهيرة بقاعة الشفا. ثم بلغ قراءة بالمسجد الحرام في مجالسَ غايتُها آخر جمادى الأولى من شهور سنة (١١٣٧)، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم. الفقير إليه تعالى محمد تاج الدِّين بن عبد المحسن الشهير بالقلعيّ.
ثانيًا: النُّسخة المحموديَّة، ورمزنا لها بالحرف (م):
هي من مقتنيات المكتبة المحموديَّة والتي انتقلت إلى مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنوَّرة.
وهي نسخة جيِّدة مكتوبة بخطّ واضح قريب من خطّ النَّسْخ، وجاء في هامشها شرح الجلال السّيوطيّ الذي سَمَّاه "زَهْر الرُّبَى على المُجتبى".
وهي مقابلة بنُسخ أخرى كما يظهر من الفروق التي في هوامشها وفوق كلماتها.
стр. 85
وهي منسوخة سنة (١١٧١) هـ عن أصل مكتوب سنة (٨٢١) هـ، وهذا الأصل مكتوب عن نسخة الحافظ عبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسيّ، ﵀، وكان قد فَرغ الحافظ من نسخها سنة (٥٧٦) هـ.
وقد قُرئت هذه النُّسخة على الإمام العلَّامة محمد بن إسماعيل الأمير الصَّنعانيّ صاحب "توضيح الأفكار" و "سُبُل السَّلام" وغيرهما.
وهي نسخة كاملة متقنة، أفدنا منها تصحيحاتٍ كثيرة، وتبتدئ بأوَّل الكتاب، باب تأويل قول الله : ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾، وتنتهي بآخر كتاب الاستعاذة بحديث أمِّ سَلَمة ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ لو كان إذا خرجَ من بيته قال: "بسم الله، ربِّ أعوذُ بك من أن أزِلَّ أو أضِلَّ، أو أظلم أو أُظلم، أو أَجهل أو يُجهل عليّ".
وقد اختلفت في ترتيب كتبها عن غيرها، فانتهت بكتاب الاستعاذة كما سلف ذكره، بينما انتهت نسخة دار الكتب المصريَّة الموصوفة قبلها بكتاب الأشربة، وجاء قبله فيها كتاب الاستعاذة.
وكذلك جاء في النُّسخة المحموديَّة هذه كتاب الصيام بعد كتاب الزكاة، وكتاب صلاة الخوف بعد كتاب قيام اللَّيل، وكتاب البيوع بعد كتاب الزِّينة، وكتاب الأشربة بعد كتاب البيوع، وكتاب البيعة بعد كتاب الأشربة، وكتاب عشرة النِّساء بعد كتاب النِّكاح … وهذا على سبيل المثال لا الحضر.
واختلف فيها أيضًا ترتيب بعض الأبواب والأحاديث عن غيرها في بعض المواضع (١).
ووقع فيها زيادة أحاديث على غيرها، منها ما هو مكرَّر (٢).
_________
(١) ينظر مثلًا الحديث (٦٣٣) في كتاب الأذان.
(٢) ينظر التعليق على الحديث (٦٥٤) فقد ذكرنا فيه أربعة أحاديث من النُّسختين المحموديَّة والتّيموريَّة، وترجم لها بباب العذر في التخلُّف (يعني التخلف عن صلاة الجماعة)، وكان من الأولى إثبات هذه الأحاديث في متن الكتاب، لكن فاتنا ذلك، وأثبتنا ما جاء بعدها من أحاديث =
стр. 86
وليس في الأوراق المتوافرة من النُّسخة ذكرُ إسناد لها، لكنها من رواية أبي بكر ابن السُّنِّي عن الإمام النَّسائيّ كما جاء مصرَّحًا به في الحديثين (١٣٤) و (١٥٤١)، وهي متوافقة كثيرًا مع نسخة مكتبة أحمد تيمور باشا الآتي ذكرها، ولا سيَّما في ترتيبها وزيادة الأحاديث التي فيها، ونسخة مكتبة أحمد تيمور باشا من رواية ابن السُّنِّيّ كما سيأتي في وصفها.
وجاء في آخرها ما صورتُه: آخر الكتاب من المُجتبى للنَّسائيّ، والحمدُ لله وحدَه، وصلاتُه وسلامُه على سيِّدنا محمد وعلى آله وسائر النبيِّين، وآل كلٍّ وسائر الصالحين.
قال في الأمّ ما لفظُه: قال الشيخ الحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ ﵀: فرغتُ منه في ذي الحِجَّة سنة ستّ وسبعين وخمس مئة بأصبهان.
وقد وقع الفراغُ من تحريره بعون الله تعالى وحُسن توفيقه في الخامس والعشرين من ذي القَعْدة الحرام لسنة إحدى وعشرين وثمان مئة.
وكان الفراغُ من تحصيل هذا الكتاب نهارَ الأحد لعله (كذا) ثالث شهر ذي القَعْدة الحرام أحد شهور سنة أحد وسبعين ومئة وألف من الهجرة النبويَّة، على صاحبها أفضل الصلوات والتَّسليم.
بعناية الوالد العلَّامة، القدوة الفهَّامة، عزِّ الإسلام والدِّين محمد بن إسماعيلَ الأمير، حفظه الله وحماه، وبلَّغه من خير الدَّارين ما يهواه، ووفَّقنا وإيَّاه، وختمَ بالحُسنى، وصلى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وسلَّم من يومنا هذا إلى يوم الدِّين، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم.
وجاء في هامشها بلاغ بخطّ عبد الله ابن الأمير الصَّنعاني صورتُه: بلغ إملاءً مع بعض الطَّلبة تاسعَ رمضان سنة (١٢١٤). كتبه عبد الله بن محمد الأمير.
وجاء في هامشها أيضًا بخط آخَرَ صورتُه: بلغ مقابلةً ولله الحمد بحسب الإمكان في مجالسَ عديدة، آخرُها ضحوة الخميس أوَّل يوم من شوَّال سنة (١٢١٣). كتبه
_________
= زائدة في متن الكتاب، وينظر أيضًا الحديث (٦٤٨ م)، والحديث (٦٨٢ م)، وهو مكرَّر الحديث (٥٨٢) بسنده ومتنه، وينظر أيضًا تتمَّة الحديث (٦٦٧) من النُّسختين المذكورتين.
стр. 87
الفقير إلى الله أحمد بن عبد العزيز بن حَمْد، ﵀ ووالدَيه، وجعلَه من العلماء العاملين.
ثالثًا: نسخة أخرى من دار الكتب المصريَّة - وتعود إلى مكتبة أحمد تيمور باشا، ورمزنا لها بالحرف (ر):
وهي برقم (١٢٢) مؤلفة من (٣٥٨) لوحة في كل لوحة صفحتان، وهي مكتوبة بخط نَسْخ، وجاء في هوامشها وفوق كلماتها أحيانًا فروق نُسخ أخرى ممَّا يدلُّ على أنها مقابلة، غير أن رطوبة أصابتها جعلت من الصعوبة قراءة هوامشها.
وهي نسخة كاملة، تبتدئ كغيرها بأوَّل الكتاب، باب تأويل قول الله : ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾ وتنتهي بآخر كتاب الاستعاذة، بحديث أمِّ سلمة السالف ذكره في وصف النُّسخة المحموديَّة قبلها.
وقد توافقت هذه النُّسخة كثيرًا مع النُّسخة المحموديَّة في ألفاظها والأحاديث التي زادت فيها على غيرها، وسلف ذكر بعض هذه الزِّيادات في وصف النُّسخة المحموديَّة.
وجاء على ورقة غلافها بعض تملُّكات، منها تملُّك لعليّ بن إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم.
وكُتب في الورقة الأولى ما صورتُه: "بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين (زاد في الهامش قوله: وهو حسبي وكفى) يقول الفقير إلى رحمة الله تعالى … بن راشد السكوني غفر الله له ولوالديه وللمسلمين: أخبرني الشيخ الفقيه الإمام العالم الورع الزاهد الشريف أبو الحسن علي بن محمد … بن أبي حديد الحسيني أحسن الله توفيقه بجميع سنن النَّسَائِي إجازة عن الشيخ الإمام المحدِّث برهان الدِّين أبي الفتوح نصر بن علي بن أبي الفَرَج الحُصْري الهَمْداني، بعضُه قراءةً وبعضُه إجازةً، عن الشيخ أبي زُرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسيّ، عن عبد الرَّحمن بن حَمْد الدُّونيّ، عن أبي نصر الكسَّار، عن أبي بكر [ابن] السُّنِّيّ الحافظ قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الرَّحمن أحمد بن شعيب بن عليّ بن بحر النَّسائيّ … ".
стр. 88
وجاء في أسفل الورقة الأخيرة منها بعد حديث أمِّ سلمة (في آخر كتاب الاستعاذة) ما صورتُه: آخر الكتاب … تمَّ الكتاب بمَنِّ الله العزيز الوهَّاب، وكان الفراغ منه وقت الظهر من يوم الاثنين لعله (كذا) سابع شهر شعبان المكرَّم سنة ستِّ مئة.
وجاء قبل ذلك كلام غير واضح لعَلَّ فيه اسمَ الناسخ.
رابعًا: النُّسخة الهنديَّة، ورمزنا لها بالحرف (هـ):
وهي مصوَّرة عن طبعة حجريَّة هنديَّة، وقد اعتمدناها مع الأصول السالف ذكرُها لأنها بمثابة نسخة خطيَّة للكتاب، فهي مأخوذة عن نسخة خطيَّة جيِّدة، وقُوبلت بالنُّسخ القديمة المعتمدة، وجاء في هوامشها فروق النُّسخ التي قُوبلت بها، واعتنى بها علماء الهند، وروايتُها من طريق أبي عليّ حسن بن أحمد الحدَّاد (١)، عن أبي نصر أحمد بن الحُسين الكسَّار، بينما روايات النُّسخ الأخرى من طريق أبي محمد عبد الرَّحمن بن حَمْد الدُّونيّ، عن أبي نصر الكسَّار، عن أبي بكر ابن السُّنِّي، عن الإمام النَّسائيّ.
وهي نسخة كاملة، عدد صفحاتها (٨٣٧) صفحة، وابتدأت كغيرها بباب تأويل قوله : ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾، وانتهت بكتاب الأشربة بقول جرير: كان ابن شبرمة لا يشرب إلا الماء واللَّبن.
وجاء في هامشها شرح السّيوطيّ الذي سمَّاه "زَهْر الرُّبى على المُجتبى".
وهي كثيرة الشَّبَه في ترتيبها وروايتها بنسخة دار الكتب المصريَّة، وطبعة المكتبة التجارية الكبرى التي صوَّرها واعتنى بها الشيخ عبد الفتّاح أبو غدّة ﵀، وقد أفدنا منها بتصحيحات وتعليقات.
وتمتاز هذه الطبعة بأنَّ محدِّثي بلاد الهند وأئمَّتها الأعلام قرؤوها وأغْنَوْها بالتعليقات وشرح الغريب.
_________
(١) هو المُقرئ المحدِّث، شيخ أصبهان، له ترجمة في "سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٣٠٣.
стр. 89
وقد ذكر المهتمُّ بطباعتها عبد الرَّحمن بن الحاجّ محمد أنه اعتمد فيها على نسخة الحافظ محمد بن إسحاق الدّهلوي، والنُّسخة اليمنيَّة التي قرأ فيها القاضي الشَّوكانيّ، ونسخة محدِّث الهند ميرزا حسن عليّ اللَّكنوي، وغيرها من النُّسخ النفيسة، وقال: جعلتُ الأولى أمَّ الأمَّهات والباقية معروضةً عليها في المحو والإثبات … اهـ. ثم ذكرَ مَن صحَّحَها من المحدِّثين والحقَّاظ، فذكرَ أنه نظر فيها بعد ذلك المحدِّث أحمد عليّ السَّهارنفوري، والمحدِّث عبد القيُّوم ابن الشيخ عبد الحيّ الدّهلوي، والحافظ محمد بن الغفَّار اللَّكنوي وغيرُهم، ثم نظرَ فيها وصحَّح المحدِّثُ العلَّامة أبو الحسنات عبد الحيّ اللَّكنوي.
وجاء في أوَّلها إسناد النُّسخة من صاحبها محمد بن إسحاق الدّهلوي … إلى الفخر ابن البخاريّ، عن الشيخ أبي المكارم أحمد بن محمد اللَّبَّان، عن الشيخ أبي عليّ حسن بن أحمد الحدَّاد، عن القاضي أبي نصر أحمد بن الحُسين الكسَّار، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الدِّينَوَريّ المعروف بابن السُّنِّيّ قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الرَّحمن النَّسائيّ …
وجاء في آخرها ما نصُّه: آخر كتاب الأشربة، وهو آخر كتاب المُجتبى من النَّسائيّ، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد خاتمَ النبيِّين، وعلى آله الطيِّبين الطَّاهرين، ورضيَ الله عن كلِّ الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
ثم جاء فيها بخطّ عريض صورتُه: بحمد الله وحُسن توفيقه قد وقع الفراغُ من طبع هذه النُّسخة الشريفة المباركة المشهورة بسنن النَّسائيّ في المطبعة النظاميَّة الواقعة في الكانفور، سنة (١٢٩٩) هـ.
خامسًا: نسخة مكتبة القدس، ورمزنا لها بالحرف (ق).
وهي نسخة قديمة، من رواية أبي بكر ابن السُّنِّي أيضًا عن الإمام النَّسائي عدد لوحاتها ٢٥٣ لوحة، وفي كل لوحة صفحتان.
وهي مكتوبة في غالبها بخط نَسْخ واضح.
стр. 90
واختلف خطّ الناسخ في بعض المواضع منها، ولم يُذكر فيها اسم أيّ ناسخ.
وهي مكتوبة سنة (٥٢١) هـ حسب ما جاء على ورقة غلافها وآخر ورقة فيها، ووقع فيها سقط في بعض المواضع، وبعض صفحاتها غير واضحة.
وابتدأت النُّسخة كغيرها بأوَّل الكتاب، باب تأويل قول الله : ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ … ﴾، واختتمت بكتاب الاستعاذة كبعض النُّسخ.
وقد اختلف فيها ترتيب بعض كتبها عن غيرها، فجاء فيها مثلًا كتاب البيوع بعد كتاب الفُرع والعتيرة، وجاء فيها كتاب المحاربة بعد كتاب الإيمان وشرائعه، وجاء فيها كتاب الزِّينة بعد كتاب القَسَامة … وغير ذلك.
وقد كنَّا بدأنا بمقابلة الكتاب، بها فقابلنا قسمًا منها، لكننا توقَّفنا عن مقابلتها بعد ذلك، واكتفَينا بالرجوع إليها عند وقوع إشكال، وقد أفدنا منها بتصحيح بعض الأخطاء، كما في الأحاديث (٨٠٢) و (٩٧٤) و (٥٧٠٧)، أثبتنا الصواب من هذه النُّسخة، وذكرتُ ذلك في الكلام على منهج التحقيق في فقرة "كيفيَّة إثبات النُّسخ الخطيَّة" ص ٧٥ - ٧٧.
وجاء في الورقة الأخيرة بعد حديث أمِّ سلمة (آخر كتاب الاستعاذة) ما نصُّه: آخر كتاب السُّنن … وقع الفراغ من انتساخه في المنتصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وخمس مئة. اهـ.
والحمد لله ربِّ العالمين.
محمد رضوان عرقسوسي
دمشق ٢٩/ ١/ ١٤٣٩ الموافق لـ ٩/ ١٠/ ٢٠١٧
стр. 91
نماذج من النسخ الخطية
стр. 92
صورة صفحة إسناد نسخة دار الكتب المصرية (ك)
стр. 93
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية (ك)
стр. 94
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (ك)
стр. 95
صورة صفحة غلاف النسخة المحمودية (م)
стр. 96
صورة الصفحة الأولى من النسخة المحمودية (م)
стр. 97
صورة الصفحة الأخيرة من النسخة المحمودية (م)
стр. 98
صورة صفحة الغلاف لنسخة دار الكتب المصرية (مكتبة تيمور) (ر)
стр. 99
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية (مكتبة تيمور) (ر)
стр. 100
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (مكتبة تيمور) (ر)
стр. 101
صورة صفحة التعريف بالنسخة الهندية (هـ)
стр. 102
صورة صفحة إسناد النسخة الهندية (هـ)
стр. 103
صورة الصفحة الأولى من النسخة الهندية (هـ)
стр. 104
صورة الصفحة الأخيرة من النسخة الهندية (هـ)
стр. 105
صورة صفحة غلاف نسخة مكتبة القدس (ق)
стр. 106
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة القدس (ق)
стр. 107
صورة صفحة إسناد نسخة مكتبة الإسكندرية (يه)
стр. 108
صورة الصفحة الأولى من نسخة مكتبة الإسكندرية (يه)
стр. 109
صورة الصفحة الأولى من نسخة مكتبة الأحقاف
لمقارنة إسنادها بما جاء في بداية نسخة مكتبة الإسكندرية
стр. 110
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١ - [كتاب الطهارة] (١)
١ - باب تأويل قوله : ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾
١ - أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ من نَوْمِه، فلا يَغْمِسْ يَدَهُ في وَضُوئِهِ (٢) حتى يَغسِلَها ثلاثًا، فإنَّ أحَدَكُمْ (٣) لا يدري أينَ باتَتْ يَدُه" (٤).