← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 1340

درة التنزيل وغرة التأويل

الخطيب الإسكافي

Полный текст (1 361 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الفصل الثالث وصف النسخ ومنهج التحقيق فيه مبحثان: المبحث الأول: وصف النسخ فيه مطلبان المطلب الأول: وصف النسخ المطبوعة. المطلب الثاني: وصف النسخ المخطوطة. المبحث الثاني: منهج التحقيق.

стр. 177

المبحث الأول @@@ ٨٣ وصف النسخ المطلب الأول: وصف النسخ المطبوعة. تحقيق كتاب درة التنزيل وغرة التأويل اقتضاني أن ألقي ضوءا على تاريخ نشره في تفصيل عملي. وقد طهر الكتاب قبل تحقيقي عن طريق المطبعة في أربع طبقات، هي كما يلي: الطبعة الأولى: لقد طبع هذا الكتاب القيم سنة ١٣٢٦هـ - ١٩٠٨م في مطبعة السعادة بمصر باعتناء الشيخ عبد المعطي السقا، أحد علماء الأزهر الشريف ﵀ وأجزل مثوبته. ومحقق هذه الطبعة قد اعتمد في تصحيح الكتاب على مخطوطتين، حيث جاء في غلاف النسخة المطبوعة: تنبيه: صحح هذا الكتاب على نسختين: الأولى محفوظة برواق السادة الأتراك. والثانية بالكتبخانة الخديوية بمصر حضرة الفاضل الشيخ عبد المعطي السقا، أحد علماء الأزهر الشريف. ولكن ليس هناك أي وصف لهاتين النسختين اللتين ذكرهما، وأستطيع القول إن مصحح هذا الكتاب ربما لم يقف على نسخة كاملة من مخطوطاته، ولذا فالكتاب المطبوع فيه سقط كبير مهم، وذلك يبدأ من النصف الأخير للآية الرابعة من سورة

стр. 178

البقرة، والجزء الكبير من الآية الخامسة، والمصحح أشار إليه في موضعه بوضع نقاط كثير هكذا: (..........) . وهذه الطبعة في مجلد واحد في ٣٩٨ صفحة، بدون أي مقدمة عن الكتاب أو عن المؤلف، وقد جاءت خالية أيضا عن أي تعليق، أو تخريج، أو توضيح في المواضع التي تحتاج إلى ذلك، ومع ذلك نلاحظ فيها أحيانا ذكر بعض الفروق بين النسخ أثناء الكتاب. وجاء عنوان الكتاب في هه الطبعة هكذا: كتاب درة التزيل وغرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز للشيخ الإمام أبي عبد الله الخطيب الإسكافي المتوفي سنة ٤٢١ هـ. رواية الإمام إبراهيم بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني

стр. 179

الطبعة الثانية: الطبعة الثانية لهذا الكتاب بعد سنة من ظهور الأولى، حيث كانت في سنة ١٣٢٧هـ- ١٩٠٩م في @@@ ٨٤ مطبعة محمد محمد مطر الوراق بمصر أيضا. وكلتا الطبعتين الأولى والثانية طبعت على نفقة أحمد ناجي الجمالي، ومحمد أمين الخانجي الكتبي وأخيه، وقد تيسر لي الحصول عليهما عن طريق شقيقي سليمان حفظه الله تعالى. والحقيقة أن هاتين الطبعتين نسخة واحدة، إلا أن في الثانية استدرك السقد الموجودة في الآية الرابهة والخامسة من سورة البقرة، وليس أي إضافة أخرى. وجاء في ورقة العنوان من هذه الطبعة: كتاب درة التزيل وغرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز للشيخ الإمام أبي عبد الله محمد الخطيب الإسكافي المتوفي سنة ٤٢١ هـ. رواية الإمام إبراهيم بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني

стр. 180

تنبيه: صحح هذا الكتاب على ثلاث نسخ، الأولى محفوظة برواق السادة الأتراك، والثانية بالكبتخانة الخديوية بمصر، والثالثة منسوخة من نسخة من مكتبة الحنبلية بالقدس الشريف. ونلاحظ في هذا الطبعة عدم وجود أذكر لمن اعتنى بإخراج الكتاب. الطبعة الثالثة والرابعة: بعد الطبعتين المصريتين السابقتين أعيد طبع هذا الكتاب في بيروت في دار الآفاق الجديدة مرتين، أولاهما في سنة ١٩٧٣م، وكانت الثانية في سنة ١٩٧٩م. وهاتان الطبعتان لا تختلفات عن بعضهما البعض، وكلتاهما مأخوذة بحروفها عن الطبعة الأولى المصرية التي طبعت بعناية الشيخ عبد المعطي السقا ﵀، وكتب على الطبعتين الأخيرتين في ورقة العنوان: طبعة مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة. وجاءت في مقدمة الناشر العبارة التالية: ..ودرة التنزيل وغرة التأول، وهو هذا الكتاب الذي يسر دار الآفاق الجديدة بيروت أن تقدمه للقراء، وللباحثين في الدراسات القرآنية، بعد أن صححه وقابله على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة الأستاذ عادل نويهض..، من غير أي إشارة إلى الطبعة المصرية مما يوهم أن عملا جديدا تم بها.

стр. 181

ولكن الحقيقة أن طبعتي دار الآفاق الجديدة هما طبق الأصل من الطبعة المصرية الأولى، على ما فيها من أوهام وأخطاء وتصحيفات ونقص، مع إضافة نحو صفحة ونصف عن ترجمة @@@ ٨٥ الخطيب، عدد من الحواشي التي فيها عزو بعض الآيات، ولم يضيفوا أي مخطوطة جديدة مما يسد السقط الموجود في الطبعة المصرية الأولى التي أعادوا طبعها. كما أن جميع التعليقات التي يشار إليها في الطبعة المصرية الأولى عينها موجودة في الطبعتين (١٩٧٣، ١٩٧٩م) اللتين طبعتا في دار الآفاق الجديدة، مما يدلنا على أن هذا الكتاب قد طبع بمصر. ومما يجدر ذكره أن طبعتي بيروت لم ينتبه مخرجهما إلى التصحيح الذي جاء في الطبعة الثانية للكتاب، والذي ذكرناه من قبل، ولهذا جاءت طبعتا بيروت أيضا تحملان السقط الذي حصل في الطبعة المصرية الأولى، بلا أي جهد جديد يستحق ادعاء ما ادعوه حين إخراج الكتاب في طبعتيه الأخيرتين (١٩٧٣، ١٩٧٩م) . جزى الله الشيخ عبد المعطي السقا خيرا على مقام به من جهد في إخراج الكتاب لأول مرة، فقد أحيا كنزا من تراثنا العلمي، وجزى الله ناشري الكتاب أيضا خيرا على ما قاموا به في هذا السبيل. غير أننا لاحظنا وجود أخطاء كثيرة جدا في المطبوع سواء في الطبعتين المصريتين القديمتين، أو في طبعتي بيروت اللتين كررتا كل الأخطاء السابقة بلا أدنى تغيير تقريبا، وهي أخطاء شائعة في اللغة، وألفاظ الآيات، وتصحيف الكلمات، وأسقاط ألفاظ أو

стр. 182

جمل من النص الأصلي، مما يفسد المعنى في كثير من الأحيان، بل يقلبه قلبا، ويفيد نقيض المقصود.

стр. 183

الجداول المطلب الثاني: وصف النسخ المخطوطة: بين أيدينا اثنتا عشرة نسخة خطية، واعتمدت على ثلاثة منها اعتمادا تاما، وهي نسخة مكتبة أحمد الثالث (أ) ، ونسخة مكتبة بايزيد (ب) ، ونسخة مكتبة كوبرلي (ك) لأنها فقط تامة من بين النسخ كلها، صريحة النسبة إلى محمد بن عبد الله، أبي عبد الله الخطيب، وصريحة عنوان الكتاب. وقفت عندها طويل لاختيار نسخة الأصل، وبعد دراسة ومقارنة طويلة تم اختيار نسخة الثالث (أ) أصلا، وجعلتها معتمدي الأول في التحقي، ولكني أعدل عندها إذا ظهر لي وجه الحق في النسختين الأخيرتين (ب، ك) ، وقد أنتقل عند الضرورة إلى نسخة أخرى غير الثلاثة المذكورة (أ، ب، ك) ، ولذا يجد القارئ هوامش كثيرة مما يدل على كثرة الفروق بين النسخ. @@@ ٨٦ وأقل النسخ تصحيفا بعد نسخة أحمد الثالث نسختا بايزيد (ب) وكوبرلي (ك) ، وقابلت النص عليهما، وكثيرا ما رجعت إلى النس الباقية لبيان فروق جوهرية. ولقد كان همي الأول بمقابلة هذه النسخ الثلاث مقابلة دقيقة مع كثرة الرجوع إلى النسخ الأخرى: استكمال النقص، وتصحيح الخطأ، وتدارك السهو. وفيما يلي تفصيل وصف النسخ التي جعلتها معتمدي في التحقيق، والنسخ الباقية التي جعلت اثنت منها للمقابلة، والأخر للمراجعة عند الحاجة: ١- نسخة مكتبة أحمد الثالث: توجد هذه النسخة بمكتبة أحمد الثالث التابعة لمتحف طوب قبو باستنبول أعاد الله أعزها وأمجادها بالإسلام تحت رقم ٨٥ تفسير، وهي التي جعلتها الأصل،

стр. 184

وقد حصلت على صورة منها بواسطة الأخ حسن كوك بولوت، وتتكون هذه النسخة من ثماني ومائة لوحة ١٠٨، وكل لوحة فيها صفحتان، صفحة فيها خمسة وعشرون سطرا. وفي مقدمة الشروط التي يجب أن تتوافر في النسخة الأم: الأقدمية، والضبط: بمعنى أنها تكون من الناحية التاريخية أقرب إلى عصر المؤلف، ومن الناحية العلمية تكون أقرب النسخ إلى كلام المصنف.. وبعد دراسة دقيقة وفحص عميق لما لدينا من النسخ لم يبق أمامنا إلا اختيار نسخة مكتبة أحمد الثالث لتكون أساسا للتحقيق وذلك للاعتبارات التالية: الأول: أنها أقدم الأصول المخطوطة وأقربها إلى عصر المؤلف، إذ كتبت في القرن السابع، كتبها ياقوت الحموي المتوفي سنة ٦٢٦ هـ. الثاني: أنها أضبط النسخ من حيث استقامة العبارة، أنها وأتقنها، وأقلها تصحيفا، ويرجع ذلك إلى أن ناسخها من العلماء المعروفين وهو ياقوت الحموي كما ذكر ذلك في ورقة العنوان. الثالث: أنها تامة، ليست فيها مخرمة، وهي مأخوذة من نسخة على نسخة المؤلف وعليها تمليكات ومطالعات. الرابع: عند مقابلتها مع النسخ الأخرى خصوصا النسخة (ب، ك) وجدتها قليلة السقط والأغلاط، فقد كتب في حواشي بعض صفحاتها مقابل السطر ما فات ناسخها من كلمات، ووضع إلى جانبها إشارة (صح) ، ومن السطر إشارة إلى مكانها.

стр. 185

ولهذا اتخذت هذه النسخ أصلا في التحقيق، فنقلت النص منها، وحددت أرقام أوراقها في الهامش، @@@ ٨٧ وبعد ذلك عارضت النص كما قلت سابقا بنسختي (ب، ك) لجمع الخلافات، وجعله أقرب ما يكون إلى الصورة التي أرادها المؤلف، وكثيرا ما استعنت بالكتب المطبوع في قراءة بعض الكلمات. ورمزت إليها بالحرف (أ) ، وفي السطر الواحد ١٥ كلمة تقريبا، وهي كاملة في مجلد واحد، وخطهاا مقروء نسخي معتاد، واضح إلى حد كبير، وقد كتبت فيها أسماء السور والرؤوس مثل الآية الأول، والآية الثانية، وبعض الكلمات مثل: للسائل أن يسأل فيقول بالمداد الأحمر، وكذلك الىيات القرآنية التي يريد المؤلف أن يتناولها من نوع تشابه لفظي. وفي الصفحة الأولى عنوان الكتاب واسم مؤلفه هكذا: درة التزيل وغرة التأويل إملاء الشيخ الإمام العالم أبي عبد الله محمد الخطيب الأصبهاني رحمه الله تعالى وفي مقدمة هذا النسخة أن الراوي الذي قام بكتابة هذا الكتاب هو إبراهيم بن علي ابن محمد، المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني، حيث صرح بأن أبا عبد الله الخطيب قد أملاه عليه في القلعة الفخرية لما خلا فيها ولم يحضره غيره. وعلى الجانب الأيمن من ورقة العنوان كتابة قليلة، وهي: الحمد لله وحده، بسم العبد الفقير إلى الله تعالى.. وباقي الكتابة غير مقروءة، وعلى الجانب الأيسر كتب اسم

стр. 186

متملكه بخط مغاير لخط الناسخ هكذا: الحمد لله ملكه من فضل الله ذي اللطيف الحفي محمد بن ابراهيم العزي الحنفي في رجب سنة خمس وتسعين. وتحت كتبة التمليك كتابة أخرى بخط مغاير أيضا هكذا: ياقوت الحموي لا ياقوت المستعصمي ورحمهما الله ... وسائر المسلمين. يبدو والله أعلم أن هذه التفرقة بسبب خلط بعض الباحثين بين ياقوت بن عبد الله الرومي الجنس والمولد، الحموي ت ٦٢٦هـ، وياقوت المستعصمي ت ٦٩٧ هـ، ونسبوا لأحدهما ما للآخر، حيث إن الخط العربي عرف أربعة من كبار الخطاطين تشاركوا باسم واحد، هو ياقوت، وكانوا جميعا في عصر واحد، هو القرن السابع، وقد مز بينهم نسبتهم أو لقبهم. وفي الصفحة الأولى أيضا عبارة بخط ناسخ الكتاب في عرض الصفحة تشير إلى أن هذه النسخة قد قوبلت بالأم، وهي: شاهدت على الأصل المنقول منه هذا الكتاب ما صورته: شاهدت على الأصل المنقول منه: أبو عبد الله الخطيب مصنف هذا الكتب أديب مشهور من أهل

стр. 187

أصبهان، له تصانيف حسنة مفيدة @@@ ٨٨ يعرف بفضلها أهل أصبهان والري، وكان في أيام الصاحب يقول: تعينت فضائل أصبهان لرجلين حائك وإسكاف، يريد بالإسكاف أبا عبد الله الخطيب هذا، ولذلك يعرف بالإسكافي، ويريد بالحائك أبا الحسن أحمد بن محمد المرزوقي مصنف شرح الحماسة، وشرح المفضليات، وكتاب الأزمنة وغير ذلك. كتب عبد الله الفقير إليه ياقوت بن عبد الله الرومي ثم الحموي أبو عبد الله رفق الله تعالى به. كما جاء في الصفحة الأولى: فائدة: لا تكمل مروءة المرء حتى تستكمل فيه اثنتا عشرة خصلة من خصائل الطير: الأولى: الديك (٣) الثاني: الغراب (٣) الكرم، والعزلة، ومعرفة أوقات الصلوات البكورة إلى المعاش، والحذر من الشدائد، وإخفاء النكاح والثالث: البوم (٣) والرابع: الحمام (٣)

стр. 188

القناعة، والعزلة، والصمت حب الوطن، والتآلف والصبر على الشدائد وهذا كلام يبدو لي والله أعلم أنه من إضافات النساخ للطرافة، ولا تعلق له بالموضوع. ٢ نسخة مكتبة بايزيد: هذه النسخة تامة أيضا، كتبت بخط معتاد، وعلى الورقة الأولى كتب: درر التنزيل وغرر التأويل وهو غير العنوان الحقيقي للكتاب، لأن عنوان الكتاب في مقدمة هذه النسخة لا يختلف عن سابقاتها، إذ فيها تصريح المؤلف بتسمية الكتاب أيضا إذ يقول فيها: وسميته درة التنزيل وغرة التأويل. ونسبت هذه النسخة الكتاب إلى أبي عبد الله الخطيب حيث جاء في الغلاف: كتاب درر التنزيل وغرر التأويل تأليف الإمام العالم الوحد الزاهد الورع أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب تغمده الله تعالى بفضله ورحمته وهذه النسخة لا تقل عن نسخة أحمد الثالث (أ) في الجورة والإتقان، وهي تعد أصوب النسخ الموجودة بغض النظر عن نسخة أحمد الثالث، لولا أن كاتبها ﵀ شطح قلمه فأسقط في @@@ ٨٩ غير ما موضع منه كلمة أو جملة.

стр. 189

ورمزت إليها بالحرف (ب) ، وهي مصورة من المكتبة العمومية باستنبول بايزيد تحت رقم ٣٦٥، وتقع في ١٤٧ ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة من ٢١ سطرا، وفي السطر الواحد من ١٦ إلى ١٨ كلمة. ويوجد على الصفحة الأولى عدة تمليكات، مما يدل على أن الكتاب تداولته أيد كثيرة، حيث انتقل من واحد إلى آخر بالشراء الشرعي، ومن عبارات التمليك المقروءة: هو الباقي بحمد الله ومنه للعبد الضعيف محمد بن الحسين عفا الله عنهما بحكم التمليك في نصف شعبان من.. وفي أعلى وأسفل عنوان الكتاب توجد كتابات كثيرة، والذي يبدو لي أنها من قبل النساخ، وأكثرها غير مقروءة. وفي الصفحة الأخيرة: والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وصحبه الأخيار المنتخبين، وسلم تسليما كثيرا، وفرغ من كتبه: العبد الراجي عفو الله تبارك وتعلى عبد الله بن أبي البدر بن علي بن علي بلغه الله أمانيه، وغفر له ولوالديه وللمسلمين، وذلك في شهر جمادى الآخرة من سنة خمس وسبعين وستمائة.

стр. 190

ورمزت إليها بالحرف (ك) ، وهي من مكتبة كوبرلي باستنبول، تحت رقم (١٥٤) ، وهي ذات خط واضح في عمومه، تعتريها بعض الأخطاء، وكتبت بخط النسخ القديم في مائتين وتسع وثلاثين ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وأسطر صفحاتها سبعة عشر سطرا، بمعدل (١٥) كلمة في كل سطر. ونسبت هذه النسخة هذا الكتاب في الغلاف إلى رواية حيث جاء فيه: كتاب درة التنزيل وغرة التأويل لأبي الفرج الاردستاني رحمه الله تعالى آمين. وأما في مقدمة الكتاب جاءت النسبة صريحة إلى أبي عبد الله الخطيب، هكذا: قال الشيخ الإمام بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني: هذه المسائل في بيان الآيات المتشابهة لفظا بأعلام نصبت عليها من المعنى أملاها أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب ﵀ في القلعة الفخرية إملاء لما خلا فيها، ولم يحضره غيري ممن يسوغ له حمل ما يكتب فيه ويكتب به، فكتبت عن لفظه المسائل والأجوبة.. وليس في هذه النسخة ما يشير إلى تاريخ نسخها، وربما تكون من القرن السابع، واتخذتها من الأصول لقدمها ودقة ضبطها، وقلة سقطها.

стр. 191

@@@ ٩٠ ويوجد على صفحة هذه النسخة ختم تملك غير مقروء، كما يوجد في أقصى يسار صفحة العنوان: من نعم الله سبحانه على الراجي رحمته محمد الحافظ بن جمال الدين القدسي عفا عنهما بمنه وكرمه. أما الصفحة التي تلي صفحة العنوان ففي أعلاها كتب: بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر وأعن يا كريم، قال الشيخ الإمام إبراهيم بن علي المعروف بابن أبي الفرح الأردستاني. ٤-نسخة مكتبة كوبرلي الثانية: ورمزت إليها بالحرف (ق) ، وهي في مكتبة كوبرلي التابعة باستنبول تحت رقم (١٥٥) ، عدد أوراقها ١٤٦ ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة ٢١ سطرا، وفي السطر ١٥ كلمة تقريبا. وجاء في غلاف هذه النسخة: كتاب درة التنزيل وغرة التأويل إملاء الشيخ الإمام العالم العارف أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب الرازي رحمه الله تعالى بالقلعة الفخرية، كتب برسم ولد العزيز ملا عثمان حفضه الله تعالى، آمين يا رب العاملمين، إلا أن خطة الراوي التي جاءت في النسخ السابقة (أ، ب، ك) غير موجودة في هذه النسخة. وكتب أيضا في الورقة الأولى تحت العنوان: قال العلامة الجلال السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن: النوع الثالث والستون في الآيات المتشابهات، أفرده بالتصنيف خلق، أولهم فيما أحسب الكسائي، ونظمه السخاوي، وألف في توجيهه.

стр. 192

الكرماني كتابه البرهان في متشابه القرآن، وأحسن منه درة التنزيل وغرة التأويل لأبي عبد اله الرازي.. الخ. وهي نسخة كاملة، ولكنها قليلة الإتقان، وكثيرة الأغلاط، وخطها نسخي معتاد، واضح مقروء، وعلى الورقة الأخيرة كتب: وتم الفراغ منه ليلة الثلاثاء ٢٣ جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وستمائة للهجرة النبوية صلى الله على صاحبها وسلم تسليما كثيرا آمين. كتب برسم ولد العزيز بن ملا عثمان حفظ الله تعالى آمين سنة إحدى وستين بعد الألف، عافانا الله من الفتن، وأعاننا بفضله من المحن، إنه ذو الطول ... فمن استرحم لصاحبه وكاتبه غفر له آمين. كتبه: أحمد بن ملا عثمان الكردي الشافعي عفي عنهما. آمين. ٥- نسخة دار الكتب المصرية: @@@ ٩١ توجد هذه النسخة بدار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة تحت رقم (٤٤٠) تفسير، وبهذه النسخة نقص غير قليل في المقدمة مما يدل على أنها لم تقابل بنسخ أخرى، والورقة الثالثة منها غير موجودة عندي، وهي إما ساقطة من الأصل، وإما غير موجودة نهائيا، وإلى جانب ذلك أن آخر الآية الرابعة والجزء الكبير من الآية الخامسة في سورة البقرة سقطت من هذه النسخة كالمطبوعة، وهي تتكون من ٢٤٧ ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة ٢١ سطرا، وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (د) .

стр. 193

وقد أطلقت هذه النسخة على الكتاب اسم درة التنزيل وغرة التأول إلا أنها نسبت الكتاب إلى رواية المشار إليه، وهو ابراهيم بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني، ولكنه للخطيب الإسكافي بدليل ما كتب في المقدمة من أنه أملاه عليه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب في القلعة الفخرية لما خلا فيها ... وعلى الورقة الأخيرة ختم غير مقروء، وفيها تاريخ النسخ واسم الناسخ، حيث جاء فيها: والحمد لله وحده وصلوات الله وسلامته على سيدنا محمد وآلهوصحبه وسم، وكان الفراغ من كتابة هذا في ثالث شهر محرم الحرام سنة تسع وتسعين وتسمائة على يد العبد الفقير الراجي عفو ربه الباري الفقير يوسف بن سراج الحنفي الأزهري غفر الله له ولوالديه ولمن دعا له بالمغفرة وجميع المسلمين. آمين. ٦- نسخة مكتبة راغب باشا: هذه النسخة والتي بعدها منسوبة في أغلفتها إلى الراغب الأصبهاني، وهي مثل مضمون النسخ المتقدمة المنسوبة إلى الخطيب، إلا أنها جاءت باختصار ذكر الأسئلة التي كان المؤلف يصوغها على ألسنة السائلين ليجيب عنها، كما أن مقدمة المؤلف فيها تنقص عن النسخ المنسوبة إلى الخطيب، بالإضافة إلى سقط بعض الآيات تماما، مقل الآية التسعة من سورة الأنعام، مما يجعل النسخ التي اعتمدت عليها أتم وأكل من النسخ المنسوبة إلى الراغب.

стр. 194

وبالنظر لشدة التشابه والتقارب بين النسخ المنسوبة للراغب، نستطيع أن نقول إنها قد نقلت عن أصل واحد، وأما الإختلافات الموجودة بينها، وهي قليلة، فمردها إلى الناسخ في كل منها، إما لنسيانه نسخ بعض الكلمات والعبارات أو لعدم استطاعته قراءة الأصل. والخط الذي كتبت به النسخ المنسوبة إلى الراغب، من حيث نوعه ووضوحه، يجعلنا نرجع أنها كتبت مؤخرا. @@@ ٩٢ ومع ذلك كنت جادا في الاطلاع على النسخ المنسوبة إلى الراغب بغض النظر عن كونها ناقصة بالمقارنة إلى النسخ المنسوبة إلى الخطيب، والمعتمدة في التحقيق، وكنت أشير إلى الفروق بين تلك النسخ في موقعها عند الضرورة. ونسخة الراغب باشا رمزت لها بالحرف (ر) ، وعنوان هذه النسخة: حل متشابهان القرآن، للراغب الأصفهاني، وقد كتبت بخط جميل مضبوط بالشكل أحيانا، والنسخة المصححة ومقابلة على بعض النسخ الأخرى. وهي مصورة عن مخطوطة في مكتبة راغب باشا، التابعة للمكتبة السلمانية باستانبول، وقد جاءت هذه النسخة ضمن مجموع تحت رقم ١٨٠، وتقع في ١٣٥ ورقة، وهي الكتاب الثاني في هذا المجموع، حيث تبدأ من الورقة ١٢٨، وتنهي في ٢٨١. وهذا المجموع يشمل ستة كتب، وهي بالترتيب: حل متشابهات الحديث لابن فورك حل متشابهان القرآن للراغب الأصفهاني

стр. 195

تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين لراغب الأصفهاني لمع في الاعتقاد للشيخ أبي القاسم القشيري بغية المقاصد للشيخ الفصول في أصول التوحيد للشيخ الكامل المرقوم والناسخ لم يذكر اسمه في آخر المخطوطة كما هو المعتاد، بل اكتفى بقوله: والحمد لله على إنعامه وصلواته على النبي محمد وآله، فرغ من كتابه في اليوم الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة ثلاث وستين ومائة وألف. نسخة مكتبة أحمد الثالث الثانية: لا توجد لهذه النسخة ورقة العنوان، وفي الصفحة الأولى منها فهرسة للسور القرآنة حسب أرقام الصفحات للمخطوطة، وعلى سبيل المثال: سورة الكهف، ١٠١، وسورة الأنبياء: ١٠٣، وهكذا. وهي منسوبة للراغب الأصبهاني بعنوان: درة التأويل في متشابه التنزيل، تحت رقم ١٨٣ في فهرسة مكتبة أحمد الثالث التابعة لقصر طوب قبو سراي باستنابلول، وتقع في ١٧٧، ورقة، ولا يوجد لها تاريخ للنسخ، ولا اسم ناسخها، وقد رمزت لها بالحرف ح. نسخة أسعد أفندي

стр. 196

@@@ ٩٣ وهي نسخة الخطية المحفوظة بمكتبة اسعد أفندي التابعة للمكتبة السلمانية تحت رقم ١٧٦ تفسير وخطها مقروء، ولكنها مضغوطة الكتابة، وهي تقع في ١٠٧ ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة ٢٥ سطرا، ولا نجد اسما لناسخها، ولا تاريخا لنسخها، وقد رمزت لها بالحرف س. واسم الكتاب كما جاء في العنوان: كتاب درة التأويل وغرة التنزيل في الآيات المتشابهة والمكررة، تصنيف الإمام البارع الوارع أبي القاسم الحسين بن محمد بن الفضل الأصفهاني، المعروف بالراغب برد الله مضجعه وجعل الجنة مأواه. ٩- النسخة كتبت بخط النسخ الجميل، بمداد أسودثابت، عدا العناوين التي كتبت بالمداد الأمر، وعلى الورقة الأولى كتب: تفسير درة التأويل في متشابه التنزيل للراغب الأصفهاني عليه رحمة الباري. وهي مصورة عن مكتبة خسرو باشا، التابعة للمكتبة السليمانية باستنبول، تحت رقم (٢٥) ، وهي تقع في (١٨٥) ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة ٢١ سطرا. وجاء في نهاية المخطوطة: قد وقع الفراغ والاختتام بلطف الله على وجه الاهتمام في المدرسة المسماة بدرا الحديث السليمانية في شهر إسلام بول على يد أضعف العباد حال تشتيت الفؤاد المحتاج إلى رحمة ربه الرحمن في اليوم السابع من شهر رمضان من سنة ست وسبعين ومائة وألف مصطفى بن إبراهيم بن محمد، أحسن إليه وإليهما الصمد.

стр. 197

١٠ نسخة المتحف البريطاني: وهي مثل النسخ المنسوبة إلى الراغب، توجد في المتحف البريطاني تحت رقم (٥٧٨٤) ، وتشتمل على ٢٣٤ ورقة، بعنوان كتاب أسرار التأويل وغرة التنزيل، واسم المؤلف غير واضح، لوجود الطمس في ورقة العنوان، إلا أنه نسب إلى الراغب الأصفهاني في فهرست معهد إحياء المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة. وقد حصلت على نسخة منها مصورة من المتحف البريطاني بواسطة أخي الدكتور حنيف القاسمي حفظه الله تعالى. وخط هذه النسخة واضح إلى حد كبير، ولكنها كثيرة الطمس مما أدى إلى صعوبة قراءتها، مع @@@ ٩٤ أنها حديثة العهد، وقد رمزت لها بالحرف (ل) . ١١- نسخة مكتبة ولي الدين: هذه النسخة محفوظة في مكتبة ولي الدين التابعة للمكتبة السليمانية باستنبول تحت رقم (٢٥٣) ، وتقع في (١١٨) ورقة، وهي مسجلة في فهرسة تلك المكتبة بعنوان تفسير متشابه القرآن، من غير ذكر اسم مؤلفه، ولكنها عين إحدى النسخ المتقدمة المنسوبة للراغب الأصفهاني، ورمزت لها بالحرف (و) . ١٢- نسخة دار الكتب المصرية الثانية: هذه النسخة حديثة العهد، وه كتبت في سنة ١٣١٧ هـ، وهي محفوظة في دار الكتب المصرية تحت رقم ٦٦٠ صفحة، وتقع في ٥٢٧ صفحة، ورمزت لها بحرف (م) .

стр. 198

وليس لها ورقة العنوان، إلا أن الكتاب في الصفحة الألى بعد ورقة العنوان منسوبة إلى الراغب الأصفهاني كسابقاتها. ولا بد لي من التنويه هنا قبل أن أختم القول في هذه الفقرة: أنه يوجد للكتاب مخطوطتان أخريان لم أقف عليهما، وهما: ١٣- نسخة جوتا: جاء في فهرس جوتا: درة التنزيل وغرة التأويل لأبي عبد الله، محمد بن عبد الله الخطيب فخر الدين الرازي. وفي نسبة الكتاب إلى الفخر الرازي خطأ، إذ أن فخر الدين الرازي ليس هو محمد بن عبد الله الخطيب، وإنما هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن الخطيب. ١٤- نسخة إيران: لم أستطع الحصول على نسخة إيران حتى ساعة تقديم الرسالة للمناقشة، مع بذل كل الجهود الممكنة عن طريق مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، ممركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي. وهي مذكورة في فهرست الكتب الموجودة بالمكتبة المركزية بجامعة طهران، في المجلد الثالث عشر: ٣٣٩٣-٣٣٩٤ ضمن مجموعة برقم ٤٤٣٤، وتقع المجموعة في ١٣٦ ورقة، وفي كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة ١٥ سطرا،

стр. 199

والمقاس: ١٣× ١٨ وذكر المفهرس أن تاريخ النسخ يرجع إلى القرنين التاسع والعاشر، وأنها نسخة مصححة وفيها مقابلات. @@@ ٩٥ ولما كانت الفهرست باللغة الفارسية قام أحد الإخوة جزاه الله خيرا بالترجمة للجزء المطلوب. يقول المفهرس: الكتاب الأول من هذه المجموعة هو: كتاب درة التنزيل وغرة التأويل (١-٦٤/ب) ، من تأليف محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي المتوفي سنة ٤٢١هـ، وقد طبع بمصر سنة ١٣٢٦هـ، وليس بدرة الويل وفي متشابه التنزيل للراغب الأصفهاني، وليس بدرة التزيل وغرة التأويل للإمام الفخر الرازي. ثم يقول: الكتاب يختص بآيات جاءت في القرآن متشابه ومكررة مع اختلاف يسير، وأصبحت حجة للملحدين الذين يريدون الطعن في القرآن. وهذا القسم يشمل المقدمة إلى الآية السابعة من سورة المائدة، وفي أوله وآخره سقط، ويبدأ من قول المؤلف في مقدمة الكتاب: في حالة توزع الرأي فيها مذاهب..، وينتهي عند قوله: وقال في سورة المجادلة: (تجري من تحتها الأنهار..) المجادلة: ٢٢. ويرى في هذه النسخة عدة أسطر في المقدمة، ليست موجودة في النسخة المطبوعة بمصر. والكتاب الثاني من هذه المجموعة هو: تفسير المتشابهات، من ص (٦٥/أ-١٣٤/ب) ، ومن الممكن أن يكون الإمام الرازي أو للراغب، وهو غير تنزيه القرآن عن المطاعن لعبد الجبار الرازي، الذي طبع في مصر ١٣٢٤هـ، والذي عناوينه:

стр. 200

مسائل وأجوبة، ويشبه تماما كتاب درة التزيل وغرة التأويل للإسكافي، ويمكن أنه زبدة الكتاب ومختصره وصفه: خطه أقدم، ويبدأ من سورة البقرة إلى سورة التحريم. أوله: في التأكيد بتكرار الأمر. مسألة: قوله تعالى: (.. قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا..) البقرة ١٧٠، جوابه: أن ألفينا وجدنا معناهما واحد. وآخره: مسألة: قوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض..) الملك: ١٦، جوابه: لما تقدم هنا (هو الذ جعل لكم الأرض ذلولا) الملك: ١٥. الآية

стр. 201

نماذج مصورة من بعض النسخ المخطوطة

стр. 202

إلى صفحة ٢٠٨ @@@ ٩٦ المبحث الثاني منهج التحقيق يتلخص عملي في تحقيق هذا الكتاب بما يلي: ١- اعتمدت على نسخة مكتبة أحمد الثالث (أ) ، واتخذتها أصلا للاعتبارات التي تقدم ذكرها في مبحث وصف النسخ، وأثبتت أرقام المخطوطة إلى جانبها، ورمزت لصورة الصفحة اليمنى ب (أ) ، ولصورة الصفحة اليسرى ب (ب) ، وأشرت بخط مائل في وسط الكلام إلى إنتهاء صفحة الأصل المخطوط، وابتداء صفحة جديدة. وبعد أن انتهيت من النسخ قابلت نسخة أحمد الثالث (أ) بنسختي بازيد (ب) وكوبريلي (ك) المعتمدين، وأشرت إلى ما كان بينهما من فروق في الحواشي، وكثيرا ما رجعت إلى سائر النسخ الأخرى غير الثلاثة، وربما أثبت منها في المتن ما رأيته صوابا من حيث المعنى مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية، ولم أضع المثبت من النسخ الأخرى بين حاصرتين في المتن، وإنما كتبته في الحاشية بين علامتي التنصيص هكذا: ... تحاشيا عن التشويش. وكنت أريد أن أجعل النسخة المطبوعة المتداولة بين الناس واحدة من النسخ الت أقابل عليها، لكن وجدت بها جملة وافرة من الأخطاء والتصحيفات، والأسقاط، وهي أيضا في مضمونها لا تخرج عن النسخ الموجودة عندي، ولم أعول على إثبات الفروق بين النسخ المخطوطة وبين المطبوع، إلا فيما أثبته من المطبوع بخلاف المخطوطات، ونبهت عليه في موضعه.

стр. 203

٢- اعتمدت ف انتساخ الكتاب الرسم الإملائي المتعارف عليه في عصرنا، واستعملت علامات الترقيم كالنقطة، والفاصلة، وعلامة الإستفهام، والتعجب، وقسمت الجمل والفقرات حسب إرادة المعنى المقصود منها. ٣- إذا اقتضى المقام زيادة كلمة أو عبارة، زدتها ووضعتها بين معقوفين هكذا..، وهو يرمز لزيادة مني يقتضيها السياق. ٤- ضبطت من الألفاظ ما يحتاج إلى ضبط حتى لا تلتبس قراءته على القراء مع شرح الغريب منها، معتمدا في ذلك على المصادر الموثوق بها عند أهل اللغة، وشرحت أيضا بعض العبارات الغامضة في الكتاب بما يكشف غموضها ويوضح مراد المؤلف قدر المستطاع. ٥- لم ألتزم ذكر الاختلاف بين النسخ في عبارات الترحم والترضي والثناء، مثل عبارة تعالى @@@ ٩٧ وعبارة بعد لفظ الجلالة، ومثل عبارة ﵇، وصلوات الله عليه وسلامه بعد ذكر الرسول أو النبي، ومثل رضوان الله عليه، و k بعد ذكر اسم الصحابي، لأنها كثيرة أولا، ولا تؤثر في النص ثانيا، ولأنها من تصرف النساخ غالبا. ٦- جعلت الآيات القرآنية بين هلالين مزهرين هكذا: () ، مع عزوها إلى سورها في القرآن الكريم، واضعا رقمها مع اسم سورتها بجانبها بين معقوفين في داخل النص، هكذا: [] ، وذلك حسب ورودها في المصحف الشريف، وكذلك الآيات المستشهد بها من سورة أخرى، فكنت أعزوها وأكتب اسم السورة، ورقم الآية بعد كتابة الآية، منعها للتشويش، وكثرة الحواشي بما لا طائل تحته.

стр. 204

٧- وضعت أمام كل آية، أراد المؤلف توجيهها رقما متسلسلا بين المعقوفين هكذا [١] [٢] مثل [١] الآية الأولى من سورة البقرة قوله تعالى ... ، [٢] الآية الثانية منها قوله تعالى ... ، [٣] الآية الثالثة منها قوله تعالى..، وهكذا حسب ترتيب المؤلف، للتنبيه على بدء آية جديدة، وإنتهاء آية سابقة، ليسهل على الباحث الرجوع إلى ما يريد عند الحاجة، بيسر وسهولة. وذلك من أول سورة البقرة إلى آخر سورة الناس، حيث بلغ عدد الآيات التي تناولها المؤلف بالتوجيه ٢٧٤ آية، عدا نحو ٤٠٠ آية، والتي قارن بها الآيات الأصول. ٨- إذا كان في المخطوط في كتابة الآيات القرآنية خطأ صوبته من المصحف الشريف من غير تنبيه إلى ذلك في الحاشية في أكثر الأحيان، ومسترشدا في ذلك ب المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى. ٩- ربما ذكر المؤلف أسماء للسور غير متداولة، فأذكر ما هو المتداول بين القراء والموجود في أحدث طبعات المصحف، فسورة التوبة يذكرها المؤلف باسم سورة براءة، وسورة غافر يذكرها باسم سورة حم المؤمن، وهكذا. ١٠- علقت على بعض التوجيهات التي ذكرها المؤلف بالرجوع إلى المؤلفات الأخرى في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، مثل كتاب البرهان في متشابه القرآن للكرماني، وملاك التأويل لابن الزبير، وفتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن للأنصاري، وذلك لتوضيح ما أبهم من كلام المؤلف، أو إبداء توجيه آخر لم يذكره المؤلف، أو إلى بعض الفروق التي لمستها بين ما أورده الخطيب من توجيهات، وما ذكره غيره، وأشرت لذلك في الحواشي.

стр. 205

وقد حاولت أيضا أن أرجع في تحقيق بعض النصوص التي فيها تصحيف أو اضطراب إلى @@@ ٩٨ الكتب التي نقلت عن كتابنا درة التنزيل لمقابلتها وتصحيحها بحسب ما جاءت في تلك النقول، وقد أشرت في الهامش إلى تصويب من هذا القبيل. ١١- قمت بتخريج ما في الكتاب ما في الكتاب من الأحاديث والآثار، وذلك بالرجوع إلى كتب الأحاديث المعروفة، مشيرا إلى الكتاب، والباب، ورقم الصفحة ورقم الحديث أو الأثر إن وجد، وإن لم أجد في كتب الحديث رجعت إلى التفاسير المهتمة بالروايات، وذكرت حكم ما توصل إليه السابقون إن وجد. ١٢- قد عنيت بتخريج الشواهد الشعرية المستشهد بها من الدواوين، والمعاجم، وكتب النحو والأدب واللغة، وبعض المصادر الأخرى، وقمت بضبطها وشرح ألفاظها الغريبة، وبينت موضع الشاهد إن كان غامضا. ١٣- ترجمت للإعلام والواردة في النص، مع مراعاة الإيجاز، وقد لا أعرف ببعض مشاهيرهم، وإذا تكرر العلم في موضع آخر وهذا ما يحصل كثيرا اكتفيت بترجمته في الموضع الأول. ١٤- أشرت في حدود الإمكان إلى مواضع النصوص النحوية واللغوية في كتب أصحابها، أو في الكتب التي فيها، ككتاب سيبويه، والعين للخليل والمقتضب للمبرد، وجمهرة اللغة لابن دريد. ١٥- عرفت بالأماكن المذكورة في الكتاب معتمدا على المعاجم المتخصصة بتحديد البلدان. ١٦- وأخيرا ألحقت بالكتاب عددا من الفهارس الفنية التي تساعد الباحث على الحصول على طلبه من الكتاب بسهولة وسرعة، وكان فيها فهرس للآيات المتشابهة

стр. 206

التي تناولها المؤلف بالتوجيه، وثان للآيات التي استشهد بها المؤلف في غير موضعها، وثالث للأحاديث والآثار، ورابع للأعلام الواردة في النص، وخامس للأبيات الشعرية، وسادس للأماكن، وسابع للقبائل والأمم، وثامن للمذاهب والفرق، وتاسع للمراجع والمصادر، وعاش للموضوعات الواردة في الرسالة تفصيلا.

стр. 207

@@@ ٩٩ القسم الثاني النص المحقق لكتاب درة التنزيل وغرة التأويل تأليف الإمام أبي عبد الله الأصبهاني المعروف بالخطيب الإسكافي المتوفى سنة ٤٢٠هـ

стр. 208

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب قال إبراهيم بن علي بن محمد، المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني: هذه المسائل في بيان الآيات المتشابهة لفظا بأعلام نصبت عليها من المعنى، أملاها أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب ﵀ في القلعة الفخرية إملاء لما خلا فيها، ولم يحضره غيري ممن يسوغ له حمل ما يكتب فيه، ويكتب به، فكتبت عن لفظه المسائل والأجوبة، وسألته أن يصدرها بخطبة، فارتجالها كارتجاله سائر الكلام بعدها، فقال:

стр. 209

الحمد لله حمد الشاكرين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآه الراشدين المرشدين الطاهرين الزاهدين، أما بعد:

стр. 210

فاعلموا حملة الكتاب المبين الحكيم، وحفظة القرآن المتين الكريم، وفقكم الله تعالى لحق علمه، بعد حق تلاوته، وأذاقكم من لذة قراءته، وبرد شراب معرفته، ما يشغف قلوبكم بحلاوته، أني مذ خصني الله تعالى بإكرامه وعنايته، وشرفني بإقراء كلامه ودراسته، تدعوني دواع قوية، يبعثها نظر وروية، في الآيات المتكررة، بالكلمات المتفقة، والمختلفة، وحروفها المتشابهة المتعلقة، والمنحرفة تطلبا لعلامات ترفع لبس إشكالها، وتخص الكلمة بآياتها، دون

стр. 211

أشكالها، فعزمت عليها بعد أن تأملت أكثر كتب المتقدمين، والمتأخرين، وفتشت عن أسرار معاني المتأولين المحققين المتبرين، فما وجدت أحدا من أهلها بلغ غاية كننها، كيف؟ ولم يقرع بابها ولم يفتر عن نابها، ولم يسفر عن وجهها، ففتقت من أكمام المعاني ما أوقع فرقانا، وصار لمبهم المتشابه

стр. 212

وتكرار المتكرر تبيانا، ولطعن الجاحدين ردا، ولمسلك الملحدين سدا، وسميته درة التنزيل وغرة التأويل وليس على الله بأمر منكر مستبدع أن يعثر خاطر عبد ربيء، على كنز حكمة في القرآن خبيء، أو يبلغه في لطيف من لطائف كلامه حدا، لا يبلغه أحد وإن كان أوحدا. فإذا عرفتم ما نحوناه من سنن الآثار أمنتم عند القراءة مخاوف العثار، ثم تطلعون بعده على علوم تبدو للنفس، وتحتقرون معها بيان اللبس، وترون ممالك لم تملكها قبلكم أمة، ومسالك لم تجل في

стр. 213

مدارجها همة، فتعلمون أن كلام الله جل ذكره وعلا شأنه وأمره بحر لا تستنفد جواهره، وذو عجائب لا تستدرك بواطنه وظواهره، وذو عمق لا يبلغ آخره، وذو طول وعرض لا يقطعه مزاخره، وهو المغنم الذي من حازه ظفرت يداه، ولم يجزع لفوت ما عداه، فالدنيا قد تتبرج بزخارفها، وتخدع نفس عارفها، إلا نفسا غلب نور قلبها ضياء بصرها، وتصورت العواقب من ثمرها، لا البوادي من زهرها، وشوهت ما تناظر منها بالفكر في قوله تعالى: ١/ب (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) يونس: ٥٨، فلا تحزن إن أجدبت مراعيها المنتجعة، ولا إن زويت عنها عواريها المرتجعة.

стр. 214

فحق من دلكم عليه أن تدعوا له بالمغفرة والرحمة، والمعونة على شكر ما أولى من النعمة، شغلنا الله بالحق عما يلهي من أحوال العاجلة، وبالعمل على ما يهون أهوال الآجلة، إنه لطيف قريب سميع مجيب. ومن الآن أبين الطريق الذي سلكته، وأفضى به إلى علم عرفته، وأذكر ما نبهني على علم ما ادعيته، لأريكم مثل ما رأيته، وبالله التوفيق، وبه أستعين، وهو حسبي ونعم الوكيل.

стр. 215

سورة البقرة [١] [الآية الأولى] فأول آية ابتدأت بها قوله تعالى: (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة ... ) [البقرة: ٣٥] . وقال في سورة الأعراف [١٩] : (ويا آدم اسكن أنت وزجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة ... ) . فعطف (كلا) على (اسكن) بالفاء في هذه السورة وعطفها عليه في سورة البقرة بالواو. والأصل في ذلك أن كل فعل عطف عليه ما يتعلق به تعلق الجواب بالإبتداء، وكان الأول مع الثاني بمعنى الشرط والجزاء، فالأصل فيه عطف الثاني على الأول بالفاء دون الواو كقوله تعالى: (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم
следующие страницы →