← Книги сунны

Книги сунны · id 1341

صحيح الأدب المفرد

ناصر الدين الألباني

Полный текст (469 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٤٢٩/٥٥٢ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: " العز إزاره، والكبرياء رداؤه، فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا، عَذَّبْتُهُ". ٤٣٠/٥٥٣ (حسن موقوف) عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِيًا (١) وَفُخُوخًا، وَإِنَّ مَصَالِيَ الشَّيْطَانِ وَفُخُوخَهُ: الْبَطَرُ (٢) بِأَنْعُمِ اللَّهِ، وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي غير ذات الله". ٤٣١/٥٤٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ - وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا: اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ- قَالَتِ النَّارُ: يَلِجُنِي الْجَبَّارُونَ، وَيَلِجُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ. وقالتِ الجنة: يجلني الضُّعَفَاءُ، وَيَلِجُنِي الْفُقَرَاءُ. قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ. ثُمَّ قَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ واحدةٍ منكما ملؤها".

стр. 177

٤٣٢/٥٥٥ (حسن) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُتَحَزِّقِينَ (١) ، وَلَا مُتَمَاوِتِينَ (٢) ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ (٣) كَأَنَّهُ مجنون". ٤٣٣/٥٥٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ جَمِيلًا- فَقَالَ: حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، وأُعطيت مَا تَرَى! حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أحدٌ، إِمَّا قَالَ: بِشِرَاكِ نَعْلٍ. وَإِمَّا قَالَ: بشسعٍ أَحْمَرَ. آلِكبْرُ ذَاكَ؟ قَالَ: "لَا؛ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ (٤) ، وغمطَ النَّاسَ". ٤٣٤/٥٥٧ (حسن) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 178

"يُحشر الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يُساقون إِلَى سِجْنٍ مِنْ جَهَنَّمَ يُسَمَّى: بُولَس تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، وَيُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ؛ طِينَةَ الْخَبَالِ". ٢٢٥- بَابُ مَنِ انْتَصَرَ مِنْ ظلمه- ٢٥٢ ٤٣٥/٥٥٨ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "دُونَكِ فَانْتَصِرِي". ٤٣٦/٥٥٩ (صحيح) عن عَائِشَةَ قَالَتْ: " أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فاستأذنت والنبي مَعَ عَائِشَةَ ﵂ فِي مِرْطِهَا (١) ، فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ. فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي، يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ. قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ! أَتُحِبِّينَ مَا أحبُّ. قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: " فَأَحِبِّي هَذِهِ " فَقَامَتْ، فَخَرَجَتْ فَحَدَّثَتْهُمْ. فَقُلْنَ: مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئًا فَارْجِعِي إليه.

стр. 179

قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا. فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، وَوَقَعَتْ فِيَّ زَيْنَبُ تسُبّني، فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ: هَلْ يَأْذَنُ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ". ٢٢٦- بَابُ المواساة في السنة والمجاعة - ٢٥٣ ٤٣٧/٥٦١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْأَنْصَارَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : "اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ: "لَا": فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَؤُونَةَ، وَنُشْرِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ؟ قَالُوا: سمعنا وأطعنا. ٤٣٨/٥٦٢ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ عَامَ الرَّمَادَةِ- وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً، بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الْأَعْرَابِ بِالْإِبِلِ وَالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الْأَرْيَافِ كُلِّهَا، حَتَّى بلحتِ الْأَرْيَافُ كُلُّهَا؛ مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ - فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو- فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ على رؤوس الْجِبَالِ" فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُفْرِجْهَا مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلَّا أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يقيم واحداً".

стр. 180

٤٣٩/٥٦٣ (صحيح) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " ضَحَايَاكُمْ، لَا يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ بَعْدَ ثالثةٍ، وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ". فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا الْعَامَ الْمَاضِيَ؟ قَالَ: " كُلُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانُوا فِي جَهْدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعينوا". ٢٢٧- باب التجارب -٢٥٤ ٤٤٠/٥٦٤ (صحيح موقوفاً) عن عروة قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، ثُمَّ انْتَبَهَ، فَقَالَ: "لَا حِلْمَ إِلَّا تَجْرِبَةٌ" يُعِيدُهَا ثلاثاً. ٢٢٨- باب حلف الجاهلية- ٢٥٦ ٤٤١/٥٦٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ] (١) قال

стр. 181

: "شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ (١) ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ، وَأَنَّ لِي حُمر النَّعَمِ". ٢٢٩- بَابُ الْإِخَاءِ - ٢٥٧ ٤٤٢/٥٦٨ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ ابنِ مسعود والزبير". ٤٤٣/٥٦٩ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ". ٢٣٠- بَابُ لا حلف في الإسلام - ٢٥٨ ٤٤٤/٥٧٠ (صحيح) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبيه، عن جده قال:

стр. 182

جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ خلف فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً (١) ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ". ٢٣١- بَابُ مَنِ اسْتَمْطَرَ فِي أول المطر - ٢٥٩ ٤٤٥/٥٧١ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَنَا مَعَ النَّبِيَّ ﷺ مَطَرٌ، فَحَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبَهُ (٢) عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ. قُلْنَا: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: "لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ" (٣) . ٢٣٢- باب إن الغنم بركة - ٢٦٠ ٤٤٦/٥٧٢ (صحيح) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خثيم؛ أنه قال:

стр. 183

كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابَّ، فَنَزَلُوا. قَالَ حُمَيْدٌ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّي، وَقُلْ لَهَا: إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئًا قَالَ: فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ فِي صَحْفَةٍ، فَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الْأَسْوَدَانِ؛ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، فَلَمْ يُصب الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا! فَلَمَّا انْصَرَفُوا. قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ، وَامْسَحْ الرُّغَامَ عَنْهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا؛ فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، تَكُونُ الثُّلَّةُ (١) مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا من دار مروان. ٢٣٣- باب الإبل عز لأهلها - ٢٦١ ٤٤٧/٥٧٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، الْفَدَّادِينَ (٢) أَهْلِ الْوَبَرِ (٣) ، وَالسَّكِينَةُ في أهل الغنم".

стр. 184

٤٤٨/٥٧٥ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "عَجِبْتُ لِلْكِلَابِ وَالشَّاءِ؛ إِنَّ الشَّاءَ يُذْبَحُ مِنْهَا فِي السَّنَةِ كَذَا وَكَذَا، وَيُهْدَى كَذَا وَكَذَا، وَالشَّاءُ أَكْثَرُ مِنْهَا! وَالْكَلْبُ تَضَعُ الْكَلْبَةُ الْوَاحِدَةُ كذا وكذا". ٤٤٩/٥٧٦ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أبا ظبيان! كم عطاؤك؟ قال: أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ. قَالَ لَهُ: " يَا أَبَا ظَبْيَانَ! اتَّخِذْ مِنَ الْحَرْثِ وَالسَّابْيَاءِ (١) مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَكُمْ غِلْمَةُ قُرَيْشٍ، لَا يُعَدُّ الْعَطَاءُ معهم مالاً". ٤٥٠/٥٧٧ (صحيح) عن عبدة بن حزنٍ قال: تَفَاخَرَ أَهْلُ الْإِبِلِ وَأَصْحَابُ الشَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بُعِثَ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غنم، وبعث داود وهو راعي، وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمًا لأهلي بالأجياد" (٢) .

стр. 185

٢٣٤- باب الأعرابية - ٢٦٢ ٤٥١/٤٧٨ (صحيح موقوفاً) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، أَوَّلُهُنَّ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالْأَعْرَابِيَّةُ بَعْدَ الهجرة". ٢٣٥- باب ساكن القرى - ٢٦٣ ٤٥٢/٥٧٩ (حسن) عن ثوبان قال: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ؛ فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ القبور". قال أحمد (١) : الكفور القرى. ٢٣٦- باب البدو (٢) إلى التلاع - ٢٤٦ ٤٥٣/٥٨٠ (صحيح) عن شريح،

стр. 186

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْبَدْوِ. قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يبدُو؟ فَقَالَتْ: "نَعَمْ. كَانَ يَبْدُو إلى هؤلاء التلاع". ٢٣٧- باب التؤدة في الأمور - ٢٦٦ ٤٥٤/٥٨٣ (حسن الإسناد) عن الحسن [هو البصري] ؛ أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ ابْنًا لَهُ وَمَوْلًى لَهُ، فَأَوْصَى مَوْلَاهُ بِابْنِهِ، فَلَمْ يَأْلُوهُ (١) حَتَّى أَدْرَكَ وَزَوَّجَهُ. فَقَالَ لَهُ: جَهَّزْنِي أَطْلُبِ الْعِلْمَ، فَجَهَّزَهُ، فَأَتَى عَالِمًا فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَقُلْ لِي: أُعَلِّمْكَ. فَقَالَ: حَضَرَ مِنِّي الْخُرُوجُ، فَعَلِّمْنِي. فَقَالَ: "اتَّقِ اللَّهَ، وَاصْبِرْ، وَلَا تَسْتَعْجِلْ". قَالَ الْحَسَنُ: فِي هَذَا الْخَيْرُ كُلُّهُ - فَجَاءَ وَلَا يَكَادُ يَنْسَاهُنَّ؛ إِنَّمَا هُنَّ ثَلَاثٌ- فَلَمَّا جَاءَ أَهْلَهُ، نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ الدَّارَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَائِمٍ مُتَرَاخٍ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ نَائِمَةٌ! قَالَ: وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا؟ فَرَجَعَ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ قَالَ: "اتَّقِ اللَّهَ، وَاصْبِرْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ" فَرَجَعَ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: مَا أَنْتَظِرُ بهذا شيئاً، فرجع على رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَيْفَهُ ذَكَرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ، فَعَانَقَهُ، وقبله، وسأله. قال:

стр. 187

مَا أَصَبْتَ بَعْدِي؟ قَالَ: أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ خَيْرًا كَثِيرًا، أَصَبْتُ وَاللَّهِ بَعْدَكَ: أَنِّي مَشَيْتُ اللَّيْلَةَ بَيْنَ السَّيْفِ وَبَيْنَ رَأْسِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَحَجَزَنِي مَا أَصَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ قَتْلِكَ. ٢٣٨- بَابُ التُّؤَدَةِ في الأمور (١) - ٢٦٧ ٤٥٥/٥٨٤ (صحيح) عَنْ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ" قُلْتُ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْحِلْمُ، وَالْحَيَاءُ"، قلت: قديماً أَوْ حَدِيثًا؟ قَالَ: "قَدِيمًا". قلتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خلقين أحبهما الله. ٤٥٦/٥٨٥ (صحيح) عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ - وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ والأناة".

стр. 188

٤٥٧/٥٨٦ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ لِلْأَشَجِّ؛ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: "إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ، والأناة". ٢٣٩- باب البغي- ٢٦٨ ٤٥٨/٥٨٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَوْ أَنَّ جَبَلًا بَغَى عَلَى جَبَلٍ لدُك الباغي". ٤٥٩/٥٩٠ (صحيح) عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ، رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيًا؛ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ، وأمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ. وَامْرَأَةٌ غَابَ زَوْجُهَا، وَكَفَاهَا مَؤُونَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ وَتَمَرَّجَتْ بَعْدَهُ. وَثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ رداءَه؛ فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ، وَإِزَارَهُ عِزَّهُ. وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رحمة الله". ٤٦٠/٥٩١ (صحيح) عن بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبيه، عن جده [أَبِي بَكْرَةَ] ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا البغي، وعقوق

стр. 189

الولدين، أو قطعية الرَّحِمِ، يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قبل الموت". ٤٦١/٥٩٢ (صحيح موقوفاً) عن أبي هريرة، قال: " يبصر أحدكم القذاة في أعين أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْلَ- أَوِ الْجِذْعَ - فِي عَيْنِ نَفْسِهِ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: "الْجِذْلُ": الْخَشَبَةُ الْعَالِيَةُ الْكَبِيرَةُ. ٤٦٢/٥٩٣ (حسن) عن مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، فَأَمَاطَ أَذًى عن طريق فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَبَادَرْتُهُ. فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ شيئاً فصنعته. فقال: أَحْسَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طريق مسلمين، كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تُقُبِّلَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٢٤٠- بَابُ قَبول الهدية - ٢٦٩ ٤٦٣/٥٩٤ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تهادوا تحابوا".

стр. 190

٤٦٤/٥٩٥ (صحيح الإسناد) عن أنس قال: " يا بني! تبادلوا بَيْنَكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَوَدُّ لِمَا بَيْنَكُمْ". ٢٤١- بَابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لَمَّا دَخَلَ الْبُغْضُ فِي النَّاسِ- ٢٧٠ ٤٦٥/٥٩٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً، فَعَوَّضَهُ، فَتَسَخَّطَهُ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " يُهدي أَحَدُهُمْ، فَأُعَوِّضُهُ بِقَدْرِ مَا عِنْدِي، ثُمَّ يَسْخَطُهُ، وَايْمُ اللَّهِ! لَا أَقْبَلُ بَعْدَ عَامِي هَذَا مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ". ٢٤٢- بَابُ الْحَيَاءِ- ٢٧١ ٤٦٦/٥٩٧ (صحيح) عن ابن مَسْعُودٍ، عُقْبَةُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَنْ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ [الْأُولَى/١٣١٦] : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فاصنع ما شئت".

стр. 191

٤٦٧/٥٩٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - شُعْبَةً؛ أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمان". ٤٦٨/٥٩٩ (صحيح) عن أبي سَعِيدٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ (١) فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ [شَيْئًا] عَرَفْنَاهُ فِي وجهه". ٤٦٩/٦٠٠ (صحيح) عن عثمان وعائشة: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مضطجعٌ عَلَى فِرَاشِ عَائِشَةَ، لَابِسًا مِرْطَ عَائِشَةَ- فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ﵁، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إليه حاجته، ثم انصرف.

стр. 192

قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ. وَقَالَ لِعَائِشَةَ: "اجْمَعِي إِلَيْكِ ثيابك". فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انصرفتُ. قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أذنتُ لَهُ- وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ- أَنْ لَا يبلغ إليّ في حاجته". ٤٧٠/٦٠١ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ". ٤٧١/٦٠٢ (صحيح) عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مر برجل يعظ (وفي رواية ... يعاتب) أخاه في الحياء، [حتى كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَضَرَّ بِكَ] فَقَالَ: " دعهُ؛ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ". ٤٧٢/٦٠٣ (صحيح) عن عائشة قالت:

стр. 193

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عن فخه أَوْ سَاقَيْهِ (١) ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ﵁، فَأَذِنَ لَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ﵁، فَجَلَسَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ- قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ- فَدَخَلَ، فتحدث، فلما خرج. قَالَتْ: قُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تهِشّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهَشَّ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ قَالَ: "أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تستحي منه الملائكة؟ ". ٢٣٤- بَابُ مَنْ دَعَا فِي غَيْرِهِ من الدعاء- ٢٧٣ ٤٧٣/٦٠٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ :

стр. 194

" إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ؛ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ﵎". قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ لبثتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُ؛ إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسئله ما بال النسوة التي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠] . وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ؛ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قوة أو ءاوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] . فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ". قال محمد بن عمر الراوي لهذا الحديث: الثَّرْوَةُ: الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ. ٢٤٤- بَابُ النَّاخِلَةِ من الدعاء - ٢٧٤ ٤٧٤/٦٠٦ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قال:

стр. 195

كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أرسلوا إليه، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ؟ وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا النَّاخِلَةَ (١) مِنَ الدُّعَاءِ. قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَا يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ (٢) ، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ، إِلَّا داعٍ دَعَا يثبُتُ مِنْ قَلْبِهِ" (٣) . قَالَ فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. ٢٤٥- بَابُ لِيَعْزِمِ الدُّعَاءَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا مكره له - ٢٧٥ ٤٧٥/٦٠٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ، فَلَا يَقُولُ: إِنْ شِئْتَ، وَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يعظم عليه شيء أعطاه".

стр. 196

٤٧٦/٦٠٨ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَعْزِمْ فِي الدعاء، ولا يقل: [وفي رواية: إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا فِي الدعاء ولا يقولن أحدكم/٦٥٩) اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ". ٢٤٦-بَابُ رفع ال أيدي في الدعاء - ٢٧٦ ٤٧٧/٦١٠ (صحيح لغيره) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا- أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو- رَافِعًا يَدَيْهِ- يَقُولُ: " [اللَّهُمَّ /٦١٣] إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِبْنِي فيه". ٤٧٨/٦١١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إن دوساً قدعصت وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا! فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ- فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ- فَقَالَ:

стр. 197

"اللَّهُمَّ! اهدِ دَوْسًا، وَائْتِ بِهِمْ". ٤٧٩/٦١٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُحط الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَمَا يُرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابَةٍ، فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، يَسْتَسْقِي اللَّهَ، فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ، حَتَّى أَهَمَّ الشَّابُّ الْقَرِيبُ الدَّارِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ! فَدَامَتْ جُمُعَةٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ! فَتَبَسَّمَ لِسُرْعَةِ ملالِ ابْنِ آدَمَ، وَقَالَ بِيَدِهِ: " اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا". فتكشطت عن المدينة.

стр. 198

٤٨٠/٦١٥ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ، يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ من البخل". ٤٨١/٦١٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي". ٢٤٧- بَابُ سَيِّدِ الاستغفار -٢٧٧ ٤٨٢/٦١٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ فِي الْمَجْلِسِ لِلنَّبِيِّ ﷺ :

стр. 199

"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (١) مِائَةَ مرة. ٤٨٣/٦١٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضُّحَى، ثُمَّ قال:

стр. 200

"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" حَتَّى قالها مائة مرة. ٤٨٤/٦٢٠ (صحيح) حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ، أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا استعطت، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صنعتُ، أبوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ". قَالَ: " مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ موقِناً بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أهل الجنة". ٤٨٥/٦٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، سَمِعْتُ الْأَغَرَّ- رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ- يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "تُوبُوا إِلَى اللَّهِ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مرة".

стр. 201

٤٨٦/٦٢٢ (صحيح) عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: " مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ (١) : سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ". رَفَعَهُ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ (٢) وعمرو بن قيس.

стр. 202

٢٤٨-بَابُ دُعَاءِ الْأَخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ - ٢٧٨ ٤٨٧/٦٢٤ (صحيح الإسناد) عن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: "إِنَّ دَعْوَةَ الْأَخِ فِي الله تستجاب". ٤٨٨/٦٢٥ (صحيح) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ- وَكَانَتْ تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ بِنْتُ أَبِي الدَّرْدَاءِ- قَالَ: قَدِمْتُ عَلَيْهِمُ الشَّامَ، فَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فِي الْبَيْتِ، وَلَمْ أَجِدْ أَبَا الدَّرْدَاءِ. قَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ دَعْوَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ". قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، يَأْثُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٨٩/٦٢٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رجلٌ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ولمحمدٍ وَحْدَنَا! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "

стр. 203

لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ". ٢٤٩- باب - ٢٧٩ ٤٩٠/٦٢٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ فِيمَا يدعو: "اللهم توفيني مَعَ الْأَبْرَارِ، وَلَا تُخَلِّفْنِي فِي الأشرار، وألحقني بالأخيار". ٤٩١/٦٣٠ (صحيح الإسناد) عن شَقِيقٌ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ [ابن مسعود] ، يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: "ربنا أصلح بيننا، واهدنا سبل الْإِسْلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَاصْرِفْ عَنَّا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا، قَائِلِينَ بِهَا، وأتممها علينا". ٤٩٢/٦٣١ (صحيح موقوفاً، وقد صح مرفوعاً) عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ إِذَا دَعَا لِأَخِيهِ يَقُولُ: "جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، لَيْسُوا بِظَلَمَةٍ وَلَا فُجَّارٍ، يَقُومُونَ الليل، ويصومون النهار".

стр. 204

٤٩٣/٦٣٢ (صحيح) عن عمرو بن حريثٍ قال: "ذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ". ٤٩٤/٦٣٣ (صحيح الإسناد) عن عبد الله الرومي (١) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ إِخْوَانَكَ أَتَوْكَ من البصرة- وهو يومئذ بـ: (الزاوية) - لِتَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". فَاسْتَزَادُوهُ، فَقَالَ مِثْلَهَا، فَقَالَ: "إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا، فَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".

стр. 205

٤٩٥/٦٣٤ (حسن) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ غُصْنًا فَنَفَضَهُ، فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ (١) قَالَ: " إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَنْفُضْنَ الْخَطَايَا، كَمَا تنفض الشجرة ورقها ". ٤٩٦/٦٣٧ (صحيح) [عن أنس قال:] (٢) فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:

стр. 206

"سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّ الدعاء أفضل؟ قال: "سل الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا والآخرة، فقد أفلحت". ٤٩٧/٦٣٨ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ الله وبحمده". ٤٩٨/٦٣٩ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي- وَلَهُ حَاجَةٌ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ- قَالَ: " يَا عَائِشَةُ! عَلَيْكِ بجمَل الدُّعَاءِ، وَجَوَامِعِهِ". فَلَمَّا انْصَرَفْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا جُمَلُ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعُهُ؟ قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا علمت وَمَا لَمْ أَعْلَمُ. وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قول أو عمل،

стр. 207

وَأَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعَوَّذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عاقتبه رُشْدًا". ٢٥٠- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ٢٨٠ ٤٩٩/٦٤٢ (حَسَنَ) عن أنس وَمَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَاتَّبَعَهُ بِفَخَّارَةٍ أَوْ مِطْهَرَةٍ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا فِي مِسْرَبٍ، فَتَنَحَّى فَجَلَسَ وَرَاءَهُ، حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فتنحيت عني؛ إن جبريل جائني فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَ له عشر درجات". ٥٠٠/٦٤٣ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَحَطَّ عنه عشر خطيئات".

стр. 208

٢٥١- بَابُ مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يصلّ عليه- ٢٨١ ٥٠١/٦٤٤ (صحيح لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَقَى الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا رَقَى الدَّرَجَةَ الْأُولَى قَالَ: "آمِينَ". ثُمَّ رَقَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: "آمِينَ".. ثُمَّ رَقَى الثَّالِثَةَ: فَقَالَ: "آمِينَ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَمِعْنَاكَ تَقُولُ: "آمِينَ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ: "لَمَّا رَقِيتُ الدَّرَجَةَ الْأُولَى جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﷺ ، فَقَالَ: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قال: شقي عبد ذكرتَ عنه وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ". ٥٠٢/٦٤٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صلى الله عليه عشراً".

стр. 209

٥٠٣/٦٤٦ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ" قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا؟ فَقَالَ: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكرتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ ". ٥٠٤/٦٤٧ (صحيح) عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا - وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَحَوَّلَ النبي صلى الله عايه وَسَلَّمَ اسْمَهَا فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ فَخَرَجَ وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ وَاسْمُهَا بَرَّةُ - ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا بَعْدَمَا تَعَالَى النَّهَارُ، وَهِيَ فِي مَجْلِسِهَا - فَقَالَ: " مَا زلتِ فِي مجلسِك؟ لَقَدْ قلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مرات، لو

стр. 210

وُزِنَتْ بِكَلِمَاتِكِ وَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ -: أَوْ مَدَدَ- كلماته". ٥٠٥/٦٤٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ المحيا والممات". ٢٥٢- ب دُعَاءِ الرَّجُلِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ- ٢٨٢ ٥٠٦/٦٤٩ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي (١) سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَأَرِنِي مِنْهُ ثأري".

стр. 211

٥٠٧/٦٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى عدوي، وأرني منه ثأري". ٥٠٨/٦٥١ (صحيح) عن طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: كُنَّا نَغْدُو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ فَيَقُولُ: "قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، فَقَدْ جَمَعَتْ لك دنياك وآخرتك". ٢٥٣- بَابُ مَنْ دَعَا بِطُولِ الْعُمُرِ- ٢٨٣ ٥٠٩/٦٥٣ (صحيح) عن أنس بن قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ- فَدَخَلَ يَوْمًا، فَدَعَا لَنَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: خُوَيْدِمُكَ أَلَا تدعو له؟ قال:

стр. 212

"اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ". فَدَعَا لِي بِثَلَاثٍ، فَدَفَنْتُ مِائَةً وَثَلَاثَةً، وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ. ٢٥٤- بَابُ مَنْ قَالَ: يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يعجل- ٢٨٤ ٥١٠/٦٥٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ [يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، أو/ ٦٥٥) يَعْجَلْ؛ يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي [فيدع الدعاء] ".

стр. 213

٢٥٥-بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الكسل- ٢٨٥ ٥١١/٦٥٦ (حسن صحيح) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ من فتنة المسيح الدجال،

стр. 214

وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ". ٥١٢/٦٥٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ وعن عطار بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ". ٢٥٦- بَابُ مَنْ لَمْ يسأل الله يغضب عليه - ٢٨٦ ٥١٣/٦٥٨ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ غَضِبَ الله عليه " ٥١٤/٦٦٠ (حسن صحيح) عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ صَبَاحَ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءَ كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثًا ثَلَاثًا: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ" وَكَانَ أَصَابَهُ (١) طَرَفٌ مِنَ الْفَالِجِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَفَطِنَ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ؛ لِيَمْضِيَ قَدَرُ اللَّهِ. ٢٥٧- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصف في سبيل الله- ٢٨٧ ٥١٥/٦٦١ (صحيح موقوفاً) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ داعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ: حين

стр. 215

يَحْضُرُ النِّدَاءُ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". ٢٥٨- بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ ٢٨٨ ٥١٦/٦٦٣ (صحيح) عن شكل بن حميد قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: "قل: الله عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَلِسَانِي، وَقَلْبِي، وَشَرِّ مَنِيِّي". قَالَ وَكِيعٌ: "مَنِيِّي" يَعْنِي: الزِّنَا وَالْفُجُورَ. ٥١٧/٦٦٥ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ [وفي رواية: كَانَ/٦٦٤] النَّبِيُّ ﷺ يدعو بهذا: " رب [وفي الرواية الأخرى: اللَّهُمَّ [أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ (١) وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَيَسِّرْ لي الهدى] وفي الأخرى: يسر الهدى إلي (٢) ] ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ.
следующие страницы →