← Книги сунны

Книги сунны · id 1341

صحيح الأدب المفرد

ناصر الدين الألباني

Полный текст (469 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٥٠٧/٦٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى عدوي، وأرني منه ثأري". ٥٠٨/٦٥١ (صحيح) عن طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ: كُنَّا نَغْدُو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ فَيَقُولُ: "قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، فَقَدْ جَمَعَتْ لك دنياك وآخرتك". ٢٥٣- بَابُ مَنْ دَعَا بِطُولِ الْعُمُرِ- ٢٨٣ ٥٠٩/٦٥٣ (صحيح) عن أنس بن قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ- فَدَخَلَ يَوْمًا، فَدَعَا لَنَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: خُوَيْدِمُكَ أَلَا تدعو له؟ قال:

стр. 212

"اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ". فَدَعَا لِي بِثَلَاثٍ، فَدَفَنْتُ مِائَةً وَثَلَاثَةً، وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ. ٢٥٤- بَابُ مَنْ قَالَ: يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يعجل- ٢٨٤ ٥١٠/٦٥٤ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ [يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، أو/ ٦٥٥) يَعْجَلْ؛ يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لي [فيدع الدعاء] ".

стр. 213

٢٥٥-بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الكسل- ٢٨٥ ٥١١/٦٥٦ (حسن صحيح) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ من فتنة المسيح الدجال،

стр. 214

وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ". ٥١٢/٦٥٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ وعن عطار بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ". ٢٥٦- بَابُ مَنْ لَمْ يسأل الله يغضب عليه - ٢٨٦ ٥١٣/٦٥٨ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ غَضِبَ الله عليه " ٥١٤/٦٦٠ (حسن صحيح) عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ صَبَاحَ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءَ كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثًا ثَلَاثًا: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ" وَكَانَ أَصَابَهُ (١) طَرَفٌ مِنَ الْفَالِجِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَفَطِنَ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ؛ لِيَمْضِيَ قَدَرُ اللَّهِ. ٢٥٧- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصف في سبيل الله- ٢٨٧ ٥١٥/٦٦١ (صحيح موقوفاً) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "سَاعَتَانِ تُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ داعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ: حين

стр. 215

يَحْضُرُ النِّدَاءُ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". ٢٥٨- بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ ٢٨٨ ٥١٦/٦٦٣ (صحيح) عن شكل بن حميد قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: "قل: الله عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَلِسَانِي، وَقَلْبِي، وَشَرِّ مَنِيِّي". قَالَ وَكِيعٌ: "مَنِيِّي" يَعْنِي: الزِّنَا وَالْفُجُورَ. ٥١٧/٦٦٥ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ [وفي رواية: كَانَ/٦٦٤] النَّبِيُّ ﷺ يدعو بهذا: " رب [وفي الرواية الأخرى: اللَّهُمَّ [أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ (١) وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَيَسِّرْ لي الهدى] وفي الأخرى: يسر الهدى إلي (٢) ] ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ.

стр. 216

رَبِّ اجْعَلْنِي شَكَّارًا لَكَ، ذَكَّارًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ، مِطْوَاعًا لَكَ (١) ، مُخْبِتًا لَكَ، أَوَّاهًا (٢) مُنِيبًا تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي (٣) وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، واهدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لساني، واسلل سخيمة قلبي". ٥١٨/٦٦٦ (صحيح) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعَ اللَّهُ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ. وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ". سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ ، على هذه الأعواد. ٥١٩/٦٦٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وأصلح لي دنياي التي

стр. 217

فِيهَا مَعَاشِي، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَحْمَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ". أَوْ كما قال. ٥٢٠/٩٦٦ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ (١) ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ (٢) ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ". قَالَ سُفْيَانُ: فِي الْحَدِيثِ ثَلَاثٌ، زدتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أيتهن (٣) .

стр. 218

٥٢١/٦٧١ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عذاب القبر".

стр. 219

٥٢٢/٦٧٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ (١) ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ". ٥٢٣/٦٧٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَالْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أنت". ٥٢٤/٦٧٤ (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مسعود] ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى" وَقَالَ أصحابنا عن عمرو (٢) : "والتقى".

стр. 220

٥٢٥/٦٧٥ (صحيح الإسناد) عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ لَا يَخْلِطُهُ شَيْءٌ". قُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قِيلَ: أَبُو الدرداء. ٥٢٦/٦٧٧ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ (١) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". قَالَ: شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ: كان أنس يدعوا به، ولم يرفعه (٢) .

стр. 221

٥٢٧/٦٧٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الفقر وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أو أُظلم". ٥٢٨/٦٨٣ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ! يَا مُقَلِّبَ القلوب، ثبت قلوبنا على دينك". ٥٢٩/٦٨٤ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من

стр. 222

شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَنَقِّنِي كَمَا يُنقى الثوب الأبيض من الدنس". ٥٣٠/٦٨٥ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَأَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ". ٢٥٩- بَابُ الدُّعَاءِ عند الغيث والمطر- ٢٨٩ ٥٣١/٦٨٦ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُق مِنْ آفَاقِ السماء، ترك علمه- وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنْ مَطَرَتْ قَالَ: "اللهم صيّباً نافعاً".

стр. 223

٢٦٠- باب الدعاء عند الموت - ٢٩٠ ٥٣٢/٦٨٧ (صحيح) عن قَيْسٌ قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا- وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا- وَقَالَ: " لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ". ٢٦١- بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ (١) - ٢٩١ ٥٣٣/٦٨٨ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "رَبِّ [وفي لفظ: اللهم/٦٨٩] (٢) اغفر لي خطأي كله، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغفر لي خطأي كُلَّهُ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شيء قدير".

стр. 224

٥٣٤/٦٩٠ (صحيح) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ"! قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ: "إِنِّي أُحِبُّكَ". قُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ. قَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاتِكَ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك". ٥٣٥/٦٩١ (صحيح لغيره) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ ". فَسَكَتَ، وَرَأَى أَنَّهُ هَجَمَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ. فَقَالَ: "مَنْ هُوَ؟ فلم يقل إلا صواباً".

стр. 225

فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا؛ أَرْجُو بِهَا الخير. قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إلى الله ". ٥٣٦/٦٩٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الخبث والخبائث". ٥٣٧/٦٩٣ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ من الخلاء قال: "غفرانك". ٥٣٨/٦٩٤ (صحيح) ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: "أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بك من فتنة القبر". ٥٣٩/٦٩٥ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عند [خالتي] مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَى حَاجَتَهُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوءَيْنِ؛

стр. 226

لَمْ يُكثر وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كنتُ أَبْقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ. فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عِنْدَ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ [مِنَ اللَّيْلِ] ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا". قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ (١) فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ: عَصَبِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين. لِي نُورًا مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَزِدْنِي نُورًا، وزدني نوراً، وزدني نوراً".

стр. 227

٥٤٠/٦٩٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت (١) ، أَنْتَ إِلَهِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أنت". ٥٤١/٦٩٩ (صحيح) عن رفاعة الزرقي قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي ". فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا فَقَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ. اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يحول ولا يزول.

стр. 228

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْحَرْبِ، اللَّهُمَّ عَائِذًا بِكَ مِنْ سُوءِ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. اللهم توفنا مسلمين وأحبنا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَفْتُونِينَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الذي يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إله الحق". ٢٦٢- باب الدعاء عند الكرب - ٢٩٢ ٥٤٢/٧٠١ (حسن) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أبت عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ! إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ: "اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ"، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا، وَتَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ". تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ؛ يَا بُنَيَّ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِهِنَّ. وَأَنَا أُحِبُّ أن أستن بسنته. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، وَلَا تَكِلْنِي إلى نفسي طرفة

стр. 229

عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لا إله إلا أنت". ٥٤٣/٧٠٢ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: [وفي طريق: يَدْعُو/ ٧٠٠] عِنْدَ الْكَرْبِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ العرش الكريم [وفي الطريق الأخرى: العظيم] ، اللَّهُمَّ اصْرِفْ شَرَّهُ" (١) . ٢٦٣- بَابُ الدُّعَاءِ عند الاستخارة - ٢٩٣ ٥٤٤/٧٠٣ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ، كَالسُّورَةِ مِنَ القرآن: "إذا همّ [أحدكم] بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ. اللهم إن كنت تعلم هذا الأمر خيراً لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أمري- أَوْ قَالَ: فِي (٢) عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لِي (٣) ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ

стр. 230

شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ- أَوْ قَالَ: عَاجِلِ- أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثم رضّني، ويسمي حاجته". ٥٤٥/٧٠٤ (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ؛ مَسْجِدِ الْفَتْحِ؛ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ". قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غائِظٌ إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ؛ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فِيهِ بين الصلاة يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، إلا عرفت الإجابة. ٥٤٦/٧٠٥ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ يا حي يا

стр. 231

قَيُّومُ! إِنِّي أَسْأَلُكَ. فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دعي به أجاب". ٥٤٧/٧٠٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". ٢٦٤- باب الدعاء إذا خاف السلطان - ٢٩٤ ٥٤٨/٧٠٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إِمَامٌ يَخَافُ تَغَطْرُسَهُ، أَوْ ظُلْمَهُ، فَلْيَقُلِ: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَأَحْزَابِهِ مِنْ خَلَائِقِكَ؛ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، أَوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ إلا أنت".

стр. 232

٥٤٩/٧٠٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا، تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ. فَقُلِ: "اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، أعوذ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْمُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ؛ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلَانٍ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ". ثلاث مرات. ٢٦٥- بَابُ مَا يُدَّخَرُ لِلدَّاعِي مِنَ الأجر والثواب- ٢٩٥ ٥٥٠/٧١٠ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو، لَيْسَ بِإِثْمٍ وَلَا بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا". قَالَ: إِذًا نُكْثِرُ (١) ! قَالَ: "الله أكثر". ٥٥١/٧١١ (صحيح بما قبله) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْصُبُ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ، يَسْأَلُهُ مَسْأَلَةً إِلَّا أعطاه إياها، إما

стр. 233

عَجَّلَهَا لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا ذَخَرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَا لَمْ يَعْجَلْ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا عَجَلَتُهُ؟ قَالَ: " يَقُولُ: دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ، وَلَا أُرَاهُ يُسْتَجَابُ لي". ٢٦٦- باب فضل الدعاء- ٢٩٦ ٥٥٢/٧١٢ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ من الدعاء". ٥٥٣/٧١٤ (صحيح) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] . ٥٥٤/٧١٦ (صحيح) عن معقل بن يسار قال: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

стр. 234

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! لَلشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّا مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ؟ ". قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ". ٢٦٧- باب الدعاء عند الريح - ٢٩٧ ٥٥٥/٧١٧ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا هاجت ريحٌ شديد، قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أُرسلت بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ به".

стр. 235

٥٥٦/٧١٨ (صحيح) عن سلمة [هو ابن الأكوع] قَالَ: كَانَ إِذَا اشتدتِ الرِّيحُ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَاقِحًا، لَا عَقِيمًا" (١) . ٢٦٨- باب لا تسبوا الريح- ٢٩٨ ٥٥٧/٧١٩ (صحيح) عَنْ أَبِي قَالَ: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا مَا تَكْرَهُونَ، فَقُولُوا: "اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرسلت بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ ما أرسلت به ". ٥٥٨/٧٢٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا. وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وتعوذوا بالله من شرها".

стр. 236

٢٦٩- باب إذا سمع الرعد - ٣٠٠ ٥٥٩/٧٢٢ (حسن) عن مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: "سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ". قَالَ: "إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا ينعق الراعي بغنمه". ٥٦٠/٧٢٣ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: "سُبْحَانَ الَّذِي ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ. وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ ، [الرعد: ١٣] ثُمَّ يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ". ٢٧٠- بَابُ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ- ٣٠١ ٥٦١/٧٢٤ (صحيح) عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ أَوَّلَ مَقَامِي هَذَا - ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ - ثُمَّ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ. وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ. فإنه لم يؤتى بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَافَاةِ. وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إخواناً".

стр. 237

٥٦٢/٧٢٦ (صحيح) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ. فَقَالَ: "يَا عَبَّاسُ! سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ"، ثم مكث ثَلَاثًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!. فَقَالَ: " يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ! سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". ٢٧١- بَابُ مَنْ كَرِهَ الدُّعَاءَ بِالْبَلَاءِ - ٣٠٢ ٥٦٣/٧٢٧ (حسن صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ : اللهم [إن] لَمْ تُعْطِنِي مَالًا فَأَتَصَدَّقَ بِهِ، فَابْتَلِنِي بِبَلَاءٍ يَكُونُ- أَوْ قَالَ: - فِيهِ أَجْرٌ. فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تُطِيقُهُ! أَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟ ".

стр. 238

٢٧٢ـ بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ مِنْ جَهْدِ البلاء ـ ٥٦٤/٧٢٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ" ثُمَّ يَسْكُتُ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: "إِلَّا بَلَاءً فِيهِ عَلَاءٌ".

стр. 239

٢٧٣- بَابُ مَنْ حَكَى كَلَامَ الرَّجُلِ عند العتاب- ٣٠٤ ٥٦٥/٧٣١ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ: أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: " صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، زِدْنِي. قَالَ: "زِدْنِي، زِدْنِي! صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ". قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، زِدْنِي؛ فَإِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا. فَقَالَ: " إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا، إِنِّي أَجِدُنِي قَوِيًّا! ". فَأَفْحَمَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَنْ يزيديني، ثم قال: " صم ثلاثة من كل شهر". ٥٦٦/٧٣٢ (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَارْتَفَعَتْ رِيحٌ خَبِيثَةٌ مُنْتِنَةٌ- فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يغتابون المؤمنين". [وفي رواية: "إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ اغْتَابُوا أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبُعِثَتْ هَذِهِ الريح

стр. 240

لذلك" /٧٣٣] . ٥٦٧/٧٣٤ (صحيح الإسناد) عن ابن أم عبد [ابن مسعود] قال: " مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَنَصَرهُ، جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنِ اغتب عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ، جَزَاهُ اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ شَرًّا، وَمَا الْتَقَمَ أَحَدٌ لُقْمَةً شَرًّا مِنَ اغْتِيَابِ مُؤْمِنٍ؛ إِنْ قَالَ فِيهِ مَا يَعْلَمُ، فَقَدِ اغْتَابَهُ، وَإِنْ قَالَ فِيهِ بِمَا لَا يَعْلَمُ، فَقَدْ بَهَتَهُ". ٢٧٥- بَابُ الْغِيبَةِ وَقَوْلُ اللَّهِ : ﴿ولا يغتب بعضكم بعضاً﴾ - ٣٠٦ ٥٦٨/٧٣٥ (صحيح لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا، فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ وَبَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى مِنَ الْبَوْلِ". فَدَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ، أَوْ بِجَرِيدَتَيْنِ، فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ كِسْرَةٍ فَغُرِسَتْ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّهُ سَيُهَوَّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا، مَا كَانَتَا رطبتين، أو: لم تيبسا".

стр. 241

٥٦٩/٧٣٦ (صحيح الإسناد) عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يسيرُ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ عَلَى بَغْلٍ مَيِّتٍ قَدِ انْتَفَخَ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ! لأن يأكل أحدكم [من] هَذَا حَتَّى يَمْلَأَ بَطْنَهُ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ مُسْلِمٍ". ٢٧٦- بَابُ مَنْ مَسَّ رَأْسَ صَبِيٍّ مع أبيه وبرّك عليه - ٣٠٨ ٥٧٠/٧٣٨ (صحيح) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَنَلْقَى شَيْخًا [عليه بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ ومعافري] ، قُلْتُ: أَيْ عَمِّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلَامَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ (١) ، وَتَأْخُذَ الْبُرْدَةَ، فَتَكُونُ عَلَيْكَ بُرْدَتَانِ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:

стр. 242

"أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ". يَا ابْنَ أَخِي، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الْآخِرَةِ. قُلْتُ: أَيْ أَبَتَاهُ! مَنْ هَذَا الرجل؟ قال: أبو اليسر [كعب] بْنُ عَمْرٍو. ٢٧٧- بَابُ دَالَّةِ أَهْلِ الإسلام بعضهم على بعض- ٣٠٩ ٥٧١/٧٣٩ (صحيح الإسناد) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ، وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ، وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا. فَيَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا. فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا" (أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا) . قَالَ بَقِيَّةُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جُدُر الْقَصَبِ. قَالَ بَقِيَّةُ (١) : وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ: مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ. ٢٧٨-بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وخدمته إياه بنفسه - ٣١٠ ٥٧٢/٧٤٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فبعث إلى نساءه فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فقال

стр. 243

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يَضُمُّ - أَوْ يُضِيفُ - هَذَا؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (١) : أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتٌ لِلصِّبْيَانِ، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْلِحِي (٢) سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْلَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، وَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يأكلان، وباتا طاوين، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ ﷺ : " لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ - أَوْ: عَجِبَ - مِنْ فَعَالِكُمَا؟ ". وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] . ٢٧٩- بَابُ جائزة الضيف - ٣١١ ٥٧٣/٧٤١ (صحيح) عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ:

стр. 244

سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ". قَالَ: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فهو صدقة عليه، [وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عنده حتى يُحرجَه/٧٤٣] . وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ". ٢٨٠- باب الضيافة ثلاثة أيام- ٣١٢ ٥٧٤/٧٤٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ".

стр. 245

٢٨١- بَابُ لَا يُقِيمُ عِنْدَهُ حَتَّى يحرجه - ٣١٣ أسند تحته حديث أبي شريح العدوي المتقدم قبل باب ومنه الزيادة (٥٧٣/٧٤١) ". ٢٨٢- باب إذا أصبح بفنائه- ٣١٤ ٥٧٥/٧٤٤- عَنِ الْمِقْدَامِ، أَبِي كَرِيمَةَ الشَّامِيِّ (١) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أصبح بفناءه فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ؛ فإن شاء اقتصاه، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ". ٢٨٣- بَابُ إِذَا أصبح الضيف محروماً - ٣١٥ ٥٧٦/٧٤٥- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تَبْعَثُنَا (٢) فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا، فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ لنا: "

стр. 246

إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ". ٢٨٤- بَابُ خدمة الرجل (١) الضيف بنفسه - ٣١٦ ٥٧٧/٧٤٦- عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: " إِنْ أَبَا أُسيد السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ فِي عُرْسِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وهي العروس. فقالت: [أوقال] (٢) : "أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ

стр. 247

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ (١) ". ٢٨٥- بَابُ مَنْ قَدَّمَ إِلَى ضيفه طعاماً فقام يصلي- ٣١٧ ٥٧٨/٧٤٧- عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَلَمْ أُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ: لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَتْ: يَمْتَهِنُ؛ سَيَأْتِيكَ الْآنَ، فجلستُ لَهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الْآخَرِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَهُمَا، ثُمَّ جَاءَ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، وَلَا أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ! قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ؛ وَمَا جَمَعَ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي كنت وأدت موؤدة فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ: لَا تَوْبَةَ لَكَ، لَا مَخْرَجَ لَكَ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ: لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ. قَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أصبتَ؟ قلتُ: نَعَمْ. قَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ. وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: آتِينَا بِطَعَامٍ، فَأَبَتَ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. قَالَ: إِيهِ! فَإِنَّكُنَّ لَا تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ: وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِنَّ؟ قَالَ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ [خُلِقَتْ من] (٢) ضلع، وإنك إن تريد أن تقيمها تكسرها،

стр. 248

وإن تداريها فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا وَبُلْغَةً" (١) . فَوَلَّتْ، فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ (٢) ، فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ، فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ (٣) الرُّكُوعَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ (٤) فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكذبني! قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي، قُلْتُ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ؟ قَالَ: بَلَى؛ إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ (٥) . ٢٨٦- بَابُ نفقة الرجل على أهله- ٣١٨ ٥٧٩/٧٤٨- (صحيح) عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ دِينَارٍ أَنْفَقَهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ، وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صغارٍ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ ؟

стр. 249

٥٨٠/٧٤٩- عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ؛ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا؛ كَانَتْ لَهُ صدقة". ٥٨١/٧٥٠- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. فَقَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ- أَوْ قَالَ - عَلَى وَلَدِكَ". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ. قَالَ: "ضَعْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُوَ أَخَسُّهَا". ٥٨٢/٧٥١- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ: دِينَارًا أَعْطَيْتَهُ مِسْكِينًا، وَدِينَارًا أَعْطَيْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَفْضَلُهَا الَّذِي أنفقته على أهلك".

стр. 250

٢٨٧- بَابُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى اللُّقْمَةُ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امرأته- ٣١٩ ٥٨٣/٧٥٢- (صحيح) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِسَعْدٍ: "إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إلا أُجزت بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ". ٢٨٨- بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا بقي ثلث الليل- ٣٢٠ ٥٨٤/٧٥٣- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَنزلُ رَبُّنَا ﵎ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخَرُ، فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يستغفرني فأغفر له؟ " (١) .
следующие страницы →