Полный текст (469 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
" اخْرُجِي فَقُولِي لَهُ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْسِنِ الِاسْتِئْذَانَ"، قَالَ: فَسَمِعْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ الْجَارِيَةُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟، فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ، ادْخُلْ"، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ؟ فَقَالَ: "لَمْ آتِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ أَتَيْتُكُمْ لِتَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَدَعُوا عِبَادَةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُصَلُّوا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَتَصُومُوا فِي السَّنَةِ شَهْرًا، وَتَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ، وَتَأْخُذُوا مِنْ مَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ". قَالَ: فَقُلْتُ: لَهُ: هَلْ مِنَ الْعِلْمِ شَيْءٌ لَا تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: "لَقَدْ عَلَّمَ اللَّهُ خَيْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ؛ الْخَمْسُ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ:
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤] .
٤٤٧- بَابُ كَيْفَ الاستئذان؟ -٥٠٣
٨٣١/١٠٨٥ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال:
стр. 387
"السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ".
٤٤٨- بَابُ مَنْ قَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنَا - ٥٠٤
٨٣٢/١٠٨٦ (صحيح) عن جابر قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ. فَقَالَ: "مَنْ ذَا؟ "، فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ: "أنا، أنا؟! " كأنه كرهه.
٤٤٩- بَابُ إِذَا اسْتَأْذَنَ فَقِيلَ (١) : ادْخُلْ بسلام- ٥٠٥
٨٣٣/١٠٨٨ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِ بيت، فقيل: الحواشي
(١) الأصل: "فقال" ولعل الصواب ما أثبته.стр. 388
"ادْخُلْ بِسَلَامٍ"، فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ (١)
٤٥٠- بَابُ النَّظَرِ فِي الدُّورِ - ٥٠٦
٨٣٤/١٠٩٠ (صحيح الإسناد) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى حُذَيْفَةَ، فَاطَّلَعَ، وَقَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: "أَمَّا عَيْنُكَ فَقَدْ دَخَلَتْ، وَأَمَّا اسْتُكَ فلم تدخل".
٨٣٥/١٠٩٣ (صحيح دون جملة الإمامة) عن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَوْفِ بَيْتٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ؛ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ. الحواشي
(١) قال الشارح (٢/٥٢٣) :
"لعل الإباء كان لمصلحة دينية".
فأقول: وذلك لأن مثل ابن عمر لا يمكن أن تخفى عليه سنة الاستئذان بالسلام، وعليه فلا بد أن يكون قد سلم عند الاستئذان، فلما قيل له: "ادخل بسلام"، فيكون هذا الأمر - والحالة هذه- لا معنى له، بل لعله إلى الاستهزاء أقرب، ولذلك لم يدخل عليهم، ولعله مما يؤيد هذا التأويل ما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/٦٤٧) بسند آخر صحيح بلفظ: عن أبي مجلز قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا استأذن، فقيل له: ادخل بسلام، رجع قال: لا أدري أدخل بسلام أم بغير سلام؟!стр. 389
وَلَا يَؤُمُّ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ حَتَّى يَنْصَرِفَ (١) . وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَصَحُّ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ هَذَا الْحَدِيثُ.
٤٥١- بَابُ فَضْلِ مَنْ دخل بيته بسلام - ٥٠٧
٨٣٦/١٠٩٤ (صحيح) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ، إِنْ عَاشَ كُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ . وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ. وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فهو ضامن على الله". الحواشي
(١) هذه الجملة الثانية من هذا الحديث لا تصح، كما يأتي في التخريج، بل ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن قيم الجوزية إلى أنها موضوعة؛ لمخالفته لبعض أدعيته ﷺ فِي الصلاة وهو إمام مثل: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... " الحديث، وقوله: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وما أخرت ... " الحديث، انظر "صفة الصلاة".стр. 390
٨٣٧/١٠٩٥ (صحيح الإسناد) عن أبي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: "إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ؛ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً". قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا يُوجِبُهُ (١)
قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ ردّوها﴾ [النساء: ٨٦] . الحواشي
(١) يعنيك يوجب رد السلام، ووقع في الأصل تبعاً للمطبوعة الهندية: "توجيه"! وجرى عليه الشيخ الجيلاني في شرحه ولم يعلق عليه بشيء! وليس له معنى مستقيم، بخلاف ما أثبته، وقد استدركته من "تفسير الطبري" (٥/١٢٠) ، ورواه مستدلاً به على وجوب رد التحية، ثم أتبعه برواية أثر الحسن البصري المتقدم برقم (٧٩٨/١٠٤٠) : "التسليم تطوع، والرد فريضة"، قال الحافظ ابن كثير عقبه في تفسيره:
" وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أن الرد واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل؛ لأنه خالف أمر الله في قوله: ﴿فحيوا بأحسن أو ردوها﴾ ".
قلت: ولم يتعرض لحكم الابتداء بالسلام، وقد ذكر القرطبي في تفسيره" (٥/٢٩٨) إجماع العلماء أيضاً على أنه سنة مرغب فيها، وفي صحة هذا الإطلاق نظر عندي؛ لأنه يعني أنه لو التقى مسلمان فلم يبدأ أحدهما أخاه بالسلام، وإنما بالكلام- أنه لا إثم عليهما! وفي ذلك ما يخفى من مخالفة الأحاديث التي تأمر بالسلام وإفشاءه، وبأنه من حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يسلم عليه إذا لقيه، وأن أَبْخَلُ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ، إلى غير ذلك من النصوص التي تؤكد الوجوب والتي تقد الكثير الطيب منها في هذا الكتاب المبارك إن شاء الله تعالى.
بل وزاد ذلك تأكيداً أنه نظم من يكون البادئ بالسلام في بعض الأحوال، فقال: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ، والصغير على الكبير".стр. 391
٤٥٢- بَابُ إِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ الْبَيْتَ يَبِيتُ فِيهِ الشيطان- ٥٠٨
٨٣٨/١٠٩٦ (صحيح) عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ. قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ والعشاء".
٤٥٣- بَابُ الِاسْتِئْذَانِ فِي حَوَانِيتِ السُّوقِ - ٥١٠
٨٣٩/١٠٩٨ (صحيح الإسناد) عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى بُيُوتِ السوق".
٨٤٠/١٠٩٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي ظُلَّةِ الْبَزَّازِ".
стр. 392
٤٥٤- بَابُ إِذَا كَتَبَ الذِّمِّيُّ فَسَلَّمَ، يرد عليه - ٥١٢
٨٤١/١١٠١ (صحيح) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى رُهبان (١) يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَافِرٌ؟ قَالَ: "إِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ".
٤٥٥- بَابُ لَا يبدأ أهل الذمة بالسلام - ٥١٣
٨٤٢/١١٠٢ (صحيح) عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ، فَلَا تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلَامِ؛ فَإِذَا سلموا عليكم. فقولوا: وعليكم" (٢) . الحواشي
(١) جمع راهب، وقد يطلق على الراهب الواحد، وهو المراد هنا.(٢) قلت: وعلل في حديث ابن عمر الآتي بقوله: " فإنما يقول أحدهم: السام عليك"، وهذا يعني: أن الكافر إذا سلم سلاماً واضحاً: السلام عليكم، أنه يرد عليه بالمثل، وهو الذي أذهب إليه، ونصرته في "الصحيحة" (٢/٣٢٨-٣٣٠) وانظر أثر ابن عباس الآتي (٨٥٢/١١١٣) .стр. 393
٨٤٣/١١٠٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إذا لقيتم/١١١] أهل الكتاب (وفي رواية: المشركين فـ) لَا تَبْدَأُوهُمْ بِالسَّلَامِ (١) ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ".
٤٥٦- بَابُ مَنْ سَلَّمَ على الذمي إشارةً -٥١٤
٨٤٤/١١٠٤ (صحيح) عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "إِنَّمَا سَلَّمَ عبد الله [هو ابن مسعود] ، على الدهاقين (٢) إشارة".
٨٤٥/١١٠٥ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ أَصْحَابُهُ السَّلَامَ! فَقَالَ: "قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ"، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ، قَالَ: "ردّوا عليه ما قال". الحواشي
(١) أي: مطلقاً، سواء لقيناهم في الطرق، أو مررنا عليهم في منازلهم، وأما زيادة " في الطريق" التي وردت في رواية المؤلف الآتية برقم(١١١١) فهي شاذة، ولم يروها مسلم كما حققته في "الصحيحة" (٢/٣٢٥-٣٢٦) ، وانظر "ضعيف الأدب المفرد" من هذا الباب نفسه.(٢) جمع (دهقان) بكسر الدال وضمها: رئيس القرية، ومن له مال عقار.стр. 394
٤٥٧- بَابُ كَيْفَ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الذمة؟ - ٥١٥
٨٤٦/١١٠٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنْ اليهود إذا سلّم عليك أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ، فقولوا: وعليك".
٨٤٧/١١٠٧ (حسن) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "رُدُّوا السَّلَامَ عَلَى مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، أَوْ مَجُوسِيًّا؛ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] ".
٤٥٨- بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى مجلس فيه المسلم والمشرك- ٥١٦
٨٤٨/١١٠٨ (صحيح) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ (١) إِكَافٌ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ؛ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فيه عبد الله الحواشي
(١) الأصل: "على " والتصويب من "الصحيحين". وللحديث عندهما تتمة طويلة، وتقدم بعضه برقم (٦٥٣/٨٤٦) .стр. 395
بْنُ أُبَيِّ بْنُ سَلُولٍ- وَذَلِكَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ (١) - فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبْدَةِ الْأَوْثَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ".
٤٥٩- بَابُ كَيْفَ يَكْتُبُ إِلَى أَهْلِ الكتاب؟ - ٥١٧
٨٤٩/١١٠٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ هِرَقْلُ مَلِكُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي [أُرْسِلَ بِهِ] (٢) مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى عَظِيمِ (بُصْرَى) ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ هِرَقْلُ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ؛ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ؛ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبينك ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ الحواشي
(١) الأصل: "عدو" والتصويب من "الصحيحين". وقد مضى هناك على الصواب.(٢) سقطت من الأصل، ومن طبعة الشيخ الجيلاني أيضاً، واستدركتها من الطبعة الهندية، وفي "صحيح المؤلف" (١/٣٢- فتح (: "الذي بعث به دحية" ونحوه في "مسلم" (٥/١٦٤) و " صحيح ابن حبان "(٦٥٢١) .стр. 396
[آل عمران: ٦٤] .
٤٦٠- إِذَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: السَّامُ عليكم - ٥١٨
٨٥٠/١١١٠ (صحيح) عن جابر قال: سَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: "وَعَلَيْكُمْ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وَغَضِبَتْ-: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قال: " بلى، قد [سمعت فـ] (١) رددت عَلَيْهِمْ، نُجَابُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُجَابُونَ علينا".
٤٦١- بَابُ يُضْطَرُّ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي الطريق إلى أضيقها - ٥١٩ الحواشي
(١) سقطت من الأصل و"الشرح فاستدركتها من "مسلم" (٧/٥) و"المسند" (٣/٣٨٣) ، كما صححت منهما لفظة "علينا"؛ فِإنها كانت في الأصل: "فينا".стр. 397
٤٦٢- باب كيف يدعو للذمي؟ - ٥٢٠
٨٥١/١١١٢ (حسن) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسْلِمٍ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ! فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ. فَقَالَ: "إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لَكِنْ أَطَالَ اللَّهُ حَيَاتَكَ، وَأَكْثَرَ مالك، وولدك" (١) .
٨٥٢/١١١٣ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، قُلْتُ: وَفِيكَ، وَفِرْعَوْنُ قَدْ مات".
٤٦٣- بَابُ إِذَا سَلَّمَ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ولم يعرفه - ٥٢١
٨٥٣/١١١٥-عن عبد الرحمن [هو ابن محمد بن زيد بن جدعان] قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَصْرَانيٍّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، فَلَمَّا عَلِمَ رَجَعَ فقال: "ردّ عليّ سلامي". الحواشي
(١) قلت: في هذا الأثر إشارة من هذا الصحابي الجليل إلى جواز الدعاء بطول العمر، ولو للكافر، فللمسلم أولى، (انظر الحديث ٤١/٥٦) ، ولكن لا بد أن يلاحظ الداعي أن لا يكون الكافر عدواً للمسلمين، ويترشح منه جواز تعزية مثله بما في هذا الأثر، فخذها منا فائدة تذكر.стр. 398
٤٦٤- بَابُ إِذَا قَالَ: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السلام -٥٢٢
"قلت: أسند تحته حديث عائشة المتقدم برقم (٦٣٨/٨٢٧) ".
٤٦٥- باب جواب الكتاب- ٥٢٣
٨٥٤/١١١٧ (حسن الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَرَى لِجَوَابِ الْكِتَابِ حَقًّا كَرَدِّ السَّلَامِ".
٤٦٦- بَابُ الْكِتَابَةِ إِلَى النِّسَاءِ وجوابهن- ٥٢٤
٨٥٥/١١١٨ (حسن الإسناد) عن عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - وَأَنَا فِي حِجْرِهَا - وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهَا مِنْ كُلِّ مِصْرٍ، فَكَانَ الشُّيُوخُ يَنْتَابُونِي (١) لِمَكَانِي مِنْهَا، وَكَانَ الشَّبَابُ يَتَأَخَّوْنِي (٢) فَيُهْدُونَ إِلَيَّ، وَيَكْتُبُونَ إِلَيَّ مِنَ الْأَمْصَارِ، فَأَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا خَالَةُ! هَذَا كِتَابُ فلان الحواشي
(١) أي: يقصدوني مرة بعد مرة.(٢) أي:: يتحروني ويقصدوني.
قلت: وذلك لفضلها وأدبها، قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٤/٣٦٩) :
"كانت أجمل نساء زمانها وأرأسهن، وحديثها مخرج في "الصحاح"، وهي بنت أم كلثوم أخت عائشة بنتي الصديق "، ﵃.стр. 399
وَهَدِيَّتُهُ فَتَقُولُ لِي عَائِشَةُ: "أَيْ بُنَيَّةُ! فَأَجِيبِيهِ وَأَثِيبِيهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكِ ثوابٌ، أَعْطَيْتُكِ". فَقَالَتْ: فَتُعْطِينِي.
٤٦٧- بَابُ كَيْفَ يُكْتَبُ صَدْرُ الكتاب؟ -٥٢٥
٨٥٦/١١١٩ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
لِعَبْدِ الْمَلِكِ؛ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ".
٤٦٨- بَابُ أما بعد - ٥٢٦
٨٥٧/١١٢٠ (صحيح الإسناد) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَيْتُهُ يَكْتُبُ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم، أما بعد: ".
٨٥٨/١١٢١ (صحيح لغيره) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسَائِلَ مِنْ رَسَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ كُلَّمَا انقضت قصة، قال:
стр. 400
"أَمَّا بَعْدُ".
٤٦٩- بَابُ صَدْرِ الرَّسَائِلِ: بسم الله الرحمن الرحيم- ٥٢٧
٨٥٩/١١٢٢ (حسن الإسناد) عَنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ [أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ] كَتَبَ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ: " (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لِعَبْدِ اللَّهِ؛ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هو، أما بعد".
٨٦٠/١١٢٣ (صحيح الإسناد) عن أبي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ: عَنْ قِرَاءَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ قَالَ: "تِلْكَ صُدُورُ الرَّسَائِلِ".
٤٧٠- بَابُ بِمَنْ يَبْدَأُ فِي الكتاب؟ - ٥٢٨
٨٦١/١١٢٤ (صحيح الإسناد) عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ لِابْنِ عُمَرَ حَاجَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: ابْدَأْ به!
стр. 401
فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى كَتَبَ: " (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إِلَى معاوية".
٨٦٢/١١٢٥ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَتَبْتُ لِابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: اكْتُبْ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، أَمَّا بعد: إلى فلان".
وفي رواية عنه قَالَ: "كَتَبَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ عُمَرَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لِفُلَانٍ، فَنَهَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: "قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، هُوَ له" (١) .
٤٧١- باب كيف أصبحت؟ - ٥٢٩
٨٦٣/١١٢٩ (صحيح) عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ أَكْحُلُ سَعْدٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ، حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ، وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى. فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِهِ، يقول: الحواشي
(١) لم يظهر لي المراد به، ولا الفرق بين الروايتين، ولا سيما ومدارهما على راو واحد: أنس بن سيرين!.стр. 402
"كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ "، وَإِذَا أَصْبَحَ: "كَيْفَ أصبحت؟ "، فيخبره.
٨٦٤/١١٣٠ (صحيح) عن ابن عباس: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَرَجَ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: "أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا". قَالَ: فَأَخَذَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِيَدِهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُكَ؟ فَأَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى فِي مَرَضِهِ هَذَا؛ إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ؟ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ (١) . فَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللَّهِ، إِنْ سَأَلْنَاهُ فَمَنَعَنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا. الحواشي
(١) قلت: في "صحيح المؤلف" في الموضع الذي عزاه ابن عبد الباقي (٨/١٤٢- فتح) : "علمناه"، ولم يتكلم عليه الحافظ بشيء، وأظنه محرف "كلمناه". وفي رواية أخرى عنده في "الاستئذان" (١١/٥٧- فتح) : "أمرناه".стр. 403
٤٧٢- بَابُ مَنْ كَتَبَ آخِرَ الْكِتَابِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَكَتَبَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لِعَشْرٍ بَقِينَ من الشهر - ٥٣٠
٨٦٥/١١٣١ (حسن الإسناد إلا الزيادة فصحيحة الإسناد) عن أبي الزناد أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدٍ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِعَبْدِ اللَّهِ؛ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ ... فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ (١) . وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْهُدَى وَالْحِفْظَ وَالتَّثَبُّتَ فِي أَمْرِنَا كُلِّهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَضِلَّ، أَوْ نَجْهَلَ، أَوْ نكلف ما ليس لنا بعلم، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ [وَطَيِّبُ صَلَوَاتِهِ/١٠٠١] ".
وكتب وهب: يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ". الحواشي
(١) رواها الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/١٤٧/٤٨٦٠) بهذا الإسناد الحسن، ولم يذكر الذي رواه المؤلف بعدها.стр. 404
٤٧٣- باب كيف أنت؟ - ٥٣١
٨٦٦/١١٣٢ (صحيح موقوفاً، وثبت مرفوعاً) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: "هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ".
٤٧٤- بَابُ كَيْفَ يُجِيبُ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أصبحت؟ - ٥٣٢
٨٦٧/١١٣٣ (حسن لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ: " بِخَيْرٍ؛ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَشْهَدُوا جَنَازَةً، ولم يعودوا مريضا".
٨٦٨/١١٣٤ (حسن الإسناد موقوفاً) عَنْ مُهَاجِرٍ - هُوَ: الصَّائِغُ - قَالَ: كُنْتُ أَجْلِسُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ضَخْمٍ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ، فَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قال: "لا نشرك بالله".
стр. 405
٨٦٩/١١٣٥ (صحيح لغيره موقوفاً، وقد صح مرفوعاً) عن حذيفة قال: " يا عمر بْنَ صُلَيْعٍ! إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ بِالشَّامِ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، فَوَاللَّهِ لَا تَدَعُ قَيْسٌ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا أَخَافَتْهُ، أَوْ قَتَلَتْهُ، وَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِمْ زَمَانٌ لَا يمنعون منه ذنب تلعة" (١) .
٤٧٥- باب خير المجالس أوسعها - ٥٣٣
٨٧٠/ ١١٣٦ (صحيح) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أُوذِنَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ بِجِنَازَةٍ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ تَخَلَّفَ حَتَّى أَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ تَسَرَّعُوا عَنْهُ، وَقَامَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ لِيَجْلِسَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا". ثُمَّ تَنَحَّى، فَجَلَسَ فِي مَجْلِسٍ وَاسِعٍ.
٤٧٦- بَابُ إِذَا قَامَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مجلسه- ٥٣٥
٨٧١/١١٣٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : الحواشي
(١) هُوَ مسيل الماء ومسيله من فوق إلى أسفل، من الأضداد، ويضرب لذليل والحقير، كذا في "الشرح".стр. 406
"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ".
٤٧٧- بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ - ٥٣٦
٨٧٢/١١٣٩ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ صِبْيَانُ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ، وَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُنِي حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ. فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ. قالت: ماهي؟ قلت: قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: "فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
стр. 407
٤٧٨- باب التوسع في المجلس- ٥٣٧
٨٧٣/١١٤٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا".
٤٧٩- بَابُ يَجْلِسُ الرَّجُلُ حيث انتهى - ٥٣٨
٨٧٤/١١٤١ (صحيح لغيره) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: "كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ انْتَهَى".
٤٨٠- بَابُ لَا يُفَرِّقُ بين اثنين- ٥٣٩
٨٧٥/١١٤٢ (حسن) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، إِلَّا بإذنهما".
стр. 408
٤٨١- بَابُ يَتَخَطَّى إِلَى صَاحِبِ الْمَجْلِسِ - ٥٤٠
٨٧٦/١١٤٤ (صحيح) عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- وَعِنْدَهُ الْقَوْمُ جُلُوسٌ- يَتَخَطَّى إِلَيْهِ، فَمَنَعُوهُ، فَقَالَ: اتْرُكُوا الرَّجُلَ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مِنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ".
٤٨٢- بَابُ أَكْرَمُ النَّاسِ على الرجل جليسه - ٥٤١
٨٧٧/١١٤٥ (صحيح الإسناد) عن ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيَّ جليسي".
٤٨٣- باب هل يقدم الرجل رجل بين يدي جليسه؟ -٥٤٢
٨٧٨/١١٤٧ (حسن الإسناد) عن كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَوَجَدْتُ عَوْفَ بن مالك الأشجعي جالساً
стр. 409
في حلقةٍ، مدّ (١) رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَبَضَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: "تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ مَدَدْتُ رِجْلَيَّ؟ لَيَجِيءَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيَجْلِسَ".
٤٨٤- بَابُ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَيَبْزُقُ - ٥٤٣
٨٧٩/١١٤٨ (حسن) عن الحارث بن عمرو السهمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِمِنًى - أَوْ بِعَرَفَاتٍ- وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، وَيَجِيءُ الْأَعْرَابُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ، قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا". فدرتُ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا". فَدُرْتُ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا". فَذَهَبَ [يَبْزُقُ، فَقَالَ] ) (٢) بِيَدِهِ [فَأَخَذَ بها] (١) بزاقه، ومسح بها نَعْلَهُ، كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا من حوله. الحواشي
(١) كذا الأصل، ولعل الصواب "مادَّاً".(٢) هاتان الزيادتان سقطتا من الأصل، ومن متن الشارح، فاستدركتها من "كبير الطبراني" (٣/٢٩٦) .стр. 410
٤٨٥- باب المجالس الصعدات - ٥٤٤
٨٨٠/١١٤٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمَجَالِسِ بِالصُّعُدَاتِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيَشُقُّ عَلَيْنَا الْجُلُوسُ فِي بُيُوتِنَا؟ قَالَ: "فَإِنْ جَلَسْتُمْ، فَأَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِدْلَالُ السَّائِلِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَغَضُّ الْأَبْصَارِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المنكر".
٨٨١/١١٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا؛ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا إِذْ أَبَيْتُمْ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ". قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى وَالْأَمْرُ بالمعروف، والنهي عن المنكر".
стр. 411
٤٨٦- بَابُ مَنْ أَدْلَى رِجْلَيْهِ إِلَى الْبِئْرِ إِذَا جَلَسَ وَكَشَفَ عَنِ الساقين- ٥٤٥
٨٨٢/١١٥١ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ؛ لِحَاجَتِهِ، وَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ، وَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي (١) ،
فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِيَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لك، فوقف، وجئت النبي الحواشي
(١) قلت: هذا خلاف الرواية المتقدمة في التعليق على الحديث (٧٤٦/٩٦٥) بلفظ:
"وأمرني بحفظ باب الحائط".
وهي أصح من هذه التي هنا؛ لأن فيها "شريك بن عبد الله وهو ابن أبي نمر"، وهو وإن كان من رجال الشيخين، فقد تكلم فيه بعضهم لأخطاء وقعت له في حديث المعراج، ولذلك قال الحافظ في"التقريب": "صدوق يخطئ".
ومع ذلك حاول التوفيق بين روايته هذه النافية، وتلك الرواية الصحيحة المثبتة في "الفتح" (٧/٣٦-٣٧) ، ولست أرى ذلك، بل إن روايته هذه ينبغي أن تضم إلى أخطائه المشار إليها آنفاً، ولعل مسلماً تعمد حذفها من روايته (٧/١١٨) ، أو أنها هكذا وقعت له، وسواء كان هذا أو ذاك، فذلك مما يوهنها، والله أعلم.стр. 412
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". فَدَخَلَ، فَجَاءَ (١) عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقُلْتُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَجَاءَ عُمَرُ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ فامتلأ القف، فلم يكن في مَجْلِسٌ. ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلَاءٌ يُصِيبُهُ". فَدَخَلَ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ، عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ دَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ. فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَأْتِيَ أخٌ لِي، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، فَلَمْ يَأْتِ حَتَّى قَامُوا. قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمْ؛ اجْتَمَعَتْ هَا هنا، وانفرد عثمان. الحواشي
(١) كذا في الأصل: "فجاء" في الموضعين، وكذلك وقع في صحيح المؤلف (٧٠٩٧/ الفتن) ، وفي رواية مسلم (٧/١١٨) : "فجلس وهو رواية للمؤلف في الموضع الذي أشار إليه المحقق من"الفضائل"(٣٦٧٤) .стр. 413
٨٨٣/١١٥٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةِ [النَّهَارِ] لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ؛ فَقَالَ: "أَثَمَّ لُكَعٌ؟ أَثَمَّ لُكَعٌ؟ " (١) فَحَبَستْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أحبِبْه (٢) ،
وأحبب من يحبه". الحواشي
(١) زاد مسلم (٧/١٣٠) : "يعني: حسيناً" ومعناها في رواية أخرى في "صحيح المؤلف"(٥٨٨٤) وهي في رواية أخرى في "أدبه" هذا من طريق أخرى عن أبي هريرة بسند حسن، ولفظ أتم، ويأتي برقم (٩٠٦/١١٨٣) .
في "النهاية": "اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم ... وقد يطلق على الصغير"، وهو المراد هنا، وانظر الفتح (٤/٣٤٢) .(٢) كذا وقع هنا، وفي " الصحيح" بلفظ:
"أحبه، وأحبّ ... " بالإدغام، ويأت هناك بفكه أيضاً.
(
تنبه) وقع إسناد الحديث في نسخة ابن عبد الباقي هكذا: حدثنا علي بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هنا هو ابن عيينة.
وأما علي بن محمد: فقد ذكره المزي في الرواة عن ابن عيينة، وهو الطنافسي، ولكنه لم يذكره لا هو ولا الحافظ في شيوخ المؤلف، ولم يرمزوا له بذلك كما هي عادتهم، فتردد النظر بين أن يكون ذلك سهواً منهم، أو أن يكون ما في الأصل خطأ، حتى رأيته الشارح قال:
"في النسخ الخطية "علي" من غير كنية (كذا) ، وفي المطبعة "علي بن محمد" والأظهر أنه عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المديني، كما في "الصحيح": علي بن عبد الله".
قلت: وما استظهره هو الصواب لما ذكرته عن الحافظين أولاً، ولما ذكره هو عن "الصحيح" آخراً، لكن قوله: "المطبوعة" إن كان يعني غير الهندية، فيمكن، وإلا فهو فيها "علي" غير منسوب كما في الخطبة.стр. 414
٤٨٧- بَابُ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَقْعُدْ فِيهِ- ٥٤٦
٨٨٤/١١٥٣ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "نَهَى النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلَ مِنَ الْمَجْلِسِ، ثم يجلس فيه". وكان ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ، لَمْ يَجْلِسْ فيه.
٤٨٨- باب الأمانة - ٥٤٧
٨٨٥/١١٥٤ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسٍ: "خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ النَّبِيَّ ﷺ . فَخَرَجْتُ (١) مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَلْعَبُونَ، فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ؛ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَسَلَّمَ عليهم، ثم دعاني، الحواشي
(١) الأصل: "فخرج من عنده" وهو خطأ صححته من "المسند".стр. 415
فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ، فَكَانَ فِي فَيْءٍ (١) حَتَّى أتيتهُ. وَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي (٢) فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حَاجَةٍ، قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ سِرٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ، فَمَا حَدَّثْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ، فَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا حَدَّثْتُكَ بِهَا" (٣) .
٤٨٩- بَابُ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جميعاً- ٥٤٨
٨٨٦/١١٥٥ (حسن لغيره) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ رَبعةً (٤) وَهُوَ إِلَى الطُّوَلِ أَقْرَبُ، شَدِيدُ الْبَيَاضِ، أَسْوَدُ شَعْرِ الحواشي
(١) وفي رواية لأحمد صحيحة: "وقعد في ظل جدار، أوفي جدار"، زاد في أخرى: "فلما رجعت قال: لا تخبر أحداً".
وفي إسنادها مؤمل وهو ابن إسماعيل، وفيه ضعف.(٢) وفي أخرى لأحمد (٣/٢٢٨) : "فرجعت إلى أهلي بعد الساعة التي كنت أرجع إليهم" وسندها جيد، ومعناها في رواية صحيحة لأحمد، يأتي الإشارة إليها قريبة.(٣) زاد أحمد: " يا ثابت! ".(٤) بفتح الراء وسكون الباء، أي: كان متوسطاً بين الطول والقصر.стр. 416
اللِّحْيَةِ، حَسَنُ الثَّغْرِ (١) ، أَهْدَبُ (٢) أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، مُفَاضُ الْجَبِينِ (٣)
يَطَأُ بِقَدَمِهِ جَمِيعًا، لَيْسَ لَهَا أَخْمُصُ، يُقبل جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قبل ولا بعد".
٤٩٠- بَابُ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قوم وهم له كارهون - ٥٥١
٨٨٧/١١٥٩ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً (٤) كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ وعُذب، وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهِ وَمَنْ تَحَلَّمَ (٤) كُلِّفَ أَنْ يعقد شَعِيرَتَيْنِ وعُذب، وَلَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا. وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ [وهم] يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنك" (٥) . الحواشي
(١) الثغر: مقدم الأسنان.(٢) هو الذي طالت أهداب عينيه، وكثرت أشفارها.(٣) قال الشارح (٢/٥٧٠) : " ومن صفة النَّبِيَّ ﷺ وآله وسلم " مفاض البطن" أي: مستوى البطن مع الصدر. "تاج العروس".
قلت: هذا المعنى غير مناسب هنا، والظاهر أنه بمعنى سهل الخدين الوارد في " الشمائل" للترمذي من رواية الحسن بن علي في حديث الطويل في صفة النَّبِيَّ ﷺ فانظر إن شئت " مختصر الشمائل" (ح٦) (ص١٩) (سطر٣) .(٤) زاد أحمد (١/٣٥٩) في المواضع الثلاثة: "يوم القيامة" وهي عند الترمذي أيضاً في آخر الخصلة الثالثة، وقد روى معها الخصلة الأولى في "اللباس" وروى الوسطى في "الرؤيا" بلفظ: "من تحلم كاذباً كلف يوم القيامة " إلخ. وقال في "الموضعين":
"حديث حسن صحيح".
وقد حذف هذه الجملة من كلام الترمذي ذاك الجاني على نفسه، والمتجني علي فيما سماه:
" صحيح سنن الترمذي باختصار السند: تأليف محمد ناصر الدين الألباني".
وهذا كذب وزور، قلت: فلست أنا الذي قام باختصار السند أو غيره، وإنما هو من عمله هو، أو بعض من لا يسعه إلا أن يأتمر بأمره! وكم له من مثل هذا الاختصار المخل، وعلى العكس من ذلك كم له من أشياء كان ينبغي اختصارها ومع ذلك؛ فإنه لم يفعل، مثل قوله في آخر كتاب اللباس:
" ٤١- باب
٤٢- باب
٤٣- باب "!
فليتأمل القراء ما فائدة هذه الأبواب التي لا تدل على شيء سوى تسويد ثلاثة أسطر عبثاً؟! وتضخيم حجم الكتاب سدى! فإلى الله المشتكى.стр. 417
٤٩١- باب الجلوس على السرير- ٥٢٢
٨٨٨/١١٦١ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: "جَلَسْتُ مع ابن عباس على سرير".
وفي رواية عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَانَ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لِي: " أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سهماً من مالي".
стр. 418
فأقمت عنده شهرين.
٨٨٩/١١٦٢ (حسن الإسناد) عن خالد بن دينار أبي خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- وَهُوَ مَعَ الْحَكَمِ أَمِيرٌ بِالْبَصْرَةِ عَلَى السَّرِيرِ- يَقُولُ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ".
٨٩٠/١١٦٣ (حسن صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِشَرِيطٍ تَحْتَ رَأْسِهِ وسادةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَبَيْنَ السَّرِيرِ ثَوْبٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عمرٌ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ "قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَا تَرْضَى يَا عُمَرُ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدنيا، ولنا الآخرة؟ ".
стр. 419
قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: "فإنه كذلك".
٨٩١/١١٦٤ (صحيح) عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ. فَأَتَى بِكُرْسِيٍّ خِلْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، - قَالَ حُمَيْدٌ: أُرَاهُ خَشَبًا أَسْوَدَ حَسَبُهُ حَدِيدًا- فَقَعَدَ عليه، فجعل يعلمني مما عمله اللَّهُ، ثُمَّ أَتَمَّ خُطْبَتَهُ؛ آخِرَهَا (١) .
٨٩٢/١١٦٥م (حسن الإسناد) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: الحواشي
(١) الأصل: "ثم أتم خطبته آخرهأ" والمثبت في "صحيح مسلم" (٣/١٥) و"المسند" (٥/٨٠) و "كنى الدولابي" (١/٢٩) ، وقد رواه من طريق شيخ الإسلام.стр. 420
"رَأَيْتُ أَنَسًا جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى".
стр. 421
٤٩٢- بَابُ إِذَا رَأَى قَوْمًا يَتَنَاجَوْنَ فلا يدخل معهم- ٥٥٣
٨٩٣/١١٦٦ (صحيح الإسناد) عن سعيد المقبري قال: مَرَرْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَمَعَهُ رَجُلٌ يَتَحَدَّثُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِمَا، فَلَطَمَ فِي صَدْرِي، فَقَالَ (١) : "إِذَا وَجَدْتَ اثْنَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ فَلَا تَقُمُّ مَعَهُمَا، وَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمَا، حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا ". فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّمَا رَجَوْتُ أَنْ أسمع منكما خيراً.
٨٩٤/١١٦٧ (صحيح الإسناد موقوفاً، وقد صحّ مرفوعاً) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ، وَمَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً".
٤٩٣- بَابُ لَا يتناجى اثنان دون الثالث- ٥٥٤
٨٩٥/١١٦٨ (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ عُمَرَ] ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الحواشي
(١) كذا وقع في هذه الرواية موفوقاً مع القصة، وقد رواه أحمد (٢/١١٤ و١٣٨) من طريق عبد الله عن سعيد المقبري به؛ إلا أنه قال: أما عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: فذكره. ورجاله ثقات غير عبد الله وهو ابن عمر العمري، وهو ضعيف، لكن يشهد له الطريق الآتي بعده، ولعله لذلك سكت عنه الحافظ في "الفتح" (١١/٨٤) .стр. 422
" إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ".
٤٩٤-بَابُ إِذَا كانوا أربعة - ٥٥٥
٨٩٦/١١٦٩ (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مَسْعُودٍ] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثالث [حتى يختلطوا بالناس/١١٧١] ؛ فإنه يحزنه ذلك".
٨٩٧/١١٧٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قُلْنَا (١) : فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً؟ قَالَ: " لا يضره، (وفي رواية: فلا بأس/١١٢٧) ".
٤٩٥- بَابُ لَا يَجْلِسُ عَلَى حَرْفِ -٥٥٧
٨٩٨/١١٧٤ (صحيح) عن قيس عن أبيه [هو أبو حازم البجلي] : الحواشي
(١) يعني لابن عمر كما في "أبي داود" (أدب-٢٤) ، وابن حبان (١/٣٩٥/٥٨٣) ، والمؤلف أيضاً في الرواية الثانية.
واعلم أن حديث ابن عمر هذا جاء في الأصل بعد حديث عبد الله بن مسعود الذي قبله، وقد ساقه المؤلف من طريق حفص: حدثنا الأعمش: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ... (فذكره) ثم عطف عليه فقال: وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عمر مثله، قلنا ... " إلخ، فقوله: "وحدثني"، إنما هو من قول الأعمش؛ يعني أنه سمع الحديث من شقيق عن ابن مسعود، وسمعه من أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهذا ظاهر جداً عند من يعرف هذه الصناعة، ولولا أن الشارح شكك في ذلك، وذكر احتمال أن يكون في النسخة سقط من الناسخ، وأن الحديث مرسل منقطع- لما تعرضت لبيانه- ومن الغرائب أنه غفل عن إسناد الرواية الثانية؛ فإنها في الأصل من طريق سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صالح عن ابن عمر! فقد وقع للشارح هنا نحو ما وقع لمحقق في أثر أنس المتقدم (٨٩٢/١١٦٥) !стр. 423
"أَنَّهُ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ، فَتَحَوَّلَ إِلَى الظِّلِّ".
٤٩٦- بَابُ الِاحْتِبَاءِ فِي الثَّوْبِ -٥٥٨
٨٩٩/١١٧٥ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَبَيْعَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ: فِي البيع - الملامسة: يَمَسَّ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ. وَالْمُنَابَذَةُ: يَنْبُذُ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ- وَيَكُونُ ذَلِكَ بيعهما عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ. وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ- وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى إِحْدَى (١) عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (٢) - واللبسة الأخرى احتباؤه الحواشي
(١) كذا الأصل، وفي "البخاري"(٥٨٢٠) : "أحد".(٢) "ليس عليه شيء": أي: فتبدو عورته، وهذا التفسير الذي جاء في صلب الحديث هو الذي رجحه الحافظ ابن حجر (١٠/١٧٧) لوروده في صلب الحديث؛ لأنه وإن كان موقوفاً فهو حجة على الصحيح، لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الأثر، والراوي أدرى بمرويه من غيره.стр. 424
بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عَلَى فرجه منه شيء".
٩٠٠/١١٧٦ (صحيح) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ؛ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكر له صومي، فدخل عليه، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: "أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ ". [قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!] قَالَ: "خَمْسًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "سَبْعًا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "تِسْعًا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!] قَالَ: "إِحْدَى عَشْرَةَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ؛ شَطْرَ الدَّهْرِ، صيام يومٍ وإفطار يوم".
стр. 425
٩٠١/١١٧٧ (صحيح الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى أَبِيهِ، فَأَلْقَى لَهُ قَطِيفَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا".
٤٩٨-بَابُ القُرفصاء - ٥٦٠
٩٠٢/١١٧٨ (حسن) عن قَيْلَةُ قَالَتْ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ، فلما رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ، أُرعدت؛ مِنَ الفرَق".
следующие страницы →