← Книги сунны

Книги сунны · id 1341

صحيح الأدب المفرد

ناصر الدين الألباني

Полный текст (469 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وَإِذَا صنعتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بيتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ. وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا؛ فَإِنْ وَجَدْتَ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى، فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وإلا فهي نافلة". (وفي رواية بلفظ: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَ المرقةِ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ، أَوِ اقْسِمْ فِي جِيرَانِكَ"/١١٤) . ٥٤- باب خير الجيران - ٦٣ ٨٤/١١٥ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ [تَعَالَى] خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ". ٥٥- باب الجار الصالح- ٦٤ ٨٥/١١٦ (صحيح لغيره) عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:

стр. 37

" مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ". ٥٦ - باب الجار السوء - ٦٥ ٨٦/١١٧ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : " اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ (١) فَإِنَّ جَارَ الدُّنْيَا يتحوّل". ٨٧/١١٨ (حسن) عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَأَخَاهُ وَأَبَاهُ". ٥٧- بَابُ لا يؤذي جاره - ٦٦ ٨٨/١١٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فُلَانَةً تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وتفعلُ، وتصدقُ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ من أهل النار".

стр. 38

قَالُوا: وَفُلَانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ (١) ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". ٨٩/١٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ". ٥٨ - بَابُ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فرسن شاة (٢) - ٦٧ ٩٠/١٢٢ (صحيح بما بعده) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ امْرَأَةٌ مِنْكُنَّ لِجَارَتِهَا، ولو كراع شاة محرق". ٩١/١٢٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :

стр. 39

"يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنُ شاةٍ". ٥٩- بَابُ شِكَايَةِ الجار - ٦٨ ٩٢/١٢٤ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي، فَقَالَ: "انْطَلِقْ. فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ". فَانْطَلَقَ فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " انْطَلِقْ. فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ" فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ! الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ! أَخْزِهِ، فَبَلَغَهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى منزلك، فوالله! لا أوذيك. ٩٣/١٢٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَارَهُ، فَقَالَ: " احْمِلْ مَتَاعَكَ، فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيقِ، فَمَنْ مَرَّ بِهِ يلعنُه". فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يَلْعَنُهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا لَقِيتُ مِنَ الناس؟ فقال:

стр. 40

" إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ فَوْقَ لَعْنَتِهِمْ". ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي شَكَا: "كُفيت" أو نحوه. ٦٠- بَابُ مَنْ آذَى جَارَهُ حَتَّى يخرج - ٦٩ ٩٤/١٢٧ (صحيح الإسناد) - عن أبي عَامِرٍ الْحِمْصِيَّ قَالَ: كَانَ ثَوْبَانُ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلَيْنِ يَتَصَارَمَانِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَيَهْلِكُ أَحَدُهُمَا، فَمَاتَا وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُصَارَمَةِ، إِلَّا هَلَكَا جَمِيعًا، وَمَا مِنْ جارٍ يَظْلِمُ جَارَهُ وَيَقْهَرُهُ، حَتَّى يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ، إِلَّا هَلَكَ". ٦١- باب جار اليهودي- ٧٠ ٩٥/١٢٨ (صحيح) - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - وَغُلَامُهُ يَسْلُخُ شَاةً- فَقَالَ: يَا غُلَامُ! إِذَا فَرَغْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الْيَهُودِيُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟! قَالَ: " إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُوصِي بِالْجَارِ، حَتَّى خَشِينَا أَوْ رؤينا أنه سيورثه". ٦٢ - باب الكرم - ٧١ ٩٦/١٢٩ (صحيح) - عن أبي هريرة قال:

стр. 41

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: "أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قال: "فأكرم الناس (وفي رواية: إنه الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ/٨٩٦) : يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: "فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ (١) تَسْأَلُونِي؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا". ٦٣- بَابُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ- ٧٢ ٩٧/١٣٠ (حسن الإسناد) - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ -: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الإحسن﴾ [الرحمن: ٦٠] قال:

стр. 42

" هِيَ مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مُسَجَّلَةٌ مُرْسَلَةٌ. ٦٤ - بَابُ فَضْلِ من يعول يتيماً - ٧٣ ٩٨/١٣١ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمَسَاكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ". ٦٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يعول يتيماً له- ٧٤ ٩٩/١٣٢ (صحيح) - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا، فَسَأَلَتْنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي إِلَّا تَمْرَةً وَاحِدَةً، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: " مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ له ستراً من النار".

стр. 43

٦٦- بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا من أبويه - ٧٥ ١٠٠/١٣٣ (صحيح) - عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ مُرَّةَ الفِهري، عَنْ أَبِيهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، أَوْ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ شك سفيان في الوسطى أو التي يلي الإبهام ١٠١/١٣٥ (صحيح) - عن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا" وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. ١٠٢/١٣٦ (صحيح الإسناد) عن أبي بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا وَعَلَى خِوَانِهِ يَتِيمٌ) ٦٧ - بَابُ كن لليتيم كالأب الرحيم - ٧٧ ١٠٣/١٣٨ (صحيح الإسناد.) - عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى قَالَ: قَالَ دَاوُدُ: "كُنَّ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ كَذَلِكَ تَحْصُدُ، مَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَى وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَإِذَا وَعَدْتَ صَاحِبَكَ فَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ؛ فَإِنْ لَا تَفْعَلْ يُورِثُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عداوة،

стр. 44

وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ صَاحِبٍ إِنْ ذَكَرْتَ لَمْ يُعِنْكَ، وَإِنْ نسيتَ لم يُذكرك". ١٠٤/١٤٠ (صحيح الإسناد.) - عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ سِيرِينَ: عِنْدِي يَتِيمٌ؟ قَالَ: "اصْنَعْ بِهِ مَا تَصْنَعُ بِوَلَدِكَ؛ اضْرِبْهُ مَا تَضْرِبُ وَلَدَكَ". ٦٨ - باب أدب اليتيم - ٧٩ ١٠٥/١٤٢ (صحيح الإسناد.) - عَنْ شُمَيْسَةَ الْعَتَكِيَّةِ قَالَتْ: ذُكر أَدَبُ الْيَتِيمِ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: " إِنِّي لِأَضْرِبُ الْيَتِيمَ حَتَّى يَنْبَسِطَ". ٦٩ - بَابُ فَضْلِ من مات له الولد - ٨٠ ١٠٦/١٤٣ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمُوتُ لأحدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النار، إلا تَحِلّة القسم" (١) .

стр. 45

١٠٧/١٤٤ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِصَبِيٍّ فَقَالَتِ: ادْعُ [اللَّهَ/١٤٧] لَهُ، فَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، فَقَالَ: "احتظرتِ بحظارِ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ" (١) . ١٠٨/١٤٥ (صحيح) - عَنْ خَالِدٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِي، فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ وَجَدَا شَدِيدًا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا تُسَخِّي بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: "صِغَارُكُمْ دَعاميصُ (٢) الجنة". ١٠٩/١٤٦ (حسن) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ" قُلْتُ لِجَابِرٍ: واللهِ! أَرَى لَوْ قُلْتُمْ واحدٌ لَقَالَ. قَالَ: وَأَنَا أظنه، والله!.

стр. 46

١١٠/١٤٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ، فَوَاعِدْنَا يَوْمًا نأتِك فِيهِ، فَقَالَ " مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانٍ". فَجَاءَهُنَّ لِذَلِكَ الْوَعْدِ، وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَهُنَّ: " مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لها ثلاثة مِنَ الْوَلَدِ، فَتَحْتَسِبَهُمْ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: " أَوَِ اثْنَانِ". كَانَ سُهَيْلٌ (١) يَتَشَدَّدُ فِي الْحَدِيثِ وَيَحْفَظُ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَكْتُبَ عنده. ١١١/١٤٩ (صحيح) - عن أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ يوماً فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أولاد، إلا أدخلهما الله

стр. 47

الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ"، قلتُ: واثنان؟ قال: " واثنان". ١١٢/١٥٠ (صحيح) - عن صعصعة بن معاوية أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ مُتَوَشِّحًا قِرْبَةً، قَالَ: مَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ؟ قلتُ: بَلَى. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنث، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ كُلَّ عضوٍ مِنْهُ، فِكَاكَهُ لكل عضوٍ منه ". ١١٣/١٥١ (صحيح) - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ؛ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، الْجَنَّةَ". ٧٠- بَابُ من مات له سقط - ٨١ ١١٤/١٥٣ (صحيح) - عن عبد الله [هو بن مسعود] : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 48

"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أحدٌ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَالُكَ مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وارثك ما أخرت". ١١٥/١٥٤ (صحيح) - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الرَّقُوبَ (١) ؟ ". قَالُوا: الرَّقُوبُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: " لَا؛ وَلَكِنَّ الرَّقُوبَ: الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ من ولده شيئاً". ١١٦/١٥٥ (صحيح) - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَعُدُّونَ فِيكُمُ الصُّرَعَةَ؟ ". قَالُوا: هُوَ الَّذِي لَا تَصْرَعُهُ الرجالُ، فَقَالَ: " لَا؛ وَلَكِنَّ الصُّرَعَةَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ". ٧١- بَابُ حُسْنِ الْمَلَكَةِ - ٨٣ ١١٧/١٥٧ (صحيح) - عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:

стр. 49

"أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، ولا تضربوا المسلمين". ١١٨/١٥٨ (صحيح) - عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ : "الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ! اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أيمانكم". ٧٢ - باب سوء الملكة - ٨٣ ١١٩/١٥٩ (صحيح الإسناد موقوفاً) - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ كَانَ يقول الناس: "نَحْنُ أَعْرَفُ بِكُمْ مِنَ الْبَيَاطِرَةِ بِالدَّوَابِّ؛ قَدْ عَرَفْنَا خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ. أَمَّا خِيَارُكُمُ: الَّذِي يُرْجَى خَيْرُهُ، وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ. وَأَمَّا شِرَارُكُمْ: فَالَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَلَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُ" (١) . ٧٣ - بَابُ بَيْعِ الْخَادِمِ مِنَ الْأَعْرَابِ - ٨٤ ١٢٠/١٦٢ (صحيح الإسناد) - عَنْ عَمْرَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ دَبَّرَتْ أَمَةً لَهَا، فَاشْتَكَتْ عَائِشَةُ، فَسَأَلَ بَنُو أَخِيهَا طَبِيبًا مِنَ الزُّطِّ (٢) . فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُخْبِرُونِي عَنِ امرأةٍ مَسْحُورَةٍ، سَحَرَتْهَا أَمَةٌ لَهَا، فَأُخْبِرَتْ عَائِشَةُ. قَالَتْ: سحرتيني؟

стр. 50

فَقَالَتْ: نَعَمْ (١) . فَقَالَتْ: ولمَ؟ لَا تَنْجَيْنَ أَبَدًا. ثُمَّ قَالَتْ: "بِيعُوهَا مِنْ شَرِّ الْعَرَبِ مَلَكة (٢) " (٣) . ٧٤ - بَابُ العفو عن الخادم - ٨٥ ١٢١/١٦٣ (حسن) - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَعَهُ غُلَامَانِ، فَوَهَبَ أَحَدُهُمَا لِعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " لَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُنْذُ أَقْبَلْنَا". وَأَعْطَى أَبَا ذَرٍّ غُلَامًا، وَقَالَ: "اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا" فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ؟ " قَالَ: أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِي بِهِ خَيْرًا، فأعتقته. ١٢٢/١٦٤ (صحيح) - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي، حَتَّى

стр. 51

أَدْخَلَنِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ لَبِيبٌ؛ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: "فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ ، ما قال لي لشيء صنعته: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: أَلَا صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ ". ٧٥- بَابُ الخادم يذنب- ٨٧ ١٢٣/١٦٦ (صحيح) - عن لقيط بن صبرة قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَدَفَعَ الرَّاعِي فِي الْمُرَاحِ (١) سَخْلَةً (٢) ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تحسِبَنّ - وَلَمْ يَقُلْ: لَا تحسَبَنَّ- إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً لَا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا جَاءَ الرَّاعِي بِسَخْلَةٍ ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً". فَكَانَ فِيمَا قَالَ: " لَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ (٣) كَضَرْبِكَ أَمَتَكَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا".

стр. 52

٧٦ - بَابُ مَنْ خَتَمَ عَلَى خَادِمِهِ مخافة سوء الظن - ٨٨ ١٢٤/١٦٧ (صحيح الإسناد) - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: " كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْتِمَ عَلَى الْخَادِمِ، وَنَكِيلَ، وَنَعُدَّهَا؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَعَوَّدُوا خُلُقَ سُوءٍ، أَوْ يَظُنَّ أَحَدُنَا ظن سوء". ٧٧ - باب من عد على خادمه مخافة الظن - ٨٩ ١٢٥/١٦٨ (صحيح الإسناد) - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: "إِنِّي لَأَعُدُّ الْعُرَاقَ (١) عَلَى خَادِمِي، مَخَافَةَ الظَّنِّ (وفي رواية: خَشْيَةَ الظَّنِّ/١٦٩) ". ٧٨ - بَابُ أَدَبِ الْخَادِمِ - ٩٠ ١٢٦/١٧٠ (حسن الإسناد) - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ غُلَامًا لَهُ بِذَهَبٍ أَوْ بِوَرِقٍ، فَصَرَفَهُ، فَأَنْظَرَ بِالصَّرْفِ (٢) ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَجَلَدَهُ جَلْدًا وجيعاً، وقال:

стр. 53

" اذْهَبْ. فخذِ الَّذِي لِي، وَلَا تصرفه". ١٢٧/١٧١ (صحيح) - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: "اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ "، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَقَالَ: " أَمَا لَوْ (١) لَمْ تَفْعَلْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ"، أَوْ: " لَلَفَحَتْكَ النَّارُ". ٧٩ - بَابُ لَا تَقُلْ: قبح الله وجهه - ٩١ ١٢٨/١٧٢ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُولُوا: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَهُ (٢) ". ١٢٩/١٧٣- (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " لَا تَقُولَنَّ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ

стр. 54

خَلَقَ آدَمَ ﷺ عَلَى صُورَتِهِ" (١) . ٨٠- بَابُ لِيَجْتَنِبِ الوجه في الضرب- ٩٢ ١٣٠/١٧٤- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ، فَلْيَجْتَنِبِ الوجه". ١٣١/١٧٥ (صحيح) - عن جابر قال: مر عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِدَابَّةٍ قَدْ وُسِمَ يُدَخِّنُ مَنْخِرَاهُ! قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فعل هذا، لا يمسنّ أحد الوجه ولا يضربنه".

стр. 55

٨١ - بَابُ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ فَلْيُعْتِقْهُ من غير إيجاب - ٩٣ ١٣٢/١٧٦ (صحيح) - عن هلال بن يساف قال: كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ لِرَجُلٍ شَيْئًا، فَلَطَمَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ. فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: أَلَطَمْتَ وَجْهَهَا؟! لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ وَمَا لَنَا إِلَّا خَادِمٌ فَلَطَمَهَا بَعْضُنَا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يعتقها.

стр. 56

١٣٣/١٨٠- (صحيح) عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَدَعَا بِغُلَامٍ لَهُ كَانَ ضَرَبَهُ فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: أَيُوجِعُكَ؟ قَالَ: لَا. فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ رَفَعَ عُودًا من الأرض فقال: ما لي فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا الْعُودَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ - أَوْ قَالَ -: "مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ حَدًّا لَمْ يأته، أو لطم وجهه، (وفي لفظ: " مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ أَوْ ضَرَبَهُ حداً لم يأته/١٧٧) فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعتقه". ٨٢ - بَابُ قِصَاصِ العبد - ٩٤ ١٣٤/١٨١ (صحيح الإسناد) - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: " لَا يَضْرِبُ أحدٌ عَبْدًا لَهُ - وَهُوَ ظَالِمٌ لَهُ - إِلَّا أُقِيدَ منه (١) يوم القيامة". ١٣٥/١٨٢ (صحيح الإسناد) - عن أبي لَيْلَى قَالَ: خَرَجَ سَلْمَانُ فَإِذَا عَلَفُ دَابَّتِهِ يَتَسَاقَطُ مِنَ الْآرِيِّ (٢) ، فقال لخادمه:

стр. 57

"لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ الْقِصَاصَ (١) لَأَوْجَعْتُكَ". ١٣٦/١٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لتؤدّن الحقوق على أَهْلِهَا، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ من الشاة القرناء". ١٣٧/١٨٥- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ ضَرَبَ ضَرْبًا. [ظُلْمًا/١٨٦] اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٨٣ - بَابُ اكْسُوهُمْ مما تلبسون - ٩٥ ١٣٨/١٨٧ (صحيح) - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هذا الحي من الْأَنْصَارِ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ (٢) ، صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَمِّي! لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ؛ أَوْ أَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ كَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ أَوْ عَلَيْهِ حُلَّةٌ! فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ. يَا ابْنَ أَخِي! بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قلبي - وأشار إلى نياط

стр. 58

قَلْبِهِ - النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ"، وَكَانَ أَنْ أُعطيه مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ علي من أن يأخذ حسناتي يوم القيامة. ١٣٩/١٨٨ (صحيح) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوصِي بِالْمَمْلُوكِينَ خَيْرًا، وَيَقُولُ: " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِنْ لَبُوسِكُمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ ". ٨٤- بَابُ سِبَابِ العبيد - ٩٦ ١٤٠/١٨٩ (صحيح) - عن المعرور بن سويد قال: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وعلى غلامه حلة، (وفي رواية: وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَقُلْنَا: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا، وَأَعْطَيْتَ هذا غيره كانت حُلَّةٌ / ١٩٤) فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ".

стр. 59

٨٥ - باب هل يعين عبده؟ - ٩٧ ١٤١/١٩١ (صحيح الإسناد) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: " أَعِينُوا الْعَامِلَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ عَامِلَ اللَّهِ لَا يَخِيبُ"، يَعْنِي: الْخَادِمَ. ٨٦ - بَابُ لَا يُكَلَّفُ الْعَبْدُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ- ٩٨ ١٤٢/١٩٢ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامه وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيق". ٨٧ - بَابُ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى عَبْدِهِ وخادمه صدقة - ٩٩ ١٤٣/١٩٥ (صحيح) - عَنِ الْمِقْدَامِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ وَزَوْجَتَكَ وَخَادِمَكَ فَهُوَ صدقة". ١٤٤/١٩٦ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا بَقَّى غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليد السفلى،

стр. 60

وابدأ بمن تعول ... " (١) . ١٤٥/١٩٧ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي دينارٌ؟ قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ". قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ، ثُمَّ أَنْتَ أَبْصَرُ". ٨٨ - بَابُ إِذَا كَرِهَ أَنْ يأكل مع عبده - ١٠٠ ١٤٦/١٩٨ (صحيح) - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ [رَجُلًا] (٢) يَسْأَلُ جَابِرًا عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ، إذا كفاه المشقة

стр. 61

وَالْحَرَّ؛ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَدْعُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. "فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ، فَلْيُطْعِمْهُ أُكْلَةً فِي يده". ٨٩- بَابُ هَلْ يُجلس خَادِمُهُ مَعَهُ إذا أكل؟ -١٠٢ ١٤٧/٢٠٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ، فَإِنْ لم يقبل فليناوله منه". ١٤٨/٢٠١ (صحيح الإسناد) - عن أبي محذورة قال: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ إِذْ جَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ، يَحْمِلُهَا نفرٌ فِي عباءةٍ، فَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ، فَأَكَلُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: عِنْدَ ذَلِكَ: فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ- أَوْ قَالَ: لَحَا اللَّهُ قَوْمًا (١) - يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ فَقَالَ صَفْوَانُ أَمَا وَاللَّهِ! مَا نرغب عنهم ولكنا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ، لَا نَجْدُ - وَاللَّهِ! - مِنَ الطَّعَامِ الطِّيبِ مَا نَأْكُلُ ونطعمهم".

стр. 62

٩٠ - بَابُ إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ - ١٠٣ ١٤٩/٢٠٢ (صحيح) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عبادةَ ربه، فله أجره مرتين ". ١٥٠/٢٠٣ (صحيح) - (١) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَلَهُ أَجْرَانِ. وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ، وحق مواليه، [وفي رواية: حق مليكه الذي يملكه/٢٠٥] . وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَأهَا، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أجران".

стр. 63

قَالَ: عَامِرٌ أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ يَرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إلى المدينة. ٩١ - باب العبد راع - ١٠٤ ١٥١/٢٠٦ (صحيح) - عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " [أَلَا] كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْأَمِيرُ الَّذِي (١) عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وعبد الرجل [وفي طريق: والخادم/٢١٤] راعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مسؤول عنه، [وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا] ، [وهي مسؤولة] ، [سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: - "والرجل في مال أبيه"] ، أَلَا كُلُّكُمْ راعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رعيته".

стр. 64

٩٢ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عبداً - ١٠٥ ١٥٢/٢٠٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ، لَهُ أَجْرَانِ". وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ مَمْلُوكًا. ٩٣ - بَابُ لَا يقول: عبدي - ١٠٦ ١٥٣/٢٠٩ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي؛ كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ، وَلْيَقُلْ: غُلَامِي، جَارِيَتِي، وَفَتَايَ، وَفَتَاتِي". ٩٤- بَابُ هَلْ يَقُولُ: سيدي؟ - ١٠٧ ١٥٤/٢١٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 65

" لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلَا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَسَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، كُلُّكُمْ مَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ: اللَّهُ ". ١٥٥/٢١١ (صحيح) - عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ أَبِي (١) : انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُنَا قَالَ: "السَّيِّدُ اللَّهُ". قَالُوا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا، وَأَعْظَمُنَا طَولاً. قَالَ: فَقَالَ: " قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ" (٢) . ٩٥/١ - بَابُ الرجل راع في أهله- ١٠٨ ١٥٦/٢١٣ (صحيح) - عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ؛ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا، فَسَأَلْنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِينَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ - وَكَانَ رَفِيقًا رحيماً- فقال:

стр. 66

"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ". ٩٥/٢ - بَابُ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ - ١٠٩ أسند تحته حديث ابن عمر المتقدم برقم (١٥١/٢٠٦) . ٩٦ - بَابُ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فليكافئه- ١١٠ ١٥٧/٢١٥ (صحيح) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُجْزِئْهُ، فَإِنْ لَمْ يُجْزِئُهُ فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا أثنى عليه فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ، فَكَأَنَّمَا لَبِسَ ثَوْبَيْ زُورٍ". ١٥٨/٢١٦ (صحيح) - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فأعيذُوهُ (١) وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى يعلم أن قد كافأتموه".

стр. 67

٩٧- بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمُكَافَأَةَ فليدع له - ١١١ ١٥٩/٢١٧ (صحيح) - عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا. مَا دعوتم الله له، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ". ٩٨ - بَابُ مَنْ لم يشكر للناس - ١١٢ ١٦٠/٢١٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَشْكُرُ اللَّهُ مَنْ لَا يشكر الناس". ١٦١/٢١٩ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّفَسِ: اخْرُجِي. قَالَتْ: لَا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً ". ٩٩ - باب معونة الرجل أخاه - ١١٣ ١٦٢/٢٢٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قِيلَ: (وفي رواية عنه أَنَّهُ سألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ /٢٢٦) أَيُّ الْأَعْمَالِ خير؟ (وفي الرواية الأخرى: أي العمل أفضل) ؟. قال:

стр. 68

" إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ". قيل: (وفي الأخرى: قَالَ:) فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ بَعْضَ الْعَمَلِ؟ قَالَ: " فَتُعِينُ ضَائِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ" (١) . قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ ضعفتُ؟ قَالَ: " تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ". ١٠٠- بَابُ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ في الآخرة - ١١٤ ١٦٣/٢٢١ (صحيح لغيره) - عن قبيضة بْنَ بُرْمَةَ الْأَسَدِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ (٢) ، وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الآخرة" (٣) .

стр. 69

١٦٤/٢٢٣ (صحيح موقوفاً، وصحيح لغيره مرفوعا) - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: ذكرتُ لِأَبِي حَدِيثَ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ؛ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ" فَقَالَ: إِنِّي سمعتهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَلْمَانَ، فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ، فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا قَطُّ. (وفي رواية عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ) . ١٠١- بَابُ إِنَّ كُلَّ مَعْرُوفٍ صدقة - ١١٥ ١٦٥/٢٢٤ (صحيح) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". ١٦٦/٢٢٥ (صحيح) - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟. قَالَ: " فيعتملُ بيديه، فينفع نفسه، ويتصدق".

стр. 70

قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، أَوْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فإنه له صدقة". ١٦٧/٢٢٧ (صحيح) - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (١) بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَبُضْعُ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ". قِيلَ: فِي شَهْوَتِهِ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: " لَوْ وُضِعَ فِي الْحَرَامِ، أَلَيْسَ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ ذَلِكَ إِنْ وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كان له أجر".

стр. 71

١٠٢- باب إماطة الأذى - ١١٦ ١٦٨/٢٢٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "أمطِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ". ١٩٦/٢٢٩ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [﵁] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَرَّ رَجُلٌ مُسْلِمٌ بِشَوْكٍ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: لَأُمِيطَنَّ هَذَا الشَّوْكَ، لَا يَضُرُّ رجلاً مسلماً، فغفر له". ١٧٠/٢٣٠ (صحيح) - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي - حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا- فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا: أَنَّ الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا: النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ".

стр. 72

١٠٣- باب قول المعروف- ١١٧ ١٧١/٢٣١ (صحيح) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ معروف صدقة". ١٧٢/٢٣٢ (حسن) - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ يَقُولُ: "اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ. اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ". ١٧٣/٢٣٣ (صحيح) - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ : " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". ١٠٤- بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ (١) وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إلى أهله بالزبيل (٢) - ١١٨ ١٧٤/٢٣٤ (حسن) - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: " عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً له يقال لها: بقيرة،

стр. 73

فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ فِي مبقلةٍ له، فتوجه إليه، فلقيه ومعه زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ؛ قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ- وَهُوَ عَلَى عاتقهِ - فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ؟ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١] ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ، فَدَخَلَ، فَإِذَا نَمَطٌ (١) مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ، وَإِذَا قُرْطَاطٌ (٢) فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ؛ كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ، فَأُوتَى فَأُسْأَلُ عَنْهَا؟ فَأَقُولُ: حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ، وَأَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ ضَغَائِنُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، فَأُتِيَ حُذَيْفَةُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ ولا يكذبك بما تقول! فجائني حُذَيْفَةُ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ! فَقُلْتُ: يَا حُذَيْفَةُ ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ! لَتَنْتَهِيَنَّ، أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي، وَقَدْ قَالَ رسول ﷺ : " مَنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا، فَأَيُّمَا عبدٍ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً، فِي غَيْرِ كُنْهِهِ، فاجعلها عليه صلاة".

стр. 74

١٠٥- باب الخروج إلى الضيعة - ١١٩ ١٧٥/٢٣٦ (صحيح) - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - وَكَانَ لِي صَدِيقًا - فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ؟ فَخَرَجَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ (١) له. ١٧٦/٢٣٧ (صحيح لغيره) - عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ (٢) سَاقَيْهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرجِلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ". ١٠٦- بَابُ المسلم مرآة أخيه - ١٢٠ ١٧٧/٢٣٨ (حسن الإسناد) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ مرآة أخيه، إذا رأى فيه عيباً أصلحه". ١٧٨/٢٣٩ (حسن) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 75

" الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ أَخِيهِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ؛ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ (١) ، وَيَحُوطُهُ من ورائه (٢) ". ١٧٩/٢٤٠ (صحيح) - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ بِمُسْلِمٍ أُكْلَةً (٣) ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ كُسِيَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَكْسُوهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ١٠٧- بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ اللعب والمزاح- ١٢١ ١٨٠/٢٤١ (حسن) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عن أبيه، عن جده [يزيد بن سعيد] قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي - يَقُولُ: " لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا؛ فَإِذَا أَخَذَ أحدكم عصا صاحبه، فليردها إليها".
следующие страницы →