Полный текст (469 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
١- بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بوالديه حسناً﴾ - ١ (١)
١/١ (٢) (صحيح) عن أبي عمرو الشيباني قال: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ". قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
٢/٢ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد. стр. 2
٢- باب بر الأم - ٢
٣/٣ (حسن) عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قُلْتُ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أباك، ثم الأقرب، فالأقرب".
٤/٤ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ ، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ. [قال: عطاء بن يسار:] فَذَهَبْتُ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقَالَ: "إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ".
٣- بَابُ بِرِّ الْأَبِ - ٣
٥/٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمَّكَ". قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أمك". قال: ثم من؟ [ثم عاد الرابعةَ فـ]
стр. 3
قال: "أباك".
٤- باب لين الكلام لوالديه - ٥
٦/٨ - (صحيح الإسناد.) عن طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ (١) قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ (٢) ، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ، هُنَّ تِسْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ (٣) ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، قَالَ: لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَفْرَقُ (٤) النَّارَ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: إي، والله! قال: أحيٌّ والداك؟ قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي. قَالَ: فَوَاللَّهِ! لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الكبائر. стр. 4
٧/٩- (صحيح الإسناد) عن عروة قَالَ:: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] قَالَ: "لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ".
٥- بَابُ جزاء الوالدين-٦
٨/١٠- (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ".
٩/١١ - (صحيح الإسناد.) عن أبى بردة؛ أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عُمَرَ، ورجلٌ يمانيٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ - حَمَلَ أُمَّهُ وراء ظهره - يقول:
إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... ... إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا (١) لَمْ أُذْعَرِ
ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ! أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا؟ قَالَ: لَا. وَلَا بِزَفْرَةٍ واحدة (٢) ، واحدة ثم
طَافَ ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَى الْمَقَامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي مُوسَى! إِنَّ كُلَّ ركعتين تكفران ما أمامهما.
١٠/١٣ - (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، فقال: стр. 5
"ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا".
١١/١٤ (حسن الإسناد) عن أبي مُرَّةَ؛ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ "أَنَّهُ رَكِبَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى أَرْضِهِ بـ (العقيق) فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صوته: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ! تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. يَقُولُ: رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا. فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ! وَأَنْتَ. فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ، كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا" قَالَ: مُوسَى: كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمرو.
٦- باب عقوق الوالدين- ٧
١٢/١٥ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ " ثَلَاثًا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ" مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتى قلت: ليته سكت.
стр. 6
٧- بَابُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ والديه - ٨
١٣/١٧ (صحيح) عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: هَلْ خَصَّكُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً؟ قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ؛ إِلَّا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي، ثُمَّ أَخْرَجَ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا" (١) .
٨ - بَابُ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ مَا لم يكن معصية - ٩
١٤/١٨ (حسن) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتِسْعٍ: "لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا؛ وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ (٢) ، وَلَا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دنياك؛ فاخرج لهما، ولا стр. 7
تُنَازِعَنَّ وُلَاةَ الْأَمْرِ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ (١) ، وَلَا تفرِر مِنَ الزَّحْفِ؛ وَإِنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ، وَأَنْفِقْ مِنْ طَولك عَلَى أَهْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ " (٢) .
١٥/٢٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ الْجِهَادَ، فَقَالَ: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ".
٩ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الجنة - ١٠
١٦/٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَغِمَ (٣) أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ؟ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عنده الْكِبْرِ (٤) ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ". стр. 8
١٠ - بَابُ لَا يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ الْمُشْرِكِ - ١٢
١٧/٢٣ (حسن الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤] فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ فِي بَرَاءَةَ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] .
١١ - باب بر الوالد المشرك - ١٣
١٨/٢٤ (صحيح) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: كَانَتْ أُمِّي حَلَفَتْ، أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ، حَتَّى أُفَارِقَ مُحَمَّدًا ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطُعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] . وَالثَّانِيَةُ: أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ سَيْفًا أَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَبْ لِي هَذَا. فَنَزَلَتْ: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ . وَالثَّالِثَةُ: أَنِّي مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْسِمَ مَالِي، أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ فَقَالَ: "لَا". فَقُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ، فَكَانَ الثُّلُثُ بَعْدَهُ جَائِزًا. وَالرَّابِعَةُ: إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَضَرَبَ رجل منهم
стр. 9
أَنْفِي بلحيِ جملٍ (١) ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ تحريم الخمر.
١٩/٢٥ (صحيح) عن أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً، فِي عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أصِلُها؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدين﴾ [الممتحنة: ٨] .
٢٠/٢٦ (صحيح) عن ابن عمر قال: رَأَى عُمَرُ ﵁ حُلَّةً سِيَرَاءَ (٢) تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْتَعْ هَذِهِ، فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ. قَالَ: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خلاق له". стр. 10
فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قلتَ فِيهَا مَا قُلْتَ. قَالَ: "إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا". فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.
١٢- بَابُ لَا يَسُبُّ وَالِدَيْهِ - ١٤
٢١/٢٧ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : " مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ". فَقَالُوا: كَيْفَ يَشْتِمُ؟ قَالَ: "يَشْتِمُ الرَّجُلَ، فَيَشْتُمُ أباه وأمه".
٢٢/٢٨ (حسن الإسناد) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص قال:: "مِنَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْتَسِبَّ الرَّجُلُ لِوَالِدِهِ".
١٣- بَابُ عقوبة عقوق الوالدين - ١٥
٢٣/٢٩ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةُ مَعَ مَا يدخر له؛ من البغى
стр. 11
وقطيعة الرحم".
١٤- باب دعوة الوالدين- ١٧
٢٤/٣٢ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : "ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَهُنَّ، لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ".
٢٥/٣٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا تَكَلَّمَ مَوْلُودٌ مِنَ النَّاسِ فِي مَهْدٍ إِلَّا عيسى بن مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ] وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ" قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! وَمَا صَاحِبُ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: "فَإِنَّ جُرَيْجًا كَانَ رَجُلًا رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ، وَكَانَ رَاعِيَ بَقَرٍ يَأْوِي إِلَى أَسْفَلِ صَوْمَعَتِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ تَخْتَلِفُ إِلَى الرَّاعِي، فَأَتَتْ أُمُّهُ يَوْمًا فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ! وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ - وَهُوَ يُصَلِّي - أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ، ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: أُمِّي وَصَلَاتِي؟ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ. ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أمي وصلاتى. فرأى أن
стр. 12
يُؤْثِرَ صَلَاتَهُ. فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهَا قَالَتْ: لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ يَا جُرَيْجُ! حَتَّى تَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ. ثُمَّ انْصَرَفَتْ فأُتَيَ الْمَلِكُ بتلك المرأة ولدت (١) . وَلَدَتْ فَقَالَ: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَصَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: اهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ وَأْتُونِي بِهِ، فَضَرَبُوا صَوْمَعَتَهُ بِالْفُئُوسِ، حَتَّى وَقَعَتْ. فَجَعَلُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ؛ ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمُومِسَاتِ، فَرَآهُنَّ فَتَبَسَّمَ، وَهُنَّ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِ فِي النَّاسِ. فَقَالَ الْمَلِكُ: مَا تَزْعُمُ هَذِهِ؟ قَالَ: مَا تَزْعُمُ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا مِنْكَ. قَالَ: أَنْتِ تَزْعُمِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: أَيْنَ هذا الصغير؟ قالوا: هذا فِي حِجْرِهَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي الْبَقَرِ. قَالَ الْمَلِكُ: أَنَجْعَلُ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: مِنْ فِضَّةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا نَجْعَلُهَا؟ قَالَ: رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ. قَالَ: فَمَا الَّذِي تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: أَمْرًا عَرَفْتُهُ، أَدْرَكَتْنِي دَعْوَةُ أُمِّي، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ".
١٥- بَابُ عَرْضِ الْإِسْلَامِ على الأم النصرانية - ١٨
٢٦/٣٤ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا سَمِعَ بِي أَحَدٌ، يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ إِلَّا أَحَبَّنِي، إِنَّ أُمِّي كُنْتُ أُرِيدُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى، فَقُلْتُ لَهَا فَأَبَتْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: ادع الله стр. 13
لَهَا، فَدَعَا، فَأَتَيْتُهَا وَقَدْ أَجَافَتْ عَلَيْهَا الْبَابَ - فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنِّي أَسْلَمْتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ لِي وَلِأُمِّي، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ! عَبْدُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأُمُّهُ، أَحِبَّهُمَا إِلَى النَّاسِ".
١٦- بَابُ بِرِّ الوالدين بعد موتهما - ١٩
٢٧/٣٦ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " تُرْفَعُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ دَرَجَتُهُ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ؟ فيقال: "ولدك استغفر لك".
٢٨/٣٧ (صحيح الإسناد) عن محمد بن سيرين قال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِأُمِّي، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُمَا" قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: فَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ لَهُمَا؛ حَتَّى نَدْخُلَ فِي دَعْوَةِ أَبِي هريرة.
٢٩/٣٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له".
стр. 14
٣٠/٣٩ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تُوصِ، أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ".
١٧ - بَابُ بِرِّ مِنْ كَانَ يَصِلُهُ أبوه - ٢٠
٣١/٤١ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ".
١٨ - بَابُ لَا يُسَمِّي الرَّجُلُ أَبَاهُ، وَلَا يَجْلِسُ قَبْلَهُ وَلَا يَمْشِي أمامه - ٢٣
٣٢/٤٤ (صحيح الإسناد) عن عروة - أَوْ غَيْرِهِ - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَبْصَرَ رَجُلَيْنِ. فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: مَا هَذَا مِنْكَ؟ فَقَالَ: أَبِي. فَقَالَ: " لَا تُسَمِّهِ بِاسْمِهِ، وَلَا تَمْشِ أمامه، ولا تجلس قبله".
стр. 15
١٩- باب هل يكني أباه؟ - ٢٤
٣٣/٤٦ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَكِنْ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ قَضَى".
٢٠ - بَابُ وجوب صلة الرحم - ٢٥
٣٤/٤٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَى: "يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي هَاشِمٍ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سأبلها ببلالها" (١) . стр. 16
٢١ - باب صلة الرحم - ٢٦
٣٥/٤٩ (صحيح) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أعرابيا عرض لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرِهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: "تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم".
٣٦/٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ! قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَذَلِكَ لَكِ" ثُمَّ قَالَ أَبُو هريرة: اقرأوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وتقطعوا أرحامكم﴾ [محمد: ٢٢] .
стр. 17
٢٢- باب فضل صلة الرحم - ٢٧
٣٧/٥٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ. قَالَ: "لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ (١) الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ على ذلك".
٣٨/٥٣ (صحيح) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ : أَنَا الرَّحْمَنُ، وَأَنَا خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَاشْتَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، ومن قطعها بتَتّه".
٣٩/٥٤ (صحيح) عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْوَهْطِ- يَعْنِي: أَرْضًا لَهُ بالطائف - فقال: стр. 18
عَطَفَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَهُ فَقَالَ: "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ (١) مِنَ الرَّحْمَنِ، مَنْ يَصِلْهَا يَصِلْهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا يَقْطَعْهُ، لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ (٢) ذَلْقٌ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٠/٥٥ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ".
٢٣- بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ- ٢٨
٤١/٥٦ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ (٤) ، فَلْيَصِلْ رحمه". стр. 19
٤٢/٥٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".
٢٤ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ أحبه أهله - ٢٩
٤٣/٥٨ (حسن) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "مَنِ اتقى ربه، ووصل رحمه، نُسّىءَ في أجله، (وفي لفظ: أُنسيء لَهُ فِي عُمُرهِ /٥٩) وَثَرَى مَالُهُ، وأحبه أهله".
стр. 20
٢٥- باب بر الأقرب فالأقرب- ٣٠
٤٤/٦٠ (صحيح) عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، ثُمَّ يوصيكم بالأقرب فالأقرب".
٢٦ - باب إثم قاطع الرحم - ٣٢
٤٥/٦٤ (صحيح) عن جبير بن مطعم؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يدخل الجنة قاطع رحم".
٤٦/٦٥ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ! إِنِّي ظُلِمْتُ، يَا رَبِّ! إِنِّي قُطِعْتُ. يَا رَبِّ! إِنِّي إِنِّي. يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! فَيُجِيبُهَا: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وأصل من وصلك؟ ".
٤٧/٦٦ (صحيح) عن سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ
стр. 21
الصبيان والسفهاء.
٢٧- بَابُ عُقُوبَةِ قَاطِعِ الرَّحِمِ فِي الدنيا - ٣٣
٤٨/٦٧ (صحيح) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ".
٢٨ - بَابُ لَيْسَ الْوَاصِلُ بالمكافئ - ٣٤
٤٩/٦٨ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "ليس الواصل بالمكافىء، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا".
٢٩- بَابُ فَضْلِ مَنْ يصل ذا الرحم الظالم - ٣٥
٥٠/٦٩ (صحيح) عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! عَلِّمْنِي عملاً
стр. 22
يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ". قَالَ: أَوَ لَيْسَتَا وَاحِدًا؟ قَالَ: "لَا؛ عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَعْتِقَ النَّسَمَةَ، وفكُّ الرّقبةِ أَنْ تُعين عَلَى الرَّقَبَةِ، والمنيحةُ الرغوبُ (١) ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ؛ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ، إِلَّا مِنْ خَيْرٍ"
٣٠ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الجاهلية ثم أسلم - ٣٦
٥١/٧٠ (صحيح) عن حكيم بن حزام؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ مِنْ صِلَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصَدَقَةٍ، فَهَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ من خير". . стр. 23
٣١ - بَابُ صِلَةِ ذِي الرَّحِمِ الْمُشْرِكِ والهديّة - ٣٧
٥٢/٧١ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةً سِيَرَاءَ (١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا أَتَوْكَ. فَقَالَ: يَا عُمَرُ! إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ". ثم أهدي النَّبِيَّ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَهْدَى إِلَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً. فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَعَثْتَ إِلَيَّ هَذِهِ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ! قَالَ: "إِنِّي لَمْ أُهْدِهَا لَكَ لِتَلْبَسَهَا. إِنَّمَا أَهْدَيْتُهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا، أَوْ لِتَكْسُوَهَا". فَأَهْدَاهَا عُمَرُ لِأَخٍ لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكٍ.
٣٢ - بَابُ تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أرحامكم - ٣٨
٥٣/٧٢ (حسن الإسناد) عن جبير بن مطعم أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لِيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ الشَّيْءُ، وَلَوْ يَعْلَمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دَاخِلَةِ الرَّحِمِ، لَأَوْزَعَهُ ذَلِكَ عَنِ انتهاكه". стр. 24
٥٤/٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: " احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ، تَصَلُوا أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَا بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً، وَلَا قُرْبَ بِهَا إِذَا بَعُدَتْ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا، تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ؛ إِنْ كَانَ وَصَلَهَا، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ؛ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا".
٣٣ - بَابُ مولى القوم من أنفسهم - ٤٠
٥٥/٧٥ (حسن) عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عُمَرُ ﵁: "اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ". فَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا حَضَرُوا بَابَ النَّبِيِّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ جَمَعْتُ لَكَ قَوْمِي، فَسَمِعَ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ، فَقَالُوا: قَدْ نَزَلَ فِي قُرَيْشٍ الْوَحْيُ، فَجَاءَ الْمُسْتَمِعُ وَالنَّاظِرُ مَا يُقَالُ لَهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا نَعَمْ فِينَا حَلِيفُنَا وَابْنُ أُخْتِنَا وَمَوَالِينَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حَلِيفُنَا مِنَّا، وَابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا مِنَّا، وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ؛ فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَانْظُرُوا لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالْأَثْقَالِ، فَيُعْرَضَ عَنْكُمْ" ثُمَّ نَادَى فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! - وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَضَعَهُمَا على رؤوس قريش - أيها الناس! إن
стр. 25
قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، مَنْ بَغَى بِهِمْ - قَالَ: زُهَيْرٌ أَظُنُّهُ قَالَ: الْعَوَاثِرَ (١) - كَبَّهُ اللَّهُ لِمِنْخِرَيْهِ" يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
٣٤ - بَابُ مَنْ عال جاريتين أو واحدة - ٤١
٥٦/٧٦ (صحيح) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، وَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ (٢) ؛ كُنَّ لَهُ حجابا من النار".
٥٧/٧٧ (حسن لغيره) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُدْرِكُهُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ صُحْبَتَهُمَا، إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ".
٥٨/٧٨ (حسن) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، يُؤْوِيهِنَّ، ويكفيهن، ويرحمهن، فقد وجبت стр. 26
لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْقَوْمِ: وَثِنْتَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَثِنْتَيْنِ".
٣٥ - بَابُ من عال ثلاث أخوات - ٤٢
٥٩/٩٧ (حسن) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٣٦- بَابُ فَضْلِ مَنْ عَالَ ابْنَتَهُ المردودة (١) - ٤٣
٦٠/٨٢ (صحيح) عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فهو لك صدقة". стр. 27
٣٧ - باب الولد مبخلة مجبنة (١) - ٤٥
٦١/٨٤ (حسن الإسناد) عن عائشة رضي الله تعالى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَوْمًا: "وَاللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَجَعَ فَقَالَ: كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ؟ فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: أعز علي والولد ألوط (٢) ".
٦٢/٥٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كنت شاهداً ابن عمر، إذا سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أهل العراق. قال: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيَّ ﷺ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((هُمَا رَيْحَانَيَّ مِنَ الدُّنْيَا)) .
٣٨ - بَابُ حَمْلِ الصَّبِيِّ عَلَى العاتق - ٤٦
٦٣/٦٨ (صحيح) عن البراء قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَسَنُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللهم! إني أحبه فأحبه". стр. 28
٣٩- باب الولد قرة العين - ٤٧
٦٤/٨٧ (صحيح) عن جبير بن نفير قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهِ! لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مُحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ؟ لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ يَكُونُ فِيهِ؟ وَاللَّهِ! لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْوَامٌ كَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ؛ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ! أَوَلَا تَحْمَدُونَ اللَّهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ، فَتُصَدِّقُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ ، قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ. وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ قَطُّ، فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ! فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ بِالْإِيمَانِ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ، وَأنَّهَا لِلَّتِي قَالَ: اللَّهُ : ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] .
стр. 29
٤٠-بَابُ مَنْ دَعَا لِصَاحِبِهِ أَنْ أكثر ماله وولده- ٤٨
٦٥/٨٨ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَنَا: " أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ؟ " وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَأَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ فقال: جعله يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، ثُمَّ دَعَا لَنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ- بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خُوَيْدِمُكَ؛ ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، كَانَ فِي آخِرِ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ".
٤١ - باب الوالدات رحيماتٌ - ٤٩
٦٦/٨٩ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ لَهَا تَمْرَةً، وَأَمْسَكَتْ لِنَفْسِهَا تَمْرَةً، فَأَكَلَ الصِّبْيَانُ التَّمْرَتَيْنِ وَنَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا، فَعَمَدَتْ إِلَى التَّمْرَةِ فَشَقَّتْهَا، فَأَعْطَتْ كُلَّ صَبِيٍّ نِصْفَ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ: "وَمَا يُعْجِبُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا صبييها".
стр. 30
٤٢- باب قبلة الصبيان- ٥٠
٦٧/٩٠ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أتقبلون صبيانكم؟! فَـ[والله/٨٩] ما نُقَبِّلُهُمْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرحمة؟! ".
٦٨/٩١ (صحيح) عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا! فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ".
٤٣- بَابُ أدب الوالد وبره لولده - ٥١
٦٩/٩٣ (صحيح) عن النعمان بن بشير، أَنَّ أَبَاهُ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ:
стр. 31
"أَكُلَّ وَلَدَكَ نَحَلْتَ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَأَشْهِدْ غَيْرِي". ثُمَّ قَالَ: "أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا فِي الْبِرِّ سَوَاءً". قَالَ: بَلَى. قَالَ: "فَلَا إِذًا". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ الشَّهَادَةُ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ رخصة.
٤٤ - بَابُ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرحم -٥٣
٧٠/٩٥ (صحيح) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ".
٧١/٩٦ (صحيح) عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ"، (وفي طريق أخرى بلفظ: " مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يرحمه الله " ٩٧) .
стр. 32
٧٢/٩٩ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ؛ أَنَّ عُمَرَ ﵁ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا، فَقَالَ الْعَامِلُ: إِنَّ لِي كَذَا وكذا، الْوَلَدِ، مَا قبلتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ! فَزَعَمَ عمرُ، أَوْ قَالَ عمرُ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يرحمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا أَبَرَّهُمْ".
٤٥ - باب الرحمة مائة جزء - ٥٤
٧٣/١٠٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: " جعلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جزءٍ (١) ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا واحداُ، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يتراحمُ الخلقُ، حَتَّى ترفعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا؛ خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ".
٤٦- بَابُ الْوَصَاةِ بِالْجَارِ- ٥٥
٧٤/١٠١ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سيورثه". стр. 33
٧٥/١٠٢ (صحيح) عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ".
٤٧ - بَابُ حَقِّ الجار - ٥٦
٧٦/١٠٣ (صحيح) عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أصحابه عن الزنى؟ قَالُوا: حرامٌ؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: " لِأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ " وَسَأَلَهُمْ عَنِ السرقة؟ قالوا: حرام؛ حرمه اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ: " لِأَنْ يَسْرِقَ مِنْ عَشَرَةِ أَهْلِ أبياتٍ، أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ بَيْتِ جَارِهِ".
٤٨ - بَابُ يبدأ بالجار - ٥٧
٧٧/١٠٤ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ :
стр. 34
" مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حتى ظننت أنه سيورثه".
٧٨/١٠٥ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجَعَلَ يقول لغلامه: أهديت لجارنا اليهوي؟ أَهْدَيْتَ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بالجارحتى ظننت أنه سيورثه ".
٤٩ - بَابُ يَهْدِي إِلَى أَقْرَبِهِمْ بَابًا - ٥٨
٧٩/١٠٧ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: " إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا".
٥٠- بَابُ الْأَدْنَى فالأدنى من الجيران - ٥٩
٨٠/١٠٩ (حسن الإسناد) عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَارِ؟ فَقَالَ: " أَرْبَعِينَ دَارًا أَمَامَهُ، وَأَرْبَعِينَ خَلْفَهُ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَمِينِهِ، وأربعين عن يساره ".
стр. 35
٥١- بَابُ مَنْ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى الجار - ٦٠
٨١/١١١ (حسن لغيره) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زمانٌ - أَوْ قَالَ: حِينٌ- وَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ الْآنَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " كَمْ مِنْ جَارٍ متعلقٍ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ، يَا رَبِّ! هَذَا أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي، فَمَنَعَ مَعْرُوفَهُ! ".
٥٢- بَابُ لَا يَشْبَعُ دون جاره - ٦١
٨٢/١١٢ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَاوِرِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ، وجارُه جَائِعٌ".
٥٣ - بَابُ يُكْثِرُ مَاءَ الْمَرَقِ فيقسم في الجيران - ٦٢
٨٣/١١٣ (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: "أَسْمَعُ وَأُطِيعُ وَلَوْ لِعَبْدٍ مجدّع الأطراف،
стр. 36
وَإِذَا صنعتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بيتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ. وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا؛ فَإِنْ وَجَدْتَ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى، فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وإلا فهي نافلة". (وفي رواية بلفظ: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَ المرقةِ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ، أَوِ اقْسِمْ فِي جِيرَانِكَ"/١١٤) .
٥٤- باب خير الجيران - ٦٣
٨٤/١١٥ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ [تَعَالَى] خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ".
٥٥- باب الجار الصالح- ٦٤
٨٥/١١٦ (صحيح لغيره) عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:
стр. 37
" مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ".
٥٦ - باب الجار السوء - ٦٥
٨٦/١١٧ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : " اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ (١) فَإِنَّ جَارَ الدُّنْيَا يتحوّل".
٨٧/١١٨ (حسن) عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَأَخَاهُ وَأَبَاهُ".
٥٧- بَابُ لا يؤذي جاره - ٦٦
٨٨/١١٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فُلَانَةً تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وتفعلُ، وتصدقُ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ من أهل النار". стр. 38
قَالُوا: وَفُلَانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ (١) ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
٨٩/١٢١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ".
٥٨ - بَابُ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فرسن شاة (٢) - ٦٧
٩٠/١٢٢ (صحيح بما بعده) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ امْرَأَةٌ مِنْكُنَّ لِجَارَتِهَا، ولو كراع شاة محرق".
٩١/١٢٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : стр. 39
"يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنُ شاةٍ".
٥٩- بَابُ شِكَايَةِ الجار - ٦٨
٩٢/١٢٤ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي، فَقَالَ: "انْطَلِقْ. فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ". فَانْطَلَقَ فَأَخْرِجَ مَتَاعَهُ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " انْطَلِقْ. فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ" فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ! الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ! أَخْزِهِ، فَبَلَغَهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى منزلك، فوالله! لا أوذيك.
٩٣/١٢٥ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَارَهُ، فَقَالَ: " احْمِلْ مَتَاعَكَ، فَضَعْهُ عَلَى الطَّرِيقِ، فَمَنْ مَرَّ بِهِ يلعنُه". فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ مَرَّ بِهِ يَلْعَنُهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا لَقِيتُ مِنَ الناس؟ فقال:
стр. 40
" إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ فَوْقَ لَعْنَتِهِمْ". ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي شَكَا: "كُفيت" أو نحوه.
٦٠- بَابُ مَنْ آذَى جَارَهُ حَتَّى يخرج - ٦٩
٩٤/١٢٧ (صحيح الإسناد) - عن أبي عَامِرٍ الْحِمْصِيَّ قَالَ: كَانَ ثَوْبَانُ يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلَيْنِ يَتَصَارَمَانِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَيَهْلِكُ أَحَدُهُمَا، فَمَاتَا وَهُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُصَارَمَةِ، إِلَّا هَلَكَا جَمِيعًا، وَمَا مِنْ جارٍ يَظْلِمُ جَارَهُ وَيَقْهَرُهُ، حَتَّى يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ، إِلَّا هَلَكَ".
٦١- باب جار اليهودي- ٧٠
٩٥/١٢٨ (صحيح) - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - وَغُلَامُهُ يَسْلُخُ شَاةً- فَقَالَ: يَا غُلَامُ! إِذَا فَرَغْتَ فَابْدَأْ بِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الْيَهُودِيُّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟! قَالَ: " إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُوصِي بِالْجَارِ، حَتَّى خَشِينَا أَوْ رؤينا أنه سيورثه".
٦٢ - باب الكرم - ٧١
٩٦/١٢٩ (صحيح) - عن أبي هريرة قال:
следующие страницы →