← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1350

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 011 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

قال ابن الصلاح (١) : «إذا كان الحديثُ عند الراوي عن اثنَيْنِ أو أكثَرَ، وبَيْنَ روايتهما تفاوتٌ في اللفظ، والمعنَى واحدٌ؛ كان له أن يَجْمَعَ بينهما في الإسناد، ثم يَسُوقَ الحديثَ على لفظ أحدهما خاصَّةً، ويقول: أخبرنا فلانٌ وفلانٌ، واللفظُ لفلان، أو هذا لفظُ فلان؛ قال - أو قالا -: أنا فلان، أو ما أشبه ذلك من العبارات … » ، ثم أثنى على طريقةِ مُسْلِمٍ في تمييز الروايات بعضها عن بعض، وذكَرَ طريقةَ بعض المحدِّثين كأبي داود وغيره في قولهم: «حدَّثنا فلانٌ وفلان، المعنى؛ قالا: حدَّثنا فلان» ، وربَّما قالوا: «والمعنى واحد» ، فإنْ كان اللفظُ للأوَّلِ وقصَدَ أنَّ رواية الثاني بمعناه فهذا جائزٌ كما بيَّنه أوّلاً، وإنْ قصَدَ أنه رواه بالمعنَى عن كليهما: فهذا غيرُ ممتنعٍ على مذهب مَنْ يرى جوازَ الرواية بالمعنى. ثم قال ابن الصلاح: «وأما إذا جمَعَ بين جماعةِ رواةٍ قد اتفقوا في المعنى، وليس ما أوردَهُ لفظَ كُلِّ واحدٍ منهم، وسكَتَ عن البيان لذلك، فهذا ممَّا عِيبَ به البخاريُّ - أو غيره - ولا بأس به على مقتضى مذهب تجويز الرواية بالمعنى» . وبيَّن الحافظُ ابن حجر أنَّ الإسماعيليَّ ممَّن عاب على البخاريِّ هذا الصنيعَ، فقال (٢) : «قوله: «وقال الليثُ: حدَّثني يونس» : وصله الذُّهْلي في "الزُّهْرِيَّات"، وساقه المصنِّف هنا على لفظ يونس،

стр. 142

وأورده مقرونًا بطريقِ مالك، وفيه مخالفةٌ شديدةٌ له، وسأبيِّنُ ذلك عند شرحه، وقد عابه الإسماعيليُّ وقال: قَرَنَ بين روايتَيْ مالك ويونس مع شِدَّةِ اختلافهما، ولم يبيِّن ذلك» . وما ذكره ابنُ الصلاح من الاعتذارِ للبخاريِّ هو الصحيحُ، فهو ممَّن يجوِّزُ الروايةَ بالمعنى، ولا يُشَكُّ في معرفتِهِ بما يحيل المعاني، بل هو يَعِيبُ بعضَ الرواة الذين يَجْمَعون الرواياتِ وليستْ عندهم الأهليَّةُ لذلك، ويتجنَّبُ إخراجَ حديثهم. يقولُ الحافظُ الخليلي (١) : «ذاكَرْتُ يومًا بعضَ الحفاظ، فقلت: البخاريُّ لم يخرِّجْ حمادَ بنَ سَلَمة في الصحيحِ وهو زاهدٌ ثقة! فقال: لأنه جمَعَ بين جماعةٍ مِنْ أَصْحَاب أنس، فيقول: حدَّثنا قتادة، وثابتٌ، وعبد العزيز بن صُهَيْب، وربَّما يخالَفُ في بعض ذلك، فقلت: أليس ابنُ وَهْب اتفقوا عليه وهو يَجْمَعُ بين أسانيد فيقول: حدَّثنا مالكٌ، وعمرو بنُ الحارث، والليثُ بنُ سَعْد، والأوزاعيُّ؛ بأحاديث، ويجمع بين جماعةٍ غيرهم؟ فقال: ابنُ وهب أتقَنُ لِمَا يَرْوِيه وأحفظُ له» . وذكر ابن رجب (٢) كلامَ الخَلِيليِّ السابقَ، ثم علَّق عليه بقوله: «ومعنى هذا: أنَّ الرجُلَ إذا جمَعَ بين حديثِ جماعة، وساق الحديثَ

стр. 143

سياقةً واحدة، فالظاهرُ أنَّ لفظهم لم يتفق، فلا يُقْبَلُ هذا الجمعُ إلا مِنْ حافظٍ مُتْقِنٍ لحديثه، يعرف اتفاقَ شيوخه واختلافهم، كما كان الزُّهْري يجمعُ بين شيوخٍ له في حديثِ الإِفْكِ وغيره. وكان الجمعُ بين الشيوخ يُنْكَرُ على الواقديِّ وغيره ممَّن لا يضبطُ هذا؛ كما أُنْكِرَ على ابن إسحاق وغيره. وقد أَنْكَرَ شعبةُ أيضًا على عَوْفٍ الأعرابي؛ قال ابن المَدِيني (١) : سمعتُ يحيى (٢) قال: قال لي شُعْبة في أحاديثِ عَوْف، عن خِلَاسٍ، عن أبي هريرة، ومحمَّد (٣) ، عن أبي هريرة إذا جمعهم، قال لي شُعْبة: ترى لَفْظَهُمْ واحدًا؟! قال ابن أبي حاتم (٤) : أي كالْمُنْكِرِ على عَوْف. وكذلك أنكر يحيى بنُ مَعِين (٥) على عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العُمَري أنه كان يحدِّث عن أبيه وعمِّه، ويقول: مِثْلاً بِمِثْلٍ، سواءً بسواءٍ، واستَدَلَّ بذلك على ضَعْفه، وعَدَمِ ضبطه» . انتهى كلام ابن رجب.

стр. 144

وكان ابن رجب قد ذكَرَ (١) من ضُعِّف حديثُهُ إذا جمَعَ الشيوخَ، دون ما إذا أفردهم، وذكَرَ فيه أنَّ شُعْبة قال لابن عُلَيّة: «إذا حدَّثَكَ عطاءُ بنُ السائب عن رجلٍ واحد، فهو ثقةٌ، وإذا جمَعَ فقال: زاذان، وميسرة، وأبو البَخْتَرِيِّ، فاتَّقِهِ؛ كان الشيخُ قد تغيَّر» (٢) . وذكر ابنُ رَجَبٍ أيضًا (٣) أنَّ عَطَاءَ بنَ السائب كان يَجْمَعُ بين المشايخ؛ لاختلاطِهِ، وهو لا يَشْعُرُ، وأنه كان يأتي بذلك على وجه التوهُّم. وذكَرَ (٤) بعضَ من ضُعِّف حديثُهُ لهذا السبب، وذكَرَ منهم محمَّدَ بنَ إسحاقَ بنِ يَسَار، وحمادَ بنَ سَلَمة، فقال: «وكذلك ذكَرَ بعضُهُمْ في ابن إسحاق؛ قال أحمد - في رواية المَرُّوذي -: ابنُ إسحاق حَسَنُ الحديث، لكنْ إذا جمَعَ بين رجلَيْن! قلتُ: كيف؟ قال: يحدِّث عن الزُّهْري وآخَرَ، يَحْمِلُ حديثَ هذا على هذا. وكذلك قيل في حَمَّاد بن سلمة؛ قال أحمد - في رواية الأثرم - في حديثِ حَمَّاد بْن سَلَمة، عَنْ أيوبَ وقتادةَ، عن أبي أسماء، عن أبي ثَعْلَبة الخُشَنِيِّ، عن النَّبِيِّ (ص) في آنِيَةِ المُشْرِكين؛ قال أحمد: هذا مِنْ قِبَلِ حماد، كان لا يقومُ على مِثْلِ هذا؛ يجمعُ الرجالَ، ثم يجعله

стр. 145

إسنادًا واحدًا، وهُمْ يختلفون» . ولعلَّ مِنْ أكثرِ ما يُشْكِلُ هنا: ما يقَعُ من الثقاتِ الذين لا يُشَكُّ فيهم مِنْ حملِ الأسانيدِ المعلولةِ على الأسانيدِ الصحيحة. قال ابن رجب (١) : «وقد ذكَرَ يعقوبُ بن شَيْبة أنَّ ابن عُيَيْنة كان ربَّما يحدِّث بحديثٍ واحدٍ عن اثنين، ويسوقُهُ سياقةَ واحدٍ منهما، فإذا أُفْرِدَ الحديثُ عن الآخر أرسَلَهُ، أو أوقَفُه» . وقد حمَلَ عبدُاللهِ بنُ وَهْب روايةَ الإمامِ مالك على رواية الليْثِ بنِ سَعْد ويونسَ بنِ يَزِيد في حديثٍ رَوَوْهُ عَنِ ابْن شِهَابٍ الزُّهْري، عَنْ عُرْوة بن الزُّبَيْر وعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، كلاهما عن عائشة، في حين أن المعروفَ عن مالكٍ أنه يحدِّث به عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوة، عن عَمْرة، عن عائشة (٢) ! ووقع من ابن وَهْب أيضًا مِثْلُهُ في حديثِ مخاصمة الأنصاريِّ للزُّبَيْر بن العَوَّام في شِرَاجِ الحَرَّة، انظره في "علل الترمذي" (٣) ، و"علل ابن أبي حاتم" (٤) . والأمثلة على هذا كثيرة (٥) .

стр. 146

١٥) مَنْ حَدَّثَ عَنْ ضَعِيفٍ، فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِثِقَةٍ: وهذا في الغالبِ يحصُلُ بسببِ اتفاقِ راويَيْنِ في الاسم واسم الأب، أو كونِ اسمَيْهِمَا على وزنٍ صَرْفِيٍّ واحدٍ، مع اتفاقِ اسمَيْ أبويهما، كما في عبد الرحمن بن يَزِيد ابن تَمِيم، وعبد الرحمن بن يَزِيد بن جابر، فالأولُ ضعيفٌ، والثاني ثقة، وكذا واصلُ بنُ حَيَّان، وصالح بن حَيَّان، فالأوَّل ثقة، والثاني ضعيف. أما عبد الرحمن بن يزيد: فقد اشتَبَهَ الضعيفُ على حسين الْجُعْفي وأبي أسامة حَمَّاد بن أُسَامة بالثقة، فحدَّثا بأحاديثَ يقولان فيها: حدَّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جَابر، وهما لم يَسْمَعَا منه، وإنما سمعا من ابن تَمِيمٍ الضعيفِ، فظنَّاه ابنَ جابر الثقة. قال عبدُالرحمن بن أبي حاتم (١) : «وسمعتُ أبي يقول: عبد الرحمن بنُ يَزِيدَ بنِ جَابِر لا أعلَمُ أحَدًا مِنْ أهلِ العراقِ يُحَدِّثُ عَنْهُ، والذي عِنْدِي: أنَّ الذي يروي عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ وحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ

стр. 147

واحدٌ، وهو عبدُالرحمنِ بنُ يَزِيدَ بنِ تَمِيم؛ لأنَّ أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ خمسةَ أحاديثَ - أو ستةَ أحاديث - منكرة، لا يَحْتمِلُ أن يُحَدِّثَ عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ مِثْلَهُ (١) ، ولا أعلَمُ أحدًا مِنْ أهلِ الشامِ روى عَنِ ابْنِ جَابِر مِنْ هذه الأحاديث شَيْءً (٢) . وأمَّا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: فَإِنَّهُ رَوَى عن عبد الرحمن بْنِ يزيدَ بنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَث، عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس، عن النَّبيِّ (ص) فِي يومِ الجُمُعة أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعةِ، فِيهِ الصَّعْقَةُ، وفِيهِ النَّفْخَةُ» ، وَفِيهِ كَذَا، وَهُوَ حديثٌ مُنْكَرٌ، لا أعلَمُ أحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ حُسَيْن الْجُعْفِيِّ. وأمَّا عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ تَمِيم: فَهُوَ ضعيفُ الحديث، وعبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ ثقةٌ» . اهـ. قال الحافظ ابن حجر (٣) : «فإنْ أُبْدِلَ راوٍ ضعيفٌ براوٍ ثقة، وتبيَّن الوهَمُ فيه؛ استلزَمَ القدحَ في المتن أيضًا - إنْ لم يكنْ له طريقٌ أخرى صحيحة - ومِنْ أغمضِ ذلك: أن يكونَ الضعيفُ موافقًا للثقة في نعته. ومثالُ ذلك: ما وقَعَ لأبي أسامة حمَّاد بن أُسَامة الكُوفي أحدِ

стр. 148

الثقات، عن عبد الرحمن ابن يزيدَ بنِ جابر، وهو مِنْ ثقات الشاميِّين قَدِمَ الكوفةَ، فكتَبَ عنه أهلها، ولم يَسْمَعْ منه أبو أسامة، ثم قَدِمَ بعد ذلك الكوفةَ عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بن تَمِيم - وهو من ضعفاء الشاميِّين - فَسَمِعَ منه أبو أسامة، وسأله عن اسمه، فقال: عبد الرحمن بن يزيد، فظنَّ أبو أسامة أنه ابنُ جابر، فصار يحدِّث عنه وينسُبُهُ مِنْ قِبَلِ نفسه فيقول: حدَّثنا عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابر، فوقَعَتِ المناكيرُ في رواية أبي أسامة عن ابن جابر، وهما ثقتان، فلم يَفْطَنْ لذلك إلا أهلُ النَّقْد، فميَّزوا ذلك ونصُّوا عليه؛ كالبخاريِّ وأبي حاتمٍ وغيرِ واحد» . وأما واصلُ بنُ حيَّان وصالحُ بنُ حَيَّان: فقد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١) : «وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ؛ قَالَ: حدَّثنا واصلُ بْنُ حَيَّان، عَنِ ابْنِ بُرَيْدة (٢) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبيّ (ص) ؛ فِي الكَمْأَةِ والحَبَّةِ السوداءِ، وقولِ النَّبيِّ (ص) : «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ» ؟ فَقَالَ: أخطَأَ زُهَيْرٌ مَعَ إِتْقَانِهِ، هَذَا هُوَ صالحُ بنُ حَيَّان، وَلَيْسَ هُوَ وَاصِلٌ (٣) ، وصالحُ بنُ حَيَّانَ لَيْسَ بالقويِّ، هُوَ شَيْخٌ، وَلَمْ يدركْ زهيرٌ واصلاً» . وفي "المراسيل" (٤) ذكَرَ عنه ابنه أنه قال: «زُهَيْرُ بن معاوية لم يدركْ واصلَ بنَ حَيَّان، وإنما هو: عن صالحِ بنِ حَيَّان» .

стр. 149

وذكر الحافظُ العَلَائي (١) كلامَ أبي حاتم هذا، ثم قَالَ: «ليس هَذَا من المُرْسَلِ، بل هو من المعلَّل بالغَلَطِ من اسمِ رجلٍ إلى آخَرَ» . وقال الإمام أحمد (٢) : «انقلَبَ على زُهَيْرِ ابنِ معاوية اسمُ صالح بن حَيَّان، فقال: واصل بن حَيَّان» . وقال يحيى بن مَعِين (٣) : «سمع زُهَيْرٌ من صالح بن حَيَّان، وقلَبَ صالحَ بنَ حَيَّان، فجعلها كلَّها عن واصلِ بنِ حَيَّان» . وفي رواية (٤) قال: «زهير بن معاوية الجُعْفي يُخْطِئ عن صالح بن حيان، يقول: واصلُ بنُ حَيَّان، ولم يَرَ واصلَ بنَ حَيَّان» . وكذا أبو بَلْجٍ يحيى بن سُلَيْمٍ الواسطيُّ كان يُخْطِئُ في اسم عمرو بن ميمون، وإنما هو ميمونٌ أبو عبد الله مولى عبد الرحمن بن سَمُرَةَ. ومثلُهُ جَرِيرُ بن عبد الحميد اشتبَهَ عليه عاصمٌ الأحوَلُ بأشعَثَ بنِ سَوَّار، حتى ميَّز له بَهْزُ بنُ أسد أحاديثَ كُلٍّ منهما (٥) . وَبَعْدُ: فهذا ما تيسَّر جمعُهُ مِنْ هذه الأسبابِ، وثَمَّةَ أسبابٌ أخرى تتعلَّقُ بالثقاتِ الذين ضُعِّفوا في بعضِ أحوالهم، والعلَّةُ مُتَعَلِّقةٌ بسبب الضَّعْفِ؛ فخرجَتْ - فيما نرى - عن كونها خَفِيَّةً، فلم نفصِّلِ الكلامَ

стр. 150

فيها. وهذه الأسبابُ هي: خِفَّةُ الضَّبْطِ وكثرةُ الوَهَمِ مع بقاء العدالة. قومٌ ثقاتٌ في أنفسهم، لكن حديثهم عن بعضِ الشيوخِ فيه ضَعْفٌ؛ لِعَدَمِ ضبطهم له. الاختلاط. سُوءُ الحِفْظِ آخِرَ العمر. العَمَى مع عَدَمِ الحفظ. احتراقُ الكُتُبِ أو ضياعُهَا. مَنْ كان لا يَحْفَظُ حديثَهُ، فيُحَدِّثُ من غيرِ كتابِهِ أحيانًا، فَيَهِمُ. عدمُ اصطحابِ الكتابِ أثناءَ الرِّحْلة، فيُحَدِّثُ من حفظه، فَيَهِمُ. السماعُ مِنَ الشيخِ في مكانٍ دون ضَبْط، والسماعُ منه في مكانٍ آخَرَ مع الضبط. مَنْ حَدَّثَ عن أهلِ مِصْرٍ أو إقليمٍ فحفظَ حديثَهُمْ، وحدَّثَ عن غيرهم فلم يَحْفَظْ. مَنْ حَدَّثَ عنه أهلُ مِصْرٍ أو إقليمٍ فحفظوا حديثَهُ، وحدَّث عنه غيرُهُمْ فلم يُقِيمُوا حديثه.

стр. 151

من انشغَلَ عن العلمِ بأمرٍ آخَرَ كالقضاء. قِصَرُ صُحْبةِ الشيخ.

стр. 152

التَّعْرِيفُ بِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (١) اسمُهُ ونسبُهُ وموطنُهُ: هو الإمامُ ابنُ الإمامِ، حافظُ الرَّيِّ وابنُ حافظها: عبدُالرحمنِ بنُ أبي حاتمٍ محمَّدِ بنِ إدريسَ بنِ المُنْذِرِ بنِ داودَ بنِ مِهْرَانَ، أبو محمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الحَنْظَلِيُّ، وقيل: بل الحنظليُّ فقطْ؛ وهي نسبةٌٌ إلى دَرْبِ حنظلة بالرَّيِّ، كان يَسْكُنُهُ والدُهُ (٢) . ذكر أبو الفضلِ بنُ طاهر (٣) نسبةَ «الحَنْظَلي» فقال: «الحنظليُّ، والحنظليُّ: الأوَّلُ منسوبٌ إلى القبيلةِ، وفيهم كثرة. الثاني منسوبٌ إلى دَرْبِ حَنْظَلَةَ بالري، منهم أبو حاتمٍ محمَّدُ بنُ إدريسَ بنِ المنذر الحنظليُّ، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، ودارُهُ ومسجدُهُ في هذا

стр. 153

الدَّرْبِ رأيتُهُ ودخلتُهُ. وسمعتُ أبا عليٍّ الشافعيَّ يقول: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ أحمدَ البَزَّازُ في المسجدِ الحرامِ، حدَّثنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ إبراهيمَ الرازيُّ، سمعتُ أبا محمَّد عبد الرحمن ابن أبي حاتم قال: قال أبي: نحنُ مِنْ موالي تميمِ بنِ حَنْظَلَةَ مِنْ غَطَفان. والاعتمادُ على هذا أولى، والله أعلم» . قال ياقوتُ الحَمَوِيُّ (١) متعقِّبًا هذا القولَ بعد أنْ حكاه: «وهذا وَهَمٌ، ولعلَّه أراد: حنظلة بن تَمِيم، وأمَّا غَطَفان فإنه لا شَكَّ في أنه غلَطٌ؛ لأنَّ حنظلة هو: حنظلةُ بنُ مالكِ بنِ زيدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم، وليس في ولده مَنِ اسمُهُ تَمِيمٌ، ولا في وَلَدِ غَطَفانَ بنِ سعدِ بنِ قيسِ بنِ عَيْلانَ مَنِ اسمُهُ تميمُ بنُ حنظلةَ البَتَّةَ، على ما أجمَعَ عليه النسَّابون؛ إلا حنظلةَ بنَ رَوَاحةَ بنِ ربيعةَ بنِ مازنِ بنِ الحارثِ بنِ قَطِيعةَ بنِ عَنْسِ ابن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفان، وليس له ولَدٌ غيرُ غَطَفان، وليس في ولدِ غَطَفان مَنِ اسمُهُ تميمٌ، والله أعلم» . مولده: قال الخليلُ الحافظُ (٢) : «سمعتُ القاسمَ بن عَلْقمةَ يقولُ: سَمِعْتُ ابنَ أبي حاتم يقول: وُلِدتُّ سَنَةَ أربعين ومئتين» .

стр. 154

نشأتُهُ وطلبُهُ للعِلْمِ وصبرُهُ فيه: كان مِنْ عادةِ سَلَفِ الأمة تربيةُ أبنائهم على تقديمِ القرآنِ والعنايةِ به قَبْلَ العلومِ الأخرى، وهذا ما فعلَهُ أبو حاتمٍ الرازيُّ بابنه عبد الرحمن؛ كما أخبَرَ هو عن نفسِهِ: قال أبو الحسنِ عليُّ بنُ إبراهيم الرازيُّ الخطيبُ - في ترجمةٍ عَمِلَها لابن أبي حاتم (١) -: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: «لَمْ يَدَعْنِي أبي أَشْتغِلُ بالحديثِ، حتى قرأْتُ القرآنَ على الفَضْلِ بنِ شاذانَ الرازيِّ، ثم كَتَبْتُ الحديثَ» . اهـ. ثم بعد أن فرَغَ عبدُالرحمنِ مِنْ قراءةِ القرآنِ على ابن شاذان، بدأ في طلبِ الحديث، بمعونةِ أبيه وأبي زُرْعة، وكان مِنْ نِعَمِ اللهِ عليه أنْ رزقَهُ بهذَيْنِ الإمامَيْنِ اللَّذيْنِ عُنِيَا به، وسلَكَا به طريقَ الطلب على بصيرةٍ. قال الرافعيُّ القَزْوِينيُّ (٢) : وَصَفَ الحافظُ إسماعيلُ بنُ محمد الأصبهانيُّ الإمامَ أبا محمَّد، فقال: «تربَّى بالمذاكراتِ مع أبيه وأبي زُرْعة؛ كانا يَزُقَّانِهِ كما يُزَقُّ الفَرْخُ الصغيرُ (٣) ، ويُعْنَيَانِ به، ورحَلَ مع أبيه، فأدرَكَ ثقاتِ الشيوخِ بالحجاز والعراق والثغور، وعرَفَ الصحيحَ

стр. 155

من السقيم، ثم كانتِ الرحلةُ الثانيةُ بنفسِهِ بعد تمكُّنِ معرفتِهِ» . وروى الحافظُ ابنُ عساكر (١) نحوَ هذه العبارة مِنْ طريقِ أبي الحَسَن عليِّ بن إبراهيم الرازيِّ الخطيبِ؛ قال: سمعتُ أبا بكرٍ محمَّدَ ابنَ عبد اللهِ البغداديَّ بمكة يقول: «كان مِنْ مِنَّةِ الله على عبد الرحمن أنه وُلِدَ بين قَمَاطِرِ (٢) العلمِ والرواياتِ، وتَرَبَّى بالمذاكراتِ مع أبيه وأبي زُرْعة، فكانا يَزُقَّانِهِ كما يُزَقُّ الفَرْخُ الصغير، ويُعْنَيَانِ به، فاجتمَعَ له مع جوهر نفسه: كثرةُ عنايتهما، ثم تَمَّتِ النعمةُ بِرِحْلته مع أبيه، فأدرَكَ الإسنادَ وثقاتِ الشيوخِ بالحجاز والعراق والشام والثغور، وسُمِعَ بانتخابِهِ حين عرَفَ الصحيح من السقيم، فترعْرَعَ في ذلك، ثم كانت رحلتُهُ الثانيةُ بنفسه بعد تمكُّنِ معرفته، يُعْرَفُ له ذلك، وتقدَّمَ بحُسْنِ فهمِهِ وديانتِهِ وقديمِ سلفه» . وكان أبوه حريصًا على تربيتِهِ وتوجيهِهِ واصطحابِهِ معه في الرحلةِ في طلبِ الحديث، وكان عبد الرحمن خيرَ مثالٍ لطاعةِ الوالدِ والأَخْذِ بتوجيهه. قال أحمدُ بنُ يعقوبَ الرازيُّ (٣) : سمعتُ عبد الرحمن بن أبي حاتمٍ الرازيَّ يقول: «كنتُ مع أبي في الشامِ في الرِّحْلة، فدخلْنَا مدينةً، فرأيتُ رجلاً واقفًا على الطريقِ يَلْعَبُ بِحَيَّةٍ ويقول: مَنْ يَهَبُ

стр. 156

لي دِرْهَمًا حتى أَبْلَعَ هذه الحيةَ؟ فالتفَتَ إليَّ أبي، وقال: يا بُنَيَّ، احفظْ دراهمَكَ؛ فمِنْ أجلها تُبْلَعُ الحَيَّاتُ!» . وسيأتي كيف أنه أجهَدَ نفسَهُ في السماعِ في إحدى رحلاتِهِ لِيَلْحَقَ وَعْدَ أبيه لا يُخْلِفه؛ لأنَّ أباه أَذِنَ له في الرِّحْلة بنفسه إلى وقت حدَّده. وكان عبد الرحمن يرافقُ أباه في الرِّحْلة، ويكتُبُ الحديثَ عن الشيوخ؛ ولذا نجده كثيرًا ما يقولُ في بعضِ التراجم: «كتبتُ عنه مع أبي» (١) . حرصُهُ على الطَّلَبِ، وجِدُّهُ فيه: ظهرَتْ نَجَابةُ عبد الرحمن في إدراكِهِ شَرَفَ الوقت، وقيمةَ الزمن، فبلَغَ من الحِرْص على استغلالِ ساعات العمر - مِنْ أبيه وغيرِهِ من مشايخه - مبلغًا يُثِيرُ الدَّهْشة، وتَحَارُ له العقول، فلم يكنْ يضيِّع وقتَ الأكل، أو المشي، أو دخولِ البيت لحاجةٍ طارئة، حتى وَقْت قضاء الحاجة كان يُحْسِنُ استغلالَهُ، بل ساعاتُ المَرَض، ودُنُوِّ الوفاة، واشتدادِ الكَرْب! وفيما يلي ذِكْرٌ لبعض ما كان يجري له في ذلك: فقد روى ابن عساكر (٢) من طريق أبي الحَسَنِ عليِّ بن إبراهيم الرازي؛ قال: سمعتُ أحمدَ بن علي الرَّقَّام يقول: سمعتُ الحسَنَ بنَ

стр. 157

الحسين الدَّرَسْتِيني يقول: سمعتُ أبا حاتم يقول: قال لي أبو زُرْعة: ما رأيتُ أحرَصَ على طلبِ الحديثِ منك يا أبا حاتم! فقلتُ: إنَّ عبد الرحمن لحريصٌ، فقال: مَنْ أشبَهَ أباه فما ظَلَم! قال الرَّقَّام: سألتُ عبد الرحمن عن اتفاقِ كَثْرة السماعِ له، وسؤالاتِهِ من أبيه؟ فقال: ربَّما كان يأكُلُ وأقرَأُ عليه، ويمشي وأقرَأُ عليه، ويدخُلُ الخلاءَ وأقرَأُ عليه، ويدخُلُ البيتَ في طلب شيءٍ وأقرَأُ عليه. قال علي بن إبراهيم: وبَلَغني أنه كان يَسْأَلُ أباه أبا حاتم في مرضِهِ الذي تُوُفِّيَ فيه عن أشياءَ من عِلْمِ الحديث وغيره، إلى وقتِ ذَهَابِ لسانه، فكان يُشِيرُ إليه بِطَرْفِهِ: نعم، و: لا. وكان حِرْصُهُ على وقتِهِ يدفعُهُ أحيانًا إلى تركِ لذيذِ الطعام، والاكتفاءِ بما يُقِيمُ صلبه؛ كما أخبَرَ هو عن نفسه: قال أبو الحسن عليُّ بن إبراهيم الرازيُّ الخطيبُ في ترجمته لعبد الرحمن بن أبي حاتم (١) : وسمعتُ عليَّ بن أحمَدَ الخُوَارَزْمِيَّ يقول: سمعتُ عبد الرحمن يقول: «كنا بِمِصْرَ سبعةَ أشهُرٍ لم نأكُلْ فيها مَرَقَةً، نهارَنَا ندورُ على الشيوخِ، وبالليلِ نَنْسَخُ ونُقَابِلُ، فأتينا يومًا - أنا ورفيقٌ لي - شيخًا، فقالوا: هو عَلِيلٌ، فرأينا في طريقنا سَمَكًا

стр. 158

أعجَبَنَا، فاشتريناه، فلمَّا صِرْنَا إلى البيتِ حضَرَ وقتُ مجلسِ بعضِ الشيوخ، ولم يُمْكِنَّا إصلاحُهُ، فمضينا إلى المَجْلِسِ فلم يَزَلِ السَّمَكُ ثلاثةَ أيامٍ وكاد أن يتغيَّر، فأكلناه نِيْئًا لم نتفرَّغْ نشويه» ، ثم قال: «لا يُستطاعُ العِلْمُ براحةِ الجَسَد!» . وكان يسمعُ من الشيوخِ ويكتُبُ عنهم في أماكنَ شتَّى، حتى في الطريق؛ فقد قال أبو نُعَيْم (١) : «حدَّثنا عبد الرحمن بن محمَّد بن حَمْدان؛ ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ ثنا أبو بِشْرٍ أحمدُ بنُ حَمَّاد الدُّولَابِيُّ في طريقِ مِصْر؛ ثنا أبو بكر بن إدريس وَرَّاقُ الحُمَيْدي … » ، ثم ذكَرَ قولاً للإمامِ الشافعيِّ. ويقولُ عبد الرحمن في ترجمتِهِ لمحمَّد بن حَمَّاد الطِّهْراني (٢) : «سمعتُ منه مع أبي بالرَّيِّ، وببغدادَ، وإِسْكَنْدرية، وهو صدوقٌ ثقةٌ» . وبلَغَ مِنْ حِرْصِ عبد الرحمن أيضًا أنه كان إذا سَمِعَ بالشيخِ كتَبَ حديثَهُ قبل أن يأتيه، ثم يَسْمَعُهُ منه، وقد لا يتمكَّنُ من السماعِ منه؛ كما نصَّ على ذلك مرارًا؛ ومِنْ ذلك قوله في ترجمة محمد بن خُشَيْش الجُعْفي (٣) : «كَتَبْنا فوائدَه في سنة ست وخمسين ومئتين لنسمعَ مِنْهُ، فَلَمْ يُقْضَ لنا السماعُ منه، وهو صدوق» .

стр. 159

وكان أهلُ العِلْمِ يَعْرِفون لعبد الرحمن حِرْصَهُ وفَضْله ومكانته، فكانوا يُكاتبونه بمرويَّاتهم وأخبارهم؛ فهذا الحافظُ الثقةُ أبو الحسين أحمدُ بن سليمان الرُّهَاويُّ قد أجاز لعبد الرحمن بن أبي حاتم أحاديثَ كَتَبَ بها إليه (١) ، ومِثْلُ هذا كثيرٌ في تراجمِ شيوخِهِ. رِحْلَاتُهُ: من الواضحِ أنَّ عبد الرحمنِ قد تأثَّر بأبيه وبالجَوِّ السائدِ في عصرهم؛ من الاهتمامِ بأمرِ الرِّحْلة في الحديث؛ لطلبِ عُلُوِّ الإسناد، وليجمَعَ الْمُحَدِّثُ ما ليس عنده مِنَ الحديث. وكانوا يَعُدُّون الرِّحْلةَ في هذا السبيلِ دِينًا يتديَّنون به، ويَذُمُّونَ مَنْ لا يَعْبَأُ به. قال عبد الله ابنُ الإمامِ أحمد بن حنبل: سمعتُ أبي يقول: «طلَبُ عُلُوِّ الإسنادِ من الدين» (٢) . وقال أيضًا: سألتُ أبي _ح عمَّن طلَبَ العِلْمَ: تَرَى له أنْ يَلْزَمَ رجلاً عنده عِلْمٌ فيكتبَ عنه؟ أو ترى أنْ يَرْحَلَ إلى المواضعِ التي فيها العلم فيَسْمَعَ منهم؟ قال: «يَرْحَلُ؛ يكتبُ عن الكوفيين، والبصريين، وأهل المدينة، ومكة والشام؛ يُشَامُّ الناسَ (٣) ، يَسْمَعُ منهم» (٤) .

стр. 160

وقال جعفر الطَّيَالسي: سمعتُ يَحْيَى بنَ مَعِين يَقُولُ: «أربعةٌ لا تُؤْنِسُ منهم رُشْدًا: حارسُ الدَّرْبِ، ومنادي القاضي، وابنُ المحدِّثِ، ورجلٌ يَكْتُبُ في بلده ولا يَرْحَلُ في طلب الحديث» (١) . وقد اختصَرَ الذهبيُّ _ح حالَ عبد الرحمن في الرِّحْلةِ بقوله (٢) : «هو الإمامُ ابنُ الإمام، حافظُ الرَّيِّ وابنُ حافظها، رحَلَ مع أبيه صغيرًا، وبنفسه كبيرًا، وسمع أباه وابن وَارَةَ وأبا زُرْعة … وخَلْقًا كثيرًا بالحجاز والشام ومِصْرَ والعراقِ والجبال (٣) والجزيرة» . ويحكي لنا عبد الرحمن أنه كان يرافقُ أباه في الرحلةِ، فيقول: «أخرجني أبي- يعني: رحَلَ بي - سنةَ خمسٍ وخمسين ومئتين، وما احتلَمْتُ بعدُ» (٤) . وتقدَّم نَقْلُ قولِ الحافظِ إسماعيلَ بنِ محمَّد الأصبهانيِّ وقولِ أبي بَكْر محمدِ بن عبد الله البغداديِّ: « … ثم تمَّتِ النعمةُ بِرِحْلته مع أبيه، فأدرَكَ الإسنادَ وثقاتِ الشيوخ بالحجاز والعراق والشام والثغور … ثم كانتْ رحلتُهُ الثانيةُ بِنَفْسه بعد تمكُّنِ معرفته» .

стр. 161

وأرشدَنَا تاريخُ سماعه مِنْ شيوخه إلى أنَّ أوَّلَ رحلةٍ له كانتْ سنة أربعٍ وخمسين ومئتين؛ ففي "الجرح والتعديل" (١) ترجَمَ ابنُ أبي حاتم لأحد شيوخه، فقال: «محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثَّلْج البغداديُّ … كتبتُ عنه مع أبي - وهو صدوقٌ - في سنة أربع وخمسين ومئتين» . والأصلُ في مِثْلِ هذه الحال: أن يكونَ السماعُ في بلد الشيخ؛ فيكونُ عبد الرحمن ارتحَلَ مع أبيه إلى بغداد، إلا أنْ يكونَ ابنُ أبي الثَّلْجِ هو الذي ارتحَلَ إلى الرَّيِّ حيث يُقِيمُ أبو حاتم، وهذا يحتاجُ إلى دليلٍ. وقد أدرَكَ عبد الرحمن أهميةَ الرِّحْلة؛ فرَغِبَ في الرحلة بنفسه، وجرى له في ذلك ما حدَّثنا هو عن نفسه؛ قال تلميذُه عليُّ بن إبراهيم الرازيُّ الخطيب (٢) : وسمعتُ عبد الرحمن يومًا يقول: «لا يُستطاعُ العِلْمُ براحة الجسم!» . وتقدَّمَتْ قصةُ انشغالِهِ هو ورفيقُهُ الخراسانيُّ عن الطعام مدةً؛ بسببِ حضورهم مجالسَ سماعِ العِلْم؛ قال عليُّ بن إبراهيم بعد ذِكْرِ القصة: «وكان هذا في الرحلة الثانية (٣) ؛ وذلك أنه استأذن أباه وتشفَّعَ

стр. 162

إليه بأبي زُرْعة أن يأذنَ له في الرِّحْلة، فلم يَأْذَنْ له حتى أَلَحَّ عليه، ولم يكنْ لأبي حاتم في هذا الوقتِ وَلَدٌ إلا عبد الرحمن، وكان له أولادٌ قبله، فماتوا، فلم تَطِبْ نفسُهُ أن يَأْذَنَ له، ثم أَذِنَ له، وشرَطَ عليه إلى وقتِ كذا، وينصرِفُ إليه في وقتِ كذا. فرحَلَ ودخَلَ مصر ومشايخُ مِصْرَ متوافرون. قال: وعندي أنه كان في اثنتين وستين مثلُ يونسَ بنِ عبد الأعلى، وبَحْرِ بن نَصْر، وابنِ عبد الحكم، والمُزَنِيِّ، والربيعِ، وغيرِهم، ومشايخُ إسكندرية: محمد بن عبد الله ابن ميمون وغيرهم، فأجهَدَ نفسَهُ في السماعِ ليلحقَ وَعْدَ أبيه لا يخلفُهُ، فرُزِقَ السماعَ الكثيرَ، مِثْلُ كُتُبِ ابن وَهْب بأسرها، وكُتُبِ الشافعيِّ _ح، وحديثِ سائر الشيوخ وفوائدهم، ثم خَرَجَ من مصر» . وقال علي بن إبراهيم أيضًا: سمعتُ أبا بكر المُفِيدَ البغداديَّ يقول: «لقد اتفَقَ لعبد الرحمن في رِحْلته من السماع في مدةٍ يسيرةٍ ما يَعْجِزُ عن جمعِه غيرُهُ أن يَكْتُبَ في سنين، ودخَلَ بيروتَ والسواحلَ ودمشقَ والثغورَ» (١) . عَدَدُ حَجَّاته ورِحْلاتِهِ: كانتْ له حَجَّتان: الأولى: مع أبيه سنةَ خَمْسٍ وخمسين ومئتين، وهي التي وصَفَ عبد الرحمن ما جرَى له فيها بقوله: «أخرجني أبي - يعني: رحَلَ بي -

стр. 163

سنةَ خمسٍ وخمسين ومئتين، وما احتلَمْتُ بعدُ، فلمَّا أنْ بَلَغْنَا الليلةَ التي خَرَجْنَا فيها مِنَ المدينةِ نريدُ ذا الحُلَيْفة، احتلَمْتُ، فحكَيْتُ لأبي، فَسُرَّ بذلك، وقال: الحمدُ للهِ؛ حيثُ أدركْتَ حَجَّةَ الإسلامِ!» (١) . وحَجَّته الثانية: مع محمَّد بن حَمَّاد الطِّهْراني في سنة سِتِّين ومئتين. وكان له ثلاثُ رِحْلات: الأولى: رِحْلتُهُ مع أبيه، سنةَ خَمْسٍ وخمسين ومئتين والسنةِ التي بعدها، وهي التي حَجَّ فيها حَجَّتَهُ الأولى. ولعلَّ بدايةَ رِحْلته هذه كانتْ في سنة أربع وخمسين ومئتين؛ حين سَمِعَ من محمَّد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثَّلْج البغدادي - كما تقدَّم - ثم استمرَّتْ به الرحلةُ إلى التاريخِ المذكور هنا. والرحلة الثانية: بِنَفْسه، إلى مصر ونواحيها، والشامِ ونواحيها؛ في سنة اثنتين وستين. والرحلةُ الثالثة: بنفسه أيضًا، إلى أَصْبَهان؛ إلى يونس بن حَبِيب، وأُسَيْد بن عاصم، وغيرهما، سنة أربع وستين (٢) . ويبدو أنَّ رحلتَهُ الأولى مع أبيه هي أَشْهَرُ رحلاتِهِ.

стр. 164

وكانت الرحلةُ الواحدةُ تَشْمَلُ عدةَ مدنٍ وقُرًى، كما كانت مدةُ إقامته تطولُ أحيانًا في بعضِ هذه المدن التي رحَلَ إليها؛ ومما يَدُلُّ على ذلك: قوله في ترجمة يونسَ بنِ عبد الأعلى الصَّدَفِيِّ المِصْريِّ (١) : « … روى عنه أبي وأبو زُرْعة، وكتبْتُ عنه، وأقمْتُ عليه سبعةَ أشهرٍ» . البلدان التي رحَلَ إليها: تقدَّم ذِكْرُ الأقاليمِ التي رحَلَ إليها ابنُ أبي حاتم، وهي: الحجازُ، والشام، ومِصْر، والعراق، والجبال، والجزيرة، والسواحل، والثُّغُور. وقد سَمِعَ في عددٍ مِنْ مدن هذه الأقاليمِ وغيرها: فمنها: مَكَّةُ، والمدينةُ؛ كما يتضحُ من النصِّ السابقِ في ذِكْرِ حَجَّته الأولى. ومنها: بَغْدَادُ (٢) ، ووَاسِطٌ (٣) ، والكُوفةُ (٤) ، وحِمْصٌ (٥) ، والإِسْكَنْدَريةُ (٦) ، وأَصْبَهَانُ (٧) ، ووَهْبَنُ (٨) ، والسُّرُّ (٩) ، وحَدِيثةُ

стр. 165

المَوْصِلِ (١) ، والرَّمْلةُ (٢) ، وأَيْلَةُ (٣) ، وسَامَرَّاءُ (٤) ، وقِرْمَاسِينُ (٥) ، وقَزْوِينُ (٦) ، وهَمَذَانُ (٧) ، والنَّهْرَوَانُ (٨) ، وأَطْرَابُلُسُ (٩) ، وطَبَرِيَّةُ (١٠) ، وبَيْتُ المَقْدِسِ (١١) ، وغَزَّةُ (١٢) ، ودِمَشقُ (١٣) ، وبَيْرُوتُ (١٤) ، وحُلْوانُ

стр. 166

(١) ، والفَرَمَا (٢) ، وجَرْجَرَايَا (٣) .

стр. 167

شُيُوخُهُ: استطاع عبدُالرحمنِ بنُ أبي حاتم - مِنْ خلالِ هذه الجَوْلاتِ التي شَمِلَتِ العديدَ مِنَ المُدُنِ والأقاليمِ التي تقدَّم ذِكْرُ بعضها - أن يَظْفَرَ بِلُقِيِّ كثيرٍ من الشيوخ غيرِ أبيه وأبي زُرْعة، وكان في مقدورِهِ أن يَسْمَعَ مِنْ عددٍ أكثَرَ من هذا بكثيرٍ، لكنْ كان يَحْجِزُهُ الانتقاءُ؛ فهو لا يَرْغَبُ في السماعِ مِنْ مجروحٍ؛ أُسوةً بأبيه وأبي زُرْعة كما سيأتي. وفيما يلي قائمةٌ بأسماءِ بعضِ هؤلاء الشيوخِ ممَّن وقفنا عليهم في مُخْتَلِفِ المصادر، وقد استبعدنا مَنْ رأيناهم ذُكِرُوا من شيوخِهِ على سبيل الوَهَمِ. وهم مُرتَّبون على حروفِ المُعْجَمِ، مع الإشارةِ للمصادر التي ذُكِرَ فيها اسْمُ ذلك الشيخ، وهم: إبراهيم بن إدريس بن المُنْذِرِ الحَنْظَلِيُّ الرازيُّ (١) ، (وهو عم المصنِّف) . إبراهيمُ بن حَمْزة، أبو إسحاق الرَّمْلي (٢) . إبراهيم بن خالد الرازي (٣) . إبراهيمُ بن راشد الأَدَمي

стр. 168

(١) . إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد بن أبي شَيْبة، أبو شَيْبة الكُوفي (٢) . إبراهيم بن عَتِيق بن حَبِيب، أبو إسحاق العَبْسي، ويقال: السُّلَمي مولاهم (٣) . إبراهيم بن مالك البَزَّاز، أبو إسحاق البغدادي (٤) . إبراهيم بن محمد بن الدِّهْقان، أبو إسحاق البغدادي (٥) . إبراهيم بن مرزوق البَصْري، أبو إسحاق نزيل مِصْر (٦) . إبراهيم بن مسعود الهَمَذَاني (٧) . إبراهيم بن هانئ، أبو إسحاق، الزَّاهِدُ النَّيْسابوري الأَرْغِياني (٨) . إبراهيمُ بن الوليد بن سَلَمة الأَزْدي الطَّبَراني (٩) . إبراهيم بن يوسف

стр. 169

(١) . أحمد بن إبراهيم (٢) . أحمدُ بنُ إسحاق بن صالح بن عَطَاء الوَزَّان، أبو بكر الواسطي (٣) . أحمد بن أَصْرَمَ بن خُزَيْمة، أبو العباس المُغَفَّلِيُّ المُزَنِيُّ البَصْري (٤) . أحمد بن الحَسَنِ التِّرْمِذي (٥) . أحمد بن الحُسَيْن بن عَبَّاد النَّسَائي، البغدادي، السِّمْسَار، لَقَبُهُ: بَيَان (٦) . أحمد بن زُهَيْر بن حَرْب، أبو بكر بن أبي خَيْثَمة (٧) . أحمد بن سعيد بن يعقوب، أبو العَبَّاس الكِنْدي الحِمْصي (٨) . أحمد بن سَلَمة بن عبد الله النَّيْسَابوري (٩) .

стр. 170

أحمد بن سليمان بن عبد المَلِك، أبو الحُسَيْن الرُّهَاوي الحافظ (١) . أحمد بن سِنَان، أبو جعفر القَطَّان الواسطي (٢) . أحمد بن سَهْل، أبو حامد الإِسْفَراييني (٣) . أحمد بن شَيْبان الرَّمْلي، أبو عبد المؤمن (٤) . أحمد بن عبد الجَبَّار العُطَارِدي الكُوفي (٥) . أحمد بن عبد الرحمن بن وَهْب، أبو عُبَيْدالله المِصْريُّ، ابن أخي عبد الله بن وَهْب (٦) . أحمد بن عبد الرحيم بن البَرْقي، أبو بكر المِصْري (٧) . أحمد بن عبد الكريم، أبو عبد الله القُوْمَسِيُّ، المعروف بالطُّوسي (٨) . أحمد بن عبد الواحد بن سليمان، أبو جعفر الرَّمْلي (٩) .

стр. 171

أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدي (١) . أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن النَّسَائي (٢) . أحمد بن عِصَام بن عبد المَجِيد بن كَثِير ابن أبي عَمْرة الأَصْبَهانيُّ، أبو يحيى الأنصاري (٣) . أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عاصم النَّبِيل (٤) . أحمد بن عُمَيْر، أبو بَكْرٍ الطَّبَري (٥) . أحمد بن الفَرَجِ بن سُلَيْمان، أبو عُتْبة الحِمْصي، المعروفُ بالحجازي الكِنْدي المؤذِّن (٦) . أحمد بن الفَضْل بن عُبَيْدالله، أبو جعفر العَسْقَلاني

стр. 172

الصايغ (١) . أحمد بن القاسم بن عَطِيَّة، أبو بكر الرازي البَزَّاز الحافظ (٢) . أحمد بن محمد بن أنس، أبو العباس ابن القُرْبَيْطِيِّ، البغداديُّ الحافظ (٣) . أحمد بن محمد بن أيوب الواسطي، المعروفُ بِبُلْبُلٍ (٤) . أحمد بن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْر المُقَدَّمِيّ البَصْريّ، أبو عثمان نزيلُ الحَرَمِ (٥) . أحمد بن محمد بن الحَجَّاج بن رِشْدِين المِصْري (٦) . أحمد بن محمد بن الزُّبَيْر، أبو علي الأَطْرَابُلُسِيُّ، المعروفُ بابن شُقَيْرٍ (٧) .

стр. 173

أحمد بن محمد بن ساكن، أبو عبد الله الزَّنْجَاني الفقيه (١) . أحمد بن محمد بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبَانَ القُرَشِيُّ، أبو عبد الله، ويُعْرَفُ بِالتُّبَّعِيِّ (٢) . أحمد بن محمد بن أبي سَلْمٍ، أبو الحُسَيْنِ الرازي (٣) . أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّار، أبو حُمَيْد الحِمْصيُّ العَوْهِيّ (٤) . أحمد بن محمد بن عاصم، أبو العباس الرَّازي (٥) . أحمد بن محمد بن عُثْمان، أبو عمرو الدِّمَشْقي (٦) . أحمد بن محمد بن مسلم (٧) . أحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سعيد، أبو سعيد القَطَّان (٨) .

стр. 174

أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم بن أبي الخَنَاجِرِ، أبو عليٍّ الأنصاريُّ الأَطْرَابُلُسِيُّ (١) . أحمد بن مَرْحُوم الرازي (٢) . أحمد بن منصور المَرْوَزِيّ (٣) . أحمد بن منصور بن سَيَّار، أبو بكر الرَّمَادي (٤) . أحمد بن المَهْدِيِّ، أبو جعفر الأَصْبَهاني (٥) . أحمد بن موسى بن يزيد بن موسى، أبو جعفرٍ البَزَّازُ المُقْرِئ، المعروف بالشَّطَوِيِّ (٦) . أحمد بن يحيى بن الحَوَارِيِّ البغداديُّ، نزيلُ سَامَرَّا (٧) . أحمد بن يحيى بن مالك السُّوسِيّ (٨) .

стр. 175

أحمد بن يحيى الصُّوفي (١) . أحمد بن يونس بن المسيَّب بن زُهَيْر، أبو العباس الضَّبِّيُّ الكوفي (٢) . إدريس بن حاتم بن الأَحْنَفِ الواسطي (٣) . إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، أبو يعقوبَ، لُؤْلُؤ، المعروفُ بالبَغَوي (٤) . إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله، أبو بَكْرٍ، شاذان (٥) . إسحاق بن إبراهيم، أبو بَكْر الجُرْجَانيّ، ثم الأَسْتَرَابَاذيُّ (٦) ، روى عنه مكاتبة. إسحاق بن إبراهيم المُكْتِبُ (٧) . إسحاق بن سَيَّار بن محمَّد، أبو يعقوب النَّصِيبِيُّ (٨) ، روى عنه مكاتبة.

стр. 176

إسحاق بن صالح بن عَطَاء الواسطي، أبو يعقوبَ المُقْرِئُ الوَزَّان، نزيل سَامَرَّاء (١) . إسحاق بن عاصم الرازي (٢) . إسحاق بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو يعقوب ابن أبي حَمْزة (٣) . إسحاق بن وَهْب بن زياد الواسطي، أبو يعقوبَ العَلاَّف (٤) . إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن سَهْل، أبو إسحاق الكوفيُّ، نزيلُ مِصْر (٥) . إسماعيلُ بنُ أسد بن شاهين البغداديُّ، ابن أبي الحارث (٦) . إسماعيل بن إسرائيل، أبو محمَّد السَّلاَّل الرَّمْلي (٧) . إسماعيل بن حِصْن بن حَسَّان، أبو سليمان الجُبَيْلي (٨) .

стр. 177

إسماعيل بن صالح، أبو بكرٍ الحُلْوانيُّ التَّمَّار (١) . إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدي، أبو بِشْرٍ الأَصْبَهانيُّ السَّمُّويِيّ، المعروفُ بِسَمُّويَهْ (٢) . إسماعيل بن عمرو بن سعيد، أبو عامرٍ السَّكُونِيُّ الحِمْصي المُقْرِئ (٣) . إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو، أبو إبراهيم المُزَنِيُّ المِصْري (٤) . إسماعيل بن يحيى بن كَيْسَان الرازي (٥) . أُسَيْدُ بنُ عاصم بن عبد الله، أبو الحُسَيْن الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهانيُّ الحافظ (٦) . أَعْيَنُ بنُ زَيْد الرازيُّ (٧) .

стр. 178

أَيُّوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سَافِرِيّ، أبو سليمان البغدادي (١) . أيوب بن حَسَّان، أبو سليمان الدَّقَّاق (٢) . بَحْر بن نَصْر بن سابق، الخَوْلاني المِصْري (٣) . بِشْر بن مسلم - ويقال: بُشَيْرُ بن مسلم - بن مجاهد بن مسلم، أبو مسلم التَّنُوخِيُّ الحِمْصِيُّ (٤) . بكر بن عبد الوَهَّاب بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ يحيى المَدَني (٥) . جعفر بن أحمد بن عَوْسَجة (٦) . جَعْفَرُ بْنُ محمَّد بْنِ الحَجَّاجِ القَطَّانُ الرَّقِّيُّ (٧) . جعفر بن محمَّد بن الحسن بن زِيَاد، أبو يحيى الرازيُّ

стр. 179

الزَّعْفَرَاني، المعروف بالتفسيري (١) . جعفر بن محمد بن خالد بن الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّام (٢) . جعفر بن محمد بن هارون بن عَزْرَةَ القَطَّانُ (٣) . جعفر بن محمد، أبو الفضل العَبْدِي الرازيُّ المُكْتِب (٤) . جعفر بن مُنِيْرٍ، أبو محمَّد المدائنيُّ القَطَّان، نَزِيلُ الرَّيِّ (٥) . جعفر بن النَّضْر الضرير، أبو الفَضْل الواسطي (٦) . حَجَّاج بن حَمْزة بن سُوَيْد العِجْلي الخَشَّابيُّ الرازي (٧) . حَجَّاج بن يوسف بن حَجَّاج، أبو محمَّد الثقفيُّ، يعرف بابن الشاعر (٨) . حَرْب بن إسماعيل بن خَلَف الكَ ِرْمَاني (٩) .

стр. 180

الحسن بن إبراهيم بن موسى البَيَاضِيُّ، نزيلُ مكة (١) . الحسنُ بنُ أحمَدَ بنِ اللَّيْثِ الرازي (٢) . الحسن بن أحمد، أبو فاطمة (٣) . الحسن بن أيوب بن مسلم، أبو علي القَزْوِيني (٤) . الحَسَن بن داود بن مِهْرَان، أبو بَكْرٍ الأزديُّ المؤدِّب (٥) . الحَسَن بن سُفْيان بن عامر بن عبد العزيز، أبو العَبَّاس الشَّيْباني الخُرَاسَاني النَّسَوِيُّ (٦) ، روى عنه مكاتبة. الحَسَن بن عبد العزيز الجَروِيُّ، أبو علي الجُذَامِيُّ المِصْري (٧) . الحسن بن عبد الله الواسطي (٨) . الحسن بن عَرَفَةَ بن يزيد العَبْدي (٩) .
следующие страницы →