← Книги сунны

Книги сунны · id 1352

مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير للطبراني

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 106 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

بينا أنا سائر بجنبات بدر، إذ خرج رجل من حفرة، في عنقه سلسلة، فناداني يا عبد الله اسقني يا عبد الله اسقني، فلا أدري أعرف إسمي، أو دعاني بدعاية العرب، وخرج رجل (١) من ذلك الحفيرة في يده سوط، فناداني يا عبد الله! لا تسقه، فإنه كافر، ثم ضربه بالسوط، حتى عاد إلى حفرته، فأتيت النبي ﷺ مسرعاً، فأخبرته، فقال لي: أو قد (٢) رأيته؟ قلت: نعم، قال: ذاك عدو الله أبو جهل بن هشام، وذلك (٣) عذابه إلى يوم القيامة. لم يروه عن مالك بن مغول، إلا عبد الله. [٢٧٥٤] حدثنا إبراهيم، ثنا صالح بن مالك، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن [أبي] (٤) أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن مسروق، أنه قال لابن عقبة ابن أبي معيط، ثنا عبد الله بن مسعود، وكان غير كذوب، أن رسول الله ﷺ أمر لعنق أبيك أن يضرب صبراً، ثم مر به فقال: من للصبية بعدي قال: لهم النار، حسبك ما رضي لك رسول الله ﷺ . لم يروه عن عمرو غير زيد.

стр. 1717

[٢٧٥٥] حدثنا إسحاق بن أبراهيم (١)، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: فادى النبي ﷺ أسارى بدر، وكان فداء كل واحد منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة بن أبى معيط، قتله قبل الفداء، قام إليه علي بن أبي طالب، فقتله صبراً، فقال: يا محمد! من للصبية؟ قال: النار. قلت: له عند أبي داود حديث في الفداء غير هذا (٢). لم يروه عن عثمان الجزري إلا معمر. [٢٧٥٦] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد الله بن حماد بن نمير، ثنا عمي حصين بن نمير، عن سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قتل رسول الله ﷺ يوم بدر ثلاثة صبراً، قتل النضير بن الحارث من بني عبد الدار، وقتل طعيمة بن عدي من بني نوفل، وقتل عقبة بن أبي معيط.

стр. 1718

لم يروه عن أبي بشر إلا سفيان، تفرد به حصين. [٢٧٥٧] حدثنا ص الحسن بن الجهم الأصبهاني، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد ابن عمر الواقدي، ثنا محمد بن صالح التمار، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن يزيد (١) ابن النعمان بن بشير، عن أبيه، قال: جعل رسول الله ﷺ فداء أسارى بدر من المشركين كل رجل منهم أربعة آلاف. لا يروى عن النعمان إلا بهذا الإِسناد. [٢٧٥٨] حدثنا ص الحسين بن علي العطار المصيصي، ثنا شباب العصفري، ثنا بكر بن سليمان صاحب المغازي، عن محمد بن إسحاق، حدثني نُبيه بن وهب، عن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير، قال: كنت في الأسارى يوم بدر، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 1719

استوصوا بالأسارى خيراً، وكنت في نفر من الأنصار، فكانوا إذا قدموا غداءهم، وعشاءهم، أكلوا التمر، وأطعموني البر (١) لوصية رسول الله ﷺ . لا يروى عن أبى عزيز إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن إسحاق. [٢٧٥٩] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا عبد العزيز بن عمران، حدثي محمد بن موسى، عن عمارة بن عمار بن (٢) أبي اليسر، عن أبيه، عن أبي اليسر، قال: نظرت إلى العباس بن عبد المطلب وهو كأنه صنم، وعيناه تذرفان، فلما نظرت إليه، قلت: جزاك الله من ذي رحم شراً، تقاتل ابن أخيك مع عدوه؟ قال: ما فعل؟ وهل أصابه القتل؟ قلت: الله أعزه وأنصر من ذلك، قال: ما تريد إليّ؟ قلت: أساري، فإن

стр. 1720

رسول الله ﷺ نهى عن قتلك، قال: ليست (١) بأول صلة، فأسرته، ثم جئت به إلى رسول الله ﷺ . لا يروى عن عمار بن أبي اليسر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم. [٢٧٦٠] حدثنا أحمد، ثنا علي بن محمد (٢) بن أبي المضاء المصيصي، ثنا علي ابن هارون الزينبي، ثنا مسلم بن خالد، عن زياد بن سعد، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: أسر العباس [يوم بدر] (٣) فلم يوجد [له] (٣) قميص (٤) يقدر عليه. لم يروه عن زياد إلا مسلم، تفرد به هارون. [٢٧٦١]،- حدثنا محمد بن يزداد التوزي، ثنا أبو مصعب، ثنا يحيى بن عمران، عن جده عثمان بن الأرقم، عن أبيه، قال:

стр. 1721

قال رسول الله ﷺ يوم بدر: ردوا ما كان معكم من الأنفال، فرفع أبو أسيد الساعدي سيف العابد بن المرزبان فعرفه الأرقم، فقال: هبه له يا رسول الله، فأعطاه إياه. لا يروى عن الأرقم بن أبي الأرقم، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو مصعب. [٢٧٦٢] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: كان عدة أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر ثلاثمائة. لم يروه عن عاصم، إلا حماد، ولا عنه إلا أبو داود تفرد به يحيى. ٦٥ - باب غزوة أحد. [٢٧٦٣] حدثنا محمد بن جعفر الرازي، ثنا علي بن الجعد، نا أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال:

стр. 1722

لما نزل بالنبي ﷺ يوم أحد أبو سفيان وأصحابه قال لأصحابه إني رأيت في المنام أن سيفي ذا الفقار انكسر وهي مصيبة، ورأيت بقراً تذبح وهي مصيبة، ورأيت عليّ درعي، وهي مدينتكم لا يصلون إليها إن شاء الله. [٢٧٦٤] حدثنا موسى بن زكريا التستري، نا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا هشام بن سعد، [عن سعيد] (١) بن أبي هلال عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص: سلام عليك، أما بعد، فقد جاءني كتابك تذكر ما جمعت الروم من الجموع، وإن الله لم ينصرنا مع نبيه ﷺ بكثرة، عدد، ولا بكثرة جنود، فقد كنا نغزو مع رسول الله ﷺ وما معنا إلا فريسات وإن نحن إلا نتعاقب الإِبل، وكنا يوم أحد مع رسول الله ﷺ ، وما معنا إلا فرس واحد، كان رسول الله ﷺ يركبة، ولقد كان يظهرنا، ويعيننا على من خالفنا، واعلم يا عمرو! إن أطوع الناس لله أشدهم بغضاً للمعاصي فأطع الله، وأمر أصحابك بطاعته. لا يروى عن أبي بكر متصلاً إلابهذا الإِسناد تفرد به الواقدي. [٢٧٦٥] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن فليح بن عمر بن عبد العزيز ابن الربيع بن سبرة الجهني، [حدثني الحارث بن معبد بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهمي] (٢) عن عمه حرملة بن عبد العزيز، قال حدثني أبي عن أبيه، عن جده سبرة بن معبد،

стр. 1723

أنه حضر أحداً مع رسول الله ﷺ ، وأنه أصابته رمية بحجر في رجله، فلم يزل منها طالعاً (١) حتى مات. لا يروى عن سبرة إلا بهذا الإِسناد تفرد به محمد بن فليح. [٢٧٦٦] حدثنا علي بن إبراهيم العامري الكوفي، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد الطحان، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، -في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ (٢) - قال: ألقى علينا النوم يوم احد. لم يروه عن الزهري، إلا محمد بن عبد العزيز. [٢٧٦٧] حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثتني أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدتها صفية بنت عبد المطلب،

стр. 1724

أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى أحد جعل نساءه في أطم (١) يقال له: فارع، وجعل معهن (٢) حسان بن ثابت، وكان [حسان] (٣) يطلع إلى النبي ﷺ ، فإذا اشتد على المشركين، اشتد معه وهو في الحصن، وإذا رجع، رجع وراءه، فجاء ناس من اليهود، فترقى أحدهم في الحصن، حتى اطلع علينا، فقلنا لحسان: قم إليه، فاقتله، فقال: ما ذاك فيّ، لو كان [ذاك] (٣) في لكنت مع رسول الله ﷺ ، قالت صفَية:. فضربت رأسه، حتى قطعته، فلما قطعته، قلت: يا حسان! قم إلى رأسه، فارم به (٤) عليهم، وهم (٥) أسفل من الحصن، فقال: والله ما ذاك فيّ، قالت: فأخذت برأسه، فرميته عليهم، فقالوا: قد والله علمنا أن محمداً لم يترك أهله خلوفاً، ليس (٦) معهم أحد، وتفرقوا، قالت: ومرَّ بنا سعد بن معاذ، وبه [أثر] (٧) صفرة، كأنه كان معرساً قبل ذلك، وهو يرتجز، ويقول: مهلًا قليلًا يدرك (٨) الهيجا … حمل، لا بأس بالموت إذا كان الأجل لا يروى عن صفية إلا بهذا الإِسناد.

стр. 1725

[٢٧٦٨] حدثنا أحمد، ثنا أبو جعفر، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: أول من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة، وقول الناس: قتل رسول الله ﷺ كما حدثني الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: قال كعب: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي، يا معشر المسلمين! هذا رسول الله ﷺ فأومأ إليّ أن أسكت. لم يروه عن الزهري إلا محمد بن إسحاق. [٢٧٦٩] حدثنا محمد بن يونس العصفري، ثنا أبو حفص عمرو (١) بن علي، ثنا المنهال بن بحر أبو سلمة، ثنا أبو الحواري مولى عبد الله بن شقيق، عن (٢) أنس بن مالك قال: كنا ننقل الماء في جلود الإِبل لرسول الله ﷺ يوم شج (٣) في وجهه. لم يروه عن أبي الحواري إلا المنهال، تفرد به أبو حفص.

стр. 1726

[٢٧٧٠] حدثنا محمد بن شعيب، ثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي، ثنا أبو زهير (١)، ثنا المفضل بن فضالة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة، وقالوا: قتل محمد، حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة، فخرجت امرأة من الأنصار محرمة، فاستقبلت بابنها، وأبيها، وزوجها، وأخيها لا أدري (٢) أيهم استقبلت به أولًا، فلما مرت على أحدهم، قالت: من هذا؟ قالوا: أبوك، أخوك، زوجك، ابنك، تقول: ما فعل رسول الله ﷺ ؟ يقولون: أمامك، حتى دفعت إلى رسول الله ﷺ ، فأخذت بناحية ثوبه، ثم قالت: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله - ﷺ - لا أبالي إذا سلمت من عطب. لم يروه عن ثابت إلا المفضل، تفرد به أبو زهير. [٢٧٧١] حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا يحيى بن العلاء الرازي، عن عبد الأعلي بن عبد الله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبد الله ابن عمر، قال:

стр. 1727

مر رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير حين رجع من أحد، فوقف عليه، وعلى أصحابه، فقال: أشهد أنكم أحياء عند الله، فزوروهم، وسلموا عليهم، هو الذي نفسي (١) بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا إلى يوم القيامة. لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو بلال. ٦٦ - باب غزوة الخندق. [٢٧٧٢] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم بن البراء، عن البراء بن عازب، قال: مر أبو سفيان، ومعاوية خلفه وكان رجلًا مستمداً، فقال رسول الله ﷺ : عليك بصاحب الأسنمة. لم يروه عن إبراهيم، إلا سلمة، ولا عنه إلا ابن إسحاق، تفرد به سلمة بن الفضل. [٢٧٧٣] حدثنا محمد بن نصر الصائغ، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد

стр. 1728

العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعثني خالي عثمان بن مظعون لأتيه بلحاف، فأتيت النبى ﷺ فاستاذنته، وهو بالخندق، فأذن لي، وقال: من لقيت منهم، قل لهم إن رسول الله ﷺ يأمركم أن ترجعوا، وكان ذلك في برد شديد، فخرجت، فلقيت الناس، فقلت: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن ترجعوا، قال: فلا والله ما عطف عليَّ منهم إثنان أو واحد. لم يروه عن عبيد الله، إلا عبد العزيز. [٢٧٧٤] حدثنا أحمد، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق: شغلونا عن الصلاة العصر -فلم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس،- ملأ الله قبورهم ناراً وقلوبهم ناراً، وبيوتهم ناراً. [٢٧٧٥] حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا الوليد بن مسلم عن مرزوق بن أبي الهذيل، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، قال:

стр. 1729

لما رجع رسول الله ﷺ من طلب الأحزاب، ونزل المدينة وضع لامته واغتسل واستجمر. لم يروه عن الزهري، إلا مرزوق، تفرد به الوليد. ٦٧ - باب غزوة بني قريظة. [٢٧٧٦] حدثنا مقدام، ثنا عمي سعيد بن عيسى، ثنا عبد الرحمن بن أشرس، عن عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ سمع صوت رجل، فوثب وثبة شديدة وخرج إليه، فاتبعته، فإذا هو متكئ على عرف يرذونه، وإذا هو دحية الكلبي وإذا [هو] (١) معتم مرخي عمامته بين كتفيه، فلما دخل رسول الله ﷺ ، قلت: [لقد] (١) وثبت وثبة شديدة وخرجت فإذا هو في دحية الكلبي، قال: ورأيته؟ قلت: نعم، قال ذاك جبريل ﵇، أمرني أن أخرج إلى بني قريظة. قلت: هو في الصحيح باختصار عن هذا. لم يروه عن عبيد الله إلا أخوه، ولا عنه إلا عبد الرحمن، وروح.

стр. 1730

[٢٧٧٧] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا معن بن عيسى، ثنا فائد مولى عبادل (١)، عن عبيد الله بن أبى رافع، عن أبيه، أن النبي ﷺ غدا (٢) إلى بني قريظة على حمار عري يقال له يعفور. لا يروى عن أبي رافع إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم. [٢٧٧٨] حدثنا أحمد بن محمد بن مصقلة الأصبهاني، ثنا الزبير بن بكار،

стр. 1731

حدثنا (١) عبد الله بن عمرو الفهري (٢). عن محمد بن إبراهيم (٣) [بن محمد] (٤) بن أسلم الأنصاري، عن أبيه، عن جده أسلم الأنصاري، قال: جعلني رسول الله ﷺ على أسارى قريظة، فكنت أنظر إلى فرج الغلام، فإن (٥) رأيته قد إنبت ضربت عنقه، وإذا (٦) لم أره قد أنبت جعلته في مغانم المسلمين. لا يروى عن أسلم إلا بهذا الإِسناد -وهو أسلم بن بجرة، تفرد به الزبير بن بكار. [٢٧٧٩] حدثنا موسى بن هارون، ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا بهلول بن مورق، ثنا موسى بن عبيدة، أخبرني محمد بن عمرو، عن أبي سلمه، عن عائشة، قالت: كان الزبير رجلًا (٧) أعمى، فقال ثابت بن قيس بن شماس لرسول الله ﷺ : إن الزبير من عليّ يوم بعاث، فأعتقني، فهبه لي، أجزه به، فقال [رسول الله ﷺ ،]: (٨) هو لك، فقال للزبير: هل تعرفني، قال: نعم، أنت ثابت، قال: إني أمن عليك كما مننت علي يوم بعاث، قال هل تنفعني (٩) أين أهلي؟ فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فقال: هب لى أهله، قال: فوهب له أهله، قال: فأتاه، فأخبره أن رسول الله ﷺ قد رد له أهله، قال: يا ابن أخي! ما ينفعني (٩) أن نعيش أجساداً، أين المال؟ فرجع الي رسول الله ﷺ ، فقال: يا

стр. 1732

رسول الله! هب لي ماله، قال: ولك ماله، فرجع [إليه] (١) فقال: إن رسول الله ﷺ قد رد [عليك] (١) مالك، وقد أراد الله تعالى بك، خيراً، [فقال: يا ابن أخي! ما فعل حيي بن أخطب سيد الحاضر والبادي؟ قال: قد قتل،] قال: يا ابن أخي! ما فعل زيد بن روطا (٢) حامية اليهود، قال: قد قتل، قال: [يا ابن أخي] (٣) ما فعل كعب بن أشطأ الذي بطل عذارى الحي يتعجبن من حسنه، قال: قتل، قال: ما فعل المحمسان؟ قال: هما كأمس الذاهب، قال: فما بيني وبين لقاء الأحبة إلا كإفراغ الدلو، أسألك بيدي عندك إلا ألحقني بالقوم، قال: فقتله. لم يروه عن محمد بن عمرو إلا موسى، ولا عنه إلا بهلول. ٦٨ - باب غزوة المريسيع. [٢٧٨٠] حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا محمد بن جهضم، ثنا محمد بن الحسن (٣) عن خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني، عن أبيه، قال: سمعت سنان بن وبرة، قال:

стр. 1733

كنا مع النبي ﷺ في غزوة المريسيع غزوة بني المصطلق، فكان شعارهم يا منصور! أمت أمت. لا يروى عن سنان إلا بهذا الإِسناد، تفرد به جهضم. ٦٩ - باب غزوة الحديبية. [٢٧٨١] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: دعا رسول الله ﷺ يوم الحديبية [الناس] (١) للبيعة، فجاء أبو سنان بن محصن، فقال: يا رسول الله! أبايعك على ما في نفسك؟ قال: وما في نفسي؟ قال: أضرب بسيفي (٢) بين يديك حتى يظهرك الله، أو أقتل، فبايعه، وبايع الناس على بيعة أبى سنان.

стр. 1734

لم يروه عن الزهري، إلا محمد بن عبد العزيز، ولا عنه إلا عبد العزيز بن عمران، تفرد به يعقوب. [٢٧٨٢] حدثنا علي بن بيان المطرز البغدادي، ثنا أبو معمر صالح بن حرب، ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن مسعر بن كدام، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قلت لابن عمر: أشهدت بيعة الرضوان مع رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قلت: فما كان عليه؟ قال: قميص من قطن، وجبة محشوة، ورداء، وسيف، ورأيت النعمان بن مقرن المزني قائماً (١) على رأسه، وقد رفع أغصان الشجرة عن رأسه، والناس يبايعونه. قلت: لابن عمر حديث في الحديبية غير هذا في الصحيح. لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل، تفرد به صالح. [٢٧٨٣] حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا

стр. 1735

إسحاق بن إدريس، ثنا يحيى بن بريد بن (١) مالك بن ربيعة السلولي، ثنا يزيد بن مالك ابن ربيعة، عن أبيه. أنه شهد مع رسول الله ﷺ يوم الشجرة يوم إذ الهدي معكوفاً قبل أن يبلغ محله، وإن رجلًا جاء يومئذ إليه، فقال: يا محمد! ما يحملك على ما أرى [تريد] (٢) أن يدخل هؤلاء -ونحن لهم كارهون من أفناء القبائل، قال: هؤلاء خير (٣) منك ومن (٤) أجدادك، يؤمنون بالله واليوم الآخر، والذي، نفس محمد بيده لقد ﵃. لا يروى عن مالك بن ربيعة إلا بهذا الإِسناد. [٢٧٨٤] حدثنا محمود (٥) بن علي، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا ابن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كانت الهدنة بين النبي ﷺ وبين أهل مكة بالحديبية أربع سنين. ٧٠ - باب غزوة خيبر. [٢٧٨٥] حدثنا ق علي بن سعيد الرازي، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح

стр. 1736

المصري، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي، ثنا مسعر بن كدام، عن الشيباني، عن عبد الله بن أبى أوفى الأسلمي، قال: أغار رسول الله ﷺ على خيبر -وهم غادون (١) -، فقالوا: محمد والخميس، فقال النبي ﷺ : الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين. لم يروه عن مسعر إلا عبد الله (٢). [٢٧٨٦] حدثنا ص محمد بن الفضل بن جابر السقطي ببغداد، ثنا فضيل بن عبد الوهاب، ثنا جعفر بن سليمان، عن الخليل بن مرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: لما كان يوم خيبر بعث رسول الله ﷺ رجلًا فجبن فجاء محمد مسلمة، فقال: يا رسول الله لم أرّ كاليوم قط، قتل (٣) محمد بن مسلمة، فقال رسول الله ﷺ : لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا (٤) الله العافية، فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم، وإذا لقيتموهم، فقولوا: اللهم أنت ربنا (٥) وربهم ونواصينا ونواصيهم بيدك، وإنما تقتلهم أنت، ثم الزموا الأرض

стр. 1737

جلوساً، فإذا غشوكم فانهضوا (١) وكبروا، ثم قال رسول الله ﷺ : لأبعثن غداً رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبانه، لا يولي الدبر (٢)، فلما كان من الغد بعث علياً، وهو أرمد شديد الرمد فقال: سر، فقال: يا رسول الله! ما أبصر موضع قدمي، فتفل في عينيه، وعقد له اللواء، ودفع إليه الراية، فقال علي: على ما أقاتلهم يا رسول الله؟ قال على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله . لم يروه عن عمرو، إلا الخليل، ولا عنه إلا جعفر، تفرد به فضيل. [٢٧٨٧] حدثنا أحمد، ثنا أحمد بن النعمان الفراء المصيصي، ثنا عبد الله بن خراش، عن الربيع بن أبي صالح، عن مجزأة بن زاهر، عن سلمة بن الأكوع، أن عمه ضرب رجلًا من المشركين فقتله وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلت نفسي، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: له أجران. قلت: لسلمة حديث في الصحيح بغير هذا السياق. لم يروه عن الربيع، إلا عبد الله، تفرد به النعمان.

стр. 1738

٧١ - باب غزوة مؤتة. [٢٧٨٨] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، ثنا أبو إسحاق الفزاوي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي حمزة الثمالي، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليسر بن عمرو الأنصاري، قال: أنا دفعت الراية إلى عبد الله بن رواحة، وأصيب فدفعها (١) إلى ثابت بن أقرم الأنصاري، فدفعها إلى خالد بن الوليد، فقال له: لم تدفعها إلي؟ قال: أنت أعلم بالقتال منى. لم يروه عن سفيان إلا أبو إسحاق. ٧٢ - باب غزوة الفتح. [٢٧٨٩] حدثنا ص محمد بن عبد الله القرمطي من ولد عامر بن ربيعة ببغداد، ثنا

стр. 1739

يحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي، ثنا عمي محمد بن نضلة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ ، أن رسول الله ﷺ بات عندها في ليلة، فقام يتوضأ للصلاة، قالت: فسمعته يقول في متوضئه: لبيك لبيك ثلاثاً، نصرت نصرت ثلاثاً، فلما خرج، قلت يا رسول الله! سمعتك تقول في متوضئك لبيك لبيك لبيك ثلاثاً، نصرت نصرت ثلاثاً، كأنك تكلم إنساناً، وهل (١) كان معك أحد، فقال: هذا راجز بني كعب يستصرخني، ويزعم أن قريشاً أعانت عليهم بكر بن (٢) وائل، ثم خرج رسول الله ﷺ ، فأمر عائشة أن تجهزه، ولا تعلم أحداً، قالت فدخل عليها أبو بكر، فقال: يا بنية ما هذا الجهاز؟ فقالت: والله ما أدري، فقال: والله ما هذا بزمان غزو بني الأصفر، فأين يريد رسول الله ﷺ ؟ قالت والله لا علم (٣) لي، قالت فأقمنا ثلاثاً، ثم صلى الصبح بالناس، فسمعت الراجز ينشد: يا رب إِني ناشيد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا إِنا ولدناك فكنت ولدا … ثمة أسلمنا فلم ننزع يدا إن قريشاً أخلفوك الموعدا … ونقضوا ميثاقك الموكدا. وزعموا أن لست تدعو أحداً … فانصر هداك الله نصراً أيداً وادعو عباد الله ياتوا مددا … فيهم رسول الله قد تجردا إن سيم خسفاً وجهه تربدا. فقال رسول الله ﷺ : لبيك لبيك ثلاثاً نصرت نصرت ثلاثاً، ثم خرج النبي ﷺ ، فلما كان بالروحاء، نظر إلى سحاب منتصب، فقال: ان هذا السحاب لينتصب بنصر بني كعب، فقام (٤) رجل من بني عدي بن عمرو أخو بني [كعب بن] (٥) عمرو، فقال: يا رسول الله ونصر بني عدي، فقال رسول الله ﷺ : [ترب نحرك] (٥) وهل عدي إلا كعب.

стр. 1740

وكعب إلا عدي، فاستشهد ذلك الرجل في ذلك السفر، ثم قال رسول الله ﷺ اللهم عم (١) عليهم خبرنا، حتى نأخذهم بغتة، ثم خرج حتى نزل بمر وكان أبو سفيان وحكيم ابن حزام، وبديل بن ورقاء خرجوا تلك الليلة، حتى أشرفوا على مر، فنظر أبو سفيان إلى النيران، فقال: يا بديل هذه نار بني كعب أهلك، فقال: جاشتها إليك الحرب، فأخذتهم مزينة تلك الليلة، وكانت عليهم الحراسة، فسألوا أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبد المطلب فذهبوا بهم، فسأله أبو سفيان أن يستأمن لهم من رسول الله ﷺ ، فخرج بهم، حتى دخل على النبي ﷺ ، فسأله أن يؤمن له من أمن، فقال قد أمنت من أمنت ما خلا أبا سفيان، فقال يا رسول الله لا تحجر علي، فقال: من أمنت فهو آمن، فذهب لهم العباس إلى رسول الله ﷺ ، ثم خرج بهم، فقال أبو سفيان: إنا نريد أن نذهب، فقال: أسفروا، وقام رسول الله ﷺ يتوضأ، وابتدر المسلمون وضوءه ينتضحونهم في وجوههم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً، فقال: ليس بملك، ولكنها النبوة، وفي ذلك يرغبون. لا يروى عن ميمونة (٢)، إلا بهذا الإِسناد تفرد به يحيى. [٢٧٩٠] حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي بمصر، حدثنا الحسن (٣) بن بشر البجلي، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: أمن رسول الله (٤) ﷺ يوم فتح مكة الناس (٥) إلا أربعة من الناس، عبد العزى بن

стр. 1741

خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد ابن أبي سرح، وسارة (١) امرأة فأما عبد العزى فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة، قال ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد ابن أبي سرح إذا رآه، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، فأتى به رسول الله ﷺ يستشفع (٢)، فلما بصر به الأنصاري، اشتمل (٣) على السيف، ثم خرج في طلبه، فوجده في حلقة رسول الله ﷺ ، فهاب قتله، فجعل يتردد، ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة رسول الله ﷺ ، فبسط رسول الله ﷺ يده فبايعه، ثم قال للأنصاري: قد انتظرتك أن توفي بنذرك، قال: يا رسول الله هبتك، أفلا أومضت (٤) إلي، قال إنه ليس لنبي أن يومض، وأما مقيس بن صبابة، فإنه كان له أخ، [قتل خطأ] (٥) مع رسول الله ﷺ فبعث معه رسول الله ﷺ رجلًا من بني فهر ليأخذ له من الأنصار [العقل] (٥) فلما جمع له العقل ورجع نام الفهري، فوثب مقيس، فأخذ حجراً فجلد به رأسه، فقتله، ثم أقبل وهو يقول: شفى النفس من قد مات بالقاع سندا … يضرج ثوبيه دماء الأجادع وكانت هموم النفس من قبل قتله … تهيج فتنسيني وطأة المضاجع حللت به ثأري وأدركت ثورتي، … وكنت إلى الأوثان أول راجع وأما سارة (٤)، فإنها كانت مولاة لقريش، فأتت رسول الله ﷺ . فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئاً، ثم أتاها رجل (٦) فدفع إليها كتاباً لأهل مكة يتقرب به إليهم، ليحفظ في عياله، وكان له بها عيال، فأخبر جبريل رسول الله ﷺ بذلك، فبعث في أثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فلحقاها ففتشاها فلم يقدرا على شيء منها، فأقبلا راجعين، فقال أحدهما لصاحبه: والله ما كذبنا ولا كذبنا إرجع بنا إليها، فرجعا إليها، فسلا سيفهما فقالا (٧): والله لنذيقنك (٨) الموت، أو لتدفعن إلينا الكتاب، فأنكرت، ثم قالت

стр. 1742

أدفعه إليكما على أن لا ترداني إلى رسول الله ﷺ ، فقبلا (١) منها فحلت عقاصها (٢)، فأخرجت كتاباً من قرونها، فدفعته إليهما، فرجعا به إلى رسول الله ﷺ ، فدفعاه إليه، فبعث إلى الرجل، فقال: ما هذا الكتاب، فقال: أخبرك يا رسول الله أليس أحد معك إلا له بمكة من يحفظه في عياله [غيري] (٣) فكتبت هذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إلى آخر الأيات (٤) ". لم يروِ القصة عن قتادة، عن أنس، إلا الحكم، تفرد به الحسن بن بشر. [٢٧٩١] حدثنا موسى بن هارون، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن بكار، قالا: حدثنا أبو معشر، عن يوسف بن يعقوب، عن السائب بن يزيد. أن رسول الله ﷺ قتل عبد الله بن خطل يوم الفتح، أخرجوه من تحت أستار الكعبة، فضرب عنقه بين زمزم والمقام، وقال: لا يقتل (٥)، قرشي (٦) بعد هذا صبراً. لا يروى عن السائب، إلا بهذا الإِسناد تفرد به أبو معشر.

стр. 1743

[٢٧٩٢] حدثنا العباس بن أحمد بن أبي عقيل، ثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر، عن يوسف بن يعقوب، عن السائب بن يزيد، قال: رأيت رسول الله ﷺ استخرج عبد الله بن خطل من تحت أستار الكعبة، فقتله، ثم قال: لا يقتلن قرشي بعد هذا صبراً. تفرد به أبو معشر. [٢٧٩٣] حدثنا ص محمد بن الحسين البستنبان السُرمري، ثنا الحسن بن بشر البجلي، ثنا سعدان بن الوليد صاحب السابري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: دخل رسول الله ﷺ على أم هانئ بنت أبي طالب يوم الفتح، وكان جائعاً، فقالت له (١): يا رسول الله إن أصهاراً لى، قد لجأوا إليّ، وإن علي بن أبي طالب لا تأخذه في الله لومة لائم، وإني أخاف أن يعلم بهم فيقتلهم، فاجعل من دخل دار أم هانئ آمناً، حتى يسمعوا كلام الله، فآمنهم رسول الله ﷺ ، فقال: قد أجرنا من أجارت أم هانئ، وقال هل (٢) عندك من طعام؟ (٣) "فآكله، فقالت: ليس عندي إلا كسر يابسة، وإني لأستحيي أن أقدمها إليك، قال: هلمي بهن فكسرهن فى ماء، وجاءت بملح، فقال: هل من إدام؟ فقالت: ما عندي يا رسول الله! إلا شيء من خل، فقال: هاتيه (٤)، فصبيه على طعام (٥) نأكل منه، ثم حمد الله ثم قال: نعم الإدام الخل يا أم هانئ، لا يقفر بيت فيه خل.

стр. 1744

لم يروه عن سعدان، إلا الحسن بن بشر. [٢٧٩٤] حدثنا محمود (١) بن علي، ثنا يحيى بن المغيرة، ثنا ابن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ لما قدم (٢) مكة، وجد بها ثلاث مائة وستين صنماً، فأشار بعصاه إلى كل صنم منها (٣) وقال: جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً، فيسقط الصنم، ولم يمسه. قلت: ويأتي حديث ابن عباس في سورة الإِسراء في التقسير. ٧٣ - باب غزوة حنين. [٢٧٩٥] حدثنا [إبراهيم، ثنا] (٤) محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا عمران القطان، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، قال: لما كان يوم حنين، انهزم الناس عن النبي ﷺ ، إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو

стр. 1745

سفيان بن الحارث، وأمر النبي ﷺ أن ينادى يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار، ثم استحر النداء في بني الحارث بن الخزرج، فلما سمعوا النداء، أقبلوا. فوالله ما شبهتهم إلا بالإِبل -تحن إلى أولادها-، فلما التقوا التحم القتال، فقال رسول الله ﷺ : الآن حمي الوطيس (١)، وأخذ كفاً من حصى، فرمى به، وقال: هزموا ورب الكعبة، وكان علي بن أبى طالب من أشد الناس قتالًا، يومئذ. قلت: له حديث في الصحيح غير هذا (٢). لم يروه عن معمر عن الزهري عن أنس، إلا عمران، تفرد به عمرو. [٢٧٩٦] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبيد الله (٣) بن محمد بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، قال: سمعت جبير بن مطعم يقول: رأيت يوم حنين شيئاً أسود مثل البجاد (٤) بين السماء والأرض، فلما دفع إلى

стр. 1746

الأرض، فشا [في الارض] (١) ذراً، وانهزم المشركون. لا يروى عن جبير إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن إسحاق. [٢٧٩٧] حدثنا محمد بن أبان، نا محمد بن عباد بن آدم، ثنا أبي، ثنا حماد بن سلمة. قلت فذكر بإسناده نحوه. [٢٧٩٨] حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا يوسف بن حماد المعني، ثنا عبد الأعلى (٢) [ثنا] (٣) مرة (٤) بن خالد، عن عمرو بن دينار -و (٥) لا أعلمه إلا عن جابر، أن النبي ﷺ [قال] يوم حنين: الآن حمي الوطيس، ثم قال: هزموا ورب الكعبة (٦). لم يروه عن عمرو إلا قرة، ولا عنه إلا عبد الأعلى، تفرد به يوسف. [٢٧٩٩] حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، ثنا عمي القاسم بن أبى شيبة، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سليمان بن قَرْم، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

стр. 1747

قال رسول الله ﷺ : ناولني كفاً من حصى، فناولته، فرمى به في وجوه القوم، فما بقي في القوم أحد، إلا ملئت عيناه من الحصى، فنزلت ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (١). لم يروه عن سماك بن حرب إلا سليمان، ولا عنه إلا يحيى، تفرد به القاسم. [٢٨٠٠] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، نا مؤمل بن إسماعيل، ثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، قال: لما انهزم المسلمون يوم حنين، ورسول الله ﷺ على بغلته الشهباء، وكان اسمها دلدل، فقال لها رسول الله ﷺ : دلدل اسندي، فألزقت بطنها بالارض (٢) حتى أخذ رسول الله ﷺ حفنة من تراب، فرمى بها في وجوههم، وقال: حم لا ينصرون فانهزم القوم، وما رميناهم بسهم، ولا طعناهم (٣) برمح، ولا ضربنا بسيف.

стр. 1748

لم يروه عن ثابت إلا عمارة، تفرد به مؤمل. [٢٨٠١] حدثنا محمد بن راشد، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، حدثني ابن أبي عبلة، عن ابن بديل بن ورقاء، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ أمر بديلًا أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة حتى يقدم عليه فحبست. لم يروه عن إبراهيم إلا ابن إسحاق، تفرد به يحيى. [٢٨٠٢] حدثنا أحمد، ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان وعمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:

стр. 1749

لما انصرف رسول الله ﷺ من غزوة حنين وكان ببعض الطريق، فسأله الناس، و (١) أرهقوه (٢)، فحاصت (٣) ناقته، فأخذت سمرة بردائه، فقال النبي ﷺ : ردوا عليَّ ردائي أتخافون عليّ البخل، فوالله لو أفاء الله عليكم مثل عدد سمر تهامة نعماً، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلًا ولا جباناً، ولا كذاباً، فلما كان عند قسم الخمس، قام إليه رجل يستحله مخيطاً أو خياطاً، فقال: ردوا الخياط والمخيط، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة، ثم رفع وبرة، من ذروة سنام بعير، فقال ما لي مما أفاء الله عليكم، [ولا مثل هذه] (٤) إلا الخمس، والخمس مردود فيكم. لم يروه عن عمر إلا ابن عيينة، تفرد به المخزومي. [٢٨٠٣] حدثنا ق عبيد الله بن رماحس القيسي برمادة [الرملة] (٥) سنة أربع وسبعين ومائتين، ثنا أبو عمرو زياد بن طارق، وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة، قال سمعت

стр. 1750

أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين يوم هوزان وذهب يفرق السبي والشاء، أتيته، فأنشأت أقول هذا الشعر: امنن علينا رسول الله في كرم، … فإنك المرء نرجوه وننتظر أمنن على بيضة قد عاقها قدر، … مشتت شملها فى دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافاً على حزن، … على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها، .... يا أرجح الناس حلماً حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها، .... إذ فوك تملأه من مخضها الدرر إذ أنت طفل صغير (١) كنت ترضعها، … وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته، … واستبق منا فإنا معشر زُهُر إنا لنشكر للنعماء إذ كفرت، … وعندنا بعد هذا اليوم مدخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه، … من أمهاتك إن العفو مشتهر يا خير من مرحت كُمت الجياد به، … عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفواً منك تلبسه، … هذي البرية إذ تعفو وتنتصر فاعف عفا الله عما أنت راهبه، … يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر، قال: فلما سمع النبي ﷺ هذا الشعر، قال ﷺ : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله، [وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله].

стр. 1751

لا يروى عن زهير بهذا التمام إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبيد الله. [٢٨٠٤] حدثنا محمد بن أبان، ثنا أبو محذورة محمد بن عبيد الله، ثنا الحسين ابن الحسن الأشقر ثنا هشيم، عن داود، [بن أبي هند] (١)، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ يقسم غنائم حنين وجبريل إلى جنبه، فجاء ملك، فقال: إن ربك يأمرك بكذا وكذا، فخشي النبي ﷺ أن يكون شيطاناً، فقال لجبريل: أتعرفه؟ قال: هو ملك، وما كل ملائكة ربك أعرف. قلت: هذا حديث منكر، والأفة فيه من حسين، فإنه كذاب منكر الحديث. لم يروه عن داود إلا هشيم، تفرد به حسين. ٧٤ - باب غزوة تبوك. [٢٨٠٥] حدثنا الحسن بن جرير، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الرحمن ابن بشير عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم ابن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: نزل رسول الله ﷺ بالحجر، واستقى الناس من بئرها، ثم راح منها، فلما استقل أمر الناس أن لا يشربوا من مائها، ولا يتوضؤا منها، وما كان من عجين عجن من مائها أن يعلف، ففعل الناس. لا يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد.

стр. 1752

[٢٨٠٦] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، حدثه عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، قال: قيل لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن العسر (١)، فقال عمر: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلًا، أصابنا فيه عطش، ظننا أن رقابنا ستنقطع [حتى إن كان ليذهب يلتمس الماء، يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع] (٢) حتى إن كان الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه، فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله! إن الله قد عوّدك في الدعاء خيراً فادع لنا، فقال: أتحب ذلك؟ قال: نعم، قال: فرفع يديه، فلم يرجعها حتى انقمأت السحاب، فأمطرت، ثم سكتت، فملؤوا ما معهم. لم يروه عن نافع من جبير إلا عتبة، تفرد به سعيد. ٧٥ - باب في من يفرق الجماعة. [٢٨٠٧] حدثنا علي بن سعيد، ثنا الفضيل بن الحسين أبو كامل الجحدري، ثنا أبو معشر البرّاء يوسف بن يزيد، ثنا العباس بن عوسجة التميمي الكوفي، حدثني فرات

стр. 1753

القزاز، عن أبي حازم الأشجعي، عن عرفجة (١) بن صريح الأشجعي، قال: لا أحدثكم إلا ما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ ، ولو لم أسمعه إلا مرة، أو مرتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، أو خمساً، أو ستاً، أو سبعاً، لظننت أن (٢) لا أحدثه، قال رسول الله ﷺ : إذا كنتم على جماعة، فجاء من يفرق جماعتكم، ويشق عصاكم، فاقتلوه كائناً من كان من الناس. لم يروه عن أبي حازم إلا فرات، ولا عنه إلا أبو معشر، تفرد به أبو كامل. [٢٨٠٨] حدثنا محمد بن علي المديني، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن الزبير

стр. 1754

الأسدي، عن صالح بن ميتم، عن بريدة، قال: قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اقتلوا الفذ (١) من كان من الناس. لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عباد. ٧٦ - باب في قتالهم. [٢٨٠٩] حدثنا (٢) محمد بن معمر، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز، حدثني كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: يا ابن أم عبد هل تدري كيف حكم الله في من بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: لا يجهز على جريحها، ولا يقتل أسيرها، ولا يطلب هاربها، ولا يقسم فيئها. لا يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. ٧٧ - باب. [٢٨١٠] حدثنا أحمد يعني ابن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن خلف ابن خليفة، حدثني يحيى بن يزيد الهُنَائي، قال: كنت مع الفرزدق في السجن، فقال

стр. 1755

الفرزدق لا أنجاه الله من يدي ملك ابن المنذر بن الجارود إن لم أكن انطلقت أمشي بمكة، فلقيت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري، فسألتهما، فقلت إني من أهل المشرق، وإن قوماً يخرجون علينا فيقتلون (١) من قال لا إله إلا الله ويأمن من سواهم، فقالا لى: وإلا فلا أنجاني الله من ملك ابن المنذر، سمعنا خليلنا ﷺ يقول: من قتلهم فله أجر شهيد، أو شهيدين ومن قتلوه فله أجر شهيد. لم يروه عن الفرزدق إلا يحيى بن يزيد، تفرد بن خلف. ٧٨ - باب. [٢٨١١] حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا حفص بن عمرو الربالي، ثنا محمد بن كثير، ثنا الحارث بن حصيرة، عن سلمة بن كهيل، عن كثير بن نمر، قال: دخلت مسجد
следующие страницы →