لا يروى عن زهير بهذا التمام إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبيد الله.
[٢٨٠٤] حدثنا محمد بن أبان، ثنا أبو محذورة محمد بن عبيد الله، ثنا الحسين ابن الحسن الأشقر ثنا هشيم، عن داود، [بن أبي هند] (١)، عن عكرمة عن ابن عباس، قال:
كان النبي ﷺ يقسم غنائم حنين وجبريل إلى جنبه، فجاء ملك، فقال: إن ربك يأمرك بكذا وكذا، فخشي النبي ﷺ أن يكون شيطاناً، فقال لجبريل: أتعرفه؟ قال: هو ملك، وما كل ملائكة ربك أعرف.
قلت: هذا حديث منكر، والأفة فيه من حسين، فإنه كذاب منكر الحديث.
لم يروه عن داود إلا هشيم، تفرد به حسين.
٧٤ - باب غزوة تبوك.
[٢٨٠٥] حدثنا الحسن بن جرير، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الرحمن ابن بشير عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إبراهيم ابن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال:
نزل رسول الله ﷺ بالحجر، واستقى الناس من بئرها، ثم راح منها، فلما استقل أمر الناس أن لا يشربوا من مائها، ولا يتوضؤا منها، وما كان من عجين عجن من مائها أن يعلف، ففعل الناس.
لا يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد.
стр. 1752
[٢٨٠٦] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عتبة بن أبي عتبة، حدثه عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، قال:
قيل لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن العسر (١)، فقال عمر: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلًا، أصابنا فيه عطش، ظننا أن رقابنا ستنقطع [حتى إن كان ليذهب يلتمس الماء، يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع] (٢) حتى إن كان الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه، فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر: يا رسول الله! إن الله قد عوّدك في الدعاء خيراً فادع لنا، فقال: أتحب ذلك؟ قال: نعم، قال: فرفع يديه، فلم يرجعها حتى انقمأت السحاب، فأمطرت، ثم سكتت، فملؤوا ما معهم.
لم يروه عن نافع من جبير إلا عتبة، تفرد به سعيد.
٧٥ - باب في من يفرق الجماعة.
[٢٨٠٧] حدثنا علي بن سعيد، ثنا الفضيل بن الحسين أبو كامل الجحدري، ثنا أبو معشر البرّاء يوسف بن يزيد، ثنا العباس بن عوسجة التميمي الكوفي، حدثني فرات
стр. 1753
القزاز، عن أبي حازم الأشجعي، عن عرفجة (١) بن صريح الأشجعي، قال: لا أحدثكم إلا ما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ ، ولو لم أسمعه إلا مرة، أو مرتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، أو خمساً، أو ستاً، أو سبعاً، لظننت أن (٢) لا أحدثه،
قال رسول الله ﷺ : إذا كنتم على جماعة، فجاء من يفرق جماعتكم، ويشق عصاكم، فاقتلوه كائناً من كان من الناس.
لم يروه عن أبي حازم إلا فرات، ولا عنه إلا أبو معشر، تفرد به أبو كامل.
[٢٨٠٨] حدثنا محمد بن علي المديني، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن الزبير
стр. 1754
الأسدي، عن صالح بن ميتم، عن بريدة، قال: قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اقتلوا الفذ (١) من كان من الناس.
لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عباد.
٧٦ - باب في قتالهم.
[٢٨٠٩] حدثنا (٢) محمد بن معمر، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز، حدثني كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر،
أن رسول الله ﷺ قال: يا ابن أم عبد هل تدري كيف حكم الله في من بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: لا يجهز على جريحها، ولا يقتل أسيرها، ولا يطلب هاربها، ولا يقسم فيئها.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه.
٧٧ - باب.
[٢٨١٠] حدثنا أحمد يعني ابن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن خلف ابن خليفة، حدثني يحيى بن يزيد الهُنَائي، قال: كنت مع الفرزدق في السجن، فقال
стр. 1755
الفرزدق لا أنجاه الله من يدي ملك ابن المنذر بن الجارود إن لم أكن انطلقت أمشي بمكة، فلقيت أبا هريرة وأبا سعيد الخدري، فسألتهما، فقلت إني من أهل المشرق، وإن قوماً يخرجون علينا فيقتلون (١) من قال لا إله إلا الله ويأمن من سواهم، فقالا لى: وإلا فلا أنجاني الله من ملك ابن المنذر، سمعنا خليلنا ﷺ يقول: من قتلهم فله أجر شهيد، أو شهيدين ومن قتلوه فله أجر شهيد.
لم يروه عن الفرزدق إلا يحيى بن يزيد، تفرد بن خلف.
٧٨ - باب.
[٢٨١١] حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا حفص بن عمرو الربالي، ثنا محمد بن كثير، ثنا الحارث بن حصيرة، عن سلمة بن كهيل، عن كثير بن نمر، قال: دخلت مسجد
стр. 1756
الكوفة عشية جمعة، وعلي يخطب الناس، فقاموا من نواحي المسجد يحكمون، فقال بيده هكذا، ثم قال: كلمة حق يبتغي بها باطل، حكم الله أنتظر فيكم، أن (١) أحكم (٢) فيكم (٣) بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وأقسم بينكم بالسوية، ولا يمنعكم عن هذا المسجد أن تصلوا فيه ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا (٤).
لم يروه عن الحارث إلا محمد بن كثير.
٧٩ - باب في علامتهم.
[٢٨١٢] حدثنا بكر بن سهل، نا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا (٥) يزيد ابن أبي حبيب، أن عبد الرحمن بن شِمَاسَة حدثه عن تبيع الحجري.
-قلت: ذكره ابن حبان في الثقات هكذا، وذكره ابن يونس في تاريخ مصر، فقال: يسع وتبعه المزي-
стр. 1757
عن عبد الرحمن بن عديس البلوي، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج أناس يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون بجبل لبنان أو بجبل الخليل.
[قال ابن لهيعة: فقتل ابن عديس بجبل لبنان أو بجبل الخليل] (١).
لا يروى عن عبد الرحمن بن عديس إلا بهذا الإِسناد.
[٢٨١٣] حدثنا سهل بن موسى، ثنا عيسى بن شاذان، ثنا يحيى بن قزعة -من أهل مكة كوفي الأصل- نا عمر بن أبي عائشة المدني، قال: سمعت ابن مسمار -يعني مهاجراً- مولى آل سعد بن أبي وقاص، يذكر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن عمار بن ياسر قال لسعد بن أبي وقاص: مالك لا تخرج مع علي؟ اما سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج قوم من أمتي (٢) يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلهم علي ابن أبي طالب، قالها ثلاث مرار، قال: إي والله! لقد سمعته، ولكن أحببت العزلة، حتى أجد سيفاً يقطع الكافر، وينبو عن المؤمن.
стр. 1758
لا يروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى.
[٢٨١٤] حدثنا ق حمدان بن إبراهيم العامري الكوفي، ثنا يحيى بن الحسين (١) بن الفرات القزاز، نا أبو عبد الرحمن المسعودي، ثنا الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة [بن ناجد] (٢) عن علي، قال:
لقد علم أولو العلم من آل محمد ﷺ ، وعائشة بنت أبى بكر، فاسألوها، أن أصحاب [الأسود] (٢) ذو الثدية ملعونون على لسان النبي الأمي ﷺ [وقد خاب من افترى] (٣).
لم يروه عن الحارث إلا المسعودي.
[٢٨١٥] حدثنا أحمد بن علي بن إسماعيل الرازي، ثنا علي بن سعيد الكندي
стр. 1759
[قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن حبيب بن حسان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عدي الكندي] (١)، عن علي، قال:
لقد علمت عائشة بنت أبى بكر أن أهل النهروان ملعونون على لسان محمد ﷺ .
لم يروه عن حبيب إلا أبو بكر.
[٢٨١٦] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا محمد بن علي بن خلف العطار، ثنا عمرو بن عبد الغفار، عن الحسن (٢) بن عمرو، عن الشعيي، عن مسروق، عن عائشة، أنها قالت [له] (٣).
من قتل ذا الثدية؟ علي بن أبى طالب؟ قال: نعم، قالت: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، علامتهم رجل مخدج اليد.
لم يروه عن الحسن إلا عمرو.
стр. 1760
[٢٨١٧] حدثنا علي بن سعيد الرازي، نا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا سعيد ابن خثيم، ثنا ابن شبرمة، ثنا أبو الخليل، عن أبى السابغة (١) عن جندب، قال:
لما فارقت الخوارج علياً خرج في طلبهم، وخرجنا معه، فانتهينا إِلى عسكر القوم فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وإذا (٢) فيهم أصحاب الثفنات وأصحاب البرانس، فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة (٣)، فتنحيت، فركزت رمحي، ونزلت عن فرسي، ووضعت برنسي (٤) فنثرت عليه درعى، وأخذت بمقود فرسي، فقمت أصلي إلى رمحي وأنا أقول في صلاتي اللهم (٥) إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة، فائذن فيه وان كان معصيه فأرني براءتك. قال فأنا كذلك، إذ أقبل علي بن أبي طالب على بغلة رسول الله ﷺ ، فلما حاذاني قال: تعوذ بالله يا جندب من شر (٦) الشك (٧) فجئت أسعى إليه، ونزل فقام يصلي، إذ أقبل رجل على برذون يقرب به، فقال: يا أمير المؤمنين! قال: ما
стр. 1761
تشاء؟ قال: ألك حاجة في القوم؟ قال: وما ذاك؟ قال: قد قطعوا النهر، فذهبوا. قال: ما قطعوه، قلت: سبحان الله، ثم جاء آخر أرفع منه في الجري، فقال: يا أمير المؤمنين! قال: ما تشاء؟ قال: ألك حاجة في القوم؟ قال: وما ذاك؟ قال: قد قطعوا النهر، فذهبوا: قلت: الله أكبر، فقال علي: ما قطعوه، ثم جاء آخر يستحضر بفرسه، فقال: يا أمير المؤمنين! قال: ما تشاء؟ قال: ألك حاجة في القوم؟ قال: وما ذاك؟ قال: قد قطعوا النهر، قال علي: ما قطعوه ولا يقطعوه، وليقتلن دونه، عهد من الله ورسوله، قلت: الله أكبر، ثم قمت، فأمسكت له بالركاب، فركب فرسه، ثم رجعت إلى درعي، فلبستها، وإلى فرسي، فعلوته (١) [ثم وضعت رجلي في الركاب] (٢) وخرجت أسايره فقال له: يا جندب! قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: أما أنا فأبعث إليهم رجلًا يقرأ المصحف، يدعو إلى كتاب الله ربهم، وسنة نبيهم، فلا يقبل علينا بوجهه حتى يرشقوه بالنبل، يا جندب أما إنه لا يقتل منا عشرة، ولا ينجو منهم (٣) عشرة، فانتهينا إلي القوم، وهم في معسكرهم الذي كانوا فيه، لم يبرحوا، فنادى علي في أصحابه، فصفهم، ثم أتى الصف من رأسه ذا إلى رأسه ذا مرتين، وهو يقول: من يأخذ هذا المصحف، فيمشي به إلى هؤلاء القوم (٤)، فيدعوهم إلى كتاب الله ربهم، وسنة نبيهم، وهو مقتول، وله الجنة، فلم يجبه إلا شاب من بني عامر بن صعصعة، فلما رأى علي حداثة سنه، قال له: إرجع إلى، موقفك، ثم نادى الثانية، فلم يخرج إليه إلا ذلك الشاب، [ثم نادى الثالثة، فلم يخرج إليه إلا ذلك الشاب] (٥) فقال له علي: خذ، فأخذ المصحف، فقال: أما إنك مقتول، ولست تقبل علينا بوجهك حتى يرشقوك بالنبل، فخرج الشاب يمشي (٦) بالمصحف إلى القوم، فلما دنا (٧) منهم حيث يسمعون قاموا ونشبوا الفتى (٨) قبل أن يرجع، قال: فرماه إنسان
стр. 1762
[بالنبل] (١) فأقبل علينا بوجهه، فقعد، فقال علي: دونكم القوم، قال جندب: فقتلت بكفي هذه بعد ما دخلني ثمانية قبل أن أصلي الظهر، وما قتل منا عشرة (٢) ولا نجا منهم عشرة كما قال:
قلت: لعلي حديث في الصحيح غير هذا.
لم يروه عن ابن شبرمة إلا سعيد بن خثيم، تفرد به إسحاق (٣).
[٢٨١٨] حدثنا محمد بن موسى، ثنا إسماعيل بن يحيى الأزدي الإِصطخري، ثنا الكرماني بن عمرو، حدثني عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، عن أبي جعفر الفراء (٤) مولى علي، قال:
شهدت مع علي النهر، فلما فرغ من قتلهم، قال: اطلبوا المخدج، فطلبوه، فلم يجدوه، وأمر أن يوضع على كل قتيل قصبة (٥)، فوجدوه في وهدة في منتقع ماء، رجل أسود منتن الريح في موضع يده كهيئة الثدي، عليه شعرات، فلما نظر إليه، قال: صدق
стр. 1763
الله ورسوله، فسمع أحد (١) ابنيه إما (٢) الحسن، أو (٣) الحسين، يقول: الحمد لله الذي أراح أمة محمد ﷺ من هذه العصابة، فقال علي، لو لم يبق من أمة محمد ﷺ إلا ثلاثة، لكان أحدهم على رأي هؤلاء، إنهم لفي أصلاب الرجال، وأرحام النساء.
قلت: في الصحيح طرف منه.
لم يروه عن أبي جعفر مولى علي إلا [أبو جعفر الفراء، ولا عن أبي جعفر] (٤) إلا ابنه عبد الحميد، تفرد به الكرماني بن عمرو أخو معاوية بن عمرو.
[٢٨١٩] حدثنا محمد بن العباس الأخرم، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الله بن
قيس الرقاشي الخزاز، ثنا حسان بن زربي النهدي، عن أبي سعيد الرقاشي، قال:
دخلت (٥) على عائشة، فقلت: (٦) ما بال أبي الحسن (٧) يقتل أصحابه القراء، قال: قلت: يا أم
стр. 1764
المؤمنين! إنا وجدنا في القتلى ذا (١) الثدية [فشهقت] (٢) وتنفست، ثم قالت: إن كاتم الشهادة مثل شاهد الزور،
سمعت رسول الله ﷺ يقول: يقتل هذه العصابة خير أمتي.
لا يروى عن أبي سعيد الرقاشي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن المثنى.
٨٠ - باب في من قتل دون ماله.
[٢٨٢٠] حدثنا حريث بن أحمد بن حكيم الدمشقي، نا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : من قتل دون ماله فهو شهيد.
لم يروه عن أبي إسحاق إلا ابنه، تفرد به إسماعيل.
[٢٨٢١] حدثنا هيثم بن خلف الدوري، ثنا محمد بن عمار الموصلي، ثنا
стр. 1765
المعافى بن عمران الموصلي، عن الحسن بن حي، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر ابن حفص، عن سعد بن أبي وقاص، قال:
سمعت رسول الله ﷺ : يقول: نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه.
لم يروه عن الحسن إلا المعافى.
٨١ - باب.
[٢٨٢٢] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا القاسم بن دينار، ثنا عبيد (١) [بن محمد] (٢) النحاس (٣)، عن عمرو بن شمر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ : من قتل دون مظلمة فهو شهيد.
لم يروه عن الأعمش إلا عمرو، تفرد به عبيد.
[٢٨٢٣] حدثنا موسى بن هارون، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثني أبي
стр. 1766
عبد الله، عن جدي مصعب بن ثابت، عن حنظلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عامر بن كريز،
أن رسول الله ﷺ قال: من قتل [أو قال من مات] (١) دون ماله فهو شهيد.
لا يروى عن عبد الله بن عامر، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الله. بن مصعب.
[٢٨٢٤] حدثنا أحمد، ثنا عمر (٢) بن يزيد السياري، نا مبارك بن سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك،
عن النبي ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد،
стр. 1767
٨٢ - باب قتال أهل الردة.
[٢٨٢٥] حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، نا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان ابن عيينة، عن أيوب بن عايذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال:
جاء أهل الردة من أسد وغطفان إلى أبى بكر -بعد رسول الله- ﷺ يسألونه الصلح (١)، فقال: أن ننزع منكم الحلقه والكراع، وتتركون تتبعون أذناب البقر، حتى يري الله خليفة نبيه ﷺ والمؤمنين (٢) رأياً، يعذرونكم به وتشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم، فقال عمر: يا خليفة رسول الله ﷺ القول كما.
قلت: غير أن قتلانا قتلوا في سبيل الله ولا دية لهم.
لم يروه عن أيوب إلا سفيان.
قلت عند البخاري طرف منة.
стр. 1768
٢٥ - كتاب البر والصلة.
١ - باب بروا آباءكم تبركم أبناؤكم.
[٢٨٢٦] حدثنا أحمد، ثنا علي، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم.
[٢٨٢٧] حدثنا محمد بن علي، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا عبد الملك بن يحيى، ابن الزبير، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة،
стр. 1769
عن النبي ﷺ قال: عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم.
قلت: ويأتي بتمامه في باب الإعتذار من كتاب الأدب.
٢ - باب إعانة الولد على البر.
[٢٨٢٨] حدثنا علي بن سعيد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة، حدثني أبو أحمد محمد بن يحيى بن يسار مولى عبد الله بن مسعود، ثنا حسين بن صدقة، ابن يسار الأنصاري، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ أعينوا أولادكم على البر من شاء استخرج العقوق لولده، تفرد به أحمد عن محمد بن يحيى.
٣ - باب (١) في طاعة الوالدين وخوفهما.
[٢٨٢٩] حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال:
стр. 1770
قال رسول الله ﷺ : طاعة الله طاعة الوالد، ومعصيه الله معصية الوالد.
لا يروى عن أبي هريرة، إلا بهذا الإِسناد.
[٢٨٣٠] حدثنا ق إبراهيم بن هاشم البغوي (١)، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي (٢)، ثنا ميمون بن نجيح، نا الحسن، عن أنس بن مالك، قال:
أتى رجل النبي ﷺ ، فقال: اني أشتهي (٣) الجهاد، وإني لا أقدر عليه، قال: فهل بقي أحد من والديك، قال: أمي، قال: فأبْلِ (٤) الله [عذراً] (٥) في برها، فإذا فعلت ذلك، فأنت حاج ومعتمر، ومجاهد، وإذا رضيت عنك (٦) أمك فاتق الله وبرها.
[لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا ميمون] (٧).
стр. 1771
[٢٨٣١] حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس (١) الضبي، نا أبراهيم بن الحجاج
الشامي،
قلت: فذكر بإسناده نحوه.
لا يروى، عن أنس إلا بهذا الإِسناد.
[٢٨٣٢] حدثنا إبراهيم بن محمد الدستوائي التستري، ثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي، ثنا عمرو بن سفيان (٢) القطيعي، ثنا الحسن أبي جعفر عن ليث بن أبي سليم، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه،
أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إني حملت أمي على عنقي فرسخين في رمضاء شديدة لو ألقيت فيها، بضعة من لحم لنضجت، فهل أديت شكرها، فقال: لعله أن يكون لطلقة واحدة.
لم يروه عن علقمة، إلا ليث، ولا عنه إلا الحسن، تفرد به عمرو.
стр. 1772
[٢٨٣٣] حدثنا علي بن سعيد، ثنا عمرو بن محمد بن عرعرة بن (١) البرند اليامي (٢)، ثنا محمد بن الحسن المزني الواسطي، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت (٣):
أتى رسول الله ﷺ رجل، ومعه شيخ، فقال: يا فلان من هذا معك؟ قال: أبي، قال: فلا تمش أمامه، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه، ولا تستسب له.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد.
[٢٨٣٤] حدثنا محمد بن ياسر الحذاء الدمشقي الجبيلي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي غنم الكلاعي، عن أبي غسان الضبي، قال:
خرجت أمشي مع أبي بظهر الحرة، فلقيني أبو هريرة، فقال لي: من هذا؟ قلت: أبي، قال: لا تمش بين يدي، أبيك، ولكن إمش خلفه، أو إلى جنبه، ولا تدع أحداً
стр. 1773
يحول بينك وبينه، ولا تمش فوق أجار أبوك تحته، ولا تأكل عرقاً قد نظر أبوك إليه، لعله قد اشتهاه.
قلت: ويأتي بتمامه في باب العقوق.
٤ - باب أيهما أحق بالبر.
[٢٨٣٥] حدثنا محمد بن النضر الأزدي، نا بشر بن الوليد، ثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك، قالت: ثم من؟ قال: أمك، قالت: ثم من؟ قال: أمك، قالت: ثم من؟ قال: والدك.
لم يروه عن يحيى إلا سليمان.
[٢٨٣٦] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، ثنا أبي، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال:
стр. 1774
جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إن لى أهلًا، وأماً وأباً، فأيهم أحق بصلتي؟ قال: أمك وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك.
لا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإِسناد.
٥ - باب كمال البر.
[٢٨٣٧] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الرحيم (١) بن شروس الصنعاني، قال: سمعت عبد الله بن بحير [لقاص] (٢)، يذكر عن وهب بن منبه، عن النعمان بن بشير الأنصاري،
أنه سمع رسول [الله ﷺ ] (٣) يحدث عن الرقيم، أن ثلاثة نفر دخلوا في كهف، فوقع قطعة من الجبل على باب الكهف، فأوصد عليهم، فقال قائل منهم: يا قوم! تذكروا أيكم عمل حسنة، لعل الله برحمته يرحمنا (٤) فقال أحدهم (٥): قد عملت حسنة مرة، كان لي عمال استأجرتهم في عمل لى، كل [رجل] (٦) منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم
стр. 1775
وسط النهار، فاستأجرته ما بقي من النهار بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره، كما عمل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت في الذمام أن لا أنقصه شيئاً مما استأجرت به أصحابه، لما جهد في عمله، فقال لي رجل منهم: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني، ولم يعمل إلا نصف نهار؟ قلت: يا عبد الله لم أبخسك (١) شيئاً من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، فغضب عند ذلك، وترك إجارته، ووضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت [بي] (٣) بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلًا من البقر، فأمسكته حتى كبر، ثم بعته، ثم صرفت ثمنه في بقرة، فحملت، ثم توالدت [لها] (٣) حتى بلغ ما شاء الله، ثم مر بي بعد حين شيخ ضعيف لا أعرفه، فقال [لي] (٣): إن لي عندك حقاً، فذكره حتى عرفته، فقلت: نعم، إياك أبغي. فعرضتها عليه جميعاً. فقلت: هذا حقك، فقال: يا عبد الله! لا تستهزئ مني، إن لم تتصدق علي، فأعطني حقي، فقلت: والله! ما أسخر منك، إنها لحقك، ما لي منها شيء، فدفعتها إليه، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا، فانفرج (٢) حتى رأوا، وأبصروا، وقال الآخر: فعلت حسنة مرة، كان عندي فضل، وأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفاً، فقلت [لها] (٣) لا والله ما هو دون نفسك. فأبت علي، [ثم رجعت، فذكرتني بالله، فأبيت عليها، فقلت: لا والله، ما هو دون نفسك، فأبت علي] (٣)، فذكرت ذلك لزوجها، فقال لها: أعطيه (٤) نفسك، وأغني عيالك، فجاءتني، فناشدتني (٥) بالله (٦)، فقلت لها: لا والله! ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك، أسلمتِ إليّ نفسها، فلما أكتشفتها، وهممت بها ارتعدت (٧) من تحتي، فقلت: ما لك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين، فقلت لها: خفت الله في الشدة، ولم أخفه في الرخاء، فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما كشفتها، اللهم إن كنت (٨) فعلت
стр. 1776
ذلك لوجهك، فافرج عنا، فانصدع الجبل، حى عرفوا، وتبين لهم،
وقال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان [لي] (٩) أبوان شيخان كبيران، [وكانت لي غنم] (٩)، فأطعم أبوي، وأسقيهما، ثم أرجع إلى غنمي، فلما كان ذات يوم، أصابني غيث، فحبسني، فلم (١) أرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي، فأخذت محلبي، فحلبت، وتركت غنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي لأسقيهما، فوجدتهما قد ناما. فشق علي أن أوقظهما [وشق علي أن أترك غنمي، فما برحت جالساً ومحلبي على يدي، حتى أيقظهما] (٩) الصبح، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا،
قال النعمان: لكأني أسمع رسول الله ﷺ يقول: فقال الجبل: طاق، ففرج الله عنهم، فخرجوا.
[٢٨٣٨] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ثنا رباح بن زيد، عن عبد الله بن سعيد بن أبي عاصم، عن وهب بن منبه، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ ، قال مثله.
[٢٨٣٩] حدثنا أبو مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد ابن أبي الحسن، عن أبي هريرة، قال:
стр. 1777
قال رسول الله ﷺ : خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يرتادون لأهليهم، فأصابتهم السماء، فلجأوا إلى جبل، أو إلى كهف، فوقع (١) عليهم حجر، فقال بعضهم لبعض، وقع (١) الحجر، وعفا (٢) الأثر، ولا يعلم مكانكم (٣) إلا الله . ادعوا بأوثق أعمالكم، فقال أحدهم (٤) كان لي والدان، فكنت أحلب لهما في إناء، فإذا أتيتهما وهما نائمان، قمت قائماً حتى يستيقظا متى استيقظا، [وكرهت أن تدور سنتهما في رؤوسهما] (٥)، فإذا استيقظا، شربا، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشية عذابك، فافرج عنا، فزال ثلث الحجر، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كانت (٦) امرأة تعجبني، فأردتها، فأبت أن تمكنني من نفسها [حتى جعلت لها جعلًا، فلما أخذت جعلها، واستقرت نفسها] (٦)، تركتها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشية عذابك، فافرج عنا، فزال ثلثا الحجر، وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أني استاجرت أجيراً يعمل يوماً، فعمل، فجاء يطلب أجره، فأعطيته، فلم يأخذه، وسخط (٧)، فوفرته عليه، حتى صار من كل المال، ثم جاء يطلب أجره، فقلت: خذ هذا كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره، اللهم! إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشيه عذابك، فافرج عنا، فزال الحجر (٨)، وخرجوا يتماشون.
لم يروه عن قتادة، عن سعيد إلا عمران.
[٢٨٤٠] حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا داهر بن نوح، ثنا عبد الله بن عرادة، ثنا داود
стр. 1778
ابن أبي هند، عن أبي العالية، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ :
قلت فذكره بمعناه، إلا أنه قال: حتى إذا ظفرت بها وقعدت منها مقعد الرجل من المرأة، قالت لي: إنه لا يحل لك أن تفض خاتمي إلا بحقه، فقمت عنها، وزاد -أيضاً- فمالت الصخرة فتدهدهت (١)، فانطلقوا معاتيق (٢).
لم يروه عن داود، إلا عبد الله، تفرد به داهر.
٦ - باب.
[٢٨٤١] حدثنا محمد بن شعيب، ثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي، ثنا أبو زهير، قال:
قال المفضل بن فضاله، تذاكرنا البر عند أبي حرب بن أبي الأسود، فقال أبو حرب: تذاكرنا البر عند عمران بن حصين: فقال تذاكرنا البر، عند رسول الله ﷺ ، فأنشأ يحدثنا، فقال:
стр. 1779
إنه كان فيمن كان قبلكم من الأمم رجل متعبد صاحب صومعة، يقال له جريج، فكانت له امرأة، أو أم، فكانت تأتيه، فتناديه فيشرف عليها، فيكلمها، فأتته يوماً، وهو في صلاته مقبل عليها، فنادته فحكاها رسول الله ﷺ ، ووضع يده على جبهته، فجعلت تناديه رافعة رأسها إليه، واضعة يدها على جبهتها (١) أي جريج! أي جريج! ثلاث مرات [كل مرة ثلاث مرار] (٢) كل ذلك يقول جريج: أي رب أمي، أم (٣) صلاتي، فغضبت، فقالت: اللهم! لا يموتن جريج حتى ينظر [في] (٢) وجوه المومسات، قال (٤). وبلغت بنت ملك القرية، فحملت، فولدت غلاماً، فقالوا لها: من فعل هذا بك؟ من صاحبك؟ قالت (٥) هو صاحب (٦) الصومعة جريج، فما شعر جريج حتى سمع بالفؤوس في أصل صومعته، فجعل يسألهم، ويلكم ما لكم؟ فلم يجيبوه، فلما رأى ذلك، أخذ الحبل، فتدلى، فجعلوا يجرون أنفه، ويضربونه، ويقولون: مرائي مخادع الناس بعملك (٧) قال: ويلكم ما لكم؟ قالوا: بنت صاحب القرية بنت الملك التي (٨) أحبلتها، قال: ما فعلت؟ قالوا: ولدت غلاماً، قال: الغلام حي هو؟ قالوا: نعم، قال: فولوا (٩) عني، فتولى، فصلى ركعتين! ثم مشى إلى شجرة، فأخذ منها غصناً، ثم أتى الغلام، وهو في مهده، ثم ضربه (١٠) بذلك الغصن، وقال: يا طاغية من أبوك؟ قال: أبي فلان الراعي، قالوا: إن شئت بنينا لك صومعتك بذهب، وإن شئت بفضة، قال: أعيدوها كما كانت.
стр. 1780
فزعم أبو حرب: أنه لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة، عيسى ابن مريم، وشاهد يوسف، وصاحب جريج.
لا يروى عن عمران إلا بهذا الإِسناد.
٧ - باب بعد الموت.
[٢٨٤٢] حدثنا عيسى بن محمد السمسار، ثنا علي بن سعيد الكندي، نا أبو المنذر، عن حفص بن صالح، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : من أبر (١) قسمهما، وقضى دينهما، ولم يستسب لهما، كتب باراً (٢) وإن كان عاقاً في حياته، ومن لم يبر قسمهما، ويقض دينهما، واستسب (٣) لهما كتب عاقاً، وإن كان باراً في حياته.
لا يروى عن سمرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به علي.
[٢٨٤٣] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا علي بن سعيد الكندي.
قلت: فذكر بإسناده نحوه
[٢٨٤٤] حدثنا محمود بن محمد، ثنا محمد بن حرب النشائي، ثنا صلة بن
стр. 1781
سليمان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : من حج عن والديه، أو قضى عنهما مغرماً، بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار.
لم يروه عن ابن جريج إلا صلة، تفرد به محمد بن حرب.
٨ - باب في صديق الأب.
[٢٨٤٥] حدثنا محمد بن العباس، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سعيد بن زكريا المدائني، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : من البر أن تصل صديق أبيك.
لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، لم يرو ابن سابط عن أنس غيره.
[٢٨٤٦] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر.
стр. 1782
أن رسول الله ﷺ قال: إحفظ ود أبيك، لا تقطعه فيطفئ الله نورك.
لم يروه عن ابن دينار، إلا خالد.
٩ - باب في من نظر إلى أبيه بالغضب.
[٢٨٤٧] حدثنا هيثم بن خالد، ثنا عبد الكبير بن المعافى، ثنا صالح بن موسى الطلحي، ثنا معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : ما بر (١) أباه [من] (٢) شد إليه الطرف بالغضب.
لم يروه عن بنت طلحة، إلا معاوية، تفرد به صالح.
١٠ - باب في العاق.
[٢٨٤٨] حدثنا ص الحسين بن بشر الصابوني البصري، نا عبد الواحد بن غياث،
стр. 1783
ثنا الربيع بن بدر، ثنا هارون بن رئاب الأسيدي، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ تراح ريح الجنة من مسيرة خمس مائة عام، ولا يجد ريحها منان بعمله، ولا عاق، ولا مدمن خمر.
لم يروه عن هارون، إلا الربيع.
[٢٨٤٩] حدثنا الفضل بن الحباب، ثنا عبد الواحد بن غياث.
قلت: فذكر بإسناده نحوه.
[٢٨٥٠] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن محمد بن طريف البجلي، ثنا أبي، ثنا محمد بن كثير الكوفي، نا جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، عن جابر بن عبد الله، قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن مجتمعون، فقال: يا معشر المسلمين! إتقوا الله، وصلوا أرحامكم، فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم، وإياكم والبغي، فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي، وإياكم وعقوق الوالدين، فإن ريح الجنة (١) يوجد من مسيرة ألف عام، والله لا يجدها عاق، ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان.
قلت: ويأتي بطوله في كتاب الزينة (٢).
стр. 1784
[٢٨٥١] حدثنا محمد بن ياسر الحذاء الدمشقي الجبيلي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم عن أبي غنم الكلاعي، عن أبي غسان الضبي، قال:
خرجت أمشي مع أبي بظهر الحرة، فلقيني أبو هريرة، فقال لي: من هذا! قلت أبي، قال: لا تمشين (١) بين يدي أبيك، ولكن امش خلفه، أو (٢) إلى جنبه، ولا تدع أحداً يحول (٣) بينك وبينه، ولا تمش فوق أجار أبوك تحته، ولا تأكل عرقاً أبوك قد نظر إليه، لعله قد اشتهاه. ثم قال: أتعرف عبد الله بن خداش، قلت: لا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فخذه في جهنم مثل أحد وضرسه مثل البيضاء، قال أبو هريرة: فقلت: ولم ذاك (٤) يا رسول الله، قال: كان عاقاً لوالديه.
لم يروه عن أبي غسان، إلا أبو غنم. تفرد به الوليد.
١١ - باب صلة الرحم.
[٢٨٥٢] حدثنا جعفر، ثنا محمد بن يزيد البكري الجوزجاني، ثنا أبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، ثنا شعبة: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن جرير، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن الله ﵎ كتب في أم الكتاب الله، قبل أن يخلق السماوات، والأرض: [إني] (٥) أنا الله الرحمن الرحيم، خلقت الرحم، وشققت لها إسماً من إسمي، فمن وصلها، وصلته، ومن قطعها بتته.
стр. 1785
لم يروه عن شعبة إلا أبو مطيع، تفرد به محمد بن يزيد.
[٢٨٥٣] حدثنا محمود، ثنا جعفر بن عبد الله بن محمود أبو محمد الوراق [الواسطي] (١) ثنا حَنَان بن سَدير (٢) الصيرفي (٣)، قال: سمعت ابن الغسيل، يقول:
حدثني عم لي، يقال له: عمرو بن سهل، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: صلة القرابة مثراة في المال محبة في الأهل، منسأة في الأجل.
لا يروى عن عمرو (٤) بن سهل إلا بهذا الإِسناد.
[٢٨٥٤] حدثنا إسحاق بن خالويه الواسطي، ثنا علي بن بحر، ثنا هشام بن
стр. 1786
يوسف، أنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال:
قال رسول الله ﷺ : من سره أن يمد الله في عمره، ويوسع له في رزقه [ويدفع عنه ميتة السوء] (١) فليتق الله، وليصل رحمه.
[٢٨٥٥] حدثنا حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، ثنا داود بن رُشَيد، ثنا أبو حفص الأبار، عن منصور، عن أبي إسحاق.
قلت: فذكره.
لم يروه عن منصور إلا أبو حفص.
[٢٨٥٦] حدثنا أحمد -يعني الحلواني، ثنا سعيد، عن سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
стр. 1787
قال رسول الله ﷺ : ثلاث من كن فيه حاسبه الله، حساباً يسيراً، وأدخله الجنة،
قلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك.
لم يروه عن يحيى إلا سليمان.
[٢٨٥٧] حدثنا أحمد، ثتا أبو جعفر، ثنا أبو الدهماء البصري شيخ صدق (١) عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن أعجل الطاعة ثواباً صلة الرحم، وإن أهل البيت ليكونون فجاراً، فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم، إذا وصلوا أرحامهم.
لم يروه عن محمد بن عمرو إلا أبو الدهماء.
[٢٨٥٨] حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، ثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة (٢)، عن أبي الدرداء، قال:
ذكروا عند رسول الله ﷺ الأرحام، فقلنا: من وصل رحمه، أنسئ في أجله، قال:
إنه ليس بزيادة (٣) في عمره، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا
стр. 1788
يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (١) ولكنه الرجل تكون (٢) له الذرية الصالحة، فيدعون له من بعده، فيبلغه ذلك، فذلك الذي ينسئ في أجله.
لا يروى عن أبي الدرداء، إلا بهذا الإِسناد تفرد به سليمان.
[٢٨٥٩] حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، قال: وجدت في كتاب أبي، عن حفص بن عمر الرازي، عن أبي حرة، ثنا علي بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال:
خطب رسول الله ﷺ ، فحث على صلة الرحم.
قلت: ويأتي بتمامه في القيام على البنات.
١٢ - باب في من منع أقاربه فضله.
[٢٨٦٠] حدثنا أحمد بن عبيد [الله] (٣) بن جرير بن جبلة، ثنا أبي، ثنا محمد بن الحسن القُردوسي، ثنا جرير بن حازم [عن الأعمش] (٣) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:
قال رسول الله ﷺ : أيما رجل أتاه ابن عمه، فسأله من فضله، فمنعه، منعه الله فضله يوم القيامة.
قلت: وهو بطوله في البيوع.
[٢٨٦١] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن الحكم بن أبى زياد
стр. 1789
القطواني، نا إسحاق بن الربيع العصفري، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جرير ابن عبد الله البجلي، قال:
قال رسول الله ﷺ : ما من ذي رحم يأتي دار رحمه،، ليسأله فضلًا أعطاه الله إياه، فيبخل عليه إلا أخرج الله له يوم القيامة من جهنم حية يقال لها شجاع يتلمظ، فيطوق به.
لم يروه عن داود إلا إسحاق.
١٣ - باب في من سعى على والديه وأولاده.
[٢٨٦٢] حدثنا ق محمد بن معاذ الحلبي، ثنا محمد بن كثير العبدي، نا همام بن يحيى، ثنا إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة،
أن رجلًا مر على النبي ﷺ ، فرأى أصحاب رسول الله ﷺ من جلده ونشاطه، ما أعجبهم، فقالوا يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ : إن كان خرج (١) يسعى على ولده صغاراً فهو (٢) في سبيل الله، وإن خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين، ففي سبيل الله، وإن خرج يسعى على نفسه ليعفها (٣)، ففي سبيل الله ، وإن خرج يسعى على أهله، ففي سبيل الله، وإن كان خرج (١) يسعى تفاخراً وتكثراً ففي سبيل الطاغوت.
стр. 1790
لا يروى عن كعب بن عجرة، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن كثير.
[٢٨٦٣] حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، نا أحمد بن يونس، نا رباح بن عمرو القيسي، ثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال:
بينا نحن عند (١) رسول الله ﷺ ، إذ طلع علينا شاب من الثنية فلما رميناه بأبصارنا، قلنا: لو أن ذا الشاب جعل نشاطه، وشبابه وقوته، في سببل الله، فسمع مقالتنا رسول الله ﷺ وقال: وما سبيل الله، إلا من قتل؟ من سعى على والديه، ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى مكاثراً ففي سبيل الطاغوت.
لا يروى عن أبي هريرة، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أحمد.
[٢٨٦٤] حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني إسحاق بن أسير، عن عبد الكريم، عن أنس بن مالك،