أن رسول الله ﷺ قال: من يرد الله به خيرًا، يفقهه في الدين.
لم يروه عن سالم، إلا عباد، ولا عنه إلا ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث.
[٢٠١] حدثنا محمَّد بن حنيفة الواسطي، ثنا محمَّد بن موسى الحرشي، ثنا يزيد بن هارون، أنا يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه.
لم يروه عن صفوان إلا يزيد.
[٢٠٢] حدثنا (ق) محمَّد بن (١) إبراهيم بن أبان السراج البغدادي، ثنا عبيد الله بن
стр. 177
عمر القواريري، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : من يرد الله به خيرًا بفقهه في الدين.
لم يروه عن الزهري، عن سعيد إلا معمر، تفرد به عبد الواحد (١).
[٢٠٣] حدثنا محمَّد بن علي الصائغ ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال:
قال رسول الله ﷺ : معلم الخير يستغفر له كل شيء، حتى الحيتان في البحار.
لم يروه عن الأعمش إلا الفزاري.
[٢٠٤] حدثنا محمَّد بن الحسين أبو حصين (٢)، ثنا أحمد بن عيسي بن عبد الله
стр. 178
العلوي، ثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : اللهم ارحم خلفائي، قلنا: يا رسول الله! ومن (١) خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي، يروون أحاديثي [(٢) وسنتي] ويعلمونها الناس.
لم يروه عن زيد، إلا هشام، ولا عنه، إلا ابن أبي فديك، تفرد به أحمد.
[٢٠٥] حدثنا عبد الله بن محمَّد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا عمرو بن أبي سلمة
стр. 179
التنيسي، ثنا صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن زيد، عن موسى بن عبيدة، ثنا سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري، قال:
قال رسول الله ﷺ : يبعث الله العلماء يوم القيامة، ثم يقول: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم، وأنا أريد أن أعذبكم، إِذهبوا فقد غفرت لكم.
لا يروى عن أبي موسى، إِلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو.
[٢٠٦] حدثنا أحمد، ثنا علي بن محمَّد بن أبي المضاء، قال: كتبت من كتاب خلف بن تميم، عن علي بن مسعدة، ثنا عبد الله الرومي، عن أبي هريرة،
أنه مر بسوق المدينة، فوقف عليها، فقال: يا أهل السوق! ما أعجزكم؟ قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة! قال: ذاك ميراث رسول الله ﷺ يقسم، وأنتم ها هنا، ألا تذهبون؟ فتأخذون نصيبكم منه، قالوا: وأين هو؟ قال: في المسجد، فخرجوا سراعًا [(١) إلى المسجد]، ووقف أبو هريرة لهم، حتى رجعوا، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: يا أبا هريرة! فقد أتينا المسجد، فدخلنا، فلم نر فيه شيئًا يقسم، فقال لهم أبو هريرة: [وما رأيتم في المسجد أحدًا؟ قالوا: بل، إنا وجدنا قومًا يصلّون، وقومًا يقرأون، وقومًا يتذاكرون الحلال والحرام، فقال لهم أبو هريرة] (٢): ويحكم، فذاك ميراث محمد ﷺ .
стр. 180
لم يروه عن عبد الله الرومي، إِلا علي بن مسعدة.
[٢٠٧] حدثنا محمَّد بن محمويه الجوهري، ثنا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : علماء هذه الأمة رجلان: رجل آتاه الله علمًا، فبذله للناس، ولم يأخذ عليه طمعًا، ولم يشتر به ثمنًا، فذلك تستغفر له حيتان البحر، ودواب البر، والطير في جو السماء، ويقدم على الله سَيدًا شريفًا حتى يرافق المرسلين، ورجل آتاه الله علمًا، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعًا، وشرى به ثمنًا، فذاك يلجم بلجام من نار يوم القيامة، وينادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علمًا، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعًا، واشترى به ثمنًا، وكذلك حتى يفرغ من الحساب.
لا يروى عن ابن عباس، إلا بهذا الإسناد.
[٢٠٨] حدثنا (ق) عبد الله بن أحمد بن خلاد القطان البصري، ثنا شيبان بن فروخ الأيلي، ثنا الصعق بن حزن، عن عقيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود، قال:
стр. 181
دخلت على النبي ﷺ ، قال: يا أبن مسعود! أي- عرى الإسلام (١) أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوثق عرى الإِسلام، الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله، ثم قال:
يا ابن مسعود: قلت: لبيك يا رسول الله [قال: أتدري أي الناس أفضل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أفضل الناس أفضلهم عملًا، إذا فقهوا في دينهم، ثم قال: يا ابن مسعود! قلت: لبيك يا رسول الله!] (٢) قال: أتدري أي الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: إن أعلم الناس، أبصرهم بالحق، إذا اختلف الناس، وإن كان مقصرًا في عمله، وإن كان يزحف على إسته زحفًا، واختلف من كان قبلكم على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث، وهلك سائرهن، فرقة وازت الملوك، فقاتلوهم على دينهم، ودين عيسى بن مريم ﵇، فأخذوهم، فقتلوهم، ونشروهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين أظهرهم، يدعونهم إلى دين الله، ودين عيسى بن مريم، فساحوا في البلاد، وترهبوا، وهم الذين قال الله : ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ الآية.
قال النبي ﷺ فمن: آمن بي واتبعني، وصدقني فقد رعاها حق رعايتها، ومن لم يتبعني، فأولئك هم الهالكون.
لم يروه عن أبي إسحاق إلا عقيل، تفرد به الصعق.
١٦ - باب التفقه
[٢٠٩] حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر (٣)، ثنا
стр. 182
عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن القاسم بن عوف [(١) الشيباني قال] سمعت ابن عمر يقول لقد عشت برهة من دهري، وإن أحدنا يؤتي الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمَّد ﷺ ، فيتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يقف عنده منها، [كما تعلمون أنتم القرآن، ثم أجد رجالًا يؤتي أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته، ما يدري ما آمره، ولا زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه] (٢) وينثره نثر الدقل (٣).
[٢١٠] حدثنا محمَّد بن أبان، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، ثنا عمر بن أبي خليفة، حدثني زياد بن مخراق [عن عبد الله بن عمر، قال: بعث رسول الله ﷺ معاذ بن جبل، وأبا موسى إلى اليمن، فقال: تساندًا وتطاوعًا، وبشرًا، ولا تنفرا] (٤) فخطب معاذ الناس، فحثهم على الإِسلام والتفقه، والقرآن، وقال: أخبركم بأهل الجنة، وأهلُ النار، إذا ذكر الرجل بخير، فهو من أهل الجنة، وإذا ذكر بشر فهو من أهل النار.
لم يروه عن زياد إلا عمر.
стр. 183
١٧ - باب البركة مع الأكابر
[٢١١] حدثنا المقدام، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : البركة مع أكابركم.
١٨ - باب المذاكرة
[٢١٢] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد الرحمن (١)، عن كهمس بن الحسن، عن
أبي نضرة قال:
стр. 184
قلت لأبي سعيد الخدري: أكتبنا، قال: لن نكتبكم، ولن نجعله قرآنًا، ولكن خذوا عنا كما أخذنا (١) عن نبي الله (٢) ﷺ .
وكان أبو سعيد يقول: تحدثوا، فإن الحديث يذكر بعضه بعضًا.
[(٣)، قلت: النهي عن الكتابة في الصحيح بغير هذا اللفظ] (٤)
١٩ - باب سؤال العالم عن ما لا يعلم
[٢١٣] حدثنا محمَّد بن الفضل السقطي، ثنا محمَّد بن عبد الله بن أبي حماد القطان (٥) الطرسوسي، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، ثنا الأزهر بن عبد الله الأزدي، ثنا محمَّد بن عجلان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال:
قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب: يا أبا حسن! ربما شهدت، وغبنا وربما شهدنا، وغبت، ثلاث أسئلك عنهن، هل عندك منهن علم؟ قال علي: وما هن؟ قال: الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرًا، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرًا، قال: نعم،
стр. 185
قال رسول الله ﷺ : إن الأرواح في الهواء جنود مجندة، تلتقي، فتشاءم، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف قال [(١) عمر]، واحدة والرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره قال علي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من القلوب قلب، إلا [(١) وله] سحابة كسحابة القمر، بينًا القمر يضيء إذ علته سحابة فأظلم، إذ تجلت [(٢) عنه، فأضاء، بينا الرجل يحدث إذ علته سحابة فنسي، إذ تجلت عنه، فذكر (٢)]، قال عمر: اثنتان، والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق، ومنها ما يكذب قال نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد ولا أمة ينام فيستثقل نومًا إلا عرج بروحه إلى العرش، فالتي لا تستيقظ إلا عن العرش، فتلك الرؤيا التي تصدق والتي تستيقظ دون العرش، فهي الرؤيا التي تكذب فقال عمر ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت.
لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن مغراء.
٢٠ - باب حسن السؤال
[٢١٤] حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا مخيس بن تميم، حدثني حفص بن عمر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
стр. 186
قال رسول الله ﷺ : الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم.
[٢١٥] حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن يعلي بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبي رزين، قال:
كره رسول الله ﷺ المسائل، وعابها، فإذا سأله أبو رزين أعجبه ذلك وأجابه.
لم يروه عن حماد، إلا مؤمل، تفرد به المقدمي.
٢١ - باب الرحلة في طلب العلم
[٢١٦] حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف،
стр. 187
حدثنا هلال بن حق، عن ابن عون، وهشام بن حسان محمد عن بن سيرين، قال:
خرج عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد مخلد -وهو أمير على مصر، وكان بينه وبين البواب شيء، فلما أذن له دخل عليه، فقال: مرحبا (١) بأخي زائرًا، قال: لم آتك زائرًا، ولكن لحديث سمعته من رسول الله ﷺ [كنت معي يومئذ قال من علم من أخيه سيئة، فسترها عليه ستر الله عليه يوم القيامة] (٢).
[٢١٧] حدثنا موسى بن هارون ثنا شيبان بن فروخ ثنا عبيد الله (٣) بن محمد يعني ابن عائشة، ثنا يحيى بن أبي الحجاج عن أبي سنان، عن رجاء بن حيوة،
стр. 188
سمعت مسلمة بن مخلد يقول: بينا أنا على مصر، إذ، أتى البواب، فقال: إن أعرابيًا على الباب [(١) على بعير] يستأذن، فقلت: من أنت؟ فقال: جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: فأشرفت عليه، فقلت: أنزل إليك، أو تصعد؟، فقال: لا تنزل، ولا أصعد حديث بلغني أنك ترويه عن النبي ﷺ في ستر المؤمن، جئت أسمعه، قلت:
سمعت رسول الله ﷺ يقول:"من ستر على مؤمن عورة، فكأنما أحيي موؤدة" فضرب بعيره راجعًا.
لم يروه عن رجاء إلا أبو سنان، تفرد به ابن عائشة.
٢٢ - باب (٢) حث الشباب على طلب العلم
[٢١٨] حدثنا محمَّد بن عمر بن منصور البجلي الكتبي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال:
ما بعث الله نبيًا إلا وهو شاب، ولا أوتي عالم علمًا، إلا وهو شاب.
стр. 189
لم يروه عن قابوس، إلا جرير.
٢٣ - باب طلب كل علم من أهله
[٢١٩] حدثني علي بن سراج المصري، ثنا عبد الله بن محمَّد بن أبي مسلم النجار، ثنا عبد الله بن محمَّد بن عمارة الأنصاري، ثنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
خطب عمر بن الخطاب الناس بالجابية، فقال: يا أيها الناس! من أراد أن يسأل عن
القرآن، فليأت أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض، فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه، فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال، فليأتني، فإن الله جعلني له واليًا وقاسمًا، فذكر الحديث.
لم يروه عن داود إلا ابنه، تفرد به عبد الله بن محمَّد بن عمارة.
٢٤ - باب
[٢٢٠] حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن عامر، ثنا عمي محمَّد بن عامر، ثنا أبي، ثنا
стр. 190
زياد أبو حمزة، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، قال:
قال عبد الله بن مسعود: لن يزال الناس مستمسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمَّد ﷺ ، ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من الصغار، فعند ذلك هلكلوا.
لم يروه عن حمزة، إلا زياد، تفرد به عامر.
٢٥ - باب التبليغ والحث عليه
[٢٢١] حدثنا محمَّد بن موسى البربري، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
قال رسول الله ﷺ : نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها، فرب مبلغ أوعى
стр. 191
من سامع، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.
لم يروه عن ابن جريج، إلا يحيى، تفرد به عبد الرحمن.
[٢٢٢] حدثنا (ق) بشر بن موسى الغزي بغزة، ثنا أيوب بن علي بن الهيصم، ثنا زياد بن سيار، عن عزة بنت عياض، عن جدها أبي قرصافة جندرة بن خيشنة الليثي، قال:
قال رسول الله ﷺ : نضر الله امرأ (١) سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، فرب حامل علم (٢) إلى من هو أعلم منه، ثلاث لا يغل القلب [(٣) عليهن] إخلاص العمل [(٤) لله]، ومناصحة الولاة، ولزوم الجماعة.
стр. 192
لا يروى عن أبي قرصافة، إلا بهذا الإسناد.
وبلغني أن ابنًا لأبي قرصافة أسرته الروم، فكان أبو قرصافة يناديه من سور عسقلان في وقت كل صلاة، يا فلان! الصلاة فيسمعه، فيجيبه، وبينهما عرض البحر.
[٢٢٣] حدثنا محمَّد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا عمرو بن واقد، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، قال:
قال رسول الله ﷺ : نضر الله عبدًا سمع كلامي، ثم لم يزد فيه، رب حامل كلمة إلي (١) أوعى لها منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن، الإخلاص لله، والمناصحة للولاة الأمراء، والاعتصام بجماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.
لا يروى عن معاذ، إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو.
[٢٢٤] حدثنا موسى بن عيسى، ثنا محمَّد بن المبارك، ثنا عمرو بن واقد- به (٢).
[٢٢٥] حدثنا محمَّد بن نصر القطان الهمداني، ثنا هشام بن عمار، ثنا
стр. 193
شهاب بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبيه (١)،
أن النبي ﷺ خطبهم، فقال: نضر الله امرأ سمع منا مقالة، فوعاها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
لا يروى عن عمير بن قتادة [(٢) الليثي]، إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام.
[٢٢٦] حدثنا محمَّد بن حماد الجوزجاني، ثنا سعيد بن عبد الله أبو صالح الهمداني، ثنا أبو معاوية (٣) النحوي، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار- لا أعلمه إلا- عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : نضر الله عبدًا سمع مقالتي، فوعاها، فرب حامل فقه -وهو غير فقيه- ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
стр. 194
لا يروى عن سعد، إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو معاوية (١).
[٢٢٧] حدثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا مخلد بن مالك، ثنا عطاف بن خالد المخزومي، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال:
خطبنا رسول الله ﷺ بمسجد الخيف من مني، فقال: نضر الله امرأ سمع مقالتي، فحفظها، ثم ذهب بها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مؤمن إخلاص العمل لله، والنصح لمن ولاه الله عليكم الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.
[لم يروه عن زيد إلا ابنه، تفرد به عطاف، ومحمد بن شعيب بن شابور] (٢).
٢٦ - باب (٣) في الحث على التبليغ
[٢٢٨] حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمَّد بن عمران بن محمَّد [(٤) بن
стр. 195
عبد الرحمن، بن أبي ليلى، حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى [(١) بن عبد الرحمن]، عن [(٣) عبد الرحمن] بن أبي ليلى، عن ثابت بن قيس.
عن النبي ﷺ قال: تسمعون، ويسمع منكم [(٢) ويسمع ممن يسمع منكم]
لا يروى عن ثابت إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمَّد بن عمران.
٢٧ - باب الزجر عن كتم العلم
[٢٢٩] حدثنا أحمد -يعني ابن علِى الأبار، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا
стр. 196
عبد الله بن وهب حدثني ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن (١) عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة،
أن رسول الله ﷺ -قال: مثل الذي يتعلم العلم، ثم لا يحدث يه كمثل الذي يكنز الكنز، ولا ينفق منه.
لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الحديث، تفرد به ابن لهيعة.
[٢٣٠] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد السلام بن عتيق الدمشقي،
стр. 197
[(١) ثنا] أبو صفوان القاسم بن يزيد بن عوانة، عن حسان بن سياه، ثنا الحسن بن ذكوان، عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبي ﷺ ، قال: من سئل عن علم، فكتمه جيء به يوم القيامة، قد ألجم بلجام من نار.
لم يروه عن الحسن، إلا حسان، ولا عنه إلا القاسم، تفرد به عبد السلام
[٢٣١] حدثنا محمَّد بن النضر الأزدي، ثنا خالد بن خداش، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا عبد الله بن عياش بن عباس القتباني، عن أبيه، عن (٢) أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال:
قال رسول الله ﷺ : من سئل عن علم، فكتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار.
لا يروى عن ابن عمرو، إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن عياش.
стр. 198
[٢٣٢] [(١) حدثنا] محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو صهيب النضر بن سعيد بن شبرمة الحارثي، ثنا موسى بن عمير، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : إيما عبد (٢) آتاه الله علمًا فكتمه لقي الله يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار (٣)
لم يروه عن الحكم إلا موسى.
стр. 199
٢٨ - باب العرض بعد الإملاء
[٢٣٣] حدثنا أحمد بن محمَّد بن نافع، ثنا أبو الطاهر بن السرح، قال: وجدت [(١) في كتاب] خالي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن زيد بن ثابت، قال:
كنت أكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، وكان إِذا نزل عليه، أخذته برحاء شديدة، وعرق عرقًا شديدًا، مثل الجمان، ثم سري عنه، فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف، أو كسرة، فأكتب، وهو يملي عليّ، فما أفرغ حتى تكاد رجلي تتكسر من ثقل القرآن، وحتى أقول لا أمشي على رجلي أبدًا، فإذا فرغت، قال: إقرأه، فأقرأه، فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس.
[(٢) قلت في الصحيح طرف منه]
стр. 200
٢٩ - باب كتابة الصلاة على النبي ﷺ -
[٢٣٤] حدثنا أحمد، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا بشر بن عبيد (١) الدارسي، ثنا حازم بن بكر، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : من صلى علي في كتاب، لم تزل الملائكة تستغفر له، ما دام اسمي في ذلك الكتاب.
لا يروى عن أبي هريرة، إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق.
٣٠ - باب (٢) التحذبر من كتابة ما يسخط الرب
[٢٣٥] حدثنا أحمد بن محمَّد بن نافع، ثنا أبو يوسف (٣) الجيزي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عطاء، قال:
стр. 201
كنت عند ابن عباس، فأتاه رجل، فقال: يا أبا عباس! ما تقول فيَّ؟ قال: وما عسى أن أقول فيك؟ فقال: إني عامل بقلم، فقال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: يؤتي بصاحب القلم يوم القيامة في تابوت من نار مقفل عليه بأقفال من نار، فإن كان أجراه في طاعة الله ورضوانه، فك عنه التابوت وإن كان أجراه في معصية الله هوى به التابوت سبعين خريفًا حتى بارئ القلم، ولايق الدواة.
لم يروه عن ابن جريج، إلا إسماعيل تفرد به أبو يوسف (١).
٣١ - باب في من بلغته عن الله فضيلة
[٢٣٦] حدثنا محمَّد بن هشام المستملي، ثنا محمَّد بن بكار، ثنا بزيع أبو الخليل، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : من بلغته عن الله فِضيلة، فلم يصدق بها لم تنله.
لم يروه عن ثابت، إلا بزيع.
стр. 202
٣٢ - باب في من دل على خير
[٢٣٧] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبيد الله بن محمَّد بن عائشة، ثنا عمران بن محمَّد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال:
قال رسول الله ﷺ : الدال على الخير كفاعله.
لا يروى عن سهل، إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن عائشة.
٣٣ - باب في من سن سنة
[٢٣٨] حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبي علي بن
стр. 203
عاصم، عن خالد الحذاء، عن محمَّد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه، قال:
كنا عند النبي ﷺ ، فقام علينا سائل، فسكت القوم، ثم عاد، فسأل، فأعطاه بعض القوم خاتمًا، أو شيئًا، فتتابع القوم، وأعطوه، فقال رسول الله ﷺ -من سن سنه [(١) حسنة] فاتبع عليها، فله أجره، ومثل أجور من تبعه عليها، غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن استن سنة سيئة فاتبع عليها، فعليه وزرها، ومثل أوزار من اتبعه عليها غير منتقص من أوزارهم شيئًا.
لم يروه عن خالد، إلا علي.
[٢٣٩] حدثنا عبد الله [(٢) بن محمَّد، بن عزيز الموصلي، ثنا غسان بن الربيع، ثنا أبو إسرائيل الملائي،- واسمه إسماعيل- عن الحكم، عن أبي جحيفة، قال:
قدم على رسول الله ﷺ -وفد عبد القيس، مجتابي النمار، عليهم أثر الضر، فساءه ما رأى من هيئتهم، فدخل منزله، ثم خرج، فأمر بالصدقة، وحرض عليها، ثم قال:
стр. 204
ليتصدق الرجل من صاع بره، وليتصدق من صاع تمره، قال: فجاء رجل بصرة، فوضعها ثم تتابع الناس، حتى اجتمع شيء من ثياب، وطعام، قال: فتهلل وجه رسول الله ﷺ ، حتى صار كأنه مذهب، ثم قال: من سن سنة حسنة، فعمل بها بعده، كان له أجرها [(١) وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن سنة سيئة، فعمل بها بعده، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من غير [(٢) أن ينقص من] أوزارهم شيئًا (١)].
عند (ق) من قوله: من سن سنة إلى آخره (٣)
[(٤) لا يروى عن أبي جحيفة، إلا بهذا الإسناد]
٣٤ - باب منه
[٢٤٠] حدثنا خلف بن عمرو العُكْبُري، ثنا الحميدي، ثنا سلمة بن شيس المكي الخياط، حدثني بشر بن عبيد الله (٥) - وكان شيخًا قديمًا- قال: كنا مع طاؤس في المقام، فسمع صوتًا (٦)، فقال: ما هذا؟ فقال: قوم أخذهم ابن هشام في سبب، فطوقهم، فسمعت طاؤسًا يحدث عن ابن عباس،
стр. 205
أن رسول الله ﷺ قال: من أحدث حديثًا في هذه الأمة، لم يكن يموت حتى يصيبه ذلك.
قال بشر بن عبيد الله (١): فأنا رأيت ابن هشام حين عزل، فأتي عمال الوليد بن عبد الملك، فطوقوه.
لا يروى عن ابن عباس، إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحميدي.
٣٥ - باب المشورة في العلم
[٢٤١] حدثنا أحمد، ثنا شباب العصفري، ثنا نوح بن قيس، عن الوليد بن صالح، عن محمَّد بن الحنيفة، عن علي، قال:
قلت: يا رسول الله إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر، ولا نهي فما تأمرنا؟ قال:
تشاوروا الفقهاء والعابدين، ولا تمضوا فيه رأي خاصة.
لم يروه عن الوليد، إلا نوح.
٣٦ - باب (٢) الزجر عن تتبع المتشابه
[٢٤٢] حدثنا معاذ [(٣) هو ابن المثنى]، ثنا عبد الرحمن، ثنا سويد أبو حاتم، عن
стр. 206
قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال:
كلنا نتداكر القرآن عند باب رسول الله ﷺ ، ينزع هذا بآية، وهذا بآية، فخرج رسول الله ﷺ -كأنما فقئ في وجهه حب الرمان، فقال: يا هؤلاء! بهذا بعثتم؟ أم بهذا أمرتم؟ لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض.
لم يروه عن قتادة إلا سويد، تفرد به عبد الرحمن.
[٢٤٣] حدثنا (١) معاذ، نا عبد الرحمن، نا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن أنس -بمثله.
٣٧ - باب النهي عن قيل وقال
[٢٤٤] حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا عمرو بن محمَّد الناقد، ثنا محمَّد بن كثير الكوفي، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال:
стр. 207
جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: أوصني، فقال: دع قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.
لم يروه عن الشعبي، إلا السري.
[٢٤٥] حدثنا إبراهيم، ثنا موسى بن محمَّد بن حيان، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي عبد الله الجسري (١) عن معقل بن يسار، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن الله كره لكم ثلاثًا، قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.
لم يروه عن قتادة، إلا عمران، تفرد به سلم.
[٢٤٦] حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمَّد بن عبد الرحمن العنبري، ثنا سلم بن قتيبة [(٢) عن عمران،
قلت (٣)] فذكر مثله.
стр. 208
[٢٤٧] حدثنا محمَّد بن علي الصائغ [(١) ثنا محمَّد [(٢) بن بكار العيشي (١)] ثنا معتمر [(١) ابن سليمان (١)] [عن عبد الله بن نسيب] (٣)، ثنا مسلم (٢)] (٤) بن عبد الله بن سبرة، عن أبيه،
أنه سمع النبي ﷺ يقول: إن الله ينهاكم عن ثلاث، قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.
٣٨ - باب في من ترك المراء
[٢٤٨] (ق) حدثنا محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة أبو عبد الله، ثنا محمَّد بن
стр. 209
الحسين (١) القصاص، ثنا عيسى بن شعيب، عن روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن مالك بن يخامر (٢)، عن معاذ بن جبل، قال:
قال رسول الله ﷺ : أنا زعيم ببيت في ربض الجنة ويبيت في وسط الجنة، وببيت في أعلى الجنة، لمن ترك المراء وان كان محقًا، وترك الكذب وإن كان مازحًا، وحسن خلقه.
لم يروه عن روح، إلا عيسى، تفرد به محمَّد بن الحسين.
[٢٤٩] حدثنا أحمد -يعني ابن يحيى الحلواني، ثنا عتيق الزبيري، ثنا عقبة (٣) بن علي، عن عبد الله بن عمر [(٤) عن نافع]، عن ابن عمر، قال:
стр. 210
قال رسول الله ﷺ : أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء، وهو محق، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وهو مازح، وببيت في أعلى الجنة لمن حسنت سريرته.
لم يروه عن عبد الله، إلا عقبة، تفرد به عتيق.
٣٩ - باب النهي عن الاختلاف
[٢٥٠] حدثنا محمَّد بن يعقوب، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا منصور بن
أبي نويرة (١)، ثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : ما اختلفت أمة بعد نبيها، إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها.
لم يروه عن ابن دينار، إلا موسى، ولا عنه، إلا أبو بكر، تفرد به منصور.
٤٠ - باب في الكتاب والسنة
[٢٥١] حدثنا هيثم، ثنا أبو موسى، ثنا محمَّد بن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جده، عن جابر بن عبد الله، قال:
стр. 211
قال رسول الله ﷺ : إن أفضل الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى، هدى محمَّد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ومن ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا، أو ضياعًا فعليّ.
لم يروه عن محمَّد بن جعفر، إلا أبو موسى.
روي (١) (س) في الكبرى بعضه.
[٢٥٢] (ص) حدثنا محمَّد بن علي البزار الأصبهاني، ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا أبو عبادة الأنصاري، عن الزهري، عن محمَّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:
كنا مع رسول الله ﷺ -بالجحفة، فخرج علينا رسول الله ﷺ ، قال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله، وإن هذا القرآن جاء من عند الله؟ قلنا: بل، قال: فإن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تهلكوا، ولا تضلوا بعده أبدًا.
стр. 212
لم يروه عن الزهري، إلا أبو عبادة عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، الزرقي، تفرد به أبو داود، ولم يحدث به إلا بالبصرة.
[٢٥٣] (ص) حدثنا واقد بن موسى الذارع، ثنا روح بن عبد الواحد، ثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس بن مالك،
عن النبي ﷺ -قال: من قرأ القرآن يقوم به آناء الليل والنهار، يحل حلاله، ويحرم حرامه، حرم الله لحمه ودمه على النار، وجعله رفيق السفرة الكرام البررة، حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجة له.
[٢٥٤] حدثنا موسى بن زكريا، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا محمَّد بن عبد الله بن
стр. 213
علاثة، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عبادة بن نسى، عن عبد الرحمن بن غنم، عن
معاذ بن جبل، قال:
قال رسول الله ﷺ : يا معاذ! إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوى نفسه.
[٢٥٥] حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني أبي، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، ثنا عمران بن أبي عمران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة ووقاه من سوء الحساب يوم القيامة، وذلك إن الله يقول: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.
[٢٥٦] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد الله بن أبي رومان الإسكندراني،
стр. 214
ثنا عيسى بن واقد، عن محمَّد بن عمرو الليثي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : السنة سنتان، سنة في فريضة، وسنة في غير فريضة، السنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله أخذها هدى، وتركها ضلالة، والسنة التي أصلها ليس في كتاب الله الآخذ بها فضيلة، وتركها ليس بخطيئة.
لم يروه عن محمَّد، إلا عيسى، تفرد به عبد الله.
[٢٥٧] حدثنا محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا محمَّد بن صالح العدوي، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد.
لم يروه عن عطاء، إلا عبد العزيز، تفرد به ابنه.
стр. 215
[٢٥٨] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان، ثنا روح بن صلاح، ثنا سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان،
عن رسول الله ﷺ قال: سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاث، درهم حلال، أو أخ يستأنس به، أو سنة يعمل بها.
لم يروه عن سفيان، إلا روح.
[٢٥٩] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده، لتدخلن الجنة كلكم، إلا من أبى، أو شرد [(١) على الله شراد البعير، قيل: يا رسول الله! ومن أبى، [أن يدخل الجنة (٢) [قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني، دخل النار.
لم يروه عن علاء، إلا خلف بن خليفة (١)].