عن النبي ﷺ : إن الله أوحى إلى ان أزوج كريمتي من عثمان.
لم يروه عن ابن جريج إلا عمير، تفرد به محمد بن حرب.
[٣٦٧٦] حدثنا محمد بن أحمد بن هشام الحربي، ثنا الفضل بن أبي طالب، ثنا عبد الكريم بن روح، عن أبيه، عن جده عنبسة بن سعيد، عن جدته أم عياش، قالت:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحى من السماء.
لا يروى عن ام عياش إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الكريم.
٢٢ - باب في فضله.
[٣٦٧٧] حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان، حدثني أبي، عن جدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال لي عثمان، قال لي رسول الله ﷺ : حين زوجني ابنته الأخرى، لو ان عندي عشراً لزوجتهن واحدة بعد واحدة، فإني عنك راض.
стр. 2277
[٣٦٧٨] حدثنا أحمد، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا الوليد بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن ابن عباس،
أن أم كلثوم جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله - زوج فاطمة خير من زوجي فأسكت رسول الله ﷺ [ملياً] (١) ثم قال: زوجك يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، وأزيدك، لو قد دخلت الجنة، فرأيت منزله، لم تري أحداً من أصحايي يعلوه في منزله (٢).
لم يروه عن ابن ثوبان إلا الوليد القلانسي.
[٣٦٧٩] حدثنا حباب بن صالح الواسطي، ثنا محمد بن حرب النشائي، ثنا
стр. 2278
إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله (١) التيمي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: عثمان في الجنة.
لم يروه عن ابن جريج إلا إسماعيل.
[٣٦٨٠] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا روح بن صلاح، ثنا سفيان الثوري، عن ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال:
كنت مع [رسول الله ﷺ إذ جاء رجل إلى] (٢) النبي ﷺ فصافحه، فلم ينزع النبي ﷺ يده من يد الرجل حتى انتزع الرجل يده (٣) ثم قال له يا رسول الله! جاء عثمان، قال: امرؤ من أهل الجنة.
لم يروه عن سفيان إلا روح.
[٣٦٨١] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا سعيد بن سالم
стр. 2279
القداح (١)، عن ابن جريج، حدثني أبو خالد، عن عبد الله بن أبي سعيد، حدثتني حفصة بنت عمر، قالت:
كان رسول الله ﷺ قد وضع ثوبه [عن فخذه] (٢)، فجاء أبو بكر يستأذن فأذن له، والنبي ﷺ على هيئته، ثم جاء عمر، فاستأذن، فأذن له، والنبي ﷺ على هيئته، ثم جاء عثمان، فأخذ رسول الله ﷺ ثوبه فتجلله، فتحدثوا، ثم خرجوا فقلت: يا رسول الله! جاء أبو بكر وعمر، وأناس من أصحابك، وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان تجللت ثوبك، فقال: ألا أستحي ممن يستحي منه الملائكة.
لم يروه عن ابن جريج إلا سعيد.
[٣٦٨٢] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا أبو معشر البراء يوسف بن يزيد، ثنا إبراهيم (٣) بن عمر بن أبان، حدثني ابن شهاب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف.
стр. 2280
أنه شهد ذاك حين أعطى عثمان بن عفان رسول الله ﷺ ما جهّز به [جيش] (١) العسرة، فجاء بسبع مائة وقية من ذهب.
لم يروه عن الزهري إلا إبراهيم بن أبان بن عثمان بن عفان، ولا عنه إلا أبو معشر، تفرد به المقدمي.
[٣٦٨٣] حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا زيد بن الحريش، ثنا عمرو بن صالح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال:
جاء عثمان بدنانير فألقاها في حجر النبي ﷺ ، فجعل رسول الله ﷺ يقلبها، ويقول: ما على عثمان ما فعل بعد هذا اليوم.
لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد.
[٣٦٨٤] حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد (٢) بن
стр. 2281
إبراهيم بن مسعود اليشكري، حدثتني أم كلثوم بنت ثمامة الحبطي، أن أخاها المخارق ابن ثمامة الحبطي، قال لها: ادخلي على أم المؤمنين عائشة، فأقرئيها السلام مني، فدخلت عليها، فقلت: إن بعض بنيك يقرئك السلام، قالت عائشة: وعليه رحمة الله قلت: ويسألك أن تحدثيه عن عثمان بن عفان، فإن الناس قد أكثروا فيه عندنا حين قتل، فقالت: أما أنا فأشهد ان عثمان بن عفان في هذا البيت ونبي الله ﷺ وجبريل بوحي جاء إلى النبي ﷺ في ليلة قائظة وكان إذ أنزل عليه الوحي نزل عليه ثقله يقول الله جلّ ذكره ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ورسول الله ﷺ يضرب كتف عثمان ويقول: اكتب عثيم فما كان (١) ينزل تلك المنزلة من نبيه إلا رجل كريم، فمن سب عثمان، فعليه لعنة الله.
لم يروه عن أم كلثوم إلا حماد.
٢٣ - باب في وفاته.
[٣٦٨٥] حدثنا إبراهيم، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن النعمان بن بشير، عن عائشة، قالت:
стр. 2282
كنت عند النبي ﷺ ، فقال: يا عائشة! لو كان عندنا أحد يحدثنا، فاغتنمتها منه، فقلت: ألا تبعث إلى أبي بكر؟ فسكت ثم قال: يا عائشة! لو كان عندنا أحد يحدثنا فاغتنمتها (١) منه، فقلت: ألا تبعث إلى عمر، فسكت عني، ودعا وصيفاً له (٢)، فساره، فإذا عثمان يستأذن، فأذن له، فأكب على رسول الله ﷺ ، وأكب رسول الله ﷺ عليه، فجعلا (٣) يتساران والله ما أدري ما يقولان، فلما رفع رأسه، ولى، فناداه النبي ﷺ ، فقال: يا عثمان! عسى أن يقمصك الله قميصاً فإن أرادك (٤) المنافقون على خلعه، فلا تخلعه ثلاث مرات، فقلت لها: يا أم المؤمنين! أين كنت عن هذا الحديث فقالت: نسيته ورب الكعبة، حتى قتل الرجل.
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه باختصار عن هذا، ويأتي بعد هذا.
[٣٦٨٦] حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو سعيد المؤدب، عن خصيف، عن مجاهد، عن عائشة، قالت:
دخل عثمان على النبي ﷺ ، فناجاه طويلًا، وأنا دونهما فما فجأني إلا وعثمان جاثي (٥) على ركبتيه، يقول: ظلماً وعدواناً يا رسول الله، فحسبت أنه أخبره بقتله.
لم يروه عن خصيف إلا المؤدب واسمه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، تفرد به منصور.
[٣٦٨٧] حدثنا محمد بن راشد، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا
стр. 2283
سعيد بن محمد الوراق، ثنا فضيل بن غزوان، ثنا أبو المغيرة الذهلي، حدثني فُلفُلة الجعفي، قال: سمعت الحسن بن علي يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام متعلقاً بالعرش، ورأيت أبا بكر آخذاً بحقوي النبي ﷺ ، ورأيت عمر آخذاً بحقوي أبي بكر، ورأيت عثمان آخذاً بحقوي عمر، ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض، فحدث الحسن بهذا الحديث، وعنده قوم من الشيعة، فقالوا: وما رأيت علياً؟
فقال الحسن: ما كان أحد أحب إليّ أن أراه آخذاً بحقوي النبي ﷺ من علي، ولكنها رؤيا رأيتها، فقال أبو (١) مسعود: فإنكم تحدثون عن الحسن بن علي في رؤيا رآها، وقد كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فأصاب الناس جهد، حتى رأيت الكآبة في وجوه المسلمين، والفرح في وجوه المنافقين، فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ قال: والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزق، فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدقان، فاشترى عثمان أربعة عشر راحلة بما عليها من الطعام فوجه إلى النبي ﷺ منها بتسعة، فلما رأى ذلك النبي ﷺ ، قال: ما هذا؟ قالوا: أهدى لك (٢) عثمان، فعرف الفرح في وجوه المسلمين والكآبة في وجوه المنافقين، فرأيت النبي ﷺ قد رفع يديه حتى رُؤي (٣) بياض إبطيه يدعو لعثمان دعاء ما سمعته دعا لأحد قبله [ولا بعده بمثله] (٤) اللهم اعط عثمان اللهم افعل لعثمان.
стр. 2284
لا يروى عن أبي (١) مسعود الأنصاري إلا بهذا الإِسناد تفرد به سعيد الوراق.
[٣٦٨٨] حدثنا الحسن بن معاذ العنبري، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا الصعق (٢) ابن حزن، ثنا قتادة، عن زحدم الجرمي، قال:
خطبنا ابن عباس، فقال: لولا ان الناس طلبوا بدم عثمان لرجموا بالحجارة من السماء.
٢٤ - باب في قاتله.
[٣٦٨٩] حدثنا أحمد، ثنا أبو خثيمة مصعب بن سعيد، ثنا عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهى، عن الزبير بن العوام، قال:
قتل النبي ﷺ يوم الفتح (٣) رجلًا من قريش صبراً، ثم قال: لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبراً إلا رجل قتل عثمان بن عفان فاقتلوه، فإن لا تفعلوا تقتلوا قتل الشاة.
لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد.
стр. 2285
٢٥ - مناقب علي بن أبي طالب
باب في أصله.
[٣٦٩٠] حدثنا علي بن سعيد، ثنا محمد بن علي بن خلف العطار الكوفي، ثنا عمرو (١) بن عبد الغفار، ثنا محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله -قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: الناس من شجر شتى وأنا وعلي من شجرة واحدة.
لم يروه عن ابن عقيل إلا محمد ولا عنه إلا عمرو (١) تفرد به محمد بن خلف.
٢٦ - باب في إسلامه.
[٣٦٩١] حدثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا عمرو بن
стр. 2286
هاشم (١) الجنبي، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين العرني عن علي، أنه قال:
اللهم إنك تعلم أنه (٢) لم يعبدك أحد من هذه الأمة [بعد نبيها ﷺ ] (٣) قبلي ولقد عبدتك قبل أن يعبدك أحد من هذه الأمة بست سنين.
لم يروه عن الأجلح، إلا عمرو.
[٣٦٩٢] حدثنا محمد بن أبان، ثنا محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء، حدثنا
стр. 2287
حفص بن عمر التمار، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن دثار القطان، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان، قال:
سمعت علياً يقول: صليت قبل الناس.
لم يروه عن دثار إلا منصور، تفرد به حفص.
٢٧ - باب في كنيته.
[٣٦٩٣] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي، عن عبد الله بن عطاء المكي، عن أبي الطفيل، قال:
جاء النبي ﷺ وعلي نائم في التراب -فقال: إن أحق اسمائك أبو تراب أنت أبو تراب.
لا يروى عن أبي الطفيل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الرحمن.
٢٨ - باب سد الأبواب غير بابه.
[٣٦٩٤] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا معاوية بن ميسرة
стр. 2288
ابن شريح، ثنا الحكم بن عتيبة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال:
أمر رسول الله ﷺ بسد الأبواب إلا باب علي، قالوا: يا رسول الله! سددت أبوابنا (١) كلها إلا باب علي؟ قال: ما أنا سددت أبوابكم، ولكن الله سدها.
لم يروه عن الحكم إلا معاوية، تفرد به سويد.
[٣٦٩٥] حدثنا أحمد، ثنا [عبد الله بن] (٢) جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن العرار، قال: سئل ابن عمر عن علي، وعثمان، فقال:
أما علي فلا تسألوا عنه، انظروا إلى منزله من رسول الله ﷺ ، فإنه سد أبوابنا في المسجد، وأقر بابه، وأما عثمان فإنه أذنب يوم التقى الجمعان ذنباً عظيماً، فعفا الله عنه، وأذنب فيكم ذنباً دون ذلك فقتلتموه.
стр. 2289
قلت: هو في الصحيح بغير هذا السياق.
٢٩ - باب مؤاخاته ومنزلته.
[٣٦٩٦] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا زكريا بن يحيى الكسائي (١)، ثنا يحيى بن سالم -وكان رجلًا صادقاً (٢)، ثنا أشعث ابن عم (٣) الحسن بن صالح -وكان يفضل على الحسن بن صالح- ثنا مسعر بن كدام، عن (٤) عطية العوفي (٥)، عن جابر بن عبد الله، قال:
قال رسول الله ﷺ : مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله (٦) علي أخو رسول الله، قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة.
стр. 2290
لم يروه عن مسعر إلا أشعث، ولا عنه إلا يحيى، تفرد به زكريا.
[٣٦٩٧] حدثنا محمود بن محمد المروزي، ثنا حامد بن آدم المروزي، ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
[لما] (١) آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه، وبين المهاجرين والأنصار، فلم يؤاخ بين علي، وبين أحد منهم، خرج علي مغضباً حتى أتى جدولًا من الأرض، فتوسد ذراعه، فسمى عليه الريح، فطلبه النبي ﷺ حتى وجده، فوكزه برجله، فقال له: قم، فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب، أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أواخ بينك وبين أحد منهم؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا إنه ليس بعدي نبي (٢) [ألا من أحبك] (٣) حف بالأمن والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية، وحوسب بعمله في الإِسلام.
لم يروه عن مجاهد إلا ليث، ولا عنه إلا جرير، تفرد به حامد.
[٣٦٩٨] حدثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أسيد الأصبهاني أبو مسلم، ثنا إسماعيل بن عبد الله العبدي، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، ثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة السلولي، قال:
стр. 2291
قال رسول الله ﷺ لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
لم يروه عن أبي إسحاق إلا أبو مريم، تفرد به إسماعيل.
[٣٦٩٩] حدثنا أحمد، ثنا أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري، ثنا عبد الرحمن ابن حماد الشعيثي، ثنا أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، عن عبد العزيز بن حكيم، عن ابن عمر،
أن النبي ﷺ قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة، ولا وراثة.
لم يروه عن عبد العزيز إلا أبو الصباح تفرد به الشعيثي.
[٣٧٠٠] حدثنا محمود، ثنا أبو يحيى، ثنا علي بن قادم، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن علي، قال:
стр. 2292
وجعت وجعاً، فأتيت النبي ﷺ ، فأقامني في مكانه، وقام يصلي، وألقى علي طرف ثوبه، ثم قال: قد برأت يا ابن أبي طالب، لا بأس عليك ما سألت الله شيئاً إلا سألت لك مثله، ولا سألت الله شيئاً إلا أعطانيه، غير أني قيل لي أنه لا نبي بعدك.
لم يروه عن جعفر إلا علي بن قادم.
[٣٧٠١] حدثنا العباس بن محمد المجاشعي، ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن علي.
أن النبي ﷺ قال: خلفتك أن [تكون] (١) خليفتي [في أهلي] (١) قال: أتخلف عنك (٢) يا رسول الله؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي.
لم يروه عن ابن أبي عروبة إلا يزيد، ورواه معمر (٣) عن قتادة، عن ابن المسيب، عن سعد -يعني ابن أبي وقّاص، ورواه جعفر بن سليمان (٤) عن حرب بن شداد. عن ابن
стр. 2293
أبي عروبة، كما رواه معمر.
٣٠ - باب سيادته.
[٣٧٠٢] حدثنا أحمد، ثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، ثنا عمر بن عبد العزيز الذارع، ثنا خاقان بن عبد الله بن الأهتم (١)، ثنا حميد الطويل (٢) عن أنس بن مالك:
أن رسول الله ﷺ قال: من سيد العرب؟ قالوا: أنت يا رسول الله! فقال: أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب.
لم يروه عن حميد إلا خاقان، ولا عنه إلا عمر، تفرد به الجبيري.
٣١ - باب في كفايته الحر والبرد.
[٣٧٠٣] حدثنا أحمد بن غياث المروي، ثنا عبد الله بن محمود السعدي
стр. 2294
المروزي، ثنا محمد بن يحيى أبو يحيى المعلم المروزي، ثنا هاشم بن مخلد، ثنا أيوب ابن إبراهيم [عن إبراهيم] (١) الصائغ، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
خرج علينا، علي بن أبي طالب في الحر الشديد، وعليه ثياب الشتاء، وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، ثم دعا بماء، فشربه، ثم مسح العرق عن جبهته، ثم رجع إلى بيته، فقلت لأبي: يا أبتاه! أما رأيت ما صنع أمير المؤمنين؟ خرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، وخرج علينا في الصيف، وعليه ثياب الشتاء؟ فقال أبو ليلى: ما فطنت، فأخذ بيد ابنه، فأتى علياً، فقال له الذي صنع، فقال له علي: إن رسول الله ﷺ كان بعثني، وأنا أرمد، فبزق في عيني، ثم قال: افتح عينيك، ففتحتهما، فما اشتكيتهما حتى الساعة، ودعاني، فقال: اللهم أذهب عنه الحر والبرد، ما وجدت حراً ولا برداً حتى يومي هذا.
لم يروه عن أبي إسحاق إلا إبراهيم، ولا يروى عن إبراهيم إلا بهذا الإِسناد.
[٣٧٠٤] حدثنا علي بن سعيد الرازي، حدثني الحسن بن عبد الواحد الخزاز،
стр. 2295
ثنا حسن بن حسين (١)، حدثني سعَّاد بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت عن الجعد مولى سويد بن غفلة، عن سويد بن غفلة، قال:
لقينا علياً، وعليه ثوبان في الشتاء فقلنا [له] (٢). لا تغتر بأرضنا هذه، فإن أرضنا هذه مقرة ليست مثل أرضك، قال: فإني قد كنت مقروراً، فلما بعثني رسول الله ﷺ إلى خيبر، قلت: إني أرمد، فتفل في عينيّ، فما وجدت حراً، ولا برداً [بعده] (٢) ولا رمدت عيناي.
لم يروه عن حبيب إلا سعاد، تفرد به حسن، واختلف في سعاد بن سليمان، فقال بعضهم: سعاد، وقال بعضهم: مسعود.
٣٢ - باب إجابة دعائه.
[٣٧٠٥] حدثنا أحمد، ثنا عبد الله بن مطيع الشيباني، ثنا هشيم، عن إسماعيل ابن سالم، عن عمار الحضرمي، عن زاذان
стр. 2296
[أن] (١) علياً حدث بحديث (٢)، فكذبه رجل، فقال له علي: ادعو عليك؟ إن كنت (٣) كاذباً، قال: ادع، فدعا عليه، فلم يبرح حتى ذهب بصره.
لم يروه عن إسماعيل إلا هشيم.
٣٣ - باب رعايته.
[٣٧٠٦] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا حسين بن الحسن الأشقر، ثنا جعفر الأحمر، عن مخول، عن منذر الثوري، عن أم سلمة، قالت:
كان رسول الله ﷺ إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه، إلا علي.
لم يرو (٤) عن أم سلمة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به حسين.
٣٤ - باب من قال إنه خير الناس.
[٣٧٠٧] حدثنا عبيد بن كثير التمار، ثنا محمد بن الجنيد، ثنا يحيى بن سالم بن
стр. 2297
أبي حفصة، عن هاشم بن البريد، عن بيان (١) أبي بشر، عن زاذان، عن عبيد الله، قال:
قرأت على رسول الله ﷺ سبعين سورة، وختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب.
قلت: هو في الصحيح خلا قوله: وختمت إلى آخره.
لم يروه عن بيان إلا هاشم، ولا عنه إلا يحيى، تفرّد به محمد بن الجنيد.
٣٥ - باب في محبته.
[٣٧٠٨] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا ضرار بن صرد أبو نعيم، ثنا علي بن هاشم بن البريد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال:
قال رسول الله ﷺ : لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فأعطاها (٢) علياً.
لم يروه عن عبد الملك إلا علي تفرد به ضرار.
[٣٧٠٩] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عون بن سلام، ثنا بشر بن عمارة الخثعمي، عن أبي روق، عن الضحّاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال:
стр. 2298
نزلت في علي: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً" قال محبة في قلوب المؤمنين.
لم يروه عن أبي روق إلا بشر، تفرد به أبو عون.
[٣٧١٠] حدثنا محمد بن أبي غسان الفرائضي، حدثني أبي أبو غسان أحمد ابن عياض بن أبي طيبة، ثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، قال:
كنت أخدم رسول الله ﷺ ، فقدم فرخاً مشوياً، فقال رسول الله ﷺ : اللهم أئتني
стр. 2299
بأحب الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الفرخ، فجاء عليّ، ودق الباب، فقال أنس (١)، من هذا؟ قال: علي، فقلت: النبي ﷺ على حاجة، فانصرف، ثم تنحى رسول الله ﷺ ، وأكل، ثم قال رسول الله ﷺ : اللهم أئتني بأحب الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الفرخ، فجاء علي، فدق الباب دقاً شديداً، فسمع رسول الله ﷺ ، فقال: يا أنس من هذا؟ قلت: علي، قال: أدخله، فدخل، فقال رسول الله ﷺ : لقد سألت الله ثلاثاً أن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي يأكل معي من هذا الفرخ، قال علي: وأنا يا رسول الله! لقد جئت ثلاثاً، كل ذلك يردني أنس، فقال رسول الله ﷺ : يا أنس! ما حملك على ما صنعت؟ قال: (٢) أحببت أن تدرك الدعوة رجلًا من قومي، فقال رسول الله ﷺ : لا يلام الرجل على حب قومه.
قلت: عند الترمذي (٣) طرف منه.
لم يروه عن يحيى إلا سليمان، ولا عنه إلا يحيى تفرد به محمد بن أبي غسان، عن أبيه.
[٣٧١١] حدثنا محمد بن شعيب، ثنا حفص بن عمر المهرقاني، ثنا النجم بن
стр. 2300
بشير، عن إسماعيل بن سليمان أخي إسحاق بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أنس، قال:
كنت مع النبي ﷺ في حائط، وقد أتي بطائر.
قلت: فذكر نحوه.
[٣٧١٢] حدثنا أحمد، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، ثنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أنس بن مالك، قال:
أهدت أم أيمن إلى النبي ﷺ طائراً بين رغيفين، فجاء النبي ﷺ ، فقال: هل عندكم شيء؟ فجاءته بالطائر، فرفع يديه، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك.
قلت: فذكر نحوه.
[٣٧١٣] حدثنا عبد الرحمن بن سلم، ثنا أبو الأزهر النيسابوري، حدثني عبد الرزاق وحدى، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
стр. 2301
نظر رسول الله ﷺ إلى علي، فقال: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق، من أحبك، فقد أحبني، ومن أبغضك، فقد أبغضني، وحبيبي حبيب الله، وبغيضي بغيض الله، ويل لمن أبغضك بعدي.
لم يروه عن عبد الرزاق إلا أبو الأزهر.
[٣٧١٤] حدثنا أحمد، ثنا عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم البصري، ثنا محمد بن كثير الكوفي، ثنا الحارث بن حصيرة، عن أبي داود السبيعي، عن عمران بن حصين.
أن رسول الله ﷺ قال لعلي: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق.
لم يروه عن الحارث إلا محمد.
стр. 2302
[٣٧١٥] حدثنا أحمد، ثنا عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم البصري، ثنا محمد بن كثير الكوفي، ثنا علي بن الحَزَوّر، عن أصبغ بن نباتة، عن عمار بن ياسر، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي بن أبي طالب: إن الله ﵎ زيّنك بزينة لم يزين العباد بزينة مثلها، إن الله حبب إليك المساكين والدنو منهم، وجعلك لهم إماماً ترضى بهم، وجعلهم لك أتباعاً يرضون بك، فطوبى لمن أحبك، وصدق عليك، وويل لمن أبغضك، وكذب عليك، فأما من أحبك وصدّق عليك فهم جيرانك في دارك، ورفقاءك في (١) جنتك، وأما من أبغضك، وكذب عليك، فإنه حق على الله أن يوقفهم موقف الكذابين.
لا يروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد.
[٣٧١٦] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين القاضي، ثنا عون بن سلام. ثنا
стр. 2303
عيسى بن عبد الرحمن السلمي، عن السدي، عن أبي عبد الله الجدلي، قال، قالت له أم سلمة:
أيسب رسول الله ﷺ فيكم على رؤس الناس، قلت: سبحان الله، وأنى يسب رسول الله ﷺ ، قالت: أليس يسب علي بن أبي طالب، ومن يحبه، فأشهد أن رسول الله ﷺ كان (١) يحبه.
لم يروه عن السدي إلا عيسى.
[٣٧١٧] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا يوسف بن عدي الكوفي، ثنا عمرو بن [أبي] (٢) المقدام، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن ابن أخي زيد بن أرقم، قال:
دخلت على أم سلمة أم المؤمنين، فقالت: من أين أنتم؟ فقفت: من أهل الكوفة، فقالت: انتم الذين تسبون (٣) النبي ﷺ فذكر نحوه.
لم يروه عن ابن أخي زيد إلا يزيد، ولا عنه إلا عمرو، تفرد به يوسف.
стр. 2304
[٣٧١٨] حدثنا (١) هارون بن سليمان أبو ذر، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عمرو بن ثابت، عن يزيد بن أبي زياد.
قلت: فذكر نحوه.
٣٦ - باب في من يبغضه.
[٣٧١٩] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا محمد بن القاسم الأسدي، ثنا زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم علياً.
[لم يروه عن زهير إلا محمد بن القاسم] (٢).
[٣٧٢٠] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن حسان الخزاز بالري، ثنا
стр. 2305
عمرو بن ثابت، ثنا (١) عمران بن سليمان، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله، قال:
والله ما كنا نعرف منافقينا على عهد رسول الله ﷺ إلا ببغضهم علياً.
لم يروه عن عمران بن سليمان وهو القيسي إلا عمرو، تفرد به محمد بن حسان.
[٣٧٢١] حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثي، ثنا أبي، ثنا حسين الأشقر، ثنا زيد بن أبي الحسن، ثنا أبو عامر المدني (٢) عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:
بعث رسول الله ﷺ علياً أميراً على اليمن، وبعث خالد بن الوليد على الجبل، فقال: إن اجتمعتما فعلي على الناس فالتقوا، وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله، وأخذ علي جارية من الخمس، فدعا خالد بن الوليد بريدة، فقال: اغتنمها، فأخبر
стр. 2306
النبي ﷺ بما صنع، فقدمت المدينة ودخلت المسجد، ورسول الله ﷺ في منزله، وناس من أصحابه على بابه، فقالوا (١): ما الخبر يا بريدة؟ فقلت: خيراً (٢)، فتح الله على المسلمين، فقالوا: ما أقدمك؟ قلت: جارية أخذها علي من الخمس، فجئت لأخبر النبي ﷺ ، فقالوا: فأخبر النبي (٣) ﷺ فإنه يسقط من عين رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ يسمع الكلام، فخرج مغضباً، فقال: ما بال أقوام يبغضون علياً، من يبغض علياً فقد يبغضني، ومن فارق علياً فقد فارقني، إن علياً مني، وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم [وقال] (٤)، يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ، وأنه وليّكم [من] (٤) بعدي، فقلت يا رسول الله ما لصحبة إلا بسطت يدك، فبايعتك (٥) [على الإِسلام] (٤) جديداً، قال: فما فارقته حتى بايعته على الإِسلام.
قلت: بعضه في الصحيح (٦)، وكذا الحديث الآتي بعده.
لا يروى عن أبي إسحاق إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به حسين.
[٣٧٢٢] حدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، ثنا أبو كريب، ثنا حسن بن عطية: ثنا سعاد بن سليمان، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن علي، قال:
بعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده،
стр. 2307
وجمعهما فقال: إذا اجتمعتما فعليكم علي، قال: فأخذا (١) يميناً ويساراً فدخل علي فأبعد وأصاب سبياً، وأخذ جارية من السبي، قال بريدة: وكنت من أشد الناس بغضاً لعلي، قال: فأتى رجل خالد ابن الوليد، فذكر أنه أخذ (٢) جارية من الخمس، فقال: ما هذا؛ ثم جاء آخر، ثم جاء آخر، ثم تتابعت الأخبار على ذلك، فدعاني خالد، فقال: يا بريدة! قد عرفت الذي صنع فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ﷺ ، فكتب إليه، فانطلقت بكتابه، حتى دخلت على رسول الله ﷺ ، فأخذ الكتاب بشماله، وكان -كما قال الله لا يقرأ ولا يكتب، قال: وكنت إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي، فتكلمت فوقعت في علي، حتى فرغت، ثم رفعت رأسي، فرأيت النبي ﷺ غضب غضباً لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير فنظر إليّ، فقال: يا بريدة! أحب علياً، فإنه يفعل ما يؤمر (٣) به، فقمت وما من الناس أحد أحب إليّ منه.
تفرد به أبو كريب.
[٣٧٢٣] حدثنا هارون بن سليمان أبو ذر المصري، ثنا سفيان بن بشر الكوفي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، قال:
стр. 2308
قال رسول الله ﷺ : لا تسبوا علياً فإنه ممسوس في ذات الله.
لم يروه عن يزيد إلا عبد الرحيم.
٣٧ - باب علي مع القرآن.
[٣٧٢٤] حدثنا عباد بن سعيد (١) الجعفي الكوفي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول الكوفي، ثنا صالح بن أبي الأسود، عن هاشم بن البريد، عن أبي سعيد التيمي، عن ثابت مولى آل أبي ذر، عن أم سلمة قالت:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: علي مع القرآن، والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا على الحوض.
لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به صالح، وأبو سعيد التيمي يلقب عقيصا كوفي.
стр. 2309
٣٨ - باب في ما عهده إليه.
[٣٧٢٥] حدثنا محمد بن سهل بن الصباح الصفار الأصبهاني، ثنا أحمد بن الفرات الرازي، ثنا سهل بن عبدويه السندي الرازي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن المنهال بن عمرو، عن التميمي، عن ابن عباس، قال:
كنا نتحدث أن رسول الله ﷺ عهد إلى علي سبعين عهداً لم يعهدها إلى غيره.
لم يروه عن مطرف إلا عمرو، ولا عنه إلا سهل، تفرد به أحمد واسم التميمي أربد.
٣٩ - باب جامع في مناقبه.
[٣٧٢٦] حدثنا موسى بن أبي حصين، ثنا جعفر بن مروان السمري، ثنا حفص ابن راشد الحميري، عن إسرائيل عن حكيم بن جبير، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
стр. 2310
كانت لعلي ثمانية عشر منقبة [لو لم تكن له إلا واحدة منها لنجا بها، ولقد كانت له ثلاثة عشر منقبة] (١) ما كانت لأحد من هذه الأمة.
لم يروه عن حكيم إلا إسرائيل، تفرد به جعفر بن مروان.
[٣٧٢٧] حدثنا إبراهيم، ثنا كثير بن يحيى أبو مالك، ثنا أبو عوانة، عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ يوم خيبر -: لأبعثن رجلًا لا يخزيه الله، فبعث إلى علي- وهو في الرحا (٢) يطحن، وما كان أحدكم يطحن، فجاءوا به أرمد، فقال: يا نبي الله! ما أكاد أبصر، فنفث في عينيه، وهزّ الراية ثلاث مرات (٣) ثم دفعها إليه، ففتح له، فجاء بصفية بنت حيي، ثم قال لبني عمه:
стр. 2311
أيكم يتولاني (١) في الدنيا والآخرة؟ [فقال لكل رجل منهم يا فلان أتتولاني في الدنيا والآخرة] (٢) ثلاثاً؟ فيقول: لا، حتى مرّ على آخرهم، فقال علي: يا نبي الله! أنا وليك في الدنيا والآخرة، فقال النبي ﷺ : أنت وليي في الدنيا والآخرة، قال: وبعث أبا بكر (٣) بسورة التوبة، وبعث علياً على أثره،
فقال أبو بكر: يا علي! لعل الله [ورسوله] (٤) سخطا (٥) علي؟ فقال علي: لا، ولكن قال نبي الله ﷺ لا [ينبغي أن] (٦) يبلغ عني إلا رجل مني، وأنا منه، قال: ووضع رسول الله ﷺ ثوبه على علي وفاطمة، والحسن، والحسين، ثم قال: "إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت -ويطهركم تطهيراً" وكان أول من أسلم بعد خديجة من الناس، قال: وسرى علي بنفسه (٧)، لبس ثوب النبي ﷺ ، ثم نام على مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله ﷺ .
[٣٧٢٨] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين، ثنا عبادة بن زياد الأسدي، ثنا، قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي البختري، عن حجر بن عدي، عن شراحيل ابن مرة، قال:
стр. 2312
سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي: أبشر [يا علي] (١) حياتك معي (٢) وموتك معي.
لا يروى عن شراحيل إلا بهذا الإِسناد.
[٣٧٢٩] حدثنا محمد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعري الأصبهاني، ثنا مجاشع ابن عمرو بهمدان سنة [خمس و] (٣) ثلاثين ومأتين، حدثنا عيسى بن سوادة الرازي، ثنا هلال بن أبي حميد الوزان، عن عبد الله ابن حكيم، قال:
قال رسول الله ﷺ : إن الله أوحى إليّ في علي ثلاثة أشياء ليلة أسرى بي، أنه سيد المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين.
لم يروه عن هلال إلا عيسى، تفرد به مجاشع.
٤٠ - باب قوله: من كنت مولاه فعلي مولاه.
[٣٧٣٠] حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا محمد بن الطفيل النخعي، ثنا شريك، عن
стр. 2313
الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال:
نشد علي الناس من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير (١) خم: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم:
قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم والٍ من والاه، وعاد من عاداه، فقام اثنا عشر رجلًا، فشهدوا بذلك.
لم يروه عن الأعمش إلا شريك، وأبو عوانة.
[٣٧٣١] حدثنا أحمد، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا حفص بن عمر الأزرق، عن علي بن القاسم الكندي، عن المعلى بن عرفان، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال:
стр. 2314
رأيت النبي ﷺ آخذاً بيد علي، فقال: هذا وليي، وأنا وليه.
لم يروه عن أبي وائل إلا المعلى.
[٣٧٣٢] حدثنا أحمد، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا سعيد بن خالد أبو عمرو الأسدي، ثنا علي بن القاسم.
قلت: فذكر مثله إلا أنه زاد: واليت من والى، وعاديت من عادى.
[٣٧٣٣] حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان الثقفي المديني الأصبهاني سنة تسع وثمانين (١) ومأتين، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا مسعر، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن (٢) سعد، قال (٣):
شهدت علياً على المنبر، ناشد (٤) أصحاب رسول الله ﷺ [من سمع رسول الله ﷺ ] (٥) يوم غدير خم يقول: ما قال، فيشهد، فقام اثنا عشر رجلًا منهم أبو هريرة،
стр. 2315
وأبو سعيد، وأنس بن مالك، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم والٍ من والاه، وعادٍ من عاداه.
لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل.
[٣٧٣٤] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن طلحة بن مصرف.
قلت: فذكر العدة، ولم يسم أحداً.
[٣٧٣٥] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، قال: سمعت علياً ينشد الناس.
قلت: فذكر العدة الذين شهدوا -بنحوه.
[٣٧٣٦] حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، ثنا زنيج أبو غسان، ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن الزبير بن عديّ، عن عمير بن سعيد (١).
أن علياً جمع الناس في الرحبة، وأنا شاهد، فقال: أنشد الله رجلًا سمع رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه، فعلي مولاه (٢)، فقام ثمانية عشر رجلًا، فشهدوا أنهم سمعوا النبي ﷺ يذكر (٣) ذلك.
لم يروه عن الزبير إلا عمرو.