← Книги сунны

Книги сунны · id 1352

مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير للطبراني

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 106 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

قال رسول الله ﷺ : صبوا علي من سبع قرب من آبار شتى. حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم، قال: فخرج عاصباً رأسه ﷺ ، حتى صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن عبداً من عباد الله خير بين الدنيا، و [بين] (١) ما عند الله، فاختار ما عند الله (٢)، فلم يلقنها إلا أبو بكر فبكى، فقال نفديك بآبائنا وأمهاتنا [وأبنائنا] (١)، فقال رسول الله ﷺ : على رسلك أفضل الناس عندي في الصحبة، وذات اليد ابن أبي قحافة، انظروا هذه الأبواب الشوارع في المسجد فسدوها إلا ما كان من باب أبي بكر، فإني رأيت عليه نوراً. لا يروى عن معاوية إلا بهذا الإِسناد تفرد به سعيد. [٣٦٢٢] حدثنا أحمد -ثنا إبراهيم بن راشد الآدمي، ثنا معلي بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: أمر رسول الله ﷺ بسد الأبواب التي في المسجد، إلا باب أبي بكر. لم يروه عن عبد الحميد إلا المعلى. ٦ - باب. [٣٦٢٣] حدثنا أحمد بن الحسين أبو جعفر الأنصاري الأصبهاني، ثنا غالب بن

стр. 2242

عبد الله بن غالب السعدي، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة -رجل من الأنصار، عن زيد بن أرقم، قال: أول من صلى مع النبي ﷺ أبو بكر. لم يروه عن سفيان غير غالب، وخالفه شعبة (١)، فرواه عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم، قال: أول من صلى مع النبي ﷺ علي (٢). [٣٦٢٤] حدثنا موسى بن زكريا [ثنا] (٣) الجراح بن مخلد، ثنا النضر بن حماد، عن سيف الأسدي، عن عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أول من أسلم أبو بكر. لم يروه عن عبيد الله وموسى إلا سيف، ولا عنه إلا النضر.

стр. 2243

٧ - باب. [٣٦٢٥] حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن (١) بن المفضل الحراني، ثنا سهل بن حماد أبو عتاب، ثنا موسى بن عبيد أبو هارون الكوفي، ثنا أبو إسحاق، عن صلة بن زفر، قال: كان علي إذا ذكر عنده أبو بكر، قال: السّباق تذكرون، السّباق تذكرون، والذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط، إلا سبقنا إليه أبو بكر. [لم يروه عن أبي إسحاق إلا أبو هارون، تفرد به أبو عتاب] (٢). ٨ - باب. [٣٦٢٦] حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا أبو بكر [أحمد] (٣) بن محمد السالمي، ثنا ابن أبي فديك عن رباح بن أبي معروف، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:

стр. 2244

قال رسول الله ﷺ : يدخل الجنة رجل، لا يبقى في الجنة أهل دار، ولا غرفة إلا قالوا: مرحباً مرحباً، إلينا إلينا، قال أبو بكر: ما نرى، هذا الرجل في ذلك اليوم، قال النبي ﷺ : أجل وأنت هو يا أبا بكر. [٣٦٢٧] حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا أبو بكر بن محمد السالمي (١)، قلت: فذكره. ٩ - باب جامع. [٣٦٢٨] حدثنا محمد بن الحسن بن دريد (٢) النحوي البصري أبو بكر، ثنا العباس بن الفرج الرياشي، ثنا الأصمعي، ثنا (٣) عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قبض رسول الله ﷺ ، وارتدت العرب، واشرأب (٤) النفاق، فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال

стр. 2245

الراسيات لهاضها (١)، قالت: فما اختلفوا في نقطة الإطار أبي بحظها وسنانها، ثم ذكرت عمر بن الخطاب، فقالت: كان -والله- أحوذياً (٢) نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها. قال الرياشي: يقال للرجل البارع الذي لا يتشَبّه به أحد: نسيج وحده وعيير وحده، ويقال جحيش وحده، وقال الشاعر: جاءت به معتجراً (٣) ببرده … سفواء (٤) تزدي بنسيج وحده. تقدح قيس كلها بزنده (٥) … من يلقه من بطل يَسْرَنْده. [أي يعلوه] قال الرياشي: وأنشد الأصمعي: ما بال هذا النوم يغرندينى (٦) … أدفعه عني ويَسْرَنْديني. لم يروه عن الأصمعي إلا الرياشي. [٣٦٢٩] حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ح. ص وحدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا زهير بن معاوية، عن عبد العزيز (٧) بن أبي سلمة، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن القاسم، عن عائشة. قال: نحوه، ولم يذكر الشعر.

стр. 2246

[٣٦٣٠] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو معمر (١) إسماعيل بن إبراهيم (٢) القطيعي، ثنا عبد الله بن جعفر المديني (٣)، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قال نحوه، ولم يذكر الشعر. [٣٦٣١] حدثنا عمرو بن أحمد العمي، ثنا العباس بن الفرج الرياشي، ثنا الأصمعي. قلت: فذكره بطوله. [٣٦٣٢] حدثنا محمد بن العباس، ثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، ثنا حبيب كاتب مالك، ثنا عبد الله بن (٤) عامر الأسلمي، عن عمرو بن مسلم الجندعي، عن رفاعة بن رافع، عن البراء بن عازب. أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر: الحمد لله الذي أيدني بكما ولولا أنّكما تختلفان علي ما خالفتكما.

стр. 2247

لا يروى عن البراء (١) إلا بهذا الإِسناد تفرد به حبيب (٢). [٣٦٣٣] حدثنا محمد بن علي، الصائغ، ثنا بشر بن عبيس بن مرحوم العطار، ثنا النضر بن عربي (٣)، عن عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي أروى الدوسي، قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالساً، فطلع أبو بكر، وعمر، فقال: الحمد لله الذي أيدني بهما. لا يروى عن أبي أروى إلا بهذا الإِسناد. [٣٦٣٤] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا إسحاق بن المنذر، ثنا فرات بن

стр. 2248

السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر وابن عباس، في قوله: ["وصالح المؤمنين" (١) قال: نزلت في أبي بكر وعمر. لم يروه عن ميمون إلا فرات] (٢). [٣٦٣٥] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عباد بن موسى الخُتّلي، ثنا حازم ابن جبلة، عن أبي سنان الشيباني، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عمار بن ياسر، قال: من (٣) فضل على أبي بكر وعمر أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقد أزرى على المهاجرين والأنصار، واثني (٤) عشر ألفًا من أصحاب محمد ﷺ . لا يروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد. [٣٦٣٦] حدثنا مقدام، ثنا عمي سعيد بن عيسى، ثنا سفيان (٥) بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال:

стр. 2249

قال رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والأخرين، لا تخبرهما يا علي. لم يروه عن جعفر إلا سفيان تفرد به سعيد. [٣٦٣٧] حدثنا عبد الله بن ناجية البغدادي، ثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، ثنا علي ابن عباس، عن بدر بن الخليل، وعبد الملك ابن أبي سليمان، وكثير النواء، وأبي الجحاف، كلهم سمعوا عطية، عن أبي سعيد الخدري. عن النبي ﷺ ، أنه قال: يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والأخرين، يعني أبا بكر، وعمر لا تخبرهما [ذلك] (١) يا علي. لم يروه عن الأربعة عن عطية إلا علي بن عابس، تفرد به عبيد الله. [٣٦٣٨] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا نصر بن مرزوق -ثنا إدريس بن يحيى، ثنا الفضل بن المختار، عن القاسم بن الوليد، عن الشعبي، قال:

стр. 2250

قال أبو جحيفة دخلت على علي في بيته، فقلت: يا خير الناس بعد رسول الله ﷺ ، فقال: مهلًا، ويحك يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بخير الناس بعد رسول الله ﷺ ، أبو بكر وعمر، ويحك يا أبا جحيفة لا يجتمع حبي، وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن. قلت: في الصحيح بعضه. لم يروه عن القاسم إلا الفضل، ولا عنه إلا إدريس، تفرد به نصر. [٣٦٣٩] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا يحيى بن عياش، ثنا حفص ابن عمر الأبلي، ثنا مسعر، عن (١) عبد الملك [بن عمير] (٢) عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : لقد هممت أن أبعث في الناس معلمين، كما بعث عيسى ابن مريم الحواريين إلى بني إسرائيل، فقيل [له] (٢) أين أنت عن أبي بكر وعمر ألا تبعث بهما، فقال: [إنهما لا غنى بي عنهما] (٢) إنهما من الدين كالرأس من الجسد. لم يروه عن مسعر إلا حفص.

стр. 2251

[٣٦٤٠] حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا القاسم بن عيسى الطائي، ثنا رحمة بن مصعب الباهلي، عن عثمان بن سعد (١) الكاتب، عن أنس بن مالك قال: كنا نجلس عند رسول الله ﷺ كأنما على رؤوسنا الطير، ما يتكلم منا أحد إلا أبو بكر، وعمر. لم يروه عن عثمان إلا رحمة تفرد به القاسم. [٣٦٤١] حدثنا موسى بن جمهور، ثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ بين أبي بكر وعمر، فقال: هكذا نبعث يوم القيامة. لم يروه عن إبراهيم إلا خالد، تفرد به علي بن حرب. [٣٦٤٢] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن مصفى، ثنا معاوية بن حفص، عن أبي الأحوص، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، قال:

стр. 2252

سمعت علياً يقول: سبق رسول الله ﷺ وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا (١) فتنة فما شاء الله. لم يروه عن خالد، إلا أبو الأحوص، ولا عنه إلا معاوية، تفرد به مصفى. [٣٦٤٣] حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا محمد بن خالد بن خداش، ثنا، سلم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: إن الرجل من أهل عليين يشرف على أهل الجنة، كأنه كوكب دري، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما. لم يروه عن الشعبي إلا يونس تفرد به أبو قتيبة سلم. [٣٦٤٤] حدثنا محمد بن علي بن حبيب، ثنا رزيق بن الورد، ثنا سلم الخواص، ثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سهل بن أبي حثمة.

стр. 2253

أن النبي ﷺ قال لرجل إذا أنا مت وأبو بكر، وعمر، فإن استطعت أن تموت، فمت. تفرد به سلم. [٣٦٤٥] حدثنا هيثم بن خلف، ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، ثنا أبي، ثنا شريك بن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: خطب عمر بن الخطاب الناس ذات يوم على منبر المدينة، فقال: في خطبته: إن في جنات عدن قصراً له خمس مائة باب، على كل باب خمسة آلاف (١) من الحور العين، لا يدخله إلا نبي، ثم التفت (٢) إلى قبر رسول الله ﷺ ، فقال: هنيأ لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر، فقال: هنيأ لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، ثم أقبل على نفسه، فقال: وأنى لك الشهادة يا عمر؟ ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى هجرة المدينة قادر أن يسوق الي الشهادة. قال ابن مسعود: فساقها الله إليه على يد شر خلقه مجوسي (٣) عبد مملوك للمغيرة. لم يروه عن إسماعيل إلا شريك، تفرد به محمد بن الحسن.

стр. 2254

[٣٦٤٦] حدثنا محمود بن علي، ثنا يحيى بن المغيرة، حدثني ابن نافع عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لم يجلس أبو بكر الصديق في مجلس رسول الله ﷺ على المنبر حتى لقي الله، ولم يجلس عمر في مجلس أبي بكر، حتى لقي الله، ولم يجلس عثمان في مجلس عمر حتى لقي الله. لم يروه عن نافع إلا عبد الله. [٣٦٤٧] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد -يعني ابن سليمان، عن عبد الأعلى بن أبي المساور، حدثني إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن عبد الرحمن بن محيريز، عن زيد بن أرقم، قال: بعثني رسول الله ﷺ ، فقال: انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالساً

стр. 2255

محتبياً، فقل له إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول لك (١) أبشر بالجنة، ثم انطلق حتى تأتي الثنية فتلقى [عمر] (٢) فيها على حمار تلوح صلعته، فقل له: إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول لك (١): أبشر بالجنة، ثم انطلق حتى تأتي السوق، فتلقى عثمان فيها يبيع ويبتاع، فقل له إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول لك (١): أبشر بالجنة بعد بلاء شديد، فانطلقت إلى أبي بكر (٣)، فوجدته في بيته جالساً محتبياً كما قال رسول الله ﷺ ، فقلت له (٤) إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة، فقال: وأين رسول الله ﷺ ؟ قلت: في مكان كذا وكذا، فقام إليه، ثم أتيت الثنية، فإذا فيها عمر على حمار تلوح صلعته، كما قال رسول الله ﷺ فقلت: إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول: أبشر بالجنة، فقال: وأين رسول الله ﷺ ؟ قلت: في مكان كذا وكذا، فانطلق [إليه] (٢) ثم انطلقت حتى أتيت السوق فلقيت عثمان فيها يبيع ويبتاع، كما قال رسول الله ﷺ ، فقلت: إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاء شديد، فقال: وأين رسول الله ﷺ ؟ قلت: في مكان كذا وكذا، فأخذ بيدي، فجئنا جميعاً، حتى أتينا رسول الله ﷺ ، فقال له عثمان: يا رسول الله! إن زيداً أتاني، فقال: إن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام، ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاء شديد، فأي بلاء يصيبني يا رسول الله؟ والذي بعثك بالحق ما تعنيت، ولا تمنيت، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك، فقال: هو ذاك. لا يروى عن زيد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الأعلى. [٣٦٤٨] حدثنا محمد بن عبدوس، ثنا صفوان بن صالح، نا الوليد بن مسلم، عن الوضين بن عطاء، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال:

стр. 2256

خرج رسول الله ﷺ زائراً لسعد بن الربيع الأنصاري، ومنزله بالأسواق فبسطت امرأته لرسول الله ﷺ تحت صور (١) من نخل، فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا معه، فقال لي رسول الله ﷺ يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع (٢) أبو بكر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع عمر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع (٢) عثمان. لم يروه عن الوضين إلا الوليد. [٣٦٤٩] حدثنا محمود بن محمد المروزي، ثنا الخضر بن آدم (٣) المروزي، ثنا الجارود بن يزيد، عن عبد الله بن زياد بن سمعان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير، عن جابر، قال:

стр. 2257

مشيت مع رسول الله ﷺ إلى امرأة من الأنصار، فرشت له صور نخل، وذبحت له شاة، فبينا نحن كذلك، إذ قال رسول الله ﷺ [ليأتينكم رجل من أهل الجنة، فجاء أبو بكر الصديق، ثم قال: ليأتينكم رجل من أهل الجنة، فجاء عمر بن الخطاب ثم قال] (١) ليأتينكم رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت جعلته علياً، فجاء علي بن أبي طالب. قلت: فذكر الحديث. لم يروه عن يحيى إلا ابن سمعان، تفرد به الجارود. [٣٦٥٠] حدثنا إبراهيم، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدّث -ولا أعلمه إلا- عن نافع بن عبد الحارث. أن النبي ﷺ دخل حائطاً من حوائط المدينة، فجلس على قف (٢) البئر، فجاء أبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، ثم جاء عمر يستأذن، فقال ائذن له، وبشره بالجنة، ثم دخل عثمان يستأذن، فقال: ائذن له، وبشره بالجنة مع بلاء. قلت: عند أبي داود طرف منه. لم يروه عن موسى إلا عبد العزيز. [٣٦٥١] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا أبو مصعب، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال:

стр. 2258

وقف رسول الله ﷺ بالأسواف، وبلال معه، فدلى رجليه في البئر، وكشف عن فخذيه، فجاء أبو بكر يستأذن فقال يا بلال ائذن له وبشره بالجنة، فدخل أبو بكر، فجلس عن (١) يمين رسول الله ﷺ ، ودلى رجليه في البئر، وكشف عن فخذيه، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: ائذن له يا بلال وبشره بالجنة، فدخل، فجلس عن (١) يسار النبي ﷺ ، ودلى رجليه في البئر، وكشف عن فخذيه، ثم جاء عثمان يستأذن فقال: ائذن له يا بلال وبشره بالجنة على بلوى يصيبه، فدخل عثمان، فجلس قبالة رسول الله ﷺ ، ودلى رجليه في البئر، وكشف عن فخذيه. لم يروه بهذا الإِسناد إلا الدراوردي، تفرد به أبو مصعب. [٣٦٥٢] حدثنا مطلب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله ﷺ فنقول: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ثم استوى الناس، فيبلغ (٢) ذلك النبي ﷺ ، فلا ينكر (٣) ذلك علينا. قلت: هو في الصحيح باختصار عن هذا. لم يذكر أحد هذه الزيادة (٤) عن نافع إلا بكير.

стр. 2259

[٣٦٥٣] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد الأعلى ابن أبي المساور، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، عن عرفجة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر، ثم قال: وزن أصحابي الليلة، فوزن أبو بكر، فوزن (١)، ثم وزن عمر، فوزن، ثم وزن عثمان فوزن. لا يروى عن عرفجة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الأعلى. ١٠ - باب مناقب عمر بن الخطاب. باب إسلام عمر [٣٦٥٤] حدثنا أحمد، ثنا إسماعيل بن عيسى (٢)، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن القاسم بن عثمان أبو العلاء البصري، عن أنس بن مالك. أن رسول الله ﷺ دعا عشية الخميس، فقال: اللهم أعِزّ الإِسلام بعمر بن الخطاب، أو بعمرو (٣) بن هشام، فأصبح عمر يوم الجمعة فأسلم. لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إسحاق (٤).

стр. 2260

[٣٦٥٥] حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس، ثنا الزبير بن عباد المديني، ثنا محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، ثنا عبد الله بن قدامة الجمحي، حدثني أبي عن جده، قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم اشدد الإِسلام بعمر بن الخطاب. لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإِسناد تفرد به الزبير. [٣٦٥٦] حدثنا موسى بن جمهور، ثنا علي بن حرب الموصلي، ثنا القاسم بن

стр. 2261

يزيد، [عن] (١) المسعودي، عن القاسم، على أبي وائل، عن عبد الله، قال. قال رسول الله ﷺ : اللهم أيّد الإِسلام بعمر. لم يروه عن المسعودي، عن القاسم إلا القاسم بن يزيد الجرمي. ورواه الناس عن المسعودي، عن أبي نهشل. [٣٦٥٧] حدثنا أحمد، ثنا أبو حاتم السجستاني، ثنا الأصمعي، عن نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر [عن عمر] (٢). أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إني لا أدع (٣) مجلساً جلسته في الكفر إلا أعلنت فيه الإِسلام [فأتى المسجد، وفيه بطون قريش متحلقة، فجعل يعلن الإِسلام] (٤) ويشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فثار المشركون، فجعلوا يضربونه، ويضربهم، فلما تكاثروا عليه، خلصه رجل، فقلت لعمر: من الرجل الذي خلصك من المشركين؟ قال: ذاك العاصي بن وايل السهمي. لم يروه عن نافع إلا الأصمعي، تفرد به أبو حاتم.

стр. 2262

[٣٦٥٨] حدثنا أحمد، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. أن رسول الله ﷺ ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول: اللهم أخرج ما في صدره من غل، وأبدله إيماناً، يقول ذلك مرات (١). لم يروه عن سالم إلا خالد. ١١ - باب خوف الشيطان من عمر. [٣٦٥٩] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد الرحمن بن الفضل بن موفق،

стр. 2263

حدثني أبي، ثنا إسرائيل، عن النعمان، عن الأوزاعي، عن سالم، عن سديسة مولاة حفصة، عن حفصة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: وقد نذرت أن أضرب (١) بالدف [إن قدم من مكة، فبينا أنا كذلك إذ استأذن عمر، فانطلقت بالدف] (٢) إلى جانب البيت، فغطيته بكساء، فقلت: أي نبي الله أنت أحق أن تهاب، فقال: إن الشيطان لا يلقى [عمر] (٢) منذ أسلم إلا خرّ لوجهه. لم يروه عن الأوزاعي إلا النعمان، وهو أبو حنيفة، ولا رواه عن أبي حنيفة إلا إسرائيل، تفرد به الفضل، ورواه إسحاق بن سيار (٣) عن الفضل، عن إسرائيل، عن الأوزاعي، ولم يذكر أبا حنيقة (٤). ١٢ - باب الحق على لسان عمر وقلبه. [٣٦٦٠] حدثنا محمد بن الحسن، ثنا علي بن سعيد المقرئ العكاوي، ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، ثنا مسعر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن غضيف بن الحارث، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه، يقول به. لم يروه عن مسعر إلا يعلى، تفرد به علي.

стр. 2264

[٣٦٦١] حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا عبد الله بن عمر، عن جهم بن أبي الجهم، عن المسور بن مخرمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ إن الله جعل الحق على لسان عمر، وقلبه. لم يروه عن المسور إلا جهم، تفرد به عبد الله. [٣٦٦٢] حدثنا جعفر (١) بن الياس بن صدقة الكباش المصري، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله جعل الحق على لسان عمر، وقلبه.

стр. 2265

لم يروه عن مالك إلا ابن وهب، ولا عنه إلا عبد الله. [٣٦٦٣] حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني عبد الرحمن] (١) بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن أبيه -لا أعلمه إلا عن عائشة. أن النبي ﷺ قال: ما كان نبي [قط] (٢) إلا في أمته معلم أو معلمان، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب، إن الحق على لسان عمر، وقلبه. قلت: في الصحيح بعضه بغير سياقه -وقوله الحق على لسان عمر وقلبه. لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم. [٣٦٦٤] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو

стр. 2266

إسرائيل الملائي (١)، عن الوليد بن العيزار (٢)، عن عمرو بن ميمون، عن علي، قال: إذا ذكر الصالحون فحي هلا (٣) بعمر، ما كنا نبعد أصحاب محمد ﷺ إن السكينة تنطق على لسان عمر في غضبه ورضاه (٤). ١٣ - باب. [٣٦٦٥] حدثنا محمد بن علي، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا جرير بن حازم، عن زيد العمي (٥)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أتاني جبريل ﵇، فقال: أقرئ لعمر السلام، وقيل له (٦): إن رضاءه حكم، وإن غضبه عزّ. لم يروه عن زيد إلا جرير، تفرد به خالد. ١٤ - باب. [٣٦٦٦] حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا عبد المنعم بن بشير

стр. 2267

الأنصاري، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال أبو سعيد الخدري: قال رسول الله ﷺ لو كان الله باعثاً رسولاً من بعدي لبعث عمر بن الخطّاب. لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد. ١٥ - باب. [٣٦٦٧] حدثنا أحمد، ثنا إسحاق، ثنا [عبد الله بن] (١) عبد الرحمن بن إبراهيم [عن أبيه] (١) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة. عن رسول الله ﷺ إن الله باهى ملائكته بعبيده عشية عرفة عامة، وباهى بعمر بن الخطاب خاصة.

стр. 2268

لم يروه عن العلاء إلا عبد الرحمن، تفرد به ابنه عنه. [٣٦٦٨] حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش ثنا محمد بن مهاجر، عن أبي سعد (١) خادم الحسن بن أبي الحسن، عن الحسن، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : من أبغض عمر، فقد أبغضني ومن أحب عمر، فقد أحبني وإن الله باهى بالناس (٢) عشية عرفة عامة، وباهى بعمر خاصة، وإنه لم يبعث الله نبياً، إلا كان في أمته محدث، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر، قالوا: يا رسول الله! كيف محدث، قال: يتكلم الملائكة على لسانه. لم يروه عن أبي سعيد إلا الحسن، ولا عنه إلا خادمه، ولا عنه إلا محمد بن مهاجر، تفرد به إسماعيل. ١٦ - باب. [٣٦٦٩] حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا محمد بن

стр. 2269

خازم أبو معاوية، ثنا السري بن يحيى، (١) والمعلي بن زياد، عن الحسن، عن أبي ذر. أنه لقي عمر بن الخطاب، فأخذ بيده، فغمزها، وكان عمر رجلًا شديداً، فقال له (٢): أرسل يدي يا قفل الفتنة، فقال عمر: وما قفل الفتنة، قال: جئت رسول الله ﷺ ذات يوم، ورسول الله ﷺ جالس، وقد اجتمع عليه الناس، فجلست في آخرهم، فقال رسول الله ﷺ : لا تصيبكم فتنة ما دام هذا فيكم. لم يروه عن السري إلا أبو معاوية. ١٧ - باب موافقته القرآن. [٣٦٧٠] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، ثنا بشر بن عثمان السري، ثنا رباح بن أبي معروف المكي، عن سالم بن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. أن ابن عبد الله بن أبي قال له أبوه: أي بني اطلب ثوباً من ثياب رسول الله ﷺ ، فكفني فيه، ومره فليصل علي، فأتاه، فقال: يا رسول الله! قد عرفت شرف عبد الله،

стр. 2270

وهو يطلب إليك ثوباً من ثيابك، نكفنه فيه، وتصلي عليه، فأعطاه ثوباً من ثيابه، وأراد أن يصلي عليه، فقال له عمر بن الخطاب: أما تعرف عبد الله ونفاقه، تصلي عليه، وقد نهاك الله أن تصلي عليه فقال أين؟ فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (١)، قال: فإني سأزيد على سبعين، فأنزل الله : ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٢) قال: وأنزل الله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ الآية (٣). قال ودخل رجل على (٤) النبي ﷺ ، فأطال الجلوس، فخرج النبي ﷺ ثلاثاً، كي يقوم فيتبعه، فلم يفعل، فدخل عمر، فرأى الرجل، وعرف في وجه النبي ﷺ الكراهية، لمقعده، فقال: لعلك آذيت النبي ﷺ ففطن الرجل، فقام، فقال النبي ﷺ ، قمت ثلاث مرات (٥) كي يتبعني، فلم يفعل، فقال عمر: يا رسول الله! لو اتخذت حجاباً، فإن نساءك لسن كسائر النساء، وذلك أطهر لقلوبهن، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ (٦) - الآية فأرسل إلى عمر فأخبره بذلك، قال: واستشار النبي ﷺ أبا بكر وعمر في أسارى بدر، فقال أبو بكر: يا رسول الله استحي قومك، وخذ الفِداء، فاستعن به، وقال عمر: يا رسول الله اقتلهم، فقال رسول الله ﷺ : لو اجتمعتما ما عصيتكما (٧) ثم أخذ بقول أبي بكر، فأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ (٨) قال ولما نزلت ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ الآية (٩). قال عمر: تبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت: فتبارك الله أحسن الخالقين.

стр. 2271

لم يروه عن سالم إلا رباح، تفرد به بشر. ١٨ - باب جامع. [٣٦٧١] حدثنا أحمد، ثنا الوليد بن الفضل العنزي، ثنا إسماعيل بن عبيد بن نافع العجلي، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ أتاني جبريل ﵇، فقلت يا جبريل حدثني بفضائل عمر في السماء، فقال: لو حدثتك بفضله (١) ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، ما نفدت فضائل عمر، وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر. لم يروه عن حماد إلا إسماعيل، تفرد به الوليد. ١٩ - باب. [٣٦٧٢] حدثنا مقدام، ثنا عمي سعيد [بن عيسى] (٢)، ثنا عبد الرحمن بن أشرس، عن عبد الله بن عمر، عن حميد، عن أنس قال:

стр. 2272

قال رسول الله ﷺ أدخلت (١) الجنة فرأيت فيها قصراً من ذهب، فقلت لجبريل لمن هذا القصر؟ قال: لرجل من قريش فرجوت أن أكون أنا هو، فقلت: ومن هو؟ قال: لعمر ابن الخطّاب، فذكر ذلك رسول الله ﷺ لعمر، وقال: لولا ما علمت من غيرتك يا أبا حفص، لدخلته، فبكى عمر، وقال: بأبي أنت (٢) وأمي أعليك أغار يا رسول الله؟ قال عبد الله بن عمر: وحدثني زيد بن أسلم عن أبيه، عن أبي هريرة (٣)، عن رسول الله ﷺ مثله -غير أنه قال: عمر غيور، وأنا أغير منه، والله أغير منا. قلت حديث أبي هريرة في الصحيح خلا قوله: عمر غيور إلى آخره. ٢٠ - باب في وفاته. [٣٦٧٣] حدثنا أحمد -يعني ابن القاسم- ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا مبارك بن فضاله، نا عبيد الله بن عمر (٤) [عن نافع، عن] (٥) ابن عمر، قال:

стр. 2273

لما طعن أبو لؤلؤة عمر، طعنه طعنتين، فظن عمر، أن له ذنباً (١) في (٢) الناس، لا يعلمه، فدعا ابن عباس، وكان يحبه، ويدنيه، ويستمع منه، فقال [له] (٣) أحب (٤) أن تعلم عن ملأ من الناس كان هذا، فخرج ابن عباس، فجعل لا يمر بملإ من الناس إلا وهم يبكون، فرجع إليه، فقال: يا أمير المؤمنين! ما أتيت على ملأ من الناس (٥) إلا وهم يبكون، كأنما فقدوا اليوم أبكار أولادهم، فقال: من قتلني؟ فقال: أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة، قال ابن عباس: فرأيت البشر في وجهه، [فقال] (٦): الحمد لله الذي لم يبتليني بقول أحد يحاجني بقول لا إله إلا الله، أما إني قد كنت نهيتكم إن تجلبوا إلينا من العلوج أحداً، فعصيتموني، ثم قال: ادعوا لي إخواني، قالوا: ومن؟ قال: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص. فأرسل إليهم، ثم وضع رأسه في حجري، فلما جاءوا، قلت: هؤلاء قد حضروا، قال: نعم، نظرت في أمر المسلمين، فوجدتكم أيها الستة رؤوس الناس، وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر إلا فيكم، ما استقمتم يستقم (٧) أمر الناس، وإن يكن اختلاف يكن فيكم، فلما سمعته ذكر الاختلاف والشقاق، ظننت أنه كائن؛ لأنه قل ما قال شيئاً إلا رأيته، ثم نزفه (٨) الدم فهمسوا بينهم، حتى خشيت ان يبايعوا رجلًا منهم، فقلت: إن أمير المؤمنين حي بعد، ولا يكون خليفتان ينظر أحدهما إلى الآخر فقال: احملوني، فحملناه، فقال: تشاوروا ثلاثاً، ويصلي بالناس صهيب، قال: من نشاور يا أمير المؤمنين؟ فقال شاوروا المهاجرين والأنصار وسراة من هنا من الأجناد، ثم دعا بشربة

стр. 2274

من لبن، فشرب فخرج بياض اللبن من الجرحين فعرف أنه الموت، فقال: الآن لو أن لي الدنيا كلها لافتديت بها من هول المطلع، وما ذاك، والحمد لله أن أكون رأيت إلا خيراً، فقال ابن عباس: وإن قلت [ذلك] (١) فجزاك الله خيراً، أليس قد دعا رسول الله ﷺ أن يعز [الله] (١) بك الدين والمسلمين إذ يخافون بمكة، فلما أسلمت كان إسلامك عزا وظهر بك الإِسلام، ورسول الله ﷺ ، وأصحابه، وهاجرت إلى المدينة، فكانت هجرتك فتحاً، ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله ﷺ من قتال المشركين، من يوم كذا ويوم كذا، ثم قبض رسول الله ﷺ ، وهو عنك راض، فوازرت الخليفة بعده على منهاج رسول الله ﷺ ، فضربت بمن أقبل من أدبر (٢)، حتى دخل الناس في الإِسلام طوعاً أو كرهاً، ثم قبض الخليفة وهو عنك راض، ثم وليت بخير ما ولي الناس مصر الله بك الأمصار، وجبى بك الأموال، ونفى بك العدو، وأدخل الله بك على كل أهل بيت من توسعهم في دينهم وتوسعهم في أرزاقهم، ثم ختم لك بالشهادة، فهنيئاً لك، فقال: والله إن المغرور من تغرونه، ثم قال: أتشهد لي يا عبد الله عند الله يوم القيامة؟ فقال [نعم] (٣) فقال اللهم لك الحمد، الصق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر (٤)، فوضعته من فخذي على ساقي، فقال: ألصق خدي بالأرض، فترك لحيته وحده حتى وقع بالأرض، فقال: ويلك وويل أمك عمر، إن لم يغفر الله لك -ثم قبض ﵀، فلما قبض أرسلوا إلى عبد الله بن عمر [فقال] (٣) لا آتيكم إن (٥) لم تفعلوا ما أمركم به من مشاورة المهاجرين والأنصار وسراة من هنا من الأجناد. قال الحسن: وذكر له فعل عمر عند موته وخشيته من ربه، فقال: هكذا المؤمن جمع إحسانًا وشفقة، والمنافق جمع إساءة وغرة، والله ما وجدت فيما مضى، ولا فيما بقي عبداً ازداد إحساناً إلا ازداد مخافة وشفقة منه، ولا وجدت فيما مضى، ولا فيما بقي عبد ازداد إساءة إلا ازداد غرة.

стр. 2275

[لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة] (١) ٢١ - مناقب عثمان بن عفان. باب في تزويجه. [٣٦٧٤] حدثنا روح بن الفرج أبو الزنباع، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا أحمد بن بشير الهمداني، ثنا مجالد بن سعيد، عن وبرة بن عبد الرحمن أنه سمع ابن عمر يقول: إن ابنة رسول الله ﷺ اشتكت، فقال رسول الله ﷺ لعثمان: أقم عليها، فإنه لا بد لها مني أو منك وأنت أحق، فخلفه رسول الله ﷺ عليها، فلما فتح الله عليه، أرسل رسول الله ﷺ يبشره، بأن الله قد أتم عدتهم (٢) بك. قلت: في الصحيح بعضه. لم يروه عن وبرة إلا مجالد، ولا عنه إلا أحمد، تفرد به يحيى. [٣٦٧٥] حدثنا حباب بن صالح الواسطي المعدل، ثنا محمد بن حرب النشائي، ثنا عمير بن عمران الحنفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس،

стр. 2276

عن النبي ﷺ : إن الله أوحى إلى ان أزوج كريمتي من عثمان. لم يروه عن ابن جريج إلا عمير، تفرد به محمد بن حرب. [٣٦٧٦] حدثنا محمد بن أحمد بن هشام الحربي، ثنا الفضل بن أبي طالب، ثنا عبد الكريم بن روح، عن أبيه، عن جده عنبسة بن سعيد، عن جدته أم عياش، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحى من السماء. لا يروى عن ام عياش إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبد الكريم. ٢٢ - باب في فضله. [٣٦٧٧] حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان، حدثني أبي، عن جدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال لي عثمان، قال لي رسول الله ﷺ : حين زوجني ابنته الأخرى، لو ان عندي عشراً لزوجتهن واحدة بعد واحدة، فإني عنك راض.

стр. 2277

[٣٦٧٨] حدثنا أحمد، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا الوليد بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن ابن عباس، أن أم كلثوم جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله - زوج فاطمة خير من زوجي فأسكت رسول الله ﷺ [ملياً] (١) ثم قال: زوجك يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، وأزيدك، لو قد دخلت الجنة، فرأيت منزله، لم تري أحداً من أصحايي يعلوه في منزله (٢). لم يروه عن ابن ثوبان إلا الوليد القلانسي. [٣٦٧٩] حدثنا حباب بن صالح الواسطي، ثنا محمد بن حرب النشائي، ثنا

стр. 2278

إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله (١) التيمي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: عثمان في الجنة. لم يروه عن ابن جريج إلا إسماعيل. [٣٦٨٠] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا روح بن صلاح، ثنا سفيان الثوري، عن ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: كنت مع [رسول الله ﷺ إذ جاء رجل إلى] (٢) النبي ﷺ فصافحه، فلم ينزع النبي ﷺ يده من يد الرجل حتى انتزع الرجل يده (٣) ثم قال له يا رسول الله! جاء عثمان، قال: امرؤ من أهل الجنة. لم يروه عن سفيان إلا روح. [٣٦٨١] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا سعيد بن سالم

стр. 2279

القداح (١)، عن ابن جريج، حدثني أبو خالد، عن عبد الله بن أبي سعيد، حدثتني حفصة بنت عمر، قالت: كان رسول الله ﷺ قد وضع ثوبه [عن فخذه] (٢)، فجاء أبو بكر يستأذن فأذن له، والنبي ﷺ على هيئته، ثم جاء عمر، فاستأذن، فأذن له، والنبي ﷺ على هيئته، ثم جاء عثمان، فأخذ رسول الله ﷺ ثوبه فتجلله، فتحدثوا، ثم خرجوا فقلت: يا رسول الله! جاء أبو بكر وعمر، وأناس من أصحابك، وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان تجللت ثوبك، فقال: ألا أستحي ممن يستحي منه الملائكة. لم يروه عن ابن جريج إلا سعيد. [٣٦٨٢] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا أبو معشر البراء يوسف بن يزيد، ثنا إبراهيم (٣) بن عمر بن أبان، حدثني ابن شهاب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف.

стр. 2280

أنه شهد ذاك حين أعطى عثمان بن عفان رسول الله ﷺ ما جهّز به [جيش] (١) العسرة، فجاء بسبع مائة وقية من ذهب. لم يروه عن الزهري إلا إبراهيم بن أبان بن عثمان بن عفان، ولا عنه إلا أبو معشر، تفرد به المقدمي. [٣٦٨٣] حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا زيد بن الحريش، ثنا عمرو بن صالح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال: جاء عثمان بدنانير فألقاها في حجر النبي ﷺ ، فجعل رسول الله ﷺ يقلبها، ويقول: ما على عثمان ما فعل بعد هذا اليوم. لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد. [٣٦٨٤] حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد (٢) بن
следующие страницы →