← Книги сунны

Книги сунны · id 1352

مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير للطبراني

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 106 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

أسود يحفرون (١)، فحفروا قبرها، فلما بلغوا اللحد، حفره رسول الله ﷺ بيده، وأخرج ترابه بيده، فلم فرغ، دخل رسول الله ﷺ ، فاضطجع فيه، وقال: الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة، بنت أسد، ولقنها حجتها، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين، ثم كبر عليها أربعاً، ثم أدخلوها القبر، هو والعباس وأبو بكر. لم يروه عن عاصم إلا سفيان، تفرد به روح بن صلاح. ٦٨ - مناقب عبد الله بن مسعود. [٣٨٤٢] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محفوظ بن نصر الهمداني، ثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، عن عمرو بن مرة، حدثني إبراهيم بن يزيد، حدثني عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود، قال: خرج رسول الله ﷺ لحاجته، فلقيته بماء، فقال: من أمرك بهذا؟ فقلت: ما أمرني به أحد، فقال: أحسنت (٢)، أبشر بالجنة، ثم جاء علي، فبشره (٣) بالجنة. لم يروه عن عمرو، عن إبراهيم إلا أبو مريم. ورواه الأعمش، وأبو الجحاف عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عبيدة، عن عبد الله. [٣٨٤٣] حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي المديني، ثنا عبد العزيز بن عبد الله

стр. 2382

الأويسي، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني إسماعيل بن صخر الأبلي، حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : من سره أن يقرأ القرآن غضاً، كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد. لا يروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الأويسي. [٣٨٤٤] حدثنا موسى بن هارون، ثنا يحيى الحماني، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما بقى مع رسول الله ﷺ يوم أحد إلا أربعة، أحدهم عبد الله بن مسعود. لم يروه عن سلمة إلا ابنه.

стр. 2383

[٣٨٤٥] حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، ثنا زنيج أبو غسان، ثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قيس، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود. عن النبي ﷺ قال: رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد. لم يروه عن منصور إلا عمرو. ٦٩ - مناقب عمار بن ياسر. [٣٨٤٦] حدثنا أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر.

стр. 2384

أن النبي ﷺ مر بعمار بن ياسر، وبأهله [وهم] (١) يعذبون في الله ، فقال: أبشروا آل ياسر موعدكم الجنة. لم يروه عن أبي الزبير إلا هشام، ولا عنه إلا مسلم، تفرد به إبراهيم. [٣٨٤٧] حدثنا عبيد بن كثير التمار، ثنا الوليد بن حماد، ثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي، عن العباس بن الحسن بن عبيد الله، عن أبيه، عن محمد بن شداد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خالد بن الوليد، قال: قال رسول الله ﷺ : من سب عماراً سبه الله، ومن أبغض عماراً أبغضه الله.

стр. 2385

لم يسند العباس حديثاً غير هذا، تفرد به الوليد. [٣٨٤٨] حدثنا معاذ، ثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا مرجي بن رجاء، عن داود بن أبي هند، عن أبى نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا ننقل اللبن للمسجد لبنة [لبنة] (١) وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فنفض رسول الله ﷺ التراب عن كتفيه، قال: ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية. لم يروه عن مرجي إلا أبو عمر الحوضي. قلت: ويأتي بقية تقتل عمار الفئة الباغية في كتاب الفتن. [٣٨٤٩] حدثنا محمد بن عبد الله بن عرس، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عمار بن ياسر بصفين في اليوم الذي أصيب فيه، وهو ينادي: إني لقيت الخيار، وتزوجت الحور العين، اليوم نلقى الأحبة محمداً وحزبه، عهد إليَّ رسول الله ﷺ إن آخر زادك من الدنيا ضياح (٢)، من لبن.

стр. 2386

لم يروه عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف إلا ولده، ولا رواه عن إبراهيم بن سعد إلا ابن وهب، تفرد به حرملة. [٣٨٥٠] حدثنا إبراهيم، ثنا نصر بن علي، ثنا عبد الله بن داود، عن سعد (١) بن أوس، عن بلال بن يحيى، قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول (٢): عمار كذا وكذا، [وكذا] (٣) ما لم يبلغه (٤) السن. قلت: هكذا وجدته من غير زيادة على هذا. لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد تفرد به سعد. [٣٨٥١] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين، ثنا يحيى الحماني، ثنا أبي، عن سفيان، عن مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال:

стр. 2387

قال رسول الله ﷺ : أقتدوا بالذين من بعدي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي (١) عمار، وتمسكوا بعهد ابن (٢) أم عبد. قلت: عند الترمذي بعضه (٣). [٣٨٥٢] حدثنا أحمد -يعني ابن علي الأبار، ثنا عباد بن موسى الختلي، ثنا أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن الحسن، قال: قال عمرو بن العاص: ما كنا نرى (٤) أن رسول الله ﷺ مات يوم مات -وهو يحب رجلاً فيدخله [الله] (٥) النار، قيل [له] (٥): قد كان يستعملك، فقال: الله أعلم، ولكنه كان يحب رجلاً، قالوا: من هو؟ قال: عمار بن ياسر (٦).

стр. 2388

لم يروه عن ابن عون إلا أزهر، تفرد به عباد. [٣٨٥٣] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا علي بن شبابة الكوفي، ثنا يحيى بن إبراهيم السلمي (١)، ثنا عيسى بن قرطاس، حدثني عمرو بن صليع، قال: سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كم من ذي طمرين (٢) لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم عمار بن ياسر. لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد تفرد به عيسى. ٧٠ - مناقب بلال. [٣٨٥٤] حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد السمري الناقد، ثنا الحسين بن الحسن الشيلماني، ثنا خالد بن إسماعيل المخزومي، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

стр. 2389

بشرت بلالا، فقال لى: يا عبد الله! بما تبشرني؟ فقلت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يجيء بلال يوم القيامة على راحلة (١) رحلها من ذهب، وزمامها من در وياقوت، معه لواء يتبعه المؤذنون، فيدخلهم الجنة حتى أنه ليدخل من أذن أربعين صباحاً يريد بذلك وجه الله ﵎. لم يروه عن عبد الله إلا خالد، تفرد به الحسين. [٣٨٥٥] حدثنا محمد بن ماهان الأبلي، ثنا يحيى بن حكيم المقوم، ثنا الحسن ابن حبيب بن ندبة، ثنا أبو جناب الكلبي يحيى بن أبي حية (٢)، عن أبي العالية، عن أبي أمامة الباهلي، قال:

стр. 2390

قال رسول الله ﷺ : دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي، فقلت: يا جبريل! ما هذه الخشفة؟ قال: بلال يمشي أمامك. لا يحفظ لأبي العالية عن أبي أمامة إلا هذا الحديث، ولم يروه عنه إلا أبو (١) جناب. [٣٨٥٦] حدثنا علي بن يزيد المنبجي، ثنا مؤمل بن إهاب، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : دخلت الجنة فإذا حس فنظرت فإذا هو بلال. لم يروه عن أبي حازم إلا مصعب. [٣٨٥٧] حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب (٢)

стр. 2391

حدثني عبد الله بن سليمان، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن ابن حُجُيرة، عن أبي هريرة. عن رسول الله ﷺ قال: مثل بلال كمثل نحلة غدت تأكل من الحلو والمر، ثم هو حلو كله. لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يحيى. ٧١ - مناقب عامر بن فهيرة. [٣٨٥٨] حدثنا هاشم بن مرثد أبو سعيد الطبراني سنة [ثلاث] (١) وسبعين ومأتين، ثنا آدم بن أبي أياس العسقلاني، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن عبد الملك بن زيد، عن مصعب بن مصعب، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: كلم طلحة بن عبيد الله عامر بن فهيرة بشيء، فقال النبي ﷺ مهلاً يا طلحة! فإنه قد شهد بدراً كما شهدته. وخيركم خيركم لمواليه. لم يروه عن الزهري إلا مصعب، ولا عنه إلا عبد الملك، ولا عنه إلا ابن أبي فديك، تفرد به آدم. ٧٢ - مناقب عثمان بن مظعون. [٣٨٥٩] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا القاسم بن أبي شيبة، ثنا يونس ابن محمد، ثنا صالح المري، عن قتادة، عن أنس ابن مالك، قال:

стр. 2392

لما ماتت رقية بنت النبي ﷺ ، قال: الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون. لم يروه عن قتادة إلا صالح، تفرد به يونس. [٣٨٦٠] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبد الملك بن مروان المدني، إن موسى بن عمرو بن قدامة بن مظعون حدثه، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه. أن رسول الله ﷺ كان إذا مات ميت، قال: قدموه (١) على فرطنا عثمان بن مظعون، فنعم الفرط. لم (٢) يروه عن سالم، إلا موسى. ٧٣ - مناقب حاطب. [٣٨٦١] حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك بن الوليد الحنفي، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، قال:

стр. 2393

قلت: يا رسول الله، دعني أضرب عنق حاطب بن أبي بلتعة، فقد كفر، قال: وما يدريك يا ابن الخطاب! لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم. لا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد تفرد به عكرمة. [٣٨٦٢] حدثنا موسى بن هارون، ثنا هاشم (١) بن الحارث الحراني، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن حاطب بن (٢) أبي بلتعة، أنه حدثه: أن أباه كتب إلى كفار قريش كتاباً -وهو مع رسول الله ﷺ ، وقد شهد بدراً، فدعا رسول الله ﷺ علياً، والزبير، فقال: انطلقا حتى تدركا المرأة، معها كتاب، فائتيانى (٣) به، فانطلقا حتى لقيا المرأة، فقالا: أعطينا الكتاب الذي معك، وأخبراها انهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها، فقالت: ألستما بمسلمين (٤)؟ قالا: بلى، ولكن

стр. 2394

رسول الله ﷺ حدثنا أن معك كتاباً، فلما أيقنت أنهما غير مفلتيها حلّت الكتاب من رأسها، فدفعته إليهما، فدعا رسول الله ﷺ حاطباً، حتى قرأ عليه الكتاب، فقال: تعرف هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: هناك ولدي، وذو قرابتي، وكنت امرءاً غريباً فيكم معشر قريش، فقال عمر: إئذن لي في قتل حاطب، فقال رسول الله ﷺ : لا، إنه قد شهد بدراً فإنك لا تدري لعل الله اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم إني غافر لكم. لم يروه عن الزهري إلا إسحاق، تفرد به عبيد الله. ٧٤ - مناقب أبي ذر الغفاري. [٣٨٦٣] حدثنا إبراهيم، ثنا قطن بن نسير الذارع، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا أبو طاهر، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس، عن أبي ذر، قال: كان لي أخ يقال له أنيس، وكان شاعراً، فتنافر (١) هو، وشاعر آخر، فقال أنيس: أنا أشعر منك، وقال الآخر: أنا أشعر، قال أنيس: فمن ترضى أن [يكون] (٢) بيننا؟ قال: أرضى أن يكون بيننا كاهن مكة، قال: نعم، فخرجا إلى مكة، فاجتمعا عند الكاهن، فأنشده. هذا كلامه، وهذا كلامه، فقال لأنيس: قضيت لنفسك، فكأنه فضل

стр. 2395

شعر أنيس، فقال: يا أخي بمكة رجل يزعم (١) أنه نبي، وهو على دينك، قال ابن عباس: قلت لأبي ذر: وما كان دينك؟ قال: رغبت عن آلهة قومي التي كانوا يعبدون، فقلت (٢): أي شيء كنت تعبد؟ قال: لا شيء (٣)، كنت أصلي من الليل حتى أسقط كأني خفاء (٤) حتى يوقظني حر الشمس، فقلت: أين كنت توجه وجهك؟ قال: حيث وجهني ربي، قال لي أنيس: وقد سموه -يعني كرهوه، قال أبو ذر: فجئت حتى دخلت مكة، فكنت بين الكعبة وأستارها خمس عشرة ليلة ويوم، أخرج كل ليلة، فأشرب من ماء زمزم شربة، فما وجدت على كبدي سخفة جوع، ولقد تعكن بطني، فجعلت امرأتان تدعوان ليلة آلهتهما، وتقول إحداهما: يا إساف هب لي غلاماً، وتقول الأخرى: يا نائلة! هب لي كذا وكذا، فقلت: هن بهن (٥)، فوَلّتا، وجعلتا تقولان: الصابئ (٦) بين الكعبة وأستارها، إذ مرّ رسول الله ﷺ وأبو بكر يمشي وراءه، فقالتا: الصابئ بين الكعبة، وأستارها، فتكلم رسول الله ﷺ بكلام قبح ما قالتا، قال أبو ذر: فظننت أنه رسول الله ﷺ ، فخرجت إليه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله! فقال: وعليك السلام، ورحمة الله ثلاثاً، ثم قال لي: منذ كم أنت هاهنا؟ قلت: منذ خمس عشرة يوماً (٧) وليلة، قال: فمن أين كنت تأكل؟ قال: كنت (٨) آتي زمزم كل ليلة نصف الليل، فأشرب منها شربة، فما وجدت على كبدي سخفة جوع، ولقد عكز بطني، فقال رسول الله ﷺ : إنما طعم وشرب، وهي مباركة، قالها ثلاثاً، ثم سألني رسول الله ﷺ ممن أنت؟ فقلت من غفار، قال: وكانت غفار يقطعون على الحاج، وكأن رسول الله ﷺ انقبض عني، فقال لأبي بكر: انطلق [بنا] (٩) يا أبا بكر، فانطلق

стр. 2396

بنا إلى منزل أبي بكر (١)، فقرب إلينا (٢) زبيباً، فأكلنا منه، وأقمت مع رسول الله ﷺ ، فعلمني الإِسلام، وقرأت من القرآن شيئاً، فقلت: يا رسول الله! إني أريد أن أظهر ديني، فقال رسول الله ﷺ : إني أخاف عليك أن تقتل، قلت: لا بد منه، قال: إني أخاف عليك أن تقتل، قلت: لا بد منه يا رسول الله! وإن قتلت، فسكت عني رسول الله ﷺ ، وقريش حلق يتحدثون في المسجد، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، فتنفضت الحلق، فقاموا إليّ، فضربوني، حتى تركوني كأني نصب أحمر، وكانوا يرون انهم قد قتلوني، فقمت، فجئت إلى رسول الله ﷺ ، فرأى ما بي من الحال، فقال [لي] (٣) ألم انهك؟ فقلت: يا رسول الله حاجة كانت في نفسي فقضيتها، فأقمت مع رسول الله ﷺ ، فقال لي: إلحق بقومك، فإذا بلغك ظهوري فائتني، فجئت، وقد أبطأت عليهم، فلقيت أنيساً فبكى، وقال: يا أخي! ما كنت أراك إلا قد قتلت [لما أبطأت علينا] (٤) ما صنعت؟ ألقيت صاحبك الذي طلبت؟ قلت: نعم (٥) أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، [فقال أنيس يا أخي ما بي رغبة عنك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدأ رسول الله، وأسلم مكانه، ثم أتيت أمي، فلما رأتني، بكت، وقالت: يا بني أبطأت علينا، حتى تخوفت أن قد قتلت، ما صنعت؟ ألقيت صاحبك الذي طلبت؟ فقلت: نعم، أشهد إن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله] (٦) قالت (٧): فما صنع أنيس؟ قلت: أسلم، فقالت (٧): وما بي عنكما (٨) رغبة، أشهد أن لا إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فأقمت في قومي، فأسلم منهم ناس كثير، حتى بلغنا ظهور رسول الله ﷺ ، فأتيته.

стр. 2397

قلت: هو في الصحيح (١)، وفي هذا زيادة. لم يروه عن أبي يزيد إلا أبو طاهر مولى الحسن بن علي، تفرد به جعفر. [٣٨٦٤] حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم (٢) البسري الدمشقي، ثنا محمد ابن عايذ الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي، قال: سمعت عروة بن رويم اللخمي، يقول: حدثني عامر (٣) بن لدين الأشعري، قال: سمعت أبا ليلى الأشعري يقول: حدثني أبو ذر، قال: إن أول ما دعاني إلى الإِسلام أنا كنا قوماً عرباً، فأصابتنا سنة، فاحتملت أمي، وأخي -وكان اسمه أنيس- إلى أصهار لنا بأعلى نجد، فلما حللنا بهم، أكرمونا، فلما رأى ذلك رجل من الحي، مشى إلى خالي، فقال: تعلم أن أنيساً يخالف (٤) إلى أهلك، فحز في قلبه، فانصرفت من رعية إبلي، فوجدته كئيباً يبكي، فقلت: ما بكاؤك

стр. 2398

يا خال؟ فأعلمني الخبر، فقلت حجز الله تعالى من ذلك إنا نعاف الفاحشة. وإن كان الزمان قد أخل بنا، ولقد كدرت علينا صفوة ما أملأتنا (١) به، ولا سبيل إلى الاجتماع، فاحتملت أمي، وأخي حتى نزلنا بحضرة مكة (٢). فقال أخي إني مدافع (٣) رجلاً على الماء بشعر، وكان امرءاً شاعراً فقلت: لا تفعل، فخرج به اللجاج حتى دافع دريد بن الصمة صرمته (٤) إلى صرمته، وأيم الله لدريد (٥) يومئذ أشعر من أخي، فتقاضيا إلى خنساء، فقضت لأخي على دُريد، وذلك أن دريداً خطبها إلى أبيها، فقالت: شيخ كبير لا حاجة لي فيه، فحقدت ذلك عليه، فضممنا صرمته إلى صرمتنا، فكانت لنا هجمة (٦)، ثم أتيت مكة، فابتدأت بالصفا، فإذا عليه رجالات قريش، وقد بلغني أن بها صابئاً، أو مجنوناً، أو شاعراً، أو ساحراً، فقلت: أين هذا الذي تزعمونه (٧)، فقالوا: ها هو ذلك حيث ترى، فانقلبت إليه، فوالله ما جزت عنهم قيس (٨) حجر، حتى أكبوا على كل حجر، وعظم، ومدر، فضرجوني (٩) بالدم (١٠)، فأتيت البيت، فدخلت بين الستور، والبناء، وصمت (١١) فيه ثلاثين يوماً، لا آكل ولا أشرب إلا ماء (١٢) زمزم حتى إذا كانت ليلة قمراء إضحيان (١٣)، فأقبلت امرأتان من خزاعة، فطافتا بالبيت، ثم ذكرتا إسافاً ونائلة، وهما وثنان كانوا يعبدونهما، فأخرجت رأسي من تحت الستور، فقلت: احملا أحدهما على صاحبه (١٤)، فغضبتا، ثم قالتا:

стр. 2399

أم والله! لو كانت رجالنا حضوراً ما تكلمت بهذا، فخرجت أقفو آثارهما، حتى لقيتا رسول الله ﷺ ، فقال: من أنتما؟ وممن أنتما؟ ومن أين جئتما؟ وما جاء بكما، فأخبرتاه الخبر، فقال: أين تركتما الصابئ؟ فقالتا: تركناه بين الستور والبناء، فقال لهما: هل قال لكما شيئاً؟ قالتا: نعم، كلمة تملأ الفم، فتبسم رسول الله ﷺ ، ثم انسلّتا، وأقبلت حتى جئت رسول الله ﷺ ، ثم سلمت عليه عند ذلك، فقال: من أنت؟ وممن أنت؟ ومن أين أنت؟ وما جاء بك؟ فأنشأت أعلمه الخبر، فقال: من أين كنت تأكل وتشرب؟ قلت: من ماء زمزم، فقال: أما إنه طعام طعم، ومعه أبو بكر، فقال: يا رسول الله! ائذن لي أن أعشيه، قال: نعم، ثم خرج رسول الله ﷺ يمشي، وأخذ أبو بكر بيدي حتى وقف رسول الله ﷺ بباب أبي بكر، ثم دخل أبو بكر بيته، ثم أتى بزبيب من زبيب الطائف، فجعل يلقيه، ونحن نأكل [منه] (١) حتى تملأنا منه، فقال لى رسول الله ﷺ : يا أبا ذر، فقلت: لبيك، فقال: إنه قد رفعت لي أرض، وهي ذات نخل، لا أحسبها إلا تهامة، فأخرج إلى قومك، فادعهم إلى ما دخلت فيه، قال: فخرجت، حتى أتيت أمي وأخي، فأعلمتهما الخبر، فقالا: ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه، فأسلمنا، ثم خرجنا حتى أتينا المدينة، فأعلمت قومي، فقالوا: إنا قد صدقناك، ولكنا نلقى محمداً ﷺ فلما قدم علينا رسول الله ﷺ لقيناه، فقال (٢) له غفار: يا رسول الله إن أبا ذر قد علمنا ما علمته، وقد أسلمنا، وشهدنا أنك رسول الله ثم تقدمت أسلم خزاعة، فقالوا: يا رسول الله! إنا قد رغبنا، ودخلنا في ما دخل فيه إخواننا، وحلفاؤنا، فقال رسول الله ﷺ : أسلم (٣) سالمها الله وغفار غفر الله لها، ثم أخذ أبو بكر بيدي، وقال: يا أبا ذر! [فقلت: لبيك يا أبا بكر، فقال:] (٤) قد كنت تأله في جاهليتك؟ قلت: نعم، لقد رأيتني أقوم عند الشمس، فلا أزال أصلي، حتى يؤذيني حرّها، فأخر كأني خفاء، فقال لي: فأين كنت توجه؟ فقلت: لا أدري إلى حيث وجهني الله، حتى أدخل الله علي الإِسلام.

стр. 2400

قلت: هو في الصحيح (١) وفي هذا بيان وزيادة. لم يروه عن عروة إلا أبو طرفة، ولا عن عباد إلا الوليد، تفرد به محمد بن عايذ. ٧٥ - مناقب سلمان الفارسي. [٣٨٦٥] حدثنا محمد بن المرزبان الأدمي، ثنا الحسن بن جبلة، ثنا سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، قالت: أتاني سلمان الفارسي، يسلم علي، وعليه عباءة قطوانية مرتدياً بها، فطرحت [له] (٢) وسادة، فلم يردها، ولف عباءته، فجلس عليها، وقال بحسبك ما بلغك المحل [ثم حمد الله] (٢) ساعة، وكبر وصلى على النبي ﷺ ثم قال: أين صاحبك؟ -يعني أبا الدرداء، فقلت: هو في المسجد، فانطلق إليه، ثم أقبلا جميعاً، وقد اشترى أبو الدرداء لحماً بدرهم، فهو في يده معلقة، فقال: يا أم الدرداء اخبزي، واطبخي، ففعلنا، ثم أتينا سلمان بالطعام فقال أبو الدرداء: كل مع أم الدرداء، فإني صائم، فقال سلمان: لا آكل حتى تأكل، فأفطر أبو الدرداء، وأكل معه، فلما كانت الساعة التي يقوم فيها أبو الدرداء، ذهب ليقوم أجلسه سلمان، فقال أبو الدرداء: أتنهاني عن عبادة ربي؟ قال سلمان: إن لعينك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك نصيباً، فمنعه حتى إذا كان في وجه (٣) الصبح قاما، فركعا ركعات، وأوترا، ثم خرجا إلى صلاة الصبح فذكر أمرهما النبي ﷺ ، فقال: ما لسلمان ثكلته أمه لقد أشبع من العلم.

стр. 2401

لم يروه عن الأعمش إلا سعد، تفرد به الحسن بن جبلة. ٧٦ - مناقب خالد بن الوليد. [٣٨٦٦] حدثنا العباس [بن الربيع] (١) بن ثعلب، حدثني أبى، ثنا أبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : يا خالد! لا تؤذي رجلاً من أهل بدر. فلو أنفقت مثل أحد ذهباً لم تدرك عمله، فقال: [يقعون] (٢) فيّ فأرد عليهم، فقال: لا تؤذوا خالداً فإنه سيف من سيوف الله -صبه الله على الكفار. لم يروه عن إسماعيل إلا المؤدب. تفرد به الربيع. ٧٧ - باب منه. [٣٨٦٧] حدثنا محمد بن ياسر الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن الكندي، عن حِبَّان بن أبي جَبَلَة، عن عمرو ابن العاص، قال:

стр. 2402

ما عدل بي رسول الله ﷺ وبخالد بن الوليد أحداً من أصحابه منذ أسلمنا. (١) لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإِسناد، تفرد به هشام. ٧٨ - مناقب عمرو بن العاص. [٣٨٦٨] حدثنا (٢) محمد بن أبي زرعة. ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله بن يزيد البكري (٣)، ثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ ابنا العاص مؤمنان وعمرو بن العاص في الجنة. لم يروه عن أبي بكر إلا المطلب، ولا عنه إلا كثير، ولا عنه إلا عبد الله، تفرد به هشام.

стр. 2403

٧٩ - مناقب سعد بن معاذ الأنصاري. [٣٨٦٩] حدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا أبو الوليد الطيالسي وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشون، حدثني أبي، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جدته رميثة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ ولو أشاء أن أقبل موضع الخاتم منه لقربي، لفعلت -وهو يقول: اهتز العرش- عرش الرحمن يوم مات، يريد بذلك سعد بن معاذ. لا يروى عن رميثة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يوسف. ٨٠ - مناقب أبي بن كعب. [٣٨٧٠] حدثنا أحمد، ثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق المديني، ثنا عبيدة بن ميمون التبان المقرئي، قال: قال لي هارون بن المسيب: بقراءة من تقرأه؟ قلت: بقراءة نافع، قال: فعلى من قرأ نافع، فقلت: أنا نافع أنه قرأ على الأعرج عبد الرحمن بن

стр. 2404

هرمز، وإن الأعرج (١) قرأ على أبي هريرة، وقال أبو هريرة: قرأت على أبي بن كعب، وقال أبي: عرضت على النبي ﷺ القرآن، فقال: أمرني جبريل أن أعرض عليك القرآن. قلت: لم يرو بهذا السياق، لأن مقتضاه أنه عرض القرآن كله. [٣٨٧١] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا معاذ بن محمد ابن معاذ بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : يا أبا المنذر إني أمرت أن أعرض عليك القرآن فقال بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت، قال: فرد النبي ﷺ القول، فقال: يا رسول الله وذكرت هناك؟ قال: نعم بإسمك ونسبك في الملأ الأعلى، قال: فاقرأ إذاً يا رسول الله. قلت: رواه الترمذي (٢) باختصار عن هذا. لم يروه بهذا الإِسناد إلا محمد بن عيسى. [٣٨٧٢] حدثنا أحمد، أنا محمد بن يحيى بن أيوب الثقفي، ثنا سليمان بن عامر، قال:

стр. 2405

سمعت الربيع بن أنس، قال: قرأت [القرآن] على أبي العالية، وقرأ أبو العالية على أيي بن كعب، قال: وقال أبي: قال لي رسول الله ﷺ : أمرت أن أقرئك القرآن، قال (١): أو ذكرت هناك؟ قال: نعم [قال] (٢) فبكى أبي، فلا أدري أشوقاً أو خوفاً. لم يروه عن أبي العالية إلا الربيع. ٨١ - مناقب ثابت بن قيس بن شماس. [٣٨٧٣] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثني أبي، عن أبيه، حدثني عبد الرحمن الأوزاعي، عن الزهري، حدثني محمد بن ثابت الأنصاري، حدثني أبي ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، قال: قلت: يا رسول الله: والله لقد خشيت أن أكون قد هلكت، قال: لم؟ قلت: نهى الله المرء أن يحمد بما لم يفعل، وأجدني أحب الحمد، ونهى الله عن الخيلاء

стр. 2406

وأجدني أحب الجمال، ونهى الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا امرؤ جهير الصوت، فقال النبي ﷺ : ألا ترضى أن تعيش حميداً، وتقتل شهيداً. وتدخل الجنة حميدأ، قال: بلى يا رسول الله، فعاش حميدأ، وقتل شهيداً يوم مسيلمة. لم يروه عن الأوزاعي إلا يحيى، تقرد به ولده عنه. [٣٨٧٤] حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مخشي بن أبي مخشي الفرغاني، نا أبو القاسم (١) عبيد الله بن سعيد بن عفير، حدثني أبي، حدثني خالي المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمي، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله، حدثني عبيد الله بن عمر، حدثني محمد بن مسلم بن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس الأنصاري. أن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله. قلت: فذكر نحوه. ٨٢ - مناقب أبي قتادة. [٣٨٧٥] حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، حدثني أبي عبد الرحمن، عن أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة الحارث بن ربعي، عن أبيه.

стр. 2407

أنه حرس رسول الله ﷺ ليلة بدر، فقال: رسول الله ﷺ : اللهم احفظ أبا قتادة، كما حفظ نبيك هذه الليلة. قلت: وبإسناد. [٣٨٧٦] عن أبي قتادة، قال: أغار المشركون على لقاح رسول الله ﷺ ، فركبت، فأدركتهم، فظفرت بهم، وقتلت مسعدة، فقال رسول الله ﷺ : حين رآني: أفلح الوجه، اللهم اغفر له ثلاثاً، ونفلني سلب مسعدة. لم يرو هذين الحديثين عن أبي قتادة إلا ولده، ولا سمعناهما إلا من عبدة، وهي امرأة عاقلة فصيحة متدينة. ٨٣ - مناقب سلمة بن الأكوع. [٣٨٧٧] حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن أبي قتادة الأنصاري ببغداد في مربعة الحرشي في دارها، حدثني أبي عبد الرحمن، عن أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة الحارث بن ربعي، قال: قال رسول الله ﷺ : خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع. ٨٤ - مناقب عمرو بن الجموح. [٣٨٧٨] حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي (١) المدني، ثنا عبد العزيز بن عبد الله

стр. 2408

الأويسي، ثنا إبراهيم (١) بن سعد، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على أنا نبخله، فقال: وأي داء (٢) أدوى من البخل، بل سيدكم الجعد القطط عمرو بن الجموح. لم يروه عن الزهري إلا إبراهيم تفرد به الأويسي. [٣٨٧٩] حدثنا سليمان بن الحسن العطار البصري ثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي، ثنا سليمان بن مروان العبدي، عن إبراهيم بن يزيد المكي، عن عمرو بن دينار، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يا بني سلمة من سيدكم اليوم؟ قالوا الجد بن قيس، ولكنا نبخله، قال: وأي داء أدوى من البخل، ولكن سيدكم عمرو بن الجموح.

стр. 2409

طـ - لم يروه عن عمرو إلا إبراهيم، ولا عنه إلا سليمان، تفرد به سهيل. [٣٨٨٠] حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا حمزة بن جعفر الشيرازي، ثنا أبو سمرة القاضي، ثنا أبو شيبة، عن الحكم عن المقسم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : يا معشر الأنصار من سيدكم؟ قالوا: جد بن قيس، وإنا لنبخله، قال: ليس سيدكم، ولكن سيدكم عمرو بن الجموح، وكان سخياً. ٨٥ - مناقب (١) عبد الله بن رواحة. [٣٨٨١] حدثنا مسعدة، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، أن عروة حدثه، عن عائشة. أن رسول الله ﷺ جلس يوم الجمعة على المنبر، فلما جلس، قال: اجلسوا،

стр. 2410

فسمع عبد الله بن رواحة قول النبي ﷺ "اجلسوا" فجلس في بني غنم، فقيل (١) يا رسول الله! ذاك ابن رواحة جالس في بني غنم، سمعك وأنت تقول للناس: اجلسوا، فجلس في مكانه. لم يروه عن هشام إلا إبراهيم، ولا عنه إلا فضالة، تفرد به إبراهيم. ٨٦ - مناقب طلحة بن البراء. [٣٨٨٢] حدثنا موسى بن هارون، ثنا عمرو بن زرارة الحدثي، ثنا عيسى بن يونس، ثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن حصين بن وحوح. أن طلحة بن البراء، لما لقي النبي ﷺ ، قال: يا رسول الله! مرني بما أحببت، فلا أعصي لك أمراً، فعجب رسول الله ﷺ لذلك -وهو غلام، فقال له عند ذلك: اذهب فاقتل أباك، قال: فخرج مولياً ليفعل، فدعاه، فقال له: أقبل، فإني لم أبعث (٢) بقطيعة رحم، فمرض طلحة بعد ذلك، فأتاه النبي ﷺ يعوده في الشتاء في غيم وبرد. فلما انصرف، قال لأهله: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فاذنوني حتى

стр. 2411

أشهده، وأصلي عليه، وعجلوه (١)، فلم يبلغ النبي ﷺ بني سالم بن عوف حتى توفي، وجن عليه الليل، وكان فيما قال طلحة ادفنوني والحقوني بربي ﵎، ولا تدعوا رسول الله ﷺ ، فإني أخاف عليه اليهود، وأن (٢) يصاب في بشيء، فأخبر النبي ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، فقال: اللهم الق طلحة تضحك إليه، ويضحك إليك. قلت: عند أبي داود بعضه (٣). طـ - لا يروى عن حصين (٤) إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى. ٨٧ - مناقب عبد الله بن عمر. [٣٨٨٣] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا مهدي عن جعفر الرملي، ثنا الوليد (٥) بن مسلم، عن عمر بن محمد (٦) العمري. عن إسحاق بن عبد الله الطفاوي، قال: (٧) كان ابن عمر لا يذكر رسول الله ﷺ إلا بكى. لم يروه عن إسحاق إلا عمر، تفرد به الوليد.

стр. 2412

[٣٨٨٤] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، حدثني موسى بن عمر بن عمرو [ابن ميمون] (١) بن مهران، حدثني أبي، عن أبيه عمرو بن ميمون، عن ميمون بن مهران، قال: سمعت ابن عمر يقول: لقد رأيتنا بفج الروحاء في غزوة غزاها رسول الله ﷺ فبصر بي (٢)، ودعا لي بدعوات ما يسرني بها الدنيا وما فيها. طـ - لا يروى عن ميمون إلا بهذا الإِسناد. ٨٨ - مناقب عبد الله بن عباس. [٣٨٨٥] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن يزيد، عن موسى بن ميسرة، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: بعث العباس بعبد الله إلى رسول الله ﷺ في حاجة فوجد معه رجلاً [فرجع] (٣) ولم

стр. 2413

يكلمه، فقال: رأيته؟ قال: نعم، قال: ذاك جبريل، أما إنه لن يموت حتى يذهب بصره، ويؤتى علماً. طـ - لم يروه عن موسى إلا ثور، تفرد به الدراوردي. [٣٨٨٦] حدثنا علي بن عباس البجلي الكوفي، ثنا مقدم بن محمد الواسطي، ثنا عمي القاسم بن يحيى عن (١) داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. أنه كان في بيت ميمونة، فوضع للنبي ﷺ طهوراً، فقال النبي ﷺ : من وضعه؟ قيل: ابن عباس، فضرب على منكبي، وقال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل. قلت: هو في الصحيح (٢) باختصار عن هذا. طـ - لم يروه عن داود إلا القاسم، تفرد به مقدم بن محمد (٣). [٣٨٨٧] حدثنا أحمد ثنا مقدم بن محمد، حدثني عمي القاسم. قلت: فذكر نحوه. [٣٨٨٨] حدثنا جعفر، ثنا علي، ثنا هاشم بن مخلد، عن شبل بن عباد المكي، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قلت: فذكر نحوه.

стр. 2414

٨٩ - مناقب هالة. [٣٨٨٩] حدثنا علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة [بن أبي هالة] (١) التميمي بمصر، حدثني أبي محمد، عن أبيه عمرو بن تميم، [عن أبيه تميم] (٢) عن أبيه زيد، عن أبيه هالة. أنه دخل على رسول الله ﷺ ، وهو راقد، فاستيقظ، فضامّ هالة إلى صدره، فقال: هالة هالة [هالة] (١). قال: كأنه سُرّ به لقرابته (٣) من خديجة. لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ وهو من أهل الفضل. ٩٠ - مناقب أبي هريرة. [٣٨٩٠] حدثنا أحمد بن محمد بن الجهم السمري، ثنا محمد بن صدران، ثنا الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه.

стр. 2415

أن رجلاً جاء زيد بن ثابت فسأله عن شيء، فقال له زيد عليك بأبي هريرة، فأتى بينا أنا وأبو هريرة، وفلان ذات يوم في المسجد ندعو ونذكر ربنا ، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ [حتى جلس إلينا، فسكتنا فقال: عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبى هريرة. وجعل النبي ﷺ ] (١) يؤمن على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللهم إني أسألك بمثل ما سألك صاحباي، وأسألك علماً لا ينسى، فقال النبي ﷺ : آمين، فقلنا: يا رسول الله! نحن نسأل الله علماً لا ينسى. فقال: سبقكما الغلام الدوسي. صـ - لا يروى عن زيد إلا بهذا الإِسناد. [٣٨٩١] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا أنس ابن عياض، عن عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن عمر (٢) بن عبد الله بن عبد الرحمن الجندعي، عن أبي هريرة قال:

стр. 2416

قال رسول الله ﷺ : ابسط ثوبك فبسطته، فحدثني رسول الله ﷺ عامة النهار، ثم تفل في ثوبي، ثم ضممت ثوبي إلى بطني، فما نسيت شيئاً بعده (١). قلت: هو في الصحيح (٢) بغير هذا السياق. ٩١ - مناقب أبي الدرداء. [٣٨٩٢] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة، ثنا محمد بن مهاجر، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي عبد الله (٣) مسلم بن مشكم، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ لا ألفين ما نوزعت أحداً منكم عند (٤) الحوض، فأقول هذا من أصحابي، فيقول (٥): إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فقال أبو الدرداء: يا نبي الله! ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال: لست منهم. طـ - لم يروه عن مسلم إلا يزيد. ٩٢ - باب في دحية. [٣٨٩٣] حدثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة، ثنا عفير، عن (٦) قتادة، عن أنس.

стр. 2417

أن رسول الله ﷺ كان يقول: يأتيني جبريل على صورة دحية الكلبي. قال أنس: ودحية كان رجلاً سميناً خيماً جميلاً (١). طـ - لم يروه عن قتادة إلا عفير، تفرد به أبو المغيرة. ٩٣ - مناقب عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير. [٣٨٩٤] حدثنا الحسن بن جرير، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام [بن عروة] (٢)، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله ابن جعفر. أنهما بايعا رسول الله ﷺ وهما ابنا سبع سنين، فلما رآهما رسول الله ﷺ تبسّم، وبسط يده، فبايعهما. طـ - لا يروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإِسناد. ٩٤ - مناقب حسان بن ثابت. [٣٨٩٥] حدثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا أبو عمير بن النحاس الرملي، ثنا أيوب بن سويد، عن السرى بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب.

стр. 2418

أن رسول الله ﷺ قال لحسان بن ثابت: اهج المشركين. فإن الله يؤيدك بروح القدس. طـ - لم يروه عن السري إلا أيوب، تفرد به أبو عمير، عيسى بن محمد. ٩٥ - مناقب أبي هند الحجام. [٣٨٩٦] حدثنا محمد بن زريق بن جامع، ثنا عبد الواحد (١) بن إسحاق الطبراني، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاماً، حجم النبي ﷺ ، وقال النبي ﷺ : من سره أن ينظر إلى رجل (٢) صور الله الإِيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند، وقال: أنكحوا أبا هند (٣) وانكحوا إليه. لم يروه عن الزهري إلا الزبيدي.

стр. 2419

٩٦ - مناقب معاوية بن أبي سفيان. [٣٨٩٧] حدثنا أحمد، ثنا السري بن عاصم، ثنا عبد الله (١) بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما كان يوم أم حبيبة من النبي ﷺ دق الباب داق، فقال النبي ﷺ : انظروا من هذا؟ قالوا: معاوية، قال: ائذنوا [له] (٢)، ودخل، وعلى أذنه قلم [له] (٢) يخط به، فقال: ما هذا القلم على أذنك يا معاوية؟ قال: قلم أعددته لله ولرسوله، فقال: جزاك الله عن نبيك (٣) خيراً، والله! ما استكتبتك إلا بوحي من الله [وما أفعل من صغيرة ولا كبيرة إلا بوحي من الله ] (٢) كيف بك، لو قد (٤) قمصك الله قميصاً -يعني الخلافة- فقامت أم حبيبة، فجلست بين يديه، فقالت: يا رسول الله! وإن الله مقمص أخي قميصاً؟ قال: نعم، ولكن فيه هنات، وهنات، وهنات، فقالت: يا رسول الله! فادع الله له، فقال: اللهم اهده بالهدى، وجنّبه الردى، واغفر له في الآخرة والأولى. [لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عبد الله بن يحيى، تفرد به السري] (٢). [٣٨٩٨] حدثنا أحمد بن الحسين بن مابهرام الإِيذجي، ثنا الجراح بن مخلد،

стр. 2420

ثنا يحيى بن غالب بن راشد العبشمي (١)، عن غالب القطان، عن الحسن، قال: سمعت معاوية يخطب وهو يقول: صببت على رسول الله ﷺ يوماً وضوءه، فرفع رأسه إلى، فقال: أما إنك ستلي أمر أمتي بعدي، فإذا كان ذلك فأقبل من محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، قال: فما زلت أرجو حتى قمت مقامي هذا. ص - لم يروه عن غالب إلا يحيى. [٣٨٩٩] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عمير، قال: قال معاوية: ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله ﷺ : إن ملكت فأحسن. لم يروه عن عبد الملك إلا إسماعيل.
следующие страницы →