قال رسول الله ﷺ : ابسط ثوبك فبسطته، فحدثني رسول الله ﷺ عامة النهار، ثم تفل في ثوبي، ثم ضممت ثوبي إلى بطني، فما نسيت شيئاً بعده (١).
قلت: هو في الصحيح (٢) بغير هذا السياق.
٩١ - مناقب أبي الدرداء.
[٣٨٩٢] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة، ثنا محمد بن مهاجر، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي عبد الله (٣) مسلم بن مشكم، عن أبي الدرداء، قال:
قال رسول الله ﷺ لا ألفين ما نوزعت أحداً منكم عند (٤) الحوض، فأقول هذا من أصحابي، فيقول (٥): إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فقال أبو الدرداء: يا نبي الله! ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال: لست منهم.
طـ - لم يروه عن مسلم إلا يزيد.
٩٢ - باب في دحية.
[٣٨٩٣] حدثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة، ثنا عفير، عن (٦) قتادة، عن أنس.
стр. 2417
أن رسول الله ﷺ كان يقول: يأتيني جبريل على صورة دحية الكلبي.
قال أنس: ودحية كان رجلاً سميناً خيماً جميلاً (١).
طـ - لم يروه عن قتادة إلا عفير، تفرد به أبو المغيرة.
٩٣ - مناقب عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير.
[٣٨٩٤] حدثنا الحسن بن جرير، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام [بن عروة] (٢)، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، وعبد الله ابن جعفر.
أنهما بايعا رسول الله ﷺ وهما ابنا سبع سنين، فلما رآهما رسول الله ﷺ تبسّم، وبسط يده، فبايعهما.
طـ - لا يروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإِسناد.
٩٤ - مناقب حسان بن ثابت.
[٣٨٩٥] حدثنا محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، ثنا أبو عمير بن النحاس الرملي، ثنا أيوب بن سويد، عن السرى بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب.
стр. 2418
أن رسول الله ﷺ قال لحسان بن ثابت: اهج المشركين. فإن الله يؤيدك بروح القدس.
طـ - لم يروه عن السري إلا أيوب، تفرد به أبو عمير، عيسى بن محمد.
٩٥ - مناقب أبي هند الحجام.
[٣٨٩٦] حدثنا محمد بن زريق بن جامع، ثنا عبد الواحد (١) بن إسحاق الطبراني، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة،
أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاماً، حجم النبي ﷺ ، وقال النبي ﷺ : من سره أن ينظر إلى رجل (٢) صور الله الإِيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند، وقال: أنكحوا أبا هند (٣) وانكحوا إليه.
لم يروه عن الزهري إلا الزبيدي.
стр. 2419
٩٦ - مناقب معاوية بن أبي سفيان.
[٣٨٩٧] حدثنا أحمد، ثنا السري بن عاصم، ثنا عبد الله (١) بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
لما كان يوم أم حبيبة من النبي ﷺ دق الباب داق، فقال النبي ﷺ : انظروا من هذا؟ قالوا: معاوية، قال: ائذنوا [له] (٢)، ودخل، وعلى أذنه قلم [له] (٢) يخط به، فقال: ما هذا القلم على أذنك يا معاوية؟ قال: قلم أعددته لله ولرسوله، فقال: جزاك الله عن نبيك (٣) خيراً، والله! ما استكتبتك إلا بوحي من الله [وما أفعل من صغيرة ولا كبيرة إلا بوحي من الله ] (٢) كيف بك، لو قد (٤) قمصك الله قميصاً -يعني الخلافة- فقامت أم حبيبة، فجلست بين يديه، فقالت: يا رسول الله! وإن الله مقمص أخي قميصاً؟ قال: نعم، ولكن فيه هنات، وهنات، وهنات، فقالت: يا رسول الله! فادع الله له، فقال: اللهم اهده بالهدى، وجنّبه الردى، واغفر له في الآخرة والأولى.
[لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عبد الله بن يحيى، تفرد به السري] (٢).
[٣٨٩٨] حدثنا أحمد بن الحسين بن مابهرام الإِيذجي، ثنا الجراح بن مخلد،
стр. 2420
ثنا يحيى بن غالب بن راشد العبشمي (١)، عن غالب القطان، عن الحسن، قال:
سمعت معاوية يخطب وهو يقول:
صببت على رسول الله ﷺ يوماً وضوءه، فرفع رأسه إلى، فقال: أما إنك ستلي أمر أمتي بعدي، فإذا كان ذلك فأقبل من محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم، قال: فما زلت أرجو حتى قمت مقامي هذا.
ص - لم يروه عن غالب إلا يحيى.
[٣٨٩٩] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عمير، قال:
قال معاوية: ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله ﷺ : إن ملكت فأحسن.
لم يروه عن عبد الملك إلا إسماعيل.
стр. 2421
[٣٩٠٠] حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الله بن يزيد (١) البكري، ثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن ابن عمر، قال:
ما رأيت احداً من الناس بعد رسول الله ﷺ أسود من معاوية.
لم يروه عن المطلب إلا كثير، ولا عنه إلا عبد الله، تفرد به هشام.
[٣٩٠١] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن فطر (٢) الرملي، ثنا مروان ابن معاوية الفزاري، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
جاء جبريل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد! استوص معاوية، فإنه أمين على كتاب الله، ونعم الأمين [هو].
طـ - لم يروه عن عبد الملك إلا مروان، تفرد به محمد.
стр. 2422
٩٦ - مناقب السائب بن يزيد.
[٣٩٠٢] حدثنا عبد الجبار بن أبي عامر السِجِلّيني (١) الخثعمي بقرية سجلين من كورة عسقلان حدثنا مؤمل بن إهاب، ثنا النضر بن محمد الجرشي، ثنا عكرمة بن عمار، عن عطاء مولى السائب بن يزيد قال:
رأيت مولاي السائب بن يزيد لحيته بيضاء، ورأسه أسود، فقلت: يا مولاي ما لرأسك لا يبيض؟ فقال: لا يبيض رأسي أبداً، وذلك أن رسول الله ﷺ مضى، وأنا غلام ألعب مع الغلمان [فسلّم على الغلمان، وأنا فيهم فرددت عليه¬ السلام من بين الغلمان] (٢)، فدعاني، فقال لي: ما اسمك؟ فقلت: السائب بن يزيد بن أخت النمر، فوضع يده على رأسي، وقال: بارك الله فيك فلا يبيض موضع يد رسول الله ﷺ أبداً.
قلت: له حديث في الصحيح (٣) بغير هذا السياق.
طـ - لا يروى عن السائب، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به النضر.
٩٧ - مناقب مطاع.
[٣٩٠٣] حدثنا عبد الرحمن بن المثنى [بن مطاع بن عيسى بن مطاع بن زياد بن
стр. 2423
مسلم بن مسعود بن الضحاك بن جابر] (١) بن عدي بن أراش بن جديلة بن لخم أبو مسعود اللخمي بدمشق سنة ثمان وسبعين ومأتين، ثنا أبي المثنى، عن أبيه مطاع، عن أبيه عيسى، عن أبيه مطاع، عن أبيه زياد، عن جده مسعود،
أن رسول الله ﷺ سماه مطاعاً، [وقال له: يا مطاع! أنت مطاع في قومك، وحمله على فرس أبلق، وأعطاه الراية] (٢) وقال له: يا مطاع امض إلى اصحابك فمن دخل تحت رايتي هذه، فقد أمن من العذاب.
لا يروى عن مسعود إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ولده عنه.
٩٨ - مناقب جرير.
[٣٩٠٤] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين، ثنا عبيد بن يعيش ثنا سويد بن عمرو الكلبي، حدثنا أبو كدينة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جرير بن عبد الله، قال:
стр. 2424
قال النبي ﷺ يطلع عليكم رجل خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك، فطلعت.
لم يروه عن قابوس إلا أبو كدينة، تفرد به سويد.
[٣٩٠٥] حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا عبد الله بن رجاء، أنا جرير بن أيوب، ثنا عامر بن سعد البجلي، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: يأتيكم من هذا الفج خير ذى يمن، على وجهه مسحة ملك، قال: فما من القوم رجل إلا وهو يتمنى ان يكون منه، إذ طلع عليهم راكب، فانتهى إلى رسول الله ﷺ ، فنزل عن راحلته، فأتى النبي ﷺ ، فأخذ بيده، فسلّم عليه، وبايعه، وهاجر، قال: من أنت؟ قال: أنا جرير بن عبد الله البجلي، فأجلسه رسول الله ﷺ إلى جنبه، ومسح بيده على رأسه ووجهه، وصدره، وبطنه حتى انحنى جرير حياء ان تدخل يده تحت إزاره -وهو يدعو له بالبركة، ولذريته، ثم مسح رأسه وظهره، وهو يدعو له.
لم يروه عن عامر البجلي إلا جرير بن أيوب.
٩٩ - مناقب وائل بن حجر.
[٣٩٠٦] حدثنا أبو هند يحيى بن عبد الله بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن
стр. 2425
حجر الحضرمي الكوفي بالكوفة، حدثني عمي محمد بن حجر بن عبد الجبار، حدثني (١) سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أمه أم يحيى، عن وائل بن حجر، قال:
لما بلغنا ظهور رسول الله ﷺ خرجت وافداً على (٢) قومى، حتى قدمت المدينة، فلقيت أصحابه قبل لقائه، فقالوا: [قد] (٣) بشرنا بك رسول الله ﷺ من قبل أن تقدم علينا بثلاثة أيام، فقال: قد جاءكم وائل بن حجر، ثم لقيته ﵇، فرحب بي، وأدنى مجلسي. وبسط لي رداءه، فأجلسني عليه، ثم دعا في الناس، فاجتمعوا إليه، ثم اطلع المنبر وأطلعني معه وأنا دونه (٤)، ثم حمد الله، وقال: يا أيها الناس! هذا وائل ابن حجر، أتاكم من بلاد بعيدة من بلاد حضرموت طائعاً غير مكره، بقية أبناء الملوك، بارك الله فيك، يا وائل وفي ولدك، ثم نزل، وأنزلني معه، وأنزلني منزلًا شاسعاً عن المدينة، وأمر معاوية بن أبي سفيان أن يُبَوأني إياه، فخرجت، وخرج معي، حتى إذا كنا ببعض الطريق، قال: يا وائل! إن الرمضاء قد أصابت باطن قدمي، فأردفني خلفك، فقلت: ما أضن عنك (٥) بهذه الناقة، ولكن ليست من أرداف الملوك، وأكره أن أعير بك (٦)، قال: فألق إليّ حذاءك أتوقى به من حر الشمس، قلت: (٧) ما أضن عنك (٥) بهاتين الجلدتين، ولكن لست ممن يلبس لباس الملوك، وأكره أن أعيّر بك (٦)، فلما أردت الرجوع إلى قومي، أمر لي رسول الله ﷺ بكتب ثلاثة، فيها كتاب لي خالص، يفضلني (٨) فيه على قومي، وكتاب لي (٩) ولأهل بيتي بأموالنا هناك، وكتاب لي ولقومي.
стр. 2426
في كتابي الخالص: بسم الله [الرحمن الرحيم] (١) من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبي أمية (٢) أن وائلًا يستسعى، ويترفل على الأقوال (٣) حيث كانوا من حضرموت.
وفي كتابي الذي لي ولأهل بيتي: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبي أمية (٢) لأبناء معشر، وأبناء ضمعاج أقوال شنوءة فما كان لهم فيها من ملوك (٤) ومزاهر (٥)، وعمران وبحر، وملح، ومحجر، وما كان لهم من مال اتّرثوه (٦) وما كان (٧) لهم فيها من مال بحضرموت أعلاها، وأسفلها، مني الذمة والجوار، الله (٨) لهم جار، والمؤمنون على ذلك أيضاً (٩).
وفي كتابي الذي لي ولقومي: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى وائل بن حجر، والأقوال العياهلة من حضرموت بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة من الصرمة (١٠) التيعة (١١)، ولصاحبها التبعة، لا جلب ولا جنب، ولا شغار، ولا وراط (١٢) في الإِسلام، لكل عشرة من السرايا ما تحمل القراب من التمر، من أجبى (١٣) فقد أربى، وكل مسكر حرام.
فلما ملك معاوية بعث رجلًا من قريش، يقال له بشر بن (١٤) أبي أرطأة، فقال له:
стр. 2427
قد ضممت إليك الناحية، فأخرج بجيشك، فإذا خلفت بأفواه الشام، فضع سيفك، فاقتل من أبى بيعتي حتى تصير إلى المدينة، ثم ادخل المدينة، فاقتل من أبى بيعتي، وإن أصبت وائل بن حجر حياً فائتني به، ففعل، وأصاب وائلًا حيّاً، فجاء إليه، فَأمر معاوية أن يتلقى، وأذن له، وأجلسه معه على سريره، فقال له معاوية اسريري هذا أفضل، أم ظهر ناقتك؟ فقال (١): يا أمير المؤمنين! كنت قريب (٢) عهد بجاهلية وكفر، وكانت تلك سيرة الجاهلية، وقد أتانا الله اليوم بالإِسلام، فبسيرة الإِسلام ما فعلت، قال: فما منعك من نصرنا؟ وقد اتخذك عثمان ثقة وصهراً؟ قلت: إنك قاتلت رجلاً هو أحق بعثمان منك، قال: وكيف يكون أحق بعثمان مني؟ وأنا أقرب إلى عثمان في النسب، قلت: إن النبي ﷺ كان آخى بين علي وعثمان، فالأخ أولى من ابن العم، ولست أقاتل المهاجرين، قال: أولسنا مهاجرين؟ قلت: أولسنا قد اعتزلناكما جميعاً؟
وحجة أخرى: حضرت رسول الله ﷺ ، وقد رفع رأسه نحو المشرق، وقد حضره جمع
كثير، ثم رد إليه بصره، فقال: أتتكم الفتن، كقطع الليل المظلم، فشدد أمرها، وعجله، وقبحه، فقلت له من بين القوم: يا رسول الله! وما الفتن؟ فقال:
وائل! إذا اختلف سيفان في الإِسلام، فاعتزلهما، فقال: أصبحت شيعياً؟ فقلت: لا، ولكن أصبحت ناصحاً للمسلمين، فقال معاوية: لو سمعت ذا، وعلمته ما أقدمتك، قلت: أو ليس قد رأيت ما صنع محمد بن مسلمة عند مقتل عثمان، انتهى بسيفه إلى صخرة، فضربه بها حتى انكسر، فقال: أولئك قوم يحملون [علينا] (٣)، قلت: وكيف تصنع بقول رسول الله ﷺ : من أحب الأنصار فبحبي أحبهم (٤)، ومن أبغض الأنصار فببغضي، أبغضهم (٥)، فقال: اختر أي البلاد شئت، فإنك لست براجع إلى حضرموت، فقلت: عشيرتي بالشام، وأهل بيتي بالكوفة، فقال رجل من أهل بيتك خير من عشرة من عشيرتك، فقلت: مارجعت إلى حضرموت
стр. 2428
سروراً بها، وما ينبغي للمهاجر أن يرجع إلى الموضع الذي هاجر منه إلا من علة، قال: وما علتك؟ قلت: قول رسول الله ﷺ في الفتن، فحيث اختلفتم اعتزلناكم (١)، وحيث اجتمعتم جئناكم، فهذه العلة، فقال: إني قد (٢) ولّيتك الكوفة، فسر إليها، فقلت ما ألي بعد رسول الله ﷺ لأحد، أما رأيت [أن] (٣) أبا بكر قد (٢) أرادني، فأبيت، وأرادني عمر، فأبيت، وأرادني عثمان، فأبيت، ولم أدع بيعتهم، قد جاءني كتاب أبي بكر (٤) حيث ارتد أهل ناحيتنا، فقمت فيهم، حتى ردهم الله إلى الإِسلام بغير ولاية، فدعا عبد الرحمن ابن أم (٥) الحكم، فقال له: سر (٦) فقد وليتك الكوفة، وسر بوائل، فأكرمه، واقض حوائجه، فقال: يا أمير المؤمنين أسأت بي الظن، تأمرني بإكرام من (٧) قد رأيت رسول الله ﷺ [أكرمه] (٨) وأبا بكر، وعمر، وعثمان، وأنت، فسر معاوية بذلك منه، فقدمت معه الكوفة، فلم يلبث أن مات.
قال محمد بن حجر: الوراط: القمار، والأقوال: الملوك، والعياهلة العظماء.
١٠٠ - مناقب العلاء بن الحضرمي.
[٣٩٠٧] حدثنا الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، ثنا إسماعيل بن إبراهيم صاحب الهروي، ثنا أبي، عن (٩) أبي كعب (١٠) [صاحب الحرير، عن سعيد
стр. 2429
الجريري، عن أبي السليل ضريب بن نفير، عن أبي هريرة] (١).
لما بعث النبي ﷺ العلاء بن الحضرمي إلى البحرين تبعته، فرأيت منه ثلاث خصال، لا أدري أيتهن أعجب، انتهينا إلى ساحل (٢) البحر، فقال: سموا الله وانقحموا (٣)، فسمينا وانقحمنا (٤)، فعبرنا، فما بل الماء [إلاّ] (٥) أسافل خفاف إبلنا، فلما قفلنا، صرنا معه بفلاة من الأرض وليس معنا ماء، فشكونا إليه، فقال: صلّوا (٦) ركعتين، ثم دعا، فإذا سحابة مثل الترس، ثم أرخت عزاليها (٧) فسقينا (٨) واستقينا، ومات، فدفناه في الرمل، فلما سرنا غير بعيد، قلنا: يجيء سبع فيأكله، فرجعنا، فلم نره.
طـ - لم يروه عن أبي كعب عبد ربه بن عبد صاحب الجريري، البصري إلا إبراهيم صاحب الهروي، ولم يروه عن الجريري إلا أبو كعب.
١٠١ - مناقب عثمان بن أبي العاصي.
[٣٩٠٨] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا الفيض بن وثيق الثقفي، ثنا أبو أمية
стр. 2430
ابن يعلى الطائفي، عن سعيد بن أيي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال:
قام رسول الله ﷺ على المنبر، وبيده كتاب، فقال: لأعطين هذا الكتاب رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قم يا عثمان بن أبي العاص، فقام عثمان بن أبي العاص فدفعه إليه.
لم يروه عن المقبري إلا أبو أمية، تفرد به الفيض.
١٠٢ - مناقب عبد الله بن عتبة بن مسعود.
[٣٩٠٩] حدثنا أحمد بن رشدين. ثنا موسى بن عون بن عبد الله بن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: حدثتني جدتي ام أبي أم عبد الله بنت حمزة بن عبد الله بن عتبة، قالت سمعت أبي حمزة بن عبد الله بن عتبة، يقول: سألت أبي عبد الله بن عتبة ابن مسعود.
أي شيء تذكر من رسول الله ﷺ ؟ قال: أذكر (١) أنه أخذني وأنا خماسي، أو سداسي، وأجلسني في حجره، ومسح رأسي بيده، ودعا لي، ولولدي من بعدي، بالبركة.
стр. 2431
لا يروى عن عبد الله بن عتبة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به موسى.
١٠٣ - منافب (١) علي بن شيبان.
[٣٩١٠] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن مسكين اليمامي، ثنا علي بن يحيى بن إسماعيل، حدثني قرة بن دخيل بن عيسى بن عبد الله بن علي بن شيبان، عن علي بن يزيد، عن أبيه [يزيد بن علي] (٢) عن علي بن شيبان.
أن رسول الله ﷺ دعا له، فقال: اللهم بارك في علي بن شيبان، وبارك على علي.
طـ - لا يروى عن علي بن شيبان إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن مسكين.
١٠٤ - مناقب حنظلة بن حذيم
[٣٩١١] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا أبو سعيد مولى بني
стр. 2432
هشام، ثنا الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال سمعت جدي حنظلة بن جذيم يقول: وفدت مع (١) جدي حذيم (٢) إلى رسول الله ﷺ ، فقال:
يا رسول الله! إن لى بنين ذوي لحى (٣) وغيرهم، وهذا أصغرهم فأدناني رسول الله ﷺ ، ومسح رأسي، وقال: بارك الله فيك.
قال الذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه، أو الشاة الوارم ضرعها، فيقول: بسم الله على موضع كف رسول الله ﷺ ، فيمسحه، فيذهب الورم.
لا يروى عن حنظلة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو سعيد.
١٠٥ - مناقب الهرماس بن زياد، وابنه.
[٣٩١٢] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا شباب العصفري، ثنا محمد بن سعيد ابن عمر (٤) الباهلي، حدثني بكر بن نايل بن القعقاع بن الهرماس بن زياد الباهلي، عن أبيه، عن جده، عن الهرماس بن زياد، قال:
وفد أبي، وأنا معه إلى رسول الله ﷺ ، فقال له أبي: ادع الله لى ولإِبني، قال: فمسح راسي، وبايعه على الإِسلام.
стр. 2433
طـ: لا يروى عن الهرماس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به شباب.
١٠٦ - مناقب خريم.
[٣٩١٣] حدثنا حاجب بن أركين الفرغاني، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني، ثنا يونس بن بكير، ثنا المسعودي، عن عبد الملك بن عمير، عن أيمن (١) بن خريم بن فاتك، عن أبيه قال:
قال النبي ﷺ : نعم الفتى خريم، لو قصر من شعره، ورفع من إزاره، فقال
стр. 2434
خريم (١): لا يجاوز شعري أذني، ولا إزاري عقبي.
لم يروه عن عبد الملك إلا المسعودي، تفرد به يونس.
١٠٧ - مناقب أبي ثعلبة الخشني.
[٣٩١٤] حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثني أبي، حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول:
قلت: يا رسول الله! أخبرني بما يحل وما يحرم علي، فصعد فيّ النظر، وصوب، فقال: نويبتة (٢) قلت: يا رسول الله! نويبتة خير، أو نويبتة شر، قال: بل نويبتة خير.
قلت: فذكره (٣).
وقال عبد الله بن العلاء: وحدثني بسر بن عبيد الله (٤)، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة، قال: مثله.
طـ: لم يروه عن مسلم إلا عبد الله.
стр. 2435
١٠٨ - مناقب أبي عطية.
[٣٩١٥] حدثنا أحمد بن بشير الطيالسي، ثنا محمد بن عقبة السدوسي، ثنا مسكين بن عبد الله أبو فاطمة الأزدي، قال: سمعت أبا عطية البكري بكر بن وايل، يقول:
انطلق بي أهلي إلى النبي ﷺ ، وأنا غلام شاب، فمسح (١) على رأسي، قال: فرأيت أبا عطية أسود الرأس واللحية، وكانت قد أتت عليه مئة سنة.
لا يروى عن أبي عطية إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن عقبة.
١٠٩ - مناقب جماعة من الصحابة بأسمائهم.
[٣٩١٦] حدثنا بكر، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني، ثنا عبد الله ابن يحيى، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا معمر، عن الزهري عن سالم، عن أبيه قال:
стр. 2436
لما طعن عمر بن الخطّاب وأمر بالشورى (١). دخلت عليه حفصة ابنته، فقالت: يا أبة! إن الناس يقولون إن هؤلاء القوم الذين جعلهم في الشورى، ليس هم برضى فقال: اسندوني، فأسندوه وهو لما به، فقال: ما عسى أن يقولوا في عثمان، سمعت رسول الله ﷺ يقول: يوم يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء، قلت: لعثمان خاصة، أم للناس عامة؟ قال: بل لعثمان خاصة، قال: وما عسى ان يقولوا في عبد الرحمن بن عوف، رأيت النبي ﷺ ، وقد جاع جوعاً شديداً، فجاء عبد الرحمن برغيفين بينهما إهالة، فوضع بين يدي رسول الله ﷺ فقال، كفاك الله أمر دنياك، فأما الآخرة فأنا لها ضامن، ما عسى أن يقولوا في طلحة، رأيت رسول الله ﷺ وقد سقط رحله في ليلة قرة، فقال: من يسوي رحلي؟ وله الجنة، فابتدر طلحة الرحل فسواه، فقال النبي ﷺ : لك الجنة علي يا طلحة غداً.
ما عسى أن يقولوا في الزبير، رأيت رسول الله ﷺ ، وقد نام، فلم يزل [بالنبي ﷺ ] (٢) يذب عن وجهه حتى استيقظ، فقال له النبي ﷺ لم تزل يا أبا عبد الله؟ قال: لم أزل فداك أبي وأمي، قال: هذا جبريل يقرئك (٣) السلام، ويقول لك علي أن أذب عن وجهك شرر جهنم يوم القيامة، ما عسى أن يقولوا في علي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا علي يدك مع يدي يوم القيامة تدخل معي حيث أدخل.
طـ: لم يروه عن الزهري إلا معمر، ولا عنه إلا ابن المبارك، تفرد به عبد الله ابن يحيى.
[٣٩١٧] حدثنا أيوب بن أبي سليمان أبو ميمون الصوري، ثنا عطية بن بقية
стр. 2437
ابن الوليد، حدثني أبي، ثنا محمد بن زياد الألهاني (١)، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنا سابق العرب إلى الجنة، وصهيب سابق الروم إلي الجنة، وبلال سابق الحبشة إلى الجنة، وسلمان سابق فارس إلى الجنة.
لا يروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإِسناد.
[٣٩١٨] حدثنا علي بن جعفر الملحمي (٢) الأصبهاني، ثنا محمد بن الوليد العباسي، ثنا عثمان بن زفر، ثنا مندل بن علي، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر (٣) بن عبد الله الأنصاري، قال:
стр. 2438
قال رسول الله ﷺ أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأرفق أمتي لأمتي عمر، وأصدق أمتي حياء عثمان، وأقضى أمتي علي بن أبي طالب، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل يجيء يوم القيامة أمام العلماء برتوة، وأقرأ أمتي أبي بن كعب، وأفرضها زيد بن ثابت، وقد أوتي عويمر عبادة -يعني أبا الدرداء.
لم يروه عن ابن جريج إلا مندل.
[٣٩١٩] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
ثلاثة من (١) الأنصار لم يكن في الناس أحد يعتد (٢) عليهم فضلاً بعد رسول الله ﷺ سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.
طـ: لم يروه عن يحيى إلا محمد.
[٣٩٢٠] حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني، ثنا أبي إبراهيم بن عامر،
стр. 2439
عن جدي عامر بن إبراهيم، قال: سمعت نهشل بن سعيد الترمذي يحدث عن الضحاك ابن مزاحم، عن الأعمش، عن باذام، عن قنبر، عن علي.
عن رسول الله ﷺ قال: ألا إن الجنة اشتاقت إلى أربعة من أصحابي، فأمرني ربي ان أحبهم، فانتدب صهيب الرومي، وبلال بن رباح، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر، فقالوا: يا رسول الله! من هؤلاء الأربعة؟ حتى تحبهم، قال رسول الله ﷺ : يا عمار! [أنت] (١) عرفك الله المنافقين، وأما هؤلاء الأربعة، فأحدهم علي بن أبي طالب، و [الثاني] (١) المقداد بن الأسود، الكندي، والثالث سلمان الفارسي، والرابع أبو ذر الغفاري.
طـ: لا يروى عن قنبر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عامر.
[٣٩٢١] حدثنا محمد بن نوح بن حرب، ثنا خالد بن يوسف السمتي، ثنا عبد النور بن عبد الله، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الشعثاء، عن بريدة [الأسلمي].
стр. 2440
عن النبي ﷺ أنه قال: إن جبريل أتاني، فقال: إن ربك يحب من أصحابك أربعة، ويأمرك ان تحبهم، فقال بعض أصحابه: سمهم لنا يا رسول الله! فقال: أما إن علياً منهم، حتى إذا كان الغد، قالوا: يا رسول الله! النفر الذين أخبرك الله أنه يحبهم، وأمرك بحبهم؟ قال: علي، وأبو ذر الغفاري، ومقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي.
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه (١) باختصار عن هذا.
طـ: لم يروه عن عبد الملك إلا عبد النور، تفرد به خالد.
[٣٩٢٢] حدثنا قيس (٢) بن مسلم البخاري، ثنا علي بن حجر المروزي، ثنا حماد بن عمرو (٣) النصيبي، عن حمزة بن [أبي] (٤) حمزة النصيبي -عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قيل له: انك قد أحسنت الثناء على عبد الله بن مسعود فقال: وما يمنعني من ذلك، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: اقرأوا القرآن عن أربعة: [عن] (٤) عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، ثم قال: لقد هممت ان أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى الحواريين، قيل: يا رسول الله! ألا تبعث أبا بكر وعمر؟ فهما أفضل، قال: هما (٥) لا غنى عنهما، انهما من [هذا] (٤) الدين بمنزلة السمع والبصر من الرأس.
طـ: لم يروه عن نافع إلا حمزة.
стр. 2441
١١٠ - مناقب أهل بدر.
[٣٩٢٣] حدثنا أحمد يعني ابن علي الأبار، ثنا أبو نصر التمار، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
أن رجلًا من الأنصار عمي فبعث إلى رسول الله ﷺ اخطط لي في داري مسجداً لأصلي فيه، فجاء رسول الله ﷺ ، وقد اجتمع إليه قومه، فتغيّب رجل [منهم] (١)، فقال رسول الله ﷺ : ما فعل فلان؟ فذكره بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ : أليس قد شهد بدراً؟ قالوا: نعم، ولكنه كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ : فلعل الله اطلع على (٢) أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم.
قلت: عند أبي داود، وابن ماجه بعضه (٣).
١١١ - مناقب الأشج.
[٣٩٢٤] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ لأشبح عبد القيس:
стр. 2442
إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة.
طـ: لم يروه عن فضيل إلا يحيى.
١١٢ - مناقب عمرو بن الحمق.
[٣٩٢٥] حدثنا علي بن سعيد، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ثنا الحارث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم، عن عمه، أنه سمع عمرو بن الحمق يقول:
بعث رسول الله ﷺ في سرية، فقالوا:
يا رسول الله! إنك تبعثنا، وليس لنا زاد، ولا لنا طعام، ولا علم لنا بالطريق، فقال: إنكم ستمرون برجل صبيح الوجه، يطعمكم من الطعام، ويسقيكم من الشراب، ويدلكم على الطريق، وهو من أهل الجنة. فلما نزل القوم علي، جعل بعضهم يشير إلى بعض، وينظرون إلى، فقلت: يشير بعضكم إلى بعض وتنظرون إليّ؟، فقالوا: أبشر ببشرى من الله ورسوله، فإنا نعرف فيك نعت رسول الله ﷺ ، فأخبروني بما قال لهم، فأطعمتهم، وسقيتهم، وزودتهم، وخرجت معهم، حتى دللتهم على الطريق، ثم رجعت إلى أهلي، وأوصيتهم بإبلي، ثم خرجت إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: ما الذي تدعو إليه؟ فقال: أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان، فقلت: إذا أجبناك إلى هذا، فنحن آمنون على أهلينا
стр. 2443
ودمائنا، وأموالنا؟ قال: نعم، فأسلمت، ثم (١) رجعت إلى أهلي (٢) فأعلمتهم بإسلامي، فأسلم على يدي بشر كثير منهم، ثم هاجرت إلى رسول الله ﷺ ، فبينا أنا عنده ذات يوم، فقال لى: يا عمرو (٣)! هل لك أن أريك آية الجنة يأكل الطعام، ويشرب الشراب، ويمشي في الأسواق؟ قلت: بل بأيي أنت (٤)، قال: هذا وقومه، وأشار إلى علي بن أبي طالب، وقال لي: يا عمرو! هل لك أن أريك آية النار، يأكل الطعام، ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق؟ قلت: بلى يا رسول الله (٥)! بأبي أنت قال: هذا، وقومه [آية النار] (٦) وأشار إلى رجل فلما وقعت الفتنة، ذكرت قول رسول الله ﷺ ، ففررت من آية النار إلى آية الجنة، وترى بني أمية قاتلي بعد هذا، قلت الله ورسوله أعلم قال: والله إن كنت في حجر في جوف حجر لأستخرجني بنو أمية حتى يقتلوني، حدثني به حبيبي رسول الله ﷺ ، إن رأسي أول رأس يحتز في الإِسلام وينقل من بلد إلى بلد.
طـ لم يروه عن الحارث إلا أبو عبد الرحمن.
١١٣ - مناقب النجاشي.
[٣٩٢٦] ﷺ حدثنا عبيد الله بن محمد بن خنيش الدمياطي، ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال:
لما قدم على النبي ﷺ وفاة النجاشي، قال: اخرجوا، فصلوا على أخ لكم لم نره (٧) قط، فخرجنا، وتقدم النبي ﷺ ، وصففنا خلفه، فصلى وصلينا، فلما انصرفنا، قال المنافقون: انظروا إلى هذا، خرج، فصلى على علج نصراني لم يره قط، فأنزل الله:
стр. 2444
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية.
[٣٩٢٧] حدثنا إبراهيم، ثنا أبي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمه، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
لما مات النجاشي، قال النبي ﷺ : استغفروا لأخيكم، فقال بعض الناس: يأمرنا أن نستغفر له، وقد مات بأرض الحبشة، فنزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ الاية (١).
طـ: لم يروه عن حماد إلا مؤمل.
[٣٩٢٨] حدثنا (٢) محمد بن علي بن شعيب، ثنا يزيد بن مهران أبو خالد الخباز، أنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس،
قلت: فذكر نحوه، إلا أنه قال: صلوا عليه، قالوا يا رسول الله! وكيف نصلي على عبد حبشي، فذكره.
стр. 2445
١١٤ - باب في تبع.
[٣٩٢٩] حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو زرعة (١) عمرو بن جابر، قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول:
قال رسول الله ﷺ : لا تسبوا تبعاً، فإنه قد أسلم.
لا يروى عن سهل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن لهيعة.
[٣٩٣٠] حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة المكي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﷺ : لا تسبوا تبعاً، فإنه قد أسلم.
طـ: لم يروه عن سفيان إلا مؤمل، تفرد به ابن أبي بزة.
стр. 2446
١١٦ - مناقب في فضل قريش.
[٣٩٣١] حدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا داوُد بن شبيب، ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من أهان قريشاً أهانه الله قبل موته".
طـ: لم يروه عن قتادة إلا أبو هلال.
[٣٩٣٢] حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا الليث بن سعد، حدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال:
قال المستورد الفهري:
стр. 2447
سمعت رسول الله ﷺ يقول: وذكر قريشاً، فقال: إن فيهم لخصالاً أربعة، أنهم أصلح الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة (١) وأمنعهم من ظلم المملوك (٢).
لم يروه عن الليث إلا ابن وهب، تفرد به عبد الملك.
[٣٩٣٣] حدثنا إبراهيم، ثنا أبي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.
أن النبي ﷺ قال: "اطلبوا -أو قال: التمسوا الأمانة في قريش، فإن الأمين من قريش له فضل على أمين من سواهم، وإن قوي قريش له فضلان على قوي (٣) من سواهم".
[٣٩٣٤] حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا عمران بن هارون الرملي، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، قال:
قال رسول الله ﷺ : "العلم في قريش والأمانة في الأزد".
стр. 2448
طـ: لم يروه عن عبد الله بن الحارث إلا يزيد تفرد به ابن لهيعة.
[٣٩٣٥] حدثنا مصعب، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن الزبير (١)، قال:
قال رسول الله ﷺ : "فضل الله قريشاً بسبع خصال"، فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين، لا يعبده إلا قرشي، وفضلهم بأنهم نصرهم الله يوم الفيل وهم مشركون، وفضلهم بأنهم (٢) نزلت فيم سورة من القرآن لم يدخل فيهم غيرهم: "لإيلاف قريش" وفضلهم بأن فيهم النبوة، والخلافة، والحجابة، والسقاية.
طـ: لا يروي عن الزبير (١) إلا بهذا الإِسناد.
[٣٩٣٦] حدثنا بشر بن موسى، ثنا موسى بن داود، ثنا عبد الله بن المؤمل. عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت:
стр. 2449
قال رسول الله ﷺ : "يا عائشة إن أسرع [الناس] (١) هلاكاً قومك". قلت: أمن سم؟ جعلني الله فداك، قال: لا، ولكن هذا الحي من قريش تستخلبهم المنايا وتنفس الناس عليهم، قلت: فما بقاء (٢) الناس بعدهم؟ قال هم صلب الناس، إذا هلكوا، هلك الناس.
طـ: لم يروه عن ابن أبي مليكة إلا ابن المؤمل.
١١٧ - باب.
[٣٩٣٧] حدثنا موسى بن [أبي] (٣) الحصين. ثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن نمير، عن حجاج بن أرطأة، عن قتادة. عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت:
قال رسول الله ﷺ : "إن لكل قوم مادة". وإن مادة (٤) قريش مواليهم.
طـ: لم يروه عن قتادة إلا الحجاج.
١١٨ - باب فضل الأنصار.
[٣٩٣٨] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عقبة بن سنان الفزاري، ثنا محمد بن
стр. 2450
مروان (العقيلي) ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "أسلمت الملائكة طوعاً، وأسلمت الأنصار طوعاً، وأسلمت عبد القيس طوعاً".
لم يروه عن هشام إلا محمد تفرد به عقبة.
[٣٩٣٩] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد المؤمن بن علي، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال:
سمع النبى ﷺ شيئاً، فخطب، فقال للأنصار " [ألم تكونوا أذلاء. فأعزكم الله بي؟ ألم تكونوا ضلالاً فهداكم الله بي ألم تكونوا خائفين فآمنكم الله بي؟] (١) " ألا تردون علي. قالوا: أي شيء نجيبك؟ قال: تقولون: ألم يطردك قومك فآويناك، ألم يكذبك قومك؟ فصدّقناك بعدد عليهم، قال: فجثوا على ركبهم. فقالوا: أموالنا وأنفسنا لك، فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (٢).
لم يروه عن يزيد إلا عبد السلام، تفرد به عبد المؤمن.
стр. 2451
[٣٩٤٠] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، أن يحيى بن النضر حدثه، أن أبي قتادة قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر، ألا ان الناس دثار، وأن الأنصار شعار، ولو أن الناس سلكوا وادياً، وسلكت الأنصار شعبة لاتبعت شعبة الأنصار، ولولا الهجرة، لكنت امرءاً من الأنصار، فمن ولي من أمرهم شيئاً فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم، فقد أفزع هذا الذي بين هذين، وأشار إلى صدره -يعني قلبه.
طـ: لم يروه عن أبي قتادة إلا يحيى تفرد به أبو صخر.
[٣٩٤١] حدثنا أحمد، ثنا أبو جعفر، ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس، عن محمد بن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أخاف هذا الحي من الأنصار، فقد أخاف ما بين هذين، ووضع كفيه على جنبيه.
[٣٩٤٢] حدثنا محمد بن نصر الصائغ، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا
стр. 2452
موسى بن شيبة الأنصاري من ولد كعب بن مالك حدثني [ابن] (١) كليب، عن محمد بن جابر. ومحمود بن جابر. قالا:
خرجنا يوم دخل حبيش بن دلجة المدينة بعد الحرة بعام، فدخل المدينة حتى ظهر المنبر، ففزع الناس، فخرجنا بجابر في الحرة، وقد ذهب بصره، فينكبه الحجر، فقال: أخاف الله من أخاف رسول الله ﷺ فقالها مرتين، أو ثلاثاً، قبل أن نسأله. فقلنا يا أبتاه، ومن أخاف رسول الله ﷺ فقال: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: من أخاف الأنصار فقد أخاف ما بين هذين [من جنبيه] (١ ¬).
طـ: لا يروى عن ابني جابر إلا بهذا الإِسناد. تفرد به موسى.
[٣٩٤٣] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا أبو معشر البراء، حدثني العباس بن عوسجة، حدثني مطر أبو موسى مولى آل (٢) طلحة بن عبيد الله (٣)، قال:
اجتمع أبو هريرة وعبد الله بن عمر، وإني لقاعد معهما وأنا غلام، فقال: أبا
стр. 2453
عبد الرحمن! إن الناس يزعمون أني أكذب على رسول الله ﷺ وأي أرض تقلني؟ وأي سماء تظلني؟ فقال: أنت خير من ذلك، فقال أبو هريرة:
سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: لو سلك الناس وادياً، وسلكت الأنصار وادياً (١)، سلكت مع الأنصار في ذلك الوادي،
فقال ابن عمر: قد سمعت رسول الله ﷺ يقوله:
وقال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لولا الهجرة لكنت امرءاً (٢) من الأنصار، قال: صدقت سمعته من رسول الله ﷺ يقوله:
ولم (٣) يحدث يومئذ إلا صدقة.
طـ: لم يروه عن العباس إلا أبو معشر، تفرد به أبو كامل.
[٣٩٤٤] حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا عمي، ثنا أبي [ثنا] (٤) خلف بن خليفة، عن أبان المعلم، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن [سعد بن إبراهيم، عن الحكم بن ميناء، عن يزيد (٥) بن جارية] (٦). قال:
стр. 2454
كنا جلوساً حول سرير معاوية، فقال: ما كنتم تحدثونه (١)؟ قالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار، فقال: ألا (٢) أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ؟ [قالوا: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ ] (٣) يقول:
من أحب الأنصار، أحبه الله، ومن أبغض الأنصار، أبغضه الله.
طـ: لم يروه عن أبان إلا خلف، تفرد به محمد بن ماهان.
[٣٩٤٥] حدثنا أحمد، ثنا أحمد بن حاتم، ثنا فضيل، عن موسى بن عقبة، عن صفوان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال:
[قال رسول الله ﷺ : "من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار، فببغضي أبغضهم"] (٤).
стр. 2455
[٣٩٤٦] عن أبي هريرة (١)، قال: قال رسول الله ﷺ "إن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم -فإنهم قد أدوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم".
طـ: لم يروه عن ثابت إلا معمر.
[٣٩٤٧] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني. ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثني أبي، عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال:
حضرت الحجاج بن يوسف يضرب العباس بن سهل بن سعد في أمر ابن الزبير، فطلع أبوه سهل في إزار، ورداء فصاح بالحجاج (٢): ألا تحفظ فينا وصية رسول الله ﷺ ، فقال: وما أوصى رسول الله ﷺ قال: أوصى أن يحسن إلى (٣) محسن الأنصار، ويعفى عن مسيئهم، فأرسله.
طـ: لم يروه عن قدامة إلا عبد الله بن مصعب، تفرد به ابنه مصعب.
[٣٩٤٨] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا