← Книги сунны

Книги сунны · id 1352

مجمع البحرين في زوائد المعجمين الأوسط والصغير للطبراني

نور الدين الهيثمي

Полный текст (3 106 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

٩ - باب منه. [٤٧٧٨] حدثنا أحمد بن عمران بن موسى (١) السوسي ببغداد، ثنا أبو الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي، ثنا يزيد بن سفيان بن عبد الله (٢) بن رواحة البصري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ : "ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر، فأما الذنب الذي لا يغفر فالإشراك بالله، وأما الذنب الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضاً، وأما الذنب الذي يغفر، فذنب العبد بينه وبين الله". طـ: لم يروه عن سليمان التيمي إلا يزيد تفرد به أبو الربيع. [٤٧٧٩] حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد، ثنا أحمد بن شيبان (٣) الرملي، ثنا عبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي رواد، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ذنب يغفر، وذنب لا يغفر، وذنب يجازى به، فأما الذنب

стр. 2907

الذي لا يغفر، فالإشراك (١) بالله، وأما الذنب الذي يغفر، فعملك بينك وبين ربك، وأما الذي يجازى به فظلمك أخاك". طـ: لم يروه عن عطاء إلا طلحة. ١٠ - باب منه. [٤٧٨٠] حدثنا محمد بن الحسن، ثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله ابن الزبير. عن النبي ﷺ قال: "من نوقش بعمله هلك". طـ: لم يروه عن ابن (٢) الزبير إلا عمرو، ولا عنه إلا محمد بن مسلم، تفرد به أبو عامر. ١١ - باب عرض الأعمال. [٤٧٨١] حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا حجاج بن نصير، ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تعرض الأعمال على الله يوم القيامة، فتجيئ الصلاة،

стр. 2908

فيقول: يا رب! أنا (١) الصلاة، فيقول الله: إنك على خير، وتجيئ الصدقة، فيقول: يا رب! أنا الصدقة، فيقول: إنك على خير، ويجيئ الصوم، فيقول: يا رب أنا الصوم، فيقول الله: إنك على خير، حتى يجيئ الإسلام، فيقول: يا رب! أنت السلام، وأنا الإسلام، فيقول الله! إنك على خير، بك آخذ اليوم، وبك أعطي، فيقول الله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ و ﴿مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢). طـ: لم يروه عن عباد [بن راشد إلا حجاج بن نصير] (٣). [٤٧٨٢] [حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا أحمد] (٤) [بن محمد] (٥) ابن يزيد بن سليم (٦) مولى بني هاشم، ثنا حسين بن الحسن (٧) الأشقر، ثنا هشيم، عن أبي هاشم الرماني، عن مجاهد (٨) عن ابن عباس، قال:

стр. 2909

قال رسول الله ﷺ : "لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفنى، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه، ومن أين اكتسبه وعن حبنا أهل البيت". طـ: لم يروه عن أبي هاشم إلا هشيم، ولا عنه إلا حسين تفرد به أحمد. [٤٧٨٣] حدثنا أحمد، ثنا أبو يوسف القلوسي، ثنا الحارث بن محمد الكوفي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عامر، عن أبي برزة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزول (١) قدما عبد حتى يسأل عن أربعة: عن جسده فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت"، قيل: يا رسول [الله] (٢) فما علامة حبكم، فضرب بيده على منكب علي.

стр. 2910

[٤٧٨٤] حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي، ثنا زهير بن عباد الرؤاسي، ثنا عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري، عن محمد بن سعيد الشامي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه". طـ: لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد. [٤٧٨٥] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا إسحاق بن عبد الله أبو يعقوب التيمي الأذني (١)، ثنا شريك، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن عكيم، عن عبد الله ابن مسعود. عن النبي ﷺ قال: "ما منكم من أحد إلا وسيسأله (٢) ربه ﵎، فيقول:

стр. 2911

عبدي ما غرك بي؟ ماذا أجبت المرسلين"؟. طـ: لم يروه عن هلال إلا شريك، تفرد به أسحاق. [٤٧٨٦] حدثنا أحمد بن خليد (١) الحلبي أبو عبد الله بحلب سنة ٢٧٨ [ثمان وسبعين ومأتين] (٢) ثنا يوسف بن يونس الأفطس أخو أبي مسلم المستملي، ثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة دعا الله عبداً من عبيده، فيوقفه (٣) بين يديه، فيسأله عن جاهه، كما يسأله عن ماله". طـ: لم يروه عن عبد الله بن دينار إلا سليمان. تفرد به يوسف. ١٢ - باب فيما يلقاه الكافر من الحساب. [٤٧٨٧] حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود. أن رسول الله ﷺ قال: "إن الكافر ليحاسب يوم القيامة حتى يلجمه العرق، حتى إنه ليقول: يا رب أرحني ولو إلى النار".

стр. 2912

طـ: لم يروه عن إبراهيم إلا ابن إسحاق، ولا عنه إلا يونس، تفرد به عقبة. [٤٧٨٨] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عقبة بن مكرم. قلت: فذكره. ١٣ - باب في ما يقبل من العمل. [٤٧٨٩] حدثنا أبو مسلم، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "يؤتى يوم [القيامة] (١) بصحف مختمة فتنصب بين يدي الله تعالى، فيقول ﵎: القوا هذا (٢) واقبلوا هذا (٢)، فتقول الملائكة: وعزتك ما رأينا إلا خيراً، فيقول الله (٣) : إن هذا كان لغير وجهي، وإني لا أقبل (٤) من العمل إلا ما ابتغي به وجهي". طـ: لم يروه عن أبي عمران إلا الحارث. [٤٧٩٠] حدثنا محمد بن موسى الأيلي، ثنا عمر (٥) بن يحيى الأيلي، ثنا الحارث (٦) قلت: فذكر نحوه، إلا أنه قال: فيقول الملائكة: وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل، قال: صدقتم إن عمله كان لغير وجهي.

стр. 2913

[٤٧٩١] حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا قطري الخشاب، عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان آخر الزمان صارت أمتي ثلاث (١) فرق: فرقة يعبدون الله (٢) خالصاً، وفرقة يعبدون الله رياء، وفرقة يعبدون الله يستأكلون به الناس، فإذا جمعهم الله يوم القيامة، قال للذي كان (٣) يستأكل الناس: بعزتي وجلالي! ما أردت بعبادتي؟ فيقول: وعزتك وجلالك! أستأكل [به] (٤) الناس، قال: لم (٥) ينفعك ما جمعت شيئاً تلجأ إليه، انطلقوا به إلى النار، ثم يقول (٦) للذي كان يعبده رياء: بعزتي وجلالي ما أردت (٧) بعبادتي؟ قال: بعزتك وجلالك رياء الناس، قال: لم يصعد [إليّ] (٨) منه شيء (٩) انطلقوا به إلى النار، ثم يقول للذي كان يعبده خالصاً: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ قال: بعزتك وجلالك! أنت أعلم بذلك مني، أردت به ذكرك ووجهك، قال: صدق عبدي، انطلقوا به إلى الجنة". طـ: لم يروه عن عبد الوارث إلا قطري، تفرد به عبيد.

стр. 2914

١٤ - باب في من ستره [الله] في الدنيا. [٤٧٩٢] حدثنا أحمد [بن محمد] (١) بن زكريا أبو بكر أخو ميمون البغدادي الحافظ مذاكرة بمصر، ثنا نصر بن علي، ثنا إسماعيل بن محمد بن الحكم بن جحل، ثنا عمر (٢) بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم بن جحل، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يستر (٣) الله على عبد في الدنيا، فيعيره به يوم القيامة". طـ: لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإِسناد، تفرد به نصر بن علي. ١٥ - باب في القصاص. [٤٧٩٣] حدثنا منتصر بن محمد بن المنتصر، ثنا محمد بن بكار، ثنا زافر بن سليمان، عن داود بن الوازع، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال:

стр. 2915

ركبت إلى عبد الله بن أنيس إلى مصر، أسأله عن حديث القصاص، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يجمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد حفاة عراة غرلاً، يسمع الصوت أقصاهم كما يسمعة أدناهم، [يقول] (١) أنا الملك لا (٢) ينبغي لأحد [من أهل الجنة،] (١) أن يدخل الجنة، ولأحد (٣) من أهل النار [عنده مظلمة] (١) يطلبه بلطمة، فما سواها"، قالوا: يا رسول الله! وكيف ونحن حفاة عراة غرلاً، قال: "من أعمالكم". طـ: لم يروه عن زافر إلا محمد. [٤٧٩٤] حدثنا هيثم بن خلف، ثنا علي (٤) بن شبابة، ثنا بشر بن محمد الواسطي، ثنا عبد الله بن عمران الواسطي، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : "إنه ليبلغ من عدل (٥) الله يوم القيامة حتى يقتص للجماء من ذات القرن". طـ: لم يروه عن عطاء إلا عبد الله (٦) ولا عنه إلا بشر، تفرد به علي.

стр. 2916

[٤٧٩٥] حدثنا محمود، ثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن (١)، ثنا يحيى بن آدم، عن زهير، عن جابر، عن ابن أبي نعم (٢)، عن أبي هريرة، قال: حدثني الصادق المصدوق أبو القاسم ﷺ : إن أول خصم يقضي فيه يوم القيامة عنزان ذات قرن، وغير ذات قرن. طـ: لم يروه عن ابن أبي نعيم إلا جابر، ولا عنه إلا زهير، ولا عنه إلا يحيى تفرد به أبو الشعثاء. [٤٧٩٦] حدثنا محمد بن إبراهيم بن بكير الطيالسي، ثنا عبيد الله بن محمد (٣) ابن عائشة التيمي، ثنا حماد بن سلمة، عن ليث، عن (٤) عبد الرحمن ابن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ كان جالساً، وشاتان (٥) تعتلفان، فنطحت إحداهما الأخرى، فأجهضتها، فضحك رسول الله ﷺ ، فقيل له ما يضحك (٦)؟ فقال: "عجبت لها. والذي نفسي بيده. لتقادن لها يوم القيامة".

стр. 2917

طـ: لم يروه هزيل عن أبي ذر إلا هذا الحديث، ولا عنه إلا عبد الرحمن بن ثروان (١) أبو قيس، ولا عنه إلا ليث ابن أبي سليم، ولا عنه إلا حماد، وصدقة الدقيقي. [٤٧٩٧] حدثنا حفص بن عمر، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا حماد بن شعيب، عن منصور، عن الشعبي، عن أبي بردة بن نيار، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله حابس الغريم على غريمه كأشد ما حبس شيء على شيء، فيقول: يا رب! كيف أعطيه، وقد حشرتني حافياً، عرياناً، فمن أين؟ فيقول الله: سأعطيهم: (٢) من حسناتك، فيطرح على حسنات القوم، فإن كانت، وإلا أخذت من سيئات القوم، فطرحت على سيئاتك". [٤٧٩٨] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن المؤمل بن الصباح، ثنا محمد بن بلال، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى (٣)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من ضرب سوطاً ظلماً (٤) اقتص منه يوم القيامة".

стр. 2918

طـ: لم يروه عن قتادة، عن زرارة إلا عمران، تفرد به محمد بن بلال، ورواه (١) عبد الله بن رجاء عن عمران، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن أبي هريرة. [٤٧٩٩] حدثنا جعفر بن محمد بن بريق البغدادي، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، ثنا أبو حمزة السكري، عن جابر الجعفي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يجاء يوم القيامة بأمثال الجبال من مظالم الناس بينهم وحقوقهم، فما يزال الله يقصها، حتى لا يبقى منها شيء". [٤٨٠٠] حدثنا محمد بن علي الأحمر (٢) الناقد، ثنا عمار بن طالوت، ثنا محمد بن أبي عدي، عن حسين المعلم، عن أيوب، عن الجهم بن فضالة الباهلي، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يجيئ الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم بين الظلمة والوعرة، لقيه المظلوم، فعرفه، وعرف ما ظلمه به، فما يبرح الذين ظلموا (٣)

стр. 2919

يقصون (١) من الذين ظلموا حتى ينزعوا ما في أيديهم من الحسنات، فإن لم تكن لهم (٢) حسنات، أدرك (٣) عليهم من سيئاتهم (٤) [مثل ما ظلموا] (٥) حتى يوردوا (٦) الدرك الأسفل من النار". طـ: لم يروه عن أيوب إلا حسين. تفرد به محمد بن أبي عدي. [٤٨٠١] حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، ثنا سلم بن قادم، ثنا هاشم بن عيسى اليزني، ثنا الحارث بن مسلم، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "رحم الله عبداً كانت لأخيه عنده مظلمة في نفس أو مال، فأتاه، فاستحله قبل يوم القيامة، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، إنما هي الحسنات، قيل: يا رسول الله فإن لم تكن له حسنات؟ قال: أخذ من سيئاته فوضع على سيئاته. طـ: لم يروه عن الزهري إلا الحارث، ولا عنه إلا هاشم، تفرد به سلم (٧).

стр. 2920

[٤٨٠٢] حدثنا علي بن سعيد، ثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا جهم (١) بن أوس، قال: سمعت عبد الله بن أبي مريم -ومر به عبد الله بن رستم في موكبه، فقال لابن أبي مريم: إني لأشتهي مجالستك وحديثك. فلما مضى (٢) قال ابن أبي مريم: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا تغبطوا فاجراً بنعمة، انك لا تدري ما هو لاق بعد موته، إن له عند الله قاتلاً لا يموت". طـ: لم يروه عن عبد الله ابن أبي مريم إلا جهم. ١٦ - باب في تكفل الله عنهم لغرمائهم. [٤٨٠٣] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمصي، ثنا أبو عاصم الثقفي الربيع بن إسماعيل، ثنا عمرو بن سعيد بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جده، عن أم هانئ بنت أبي طالب، عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﵎ يجمع الأولين والأخرين يوم القيامة في

стр. 2921

صعيد واحد، ثم ينادي منادٍ من تحت العرش يا أهل التوحيد إن الله قد عفا عنكم، فيقوم الناس، فيتعلق بعضهم ببعض في ظلامات (١)، ثم ينادي منادٍ: يا أهل التوحيد ليعف (٢) بعضكم عن بعض وعلي الثواب". طـ: لا يروى عن أم هانئ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو عاصم. [٤٨٠٤] حدثنا محمد بن علي بن شعيب، ثنا خالد بن خداش، ثنا أبو عون صاحب القرب، ثنا سدوس صاحب السابري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا التقى الخلائق يوم القيامة، فأدخل أهل الجنة الجنة، وأهلُ النار النار، نادى منادٍ (٣) يا أهل الجمع! تتاركوا المظالم بينكم، وثوابكم علي". طـ: لم يروه عن أنس (٤) إلا سدوس، تفرد به أبو عون. ١٧ - باب في الصراط. [٤٨٠٥] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان، ثنا عبدوس بن محمد

стр. 2922

المصري، ثنا منصور بن عمار، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص. عن رسول الله ﷺ قال: "شعار أمتي إذا حملوا على الصراط يا (١) لا إله إلا أنت". ١٨ - باب في الشفاعة. [٤٨٠٦] حدثنا أحمد بن زهير، ثنا محمد بن أحمد بن زيد [المذاري] (٢) أنا (٣) عمرو بن عاصم الكلابي (٤)، ثنا حرب بن سريج البزاز، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: جعلت فداك، أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق أحق هي؟. قال: شفاعة ماذا؟ قلت: شفاعة محمد ﷺ ، فقال: حق والله، لقد (٥) حدثني عمي محمد بن علي بن الحنفية، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله عمرو قال: "أشفع

стр. 2923

لأمتي حتى يناديني ربي ، فيقول: أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم، رضيت". [٤٨٠٧] حدثنا مورع بن عبد الله أبو دهل المصيصي سنة ٢٧٨ [ثمان وسبعين ومأتين] (١)، ثنا الحسن بن عيسى (٢) الحربي، ثنا روح بن المسيب أبو رجاء الكلبي (٣)، عن يزيد الرشك، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي". طـ: لم يروه عن يزيد، عن أنس إلا روح، تفرد به الحسن. [٤٨٠٨] حدثنا خير بن عرفة التجيبي (٤)، أبو الطاهر المصري، ثنا عروة بن مروان الرقي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة". لم يروه في عاصم إلا ابن المبارك، تفرد به عروة.

стр. 2924

[٤٨٠٩] حدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا حرب بن سريج، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا نبينا ﷺ يقول: "إني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة، فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا، ورجونا لهم". لم يروه عن أيوب إلا حرب، تفرد به شيبان. [٤٨١٠] حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي، ثنا أبو طاهر بن السرح، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي". طـ: لم يروه عن ابن جريج إلا موسى، تفرد به أبو الطاهر. [٤٨١١] حدثنا محمد بن أحمد، ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا الأسود بن عامر شاذان، ثنا عبد الواحد النصري -من ولد عبد الله بن بسر-، حدثني عبد الرحمن بن

стр. 2925

عمرو الأوزاعي، قال: مررت بجدك عبد الواحد بن عبد الله بن بسر -وأنا غازي، وهو أمير على حمص- فقال لي: يا أبا عمرو! ألا أحدثك بحديث يسرك؟ فوالله لربما كتمته الولاة، قلت: بل، قال: حدثني أبي عبد الله بن بسر، قال: بينا نحن بفناء رسول الله ﷺ يوماً جلوساً، إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل، فقمنا في وجهه، فقلنا: سرك الله يا رسول الله! إنه يسرنا ما نرى من (١) إشراق وجهك، فقال رسول الله ﷺ : "إن جبريل أتاني آنفاً، فبشرني أن الله قد أعطاني الشفاعة هي في أمتي للمذنبين المثقلين". طـ: لم يروه عن الأوزاعي إلا عبد الواحد، تفرد به شاذان. [٤٨١٢] (ص) حدثنا أحمد بن محمد بن مقاتل الرازي ببغداد، ثنا الحسين بن عيسى ابن ميسرة، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء، ثنا موسى (٢) الجهني، عن عبد الملك بن ميسرة الزراد (٣)، عن مجاهد، أنه سمع عبد الله ابن عمرو (٤) يقول: قال رسول الله ﷺ : "يدخل من أهل هذه القبلة، النار من لا يحصي عددهم إلا الله ، بما عصوا الله، واجترؤوا على المعصية، وخالفوا طاعته، فيؤذن لي في

стр. 2926

الشفاعة فأثنى على الله (١) ساجداً، كما أثني عليه قائماً. قال: وذكر الحديث. [٤٨١٣] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا أحمد بن عمرو (٢) صاحب علي ابن المديني، ثنا أشعث السلمي، ثنا عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب، عن أنيس الأنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأشفع يوم القيامة مما على وجه الأرض من حجر ومدر". طـ: لا يروى عن أنيس إلا بهذا الإِسناد. تفرد به أحمد ابن عمرو (٢) ويعرف بالقلوري بصري، وأنيس أحسبه البياضي، له ذكر في المغازي. [٤٨١٤] حدثنا علي بن سعيد، ثنا إسحاق بن رزيق الرأسي، ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثني سهل بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده بريدة، قال:

стр. 2927

سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أكثير الحجر والشجر ثلاث مرات"؟ قلنا: نعم، قال: "والذي نفسي بيده لشفاعتي أكثر من الحجر والشجر". طـ: لا يروى عن بريدة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو جابر. [٤٨١٥] حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا يحيى بن بسطام الأصفر، ثنا محمد ابن عثمان القرشي، عن جميع بن ثوب (١)، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ، فقال: أنا خير الناس لشرار أمتي، قلنا: يا رسول الله! فكيف أنت بخيارها؟ قال: أما خيار أمتي فيدخلون الجنة بأعمالهم، وأما شرارهم فيدخلون الجنة بشفاعتي. طـ: لا يروى عن أبي أماهة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يحيى. [٤٨١٦] حدثنا أسلم بن سهل، ثنا القاسم بن عيسى الطائي، ثنا رحمة بن

стр. 2928

مصعب، عن عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "يفتقد أهل الجنة ناساً كانوا يعرفونهم (١) في الدنيا، فيأتون الأنبياء فيذكرونهم، فيشفعون فيهم، فيشفعون، يقال لهم الطلقاء، وكلهم طلقاء يصب عليهم ماء الحياة". طـ: لم يروه عن عزرة إلا رحمة، تفرد به القاسم. [٤٨١٧] حدثنا إبراهيم، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا محمد بن ثابت البناني، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "توضع للأنبياء منابر من ذهب يجلسون عليها، ويبقى منبري لا أجلس عليه، قائم بين يدي ربي منتصباً لأمتي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة، وتبقى أمتي بعدي، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقول الله : يا محمد! ما تريد أن أصنع بأمتك، فأقول: يا رب! اعدل حسابهم (٢) فيدعي بهم، فيحاسبون، فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكاً (٣) برجال قد بعث بهم إلى النار، وحتى أن مالكاً (٤) خازن النار يقول: يا محمد! ما تركت لغضب ربك في أمتك من نقمة".

стр. 2929

طـ: لم يروه عن محمد بن ثابت إلا أبو عبيدة. [٤٨١٨] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا أبو كامل الجحدري، ثنا أبو معشر البراء، حدثني العباس بن عوسجة، ثنا مطر أبو موسى مولى آل طلحة بن عبيد الله (١)، قال: وسمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إني آتي جهنم، فأضرب بابها، فيفتح لي، فأدخلها، فأحمد الله محامد ما حمده أحد قبلي مثله ولا يحمده أحد بعدي، ثم أخرج منها من قال لا إله إلا الله مخلصاً، فيقوم إليّ ناس من قريش، فينتسبون لي، فأعرف نسبهم، ولا أعرف وجوههم، وأتركهم في النار". طـ: لم يروه عن العباس إلا أبو معشر، تفرد به أبو كامل. [٤٨١٩] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا فروة بن أبي المغراء، ثنا القاسم ابن مالك المزني، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يخرج قوم من النار، فيسمون في الجنة الجهنميين (٢)

стр. 2930

فيدعون الله أن يحول عنهم ذلك الإسم، فيمحو الله عنهم، فإذا خرجوا من النار، نبتوا كما ينبت الريش". طـ: لا يروى عن المغيرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به فروة. [٤٨٢٠] حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم ابن إسماعيل، ثنا بسام الصيرفي، عن يزيد بن صهيب الفقير، عن جابر ابن عبد الله، قال: قال رسول الله: "إن ناساً من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون (١) في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم [تخالفوننا] (٢) فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم، فلا يبقى موحد (٣) إلا أخرجه الله، ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (٤). قلت: لجابر أحاديث في الصحيح في الشفاعة بغير هذا السياق. طـ: لم يروه عن بسام إلا حاتم، تفرد به محمد بن عباد. [٤٨٢١] حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن منصور الطويسي، ثنا صالح بن إسحاق الجهبذ، دلني عليه يحيى بن معين، ثنا معروف بن واصل، عن يعقوب بن أبي نباتة، عن عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك، قال:

стр. 2931

قال رسول الله ﷺ : "إن أناساً من أهل لا اله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم: لا اله إلا الله، وأنتم معنا في النار، فيغضب الله لهم، فيخرجهم، فيلقيهم (١) في نهر الحياة، فيبرأون من حرقهم، كما يبرأ القمر من كسوفه، فيدخلون الجنة، ويسمون فيها الجهنميين" (٢)، فقال رجل: يا أنس [أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ فقال أنس] (٣) سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"، [نعم] (٣) أنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: هذا. قلت: لأنس في الشفاعة أحاديث بغير هذا السياق. [طـ: لم يرو هذا الحديث عن معروف بن واصل إلا صالح بن إسحاق الجهبذ] (٣). [٤٨٢٢] حدثنا محمد بن عبدوس بن جرير الصوري بمدينة صور، ثنا هشام ابن عمار، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا طريف أبو سفيان السعدي، عن عبد الله بن الحارث، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله : أخرجوا [من النار] (٤) من كان في قلبه مثقال حبة من شعيرة من إيمان، ثم يقول: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة

стр. 2932

من خردل من إيمان، ثم يقول: وعزتي وجلالي! لا أجعل من آمن بي (١) في ساعة عن ليل أو نهار، كمن لم (٢) يؤمن بي". قلت: هو في الصحيح خلا قوله: لا أجعل من آمن بي -إلى آخره. طـ: لم يروه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل إلا أبو سفيان (٣) تفرد به مروان. [٤٨٢٣] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري، حدثني أبي، حدثني طريف أبو سفيان العطاردي، قلت: فذكره. [٤٨٢٤] حدثنا أحمد، ثنا علي بن قرة بن حبيب، حدثنا أبي، ثنا أبو كعب صاحب الحرير، قال: سألت النضر بن أنس، فقلت: حدثني بحديث ينفعني الله به، فقال: نعم، أحدثك بحديث كتب إلينا فيه من المدينة، فقال أنس: احفظوا هذا، فإنه من كنز الحديث، قال: غز النبي ﷺ ، فسار ذلك اليوم إلى الليل، فلما كان الليل، نزل وعسكر الناس حوله، ونام هو، وأبو طلحة -زوج أم سليم (٤)، وفلان، وفلان أربعة، فتوسد النبي ﷺ يد راحلته، ثم نام، ونام الأربعة، إلى جنبه، فلما ذهب عتمة من الليل، رفعوا رؤوسهم، فلم يجدوا النبي ﷺ عند راحلته، فذهبوا يلتمسون رسول الله ﷺ حتى يلقوه مقبلًا، فقالوا جعلنا الله فداك، أين كنت؟ فإنا قد فزعنا لك إذ (٥) لم نرك، فقال النبي ﷺ : كنت نائماً حيث رأيتم، فسمعت في نومي دوياً كدوي الرحى، أو هزيزاً [كهزيز] (٦) الرحى،

стр. 2933

ففزعت في منامي، فوثبت، فمضيت، فاستقبلني جبريل ﵇، فقال: يا محمد! إن الله بعثني إليك الساعة، لأخيرك، فاختر، إما أن يدخل نصف أمتك الجنة، وإما الشفاعة يوم القيامة، فاخترت الشفاعة لأمتي، فقال النفر الأربعة (١): يا نبي الله! اجعلنا ممن تشفع لهم، فقال: وجبت لكم، ثم أقبل النبي ﷺ والأربعة، حتى استقبله عشرة، فقالوا: أين نبينا نبي الرحمة؟ قال: فحدثهم بالذي حدث القوم، فقالوا: جعلنا الله فداك، اجعلنا ممن تشفع لهم يوم القيامة، فقال: وجبت لكم، فجاءوا جميعاً إلى عظم الناس، فنادوا (٢) في الناس، هذا نبينا نبي الرحمة، فحدثهم بالذي حدث القوم، فنادوا بأجمعهم، فقالوا: [أن] (٣) جعلنا [الله] (٣) فداك، اجعلنا ممن تشفع لهم [يوم القيامة] (٣) فنادى ثلاثاً، إني أشهد الله، وأشهد من سمع أن شفاعتي لمن يموت لا يشرك الله شيئاً. طـ: لم يروه عن أبي كعب (٤) إلا قرة، تفرد به علي. [٤٨٢٥] حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الحلبي المصيصي بالمصيصة، ثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا سهل بن أسلم العدوي، ثنا يونس ابن عبيد، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال:

стр. 2934

كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فاستيقظنا، وليس رسول الله ﷺ فينا (١) فقلنا: نطلبه، فإنا على ذلك، إذ سمعنا صوت هزيز الرحى (٢)، فأتينا الصوت، فإذا رسول الله ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله! تقوم من فراشك، ونحن حولك، ولا توقظ أحداً منا، ونحن بأرض العدو، فقال: إنه أتاني آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة أو الشفاعة، [فاخترت الشفاعة] (٣) فقال أبو موسى: فقلت: ادع الله أن يجعلني من أهل الشفاعة، فقال: اللهم اجعله من أهلها، ثم قام (٤) آخر، فقال، ثم قال آخر، فلما كثروا قال رسول الله ﷺ : شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. قلت: عند ابن ماجه طرف منه (٥). طـ: لم يروه عن يونس إلا سهل. [٤٨٢٦] حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا القاسم ابن محمد [بن عبد الله بن محمد] (٦) بن عقيل، حدثني أبي عبد الله بن محمد بن عقيل، -قال: وكنت أدعو جدي أبي- ثنا جابر بن عبد الله، قال: كان لآل رسول الله ﷺ خادمه تخدمهم، يقال لها: برة، فلقيها رجل، فقال [لها] (٦): يا برة غطي شعيفاتك (٧) فإن محمداً لن يغني عنك من الله شيئاً، فأخبرت

стр. 2935

النبي ﷺ . فخرج يجر رداءه، محمرة وجنتاه وكنا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه، وحمرة وجنتيه فأخذنا السلاح، ثم أتيناه، فقلنا: يا رسول الله! مرنا بما شئت. فوالذي بعثك بالحق لو أمرتنا بأمهاتنا وآبائنا وأولادنا، لأمضينا قولك فيهم، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: من أنا؟ فقلنا أنت رسول الله، قال: ولكن من أنا؟ فقلنا: أنت محمد بن عبد الله [بن] (١) عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قال: أنا سيد ولد آدم، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر، وأول من ينفض التراب عن رأسه، ولا فخر، وأول داخل الجنة، ولا فخر، ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا ينفع، ليس كما يزعمون (٢) إني لأشفع، وأشفع، حتى أن من أشفع له، ليشفع فيشفع، حتى أن إبليس ليتطاول في الشفاعة. طـ: لم يروه عن ابن عقيل، عن جابر إلا القاسم، تفرد به عبيد. ١٩ - باب شفاعة أدم ﵇. [٤٨٢٧] حدثنا محمد بن معاذ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا نوح بن قيس الطائي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "يشفع الله ﵎ آدم يوم القيامة من جميع ذريته في مائة ألف وعشرة آلاف (٣) ألف".

стр. 2936

طـ: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به موسى. ٢٠ - باب شفاعة الصالحين. [٤٨٢٨] حدثنا محمد بن رزيق، ثنا محمد بن هشام السدوسي، ثنا يوسف بن خالد السمتي، حدثني الأعمش، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "يعرض أهل النار يوم القيامة، صفوفاً، فيمر بهم المؤمنون، فيرى الرجل من أهل النار الرجل من المؤمنين (١) قد عرفه في دار الدنيا (٢) فيقول: يا فلان! أما تذكر يوم استعنت بي في حاجة كذا وكذا؟ ويقول: أما تذكر يوم أعطيتك كذا وكذا، فيذكر ذلك المؤمن، فيشفع له إلى ربه، فيشفع فيه". طـ: لم يروه عن الأعمش إلا يوسف. ٢١ - باب ما جاء في الحوض. [٤٨٢٩] حدثنا محمد بن جعفر، ثنا الحسن بن بشر، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ "يرد عليّ قوم (٣) ممن كان معي، فإذا رفعوا (٤) إليّ، ورأيتهم،

стр. 2937

اختلجوا دوني، فأقول. يا رب أصحابي أصحابي، فيقال. إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك". طـ: لم يروه عن قتادة إلا الحكم، تفرد به الحسن بن بشر. [٤٨٣٠] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن المنهال أخو حجاج، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا ليث، عن طاؤس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أنا آخذ بحجزكم [أقول] (١) اتقوا النار، واتقوا الحدود [ثلاثاً] (١)، ثم أنا فرطكم على الحوض، فمن ورد، فقد أفلح، فيؤتى (٢) برجال حتى إذا عرفتهم، وعرفوني، اختلجوا دوني، فأقول: رب أصحابي، فيقال: لم يزالوا يرتدون على أعقابهم". طـ: لم يروه إلا عبد الواحد.

стр. 2938

[٤٨٣١] حدثنا مقدام، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر. أنه سمع النبي ﷺ يقول: "أنا فرطكم (١) [بين أيديكم] (٢) على الحوض، قدره ما بين أيلة إلى مكة، وسيأتي رجال ونساء لا يطعمون (٣) منه شيئاً". [٤٨٣٢] حدثنا أحمد بن بشير الطيالسي، ثنا يحيى بن معين (٤)، ثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أنا فرطكم بين أيديكم، فإن لم تجدوني، فأنا على الحوض [والحوض ما بين أيلة إلى مكة] (٥)، وسيأتي رجال ونساء بآنية وقرب". طـ: لم يروه [عن] ابن جريج إلا حجاج.

стр. 2939

[٤٨٣٣] حدثنا محمد بن الحارث بن عبد الحميد الوردي المصري، ثنا زهير بن عباد الرؤاسي (١)، ثنا داود بن هلال، عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبي بردة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ إن لي نهراً ما بين صنعاء إلى أيلة، فيه عدد النجوم آنية، وهو أبرد من الثلج، وأحلى من العسل، وأبيض من اللبن، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، ومن لم يطعمه لم يرو أبداً. طـ: لم يروه عن أبي بردة إلا العرزمي، ولا عنه إلا داود، تفرد به زهير. [٤٨٣٤] حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، ثنا (٢) عدي بن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لي حوضاً بين كذا إلى كذا، فيه من الآنية عدد النجوم، أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، من شرب منه لم يظمأ أبداً، ومن لم يشرب منه لم يرو أبداً".

стр. 2940

قلت: هو في الصحيح (١)، باختصار عن هذا. لم يروه عن عدي إلا المسعودي. [٤٨٣٥] حدثنا جعفر، ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، ثنا أبو داود الحفري (٢) عن مطيع الغزال، عن الشعبي، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ : "حوضي ما بين أيلة إلى صنعاء، له ميزابان: أحدهما من ذهب، والآخر من فضة آنيته عدد نجوم السماء، أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، وريحه أطب من المسك، من شرب منه لم يظمأ أبداً". طـ: لم يروه عن مطيع إلا أبو داود، تفرد به سفيان. [٤٨٣٦] (ص) حدثنا محمد بن جعفر بن بسام قاضي البصرة، ثنا أبو معمر القطيعي، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، وعيسى بن يونس، كلاهما عن مجالد، عن الشعبي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لي حوضاً، وأنا فرطكم عليه". قلت: ذكر الحوض في الصحيح، وليس فيه: وأنا فرطكم عليه. طـ: لم يروه عن الشعبي إلا مجالد، ولا عنه إلا أبو إسماعيل المؤدب، وعيسى، تفرد به أبو معمر.

стр. 2941

[٤٨٣٧] حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا روح بن صلاح، ثنا ابن لهيعة، عن سعيد بن موسى بن وردان، عن أبيه موسى بن وردان، عن أبي هريرة، وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله ﷺ : "علي بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة، فيه أكواب كعدد النجوم، وسعة حوضي ما بين الجابية إلى صنعاء. طـ: لم يروه عن موسى إلا ابنه سعيد، ولا عنه إلا ابن لهيعة، تفرد به روح. [٤٨٣٨] حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حدثني أخي يزيد بن المثنى، حدثني لبطة بن الفرزدق، عن أبيه قال: قال لي أبو هريرة: يا فرزدق! إني أراك صغير القدمين، فإن أمكنك أن يكون لهما عند الحوض مكان، فافعل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حوضي ما بين عمان وأيلة، ماؤه أشد بياضاً من اللبن. وأحلى من العسل، آنيته مثل عدد نجوم السماء، من شرب منه لم يظمأ أبداً".

стр. 2942

طـ: لم يروه عن لبطة إلا يزيد، ولا عنه إلا أخوه [٤٨٣٩] حدثنا إبراهيم، ثنا عبيد الله بن عائشة، ثنا جويرية بن أسماء، ثنا الصعق بن ثابت، عن الفرزدق، قال: قال لي أبو هريرة: أراك صغير القدمين، فإن استطعت أن تكون لهما غداً موضعاً عند الحوض، فافعل، قلت: وما ذاك؟ قال: سمعته يقول -يعني النبي ﷺ : "إن لي حوضاً ترد عليه (١) أمتي، كما بين صنعاء ويثرب". قلت: لأبي هريرة في الصحيح (٢) غير هذا. طـ: لا يروى عن الفرزدق إلا بهذا الإِسناد.

стр. 2943

٤٢ - كتاب صفة جهنم. [٤٨٤٠] حدثنا أبو مسلم، ثنا الحكم بن مروان الكوفي، ثنا سلام الطويل، عن الأجلح ابن عبد الله الكندي، عن عدي بن عدي الكندي، قال: قال عمر بن الخطاب: جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ في حين غير حينه الذي كان يأتيه فيه، فقام إليه رسول الله ﷺ ، فقال: يا جبريل! ما لي أراك متغير اللون؟، فقال: ما جئتك (١) حتى أمر الله عزو وجل بمفاتيح النار، فقال رسول الله ﷺ : يا جبريل! صف لي النار، وانعت لي جهنم، فقال جبريل: إن الله ﵎ أمر بجهنم، فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم أمر (٢) فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت، ثم أمر، فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت، فهي سوداء، مظلمة، لا يضيئ شررها، ولا يطفأ لهبها، والذي بعثك بالحق، لو أن قدر ثقب إبرة فتح من جهنم لمات من في الأرض، كلهم من حره، [والذي بعثك بالحق، لو أن ثوباً من ثياب النار علق بين السماء والأرض، لمات من في الأرض جميعاً من حره] (٣) والذي بعثك بالحق، لو أن

стр. 2944

خازناً من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا، فنظروا إليه، لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه، ومن نتن ريحه، والذي بعثك بالحق لو أن حلقة من حلقة (١) سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لا رفضت (٢) وما تقاربت (٣) حتى تنتهي إلى الأرض السفلى، فقال رسول الله ﷺ : حسبي يا جبريل! لا يتصدع قلبي، فأموت، قال: فنظر رسول الله ﷺ إلى جبريل -وهو يبكي (٤) قال: تبكي يا جبريل؟ وأنت من الله بالمكان الذي أنت به؟ فقال: ومالي لا أبكي؟ أنا أحق بالبكاء، لَعَلّي أكون (٥) في علم الله على غير الحال التي أنا عليها، وما أدري لعلي ابتلى بما (٦) ابتلي به إبليس، فقد كان من الملائكة، وما أدري (٧) لعلي ابتلي بما (٦) ابتلي به هاروت وماروت. قال: فبكى رسول الله ﷺ ، وبكى جبريل ﵇، فما زالا يبكيان حتى نوديا: أن يا جبريل، ويا محمد! إن الله قد أمنكما أن تعصياه، فارتفع جبريل ﵇ وخرج رسول الله ﷺ ، فمر (٨) بقوم من الأنصار يضحكون، ويلعبون، فقال: أتضحكون ووراءكم جهنم، فلو تعلمون ما أعلم لضحكتم (٩) قليلاً، ولبكيتم كثيراً، ولما أسفتم الطعام والشراب، ولخرجتم إلى الصعدات (١٠) تجأرون إلى الله ، فنودي يا محمد! لا تقنط عبادي، إنما بعثتك مبشرا، ولم أبعثك معسرا، فقال رسول الله ﷺ : سددوا وقاربوا. طـ: لا يروى عن عمر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به سلام.

стр. 2945

[٤٨٤١] حدثنا طالب بن قرة، ثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا مبشر بن إسماعيل، عن تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ : "لو أن غربا من جهنم جعل وسط الأرض لأذى نتن ريحه، وشدة حره ما بين المشرق والمغرب، ولو أن شرارة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها بالمغرب (١) ". طـ: لم يروه عن الحسن إلا تمام. [٤٨٤٢] حدثنا محمد بن أبي خيثمة، ثنا محمد بن علي [بن خلف العطار قال: ثنا محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي] (٢) حدثني أبي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، أن جبريل ﵇ جاء إلى النبي ﷺ حزيناً، لا يرفع رأسه، فقال له رسول الله ﷺ : مالي أراك يا جبريل [حزيناً] (٢)؟ قال: إني رأيت لفحة من جهنم، فلم يرجع إلى روحي بعد. طـ: لم يروه (٣) عن زيد إلا علي، تفرد به محمد بن علي بن خلف.
следующие страницы →