طـ: هكذا رواه أبو هلال، ورواه (١) معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه.
[٤٩٠١] حدثنا مسلمة بن جابر (٢)، ثنا منبه بن عثمان، ثنا ثور بن يزيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله،
عن النبي ﷺ قال ذات يوم: أتحبون أن تكونوا (٣) سدس أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! جنة (٤) عرضها السموات والأرض، قال: فخمسها؟ قالوا: (٥) نعم، قال: فالربع؟ قالوا: فذاك أكبر (٦) قال رسول الله ﷺ : أرجو أن يكون لنا النصف (٧).
طـ: لم يروه عن ثور إلا منبه بن عثمان (٨).
[٤٩٠٢] حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ثنا عفان بن مسلم، عن
стр. 2977
عبد الواحد بن زياد، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده، قال:
قال رسول الله ﷺ : "أهل الجنة عشرون ومائة صف أنتم منها ثمانون صفاً".
طـ: لم يروه عن القاسم إلا الحارث، تفرد به عبد الواحد.
[٤٩٠٣] حدثنا [أحمد، ثنا] (١) محمد بن هاشم البعلبكي، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى،
عن النبي ﷺ قال: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي منها ثمانون صفا، وسائر الأمم أربعون صفاً".
طـ: لم يروه عن عبد الله بن أبي بردة إلا زهير، تفرد به سويد.
[٤٩٠٤] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسحاق بن محمد (٢)
стр. 2978
العرزمي، ثنا شريك، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "لتدخلن الجنة كلكم أجمعون أكتعون إلا من شرد على الله شراد البعير".
قلت: لأبي هريرة في الصحيح كلكم يدخل الجنة إلا من أمن في. وبقية طرق هذا الحديث في كتاب الإيمان.
طـ: لم يروه عن أبي مالك إلا شريك، تفرد به إسحاق بن محمد.
١٥ - باب في من يدخل الجنة بغير حساب.
[٤٩٠٥] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني عبد الله ابن عامر (١)، أن قيساً الكندي، حدثه، أن أبا سعيد الأنماري حدثه،
أن رسول الله ﷺ قال: "إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع لكل ألف سبعين ألفاً، [ثم] (٢) يحثى ربي ثلاث حثيات بكفيه".
قال قيس: فقلت لأبي سعيد: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، بأذني، ووعاه قلبي،
стр. 2979
قال أبو سعيد: [ذلك] (١) إن شاء الله يستوعب مهاجري أمتي (٢) ويوفي الله بقيته من أعرابنا.
طـ: لا يروى عن أبي سعيد الأنماري إلا بهذا الإِسناد. تفرد به معاوية.
[٤٩٠٦] حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توية، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد ابن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني عامر بن زيد البكالي، أنه سمع عتبة بن عبد (٣) الأسلمي، قال:
جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ ، فقال: ما حوضك الذي تحدث عنه؟، قال: كما بين البيضاء إِلى بصري، يمدني الله فيه بكراع (٤) لا يدري إنسان [ممن] (٥) خلق، أين طرفيه (٦)، فكبر عمر، فقال: أما الحوض فيرد عليه فقراء المهاجرين، الذين يقاتلون في سبيل الله، ويموتون في سبيل [الله] (٥) وأرجو أن يوردني (٧) الكراع، فأشرب منه.
وقال رسول الله ﷺ : إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير
стр. 2980
حساب، ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفاً، ثم يحثي ربي ﵎ بكفيه ثلاث حثيات، فكبر عمر، وقال: إن السبعين الأولى ليشفعهم (١) الله في آبائهم، وأبنائهم، وعشائرهم، وأرجو أن يجعلني الله في إحدى الحثيات الأواخر، فقال الأعرابي: يا رسول الله فيها فاكهة؟ قال: نعم، وفيها شجرة تدعى طوبى [هي] (٢) تطابق الفردوس، فقال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليس تشبه شيئاً (٣) من شجر أرضك، ولكن أتيت الشام؟ قال: لا، يا رسول الله! قال: فإنها تشبه شجرة (٤) [في] (٢) الشام، تدعى الحورة (٥) تنبت على ساق واحد، ثم ينتشر أعلاها، قال: فما عظم أصلها؟ قال: لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك، لما قطعتها حتى تنكسر ترقوتها هرماً، قال: أفيها عنب؟ قال: نعم، قال: ما عظم العنقود منها؟ قال: مسيرة شهر للغراب الأبقع، لا ينثني ولا يفتر، قال: فما عظم الحبة منه؟ قال: هل ذبح أبوك من غنمه تيساً (٦) عظيماً؟ قال: نعم، قال فيسلخ (٧) إهابها، فأعطاه أمك، فقال: ادبغي هذا، ثم أفرى (٨) لنا منه ذنوباً، نروي ماشيتنا؟ قال: نعم، قال: فإن تلك تشبعني وأهل بيتي، فقال النبي ﷺ : وعامة عشيرتك.
طـ: لا يروى عن عتبة إلا من حديث زيد، ولا رواه عن زيد إلا معاوية، ويحيى بن أبي كثير.
стр. 2981
١٦ - باب منه.
[٤٩٠٧] حدثنا أحمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة يحيى بن خلف الجوباري، نا الفضل ابن يسار، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أنس بن مالك
أن النبي ﷺ قال: "إذا وقف العباد للحساب، جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دماً، فازدحموا على باب الجنة، فقيل من هؤلاء، قيل: الشهداء، كانوا أحياء مرزقين (١) ثم نادى منادٍ: ليقم من أجره على الله، فليدخل الجنة، ثم نادى الثانية: ليقم من أجره على الله، فليدخل الجنة، قال: ومن ذا الذي أجره على الله؟ قال: (العافين عن الناس) ثم نادى الثالثة: ليقم من أجره على الله، فليدخل الجنة، فقام كذا، وكذا ألفاً، فدخلوها بغير حساب".
طـ: لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يحيى.
١٧ - باب في أدنى أهل الجنة منزلة.
[٤٩٠٨] حدثنا محمد بن موسى الإصطخري، ثنا الحسن بن كثير، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا نصر بن يحيى، ثنا أبي، قال: سمعت أنى بن مالك يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أسفل أهل الجنة أجمعين درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم، بيد كل واحد منهم صحفتان (٢) واحدة من ذهب، والأخرى من فضة، في كل واحدة لون (٣) ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل (٤) [من] (٥) أولها، يجد لآخرها من الطيب واللذة مثل الذي يجد لأولها، ثم يكون ذلك
стр. 2982
كريح المسك الأذفر، لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون إخواناً على سرر متقابلين".
[٤٩٠٩] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا ابن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت حليتة عليه أهل الدنيا جميعاً، لكان ما يحليه الله به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعاً".
قلت: له في الصحيح في أدنى أهل الجنة منزلة، طرق بغير هذا السياق.
стр. 2983
٤٤ - كتاب الزهد.
١ - باب هوان الدنيا.
[٤٩١٠] حدثنا إبراهيم، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا بكار بن سقير (١) [الأعرج، قال: حدثني أبي سقير] (٢)، عن عبد الله بن عمر، قال:
خرج رسول الله ﷺ ذات يوم من منزله، ومعه ناس من أصحابه، فأخذ في بعض طرق (٣) المدينة، فمر بفناء قوم، وسخلة ميتة مطروحة بفنائهم، فقام عليها رسول الله ﷺ ينظر إليها، ثم التفت (٤) إلى أصحابه، فقال: ترون هذه السخلة هانت على أهلها، إذ طرحوها (٥)؟ فقالوا: نعم يا رسول الله! فقال: والله! للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها، إذ طرحوها (٦) هكذا.
стр. 2984
طـ: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به بكار.
[٤٩١١] حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا وهب بن يحيى بن زمام العلاف، ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، ثنا حفص بن سليمان المنقري، أن عطاء ابن أبي ميمونة حدثه، عن أبي بردة، عن أبي موسى،
أن رسول الله ﷺ قال: لسخلة -أتى عليها- أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها؟ قالوا نعم والله (١) يا رسول الله، قال: الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها حين ألقوها".
طـ: لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإِسناد، تفرد به وهب.
٢ - باب مثل الدنيا.
[٤٩١٢] حدثنا علي بن رستم الأصبهاني، ثنا أحمد بن معاوية بن الهذيل، ثنا إبراهيم بن أيوب الفرساني، عن النعمان بن عبد السلام التيمي، عن مالك ابن مغول،
стр. 2985
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن (١) المستورد بن شداد الفهري، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "والله ما الدنيا من أولها إلى آخرها في الآخرة، إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع".
قلت: هو في الصحيح (٢) خلا قوله: من أولها إلى آخرها. وقوله: -أيضاً- والله (٣).
طـ: لم يروه عن مالك بن مغول إلا النعمان.
٣ - باب لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب.
[٤٩١٣] حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا حامد بن يحيى البلخي، ثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد (٤) بن أبي وقاص، قال:
стр. 2986
قال رسول الله ﷺ : "لو أن لابن آدم واديين (١) من مال. لتمنى إليهما الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
لم يروه عن إسماعيل إلا سفيان، ولا عنه إلا حامد، تفرد به الحسين.
[٤٩١٤] حدثنا أبو مسلم، ثنا محمد بن محبب أبو همام الدلال، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال:
كنا نأتي النبي ﷺ ، فإذا نزل عليه شيء من القرآن، قال لنا، فقال لنا يوماً (٢): "قال الله (إنا (٣) أنزلنا المال لإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم وادٍ (٤) من مال، لابتغى إليه الثاني، ولو أن له الثاني، لابتغى إليه الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) ".
[٤٩١٥] حدثنا علي بن أحمد بن النضر الأزدي أبو غالب، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، عن مصعب بن شيبة، عن أبي حبيب ابن يعلى بن منية، عن ابن عباس، قال:
جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: أكلتنا الضبع.
قال مسعر: يعني السنة، فسأله عمر ممن أنت؟ فما زال ينسبه حتى عرفه، فإذا هو
стр. 2987
موسر، فقال عمر: لو أن لابن آدم وادياً أو واديين لابتغى إليهما ثالثاً، قال ابن عباس: ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله بعد ذلك على من تاب،
فقال عمر: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي بن كعب، قال: فإذا كان بالغداة، فاغد علي، فغدا إلى أمه أم الفضل، فذكر ذلك،
فقالت (١): مالك والكلام عند عمر، وخشي ابن عباس أن يكون أبي نسي، فقالت له أمه: إن أبيا عسى أن لا يكون نسي، فغدا إلى عمر ومعه الدرة، فانطلقا إلى أبي، فخرج إليهما، وقد توضأ، فقال: إنه أصابني مذي، فغسلت (٢) ذكري، أو فرجي، -شك مسعر- قال عمر: أو يجزي ذلك؟ قال: نعم، قال: أسمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، وسأله عن ما قال ابن عباس، فصدقه.
قلت: الوضوء من المذي عند ابن ماجه
طـ: لم يروه عن مسعر إلا محمد بن بشر.
٤ - باب مثل من لم يشبع من المال.
[٤٩١٦] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، ثنا شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو،
عن النبي ﷺ قال: "كان جدي في بني إسرائيل ترضعه أمه، فترويه، فانفلت يوماً
стр. 2988
فرضع غنماً كثيرة، فلم يرو فأوحى الله إلى رجل منهم أن مثل هذا الجدي، مثل قوم يأتون من بعدكم يعطى الرجل ما يكفي الأمة، والقبيلة، فلا يشبع".
طـ: لم يروه عن عطاء إلا شعيب، وأبو عوانة، ولم يروه عن أبي عوانة إلا يحيى [بن حماد].
٥ - باب في حب المال والشرف.
[٤٩١٧] حدثنا محمد بن علي، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم بن بانك (١)، عن أبي الحويرث، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ما ذئبان ضاريان في زربية غنم بأسرع فيها فسادًا من طلب المال والشرف (٢) في دين المرء المسلم".
طـ: لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به خالد.
[٤٩١٨] حدثنا محمد بن السري بن مهران، ثنا عمر بن زرارة الحدثي، ثنا عيسى بن يونس، ثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن عاصم بن أبي البداح ابن (٣) عاصم بن
стр. 2989
عدي الأنصاري، عن أبيه، عن جده عاصم بن عدي، قال:
اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام (١) خيبر، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: "ما ذئبان عاديان ظلا في غنم، أضاعها ربها [بأفسد] (٢) من طلب المسلم المال والشرف لدينه".
طـ: لا يروى عن عاصم إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى.
[٤٩١٩] حدثنا أحمد (٣) بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عيسى بن ميمون، سمعت محمد بن كعب يذكر عن ابن عباس، أنه قال:
قال رسول الله ﷺ : "ما ذئبان ضاريان، باتا في غنم بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال".
طـ: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى.
[٤٩٢٠] حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، ثنا سفيان الثوري، عن أبي الجحاف عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ما ذئبان ضاريان جائعان باتا في زربية غنم أغفلها أهلها، يفترسان ويأكلان بأسرع فيها فساداً من حب المال والشرف في دين المرء المسلم".
стр. 2990
طـ: لم يروه عن سفيان إلا عبد الملك.
[٤٩٢١] حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأصبهاني، ثنا مؤمل بن إهاب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى،
عن النبي ﷺ قال: "إن هذا (١) الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم (٢) ".
٦ - باب في من يخاف من الغنى.
[٤٩٢٢] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، ثنا يحيى بن بكثير، ثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن يُحنَس مولى آل الزبير (٣). عن أبي هريرة،
أن النبي ﷺ قال: "إذا [مشت] (٤) أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم على بعض".
стр. 2991
[٤٩٢٣] حدثنا روح بن الفرج أبو الزنباع، ثنا يحيى بن بكير.
قلت: فذكره.
[٤٩٢٤] حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة [بن معن المسعودي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن الحارث بن أبي زياد] (١) عن زيد ابن وهب، عن أبي ذر قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! أكلتنا الضبع (٢)، فقال رسول الله ﷺ : غير ذلك أخوف لي عليكم، إذا صبت عليكم الدنيا صباً، فليت أمتي لا تلبس الذهب.
طـ: لم يروه عن الأعمش إلا أبو عبيدة، تفرد به ولده عنه.
٧ - باب في من غذي بالنعم.
[٤٩٢٥] حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن حفص، ثنا محمد بن حمير، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن أبي أمامة، قال:
стр. 2992
قال رسول الله ﷺ : "سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام، ويشربون ألوان الشراب، ويلبسون ألوان الثياب، يتشدقون في الكلام أولئك شرار أمتي".
طـ: لم يروه عن أبي بكر بن أبي مريم إلا محمد.
٨ - باب في من يستعين بالنعم على المعصية.
[٤٩٢٦] حدثنا الوليد بن العباس العداس المصري، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران التجيبي، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر الجهني.
عن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك له [منه] (١) استدراج، ثم نزع بهذه الآية، ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) ".
طـ: لا يروى عن عقبة بن عامر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به حرملة.
٩ - باب في من كانت الدنيا همه.
[٤٩٢٧] حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا يزيد بن عبد الرحمن المعني، ثنا
стр. 2993
محمد ابن بشر، سمعت جنيد بن العلاء بن أبي دهرة، يذكر عن محمد ابن سعيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال:
قال رسول الله ﷺ "تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه، أفشى الله ضيعته وجعل فقره بين عينيه، ومن كانت الآخرة أكبر همه، جمع الله له أموره، وجعل غناه في قلبه، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالود، والرحمة، وكان الله إليه بكل خير أسرع".
طـ: لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد بن بشر.
[٤٩٢٨] حدثنا محمد بن أحمد بن الصباح، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا داود بن المحبر، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من كانت الدنيا همه وسدمه (١) ولها يشخص، وإياها ينوي، جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه ضيعته (٢) ولم يأته منها إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة همه، وسدمه، ولها يشخص، وإياها ينوي، جعل الله الغنى في قلبه، وجمع عليه ضيعته، وأتته الدنيا وهي صاغرة".
стр. 2994
طـ: لم يروه عن همام إلا داود، تفرد به الأزدي.
[٤٩٢٩] حدثنا مقدام، ثنا أسد، ثنا أيوب بن خوط، ثنا قتادة، عن أنس.
قلت: فذكر نحوه أتم منه.
طـ: لم يروه عن قتادة إلا أيوب، ولا عنه إلا أسد.
[٤٩٣٠] حدثنا [أحمد] (١) يعني ابن خليد، ثنا أبو توبة، ثنا يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من أصبح -وهمه الدنيا، فليس من الله في شيء، ومن (٢) [لم] (١) يهتم بالمسلمين، فليس منهم ومن أعطى الذلة من نفسه طائعاً غير مكره، فليس منا".
طـ: لا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإِسناد، تفرد به يزيد.
[٤٩٣١] حدثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا عثمان بن عبد الله الشامي، ثنا يوسف بن أسباط، عن مُحِل بن خليفة (٣) الضبي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة والأسود، عن أبي سعيد الخدري، قال:
стр. 2995
قال رسول الله ﷺ : "من سخط رزقه وبث شكواه، [ولم يصبر] (١) لم يصعد له إلى الله عمل، ولقي الله وهو عليه غضبان".
طـ: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عثمان بن عبد الله.
[٤٩٣٢] حدثنا عيسى بن سليمان الفزاري البغدادي، ثنا داود بن رُشَيد، ثنا وهب (٢) بن راشد البصري، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك،
عن النبي ﷺ قال: "من أصبح حزيناً على الدنيا، أصبح ساخطاً على ربه تعالى، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به، فإنما يشكو الله تعالى، ومن تضعضع [لغني] (٣) لينال مما في يده (٤) أسخط الله [عليه] (٣) ومن أعطي القرآن، فدخل النار، فأبعده الله".
طـ: لم يروه عن ثابت إلا وهب (٢)، وكان من الصالحين.
[٤٩٣٣] حدثنا محمود بن الفرج الأصبهاني (٥)، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي،
стр. 2996
ثنا فضيل [بن مرزوق] (١) عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من قضى نهمته (٢) في الدنيا، حيل بينه وبين شهوته في الآخرة، ومن مد عينيه (٣) إلى زينة المترفين، كان مهينًا في ملكوت السماء، ومن صبر على القوت الشديد صبراً جميلًا، أسكنه الله من الفردوس حيث شاء".
طـ: لا يروى عن البراء إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إسماعيل.
[٤٩٣٤] حدثنا محمد بن راشد الأصبهاني، ثنا موسى بن عامر أبو عامر، ثنا عراك ابن خالد بن يزيد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، قال:
قال النبي ﷺ : "رحم [الله] (٤) من سمع مقالتي [هذه فحفظها] (٤) حتى يبلغها غيره، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم، إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، واللزم لجماعتهم، فإن دعاءهم يحيط من ورائهم، إنه من تكن الدنيا نيته يجعل الله فقره بين عينية، ويشتت الله عليه ضيعته، ولا يأتيه منها، إلا ما كتب له، ومن تكن الآخرة نيته يجعل الله غناه في قلبه، ويكفيه ضيعته، وتأتيه الدنيا وهي راغمة".
стр. 2997
قلت: رواه ابن ماجه باختصار (١)،
طـ: لم يروه عن إبراهيم إلا عراك.
[٤٩٣٥] حدثنا علي بن سعيد، ثنا أبو بشر محمد بن الحسن الحضرمي، ثنا إسماعيل ابن إبراهيم أبو يحيى التيمي (٢)، عن أبي أسامة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "تعس عبد الدينار، وعبد (٣) الدرهم، الذي إنما همه (٤) دينار أو درهم، يصيبه فيأخذه".
قلت: هو في الصحيح (٥) باختصار عن هذا.
لم يروه عن أبي حازم إلا أبو أسامة.
١٠ - باب في الطمع.
[٤٩٣٦] حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا منصور بن أبي
стр. 2998
نويرة (١) ثنا أبو بكر بن عياش (٢)، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إياكم والطمع، فإنه هو الفقر [الحاضر] (٣) وإياكم وما يعتذر منه".
طـ: لم يروه عن ابن المنكدر إلا محمد بن أبي حميد، تفرد به منصور.
١١ - باب ما جاء في الكبر.
[٤٩٣٧] حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا عمى عيسى بن المساور، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن حميد، عن طاؤس، عن عبد الله بن عمر.
عن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والكبر، فإن الكبر يكون في الرجل، وإن عليه العباءة".
طـ: لم يروه عن طاوس إلا عبد الله بن حميد، تفرد به سويد.
[٤٩٣٨] حدثنا [أحمد، ثنا] (٤) إسماعيل بن عبيد، ثنا محمد بن يزيد بن سنان،
стр. 2999
حدثني أبي، حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن جابر بن يزيد، عن مجاهد، عن أبي ريحانة، قال:
ذكر قوم عند رسول الله ﷺ (١) الكبر، فقلت: يا رسول الله! إني لأحب الجمال، حتى في علاقة سوطي، وزمام نعلي، فهل تخشى علي في ذلك شيئًا؟ قال: لا، قلنا: فما الكبر؟ قال: الكبر الذي يبطر الحق، ويغمض الناس.
طـ: لم يروه عن زيد إلا أبو يزيد.
[٤٩٣٩] حدثنا [محمد] (٢) بن الحسين الأنماطي، ثنا عبد الله بن الرومي، ثنا عمر ابن يونس اليمامي، ثنا هلال بن الجهم، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إذا سركم أن تنظروا الرجل الضغيط (٣) المطاع في قومه
فانظروا إلى هذا -يعني عيينة بن حصن".
طـ: لم يروه عن إسحاق إلا هلال، تفرد به عمر.
стр. 3000
١٢ - باب في الرياء.
[٤٩٤٠] حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور، ثنا أحمد بن عمر (١) الوكيعي، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي علي الكاهلي، قال: خطبنا أبو موسى، فقال:
خطبنا رسول الله ﷺ ، فقال: يا أيها الناس! اتقوا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل، فقال: من شاء الله أن يقول، وكيف نتقيه يا رسول الله؟ وهو أخفى من دبيب النمل، قال: قولوا: إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم.
طـ: لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإِسناد.
[٤٩٤١] حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه، قال:
كنا نعد الرياء على عهد رسول الله ﷺ الشرك الأكبر.
قلت: له عند ابن ماجه (٢) في الرياء غير هذا.
طـ: لم يروه عن يعلى (٣) إلا عمارة، تفرد به ابن لهيعة [ويحيى بن أيوب] (٤).
стр. 3001
[٤٩٤٢] حدثنا القاسم بن زكريا، قال: أعطاني عبد الرحيم بن محمد السكري كتاباً، فكتبت منه، ثنا عباد بن العوام، ثنا أبان بن تغلب، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو.
عن رسول الله ﷺ ، قال: "من سمع الناس بعمله، سمع الله به (١) سامع خلقه يوم القيامة، وحقره، وصغره".
طـ: لم يروه عن أبان إلا عباد، تفرد به عبد الرحيم.
[٤٩٤٣] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إسحاق بن زيد الخطابي، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، ثنا أبي، عن عبد الكريم بن مالك، عن سعيد بن المسبب، قال: سمعت عبد الله بن عمرو.
قلت: فذكر نحوه.
لم يروه عن سعيد إلا عبد الكريم.
[٤٩٤٤] حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا قطري الخشاب، عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إذا كان آخر الزمان، صارت أمتي [ثلاث] (٢) فرق، فرقة يعبدون (٣) الله خالصاً، وفرقة يعبدون (٣) الله رياء، وفرقة يعبدون الله يستأكلون به الناس".
قلت: هو بتمامه في كتاب البعث في الحساب.
стр. 3002
[٤٩٤٥] حدثنا إبراهيم، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا محمد بن سليمان بن مشمول المخزومي، ثنا مطيع بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : "من تحبب إلى الناس بما يحبون، وبارز الله بما يكرهون، لقي الله وهو عليه غضبان".
طـ: لا يروى عن أبي هريرة، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به محمد.
[٤٩٤٦] حدثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي، ثنا سعدان بن زكريا الدورقي، ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تزين (١) لعمل الآخرة -وهو لا يريدها، ولا يطلبها، لعن في السموات والأرضين".
طـ: تفرد به إسماعيل.
[٤٩٤٧] حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا هاشم بن محمد بن سعيد بن خثيم الهلالي، ثنا أبو جنادة السلوني، (٢)، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم، قال:
стр. 3003
قال رسول الله ﷺ : "يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة، حتى إذا دنوا منها، واستنشقوا ريحها، ونظروا إلى قصورها، وما أعد الله لأهلها فيها، نودوا أن اصرفوهم عنها، لا نصيب لهم فيها، فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها، فيقولون: يا ربنا! لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما رأينا (١) من ثوابك، وما أعددت [فيها] (٢) لأوليائك، كان أهون علينا، قال: ذاك أردت بكم، كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، فإذا لقيتم الناس، لقيتموهم مخبتين تراؤون الناس، بخلاف ما تعطوني من قلوبكم (٣) هبتم الناس (٤) ولم تهابوني، وأجللتم الناس، ولم تجلوني، وتركتم للناس (٥) ولم تتركوا لي، فاليوم أذيقكم أليم (٦) العذاب، مع ما حرمتكم من الثواب".
طـ: لم يروه عن الأعمش إلا أبو جنادة.
١٣ - باب من أسر سريرة ألبسه الله رداءها.
[٤٩٤٨] حدثنا محمود بن محمد المروزي، ثنا حامد بن آدم المروزي، ثنا الفضل بن موسى، عن [محمد بن] (٧) عبيد الله العرزمي، عن سلمة بن كهيل، عن جندب بن سفيان البجلي، قال:
стр. 3004
قال رسول الله ﷺ : "ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها. إن خيراً، فخير، وان شراً، فشر".
لم يروه عن سلمة إلا [محمد بن] (١) عبيد الله.
١٤ - باب في عمل السر.
[٤٩٤٩] حدثنا أبو زرعة، ثنا محمد بن معاذ بن عبد الحميد، ثنا سعيد بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني أعمل عملًا، يطلع عليه، فيعجبني؟ قال: لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية.
طـ: لم يروه عن سعيد إلا محمد بن معاذ، ومحمد بن بكار.
١٥ - باب في من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة.
[٤٩٥٠] حدثنا الوليد بن حماد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، قال:
стр. 3005
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة".
طـ: لا يروى (١) عن أبي سعيد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به خالد.
قلت: قد رواه بإسناد آخر، كما سيأتي.
[٤٩٥١] حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، ثنا جدي حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو مسعود الماضي بن محمد الغافقي، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري،
قلت: فذكره.
طـ: لم يروه عن هشام إلا الماضي، تفرد به ابن وهب.
١٦ - باب في من عادى ولياً لله.
[٤٩٥٢] حدثنا أحمد -يعني ابن علي الأبار، ثنا عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي، ثنا صدقة بن عبد الله أبو معاوية، أخبرني عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك.
стр. 3006
عن النبي ﷺ عن جبريل ﵇، عن الله تعالى، قال: "من أهان لي ولياً، فقد بارزني بالمحاربة".
طـ: لم يروه عن عبد الكريم إلا صدقة، تفرد به عمر.
[٤٩٥٣] حدثنا هارون بن كامل، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا إبراهيم بن سويد المدني، حدثني أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، أخبرني عروة ابن الزبير، عن عائشة،
عن رسول الله ﷺ ، قال: "إن الله يقول: ﴿من أهان لي ولياً، فقد استحل محاربتي﴾ ".
قلت: وهو بتمامه في باب فضل الصلاة.
١٧ - باب ما جاء في الغيبة والنميمة.
[٤٩٥٤] حدثنا أبو مسلم، ثنا الحكم بن مروان الكوفي، ثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال:
نهى رسول الله ﷺ عن الغيبة، والاستماع إلى الغيبة (١).
[٤٩٥٥] وبه قال:
نهى رسول الله ﷺ عن النميمة وعن الاستماع إلى النميمة.
طـ: لم يروه عن ميمون إلا فرات، تفرد به الحكم.
стр. 3007
[٤٩٥٦] حدثنا أحمد، ثنا أبو جعفر، ثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس،
أن رسول الله ﷺ مر برجل يعذب في قبره من (١) النميمة.
[٤٩٥٧] حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن رميح بن هلال الطائي، ثنا عبد الله ابن بريدة، عن أبيه، قال:
صلينا الظهر خلف رسول الله ﷺ ، فلم انفتل من صلاته، أقبل علينا غضبانًا، فنادى بصوت أسمع العواتق في أجواف الخدور، فقال: "يا معشر من أسلم، ولم يدخل الإسلام (٢) في قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من يطلب عورة أخيه المسلم، هتك الله ستره، وأبدى عورته، ولو كان في ستر بيته".
طـ: لا يروى عن بريدة إلا بهذا الإِسناد.
[٤٩٥٨] حدثنا محمد بن موسى الأيلي، ثنا عمر بن يحيى الأيلي، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن سعيد الجريري، عن بحر بن مرار، عن يوسف ابن عبد الله بن سلام،
عن النبي ﷺ أن أربى الرياء استطالة أحدكم في عرض أخيه المسلم.
стр. 3008
طـ: لم يروه عن بحر إلا الجريري، ولا عنه إلا جعفر، تفرد به عمر.
[٤٩٥٩] حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، ثنا يحيى بن أيوب المقابري، ثنا أسباط بن محمد، عن أبي رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، قالا:
قال رسول الله ﷺ : "الغيبة أشد من الزنا، قيل: وكيف؟ قال: الرجل يزني، ثم يتوب، فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر الله (١) له حتى يغفر له صاحبه".
طـ: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أبو رجاء.
[٤٩٦٠] حدثنا مقدام، ثنا أسد، ثنا [سعيد] (٢) بن سالم، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن عمرو بن عبد الله الأودي، عن أبي الدرداء، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من ذكر امرءًا بما ليس فيه ليعيبه (٢) بما ليس فيه، حبسه الله في نار جهنم، حتى [يأتي] (٢) بنفاذ ما قال فيه".
طـ: لم يروه عن ابن جريج إلا سعيد.
стр. 3009
[٤٩٦١] حدثنا أحمد، ثنا عبد الصمد بن محمد بن معدان السلمسيني، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من أكل لحم أخيه في الدنيا، قرب إليه يوم القيامة، فيقال له: كله (١) حيا، كما أكلته ميتًا. فيأكله ويكلح (٢) ويصيح".
طـ: لم يروه عن ابن إسحاق إلا محمد بن سلمة.
[٤٩٦٢] حدثنا محمد بن الحسين أبو حصين، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يؤتى بالرجل الذي كان يغتاب الناس في الدنيا، فيقال له:
كل لحم أخيك ميتاً كما أكلته حياً، فذكره".
طـ: لم يروه عن موسى إلا ابن إسحاق.
[٤٩٦٣] حدثنا أحمد، ثنا (٣) إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن حماد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة،
стр. 3010
أن رجلًا قام من (١) عند رسول الله ﷺ ، فرأوا في قيامه عجزاً، فقالوا: ما أعجز فلانًا، فقال رسول الله ﷺ : أكلتم أخاكم، واغتبتموه.
قلت: له في الصحيح: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره.
طـ: لم يروه عن موسى إلا حماد.
[٤٩٦٤] حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن حبيب بن أبي جبيرة (٢)، عن يعلى بن سيابة،
أنه عهد النبي ﷺ ، وأتى على قبر يعذب صاحبه، فقال: إن هذا كان يأكل لحوم الناس، ثم دعا بجريدة رطبة، فوضعها على قبره، وقال: لعله أن يخفف عنه ما دامت هذه رطبة.
طـ: لم يروه عن عاصم إلا حماد.
стр. 3011
١٨ - باب في ذي الوجهين.
[٤٩٦٥] حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم ابن بانك، عن سعيد بن أبي أويس، عن ابن كعب، عن سعد بن أبي وقاص، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة، وله وجهان من نار".
طـ: لا يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد، تفرد به خالد.
[٤٩٦٦] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا أيوب بن خوط، ثنا قتادة، عن أنس،
أن رسول الله ﷺ قال: "من كان ذا لسانين جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار".
طـ: لم يروه عن أيوب إلا أسد.
١٩ - باب النهي عن الإدخار.
[٤٩٦٧] حدثنا أبو مسلم، ثنا بكار بن محمد السيريني، ثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
стр. 3012
أن رسول الله ﷺ دخل على بلال، فوجد عنده صبرا (١) من تمر، فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: تمر ادخرته لك، قال: ويحك يا بلال! أما تخاف أن يكون لك (٢) بخار في النار؟ أنفق يا بلال، ولا تخشى من ذي العرش إقلالا.
٢٠ - باب النفقة.
[٤٩٦٨] حدثنا بكر، ثنا أحمد بن إشكاب الصفار الكوفي، ثنا محمد بن الفضيل عن أبي منصور، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، قال:
قال رسول الله ﷺ : يا أبا ذر! أي جبل هذا؟ قلت: أحد، قال والذي نفسي بيده ما يسرني أنه (٣) لي ذهبًاً [قطعاً] (٤) أنفقه في سبيل الله، أدع منه قيراطاً، قلت: قنطاراً يا رسول الله! قال: قيراطاً، قلت: قنطاراً يا رسول الله؟ قال: قيراط، ثم قال لي في الثالثة: يا أبا ذر؟ [إنما] (٤) أقول الذي هو أقل، ولا أقول الذي هو أكثر.
стр. 3013
طـ: لم يروه عن أبي منصور إلا محمد.
[٤٩٦٩] حدثنا مقدام، ثنا أسد، ثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ملك بباب من أبواب السماء يقول: من يقرض اليوم، يجز غداً، وملك باب آخر، يقول: اللهم اعط منفق مال خلفاً، وأعط ممسك مال تلفاً".
طـ: لم يروه عن عبد الرحمن بن أبي عمرة إلا إسحاق، تفرد به حماد.
[٤٩٧٠] حدثنا محمد بن أبان، ثنا محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء الواسطي، ثنا أبي، ثنا داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
قلت: فذكر بعضه.
٢١ - باب في البخيل.
[٤٩٧١] حدثنا علي بن سعيد، ثنا نصر بن مرزوق المصري، ثنا يحيى بن مسلمة (١) القعنبي، ثنا عبد الله بن محمد الضبعي، عن جويرية بن أسماء، عن نافع، قال:
стр. 3014
سمع ابن عمر رجلًا يقول: الشحيح أعذر من الظالم، فقال ابن عمر: كذبت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الشحيح لا يدخل الجنة".
طـ: لم يروه عن نافع إلا جويرية، ولا عنه إلا عبد الله، تفرد به يحيى، وهو أخو عبد الله بن مسلمة القعنبي، وله أخ اسمه إسماعيل.
[٤٩٧٢] حدثنا إبراهيم، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا علي بن أبي سارة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ما محق الإسلام شيئًاً محق المشح".
طـ: لم يروه عن ثابت إلا علي، تفرد به عمرو.
٢٢ - باب ليس الغنى عن كثرة العرض.
[٤٩٧٣] حدثنا محمد بن الحسين أبو شيخ، ثنا محمد بن عَبَادة الواسطي، ثنا أبو سفيان الحميري، ثنا هشيم، عن حميد، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ليس الغنى عن (١) كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس".
стр. 3015
طـ: لم يروه عن حماد إلا هشيم، ولا عنه إلا أبو سفيان، تفرد به محمد بن عبادة.
٢٣ - باب في السماحة.
[٤٩٧٤] حدثنا يحيى، ثنا (١) عمر بن عثمان، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "اسمح يسمح لك".
[٤٩٧٥] حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم.
قلت: فذكره.
طـ: لم يروه عن ابن جريج إلا الوليد.
٢٤ - باب في من يلتمس رضى الله أو غيره.
[٤٩٧٦] حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا محبوب بن الحسن، ثنا ميمون بن عجلان الثقفي، عن محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان.