٦٤ - باب القناعة.
[٥٠٣٢] حدثنا محمد بن علي بن حبيب. ثنا أبو يوسف (١) الصيدلاني، ثنا خالد بن إسماعيل المخزومي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، قال:
قال رسول الله ﷺ : "عليكم بالقناعة، فإن القناعة مال لا ينفد".
طـ: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الصيدلاني.
٦٥ - باب الدنيا حلوة خضرة.
[٥٠٣٣] حدثنا موسى بن زكريا، ثنا أبو بريد (٢) عمرو بن يزيد الجرمي، ثنا أبو بحر البكراوي، ثنا إسماعيل بن مسلم، ثنا حبيب (٣) بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أم سلمة، قالت:
قال رسول الله ﷺ : "إن الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ومن أخذها بغير حقها، فمثله كالذي يأكل، ولا يشبع، ويل للمتخوض في مال الله ومال رسوله من عذاب جهنم يوم القيامه.
стр. 3047
طـ: لم يروه عن حبيب إلا إسماعيل، ولا عنه إلا أبو بحر، تفرد به أبو بريد.
٦٦ - باب ما يكفي من الدنيا.
[٥٠٣٤] حدثنا هارون بن ملول، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال:
قلت: يا رسول الله ﷺ ما يكفيني من الدنيا؟ قال: ما سد جوعتك، ووارى (١) عورتك، وإن [كان] (٢) لك بيت يظلك فذاك. وإن [كانت] (٢) دابة، فبخ.
طـ: لم يروه عن عدي إلا الحسن.
٦٧ - باب ما قل وكفى خير مما كثر وألهى.
[٥٠٣٥] حدثنا إبراهيم، أنا (٣) عاصم بن النضر، أما معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن خليد [بن عبد الله] (٤) العصري، عن أبي الدرداء،
стр. 3048
عن رسول الله ﷺ قال: "ما طلعت شمس، ولا غربت إلا وبجنبها ملكان (١) يناديان (٢) يسمع من على الأرض إلا الثقلين-: أيها الناس! هلموا إلى ربكم، إن ما قل، وكفى خير مما كثر وألهى، ولا آبت، إلا وبجنبها ملكان يناديان: اللهم من أنفق، فأعطه خلفًاً، ومن أمسك فأعطه تلفاً".
٦٨ - باب في من احتاج فكتم.
[٥٠٣٦] (ق) حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي (٣) سنة ٢٩٩ [تسع وتسعين ومأتين] (٤)، ثنا إسماعيل بن رجاء الحصني (٥)، ثنا موسى ابن أعين، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من جاع، أو احتاج، فكتمه الناس [وأفضى به إلى الله] (٦) كان حقاً على الله أن يفتح له قوت سنة من حلال.
لم يروه عن الأعمش إلا موسى، تفرد به الحصني، من أهل حصن عبد الملك.
[٥٠٣٧] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو
стр. 3049
بكر بن عياش، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال:
أصابت رجلا حاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن، وما نختبز، فجاء الرجل، والجفنة ملأ عجين، وفي التنور جنوب (١) الشواء، والرحى تطحن، قال: من أين هذا؟ قالت: من رزق الله، فكنس ما حول الرحى، فقال رسول الله ﷺ : "لو تركها لدارت أو طحنت إلى يوم القيامة".
لم يروه عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عنه إلا أبو بكر، تفرد به أحمد.
٦٩ - باب.
[٥٠٣٨] حدثنا أحمد -يعني ابن علي الأبار، ثنا هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "من أصيب بمصيبة بماله، أو [في] (٢) نفسه، فكتمها، ولم يشكها إلى الناس، كان حقاً على الله أن يغفر له.
طـ: لم يروه عن ابن جريج، إلا بقية، تفرد به هشام.
٧٠ - باب في الفقراء والمساكين.
[٥٠٣٩] حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا أبي، ثنا أبو أسامة، ثنا
стр. 3050
جرير بن أيوب ثنا أبو حصين الأسدي، عن القاسم، سمعت أبا سعيد الخدري، يقول:
قال رسول الله ﷺ : "ألا أعلمكم خمساً: حب المساكين، والدنو منهم، وانظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو (١) فوقكم، وصلوا الرحم وإن أدبرت، وقولوا (٢) الحق، وإن كان مرا، وأكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله".
قلت: تقدم حديث أبي ذر في الفتن في الأمر بالمعروف.
[٥٠٤٠] حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو عمر (٣) الحوضي، ثنا الضحاك بن يسار، ثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف (٤) بن عبد الله، عن عمران بن حصين،
عن النبي ﷺ قال: "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الضعفاء والفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء".
قلت: عزاه صاحب الأطراف إلى النسائي في عشرة النساء، ولم أره في الصغرى.
طـ: لم يروه عن يزيد إلا الضحاك.
[٥٠٤١] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، ثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن
стр. 3051
عياض، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا شعبة، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يدخل فقراء المسلمين الجنة، قبل أغنيائهم بخمس مائة عام"، قلنا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: " [هم الذين إذا كان مهلك (١) بعثوا فيه، وإذا كان مغنم (٢) بعثوا غيرهم] (٣) الذين يحجبون على الأبواب".
قلت: عند أبي داود طرقه منه.
طـ: لم يروه عن شعبة إلا أبو سعيد.
[٥٠٤٢] حدثنا المقدام، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن جندب بن عبد الله العدواني، عن سفيان ابن عوف القاري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال:
كنا عند رسول الله ﷺ ، فطلعت (٤) الشمس، فقال رسول الله ﷺ : "يأتي الله يوم القيامة قوم نورهم كالشمس، قالوا (٥): نحن هم يا رسول الله؟ قال: لا، ولكم خير كثير،
стр. 3052
ولكنهم فقراء المهاجرين، الذين يحشرون من أقطار الأرض".
[٥٠٤٣] حدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا علي بن بحر، ثنا قتادة بن الفضيل بن قتادة الرهاوي، سمعت أبا حاضر، عن الوضين الدمشقي (١)، عن سالم، عن أبيه قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً، قلت: يا رسول الله! صفهم لنا، قال: هم الدنسة ثيابهم، الشعثة رؤسهم، الذين [لا يؤذن لهم على السدات، ولا ينكحون المتنعمات] (٢) يعطون كل الذي عليهم، ولا يعطون [كل] (٢) الذي لهم.
طـ: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد، ولم يحدث به إلا علي.
[٥٠٤٤] حدثنا مقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا عدي بن الفضل، عن سعيد بن إيأس الجريري، عن أبي نضرة، عن عقيل بن سمير، عن أبي هريرة، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، قلت: وما نصف يوم؟ قال: إن يوما عند ربك كألف سنة، قال: ويدخلون جميعاً
стр. 3053
على صورة آدم. قلت: وما كانت (١) صورة آدم؟ قال: كان اثنا عشر ذراعاً طوله في السماء، وست عرضاً".
قلت: بأي ذراع؟ قال: الذراع طول الرجل الطويل [منكم] (٢).
[٥٠٤٥] حدثنا علي بن سعيد، ثنا إبراهيم بن هارون بن المغيرة، ثنا أبي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد (٣)، عن الزهري عن عبد الرحمن بن غنم، قال:
استعمل عمر بن الخطاب معاذا على الشام، فكتب إليه: أن أعط الناس أعطياتهم (٤)، واغزوا بهم، فبينا هو يعطي (٥) الناس وذلك آخر النهار، جاء رجل (٦) من أهل الرستاق (٧) من سكان كذا، وكذا، فقال له يا معاذ (٨) من لي بعطائي؟ فإني رجل من أهل الرستاق من مكان كذا وكذا. فلعلي آوي إلى أهلي قبل الليل، فقال: والله! لا
стр. 3054
أعطيك حتى أعطي هؤلاء -يعني أهل المدينة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الأنبياء كلهم يدخلون الجنة قبل داود وسليمان بألفي عام، وفقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عاماً، وإن صالح العبيد يدخلون الجنة قبل الأحرار (١) بأربعين عاماً، وإن أهل المدينة (٢) يدخلون الجنة قبل أهل الرساتيق بأربعين عاماً، تفضل المدائن بالجمعة والجماعات، وحلق الذكر، وإذا كان بلاء خصوا به دونهم.
طـ: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد.
[٥٠٤٦] حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا عبد الله بن المطلب العجلي، عن الحسن بن ذكوان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رفعه.
قال: إن أهل البيت ليقل طعامهم (٣) فتستنير بيوتهم.
طـ: لم يروه عن يحيى إلا الحسن، ولا عنه إلا عبد الله، تفرد به عبد الرحمن.
[٥٠٤٧] حدثنا عبيد (٤) بن عبد الله بن جحش، عن جنادة بن مروان. ثنا الحارث بن النعمان، سمعت أنساً يقول:
стр. 3055
خرج رسول الله ﷺ يوماً -وهو آخذ بيد أبي ذر، فقال: يا أبا ذر! أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤودا (١) لا يصعدها إلا المخفون، فقال رجل: يا رسول الله أمن المخفين [أنا] (٢) أم من المثقلين؟ قال: عندك طعام يوم؟ قال: نعم، وطعام غد؟ قال: [نعم] (٣)، وطعام بعد غد؟ قال: لا، قال: لو كان عندك طعام ثلاث، كنت من المثقلين.
طـ: لم يروه عن أنس إلا الحارث.
٧١ - باب في من لا يؤبه له.
[٥٠٤٨] حدثنا محمد بن إبراهيم العسال. ثنا سهل بن عثمان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن من أمتي من لو جاء أحدكم يسأله ديناراً، لم يعطه، [ولو سأله درهما لم يعطه، ولو سأله فلساً، لم يعطه] (٤)، ولو سأله الله الجنة، لأعطاه إياها، ذو طمرين (٥) لا يؤبه له، ولو أقسم على الله، لأبره.
[٥٠٤٩] حدثنا محمد بن عثمان أبو عمر الضرير، ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال:
стр. 3056
كنت مع النبي ﷺ في المسجد، فقال: انظر إلى [رجل] (١) ترى في عينك أرفع، فنظرت، فإذا رجل عليه حلة، وحوله ناس، قلت: هذا، قال: انظر إلى رجل ترى أدنى في عينك، فنظرت. فإذا رجل عليه كساء، قلت: هذا [قال: هذا] (١) خير عند الله يوم القيامة من قراب الأرض مثل هذا.
طـ: لم يروه عن فضيل إلا أحمد.
[٥٠٥٠] حدثنا محمد بن عمرو، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مسلم بن عبد الله. عن نافع، عن ابن عمر.
عن النبي ﷺ قال: "إن لله ضنائن (٢) من خلقه يحييهم في عافية، وإذا توفاهم توفاهم (٣) إلى جنته أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم، وهم فيها في عافية.
طـ: لم يروه عن نافع إلا مسلم بن عبد الله الحمصي، تفرد به إسماعيل.
[٥٠٥١] حدثنا أبو مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن دينار، عن إليه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
стр. 3057
قال رسول الله ﷺ : "تعس عبد الدينار، وتعس عبد الدرهم، وتعس عبد الخميصة، إِن أعطي رضي، وإن منع سخط، تعس وانتكس، [وإذا شيك فلا انتقش (١) طوبى لعبدي آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغيرة قدماه] (٢) إِن كان (٣) في الحراسة [كان في الحراسة] (٤) وإن كان (٥) في الساقة، كان في الساقة، إن شفع، لم يشفع، وإن استأذن، لم يؤذن له".
قلت: رواه البخاري خلا من قوله: طوبى لعبدي إِلى آخره فرواه تعليقاً (٦).
[٥٠٥٢] حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا إِسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : ألا أخبركم بأهل الجنة؟ قلنا: بلى، يا رسول الله! قال: كل ضعيف متضعف ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ فلنا: بلى، يا رسول الله! قال: كل جظ جعظ مستكبر، قلت: يا رسول الله ما الجظ؟ قال: الضخم، قلت: فما الجعظ؟ قال: العظيم في نفسه.
قلت: له في الصحيح طرف منه.
طـ: لم يروه عن مجاهد إلا أبو يحيى، ولا عنه إلا إسرائيل.
стр. 3058
[٥٠٥٣] حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن سراقة بن مالك بن جعشم.
أن رسول الله ﷺ قال: ألا أخبرك بأهل الجنة؛ وأهل النار؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: أما أهل النار، فكل جعظري جواظ مستكبر، وأما أهل الجنة، فالضعفاء المغلوبون.
طـ: لا يروى عن سراقة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به موسى.
[٥٠٥٤] حدثنا أحمد -يعني ابن يحيى (١) الحلواني، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن حفص ابن عبيد الله بن [أنس، عن جده أنس، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رب أشعث] (٢) أغبر ذي طمرين مصفح عن أبواب الناس، لو أقسم على الله لأبره".
قلت: في الصحيح (٣) طرف منه.
طـ: لم يروه عن حفص إلا أسامة.
[٥٠٥٥] حدثنا [] (٤) ثنا عمرو بن هاشم البيروتي، ثنا سليمان بن أبي
стр. 3059
كريمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سأل عني، أو سره أن ينظر إلى، فلينظر إلى أشعث شاحب (١) مشمر، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، رفع له علم فشمر إليه، اليوم المضمار، وغدا السباق (٢)، والغاية الجنة أو النار".
طـ: لم يروه عن هشام إلا سليمان، تفرد به عمرو.
[٥٠٥٦] حدثنا أحمد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد (٣) بن عقيل المقري، ثنا الحسن بن كثير بن فائد، عن أبيه، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك،
أن النبي ﷺ مر ببعض (٤) سكك المدينة، فرأى رجلًا أسود ميتاً، قد رموا به في الطريق، فسأل بعض من ثم عنه، فقال: مملوك من هذا، فقالوا (٥) مملوك لآل فلان، فقال: أكنتم ترونه يصلي؟ فقالوا: كلنا نراه أحياناً يصلي، وأحياناً لا يصلي، فقال: قوموا، فاغسلوه، وكفنوه، فقاموا، فغسلوه، وكفنوه، وقام رسول الله ﷺ فصلى عليه، فلما كبر، قال: سبحان الله، سبحان الله، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال له أصحابه (٦) يا رسول الله! سمعناك لما كبرت تقول: سبحان الله سبحان الله، فلم قلت؟
стр. 3060
سبحان الله سبحان الله؟ فقال: كادت الملائكة أن تحول بيني وبينه من كثرة ما صلوا عليه (١).
طـ: لم يروه عن ثابت إلا كثير، تفرد به ابنه.
٧٢ - باب ما جاء في الشهرة.
[٥٠٥٧] حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي عون النسائي (٢)، ثنا علي بن حجر المروزي، ثنا عبد العزيز بن الحصين، عن عبد الكريم أبي أمية، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا، إلا من عصم الله".
طـ: لم يروه عن عبد الكريم إلا عبد العزيز، تفرد به علي.
٧٣ - باب المواعظ.
[٥٠٥٨] حدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، ثنا حفص بن بشر الأسدي، ثنا حسن بن بشر الأسدي (٣)، ثنا حسن بن
стр. 3061
الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (١)، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، قال:
قال رسول الله ﷺ : قال له جبريل: "يا محمد أحب من شئت، فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، وعش ما شئت، فإنك ميت، وقال رسول الله ﷺ : أوجز لي جبريل في الخطبة".
طـ: لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، ولا نكتبه إلا عن ابن رواحة.
[٥٠٥٩] حدثنا عبد الله بن أحمد بن جنبل، حدثني محمد بن حميد الرازي، ثنا زافر بن سليمان، عن محمد بن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال:
جاء جبريل إلى النبي ﷺ ، فقال.: يا محمد! عش ما شئت، فإنك ميت، واعمل ما شئت، فإنك تجزى به، وأحب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس.
طـ: محمد بن عيينة أخو سفيان، لم يروه عنه إلا زافر.
٧٤ - باب في قوله: لو تعلمون ما أعلم.
[٥٠٦٠] حدثنا محمد بن أبان، ثنا محمد بن الليث أبو الصباح الهدادي، ثنا محمد (٢) ابن عمر الرومي، ثنا عبيد الله بن سعيد أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، عن زيد بن وهب. عن عبد الله.
стр. 3062
أنه سمع النبي ﷺ يقول: "سعرت النار، وأزلفت الجنة يا أهل الحجرات، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيراً".
طـ: لم يروه عن الأعمش إلا أبو مسلم، تفرد به محمد (١) بن الرومي.
[٥٠٦١] حدثنا أحمد، ثنا سعيد، عن إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن ابن أم مكتوم، قال:
خرج النبي ﷺ ذات غداة، فقال: "سعرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل المظلم، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيراً".
طـ: لا يروى عن ابن أم مكتوم إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إسحاق.
٧٥ - باب لم أر مثل الجنة نام طالبها.
[٥٠٦٢] سلامة (٢) بن ناهض (٣)، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي.
стр. 3063
ثنا (١) يعلى بن الأشدق، عن كليب بن حزن (٢)، قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا قوم اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم فإن الجنة (٣) لا ينام طالها، وإن النار لا ينام هاربها".
طـ: لم يسند كليب عن النبي ﷺ غير هذا الحديث، ولا يروى إلا بهذا الإِسناد.
[٥٠٦٣] حدثنا أحمد، ثنا أبو موسى عيسى بن يونس الطرسوسي، ثنا محمد بن مصعب القرفساني، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، ولا مثل النار نام هاربها".
طـ: لم يروه عن قتادة إلا همام، تفرد به محمد بن مصعب.
٧٦ - باب جامع في المواعظ.
[٥٠٦٤] حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا زكريا بن يحيى الوقار، ثنا عثمان بن كليب، عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
أن رسول الله ﷺ قال: "يا بني هاشم، يا بني عبد المطلب، يا صفية عمة رسول الله ﷺ ، يا فاطمة بنت محمد! لا أعرفن ما جاء الناس [غداً] (٤) يحملون الآخرة،
стр. 3064
وجئتم تحملون الدنيا، إنما أوليائي منكم يوم القيامة المتقون، إنما مثلي فيكم كمثل رجل يستنصح في قومه أتاهم، فقال: يا قوم! أتيتم، غشيتم واصباحاً (١) أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد".
طـ: لم يروه عن زهرة، إلا نافع بن يزيد، ولا عنه إلا عثمان، تفرد به [زكريا بن] (٢) يحيى.
[٥٠٦٥] حدثنا أحمد -يعني ابن القاسم، ثنا الوليد بن الفضل العنزي، ثنا أبو همام (٣) عبد الرحمن بن حوشب، عن قرة بن خالد السدوسي، عن الضحاك (٤) بن مزاحم، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله ﷺ : "اليوم الرهبان، وغداً السباق، والغاية الجنة أو النار، والهالك
من دخل النار، أنا الأول، وأبو بكر المصلي، وعمر بن الخطاب الثالث، ثم الناس
بعدي (٥) على السبق الأول فالأول".
طـ: لم يروه عن قرة إلا عبد الرحمن، تفرد به الوليد.
стр. 3065
[٥٠٦٦] حدثنا علي بن سعيد، ثنا نصار بن حرب، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا قرة بن خالد.
قلت: فذكره.
[٥٠٦٧] حدثنا محمود بن محمد المروزي، ثنا أحمد بن جعفر بن إبراهيم الأنصاري البلخي، ثنا أصرم،
قلت: فذكره.
[٥٠٦٨] حدثنا أبو مسلم، ثنا حجاج بن نصير، ثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن سلمة، عن الزبير بن العوام، أو علي بن أبي طالب، قال:
كان رسول الله ﷺ يخطبنا فيذكرنا بأيام الله، حتى نعرف ذلك في وجهه كأنه رجل يخاف أن يصبحهم الأمر غدوة، وكان إذا كان بحديث عهد بجبريل ﵇، لم يتبسم ضاحكاً حتى يرتفع عنه.
طـ: لم يروه عن أبي الزبير، إلا هشام.
[٥٠٦٩] حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا الحسن بن علي الواسطي، ثنا أبي علي بن راشد، أخبرني أبي راشد بن عبد الله، عن نافع، قال: سمعت ابن عمر يقول:
стр. 3066
أتى رجل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! حدثني بحديث، واجعله موجزاً، فقال النبي ﷺ : صل صلاة مودع، فإنك إن كنت لا تراه فإنه يراك، وأيس مما في أيدي الناس، تكن غنياً، وإياك وما يعتذر منه.
٧٧ - باب اقتراب الساعة.
[٥٠٧٠] حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي، ثنا مخول بن إبراهيم، ثنا إسرائيل، عن منصور، عن أبي خالد الوالبي، عن جابر ابن سمرة،
عن النبي ﷺ قال: بعثت أنا والساعة كهاتين.
طـ: لم يروه عن منصور إلا إسرائيل.
[٥٠٧١] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا ضرار بن صرد، ثنا سفيان ابن عيينة، عن الزهري، عن سهل بن سعد، قال:
قال رسول الله ﷺ : "بعثت أنا والساعة كهاتين".
طـ: لم يروه عن الزهري، إلا سفيان، تفرد به ضرار.
стр. 3067
٧٨ - باب قرب الأجل.
[٥٠٧٢] حدثنا المقدام بن داود، ثنا خالد بن نزار، ثنا عبد الله بن عمر (١)، عن سعد بن سعيد، عن أنس بن مالك.
أن رسول الله ﷺ قال: "اقتراب الزمان أن تكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة [كاليوم، واليوم] (٢) كالساعة، والساعة كضرمة النار، ولينا من أحدكم وأجله بين عينيه".
قلت: رواه الترمذي (٣) خلا: -ولينا من أحدكم وأجله بين عينيه.
طـ: لم يروه عن سعد إلا عبد الله بن عمر.
٧٩ - باب في ما بقي من الدنيا مما مضى.
[٥٠٧٣] (ق) حدثنا أحمد بن زيد بن هارون المكي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا معن بن عيسى القزاز، ثنا مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان، عن ابن عمر.
стр. 3068
أن رسول الله ﷺ قال: "إنما أجلكم في ما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس".
طـ: لم يروه عن مالك إلا معن، تفرد به إبراهيم.
٨٠ - باب ذكر الموت.
[٥٠٧٤] حدثنا أحمد -يعني ابن علي الأبار- ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
مر النبي ﷺ بقوم من الأنصار يضحكون، فقال: "أكثروا ذكر هاذم اللذات".
طـ: لم يروه عن ثابت إلا حماد، تفرد به مؤمل.
[٥٠٧٥] حدثنا معاذ، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "استكثروا ذكر هاذم اللذات، فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه [الله] (١) ولا ذكره في سعة، إلا ضيقها عليه".
قلت: رواه الترمذي وغيره (٢) باختصار عن هذا.
стр. 3069
طـ: لم يروه عن عبد العزيز إلا عيسى.
[٥٠٧٦] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا أبو عامر الأسدي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات -يعني الموت، فإنه ما كان في كثير إلا قلله، ولا قليل إلا جزأه".
طـ: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد.
[٥٠٧٧] حدثنا محمد بن علي بن شيبة المصري بمصر، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، ثنا مالك بن مغول، عن معلى الكندي، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال:
أتيت النبي ﷺ عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا نبي الله! من أكيس الناس؟ وأحزم الناس؟ قال: "أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم (١) استعداداً للموت قبل نزول الموت، أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا، وكرامة الآخرة".
قلت: رواه ابن ماجه (٢) وفي هذا زيادة.
طـ: لم يروه عن مالك بن مغول إلا يحيى، ولا رواه عن معلى إلا ابن مغول.
стр. 3070
٨١ - باب استحيوا من الله حق الحياء.
[٥٠٧٨] حدثنا محمد بن أبان، ثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، ثنا خالد ابن يزيد العمري، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن مسلم بن أبي مريم [عن عروة] (١) عن عائشة، قالت:
قال رسول الله ﷺ على المنبر والناس حوله: "أيها الناس! استحيوا من الله حق الحياء، فقال رجل: يا رسول الله! إنا لنستحيي من الله، فقال: من كان منكم مستحيياً، فلا يبيتن ليلة إلا وأجله بين عينيه، وليحفظ البطن وما وعى، والرأس وما حوى، وليذكر الموت والبلى، وليترك زينة [الحياة] (١) الدنيا".
طـ: لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به خالد.
٨٢ - باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.
[٥٠٧٩] حدثنا الهيثم بن خلف، ثنا علي بن شبابة الكوفي، ثنا كثير بن هشام [ثنا سليمان] (٢) البصري -هو القافلاني، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الطفيل.
عن النبي ﷺ قال: كان يقال: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة، إذا لم تستحي فاصنع ما شئت".
طـ: لا يروى عن، أبي الطفيل إلا بهذا الإِسناد، تفرد به علي بن شبابة.
٨٣ - باب في محقرات الذنوب.
[٥٠٨٠] (ق) حدثنا محمد بن العباس الأخرم، ثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم
стр. 3071
الوراق، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم ومحقرات الذنوب، فإن محقرات (١) الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ، فجاءوا بعود، وجاءوا بعود، حتى جمعوا ما أنضجوا [به] (٢) خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ (٣) بها صاحبها تهلكه".
طـ: لم يروه عن أبي حازم إلا أبو ضمرة، تفرد به عبد الوهاب.
[٥٠٨١] حدثنا أبو مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا عمران القطان، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عبد الله بن مسعود،
أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم ومحقرات الأعمال والذنوب (٤)، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه" فإن رسول الله ﷺ ضرب لهن مثلًا كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة،
стр. 3072
فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل يجيئ بكذا، والرجل يجيئ بالعود، حتى جمعوا من ذلك سواداً كثيراً، ثم أججوا ناراً، فأنضجت ما قذف فيها.
طـ: لم يروه عن قتادة إلا عمران.
٨٤ - باب الناس غاديان.
[٥٠٨٢] حدثنا إبراهيم، ثنا أمية، ثنا معتمر بن سليمان، سمعت عبد الملك بن أبي جميلة، يحدث عن أبي بكر بن بشير، عن كعب بن عجرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "يا كعب بن عجرة! إذا كان عليك أمراء من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولا أنا منهم، ولا يرد علي الحوض، ومن دخل عليهم، فلم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني، وأنا منه، يا كعب بن عجرة! إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت، كل لحم ودم نبتا من سحت فالنار أولى به، يا كعب بن عجرة! الناس غاديان ورائحان، فغادٍ في فكاك رقبته، فمعتقها، وغاد فموبقها، يا كعب! الصلاة برهان، والصدقة تذهب الخطيئة، كما يذهب الجليد على الصفا".
قلت: رواه الترمذي (١) باختصار.
طـ: لم يروه عن أبي بكر إلا عبد الملك، تفرد به معتمر.
[٥٠٨٣] حدثنا عبد الله بن علي الجارودي النيسابوري، ثنا أحمد بن حفص
стр. 3073
حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عقيل رجل من بني جعدة، عن أبي إسحاق، عن عاصم العدوي، عن كعب بن عجرة،
قلت: فذكر نحوه، وزاد: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار.
٨٥ - باب لولا أهل الطاعة هلك أهل المعصية.
[٥٠٨٤] حدثنا محمد بن عبد الله بن بكر، ثنا سريج بن يونس، ثنا إبراهيم ابن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "مهلا عن الله مهلا، لولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا، ثم لرض رضاً".
طـ: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به سريج.
[٥٠٨٥] حدثنا محمد بن زريق بن جامع، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، ثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن، عن مالك بن عبيدة الديلي عن أبيه، عن جده، قال:
стр. 3074
قال رسول الله ﷺ : "لولا عباد الله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع يصب عليكم العذاب صبا، ثم رض رضا".
طـ: لا يروى عن أبي عبيدة الديلي، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به إبراهيم.
٨٦ - باب في خير الشباب وشر الكهول.
[٥٠٨٦] حدثنا محمد بن يحيى القزاز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم".
طـ: لم يروه عن ثابت إلا الحسن، تفرد به مسلم.
٨٧ - باب منه.
[٥٠٨٧] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا يحيى ابن العلاء، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبغض ابن سبعين في هيئة ابن عشرين في مشيته ومنظره".
стр. 3075
طـ: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به موسى.
٨٨ - باب من تشبه بقوم فهو منهم.
[٥٠٨٨] حدثنا [موسى] (١) بن زكريا، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا علي بن غراب، ثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة [عن أبيه] (١).
عن النبي ﷺ قال: "من تشبه بقوم فهو منهم".
طـ: لم يروه عن هشام إلا علي، ولا عنه إلا عبد العزيز، تفرد به محمد بن مرزوق.
٨٩ - باب في مال العبد وأهله وعمله.
[٥٠٨٩] حدثنا أبو مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا عمران القطان، في قتادة، عن أنس،
عن النبي ﷺ قال: "ما من عبد إلا وله ثلاثة أخلاء، فأما خليل، فيقول: ما أنفقت فلك، وما أمسكت فليس لك [فذاك ماله] (٢) وأما خليل فيقول: أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتك، فذاك أهله، [وحشمه] (٢) وأما خليل فيقول: أنا معك حيث دخلت، وحيث خرجت، فذاك عمله، فيقول: إن كنت لأهون الثلاثة علي".
طـ: لم يروه عن قتادة إلا عمران.
стр. 3076
[٥٠٩٠] حدثنا محمد بن أبان، ثنا الحسين بن عبد الله (١) الكوفي، ثنا النضر ابن شميل، أنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال:
قال رسول الله ﷺ : "مثل الرجل ومثل الموت كمثل رجل له ثلاثة أخلاء، فقال: اللهم هذه مالي فخذ منه ما شئت، وأعط ما شئت، ودع ما شئت، وقال الآخر: أنا معك أخدمك. فإذا مت تركتك، وقال الآخر: أنا معك [أدخل معك] (٢) وأخرج معك إن مت، وإن حييت، فأما الذي قال: هذا مالي فخذ منه ما شئت، ودع منه (٣) ما شئت، فهو ماله (٤)، والآخر عشيرته، والآخر عمله يدخل معه، ويخرج معه حيث كان".
طـ: لم يروه عن حماد، إلا النضر (٥) بن شميل.
٩٠ - باب وصية الخضر لموسى.
[٥٠٩١] حدثنا محمد بن المعافى، ثنا ذكريا بن يحيى الوقار، قال: قرئ على عبد الله بن وهب -وأنا أسمع، قال الثوري، قال مجاهد:، قال أبو الوداك، قال أبو سعيد [الخدري] (٦): قال عمر بن الخطاب:
قال رسول الله ﷺ : "قال أخي موسى ﵇: يا رب! أرني الذي كنت
стр. 3077
أريتني في السفينة، فأوحى الله إليه، يا موسى إنك ستراه، فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه
الخضر، وهو في (١) طيب الريح، و (٢) حسن بياض الثياب (٣)، فقال: السلام عليك يا
موسى بن عمران! أن ربك يقرئك (٤) السلام ورحمة الله، قال موسى: هو السلام، ومنه
السلام، وإليه السلام، والحمد لله رب العالمين الذي لا أحصي نعمه، ولا أقدر على
شكره، إلا بمعونته. ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك، قال
الخضر: يا طالب العلم! إن القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاء، فانظر ماذا تحشو به وعائك، واعزف [عن] (٥) الدنيا، وانبذها وراءك، فإنها ليست لك بدار، ولا لك فيها محل قرار، وإنها جعلت بلغة للعباد، ليتزودوا منها للمعاد (٦)، ويا موسى! وطن نفسك على الصبر، تلقى الحكم (٧)، وأشعر قلبك التقوى تنل العلم، ورَضِّ نفسك على الصبر تخلص من الإثم، يا مرسى! تفرغ للعلم، إن كنت تريده، فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكونن مكثاراً بالمنطق مهداراً، إن كثرة المنطق تشين العلماء، وتبدي مساوي السخفاء، ولكن عليك بذي اقتصاد، فإن ذلك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهال، واحلم عن السفهاء، فإن ذلك فضل الحكماء، وزين العلماء، إذا شتمك الجاهل، فأسكت عنه سلماً، وجانبه حزماً، فإن ما بقي من جهله عليك وشتمه إياك أعظم وأكثر، يا ابن عمران! إنك ألا ترى (٨) أوتيت من العلم إلا قليلًا، فإن الأندلاث (٩) والتعسف من الاقتحام والتكلف، يا ابن عمران! لا تفتحن باباً لا تدري ما غلقه، ولا تغلقن باباً لا تدري ما فتحه، يا ابن عمران! من لا
стр. 3078
تنتهي من الدنيا نهمته، ولا تنقضي منها رغبته، كيف يكون عابداً؟ ومن يحقر حاله، ويتهم الله بما قضى له، كيف يكون زاهداً، هل يكف عن الشهوات من قد غلب عليه هواه، وينفعه طلب العلم، والجهل قد حواه (١)، لأن سفره إلى (٢) آخرته، وهو مقبل على دنياه، يا موسى! تعلم ما تعلمن (٣)، لتعمل به، ولا تعلمه، لتحدث به، فيكون عليك بوره، ويكون لغيرك نوره، يا ابن عمران! اجعل الزهد والتقوى لباسك، والعلم والذكر كلامك، وأكثر (٤) من الحسنات، فإنك مصيب للسيآت، وزعزع من الخوف (٥) قلبك، فإن ذلك يرضي ربك، واعمل خيراً، فإنك لابد عامل سواه، قد وعظت إن حفظت، فتولى الخضر، وبقي موسى حزيناً مكروباً".
٩١ - باب الصدق يهدي إلى الجنة.
[٥٠٩٢] حدثنا محمد بن عاصم، ثنا علي بن حرب، ثنا الحسن بن كثير، حدثني جدي يحيى بن كثير بن يحيى، عن عبد الرحمن بن نجدة الحمصي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه صالح بن المتوكل، قال: سمعت مازن بن الغضوبة يقول:
قال رسول الله ﷺ : "عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى الجنة".
طـ: لم يروه عن الأوزاعي إلا عبد الرحمن بن نجدة، تفرد به علي.
стр. 3079
٩٢ - باب تعرضوا لنفحات رحمة الله.
[٥٠٩٣] حدثنا إبراهيم، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود -ابن أخي منصور بن أبي الأسود- حدثني شيخ يكنى أبا محمد، [حدثني شيخ] (١) يقال له المهاجر في زمن خالد (٢) في المسجد الأعظم، عن محمد بن مسلمة، قال:
قال رسول الله ﷺ : "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها، لعل أحدكم أن تصيبه منها نفحة لا تشقى بعدها أبداً".
طـ: لا يروى عن محمد بن مسلمة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به أحمد بن عبدة.
[٥٠٩٤] حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا أحمد بن عبدة الضبي.
قلت: فذكر مثله.
٩٣ - باب في الخوف والرجاء.
[٥٠٩٥] حدثنا محمد بن علي، ثنا عبد العزيز بن يحيى، ثنا الليث بن سعد [عن محمد بن عجلان] (٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
أن رسول الله ﷺ خرج على أهل الصفة، وقد علت أصواتهم، واستغربوا ضحكاً،
стр. 3080
فأغضبه ذلك، فقال: "ما للضحك خلقتم، وأنكر ذلك عليهم"، فأتاه جبريل ﵇، عن الله جل ذكره، فقال: الله يأمرك أن تيسر، ولا تعسر، وتبشر، ولا تنفر، فخرج إليهم رسول الله ﷺ ، فبشرهم ويسر عليهم، وبسط منهم.
طـ: لم يروه عن الليث إلا عبد العزيز.
[٥٠٩٦] حدثنا محمد بن عمرو، ثنا أبي، ثنا زهير، ثنا محمد بن جحادة، حدثني الحجاج (١) الباهلي، ثنا سويد بن حجير، عن حكيم (٢) بن معاوية، عن أبيه، قال:
أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: إني حلفت عدد هؤلاء وأشار إلى أصابع يديه -[وهو عشرة] (٣) أن لا أتبعك، ولا أتبع دينك (٤)
قلت: فذكر الحديث (٥)، إلى أن قال: وما من مولى يأتي مولاه (٦) يسأله من فضل
стр. 3081
عنده، فيمنعه، إلا أتاه يوم القيامة شجاع يتلمظه (١)، وإن رجلًا ممن كان قبلكم رغسه الله مالًا وولداً (٢) حتى إذا مضى عصار (٣) وبقي عصار، فلما حضره الموت، قال لأهله: أي رجل كنت لكم؟ قالوا: خير رجل، قال: لأنزعن كل شيء أعطيتكموه، أو لتفعلن ما آمركم به، قالوا: إنا نفعل ما أمرتنا، قال: إذا أنا مت، فألقوني في النار، فإذا كنت فحماً، فاسحقوني، ثم أذروني في يوم ريح، فدعا الله، فجاء كما كان، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك يا رب! قال فتلاقاه (٤) وربي.
طـ: لم يروه عن محمد بن جحادة إلا زهير.
[٥٠٩٧] حدثنا محمد بن هشام المستملي، ثنا عبيد الله بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي مدينة الدارمي، -وكانت له صحبة- قال:
كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [ثم يسلم أحدهما على الأخر] (٥).
طـ: لا يروى عن أبي مدينة إلا بهذا الإِسناد.
قال ابن المديني: اسم أبي مدينة عبد الله بن حفص.
стр. 3082
[٥٠٩٨] حدثنا عبد الوهاب بن رواحة، ثنا أبو كريب، ثنا مختار بن غسان، ثنا عيسى بن مسلم أبو داود، عن عبد الأعلى بن عامر، قال: قال أبو عبد الرحمن السلمي، دخلت المسجد، وأمير المؤمنين علي على (١) المنبر -وهو يقول:
قال رسول الله ﷺ : "إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: أن قل لأهل طاعتي من أمتك: لا يتكلوا على أعمالهم، فإني لا أقاص عند الحساب (٢) يوم القيامة، ثم أشاء أن أعذبه إلا عذبته، وقل لأهل المعاصي من أمتك: لا يلقون (٣) بأيديهم فإني أغفر الذنوب العظام، ولا أبالي، وأنه ليس من أهل قرية ولا [أهل] (٤) مدينة، ولا أهل أرض، ولا رجل بخاصة، ولا امرأة يكون لي على ما أحب [إلا كنت له على ما يحب، وأنه ليس من مدينة، ولا أهل أرض، ولا رجل بخاصة، ولا امرأة يكون لي على ما أحب] (٤) فأكون له على ما يحب، ثم يتحول عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت له عما يحب (٥) إلى مما يكره (٦) وأنه ليس من [أهل قرية ولا] أهل مدينة، ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة، ولا امرأة يكون لي على ما أكره (٧)، إلا كنت له على ما يكره، وأنه ليس من أهل قرية، ولا أهل مدينة ولا أهل أرض، ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أكره (٧) ثم يتحول عما أكره إلى ما أحب، إلا تحولت له عما يكره إلى ما يحب. ليس
стр. 3083
مني من تطير، أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر، أو سحر له، إنما، أنا وخلقي، وكل خلقي لي".
طـ: لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى.
٩٤ - باب لو دام المرء على خوف الله لصافحته الملائكة.
[٥٠٩٩] حدثنا إبراهيم، ثنا أبي، ثنا مؤمل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس.
أن أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله! إنا إذا كنا عندك، فحدثتنا رقت قلوبنا،
وإذا خرجنا من عندك، فعاينا النساء، وفعلنا [وفعلنا] (١) أنكرنا قلوبنا في تلك الساعة،
فقال: "لو تدومون على ما تكونون عليه [عندي] (١)، لصافحتكم الملائكة".
طـ: لم يروه عن ثابت إلا حماد، تفرد به مؤمل.
٩٥ - باب ما جاء في الصمت والعزلة.
[٥١٠٠] حدثنا محمد بن الحارث بن عبد الحميد الوردي بمصر، ثنا زهير ابن عباد الرؤاسي، ثنا داو بن هلال، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن، مالك، قال:
стр. 3084
قال رسول الله ﷺ : "لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه".
طـ: لم يروه عن هشام إلا داود، تفرد به زهير.
[٥١٠١] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سفيان بن بشر، ثنا حفص ابن غياث، عن ابن عون، عن عطاء البزار، عن أنس
قلت: فذكر نحوه.
[٥١٠٢] حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا عيسى بن سليمان الشيزري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ ، قال:
قال رسول الله ﷺ : "طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه (١) بيته، وبكى على خطيته".
طـ: لا يروى عن ثوبان إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى -وهو ثقة، سمعت عبد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: شرحبيل ابن مسلم من ثقات الشاميين، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: إسماعيل بن
стр. 3085
عياش ثقة فيما روى عن الشاميين، فأما روايته عن الحجازيين فإن كتابه ضاع، فخلط
[في حفظه] (١) عنهم.
[٥١٠٣] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن جعفر الغيدي، ثنا (٢) جابر بن نوح، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله ﷺ : "ليسعك بيتك، وابك على (٣) خطيئتك، وأمسك عليك لسانك".
طـ: لم يروه عن القاسم إلا المسعودي، ولا عنه إلا جابر، تفرد به الغيدي.
[٥١٠٤] حدثنا محمد بن زريق بن جامع، ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي، ثنا إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل بن عياض، ثنا عيسى بن موسى الغنجار، ثنا عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر،