وإما اجتهاد من طريق الرأي، يبحث فيه عن مقصد النصوص لاستنباط أحكام للوقائع التي لم ينص على أحكامها إما من طريق القياس، وإما بإثبات الحكم بعلل دلت عليها النصوص؛ كوجوب إزالة الضرر عند وجوده، ووجوب العمل بالمتيقن به عند الشك، وهو الاستنباط بالمصلحة المرسلة (١).
وأما إذا كان يقصد الكاتب بالشريعة القوانين الوضعية التي يضعها البشر فهذه إن وافقت شريعة الله فهي من حكم الله الذي يجب العمل به، وإن خالفت شرع الله فلا اعتداد بها في الإسلام سواء أدت إلى عنف، أو أدت إلى السفور والإباحة لما حرم الله.
وما استنكره الكاتب على المملكة العربية السعودية لعدم توقيعها على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واعتبره قيداً على الحرية، فنقول له إن من أسباب عدم توقيع المملكة على الإعلان المذكور أن المادة الثامنة عشرة منه، ونصها:
(لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر، ومراعاتها، سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة)، فهذه المادة قد فتحت للإنسان المسلم باباً خطيراً، ومنكراً عظيماً؛ لأنها تتيح له التأثير البالغ على أقدس وأسمى شيء في ذاته، ووجوده، ومصيره، وهو دينه. وهل بعد التأثير على الدين والعقيدة تأثير؟ إن تغيير المسلم دينه يعد في الشريعة الإسلامية ردة لا شبهة فيها.
ولأن مفهوم الدين في الإسلام يختلف عن مفهوم الدين في النظام العلماني الغربي، الذي يحصر نطاقه في العبادات والأمور الشخصية، ولا يجعل له أية سلطة
стр. 37
في حكم المجتمع وتسيير نظامه، أما الإسلام فهو عقيدة وشريعة ونظام حياة؛ ومن ثم وجب على الحاكم المسلم أن يصدر في الموافقة أو الرفض بالتوقيع على أي نظام عن مدى ملائمته أو منافرته ومضادته للشريعة الإسلامية، وبناءً على أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان متعارض مع الشريعة الإسلامية فقد رفضت حكومة المملكة العربية السعودية التوقيع عليه.
وإن عدم توقيع المملكة على الإعلان المذكور هو وسام شرف وفخر لها ولولاة الأمر فيها. وهذا واجب على كل مسلم.
والقول بعالمية حقوق الإنسان يمكن أن يناقش بما يلي:
أولاً: هل هذه الحقوق المعلنة إنسانية لأن الإعلان قال إنها كذلك، أم إن الإعلان قال إنها حقوق لأنها كانت حقوقاً قبل الإعلان؟ وبعبارات أخرى: هل الإعلان هو الذي جعل منها حقوقاً أم أنه كان مقراً لكونها حقوقاً؟ هل كان الإعلان منشئاً ومانحاً لها أم كان معبراً عنها؟ لابد أن يكون الأخير هو الصواب.
ثانياً: هل هذه الحقوق جامعة مانعة بحيث لا يمكن أن يزاد عليها ولا ينقص منها أم إن ذلك ممكن؟ لابد أن يكون ممكناً، فلا أحد يقول عن اجتهاد بشري إنه قد كتب له الكمال، وإذا كان الأمر كذلك فلابد أن يكون للداعي إلى إضافة أو حذف شيء منها حجة يعتمد عليها، فماذا يمكن أن يقول إذا لم يكن لهذه الحقوق المعلنة مستند غير كونها مما أعلنته هيئة الأمم المتحدة؟
ثالثاً: القول بعالميتها إما بناءً على إرسائها على قاعدة فلسفية مشتركة بين جميع الأمم، وهذا غير ممكن، وإما بناءً على إرسائها على فلسفة غربية، وحينئذ تفقد صفة العالمية، بل واتهم القائلون به بأنهم عملاء للاستعمار الثقافي.
стр. 38
إن الأسس التي يقوم عليها التزام الناس بما يلتزمون به مما جاء في الإعلان هي:
أ - إن بعضهم - ككثير من الغربيين وكالمسلمين - يجد لكثير منها أسساً في ثقافته الخاصة.
ب- إن بعضهم يلتزم بها تقليداً للغرب؛ لأنه يرى أن الحضارة الغربية هي حضارة العصر، فكما أنهم يحاولون أن ينهجوا نهج الغربيين في عاداتهم وتقاليدهم وأفكارهم، فكذلك يحاولون تقليدهم في التزامهم بهذه الحقوق (١).
وإذا اعتقد الإنسان أن في القرآن، أو في السنة ما يتناقض مع مسائل عصرية يراها مهمة وضرورية لتحقيق مصالح الناس؛ فإنه بهذا يبطل إيمانه بأن القرآن كلام الله وأن محمداً رسول الله ﷺ ؛ لأنه لا يمكن أن يعتقد الإنسان بإخلاص أن القرآن كلام الله وأن محمداً رسول الله ﷺ ثم يعتقد مع ذلك أن فيهما ما هو باطل أو مضر.
إن كثيراً من الغربيين يفترضون أن تصوراتهم ينبغي أن تكون هي التصورات العالمية التي تتجاوز الثقافات، وهذا الافتراض لا يلزم الآخرين بأن يعتقدوا أن التصورات الغربية هي التصورات العالمية أو المطلقة.
والحرية الدينية الواردة في المادة المذكورة هي أيضاً مما يختلف فيه التصور الإسلامي عن التصور الغربي؛ إن التصور الغربي يفسر الدين تفسيراً يجعله محصوراً في إطار النظام العلماني، وبما أن الدولة الإسلامية دولة تقوم على الدين، لا على العلمانية، فمن حقها أيضاً أن تجعل حرية الدين وحرية الاعتقاد وحرية
стр. 39
الممارسة في نطاق نظامها الديني، لكن شيوع النظام العلماني جعل الناس ينسون هذه الحقيقة، ويفترضون أن النظام العلماني هو النظام الوحيد المناسب للبشرية، فما يبيحه هو المباح، وما يحرمه هو المحرم، وهذا أمر ينكره المسلم الملتزم بدينه (١).
إن حقوق الإنسان في الإسلام من الثوابت التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي، فهي ليست حقوقاً دستورية فحسب، وهي ليست نتاجاً فكرياً يمثل مرحلة من تطور العقل الإنساني، وليست حقوقاً طبيعية كما يعبر عنها في القانون الوضعي، ولكنها في التعاليم الإسلامية واجبات دينية محمية بالضمانات التشريعية والتنفيذية، وليست وصايا تدعى الدول لاحترامها والاعتراف بها من غير ضامن لها، بل هي مرتبطة بالإيمان بالله، وتقواه، يكلف بها الفرد والمجتمع كل في نطاقه وفي حدود المسؤولية التي ينهض بها، وبذلك فإن الفرد في المجتمع الإسلامي يتشرب هذه الحقوق ويتكيف معها بحيث تصبح جزءاً من مكوناته النفسية والعقلية والوجدانية، ويحافظ عليها؛ لأن في المحافظة عليها أداء لواجب شرعي، ولا يجوز له أن يفرط فيها؛ لأن التفريط فيها تقصير في أداء هذا الواجب (٢).
بل إن الارتباط بين هذه الحقوق وبين الإيمان بالله وتقواه هو مصدر قوة هذه الحقوق في الإسلام.
وإنه من الخطر الكبير في مفهومنا الإسلامي إضعاف هذا الارتباط، وذلك لأن مفعول «العقيدة الإلهية» في ذلك أقوى من مفعول «القانون المادي»، خاصة ونحن نرى أن معظم الاضطراب والشذوذ في حياة الناس في العالم المتقدم مادياً،
стр. 40
إنما سببه فقدان العقيدة الإلهية، والانصراف إلى حياة مادية بحتة تزايدت معها الجرائم، وحياة الشذوذ في تلك المجتمعات.
وفي الإسلام كل حق إنما هو واجب على آخر، فحق الوالدين في البر هو واجب على الأبناء، وحق الأولاد في الرعاية هو واجب على الآباء، وحق الزوجة في الرعاية والنفقة واجب على زوجها، وحق الرعية في العدل واجب على الحكام، وحق الفقراء في الكفاية من العيش واجب على الأغنياء. وهكذا نجد الحقوق في الإسلام إنما هي واجبات وفروض، فإذا روعيت هذه الواجبات وأديت هذه الفروض لأهلها استقر الأمر واستقام المجتمع، والمسلمون وحدهم هم الذين يفهمون الإنسان بمعناه الصحيح؛ لأنهم أتباع محمد ﷺ ، ومحمد وحده هو الذي أعلن حقوق الإنسان بهذا المعنى؛ لأنه رسول الله، والله وحده هو الذي ألهم رسوله وأوحى إليه هذه الحقوق؛ لأنه أرسله رحمة للعالمين كافة.
أرسله رحمة للذين استضعفوا في الأرض لقلة المال كالمساكين، أو لفقد العشير كالموالي، أو لضعف النصير كالأرقاء، أو لطبيعة الخلقة كالنساء، فكفل الرزق للفقير بالزكاة، وضمن العز للذليل بالعدل، ويسر الحرية للرقيق بالعتق، وأعطى الحق للمرأة بالمساواة.
والمستضعفون الذين ﵏ برسالة محمد لم يكونوا من جنس مبين، ولا من وطن معيّن؛ إنما كانوا أمة من أشتات الخلق وأنحاء الأرض، اجتمع فيها العربي والفارسي والرومي والتركي والهندي والصيني والبربري والحبشي على شرع واحد هو الإسلام، والإسلام الذي يقول شارعه العظيم «ولقد كرمنا بني آدم» لم يخص بالتكريم لوناً دون لون، ولا طبقة دون طبقة، إنما ربأ ببني آدم جميعاً
стр. 41
أن يسجدوا لحجر أو شجر أو حيوان، وأن يخضعوا مكرهين لجبروت كاهن أو سلطان (١).
إن الأصل الثابت الذي تقوم عليه التعاليم الإسلامية هو الاحترام الكامل والوافر للكرامة الإنسانية، التي يتسم المفهوم الإسلامي لها بخاصيتي الشمول والعموم، فيكتسب هذا المفهوم عمقاً ورحابة وامتداداً في الزمان والمكان، وكما هو مقرر شرعاً، فإن المفهوم الإسلامي للكرامة الإنسانية يرتقي إلى قمة عالية من العدل المطلق، ومن المساواة الكاملة، ومن الحق والإنصاف اللذين لا تشوبهما شائبة، يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾] الإسراء: ٧٠ [، ويدل سياق الآية أن التكريم هو التفضيل للترابط والتكامل بين بدء الآية وختامها ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ و ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ وبهذا التكريم والتفضيل تأصلت الكرامة في الأصل الإنساني تأصيلاً، فتكريم الله لعباده هو تشريف لهم ما بعده تشريف (٢).
لقد وضع الإسلام القواعد الثابتة والمبادئ الراسخة لكرامة الإنسان، ولمبدأ المساواة وعدم التمييز وللدعوة إلى التعاون بين الشعوب، ولحرية الإنسان في العبادة ولحق الحياة، ولحق الحرية، ولحرمة العدوان على مال الإنسان، وحصانة بيته، ولقاعدة أن الأصل في الإنسان هو البراءة، ولمبدأ التكافل الاجتماعي، وهذه هي المبادئ العامة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي كان الإسلام سباقاً إلى إقرارها، وكان المجتمع الإسلامي سباقاً إلى ممارستها، والحياة في كنفها.
стр. 42
ومن هذا المنظور الشمولي إلى حقوق الإنسان، وبهذا الفهم العميق لمقاصد الشريعة ومكارمها يتجلى لنا بالوضوح الكامل كيف أن الإسلام كفل للإنسان حقوقاً لم يكفلها له دين من الأديان، ولا مذهب من المذاهب، ولا فلسفة من الفلسفات، كما يتضح لنا أن المفهوم الإسلامي لحقوق الإنسان هو الأكثر عمقاً وأصالة، والأشد انسجاماً وتوافقاً مع الفطرة الإنسانية؛ لأنه مستمد من هدي الله تعالى الذي هو رحمة للعالمين (١).
وفي الندوة التي عقدت في الرياض حول الشريعة الإسلامية، بين فريق من كبار علماء المملكة العربية السعودية وبين آخرين من كبار رجال الفكر والقانون في أوروبا.
وبعد بيان علماء المملكة لحقوق الإنسان في الإسلام، تعاقب الخطباء من الوفد الأوروبي وفي مقدمتهم معالي الرئيس المستر ماك برايد وأعلن إعجابه بما سمع من حقائق عن الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان فيها، وقال: من هنا ومن هذا البلد الإسلامي يجب أن تعلن حقوق الإنسان لا من غيره من البلدان، وأنه يتوجب على العلماء المسلمين أن يعلنوا هذه الحقائق المجهولة عند الرأي العام العالمي، والتي كان الجهل بها سبباً لتشويه سمعة الإسلام والمسلمين والحكم الإسلامي عن طريق أعداء الإسلام والمسلمين، وألح أن تكتب للوفد هذه الأجوبة القيمة لتكون في أيديهم وثيقة مخطوطة يدافعون بها عن الإسلام، ويشرحون بها الحقيقة لكل راغب في المعرفة.
كما أعلن زميل له بكلمة أخرى تهنئة لهذه الدولة الفتية على ما حققته من مفاخر حقوق الإنسان بفضل الإسلام، إلى أن قال: وإني بصفتي مسيحياً أعلن أنه
стр. 43
هنا في هذا البلد الإسلامي يعبد الله حقيقة، وأنه مع السادة العلماء بأن أحكام القرآن في حقوق الإنسان بعد أن سمعها ورأى في الواقع تطبيقها - هي بلا شك تفوق على ميثاق حقوق الإنسان (١).
حقوق الإنسان وازدواجية المعايير:
على الرغم من أن مفهوم القانون الدولي لحقوق الإنسان من حيث هو مفهوم قانوني ودستوري يستند إلى الشرعية الدولية، فإن هناك تعارضاً كبيراً بين الشرعية الدولية لحقوق الإنسان وبين التفسير والتطبيق الغربيين لهذه الشرعية ولتلك الحقوق، وهذا من التناقضات الصارخة، وفي ذلك من المفارقات القدر الذي يجعلنا نتردد في التسليم بعالمية حقوق الإنسان وفق التطبيق الغربي لها؛ إذ إنه على الرغم من اعترافنا بالشرعية الدولية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن ذلك لا ينفي الحرص على أن تُراعى الخصوصيات الثقافية التي تقرها المواثيق الدولية في تفسير مواد هذا الإعلان العالمي، ولا يجوز أن يكون تطبيق تلك الحقوق غير عادل وشامل يميز فيه بين شعب وآخر (٢).
وتأسيساً على ذلك، فإننا نؤكد على ضرورة احترام الخصوصيات التي جاءت بها الأديان السماوية، والتي تقرها المواثيق الدولية.
إن لحقوق الإنسان بعداً ثقافياً يتركز في طبيعة المرجعية التي تنبع منها حقوق الإنسان، وهل هي حقوق غربية المنبع، أم أنها عالمية الأبعاد (٣)، ومن الطبيعي أن لا
стр. 44
يكون هناك قبول مطلق لعالمية حقوق الإنسان وقابليتها للتطبيق، وذلك بحكم الطبيعة الإنسانية التي من مظاهرها التنوع الثقافي بين شعوب العالم، وإن العديد من المفكرين والحكماء أخذوا يعارضون التوجه الغربي الهادف إلى فرض التفسير والتطبيق الغربيين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان على العالم (١)، ويوجهون نقداً صريحاً للأسس التي تقوم عليها عولمة حقوق الإنسان، التي تعتمد ازدواجية المعايير وتفرضها على الأمم والشعوب سياسة متبعة تتسم بروح الهيمنة.
وفي التعاليم الإسلامية، فإن هذه الازدواجية غير مقبولة، بأي وجه من الوجوه؛ لأنها افتئات على الحقوق، ولأنها تتنافى مع مبدأ العدل الذي هو أساس التعامل الإنساني السليم، سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات، أو على مستوى العلاقات الدولية.
ولذلك فإن عالمية حقوق الإنسان بالمفهوم الغربي الخاضع للهيمنة التي تحدو القوى العظمى أمر لا ينسجم مع روح القانون الدولي من جهة، ولا يتفق وطبيعة التنوع الثقافي الذي هو من مصادر التشريع لدى العديد من الشعوب من جهة ثانية، فإن حقوق الإنسان في التعاليم الإسلامية -كما أسلفنا- هي حقوق لكل البشر، لا للغني دون الفقير، ولا للقوي دون الضعيف، وإنما هي حقوق جعلها الله مكفولة لكل إنسان، لا تتقيد إلا بالضوابط الشرعية المحكومة بالنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.
إن سبق الإسلام إلى كفالة حقوق الإنسان، ينبغي أن يكون حافزاً لنا على القيام بمراجعة شاملة ودقيقة لأحوالنا وأمورنا كلها، خاصة ما يتصل منها بتطبيق التعاليم الإسلامية في مجال حقوق الإنسان (٢).
стр. 45
(والخلاصة إن حقوق الإنسان في الإسلام - وهي جزء من الدين الإسلامي جاءت في أحكام إلهية تكليفية، ولذلك فإننا يجب أن نحذر الوقوع في مقارنات لا معنى لها بين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي هو نتاج بشري وبين الإسلام الذي هو رسالة سماوية) (١).
وهذا ما لم تصل إليه -بعدُ- نصوص (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، ولا نصوص (الميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) للإنسان، بل ظلت هذه النصوص الدولية في مرتبة التوصيات الأدبية التي لا ضامن لها من الضمانات التشريعية، لا على المستوى الدولي ولا على المستوى القومي، وهذه هي أولى تحفظات المملكة العربية السعودية على الميثاقين بصورة عامة.
ولذلك كله تحرص المملكة العربية السعودية على أن لا تهبط في هذه الحقوق إلى مستوى التوصيات التي لا ضامن لها، وأن تبقى مستمرة في العمل بها على أساس الشريعة الإسلامية، وكما أنه سبحانه نظم لعباده أمور معاشهم من بيع وشراء ونكاح وطلاق ومواريث وعدد وغير ذلك مما هو شامل لأدق تفاصيل الحياة، فقد شرع سبحانه لمن أراد الإخلال بشرعه أو تخويف عباده أو نشر الرذيلة والفاحشة بين خلقه عقوبات رادعة تكون طهرة له وعلاجاً ونجاة للمجتمع وحياة، فشرع القصاص والحدود والتعزيرات؛ لتكون الأمة أشد تمسكاً بدينها، وأبعد عن الجريمة، وأوثق في الصلات والروابط بين الأفراد، فهذه الشريعة جاءت بما يصلح العباد والبلاد ويقطع دابر الفساد .. ويجب أن يُعلم أن تحكيم الشريعة فرض فرضه الله على عباده المؤمنين لا محيد لهم عنه ولا خيار لهم فيه
стр. 46
يقول سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] ويقول سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]. والإسلام معناه الاستسلام والانقياد لأوامر الله.
ولما كان العقل أعظم ما يمتاز به الإنسان عن غيره من الحيوانات؛ لأنه يميز به بين الضار والنافع والقبيح والحسن، ويدفع صاحبه إلى فعل الفضائل واجتناب الرذائل. ولذا سمي عقلاً، لأنه يعقل صاحبه عن فعل القبائح، وسمي حجراً لأنه يحجره كذلك عما لا يليق، وسمي نُهى ولبا، وكلها أسماء تدل على شرف العقل وقيمته؛ لأن فيه أماناً للإنسان في خاصة نفسه من أن يناله أذى من غيره، وأماناً لغيره أن يناله أذى منه، ولأن الإسلام يأمر بحفظ الضرورات الخمس وهي الدين والنفس والنسل والعقل والمال، واستعمال المخدرات وترويجها ضار بالعقل، فقد صدر قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية برقم ١٣٨ وتاريخ ٢٠/ ٦/ ١٤٠٧ هـ متضمناً ما يلي:
أولاً:
بالنسبة لمهرب المخدرات فإن عقوبته القتل؛ لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرب نفسه، وأضرار جسيمة وأخطار بليغة على الأمة بمجموعها، ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد أو يتلقى المخدرات من الخارج يمون بها المروجين.
стр. 47
ثانياً:
أما بالنسبة لمروج المخدرات فقد أكد المجلس قراره رقم (٨٥) بتاريخ: ١١/ ١١/ ١٤٠١ هـ الذي نص على أن: «من يروج المخدرات فإن كان للمرة الأولى فيعزر تعزيراً بليغاً بالحبس أو الجلد أو الغرامة أو بها جميعاً، حسبما يقتضيه النظر القضائي، وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن المجتمع ولو كان بالقتل؛ لأنه بفعله هذا يعتبر من المفسدين وممن تأصل الإجرام في نفوسهم».
ويستطرد الكاتب قائلاً (يبررون قطع الرأس عقوبة للردة ويطلقون العنان للفتاوى الجاهزة والآراء الشخصية المجردة من أي قيمة قانونية أو دينية، والنابعة من الجهل والعبودية للسلف، والتي تحث على ارتكاب الجرائم وتبريرها وديمومتها، وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً رائداً في هذا المجال وتحاول تصدير نموذجها لجميع أرجاء العالم).
وإضافة لما سبق من بيان حكم قتل المرتد فإن جوابنا على قوله هذا ما أوضحه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ﵀ إذ قال: (إن أرقى دول العالم في الحضارة والتقدم الصناعي والتعليم، لتفقد أعظم متطلبات المجتمع المعاصر الذي يتلهف على الأمن، ولكن بلادنا بفضل توفيق الله لنا في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، حصلت على ما فات دول العالم المتمدن، أمناً واستقراراً وسعادةً وطمأنينةً نفسية).
إن حال المفسدين في جزيرة العرب أمر كان مشهوراً للناس في العالم الإسلامي وغير الإسلامي، ويتناقل أنباءه الحجاج والوافدون لهذه الجزيرة من مسلمين ومستشرقين، وعندما قامت الدولة السعودية مطبقة لأحكام الإسلام
стр. 48
اختفى أولئك المفسدون، وزال ظل الخوف والرعب عن النفوس وصار المسافر يذهب على راحلته ثم سار في سيارته بما عليها من أموال، ولا يخشى إلا الله ؛ فقد أثر في نفوس الناس قتل القاتل وقطع يد السارق ورجم الزاني؛ إذ أثبتت إقامة هذه الحدود أثرها في انحسار الجريمة، وصار من يفكر في جريمة من الجرائم يعود قبل تنفيذها ليتصور عقوبتها، فيزجره الخوف من العقاب عن الفساد؛ لأن من توقع حلول العقوبة امتنع عن ارتكاب الجريمة، كما أن من أمن العقوبة أساء الأدب.
إن هذه الممارسة الحية لآثار تطبيق أحكام الشريعة شاهد عيان على مدى تأثير الحكم بشريعة الإسلام في تأمين المجتمع.
إن المتتبع لحوادث الجرائم في بلادنا المملكة العربية السعودية (إذا أراد مقارنتها بما يحدث في إحدى الدول المتحضرة، ذات النفوذ والتقدم الباهر في ميادين الصناعة والقوة سوف يظهر له جلياً البون الشاسع والفرق البين، وإن جرائم المجرمين في تلك الدول لتتسم بطابع التنظيم والمغالبة بما لا يوجد له نظير في بلادنا؛ لأننا بحمد الله نعالج شؤون عباد الله بما شرعه الله.
لقد رأينا بأنفسنا وسمع عنا العالم أجمع كيف أثمرت تطبيقاتنا لشريعة ربنا في أحلك الأحوال وأحرج الظروف ثمرات باهرة وعلاجاً للأمراض حاسماً، واختفاءً لنوع الجريمة بعد إيقاع العقوبة مباشرة.
فمن جرب تجربتنا عرف معرفتنا، لقد كان الناس في الزمن القديم إذا أرادوا الحج، ودع الحاج منهم أهله وداع من لا يتوقع العودة؛ لما عرف من مخافة السبيل في هذه الجزيرة، ثم تحولت جزيرة العرب من ذلك الوضع المتناهي في السوء والخوف إلى وضع هو في قمة الأمن والسلامة، إنها بركة تطبيق الشريعة التي
стр. 49
نعتز بتطبيقها، ونتمنى أن يحذو كافة إخواننا في بلاد الإسلام حذونا، فيطبقوا شريعة الله.
إن من يتباكون ويشفقون على سارق قطعت يده، وقاتل مجرم أزعج الناس فقتل، وزان مستهتر جلد أو رجم، وشارب خمر عبث بعقله فأفسده، وجره ذلك أو قد يجره إلى أسوأ الأعمال، فقد أغمضوا أعينهم عن فزع الناس من هؤلاء المفسدين، وأصموا آذانهم عن سماع عويل من وقع عليهم جرم وبلاء أولئك المفسدين، إن قتل نفس واحدة بالقصاص يصل به نجاة أنفس كثيرة كالعضو الفاسد يقطع لحفظ بقية الجسم، وبذلك يأمن الناس على حياتهم. قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)﴾ (البقرة: ١٧٩).
وإن قطع يد واحدة يحفظ أيدياً كثيرة، ونفوساً بريئة وأموالاً من الانتهاك، وإن رجم زان أقر واعترف بجرمه وهو محصن يزجر الله به جماعات كثيرة) (١).
إذا علم هذا وتقرر فنقول إن التهجم الشرس والمتواصل على المملكة العربية السعودية من قبل منظمة حقوق الإنسان أو غيرها من المؤسسات والأفراد إنما هو صورة من صور العداء لهذا الدين وأهله، ونفثة حقد وحسد من أهل الكفر والزندقة على أهل الإسلام؛ لأن المملكة العربية السعودية تعلن تحكيم شرع الله والعمل به في كل أمور الحياة - عمرها الله بالإيمان وزادها هدى وتقى وثباتاً، على دينه والعمل في كل ما من شأنه رفعة هذا الدين - لذا نصبت أنظار أعداء الإسلام على هذه البلاد محاولة صدها عن دين الله؛ ولذا فإني أهيب بالأستاذ محمد طالبي وغيره من الكتاب، وهو مسلم ومن بلد مسلم ويحمل اسم محمد أن لا ينطلقوا من منطلقات أعداء الإسلام ومناوئيه.
стр. 50
وأما قول الكاتب (الإسلام الحديث) ويقصد به إخضاع الدين لأهواء الناس ورغباتهم، والسير خلف ما يرتاحون إليه وإن خالف شرع الله والدين الحق، فهذا قول باطل محرم، وإن زخرف القول به وقيل إنه مسايرة للعصر ومجاراة للأمم المتقدمة، والحقيقة أن هذا لعب بالدين وتلاعب بعقول المسلمين وإغواء لهم باتباع أهوائهم ورغباتهم، والله يقول: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ [المؤمنون: ٧١].
فلا يجوز في الإسلام إخضاع أحكامه التي من شأنها الثبات والاستقرار للتغيير والتبديل، أما الذين يريدون أن يحرفوا أحكام الدين لكي تلائم ما يريدون من عقائد وأفكار، كما ذكر الكاتب من إنكاره لقتل المرتد وانزعاجه للفتوى بحجاب المرأة في مدينة شديدة الحرارة فنقول له: كلا فقولك هذا مرفوض ومردود عليك من كل مسلم يدين بشرع الله؛ لأن الله قد أوجب أن يكون الدين هو الميزان الثابت الذي يحتكم إليه الناس إذا اختلفوا، ويرجعون إليه إذا انحرفوا.
وأما مسايرة أعداء الإسلام، ومحاولة تطويع نصوص الدين لما هم عليه من الفساد والضلال فهذا موقف انهزامي، نربأ بإخواننا المسلمين عن الانسياق إليه، والوقوع في شراكه. هذا ونسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطنا.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.
стр. 51
الخاتمة
١ - المقال المنشور في مجلة جون أفريك الفرنسية والمعنون ب (كل ما يتضمنه القرآن يدعو إلى حرية الفكر) تضمن إنكار الاحتجاج بالسنة، واتهام الفقهاء بنسبة أحاديث إلى الرسول ﷺ ، والإنكار على المملكة العربية السعودية في قتل المرتد ومروجي المخدرات.
٢ - يرى كاتبه مخالفة المملكة لحرية الفكر، لقتلها المرتد، وتجار المخدرات، ويقول: إن قتل المرتد لم يرد في القرآن الكريم.
٣ - اعتمد الكاتب على ميزان غريب في مجال البحث العلمي حيث حمل في ذهنه فكرة معينة، وأراد أن يثبتها بدون دليل، بل إنه في سبيل إثباتها أنكر الأدلة الصحيحة الصريحة لأنها مصادمة لهواه.
٤ - تم إيراد الأدلة من القرآن والسنة والإجماع على وجوب التسليم لحكم رسول الله ﷺ ، ونفي الإيمان عمن لا يحتكم إلى سنته.
٥ - بناء على أن الكاتب يقصر الاحتجاج على القرآن فقد أثبتنا بالقرآن الكريم وجوب الاحتجاج بالسنة، ومع ما في القرآن الكريم والسنة الشريفة من غنية إلا أننا أوردنا أقوال بعض المستشرقين المعتدلين أو من اضطروا للاعتراف بالحقيقة في وجوب الاحتجاج بالسنة؛ لاعتقادنا أن أقوالهم ستجد قبولاً لديه.
٦ - إن من وظيفة الرسول ﷺ أن يبين للناس ما نزل إليهم من ربهم، ولا شك في أنه قد قام بذلك على الوجه الأكمل، وواجب على المسلم أن يلتزم بما جاء به، وإلا فما فائدة أوامره ونواهيه، وبالتالي ما فائدة رسالته.
стр. 52
٧ - في القرآن مجمل كثير؛ فالصلاة لم يأت في القرآن بيان أنواعها وأوقاتها، وعدد ركعاتها، لكن بينها النبي ﷺ . ومثلها الزكاة، والصيام، والحج. فإذا كان بيانه لذلك المجمل غير محفوظ، ولا مضمون سلامته، فقد بطل الانتفاع بنص القرآن، فبطلت أكثر الشرائع المفترضة علينا منه.
٨ - العقل الصريح لا يعارض الشرع الصحيح، وإذا سلمنا التعارض وجب تقديم الشرع على العقل.
٩ - بين البحث أن خصوم السنة لا يمكن أن يأتوا بأدلة مقنعة تثبت عدم الثقة بالأحاديث المنسوبة إلى الرسول ﷺ .
١٠ - إن علم الجرح والتعديل علم مضبوط بموازين دقيقة، يعرف به المختصون درجة الحديث، وقد اختصت به الأمة الإسلامية، ولا مثيل له في أمة سبقت أو لحقت.
١١ - الأحاديث الصحيحة ليست ألعوبة في أيدي أحد من الناس فلا تتحول إلى ضعيفة بعد أن كانت صحيحة.
١٢ - المرتد إذا لم يرجع إلى الإسلام فإنه يحبط عمله، ويخلد في النار.
١٣ - أجمع العلماء على قتل المرتد إذا كان رجلاً عاقلاً بالغاً غير مكره.
١٤ - رجح البحث قتل المرتدة، وهو قول جماهير العلماء.
١٥ - الإسلام في تقرير عقوبة الإعدام للمرتد منطقي مع نفسه، ومتلاق مع غيره من النظم التي تقرر الإعدام على الخيانة العظمى.
١٦ - اتفاق مذهب بعض الطوائف من اليهود، والنصارى مع الإسلام في بطلان عقد الزواج إذا ارتد أحد الزوجين.
стр. 53
١٧ - تم الرد على إنكار الكاتب محمد طالبي مشروعية قتل المرتد، وبين أنه ليس في إقامة عقوبة الردة مصادرة للحرية؛ فإن حرية الفرد في الإسلام مقيدة بأن لا تمس نظام المجتمع وأسسه العقائدية.
١٨ - بالنسبة لحرية الاعتقاد، فإن الإنسان المكلف حرٌ في هذه الحياة أن يؤمن قلبه بما يشاء؛ من حق أو باطل، وهو ما يفيده قوله تعالى: (لا إكراه في الدين) لكنه ملاحق بالمسؤولية عند الله عن اختياره الذي كان حراً فيه.
١٩ - بالنسبة لحرية الفكر، لا يوافق الكاتب على جعله هذه الحرية بدون قيود ولا غاية تنتهي إليها، فهذا لا يكون في أي نظام أو شرع يحكم به المجتمع الإنساني، لا في الشرائع السماوية، ولا في القوانين الوضعية. وما وضعت الشرائع ولا حدت الحدود، إلا لبيان مبتدأ ومنتهى الحقوق والواجبات.
٢٠ - منح الإسلام الإنسان الحرية لكنه محكوم بالنظام الذي شرعه خالق هذا الوجود؛ فهي الحرية الوسط.
٢١ - ما استنكره الكاتب على المملكة لعدم توقيعها على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فهذا الإنكار في غير محله، لأن الإعلان يتيح للمسلم تغيير دينه، وهذا في الإسلام ردة لا شبهة فيها. ولأن مفهوم الدين في الإسلام يختلف عن مفهوم الدين في النظام العلماني الغربي الذي يحصر نطاقه في العبادات والأمور الشخصية، ولا يجعل له أية سلطة في حكم المجتمع وتسيير نظامه. أما الإسلام فهو عقيدة وشريعة ونظام حياة، يجب على المسلم الالتزام بها.
٢٢ - إن عالمية حقوق الإنسان بالمفهوم الغربي لا تنسجم مع روح القانون الدولي، ولا يتفق وطبيعة التنوع الثقافي الذي هو من مصادر التشريع لدى العديد من الشعوب.
стр. 54
٢٣ - حقوق الإنسان في الإسلام هي حقوق لكل البشر لا للغني دون الفقير، ولا للقوي دون الضعيف.
٢٤ - إن حقوق الإنسان في الإسلام، هي جزء من الدين الإسلامي، جاءت في أحكام إلهية تكليفية، وهذا ما لم تصل إليه نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا نصوص الميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإنسان، بل ظلت هذه النصوص الدولية في مرتبة التوصيات الأدبية، التي لا ضامن لها من الضمانات التشريعية، وهذه أولى تحفظات المملكة العربية السعودية على الميثاقين.
٢٥ - لقد أثمر تطبيق الشريعة الإسلامية في انحسار الجريمة في المملكة العربية السعودية، حتى أصبحت مضرب المثل في الأمن.
٢٦ - أهيب بالكاتب ومن يرى رأيه أن لا ينطلقوا من منطلقات أعداء الإسلام ومناوئيه.
هذا ونسأل الله أن يرينا وإياه الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا وإياه الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً.
стр. 55
المراجع
١ - أجوبة الأسئلة التشكيكية، للشيخ عبد الرحمن حبنكة الميداني.
٢ - أحكام الردة والمرتدين للدكتور جبر محمود فضيلات، نشر الدار العربية، عمان.
٣ - الإحكام في أصول الأحكام، لسيف الدين الآمدي، نشر مؤسسة الحلبي، القاهرة، طبع دار الاتحاد العربي، مصر، سنة ١٣٨٧ هـ
٤ - الإسلام وحقوق الإنسان مناقشة لأفكار غربية، للدكتور جعفر شيخ إدريس، ندوة حقوق الإنسان التي أقامتها رابطة العالم الإسلامي في المركز الإسلامي بروما عام ١٤٢٠ هـ ٢٠٠٠ م
٥ - الأم، للإمام الشافعي، دار المعرفة، بيروت.
٦ - الإنصاف، لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي، تحقيق حامد الفقي، الطبعة الأولى سنة ١٣٧٧ هـ/ ١٩٥٧ م.
٧ - تاج العروس، للزبيدي، دار الفكر، بيروت عام ١٤١٤ هـ.
٨ - تاريخ الحديث باللغة الأوردية، لعبد الصمد صارم الأزهري.
٩ - التشريع الجنائي في الإسلام، لعبد القادر عوده، نشر وطبع مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الرابعة عشرة سنة ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.
١٠ - تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية، للدكتور محمد بن سعد الشويعر، مطابع الجامعة الإسلامية المدينة المنورة، الطبعة الثالثة عام ١٤١٩ هـ.
١١ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر، تحقيق مجموعة من الأساتذة، الطبعة الثانية، سنة ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م.
١٢ - جامع الترمذي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق أحمد شاكر.
стр. 56
١٣ - حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للشيخ عرفة الدسوقي.
١٤ - حاضر العلم الإسلامي، تأليف لوثر ستودارد الأمريكي؛ تعليق الأمير شكيب أرسلان، دار الفكر، الطبعة الثالثة.
١٥ - الحدود في الفقه الإسلامي، للدكتور عبد الحكيم علي المغربي، دار الطباعة المحمدية القاهرة، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م.
١٦ - الحريات العامة في الإسلام، للسيد محمد سليم محمد غزوي، نشر مؤسسة شباب الجامعة، مطبعة بدوي وشركاه، الإسكندرية.
١٧ - الحرية في الإسلام، للسيد محمد الخضر بن الحسين، المطبعة التونسية، تونس، الطبعة الأولى سنة ١٣٢٧ هـ/ ١٩٠٩ م.
١٨ - حقوق الإنسان في الإسلام، للشيخ محمد الغزالي، نشر المكتبة التجارية، القاهرة، مطبعة السعادة، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٣ م.
١٩ - حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في النظام الإسلامي والنظم المعاصرة، للدكتور عبد الوهاب عبد العزيز الشيباني، مطابع الجمعية العلمية الملكية، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م.
٢٠ - حقوق الإنسان في التعاليم الإسلامية، للدكتور عبد العزيز عثمان التويجري، ندوة حقوق الإنسان، أقامتها رابطة العالم الإسلامي في المركز الإسلامي، في روما عام ١٤٢٠ هـ/ ٢٠٠٠ م.
٢١ - الحقوق والحريات الدينية والسياسية في الإسلام، للدكتور محمد سعيد رمضان، ضمن سلسلة ندوات الحوار بين المسلمين، والمعنون بحقوق الإنسان في الإسلام بين الخصوصية والعالمية بحوث ومناقشات، الندوة التي عقدت في الرباط - المملكة المغربية ١٨ - ٢٠/ ٦/ ١٤١٨ هـ.
стр. 57
٢٢ - حقوق الإنسان والقضايا الكبرى، للأستاذ كامل الشريف، ندوة حقوق الإنسان، أقامتها رابطة العالم الإسلامي، في المركز الإسلامي، بروما سنة ١٤٢٠ هـ/ ٢٠٠٠ م.
٢٣ - درء تعارض العقل والنقل، لابن تيميه، تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم، الطبعة الأولى، مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م.
٢٤ - رد المحتار على الدر المختار، لابن عابدين، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٢٥ - رفع الملام عن الأئمة الأعلام، لشيخ الإسلام ابن تيمية، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، سنة ١٣٧٨ هـ.
٢٦ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، لمحمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض.
٢٧ - سنن أبي داود، دار الفكر، تحقيق محمد محيي الدين.
٢٨ - سنن أبي داود لأبي سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق عزت الدعاس، وعادل السيد، دار الحديث للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الأولى سنة ١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م.
٢٩ - السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، دار المعرفة بيروت.
٣٠ - سنن النسائي، بشرح جلال الدين السيوطي، دار الفكر، بيروت، سنة ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.
٣١ - سنن ابن ماجة، لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، مطبعة دار إحياء الكتب العربية، مصر.
٣٢ - الشرح الكبير، للشيخ أحمد الدردير، دار الفكر، بيروت.
стр. 58
٣٣ - صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المطبعة السلفية ومكتباتها، القاهرة، سنة ١٣٨٠ هـ.
٣٤ - صحيح مسلم بشرح النووي، لمسلم بن الحجاج النيسابوري، مطبعة الشعب، القاهرة.
٣٥ - ضوابط المصلحة، للدكتور محمد سعيد رمضان، مؤسسة الرسالة، بيروت، سنة ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م.
٣٦ - على طريق العودة للإسلام، للدكتور محمد سعيد رمضان.
٣٧ - على مفترق الطرق، للمستشرق محمد أسد، ترجمة الدكتور عمر فروخ، دار العلم للملاين، بيروت، سنة ١٩٧٤ م
٣٨ - الغرب والعرب وحقوق الإنسان، للدكتور غانم النجار، الكويت، ١٩٩٧ م.
٣٩ - فتاوى المجلس الأوروبي، المجموعة الأولى، نشر مكتبة الإيمان، القاهرة، الطبعة الأولى سنة ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.
٤٠ - الفقه الإسلامي وأدلته، للدكتور وهبة الزحيلي، الطبعة الثانية، طبع ونشر دار الفكر، دمشق، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٠ م.
٤١ - فقه السنة، للشيخ سيد سابق، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر.
٤٢ - الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية، بيروت، سنة ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ هـ.
٤٣ - كشاف القناع، للشيخ منصور بن يونس البهوتي، نشر مكتبة النصر الحديثة، الرياض.
٤٤ - كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرية، لعبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، دار القلم، دمشق، الطبعة الثانية، سنة ١٤١٢ هـ/ ١٩٩١ م.
стр. 59
٤٥ - لسان العرب، لابن منظور، دار صادر، بيروت.
٤٦ - المبسوط، لشمس الدين السرخسي، دار المعرفة، بيروت، المكتبة التجارية، مكة المكرمة.
٤٧ - المحلى، لابن حزم، الناشر مكتبة الجمهورية العربية، مصر، مطبعة الاتحاد العربي.
٤٨ - المستدرك على الصحيحين، للحاكم، تحقيق مصطفى عبد القادر السيد، دار الكتب العلمية، بيروت.
٤٩ - المدونة للإمام مالك، رواية سحنون، طبعة بالأوفست، من الطبعة الأولى، دار صادر، بيروت.
٥٠ - مجلة رابطة العالم الإسلامي، العدد الأول، السنة الثانية عشرة عام ١٤٠٠ هـ.
٥١ - مجلة رابطة العالم الإسلامي، العدد التاسع.
٥٢ - مسند الإمام أحمد، تحقيق أحمد شاكر، نشر دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، مطبعة دار المعارف، مصر، سنة ١٣٦٩ هـ ١٩٥٠ م.
٥٣ - المغني، لموفق الدين ابن قدامة، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح الحلو، الطبعة الأولى، مطبعة هجر، القاهرة، سنة ١٤٠٩ هـ ١٩٨٩ م.
٥٤ - المسؤولية الجنائية، لأحمد فتحي بهنسي، الطبعة الثانية، مطبعة الحلبي، القاهرة.
٥٥ - مشكلة الحرية، للدكتور زكريا إبراهيم، دار الطباعة الحديثة، القاهرة.
٥٦ - المصنف، لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، منشورات المجلس العلمي.
٥٧ - المصباح المنير، لأحمد بن علي المقري، مطبعة الحلبي، مصر.
стр. 60
٥٨ - معالم الشريعة الإسلامية، للدكتور صبحي الصالح، دار العلم للملايين بيروت، الطبعة الأولى، سنة ١٩٧٥ م.
٥٩ - معالم المنهج الإسلامي، لمحمد عمارة، نشر الأزهر الشريف والمعهد العالمي للفكر الإسلامي.
٦٠ - الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الطبعة الثانية، طباعة ذات السلاسل، الكويت، سنة ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م.
٦١ - منتقى الأخبار بشرحه نيل الأوطار، المنتقى لمجد الدين ابن تيمية، ونيل الأوطار للشوكاني، دار الحديث، القاهرة - دار الجيل، بيروت.
٦٢ - مواهب الجليل لأبي عبد الله محمد الحطاب، دار الفكر، الطبعة الثالثة، سنة ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م.
٦٣ - نهاية المحتاج لشمس الدين محمد بن ابي العباس الرملي، شركة مكتبة ومطبعة الحلبي، مصر، الطبعة الأخيرة، سنة ١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٧ م.
٦٤ - وحي الرسالة، لحسن الزيات.
стр. 61
المؤلف في سطور
هو: أبو عمر صالح بن زابن المرزوقي البقمي
حصل على البكالوريوس من كلية الشريعة بمكة المكرمة في عام ١٣٩٠، كما حصل على الماجستير من نفس الكلية عام ١٣٩٥ هـ، وحصل على الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة أم القرى عام ١٤٠٣ هـ وحصل على درجة أستاذ مشارك، ثم درجة أستاذ.
الخبرات العلمية:
• رئيس قسم الاقتصاد الإسلامي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية.
• رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية.
• درّس الفقه، والقواعد الفقهية، والشركات، في كلية الشريعة بمكة المكرمة، والدراسات العليا الشرعية.
• درّس فقه النوازل والشركات في المسجد الحرام.
• ناقش عدداً كثيراً من رسائل الماجستير والدكتوراه.
• شارك في أكثر من خمسين مؤتمراً وندوة، داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.
عضوية المجالس واللجان العلمية:
شارك في عدد كثير من المجالس واللجان منها:
١ - عضو المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي.
٢ - عضو مجلس الشورى لدورتين منذ عام ١٤٢٦ هـ إلى عام ١٤٣٣ هـ.
٣ - الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي منذ ٢٠/ ١٢/ ١٤١٩ هـ حتى ١/ محرم عام ١٤٤٤ هـ.
٤ - رئيس تحرير مجلة (المجمع الفقهي الإسلامي) بالرابطة.
٥ - عضو مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا.
стр. 62
٦ - رئيس اللجنة الشرعية لهيئة الإغاثة الإسلامية.
٧ - رئيس لجنة الفتوى برابطة العالم الإسلامي.
٨ - عضو لجنة الموسوعة الفقهية الاقتصادية بمجمع الفقه الإسلامي الدولي.
٩ - عضو لجنة التصنيف والرقابة للبنوك الإسلامية.
١٠ - عضو الهيئة العالمية للاقتصاد الإسلامي.
مؤلفاته: له مؤلفات، منها:
١ - شركات العقد في الشرع الإسلامي، وهي رسالة الماجستير، طبع مكتبة الرشد.
٢ - شركة المساهمة في النظام السعودي دراسة مقابلة بالفقه الإسلامي. وهي رسالة الدكتوراه وقد طبعتها جامعة أم القرى عام ١٤٠٦، ثم طبعتها شركة العبيكان عام ١٤٤٠ هـ-٢٠١٩ م، وقد أجرى المؤلف عليها تعديلات كثيرة، وذلك بعد صدور نظام الشركات السعودي عام ١٤٣٧ هـ.
٣ - حكم الاشتراك في شركات تودع أو تقترض بفوائد، نشر في العدد (٢١) من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.
٤ - حكم الإسهام في شركات القطاع العام التي يدخل الربا في نشاطها، نشر في العدد الأول من المجلد العاشر، من مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، إصدار معهد البحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية.
٥ - حكم الاكتتاب أو المتاجرة في أسهم الشركات المختلطة، نشرته مكتبة العبيكان ١٤٢٩ هـ.
٦ - تجارة الذهب في أهم صورها وأحكامها، نشر في ج/ ١ من مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي العدد (٩).
٧ - حُسن وفاء الديون وعلاقته بالربط بتغيّر المستوى العام للأسعار، نشر في الجزء (٣) عدد (٨) من مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي.
٨ - الاتجار في العملات عبر وسائل الاتصال الحديثة وأشهر صور المضاربة المطبقة في الأسواق العالمية، نشر في العدد (٣٩) من مجلة مجمع الفقه الإسلامي بالرابطة.
стр. 63
٩ - موقف الشريعة الإسلامية من ربط القروض والديون بمستوى الأسعار، سبق نشره في العدد (٣٢) من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.
١٠ - ربط الديون والالتزامات الآجلة بالذهب أو بعملة معينة أو بسلة من العملات، سبق نشره في العدد (٤٣) من مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي.
١١ - حكم الأواني الذهبية والفضية وما مُوِّه بهما استعمالاً وبيعاً وشراءً واقتناءً، نشرته مكتبة الرشد.
١٢ - حدود حرية الفكر في الشريعة الإسلامية، نشر في العدد (١٤) من مجلة المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة، وهو هذا الكتاب.
١٣ - حكم بيع الحلي بجنسه، نشرته مكتبة الرشد.
١٤ - المحرر في الإرهاب أسبابه وحلول عملية لمواجهته وجهود المملكة العربية السعودية في محاربته، تحت النشر.
١٥ - من تجب عليه زكاة أسهم الشركات المساهمة، سبق نشره في العدد (٦٨) من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.
١٦ - تحرير القول في زكاة أسهم الشركات بالنظر إلى نوع نشاطها، سبق نشره في العدد (١١٧) من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.
١٧ - استثمار أموال الزكاة في مشاريع ذات ريع يعود على مستحقيها، سبق نشره في العدد (٥٦) من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة.
١٨ - الشامل في زكاة الأسهم واستثمار أموال الزكاة، نشر في مكتبة الرشد، وأصله الأبحاث الثلاثة رقم ١٥ و ١٦ و ١٧.
١٩ - ربط الديون والالتزامات الآجلة بالذهب أو الفضة أو بسلة من العملات أو بمستوى الأسعار وحكمه شرعاً. وأصله ٩ و ١٠ من المؤلفات السابقة مع بعض التعديلات والإضافات.
٢٠ - شركات التمويل الإسلامية العاملة في أمريكا دراسة وتقويم لنماذج منها. قدِّم هذا البحث على مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا.