← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

بَاب هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ وَحْدَهُ ٢٦٥١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ قَالَ صَدَقَةُ أَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بَاب سَفَرِ الِاثْنَيْنِ ٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَنَا أَنَا وَصَاحِبٍ لِي أَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا بَاب الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ ــ وحينئذ ضبطه جماعة بفتح الياء وأكثرهم بكسرها قالوا: القياس الكسر لكنهم حين استثقلوا الكسر وثلاث ياءات حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة وقد قرئ في الشواذ ((إن ولي الله)) بالفتح وقال ابن الحاجب أنه كظبي لأن ما قبل حرف العلة ساكن فجرى مجرى الصحيح في الأعراب. قوله (ندب) يقال ندبه الأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب و (يوم الخندق) هو يوم الأحزاب و (الزبير بن العوام) بتشديد الواو القرشي أحد العشرة (باب سفر الاثنين) قوله (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله بن زيد البصري وكلمة ((أنا)) تأكيد أو بدل أو بيان أو خبر مبتدأ محذوف و (صاحب) بالجر والرفع عطف عليه مر الحديث في باب

стр. 2557

عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ وَابْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ تَابَعَهُ مُسَدَّدٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ ــ الأذان للمسافر. قوله (معقود) أي ملازم لها وجعل الناصية كالظرف للخير مبالغة وهي الشعر المسترسل في مقدم الرأس وقد يكني بالناصية عن جميع ذات الفرس، يقال فلان مبارك الناصية أي مبارك الذات. قوله (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون ابن عبد الرحمن الهذلي و (عبد الله بن أبي السفر) بالمهملة والفاء المفتوحتين مر في باب من سلم المسلمون من يده (عروة بن الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى ويقال ابن أبي الجعد بزيادة الأب البارقي الكوفي روى له ثلاثة عشر حديثاً، للبخاري منها ثلاثة وهو أول من قضى بالكوفة وكان مرابطاً معه عدة أفراس مربوطة للجهاد في سبيل الله. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح مر في الإيمان. أعلم أن نسخ البخاري كانت في الأصل: سليمان عن شعبة عروة بن أبي الجعد بدون كلمة عن بين عروة وشعبة فألحقت بها على سبيل الإصلاح لفظة عن بينهما والصحيح كما كان في الأول إذ ليس المراد أن شعبة يروى عن عروة وأيضاً هو لم يدرك عصره بل المراد أن شعبة قال هو عروة بن أبي الجعد بزيادة لفظة الأب. قوله (هشيم) مصغر الهشم وغرضه أن حفصا

стр. 2558

بَاب الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ بَاب مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ ٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ ــ عن شعبة قال هو ابن الجعد بدون الأب وسليمان عن شعبة قال بزيادة الأب وكذلك هشيم عن حصين قوله (أبو التياح) بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة اسمه يزيد من الزيادة فإن قلت تقدم في كتاب الشرب أن الخيل لرجل أجر وعلى رجل وزر قلت معناه أن الخيل في حد ذاته للخير والبركة وأما حصول الوزر فبواسطة أمر عارض له. قوله (ماض) أي نافذ مستمر أبداً ويجب إمضاؤه مع الإمام العادل ومع الظالم لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل. قوله (عامر) هو الشعبي و (عروة) هو البارقي بالموحدة وكسر الراء وبالقاف هو ابن الجعد المذكور آنفاً. قوله (الأجر) تفسير للخير أي الثواب في الآخر والغنيمة في الدنيا. الخطابي: فيه الترغيب في اتخاذ الخيل وإثبات السهم للفرس يستحقه الفارس من أجله وأن الجهاد لا ينقطع إلى يوم القيامة وأن المال الذي يكتسب بالخيل من خير وجوه الأموال. قوله (علي بن حفص) بالمهملتين المروزي العسقلاني مات سنة سبع عشرة ومائتين و (طلحة) ابن أبي سعيد المصري مات سنة سبع وخمسين ومائة. قوله

стр. 2559

فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَاب اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ ٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رَآهُ أَبُو قَتَادَةَ فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ الْجَرَادَةُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَتَنَاوَلَهُ فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا فَنَدِمُوا فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ قَالَ هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَهَا ٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ ــ (بوعده) أي للثواب في القيامة وهذا إشارة إلى المعاد كما أن الإيمان بالله تعالى إلى المبدأ و (شبعه) أي ما شبع به. قوله (محمد بن أبي بكر) ابن علي المقدمي و (فضيل) مصغر بالمعجمة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة بن دينار مر في آخر الوضوء و (أو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية اسمه الحارث بن ربعي الأنصاري و (حمار وحش) في بعضها حمار أو وحشياً و (الجرادة) بفتح الجيم وخفة الراء وبالمهملة و (أدركوه) أي رسول الله ﷺ و (معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون ابن عيسى القزاز بفتح القاف وشدة الزاي الأولى و (أبى) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية (ابن عباس) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالمهملة ابن سهل

стр. 2560

اللُّحَيْفُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ اللُّخَيْفُ ٢٦٦٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ فَقَالَ يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ٢٦٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لَنَا يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ فَقَالَ مَا رَأَيْنَا مِنْ ــ ابن سعد الساعدي الأنصاري قالوا ليس لأبي في الجامع غير هذا الحديث (اللحيف) بضم اللام وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالفاء وفي بعضها بفتح اللام وكسر المهملة وقيل إنه كان طويل الذنب ويلحق به الأرض وقال بعضهم بالمعجمة على الوجهين ضم اللام وفتحها. قوله (أبو الأحوص) بالمهملتين سلام الحنيفي مر في الصيد و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة ابن جبل الأنصاري. قوله (عفير) مصغر عفر وهو تصغير الترخيم نحو سويد مصغر أسود. فإن قلت لم رواه وخالف قول رسول الله ﷺ ؟ قلت مر في كتاب العلم في باب من حض قوماً أنه أخبر بها معاذ عند موته تأثماً. قوله (لنا) لا ينافي ما تقدم أنه لأبي طلحة كان زوج أمه وهو كان في حجره و (المندوب) هو مرادف المسنون. قوله (في ثلاثة) فإن قلت الشؤم قد يكون في غيرها فما معنى الحصر؟ قلت: قال الخطابي: اليمن والشؤم علامتان لما يصيب الإنسان من الخير والشر ولا يكون

стр. 2561

فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا بَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الْفَرَسِ ٢٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ ٢٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ بَاب الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ــ شيئاً من ذلك إلا بقضاء الله وإنما هذه الأشياء الثلاثة ظروف جعلت مواقع لا قضية ليس لها بأنفسها وطباعها فعل، ولا تأثيرها لها في شيء إلا أنها لما كانت أهم الأشياء التي يقتنيها الإنسان وكان في غالب أحواله لا يستغنى عن دار يسكنها وزوجة يعاشرها وفرس يرتبطه ولا يخلو عن عارض مكروه في زمانه أضيف اليمن والشؤم إليها إضافة مكان وهما صادران عن مشيئة الله وقد قيل شؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليه، وشؤم الدار الجار، فإن قلت قد تقدم أن الخير معقود به وفيه البركة. قلت: قال النووي: الشؤم في الفرس المراد به غير الخيل المعدة للغزو ونحو أو أن الخير والشر يجتمعان فيها فكأنه فسر الخير بالأجر والمغنم، ولا يمتنع مع هذا أن يكون الفرس مما يتشاءم. قوله (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة

стр. 2562

الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحُمُرِ فَقَالَ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ بَاب مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْغَزْوِ ٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ قَالَ أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ ــ المذكور آنفاً (وإن كان) أي الشؤم والسياق يدل عليه. قوله (طيلها) بكسر الهاء وفتح التحتانية والمشهور طولا بالواو وهو الحبل الذي تشد به الدابة عند الرعي (والاستنان) هو العدو (والشرف) الشوط و (النواء) بكسر النون أي المعاداة. فإن قلت أين القسم الثالث منه. قلت حذفه اختصاراً وهو رجل ربطها تغنياً وتعففاً ثم لم ينس حق الله في رقابها وظهورها فهي لذلك ستر وقد تقدم الحديث في كتاب الشرب في باب شرب الناس (باب من

стр. 2563

أَسْفَارِهِ قَالَ أَبُو عَقِيلٍ لَا أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةً فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ قَالَ جَابِرٌ فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ وَالنَّاسُ خَلْفِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً فَوَثَبَ الْبَعِيرُ مَكَانَهُ فَقَالَ أَتَبِيعُ الْجَمَلَ قُلْتُ نَعَمْ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا جَمَلُكَ فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ الْجَمَلُ جَمَلُنَا فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَعْطُوهَا جَابِرًا ثُمَّ قَالَ اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ بَاب الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ وَالْفُحُولَةِ مِنْ الْخَيْلِ وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ الْفُحُولَةَ لِأَنَّهَا أَجْرَى وَأَجْسَرُ ٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا ــ ضرب دابة غيره) قوله (مسلم) أي ابن إبراهيم و (أبو عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف اسمه بشير ضد النذير و (أبو المتوكل) اسمه على الناجي بالنون والجيم منسوباً إلى بني ناجية مر في كتاب المظالم. قوله (فلما أن أقبلنا) أن هي زائدة و (فيعجل) في بعضها فليعجل وفي بعضها فليتعجل (وأرمك) بلفظ أفعل الصفة ويقال جمل أرمك إذا اشتدت كمتته حتى يدخلها السواد و (الشية) كل لون يخالف معظم لون الحيوان قال تعالى ((لا شية فيها)) أي ليس لها لون يخالف سائر لونها ويقال قامت الدابة إذا وقفت من الكلام و (البلاط) بفتح الموحدة

стр. 2564

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ فَرَكِبَهُ وَقَالَ مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا بَاب سِهَامِ الْفَرَسِ ٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا وَقَالَ مَالِكٌ يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ مِنْهَا لِقَوْلِهِ ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ بَاب مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْحَرْبِ ٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَكِنَّ ــ الحجارة المفروشة وقيل هو موضع ومر في المظالم. قوله (الفحولة) جمع الفحل ولعل التاء لتأكيد الجمع كما في الملائكة و (راشد بن سعد) الحمصي التابعي شهد صفين ومات سنة ثلاث عشرة ومائة. قوله (أجرأ) بالهمز من الجراءة وفي بعضها أجرى وأجسر من الجسارة وفي بعضها أحسن و (البراذين) جمع البرذون وهو الدابة. قوله (عبيد) مصغر ضد الحر و (سهمين) لا ينافي ما ثبت أن للفارس سهمين إذا المراد أن له ذلك من جهة الفرس ويساهم

стр. 2565

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ــ الرجالة بسهمه. قوله (سهل) بن يوسف الأنماطي البصري و (هوازن) قبيلة من قيس. فإن قلت فأين قسيم ((فأما رسول الله ﷺ فلم يفر))؟ قلت محذوف أي أما نحن فقد فررنا وحذفه لأنه لم يرد أن يصرح بفرارهم. قوله (بغلته) قيل أهداها له ملك أيلة بفتح الهمزة وسكون التحتانية وقيل أهداها فروة بفتح الفاء وإسكان الراء ابن نفاثة النون وخفة الفاء وبالمثلثة (الجذامى) بضم الجيم وبالمعجمة قالوا: هي التي يقال لها الدلدل وركوبه البغلة في ذلك الموطن هو النهاية في الشجاعة وليطمئن به قلوب المسلمين ويروي أنه ركض بغلته إلى المشركين وأنه نزل إلى الأرض حين غشوه وهو مبالغه في الثبات والشجاعة و (أبو سفيان) قيل اسمه كنيته وقيل هو المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن عم رسول الله ﷺ وأخوه من الرضاعة وكان من فضلاء الصحابة مات بالمدينة سنة عشرين وكان قد أخذ بلجام بغلته ليكفها عن إسراع التقدم إلى العدو لا لاعتقاده أن رسول الله ﷺ ينهزم حاشاه من ذلك وأجمع المسلمون على أنه ﷺ ما انهزم قط بل لا يجوز ذلك عليه. قوله (لا كذب) أي أنا النبي حقاً لا أفر ولا أزول ورواه بعضهم بفتح الباء ليخرجه عن الوزن فيستغنى عن التأويلات التي تقدمت في ((هل أنت إلا إصبع دميت) في باب من ينكب في سبيل الله. قوله (أنا ابن عبد المطلب) فإن قلت لم انتسب إلى جده دون أبيه؟ قلت كان شهرته بجده أكثر لأن أباه عبد الله مات شاباً في حياة عبد المطلب قبل اشتهاره وكان عبد المطلب مشهوراً شهرة ظاهرة وكان سيد أهل مكة وكثير من الناس يدعونه ابن عبد المطلب وكان مشهوراً عندهم أن عبد المطلب بشربه وأنه سيظهر ويكون شأنه عظيماً. الخطابي: فإن قلت كيف قال هذا القول

стр. 2566

بَاب الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ للدَّابَّةِ ٢٦٦٩ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بَاب رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ ٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ اسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ بَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ ٢٦٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ــ وقد نهى عن الافتخار بالآباء؟ قلنا يتأول بأنه إشارة إلى رؤيا كان رآها عبد المطلب فأخبر بها قريشاً وعبرت بأنه سيكون له ولد يسود الناس ويملكهم وتهلك أعداؤه على يديه وكان ذلك مشهوراً فيهم فذكرهم رسول الله ﷺ بهذا أمر تلك الرؤيا لتقوي بذلك قوة من كان قد انهزم من أصحابه فرجعوا. وقد يقال إنه إنما أشار بذلك على خبر كان متداولاً على وجه الزمان أخبر به سيف ابن ذي يزن بفتح التحتانية وفتح الزاي عبد المطلب وقت وفادته عليه في جماعة وهو أن يكون من ولده نبي وكان ذلك مما تناول أقيال اليمن كابراً على أن بلغ سيفاً، والوجه الآخر أن يكون الافتخار المنهى عنه ما كان في غير الجهاد لأنه فيه يرهب العدو ويفت في عضده، وقد كان رسول الله ﷺ نصر بالرعب فإذا أخبر باسمه واسم آبائه ألقي الرعب في قلوبهم، أقول وأعلمهم أيضاً أنه ثابت ملازم للحرب وعرفهم موضعه ليرجع إليه الراجعون (الغرز) بتقديم الراء على الزاي الركاب من الجلد وقيل إذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب. قوله (عمرو ابن عون) بفتح المهملة وبالنون مر في الصلاة و (عرى) بضم المهملة وسكون الراء هو ما

стр. 2567

ابْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى بَاب السَّبْقِ بَيْنَ الْخَيْلِ ٢٦٧٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ أَجْرَى النَّبِيُّ ﷺ مَا ضُمِّرَ مِنْ الْخَيْلِ مِنْ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ سُفْيَانُ بَيْنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ وَبَيْنَ ثَنِيَّةَ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ بَاب إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ ٢٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ــ ليس عليه سرج والجمع الأعراء و (القطوف) هو البطيء والقطاف البطء و (لا يجاري) أي لا يطيق فرس الجري معه وفيه معجزة لرسول الله ﷺ (باب السبق بين الخيل): قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبإهمال الصاد و (الحفياء) بفتح المهملة وسكون الفاء وبالتحتانية وبالمد على الأشهر وبالقصر يقال بتقديم الياء على الفاء وهو قليل و (ثنية الوداع)

стр. 2568

عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ وَكَانَ أَمَدُهَا مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ سَابَقَ بِهَا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَمَدًا غَايَةً ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ﴾ بَاب غَايَةِ السَّبْقِ لِلْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ ٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَقُلْتُ لِمُوسَى فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ قُلْتُ فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا ــ هي عند المدينة وسميت بها لأن المودعين يمشون مع الخارج إليها و (التضمير) وكذا الإضمار أن يقلل علفها مدة ويجلل لتعرق ويجف عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري. الجوهري: هو أن يعلفه حتى يسمن ثم يرده إلى القوت. قوله (زريق) بضم الزاي وفتح الراء وسكون التحتانية مر في باب هل يقال مسجد بني فلان. قوله (عبد الله) أي ابن الوليد بكسر اللام و (سفيان) أي الثوري وما وقع في بعضها بدل عبد الله ابن عبد الله فهو سهواً. وقوله (لم تضمر) من الإضمار لم تكن عادة وأما غير المضمرة فقد يعتقد أنه لا يجوز لما فيه من مشقة سوقها والخطر فيه فتبين بالحديث جوازه وأن الإضمار ليس بشرط في المسابقة، والوجه الثاني أنه أراد حديث

стр. 2569

بَاب نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ابْنُ عُمَرَ أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ وَقَالَ الْمِسْوَرُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ ٢٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهَا الْعَضْبَاءُ ٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ قَالَ حُمَيْدٌ أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ فَقَالَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ طَوَّلَهُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ــ ابن عمر بطوله وفيه السبق بالنوعين فذكر طرفا منه للعلم بباقيه. قوله (القصواء) الجوهري هي الناقة المقطوعة الأذن وكان لرسول الله ﷺ ناقة تسمى قصواء، ولم تكن مقطوعة والعضباء مشقوقة الأذن وأما ناقة رسول الله ﷺ التي كانت تسمى العضباء إنما كان ذلك لقبالها ولم تكن أذنها بمشقوقة. قوله (المسور) بكسر الميم ابن مخرمة و (خلأت) أي بركت ووقفت مر في صلح الحديبية و (أبو إسحاق) أي إبراهيم الفزاري و (طوله) أي ذكر الحديث بطوله و (القعود) هو البكر من الإبل حين يمكن ظهره من الركوب وأدنى أن يأتي عليه سنتان وأيضاً هو البعير الذي يعتقده الراعي في كل حاجة. قوله (عرفه) أي عرف رسول الله

стр. 2570

بَاب بَغْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْضَاءِ قَالَهُ أَنَسٌ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ ٢٦٧٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ قَالَ مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً ٢٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ ﷺ وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ــ ﷺ كونه شاقاً عليهم (وأبو حميد) بضم الحاء هو عبد الرحمن بن سعد الساعدي و (أيلة) بفتح الهمزة وسكون التحتانية وباللام آخر الحجاز وأول الشام على ساحل البحر بينها وبين المدينة خمس عشرة مرحلة. قوله (عمرو بن الحارث) المصطلقى أخو جويرية زوج رسول الله ﷺ و (أرضاً) هي نصف أرض فدك وثلث أرض وادي القرى وبسهمه من خمس خيبر وحقه من أرض بين النضير وضمير (تركها) راجع إلى كل الثلث لا إلى الأرض فقط قال ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)). قوله (يا أبا عمارة) بضم المهملة وخفة الميم كنية البراء و (وليتم) أي أدبرتم و (سرعان) بضم السين وكسرها وسكون الراء جمع السريع وبفتح السين والراء أوائلهم و (النبل) هي السهام العربية ولا واحد لها من لفظها. قوله (معاوية بن

стр. 2571

أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ بَاب جِهَادِ النِّسَاءِ ٢٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ اسْتَاذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا ٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنْ الْجِهَادِ فَقَالَ نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ بَاب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ ٢٦٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ــ إسحاق) ابن طلحة بن عبيد الله القرشي سمع عمته عائشة بنت طلحة ولا يلتبس بما تقدم مرتين آنفاً أن ذلك فيهما هو معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري. قوله (عبد الله بن الوليد) بكسر اللام و (حبيب) ضد العدو و (ابن أبي عمرة) بفتح المهملة مر في الحج. قوله (أبو إسحاق) أي الفزاري و (عبد الله الأنصاري) هو المكنى بأبي طوالة بضم المهملة مر في

стр. 2572

ابْنَةِ مِلْحَانَ فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا ثُمَّ ضَحِكَ فَقَالَتْ لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ أَوْ مِمَّ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ وَلَسْتِ مِنْ الْآخِرِينَ قَالَ قَالَ أَنَسٌ فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَوَقَصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ بَاب حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الْغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِه ٢٦٨٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ الْحَدِيثِ ــ كتاب الهبة في باب من استسقى و (بنت قرظة) بالقاف والراء والمعجمة المفتوحات اسمها فاختة بالفاء وكسر المعجمة وبالفوقانية النوفلية امرأة معاوية بن أبي سفيان كان أخذها معاوية معه لما غزا جزيرة قبرص في البحر. قوله (قفلت) أي رجعت و (وقصت) أي دقت راحلتها بها مر في أول الجهاد قال الغساني: قال أبو مسعود الدمشقي سقط بين أبي إسحاق وعبد الله زائدة بن قدامة أقول هذا تحكم بلا دليل كيف وقد ثبت سماعه من عبد الله والله أعلم. قوله (عبد الله النميري)

стр. 2573

قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ بَاب غَزْوِ النِّسَاءِ وَقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ ٢٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ وَقَالَ غَيْرُهُ تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ــ بلفظ مصغر النمر الحيوان المشهور و (أبو معمر) بفتح الميمين و (أم سليم) هي أم أنس وشمر إزاره أي رفعه عن ساقه وشمر في أمره أي خف وشمر للأمر أي تهيأ له و (خدم) أي خلاخيل وسمي الخلخال خدمة لأنه ربما كان من سيور مركبة فيه الذهب والفضة والخدمة في الأصل السير و (السوق) جمع الساق و (النقز) بالنون وبالقاف وبالزاي الوثب وهو لازم و (القرب) جمع القربة وهو منصوب بنزع الخافض أي بالقرب. فإن قلت أين ذكر قتالهن؟ قلت أنهن بصدد الدفع عن أنفسهم مهما أمكن فهو في حكم القتال أو قاس على الغزو الخطابي: معنى النقز الوثب وأحسبه تزفران والزفر حمل القرب الثقال. التيمي: أصل النقز الوثب

стр. 2574

بَاب حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ إِلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ ٢٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ فَقَالَ عُمَرُ أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ تَزْفِرُ تَخِيطُ ــ ورى تنقلان فيحمل ينقزان على معنى ينقلان. النووي: وهذه الرؤية للخدم لم يكن فيها نهى لأن يوم أحد كان قبل أمر النساء بالحجاب أو لأنه لم يتعمد النظر إلى نفس الساق فهو محمول على أن تلك النظرة وقعت فجأة من غير قصد إليها. قوله (ثعلبة) بلفظ الحيوان المعروف القرظي المدني ويقال أنه رأي النبي ﷺ و (مروطاً) أي أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها و (أم كلثوم) بضم الكاف والمثلثة بنت فاطمة بنت رسول الله ﷺ ولدت في حياة رسول الله ﷺ خطبها عمر من علي ﵄ فقال له أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكما فبعثها إليه ببرد وقال لها قولي له هذا البرد الذي قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال قولي له قد رضيت رضي الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم جاءت أباها وأخبرته الخبر فقالت بعثتني إلى شيخ سوء فقال لها يا بنية أنه زوجك. قوله (أم سليط) بفتح المهملة وكسر اللام وبإهمال الطاء

стр. 2575

بَاب مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى فِي الْغَزْوِ ٢٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي وَنُدَاوِي الْجَرْحَى وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ بَاب رَدِّ النِّسَاءِ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى ٢٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ بَاب نَزْعِ السَّهْمِ مِنْ الْبَدَنِ ٢٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ رُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ انْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ ــ و (تزفر) بالزاي والفاء والراء أي تحمل والزفر بالكسر الحمل. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة (ابن المفضل) بفتح المعجمة المشددة مر في العلم و (خالد بن ذكوان) بالمعجمة المفتوحة في الصوم (والربيع) بضم الراء وفتح الموحدة وشدة التحتانية المكسورة (بنت معوذ) بكسر الواو المشددة ثم بالمعجمة الأنصارية من المبايعات وفيه خروج النساء في الغزو والانتفاع بهن بالسقى ونحوه وإن كان المداواة لغير المحارم لا تمس البشرة إلا عند الحاجة (باب نزع السهم من البدن) قوله (نزى) أي وثب و (عبيد) مصغر العبد هو ابن وهب وقيل ابن سليم بضم المهملة

стр. 2576

بَاب الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٦٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَهِرَ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ ٢٦٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ ــ الأشعري عم أبي موسى كان من كبار الصحابة قتل يوم أوطاس فلما أخبر رسول الله ﷺ بقتله رفع يديه يدعوا له وأبو عامر كنيته. قوله (إسماعيل بن خليل) بالمعجمة المفتوحة و (علي بن مسهر) بلفظ الفاعل من الاسهار سبقاً في باب مباشرة الحائض و (عبد الله ابن عامر بن ربيعة) بفتح الراء في التقصير. قوله (يحرسني) فإن قلت قال الله تعالى ((والله يعصمك من الناس)) فما الحاجة إلى الحراسة؟ قلت كان ذلك قبل الآية أو المراد العصمة من فتنة الناس وإضلالهم. قوله (أبو بكر) ابن عياش بشدة التحتانية وبالمعجمة مر في آخر الجنائز و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان بن عاصم في العلم. قوله (تعس) قال النووي فتح العين وكسرها لغتان واقتصر الجوهري على الفتح والقاضي على الكسر ومعناه عثر وقيل هلك وقيل لزمه الشر وقيل سقط لوجهه. قوله (عبد الدينار) وهذا مجاز عن الحرص عليه وتحمل الذلة لأجهل و (القطيفة) دثار مخمل و (الخميصة) كساء مربع له أعلام وخطوط

стр. 2577

إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ وَزَادَنَا عَمْرٌو قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثَ رَاسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ إِنْ اسْتَاذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ وَقَالَ أَبُو ﴿فَتَعْسًا﴾ كَأَنَّهُ يَقُولُ فَأَتْعَسَهُمْ اللَّهُ ﴿طُوبَى﴾ فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ وَهِيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الْوَاوِ وَهِيَ مِنْ يَطِيبُ ــ قوله (إسرائيل بن يونس) ابن أبي إسحاق السبيعي أي أنه لم يرفع الحديث عن أبي حصين بل وقفه عليه وكذا (ابن جحادة) بضم الجيم وخفة المهملة الأولى مر في الإجارة. قوله (عمرو) أي ابن مرزوق الباهلي بالموحدة مات سنة أربع وعشرين ومائتين و (إذا شيك) أي أصابته الشوكة فلا يقدر على إخراجها يقال نقشت الشوك إذا أخرجته ومنه سمى المنقاش. قوله (أشعث) صفة لعبد و (رأسه) فاعله وفي بعضها بالرفع (وساقة الجيش) مؤخره. فإن قلت فما فائدة هذه الملازمة والحال أن الشرط والجزاء متحدان؟ قلت فائدته التعظيم نحو ((من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله)) أي من كان في الساقة فهو في أمر عظيم أو المراد منه لازمه نحو فعليه أن يأتي بلوازمه ويكون مشتغلاً بخويصة نفسه وعمله أو فله ثوابه و (لم يشفع)

стр. 2578

بَاب فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ ٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَانَ يَخْدُمُنِي وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ قَالَ جَرِيرٌ إِنِّي رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكْرَمْتُهُ ٢٦٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ مَكَّةَ اللَّهُمَّ بَارِكْ ــ بفتح الفاء المشددة أي لم تقبل شفاعته. قوله (محمد بن عرعرة) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى و (يونس بن عبيد) مصغر العبد البصري مر في الإيمان و (جرير) بفتح الجيم الصحابي و (شيئاً) أي من خدمة رسول الله ﷺ كما ينبغي. قوله (عمرو بن أبي عمرو مولى الطلب بن حنطب) بفتح المهملتين وسكون النون بينهما مر في باب الحرص على الحديث في كتاب العلم. قوله (يحبنا) يمكن حمله على الحقيقة بأن يخلق الله فيه المحبة والله على كل شيء قدير و (اللابة) بتخفيف الموحدة الحرة، والمدينة واقعة بين الحرتين والتشبيه إنما هو في نفس الحرمة فقط لا في وجوب الجزاء ونحوه. الخطابي. الحب والبغض لا يجوزان على الجبل نفسه وإنما هو كناية عن أهل الجبل وهم سكان المدينة يريد الثناء على الأنصار والاخبار عن حبهم لرسول الله ﷺ وحبه إياهم وهو نحوه ((واسئل القرية)) ويريد بقوله (بارك الله لنا فيه صاعنا) أي يبارك

стр. 2579

لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا ٢٦٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُنَا ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ بَاب فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ ٢٦٩٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كُلُّ سُلَامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ــ في الطعام الذي يكال بالصيعان والإمداد دعا لهم بالبركة في أقواتهم. قوله (أبو الربيع) ضد الخريف و (عاصم أي الأحوال و (مورق) بكسر الراء المشددة وبالقاف (العجلى) بكسر المهملة وسكون الجيم و (الركاب) الإبل التي يسار عليها و (الامتهان) الخدمة والابتذال و (عالجوا) أي زاولوا الطبخ والسقى ونحوه. قوله (بالأجر) أي الأكمل لأن نفع صومهم قاصر على أنفسكم بخلاف نفع فعلهم فإنه متعد (باب فضل من حمل) قوله (إسحاق بن نصر) بسكون المهملة و (السلامى) بضم المهملة وخفة اللام وفتح الميم وبالألف عظام الأصابع وقيل كل عظم في البدن (وكل يوم) منصوب على الظرف (وتعين) مبتدأ على تقدير المصدر نحو ((تسمع بالمعيدي) و (صدقة) خبر مر في الصلح و (يحامله) أي يساعده في الركوب أو الحمل على الدابة

стр. 2580

بَاب فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٢٦٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا بَاب مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ ٢٦٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ فَكُنْتُ ــ و (الخطوة) بفتح الخاء المرة الواحدة، وبالضم ما بين القدمين و (الدل) الدلالة. قوله (عبد الله ابن منير) بضم الميم وكسر النون و (أبو النضر) بسكون المعجمة سالم تقدما في الوضوء و (الرباط) هو المرابطة وهو ملازمة ثغر العدو ورباط الخيل مرابطها. فإن قلت ما فائدة عليها حيث عدل عن كلمة فيها. قلت معنى الاستعلاء أعم من الظرفية وأقوى فقصده لزيادة المبالغة قوله (يخدمني) بالجزم والرفع و (أبو طلحة) هو زوج أم أنس و (راهقت الحلم) أي

стр. 2581

أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ ــ قاربت البلوغ. الخطابي. أكثر الناس لا يفرقون بين الهم والحزن إلا أن الحزن إنما يكون على أمر وقع والهم إنما هو فيما يتوقع. قوله (ضلع) بالمعجمة واللام المفتوحتين الثقل وأمر مضلع أي مثقل وأما (غلبة الرجال) فهي عبارة عن الهرج والمرج. قوله (حي) بضم المهملة وفتح التحتانية الخفيفة وشدة التحتانية الثانية (ابن أخطب) باسكان المعجمة وفتح المهملة و (سد) بالمهملتين و (الصهباء) بفتح المهملة وإسكان الهاء وبالموحدة وبالمد موضع و (النطع) بفتح النون وكسرها وسكون الطاء وفتحها أربع لغات. و (يحوى) أي يجمع والحوية كساء محشو حول

стр. 2582

مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ بَاب رُكُوبِ الْبَحْرِ ٢٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا فِي بَيْتِهَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُضْحِكُكَ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْتِ مِنْهُمْ ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَيَقُولُ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ فَتَزَوَّجَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا بَاب مَنْ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِي قَيْصَرُ سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ــ سنام البعبر ومر الحديث في الوضوء. قوله (محمد بن يحيي بن حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون (وقيصر) غير منصرف يعني به هرقل (ومصعب) بضم الميم وسكون المهملة الأولى

стр. 2583

فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ٢٦٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ رَأَى سَعْدٌ ﵁ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ ٢٦٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵃ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَاتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَاتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ ثُمَّ يَاتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ بَاب لَا يَقُولُ فُلَانٌ شَهِيدٌ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِه ٢٦٩٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ــ وفتح الثانية ابن سعد بن أبي وقاص الزهري مات سنة ثلاث ومائة. قوله (فضلا) أي بسبب غناه وكثرة ماله. وفيه أن نصرة السلاطين وأرزاق الملوك ليس إلا ببركة الفقراء والمساكين (والفئام) بكسر الفاء جماعة من الناس لا واحد له من لفظه والعامة تقول بلا همز والمراد من الطوائف الثلاث الصحابة والتابعون وتبع التابعين (باب لا يقول فلان شهيد) قوله (يكلم)

стр. 2584

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقَالَ مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا صَاحِبُهُ قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ قَالَ فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ــ أي بجرح و (شاذة) أي ما انفرد من الجمهور والتأنيث باعتبار النفس أو التاء للوحدة (والفاذة) الفردة قيل الشاذ الذي يكون مع الجماعة ثم يفارقهم والفاذ الذي لم يكن قد اختلط بهم أصلاً (وأجزأ) يقال أجزأ بي الشيء إذا كفاني وأجزيت عنك أي أغنيت عنك و (ذباب السيف) طرفه الذي يضرب به و (تحامل) أي مال وتحاملت على الشيء إذا تكلفت الشيء على مشقة واسمه ((قزمان) بضم القاف وسكون الزاي وبالنون فإن قلت القتل هو معصية والعبد لا يكفر

стр. 2585

فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْيِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ ٢٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ قَالَ فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ ــ بالمعصية فهو من أهل الجنة لأنه مؤمن قلت لعل رسول الله ﷺ علم بالوحي أنه ليس مؤمناً أو أنه سيرتد حيث يستحل قتل نفسه أو المراد مركونه من أهل النار أنه من العصاة الذين يدخلون النار ثم يخرجون منها وفيه أن الاعتبار بالخواتيم وبالنيات وأن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر. قوله (قوة) أي قوة الرمي (ويزيد) من الزيادة (ابن أبي عبيد) مصغر العبد (وسلمة) بفتح اللام تقدما في كتاب العلم في باب إثم من كذب و (أسلم) بلفظ أفعل التفضيل قبيلة (وانتضل القوم) إذا رموا للسبق (وبني إسماعيل) منادي (وأباهم) هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن وهو أبو العرب. الخطابي فيه دليل على أن هذا النبي من ولده. فإن قلت كيف كان رسول الله ﷺ مع الفريقين

стр. 2586

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ قَالُوا كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ ٢٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفَنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ بَاب اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا ٢٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِحِرَابِهِمْ دَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَى فَحَصَبَهُمْ بِهَا فَقَالَ دَعْهُمْ يَا عُمَرُ وَزَادَ عَلِيٌّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ فِي الْمَسْجِدِ ــ وأحدهما غالب والآخر مغلوب؟ قلت المراد معية القصد إلى الخير وإصلاح النية والتدريب فيه لأجل القتال قوله (عبد الرحمن) هو ابن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب وحنظلة هو غسيل الملائكة مر في الجمعة في باب من قال أما بعد و (حمزة) بالمهملة والزاي (ابن أبي أسيد) بضم الهمزة وفتح السين وإسكان التحتانية وأبو أسيد اسمه مالك الساعدي الخزرجي مر في باب من شكا إمامه. قوله (أكثبوكم) يقال أكثبك الصيد إذا أمكنك وقرب منك و (الحراب) تقع الحربة و (أهوى) أي قصد و (حصبهم) أي رماهم بالحصا قوله (على) أي ابن المديني

стр. 2587

بَاب الْمِجَنِّ وَمَنْ يَتَّرِسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ ٢٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ ٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاسِهِ وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ فَلَمَّا رَأَتْ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ فَرَقَأَ الدَّمُ ٢٧٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا ــ (وعبد الرزاق) أي ابن همام الحميري. قوله (المجن) بكسر الميم الترس (وتترس) أي تستر (وأحمد) هو السمعاني المروزي (والأوزاعي) اسمه عبد الرحمن و (يشرف) أي يطلع عليه من فوق واستشرف الشيء إذا رفع البصر ينظر إليه. قوله (سعيد بن عفير) بضم المهملة وفتح الفاء وسكون التحتانية مر في العلم و (الرباعية) بفتح الراء وخفة التحتانية مثل الثمانية السن التي بين الثنية والناب (ويختلف) أي يذهب فيه بالماء مرة بعد أخرى و (رقأ) بفتح القاف

стр. 2588

أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ ٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي بَاب الدَّرَقِ ٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ عَمْرٌو ــ وبالهمزة أي سكن. قوله (مالك بن أوس) بفتح الهمزة (ابن الحدثان) بالمهملتين والمثلثة المفتوحات مر في الزكاة وقيل له صحبة و (الايجاف) الإسراع في السير أي لم يعلموا فيه سعياً لا بالخيل ولا بالإبل و (الكراع) اسم الخيل و (العدة) الاستعداد وما أعددته لحوادث الدهر من السلاح ونحوه. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و (عبد الله بن شداد) بفتح المعجمة وتشديد الدال المهملة الأولى مر في الحيض و (فداه) إذا قال له جعلت فداك و (سعد) هو ابن أبي وقاص وهو أحد العشرة والفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور. الخطابي: التفدية من رسول الله ﷺ دعاء وأدعيته خليق أن تكون مستجابة وقد يوهم أن فيه إزاء بحق الوالدين وإنما جاز ذلك لأنهما ماتا كافرين وسعد مسلم ينصر الدين ويقاتل الكفار فتفديته بكل كافر غير محذور (باب الدرق) هو الجحفة ويقال هو الترس الذي يتخذ من

стр. 2589

حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ دَعْهُمَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا قَالَتْ وَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَإِمَّا قَالَ تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ وَيَقُولُ دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ حَسْبُكِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاذْهَبِي قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ فَلَمَّا غَفَل بَاب الْحَمَائِلِ وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ ٢٧٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ــ الجلود و (الغناء) بكسر المعجمة وبالمد و (بعاث) بضم الموحدة وخفة المهملة وبالمثلة غير منصرف يوم حرب بين الأوس والخزرج بالمدينة وكان كل واحد من الفريقين ينشد الشعر ويذكر مفاخر نفسه و (مزماره) بالهاء والمشهور بدونها و (عمل) أي اشتغل بعمل و (أن تنظري) في بعضها ((تنظرين)) بالنون وذلك جائز (ودونكم) كلمة الإغراء و (بنوا أرفدة) بفتح الفاء وكسرها لقب جنس من الحبش يرقصون مر الحديث في أول كتاب العيد وثمة روى البخاري عن أحمد بن صالح المصري بلفظ (غفل) بدل عمل. قوله (الحمائل) جمع الحمالة وهي علاقة السيف و (استبرأ) أي حقق الخبر. قال الخطابي:

стр. 2590

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا ثُمَّ قَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا أَوْ قَالَ إِنَّهُ لَبَحْرٌ بَاب حِلْيَةِ السُّيُوفِ ٢٧١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمْ الْعَلَابِيَّ وَالْآنُكَ وَالْحَدِيدَ بَاب مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ٢٧١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ــ (لم تراعوا) أي لا تخافوا والعرب تتلكم بهذه الكلمة واضعة لم موضع لا و (بحراً) معناه أنه جواد واسع الجري كماء البحر وكأنه يسبح في جريه كما يسبح ماء البحر. قوله (سليمان بن حبيب) ضد العدو أبو ثابت الدمشقي مات سنة عشرين ومائة و (أبو أمامة) بضم الهمزة (صدى) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وشدة التحتانية بن عجلان الباهلي مر في كتاب الحرث. قوله (حلية) بضم الحاء وكسرها و (العلابي) بالمهمة وبالموحدة جمع العلباء عصب في العنق يؤخذ من البعير ويشقق ثم تشد به أجفان السيف والعلابي أيضاً جنس من الرصاص. الخطابي: العلباء هي ما يكون من عصب البعير و (الآنك) الأسرب وأفعل من أبنية الجمع ولم يجيء عليه من الواحد إلا هذا والأشد. قوله (القائلة) أي الظهيرة

стр. 2591

أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ وَنِمْنَا نَوْمَةً فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ اللَّهُ ثَلَاثًا وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ بَاب لُبْسِ الْبَيْضَةِ ٢٧١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ ــ وقد تكون بمعنى النوم في الظهيرة و (سنان) بكسر المهملة وخفة النون الديلي بكسر الدال وسكون التحتانية والدؤلي بضم الدال وفتح الهمزة المدني مات سنة مائة و (وقبل) بكسر القاف و (العضاه) على وزن شياه كل شجر يعظم وله شوك و (الأعرابي) اسمه غورث بفتح المعجمة وسكون الواو وفتح الراء وبالمثلثة ابن الحارث و (اخترط) أي سل والصلت بفتح المهملة وسكون اللام المجرد عن الغمد و (جلس) هو حال من المفعول. قوله (هشمت) الهشم كسر الشيء اليابس مر الحديث في آخر

стр. 2592

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَاسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ بَاب مَنْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ ٢٧١٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً بَاب تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنْ الْإِمَامِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ وَالِاسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ ٢٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ ٢٧١٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ ــ للوضوء. قوله (عمرو بن عباس) بالموحدة والمهملة الأهوازي مر في العبد وتفرد البخاري به. فإن

стр. 2593

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ قُلْتُ اللَّهُ فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ بَاب مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ٢٧١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ قلت كسر السلاح تضييع للمال فما الحاجة إلى ذكره لأن حرمته ظاهرة؟ قلت المراد من الكسر البيع والحديث يدل عليه حيث كان على رسول الله ﷺ دين ولم يبع سلاحه لأجل الدين. قوله (فشام) أي غمد وقد جاء بمعنى سل فهو من الأضداد (باب ما قيل في الرماح) قوله (ظل رمحي) أي رزقي من الغنيمة و (الصغار) بالفتح الذل والضيم و (أبو النضر) بسكون المعجمة سالم من مراراً و (نافع) هو أبو محمد مولى أبي قتادة الحارث الأنصاري مر الحديث في جزاء الصيد، قوله

стр. 2594

وَسَلَّمَ وَأَبَى بَعْضٌ فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ قَالَ هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ بَاب مَا قِيلَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمِيصِ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٧١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ ــ (أنشدك) بضم المعجمة يقال أنشدك أي أطلبك ويقال نشدتك الله أي سألتك بالله كأنك ذكرته إياه وأما العهد فهو نحو قوله تعالى ((ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون)) وأما العهد فهو نحو قوله تعالى ((ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون)) وأما الوعد فهو ((وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم)) ويروى أن رسول الله ﷺ نظر إلى المشركين وهم ألف وإلى أصحابه وهم ثلثمائة فاستقبل القبلة ومدي يده يدعو اللهم أنجزل لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فما زال كذلك حتى سقط رداؤه فأخذه أبو بكر ﵁ فألقاه على منكبه والتزمه من ورائه، وقال: يا رسول الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك. قوله (إن شئت) مفعوله محذوف وهو نحو هلاك المؤمنين أو (لم نعبد) في حكم المفعول والجزاء محذوف. قوله (ألححت) أي أطلت الدعاء وبالغت

стр. 2595

فِي الدِّرْعِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ وَقَالَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَوْمَ بَدْرٍ ٢٧١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ وَقَالَ يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ وَقَالَ مُعَلًّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ وَقَالَ رَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ ٢٧١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ اضْطَرَّتْ أَيْدِيَهُمَا ــ فيه. الخطابي: قد يشكل معنى الحديث على كثير وذلك إذا رأوا نبي الله يناشد ربه في استنجاز الوعد وأبو بكر يسكن منه يتوهمون أن حال أبي بكر بالثقة بربه والطمأنينة إلى وعده أرفع من حاله وهذا لا يجوز قطعاً فالمعنى في مناشدته ﷺ وإلحاحه في الدعاء الشفقة على قلوب أصحابه وتقويتهم إذ كان ذلك أول مشهد شهدوه في لقاء العدو وكانوا في قلة من العدد والعدد فابتهل بالدعاء وألح ليسكن ذلك ما في نفوسهم إذ كانوا يعلمون أن وسيلته مقبولة ودعوته مستجابة فلما قال له أبو بكر مقالته كف عن الدعاء إذ علم أنه استجيب دعاؤه بما وجده أبو بكر في نفسه من القوة والطمأنينة حتى قال له ذلك القول ويدل عليه تمثله بقوله تعالي: ((سيهزم الجمع ويولون الدبر)) قوله (وهيب) مصغر وهب و (خالد) هو المذكور آنفاً وهو الحذاء و (يعلى) بوزن يرضى هو الطنافسي مر مع الحديث في السلم و (معلى) بلفظ مفعول تفعيل العلو بالمهملة مر في الحيض
следующие страницы →