← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ٢٦٠١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ وَقَالَ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ ٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الرَّوْحَةُ وَالْغَدْوَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بَاب الْحُورِ الْعِينِ وَصِفَتِهِنَّ يُحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ شَدِيدَةُ سَوَادِ الْعَيْنِ شَدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾ أَنْكَحْنَاهُمْ ٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ــ قوسين) أي قدر قوسين وألقاب ما بين المقبض والسية ولكل قوس قابان و (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبإهمال الصاد. فإن قلت الأفضل هو الأكثر ثواباً فما معناه ههنا إذ لا ثواب للدنيا قلت أي أفضل من صرف ما في الدنيا كلها وقيل معناه إن ثواب أيهما كان خير من نعيم الدنيا كلها لو ملكها إنسان لأنه زائل ونعيم الآخرة باق. قوله (الحور) وهو جمع الحوراء وهو كما أنه جمع لها جمع أيضاً للاحور وكذلك العين. الجوهري: الحوراء بفتح الواو شدة بياض العين في شدة سوادها ورجل أعين إذا كان واسع العين والجمع أعين. قوله (معاوية بن عمرو) الأزدي البغدادي مر في

стр. 2522

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ، لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلَّا الشَّهِيدَ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى» وَسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَدْوَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ يَعْنِي سَوْطَهُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَاسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بَاب تَمَنِّي الشَّهَادَةِ ٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ــ الجمعة في باب إذا نفر وروى عنه البخاري ثمة بلا واسطة. قوله (وله عند الله خير) أي ثواب والجملة صفة لعبد و (أن له الدنيا) بفتح أن عطفاً على أن يرجع وبالكسر على أنها جملة حالية. قوله (قيد) قال بعضهم وقع في النسخ قيده وإنما قد بكسر القاف وشدة الدال لا غير وهو السوط المتخذ من الجلد الذي لم يدبغ ومن رواه قيده بزيادة الياء أي مقداره فقد صحف. أقول لا تصحيف إذ معنى الكلام صحيح ولا ضرورة إليه. سلمنا أن المراد القد وغاية ما في الباب أن يقال قلب إحدى الدالين ياء وذلك كثير وفي بعضها قيد بدون الإضافة إلى الضمير مع التنوين الذي هو عوض عن المضاف إليه (ريحاً) أي عطراً وطيباً و (النصيف) بفتح النون وكسر الصاد وبالفاء الخمار. قوله

стр. 2523

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ وَقَالَ مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا قَالَ أَيُّوبُ أَوْ قَالَ مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ بَاب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ ــ (سرية) أي قطعة من الجيش ومر في باب الجهاد من الإيمان و (يوسف الصفار) بالمهملة وشدة الفاء وبالراء الكوفي مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين و (حميد) مصغر لفظ الحمد ابن هلال بكسر الهاء وخفة اللام مر مع الحديث في كتاب الجنائز في باب الرجل ينعى. قوله (زيد) أي ابن حارثة و (جعفر) أي ابن أبي طالب و (عبد الله بن رواحة) بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة قوله (إمرة) بكسر الهمزة أي بغير أن يجعله أحد أميراً لهم و (تذرفان) بكسر الراء

стр. 2524

وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ وَقَعَ وَجَبَ ٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ نَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ فَقُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا فَقَالَتْ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّامَ فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ ــ تسيلان دمعاً وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ . قوله (محمد بن يحيي بن حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون مر في الوضوء و (أم حرام) ضد الحلال (بنت ملحان) بكسر الميم و (الأخضر) صفة لازمة للبحر لا مخصصة إذ كل البحار خضر. فإن قلت الماء بسيط لا لون له قلت تتوهم الخضرة من انعكاس الهواء وسائر مقابلاته إليه. قوله (فعل مثلها) أي من التبسم فسألت عن موجب الضحك فأجابها بالغرض. قوله (مع معاوية) يؤيد قول من قال إن المراد بما قال في باب الدعاء بالجهاد فركبت البحر في زمن معاوية زمان غزوه لازمان خلافته فإن قلت قال ثمة ((فصرعت عن دابتها)) أي بعد الركوب وههنا (فقربت دابة لتركبها فصرعتها) أي قبل الركوب قلت

стр. 2525

بَاب مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرُ الْحَوْضِيُّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ خَالِي أَتَقَدَّمُكُمْ فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ قَالَ هَمَّامٌ فَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ ﵇ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فَكُنَّا نَقْرَأُ أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ الفاء فصيحة أي فركبت فصرعتها ومعنى ((عن دابتها)) بسببها وجهتها والله أعلم (باب من ينكب) قوله (بني سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية قيل إنه وهم من المؤلف إذا المبعوث إليهم هو من بني سليم لأن رعلا هو ابن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بضم الموحدة وسكون الهاء وبالمثلثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بالمعجمة ثم المهملة والفاء المفتوحات و (ذكران) هو ابن ثعلبه بن بهثة و (عصية) هو ابن خفاف بضم المعجمة وبخفة الفاء الأولى ابن

стр. 2526

وَسَلَّمَ ٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ ــ امرئ القيس بن بهثة. الجوهري: رعل وذكوان قبيلتان من سليم وعصية بطن من سليم وسيجيء في آخر كتاب الجهاد وفي باب دعاء الإمام أنه ﷺ دعا على أحياء من بني سليم حيث قتلوا القراء السبعين وأما المبعوثون فقال التوربشتي: كانوا من أروع الناس ينزلون الصفة يتعلمون القرآن وكانوا ردءاً للمسلمين إذا نزلت بهم نازلة بعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل نجد ليدعوهم إلى الإسلام فلما نزلوا ببئر معونة بفتح الميم وبالنون قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من سليم وهي رعل وذكوان وعصية فقتلوهم. أقول والطفيل هو ابن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة فهوازن هو أخو سليم وأما بنو عامر فهم أولاد عامر بن صعصعة بالمهملات وإذا عرفت هذا فاعلم أنه لا وهم في كلام البخاري لصحة أن يقال أقواماً وهو منصوب بنزع الخافض أي إلى أقوام من بني سليم منضمين إلى بني عامر فإن قلت ((أين مفعول بعث؟ قلت اكتفى بصفة الفعل عن المفعول أي بعث بعثاً أو طائفة في جملة سبعين أو كلمة ((في)) تكون زائدة و ((سبعين)) هو المفعول ومثله قوله. وفي الرحمن للضعفاء كاف. أي الرحمن كاف وقال تعالى ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)) وأهل المعاني يسمونها بقى التجريدية وقد يجاب أيضاً بأن ((من)) ليس بياناً بل ابتدائية أي بعث من جهتهم أو بعث بعثاً مساوية بنو سليم وهؤلاء السبعون هم المشهورون بالقراء لأنهم كانوا أكثر قراءة من غيرهم. قوله (خالي) هو حرام ضد الحلال ابن ملحان بكسر الميم الأنصاري و (إلا) أي إلا يؤمنوني و (أنفذه) بالفاء وبالمعجمة و (رجلاً) بالنصب وفي بعضها كتب بدون الألف على اللغة الربعية و (نقرأ) أي في جملة القرآن و (رعل) بكسر الراء وسكون العين المهملة و (ذكوان) بفتح المعجمة وإسكان الكاف و (عصية) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وشدة التحتانية وأما بنو لحيان بكسر اللام وسكون المهملة وبالتحتانية وبالنون ابن هذيل بن مدركة بن اليأس بن مضر فاختلف فيهم هل هم شاركوا المشركين في قتل القراء أو دعا رسول الله ﷺ عليهم لجهة أخرى ولفظ ((على رعل)) بدل من عليهم بإعادة العامل كقولك تعالى ((للذين استضعفوا لمن آمن منهم)) قوله (الأسود بن قيس) العبدي و (جندب) بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال

стр. 2527

الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ بَاب مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ــ وضمها ابن عبد الله بن سفيان البجلي تقدماً في العيدين في باب النحر (والمشاهد) أي المغازي وسميت بها لأنها مكان الشهادة و (الأصبع) فيها عشر لغات وعاشرها الأصبوع و (دميت) بفتح الدال صفة للأصبع والمستثنى فيه أعم عام الصفة أي ما أنت يا إصبع موصوفة بشيء إلا بأن دميت كأنها لما دميت خاطبها على سبيل الاستعارة أو الحقيقة معجزة مسلياً لها أي تثبتي فإنك ما ابتليت بشيء من الهلاك والقطع سوى أنك دميت ولم يكن ذلك أيضاً هدراً بل كان في سبيل الله تعالى ورضاه، وقيل كان ذلك في غزة أحد وفي صحيح مسلم: كان النبي ﷺ في غار فنكبت أصبعه وقال القاضي عياض: قال أبو الوليد: لعله كان غازياً فتصحف كما قال في الرواية الأخرى في بعض المشاهد وكما جاء في رواية البخاري ((يمشي إذ أصابه حجر)) وقال القاضي قد يراد بالغاز الجمع والجنس لا الكهف ومنه قول علي ﵁ ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغارين أي العسكرين. فإن قلت هذا شعر وقد نفى الله عنه أن يكون شاعراً بقوله تعالى ((وما علمناه الشعر)) قلت أجابوا عنه بوجوه: بأنه رجز والرجز ليس بشعر كما هو مذهب الأخفش وإنما يقال لصاحبه فلان الراجز ولا يقال فلان الشاعر إذ الشعر لا يكون إلا بيتاً تاماً مقفى على أحد أنواع العروض المشهورة وبأن الشعر لابد فيه من قصد ذلك فما لم يكن مصدره عن نية له وروية فيه وإنما هو اتفاق كلام يقع موزونا بلا قصد إليه ليس منه كقوله تعالى ((وجفان كالجواب وقدور راسيات)) وكما يحكي عن بعض السؤال: اختموا صلاتكم. بالدعاء والصدقة وعن بعض المرضى وهو يعالج بالكي ويتضور: اذهبوا بي إلى الطبيب. وقولوا قد اكتوى وبأن البيت الواحد لا يسمى شعراً وقال بعضهم ((ما علمناه الشعر)) هو رد على المشركين في قولهم ((بل هو شاعر)) ومما يقع على سبيل الندرة لا يلزمه هذا الاسم إنما الشاعر هو الذي ينشد الشعر فيشبب ويمدح ويذم ويتصرف في الافانين وقد برأ الله رسوله من ذلك وصان قدره عنه. فالحاصل أن المنفى هو صفة الشاعرية لا غير. قال القاضي: قال بعضهم: هو بغير مد ليستغنى عن الاعتذار وهو غفلة منه لأن الرواية بالمد وقال النووي الرواية المعروفة بكسر التاء وبعضهم أسكنها (باب من يجرح

стр. 2528

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ بَاب قَوْلِ اللَّهِ ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ٢٦١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ سَأَلْتُكَ كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ٢٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ــ في سبيل الله). قوله (لا يكلم) أي لا يجرح ولفظ ((والله أعلم بمن يكلم)) جملة معترضة. قوله (الحسنيين) أي الظفر أو الشهادة و (ابو سفيان) بن حرب ضد الصلح و (هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف وبسكون الراء وكسر القاف مر مع الحديث بطولة في أول الكتاب و (السجال) جمع السجل وهو الدلو والمساجلة أن يفعل كل واحد من الخصمين مثل ما يفعل صاحبه أي له مرة وللخصم مرة و (الدول) بضم الدال جمع الدولة بالضم وبكسرها جمع الدولة

стр. 2529

ابْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا قَالَ ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا زِيَادٌ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي أَصْحَابَهُ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ قَالَ سَعْدٌ فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ ــ بالفتح قوله (محمد بن سعيد الخزاعي) بضم المعجمة وخفة الزاي وبالمهملة البصري و (عمرو بن زرارة) بضم الزاي وتخفيف الراء الأولى مرة في الصلاة و (زياد) بكسر الزاي وتخفيف التحتانية ابن عبد الله العامري البكائي بفتح الموحدة وشدة الكاف وبالهمزة بعد الألف. قال ابن معين لا بأس به في المغازي خاصة مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. قوله (أول قتال) لأن غزة بدر هي أول غزة غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه وهي في السنة الثانية من الهجرة. قوله (لئن أشهدني الله) أي أحضرني ومثل هذا الشرط لا جزاء له لفظاً وحذف فعل الشرط فيه من الواجبات و (ليرين الله) هو جواب القسم المقدر وفي بعضها ليراني الله. قوله (يوم أحد) أي يوم قتال أحد أو أطلق اليوم وأريد الواقعة فهو إما إضمار أو مجاز و (انكشف) أي انهزم وفيه حسن العبارة إذ لم يصرح بلفظ الانهزام على المسلمين. قوله (أعتذر) أي من فرار المسلمين و (أبرأ) أي من قتال المشركين مع رسول الله ﷺ و (سعد بن معاذ) بضم الميم وإعجام الذال الأوسي سيدهم ثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد و (الجنة) بالنصب أي أريد الجنة وبالرفع أي هي مطلوبي و (دون) أي عند و (قال فما استطعت) أي ما قدرت على مثل ما صنع أنس

стр. 2530

قَالَ أَنَسٌ فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ قَالَ أَنَسٌ كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَقَالَ إِنَّ أُخْتَهُ وَهِيَ تُسَمَّى الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَرَضُوا بِالْأَرْشِ وَتَرَكُوا الْقِصَاصَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ٢٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ أُرَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ ــ مع أني شجاع كامل القوة و (البضع) بكسر الموحدة وبعض العرب يفتحها هو ما بين الثلاث إلى التسع قوله (مثل) بفتح المثلثة يقال مثل بالقتيل أي دعه و (البنان) هو أطراف الأصابع قوله (الربيع) بضم الراء وفتح الموحدة وشدة التحتانية بنت النضر بفتح النون وسكون المعجمة أخت أنس بن النضر عمة أنس بن مالك و (أبره) أي أبر قسمه وهو ضد الحنث والمراد به أنس إذ هو المقسم بعدم الكسر مر في باب الصلح في الدية. قوله (أخي) أي عبد الحميد و (محمد ابن عبد الله بن أبي عتيق) ضد الجديد مر في الاستقراض و (خارجة) ضد الداخلة (ابن زيد) بن

стр. 2531

الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ بَاب عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ وَقَوْلُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ٢٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ــ ثابت الأنصاري و (خزيمة) بضم المعجمة وفتح الزاي وسكون التحتانية الأوسي يعرف بذي الشهادتين كان مع علي ﵁ يوم صفين فلما قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل. فإن قلت فتثبت بشهادته وحده الدعوى؟ قلت نعم وإنما هو من خصائصه. فإن قلت كيف جاز إثبات الآية في المصحف بقول واحد أو اثنين وشرط كونه قرآناً التواتر قلت كان متواتراً عندهم ولهذا قال: كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها لكنه لم يجدها مكتوبة في المصحف إلا عنده أو نقول: التواتر وعدمه إنما يتصوران فيما بعد الصحاح لأنهم إذا سمعوا من الرسول ﷺ أنه قرآن قطعاً قرآنيته (باب عمل صالح) قوله (بأعمالكم) أي متلبسين بأعمالكم (ومرصوص) أي كأنهم في تراصهم من غير فرجة بنيان رص بعضه إلى بعض، والمقصود من ذكر هذه الآية لفظ ((صفاً)) أي صافين أنفسهم أو مصفوفين أو هو عمل صالح قبل القتال وقيل يجوز أن يريد استواء ثباتهم في البناء حتى يكونوا في اجتماع الكلمة كالبنيان وقيل مفهومه مدح الذين

стр. 2532

الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ قَالَ أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا بَاب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ ٢٦١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ ــ قالوا وعزموا وقاتلوا والقول فيه والعزم عليه عملان صالحان. قوله (شبابة) بفتح المعجمة وخفة الموحدة الأولى (ابن سوار) بفتح المهملة وشدة الواو وبالراء الفزراي بفتح الفاء وتخفيف الزاي مر في آخر الحيض. قوله (مقنع) أي مغشى بالحديد (وأجر) بلفظ المجهول وهذا الرجل قيل اسمه الاصرم بالمهملة عمرو بن ثابت الأشهلى وحاله من الغرائب لأنه يدخل الجنة ولم يسجد لله قط سجدة. قوله (غرب) بفتح الراء وسكونها وهو إما صفة لسهم أو مضاف إليه ففيه أربعة أوجه ومعناه الغريب أي لا يدري من الرامي به ولا من أي جهة جاء. قوله (محمد بن عبد الله) نسبه البخاري إلى جده وهو محمد بن يحيي بن عبد الله الذهلي بضم الذال المعجمة و (حسين بن محمد) ابن بهرام التميمي المروروذي ساكن بغداد مات سنة أربع عشرة ومائتين و (شيبان) بفتح المعجمة أبو معاوية النحوي. قوله (أم الربيع). بضم الراء وفتح الموحدة وشدة التحتانية المكسورة (بنت البراء) بتخفيف الراء والمدو (حارثة) مرادف الزراعة (ابن سراقة) بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف الأنصاري. قالوا في لفظ البخاري وهمان لأن أم حارثة هي الربيع لا أمها وهي بنت النضر لا بنت البراء والصحيح أن يقول إن الربيع بنت النضر وهي أم حارثة. قال ابن

стр. 2533

فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ٢٦١٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ــ الأثير في جامع الأصول: الذي جاء في كتب النسب وأسماء الصحابة أن أم حارثة هي الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك وكذا قال غيره. أقول لا وهم للبخاري إذ ليس في رواية النسفي. إلا هكذا قال أنس إن أم حارثة بن سراقة أتت النبي ﷺ وهو ظاهر وكأنه كان في رواية الفربري حاشية غير صحيحة لبعض الرواة فألحقت بالمنن ثم إنه على تقدير وجوده وصحته عن البخاري يحتمل احتمالات: أن يكون للربيع ولد يسمى أيضاً بالربيع من زوج آخر غير سراقة اسمه البراء وأن يكون ((بنت البراء)) خبراً وضمير ((هي)) راجع إلى الربيع وأن يكون ((بنت)) صفة لأم الربيع وهي المخاطبة لرسول الله ﷺ فأطلق الأم على الجدة تجوزاً وأن يكون إضافة الأم إلى الربيع للبيان أي الأم التي هي الربيع وبنت هو تصحيف عمة إذ الربيع هي عمة البراء بن مالك وارتكاب بعض هذه التكلفات أولى من تخطئة العدول الثقات والله تعالى أعلم بالحال. قوله (إنها) الضمير مبهم يفسره ما بعده كقولهم: هي العرب تقول ما تشاء (والفردوس) هو البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين من شجر وزهر ونبات وقيل هو رومية معربة. قوله (أبو وائل) بالهمزة بعد الألف اسمه شقيق بفتح المعجمة (والذكر) أي بين الناس يعني للشهرة (وليرى) بلفظ المجهول و (مكانه) أي مرتبته في الشجاعة و (كلمة الله) أي كلمة

стр. 2534

مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاب مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنْ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٢٦١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْسٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ بَاب مَسْحِ الْغُبَارِ عَنْ الرَّاسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٦١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ وَلِعَلِيِّ بْنِ ــ التوحيد فهو المقاتل في سبيل الله لا طالب الغنيمة والشهرة ولا مظهر الشجاعة ومر في كتاب العلم. وقال بعضهم: الفرق بين ثاني والثالث أن الثاني للسمعة والثالث للرياء أي من الغزاة من سمع ومنهم من راءى والأولى أن يقال المراد ليرى منزلته في سبيل وعبر رسول الله ﷺ عنه بقوله ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا)) إحماداً عليه وشكراً لصنيعه، وإلا كان يكفيه في الجواب أن يقول من يقاتل ليرى مكانه. قوله (إسحاق) قال الكلاباذي هو ابن منصور و (محمد بن المبارك) هو أبو عبد الله الصوري الدراج في بضع عشرة ومائتين و (يحيي بن حمزة) بالمهملة الحميري قاضي دمشق مر في الصوم و (يزيد) من الزيادة ابن أبي مريم أبو عبد الله و (عباية) بفتح المهملة وخفة الموحدة وبالتحتانية (ابن رفاعة) بكسر الراء وبالفاء وبالمهملة ابن رافع بالفاء وبالمهملة و (أبو عبس) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة عبد الرحمن وهؤلاء الثلاثة أنصاريون تقدموا في باب المشي إلى الجمعة قوله (فتمسه) بالنصب أي الاغبرار المرتب على المس منتف المس وفيه مباحث تقدمت في كتاب الجنائز في حديث ((لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج

стр. 2535

عَبْدِ اللَّهِ ائْتِيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ وَأَخُوهُ فِي حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ فَاحْتَبَى وَجَلَسَ فَقَالَ كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ عَنْ رَاسِهِ الْغُبَارَ وَقَالَ وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ بَاب الْغَسْلِ بَعْدَ الْحَرْبِ وَالْغُبَارِ ٢٦١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ــ النار)) قال شارح التراجم مطابقة الآية للترجمة مضمون قوله تعالى ((ولا يطئون موطئاً يغيظ الكفار)) لأن ذلك يتضمن المشي المؤثر لتغيير الأقدام لاسيما في ذلك الزمان. قوله (وأخوه) قيل إنه وهم إذ لم يكن له حينئذ أخ لأن قتادة بن النعمان هو أخوه لأمه كما سيجيء في باب شهود الملائكة بدراً وهو مات زمن عمرو عكرمة لم يدركه أقول إن صح ذلك كله فالمراد به أخو الرضاعة ولا أقل من أخي الإسلام ((إنما المؤمنون إخوة)) (واحتبى) الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته وقد يحتبي يديه. قوله (عن رأسه) في بعضها على رأسه فه متعلق بالغبار أي الغبار الذي على رأسه و (ويح) كلمة رحمه منصوب بإضمار فعل و (يدعوهم) أي في الزمان المستقبل وقد وقع ذلك في يوم صفين معجزة لرسول الله ﷺ حيث دعا الفئة الباغية إلى الحق وكانوا يدعونه إلى البغي مر في باب التعاون في بناء المساجد. قوله (عبدة) ضد الحرة ابن سليمان مر في الصلاة و (الخندق) هو خندق مدينة رسول الله ﷺ حفره الصحابة لما تحزبت

стр. 2536

وَقَدْ عَصَبَ رَاسَهُ الْغُبَارُ فَقَالَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَيْنَ قَالَ هَا هُنَا وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَتْ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاب فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَنَسٌ أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ ــ عليهم الأحزاب فيوم الخندق هو يوم الأحزاب. قوله (عصب) أي ركب على رأسه الغبار وعلق به كالعصابة و (بنو قريظة) بضم القاف وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمعجمة قبيلة من اليهود (باب فضل قول الله تعالى) وهذا الكلام لابد له من تأويل إذ ليس المراد ظاهره فلعله: باب فضل يعلم من قول الله تعالى ويستفاد منه إما لفظاً من جهة أن لفظ الفضل مذكور فيه وإما معنى. قوله (بئر معونة) بفتح الميم وضم المهملة وسكون الواو وبالنون

стр. 2537

قُرْآنٌ قَرَانَاهُ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ ٢٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ فَقِيلَ لِسُفْيَانَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ لَيْسَ هَذَا فِيهِ بَاب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ ٢٦٢١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ فَنَهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو فَقَالَ لِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا قُلْتُ ــ موضع من جهة نجد بين أرض بني عامر وحرة بني سليم وكانت غزوتها سنة أربع و (على رعل) بدل من الذين قتلوا بإعادة العامل. قوله (رضينا عنه) فإن قلت تقدم آنفاً. بلفظ أرضانا والحال لا يخلو من أحدهما. قلت القرآن المنسوخ يجوز نقله بالمعنى قوله (اصطبح) أي شر الخمر صبوحاً و (من آخر) أي في آخر و (ليس هذا في) أي ليس هذا في الحديث مروياً. قوله (صدقة) بالمهملتين والقاف (ابن الفضل) بسكون المعجمة و (أبو جابر) هو عبد الله بن عمرو بن حرام ضد الحلال الأنصاري و (مثل) بلفظ المجهول أي جدع وقطع قطعاً والراوي شك في أن الصائحة هي بنت عمرو فتكون عمة جابر أو أخت عمرو فتكون عمة والد جابر وأعلم أنه سبق في باب الدخول على الميت في كتاب الجنائز أن جابراً قال فجعلت عمتي فاطمة تبكي. قوله (تظله)

стр. 2538

لِصَدَقَةَ أَفِيهِ حَتَّى رُفِعَ قَالَ رُبَّمَا قَالَهُ بَاب تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ بَاب الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ بَلَى ٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبَهُ ــ المقصود منه بيان تعظيم حاله وقد ثبت أنه ﷺ قال لجابر ((إن الله أحيا أباك وكلمه كفاحاً)) قال البخاري: قلت لصدقة بن الفضل في الحديث حتى رفع. قوله (بارقة السيوف) من باب إضافة الصفة إلى الموصوف يقال برق السيف بروقاً إذا تلألأ وقد تطلق البارقة ويراد بها نفس السيوف فالإضافة بيانية نحو شجر الأراك. قوله (معاوية) ابن عمرو بن المهلب روى

стр. 2539

قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ تَابَعَهُ الْأُوَيْسِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بَاب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ كُلُّهُنَّ يَاتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا ــ عنه البخاري بدون الواسطة في الجمعة و (أبو إسحاق) هو السبيعي و (موسى بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف و (أبو النضر) بفتح النون وسكون المعجمة (ابن أبي أمية) بضم الهمزة مولى عمرو بن عبيد الله بن معشر القرشي تقدماً في الوضوء. قوله (وكان كاتبه) أي كان سالم كاتب عمرو. قوله (الأويسي) بضم الهمزة وفتح الواو وسكون التحتانية وبالمهملة هو عبد العزيز بن عبد الله العامري مر في العلم و (ابن أبي الزناد) بكسر الزاي وبخفة الياء هو عبد الرحمن بن أبي الزناد مفتي بغداد. قال ابن الأثير: هو محمد بن عبد الرحمن ابن أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان سبق في باب التطوع بعد المكتوبة. قوله (صاحبه) أي من كان في صحبته وقيل المراد به الملك إما جبريل وإما غيره و (الشق) النصف قيل هو

стр. 2540

فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ بَاب الشَّجَاعَةِ فِي الْحَرْبِ وَالْجُبْنِ ٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ وَقَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا ٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ فَوَقَفَ ــ تفسير لقوله تعالى ((وألقينا على كرسيه جسداً)). قوله (أحمد بن عبد الملك بن واقد) بالقاف وبالمهملة الحراني بفتح المهملة وشدة الراء وبالنون مر في كتاب الصلاة في باب الخدم للمسجد إلا أن نسبه ثمة إلى جده. قوله (بحراً) أي وسع كالبحر قال حكماء الإسلام للإنسان قوى ثلاث: العقلية، والغضبية، والشهوية، فكمال القوة الغضبية الشجاعة، وكمال القوة الشهوية الجود. وكمال القوة العقلية الحكمة، و (الأحسن) إشارة إليه، لأن حسن الصورة تابع لاعتدال المزاج واعتدال المزاج مستتبع لصفاء النفس الذي به جودة القريحة، وهذه الثلاث هي أمهات الأخلاق. قوله (عمر بن محمد بن جبير) بضم الجيم وفتح الموحدة وسكون التحتانية ابن مطعم بلفظ الفاعل من الإطعام النوفلي القرشي وكثير يروى الزهري عن محمد بدون واسطة عمر. قوله (مقفله) أي زمان رجوعه (من حنين) بضم الحاء واد بين مكة الطائف و (السمرة) بضم الميم

стр. 2541

النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ أَعْطُونِي رِدَائِي لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا بَاب مَا يُتَعَوَّذُ مِنْ الْجُبْنِ ٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ قَالَ كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ وَيَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ ــ شجر الطلح و (خطفت) أي الأعراب أو السمرة مجازاً و (العصاة) بكسر المهملة وخفة المعجمة وبالهاء كل شجر عظيم له شوك وواحدة العضاهة والعضهة و (النعم) واحدا الانعام وهي الأموال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قوله (كذوباً) فإن قلت لا يلزم من نفي الكذوب الذي هو للمبالغة نفي الكاذبية الذي هو المقصود ولا من نفي البخيل الباخلية ولا من نفي الجبان الذي هو صفة مشبهة تدل على الثبوت نفي نفس الجبن. قلت قد يجيء المفعول بمعنى ذي كذا وكذلك الفعيل بكل صفة صرحوا في قوله تعالى ((لعل الساعة قريب)) أنه يجوز أن يكون بمعنى ذي قرب، والحاصل أن باب ذي كذا لا يختص بالفاعل والفعال. فإن قلت ما فائدة ذكر الكذوب والجبان ههنا؟ قلت نفي البخل الذي هو مقتضى المقام ثم قال ولا أكذب في نفي البخل عني ثم هذا النفي ليس من خوفي منكم وهذا من جوامع الكلم، إذ أصول الأخلاق الحلم، والكرم، والشجاعة، وأشار بعدم الكذب إلى كمال القوة العقلية أي الحكمة، وبعدم الجبن إلى كمال القوة الغضبية أي الشجاعة، وبعدم البخل إلى كمال القوة الشهوية أي الجود، وهذه الثلاث هي أمهات فواضل الأخلاق، والأول هو مرتبة الصديقين، والثاني هو مرتبة الشهداء، والثالث مرتبة الصالحين اللهم اجعلنا منهم (باب ما يتعوذ من الجبن) قوله (عمرو بن ميمون الأودي) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة مر في الوضوء وهو الذي رأى قردة زنت فرجمتها القردة و (سعد) هو ابن أبي وقاص أحد العشرة و (أرذل العمر) هو الخرف حتى يعود كهيئته الأولى

стр. 2542

بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَحَدَّثْتُ بِهِ مُصْعَبًا فَصَدَّقَهُ ٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ بَاب مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ سَعْدٍ ٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدًا وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵃ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ ــ و (سعد) هو ابن أبي وقاص أحد العشرة و (أرذل العمر) هو الخرف حتى يعود كهيئته الأولى في أوان طفولته ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم و (مصعب) بضم الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية ابن سعد بن أبي وقاص. قوله (العجز) ضد القدرة و (الكسل) ضد الجلادة و (الجبن) ضد الشجاعة و (الهرم) ضد الشباب. قوله (أبو عثمان) هو عبد الرحمن النهدي بالنون المفتوحة و (سعد) أي ابن أبي وقاص و (حاتم) بالمهملة ابن إسماعيل مر في الوضوء و (محمد بن يوسف) ابن عبد الله وأمه بنت السائب بالمهملة والهمزة بعد الألف بن يزيد من الزيادة ابن أخت النمر بالنون الصحابي قال ابن الأثير: النمر هو اسم رجل مر في جزاء الصيد (والمقداد)

стр. 2543

بَاب وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنْ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ وَقَوْلِ اللَّهِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ وَقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ إِلَى قَوْلِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿انْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ يُقَالُ أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ ٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا بَاب الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ بَعْدُ وَيُقْتَلُ ٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ــ بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملتين مر في آخر كتاب العلم. قوله (النفير) أي الخروج والذهاب و (الثبات) جمع الثبة بضم المثلثة وخفة الموحدة وهي الفرقة مر الحديث في أول كتاب الجهاد (باب الكافر يقتل المسلم فيسلم فيسدد دينه بعد القتل أو ثم يصير مقتولاً)) قوله (يضحك الله)

стр. 2544

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ ٢٦٣١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْهِمْ لِي فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَانٍ يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى ــ فإن قلت ما معنى الضحك؟ قلت أمثال هذه الألفاظ إذا أطلقت على الله يراد لها لوازمها مجازاً ولازم الضحك الرضا. الخطابي: إنما هو مثل ضربه لهذا الصنيع الذي هو مكان التعجب عند البشر ومعناه في صفة الله تعالى الإخبار عن الرضا بفعل أحدهما والقبول للآخر ومجازاتهما على صنيعهما الجنة مع اختلاف أحوالهما وتباين مقاصدهما ومعلوم أن الضحك يدل على الرضا وقبول الوسيلة وإنجاح الطلبة فمعناه أن الله يجزل العطاء لهما لأنه هو مقتضى الضحك وموجبه قال الشاعر غمر الرداء إذا تبسم ضاحكاً ... غلفت لضحكته رقاب المال أو يكون معناه تضحك ملائكة الله تعالى من صنيعهما لأن الإيثار على النفس أمر نادر في العادات مستغرب في الطباع قوله (إلى رجلين) عدى بالي لتضمنه معنى الإقبال، يقال ضحكت إلى فلان إذا توجهت إليه بوجه طلق وأنت عنه راض قوله (فيقتل) بلفظ المجهول (ثم يتوب الله على القاتل) أي فيسلم. قوله (الحميدي) بضم المهملة و (عنبسة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالمهملة ابن سعيد بن العاص الأموي (ابن قوقل) بفتح القافين وسكون الواو بينهما وباللام

стр. 2545

يَدَيَّ وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ قَالَ فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ السَّعِيدِيُّ هُوَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَاب مَنْ اخْتَارَ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ ٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ــ هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بفتح المثلثة وسكون العين ويسمى تعلبة بقوقل الأنصاري قتل يوم أحد. قوله (أبان) بن سعيد بن العاص وهذا النعمان هو الذي قال يوم أحد وقد كان أعرج أقسمت عليك يا رب العزة لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي هذه حضر الجنة فقال رسول الله ﷺ : إن النعمان ظن بالله ظناً فوجده عند حسن ظنه فلقد رأيته يطأ في حضرها ما به عرج. قوله (واعجبا) بالتنوين وفي بعضها بدونه (والوبرة) بفتح الواو وسكون الموحدة دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تدجن في البيوت وجمعها وبر. والطلحة لون بين الغربة والبياض و (تدلى) أي نزل و (القدوم) بفتح القاف وخفة المهملة المضمونة و (الضأن) بفتح المعجمة وبالنون اسم موضع وقيل: الضأن هو الغنم القدوم مقدم شعره. الخطابي: قدوم ضان اسم جبل أو ثنية وهو في أكثر الروايات ضال باللام قال بعضهم الوبر دابة صغيرة شبه أبا هريرة بها وضان جبل في بلد دوس وقدوم طرف. قوله (ينعي) يقال نعيت على الرجل فعله إذا عبته عليه ولفظ قتل مفعوله أي نعيت علي بأني قتلت رجلاً أكرمه الله على يدي حيث صار شهيداً بواسطتي ولم يكن بالعكس إذ لو صرت مقتولاً بيده لصرت مهاناً من أهل النار إذ لم أكن حينئذ مسلماً. قوله (السعيدي) هو عمرو بن يحيي بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص (ثابت البناني) بضم الموحدة وخفة النون الأولى و (أبو طلحة) زوج أم أنس اسمه زيد بن

стр. 2546

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى بَاب الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ ٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ ــ سهل الأنصاري و (سمى) بفتح المهملة وفتح الميم وشدة التحتانية و (المطعون) أي الذي مات في الطاعون. الجوهري هو الموت من الوباء و (المبطون) أي العليل البطن و (الهدم) بالتحريك ما يهدم من جوانب البيت. فإن قلت المذكور سوى القتل أربع، وقال في الترجمة سبع سواه قلت قال شارح التراجم: جوابه من وجهين أحدهما أن قصده أن الشهادة لا تنحصر في القتل في الجهاد كما يسبق في الأذهان فنبه بالخمسة على ما سواها، والثاني أنه ورد في رواية مالك سبعة ولم يذكره هنا لأنه لم يقع على شرطه، ووجه ثالث وهو أن بعض الرواة نسى الباقي تم كلامه: فإن قلت ليس لغير القتيل حكم الشهيد فلهذا يغسلون ويصلى عليهم. قلت: المقصود أن لهم في الأجر جنس ثواب الشهداء وقد مر في باب التهجير في الظهر أن الشهداء ثلاثة أقسام مع مباحث لطيفة فتأملها. قوله (بشر) بالموحدة المكسورة ابن محمد و (عاصم) بن سليمان الأحول

стр. 2547

بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَالَ فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ ــ و (ابن أم مكتوم) هو عمرو بن قيس العامري واسم أمه عاتكة المخزومية و (ضرارته) أي ذهاب بصره قوله (مروان بن الحكم) بالمهملة والكاف المفتوحتين كان أمير المدينة زمن معاوية (ويملها) أي يمليها ويحتمل أن يكون بقاؤه مقلوباً من إحدى اللامين. قوله (لو أستطيع) أصله لو

стр. 2548

تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ بَاب الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ ٢٦٣٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى كَتَبَ فَقَرَاتُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ ٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ ــ استطعت عدل إلى المضارع إما لقصد الاستمرار أو لغرض الاستحضار و (يرض) من الرض وهو الدق الجريش و (سرى) بالتخفيف والتشديد أي كشف وأزيل عنه. قوله (أبو النضر) بسكون المعجمة مر الإسناد بتمامه آنفاً و (فاصبروا) يحتمل أن يراد الصبر عند إرادة القتال والشروع فيه أو الصبر حال المقاتلة والثبات عليه و (ما بهم) أي الأمر الملتبس بهم و (إن العيش) أي

стр. 2549

قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا بَاب حَفْرِ الْخَنْدَقِ ٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَيَقُولُونَ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّه لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ ٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ وَيَقُولُ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ٢٦٤١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَوْلَا ــ العيش الباقي والمعتبر و (بايعوا) في بعضها بايعنا و (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله المشهور بالمعقد. فإن قلت قال أولا: إن رسول الله ﷺ كان يحييهم وقال ثانياً: أبناؤهم كانوا يحيونه. قلت تارة كان هكذا وأخرى كان كذلك. قوله (يوم الأحزاب) سمى به لاجتماع القبائل

стр. 2550

أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا بَاب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنْ الْغَزْوِ ٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ وَقَالَ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ــ واتفاقهم على محاربة رسول الله ﷺ وهو يوم الخندق. قوله (أنزلن) بالنون الساكنة الخفيفة و (سكينة) أي وقاراً وفي بعضها بدون النون وبتعريف السكينة. قوم (الأولى) هو من الألفاظ الموصولات لا من أسماء الإشارة جمعاً للمذكر و (بغوا) أي ظلموا و (أبينا) من الآباء وأما ما يتعلق به من أنه شعر أم لا وكيف نطق به رسول الله ﷺ فقد استوفينا حقه في مباحث ((هل أنت إلا إصبع دميت)) (باب من حبسه العذر) وهو وصف طارئ على المكلف مناسب للتسهيل عليه. قوله (زهير) مصغر الزهري و (خلفنا) أي وراءنا وفي بعضها (خلفنا) بلفظ الفعل من التخليف و (فيه) أي في ثوابه أي هم شركاء الثواب. قال البخاري: الأول أي رواية حميد عن أنس بدون واسطة موسى أصلح مما هو بالواسطة. قوله (إسحاق بن

стр. 2551

بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا بَاب فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٢٦٤٥ - حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ أَيْ فُلُ هَلُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ ــ نصر) بسكون المهملة و (سهيل) مصغر السهل و (النعمان) بضم النون (ابن أبي عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة الزرقى بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف الأنصاري و (وجهه) أي ذاته أو عضوه المخصوص وهو كناية عن الكل و (خريفاً) أي سنة ولأن السنة تستلزم الخريف فهو من باب الكناية أيضاً. فإن قلت تقدم في باب اختيار الغزو على الصوم أن أبا طلحة كان يفضل الإفطار، قلت هذا من الأمور النسبية فللقوي الذي لا يضعف عن الجهاد بالصوم الصوم أفضل وللضعيف الإفطار. فإن قلت: فما حكم بعد السبعين؟ قلت هذا مذكور للمبالغة لا للتحديد كقوله تعالى ((وأما الذين سعدا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض)). قوله (سعد) ضد النحس (ابن حفص) بالمهملتين والفاء الساكنة بينهما و (الزوج) خلاف الفرد وكل واحد منهما يسمى أيضاً زوجاً. قوله (كل خزنة باب) لعله من باب

стр. 2552

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالْأُخْرَى فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيَاتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ قُلْنَا يُوحَى إِلَيْهِ وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرَ ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا أَوَ خَيْرٌ هُوَ ثَلَاثًا إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَاتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ وَإِنَّهُ كُلَّمَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ كُلَّمَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا ــ القلب إذ أصله خزنة كل باب و (يا فل) روى بضم اللام وبفتحها أو لفظ (فلان) كناية عن اسم سمى به المحدث عنه ويقال في النداء يا فل فيحذف منه الألف والنون بغير ترخيم ولو كان ترخيماً لقالوا يا فلا و (هلم) أي تعال يستوي فيه الواحد والجمع في اللغة الحجازية وأهل نجد يقولون هلم هلما هلموا و (التوي) بالفوقانية والواو المفتوحتين الهلاك. الخطابي: يريد بقول إي قل: يا فلان ترخيماً، وبالزوجين أن يشفع إلى كل شيء ما يشفعه من شيء مثله إن كان دراهم فدرهمين وإن كان دنانير فدينارين وإن كان سلاحاً وغيره فكذلك وبقوله (لا توى) أي لا ضياع يعني أنه لا بأس عليه أن يترك باباً ويدخل آخر. قوله (محمد بن سنان) بكسر المهملة وبالنونين و (بإحداهما) أي بالركاب وبالأخرى و (يأتي الخير بالشر) أي تصير النعمة عقوبة و (الرحضاء) بضم الراء وفتح المهملة وبالمد العرق و (أو خير هو) أي المال هو خيبر على سبيل الإنكار

стр. 2553

اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَنْ لَمْ يَاخُذْهُ بِحَقِّهِ فَهُوَ كَالْآكِلِ الَّذِي لَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَاب فَضْلِ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ ٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا ٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ ــ (والخير لا يأتي) أي الخير الحقيقي لا يأتي إلا بالخير ولكن ليس هذا خيراً حقيقياً لما فيه من الفتنة والاشتغال عن كمال الإقبال إلى الآخرة. قوله (يلم) من الإلمام أي يقرب أن يقتل (إلا آكلة الخضر) أي إلا الدابة التي تأكل الخضر فقط و (ثلطت) أي الناقة إذا ألقت بعرها رقيقاً. قوله (خضرة) أي تأنيثه إما باعتبار أنواع أو صورته أو التاء للمبالغة كالعلامة ومعناه أن هذا المال كالبقلة الخضرة. قوله (صاحب المسلم) والمخصوص بالدح المال وشهيداً وذلك بأن تأتيه في صورة من يشهد عليه بالخيانة كما يأتي على صورة شجاع أقرع مر أبحاث الحديث في باب الصدقة على اليتامى. قوله (جهز) أي هيأ أسباب سفره و (خلفه) بتخفيف اللام يقال خلف فلان فلاناً إذا كان خليفته ويقال خلفه في قومه خلافة. قوله (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة مر في الصلاة و (أم سليم) بضم المهملة وفتح اللام وسكون التحتانية هي أم أنس

стр. 2554

ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي بَاب التَّحَنُّطِ عِنْدَ الْقِتَالِ ٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ وَذَكَرَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَالَ أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ فَقَالَ يَا عَمِّ مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ قَالَ الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ يَعْنِي مِنْ الْحَنُوطِ ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ انْكِشَافًا مِنْ النَّاسِ فَقَالَ هَكَذَا عَنْ ــ فإن قلت كيف صار قتل الأخ سباً للدخول على الأجنبية؟ قلت لم تكمن أجنبية كانت خالة لرسول الله ﷺ من الرضاعة وقيل من النسب فالمحمرية كانت سبباً لجواز الدخول والقتل سببا لوقوعه كان وكان أهل أخوان: حرام وسليم بضم المهملة ابناً ملحان وقتلا جميعاً يوم بئر معونة شهيدين. فإن قلت لم يكن رسول الله صلى اله ﷺ في غزوة معونة فما معنى لفظ معي؟ قلت المراد مع عسكري أو معي نصرة للدين. قوله (خالد بن الحارث الهجيمي) بضم الهاء وفتح الجيم مر في فضل استقبال القبلة و (عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون في العلم و (اليمامة) بفتح التحتانية وخفة الميم مدينة من اليمن على مرحلتين من الطائف سميت باسم جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة (ثابت) ضد الزائل وابن قيس ابن شماس بفتح المعجمة وشدة الميم وبالمهملة الخزرجي خطيب الأنصار قتل يوم اليمامة شهيدا في خلافات الصديق ﵁ وقال أنس له لما انكشف الناس يومئذ: ألا ترى يا عم فقال ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه سلم بس ما عودتهم

стр. 2555

وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ الْقَوْمَ مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ رَوَاهُ حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ بَاب فَضْلِ الطَّلِيعَةِ ٢٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَاتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ قَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا ثُمَّ قَالَ مَنْ يَاتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ قَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ ــ أقرانكم ثم قاتل حتى قتل وكان عليه درع نفيسة فمر عليه رجل من المسلمين فأخذها فرآه بعض الصحابة في المنام فقال له إني أوصيك بوصية فلا تضيعها إني لما قتلت أخذ رجل درعي ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس وقد كفا على الدرع برمة وفوق البرمة رحل فائت خالداً وهو كان أمير العسكر وقل له يأخذ درعي منه وإذا قدمت المدينة فقل لخليفة رسول الله ﷺ يعني أبا بكر أن على من الدين كذا وكذا وفلان من رقبتي عتيق فأتى الرجل خالداً فأخبره فبعث إلى الدرع فأتى بها وحدث أبا بكر فأجاز وصيته ولا يعلم أحد أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت وهو من الغرائب. قوله (حسر) أي كشف و (أن لا تجئ) بالنصب ولا زائدة وبالرفع وتخفيف اللام و (الحنوط) هو الذريرة وقال يعفى منه حتى لا يصحف بما يستحق من الحناطة أو من شيء آخر. قوله (فذكر) أي أنس (انكشافاً) أي نوعاً من الانهزام أي أشار إلى انفراج بين وجوه المسلمين والكافرين بحيث لا يبقى بيننا وبينهم أحد وقدرنا على أن نضاربهم بلا حائل بيننا وبينهم فقال ثابت ما كنا نفعل هكذا مع رسول الله ﷺ بل كان الصف الأول لا ينحرف عن مواضعه وكان الصف الثاني مساعداً لهم. قوله (عودتم) من التعويد وفي بعضها عودتكم فلفظ الأقران على الأول بالنصب وعلى الثاني بالرفع. قوله (الطليعة) طليعة الجيش من يبعث ليطلع طلع العدو و (الحواري) الناصر وقيل الخاص وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد تحذف الياء

стр. 2556

بَاب هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ وَحْدَهُ ٢٦٥١ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ قَالَ صَدَقَةُ أَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بَاب سَفَرِ الِاثْنَيْنِ ٢٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَنَا أَنَا وَصَاحِبٍ لِي أَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا بَاب الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ ــ وحينئذ ضبطه جماعة بفتح الياء وأكثرهم بكسرها قالوا: القياس الكسر لكنهم حين استثقلوا الكسر وثلاث ياءات حذفوا ياء المتكلم وأبدلوا من الكسرة فتحة وقد قرئ في الشواذ ((إن ولي الله)) بالفتح وقال ابن الحاجب أنه كظبي لأن ما قبل حرف العلة ساكن فجرى مجرى الصحيح في الأعراب. قوله (ندب) يقال ندبه الأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب و (يوم الخندق) هو يوم الأحزاب و (الزبير بن العوام) بتشديد الواو القرشي أحد العشرة (باب سفر الاثنين) قوله (أبو قلابة) بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله بن زيد البصري وكلمة ((أنا)) تأكيد أو بدل أو بيان أو خبر مبتدأ محذوف و (صاحب) بالجر والرفع عطف عليه مر الحديث في باب

стр. 2557

عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ وَابْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ تَابَعَهُ مُسَدَّدٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ ــ الأذان للمسافر. قوله (معقود) أي ملازم لها وجعل الناصية كالظرف للخير مبالغة وهي الشعر المسترسل في مقدم الرأس وقد يكني بالناصية عن جميع ذات الفرس، يقال فلان مبارك الناصية أي مبارك الذات. قوله (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون ابن عبد الرحمن الهذلي و (عبد الله بن أبي السفر) بالمهملة والفاء المفتوحتين مر في باب من سلم المسلمون من يده (عروة بن الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى ويقال ابن أبي الجعد بزيادة الأب البارقي الكوفي روى له ثلاثة عشر حديثاً، للبخاري منها ثلاثة وهو أول من قضى بالكوفة وكان مرابطاً معه عدة أفراس مربوطة للجهاد في سبيل الله. قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح مر في الإيمان. أعلم أن نسخ البخاري كانت في الأصل: سليمان عن شعبة عروة بن أبي الجعد بدون كلمة عن بين عروة وشعبة فألحقت بها على سبيل الإصلاح لفظة عن بينهما والصحيح كما كان في الأول إذ ليس المراد أن شعبة يروى عن عروة وأيضاً هو لم يدرك عصره بل المراد أن شعبة قال هو عروة بن أبي الجعد بزيادة لفظة الأب. قوله (هشيم) مصغر الهشم وغرضه أن حفصا

стр. 2558

بَاب الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ بَاب مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ ٢٦٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ ــ عن شعبة قال هو ابن الجعد بدون الأب وسليمان عن شعبة قال بزيادة الأب وكذلك هشيم عن حصين قوله (أبو التياح) بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة اسمه يزيد من الزيادة فإن قلت تقدم في كتاب الشرب أن الخيل لرجل أجر وعلى رجل وزر قلت معناه أن الخيل في حد ذاته للخير والبركة وأما حصول الوزر فبواسطة أمر عارض له. قوله (ماض) أي نافذ مستمر أبداً ويجب إمضاؤه مع الإمام العادل ومع الظالم لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل. قوله (عامر) هو الشعبي و (عروة) هو البارقي بالموحدة وكسر الراء وبالقاف هو ابن الجعد المذكور آنفاً. قوله (الأجر) تفسير للخير أي الثواب في الآخر والغنيمة في الدنيا. الخطابي: فيه الترغيب في اتخاذ الخيل وإثبات السهم للفرس يستحقه الفارس من أجله وأن الجهاد لا ينقطع إلى يوم القيامة وأن المال الذي يكتسب بالخيل من خير وجوه الأموال. قوله (علي بن حفص) بالمهملتين المروزي العسقلاني مات سنة سبع عشرة ومائتين و (طلحة) ابن أبي سعيد المصري مات سنة سبع وخمسين ومائة. قوله

стр. 2559

فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَاب اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ ٢٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رَآهُ أَبُو قَتَادَةَ فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ الْجَرَادَةُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَتَنَاوَلَهُ فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا فَنَدِمُوا فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ قَالَ هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَهَا ٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ ــ (بوعده) أي للثواب في القيامة وهذا إشارة إلى المعاد كما أن الإيمان بالله تعالى إلى المبدأ و (شبعه) أي ما شبع به. قوله (محمد بن أبي بكر) ابن علي المقدمي و (فضيل) مصغر بالمعجمة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة بن دينار مر في آخر الوضوء و (أو قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية اسمه الحارث بن ربعي الأنصاري و (حمار وحش) في بعضها حمار أو وحشياً و (الجرادة) بفتح الجيم وخفة الراء وبالمهملة و (أدركوه) أي رسول الله ﷺ و (معن) بفتح الميم وسكون المهملة وبالنون ابن عيسى القزاز بفتح القاف وشدة الزاي الأولى و (أبى) بضم الهمزة وفتح الموحدة وشدة التحتانية (ابن عباس) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالمهملة ابن سهل

стр. 2560

اللُّحَيْفُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ اللُّخَيْفُ ٢٦٦٠ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ فَقَالَ يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ٢٦٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لَنَا يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ فَقَالَ مَا رَأَيْنَا مِنْ ــ ابن سعد الساعدي الأنصاري قالوا ليس لأبي في الجامع غير هذا الحديث (اللحيف) بضم اللام وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالفاء وفي بعضها بفتح اللام وكسر المهملة وقيل إنه كان طويل الذنب ويلحق به الأرض وقال بعضهم بالمعجمة على الوجهين ضم اللام وفتحها. قوله (أبو الأحوص) بالمهملتين سلام الحنيفي مر في الصيد و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة ابن جبل الأنصاري. قوله (عفير) مصغر عفر وهو تصغير الترخيم نحو سويد مصغر أسود. فإن قلت لم رواه وخالف قول رسول الله ﷺ ؟ قلت مر في كتاب العلم في باب من حض قوماً أنه أخبر بها معاذ عند موته تأثماً. قوله (لنا) لا ينافي ما تقدم أنه لأبي طلحة كان زوج أمه وهو كان في حجره و (المندوب) هو مرادف المسنون. قوله (في ثلاثة) فإن قلت الشؤم قد يكون في غيرها فما معنى الحصر؟ قلت: قال الخطابي: اليمن والشؤم علامتان لما يصيب الإنسان من الخير والشر ولا يكون
следующие страницы →