Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
قَيْصَرٌ بَعْدَهُ وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَسَمَّى الْحَرْبَ خَدْعَةً
٢٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَصْرَمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْحَرْبَ خَدْعَةً
٢٨٢٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَرْبُ خَدْعَةٌ
بَاب الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ
٢٨٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
غير منصرف لقب ملك الروم. قال بعضهم: أي لا يكون كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام والأصح العموم إذ زال ملكهما بالكلية وافتتح المسلمون بلادهما واستقرت لهم واقتسموا كنوزهما في سبيل الله وهذه معجزات ظاهرة فإن قلت لم قال أولا هلك وآخرًا ليهلكن قلت لأن كسرى الذي كان في عهده ﷺ كان هالكا حينئذ وأما قيصر فكان حيًا إذ ذاك فإن قلت قد كان بعدهما غيرهما قلت ما قام لهم الناموس على الوجه الذي قبله ويروي قيصر بعد النفي بالتنوين فوجهه تنكير العلم وكذا في كسرى لأن امتناع صرفه للعجمة والعلمية.
قوله (أبو بكر ابن أصرم) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الراء هو بور بضم الموحدة وبالراء المروزي مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. قوله (من الكعب بن الأشرف) ضد الأخس اليهودي القرظي أي من يقتله ومن مبتدأ وكعب خبره ويسمى بطاغوت اليهود وكان يهجو رسول الله ﷺ ويؤذيه (ومحمد بن مسلمة) بفتح الميم واللام الأنصاري الحارثي. قوله (عنانا) أي أتعبنا
стр. 2662
وَسَلَّمَ قَدْ عَنَّانَا وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ قَالَ وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ قَالَ فَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ
بَاب الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ
٢٨٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاذَنْ لِي فَأَقُولَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ
بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ الِاحْتِيَالِ وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ
٢٨٢٧ - قَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ فَحُدِّثَ بِهِ فِي نَخْلٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ
ــ
وهذا من التعريض الجائز بل من المستحسن لأن معناه في الباطن أو تأدبا بآداب الشريعة التي فيها تعب لكنه في مرضات الله والذي فهم المخاطب هو العناء الذي ليس بمحبوب. قوله (وأيضا والله لتملنه بعد ذلك) أي تزيد ملالتكم عنه وتتضجرون منه أزيد من ذلك فإن قلت هذا نوع من العذر فكيف جاز قلت حاشا لأنه نقض العهد بإذاية رسول الله ﷺ . قال المازري: نقض عهد رسول الله ﷺ وهجاه وأعان المشركين على حربه. فإن قلت أمنه ابن مسلمة قلت لم يصرح بأمان في كلامه وإنما كلمه في أمر البيع والشراء والشكاية إليه والاستئناس به حتى تمكن من قتله، قوله (فأقول) أي عني وعنك ما رأيته مصلحة من التعريض وغيره مما لم يحقق باطلا ولم يبطل حقًا، قوله (معرته) بفتح الميم والمهملة وشدة الراء أي شره وما يكره منه من فساده، قوله (قبل) بكسر القاف (وفي نخل) حال من الضمير المجرور و (القطيفة)
стр. 2663
طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا صَافِ هَذَا مُحَمَّدٌ فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ
بَاب الرَّجَزِ فِي الْحَرْبِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ
فِيهِ سَهْلٌ وَأَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ
٢٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الْأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
ــ
الكساء المخمل و (الرمرمة) بالراء المكررة وهو الصوت وفي بعضها بالزايين و (أم ابن صياد) في بعضها بحذف لفظ الابن وذلك للعلم به بالقرينة أو بشهرته ونحوه و (صاف) اسمه بضم الفاء وكسرها و (بين) أي لو تركته أمه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله ﷺ ولم يندهش عنه بين لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم أمره وسبق مباحث الحديث في كتاب الجنائز في باب إذا أسلم الصبي. قوله (يزيد) من الزيادة، ابن عبيد و (سلمة) هو ابن الأكوع و (أبو الاحوص) بالمهملتين سلام الحنفي مر في العيد و (عبد الله) ابن رواحة بفتح الراء وخفة الواو وبالمهملة الأنصاري الحارثي البدري النقيب الشاعر. مر في الجنائز في باب الرجل ينعي، قوله (بغوا) من البغي وهو الاستطالة والظلم و (أبينا)
стр. 2664
يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ
بَاب مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ
٢٨٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ إِنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا
بَاب دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ
٢٨٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا بَقِيَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ وَكَانَتْ يَعْنِي فَاطِمَةَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ ثُمَّ حُشِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ــ
من الإباء وسبق وأمان الرجز شعر أم لا وكيف جاز صدوره عن رسول الله ﷺ فقد حققناه في باب من ينكب في سبيل الله قوله (محمد بن عبد الله بن نمير) مصغر النمر بالنون (وعبد الله بن إدريس) ابن يزيد من الزيادة الكوفي مات سنة ثنتين وتسعين ومائة، قوله (ما حجبني) أي ما معنى مما التمست منه أو من دخول الدار ولا يلزم منه النظر إلى أمهات المؤمنين، قوله (جرح النبي ﷺ أي الذي وقع يوم أحد من شج رأسه المبارك ﷺ وقال (ما بقى) لأنه آخر من مات من
стр. 2665
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قَالَ قَتَادَةُ الرِّيحُ الْحَرْبُ
٢٨٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ قَالَ يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا
٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ يُحَدِّثُ قَالَ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَانَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ فَهَزَمُوهُمْ قَالَ فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ
ــ
الصحابة بالمدينة مر الحديث في آخر كتاب الوضوء، قوله (يحيى) قيل هو يحيى بن جعفر البلخي وقيل هو أبو موسى الختي بفتح المعجمة وبالفوقانية. و (وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة مر في العلم (وسعيد ابن أبي بردة) بضم الموحدة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري والضمير في هذه راجع إلى سعيد لا إلى الأب يعني روى سعيد عن نافع عن عبد الله. قوله (الرجالة) جمع الرجل الفارس (وعبد الله ابن جبير) مصغر ضد الكسر الأنصاري العقبي البدري ﵁. قوله (تخطفنا الطير) مثل يريد به الهزيمة أي أن رأيتمونا انهزمنا فلا تفارقوا مكانكم والهمزة في (أوطأناهم) للتعريض أي جعلناهم في معرض الدوس بالقدم و (يشتددن) أي على الكفار يقال شد عليه في الحرب أي حمل
стр. 2666
وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالُوا وَاللَّهِ لَنَاتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ ثُمَّ قَالَ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ قَالَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ
ــ
عليه، قوله (الغنيمة) نصب على الإغراء و (أي قوم) منادى يعني يا قومي و (ظهر) أي غلب وإنما صرفت وجوههم عقوبة بعصيانهم قول رسول الله ﷺ . قوله (والرسول يدعوكم في أخراكم) أي في جماعتكم المتأخرة كان رسول الله ﷺ يقول إلي عباد الله إلي عباد الله أنا رسول الله من يكر فله الجنة. قوله (أبو سفيان) هو صخر بن حرب الأموي والد معاوية ﵄ وهو كان يومئذ رئيس مكة وأمير العسكر و (السجال) جمع السجل
стр. 2667
تَسُؤْنِي ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ أُعْلُ هُبَلْ أُعْلُ هُبَلْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَلَا تُجِيبُوا لَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ قَالَ قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ قَالَ إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَلَا تُجِيبُوا لَهُ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ قَالَ قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ
بَاب إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ
٢٨٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ قَالَ وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً سَمِعُوا صَوْتًا قَالَ فَتَلَقَّاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ فَقَالَ لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَدْتُهُ بَحْرًا يَعْنِي الْفَرَسَ
ــ
وهو الدلو وشبه المحاربان بالمستقيمين يستقي هذا دلوًا وذلك دلوًا قال الشاعر:
فيوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر
قوله (مثلة) بضم الميم وإسكان المثلثة اسم من مثل به أي نكل به ومثله أي خدعه وبفتح الميم وضم المثلثة العقوبة. قوله (هبل) بضم الهاء وفتح الموحدة اسم صنم كان في الكعبة و (ألا تجيبونه) في بعضها بحذف النون وحذفها بغير الناصب والجازم لغة فصيحة و (العزى) تأنيث الأعز صنم كان لقريش (لا مولى لكم) فإن قلت قال الله تعالى «ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق» قلت المولى في الآية بمعنى المالك وفي الحديث بمعنى الناصر، قوله (عرى) بضم المهملة أي مجرد عن السرج واسمه مندوب و (لم تراعوا) أي لا تراعوا ولم تراعوا روعا مستقرا أو روعا يضركم ومر الحديث
стр. 2668
بَاب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا صَبَاحَاهْ حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ
٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ وَيْحَكَ مَا بِكَ قَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ
ــ
(باب من رأى العدو) قوله (يا صباحاه) وهو منادى مستغاث والألف للاستغاثة والهاء للسكت وكأنه نادى الناس استغاثة بهم في وقت الصباح أي وقت الغارة وحاصله أنها كلمة يقولها المستغيث قوله (المكي) بتشديد الكاف و (يزيد) من الزيادة (ابن أبي عبيد) مصغر العبد و (سلمة) بفتح اللام ابن الأكوع بلفظ أفعل الصفة و (الغابة) بالمعجمة وخفة الموحدة الأجمة وموضع بالحجاز و (اللقاح) بكسر اللام الإبل والواحد اللقوح وهي الحلوب و (غطفان) بالمعجمة ثم المهملة المفتوحتين وبالفاء و (فزارة) بالفاء االمفتوحة والزاي المفتوحة الخفيفة وبالراء قبيلتان و (اللابة) الحرة و (اندفع) أي أسرع في السير. قوله (الرضع) جمع الراضع. قوله (اللقاح) النوق ذوات الدر والمفرد لقحة ويريد بيوم الرضع يوم هلاك اللئام من قولهم لئيم راضع وهو الذي رضع اللؤم من ثدي أمه فقال بعضهم لعلهم يرضعون بأنفسهم اللبن من الشاة من غير حلب من اللؤم أو لأنهم يرضعون بالسخلة من غير أن تحلب أمها لئلا يسمع الطارق الصوت وقيل معناه اليوم يعرف من رضع كريمة فأنجبته أو لئيمة فهجنته أو اليوم يعرف من أرضعته الحرب من صغره وتدرب بها من غيره قال الجوهري زعموا أن رجلا كان يرضع غنمه ولا يحلبها لئلا يسمع صوت حلبه منه ثم قالوا رضع الرجل بالضم كأنه كالشيء يطبع عليه قوله (أعجلتم) أي عجلتهم و (السقي) بكسر
стр. 2669
يَشْرَبُوا فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ فَقَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ
بَاب مَنْ قَالَ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ
وَقَالَ سَلَمَةُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ
٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ ﵁ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ الْبَرَاءُ وَأَنَا أَسْمَعُ أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذًا بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ نَزَلَ فَجَعَلَ يَقُولُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ قَالَ
ــ
السين الحظ من الشرب و (أن يشربوا) مفعول له أي كراهة شربهم و (ملكت) مشتق من المملكة وهي أن يغلب عليهم فيستعبدهم وهم في الأصل أحرار و (الأسجاج) بالمهملة ثم الجيم ثم المهملة حسن العفو أي أرفق ولا تأخذ بالشدة وهذا مثل من أمثال العرب و (يقرون) أي يضافون والغرض أنهم وصلوا إلى غطفان وهم يضيفونهم ويساعدونهم فلا حاجة في الحال في البعث في الأثر لأنهم لحقوا بأصحابهم ويحتمل أن يشتق من القرى بمعنى الإتباع. قال النووي وفيه معجزة حيث أخبر رسول الله ﷺ أنهم يقرون في غطفان وكان كذلك، وفي بعضها يقرون من القرار بالقاف وفيه جواز قول يا صباحاه للإنذار للعدو وقولهم أنا ابن فلان في الحرب إذا كان شجاعا لتخويف الخصم وهذا هو الحديث الثاني عشر من الثلاثيات. قوله (أبا عمارة) بضم المهملة وخفة الميم كنية البراء بن عازب و (وليتم) أي أدبرتم منهزمين مر في باب من قاد بلجام دابة غيره. قوله (فلم يول) في بعضها لم يول بدون الفاء وسبق أمثاله في قوله ﷺ «أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله» ولقول عائشة «وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طوافا واحدًا» ونحوه قال المالكي.
стр. 2670
فَمَا رُئِيَ مِنْ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ
بَاب إِذَا نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ
٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ قَالَ فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ قَالَ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ
بَاب قَتْلِ الْأَسِيرِ وَقَتْلِ الصَّبْرِ
٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
حذف الفاء جائز نظما ونثرًا. قوله (أبو أمامة) بضم الهمزة أسعد بن سهل بن حنيف بضم المهملة وفتح النون وإسكان التحتانية الأنصاري و (بنو قريظة) بضم القاف وفتح الراء وسكون التحتانية وبالمعجمة قبيلة من اليهود كانوا في قلعة وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد يطلبه و (المقاتلة) أي الطائفة المقاتلة منهم البالغون و (الذرية) أي النساء والصبيان، و (الملك) بكسر اللام هو الله وفي بعض الروايات بحكم الله. القاضي عياض ضبط بعضهم في صحيح البخاري بكسرها وفتحها فإن صح فالمراد به جبريل وتقديره بالحكم الذي جاء به الملك عن الله وفيه جواز التحكيم في أمور المسلمين وإكرام أهل الفضل والقيام لهم وليس هذا من القيام الذي جاء النهي عنه وإنما
стр. 2671
وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَاسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ اقْتُلُوهُ
بَاب هَلْ يَسْتَاسِرُ الرَّجُلُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَاسِرْ وَمَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ
٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ
ــ
ذلك فيما يقومون عليه وهو جالس ويمكثون قياما طول جلوسه، قوله (المغفر) زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة و (عبد الله بن خطل) بالمعجمة ثم المهملة المفتوحتين التيمي وفيه أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم الفتح غير محرم وجواز القتل في الحرم قصاصا أو حدا وإنما قتله لأنه ارتد عن الإسلام وقتل مسلما كان يخدمه وكان يهجو رسول الله ﷺ وكانت له قينتان تغنيان فهجا المسلمين فإن قلت صح من دخل المسجد فهو آمن فكيف الجمع قلت كأنه مستثنى من العام أو أنه لم يف بالشرط لأنه قاتل بعد ذلك. (باب هل يستأسر الرجل) أي هل يصير الرجل باختياره أسيرًا لغيره يقال استأسر أي كن أسر إلى. قوله (عمرو) بالواو وقال بعض أصحاب الزهري بدون الواو وهو (ابن أبي سفيان ابن أسيد) بفتح الهمزة وكسر المهملة (ابن جارية الثقفي حليف لبني زهرة) بضم الزاي وسكون الهاء قوله (عينا) أي جاسوسا و (عاصم بن ثابت) ضد الزائل بن أفلح بفتح الهمزة وسكون الفاء وبالمهملة الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه وذلك لأن أم عاصم بنت عمرو هي بنت عاصم بن ثابت واسمها جميلة بفتح الجيم وقيل هي خالة لا جدة وجميلة هي بنت ثابت أخت عاصم
стр. 2672
عُمَرَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لَحْيَانَ فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَاكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ وَأَحَاطَ بِهِمْ الْقَوْمُ فَقَالُوا لَهُمْ انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ وَلَا نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا قَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ دَثِنَةَ وَرَجُلٌ آخَرُ فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ وَاللَّهِ لَا أَصْحَبُكُمْ إِنَّ لِي فِي هَؤُلَاءِ لَأُسْوَةً يُرِيدُ الْقَتْلَى فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ
ــ
وعليه الأكثر. قوله (الهدأة) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الهمزة و (عسفان) بضم المهملة وسكون الأخرى وبالفاء. وضع بمرحلتين من مكة و (بنو لحيان) بكسر اللام وإسكان المهملة وبالتحتانية وبالنون. قوله (مأكلهم) اسم المكان غير المبهم وهو منصوب بتقدير الجار وذلك جائز نحو رميت مرمى زيد و (يثرب) اسم مدينة رسول الله ﷺ غير منصرف و (الفدفد) الرابية المشرفة و (الذمة) العهد و (النبل) السهام العربية و (في سبعة) أي في جملة سبعة و (خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة وسكون التحتانية ابن عدي الأنصاري و (زيد بن دثنة) بفتح المهملة وكسر المثلثة وبسكونها وبالنون البياضي الأنصاري اشتراه صفوان بن أمية بضم الهمزة وقتله بمكة هذه الواقعة سنة ثلاث من الهجرة. قوله (بعد وقعة بدر) متعلق بقوله بعث رسول الله صلى الله
стр. 2673
يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى فَقَتَلُوهُ فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَأَخَذَ ابْنًا لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ أَتَاهُ قَالَتْ فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي فَقَالَ تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَاكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنْ اللَّهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ ذَرُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
ــ
عليه وسلم إذا الكل كان بعده لا البيع فقط وهو قتل الحارث بن عامر وهذا عند الأكثر وقال بعضهم لم يكن خبيب قاتله كما قيل أيضًا بأن المعترضين للسرية لم يكونوا بني لحيان والصحيح هو ما ذكره البخاري. قوله (أخبرني أبي) قال الزهري أخبرني عبد الله بن عياض بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة ابن عمرو المكي و (اجتمعوا) أي لقتله وفي بعضها أجمعوا على قتله (وموسى) جاز صرفه لأنه مفعل وعدم صرفه لأنه فعلى على خلاف بين التصريفين و (الاستحداد) حلق شعر العانة و (مجلسه) بلفظ الفاعل من الأجلاس و (القطف) بكسر القاف العنقود
стр. 2674
قَالَ لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُهَا اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا
مَا أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَا ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِنْ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا
ــ
و (الجزع) نقيض الصبر وجواب لولا محذوف وهو نحو لزدت على ركعتين أو لأطلتهما و (أحصهم عددا) دعاء عليهم بالهلاك استئصالا أي لا تبق منهم أحدا. قوله (ولست أبالي) وفي بعضها (ما أبالي) وكأنه سقط منه لفظ أما و (في ذات الله) أي في وجه الله وطلب ثوابه و (الأوصال) جمع وصل و (الشلو) بكسر المعجمة وسكون اللام العضو و (الممزع) بفتح الزاي وبالمهملة المقطع والمزرعة القطعة و (ابن الحارث) هو عقبة بكسر القاف قتل بالتنعيم وصلته ثمة و (الصبر) الحبس والتوقيف (استجاب الله) أي أجاب دعاءه فأخبر الرسول ﷺ و (ما أصيبوا) أي مع ما جرى عليهم وفيه معجزة لرسول الله ﷺ وبشيء منه يعرف هو نحو الرأس و (الظلة) السحابة المظلة كهيئة الصفة و (الدبر) بفتح المهملة وسكون الموحدة ذكور النحل وهي الزنانير الكثيرة يقال في المثل لسعتني دبيرة بأبيرة و (حمته) أي عصمته ولهذا سمي
стр. 2675
بَاب فَكَاكِ الْأَسِيرِ
فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ
٢٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ ﵁ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ
بَاب فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ
٢٨٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ
ــ
بحمى الدبير فعيل بمعنى مفعول قيل لما عجزوا قالوا إن الدبر يذهب بالليل فلما جاء الليل أرسل الله سيلا فحمله فلم يجدوه وقيل أن الأرض ابتلعته فإن قلت ما الحكمة في أن الله تعالى ما حماه من القتل وسلط الكفار وحماه من قطع شيء من لحمه قلت القتل موجب للشهادة وأما القطع فلا ثواب فيه مع ما فيه من هتك حرمته وفيه كرامة عظيمة لخبيب ﵁. قوله (فكوا العاني) أي الأسير و (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وشدة الراء المكسورة الحارثي و (عامر) أي الشعبي و (أبو جحيفة) بضم الجيم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالفاء تقدموا في كتاب العلم مع الحديث و (برأ) أي خلق و (النسمة) الإنسان والنفس وروى فيهما بسكون الفاء وفتحها
стр. 2676
مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَاذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ فَقَالَ لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَجَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا فَقَالَ خُذْ فَأَعْطَاهُ فِي ثَوْبِهِ
٢٨٤٢ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ
بَاب الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ
٢٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى
ــ
(والعقل) هو الدية، قوله (إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف ابن أخي موسى بن عقبة والعباس كانت أمه من الأنصار ﵃، قوله (محمود) أي ابن غيلان المروزي في الصلاة و (جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم بلفظ الفاعل من الإطعام كان من سادات قريش أسلم يوم الفتح وكان حين جاء في فداء أساري بدر وفكاكهم كافرًا قال أتيت النبي ﷺ لأكلمه في أساري بدر فوافيته وهو يصلي بأصحابه المغرب فسمعته وهو يقرأ وقد خرج صوته من المسجد «إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع» قال فكأنه صدع قلبي فلما فرغ من صلاته كلمته في الأساري فقال لو كان أبوك حيا فأتانا فيهم لقبلنا شفاعته وذلك أنه كانت له عند رسول الله ﷺ يد (باب الحربي إذا دخل) قوله (أبو العميس) بضم المهملة وفتح الميم وسكون التحتانية وبالمهملة عتبة بضم المهملة وسكون الفوقانية ابن عبد الله الهذلي مر في
стр. 2677
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ
بَاب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ
٢٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ
بَاب جَوَائِزِ الْوَفْدِ
بَاب هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُعَامَلَتِهِمْ
٢٨٤٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
ــ
كتاب الإيمان و (إياس) بكسر الهمزة وخفة التحتانية بالمهملة ابن سلمة الأكوع المدني مات سنة تسع عشرة ومائة قوله (أنفتل) أي انصرف و (نفله سلبه) بالمفتوحات أي أعطاه ما سلب منه وأما باصطلاح الفقهاء فالنفل بفتح الفاء ما شرطه الأمير لمتعاطي خطر و (السلب) ما كان مع كافر أزال مسلم قوته عند قيام الحرب على ما هو مذكور في الفقهيات. قوله (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ابن عبد الرحمن السلمي مر في الصلاة و (ذمة الله) أي عهد الله فإن قلت ما معنى المقاتلة من ورائهم قلت دفع الكافر الحربي ونحوه عنهم فإن قلت كيف دل على عدم الاسترقاق المذكور في الترجمة قلت هو من جملة الإيفاء بالعهد ولا يكلفونهم بتكثير مقدار الجزية. قوله (معاملتهم) بالجر عطفًا على الجملة المضاف إليها لفظ الباب قال الغساني لا أحفظ لقبيصة عن ابن عيينة شيئاً
стр. 2678
عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ وَقَالَ يَعْقُوبُ
ــ
في الجامع ورواية ابن السكن قتيبة بدل قبيصة. قوله (يوم الخميس) خبر المبتدأ المحذوف أو بالعكس نحو يوم الخميس يوم الخميس نحو أنا أنا والغرض منه تفخيم أمره في الشدة والمكروه و (خضب) أي رطب وبلل ولفظ (لا ينبغي) أما قول رسول الله ﷺ وأما قول ابن عباس والسياق يحتملهما والموافق لسائر الروايات الأول ومر شرح الحديث في كتاب العلم. قوله (هجر) أي هجر من الدنيا وأطلق بلفظ الماضي لما رأوا فيه من علامات الهجرة من دار الفناء قال النووي أهجر هو بهمزة الاستفهام الإنكاري أي أنكروا على من قال لا تكتبوا أي قال لا تجعلوه كأمر من هذى في كلامه وإن صح بدون الهمزة فهو أنه لما أصابه الحيرة والدهشة لعظم ما شاهدوه من هذه الحالة الدالة على وفاته وعظم المصيبة أجرى الهجر مجرى شدة الوجع وأقول هو محاز لأن الهذيان الذي للمريض مستلزم لشدة وجعه فأطلق الملزوم وأراد اللازم، قوله (دعوني) أي اتركوني ولا تتنازعوا عندي فإن الذي أنا فيه من المراقبة والتأهب لقاء الله تعالى والفكر في ذلك ونحوه أفضل من الذين تطلبون من الكتابة ونحوها. قوله (جزيرة العرب) هي ما بين عدن إلى ريف العراق طولا ومن جدة إلى أطراف الشام عرضًا وسميت جزيرة لإحاطة البحار بها من نواحيها. قوله (وأجيزوا) من الإجازة يقال أجازه بجوائز أي أعطاه عطايا ويقال أصله أن قطن بالقاف والمهملة المفتوحتين ابن عبد عوف وإلى فارس مر به الأحنف في جيشه غازيا إلى خراسان فوقف لهم على قنطرة فقال
стр. 2679
بْنُ مُحَمَّدٍ سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ وَقَالَ يَعْقُوبُ وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ
بَاب التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ
٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ إِنَّمَا
ــ
الأحنف أجيزوهم فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه يعني أكرموهم بالضيافة والتطييب لنفوسهم والإعانة لهم سواء كانوا مسلمين أو كفارًا. قوله (الثالثة) قال الملهب هي تجهيز جيش أسامة قال القاضي يحتمل أنها من قوله ﷺ لا تتخذوا قبري وثنًا يعبد فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة قلت حيث وجب الإخراج سواء كان مشركا حربيًا أو ذميًا فلا سبيل إلى الاستشفاع ووجبت الإجازة فلا بد من حسن المعاملة واعلم أنه وقع في بعض النسخ عند الترجمة هذا اللفظ (باب جوائز الوفود) ودلالة الحديث عليه ظاهرة و (العرج) بفتح المهملة وسكون الراء وبالجيم منزل بطريق مكة و (تهامة) بكسر الفوقانية اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز. قوله (إستبرق) هو معرب استبر زيد على القاف وكذلك الديباج و (لا خلاق له) أي لا نصيب له
стр. 2680
هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ فَقَالَ تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ
بَاب كَيْفَ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ
٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ فَلَمْ يَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَاذَا تَرَى قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ يَاتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ خُلِطَ
ــ
في الآخرة مر في كتاب الجمعة في باب يلبس أحسن ما يجد، قوله (أطم) بضم الهمزة البناء المرتفع الجوهري هو مخففًا ومثقلا جمع الآطام وهي الحصون لأهل المدينة و (مغالة) بفتح الميم وبالمعجمة وباللام و (الأميون) أي العرب وما ذكره وإن كان حقًا من جهة المنطوق باطل من
стр. 2681
عَلَيْكَ الْأَمْرُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي قَدْ خَبَاتُ لَكَ خَبِيئًا قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ هُوَ الدُّخُّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اخْسَا فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ
٢٨٤٨ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَاتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّخْلَ طَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ
ــ
جهة المفهوم وهو أنه ليس مبعوثا إلى العجم كما زعمه بعض اليهود فإن قلت كيف طابق آمنت بالله ورسله الاستفهام قلت لما أراد أن يظهر للقوم حاله أرخى العنان حتى يبكته ولهذا قال آخر أخسأ قوله (خبأت) أي أضمرت لك اسم الدخان وقيل آية الدخان، وهي «فارتقب يوم تأتي السماء بدخان منيب» و (الدخ) بضم المهملة وشدة المعجمة الدخان فإن قلت لم امتحنه قلت لأنه كان يبلغه ما يدعيه من الكلام في الغيب فأراد إبطال حاله للصحابة بأنه كاهن يأتيه الشيطان بما يلقي إلى الكهان من كلمة واحدة اختطفها عند الاستراق قبل أن يتبعه الشهاب الثاقب ولهذا أظهر الله تعالى عليهم بما نطق به صريحا أنه يأتيني صادق وكاذب ولو كان محقا لما أتاه إلا الصادق. قوله (اخسأ) كلمة زجر واستهانة أي اسكت صاغرا ذليلا و (لن تعدو) في بعضها بحذف الواو وقال ابن مالك الجزم بأن لغة حكاها الكسائي و (قدرك) أي القدر الذي يدركه الكهان من الاهتداء إلى بعض الشيء ولا تتجاوز منها إلى النبوة. قوله (إن يكن هو) أي الدجال (فلن تسلط عليه) لأن عيسى ﵇ هو الذي يقتله فإن قلت قال النحاة المختار في خبر كان الانفصال فالقياس على الاختيار أن يكن إياه وعلى غير المختار إن يكنه قلت وضع المرفوع المنفصل موضع المنصوب ويحتمل أن يكون تأكيدا للمستكن وكان تامة أو الخبر محذوف أي إن يكن هو هذا وأن يكون ضمير فصل والدجال المحذوف خبره فإن قلت لم لم يقتله رسول الله ﷺ مع أنه ادعى بحضرته النبوة قلت كان غير بالغ أو كان هو من أهل مهادنة رسول الله ﷺ . قوله (يختل) بسكون المعجمة وكسر
стр. 2682
أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ أَيْ صَافِ وَهُوَ اسْمُهُ فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ وَقَالَ سَالِمٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْيَهُودِ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا
قَالَهُ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
بَاب إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ فَهِيَ لَهُمْ
٢٨٤٩ - حَدَّثَنَا
ــ
الفوقانية أي يخدعه ليعلم الصحابة حاله في أنه كاهن حيث يسمعون منه شيئًا يدل على كهانته و (الزمزمة) بالزاي أو بالراء الصوت الخفي و (بين) أي أظهر باختلاط كلامه ما يدل على أنه شيطان وأما أنه هل هو الدجال أم لا فقيه مباحث كثيرة ومر الحديث في كتاب الجنائز في باب إذا أسلم الصبي. قوله (نوح) خصصه بالذكر لأنه أبو البشر الثاني أو أنه أول مشرع فإن قلت الدلائل العقلية ناطقة بأنه ليس إلهًا فما الحاجة إلى ذلك قلت المراد ضم الحس إلى العقل أو إظهار الأمر لجهال العوام إذ هم تابعوهم. قوله (تسلموا) أي في الدنيا من القتل والجزية وفي الآخرة من العقاب (والمقبرى) بضم الموحدة وفتحها وحكي كسرها هو أبو سعيد (باب إذا أسلم قوم) قوله (على
стр. 2683
مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ قَالَ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْخَيْفُ الْوَادِي
٢٨٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى فَقَالَ يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ فَإِنَّهُمَا إِنْ
ــ
ابن الحسين) ابن علي ﵃ وهو زين العابدين و (عمرو بن عثمان) مر في الحج و (عقيل) بفتح المهملة ابن أبي طالب و (بني كنانة) بكسر الكاف وبالنونين و (المحصب) بلفظ المفعول من التحصيب بالمهملتين عطف بيان أو بدل من الخيف و (قاسمت) أي حالفت ومر الحديث في باب نزول النبي ﷺ مكة فإن قلت ما وجه الدلالة على الترجمة. قلت إن رسول الله ﷺ حيث سلم لعقيل تصرفه قبل إسلامه فما هو بعد إسلامه بالطريق الأولى. قوله (هنيا) بضم الهاء وفتح النون وشدة التحتانية و (الحمى) موضع يعينه الإمام لنحر نعم الصدقة ممنوعا عن الغير و (ضم الجناح) كناية عن الرحمة والشفقة و (أدخل) أي في الحمى وائذن في الرعي و (الصريمة) مصغر الصرمة وهي القطعة من الإبل بقدر الثلاثين و (الغنيمة) مصغر الغنم، قوله (وإياي) فإن قلت القياس أن يقول وإياك قلت جعل نفسه مأمورًا بالاتقاء فكأنه قال لأتقى
стр. 2684
تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَاتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا
بَاب كِتَابَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ
٢٨٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالْإِسْلَامِ مِنْ النَّاسِ فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ فَقُلْنَا نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي
ــ
نفسي من نعم ابن عوف فيلزم منه اتقاؤهن بالأولوية ويحتمل ألا يكون من باب التحذير ويكون عطفًا على دعوة المظلوم و (ابن عوف) هو عبد الرحمن و (ابن عفان) هو عثمان ﵃ قوله (ببنيه) أي بأولاده فيقول يا أمير المؤمنين نحن فقراء محتاجون وأنا لا أجوز تركهم على الاحتياج فلا بد لي من إعطاء الذهب والفضة إياهم بدل الماء والكلأ والحاصل أنهم لو منعوا من الماء والكلأ لهلكت مواشيهم واحتاجوا إلى صرف النقود عليهم لكنهما أسهل منه. قوله (لا أبالك) هو حقيقة في الدعاء عليه لكن صارت الحقيقة مهجورة وهذا التركيب جائز تشبيها له بالمضاف وإلا فالأفضل لا أبلك. قوله (لقد رأينا) وفي بعضها لقد رأيتنا و (ابتلينا) بلفظ المجهول و (نخاف) همزة الاستفهام مقدرة أي كنا لا نخاف مع قلتنا وقد صار الأمر بعد هجرة رسول الله ﷺ من الدنيا إلى أن الرجل يصلي وحده خائفا مع كثرة المسلمين. قال النووي
стр. 2685
وَحْدَهُ وَهُوَ خَائِفٌ
٢٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَمِائَةٍ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَا بَيْنَ سِتِّمِائَةٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ
٢٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي حَاجَّةٌ قَالَ ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ
بَاب إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ
٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح
٢٨٥٥ - وحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ هَذَا مِنْ أَهْلِ
ــ
لعله كان في بعض الفتن التي جرت بعد رسول الله ﷺ وكان بعضهم يخفى نفسه ويصلي سرًا يخاف من الظهور والمشاركة في الدخول في الفتنة، وقال وقالوا في وجه الجمع بين هذه الروايات الثلاث أن المراد بالألف وخمسمائة النساء والصبيان والرجال جميعا وهما بين ستمائة إلى سبعمائة الرجال خاصة وبخمسمائة المقاتلون وهذا باطل للتصريح بأن الكل رجال في الرواية الأولى حيث قال فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل بل الصحيح بما بين الستمائة إلى السبعمائة رجال المدينة خاصة وبالألف والخمسمائة هم مع المسلمين الذين حولهم. قوله (أبو حمزة) بالزاي محمد بن ميمون السكري مر في الغسل في باب نقض اليدين و (أبو معاوية) محمد بن خازم بالمعجمة وهو أيضا يروي عن الأعمش. قوله (أبو معبد) بفتح الميم والموحدة واسمه نافذ بالنون والفاء والمعجمة مر الحديث قريبا. قوله
стр. 2686
النَّارِ فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى النَّارِ قَالَ فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ
بَاب مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ
٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ عَلَيْهِ وَمَا يَسُرُّنِي أَوْ قَالَ
ــ
(حضر القتال) بالرفع والنصب و (يرتاب) أي يشك في صدق رسول الله ﷺ أي يرتد عن دينه ومر في باب لا يقال فلان شهيد، قوله (امرأة) بلفظ المصدر النوعي أي صار أميرًا بنفسه من غير أن يفوض الإمام إليه، قوله (ابن علية) بضم المهملة إسماعيل و (حميد)
стр. 2687
مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا وَقَالَ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ
بَاب الْعَوْنِ بِالْمَدَدِ
٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لَحْيَانَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ فَأَمَدَّهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ أَنَسٌ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ الْقُرَّاءَ يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ قَالَ قَتَادَةُ وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآنًا أَلَا بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا بِأَنَّا قَدْ لَقِيَنَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ
بَاب مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا
٢٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
ــ
بالمهملة المضمونة مر مع الحديث في كتاب الجنائز في باب الرجل ينعى و (ما يسرهم) لأن حالهم فيما هم فيه أفضل مما لو كانوا عندنا و (تذرفان) بكسر الراء تسيلان دمعًا، قوله (سهل بن يوسف) هو الأنماطي البصري و (رعل) بكسر الراء وسكون المهملة و (ذكوان) بفتح المعجمة و (عصية) مصغر عصا و (لحيان) بكسر اللام وإسكان المهملة وبالتحتانية و (القراء) جمع قارئ وسموا به لكثرة قراءتهم (يحطبون) أي يجمعون الحطب و (معونة) بفتح الميم وضم المهملة وبالنون و (رفع بعد ذلك) أي نسخ تلاوته وقد يقال إن بني لحيان ما كانوا معهم ومر الحديث في أول كتاب
стр. 2688
عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ تَابَعَهُ مُعَاذٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
بَاب مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ
وَقَالَ رَافِعٌ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ
٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ قَالَ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ
بَاب إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ
٢٨٦٠ - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ــ
الجهاد، قوله (روح) بفتح الراء وسكون الواو وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و (ظهر) أي غلب و (العرصة) كل بقعة من الدور واسعة ليس فيها بناء و (أبو رافع) ضد الخافض اسمه أسلم وإبراهيم القبطي كان للعباس فوهبه لرسول الله ﷺ فلما بشره بإسلام العباس أعتقه و (هدبة) بضم الهاء وسكون المهملة وبالموحدة (ابن خالد) القيسي و (ابن نمير) مصغر النمر بالنون هو عبد الله وهذا تعليق من البخاري لأنه لم يسمع منه لأنه مات سنة تسع وتسعين ومائة، قوله (العدو) أي الكافر وفيه أن المسلمين إذا غنموا وكان في الغنيمة
стр. 2689
وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَدَّهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَّ فَرَسًا لِابْنِ عُمَرَ عَارَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِ فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ عَارَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَيْرِ وَهُوَ حِمَارُ وَحْشٍ أَيْ هَرَبَ
٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ يَوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَدَّ خَالِدٌ فَرَسَهُ
بَاب مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ
ــ
مال لمسلم فإنه مردود عليه (عار) بالمهملة أي انفلت وذهب على وجهه ومنه رجل عيار إذا كان حالفا باطلا و (لقي المسلمون) أي كفار الروم (باب من تكلم بالفارسية والرطانة) بكسر الراء وفتحها الكلام بالأعجمية، قوله (حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما مر في أول كتاب الإيمان و (سعيد بن ميناء) بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون ممدودًا ومقصورًا
стр. 2690
ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَنَهْ سَنَهْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي قَالَ
ــ
و (البهيمة) مصغر البهمة ولد الضأن و (السؤر) بضم المهملة وسكون الواو الطعام الذي يدعى إليه وقيل الطعام مطلقًا وهي لفظة فارسية. قوله (حيهلا) مركب من حي وهل يبنى على الفتح وقد يقال حيهلا بالتنوين وعليها الرواية أي عليكم بكذا أو أدعوكم أو أقبلوا أو أسرعوا بأنفسكم وجاء حيهل بسكون اللام وحيهل بسكون الهاء وفتح اللام مع الألف وبدون الألف وحيهلا بسكون الهاء والتنوين وجاء متعديا بنفسه وبالباء وبالي وبعلي ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل وهلا وحده قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون مر في الصلاة و (خالد بن سعيد) ابن عمرو ابن سعيد بن العاص الأموي و (أم خالد) اسمها أمه بفتح الهمزة مر في أول كتاب الجنائز في باب التعوذ من عذاب القبر، واعلم أن لفظ خالد مذكور هاهنا ثلاث مرات والثاني غير الأول وهو خالد بن الزبير بن العوام، والثالث غيرهما وهو خالد بن سعيد بن العاص، قوله (سنه) بفتح السين والنون الخفيفة والشديدة و (خاتم النبوة) هو ما كان مثل زر الحجلة بين كتفي رسول الله ﷺ و (أبلى) من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقا (وأخلقي) أيضا من باب الأفعال وهو بمعناه
стр. 2691
عَبْدُ اللَّهِ فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ
٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْفَارِسِيَّةِ كِخْ كِخْ أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَاكُلُ الصَّدَقَةَ
بَاب الْغُلُولِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ﴾
٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ
ــ
أيضا وجاز أن يكونا من الثلاثي إذ أخلق بالضم وأخلق بمعنى وكذلك بلى وأبلى فإن قلت كيف جاز عطف الشيء على نفسه قلت باعتبار تغاير اللفظين، فإن قلت ما قولك في عطف ثم أبلى وأخلقي على مثله ولا تفاوت لا لفظًا ولا معنى قلت في المعطوف تأكيد وتقوية ليس في المعطوف عليه كقوله تعالى «كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون» قوله (عبد الله) أي ابن المبارك وفي بعضها أبو عبد الله أي البخاري و (بقيت) أي أم خالد (حتى دكن) أي القميص والدكنة بالمهملة والكاف والنون لون يضرب إلى السواد أي عاشت عيشا طويلا حتى تغير لون قميصها إلى السواد، وفي بعضها حتى ذكرت بلفظ المعروف أي بقيت حتى ذكرت دهرًا طويلا وفي بعضها بلفظ المجهول حتى صارت مذكورة عند الناس لخروجها عن العادة وفي بعضها حتى ذكر بصيغة المذكر مجهولا والضمير للقميص ومعروفا والضمير له أيضا أي حتى ذكر دهرا كما يقال شيخ مسن يذكر الزمان الفلاني أو للراوي أو نحوه أي حتى ذكر الراوي ما نسى من طول مدته. قوله (محمد بن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية أبو الحارث القرشي البصري ابن زياد الألهاني الحمصي. قوله (كخ) بفتح الكاف وكسرها وتسكين الخاء ويجوز كسرها مع التنوين وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المستقذرات يقال له كخ أي اتركها وارم بها، ومر الحديث في كتاب الزكاة في باب ما يذكر في الصدقة، ولمنازع أن ينازع في كون هذه الألفاظ أعجمية: أما السور فالاحتمال أن يكون من باب توافق اللغتين كالصابون، وأما (سنه) فيحتمل أن يكون أصله حسنة فحذف من أوله الحاء كما حذف «هدًا» من قولهم: كفى بالشيب شا. أي شاهدًا وقيل أيضا: قلت قف فقال قاف، وأما كخ فهو من باب أسماء الأصوات، فإن قلت ما مناسبة هذا الحديث بكتاب الجهاد قلت: أما الحديث الأول فظاهر لأنه كان في يوم الخندق، وأما الآخران
стр. 2692
حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ قَالَ لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ أَوْ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ
بَاب الْقَلِيلِ مِنْ الْغُلُولِ
وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَهُ وَهَذَا أَصَحُّ
٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا
ــ
فبالتبعية له وكثيرًا ما يفعل البخاري مثل ذلك. قوله (الغلول) أي الخيانة في المغنم و (أبو حيان) بفتح المهملة وشدة التحتانية يحيى التيمى و (أبو زرعة) بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة هرم البجلى تقدما في كتاب الإيمان في سؤال جبريل. قوله (لا ألقين) بالقاف من اللقاء وبالفاء من باب الأفعال و (الحمحمة) بفتح المهملتين صوت الفرس إذا طلب العلف، و (الصامت) الذهب والفضة، و (الرقاع) جمع الرقعة وهي الخرقة و (تخفق) أي تتحرك وتضطرب وليس المقصود منه الخرقة بعينها بل تعم الأجناس من الحيوان والنقود والثياب وغيرها. قوله (أيوب) أي السختياني يعني هو صرح بلفظ الفرس بخلاف الرواية السابقة فإنه محذوف فيها ولكنه مراد قوله (وهذا) أي عدم ذكر التحقيق أصح من ذكره والضمير في (متاعه) راجع إلى الغال أو إلى
стр. 2693
سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ فِي النَّارِ فَذَهَبُوا
يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ ابْنُ سَلَامٍ كَرْكَرَةُ يَعْنِي بِفَتْحِ الْكَافِ وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَا
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ذَبْحِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي الْمَغَانِمِ
٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ وَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا الْقُدُورَ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ وَفِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ فَقَالَ هَذِهِ الْبَهَائِمُ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا
ــ
كركرة، قوله (سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وإسكان المهملة الأولى، مر في الوضوء و (الثقل) بفتح المثلثة والقاف متاع المسافر وخمسه و (كركرة) بكسر الكافين وسكون الراء الأولى وقال محمد بن سلام بفتح الكافين. قوله (سعيد بن مسروق) الثوري الكوفي والد سفيان الثوري و (عباية) بفتح المهملة وخفة الموحدة وبالتحتانية (ابن رفاعة) بكسر الراء وبالفاء وبالمهملة و (أكفئت) أي قلبت ونكست، و (ند) أي نفر، و (أعياهم) أي عجزهم، و (الأوابد) جمع الآبدة وهي
стр. 2694
بِهِ هَكَذَا فَقَالَ جَدِّي إِنَّا نَرْجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ فَقَالَ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ
بَاب الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ
٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَ بَيْتًا فِيهِ خَثْعَمُ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا
ــ
الوحش، وتأبد أي توحش و (الرجاء) قد يجيء بمعنى الخوف، و (المدى) جمع المدية وهي السكين، و (أنهر) بالنون أي جرى، ومر الحديث بإسناده في كتاب الشركة في باب قسم المغنم قوله (يريحني) من الإراحة بالراء وبالمهملة و (ذو الخلصة) بالمعجمة واللام والمهملة المفتوحات و (خثعم) بفتح المعجمة وسكون المثلثة وفتح المهملة قبيلة، واسم رسول جرير حصين بضم المهملة
стр. 2695
جَمَلٌ أَجْرَبُ فَبَارَكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ قَالَ مُسَدَّدٌ بَيْتٌ فِي خَثْعَمَ
بَاب مَا يُعْطَى الْبَشِيرُ
وَأَعْطَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالتَّوْبَةِ
بَاب لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ
٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا
٢٨٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ جَاءَ مُجَاشِعٌ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هَذَا مُجَالِدٌ يُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ
٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو وَابْنُ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ ذَهَبْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ إِلَى عَائِشَةَ
ــ
الأولى، مر في باب حرق الدور، قوله (بالتوبة) أي بقبول توبة كعب أحد الثلاثة المتخلفين عن غزوة تبوك. قال تعالى «وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت» الآية (باب لا هجرة بعد الفتح) قوله (استنفرتم) أي طلب منكم الخروج إلى الغزو، ومر في أول كتاب الجهاد و (مجاشع) بلفظ الفاعل بالجيم والمعجمة والمهملة وكذلك (مجالد) بالجيم والمهملة في باب البيعة في الحرب. قوله (عمرو) أي ابن دينار و (ابن جريح) أي عبد الملك و (عبيد) مصغر العبد و (ابن عمير) مصغر عمر، مر في التهجد
стр. 2696
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ فَقَالَتْ لَنَا انْقَطَعَتْ الْهِجْرَةُ مُنْذُ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ
بَاب إِذَا اضْطَرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللَّهَ وَتَجْرِيدِهِنَّ
٢٨٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ عُثْمَانِيًّا فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّةَ وَكَانَ عَلَوِيًّا إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا الْكِتَابَ قَالَتْ لَمْ يُعْطِنِي
ــ
في باب تعاهد ركعتي الفجر و (ثبير) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتانية وبالراء جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى قال محمد بن الحسن وللعرب أربعة جبال اسم كل واحد منها ثبير وكلها حجازية. قوله (محمد بن حوشب) بالمهملة والمعجمة المفتوحتين وبالموحدة (الطائفي) مر في الجنائز و (هشيم) مصغرًا مر في التيمم و (حصين) بالتصغير في الصلاة و (سعيد بن عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة في آخر الوضوء و (أبو عبد الرحمان) عبد الله السلمي بضم المهملة وفتح اللام الكوفي في باب غسل المذي، وكان عثمانيا أي يقدم عثمان على علي ﵁، و (حبان) بكسر المهملة وشد الموحدة ابن عطية بفتح المهملة الأولى كان علويًا أي يقدم عليا على عثمان بعكسه. قوله (روضة كذا) أي خاخ، واسم تلك المرأة سارة بالمهملة والراء و (حاطب) بالمهملتين ابن أبي بلتعة بفتح الموحدة والفوقانية والمهملة مع سكون اللام و (الكتاب) منصوب بمقدر أي هات الكتاب ونحوه و (لم يعطني) أي حاطب و (الحجزة) بضم المهملة وسكون الجيم وبالزاي أي معقد الإزار وحجزة
стр. 2697
فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ وَلَا ازْدَدْتُ لِلْإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ عُمَرُ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ فَقَالَ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ
بَاب اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ ﵃ أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
السراويل التي فيها التكة، فإن قلت تقدم في باب الجاسوس أنها أخرجته من عقاصها أي من شعورها المضفورة فما التلفيق بينهما قلت لعلها أخرجته من الحجزة أولا وأخفته في العقيصة ثم اضطرت إلى الإخراج منها أيضا أو المراد بالحجزة المعقد مطلقا أو الحبل أو الحجال حبل يشد بوسط البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه ثم يشد طرفاه إلى حقويه أو عقيصتها كانت تصل إلى موضع الحجزة فباعتباره صح الإطلاق أو كان ثمة كتابان وإن كان مضمونهما واحدًا كما أن القصة واحدة. قوله (جرأه) أي جرأ صاحبك يعني عليا من الدماء، فإن قلت كيف جاز نسبة الجرأة على القتل إلى علي ﵁، قلت غرضه أنه لما كان جازه بأنه من أهل الجنة عرف أنه إن وقع منه خطأ فيما اجتهد فيه عفي عنه يوم القيامة قطعا. قوله (عبد الله) ابن محمد (ابن أبي الأسود) و (يزيد) من الزيادة و (حميد) مصغرًا محمد بن الأسود الكراييسي و (حبيب) ضد العدو ابن الشهيد الأزدي البصري مات سنة
стр. 2698
وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ﵁ ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنْ الْغَزْوِ
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلَاثًا قَالَ آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَائِبُونَ عَابِدُونَ حَامِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ عَلَيْكَ
ــ
خمس وأربعين ومائة و (ابن الزبير) هو عبد الله وأما جعفر بن أبي طالب فكان له أولاد ثلاثة عبد الله ومحمد وعوف والظاهر منه أنه عبد الله و (السائب) فاعل من السيب بالمهملة والتحتانية والموحدة (ابن يزيد) بالزاي مر في باب استعمال فضل الوضوء و (أبو معمر) بفتح الميمين و (يحيى بن أبي إسحق) الحضرمي مر في قصر الصلاة. قوله (مقفلة) أي مرجعة (من عسفان) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية و (اقتحم) من قحم في الأمور إذا رمى بنفسه فيها من غير روية و (المرأة) بالنصب أي ألزم
стр. 2699
الْمَرْأَةَ فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ
٢٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتْ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ أَحْسِبُ قَالَ اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ
ــ
المرأة وفي بعضها بالمرأة و (قلب) أي أبو طلحة ثوبه على وجهه و (اكتنفنا) أي أحطنا به يقال كنفت الرجل أي حطته وصنته، قوله (قصد قصدها) أي نحا نحوها و (ظهر المدينة) ظاهرها. قوله
стр. 2700
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بَاب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ
٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي ادْخُلْ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ
بَاب الطَّعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ لِمَنْ يَغْشَاهُ
٢٨٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ بَعِيرًا بِوَقِيَّتَيْنِ وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ
ــ
(محارب) بلفظ الفاعل ضد المصالح (ابن دثار) ضد الشعار مر في كتاب الصلاة بهذه الترجمة بعينها (باب الطعام عند القدوم) ويسمى بالنقيعة بالنون و (يفطر) من الإفطار لا من التفطير و (يغشاه) أي يقدم عليه وينزل لديه. قوله (محمد) أي ابن سلام و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة
следующие страницы →