Полный текст (5 685 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ فَقَالَتْ لَنَا انْقَطَعَتْ الْهِجْرَةُ مُنْذُ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ
بَاب إِذَا اضْطَرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللَّهَ وَتَجْرِيدِهِنَّ
٢٨٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ عُثْمَانِيًّا فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّةَ وَكَانَ عَلَوِيًّا إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا الْكِتَابَ قَالَتْ لَمْ يُعْطِنِي
ــ
في باب تعاهد ركعتي الفجر و (ثبير) بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتانية وبالراء جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى قال محمد بن الحسن وللعرب أربعة جبال اسم كل واحد منها ثبير وكلها حجازية. قوله (محمد بن حوشب) بالمهملة والمعجمة المفتوحتين وبالموحدة (الطائفي) مر في الجنائز و (هشيم) مصغرًا مر في التيمم و (حصين) بالتصغير في الصلاة و (سعيد بن عبيدة) بضم المهملة وفتح الموحدة في آخر الوضوء و (أبو عبد الرحمان) عبد الله السلمي بضم المهملة وفتح اللام الكوفي في باب غسل المذي، وكان عثمانيا أي يقدم عثمان على علي ﵁، و (حبان) بكسر المهملة وشد الموحدة ابن عطية بفتح المهملة الأولى كان علويًا أي يقدم عليا على عثمان بعكسه. قوله (روضة كذا) أي خاخ، واسم تلك المرأة سارة بالمهملة والراء و (حاطب) بالمهملتين ابن أبي بلتعة بفتح الموحدة والفوقانية والمهملة مع سكون اللام و (الكتاب) منصوب بمقدر أي هات الكتاب ونحوه و (لم يعطني) أي حاطب و (الحجزة) بضم المهملة وسكون الجيم وبالزاي أي معقد الإزار وحجزة
стр. 2697
فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ وَلَا ازْدَدْتُ لِلْإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ عُمَرُ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ فَقَالَ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ
بَاب اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ ﵃ أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
السراويل التي فيها التكة، فإن قلت تقدم في باب الجاسوس أنها أخرجته من عقاصها أي من شعورها المضفورة فما التلفيق بينهما قلت لعلها أخرجته من الحجزة أولا وأخفته في العقيصة ثم اضطرت إلى الإخراج منها أيضا أو المراد بالحجزة المعقد مطلقا أو الحبل أو الحجال حبل يشد بوسط البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه ثم يشد طرفاه إلى حقويه أو عقيصتها كانت تصل إلى موضع الحجزة فباعتباره صح الإطلاق أو كان ثمة كتابان وإن كان مضمونهما واحدًا كما أن القصة واحدة. قوله (جرأه) أي جرأ صاحبك يعني عليا من الدماء، فإن قلت كيف جاز نسبة الجرأة على القتل إلى علي ﵁، قلت غرضه أنه لما كان جازه بأنه من أهل الجنة عرف أنه إن وقع منه خطأ فيما اجتهد فيه عفي عنه يوم القيامة قطعا. قوله (عبد الله) ابن محمد (ابن أبي الأسود) و (يزيد) من الزيادة و (حميد) مصغرًا محمد بن الأسود الكراييسي و (حبيب) ضد العدو ابن الشهيد الأزدي البصري مات سنة
стр. 2698
وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ﵁ ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ
بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنْ الْغَزْوِ
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلَاثًا قَالَ آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَائِبُونَ عَابِدُونَ حَامِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ عَلَيْكَ
ــ
خمس وأربعين ومائة و (ابن الزبير) هو عبد الله وأما جعفر بن أبي طالب فكان له أولاد ثلاثة عبد الله ومحمد وعوف والظاهر منه أنه عبد الله و (السائب) فاعل من السيب بالمهملة والتحتانية والموحدة (ابن يزيد) بالزاي مر في باب استعمال فضل الوضوء و (أبو معمر) بفتح الميمين و (يحيى بن أبي إسحق) الحضرمي مر في قصر الصلاة. قوله (مقفلة) أي مرجعة (من عسفان) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية و (اقتحم) من قحم في الأمور إذا رمى بنفسه فيها من غير روية و (المرأة) بالنصب أي ألزم
стр. 2699
الْمَرْأَةَ فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا فَأَلْقَاهُ عَلَيْهَا وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ
٢٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتْ النَّاقَةُ فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ أَحْسِبُ قَالَ اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ
ــ
المرأة وفي بعضها بالمرأة و (قلب) أي أبو طلحة ثوبه على وجهه و (اكتنفنا) أي أحطنا به يقال كنفت الرجل أي حطته وصنته، قوله (قصد قصدها) أي نحا نحوها و (ظهر المدينة) ظاهرها. قوله
стр. 2700
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بَاب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ
٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي ادْخُلْ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ كَعْبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ
بَاب الطَّعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ لِمَنْ يَغْشَاهُ
٢٨٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا أَوْ بَقَرَةً زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ بَعِيرًا بِوَقِيَّتَيْنِ وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ
ــ
(محارب) بلفظ الفاعل ضد المصالح (ابن دثار) ضد الشعار مر في كتاب الصلاة بهذه الترجمة بعينها (باب الطعام عند القدوم) ويسمى بالنقيعة بالنون و (يفطر) من الإفطار لا من التفطير و (يغشاه) أي يقدم عليه وينزل لديه. قوله (محمد) أي ابن سلام و (معاذ) بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة
стр. 2701
فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ
٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ صِرَارٌ مَوْضِعٌ نَاحِيَةً بِالْمَدِينَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بَابُ فَرْضِ الُخُمسِ
٢٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵉ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنْ الْخُمُسِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَاتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنْ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ وَشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ
ــ
ابن معاذ التميمي البصري مر في الحج و (صرار) بكسر المهملة وخفة الراء الأولى موضع قريب بالمدينة على نحو ثلاثة أميال. قوله (شارف) أي المسنة من النوق و (بنو قينقاع) بفتح القافين وضم النون وفتحها وكسرها منصرفا وغير منصرف قبيلة من اليهود و (الغرائر) جمع الغرارة بفتح
стр. 2702
رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ فَإِذَا شَارِفَايَ قَدْ اجْتُبَّ أَسْنِمَتُهُمَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا فَقُلْتُ مَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَالُوا فَعَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا لَكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَاذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ
ــ
المعجمة وبالراء المكررة ظرف التبن ونحوه. الجوهري أظنه معربا. قوله (مناخان) باعتبار لفظ الشارف ومناختان باعتبار معناه و (لم أملك عيني) أي بكيت وإنما كان بكاؤه خوفا من توهم تقصيره في حق فاطمة أو في تأخر الابتناء بسبب ما فات منه ما يستعان به لا لأجل فواتهما لأن متاع الدنيا قليل ولا سيما عند أمثاله و (الشرب) جمع الشارب و (أدخل) بالرفع والنصب و (ثمل) بفتح المثلثة وكسر الميم أي سكر و (صعد) أي حمزة النظر إلى ركبة الرسول ﷺ و (عبيد)
стр. 2703
إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى وَخَرَجْنَا مَعَهُ
٢٨٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَعَاشَتْ بَعْدَ
ــ
أي كعبيد، وغرضه أن عبد الله وأبا طالب كانا كأنهما عبدان لعبد المطلب في الخضوع لحرمته وأنه أقرب إليه منهما مر الحديث في كتاب الشرب في باب لا حمى إلا الله، قوله (ما ترك) بيان أول بدل لميراثها و (لا نورث) بفتح الراء والمعنى على الكسر أيضا صحيح ولعل الحكمة فيه أنه لا يؤمن أن يكون في الورثة من يتمنى فيهلك أو حتى لا يظن بهم الرغبة في الدنيا لوارثهم فينفر الناس عنهم أو هو لأنهم كالآباء للأمة فمالهم لكل أولادهم وهو معنى الصدقة وأما غضب فاطمة فهو أمر قد حصل على مقتضى البشرية وسكن بعد ذلك أو الحديث كان مؤولا عندهم بما فضل عن معاش الورثة وضروراتهم ونحوها، وأما (هجرانها) فمعناه انقباضها عن لقائه لا الهجران المحرم من ترك السلام ونحوه ولفظ
стр. 2704
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَالَتْ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ وَصَدَقَتَهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَقَالَ لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا عُمَرُ وَقَالَ هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ قَالَ فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ
٢٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
ــ
مهاجرته بصيغة الفاعل لا المصدر، قوله (قالت) أي عائشة وفي بعضها قال أي عروة فحينئذ يكون مرسلا لأنه لم يلق فاطمة ﵂، قوله (فدك) بالفاء والمهملة المفتوحتين منصرفا وغير منصرف وبينها وبين مدينة رسول الله ﷺ مرحلتان وقيل ثلاثة، قوله (صدقته) أي أملاكه التي بالمدينة التي صارت بعده ﷺ صدقة، قال النووي صارت إليه لثلاثة حقوق أحدها ما وهب له وذلك وصية محيريق بضم الميم وفتح المعجمة وسكون التحتانيتين وكسر الراء وبالقاف اليهودي له عند إسلامه وكانت تسعة حوائط في بني النضير وما أعطاه الأنصار من أرضهم وكان هذا ملكا له، والثاني حقه من الفيء من أرض بني النضير ين أجلاهم كانت له خاصة يخرجها في نوائب المسلمين وكذا نصف أرض فدك صالح أهلها بعد فتح خيبر على نصف أرضها وكان خالصا له وكذا ثلث أرض وادي القرى أخذه حين مصالحة أهلها وكذلك حصنان من حصون خيبر أحدهما صلحا، والثالث سهمه من خمس خيبر ما افتتح فيها عنوة وكانت ملكا لرسول الله ﷺ لا حق لأحد غيره لكنه كان ﷺ لا يستأثر بها بل ينفقها على أهله والمسلمين والمصالح العامة كل هذه صدقات يحرم التملك لها بعده، قوله (فدفعها عمر) إليهما ليتصرفا فيها وينتفعا منها بقدر حقهما كما تصرف رسول الله ﷺ لا على جهة تمليكه لهما و (تعروه) أي تنزل به و (النوائب)
стр. 2705
مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَقَالَ مَالِكٌ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَاتِينِي فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ يَا مَالِ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي قَالَ اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ
ــ
جمع النائبة أي الحادثة التي تصيبه و (اعتراك) أي المذكور في قوله تعالى «اعتراك بعض آلهتنا بسوء»، قوله (إسحاق بن محمد الفروي) بفتح الفاء وسكون الراء وبالواو قال الغساني في بعض النسخ محمد بن إسحق وهو خطأ. قوله (مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملة (ابن الحدثان) بالمهملتين المفتوحتين وبالمثلثة الصحابي على خلاف فيه و (محمد بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم مر في الصلاة وهذا هو كلام الزهري. قوله (متع) بفتح الفوقانية الخفيفة وبالمهملة ارتفع وطال ارتفاعه و (أجب) أي دعاءه يعني يطلبك فقم إليه و (الرمال) بفتح الراء وكسرها ما ينسج من سعف النخل ليضطجع عليه ويقال رمل سريره وأرمله إذا رمل شريطا أو غيره فجعله ظهرًا وقيل رمال السرير ما مد على وجهه من خيوط وشريط ونحوهما (يا مال) بضم اللام وكسرها على الوجهين في الترخيم و (الرضخ) بسكون المعجمة العطاء القليل (يرفأ) بفتح التحتانية وسكون الراء وفتح الفاء مهموزًا وغير مهموز وهو الأشهر وقد يدخل عليه الألف واللام فيقال اليرفا وهو علم حاجب
стр. 2706
فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَاذِنُونَ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا فَقَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ مَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ قَالَ عُمَرُ تَيْدَكُمْ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ قَالَ الرَّهْطُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ قَالَا قَدْ قَالَ ذَلِكَ قَالَ عُمَرُ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
عمر ﵁، و (هل لك) أي رغبة في دخولهم (أرح) من الإراحة بالراء والمهملة و (تيدكم) بفتح الفوقانية وكسرها وسكون التحتانية وفتح المهملة وضمها اسم فعل كرويد أي اصبروا وأمهلوا وعلى رسلكم وقيل أنه مصدر تاد يتيد كما يقال سيروا سيركم أي تيدوا تيدكم، قوله (أنشدكم) بضم الشين أي أسألكم بالله تعالى يقال: نشدتك الله وبالله ولم يعطه أحدا غيره حيث خصص الفيء كله كما هو مذهب الجمهور أو جله كما هو مذهب الشافعية (خص رسول الله صلى الله
стр. 2707
وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيرٌ﴾ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَاثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَاخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ قَالَ عُمَرُ ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهُ
ــ
عليه وسلم) أي حيث حلل الغنيمة له ولم تحل لسائر الأنبياء، قوله (احتازها) بالمهملة والزاي جمعها (استأثر) أي استبد وتفرد فإن قلت و (ينفق على أهله) كيف يجتمع مع ما ثبت أن درعه حين وفاته كانت مرهونة على الشعير استدانة لأهله قلت كان يعزل مقدار نفقتهم منه ثم ينفق ذلك أيضا في وجوه الخير قبل انقضاء السنة عليهم. قوله (مجعل مال الله) بأن يجعله في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين و (بدا لي) ظهر لي وسنح لي فإن قلت إن كان الدفع إليهما صوابا فلم لم يدفعه في أول
стр. 2708
يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ وَجَاءَنِي هَذَا يُرِيدُ عَلِيًّا يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ قَالَ الرَّهْطُ نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً
ــ
الحال وإلا فلم دفعه في الآخر قلت: أولا منع على الوجه الذي كانا يطلبانه من التملك وثانيا أعطاهما على وجه التصرف فيها كما تصرف رسول الله ﷺ وصاحباه، الخطابي: هذه القضية مشكلة جدا وذلك أنهما إذا كانا قد أخذا هذه الصدقة من عمر على الشريطة التي شرطها عليهم وقد اعترفا بأن رسول الله ﷺ قال لا نورث ما تركناه صدقة. وقد شهد المهاجرون بذلك فما الذي بدا لهما بعد حتى تخاصما والمعنى في ذلك أنه كان يشق عليهما الشركة فطلبا أن يقسم بينهما ليستبد كل واحد منهما بالتدبير والتصرف فيما يصير إليه فمنعهما عمر القسم لئلا يجري عليهما اسم الملك لأن القسمة إنما تقع في الأملاك وبتطاول الزمان يظن به الملكية قال أبو داود ولهذا لما صارت الخلافة إلى علي لم يغيرها عن كونها صدقة ويحكى أن السفاح لما خطب أول خطبة قام بها قام إليه رجل معلق في عنقه المصحف فقال أناشدك الله إلا حكمت بيني وبين خصمي بهذا المصحف
стр. 2709
غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا
بَاب أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنْ الدِّينِ
٢٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ فَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَاخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا قَالَ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَقَدَ بِيَدِهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ
بَاب نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ
٢٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ
ــ
فقال من خصمك فقال أبو بكر في منعه فدك، فقال أظلمك قال نعم، قال فعمر قال نعم، قال فعثمان قال نعم، قال فعلي فسكت فأغلط له الخليفة (باب أداء الخمس) قوله (أبو جمرة) بفتح الجيم وبالراء (الضبعى) بضم المعجمة وفتح الموحدة وبالمهملة مر مع الحديث في كتاب الإيمان في باب أداء الخمس قوله (دينارا) التقييد به هو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى كقوله تعالى «ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك» قالوا وليس المراد بهذا اللفظ النهي إنما ينهي عما يمكن وقوعه وإرثه صلى
стр. 2710
نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ
٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ
٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ قَالَ مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً
بَاب مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا نُسِبَ مِنْ الْبُيُوتِ إِلَيْهِنَّ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ وَ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدٌ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا
ــ
الله عليه وسلم غير ممكن وإنما هو بمعنى الأخبار ومعناه لا يقتسمون شيئًا لأني لا أورث إذ لا أخلف مالا وليس معنى (نفقة نسائي) إرثهن منه بل لكونهن محبوسات عن الأزواج بسببه أو لعظم حقوقهن في بيت المال لفضلهن وقدم هجرتهن وكونهن أمهات المؤمنين ولذلك اختصصن بمساكنهن ولم يرثها ورثتهن، وأما (العامل) فقيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها وقيل هو كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره لأنه عامل للنبي ﷺ ونائب عنه في أمته. قوله (ذو كبد) أي حيوان و (الشطر) النصف و (الشعير) قيل المراد به وسق من الشعير ويحتمل أن يراد بالشطر البعض وبالشعير الجنس و (الرف) بفتح الراء شبه الطاق، قوله (ففني) فإن قلت هو مشعر بأن الكيل سبب الفناء وموجب النقصان ومر في البيع في باب ما يستحب من الكيل أنه قال كيلوا طعامكم يبارك لكم، قلت الكيل في الإنفاق مكروه وفي المبايعة مستحب فاختلف الموردان. قوله
стр. 2711
مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَاذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ
٢٨٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نَافِعٌ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي نَوْبَتِي وَبَيْن سَحْرِي وَنَحْرِي وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ قَالَتْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِسِوَاكٍ فَضَعُفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ ثُمَّ سَنَنْتُهُ بِهِ
٢٨٩٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ
ــ
(حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون و (في نوبتي) تعني في يوم نوبتي على حساب الدور الذي كان قبل المرض و (السحر) بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية الرئة وقيل ما لصق بالحلقوم و (النحر) بالنون الصدر و (سنته) أي جعلته شيئا يتسوك به بسبب المضغ وقصته أن عبد الرحمن ابن أبي بكر دخل ومعه سواك فنظر إليه رسول الله ﷺ فقلت له أعطني هذا السواك فأعطانيه فقضمته ثم مضغته فأعطيته رسول الله ﷺ فاستن به مر في كتاب الجمعة في باب من تسوك بسواك غيره. قوله (سعيد بن عفير) بضم المهملة وفتح الفاء وسكون التحتانية
стр. 2712
رَمَضَانَ ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رِسْلِكُمَا قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا
٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ
٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا
٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ــ
و (رسلكما) بكسر الراء يقال افعله على رسلك أي بالتأني والصبر يعني لا تتجاوزا حتى تعرفا أنها صفية زوج رسول الله ﷺ مر في كتاب الاعتكاف، قوله (أنس بن عياض) بكسر المهملة وخفة التحتانية وبالمعجمة و (محمد بن يحيى بن حبان) بفتح المهملة وشدة الموحدة
стр. 2713
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ فَقَالَ هُنَا الْفِتْنَةُ ثَلَاثًا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ
٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَسْتَاذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَاذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُرَاهُ فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ
بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ وَمِنْ
ــ
روى عن عمه واسع مر في كتاب الوضوء، قوله (هنا الفتنة) أي جانب الشرق وهو مثار الفتنة والمراد (بقرن الشيطان) طرف رأسه أي يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت فيكون الساجدون للشمس من الكفار كالساجدين له، وقيل قرنه أمته وشيعته وفي بعضها قرن الشمس قوله (تحرم الولادة) من التحريم وفي بعضها من الولادة فهو من الحرمة مر في كتاب الشهادات فإن قلت (في بيتك) وكذا قوله تعالى «لا تدخلوا بيوت النبي» يدل على أن البيوت لرسول الله ﷺ وبيت عائشة وبيت حفصة وكذا ما قال تعالى «وقرن في بيوتكن» يدل على أنها للزوجات، قلت كان ملكا لرسول الله ﷺ وأضيفت إليهن بملابسة سكناهن، قوله (خاتمة) بفتح التاء وكسرها و (قسمته) أي لا على طريقة قسمة الصدقات إذ لا خفاء أن المراد منها هو قسمة التركات، قال شارح التراجم قصد البخاري بيان نفقة أزواج النبي ﷺ وباب ما جاء
стр. 2714
شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَآنِيَتِهِ مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ
٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ
٢٨٩٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ لَهُمَا قِبَالَانِ فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بَعْدُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمَا نَعْلَا النَّبِيِّ ﷺ
٢٨٩٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ
ــ
في بيوت أزواجه وباب ما جاء في درعه أنه لا يورث لأن كل واحدة منهن استقلت بمسكنها وبما كان عندها وفي يدها ولو كان ميراثا لما فعلن ولا وافقهن الصحابة ولطالبت كل حصتها مما في يد الأخرى. قوله (شعره) بسكون العين وفتحها و (يتبرك) من التفعل من البركة وفي بعضها شرك من الشركة و (استخلف) بلفظ المجهول و (بعثه) أي أنسا و (هذا الكتاب) أي كتاب فريضة الصدقة وصورة المكتوب تقدمت في كتاب الزكاة في باب زكاة الغنم ولشهرته فيما بينهم أطلق وأشار إليه بهذا الكتاب. قوله (محمد بن عبد الله الأسدي) أبو أحمد الزبيري في الصلاة و (عيسى بن طهان) بفتح المهملة وسكون الهاء البصري ثم الكوفي. قوله (جرداوين) مثنى الجرداء مؤنث الأجرد أي أنحلق بحيث صار مجردا عن الشعر وهو بالواو لا غير نحو الحمراوين وفي بعضها جرداوتين وهو مشكل اللهم إلا أن يقال التاء زيدت للمبالغة و (قبال النعل) بكسر القاف ما يشد فيه الشسع الجوهري هو الزمام الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها و (ثابت البناني) بضم الموحدة وخفة النون الأولى و (حميد) بضم المهملة و (أبو بردة) بضم الموحدة ابن أبي موسى الأشعري
стр. 2715
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كِسَاءً مُلَبَّدًا وَقَالَتْ فِي هَذَا نُزِعَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ وَزَادَ سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي يَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ
٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ قَالَ عَاصِمٌ رَأَيْتُ الْقَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ
٢٩٠١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَقِيَهُ
ــ
و (الملبد) اسم مفعول من التلبيد واللبدة كساء غليظ ركب بعضه على بعض لغلظه، قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي السكرى مر في باب نفض اليدين في الغسل و (الشعب) بفتح المعجمة وسكون المهملة الصدع والشق واصلاحه أيضا الشعب قال الدارقطنى هذا حديث اختلف فيه على عاصم الأحول فرواه أبو حمزة محمد بن ميمون عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس وخالفه غيره فرواه عن عاصم عن أنس والصحيح الأول. قوله (سعيد الجرمي) بفتح الجيم وإسكان الراء الكوفي و (الوليد بن كثير) ضد القليل مر في آخر كتاب الشرب و (ابن حلحلة) بفتح المهملتين وسكون اللام الأولى الديلي بكسر المهملة وسكون التحتانية وفي بعضها بضم المهملة وفتح الهمزة في باب سنة الجلوس في التشهد و (علي بن الحسين) هو زين العابدين و (المسور) بكسر الميم ابن مخزمة بفتح الميم والراء
стр. 2716
الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَامُرُنِي بِهَا فَقُلْتُ لَهُ لَا فَقَالَ لَهُ فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ ﵍ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ قَالَ حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ
ــ
وإسكان المعجمة و (يغلبك القوم عليه) أي يأخذون منك بالقوة والاستيلاء و (حتى تبلغ) بلفظ المجهول أي حتى تقبض روحي. قوله (بنت أبي جهل) واسمها جويرية مصغر الجارية بالجيم وقيل جميلة بفتح الجيم و (منى) أي بضعة منى و (تفتن في دينها) لأنها (١) وهو أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس كان زوج زينب بنت رسول الله ﷺ وكان مؤاخيا لرسول الله ﷺ مصافيا له، مر في كتاب الشروط. قوله (لا تجتمع) فإن قلت ذلك جائز شرعا فلم منع من ذلك قلت لأنه موجب لإيذاء فاطمة المستلزم لإيذاء رسول الله ﷺ فإن قلت ما وجه مناسبة هذه الحكاية لطلب السيف قلت لعل غرضه منه أن رسول الله ﷺ كان يحترز مما يوجب الكدورة بين الأقرباء وكذلك أنت أيضا ينبغي أن تحترز منه وتعطيني هذا السيف حتى لا يتجدد بسببه كدورة أخرى أو كما أن رسول الله ﷺ يراعي جانب بني أعمامه العبشمية أنت راع جانب بني أعمامك النوفلية لأن المسور نوفلي أو كما أنه صلى الله
--------------------------------
(١) بياض بسائر الأصول التي بأيدينا
стр. 2717
اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ لَوْ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ ذَاكِرًا عُثْمَانَ ﵁ ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلُونَ فِيهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ أَغْنِهَا عَنَّا فَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا
٢٩٠٣ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ أَرْسَلَنِي أَبِي خُذْ هَذَا الْكِتَابَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ
بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمَسَاكِينِ
وَإِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالْأَرَامِلَ حِينَ سَأَلَتْهُ
ــ
عليه وسلم يحب رفاهية خاطر فاطمة أنا أيضا أحب رفاهية خاطرك فأعطنيه حتى أحفظه لك، قوله (محمد بن سوقة) بضم المهملة وسكون الواو وبالقاف، مر في العيد و (منذر) بلفظ الفاعل ضد المبشر الثوري بالمثلثة و (ابن الحنفية) محمد بن علي بن أبي طالب في آخر كتاب العلم. قوله (ذاكرا عثمان) أي بما لا يليق ولا يحسن و (السعاة) جمع الساعي وهو العامل في الزكاة وأرسل على صحيفة فيها بيان أحكام الصدقات بيده إلى عثمان ﵁ وقال مر عما لك يعملون بها (فقال عثمان أغنها عنا) بقطع الهمزة أي اصرفها عنا وقيل كفها عنا وإنما ردها لأنه كان عنده ذلك العلم فلم يكن محتاجا إلى تلك الصحيفة، الخطابي: هي كلمة معناها الترك والإعراض (باب الدليل على
стр. 2718
فَاطِمَةُ وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ وَالرَّحَى أَنْ يُخْدِمَهَا مِنْ السَّبْيِ فَوَكَلَهَا إِلَى اللَّهِ
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ عَلَى مَكَانِكُمَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ
ــ
أن الخمس) قوله و (إيثار) أي اختيار و (أهل الصفة) هم الفقراء والمساكين الذين يسكنون صفة مسجد رسول الله ﷺ و (الأرمل) الرجل الذي لا امرأة له والأرملة التي لا زوج لها والأرامل المساكين من الرجال والنساء و (حين) هو ظرف للإيثار و (أن يخدمها) مفعول ثان للسؤال. قوله (بدل) بالموحدة والمهملة المفتوحتين (ابن المحبر) بضم الميم وفتح المهملة والموحدة المشددة مر في الصلاة و (الحكم) بفتح المهملة والكاف ابن عتيبة مصغر العتبة فناء الدار و (ابن أبي ليلى) قال ابن الأثير في الجامع: إذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى يعنون عبد الرحمن ابن أبي ليلى وإذا أطلقه الفقهاء يريدون ابنه محمد بن عبد الرحمن، قوله (خادما) هو يطلق على العبد وعلى الجارية و (لم توافقه) أي لم تصادفه ولم تجتمع به، قوله (على مكانكما) أي لا تفارقا عن مكانكما وألزماه، فإن قلت حتى غاية لماذا قلت لمقدر وهو فدخل هو في
стр. 2719
بَاب قَوْلِ اللَّه تَعَالَى ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾
يَعْنِي لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَخَازِنٌ وَاللَّهُ يُعْطِي
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ وَقَتَادَةَ سَمِعُوا سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا قَالَ سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنِّي إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ
ــ
مضجعنا ولظهوره تركه وأسند السؤال إليهما مع أن السائل هي فاطمة فقط لأن سؤالها كان برضاه، فإن قلت أين وجه الخيرية في الدنيا والآخرة أو فيهما قلت فائدة الذكر ثواب الآخرة وفائدة الجارية خدمة الطحن ونحوه والثواب أشرف وأكبر وأبقى فهو خير منها، فإن قلت كيف يدل على الترجمة قلت إيثار الغير على فاطمة دليل عليها، قوله (يعنى للرسول قسمته) لا أن سهما منه له قال شارح التراجم مقصود البخاري ترجيح قول من قال إن النبي ﷺ لم يملك خمس الخمس وإنما كان إليه قسمته فقط. قوله (سليمان) أي الأعمش و (منصور) أي ابن المعتمر و (سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى و (تكنوا) من الكنية أو من التكني. قوله (فإني إنما جعلت) فإن قلت هذا يدل على أنه لا يسمى بالقاسم وهذا ليس اسم رسول الله ﷺ ولا كنيته بل الكنية هو أبو القاسم قلت إذا سمى الشخص بالقاسم يلزم منه أن يكون أبوه أبا القاسم فيصير الأب يكنى بكنية رسول الله ﷺ فإن قلت كان هو ﷺ يكنى بذلك لأن اسم ابنه كان قاسما لا لأنه كان يقسم المال قلت احترز منه نظرا إلى مجرد اشتراك اللفظ وأما بيان جواز التسمية باسمه والتكني بكنيته فقد مر في كتاب العلم في باب إثم من كذب على النبي صلى الله
стр. 2720
بَيْنَكُمْ وَقَالَ حُصَيْنٌ بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ.
٢٩٠٦ - قَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمًا عَنْ جَابِرٍ أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْقَاسِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي
٢٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَتْ الْأَنْصَارُ سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ
٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
ــ
عليه وسلم أن فيه ستة مذاهب. قوله (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالنون (ابن عبد الرحمن السلمي) بضم المهملة الكوفي و (عمرو) أي ابن أبي مرزوق الباهلي واعلم أن غرض البخاري أن هؤلاء الأربعة: الأعمش، ومنصور، وقتادة، وحصينا، رووا هذا الحديث لكن في عباراتهم تفاوت، ثم إن سماع شعبة من الثلاث الأول، وسماعهم عن سالم قد صرح به البخاري وأما سماع شعبة عن حصين وسماعه عن سالم فهو محتمل، قوله (لا ننعمك عينا) معناه لا نكرمك ولا نقر عينك بهذا الاسم، ونعمة العين بالضم قرتها ويقال نعمت أي أفعل ذلك كرامة لك وإنعاما لعينك. قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة ومر الحديث مشروحا في
стр. 2721
وَسَلَّمَ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ وَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ
٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا أُعْطِيكُمْ وَلَا أَمْنَعُكُمْ إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ
٢٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَاسْمُهُ نُعْمَانُ عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أُحِلَّتْ لَكُمْ الْغَنَائِمُ
وَقَالَ اللَّهُ
ــ
كتاب العلم في باب من يرد الله به خيرا. قوله (محمد بن سنان) بكسر المهملة وبالنونين و (فليح) بضم الفاء وبإهمال الحاء و (هلال بن علي) تقدموا في أول العلم و (عبد الرحمن بن أبي عمرة) بفتح المهملة الأنصاري البخاري في كتاب الشرب. قوله (عبد الله بن يزيد) من الزيادة المقري وقد روى البخاري عنه بالواسطة في البيع و (سعيد بن أبي أيوب) واسمه مقلاص بالقاف وبالمهملة في التهجد (أبو الأسود) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل و (نعمان بن أبي عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (الزرقي) بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف الأنصاري و (خولة) بفتح المعجمة بنت قيس الأنصارية المدينة تكنى بأم سبية بضم المهملة وفتح الموحدة وبالتحتانية الشديدة. قوله (بغير حق) أي بغير قسمة حقة واللفظ وإن كان أعم من ذلك لكن خصصناه بالقسمة لتفهم منه
стр. 2722
تَعَالَى ﴿وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَاخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ وَهِيَ لِلْعَامَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ
٢٩١١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٢٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٩١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ سَمِعَ جَرِيرًا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ــ
الترجمة صريحا، قوله (للعامة) أي لعامة المسلمين حتى يبينه رسول الله ﷺ أنها للمقاتلين ولأصحاب الخمس يعني القرآن فيه مجمل والسنة مبين له. قوله (حصين) بضم المهملة الأولى السلمي المذكور آنفا و (عامر) أي الشعبي و (عروة البارقي) بالموحدة وبالراء وبالقاف مر الحديث قريبا. قوله (لا كسرى بعده) أي في العراق و (لا قيصر) أي في الشام ومر الحديث في باب الحرب خدعة فإن قلت إذا كان اسم لا معرفة وجب التكرير قلت هو بمعنى ليس أو مؤول نحو «قضية ولا أبا حسن لها» وهو مكرر إذ حاصله لا كسرى ولا قيصر. الخطابي: أما كسرى فقد قطع الله دابره وأنفقت كنوزه في سبيل الله وأما قيصر فكان الشام منشؤه ومربعه وبها بيت المقدس وهو الذي لا يتم للنصارى نسك إلا فيه. ولا يملك على الروم أحد من ملوكهم حتى يكون قد دخله سرًا أو جهرًا وقد أجلى عنها واستبيح خزائنه التي فيها ذخائره ولم يخلفه أحد من القياصرة بعده إلى أن ينجز الله تمام وعده في فتح قسطنطينية في آخر الزمان قوله (إسحاق) قال الغساني لم يصرحوا بنسبه والظاهر أنه إسحاق ابن إبراهيم و (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد و (عبد الملك بن عمير) مصغرا و (جابر بن سمرة)
стр. 2723
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٢٩١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ
٢٩١٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ
٢٩١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا
ــ
بفتح المهملة وضم الميم تقدموا و (محمد بن سنان) بكسر المهملة وبالنونين و (هشيم) مضغر الهشم
و (سيار) بفتح المهملة وشدة التحتانية و (يزيد) من الزيادة (الفقير) ضد الغني مر مع الحديث في أول التيمم، قوله (أو غنيمة) يعني لا يخلو عن أحدهما مع جواز الاجتماع بينهما بخلاف أو التي في أو يرجعه فإنها تقيد منع الخلو ومنع الجمع كليهما ومر في كتاب الإيمان في باب الجهاد، قوله (همام بن منبه) بلفظ الفاعل من التنبيه ولا ينبغي بلفظ النفي والنهي و (البضع) بضم الموحدة
стр. 2724
وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلشَّمْسِ إِنَّكِ مَامُورَةٌ وَأَنَا مَامُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ فَجَاءَتْ يَعْنِي النَّارَ لِتَاكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا فَقَالَ إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ فَقَالَ فِيكُمْ الْغُلُولُ فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ فَقَالَ فِيكُمْ الْغُلُولُ فَجَاءُوا بِرَاسٍ مِثْلِ رَاسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا الْغَنَائِمَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا
ــ
النكاح أي ملك عقدة نكاحها وهو أيضا يقع على الجماع وعلى الفرج و (يبتنى بها) أي يدخل عليها ويزف بها وفي بعضها يبنى و (الخلفة) بضم المعجمة وكسر اللام الناقة الحامل. قوله (إنك مأمورة) بالغروب وأنا مأمور بالصلاة والقتال قبل الغروب. فإن قلت لم قال فلم تطعمها وكان الظاهر أنه يقال فلم تأكلها. قلت للمبالغة إذ معناه لم تذق طعمها كقوله تعالى «ومن لم يطعمه فإنه مني» وكان ذلك المجيء علامة للقبول وعدم الغلول وفيه أن الأمور المهمة لا ينبغي أن تفوض إلا إلى أولى الحزم وأولى الفراغ لأن تعلق القلب بغيرها يفوت كمال بذل القاضي وسعه. اختلف في حبس الشمس فقيل الرد على أدراجها وقيل الوقف وقيل إبطاء الحركة وقد يقال الذي حبست عليه هو يوشع بن نون وقد روى أنها حبست لرسول الله ﷺ مرتين آخر يوم الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر فردها الله تعالى حتى صلاها وصبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس قوله (فأحلها) أي لهذه الأمة رحمة لهم من الله عليهم وهذا من خصائص رسول الله صلى الله
стр. 2725
بَاب الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ
٢٩١٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ ﵁ لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ
بَاب مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغْنَمِ هَلْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ
٢٩١٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ قَالَ قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ مَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ــ
عليه وسلم (باب الغنيمة لمن شهد الوقعة) أي صدمة الحرب. قوله (صدقة) بلفظ أخت الزكاة و (عبد الرحمن) هو ابن مهدي البصري و (أهلها) أي الشاهدين لفتحها وأضاف الأهل إلى القرية بهذه المناسبة، وغرضه أني لو قسمت كل قرية على الفاتحين لها لما بقي شيء لمن يجيء بعدهم من المسلمين، فإن قلت فهو حقهم فكيف لا يقسم عليهم قلت يسترضيهم بالبيع ونحوه ويوقف على الكل كما فعل بأرض العراق وغيرها، قوله (ليذكر) أي بالشجاعة عبد الناس و (مكانه) أي مرتبته في الجنة ومنزلته بين الشهداء، وقيل أي مرتبته في الشجاعة، والفرق بين الأول وهذا أن الأول للسمعة والثاني للرياء ومر قريبا وبعيدا، قوله (يقدم) بفتح الدال و (عبد الله بن عبيد بن أبي
стр. 2726
ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَقَالَ ادْعُهُ لِي فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ فَقَالَ يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَاتُ هَذَا لَكَ يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَاتُ هَذَا لَكَ وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ تَابَعَهُ اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ
بَاب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِي نَوَائِبِهِ
٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
ــ
مليكة) مصغر الملكة وهو ليس بصحابي والحديث من مراسيل التابعين. قوله (مزررة) يقال زررت القميص إذ جعلت له أزرارًا وفي بعضها مزردة من الزرد وهو تداخل حلق الدروع بعضها في بعض و (مخرمة) بفتح الميم والراء وسكون المعجمة (ابن نوفل) بفتح النون والفاء و (المسور) بكسر الميم وإسكان المهملة و (إسماعيل بن علية) بضم المهملة وفتح اللام وشدة التحتانية و (حاتم بن وردان) بفتح الواو وسكون الراء وبالمهملة وبالنون البصري مر في الشهادات. قوله (قريظة) بضم القاف و (النضير) بفتح النون قبيلتان من اليهود و (عبد الله بن محمد بن أبي الأسود) و (معتمر) بلفظ الفاعل و (أبو سليمان بن طرخان) التيمي فإن قلت كيف صدق الافتتاح على القبيلتين
стр. 2727
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ
بَاب بَرَكَةِ الْغَازِي فِي مَالِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَوُلَاةِ الْأَمْرِ
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ يَا بُنَيِّ إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي أَفَتُرَى يُبْقِي
ــ
قلت المراد فتح حصن كان لقريظة. فغن قلت بني النضير قد أجلاهم رسول الله ﷺ من المدينة فما معنى الفتح فيه قلت هو من باب «علفتها تبنا وماء باردا» بأن المراد القدر المشترك بين العلف والسقي وهو الإعطاء مثلا أو ثمة إضمار نحو أجلى بني النضير أو الإجلاء مجاز عن الفتح وقصته أن الأنصار كانوا يجعلون لرسول الله ﷺ من عقارهم نخلات لتصرف في نوائبه وذلك لما قدم المهاجرون قاسمهم الأنصار أموالهم فلما وسع الله الفتوح عليه ﷺ كان يرد عليهم نخلاتهم، فإن قلت لم يعلم كيفية القسمة وهي الترجمة، قلت هذا اختصار وفي بقية الحديث ما يدل عليها أو يجعل وما أعطى من ذلك في نوائبه كالعطف التفسيري لقوله كيف قسم ثم التعريف ظاهر (باب بركة الغازي) قوله (مع النبي ﷺ متعلق بقوله الغازي و (يوم الجمل) يوم حرب كان بين عائشة وعلي ﵄ على باب البصرة وهو في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسميت به لأن عائشة ﵂ كانت يومئذ راكبة على جمل، وقال ابن الأثير اسم ذلك الجمل عسكر، قوله (لا يقتل إلا ظالم أو مظلوم) فإن قلت جميع الحروب بهذه الحيثية فما وجه تخصيصه بذلك اليوم، قلت هذا أول حرب وقعت بين المسلمين والمراد الظالم من أهل الإسلام. قوله (لا أراني) أي لا أظن و (بالثلث) أي مطلقا لما شاء ومن شاء وثلث الثلث
стр. 2728
دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا فَقَالَ يَا بُنَيِّ بِعْ مَالَنَا فَاقْضِ دَيْنِي وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ يَعْنِي بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ثُلُثُ الثُّلُثِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ قَالَ هِشَامٌ وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ وَتِسْعُ بَنَاتٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ يَا بُنَيِّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ يَا أَبَةِ مَنْ مَوْلَاكَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ فَيَقْضِيهِ فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ ﵁ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا أَرَضِينَ مِنْهَا الْغَابَةُ وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ وَدَارًا بِالْكُوفَةِ وَدَارًا بِمِصْرَ قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَاتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ لَا
ــ
لأولاد عبد الله خاصة (وازى) الجوهري يقال أزيته إذا حاذيته ولا يقال وازيته والمراد موازاتهم في السن و (خبيب) بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى وسكون التحتانية بينهما روى مرفوعا بأنه بدل أو بيان للبعض ومجرورا باعتبار الولد و (له) أي لعبد الله (تسعة بنين) منهم (خبيب وعباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة. قوله (فقتل الزبير) قال ابن عبد البر شهد الجمل فقاتل ساعة فناداه علي وانفرد به فذكره أن رسول الله ﷺ قال له وقد وجدهما يضحكان أما إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال متوجها إلى المدينة فاتبعه ابن جرموز بضم الجيم فقتله بموضع يعرف بوادي السباع وجاء بسيفه إلى على فقال علي بشروا قاتل ابن صفية بالنار. قوله
стр. 2729
وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ وَلَا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ قَالَ فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي كَمْ عَلَى أَخِي مِنْ الدَّيْنِ فَكَتَمَهُ فَقَالَ مِائَةُ أَلْفٍ فَقَالَ حَكِيمٌ وَاللَّهِ مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ قَالَ مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي قَالَ وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ فَبَاعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا قَالَ فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا
ــ
(الغابة) بفتح الموحدة اسم موضع بالحجاز و (لا) أي لا يكون وديعة ولكنه دين و (حسبت) بفتح السين و (حكيم بن حزام) بكسر المهملة وتخفيف الزاي ابن خويلد القرشي وجعل الزبير أخا له باعتبار أخوة الدين أو باعتبار قرابة بينهما لأن الزبير بن العوام بن خويلد بن عم حكيم، قوله (مائة ألف) فإن قلت كيف جوّز الكذب، قلت ما كذب إذ لم ينف الزائد على المائة ومفهوم العدد لا اعتبار له، قوله (ليوافنا) يقال وافى فلان إذا أتى. قوله (عبد الله بن جعفر) ابن أبي طالب بحر الجود
стр. 2730
قَالَ قَالَ فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا قَالَ فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ كَمْ قُوِّمَتْ الْغَابَةُ قَالَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ كَمْ بَقِيَ قَالَ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَمْ بَقِيَ فَقَالَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ قَالَ قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ وَبَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَاتِنَا فَلْنَقْضِهِ قَالَ فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ قَالَ فَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَفَعَ الثُّلُثَ فَأَصَابَ
ــ
و (عمرو بن عثمان) بن عفان و (المنذر) بلفظ الفاعل ضد المبشر أخو عبد الله و (ابن زمعة) بالزاي والميم والمهملة المفتوحات وقيل بكسر الميم العامري اسمه عبد، قوله (لا أقسم) فإن قلت لو منع المستحق من حقه وهو القسمة والتصرف في نصيبه، قلت هو كان وصيا ولعله ظن بقاء الديون فإن قلت ما فائدة التخصيص بعدد الأربع، قلت الغالب أن المسافة التي بين مكة وأقطار الأرض تقطع بمسافة سنين فأراد أن يصل إلى الأقطار ثم لا يعود إليه أو لأن الأربع هي الغاية في الآحاد
стр. 2731
كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ
بَاب إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُ
٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ إِنَّمَا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ
بَاب وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ فَتَحَلَّلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى
ــ
بحسب ما يمكن أن يركب منه العشرات لأنه يتضمن واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وهي عشرة و (الموسم) أي موسم الحج وسمى به لأنه معلم يجتمع إليه والوسم العلامة. قوله (فجميع ماله خمسين ألف ألف ومائتا ألف) فإن قلت إذا كان الثمن أربعة آلاف ألف وثلاثمائة ألف فالجميع ثمانية وثلاثون ألف ألف وأربعمائة ألف وإن أضيف إليه الثلث فهو خمسون ألف ألف وسبعة آلاف ألف وستمائة ألف فإن اعتبرته مع الدين فهو خمسون ألف ألف وثمانمائة ألف فعلى التقادير الحساب غير صحيح. فإن قلت لعل الجميع كان عند وفاته هذا المقدار فزاد من غلات أمواله في الاربع سنين إلى ستين ألف ألف ومائتا ألف. قوله (بالمقام) أي بالإقامة و (عثمان بن عفان موهب) بفتح الميم والهاء مر في جزاء الصيد و (يغيب) أي تكلف الغيبة لأجل تمريض بنت رسول الله ﷺ وقال: اللهم إن عثمان في حاجة رسولك (باب من قال ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين) النوائب: جمع
стр. 2732
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ الْفَيْءِ وَالْأَنْفَالِ مِنْ الْخُمُسِ وَمَا أَعْطَى الْأَنْصَارَ وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَمْرَ خَيْبَرَ
٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَانَيْتُ بِهِمْ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَ آخِرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ فَلَمَّا
ــ
النائبة هي ما ينوب الإنسان من الحوادث و (هوازن) أبو قبيلة و (رضاعة) بلفظ المصدر والتنوين وبالإضافة إلى الضمير أي بسبب رضاع رسول ﷺ منهم وذلك أن حليمة بفتح المهملة السعدية التي أرضعته منهم إذ هي بنت أبي ذؤيب بضم المعجمة عبد الله بن الحارث بن شجنة بكسر وسكون الجيم وبالنون ابن جابر بن زرام بكسر الراء وخفة الزاي ابن ناضرة بالنون والمعجمة والراء بن سعيد بن بكر هوازن. قوله (فخلل) أي استحل من الغانمين منابهم من هوازن أو طلب النزول عن حقوقهم. قال الجوهري: الفيء ما يحصل من الكفار بغير قتال والنفل ما شرط الأمير لمتعاطي خطر من مال المصالح. قوله: (تمر خيبر) بالفوقانية أو المثلثة وهذه الترجمة ليست بتكرار المتقدم قريبا حيث قال باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ (استأنيت) أي انتظرت وهو من الأناة أي التؤدة واشعر بلفظ (آخرهم) على أن أوائلهم جاءوا قبل انقضاء بضع عشرة ليلة و (العريف) القائم بأمور القوم المتعرف لأحوالهم ولفظ
стр. 2733
تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَاذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ
٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيُّ وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ
ــ
(فهذا الذي بلغنا) هو قول الزهري ومر الحديث في الكتاب الكتابة العتق وغيرهما، فإن قلت أين موضع الترجمة. قلت لفظ حتى نعطيه من أول ما يفيء الله علينا وظاهره أنه من الخمس. قوله (القاسم ابن عاصم) الكليبي منسوبا إلى مصغر الكلب البصري. وقال أيوب أنا الحديث القاسم أحفظ من حديث أبي قلابة. قال الكلاباذي حدث القاسم وأبو قلابة كلاهما عن زهدم وروى أيوب عن القاسم مقرونا بأبي قلابة في الخمس و (زهدم) بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ابن مضرب من التضريب
стр. 2734
أَبِي مُوسَى فَأُتِيَ ذَكَرَ دَجَاجَةً وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنْ الْمَوَالِي فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَاكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ لَا آكُلُ فَقَالَ هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَاكَ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا مَا صَنَعْنَا لَا يُبَارَكُ لَنَا فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا أَفَنَسِيتَ قَالَ لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا
ــ
بالمعجمة الجرمي مر في الشهادات. قوله (أتى) بالمعروف وبالمجهول وذكر بلفظ المصدر وبلفظ ضد الأنثى و (الدجاجة) بفتح الدال وكسرها للذكر والأنثى والهاء للفرق بين الجنس ومفرده. قوله (تيم الله) بفتح الفوقانية وسكون التحتانية حي من بكر ومعنى تيم الله عبد الله و (أحمر) مقابل الأسود صفة لرجل و (شيئا) أي من النجاسة يعني كانت جلالة و (قذرته) بكسر الذال كرهته و (الأشعر) أبو قبيلة من اليمن وتقول العرب جاءني الأشعرون بحذف ياء النسبة و (الذرى) جمع الذروة وذروة كل شيء أعلاه يريد أنها ذوو أسنمة بيض أي من سنمهن وكثرة شحومهن الخطاب (لكن الله حملكم) يحتمل وجوها أن يريد به إزالة المنة وإضافة النعمة فيها إلى الله أو نسي والناس بمنزلة المضطر وفعله قد يضاف إلى الله تعالى كما جاء في الصائم إذا أكل ناسيا فإن الله أطعمه وسقاه أو أن الله حملكم حين ساق هذا النهب ورزق هذه الغنيمة ومعنى التحلل التقصي من عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له منها وهو إما بالاستثناء مع الاعتقاد وإمّا بالكفارة
стр. 2735
إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا
٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً فَكَانَتْ سِهَامُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا
٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قِسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ
٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ إِمَّا قَالَ فِي بِضْعٍ وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ
ــ
قال ويحتمل أن يريد أنه لا يحملهم في ذلك الوقت أن يرد عليه مال في أي حال فإنه يعطيهم ويحملهم عليه. قوله (نفلوا) بلفظ مجهول ماضي التنفيل وهو بالإعطاء لغة الخطابي: التنفل عطية يعطيها الإمام من أبلى بلاء حسنا وسعى سعيا جميلا و (السلب) إنما يعطى القاتل لغنائه وكفايته واختلفوا من أين يعطى النفل فقيل أنه رأس المغنم قبل أن يخمس وقيل هو من الخمس الذي كان لرسول الله ﷺ أن يضعه حيث يراد من مصالح المسلمين. قوله (بريد) بضم الموحدة و (مخرج) هو فاعل يلغنا و (أبو بردة) بضم الموحدة عامر بن قيس الأشعري و (أبو رهم) بضم الراء وسكون الهاء قيل اسمه مجدي بفتح الميم وسكون
следующие страницы →