← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ». بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع ٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ قَالَ وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ ثُمَّ قَالَ «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا». فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِى أَرْضِهِ كَانَ قَرِيباً مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْداً، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِى أَرْضِهِ قَرِيباً مِنْ صَاحِبِهِ أَبِى مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ــ قلت ما وجه الملازمة قلت الدخول فيها معصية والعاصي مستحق للنار لقوله تعالى)) ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم ((والمراد قوله يوم القيامة التأييد يعني لو دخلوها مستحلين لها لما خرجوا منها أبدا وهذا جزاء من جنس العمل. قوله) أبو موسى (هو عبد الله بن قيس الأشعري ومعاذ بضم الميم وبالمهملة والمعجمة) ابن جبل (الأنصاري و) المخلاف (بكسر الميم وسكون المنقوطة لليمن كالريف للعراق أي الرساتيق و) إلى عمله (أي إلى موضع عمله و) احدث العهد (أي جدد عهد الصحبة و) أيما هذا (أي أي رجل هذا المجموع اليد وأي قد

стр. 3502

فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَيَّمَ هَذَا قَالَ هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ. قَالَ لَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَالَ إِنَّمَا جِىءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ. قَالَ مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقاً. قَالَ فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ قَالَ أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِى مِنَ النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِى، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِى كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِى. ٤٠٤٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا، فَقَالَ «وَمَا هِىَ». قَالَ الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ. فَقُلْتُ لأَبِى بُرْدَةَ مَا الْبِتْعُ قَالَ نَبِيذُ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ. فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». رَوَاهُ جَرِيرٌ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ. ٤٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ــ تزاد عليه ما يقال أيما وقد تسقط الألف فيقال أيم وقد تخفف الياء) أتفوقه (أي اقرأ شيئا بعد شيء في إناء الليل وأطراف النهار أي لا إقرار وردي دفعة واحدة بل هو كما يحلب اللبن ساعة بعد ساعة و) الفواق (مابين الحلبتين واحتسب (أي اطلب الثواب في نومتي لأنها من جملة المعينات على الطاعة من القراءة ونحوها. قوله خالد (ابن عبد الله الو اسطي و) لشيباني (بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة سليمان أبو اسحق و) سعيد بن أبي بردة (بضم الموحدة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري مر في الزكاة و) البتع (بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة و) ألمزر (بكسر الميم وإسكان الزاي وبالراء و) جرير (بفتح الجيم وهو يروي عن لشيباني عن

стр. 3503

سَعِيدُ بْنُ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ جَدَّهُ أَبَا مُوسَى، وَمُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا». فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا نَبِىَّ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا بِهَا شَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ الْمِزْرُ، وَشَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ الْبِتْعُ. فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». فَانْطَلَقَا فَقَالَ مُعَاذٌ لأَبِى مُوسَى كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قَائِماً وَقَاعِداً وَعَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقاً. قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِى كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِى، وَضَرَبَ فُسْطَاطاً، فَجَعَلَا يَتَزَاوَرَانِ، فَزَارَ مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ، فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَهُودِىٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ. فَقَالَ مُعَاذٌ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ. تَابَعَهُ الْعَقَدِىُّ وَوَهْبٌ عَنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ وَكِيعٌ وَالنَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ. ٤٠٤٨ - حَدَّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ــ أبي بردة وإما في الطريقة الأولى فيروى عن الشيباني عن سعيد بالواسطة. قوله) يتزاوران (أي يزور احدهما الأخر و) الفسطاط (البيت من الشعر وفيه لغات فساط وفساط وكسر الفاء لغة في الثلاث و) العقدي (بفتح المهملة والقاف وبالمهملة عبد الملك البصري) وكيع (بفتح الواو وكسر الكاف والنضر بسكون المعجمة و) أبو داود (هو سليمان الطيالسي و) العباس (بالموحدة والمهملتين ابن الوليد النرسي بالنون والراء والمهملة) أيوب بن عائذ (من العوذ بالمعجمة

стр. 3504

قَالَ سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِى، فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِيخٌ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ «أَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ». قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «كَيْفَ قُلْتَ». قَالَ قُلْتُ لَبَّيْكَ إِهْلَالاً كَإِهْلَالِكَ. قَالَ «فَهَلْ سُقْتَ مَعَكَ هَدْياً». قُلْتُ لَمْ أَسُقْ. قَالَ «فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ». فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَطَتْ لِى امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِى قَيْسٍ، وَمَكُثْنَا بِذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ. ٤٠٤٩ - حَدَّثَنِى حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِىٍّ عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ «إِنَّكَ سَتَاتِى قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ ــ الطائي. قوله) حتى استخلف عمر (فان قلت المفهوم منه أن بعد استخلافه تركوا التمتع قلت وقع الاختلاف في جوازه بعده وتنازعوا فيه ومر تحقيقه في الحج. قوله) حبان (بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن موسى المروزي و) يحي (ابن عبد الله بن صيفي ضد الشتوي و) أبو معبد (

стр. 3505

يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (طَوَّعَتْ) طَاعَتْ وَأَطَاعَتْ لُغَةٌ، طِعْتُ وَطُعْتُ وَأَطَعْتُ. ٤٠٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ مُعَاذاً - رضى الله عنه - لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ صَلَّى بِهِمِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ. زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ، فَقَرَأَ مُعَاذٌ فِى صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ النِّسَاءِ فَلَمَّا قَالَ (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ. ــ بفتح الميم وبالموحدة وإسكان المهملة بينهما وبالمهملة نافذ بالنون وكسر الفاء المعجمة ومر الحديث في أول الزكاة. قوله) حبيب (ضد العدو) ابن أبي ثابت (ضد الزائل و) معاذ (هو ابن معاذ بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة في اللفظتين التميمي البصري و) قرت (يحتمل الدعاء والأخبار بخلاف لقد قرت

стр. 3506

بَعْثُ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ ﵇ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رضى الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ٤٠٥١ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانُ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رضى الله عنه -. بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ. فَكُنْتُ فِيمَنَ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ. ٤٠٥٢ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ صلى ــ ) باب بعث علي ﵁ (قوله) شريح (بضم المعجمة وبإهمال الحاء) ابن مسلمة (بفتح الميم واللام والتعقيب أن يعود الجيش بعد القفول ليصيبوا غيره من العدو، الجوهري: التعقيب أن يغزو الرجل ثم يثني من سنته وأواق (أصله أواقي بتشديد الياء وتخفيفها فحذف الياء استثقالا و) ذوات عدد (أي كثيرة. قوله روح بفتح الراء وبالمهملة ابن عبادة (بضم المهملة وخفة الموحدة و) على بن سويد (بضم المهملة وتخفيف التحتانية) ابن منجوف (بفتح الميم وسكون النون وضم الجيم السدوسي البصري و) بريدة (مصغر البردة بالموحدة والراء والمهملة ابن حصيب بضم المهملة الأولى وسكون التحتانية الأسلمي

стр. 3507

الله عليه وسلم عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا، وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا». فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «لَا تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ فِى الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ». ٤٠٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى نُعْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ يَقُولُ بَعَثَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِى أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا، قَالَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَأَقْرَعَ بْنِ حَابِسٍ وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ وَإِمَّا عَامِرُ ــ المدني مات بمرو. و) ابغض (بضم الهمزة وإنما ابغضه لأنه رأى عليا اخذ جارية من السبي ووطئها فظن انه غل فلما اعلمه رسول الله ﷺ انه اخذ اقل من حقه أحبه ﵁ ولفظ قد اغتسل (كناية عن الوطء. الخطابي: فيه إشكالان: احدهما انه قسم لنفسه والثاني انه أصابها قبل الاستبراء فيحتمل أن تكون الوصيفة غير بالغة أو كانت عذراء وادي اجتهاده إلى عدم الاحتياج إليه. قوله) عمارة (بضم المهملة وتخفيف الميم وبالراء) ابن القعقاع (بفتح القافين وسكون المهملة الأولى ابن شبرمة بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة بينهما وعبد الرحمن ابن ابي نعم (بضم النون وإسكان المهملة البجلي بفتح الموحدة والجيم مر مع الحديث في كتاب الأنبياء في قصة هود ﵇ و) مقروظ (أي مدبوغ بالقرظ وهو ورق السلم ولم يحصل (أي لم يخلص منه ولم يميز بينها وبينه وعيينة (مصغر العين) ابن حصن (ابن حذيفة بن زيد الفزاري و) الأقرع (بالقاف والراء والمهملة) ابن حابس (بالمهملتين والموحدة و) زيد الخيل (سماه

стр. 3508

ابْنُ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ. قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «أَلَا تَامَنُونِى وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِى السَّمَاءِ، يَاتِينِى خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَمَسَاءً». قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّاسِ، مُشَمَّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ. قَالَ «وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِىَ اللَّهَ». قَالَ ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ «لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّى». فَقَالَ خَالِدٌ وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِى قَلْبِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّى لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ قُلُوبَ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ» قَالَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهْوَ مُقَفٍّ فَقَالَ «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْباً، لَا يُجَاوِزُ ــ رسول الله ﷺ زيد الخير بالراء وهو ابن مهلهل الطائي و) علقمة بن علائة (بضم المهملة وخفة اللام الكلابي وهذا هو الصحيح المشهور لان عامر بن الطفيل مصغر الطفل القيسي قدم على النبي ﷺ ولم يسلم وعاد من عنده فخرج به خراج في أصل إذنه فمات منه مر في غزوة الرجيع، قوله) لعله أن يكون يصلي (استعمل لعل استعمال عسى قيل فيه دلالة من طريق المفهوم أن تارك الصلاة مقتول و) أنقب (بفتح الهمزة وسكون النون وضم القاف أي اشق كما قال في قصة أسامة)) هلا شققت عن قلبه ((وفي بعضها من التفعيل أي أفتش و) المقفي (المولى يقال قفاك إذا ولاك قفاه والضئضئ بكسر المعجمتين وسكون الهمزة الأولى الأصل ومعنى) الرطب (المواظبة على التلاوة أو تحسين الصوت بها أو الحذاقة والتجويد فيها فيجري

стр. 3509

حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». وَأَظُنُّهُ قَالَ «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ». ٤٠٥٤ - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ أَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ. زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ فَقَدِمَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ رضى الله عنه بِسِعَايَتِهِ، قَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ «بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِىُّ». قَالَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ «فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَاماً كَمَا أَنْتَ». قَالَ وَأَهْدَى لَهُ عَلِىٌّ هَدْياً. ٤٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ حَدَّثَنَا بَكْرٌ أَنَّهُ ذَكَرَ لاِبْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَساً حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقَالَ ــ لسانه بها ويمر عليها مرا لا يتغير ولا ينكسر و) الحنجرة (الحلقوم أي لا يرفع في الأعمال الصالحة ولا يقبل منهم والدين أي الطاعة وقيل المراد طاعة الأئمة والأمراء و) الرمية (فعليه بمعنى المفعول، فان قلت تقدم في قصة هود: لاقتلنهم قتل عاد قلت الغرض منه الاستئصال بالكلية وهما سواء فيه فعاد استؤصلت بالريح الصرصر وأما ثمود فاهلكوا بالطاغية أي الرجفة أو الصاعقة أو الصيحة، فان قلت إذا كان قتلهم جائزا فلم منع خالدا من قتله قلت لا يلزم من جواز قتلهم جواز قتله الخطابي: فان قيل لما كان قتلهم واجبا فكيف منعه منه قلنا لعلمه بان الله تعالى يجري قضاءه فيه حتى يخرج من نسله من يستحق القتل بسوء أفعالهم ليكون قتلهم عقوبة لهم فيكون ابلغ في المصلحة. قوله محمد بن بكر (البرساني بضم الموحدة وسكون الراء وبالمهملة والنون مات سنة ثلاث ومائتين و) سعايته (أي توليته قبض الخمس وكل من تولى شيئا على قوم فهو ساع عليهم وكان قد قدم من جهة اليمن و) بشر (بالموحدة المكسورة) ابن المفضل (بفتح المعجمة المشددة) مكر (ابن عبد

стр. 3510

أَهَلَّ النَّبِىُّ ﷺ بِالْحَجِّ، وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً». وَكَانَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ هَدْىٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ حَاجًّا فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «بِمَ أَهْلَلْتَ فَإِنَّ مَعَنَا أَهْلَكَ». قَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِىُّ ﷺ . قَالَ «فَأَمْسِكْ، فَإِنَّ مَعَنَا هَدْياً». غزوة ذي الخلصة ٤٠٥٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا بَيَانٌ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ كَان بَيْتٌ فِى الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ «أَلَا تُرِيحُنِى مِنْ ذِى الْخَلَصَةِ». فَنَفَرْتُ فِى مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِباً، فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا لَنَا وَلأَحْمَسَ. ٤٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا ــ الله المزني البصري مر الحديث في الحج) باب غزوة ذي الخلصة (بالمعجمة واللام والمهملة المفتوحات و) بيان (بفتح الموحدة وتخفيف التحتانية وبالنون) ابن بشر (بالموحدة المكسورة

стр. 3511

إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ قَالُ لِى جَرِيرٌ - رضى الله عنه - قَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ «أَلَا تُرِيحُنِى مِنْ ذِى الْخَلَصَةِ». وَكَانَ بَيْتاً فِى خَثْعَمَ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، فَانْطَلَقْتُ فِى خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِى صَدْرِى حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِى صَدْرِى، وَقَالَ «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًّا». فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ. قَالَ فَبَارَكَ فِى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ. ٤٠٥٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَا تُرِيحُنِى مِنْ ذِى الْخَلَصَةِ». فَقُلْتُ بَلَى. فَانْطَلَقْتُ فِى خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ ــ و) قيس بن أبي حازم (بالمهملة والزاي و) جرير (بفتح الجيم ابن عبد البجلي الموحدة والجيم. النووي: فيه أشكال إذ كانوا يقولون له الكعبة اليمانية فقط وأما الكعبة الشامية فهي الكعبة المعظمة التي بمكة شرفها الله تعالى فلا فائدة من التأويل بان يقال كان يقال له الكعبة اليمانية والتي بمكة شرفها الله تعالى الشامية. وقال القاضي: ذكر الشامية غلط. أقول: يحتمل إن تكون الكعبة مبتدأ والشامية خبره والجملة حال ومعناها أن الكعبة هي الشامية لا غير. قال أهل المعاني: الكاتب الضاحك مقيد لحصر كل ما قرت منهما على الأخر. قوله) يريحني (بالراء والمهملة و) أحمس (بالمهملتين قبيلة جرير مر الحديث في منقبته و) خثعم (بفتح المعجمة والمهملة وإسكان

стр. 3512

أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِى حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِى صَدْرِى وَقَالَ «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًّا». قَالَ فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ. قَالَ وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتاً بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ، فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ، يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ. قَالَ فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَكَسَرَهَا. قَالَ وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلَامِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَا هُنَا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ. قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فَقَالَ لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدَنَّ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ. قَالَ فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلاً مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِىَّ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ. قَالَ فَبَرَّكَ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ. ــ المثلثة قبيلة باليمن و) أجرب (أي صارت سوداء كأنها مطلاة بالقطر من الإحراق و) بجيلة (بفتح الموحدة وكسر الجيم قبيلة وجرمها (ما كان من الخشب وكسرها ما كان من الحجر و) يستقسم (أي يطلب قسمة الخير والشر بالقداح قال تعالى وان تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق و) أبو ارطاة (بفتح الهمزة وسكون الراء وبالمهملة اسمه حصين مصغرا بالمهملتين مر في الجهاد في

стр. 3513

باب غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَهْىَ غَزْوَةُ لَخْمٍ وَجُذَامَ. قَالَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عُرْوَةَ هِىَ بِلَادُ بَلِىٍّ وَعُذْرَةَ وَبَنِى الْقَيْنِ. ٤٠٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ «عَائِشَةُ». قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ «أَبُوهَا». قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ «عُمَرُ». فَعَدَّ رِجَالاً فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِى فِى آخِرِهِمْ. ــ باب حق الدور. قوله) ذات السلاسل (بالمهملة المفتوحة أولا والمكسورة ثانيا وسميت الغزوة بماء بأرض جذام يقال له السلاسل و) لخم (بفتح اللام وسكون المعجمة و) جذام (بضم الجيم وتخفيف المعجمة قبيلتان باليمن وابن اسحق (محمد صاحب المغازي و) يزيد (من الزيادة و) عروة (ابن الزبير و) بلي (بفتح الباء وكسر اللام وشدة التحتانية قبيلة من قضاعة بضم القاف وخفة المعجمة وبالمهملة أبو حي من اليمن و) عذرة (بضم المهملة وإسكان المعجمة وبالراء قبيلة يمنية و) بنو القين (بفتح القاف وإسكان التحتانية وبالنون كذلك. قوله) خالد (أولا هو ابن عبد الله الواسطي وثانيا ابن مهران الحذاء و) أبو عثمان (هو عبد الرحمن ألنهدي بفتح النون اسلم على عهد رسول الله ﷺ ولم يهاجر إليه ولم يره فهذا مرسل وبعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عمر إلى العرب يستنفرهم إلى الإسلام و) أم العاص (كانت من بلي فبعثه إليهم يستأ لفهم بذلك. قوله فسكت (بصيغة المتكلم وهو مقول عمر.

стр. 3514

ذهاب جرير إلى اليمن ٤٠٦٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ الْعَبْسِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ كُنْتُ بِالْبَحْرِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو لَئِنْ كَانَ الَّذِى تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ. وَأَقْبَلَا مَعِى حَتَّى إِذَا كُنَّا فِى بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْنَاهُمْ فَقَالُوا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ. فَقَالَا أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ قَالَ أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ــ وقوله) عبد الله (محمد) ابن شيبة (ضد الشباب) العبسي (بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهلة و) ابن إدريس (هو عبد الله الاودي بفتح الهمزة وإسكان الواو وبإهمال الدال الكوفي و) ذوكلاع (بفتح الكاف وتخفيف اللام وبالمهملة الحمير من كان رئيسا في قومه مطاعا ذو عمرو كان أيضا من رؤساء اليمن ومقدميهم اقبلا مسلمين إلى رسول الله ﷺ ولم يصلا إليه) منذ ثلاث (بالرفع والجر، فان قلت أين جزاء الشرط قلت جواب القسم جزاء الشرط معنى، فان قلت شرط الشرط أن يكون سببا للجزاء وهنا ليس كذلك قلت مثله متأول بالأخبار أي آن تخبرني بذلك أخبرك بهذا فالأخبار سبب للأخبار فان قلت من أين عرف ذو عمرو وفاة رسول الله ﷺ قلت إما انه سمع من بعض القادمين من المدينة سرا وإما انه كان من المحدثين وإما انه كان في الجاهلية كاهنا. قوله) بحديثهم (

стр. 3515

قَالَ لِى ذُو عَمْرٍو يَا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَىَّ كَرَامَةً، وَإِنِّى مُخْبِرُكَ خَبَراً، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِى آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكاً يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ. باب غزوة سيف البحر وهم يتلقون عيراً لقُريش وأميرُهُم أبو عبيدة ٤٠٦١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثاً قِبَلَ السَّاحِلِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَخَرَجْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِىَ الزَّادُ فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ فَكَانَ مِزْوَدَىْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ حَتَّى فَنِىَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَاّ تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ فَقُلْتُ مَا تُغْنِى ــ إما باعتبار أن اقل الجمع اثنان أو باعتبار إتباعهم و) بعد (مبني على الضم وكرامة (منصوب و) تأمرتم (من باب التفعل أي تشاورتم والائتمار المشاورة وفي بعضها تأمرتم من باب التفعيل و) في أخر (أي أمير أخر) باب غزوة سيف البحر (السيف بالكسر الساحل و) العير (بكسر العين الإبل التي تحمل الميرة و) أبو عبيدة (مصغر العبدة عامر بن عبد الله ابن الجراح (بالجيم وشدة الراء وبالمهملة والفهري القرشي و) خرجنا (هو التفات الغيبة إلى التكلم و) المزود (بكسر الميم ما يجعل فيه الزاد و) يفوتنا (من الثلاثي ومن التفعيل والقوت ما يقوم

стр. 3516

عَنْكُمْ تَمْرَةٌ فَقَالَ لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ. ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَىَ الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ فَأَكَلَ مِنْهَا الْقَوْمُ ثَمَانَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا. ٤٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الَّذِى حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّىَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ حَتَّى ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ فَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ - قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً ضِلَعاً مِنْ أَعْضَائِهِ فَنَصَبَهُ وَأَخَذَ رَجُلاً وَبَعِيراً - فَمَرَّ تَحْتَهُ قَالَ جَابِرٌ وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ــ به بدن الإنسان من الطعام و) قليلا (بالنصب وفي بعضها كتب بدون الألف وهو على اللغة الربعية) وجدنا فقدها (أي مؤثرا و) الظرب (بفتح المعجمة وكسر الراء وقيل بسكونها الرابية الصغيرة والظلع بكسر المعجمة وفتح اللام و) الخبط (الورق يقال خبطت الشجرة إذا ضربتها بالعصا ليسقط من ورقها و) العنبر (بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحدة وبالراء وثابت أي رجعت أجسامنا إلى ما كانت عليه من القوة والسمن. وقال سفيان مرة مكان

стр. 3517

ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ. وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ لأَبِيهِ كُنْتُ فِى الْجَيْشِ فَجَاعُوا. قَالَ انْحَرْ. قَالَ نَحَرْتُ. قَالَ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ. قَالَ نَحَرْتُ. قَالَ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ. قَالَ نَحَرْتُ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ. قَالَ نُهِيتُ. ٤٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً - رضى الله عنه - يَقُولُ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعاً شَدِيداً فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتاً مَيِّتاً، لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْماً مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. فَأَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «كُلُوا رِزْقاً أَخْرَجَهُ اللَّهُ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ». فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ ﴿بِعُضْوٍ﴾ فَأَكَلَهُ. ــ ) أضلاعه (أعضائه و) أبو صالح (ذكوان السمان و) قيس بن سعد (ابن عبادة الأنصاري الجواد ابن الجواد و) نهيت (بلفظ المجهول والناهي هو أبو عبيدة و) أبو الزبير (هو محمد بن مسلم المكي وفيه أن ميتة البحر حلال.

стр. 3518

حج أبي بكر بالناس في سنة تسع ٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضى الله عنه - بَعَثَهُ فِى الْحَجَّةِ الَّتِى أَمَّرَهُ النَّبِىُّ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِى رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِى النَّاسِ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. ٤٠٦٥ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ كَامِلَةً بَرَاءَةٌ، وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ). ــ قوله سليمان أبو الربيع (ضد الخريف و) فليح (مصغر الفلح بالفاء واللام والمهملة و) حميد (بضم الحاء و) عريان (في بعضها عريانا حال والفاعل أو احد. قوله) عبد الله بن رجاء (ضد الخوف. فان قلت) يستفتونك (ليس أخر سورة بل أخر آية من السورة كما صرح به في أخر كتاب التفسير قلت المراد من السورة فيه القطعة من القران أو الإضافة بمعنى من والأولى)) من ((البيانية نحو شجر الأراك أي أخر هو سورة والثانية هي)) من ((التبعيضية أي الأخر من السورة و) الخاتمة (منصوب على التمييز. فان قلت ما وجه تعلقه بالترجمة قلت مناسبة الآية التي هي في براءة وهي قوله تعالى)) إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ((لما وقع في حجته

стр. 3519

وفد بني تميم ٤٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى صَخْرَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِىِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَتَى نَفَرٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِى تَمِيمٍ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. فَرِىءَ ذَلِكَ فِى وَجْهِهِ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ «اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ». قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. باب قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ غَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ بَنِى الْعَنْبَرِ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ بَعَثَهُ النَّبِىُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَغَارَ وَأَصَابَ مِنْهُمْ نَاساً وَسَبَى مِنْهُمْ نِسَاءً. ٤٠٦٧ - حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ ــ قوله) أبو صخرة (بفتح المهملة وإسكان المعجمة وبالراء بن شداد بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى مر في العلم وصفوان بن محرز (بلفظ فاعل الإحراز بالمهملة والراء والزاي المازني في بدء الخلق و) عمران بن حصين (مصغر الحصن بالمهملتين قوله) ابن اسحق (محمد وعيينة مصغر العين ابن حصن بكسر المهملة الأولى ابن حذيفة بضم المهملة وفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالفاء ابن بدر مقابل الهلال ابن العنبر بفتح العين والموحدة وإسكان النون بينهما. قوله) زهير (مصغر الزهر بن حرب ضد الصلح و) جرير (بفتح الجيم ابن عبد الحميد وعمارة (بضم المهملة وتخفيف الميم والراء ابن القعقاع بفتح القافين وإسكان المهملة

стр. 3520

الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِى تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهَا فِيهِمْ «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِى عَلَى الدَّجَّالِ». وَكَانَتْ فِيهِمْ سَبِيَّةٌ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ». وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ «هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمٍ، أَوْ قَوْمِى». ٤٠٦٨ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ. قَالَ عُمَرُ بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَرَدْتَ إِلَاّ خِلَافِى. قَالَ عُمَرُ مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَ فِى ذَلِكَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا) حَتَّى انْقَضَتْ. ــ الأولى ابن شبرمة بفتح المعجمة والراء وإسكان الموحد الضبي و) أبو زرعة (بضم الزاي وسكون الراء وبالمهملة اسمه هرم ومنهم (أي من بني تميم وفي بعضا فيهم وهو الظاهر عند من يقيم حروف الجر بعضها مقام بعض وقوم (بحذف ياء المتكلم و) الله بن أبي مليكة (مصغر الملكة والقعقاع بفتح القافين وإسكان المهملة الأولى ابن معبد (بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة) ابن زرارة (بضم الزاي وخفة الراء الأولى التميمي و) الأقرع (بالقاف والراء والمهملة ابن حابس بالمهملتين و) انقضت (أي الآية إلى قوله تعالى)) وانتم لا تشعرون

стр. 3521

باب وفد عبد القيس ٤٠٦٩ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِىُّ حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - إِنَّ لِى جَرَّةً يُنْتَبَذُ لِى نَبِيذٌ، فَأَشْرَبُهُ حُلْواً فِى جَرٍّ إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ، فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ، فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ فَقَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «مَرْحَباً بِالْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا النَّدَامَى». فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَاّ فِى أَشْهُرِ الْحُرُمِ، حَدِّثْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، الإِيمَانِ بِاللَّهِ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ مَا انْتُبِذَ فِى الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ». ٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا ــ ) باب وفد عبد القيس (قوله) أبو عامر (هو عبد الملك العقدي بفتح المهملة والقاف و) قرة (بضم القاف وشدة الراء ابن خالد السدوسي و) أبو جمرة (بفتح الجيم وبالراء نصر بسكون المهملة الضبعي مر مع الحديث في أخر كتاب الإيمان و) الجر (جمع الجرة من الخزف. فان قلت بم تعلق لفظ جر قلت تقديره أن لي جرة كائنة في جملة جرار وقال أن أكثرت من شربه خشيت أن افتضح لما كان يشبه أقوال وأفعال بالسكارى و) الخزايا (أي المفتضحين) الندامى (أي النادمين و) مضر (بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء قبيلة و) حدثنا (بلفظ الأمر. فان قلت المذكور خمس لا أربع قلت الشهادات ليست منها لعلمهم بذلك وإنما أمرهم بأربع لم يكونوا علوها بأنها

стр. 3522

سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَىَّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَاّ فِى شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَشْيَاءَ نَاخُذُ بِهَا وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، الإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ - وَعَقَدَ وَاحِدَةً - وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ». ٤٠٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو. وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرٍ أَنَّ كُرَيْباً مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَقَالُوا اقْرَا ﵍ مِنَّا جَمِيعاً، ــ دعائم الإيمان وتقدم ثمة أجوبة أخرى. قوله) الدباء (بضم الدال وتشديد الموحدة اليقطين اليابس و) النقير (الجذع الجذع المنقور و) الحنتم (بالمهملة المفتوحة الجرة الخضراء و) المزفت (المطلي بالزفت والمراد من المحل ما فيه أي نهي عن شرب ما في هذه الظروف وذلك الحكم ثابت مادام مسكرا. قوله) ربيعة (بفتح الراء. فان قلت اسقط ف هذا الطريق صوم رمضان قلت لعل القصة وقعت مرتين وفي المرة الأولى ذكرها ما الأمر به أهم بالنسبة إليهم أو نسبة الراوي. قوله) عمرو (هو ابن الحارث المصري وبكر بفتح الموحدة ابن مضر بالميم المضمومة مصري أيضا و) بكير (مصغر البكر بالموحدة و) كريب (مصغر الكرب و) عبد الرحمن بن أزهر (

стр. 3523

وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا. قَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِى، فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِى إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَىَّ وَعِنْدِى نِسْوَةٌ مِنْ بَنِى حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَصَلَاّهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ فَقُلْتُ قُومِى إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِى تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا. فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَاخِرِى. فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَاخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «يَا بِنْتَ أَبِى أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِى أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِى عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ». ٤٠٧٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - هُوَ ابْنُ طَهْمَانَ - عَنْ ــ ضد الأسود و) المسور (بكر الميم) ابن مخزمة (بفتح الميم والراء وسكون المعجمة بينما و) تصليها (بحذف النون وهو لغة فصيحة و) أم مسلمة (بفتح اللام) هند بنت أبي أمية (بضم الهمزة وتشديد التحتانية المخزومية و) بنو حرام (ضد الحلال مر الحديث في أخر كتاب الصلاة في باب السهو. قوله) عبد الله الجمفي (بضم الجيم وإسكان وبالفاء و) إبراهيم بن طهمان

стр. 3524

أَبِى جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى. يَعْنِى قَرْيَةً مِنَ الْبَحْرَيْنِ. باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أُثال ٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِى حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِى الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ». فَقَالَ عِنْدِى خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِى تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ. حَتَّى كَانَ الْغَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ». قَالَ مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ. فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ». فَقَالَ عِنْدِى مَا قُلْتُ لَكَ. فَقَالَ «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ــ بفتح المهملة وإسكان الهاء و) جواثا (بالجيم المضمومة وتخفيف الواو وبالمثلثة مقصورا حصن قريب من مدينة البصرة والبحرين (موضع بساحل بحر عمان. قوله) حنيفة (بفتح المهملة قبيلة معروفة كانوا باليمامة و) ثمامة (بضم المثلثة وتخفيف الميم) ابن اثال (بضم الهمزة وخفة

стр. 3525

دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَىَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَىَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَىَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَىَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِى وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ صَبَوْتَ. قَالَ لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَاتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَاذَنَ فِيهَا النَّبِىُّ ﷺ . ٤٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ إِنْ جَعَلَ لِى مُحَمَّدٌ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ. وَقَدِمَهَا فِى بَشَرٍ كَثِيرٍ ــ المثلثة الحنفي سيد أهل اليمامة و) نخل (باعجام الخاء وتقدم في باب ربط الأسير في المسجد في كتاب الصلاة بلفظ نجل بالجيم وهو الماء و) خيلك (أي فرسانك و) بشره (أي بخير الدنيا والآخرة. قوله) عبد الله (أي ابن عبد الرحمن بن أبي حسين مصغرا القرشي النوفلي المكي و) نافع ابن جبير (مصغر ضد الكسر ابن مطعم ومسيلمة تصغير المسلمة ابن حبيب ضد العدو و) الكذاب (المتنبي صاحب النير نجيات قتله وحشي في خلافة الصديق و) من بعده (أي الأمر

стр. 3526

مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ «لَوْ سَأَلْتَنِى هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ، وَإِنِّى لأَرَاكَ الَّذِى أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّى». ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إِنَّكَ أُرَى الَّذِى أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ». فَأَخْبَرَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِى يَدَىَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِى شَانُهُمَا، فَأُوحِىَ إِلَىَّ فِى الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِى، أَحَدُهُمَا الْعَنْسِىُّ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ». ٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَ فِى ــ الذي بعده وهو الخلافة ومر الحديث في باب علامات النبوة مصر بلفظ الأمر. قوله) ثابت (ضد الزائل) ابن قيس (ابن شماس بفتح المعجمة وشدة الميم وبالمهملة الخزرجي خطيب الأنصار وهو الذي وصى بعد الموت في المنام إلى أبي بكر فأنفذ أبو بكر وصيته مر قصته. قوله) لن تعد (القياس لن تعدو والجزم بلن لغة حكاها الكسائي و) أمر الله فيه (أي حكمه بأنه كذاب مفتر جهنمي ونحوه و) لئن أدبرت (أي عن متابعتي ليقتلك الله وكان كما اخبر ﷺ و) رأيت (بضم الهمزة و) ما رأيت (مفعوله وانفخهما باعجام الخاء و) كبرا (بضم

стр. 3527

كَفِّى سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَىَّ فَأُوحِىَ إِلَىَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ». ٤٠٧٦ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ مَهْدِىَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِىَّ يَقُولُ كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَراً هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَراً جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ. فَلَا نَدَعُ رُمْحاً فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلَا سَهْماً فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلَاّ نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ. وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِىُّ ﷺ غُلَاماً أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِى، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. ــ الموحدة عظما وثقلا و) صنعاء (بفتح المهملة وسكون النون والمد قاعدة اليمن ومدينتها العظمى و) صاحبها (الأسود العنسي بالنون و) اليمامة (مدينة من اليمن على مرحلتين من الطائف و) صاحبها (مسيلمة مسيلمة الكذاب. قوله) الصلت (بفتح المهملة وسكون اللام بالفوقانية و) أبو رجاء (ضد الخوف عمران العطاردي اسلم زمن رسول الله ﷺ ولم يره مر في أخر التيمم وهذا لا يحسب من الثلاثيات لأنه لم يرو حديثا عن النبي ﷺ بل حكي عن حاله فقط و) أحسن (في بعضها أخير وهي لغة في خير والحلب (على التراب إما حقيقة وإما مجاز عن التقرب إليه بتصدقه له و) انصلت الرمح (إذا نزعت منه النصل وكانوا في رجب يضعون السلاح وينزعون منه الحديد والنصل ويقولون لرجب هو منصل الأسنة مجازا. قوله) شهر رجب (أي في شهر وفي بعضها لشهر و) إلى مسيلمة (بدل من إلى النار بتكرار العامل

стр. 3528

قصة الأسود العنسي ٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِىُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ - وَكَانَ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ - أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ فِى دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَكَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَهْىَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَهْوَ الَّذِى يُقَالُ لَهُ خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَوْ سَأَلْتَنِى هَذَا الْقَضِيبَ ــ ) باب قصة الأسود (هو ابن كعب) العنسي (بفتح المهملة وسكون النون وباهمال السين قبل اسمه عبهلة بفتح المهملة وسكون الموحدة وفتح الهاء. قتله فيروز الديلي على المشهور في مرض النبي ﷺ . قوله) سعيد الجرمي (بفتح الجيم وإسكان الراء و) ابن عبيدة (مصغر العبدة) ابن نشيط (بفتح النون وكسر المعجمة وبإهمال الطاء الربذي بالراء والموحدة المفتوحتين بفتح النون وبالمعجمة قتله الحرورية سنة ثلاثين ومائة وهو تارة يذكر بابن عبيدة وتارة بعبد الله بن عبد الله بن عبيدة و) عتبة (بضم المهملة وإسكان الفوقانية وبالموحدة والحديث مرسل وبنت الحارث بالمثلثة امرأة من الأنصار من بني النجار و) كريز (مصغر الكرز بالكاف والراء والزاي وإن) شئت خليت (بلفظ الخطاب فيهما يعني يكون أمر الحكومة لك في حياتك وبعدك تكون الخلافة والحكومة لنا.

стр. 3529

مَا أَعْطَيْتُكَهُ وَإِنِّى لأَرَاكَ الَّذِى أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَسَيُجِيبُكَ عَنِّى». فَانْصَرَفَ النَّبِىُّ ﷺ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِى ذَكَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذُكِرَ لِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِى يَدَىَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِى فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ». فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِىُّ الَّذِى قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ. باب قصة أهل نجران ٤٠٧٨ - حَدَّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ، ــ قوله) ذكر (بلفظ المجهول والذاكر هو أبو هريرة و) فظعتهما (بكسر الظاء المعجمة. قوله) نجران (بفتح النون وإسكان الجيم وبالراء بلدة معروفة من اليمن على سبع مراحل من مكة كانت منزلا للأنصار و) عباس (بالموحدة والمهملتين ابن حسين مصغر البغدادي و) صلة (بكسر المهملة وفتح اللام وتاء التأنيث) ابن زفر (بضم الزاي وفتح الفاء الكوفي و) حذيفة (الصحابي الجليل صاحب سر رسول الله ﷺ و) السيد (بفتح المهملة وكسر المشددة و) العاقب (بالمهملة والقاف والموحدة اسمه عبد المسيح رجلان من أكابر نجران وسادتهم وحكامهم و) الملاعنة (

стр. 3530

قَالَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَا تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا، لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا. قَالَا إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً أَمِيناً، وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَاّ أَمِيناً. فَقَالَ «لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ». فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ». فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ». ٤٠٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالُوا ابْعَثْ لَنَا رَجُلاً أَمِيناً. فَقَالَ «لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ». فَاسْتَشْرَفَ لَهُ النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ. ٤٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ». ــ المباهلة وفيه نزلت)) تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ((قوله) أبو قلابة (بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة و) أبو عبيدة (بضم المهملة عامر احد العشرة المبشرة، فان قلت ما وجه تعلق هذا الحديث بهذا الباب قلت قاله ﷺ حين بعثه إلى نجران بقرينة الحديث السابق عليه.

стр. 3531

قصة عُمان والبحرين ٤٠٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثاً». فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَاتِنِى. قَالَ جَابِرٌ فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثاً». قَالَ فَأَعْطَانِى. قَالَ جَابِرٌ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ، فَلَمْ يُعْطِنِى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِى، فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِى، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِى، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِى، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِى، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّى. فَقَالَ أَقُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّى وَأَىُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ - قَالَهَا ثَلَاثاً - مَا مَنَعْتُكَ مِنْ ــ قوله) عمان (بضم المهملة وتخفيف الميم بلد بقرب البحرين وأما الذي بالشام فهو عمان بالفتح والتشديد و) ابن المنكدر (من الانكدار بالمهملة والراء محمد التيمي و) يبخل (أي ينسب إلى البخل عن جهتي وأدوى بالهمز وغير الهمز ومر في الجنائز في الخمس ومرارا أخرى

стр. 3532

مَرَّةٍ إِلَاّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ. وَعَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ جِئْتُهُ، فَقَالَ لِى أَبُو بَكْرٍ عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. باب قُدُومُ الأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ «هُمْ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُمْ». ٤٠٨٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِى مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِيناً مَا نُرَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَاّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ. ٤٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى أَكْرَمَ هَذَا الْحَىَّ مِنْ جَرْمٍ، وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ ــ قوله) الاشعريين (وفي بعضها الاشعرين بحذف احد الياءين وتخفيف الباقي وكلمة)) من ((في) هم منى (تسمى بمن الاتصالية أي هم متصلون بي ومعناه المبالغة في اتحاد طريقتهما واتفاقهما على طاعة الله تعالى. قوله) اسحق بن نصر (بسكون المهملة و) يحي بن زكريا (ابن أبي زائدة من الزيادة و) الأسود بن يزيد (بالزاي و) المو نعيم (بضم النون وعبد السلام بن حرب ضد الصلح ألنهدي بالنون مات سنة سبع وثمانين ومائة و) زهدم (بفتح الزاي والمهملة وسكون الهاء ألجرمي بفتح الجيم وإسكان الراء و) اكر أبو موسى هذه القبيلة من جرم (بالجيم المفتوحة والراء

стр. 3533

وَهْوَ يَتَغَدَّى دَجَاجاً، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ إِنِّى رَأَيْتُهُ يَاكُلُ شَيْئاً فَقَذِرْتُهُ. فَقَالَ هَلُمَّ، فَإِنِّى رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَاكُلُهُ. فَقَالَ إِنِّى حَلَفْتُ لَا آكُلُهُ. فَقَالَ هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنْ يَمِينِكَ، إِنَّا أَتَيْنَا النَّبِىَّ ﷺ نَفَرٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ أُتِىَ بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ، فَلَمَّا قَبَضْنَاهَا قُلْنَا تَغَفَّلْنَا النَّبِىَّ ﷺ يَمِينَهُ، لَا نُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَقَدْ حَمَلْتَنَا. قَالَ «أَجَلْ، وَلَكِنْ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلَاّ أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا». ٤٠٨٤ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِىُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ جَاءَتْ بَنُو تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «أَبْشِرُوا يَا بَنِى ــ الساكنة حين قدم المدينة و) يتغذى (بإهمال الدال و) قدرته (بكسر المعجمة وفتحها و) استحملناه (أي طلبناه منه إبلا تحملنا والنهب الغنيمة و) الذود (من الإبل مابين الثلاث إلى العشر و) تغفلنا (استغفلنا رسول الله واغتنمنا غفلته مرت مباحث الحديث في أبواب الخمس في الجهاد. قوله) أبو صخرة (بفتح المهملة وسكون المعجمة و) صفوان بن محرز (بكسر الراء

стр. 3534

تَمِيمٍ». قَالُوا أَمَّا إِذْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ». قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. ٤٠٨٥ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «الإِيمَانُ هَا هُنَا». وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ «وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِى الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». ٤٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ ــ الخفيفة وبالزاي مر مع الحديث في أول كتاب بدء الخلق و) قيس بن أبي حازم (بالمهملة والزاي و) أبو مسعود (هو عقبة بضم المهملة وسكون القاف ابن عمرو البدري الأنصاري و) الفدادون (يفسر على وجهين أن يكون جمعا للفداد وهو الشديد الصوت وذلك من دأب أصحاب الإبل والوجه الأخر انه جمع الفدان وهو آلة الحرث وذلك إذا رويته بالتخفيف ويريد أهل الحرث وإنما ذمهم لأنه يشغل عن أمر الدين ويلهي عن الآخرة ومن حيث يطلع قرنا للشيطان أي من جهة المشرق وحيث هو مسكن القبيلتين) ربيعة (بفتح الراء و) مضر (بضم الميم وفتح المعجمة وعبر عن المشرق بذلك لان الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع حتى إذا طلعت كانت في جانبي رأسه فتقع السجدة له حين يسجد عبدة الشمس لها ومر في أواخر كتاب بدء الخلق و) محمد (ابن إبراهيم بن عبدي بفتح

стр. 3535

قُلُوباً، الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِى أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِى أَهْلِ الْغَنَمِ». وَقَالَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . ٤٠٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ هَا هُنَا، هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». ٤٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه- عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَضْعَفُ قُلُوباً وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ». ٤٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوساً مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ ــ المهملة الأولى) الأيمان ويمان (لان مبدأه من مكة وهي يمانية أو المراد منه وصف أهل اليمن بكماله الإيمان و) ثور (بلفظ الحيوان المشهور ابن يزيد الديلي المدني و) أبو الغيث (بفتح المعجمة وبالمثلثة سالم، وإما كون الفتنة من المشرق فلان أعظم أسباب الكفر هناك كخروج الدجال ونحوه. الخطابي: وصف الأفئدة بالرقة والقلوب باللين لان الفؤاد غشاء القلب إذا رق نفذ القول فيه وخلص إلى ما وراءه وإذا غلظ تعذر وصوله إلى داخله وإذا صادف القلب شيئا علق به إذا كان لينا وفيه الثناء على أهل اليمن لمبادرتهم إلى قبول الدعوة وإسراعهم غالى قبول الإيمان وفيه ثناء على الأنصار ومعنى) الحكمة (الفقه وأكثر فقهاء الصحابة الأنصار. قوله) أبو حمزة (بالمهملة والزاي محمد بن ميمون السكري وابن مسعود هو عبد الله و) أبو عبد الرحمن (كنيته) خباب (

стр. 3536

خَبَّابٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ قَالَ أَجَلْ. قَالَ اقْرَا يَا عَلْقَمَةُ. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ أَتَامُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا قَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فِى قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ. فَقَرَاتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى قَالَ قَدْ أَحْسَنَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا أَقْرَأُ شَيْئاً إِلَاّ وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَلَمْ يَانِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَىَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَلْقَاهُ. رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي ٤٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ ــ بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى و) علقمة (بفتح المهملة والقاف وسكون اللام ابن قيس النخعي الكوفي الفقيه و) زيد (ابن حدير بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتانية الاسدي وأخوه) زياد (بكسر الزاي وتخفيف التحتانية و) قوم علقمة (بنو النخع وهم قبيلة باليمن و) قوم زيد (بنو أسد وأراد به مدح رسول الله ﷺ لأهل اليمن وذمه لبني أسد. فان قلت خباب صحابي جليل فلم تحتم بالذهب قلت لعل النهي عن التختم به لم يبلغ اليه قبل ذلك والله اعلم) باب قصة دوس (بفتح المهملة وسكون الواو وبالمهملة قبيلة من اليمن و) الطفيل (مصغر الطفل اسلم بمكة ورجع إلى بلدة ثم

стр. 3537

أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ دَوْساً قَدْ هَلَكَتْ، عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً وَاتِ بِهِمْ». ٤٠٩١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ قُلْتُ فِى الطَّرِيقِ يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ وَأَبَقَ غُلَامٌ لِى فِى الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ». فَقُلْتُ هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى. فَأَعْتَقْتُهُ. باب قصة وفد طيء وحديث عدي بن حاتم ٤٠٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَدِىِّ ــ هاجر إلى المدينة مع قومه عام خيبر ولم يزل حتى قبض النبي ﷺ وقتل باليمامة شهيدا. قوله) ابن ذكوان (بفتح المعجمة والواو وبالنون عبد الله المشهور بابي الزناد ودعا لهم رسول الله ﷺ بالهداية في مقابلة العصيان والإتيان بهم في مقابلة الآباء و) العناء (التعب والنصب و) الدارة (اخص من الدار مر في كتاب العتق. قوله عدي بفتح المهملة وكسر الثانية ابن حاتم بالمهملة السخي الطائي و) عمرو بن حريث (مصغر الحرث بالمهملة والمثلثة المخزومي الصحابي و) إذا (أي حين عرفتني

стр. 3538

ابْنِ حَاتِمٍ قَالَ أَتَيْنَا عُمَرَ فِى وَفْدٍ، فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ فَقُلْتُ أَمَا تَعْرِفُنِى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا. فَقَالَ عَدِىٌّ فَلَا أُبَالِى إِذاً. باب حجة الوداع ٤٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً». فَقَدِمْتُ مَعَهُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «انْقُضِى رَاسَكِ، وَامْتَشِطِى وَأَهِلِّى بِالْحَجِّ وَدَعِى الْعُمْرَةَ». فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ «هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ». قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافاً آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، ــ في هذه المرتبة يكفيني سعادة قوله) حجة (بكسر الحاء وفتحها و) الوداع (بكسر الواو وفتحها

стр. 3539

وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافاً وَاحِداً. ٤٠٩٤ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ. فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) وَمِنْ أَمْرِ النَّبِىِّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قُلْتُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ. قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ. ٤٠٩٥ - حَدَّثَنِى بَيَانٌ حَدَّثَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ طَارِقاً عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ «أَحَجَجْتَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «كَيْفَ أَهْلَلْتَ». قُلْتُ لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ «طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ». فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَاسِى. ٤٠٩٦ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا ــ و) أهللنا (أي احرمنا و) مكان (بالرفع والنصب مباحثه في الحيض وفي الحج. قوله) حل (أي قبل السعي والحلق و) المعرف (بفتح الراء أي الوقوف بعرفة. قوله) بيان (بالموحدة المفتوحة وخفة التحتانية وبالنون ابن عمرو ومر في صلاة التطوع و) النضر (بسكون المعجمة) ابن شميل (مصغر الشمل و) أحججت (أي أحرمت بالحج وهو شامل للحج الأكبر والصاغر الذي هو العمرة و) فلت (بفتح الفاء واللام الخفيفة أي فتشت راسي واستخرجت القمل منه و) انس بن عياض (بكسر المهملة وفتح

стр. 3540

مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ حَفْصَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ فَمَا يَمْنَعُكَ فَقَالَ «لَبَّدْتُ رَاسِى وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلَسْتُ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِى». ٤٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ حَدَّثَنِى شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِى شَيْخاً كَبِيراً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِىَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ قَالَ «نَعَمْ». ٤٠٩٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَقْبَلَ النَّبِىُّ ﷺ ــ التحتانية وبالمعجمة و) ما يمنعك (أي عن التحلل يا رسول الله و) التلبيد (آن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليصير شعره كاللبد لئلا يشمس في الإحرام و) تقليد البدنة (أن يعلق في عنقها شيئا ليعلم أنها هدى. قوله) الاوزاعي (هو عبد الرحمن و) سليمان بن يسار (ضد اليمين و) خثعم (بفتح المعجمة والمهملة وسكون المثلثة بينهما قبيلة من اليمن مر في الحج، قوله) محمد (قال الغساني هو ابن رافع ضد الخافض وقال الحاكم هو ابن يحي الذهلي بضم المعجمة و) سريج (
следующие страницы →