← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ، قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِىُّ. ٣٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهْوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ، وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِى لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. ٣٩٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى حَفْصَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَداً قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ ــ جبير (مصغر ضد الكسر ابن مطعم بصيغة الفاعل و) كداء (بفتح الكاف وتخفيف الدال وبالمد أما) كدا (بضمه والقصر والتنوين فهو من أسفل مكة على الأصح و) خنيس (مصغر الخنس بالمعجمة والنون والمهملة) ابن الأشعر (بالمعجمة والمهملة والراء الخزاعي وقيل خنيس الأشعر بدون الابن وقيل حبيش بإهمال الحاء وبالموحدة والمعجمة و) كرز (بضم الكاف وسكون الراء وبالزاي ابن جابر ضد الكاسر الفهري بكسر الفاء وسكون الهاء وبالراء قوله معاوية بن قرة (بضم القاف وشدة الراء البصري و) عبد الله بن مغفل (بلفظ المفعول من التغفيل بالمعجمة والفاء المزني والنون و) الترجيع (الترديد في الحلق و) سعدان (بفتح المهملة الأولى وسكون الثانية بوزن فعلان الكوفي الدمشقي و) محمد بن أبي

стр. 3467

مِنْ مَنْزِلٍ». ثُمَّ قَالَ «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ». قِيلَ لِلزُّهْرِىِّ وَمَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ قَالَ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ. قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَيْنَ تَنْزِلُ غَداً. فِى حَجَّتِهِ، وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ حَجَّتِهِ وَلَا زَمَنَ الْفَتْحِ. ٣٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْزِلُنَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِذَا فَتَحَ اللَّهُ - الْخَيْفُ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ». ٣٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْناً «مَنْزِلُنَا غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِى كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ». ٣٩٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ صلى ــ حفصة (بالمهملتين البصري و) عقيل (بفتح المهملة وكسر القاف وذلك انع قيلا بعد هجرة رسول الله ﷺ باع الدور التي لعبد المطلب كلها ولما مات أبو طالب كان عقيل كافرا فورثتها منه ومر شرحه في كتاب الحج في باب توريث دور مكة و) الخيف (ما انحدر عن غلط الجبل وارتفع عن سبيل الماء و) تقاسموا (أي تحالفوا وذلك أنهم تحالفوا على إخراج الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وبني هاشم والمطلب من مكة إلى الخيف وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة مر ثمة أيضا وحنينا بالنون وكنانة بكسر الكاف و) خيفهم (هو الذي بمنى وفيه المسجد المعروف. قوله) يحيى بن قزعة (بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات و) المغفر (بكسر الميم زرد ينسج من الدروع على قدر

стр. 3468

الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَاسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ «اقْتُلْهُ» قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِماً. ٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِى يَدِهِ وَيَقُولُ «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ». ٣٩٩٨ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ فِى أَيْدِيهِمَا مِنَ الأَزْلَامِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قَاتَلَهُمُ اللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا مَا ــ الرأس يلبس تحت القلنسوة وعبد الله بن خطل بالمعجمة والمهملة المفتوحتين كان مسلما وارتد وقتل قتيلا بغير حق وكان له قينتان تغنيان يهجو رسول الله ﷺ مر في أخر كتاب الحج. قوله) عبد الله بن أبي نجيح (بفتح النون وكسر الجيم والمهملة وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن سخيرة بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الموحدة والراء و) النصب (بضم النون وسكون المهملة وضمها الصنم المنصوب للعبادة قال تعالى)) وما ذبح على النصب ((. قوله عبد الصمد ابن عبد الوارث و) الآلهة (الأصنام التي يسميها المشركون بالآلهة و) الأزلام (السهام التي

стр. 3469

اسْتَقْسَمَا بِهَا قَطُّ». ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِى نَوَاحِى الْبَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . باب دُخُولُ النَّبِىِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ٣٩٩٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفاً أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، مِنَ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِى الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَاتِىَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَاراً طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالاً وَرَاءَ الْبَابِ قَائِماً، فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِى صَلَّى فِيهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ. ٤٠٠٠ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ ــ كان آهل الجاهلية يستقسمون بها الخير والشر مر في أوائل كتاب الأنبياء. قوله) عكرمة (عن النبي ﷺ مرسل لأنه تابعي و) الحجبة (جمع الحاجب للكعبة، فان قلت ذكر في الحديث الأول انه لم يصل فيها وفي الثاني انه صلى فيها قلت رواية المثبت مقدمة على النافي وقد مر

стр. 3470

ابْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ الَّتِى بِأَعْلَى مَكَّةَ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَوُهَيْبٌ فِى كَدَاءٍ. ٤٠٠١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ دَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ. باب مَنْزِلُ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ ٤٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ ﷺ يُصَلِّى الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِى بَيْتِهَا ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. باب ٤٠٠٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ــ تحقيقه. قوله) الهيثم (بفتح الهاء وإسكان التحتانية وفتح المثلثة) ابن خارجة (ضد الداخلة الخراساني مات سنة سبع وعشرين ومائتين ببغداد وحفص (بالمهملتين) ابن ميسرة (ضد الميمنة الصنعاني قوله عبيد مصغر عبد والحديث بهذا الطريق مرسل لان عروة تابعي و) ابن أبي ليلي (بفتح اللامين هو عبد الرحمن، فان قلت روى غير هما أيضا انه صلى الضحى قلت لا منافاة إذ لا يلزم من عدم وصول الخير إليه عدمه و) أم هانئ (بالنون بعد الألف فاختة بالفاء والمعجمة والفوقانية

стр. 3471

مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى». ٤٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِى مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا، وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ. قَالَ فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَدَعَانِى مَعَهُمْ قَالَ وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِى يَوْمَئِذٍ إِلَاّ لِيُرِيَهُمْ مِنِّى فَقَالَ مَا تَقُولُونَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَدْرِى. أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئاً. فَقَالَ لِى يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ قُلْتُ لَا. قَالَ فَمَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) قَال عُمَرُ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَاّ مَا تَعْلَمُ. ٤٠٠٥ - حَدَّثَنَا ــ بنت أبي طالب. قوله) نحمدك (أي نسبحك والحال انأ نتلبس بحمدك فيه وهذا تأول قوله تعالى)) فسبح بحمد ربك واستغفره ((ولتعقيبه على إذا جاء نصر الله والفتح ناسب ذكره في كتاب فتح مكة قوله) أبو بشر (بالموحدة المكسورة وبالمعجمة و) قد علمتم (أي فضله وغزارة علمه و) منى (

стр. 3472

سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى شُرَيْحٍ الْعَدَوِىِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهْوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِى أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذَنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِى، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَراً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَاذَنْ لَكُمْ. وَإِنَّمَا أَذِنَ لِى فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ». فَقِيلَ لأَبِى شُرَيْحٍ مَاذَا قَال لَكَ عَمْرٌو قَالَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِياً، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. ٤٠٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ ــ أي بعض فضيلتي وابن عباس منصوب بالنداء. قوله) سعيد بن شرحبيل (بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وكسر الموحدة الكندي و) المقبري (بضم الموحدة وفتحها سعيد بن ابي سعيد وأبو شريح بضم المعجمة وفتح الراء وبالمهملة خويلد مصغر الخالد العدوي بالمهملتين وبالواو و) الخربة (بفتح المعجمة وضمها البلية وقيل السرقة مر الحديث في كتاب العلم في باب ليبلغ الشاهد الغائب. قوله يزيد من الزيادة) ابن أبي حبيب (ضد العدو و) عطاء بن أبي رباح (بفتح

стр. 3473

اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهْوَ بِمَكَّةَ «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ». باب مَقَامُ النَّبِىِّ ﷺ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ ٤٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَقَمْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَشْراً نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. ٤٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ أَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ. ٤٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَمْنَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فِى سَفَرٍ تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ نَقْصُرُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا. باب وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ــ الراء وتخفيف الموحدة وبالمهملة) باب مقام النبي ﷺ (بفتح الميم أي الإقامة وقبيصة بفتح القاف و) يحيى بن أبي اسحق (الحضرمي بفتح المهلة وسكون المعجمة مر في قصر الصلاة و) عبد ربه بن نافع (ألمدائني الحناط بالمهملتين والنون مشهور بابي شهاب الأصغر و) عبد

стр. 3474

ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ. ٤٠١٠ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سُنَيْنٍ أَبِى جَمِيلَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ وَزَعَمَ أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِىَّ ﷺ ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ. ٤٠١١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ لِى أَبُو قِلَابَةَ أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ، قَالَ فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ مَا لِلنَّاسِ مَا لِلنَّاسِ مَا هَذَا الرَّجُلُ فَيَقُولُونَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا. فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ، وَكَأَنَّمَا يُغْرَى فِى صَدْرِى، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمِ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهْوَ نَبِىٌّ صَادِقٌ. فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ ــ الله بن ثعلبة (بلفظ الحيوان المشهور) ابن صعير (مصغر الصعر بإهمال الصاد والعين والراء العذري بضم المهملة وسكون المعجمة وبالراء مات سنة تسع وثمانين. فان قلت مالمخبر به قلت غير مذكور والمقصود من ذكره بيان وصفه بالتسبيح يوم الفتح وسنين (بضم المهملة وبالنونين وتخفيف التحتانية بينهما وقيل بالتشديد أبو جميلة بفتح الجيم السلمي بضم السين و) زعم (أي قال وجمهور الأصوليين أن العدل المعاصر للرسول ﷺ إذا قال أنا صحابي يصدق فيه ظاهرا. قوله) أبو قلابة (بكسر القاف و) عمرو بن سلمة (بكسر اللام أبو يزيد من الزيادة وقيل أبو يزيد مصغر البرد بالموحدة الجرمي بالجيم مر في الصلاة في باب الطمأنينة و) يقري (بلفظ المجهول من

стр. 3475

بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِى قَوْمِى بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِىِّ ﷺ حَقًّا فَقَالَ «صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِى حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا كَذَا فِى حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآناً». فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآناً مِنِّى، لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ، سِنِينَ وَكَانَتْ عَلَىَّ بُرْدَةٌ، كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّى، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَىِّ أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ. فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِى قَمِيصاً، فَمَا فَرِحْتُ بِشَىْءٍ فَرَحِى بِذَلِكَ الْقَمِيصِ. ٤٠١٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنْ يَقْبِضَ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وَقَالَ عُتْبَةُ إِنَّهُ ابْنِى. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فِى الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى ــ التقرية والإقراء والقراءة والقرار و) تلوم (من التلوم وهو الانتظار والمكث و) تقلصت (بالقاف والمهملة أي ارتفعت وانضمت أو تأخرت و) الإست (العجز و) اشتروا (أي ثوبا قوله) عتبة (بضم المهملة وسكون الفوقانية و) الوليدة الأمة و) زمعة (بالزاي والميم والمهملة

стр. 3476

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ هَذَا ابْنُ أَخِى، عَهِدَ إِلَىَّ أَنَّهُ ابْنُهُ. قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخِى، هَذَا ابْنُ زَمْعَةَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ «هُوَ لَكَ، هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ». مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «احْتَجِبِى مِنْهُ يَا سَوْدَةُ». لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ». وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصِيحُ بِذَلِكَ. ٤٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قَالَ عُرْوَةُ فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «أَتُكَلِّمُنِى ــ المفتوحات وقيل بسكون الميم و) عبد (ضد الحر مر الحديث في أول البيع و) للعاهر الحجر (أي للزاني الخيبة والحرمان من الولد وأمر بالاحتجاب والاجتناب تورعا واحتياطا و) يصيح (أي ينادي بين الناس بهذا الحديث. قوله امرأة (أي مخزومية اسمها فاطمة و) فزع (أي التجأ

стр. 3477

فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ». قَالَ أُسَامَةُ اسْتَغْفِرْ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمَّا كَانَ الْعَشِىُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيباً، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَاتِى بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٤٠١٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى مُجَاشِعٌ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ بِأَخِى بَعْدَ الْفَتْحِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ بِأَخِى لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ «ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا». فَقُلْتُ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ تُبَايِعُهُ قَالَ «أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالْجِهَادِ». فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ بَعْدُ وَكَانَ أَكْبَرَهُمَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ مُجَاشِعٌ. ٤٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ انْطَلَقْتُ بِأَبِى مَعْبَدٍ ــ ومر في مناقب اسامة قوله) زهير (مصغر الزهر وابو عثمان النهدي بفتح النون و) مجاشع (

стр. 3478

إِلَى النَّبِىِّ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ «مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا، أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ». فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ مُجَاشِعٌ. وَقَالَ خَالِدٌ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنْ مُجَاشِعٍ أَنَّهُ جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدٍ. ٤٠١٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُهَاجِرَ إِلَى الشَّامِ. قَالَ لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ، فَانْطَلِقْ فَاعْرِضْ نَفْسَكَ، فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئاً وَإِلَاّ رَجَعْتَ. وَقَالَ النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ سَمِعْتُ مُجَاهِداً قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ، أَوْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ. ٤٠١٧ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِىُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِى لُبَابَةَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّىِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ يَقُولُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ. ــ بلفظ الفاعل من المجاشعة بالجيم والمعجمة والمهملة ابن مسعود السلمي بضم المهملة و) أبو معبد (بفتح الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمهملة واخو مجاشع واسمه خالد بصيغة فاعل المجالدة مر في باب البيعة في الحرب والنضر (بسكون المعجمة) ابن شميل (مصغر الشمل بالمعجمة و) أبو بشر (بالموحدة المكسورة وبالمعجمة وإن وجدت شيئا أي من الجهاد أو من القدرة عليه فذلك هو المطلوب قوله اسحق بن إبراهيم ابن يزيد من الزيادة و) يحيى بن حمزة (بالمهملة والزاي و) الاوزاعي (بالزاي والمهملة عبد الرحمن) عبدة (ضد الحرة) ابن أبي لبابه (بضم اللام والموحدتين والأربعة دمشقيون

стр. 3479

٤٠١٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ قَالَ زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلَهَا عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ، كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلَامَ، فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ. ٤٠١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَال أَخْبَرَنِى حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهْىَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِى، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِى، وَلَمْ تَحْلِلْ لِى إِلَاّ سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَاّ لِمُنْشِدٍ». فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَاّ الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ «إِلَاّ الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلَالٌ». ــ و (مجاهد بن جبير) مصغر ضد الكسر المكي القاري المفسر و (عبيدين عمير) بتصغير اللفظين المكي مر في التهجد. قوله (ونية) أي ثواب النية في الهجرة و (إسحق) قال الحاكم هو ابن نصر وقال الغساني الأشبه أنه ابن منصور و (حسن بن مسلم) بلفظ فاعل الإسلام و (المنشد) المعرف ولا يجوز في لفظتها التملك كما في سائر البلاد و (الثمين) الحداد وفي بعضها القبر والحديث

стр. 3480

وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ هَذَا أَوْ نَحْوِ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ) إِلَى قَوْلِهِ (غَفُورٌ رَحِيمٌ) . ٤٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى ضَرْبَةً، قَالَ ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ. قُلْتُ شَهِدْتَ حُنَيْناً قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ. ٤٠٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رضى الله عنه وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ أَتَوَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ، ــ مرسل ومر في باب كتابة العلم و) عبد الكريم (ابن مالك الاصطخري ثم الحراني بالمهملة وشدة الراء والمثل المتحد في الحقيقة و) النحو (اعم أو هما مترادفان والشك من الراوي باب قول الله :)) ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ((الآية وحنين واد بين مكة والطائف. قوله محمد بن عبد الله بن نمير (مصغر النمر بالنون ويزيد من الزيادة ان هارون و) محمد بن كثير (ضد القليل و) أبو عمارة (بضم المهملة وتخفيف الميم كنية البراء و) التولي (الانهزام و) سرعان (بضم السين وكسرها جمع السريع و) هوزان (بفتح الهاء والواو وكسر الزاي

стр. 3481

وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَاسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ يَقُولُ «أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ». ٤٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قِيلَ لِلْبَرَاءِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَوَلَّيْتُمْ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ أَمَّا النَّبِىُّ ﷺ فَلَا، كَانُوا رُمَاةً فَقَالَ «أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ». ٤٠٢٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ - أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمِ انْكَشَفُوا، فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتُقْبِلْنَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَهْوَ يَقُولُ «أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ». قَالَ إِسْرَائِيلُ وَزُهَيْرٌ نَزَلَ النَّبِىُّ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ. ٤٠٢٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى لَيْثٌ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَحَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ــ قبيلة من قيس و) أبو سفيان بن الحارث (بالمثلثة ابن عم رسول الله ﷺ و) البغلة (هي التي يقال لها الدلدل وانكشفوا (أي انهزموا و) أكببنا (أي وقعنا على الغنائم وهو فعل لازم و) استقبلنا (بلفظ المجهول و) زهير (مصغر الزهر سبق الحديث في الجهاد في

стр. 3482

مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَعِى مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَانَيْتُ بِكُمْ». وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَاّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِىءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ». فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّا لَا نَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ في ــ باب من قاد بلجام دابة غيره. قوله) سعيد بن عفير (مصغر بالمهملة والفاء والراء و) استأنيت (أي انتظرت وذلك لرجاء رسول الله ﷺ إسلامهم و) انظرته (أي أخرته والنظر

стр. 3483

ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَاذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ». فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. هَذَا الَّذِى بَلَغَنِى عَنْ سَبْىِ هَوَازِنَ. ٤٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا قَفَلْنَا مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِىَّ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ اعْتِكَافٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ ﷺ بِوَفَائِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . ٤٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِى مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه ــ الانتظار و) يطيب (أي يعطي بطيب قلب و) العرفاء (جمع العريف وهو النقيب) هذا الذي (هو مقول الزهري مر الحديث مرارا في أول الوكالة وغيرها. قوله) اعتكاف (بدل من نذر و) جرير (بفتح الجيم وكسر الراء الأولى) ابن حازم (بالمهملة والزاي و) حماد بن سلمة (بفتح اللام ابن دينار، فان قلت هذا مروى عن عمر فما معنى عن النبي ﷺ قلت المروى عنه انه أمر بوفائه. قوله) عمر بن كثير (ضد القليل ابن افلح بلفظ افعل التفضيل بالفاء والمهملة

стр. 3484

وسلم عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ، وَأَقْبَلَ عَلَىَّ فَضَمَّنِى ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِى، فَلَحِقْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ مَا بَالُ النَّاسِ قَالَ أَمْرُ اللَّهِ . ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ». فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِى ثُمَّ جَلَسْتُ - قَالَ - ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ مِثْلَهُ فَقُمْتُ فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِى ثُمَّ جَلَسْتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ فَقَالَ «مَالَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ». فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ رَجُلٌ صَدَقَ وَسَلَبُهُ عِنْدِى، فَأَرْضِهِ مِنِّى. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَاهَا اللَّهِ، إِذاً لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ ــ و) جولة (أي تقدم وتأخر وفي العبارة لطف حيث لم يقل هزيمة وهذه الجولة كانت في بعض المسلمين لا في رسول الله ﷺ ومن حواليه و) العاتق (موضع الرداء من المنكب وا) لحبل (عصبه و) أمر الله (أي بالهم وحالهم حكم الله أي ما أمرهم به و) قتيلا (أي مشرفا على القتل فهو مجاز باعتبار المآل ويحتمل إن يكون الحقيقة بان يراد بالقتيل بهذا القتل لا بقتل سابق كما قال المتكلمون في جواب المغلظة المشهورة وهي أن إيجاد المعدوم محال لان الإيجاد إما حال العدم فهو جمع بين النقيضين وإما حال الوجود فهو تحصيل الحاصل لان الإيجاد للموجود بهذا الوجود لا بوجود متقدم. قوله) سلبه (أي ما معه من الثياب والأسلحة والمركب ونحوها الجوهري: ها للتنبيه وقد يقسم بها ويقال لا ها الله ما فعلت أي لا والله و) إذا (بالتنوين وفي بعضها إذا باسم الإشارة و) يعمد (بالغيبة والتكلم ومر له توجيهات كثيرة في الجهاد في باب من لم

стр. 3485

وَرَسُولِهِ ﷺ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «صَدَقَ فَأَعْطِهِ». فَأَعْطَانِيهِ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفاً فِى بَنِى سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِى الإِسْلَامِ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِى مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَآخَرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ مِنْ وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ، فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِى يَخْتِلُهُ فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِى، وَأَضْرِبُ يَدَهُ، فَقَطَعْتُهَا، ثُمَّ أَخَذَنِى، فَضَمَّنِى ضَمًّا شَدِيداً حَتَّى تَخَوَّفْتُ، ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ، وَدَفَعْتُهُ ثُمَّ قَتَلْتُهُ، وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ، وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ، فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِى النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُ مَا شَانُ النَّاسِ قَالَ أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ». فَقُمْتُ لأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِى، فَلَمْ أَرَ أَحَداً يَشْهَدُ لِى فَجَلَسْتُ، ثُمَّ بَدَا لِى، فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِى ــ يخمس الاسلاب و) المخرف (بفتح الميم والراء البستان و) بني سلمة (بكسر اللام و) تأثلته (أي اتخذته أصل المال واقتنيته وفيه فضيلة عظيمة لأبي بكر ﵁ اجتهدوا وأفتى وحكم بحضرة رسول الله ﷺ وصوبه. قوله) يختله (أي يخدعه) اصبيغ (بإهمال الصاد

стр. 3486

يَذْكُرُ عِنْدِى فَأَرْضِهِ مِنْهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَلَاّ لَا يُعْطِهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَيَدَعَ أَسَداً مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَىَّ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافاً فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِى الإِسْلَامِ. باب غزاة أوطاس ٤٠٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا فَرَغَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِىَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ. قَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِى مَعَ أَبِى عَامِرٍ ــ وباعجام الغين وبالعكس وعلى الأول تحقير وتصغير له بوصفه باللون الرديء وقيل بذمه بواد اللون وتغيره على الثاني تصغير الضبع على غير قياس كأنه لما عظم أبا قتادة بأنه أسد صغير صغر هذا وشبهه بالضبع لضعف افتراسه وما يوصف به من العجز ونحوه. المالكي: الاضبيع بالمعجمة وبإهمال العين تصغير الاضبع وهو تصغير الضبع العضد ويكنى به عن الضعف. الخطابي: الأصبع بالصاد المهملة نوع من الطير ويجوز أن يكون شبهه بنبات ضعيف يقال له الضبعاء وأول ما يطلع من الأرض ويكون مايلي الشمس منه اصفر. قوله و) يدع (بالرفع والنصب والجزم ونحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن باب غزوة اوطاس بفتح الهمزة وسكون الواو وبالمهملتين واد في بلاد هوازن وبريد (بضم الموحدة وكذا) أبو بردة (و) حنين (بالنون و) أبو عامر (اسمه عبيد مصغر ضد الحر الأشعري عم أبو موسى وعلى جيش (أي أميرا عليهم وذلك أن هوازن بعد الهزيمة اجتمع بعضهم في اوطاس فأراد رسول الله ﷺ استئصالهم فبعثه إليهم و) دريد (مصغر الدرد بالمهملتين والراء) ابن الصمة (بكسر المهملة وشدة الميم الشاعر

стр. 3487

فَرُمِىَ أَبُو عَامِرٍ فِى رُكْبَتِهِ، رَمَاهُ جُشَمِىٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِى رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ إِلَى أَبِى مُوسَى فَقَالَ ذَاكَ قَاتِلِى الَّذِى رَمَانِى. فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِى وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلَا تَسْتَحِى، أَلَا تَثْبُتُ. فَكَفَّ فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لأَبِى عَامِرٍ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ. قَالَ فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ. قَالَ يَا ابْنَ أَخِى أَقْرِئِ النَّبِىَّ ﷺ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِى. وَاسْتَخْلَفَنِى أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، فَمَكَثَ يَسِيراً ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فِى بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِى عَامِرٍ، وَقَالَ قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِى، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِى عَامِرٍ». وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ». فَقُلْتُ وَلِى فَاسْتَغْفِرْ. فَقَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلاً كَرِيماً». قَالَ أَبُو بُرْدَةَ ــ المشهور قتله ربيعة و) الجشمي (بضم الجيم وفتح المعجمة قيل اسمه العلاء بن الحارث أو أوفى ابن الحارث) ولى (أي أدبر وكف (أي توقف أو كف نفسه ولا يتعدى و) نزى (أي وثب ومرسل من رملت الحصير إذا شققته ورمال الحصير شريطته. قوله و) عليه فراش (

стр. 3488

إِحْدَاهُمَا لأَبِى عَامِرٍ وَالأُخْرَى لأَبِى مُوسَى. باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان قاله موسى بن عقبة ٤٠٢٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ سَمِعَ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ - رضى الله عنها - دَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ وَعِنْدِى مُخَنَّثٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَداً فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ». قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ــ قيل الصحيح على وفق سائر الروايات وما عليه بزيادة ما النافية و) من الناس (هو تعميم بعد تخصيص) باب غزوة الطائف (وهو بلد معروف على نحو مرحلتين من مكة من جهة المشرق و) موسى بن عقبة (بسكون القاف و) أم سلمة (بفتح اللام هند بنت أبي أمية بضم الهمزة وخفة الميم وشدة التحتانية المخزومية زوج رسول الله ﷺ و) عبد الله (أخوها اسلم عام الفتح ورمى يوم الطائف بسهم فمات. قال النووي:) المخنث (بفتح النون وكسرها والكسر أفصح والفتح أشهر وهو الذي خلقه خلق النساء وسمي به الانكسار كلامه ولينه ويقال خنثت الشيء فتخنث أي عطفته و) عليك (أي ألزم ابنة غيلان بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالنون اسمها بادية ضد الحاضرة أو بالنون فإنها سمينة) تقبل بأربع وتدبر بثمان مع ثغر لها كالأقحوان (الخطابي: يريد أربع عكن في البطن من قدامها فإذا أقبلت رئيت مواضعها شاخصة متكسرة الغضون وأراد بالثمان أطراف هذه العكن من ورائها عند منقطع الجنبين أقول حاصل هان السمينة يحصل لها في بطنها عكنا ربع ويرى من الوراء لكل عكنة طرفان قال وهذا إنما كان يؤذن له على أزواج النبي ﷺ هذا الكلام ورأى انه يفطن لمثل هذا من النعت أمر بان يحجب عنهن فلا يدخل

стр. 3489

الْمُخَنَّثُ هِيتٌ. ٤٠٢٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا، وَزَادَ وَهْوَ مُحَاصِرٌ الطَّائِفَ يَوْمَئِذٍ. ٤٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئاً قَالَ «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ - وَقَالَ مَرَّةً نَقْفُلُ - فَقَالَ «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ». فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ «إِنَّا قَافِلُونَ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِىُّ ﷺ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فَتَبَسَّمَ. قَالَ قَالَ الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْخَبَرَ كُلَّهُ. ٤٠٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا - وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ - وَأَبَا بَكْرَةَ - وَكَانَ تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِى أُنَاسٍ - فَجَاءَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه ــ عليهن. قوله) ابن عيينة (أي سفيان و) هيت (بكسر الهاء وسكون التحتانية وبالفوقانية اسم المحنث وقيل بفتح الهاء وهو مولى لبعد اله المذكور و) أبو العباس (اسمه السائب من السيب بالمهملة والتحتانية وبالموحدة مر في التهجد وعبد الله بن عمر (قال بعض الحفاظ هو ابن عمر ابن الخطاب وبعضهم هو ابن عمرو بن العاص و) ورى (بالواو وبدونها. قوله) كله (بالنصب أي حدثنا سفيان كل الحديث بلفظ العنعنة وفي بعضها بالخبر كله بتأخير الكل وهو بالجر تكايدا له. قوله) أبو بكرة (اسمه نفيع مصغر النفع بالنون والفاء والمهملة وكنى به لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي ﷺ ببكرة كان قد اسلم في الحصن وعجز عن الخروج

стр. 3490

وسلم فَقَالَا سَمِعْنَا النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهْوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ». وَقَالَ هِشَامٌ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ أَوْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ قَالَ سَمِعْتُ سَعْداً وَأَبَا بَكْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . قَالَ عَاصِمٌ قُلْتُ لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا. قَالَ أَجَلْ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الطَّائِفِ. ٤٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِى مَا وَعَدْتَنِى. فَقَالَ لَهُ «أَبْشِرْ». فَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَىَّ مِنْ أَبْشِرْ. فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِى مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ ــ منه إلا بهذا الطريق و) تسور الحائط (أي تسلقه. قوله) ادعى (أي بنسب وقال) حرام (على سبيل التغليط أو باعتقاد الاستحلال وأبو العالية (ضد السافلة رفيع مصغر ضد الخفض وقيل هو زياد بتخفيف التحتانية و) البراء (بتشديد الراء وبالمد و) أبو عثمان (عبد الرحمن النهدي بفتح النون وبالمهملة و) سعد بن أبي وقاص (هو أول من رمى وكان ذلك في أول لواء عقدة رسول الله ﷺ وأول سرية بعثها إلى المشركين مر في مناقبه. قوله) بريد (بضم الموحدة والجعرانة بسكون المهملة وخفة الراء وبكسرها وشدة الراء وعنت امسلمة رصي الله عنها بلفظ

стр. 3491

«رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا». قَالَا قَبِلْنَا. ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا». فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا، فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لأُمِّكُمَا. فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً. ٤٠٣٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لَيْتَنِى أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ. قَالَ فَبَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِىٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِى رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِى جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ. فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَاسَهُ، فَإِذَا النَّبِىُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، يَغِطُّ كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّىَ عَنْهُ فَقَالَ «أَيْنَ الَّذِى يَسْأَلُنِى عَنِ الْعُمْرَةِ آنَفًا». فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَأُتِىَ بِهِ فَقَالَ «أَمَّا ــ ) امكما (نفسها مر في كتاب استعمال فضل الوضوء، فان قلت ما تعلقه بغزوة الطائف قلت كان هذا الشأن وقت قفوله من الطائف. وقال النووي في التهذيب: الجعرانة بين الطائف ومكة. قوله) يعلى (بفتح التحتانية وإسكان المهملة وبالقصر) ابن أمية (بضم الهمزة وشدة التحتانية و) المتضمخ (بالمعجمتين المتلطخ وسرى عن النائم انكشف و) سرى (عنه مثله مر في أول الحج في باب

стр. 3492

الطِّيبُ الَّذِى بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِى عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِى حَجِّكَ». ٤٠٣٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَمَ فِى النَّاسِ فِى الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَاّلاً فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِى، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِى وَعَالَةً، فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِى». كُلَّمَا قَالَ شَيْئاً قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. قَالَ «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ». قَالَ كُلَّمَا قَالَ شَيْئاً قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. قَالَ «لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا. أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِىِّ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً ــ غسل الخلوف. قوله) عباد (بفتح المهملة وشدة الموحدة) وجدوا (أي حزنوا وفي بعضها وجد بضم الواو وسكون الجيم جمع الواجد وفي بعضها بضم الجيم أيضا فهو إما تثقيل له وإما جمع الوجد فان قلت ما فائدة التكرار قلت إذا كان الأول اسما والثاني فعلا فهو ظاهر أو احدهما بمعنى الحزن والأخر بمعنى الغضب أو شك من الراوي. قوله) عالة (جمع العائل وهو الفقير وكلمة قالوا في المرة الثانية على سبيل الالتفات أو تكرار الأول من كلام الراوي و) كذا وكذا (أي سبباً

стр. 3493

وَشِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ». ٤٠٣٥ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النَّبِىُّ ﷺ يُعْطِى رِجَالاً الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِى ــ للهداية من الضلال ونحوه وقيل بعكس ذلك أي جئتنا مكذبا فصدقناك وطريدا فآويناك و) الشعار (ما يلي الجسد من الثياب و) الدثار (ما كان فوقه و) الأثرة (استقلال الأمر بالأموال. الخطابي: سال سائل فقال ما معنى هذا الكلام وكيف يجوز عليه أن ينتقل عن من هو منهم ويدعي غير نسبه ودار مولده أيضا غير دارهم فقلت إنما أراد به تالف الأنصار واستطابه نفوسهم والثناء عليهم في دينهم ومذهبهم حتى رضي أن يكون واحدا منهم لولا ما يمنعه عنه من الهجرة التي لا يجوز تبديلها ونسبة الإنسان على وجوه الولاية كالقرشية والبلادية كالكوفية والاعتقادية كالسنية والصناعية كالصرفية ولاشك انه ﷺ لم يرد به الانتقال من نسب أبائه إذ ذلك ممتنع قطعا وكيف ذلك وهو أفضل منهم نسبا وأكرمهم أصلا وأما ألاعتقادي فلا موضع فيه للانتقال إذ كان دينه ودينهم واحد فلم يبق إلا القسمان الآخران الجائز فيهما الانتقال وكانت المدينة دارا للأنصار والهجرة إليها امرأ واجبا أي لولا أن النسبة الهجرية لا يسعى تركها لانتقلت عن هذا الاسم إليكم ولا انتسبت إلى داركم قال وفيه وجه أخر وهو أن العرب كانت تعظم شان الخؤولة وتكاد تلحقها بالعمومة وكانت أم عبد المطلب امرأة من بني النجار فقد يكون رسول الله ﷺ ذهب هذا المطلب إن كان أراد به نسب الولادة وإما معنى) لو سلك الأنصار واديا أو شعبا (فهو أن العادة أن يكون المرء مع قبيلته في نزوله وارتحاله وارض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب فإذا

стр. 3494

قُرَيْشاً وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ أَنَسٌ فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكُمْ». فَقَالَ فُقَهَاءُ الأَنْصَارِ أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئاً، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِى قُرَيْشاً وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَإِنِّى أُعْطِى رِجَالاً حَدِيثِى عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِىِّ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ، فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا. فَقَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ «سَتَجِدُونَ أُثْرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ فَإِنِّى عَلَى الْحَوْضِ». قَالَ أَنَسٌ فَلَمْ يَصْبِرُوا. ٤٠٣٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ فَتْحِ ــ تفرقت في السفر سلك كل قوم منهم واديا وشعبا فأراد أتى مع الانصار في ذلك قال ويحتمل ان يراد بالوادي الرأي والمذهب كما يقال فلان في واد وإنا في واد. قوله) سيوفنا تقطر (من باب القلب و) لم يدع (من الدعاء) رؤساؤنا (جمع الرئيس وفي بعضها ريسانا بكسر الراء وبالتحتانية

стр. 3495

مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ. فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». قَالُوا بَلَى. قَالَ «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً أَوْ شِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ». ٤٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ وَمَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا قَالَ «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ». قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ». فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً فَقَالُوا، فَدَعَاهُمْ فَأَدْخَلَهُمْ فِى قُبَّةٍ فَقَالَ «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ »، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ ــ ومر مرارا و) أبو التياح (بالفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة يزيد من الزيادة البصري و) بين قريش (في بعضها في قريش أي ابتدأ القسم من قريش. قوله) أزهر (خلاف الأسود ابن سعد السمان) عبد الله بن عوف (بفتح المهملة والنون و) التقى (أي رسول الله ﷺ الطلقاء (جمع الطليق وهو الأسير الذي أطلق عنه أسره وخلى سبيله ويراد بهم أهل مكة فانه ﷺ أطلق عنهم وقال لهم أقول لكم ما قال يوسف لا تثريب عليكم اليوم

стр. 3496

وَادِياً وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْباً لَاخْتَرْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ». ٤٠٣٨ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَمَعَ النَّبِىُّ ﷺ نَاساً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ «إِنَّ قُرَيْشاً حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّى أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ». قَالُوا بَلَى. قَالَ «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ». ٤٠٣٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا قَسَمَ النَّبِىُّ ﷺ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مَا أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، لَقَدْ أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». ٤٠٤٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِىُّ ﷺ ــ زمان فزعهم وقولهم أنت أخ كريم وابن أخ كريم قوله) مصيبة (أي من نحو قتل أقاربهم وفتح بلادهم و) أجبرهم (من الجبر ضد الكسر ومن الجائزة بمعنى العطية و) قبيصة (بفتح القاف

стр. 3497

نَاساً، أَعْطَى الأَقْرَعَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاساً، فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللَّهِ. فَقُلْتُ لأُخْبِرَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى. قَدْ أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». ٤٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِىِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَمِنَ الطُّلَقَاءِ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِىَ وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ». قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ». قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ ــ وكسر الموحدة وبالمهملة والأقرع (بالقاف والراء المهملة ابن حابس (بالمهملتين والموحدة التميمي وعيينة (بضم المهملة وبالتحتانيتين وبالنون ابن حصن (بكسر المهملة الأولى الفزاري (بالفاء والزاي والراء وقال الشاعر فيهما: وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع قوله معاذ بن معاذ بضم الميم وبالمهملة ثم بالمعجمة في اللفظتين وغطفان بفتح المعجمة والمهملة والفاء و) ذرا ريهم (بتشديد التحتانية وتخفيفها وكانت عادتهم إذا أرادوا التثبيت في القتال استصحاب الأهالي ونقلهم معهم إلى موضع المقاتلة. قوله والطلقاء (في بعضها من الطلقاء والأول أصبح وقيل أن الواو مقدرة عند من جوز تقدير حرف العطف مر وجهه في التهجد في الصلاة

стр. 3498

اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. وَهْوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ فَقَالَ «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِى الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئاً، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى، وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا. فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِى قُبَّةٍ، فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكُمْ». فَسَكَتُوا فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ». قَالُوا بَلَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْباً لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ». فَقَالَ هِشَامٌ يَا أَبَا حَمْزَةَ، وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ قَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ. باب السرية التي قبل نجد ٤٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَكُنْتُ فِيهَا، فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا اثْنَىْ عَشَرَ بَعِيراً، وَنُفِّلْنَا بَعِيراً ــ و (تحرزونه (أي تعيدونه وفي بعضها تحوزونه والزاي و) أبو حمزة (بالمهملة والزاي كنية انس ﵁ باب) السرية التي قبل نجد (بكسر القاف وكل ما ارتفع من تهامة إلى ارض العراق فهو نجد و) النفل (هو عطية التطوع من حيث لا يجب و) جذيمة (بفتح الجيم

стр. 3499

بَعِيراً، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيراً. باب بَعْثِ النَّبِىِّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِى جَذِيمَةَ ٤٠٤٣ - حَدَّثَنِى مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَحَدَّثَنِى نُعَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِى جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَانَا، صَبَانَا. فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَاسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِى، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِى أَسِيرَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ». مَرَّتَيْنِ. سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِىِّ ــ وكسر المعجمة قبيلة من عبد قيس و) صبا (الرجل اذا خرج من دين إلى دين. الخطابي: إنما نقم رسول الله ﷺ على خالد لموضع العجلة وترك التثبت في أمرهم وإما خالد فتأول في قتلهم فيما ظن انه كان مأمورا بقتالهم إلى أن يسلموا وقولهم) صبأنا (يحتمل أن يكون معناه خرجنا من ديننا إلى دين أخر وهو اعم من الإسلام فلما لم يكن هذا القول صريحا في الانتقال إلى دين الإسلام نفذ خالد الأمر الأول في قتالهم إذ لم توجد شريطة تحقن الدم بتصريح الاسم ويحتمل انه إنما لم يكف عنهم بهذا القول من قبل انه ظن أنهم عدلوا عن اسم الإسلام إليه انفه من الاستسلام والانقياد فلم يرد ذلك القول إقرارا بالدين. قوله سرية وهي قطعة من جيش

стр. 3500

وَعَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِىِّ. وَيُقَالُ إِنَّهَا سَرِيَّةُ الأَنْصَارِ. ٤٠٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ فَقَالَ أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِى. قَالُوا بَلَى. قَالَ فَاجْمَعُوا لِى حَطَباً. فَجَمَعُوا، فَقَالَ أَوْقِدُوا نَاراً. فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ ادْخُلُوهَا. فَهَمُّوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضاً، وَيَقُولُونَ فَرَرْنَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ مِنَ النَّارِ. فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ ــ تخرج منه وتغير وترجع إليه وقيل هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها وسميت بها لأنها تسري في الليل أو لأنها تخفى ذهابها و) عبد الله بن حذافة (بضم المهملة وتخفيف المعجمة والفساء السهمي بفتح المهملة بعثه رسول الله ﷺ إلى كسرى ومات في خلافة عثمان بمصر مر في العلم في باب من برك على ركبتيه و) علقمة بن مجزز (بضم الميم وفتح الجيم وكسرا ثم بالزاي و) المد لجي (بضم الميم وإسكان المهملة وكسر اللام والجيم و) سعد بن عبيدة (مصغر العبدة الكوفي مر في الوضوء. قوله) هموا (أي حزنوا قال ابن عبد البر كان في عبد الله بن حذافة دعابة ومن جملتها أن رسول الله ﷺ أمره على سرية فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا فلما أوقدوها أمرهم أن يقتحموا فيها فأبوا فقال لهم: الم يأمركم رسول الله ﷺ بطاعتي فقالوا ما أمنا بالله واتبعنا رسول الله ﷺ إلا لننجو من النار فصوب رسول الله ﷺ فعليهم وقال)) لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ((قوله) لو دخلوها لما خرجوا منها (فان

стр. 3501

الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ». بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع ٤٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ قَالَ وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ ثُمَّ قَالَ «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا». فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِى أَرْضِهِ كَانَ قَرِيباً مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْداً، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَارَ مُعَاذٌ فِى أَرْضِهِ قَرِيباً مِنْ صَاحِبِهِ أَبِى مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ــ قلت ما وجه الملازمة قلت الدخول فيها معصية والعاصي مستحق للنار لقوله تعالى)) ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم ((والمراد قوله يوم القيامة التأييد يعني لو دخلوها مستحلين لها لما خرجوا منها أبدا وهذا جزاء من جنس العمل. قوله) أبو موسى (هو عبد الله بن قيس الأشعري ومعاذ بضم الميم وبالمهملة والمعجمة) ابن جبل (الأنصاري و) المخلاف (بكسر الميم وسكون المنقوطة لليمن كالريف للعراق أي الرساتيق و) إلى عمله (أي إلى موضع عمله و) احدث العهد (أي جدد عهد الصحبة و) أيما هذا (أي أي رجل هذا المجموع اليد وأي قد

стр. 3502

فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَيَّمَ هَذَا قَالَ هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ. قَالَ لَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَالَ إِنَّمَا جِىءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ. قَالَ مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقاً. قَالَ فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ قَالَ أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِى مِنَ النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِى، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِى كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِى. ٤٠٤٦ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا، فَقَالَ «وَمَا هِىَ». قَالَ الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ. فَقُلْتُ لأَبِى بُرْدَةَ مَا الْبِتْعُ قَالَ نَبِيذُ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ. فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». رَوَاهُ جَرِيرٌ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ. ٤٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ــ تزاد عليه ما يقال أيما وقد تسقط الألف فيقال أيم وقد تخفف الياء) أتفوقه (أي اقرأ شيئا بعد شيء في إناء الليل وأطراف النهار أي لا إقرار وردي دفعة واحدة بل هو كما يحلب اللبن ساعة بعد ساعة و) الفواق (مابين الحلبتين واحتسب (أي اطلب الثواب في نومتي لأنها من جملة المعينات على الطاعة من القراءة ونحوها. قوله خالد (ابن عبد الله الو اسطي و) لشيباني (بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة سليمان أبو اسحق و) سعيد بن أبي بردة (بضم الموحدة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري مر في الزكاة و) البتع (بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة و) ألمزر (بكسر الميم وإسكان الزاي وبالراء و) جرير (بفتح الجيم وهو يروي عن لشيباني عن

стр. 3503

سَعِيدُ بْنُ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ جَدَّهُ أَبَا مُوسَى، وَمُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا». فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا نَبِىَّ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا بِهَا شَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ الْمِزْرُ، وَشَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ الْبِتْعُ. فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ». فَانْطَلَقَا فَقَالَ مُعَاذٌ لأَبِى مُوسَى كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قَائِماً وَقَاعِداً وَعَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقاً. قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِى كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِى، وَضَرَبَ فُسْطَاطاً، فَجَعَلَا يَتَزَاوَرَانِ، فَزَارَ مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ، فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَهُودِىٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ. فَقَالَ مُعَاذٌ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ. تَابَعَهُ الْعَقَدِىُّ وَوَهْبٌ عَنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ وَكِيعٌ وَالنَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ. ٤٠٤٨ - حَدَّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ــ أبي بردة وإما في الطريقة الأولى فيروى عن الشيباني عن سعيد بالواسطة. قوله) يتزاوران (أي يزور احدهما الأخر و) الفسطاط (البيت من الشعر وفيه لغات فساط وفساط وكسر الفاء لغة في الثلاث و) العقدي (بفتح المهملة والقاف وبالمهملة عبد الملك البصري) وكيع (بفتح الواو وكسر الكاف والنضر بسكون المعجمة و) أبو داود (هو سليمان الطيالسي و) العباس (بالموحدة والمهملتين ابن الوليد النرسي بالنون والراء والمهملة) أيوب بن عائذ (من العوذ بالمعجمة

стр. 3504

قَالَ سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِىُّ - رضى الله عنه - قَالَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِى، فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِيخٌ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ «أَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ». قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «كَيْفَ قُلْتَ». قَالَ قُلْتُ لَبَّيْكَ إِهْلَالاً كَإِهْلَالِكَ. قَالَ «فَهَلْ سُقْتَ مَعَكَ هَدْياً». قُلْتُ لَمْ أَسُقْ. قَالَ «فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ». فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَطَتْ لِى امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِى قَيْسٍ، وَمَكُثْنَا بِذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ. ٤٠٤٩ - حَدَّثَنِى حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِىٍّ عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ «إِنَّكَ سَتَاتِى قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ ــ الطائي. قوله) حتى استخلف عمر (فان قلت المفهوم منه أن بعد استخلافه تركوا التمتع قلت وقع الاختلاف في جوازه بعده وتنازعوا فيه ومر تحقيقه في الحج. قوله) حبان (بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون ابن موسى المروزي و) يحي (ابن عبد الله بن صيفي ضد الشتوي و) أبو معبد (

стр. 3505

يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (طَوَّعَتْ) طَاعَتْ وَأَطَاعَتْ لُغَةٌ، طِعْتُ وَطُعْتُ وَأَطَعْتُ. ٤٠٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ مُعَاذاً - رضى الله عنه - لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ صَلَّى بِهِمِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ. زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ، فَقَرَأَ مُعَاذٌ فِى صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ النِّسَاءِ فَلَمَّا قَالَ (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ. ــ بفتح الميم وبالموحدة وإسكان المهملة بينهما وبالمهملة نافذ بالنون وكسر الفاء المعجمة ومر الحديث في أول الزكاة. قوله) حبيب (ضد العدو) ابن أبي ثابت (ضد الزائل و) معاذ (هو ابن معاذ بضم الميم وبالمهملة ثم المعجمة في اللفظتين التميمي البصري و) قرت (يحتمل الدعاء والأخبار بخلاف لقد قرت
следующие страницы →