Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِى، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَاناً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ «فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى». ثَلَاثاً ثُمَّ قَضَى، وَكَانَتْ تَقُولُ مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِى وَذَاقِنَتِى.
٤١٣٦ - حَدَّثَنِى حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، الَّتِى كَانَ يَنْفِثُ،
ــ
عنه البخاري في الجنائز بدون الواسطة و) صخر (بفتح المهملة وإسكان المعجمة) ابن جويرية (مصغر الجارية بالجيم و) يستن (أي يستاك وأبده من الابداد بالموحدة والمهملتين أي أعطاه بدرة أي نصيبه من النظر وقضمت (بالكسر من القضم بالمعجمة وهو الأكل بأطراف الأسنان وفي بعضها بالفتح والمهملة يقال قضمته إذا كسرته والقضامة من السواك ما تكسر منه و) قصفه (بالقاف والفاء أيضا وطيبته أي لينته والحاقنة بالمهملة والقاف الفقرة من الترقوي وحبل العنق والذاقنة بالمعجمة طرف الحلقوم وقيل) الذاقنة (ما تناله من الصدر و) الذواقن (أسفل البطن
стр. 3572
وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِىِّ ﷺ عَنْهُ.
٤١٣٧ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ ﷺ وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهْوَ مُسْنِدٌ إِلَىَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَارْحَمْنِى، وَأَلْحِقْنِى بِالرَّفِيقِ».
٤١٣٨ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فِى مَرَضِهِ الَّذِى لَمْ يَقُمْ مِنْه «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». قَالَتْ عَائِشَةُ لَوْلَا ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ. خَشِىَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِداً.
٤١٣٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ
ــ
قوله) معلى (بلفظ المفعول من التعلية بالمهملة و) عبد العزيز (ابن مختار ضد المكره و) عباد (بفتح المهملة وشدة الموحدة ويقال) أصغيت (إلى فلان إذا ملت بسمعك نحوه. قوله) الصلت (بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية و) هلال (بكسر الهاء ابن ابي حميد الوزان بفتح الواو وشدة الزاي وبالنون و) خشي (أي قالت عائشة ﵂ خشي رسول الله ﷺ مر في كتاب الجنائز في باب ما يكره من اتخاذ المساجد. قوله) يزيد (من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي المدني مر في الصلاة وسعيد بن عفير مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء. فان قلت لم قالت رجل أخر وما سمته قلت لان العباس كان دائما يلازم احد جانبيه
стр. 3573
صلى الله عليه وسلّم وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَاذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِى، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ وَهْوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِى الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِالَّذِى قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِى لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ قَالَ قُلْتُ لَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِىٌّ. وَكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِىِّ ﷺ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ بَيْتِى وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ «هَرِيقُوا عَلَىَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّى أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ». فَأَجْلَسْنَاهُ فِى مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ قَالَتْ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. وَأَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهم قَالَا لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ
ــ
وأما الجانب الأخر فتارة كان على فيه وتارة كان أسامة فلعدم ملازمته لذلك لم تذكره لا للعداوة ولا نحوها حاشاها من ذلك مر الحديث في الوضوء في المخضب. قوله) اهريقوا (وفي بعضها هريقوا بدون الهمزة أي صبوا و) الوكاء (هو الذي يشد به رأس القربة والمخضب بكسر الميم وسكون المعجمة الأولى وفتح الثانية الاجانة و) اعهد (أي أوصي. قوله واخبرنا هو مقول ابن شهاب ونزل (بلفظ المجهول أي نزل المرض برسول الله ﷺ و) الخميصة (
стр. 3574
يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهْوَ كَذَلِكَ يَقُولُ «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا. أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِى ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِى عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَاّ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِى قَلْبِى أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلاً قَامَ مَقَامَهُ أَبَداً، وَلَا كُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَاّ تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِى بَكْرٍ. رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهم - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٤١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَاتَ النَّبِىُّ ﷺ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِى وَذَاقِنَتِى، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ أَبَداً بَعْدَ النَّبِىِّ ﷺ .
٤١٤١ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى
ــ
كساء اسود مربع له علمان ويقال) اغنم الرجل (إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر و) في ذلك (أي في أمره ﷺ أبا بكر ﵁ بإمامة الصلاة وما حملني عليه إلا ظني بعدم محبة الناس للقائم مقامه وظني بتشاؤمهم به. قوله) بشر (بالموحدة المكسورة ابن شعيب بن أبي حمزة بالمهملة والزاي الحمصي وإما أبو إسحاق فقال الغساني قال ابن السكن: هو ابن منصور والذين تيب عليهم هم الذين قال الله تعالى في حقهم)) وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم ((
стр. 3575
أَبِى عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِىُّ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى وَجَعِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئاً، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّى وَاللَّهِ لأُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّى لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِى غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِىٌّ إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
٤١٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِى صَلَاةِ الْفَجْرِ
ــ
الآية و) بارئا (بالهمز من البرء من المرض و) عبد العصا (أي بلا عزة ولا حرمة بين الناس وهو كناية عنه و) الأمر (أي الخلافة و) لا يعطينا (أي لو منعها لن تصل إلينا قط أما لو لم
стр. 3576
مِنْ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّى لَهُمْ لَمْ يَفْجَاهُمْ إِلَاّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِى صُفُوفِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ أَنَسٌ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِى صَلَاتِهِمْ فَرَحاً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ.
٤١٤٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَىَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّىَ فِى بَيْتِى وَفِى يَوْمِى، وَبَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِى وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ عَلَىَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ
ــ
يمنع بان سكت يحتمل أن تصل إلينا في الجملة أولا أو أخرا و) نكص (أي رجع و) هم (أي قصد المسلمون أبطال الصلاة بإظهار السرور قولا أو فعلا ونحوه. قوله) محمد بن عبيد (مصغر العبد ضد الحر ابن ميمون وهو المشهور بمحمد بن أبي عباد مر في الصلاة و) ذكوان (بفتح المعجمة وإسكان الكاف وبالواو وبالنون أبو عمرو ودبرته عائشة ﵂ وكان من أفصح القراء مات زمن الحرة و) السحر (بضم السين وفتحها الرئة و) النحر (موضع القلادة من الصدر
стр. 3577
صلى الله عليه وسلّم فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ آخُذُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَاسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَقُلْتُ أُلَيِّنُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَاسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِى الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ». ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ «فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى». حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ.
٤١٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ يَقُولَ «أَيْنَ أَنَا غَداً أَيْنَ أَنَا غَداً» يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَاتَ فِى الْيَوْمِ الَّذِى كَانَ يَدُورُ عَلَىَّ فِيهِ فِى بَيْتِى، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَاسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِى وَسَحْرِى، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِى - ثُمَّ قَالَتْ - دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ أَعْطِنِى هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ. فَأَعْطَانِيهِ فَقَضِمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ
ــ
و) العلبة (المحلب من الجلد و) سكرة الموت (شدته. قوله) أذن (بتشديد النون نحو أكلوني البراغيث و) خالط (أي بسبب السواك و) قضمته (بكسر المعجمة من القضم وهو الأكل
стр. 3578
صلى الله عليه وسلّم فَاسْتَنَّ بِهِ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِى.
٤١٤٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ فِى بَيْتِى وَفِى يَوْمِى، وَبَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى، وَكَانَتْ إِحْدَانَا تُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ، فَرَفَعَ رَاسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ «فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى». وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وَفِى يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً فَأَخَذْتُهَا، فَمَضَغْتُ رَاسَهَا وَنَفَضْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنًّا ثُمَّ نَاوَلَنِيهَا فَسَقَطَتْ يَدُهُ - أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ - فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِى وَرِيقِهِ فِى آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ.
٤١٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ
ــ
بأطراف الأسنان بفتح المهملة من القضم وهو الكسر. قوله) ابن أبي مليكة (هو عبد الله و) في يومي (أي الذي فيه نوبتي بحساب الدور المتقدم المعهود و) السنح (بضم المهملة وسكون النون وضمها وبالمهملة موضع في عوالي المدينة كان الصديق ﵁ مسكن ثمة والحبرة بكسر المهملة وفتح الموحدة
стр. 3579
مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى. ثُمَّ قَالَ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِى كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَحَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ. فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا بَعْدُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّداً ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّداً قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) إِلَى قَوْلِهِ (الشَّاكِرِينَ) وَقَالَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمَا أَسْمَعُ بَشَراً مِنَ النَّاسِ إِلَاّ يَتْلُوهَا. فَأَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِى رِجْلَاىَ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ النَّبِىَّ صلى
ــ
ثوب يماني وثقال ثوب حبره بالإضافة والصفة. فان قلت ما معنى لا يجمع الله عليك موتتين قلت قال عمر ﵁ حين وفاة الرسول ﷺ أن الله سيبعث نبيه فيقطع أيدي رجال قالوا انه مات ثم يموت أخر الزمان فأراد أبو بكر ﵁ رد كلامه أي لا يكون لك في الدنيا إلا موتة واحدة) منها (من مات يمات ومات يموت ومر الحديث في أول الجنائز و) اخبرني (أي ابن المسيب، قال الخطابي: لا ادري من يقول ذلك أبو سلمة أو الزهري. قوله
стр. 3580
الله عليه وسلم قَدْ مَاتَ.
٤١٤٧ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - قَبَّلَ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ.
٤١٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَزَادَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَدَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِى فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِى». قُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ «لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِى الْبَيْتِ إِلَاّ لُدَّ - وَأَنَا أَنْظُرُ - إِلَاّ الْعَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ». رَوَاهُ ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ .
٤١٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ
ــ
) عقرت (بفتح المهملة وكسر القاف تحيرت ودهشت وفي بعضها عقرت بصيغة المجهول و) الإقلال (الحمل واقل الجرة أطلق حملها، فان قلت كيف قال) تلاها أن النبي قد مات (وليس في القران ذلك قلت تقديره تلاها لأجل أن النبي قد مات ولتقرير ذلك. قوله) علي (ابن المدني) وزاد (أي على في روايته على عبد الله بن أبي شيبة عن يحي و) اللدود (ما يصب من الأدوية في احد شقي الفم وقد لد الرجل فهو ملدود. قوله) وأنا انظر (جملة حالية أي لا يبقى احد إلا لد في حضوري وحال نظري إليهم قصاصا لفعلهم ولم يشهدكم (أي لم يحضركم حالة اللد و) ميمونة (آم المؤمنين كانت منهم فلدت أيضا و) إنها لصائمة (لقسم رسول الله ﷺ ، فان قلت قال ابن اسحق في المغازي أن العباس هو الأمر باللد وقال والله لالدته ولما أفاق قال من صنع هذا بي قالوا رسول الله عمك فما وجه التلفيق بينهما قلت لا منافاة بين الأمر وعدم الحضور. قوله) ابن أبي الزناد (بكسر الزاي وخفة النون عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان و) أزهر (بفتح الهمزة وسكون الزاي ابن سعد و) عبد الله بن عوف (بفتح المهملة والنون
стр. 3581
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِىٍّ، فَقَالَتْ مَنْ قَالَهُ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَإِنِّى لَمُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِى، فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَانْخَنَثَ فَمَاتَ، فَمَا شَعَرْتُ، فَكَيْفَ أَوْصَى إِلَى عَلِىٍّ.
٤١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَوْصَى النَّبِىُّ ﷺ فَقَال لَا. فَقُلْتُ كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِهَا قَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ.
٤١٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً وَلَا عَبْداً وَلَا أَمَةً، إِلَاّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الَّتِى كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضاً جَعَلَهَا لاِبْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً.
٤١٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِىُّ
ــ
و) انخنث (أي استرخى ومال إلى احد شقيه و) الانخناث (الميل والاسترخاء. قوله) مالك ابن مغول (بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو وباللام وطلحة بن مصرف بلفظ الفاعل أو المفعول من التصريف اخو النحو، فان قلت كيف نفى أولا الوصية واثبت ثانيا قلت الباء زائدة يعني أوصى كتاب الله أي أمر بذلك وإطلاق لفظ الوصية على سبيل المشاكلة فلا منافاة بينهما أو المنفي الوصية بالمال أو بالإمامة والمثبت الوصية بكتاب الله تعالى، فان قلت فكيف طابق السؤال الجواب قلت معناه أوصى بما في كتاب الله ومنه الأمر بالوصية. قوله) أبو الاحوص (بفتح الهمزة وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية سلام بتشديد اللام ومرت الأحاديث الثلاثة في
стр. 3582
صلى الله عليه وسلّم جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍ وَاكَرْبَ أَبَاهُ. فَقَالَ لَهَا «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ». فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَاوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍ يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ.
باب آخِرِ مَا تَكَلَّمَ النَّبِىُّ ﷺ .
٤١٥٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ يُونُسُ قَالَ الزُّهْرِىُّ أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ وَهْوَ صَحِيحٌ «إِنَّهُ
ــ
الوصايا. قوله) يتغشاه (أي يتغشى الثقل يعني الكرب رسول الله ﷺ وهو الغم الذي يأخذ بالنفس و) اكر أباه (مندوب والألف ألف الندبة والهاء للوقوف، فان قلت هذا نوع من النياحة قلت هو ندبة مباحة ليس فيها ما يشبه نوح الجاهلية من الكذب ونحوه، الخطابي: قال بعضهم إنما كان كربه شفقة على أمته لما علم من وقوع الفتن بعده وليس بشيء إذ لو كان كما قال لوجب انقطاع شفقته عن الأمة بعد موته لكن شفقته دائمة على الأمة أيام حياته وباقية بعد وفاته بل هو ما كان يجده من كرب الموت وكان ﷺ بشرا يناله الوصب فيجد له من الألم مثل ما يجد الناس أو أكثر وان كان صبره عليه واحتماله أحسن كما أن أجره أكثر فمعناه لا يصيبه بعد اليوم نصب ولا وصب يكرب هاذ أفضى إلى دار الآخرة والنعيم المقيم) باب أخر ما تكلم به النبي ﷺ (قوله) بشر (بالموحدة المكسورة و) في رجال (أي اخبرني في جملة رجال هم اخبروهم أيضا بمثل ما اخبر ب هاو في حضور رجال ونزل به أي صار المرض
стр. 3583
لَمْ يُقْبَضْ نَبِىٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرَ». فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَاسُهُ عَلَى فَخِذِى غُشِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى». فَقُلْتُ إِذاً لَا يَخْتَارُنَا. وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِى كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهْوَ صَحِيحٌ قَالَتْ فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى».
باب وَفَاةِ النَّبِىِّ ﷺ .
٤١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهم أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْراً.
٤١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّىَ وَهْوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.
باب
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ
ــ
نازلا به والرسول ﵇ منزو لا به، و) الرفيق (بالنصب أي اختار الرفيق أو أريده
стр. 3584
وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِىٍّ بِثَلَاثِينَ.
باب بَعْثُ النَّبِىِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - فِى مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ .
٤١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ اسْتَعْمَلَ النَّبِىُّ ﷺ أُسَامَةَ - فَقَالُوا فِيهِ - فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «قَدْ بَلَغَنِى أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِى أُسَامَةَ، وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ».
٤١٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثاً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِى إِمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «إِنْ تَطْعُنُوا فِى إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِى إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقاً لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ بَعْدَهُ».
باب
٤١٥٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو عَنِ
ــ
و) ثلاثون (أي صاعا من الشعير وفي الترمذي بدل ثلاثين عشرين. قوله) بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد (ابن حارثة إلى الشام و) الفضيل (مصغر الفضل بالمعجمة وموسى ابن عقبة بسكون القاف وقالوا فيه (أي طعنوا في إمارته مر في مناقب زيد. قوله) اصبغ (
стр. 3585
ابْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنِ الصُّنَابِحِىِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ مَتَى هَاجَرْتَ قَالَ خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ، فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ لَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ دَفَنَّا النَّبِىَّ ﷺ مُنْذُ خَمْسٍ. قُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِى بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ فِى السَّبْعِ فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ.
باب كَمْ غَزَا النَّبِىُّ ﷺ
٤١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رضى الله عنه - كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَبْعَ عَشْرَةَ. قُلْتُ كَمْ غَزَا النَّبِىُّ
ــ
بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمعجمة و) ابن وهب (عبد الله وعمرو (أي ابن الحارث و) ابن أبي حبيب (ضد العدو و) يزيد (من الزيادة و) أبو الخير (نقيض الشر مرتد بفتح الميم والمثلثة وسكون الراء بينهما وبالمهملة و) الصنابجي (بضم المهملة وبالنون الخفيفة وكسر الموحدة وبالمهملة عبد الرحمن بن عسيلة مصغر العسلة بالمهملتين الشامي واصله من اليمن مر في باب وفود الأنصار و) الجحفة (بضم الجيم وسكون المهملة ميقات من مواقيت الحج والقائل بقوله) هل سمعت (هو أبو الخير والعشر الأواخر أي من رمضان وهو ليس بدلا من السبع بل التقدير السبع الكائنين في العشر أو جنس العشرة كالدرهم البيض، فان قلت السبع هو الأوائل من العشر أو الأواسط أو الأواخر قلت الأواخر لما مر في الصوم في باب فضل ليلة القدر فمن كان متحريها في السبع الأواخر فالأواخر صفة للسبع وللعشر كليهما فاكتفى بأحدهما عن الأخر وهو نوع من أنواع التنازع. قوله) عبد
стр. 3586
صلى الله عليه وسلّم قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ.
٤١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ - رضى الله عنه - قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ.
٤١٦١ - حَدَّثَنِى أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ كَهْمَسٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
ــ
الله بن رجاء (ضد الخوف مر الحديث في اول المغازي و) احمد بن الحسن (الحافظ الترمذي وهو احد حفاظ خراسان و) احمد بن محمد بن حنبل (ابن هلال المروزي لشيباني الإمام خرج من مر وحملا وولد ببغداد ومات رحمه الله تعالى بها وقبره مشهور يزار ويتبرك به كان إمام الدنيا وقدوة أهل السنة مات سنة إحدى وأربعين ومائتين ولم يخرج البخاري له في هذا الجامع مسندا إلا هذا الحديث نعم استشهد به قال في النكاح في باب ما يحل من النساء قال لنا احمد بن حنبل وقال في اللباس في باب هل يجعل الرجل نقش الخاتم ثلاثة اسطر وزادني احمد. قوله) كهمس (بفتح الكاف والميم وسكون الهاء وبالمهملة ابن الحسن النمري بالنون البصري مر في الصلاة و) عبد الله ابن بريد (البردة بالموحدة قاضي مر و) بريدة (هو ابن حصيب بضم المهملة وفتح الثانية وسكون التحتانية وبالموحدة الاسلمي الصحابي الكبير ﵁.
هذا أخر كتاب المغازي وبالله التوفيق وهو على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين.
---------------------------------------------------
تم بمعونة الله تعالى وتوفيقه الجزء السادس عشر، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء السابع عشر، وأوله كتاب التفسير والله المستعان على إكماله بحق محمد وآله.
стр. 3587
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
اسْمَانِ مِنْ الرَّحْمَةِ الرَّحِيمُ وَالرَّاحِمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ
بَاب مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ وَالدِّينُ الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ
﴿بِالدِّينِ﴾ بِالْحِسَابِ ﴿مَدِينِينَ﴾ مُحَاسَبِينَ
٤١٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ
ــ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب التفسير
وهو الكشف عن مدلولات لفظ القرآن. قوله (الرحمة) هو لغة رقة القلب فاستعمل في أرادة إيصال الخير مجازا، فإن قلت الرحيم أما صيغة المبالغة فيزيد نعتاه على معنى الراحم وأما صفة مشبهة فيدل على الثبوت والراحم على الحدوث فلا يكونان بمعنى واحد قلت نظره إلى أصل المعنى دون الزيادة أو غرضه أن الفعيل بمعنى الفاعل لا بمعنى المفعول. قوله (مبدأ) وذلك بالنظر إلى أن الأم مبدأ الولد وقيل سميت به لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله والتعبد بالأمر والنهي والوعد والوعيد وقيل لأن فيه ذكر الذات والصفات والأفعال وليس في الوجود سواه وقيل لاشتمالها على ذكر المبدأ والمعاد. وقوله (بالدين) أي في ما قال الله "أرأيت الذي يكذب بالدين"
стр. 3588
حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ
كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ
﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
ثُمَّ قَالَ لِي لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ
بَاب ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾
٤١٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن
ــ
ونحوه وقال "فلولا إن كنتم غير مدينين"، قوله (خبيب) مصغر الخب بالمعجمة الموحدة الخزرجي مر في الصلاة و (حفص) بالمهملتين ابن عاصم بن عمر بن الخطاب و (أبو سعيد) ابن الحارث أو رافع أو أوس على اختلاف فيه ابن المعلي بلفظ المفعول من التعلية بالمهملة الأنصاري مات سنة أربع وسبعين. قوله (المثاني) من التثنية وهو التكرير لأن الفاتحة مما يكرر قراءتها في الصلاة أو من الثناء لاشتمالها على ما هو من ثناء الله تعالى. الخطابي: يعني بالعظم عظم المثوبة على قراءتها وذلك لما تجمع هذه السورة من الثناء والدعاء والسؤال. والواو في (والقرآن العظيم) ليست بواو العطف الموجبة للفصل بين الشيئين وإنما هي الواو التي تجيء بمعنى التخصيص كقوله تعالى "وملائكته وكتبه ورسله وجبريل" وكقوله "وفاكهة ونخل ورمان" أقول المشهور بين النحاة أن هذه الواو للجمع بين الوصفين و"لقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) أي ما يقال له السبع المثاني والقرآن العظيم وما يوصف بهما قال وفيه أن الخصوص والعموم إذا تقابلا فإن العام منزل على الخاص لأنه ﷺ حرم الكلام في الصلاة مطلقا ثم استثنى منه
стр. 3589
يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾
فَقُولُوا آمِينَ فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
بَاب قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾
٤١٦٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح وقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَاتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ
ــ
إجابة النبي ﷺ وفيه أن إجابته ﵇ لا تفسد الصلاة. قوله (سمي) بضم المهملة وتخفيف الميم المفتوحة وشدة التحتانية و (أبو صالح) وهو ذكوان مر الحديث في باب فضل التأمين. قوله (مسلم) بلفظ الفاعل من الإسلام ابن إبراهيم البصري و (هشام) أي الدستوائي و (خليفة) من الخلافة بمعنى النيابة ابن خياط من الخياطة بالمعجمة يكنى بأبي عمرو ويلقب بالشباب ضد الشيب و (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع أي الحرث و (سعيد) أب ابن أبي عروبة
стр. 3590
وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَيَاتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِي فَيَقُولُ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَاتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَاتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَاتُونِي فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَاذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنَ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَاسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَاسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا
ــ
بفتح المهملة وضم الراء و (يريحنا) بالراء وقيل الزاي يعني يذهبنا ويبعدنا عن هذا المكان وهو موقف العرصات عند الفزع الأكبر و (ذنبه) أي قربان الشجرة والأكل منها، فإن قلت آدم هو أول الرسل قلت اختلفوا فيه فقال بعضهم كان آدم نبيا لا رسولا والأصح خلافه فالجواب أنه رسول بعثه الله بالإنذار وإهلاك قومه وآدم رسالته كانت بمنزلة التربية للأولاد وأول من بعثه الله بعد الطوفان أو أنه خرج بقوله إلى أهل الأرض إذ لكم يكن حينئذ أهل. قوله (كلمة الله وروحه) وروح منه قال تعالى "إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه" قيل أنه كلمة الله لأنه وجد بكلمة "كن" وروح لله بقوله "فنفخنا فيه من روحنا" أو لحصول الروح فيمن أحيا من الموتى. الزمخشري: هو كلمة الله لأنه قد وجد بأمر الله وكلمته من غير واسطة أب ونطفة و"روح الله" لأنه ذو روح وجد من غير جزء من ذي روح كالنطفة المنفصلة من الأب الحي
стр. 3591
فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ َباب قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ أَصْحَابِهِمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ﴿مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ اللَّهُ جَامِعُهُمْ ﴿عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿بِقُوَّةٍ﴾ يعْمَلُ بِمَا فِيهِ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ ﴿لَا شِيَةَ﴾ لَا بَيَاضَ وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُولُونَكُمْ ﴿الْوَلَايَةُ﴾ مَفْتُوحَةٌ مَصْدَرُ الْوَلَاءِ وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ إِذَا كُسِرَتْ الْوَاوُ فَهِيَ الْإِمَارَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْحُبُوبُ الَّتِي تُؤْكَلُ كُلُّهَا فُومٌ وَقَالَ قَتَادَةُ ﴿فَبَاءُوا﴾ فَانْقَلَبُوا وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ ﴿شَرَوْا﴾ بَاعُوا ﴿رَاعِنَا﴾ مِنْ الرُّعُونَةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا قَالُوا رَاعِنًا ﴿لَا يَجْزِي﴾ لَا يُغْنِي ﴿خُطُوَاتِ﴾ مِنْ الْخَطْوِ وَالْمَعْنَى آثَارَهُ ﴿ابْتَلَى﴾ اخْتَبَرَ
بَاب قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
٤١٦٥ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ
ــ
وإنما اخترع اختراعا من عند الله. قوله (تشفع) أي تقبل شفاعتك و (يحد لي حدا) أي يعين لي قوما و (مثله) أي وقعت ساجدا (فيدعني ثم يقول ارفع فأرفع) ثم أشفع و (وجب عليه الخلود) أي الكفار و (حبسه) أي حكم بالحبس في النار أبدا، فإن قلت المطلوب هو الإراحة من موقف العرصات لا الإخراج من النار قلت انتهى حكاية الإراحة عند لفظ فيؤذن وما بعده هو زيادة على ذلك. قوله (صبغة الله) قال تعالى "صبغة الله" أي دين الله وقال (خذوا ما آتيناكم بقوة) أي عاملين بما فيها وقال (أبو العيالة) ضد السافلة "في قلوبهم مرض" أي شك و (لا تتبعوا خطواته الشيطان) أي آثاره. قوله (عثمان ابن أبي شيبة) ضد الشباب و (جرير) بفتح الجيم و (أبو وائل) بالهمز بعد الألف (شقيق) بفتح المعجمة و (عمرو بن شرحبيل) بضم المعجمة
стр. 3592
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ قَالَ وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ قَالَ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ
بَاب وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْمَنُّ صَمْغَةٌ وَالسَّلْوَى الطَّيْرُ
٤١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ
ــ
وفتح الراء وسكون المهملة وكسرة الموحدة و (عبد الله) أي ابن مسعود و (الند) المثل والنظير و (الحليلة) بفتح المهملة الزوجة و (السلوى) طائر اسمه السماني بضم المهملة وتخفيف الميم وفتح النون. قوله (أبو نعيم) مصغر النعم اسمه الفضل بسكون المعجمة و (سفيان) أي الثوري و (عبد الملك ابن أبي عمير) المشهور بالقبطي و (عمر بن حريث) مصغر الحرث أي الزرع الصحابي المخزومي و (سعيد) أحد العشرة المبشرة و (الكمأة) بفتح الكاف وإسكان الميم وفتح الهمزة وأحدها كمء عكس تمرة وتمر وهو من النوادر. الخطابي: لم يرد بها أنها نوع من المن الذي أنزل على بني إسرائيل فإن المروي أنه كان شيء يسقط عليهم كالترنجبين وإنما معناه أن الكمأة شيء ينبت بنفسه من غير استنبات تكلف فهو بمنزلة المن الساقط عليهم بلا تكلفة وإنما نالت الكمأة هذا الثناء لأنها من الحلال الذي ليس في اكتسابه شبهة قال (وماؤها شفاء) إنما هو بأن يربى به الكحل والتوتيا ونحوهما مما يكتحل به فينتفع بذلك وليس بأن يؤخذ بحتا فيكتحل به لأن
стр. 3593
بَاب ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾
﴿رَغَدًا﴾ وَاسِعٌ كَثِيرٌ
٤١٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾
فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ فَبَدَّلُوا وَقَالُوا حِطَّةٌ حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ
بَاب ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾
وَقَالَ عِكْرِمَةُ جَبْرَ وَمِيكَ وَسَرَافِ عَبْدٌ إِيلْ
ــ
ذلك يؤذي العين ويفسدها. النووي: قال كثيرون شبهها بالمن الذي كان ينزل على بني إسرائيل لأنه كان يحصل لهم بلا علاج وكلفة وقيل هي من المن المنزل عليهم حقيقة عملا بظاهر اللفظ وأما ماؤها فقيل معناه أن يخلط بالدواء ويعالج به وقيل إن كان لبرودة ما في العين من الحرارة فماؤها مجردا شفاء وإلا فالتركيب قال والصواب ماؤها مجردا شفاء مطلقا لها وقد ﴿اينا في زمننا من كان عمى وذهب بصره فكحل عينه بمائها المجرد فشفى وعاد إليه بصره وهو الشيخ صالح المحدث ابن عبد ضد الحر الدمشقي أقول: ويحتمل أن يكون معناه الكمأة مما من الله على عباده بها بأنعامه ذلك لهم وأما الماء فيكفي ما فيه من الشفاء في الجملة انتهى (باب قوله تعالى: وإذ قلنا ادخلوا) قوله (محمد) قال الغساني الأشبه أنه ابن بشار بشدة المعجمة أو ابن المثنى ضد المفردة وقال ابن السكن هو ابن سلام وابن المبارك هو عبد الله و (معمر) بفتح الميمين و (همام بن منبه) بكسر الموحدة المشددة و (يزحفون على أستاههم) أي يدبون على أوراكهم أمروا بالسجود عند الانتهاء إلى باب بيت المقدس شكرا لله وبقولهم (حطة) أي مسألتنا حطة والأصل النصب بمعنى حط عنا ذنوبنا حطة فبدلوا السجود بالزحف و (بدلوا حطة) حنطة استهزاء منهم بما قيل لهم (وحبة في شعرة) تفسير لها
стр. 3594
اللَّهُ
٤١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ
سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا قَالَ جِبْرِيلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ
﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَاكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ
ــ
وفي بعضها "حطة" بدون حنطة أي قالوا هذه الكلمة بعينها وزادوا عليها مستهزئين الحبة في الشعرة قوله (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون و (عبد الله بن بكر) السهمي البصري تقدم في الوضوء و (مقدم) أي قدوم رسول الله ﷺ المدينة و (يخترف) بإعجام الخاء يجتني من ثمارها و (نزع إليه) إذا أشبهه وإذا حدب إليه، قوله (فقرأ هذه الآية) قالوا معناه قرأ الراوي استشهادا بها لأنها نزلت بعد هذه القصة و (زيادة الكبد) وهي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد وهي أطيبها وأهنأ الأطعمة و (البهت) جمع البهوت وهو الكثير البهتان والأخير
стр. 3595
يَبْهَتُونِي فَجَاءَتْ الْيَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا قَالَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوهُ قَالَ فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
بَاب قَوْلِهِ ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾
٤١٦٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ ﵁
أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾
بَاب ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾
٤١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ
ــ
هو خلاف المشهور وهذا دليل جواز استعماله مر الحديث في أول كتاب الأنبياء. قوله (حبيب) ضد العدو (ابن أبي ثابت) مر في الوضوء و (أبي) بضم الهمزة وفتح الموحدة الخفيفة وشدة التحتانية ابن كعب الأنصاري الخزرجي و (لا أدع) أي لا أترك كان يقول بنسخ شيء من القرآن فرد عمر رضي الله تعالى عنه ذلك بقوله "ما ننسخ" فإنه يدل على سبوت نسخ بعضه بعضه، فإن قلت هذه شرطية وهي لا تدل على وقوع الشرط قلت السياق يدل عليه لأنها نزلت بعد وقوعه وإنكارهم عليه
стр. 3596
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ اللَّهُ كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا
بَاب ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾
﴿مَثَابَةً﴾
يَثُوبُونَ يَرْجِعُونَ
٤١٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ
وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ قَالَ وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ إِنْ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ خَيْرًا
ــ
أو يمنع عدم الدلالة في مثلها وإنها ليست شرطية. قوله (عبد الله) ابن عبد الرحمن (ابن أبي حسين) النوفلي مر في البيع و (نافع بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم العدوي في الوضوء و (التكذيب) نسبة المتكلم إلى أن خبره خلاف الواقع و (الشتم) توصيف الشخص بما هو إزراء ونقص فيه و (إثبات الولدله) كذلك لأنه قول بما يستأزم الإمكان والحدوث فسبحانه ما احكمه وما أرحمه وربك الغفور ذو الرحمة وهذا من الأحاديث القدسية. قوله (لو اتخذت) فنزلت "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى" و (آية الحجاب) هي قوله "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين"
стр. 3597
مِنْكُنَّ حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ قَالَتْ يَا عُمَرُ أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾
الْآيَةَ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ سَمِعْتُ أَنَسًا عَنْ عُمَرَ
بَاب ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
الْقَوَاعِدُ أَسَاسُهُ وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ
﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ﴾
وَاحِدُهَا قَاعِدٌ
٤١٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَلَمْ تَرَيْ أَنْ قَوْمَكِ بَنَوْا الْكَعْبَةَ وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ
ــ
و (إحدى نسائه) هي أم سلمة. فإن قلت قد ثبتت الواقعة أيضا في منع الصلاة على المنافقين وفي قصة آساري بدر وفي تحريم الخمر قلت التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد أو كان هذا القول قبل موافقة غير هذه الثلاث مر في باب ما جاء في القبلة و (ابن أبي مريم) وهو سعيد و (يحيي) هو الغافقي بالمعجمة والفاء والقاف و (القاعدة) بتاء التأنيث الأساس وبدونه المرأة التي قعدت عن المحيض. قوله (عبد الله بن محمد) ابن أبي بكر الصديق و (الحدثان) مصدر أي لولا قرب عهد
стр. 3598
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ
بَاب ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾
٤١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ
كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا
﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾
الْآيَةَ
ــ
قومك ثابت لكنت رددتها فخبر المبتدأ وجواب لولا كلاهما محذوفان و (الحجر) بكسر الحاء وذلك لأن ستة أذرع منه كانت من البيت فالركنان اللذان فيه لم يكونا على الأساس الأول. قوله (يحيى بن أبي كثير) ضد القليل. الخطابي: هذا الحديث أصل في وجوب التوقف عما يشكل من الأمور فلا يقضي عليه بصحة أو بطلان ولا بتحليل أو تحريم وقد أمرنا أن نؤمن بالكتب المنزلة على الأنبياء إلا أنه لا سبيل لنا إلى أن تعلم صحيح ما يحكونه على تلك الكتب من سقيمه فنتوقف فلا نصدقهم لئلا نكون شركاء معهم فيما حرفوه منه ولا نكذبهم فلعله يكون صحيحا فنكون منكرين لما أمرنا أن نؤمن به وعلى هذا كان يتوقف السلف عن بعض ما أشكل عليهم وتعليقهم القول فيه كما سئل عن الجمع بين الأختين في ملك اليمين فقال أحلتها آية وحرمتها آية وكما سئل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم كل اثنين فوافق ذلك اليوم يوم عيد فقال أمر الله بالوفاء بالنذر ونهى النبي عن صيام يوم العيد فهذا مذهب من سلك طريق الورع وإن كان غيرهم قد اجتهد واعتبر الأصول فرجحوا أحد المذهبين على الآخر وكل ما ينويه من الخير ويرومه من الصلاح مشكور. قوله
стр. 3599
بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
٤١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ سَمِعَ زُهَيْرًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ ﵁
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ وَأَنَّهُ صَلَّى أَوْ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ قَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ
ــ
(زهير) مصغر الزهر و (قبل البيت) أي جهة الكعبة و (صلاها صلاة العصر) من إبدال الظاهر من المضمر وأما (الرجل) فقيل أنه عبد الله و (عباد) بفتح المهملة (ابن نهيك) بفتح النون وكسر الهاء وبالكاف الأنصاري و (المسجد) هو مسجد المدينة وقيل إنه مسجد قباء والمراد (بالركوع) ص٢لاة الصبح وقيل مسجد آخر والصلاة هي صلاة العصر ولم يدر أن صلاة الذين ماتوا على قبلة بيت المقدس قبل التحويل ضائعة والصلاة هي صلاة العصر ولم يدر أن صلاة الذين ماتوا على قبلة بيت المقدس قبل التحويل ضائعة أم لا مر الحديث في كتاب الإيمان بلطائف كثيرة
стр. 3600
عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾
٤١٧٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ هَلْ بَلَّغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ فَيَقُولُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ
﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾
فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾
وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
٤١٧٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄
بَيْنَا النَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَقَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُرْآنًا أَنْ يَسْتَقْبِلَ
ــ
قوله (يوسف بن راشد) خلاف الضال مر في الجمعة و (جرير) بفتح الجيم ابن عبد الحميد في العلم و (أبو أسامة) هو حماد و (أبو صالح) هو ذكوان و (معتمر) بلفظ الفاعل من الاعتمار
стр. 3601
الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا فَتَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ
بَاب قَوْلِهِ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
٤١٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ
لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي
بَاب ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ﴾
٤١٧٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄
بَيْنَمَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ أَلَا فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ
بَاب ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ إِلَى قَوْلِهِ فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾
٤١٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ
بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ
ــ
ابن سليمان المعروف بالتيمي و (خالد بن مخلد) بفتح الميم واللام وسكون المعجمة و (يحيى بن
стр. 3602
النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ
بَاب ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَمَا تَكُونُوا يَاتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
٤١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ
صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صَرَفَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ
بَاب ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
شَطْرُهُ تِلْقَاؤُهُ
٤١٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ
بَيْنَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ فَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَاسْتَدَارُوا كَهَيْئَتِهِمْ فَتَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ وَكَانَ وَجْهُ النَّاس إِلَى الشَّامِ
ــ
قزعة) بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات و (محمد بن المثني) ضد المفرد و (قتيبة) مصغر القتبة
стр. 3603
باب ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
٤١٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ
بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْقِبْلَةِ
بَاب قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
شَعَائِرُ عَلَامَاتٌ وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الصَّفْوَانُ الْحَجَرُ وَيُقَالُ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا وَالْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ بِمَعْنَى الصَّفَا وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ
٤١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ
وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾
فَمَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ
ــ
بالقاف والفوقانية والموحدة تقدم الحديث في كتاب الصلاة في القبلة (باب قوله أن الصفا والمروة)
стр. 3604
بِهِمَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾
٤١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁
عَنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ كُنَّا نَرَى أَنَّهُمَا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾
يَعْنِي أَضْدَادًا وَاحِدُهَا نِدٌّ
٤١٨٥ - حَدَّثَنَا
ــ
قوله (الصفا) للجمع يعني أنه مقصور جمع الصفاة وهي الصخرة الصماء و (كلا) أي ليس مفهوما عدم وجوب السعي بل مفهومها عدم الإثم على الفعل ولو كان على الترك لقيل أن لا يطوف بزيادة لا و (مناة) بفتح الميم وخفة النون اسم صنم كان في محاذي قديد مصغر القدد بالقاف والمهملتين ماء بالحجاز و (التحرج) التأثم والتحريج التضييق. فإن قلت ما وجه تعلق حكاية مناة بتحرجهم قلت كان لغير الأنصار أحدهما بالصفا والآخر المروة اسمهما اساف ونائله بالنون والهمز بعد الألف فتحر جوافيه كراهة لذينك الصنمين وكرامة لصنمهم بقديد. قوله (أمر الجاهلية) وذلك كان من فعل غير الأنصار والفريقان كانا في الإسلام يتحرجان فالفريق الأول للتشبه بما
стр. 3605
عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ
وَقُلْتُ أَنَا مَنْ مَاتَ وَهْوَ لَا يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ
بَاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ إِلَى قَوْلِهِ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
﴿عُفِيَ﴾
تُرِكَ
٤١٨٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾
فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ
﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾
ــ
كانوا يفعلونه في الجاهلية والثاني للتشبه بالفريق الأول. قوله (أنداداً) يعني أضداداً. فإن قلت الند لغة المثل لا الضد قلت هو المثل المخالف المعادي ففيه معنى الضدية أيضا، قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد بن ميمون و (شفيق) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى. فإن قلت من أين علم ابن مسعود ذلك قلت استفاد من قول رسول الله ﷺ إذ انتفاء السبب يقتضي انتفاء المسبب وهذا بناء على أن لا واسطة بين الجنة والنار. قوله (الحميدي) مصغر الحمد عبد الله هو أول من حدث عنه البخاري في الجامع. الخطابي: (العفو) في الآية يحتاج إلى تفسيره وذلك أن ظاهر العفو يوجب أن لا تبعة لأحدهما على الآخر فما معنى الاتباع والأداء فمعناه أن من عفى عنه
стр. 3606
يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ
﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾
مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
﴿فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ
٤١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ
عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ
٤١٨٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا فَعَرَضُوا الْأَرْشَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ
ــ
الدم بالدية فعلى صاحب الدية اتباع أي مطالبة بالدية وعلى القاتل أداء الدية إليه وفيه دليل على أن ولى الدم يخير بين القصاص والدية. قوله (الأنصاري) هو محمد بن عبد الله الأنسي و (حميد) مصغر الحمد المشهور بالطويل و (كتاب الله) أي حكم الله ومكتوبه وهذا الحديث هو السادس عشر من الثلاثيات. قوله (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون الزاهد المروزي و (الربيع) ضد الخريف (بنت النضر) عمة أنس و (الجارية) المرأة الشابة و (أنس بن النضر) بفتح النون وسكون المعجمة أخو الربيع، فإن قلت: كيف يصح القصاص في الكسر وهو غير مضبوط. قلت: إما أن يراد بالكسر القلع أو كان كسرا مضبوطا. فإن قلت: لم امتنع عن قول
стр. 3607
مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ
بَاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
٤١٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ
كَانَ عَاشُورَاءُ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ
٤١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂
كَانَ عَاشُورَاءُ يُصَامُ قَبْلَ رَمَضَانَ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ
٤١٩١ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ فَكُلْ
٤١٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ
ــ
رسول الله ﷺ وأنكر الكسر. قلت: أراد الاستشفاع من قول رسول الله ﷺ إليهم ولم يرد به الإنكار أو أنه قبل أن يعرف أن كتاب الله القصاص على التعيين وطن التخيير بين القصاص والدية مر في باب الصلح في الدية قوله (لأبره) أي جعله بارا في قسمه وفعل ما أراده و (محمود) هو ابن غيلان بفتح المعجمة وسكون التحتانية وفي بعضها محمد والأول أصح و (الأشعث) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة ابن قيس الكندي
стр. 3608
عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ
كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ
بَاب قَوْلِهِ ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
وَقَالَ عَطَاءٌ يُفْطِرُ مِنْ الْمَرَضِ كُلِّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الْمُرْضِعِ أَوْ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ وَلَدِهِمَا تُفْطِرَانِ ثُمَّ تَقْضِيَانِ وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقْ الصِّيَامَ فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ
﴿يُطِيقُونَهُ﴾
وَهْوَ أَكْثَرُ
٤١٩٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ
يَقْرَأُ وَعَلَى
ــ
الصحابي مات بالكوفة و (محمد بن المثني) ضد المفرد مر الحديث في آخر الصوم.: قوله (فقد أطعم) ليس جوابا لقوله أما الشيخ بل هو دليل على الجواب محذوفا و (كبر) بكسر الموحدة أي أسن و (روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و (يطوقونه) من طوقتك
стр. 3609
الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فَلَا يُطِيقُونَهُ
﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا
بَاب ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
٤١٩٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄
أَنَّهُ قَرَأَ
﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾
قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ
٤١٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ
لَمَّا نَزَلَتْ
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾
كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ
بَاب ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
٤١٩٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
ــ
بالشيء إذا كلفتك أو التفعيل بمعنى السلب. قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (ابن الوليد) بكسر اللام و (بكر بن مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء و (بكير) مصغر البكر بالموحدة و (يزيد) من الزيادة و (سلمة) بفتح المهملة واللام (ابن الأكوع) مذكر
стр. 3610
عَنْ الْبَرَاءِ ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁
لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ
﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾
بَاب قَوْلِهِ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ إِلَى قَوْلِهِ يَتَّقُونَ﴾
﴿الْعَاكِفُ﴾
الْمُقِيمُ
٤١٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيٍّ قَالَ
أَخَذَ عَدِيٌّ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ فَلَمْ يَسْتَبِينَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادِي عِقَالَيْنِ قَالَ إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ
٤١٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ
ــ
الكوعاء بالمهملة و (شريح) بضم المعجمة وزفتح الراء وبالمهملة (ابن مسلمة) وبالمهملة الساكنة بين المفتوحتين و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية (بن عبد الرحمن) و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية (ابن حاتم الطائي) و (العقال) بكسر المهملة الحبل الذي يشد به يد البعير و (جعلت) أي العقالين و (أن كان) بفتح الهمزة وكسرها. قوله (جرير) بفتح الجيم و (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء
следующие страницы →