← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ﴿فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ ٤١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ ٤١٨٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا فَعَرَضُوا الْأَرْشَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ ــ الدم بالدية فعلى صاحب الدية اتباع أي مطالبة بالدية وعلى القاتل أداء الدية إليه وفيه دليل على أن ولى الدم يخير بين القصاص والدية. قوله (الأنصاري) هو محمد بن عبد الله الأنسي و (حميد) مصغر الحمد المشهور بالطويل و (كتاب الله) أي حكم الله ومكتوبه وهذا الحديث هو السادس عشر من الثلاثيات. قوله (عبد الله بن منير) بضم الميم وكسر النون الزاهد المروزي و (الربيع) ضد الخريف (بنت النضر) عمة أنس و (الجارية) المرأة الشابة و (أنس بن النضر) بفتح النون وسكون المعجمة أخو الربيع، فإن قلت: كيف يصح القصاص في الكسر وهو غير مضبوط. قلت: إما أن يراد بالكسر القلع أو كان كسرا مضبوطا. فإن قلت: لم امتنع عن قول

стр. 3607

مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ بَاب ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٤١٨٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كَانَ عَاشُورَاءُ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ ٤١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ كَانَ عَاشُورَاءُ يُصَامُ قَبْلَ رَمَضَانَ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ ٤١٩١ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ فَقَالَ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ فَكُلْ ٤١٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ ــ رسول الله ﷺ وأنكر الكسر. قلت: أراد الاستشفاع من قول رسول الله ﷺ إليهم ولم يرد به الإنكار أو أنه قبل أن يعرف أن كتاب الله القصاص على التعيين وطن التخيير بين القصاص والدية مر في باب الصلح في الدية قوله (لأبره) أي جعله بارا في قسمه وفعل ما أراده و (محمود) هو ابن غيلان بفتح المعجمة وسكون التحتانية وفي بعضها محمد والأول أصح و (الأشعث) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة ابن قيس الكندي

стр. 3608

عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ بَاب قَوْلِهِ ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وَقَالَ عَطَاءٌ يُفْطِرُ مِنْ الْمَرَضِ كُلِّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الْمُرْضِعِ أَوْ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ وَلَدِهِمَا تُفْطِرَانِ ثُمَّ تَقْضِيَانِ وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقْ الصِّيَامَ فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ وَهْوَ أَكْثَرُ ٤١٩٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ وَعَلَى ــ الصحابي مات بالكوفة و (محمد بن المثني) ضد المفرد مر الحديث في آخر الصوم.: قوله (فقد أطعم) ليس جوابا لقوله أما الشيخ بل هو دليل على الجواب محذوفا و (كبر) بكسر الموحدة أي أسن و (روح) بفتح الراء (ابن عبادة) بضم المهملة وخفة الموحدة و (يطوقونه) من طوقتك

стр. 3609

الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فَلَا يُطِيقُونَهُ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا بَاب ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ٤١٩٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ ٤١٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ بَاب ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ٤١٩٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ــ بالشيء إذا كلفتك أو التفعيل بمعنى السلب. قوله (عياش) بفتح المهملة وشدة التحتانية وبالمعجمة (ابن الوليد) بكسر اللام و (بكر بن مضر) بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء و (بكير) مصغر البكر بالموحدة و (يزيد) من الزيادة و (سلمة) بفتح المهملة واللام (ابن الأكوع) مذكر

стр. 3610

عَنْ الْبَرَاءِ ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ إِلَى قَوْلِهِ يَتَّقُونَ﴾ ﴿الْعَاكِفُ﴾ الْمُقِيمُ ٤١٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيٍّ قَالَ أَخَذَ عَدِيٌّ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ فَلَمْ يَسْتَبِينَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادِي عِقَالَيْنِ قَالَ إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ ٤١٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ ــ الكوعاء بالمهملة و (شريح) بضم المعجمة وزفتح الراء وبالمهملة (ابن مسلمة) وبالمهملة الساكنة بين المفتوحتين و (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية (بن عبد الرحمن) و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية (ابن حاتم الطائي) و (العقال) بكسر المهملة الحبل الذي يشد به يد البعير و (جعلت) أي العقالين و (أن كان) بفتح الهمزة وكسرها. قوله (جرير) بفتح الجيم و (مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء

стр. 3611

عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ أَهُمَا الْخَيْطَانِ قَالَ إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الْخَيْطَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ ٤١٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ وَأُنْزِلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ وَلَمْ يُنْزَلْ ﴿مِنْ الْفَجْرِ﴾ وَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَلَا يَزَالُ يَاكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهُ ﴿مِنْ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ ــ المشددة (ابن طريف) بفتح المهملة الكوفي و (ابن أبي مريم) سعيد و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة وبالنون محمد بن مطرف بلفظ فاعل التطريف بالمهملة والراء المدني و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة بن دينار. قوله (من الفجر) بيان للخيط الأسود لأن بيان أحدهما بيان للآخر أو الفجر فيه اختلاط من سواد الليل وبياض النهار وهذا تشبيه لا استعارة وفيه جواز تأخير البيان، فإن قلت يعلم منه أن فهمهم من الخيطين الحقيقة كان قبل النزول من النحر فلم استحقوا التعريض بالبلاهة. قلت: الربط في الرجل كان متقدما على النزول وأصحابه ما عرضوا بها والجعل تحت الوسادة بعد النزول وصاحبه هو المعرض بها. فإن قلت: كيف التبس عليه، قلبت غفل عن البيان ولذلك عرض رسول الله صل الله تعالى عليه وسلم بعرض قفاة الدال على البلاهة. فإن قلت: عريض القفا كناية عن الأبله أم مجاز. قلت: كناية لا مكان إرادة الحقيقة أيضا. فإن قلت: ما حكم عرض الوسادة. قلت: هو كناية عن عرض القفا فهو كناية عن كناية. الخطابي: (إن وسادك لعريض) يريد به إن نومك طويل كنى بالوسادة عن النوم إذ كان النائم قد يتوسده ولم يرد بالعرض خلاف

стр. 3612

بَاب قَوْلِهِ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَوْا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ٤٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي فَقَالَا أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى ــ الطول بل أراد به السعة والكثرة قال ويقاتل عريض القفا لمن ينسب إليه البله والغفلة وفلان عريض القفا إذا كان قليل الفطنة غليظ الفهم وقد يؤول بأنه إذا كان يأكل حتى يتبين له الخيطان لا ينهكه الصوم ولا ينقص شيء من لحمه وقوته فيكون قوي البدن عريض القفا أي أثر الصوم فيه غير ظاهر (باب قوله تعالى ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) قوله (البراء) بتخفيف الراء وبالمد (ابن عازب) بالمهملة والأنصاري وكانوا يتفاءلون بالإتيان من الظهور على عكس الأمر بالتحول من الشر إلى الخير والانتقال من المعصية إلى الطاعة. قوله (محمد بن بشار) بتشديد المعجمة و (فتنة بن الزبير) هي لما حاصر الحجاج عبد الله بين الزبير بمكة شرفها الله تعالى و (صنعوا)

стр. 3613

لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قَالَ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ــ بالمهملة وفي بعضها بالمعجمة من التضييع بمعنى الهلاك في الدنيا والدين و (عثمان بن صالح) السهمي المصري مات سنة تسع عشرة ومائتين و (ابن وهب) عبد الله مصري أيضا و (فلان) قيل هو عبد الرحمن بن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء وبالمهملة قاضي مصر مات سنة أربع وسبعين ومائة قال البيهقي أجمعوا على ضعفه وترك الاحتجاج بما ينفرد به و (حيوة) بفتح المهملة والواو وإسكان التحتانية بينهما (ابن شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة المصري وهذا يسمى بالأكبر وهو غير حيوة ابن شريح الحضرمي فلا يشتبه عليك بالحضرمي و (بكر بن عمرو) العابد القدوة و (المعافري) بفتح الميم وخفة المهملة بفتح الميم وخفة المهملة وكسر الفاء وبالراء وفي بعضها بضم الميم و (بكير) مصغر البكر بالموحدة و (الجهاد) أي القتال الذي كالجهاد في الأجر إذ الجهاد الحقيقي هو القتال مع

стр. 3614

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا قَتَلُوهُ وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ بَاب قَوْلِهِ ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ التَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ وَاحِدٌ ٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ بَاب قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ﴾ ٤٢٠٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ قَالَ قَعَدْتُ إِلَى ــ الكفار وليس مراده هنا ذلك. فإن قلت: لم قال في تفصيل الفتنة (قتلوه) بلفظ الماضي و (يعذبوه) بلفظ المضارع. قلت لأن التعذيب كان مستمرا بخلاف القتل. قوله (يعفو) أي الله وفي بعضها تعفوا بلفظ خطاب الجمع فهو بسكون الواو و (حيث يرون) أي بين حجرات النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يريد بيان قربه عند رسول الله ﷺ منزلا ومنزلة. قوله (النضر) بفتح النون وسكون المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل و (عبد الرحمن) ابن

стр. 3615

كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ فَقَالَ حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا أَمَا تَجِدُ شَاةً قُلْتُ لَا قَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَاحْلِقْ رَاسَكَ فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً بَاب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ ٤٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ ــ الأصبهاني بفتح الهمزة وكسرها وبالفاء والموحدة أربع لغات مر في العلم و (عبد الله بن معقل) بفتح الميم وإسكان المهملة وكسر القاف وباللام المزني الكوفي التابعي و (كعب بن عجرة) بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء (من صيام) بيان للفدية أي عن الفدية التي هي الصيام أهي ثلاثة أيام أو أكثر أو أقل أو سألته عن هذه الآية و (حملت) بلفظ المجهول. فإن قلت: لم حمل. قلت لعل له مانعا من المرض ونحوه من المشي بنفسه أو هو مشتق من حمل على نفسه في السير إذا جهدها و (أرى) بالضم أي أظن و (الجهد) بفتح الجيم الطاقة والمشقة و (عامة) أي لجميع الأمة أي هي من باب خصوص السبب وعموم الحكم. قوله (عمران بن مسلم) المكني بأبي بكر القصير البصري و (أبو رجاء) ضد الخوف عمران العطاردي و (عمران بن حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وهذا الإسناد من الغرائب اجتمع فيه ثلاثة رجال كلهم يسمى بعمران. قوله (فعلناها) أي المتعة و (يحرمه) أي التمتع لا القرآن حرمه ولا رسول الله ﷺ نهي

стр. 3616

يُحَرِّمُهُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ قَالَ رَجُلٌ بِرَايِهِ مَا شَاءَ بَاب ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٤٢٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَانَتْ عُكَاظُ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ بَاب ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ٤٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَاتِيَ ــ عنه فمن حرمه قال شيئا من رأيه وقيل المراد بهذا الرجل المحرم عثمان وهو كان يمنع التمتع في الحج. وقال البخاري: يقال إنه عملا. قوله (عمرو) أي ابن دينار و (عكاظ) بضم المهملة وخفة الكاف وبالمعجمة و (مجنة) بفتح الميم وشد النون و (ذو المجاز) ضد الحقيقة أسواق كانت للعرب وسمي موسم الحج موسما لأنه معلم يجتمع الناس إليه قيل ولفظ في مواسم الحج عند ابن عباس من القرآن من تتمة الآية والصحيح أنه تفسير منه لمحل ابتغاء الفضل فكأنه قال أي في مواسم الحج. قوله (محمد بن خازم) بالمعجمة والزاي أبو معاوية الضرير و (الحمس) جمع الأحمس بالمهملتين. الجوهري: هم قريش وكنانة وكانوا في الإحرام لا يستظلون بمنى و (الناس) أي أكثر الناس وهو سائر العرب. الخطابي: القبائل التي كانت تدين مع قريش هم: بنو عامر بن صعصعة وثقيف وخزاعة وكانوا إذا أجرموا لا يتناولون السمن والأقط ولا يدخلون من أبواب بيوتهم

стр. 3617

عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ٤٢٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا الَّذِي يَبِيتُونَ بِهِ ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا ثُمَّ أَفِيضُوا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا ــ وإنما سموا حسما لأنهم تحمسوا في دينهم أي تشددوا وتصلبوا والحماسة الشدة قال وفي قوله تعالى (ثم أفيضوا) بيان أنهم مأمورون بالوقوف بعرفة لأن الإفاضة ومعناها التفرق لا يكون إلا عن اجتماع في مكان واحد وكأن الناس وهو أكثر قبائل العرب يقفون بعرفات ويفيضون منها فأمروهم أيضا أن يفيضوا منها. قوله (محمد المقدمي) بلفظ المفعول من التقديم و (فضيل) مصغر الفضل بالمعجمة و (موسى بن عقبة) بسكون القاف و (كريب) مصغر الكرب بالموحدة و (الرجل) أي المتمتع و (ما تيسر له) جزاء الشرط أي ففديته ما تيسر أو فعليه ما تيسر أو بدل من الهدى والجزاء بأسره محذوف أي ففديته ذلك. قوله (من صلاة العصر) فإن قلت أول وقت الوقوف زوال الشمس يوم عرفة وآخره صبح العيد قلت اعتبر في الأول الأشرف لأن وقت العصر أشرف وفي الآخر العادة لمشهورة و (جمع) هو المزدلفة و (يتبرز) أي يخرج

стр. 3618

يُفِيضُونَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ حَتَّى تَرْمُوا الجَمْرَةَ " بَابُ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ٤٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» بَابُ ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ﴾ وَقَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ: الحَيَوَانُ ٤٢١٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، تَرْفَعُهُ قَالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي ــ إلى البراز وهو الفضاء الواسع وفي بعضها بتكرار الراء أي يتكلف البر فيه. فإن قلت هذا السياق يدل على أن الإفاضة في قوله تعالى (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) من المزدلفة والحديث السابق على أنها من عرفات قلت لا منافاة إذ هذا تفسير ابن عباس والمراد من الناس الحمس وذلك تفسير عائشة والمراد منهم غير الحمس. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد الله. فإن قلت ما الغرض من حديثه وقول رسول الله ﷺ ذلك معلوم ظاهر قلت الغرض الاستمرار المستفاد من كان يقول والإكتفاء حتى في الحج ومقاماته (باب قوله تعالى وهو ألد الخصام) و (النسل) أي ما في قوله تعالى (ويهلك الحرث والنسل. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة و (عبد الملك) هو ابن جريج بضم الجيم الأولى و (عبد الله بن أبي مليكة) مصغر الملكة و (ترفعه) أي عائشة الحديث إلى النبي ﷺ و (الألد) شديد

стр. 3619

مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ إِلَى قَرِيبٌ﴾ ٤٢١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ وَتَلَا ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَعَاذَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ مُثَقَّلَةً ــ الخصومة و (الخصم) بكسر الصاد تأكيد لذلك. قوله (خفيفة) أي بتخفيف الدال. وقال ابن أبي مليكة: ذهب ابن عباس بهذه الآية إلى الآية التي في البقرة يعني فهم من هذه الآية ما فهم من تلك لكون الاستفهام في (متى نصر الله) للاستبعاد والاستبطاء فهما متناسبتان في مجيء النصر بعد اليأس والاستبعاد و (فلقيت) هو كلام ابن أبي مليكة و (قبل أن يموت) ظرف للعلم لا للكون و (كذبوا) بالتشديد قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وبالتخفيف قراءة عاصم وحمزة والكسائي. فإن قلت لم أنكرت عائشة على ابن عباس وقراءة التخفيف تحتمل هذا المعنى أيضا بأن يقال خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم قلت الإنكار من جهة أن مراده أن الرسل ظنوا

стр. 3620

بَاب ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ الْآيَةَ ٤٢١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ قُلْتُ لَا قَالَ أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ثُمَّ مَضَى وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﴿فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قَالَ يَاتِيهَا فِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ ــ أنهم مكذبون من عند الله لا من عندهم بقرينة الاستشهاد بالآية التي في البقرة. فإن قلت لو كان كما قالت عائشة لقيل وتيقنوا أنهم قد كذبوا لأن تكذيب القوم لهم كان متيقنا قلت تكذيب أتباعهم من المؤمنين كان مظنونا والمتيقن هو تكذيب الذين لم يؤمنوا أصلا. فإن قلت ما وجه كلام ابن عباس قلت قال في الكشاف: وعن ابن عباس فظنوا حين ضعفوا وغلبوا أنهم قد اخلفوا ما وعدهم الله من النصر وقال وكانوا بشرا وتلا قوله تعالى "وزلزلوا حتى يقول الرسول" فإن صح هذا فقد أراد بالظن ما يهجس في القلب منه شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية وأما الظن الذي يترجح أحد الجانبين على الآخر فيه فغير جائز على آحاد الأمة فكيف بالرسل. الخطابي: فإن قيل ما وجه ما ذهب إليه ابن عباس قلت لاشك أن مذهبه أنه لم يجز على الرسل أن يكذبوا بالوحي الذي يأتيهم من قبل الله تعالى لكن يحتمل أن يقال أنهم عند تطاول البلاء وإبطاء نجز الوعد توهموا أن الذي جاءهم من الوحي كان غلطا منهم فالكذب متأول بالغلط كقولهم كذبتك نفسك وحاصله أن الذي عرض من الريبة إنما ينصرف إلى الوسائط التي هي مقدمات الوحي. قوله (النضر) بسكون المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل بالمعجمة و (عبد الله بن عون) بفتح المهملة وبالنون و (أخذت عليه يوما) أي ضبطت قراءته و (عبد الصمد) ابن عبد الوارث التنوري البصري و (في) أي في موضع الحرث أي في قبلها وإن كان من خلفها وهذا دليل جواز حذف المجرور

стр. 3621

يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ٤٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ قَالَ كَانَتْ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ بَاب ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ ٤٢١٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ح حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَخَطَبَهَا فَأَبَى مَعْقِلٌ فَنَزَلَتْ ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ ــ والاكتفاء بالجار و (ابن المنكدر) بالنون محمد و (جامعها) أي في فرجها حالة انتكاسها فنزلت الآية ردا لهم ولقولهم و (أبو عامر) هو عبد الملك (العقدي) بالمهملة والقاف المفتوحتين وإهمال الدال و (عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن راشد ضد الضال التميمي البصري و (الحسن) أي البصري و (معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف وباللام (ابن يسار) ضد اليمين المزني بالزاي والنون و (يونس) أي ابن عبيد مصغر ضد الحر العبدي و (أبو

стр. 3622

بَاب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿يَعْفُونَ﴾ يَهَبْنَ ٤٢١٥ - حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَالَ قَدْ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ ٤٢١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَالَ كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى ــ معمر) بفتح اليمين عبد الله المشهور بالمقعد. قوله (أمية) بضم الهمزة وتخفيف الميم وشدة التحتانية ابن بسطام و (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع أي الحرث و (حبيب) ضد العدو ابن الشهيد البصري و (ابن الزبير) عب اله و (الآية الأخرى) هي قوله تعالى "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) والمنسوخة هي "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير أخراج" (أو يدعها) أي لم يتركها في المصحف والشك من الراوي وقال (ابن أخي) كما هو عادة العرب أو نظرا إلى أخوة الإسلام أو إلى أن عثمان من أولاد قصي وكذا عبد الله. قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة و (شبل) بكسر المعجمة وسكون الموحدة وباللام (ابن عباد) بفتح المهملة وشدة الموحدة و (عبد الله بن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة المكي. قوله (فالعدة) يعني العدة الواجبة عند أهل زوجها هي الأربعة الأشهر والعشر والزائد إلى تمام الحول هو بحسب

стр. 3623

الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ عَطَاءٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَالَ عَطَاءٌ إِنْ شَاءَتْ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ قَالَ عَطَاءٌ ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا سُكْنَى لَهَا وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا وَعَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ نَحْوَهُ ٤٢١٧ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ ــ الوصية فإن شاءت قبلت الوصية وتعتد في بيت أهل الزوج إلى النمام وإن شاءت اكتفت بالواجبة قوله (ورقاء) مؤنث الأورق ابن عمر الخوارزمي، فإن قلت "غير إخراج" يدل على أنها لا تعتد إلا في مسكن الزوج فكيف جعله دليلا على أنها تعتد حيث شاءت، قلت الإخراج غير الخروج فلها الخروج وليس له الإخراج أو الاستدلال ببقية الآية وهي قوله تعالى "فإن خرجن". قوله (حبان)

стр. 3624

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَانِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ فَقُلْتُ إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ قُلْتُ كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ فَقَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ ــ بكسر المهملة وشدة الموحدة ابن موسى المروزي و (عظم) بضم المهملة وسكون المعجمة أي عظماؤهم و (عبد الله بن عتبة) بضم العين المهملة وسكون الفوقانية ابن مسعود و (سبيعة) مصغر السبعة أخت الثمانية (بنت الحارث) بالمهملة والمثلثة (الأسلمية) نفست بعد وفاة زوجها سعد ابن خولة بفتح المعجمة وسكون الواو وباللام بليال فخطبها أبو السنابل جمع سنبلة الحنطة فاستأذنت النبي أن تنكح فأذن لها فنكحت. قوله (عمه) أي عبد الله بن مسعود و (رجل في جانب الكوفة) هو عبد الله بن عتبة كان ساكن الكوفة ومات بها في زمن عبد الملك بن مروان و (مالك بن عامر) الهمذاني الصحابي باختلاف فيه كنيته أبو عطية بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية و (مالك بن عوف) بفتح المهملة وبالفاء ابن نضلة بفتح النون وإسكان المعجمة الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة صاحب ابن مسعود. قوله (التغليظ) أي طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر وقد يمتد ذلك يجاوز تسعة أشهر إلى أربع سنين أي إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر و (سورة النساء القصري) سورة الطلاق وفيها "وأولات الأحمال أجلهن أن

стр. 3625

بَاب ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ ٤٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى ٤٢١٩ - اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ أَوْ أَجْوَافَهُمْ شَكَّ يَحْيَى نَارًا بَاب ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أَيْ مُطِيعِينَ ٤٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا ــ يضعن حملهن" و (الطولي) ليس المراد منها سورة النساء بل السورة التي هي أطول جميع سور القرآن يعني سورة البقرة وفيها "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا". الخطابي: حمل ابن مسعود على النسخ. أي جعل ما في الطلاق ناسخا لما في البقرة وكان ابن عباس يجمع عليها العدتين فتعتد أقصاهما وذلك لأن إحداهما لا تدفع الأخرى فلما أمكن الجمع بينهما جمع وأما عامة الفقهاء فالأمر عندهم محمول على التخصيص لخبر سبيعة الأسلمية (باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) قوله (يزيد) من الزيادة (ابن زريع) مصغر الزرع أي الحرث و (هشام) ابن حسان القردوسي بضم القاف والمهملة الأولى و (محمد) أي ابن سيرين و (عبيدة) بضم المهملة السلماني و (عبد الرحمن بن بشر) بالموحدة المكسورة وإسكان المعجمة مر في الاعتكاف و (يحيى بن سعيد) هو القطان وهو الشاك و (الحارث بن شبيل) مصغر الشبل ولد الأسد البجلي مر في الاستعانة في الصلاة و (أبو عمرو) سعيد ابن إياس بالتحتانية الشيباني بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة الحضرمي عاش مائة وعشرين سنة. قوله

стр. 3626

نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ بَاب قَوْلِهِ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ عِلْمُهُ يُقَالُ ﴿بَسْطَةً﴾ زِيَادَةً وَفَضْلًا ﴿أَفْرِغْ﴾ أَنْزِلْ ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ لَا يُثْقِلُهُ آدَنِي أَثْقَلَنِي وَالْآدُ وَالْأَيْدُ الْقُوَّةُ السِّنَةُ نُعَاسٌ ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ يَتَغَيَّرْ ﴿فَبُهِتَ﴾ ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ ﴿خَاوِيَةٌ﴾ لَا أَنِيسَ فِيهَا عُرُوشُهَا أَبْنِيَتُهَا ﴿نُنْشِرُهَا﴾ نُخْرِجُهَا ﴿إِعْصَارٌ﴾ رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنْ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿صَلْدًا﴾ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَقَالَ عِكْرِمَةُ ﴿وَابِلٌ﴾ مَطَرٌ شَدِيدٌ الطَّلُّ النَّدَى وَهَذَا مَثَلُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ يَتَغَيَّرْ ٤٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ فَيُصَلِّي ــ (أمرنا) بلفظ المجهول. الخطابي: أصح الأقاويل في تفسير القانت الداعي في حال القيام وليس السكوت المذكور تفسير القنوط لكنهم لما أمروا بالذكر شغلوا عن الكلام فانقطعوا عنه فقيل أمرنا بالسكوت وأما الصلاة والوسطى ففي أكثر الروايات أنها العصر وقيل صلاة الفجر وقيل صلاة الظهر والأقرب أنها المغرب وقيل سميت الوسطى لأنها ليست بأكثر الصلوات في عدد الركعات ولا بأقلها لكنها وسط بين أربع واثنين والواو في (والصلاة الوسطى) بمعنى

стр. 3627

بِهِمْ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَاخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا قَالَ مَالِكٌ قَالَ نَافِعٌ لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ ٤٢٢٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قُلْتُ لِعُثْمَانَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا قَالَ تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي ــ التخصيص كقوله تعالى "فيها فاكهة ونخل ورمان". قوله (قياما) جمع القائم مر في باب صلاة الخوف. قوله (عبد الله) ابن محمد بن أبي الأسود ضد الأبيض واسمه حميد مصغر الحمد ابن الأسود البصري فهو يروي عن جده وعن يزيد من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع و (حبيب) ضد العدو

стр. 3628

لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ قَالَ حُمَيْدٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا بَاب ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ قَطِّعْهُنَّ ٤٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ بَاب قَوْلِهِ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ ٤٢٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ ابن الشهيد البصري و (يدعها) أي يتركها و (أبو سلمة) بفتح اللام ابن عبد الرحمن بن عوف و (سعيدج) هو ابن المسيب، فإن قلت كيف جاز الشك على إبراهيم ﵇ قلت معناه لا شك عندنا فبالطريق الأولى أن لا يكون الشك عنده أو كان الشك في كيفية الإحياء لا في نفس الأحياء فإن قلت لم كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أحق وهو أفضل بل هو أحق بعدم الشك قلت قالها تواضعا وهضما لنفسه أو معناه نحن أيتها الأمة أحق. قوله (إبراهيم) هو ابن موسى الفراء و (هشام) هو ابن يوسف الصنعاني و (أبو بكر) ابن عبيد الله بن أبي مليكة وأخوه عبد الله تارة يكنى بأبي بكر أيضا وتارة بأبي محمد و (عبيد) مصغر العبد ضد الحر (ابن عمير) مصغر عمر. أبو عاصم

стр. 3629

وَسَلَّمَ فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ قَالُوا اللَّهُ أَعْلَمُ فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ قُولُوا نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ قَالَ عُمَرُ أَيُّ عَمَلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَمَلٍ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ بَاب ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ يُقَالُ أَلْحَفَ عَلَيَّ وَأَلَحَّ عَلَيَّ وَأَحْفَانِي بِالْمَسْأَلَةِ ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ يُجْهِدْكُمْ ٤٢٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَا سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْسَ الْمِسْكِينُ ــ الليثي المكي مر في التهجد و (شيء) أي من العلم به و (المثل) قال أهل البلاغة التشبيه التمثيلي متى فشا استعماله على سبيل الاستعارة سمي مثلا و (غنى) هو ضد الفقير وفي بعضها بلفظ المجهول من العناية و (أعرف) أي أفنى الرجل أعماله الصالحات، فإن قلت فيه دليل للمعتزلة في إحباط الطاعة بالمعصية قلت الكفر محبط للأعمال اتفاقا أو الاعتراف لا يستلزم الإحباط. قوله (فيحفكم) أي في قوله تعالى "فيحفكم تبخلوا" وغرضه أن الإلحاح والإلحاف والإحفاء بمعنى واحد وهو المبالغة والجهد و (ابن أبي مريم) هو سعيد و (شريك) ضد الفريد ابن عبد الله بن أبي نمير بلفظ الحيوان المشهور مر في العلم و (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (عبد الرحمن) ابن أبي عمرة

стр. 3630

الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ بَاب ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ الْمَسُّ الْجُنُونُ ٤٢٢٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ بَاب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ يُذْهِبُهُ ٤٢٢٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا أُنْزِلَتْ الْآيَاتُ الْأَوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ بَاب ﴿فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فَاعْلَمُوا ٤٢٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ــ بفتح المهملة وسكون الميم وبالراء و (يتعفف) أي يتحرز عن السؤال ويحسبه الجاهل غنيا مر في باب الزكاة و (عمر بن حفص) بالمهملتين بن غياث بكسر المعجمة وتخفيف التحتانية وبالمثلثة و (الأعمش) هو سليمان و (مسلم) بلفظ فاعل الإسلام أبو الضحى بضم المعجمة وفتح المهملة وبالقصر و (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة (ابن خالد) و (محمد بن بشار) بالموحدة وشدة المعجمة و (غندر) بضم المعجمة وسكون النون وضم المهملة وفتحها بالراء اسمه محمد بن

стр. 3631

عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أُنْزِلَتْ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ وَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ بَاب ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أُنْزِلَتْ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْنَا ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ بَاب ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ ٤٢٢٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةُ الرِّبَا بَاب ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ــ جعفر ومر الحديث في باب تحريم تجارة الخمر في المسجد في كتاب الصلاة. قوله (قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبالمهملة (ابن عقبة) بضم المهملة وسكون القاف و (الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة عامر. فإن قلت تقدم في المغازي وسيجيء في آخر سورة النساء أن آخر آية نزلت

стр. 3632

وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٤٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهَا قَدْ نُسِخَتْ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ الْآيَةَ بَاب ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿إِصْرًا﴾ عَهْدًا وَيُقَالُ ﴿غُفْرَانَكَ﴾ مَغْفِرَتَكَ ﴿فَاغْفِرْ لَنَا﴾ ٤٢٣١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ــ هي يستفتونك قلت هذا قول ابن عباس وذلك قول البراء بن عازب أو يخصص بأن المراد آخر آية نزلت في المواريث أو في أحكام البيع. قوله (محمد) قال الكلاباذي أراه أنه ابن يحيى الذهلي ويقال أنه محمد بن إبراهيم البوسنجي و (النفيلي) بضم النون وفتح الفاء وسكون التحتانية وباللام عبد الله بن محمد مات سنة أربع وثلاثين ومائتين و (مسكين) أخو الفقير (ابن بكير) مصغر البكر وبالموحدة أبو عبد الرحمن الحراني بالمهملة وشدة الراء بالنون مات سنة ثمان وتسعين ومائة و (خالد الحذاء) بفتح المهملة وشد المعجمة وبالمد و (مروان الأصفر) ويقال الأحمر أيضا البصري مر في الحج فإن قلت لم قال أولا عن رجل مبهم ثم أوضح ثانيا بأنه ابن عمر ولم يوضحه في الأول قلت لعل هذا التوضيح من الراوي عن مروان أو تذكر آخرا بعد نسيانه. قوله (روح) بفتح الراء وبالمهملة والآية التي بعدها هي قوله تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" الكشاف: عن عبد الله بن عمر أنه تلاها فقال لئن آخذنا الله تعالى بهذا لنهلكن ثم بكى حتى سمع نشيجة فذكر لابن عباس فقال يغفر الله لأبي عبد الرحمن قد وجد المسلمون مثل ما وجد فأنزل الله تعالى "لا يكلف" الخطابي: اختلف في نسخ الأخبار فذهب كثير إلى المنع وآخرون إلى الجواز ما لم يكن كذبا والصحيح أنه لا يجرى فيما أخبر الله تعالى عنه أنه كان لأنه يؤدي إلى الكذب، وأما ما يتعلق بالأخبار من الأمر والنهي فالنسخ فيه جائز

стр. 3633

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قَالَ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ تُقَاةٌ وَتَقِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ وَهْوَ حَرْفُهَا ﴿تُبَوِّئُ﴾ تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا الْمُسَوَّمُ الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ ﴿رِبِّيُّونَ﴾ الْجَمِيعُ وَالْوَاحِدُ رِبِّيٌّ ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَسْتَاصِلُونَهُمْ قَتْلًا ﴿غُزًّا﴾ وَاحِدُهَا غَازٍ ﴿سَنَكْتُبُ﴾ سَنَحْفَظُ ﴿نُزُلًا﴾ ثَوَابًا وَيَجُوزُ وَمُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كَقَوْلِكَ أَنْزَلْتُهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الرَّاعِيَةُ الْمُسَوَّمَةُ وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ﴿وَحَصُورًا﴾ لَا يَاتِي النِّسَاءَ وَقَالَ عِكْرِمَةُ ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ مِنْ غَضَبِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ ــ وفرق بعضهم بين ما أخبر أنه فعله وما أخبر أنه يفعله قالوا ما يفعله يجوز أ، يعلقه بشرط وما فعله لا يدخل الشرط فيه، وعليه تأول ابن عمر الآية ويجري ذلك مجرى العفو وهو كرم لا خلف وقد يجرى اسم النسخ على ما وضع على الأمة التعبد به (سورة آل عمران). قوله (الركية) بتخفيف الكاف المكسورة البئر و (الشفا الجرف) أي الطرف وقال تعالى "بخمسة آلاف من الملائكة مسومين" وقال (ربيون كثير) وهو منسوب إلى الرب وكسر الراء للمناسبة قال تعالى "تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال" وقال والنزل في وقله تعالى "نزلا من عند الله" بمعنى الثواب ويحتمل أن يكون بمعنى المنزل والأول مناسب للمعنى اللغوي وهو ما يوضع عند القادم من السفر النازل في الحال و (المسومة) المعلمة من السومة وهي العلامة أو المطهمة أي تامة الحسن أو المرعية من أسام الدابة. قوله (عبد الله

стр. 3634

النُّطْفَةِ تَخْرُجُ مَيِّتَةً وَيُخْرِجُ مِنْهَا الْحَيَّ الْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ أُرَاهُ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ بَاب ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ وَكَقَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ ﴿زَيْغٌ﴾ شَكٌّ ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ الْمُشْتَبِهَاتِ ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ٤٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ ابن عبد الرحمن) ابن أبزي بفتح الهمزة وسكون الموحدة وفتح الزاي مقصورا. قوله (يصدق) تفسير للمتشابه وذلك أن المفهوم من الآية الأولى أن الفاسق أي الضال يزيد ضلالته وتصدقه الآية الأخرى حيث يجعل الرجس على الذين لا يعقلون وكذلك حيث يزيد للمهتدي الهداية وأما اصطلاح الأصوليين فالحكم هو المشترك بين النص والظاهر والمتشابه هو المشترك بين المجمل والمؤول وقيل المحكم ما أحكم عبارته أي حفظت من الاحتمال والمتشابه ما اشتبه منها فلم يتعلق معناه من لفظه ولم يدرك حكمه من تلاوته وهو على ضربين: أحدهما ما إذا رد إلى المحكم واعتبر به علم معناه والآخر ما لا سبيل إلى الوقوف على حقيقته وهو الذي يتبعه أهل الزيغ فيطلبون تأويله ولا يبلغون كنهه فيرتابون فيه فيفتنون به وذلك كالإيمان بالقدر ونحوه. قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و (يزيد) من الزيادة التستري بضم الفوقانية الأولى وسكون المهملة وبالراء

стр. 3635

وسلم هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ بَاب ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ٤٢٣٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ بَاب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ﴾ ــ و (احذرنهم) لأنهم طالبون لأنواع الفتنة في عقائد الناس وفي بعضها احذرهم أي أيها المخاطب وفي بعضها احذروهم أي أيتها الأمة. قوله (يستهل) أي يصيح ومر الحديث في كتاب الأنبياء في موضع مفعل أي الفعيل بمعنى المفعل وهو قليل كقوله * أمن ريحانة الداعي السميع* أي المسمع

стр. 3636

لَا خَيْرَ ﴿أَلِيمٌ﴾ مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ مِنْ الْأَلَمِ وَهْوَ فِي مَوْضِعِ مُفْعِلٍ ٤٢٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ يَمِينَ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قُلْنَا كَذَا وَكَذَا قَالَ فِيَّ أُنْزِلَتْ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ فَقُلْتُ إِذًا يَحْلِفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ ٤٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ سَمِعَ هُشَيْمًا ــ قوله (حجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم الأولى (ابن منهال) بكسر الميم وسكون النون وباللام و (صبر) أي يحبس نفسه ليحلف أو القاضي بحبسه له وإطلاق الغضب على الله تعالى على سبيل المجاز والمراد لازمه أي إرادة إيصال العقاب و (الأشعث) بفتح الهمزة والمهملة وسكون المعجمة بينهما وبالمثلثة و (أبو عبد الله) كنيته عبد الله بن مسعود مر الحديث في أواخر كتاب الشهادات و (على) هو ابن أبي هاشم البغدادي مر في باب ما أدى زكاته و (هشيم) مصغر الهشم في باب التيمم و (العوام) بفتح المهملة وشدة الواو

стр. 3637

أخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ فَحَلَفَ فِيهَا لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِهِ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ٤٢٣٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي بَيْتٍ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ أُنْفِذَ بِإِشْفَى فِي كَفِّهَا فَادَّعَتْ عَلَى الْأُخْرَى فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ ذَكِّرُوهَا بِاللَّهِ وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ فَذَكَّرُوهَا فَاعْتَرَفَتْ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ــ (ابن حوشب) بفتح المهملة والمعجمة وسكون الواو بينهما وبالموحدة في البيع و (إبراهيم) السكسكي بفتح المهملتين وسكون الكاف الأولى. فإن قلت الحديث السابق يدل على أن سبب النزول البئر التي في الأرض وهذا على أن سببه بيع السلعة قلت لعل الآية لم تبلغ إلى ابن أبي أوفي إلا عند إقامة السلعة فظن أنها نزلت في ذلك أو القضيتان وقعتا في وقت واحد فنزلت الآية بعدهما واللفظ عام متناول لهما ولغيرهما ولفظ (أعطى) بضم الهمزة وفتح الطاء وكسرها مستقبلا وماضيا.؟ قوله (نصر) بفتعح النون وسكون المهملة ابن علي الجهضمي بالجيم والمعجمة المفتوحتين و (يخرزان) من خرز الخف يخرزه بضم الراء وكسرها و (الأشفى) بكسر الهمزة وسكون المعجمة وبالفاء

стр. 3638

بَاب ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ سَوَاءٍ قَصْدٍ ٤٢٣٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ مَعْمَرٍ ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ قَالَ وَكَانَ دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ قَالَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ــ مقصورا آلة الخرز للأسكاف. قوله (المدة) أي مدة المصالحة و (دحية) بفتح المهملة الأولى وكسرها وسكون الثانية و (بصري) بضم الموحدة وإسكان المهملة وفتح الراء مقصورا مدينة بين

стр. 3639

قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ أَيَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ قَالَ قُلْتُ لَا بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قَالَ قُلْتُ تَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قَالَ قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا قَالَ وَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ ــ الشام والحجاز و (الحسب) ما يعده الرجل من مفاخر آبائه. فإن قلت مر في أول الكتاب بلفظ

стр. 3640

فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يُزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِمَ يَامُرُكُمْ قَالَ قُلْتُ يَامُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قَالَ إِنْ يَكُ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ أَكُ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ ــ النسب وههنا بلفظ الحسب قلت الحسب مستلزم لذلك و (الأريسي) بفتح الهمزة وكسر الراء

стр. 3641

اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَدِ آخِرَ الْأَبَدِ وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ قَالَ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ ــ الخفيفة وبالمهملة بين التحتانيتين الزراع لأنهم يتبعونك ويقلدونك في الأعراض عن الإيمان و (أمر) بوزن علم أي عظم و (ابن أبي كبشة) بفتح الكاف وسكون الموحدة وبالمعجمة كناية عن رسول الله ﷺ شبهوه به في مخالفته دين آبائه و (بنو الأصفر) هم الروم و (حاصوا) بالمهملتين أي نفروا و (على بهم) يقال على بزيد أي أعطني زيدا وعلى زيدا أي أولنيه

стр. 3642

فَقَالَ عَلَيَّ بِهِمْ فَدَعَا بِهِمْ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمْ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ بَاب ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ إِلَى بِهِ عَلِيمٌ﴾ ٤٢٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ نَخْلًا وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَخْ ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا ــ مر الحديث مبسوطا في أول الجامع (باب قوله تعالى: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) قوله (أبو طلحة) اسمه زيد بن سهل زوج أم أنس و (بيرحا) أشهر الوجوه فيه فتح الموحدة وسكون التحتانية وفتح الراء وإهمال الحاء مقصورا وهو بستان بالمدينة و (بخ) بفتح الموحدة وإسكان المعجمة كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة و (رابح) أي يربح فيه صاحبه

стр. 3643

في الْأَقْرَبِينَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفِي بَنِي عَمِّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ٤٢٣٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَاتُ عَلَى مَالِكٍ مَالٌ رَايِحٌ ٤٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيٍّ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لِي مِنْهَا شَيْئًا بَاب ﴿قُلْ فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٤٢٤١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ قَالُوا نُحَمِّمُهُمَا وَنَضْرِبُهُمَا فَقَالَ لَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ فَقَالُوا لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا ــ في الآخرة وقال (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة وأما مالك فقال "رائح" من الرواح أي من شأنه الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فهو أولى مر الحديث في باب الزكاة على الأقارب. قوله (أبو ضمرة) بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء أنس ابن عياض الليثي و (نحممهما) أي نسود وجوههما بالفحم والرماد (والمدارس) بلفظ فاعل المفاعلة و (الذي يدرسها) أي يتلوها وفي بعضها مدراسها بصيغة المبالغة و (دون يده)

стр. 3644

مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ فَنَزَعَ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ بَاب ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ تَاتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ بَاب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ ٤٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ فِينَا نَزَلَتْ ﴿إِذْ ــ أي قبلها و (ونزع) أي عبد الله يد المدراس و (يجنأ) بالجيم من جنأ الرجل على الشيء يجنأ نحو قرأ يقرأ إذا أكب عليه وفي بعضها يجني من التفعيل وفي بعضها من الحنو بالمهملة وهو الميل والانعطاف مر قبيل كتاب فضائل الصحابة. الخطابي: فيه أن الإحصان يقع بنكاح أهل الكفر وإنما رجمهما رسول الله ﷺ بما أوحى الله تعالى إليه من أمره وإنما احتج عليهم بالتوراة استظهارا للحجة وإحياء لحكم الله الذي كانوا يكتمونه. قوله (ميسرة) ضد الميمنة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي و (خير الناس للناس) أي خير بعض الناس لبعضهم وأنفعهم لهم من يأتي بأسير مقيد في السلسلة إلى دار الإسلام ليسلم وإنما كان خيرا لأنه بسببه صار مسلما وحصل

стр. 3645

هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ قَالَ نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ بَنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلِمَةَ وَمَا نُحِبُّ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لَمْ تُنْزَلْ لِقَوْلِ اللَّهِ ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ بَاب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ ربنا ــ أصل جميع السعادات الدنيوية والأخروية. قوله (بنو حارثة) بالمهملة والمثلثة و (بنو سلمة) بفتح المهملة وكسر اللام قبيلتان الأنصار. قوله (حبان) بكسر الحاء وشدة الموحدة وبالنون، و (إسحاق بن راشد) ضد الضال الحراني بالمهملة والراء الشديدة و (الوليد بن الوليد) بفتح
следующие страницы →