← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَهَا وَلَمْ يُعْطَ بِهَا بَاب بَيْعَةِ النِّسَاءِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَاتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ ــ الملائكة الأعمال واجتماع ملائكة الليل والنهار فيه ولهذا يغلظ الإيمان فيه و (أعطى) بلفظ المجهول و (بها) أي في مقابلتها والباء للمقابلة نحو بعث هذا بذاك و (أخذها) أي المشتري القيمة التي ذكر البائع أنه يعطي فيها كاذبا اعتمادا على كلامه والحال أنه لم يعط ذلك المقدار مقابل سلعته مر في كتاب الشرب. فإن قلت ثمة مكان لا يكلمهم الله لا ينظر إليهم قلت الغرض منهما واحد وهو الخذلان والتحقير, فان قلت ثمة منعه من ابن السبيل وههنا يمنع من ابن السبيل فهل يتفاوت المقصود في أن لا يكون الماء ممنوعا والرجل ممنوعا منه وبالعكس قلت المفهومان متغايران لكنهما متلازمان مقصودا, فان قلت ذكر ثمة الحديث بطريق آخر أيضا هكذا ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعته لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم ورجل منع فضل ماء وفذكر مكان المبايع للإمام الحالف للاقتطاع فهم أربعة لا ثلاثة قلت التخصيص بعدد لا ينفي الزائد عليه. قوله (أبو إدريس عائد الله) بالهمز بعد الألف ثم بالمعجمة الخولانى بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون مر الإسناد والمتن بعينه في كتاب الإيمان

стр. 5427

مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ ٦٧٧٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ قَالَتْ وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا ٦٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ وَنَهَانَا عَنْ النِّيَاحَةِ فَقَبَضَتْ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا فَقَالَتْ فُلَانَةُ أَسْعَدَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ فَمَا ــ مبسوطا, فإن قلت الترجمة في بيعة النساء قلت لما ورد في القرآن في بيعتهن نسب إليهن وان بويع بها الرجال , قوله (بالكلام) فيه إشارة إلى أن بيعة الرجال كانت باليد أيضا و (يملكها) إما بالنكاح وإما بملك اليمين والمراد بهذه الآية هي «ياأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا» قوله (حفصة) هي بنت سيرين و (أم عطية) بفتح المهملة الأولى نسيبة مصغر النسبة بالنون والمهملة والموحدة الأنصارية وقيل بفتح النون أيضا ومر في كتاب الزكاة ما يوهم أنها غير أم عطية حيث قالت عن أم عطية قالت بعثت إليه نسيبة الأنصارية بشاة لكن الصحيح إنما هي إياها لا غيرها و (بايعنا) بصيغة المتكلم وان صح الرواية بصيغة الغائب فالمعنى صحيح, قوله (فقبضت) فان قلت هذا مشعر بأن البيعة لهن كانت أيضا باليد قلت لعلهن كن يشرن باليد عند المبايعة بلا مماسة و (فلانة) غير منصرف أي أسعدتني في النياحة وأنا أريد أن أكافئها بالنياحة وذهبت لأن تساعدها أو لغيره ورجعت وبايعها فان قلت لم ما قال ﷺ شيئا لها وسكت عنها ولم يزجرها قلت لعله عرف أنه ليس من جنس النياحات المحرمة أو ما التقت إلى كلامها حيث بين حكمها لهن أو كان جوازها من خصائصها

стр. 5428

وَفَتْ امْرَأَةٌ إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ الْعَلَاءِ وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ أَوْ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ بَاب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٦٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ مَحْمُومًا فَقَالَ أَقِلْنِي فَأَبَى فَلَمَّا وَلَّى قَالَ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا بَاب الِاسْتِخْلَافِ ٦٧٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وَارَاسَاهْ ــ والمفهوم من صحيح مسلم أن فلانة كناية عن أم عطية الرواية للحديث و (أم سليم) بالضم أم أنس و (أم العلاء) بالمد أنصارية و (أبو سبرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالراء مر في الجنائز هكذا: فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة امرأتان أو ابنة أبى سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى قال القاضي لم يف ممن بايع مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه النسوة إلا خمس لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس , قوله (أبو نعيم) مصغر الفضل و (الإقالة) فسخ البيع والله أعلم (باب الاستخلاف) قوله (يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري و (وارأساه) هو قول المتفجع على الرأس من الصداع ونحوه و (ذاك) أي

стр. 5429

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَا ثُكْلِيَاهْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلَلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَلْ أَنَا وَارَاسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ يَابَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَابَى الْمُؤْمِنُونَ ٦٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قِيلَ لِعُمَرَ أَلَا تَسْتَخْلِفُ قَالَ إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ــ موتك والسياق يدل عليه و (واثكلاه) أي وافقدان المرأة ولدها وهذا كلام كان يجري على لسانهم عند إصابة مصيبة أو خوف مكروه ونحوه ذلك وفي بعضها واثكلياه بزيادة التحتانية وكسر اللام وفي بعضها واثكلياه بلفظ الصفة وفتح اللام و (ظللت) بالكسر و (معرسا) من أعرس بأهله إذا بنى بها و (بل أنا وارأساه) أي أضرب أنا عن حكاية وجع رأسك وأشتغل بوجع رأسي إذ لا بأس بك وأنت تعيشين بعدي عرفة بالوحي, قوله (أعهد) أي أوصى بالخلافة , فان قلت ما فائدة ذكر الابن إذ لم يكن له دخل في الخلافة قلت المقام مقام استمالة قلب عائشة رضي الله تعالى عنها ييعني كما أن الأمر مفوض إلى والدك كذلك الائتمار في ذلك بحضور أخيك فأقاربك هم أهل أمرى وأهل مشورتي أو لما أراد تفويض الأمر إليه بحضورها أراد إحضار بعض محارمه حتى لو احتاج إلى رسالة إلى احد أو قضاء حاجة لتصدي لذلك وفي بعضها أو آتية من الإتيان قال في المطالع قيل أنه هو الصواب , قوله (أن يقول) أي كراهة أن يقول قائل الخلافة لي أو لفلان أو مخافة أن يتمنى أحد ذلك أي أعينه قطعا للنزاع والإطماع ثم قلت يأبى الله لغير أبى بكر ويدفع المؤمنون غيره أو

стр. 5430

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ رَاغِبٌ رَاهِبٌ وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا ٦٧٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ قَالَ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ ــ بالعكس شك الراوي وفيه علم من أعلام النبوة وفيه فوائد تقدمت في كتاب المرضى, قوله (فقد ترك) أي التصريح بالشخص المعين وعقد الأمر له وإلا فقد نصب الأدلة على خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه و (راغب وراهب) يحتمل معنيين أي راغب في الثناء في حسن رأي وراهب من إظهار ما بنفسه من الكراهة أو أنى راغب في الخلافة راهب منها فان وليت الراغب خشيت أن لا يعان عليها وإن وليت الراهب خشيت أن لا يقوم بها ولهذا توسط حالة بين الحالتين حيث جعلها لواحد من الطائفة الستة ولم يجعلها لواحد معين منهم ويحتمل أن يراد أني راغب فيما عند الله راهب من عذابه ولا أعول على نياتكم وفيه دليل على أن الخلافة تحصل بنص الإمام السابق و (كفانا) أي تكف عني وأكف عنها أي رأسا برأس لالى ولا على قال الشاعر: على أنني راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا على ولا ليا قوله (حيا وميتا) أي لا أجمع في تحملها بينهما فلا أعين شخصا بعينه، قوله (الآخرة) وأما الخطبة الأولى فهي التي خطب بها يوم الوفاة وقال فيها أن محمدا لم يمت وأنه سيرجع وهي كالاعتذار من الأولى و (يدبرنا) بضم الموحدة أي يموت بعدنا ويخلفنا يقال دبرني فلان أي خلفني

стр. 5431

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَانِيَ اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ اصْعَدْ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً ٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَاتِي أَبَا بَكْرٍ ٦٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ لِوَفْدِ بُزَاخَةَ تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ ــ و (هدى محمد) أي جملة فعله. قوله و (النور) القرآن و (السقيفة) بفتح المهملة الساباط والطاق كانت مكان اجتماعهم للحكومات. قوله (محمد بن جبير) مصغر ضد الكسر ابن مطعم بفاعل الإطعام و (أرأيت) أي أخبرني قال بعضهم هذا من أبين الدلائل على خلافته. قوله (قيس بن مسلم) بكسر اللام الخفيفة و (طارق) بكسر الراء البجلي و (بزاخة) بضم الموحدة وتخفيف الزاي وبالمعجمة موضع بالبحرين أو ماء لبني أسد وغطفان وكان فيها حرب في أيام الصديق رضي الله تعالى عنه وذكر البخاري مختصرا من قصتها وهي أن وفدها جاء إلى أبى بكر بعدها يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية من قصتها وهي أن وفدها جاء إلى بكر بعدها يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية فقالوا عرفنا المجلية فما المخزية قال ننزع منكم الحلقة والكراع ونغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا وتتركون أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة رسوله والمهاجرين

стр. 5432

وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ ٦٧٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ أَبِي إِنَّهُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ بَاب إِخْرَاجِ الْخُصُومِ وَأَهْلِ الرِّيَبِ مِنْ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ ٦٧٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ ــ أمرا يعذرونكم به, قوله (جابر بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم قال بعض العلماء أراد رسول الله ﷺ أن يخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا فلما أعراهم عن الخبر علمنا أنه أراد أنهم يكونون في زمن واحد ويحتمل أن يكون المراد من الأمراء اثنا عشر مستحقين للإمارة بحيث يعز الإسلام بهم والله أعلم, قوله (أبى) بعني سمرة والوالد والولد كلاهما صحابيان و (أنه) أي رسول الله ﷺ , قوله (الريب) جمع الريبة وهي النهمة والمعصية و (بعد المعرفة) أي بعد شهرتهم بذلك يعني لا يتجسس عليهم وذلك الإخراج لأجل تأذي الجيران ولأجل مجاهرتهم بالمعاصي ونهى عمر أخت أبى بكر عن النياحة فلم تنته فأبعدها عن نفسه وقيل أنه أبعدها عن البيت ثم بعد ذلك رجعت مر في كتاب الخصومات, قوله (فيحطب) وفي بعضها ليحتطب من التحطيب أي يجمع الحطب (ثم أخالف إلى رجال) أي آتيهم أي أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدا

стр. 5433

عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ بَاب هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَ الْمُجْرِمِينَ وَأَهْلَ الْمَعْصِيَةِ مِنْ الْكَلَامِ مَعَهُ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ ٦٧٨٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَذَكَرَ حَدِيثَهُ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا ــ إلى بيوت الذين لم يخرجوا عنها إلى الصلاة وأحرقها عليهم و (الفرق) بفتح المهملة وسكون الراء العظم الذي أخذ عنه اللحم و (المرماة) بكسر الميم ما بين ظلفى الشاة من اللحم وقيل هي الظلف وقيل هي سهم يتعلم عليه الرمى وهو أرذل السهام أي لو علم أنه لو حضر صلاة العشاء لوجد نفعا دنياويا وان كان خسيسا حقيرا لحضرها لقصور همته ولا يحضها لما لها من المثوبات. فان قلت فيه أن الجماعة فرض عين قلت هؤلاء كانوا منافقين لأن المؤمنين لا يؤثرون مرماة على الجماعة معه ﷺ أو كان ذلك لاستهانتهم وعدم مبالاتهم بها أو المراد بها الجمع مر الحديث في صلاة الجماعة , قوله (المجرمين) وحديثه هو الذي تقدم بطوله في غزوة تبوك و (آذن) أي أعلم بتوبة الله علينا قال تعالى «وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم» والحمد لله وحده ---------------------- تم الجزء الرابع والعشرون , ويليه بمعونة الله تعالى الجزء الخامس والعشرون

стр. 5434

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب التَّمَنِّي بَاب مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ ٦٧٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَلَا أَجِدُ مَا ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب التمنّي قال علماء المعاني الطلب فيه بالذات وهو نوع من أنواع الطلب وقال آخرون الطلب فيه بالعرض والطلب الذاتي إنما هو في الأمر والنهي فقط ثم قالوا الفرق بينه وبين الترجي أنه أعم منه إذ هو لا يستدعي أن يمكن وهو أيضا أعم من أن يستدعي أن لا يمكن والترجي يستدعي أن يمكن أي هو مستعمل في الممكنات والممتنعات والترجي لا يستعمل إلا في الممكنات ﴿باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة﴾ قوله ﴿سعيد بن عفير﴾ مصغر العفر بالمهملة والفاء والرّاء و ﴿عبد الرحمن بن خالد﴾ بن مسافر الفهمي بفتح الفاء و ﴿بيده﴾

стр. 5435

أَحْمِلُهُمْ مَا تَخَلَّفْتُ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ٦٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا أَشْهَدُ بِاللَّهِ بَاب تَمَنِّي الْخَيْرِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا ٦٧٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَاتِيَ ــ هو من المتشابهات والأمة في أمثالها طائفتان مفوضة ومؤولة و ﴿ما تخلفت﴾ أي عن شربه، فإن قلت الفرار إنما هو على الحياة فلم جعل النهاية هي القتل قلت المقصود منه الشهادة فختم الحال عليه أو أن الاحياء للجزاء معلوم فلا حاجة إلى تمنيه لأنه ضروري الوقوع، فإن قلت من أين يستفاد التمني في الحديث قلت من لفظ وددت إذ التمني أعم من أن يكون بحرف ليت ويحتمل الإستفادة من لولا إذا حاصلة تمني عدم التخلف قوله ﴿يقولهن﴾ أي كلمة أقتل ثلاثا. فإن قلت في الرواية السابقة اربع مرات قلت لا منافاة إذ مفهوم العدد لا اعتبار له ويحتمل أن يكون أشهد لله بدلا من الضمير فمعناه كان يقول ثلاث مرات أشهد أنه ﷺ قال ذلك وفائدته التأكيد وظاهره أنه كلام الراوي عن أبي هريرة أي أشهد لله أن أبا هريرة كان يقول كلمات أقتل ثلاث مرات وإن صح الرواية بلفظ المجهول فهو من تتمة حديث رسول الله ﷺ أي أقتل شهيدا في سبيل الله وكان أبو هريرة يقولهن ثلاثا جملة معترضة مر الحديث في الإيمان، ﴿باب تمني الخير﴾ قوله ﴿إسحاق بن نصر﴾ بسكون المهملة و ﴿أحد﴾

стр. 5436

ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ٦٧٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا ٦٧٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَنَحِلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ وَلَمْ يَكُنْ ــ منصرف و ﴿أرصده﴾ من الرصد ومن الإرصاد وضمير ﴿يقلبه﴾ إما راجع إلى الدنيا وإما إلى الدين والجملة حال مر في الزكاة. فإن قلت الحديث لا يوافق الترجمة لأنه لو تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره لا للتمني قلت لو بمعنى أن لمجرد الملازمة ومحبة كون غير الواقع واقعا هو نوع من التمني فغايته أن هذا تمن على التقدير قال السكاكي الجملة الجزائية جملة خبرية مقيدة بالشرك فعلى هذا هو تمن بالشرط. قوله ﴿لو استقبلت﴾ أي لو علمت في أول الحال ما علمت آخر آمن جواز العمرة في أشهر الحج ما سقت معي الهدي أي ما قارنت أو ما أفردت و ﴿لحللت﴾ أي لتمتعت وذلك لأن صاحب الهدي لا يمكن له الإحلال حتى يبلغ الهدي محله. فإن قلت فيه إشعار بأن التمتع أفضل قلت لا إذ كان الغرض إرادة مخالفة أهل الجاهلية حيث قالوا العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور مر في الحج. قوله ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع و ﴿حبيب﴾ ضد العدو المعلم المزني بالزاي والنون البصري و ﴿لبينا بالحج﴾ أي

стр. 5437

مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ مَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ قَالَ وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً قَالَ لَا بَلْ لِأَبَدٍ قَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَعَهُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ قَالَ ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ بَاب قَوْلِهِ ﷺ لَيْتَ كَذَا وَكَذَا ٦٧٨٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ــ كنا مفردين فأمرنا بالتمتع إلا صاحب الهدي و ﴿طلحة بن عبيد الله﴾ أحد العشرة المبشرة و ﴿قالوا﴾ أي الصحابة المأمورون بالإحلال و ﴿يقطر منيا﴾ بسبب قرب عهدنا بالجماع. قوله ﴿سراقة﴾ بضم المهملة وخفة الراء وبالقاف ابن مالك الكناني بالنونين و ﴿هذه﴾ أي العمرة في شهور الحج أو المقارنة أو الفعلة من فسخ الحج إلى العمرة أي المتعة و ﴿البطحاء﴾ أي المحصب و ﴿أنطلق بحجة﴾ دليل على أنها كان مفردة. ﴿باب قوله ﷺ ليت كذا وكذا﴾ قوله ﴿خالد بن مخلد﴾ بفتح الميم واللام و ﴿عبد الله﴾ بن عامر بن ربيعة بفتح الراء

стр. 5438

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ أَرِقَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ بِلَالٌ أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَاب تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ ٦٧٩٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ــ العنزي بفتح المهملة والنون وبالزاي و ﴿أرق﴾ أي سهر وتنبه و ﴿ذات ليلة﴾ لفظ الذات مقحم و ﴿سعد﴾ أي ابن أبي وقاص. فإن قلت لم أحتاج إلى الحراسة وقال تعالى " والله يعصمك من الناس " قلت لعله كان قبل نزول الآية أو المعنى من إضلال الناس لك في الدين فإن قلت هو رئيس المتوكلين قلت التوكل ترتيب الأسباب بتفويض الأمر إلى مسبب الأسباب يعني يرتب السبب ولا يرى ترتب المسبب عليه بل يرى ذلك من الله كما قال قيدها وتوكل فهذا نفس التوكل و ﴿الغطيط﴾ بفتح المعجمة صوت النائم ونفخه و ﴿أبو عبد الله﴾ هو البخاري و ﴿قالت عائشة﴾ هو تعليق منه و ﴿الأذخر﴾ حشيش طيب الرائحة و ﴿الجليل﴾ بفتح الجيم النمام، ﴿باب تمني القرآن والعلم﴾ قوله ﴿في اثنين﴾ في بعضها

стр. 5439

يَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ ٦٧٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ بِهَذَا بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّمَنِّي ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ٦٧٩٢ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ أَنَسٌ ﵁ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا تَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ لَتَمَنَّيْتُ ٦٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا ــ في اثنتين أي خصلتين فالمضاف محذوف من رجل أي خصلة رجل و ﴿لفعلت﴾ أي لقرأت أولا ولأنفقت ثانيا فإن قلت هذه غبطة لا حسد قلت معناه لا حسد إلا فيهما ولكن هذان لا حسد فيهما فلا حسد كقوله تعالى " لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى" مر الحديث في كتاب العلم. ﴿باب ما يكره من التمني﴾ قوله ﴿ما يكره من التمني﴾ أي هو نوعان محمود كتمني تلاوة القرآن ونوع مكروه كتمني الموت و ﴿الحسن بن الربيع﴾ بفتح الراء البجلي و ﴿أبو الأحوص﴾ بالمهملتين وبالواو سلام بالتشديد و ﴿عاصم﴾ أي ابن سليمان الأحول و ﴿النضر﴾ بسكون المعجمة ابن أنس بن مالك و ﴿لا تتمنوا﴾ في بعضها بحذف إحدى التائين و ﴿محمد﴾ هو ابن سلام مخففا ومشددا أبو عبدة ضد الحرة ابن سليمان و ﴿إسماعيل﴾ بن أبي خالد و ﴿قيس﴾ هو ابن أبي حازم بالمهملة والزاي و ﴿خباب﴾ بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى ابن الأرت بفتح الراء وشدة المثناة و ﴿اكتوى﴾ أي في بطنه، فإن قلت الكي منهي عنه، قلت ذاك عند عدم الضرورة أو عند اعتقاد أن

стр. 5440

فَقَالَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ ٦٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ٦٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ يَقُولُ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا نَحْنُ وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى وَرُبَّمَا قَالَ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ــ الشفاء منه ونحوه. قوله ﴿أبو عبيد﴾ مصغر ضد الحر اسمه سعد مولى عبد الرحمن بن الأزهر مر في الصوم و ﴿يستعتب﴾ أي يسترضي الله بالتوبة وهو مشتق من الاستعتاب الذي هو طلب الإعتاب والهمزة للإزالة أي يطلب إزالة العتاب وهو على غير قياس إذ الاستفعال إنما ينبني من الثلاثي لا من المزيد فيه. ﴿باب قول الرجل لولا الله ما اهتدينا﴾ قوله ﴿أبو إسحاق﴾ عمرو السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة و ﴿البراء﴾ بالتخفيف والمد ابن عازب بالمهملة والزاي و ﴿يوم الأحزاب﴾ أي يوم اجتماع قبائل العرب على قتال رسول الله ﷺ وهو يوم الخندق لأن في ذلك الوقت حفر الخندق و ﴿بطنه﴾ في بعضها إبطيه و ﴿أنزلن﴾ بالنون الخفيفة للتأكيد و ﴿السكينة﴾ الوقار والطمأنينة و ﴿الأولى﴾ أي الذين وربما قال إن الملأ

стр. 5441

بَاب كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَرَوَاهُ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٧٩٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَاتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ بَاب مَا يَجُوزُ مِنْ اللَّوْ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ ٦٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ وفي باب الرجز من كتاب الجهاد إن الأعداء و ﴿بغوا﴾ اي ظلموا و ﴿أبينا﴾ من الإباء وأماما يتعلق به من أنه شعر أم لا وكيف نطق به وكيف نطق به رسول الله ﷺ فقد استوفينا حقه في الجهاد في ما قال هل أنت إلا أصبع دميت وكلمة أبينا ههنا مكررة والله أعلم. ﴿باب كراهية تمني لقاء العدو﴾ قوله ﴿معاوية﴾ ابن عمرو الازدي البغدادي و ﴿أبو إسحاق﴾ هو إبراهيم بن محمد الفزاري بفتح الفاء وخفة الزاي و ﴿موسى بن عقبة﴾ بسكون القاف و ﴿سالم﴾ أبو النضر بسكون المعجمة و ﴿إليه﴾ أي عمر بن عبيد الله القرشي و ﴿عبد الله بن أبي أوفى﴾ بسكون الواو وبالفاء مقصورا الأسلمي وفيه دلالة على جواز الرواية بالكتابة دون السماع و ﴿العافية﴾ أي السلامة من المكروهات والبليات في الدنيا والآخرة، فإن قلت تمني القتال في سبيل الله غير مكروه قلت كراهيته من جهة الوثوق على قوته والإعجاب بنفسه ونحو ذلك. ﴿باب ما يجوز من لو﴾ قوله ﴿ما يجوز من لو﴾ وفي بعضها اللو بالتشديد لما أرادوا إعرابها جعلوها اسما بالتعريف ليكون علامة ذلك وبالتشديد ليصير متمكنا قال الشاعر: ألام على لو ولو كنت عالما ... بأذناب لو لم تفتني أوائله

стр. 5442

وَسَلَّمَ لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالَ لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ ٦٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِشَاءِ فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَخَرَجَ وَرَاسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَطَاءٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ رَاسُهُ يَقْطُرُ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ وَقَالَ عَمْرٌو لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ ــ قوله ﴿أبو الزناد﴾ بالنون عبد الله و ﴿المتلاعنين﴾ أي قضيتهما و ﴿عبد الله بن شداد﴾ بفتح المعجمة وشدة المهملة الأولى و ﴿لو كنت﴾ جزاؤه محذوف أي لرجمتها وهي الملاعنة التي جاءت بالولد مشابها بالرجل المتهم بالزنا بها و ﴿أعلنت﴾ أي السوء في الإسلام مر في اللعان. قوله ﴿عمرو﴾ أي ابن دينار و ﴿عطاء بن أبي رباح﴾ بتخفيف الموحدة والحديث مرسل. لأنه تابعي وليس في روايته ذكر ابن عباس و ﴿أعتم﴾ أي أبطأ أو احتبس أو دخل في ظلمة الليل و ﴿الصلاة﴾ منصوب على الإغراء ومرفوع و ﴿أشق﴾ بضم الشين أثقّل عليهم وأدخلهم في المشقة كما جاء في بعض الروايات لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى الثلث و ﴿للوقت﴾ بفتح اللام أي لولا أن أشق عليهم لحكمت بأن هذه الساعة هي وقت صلاة العشاء. قوله ﴿ابن المنذر﴾ بكسر الخفيفة

стр. 5443

الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٧٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ ٦٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ وَاصَلَ النَّبِيُّ ﷺ آخِرَ الشَّهْرِ وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ. تَابَعَهُ ــ المعجمة إبراهيم و ﴿معن﴾ بفتح الميم وإسكان المهملة وبالنون ابن عيسى القزاز بالقاف وتشديد الزاي الأولى و ﴿محمد بن مسلم﴾ بفاعل الإسلام الطائفي. و ﴿جعفر بن ربيعة﴾ بفتح الراء الكندي و ﴿عبد الرحمن﴾ هو الأعرج و ﴿لأمرتهم﴾ أي أمر إيجاب إذ الأمر الندبي حاصل اتفاقا، فإن قلت عقد الباب على لو وفي الحديث لولا ولو لامتناع الشيء لامتناع غيره ولولا لامتناع الشيء لوجود غيره فبينهما بون بعيد قلت مآله إلى لو إذ معناه لو لم تكن المشقة لأمرتهم ويحتمل أن يقال أصله لو زيد عليه لا. قوله ﴿عياش﴾ بتشديد التحتانية وبإعجام الشين ابن الوليد الرقام البصري و ﴿عبد الأعلى﴾ ابن عبد الأعلى و ﴿حميد﴾ بالضم تارة يروى عن أنس بلا واسطة وأخرى بالواسطة و ﴿الأناس﴾ هو الناس. فإن قلت فما معناه قلت التنوين للتبعيض كما قال الزمخشري في قوله تعالى " أسرى بعبده ليلا " أو للتعليل كما في قوله تعالى "ورضوان من الله أكبر " وقد نهى رسول الله ﷺ عن الوصال فهم حملوه على أنه نهى التنزيه وأحبوا موافقته فواصلوا فقال لولا أن الشهر كمل لزدت على الوصال بحيث تعجزون عنه ويتركون تعمقهم في أمثاله. قوله

стр. 5444

سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ قَالُوا فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ أَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ ٦٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ قُلْتُ فَمَا شَانُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا قَالَ فَعَلَ ذَاكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ ــ ﴿سليمان بن المغيرة﴾ البصري سيد أهلها مات سنة خمس وتسعين ومائة، فإن قلت في هذه الرواية أظل فكيف صح الصيام مع الإطعام بالنهار وفي الذي بعده أبيت فكيف صح الوصال قلت الغرض من الإطعام لازمه وهو التقوية و ﴿كالمنكل﴾ أي كالمعذب لهم مر في كتاب الصوم. قوله ﴿أبو الأحوص﴾ بالمهملتين والواو سلام بالتشديد و ﴿أشعث﴾ بالمعجمة والمهملة والمثلثة ابن أبي الشعثاء بلفظ مؤنثه الكوفي و ﴿الأسود بن زيد﴾ بالزاي و ﴿الجدر﴾ بفتح الجيم يعني الحجر بكسر الحاء ويقال له الحطيم أيضا أهو من الكعبة أم لا وهو مطلق ليس مخصوصا بستة أذرع ونحوها و ﴿مالهم﴾ في بعضها ما بالهم و ﴿قومك﴾ في بعضها قومي و ﴿النفقة﴾ آلات العمارة من الحجر وغيره ولم يريدوا أن

стр. 5445

عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أَلْصِقْ بَابَهُ فِي الْأَرْضِ ٦٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الْأَنْصَارِ ٦٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا. تَابَعَهُ أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ ــ يضيفوا إليها من خارج ما كان في زمان إبراهيم ﵇ فيه و ﴿حديث﴾ أي جديد و ﴿أدخل﴾ بماضي المجهول ومعروف المستقبل وأما أن فالروايات بالفتح فيها وجواب لولا محذوف أي لفعلت مر مبسوطا في الحج، قوله ﴿لولا الهجرة﴾ قال محيي السنة ليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي لأنه حرام مع أنه أفضل الأنساب وإنما أراد به النسب البلادي أي لولا أن الهجرة أمر ديني وعبادة مأمور بها لانتسبت إلى داركم والغرض منه التعريض بأن الأفضلية أعلا من النصرة بعد الهجرة وبيان أنهم بلغوا من الكرامة مبلغا لولا أنه من من المهاجرين لعد نفسه من الأنصار. قوله ﴿شعبا﴾ بكسر الشين الطريق في الجبل وما انفرج بين الجبلين و ﴿الأنصار﴾ هم الصحابة المدنيون الذين آووا ونصروا أي أتابعهم في طرائقهم ومقاصدهم في الخيرات والفضائل مرّ في مناقب الأنصار. قوله ﴿موسى﴾ أي التبوذكي بفتح الفوقانية وضم الموحدة وبالواو وفتح المعجمة و ﴿وهيب﴾ مصغرا ابن خالد و ﴿عمر بن يحيى﴾ المازني الأنصاري و ﴿عباد﴾ بالفتح وشدة الموحدة ابن تميم بن زيد سمع عن عمه عبد الله بن زيد المدني المازني و ﴿أبو التياح﴾ بفتح الفوقانية وتشديد التحتانية وبالمهملة يزيد

стр. 5446

عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الشِّعْبِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ. وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ــ من الزيادة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة وبالمهملة و ﴿في الشعب﴾ أي لم يذكر هو الوادي وفيه فضيلة الأنصار وافضلية المهاجرين ﵃ أجمعين. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على خلقك محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أبدا كتاب خبر الواحد ﴿باب ما جاء في إجازة خبر الواحد﴾ والإجازة هو الانفاذ والعمل به والقول بحجيته والخبر على نوعين متواتر وهو ما بلغت روايته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطئهم على الكذب وظابطه إفادة العلم وواحد وهو ما ليس كذلك سواء كان المخبر به شخصا واحدا أو أشخاصا كثيرة بحيث ربما أخبر بقضية مائة نفس ولا يفيد العلم فلا يخرج عن كونه خبر واحد وقيل ثلاثة أنواع متواتر ومستفيض وهو ما زاد نقلته على ثلاثة وآحاد فغير المتواتر عند هذا القائل ينقسم إلى قسمين و ﴿الصدوق﴾ هو بناء المبالغة وغرضه أن يكون له ملكة الصدق يعني يكون عدلا وهو من باب إطلاق اللازم وإرادة الملزوم وإنما ذكر الأذان والصلاة ونحوهما ليعلم أن إنفاذه إنما هو في العمليات لا في الاعتقاديات و ﴿الأحكام﴾ جمع الحكم وهو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير، قوله ﴿قال تعالى فلولا نفر﴾ وجد الاستدلال به أنه تعالى أوجب الحذر بإنذار طائفة من الفرقة والفرقة ثلاثة فالطائفة واحد أو اثنان وبقوله تعالى " إن جاءكم

стр. 5447

مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فَلَوْ اقْتَتَلَ رَجُلَانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَرَاءَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ ٦٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدْ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدْ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا ــ فاسق بنبأ فتبينوا " أنه أوجب التثبت عند الفسق فحيث لا فسق لا تثبت فيجب العمل به أو أنه على التثبت بالفسق ولو لم ينقل لما علل به لأنه ما بالذات لا يكون بالغير وفيهما مباحث مذكورة في كتابنا المسمى بالنقود والردود في أصل الفقه. قوله ﴿بعث﴾ فإن قلت إذا كان خبر الواحد مقبولا فما فائدة بعث الآخر بعد الأول فلت لرده إلى الحق عند سهوه وفيه نوعان من الاستدلال لأن المخبر واحد والراد أيضا واحد والسنّة هي الطريقة المحمدية ﷺ يعني شريعته واجبا ومندوبا وغيرهما. قوله ﴿أبو قلابة﴾ بكسر القاف وخفة اللام وبالموحدة عبد الله و ﴿مالك بن الحويرث﴾ مصغر الحارث الليثي و ﴿شيبة﴾ جمع الشباب و ﴿متقاربون﴾ أي في السنّ و ﴿رقيقا﴾ بالقافين أي رقيق القلب وفي بعضها بالفاء و ﴿أو قد اشتقنا﴾ تنويع في الكلام أو شك من الراوي و ﴿أقيموا﴾ أي كونوا مقيمين فيهم وعلّموهم الشرائع ومروهم بالإتيان بالواجبات والاجتناب

стр. 5448

وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ٦٨٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ قَالَ يُنَادِي لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَجَمَعَ يَحْيَى كَفَّيْهِ حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَمَدَّ يَحْيَى إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ ٦٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ٦٨٠٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى ــ عن المحرمات ﴿أو لا أحفظها﴾ ليس شكا بل تنويعا و ﴿أكبركم﴾ أي أفضلكم أو أسنكم عند التساوي في الفضيلة مر في أوائل الأذان. قوله ﴿يحيى﴾ أي القطان و ﴿التيمي﴾ بفتح الفوقانية سليمان و ﴿أبو عثمان﴾ عبد الرحمن و ﴿ابن مسعود﴾ عبد الله و ﴿السّحور﴾ بالضم التسحر وبالفتح ما يتسحر به أي من أكله و ﴿يرجع﴾ من الرجع متعد ومن الرجوع لازم و ﴿هكذا﴾ أي مستطيلا غير منتشر وهو الصبح الكاذب و ﴿حتى يقول هكذا﴾ أي حتى يصيير منتشرا في الأفق ممدودا من الطرفين اليمين والشمال وهو الصبح الصادق و ﴿يحيى﴾ هو القطان الراوي للحديث مر في الأذان قوله ﴿ابن أم مكتوم﴾ بالفوقانية عبد الله وقيل عمرو بن قيس كان بلال يؤذن بالأذان الأول وهو قبل الصبح وعبد الله بالأذان الثاني وهو في الصبح قوله ﴿الحكم﴾ بفتحتين ابن عتيبة مصغر

стр. 5449

بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا صَلَّيْتَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ ٦٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ ٦٨١٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ ــ عتبة الدار و ﴿اثنتين﴾ أي ركعتين من الظهر أو العصر و ﴿ذو اليدين﴾ اسمه الخرباق بكسر المعجمة وإسكان الراء وبالموحدة ولقب به لطول في يده و ﴿قصرت الصلاة﴾ بالمجهو المعروف. فإن قلت الكلام يبطل الصلاة فيجب الاستئناف قلت أنه ﷺ تكلم وفي نفسه أنه أكمل الصلاة وهو خارج من الصلاة وسبيله سبيل الناسي لا فرق بينهما وكذلك كلام غيره فإن الزمان كان زمان نسخ فجرى منه منهم الكلام بوهم أنه خارج الصلاة لا مكان وقوع النسخ ومجيء القصر فإن قلت: قال الشافعي سجود السهو قبل السلام فما جوابه عن هذا الحديث قلت هو معارض بما تقدم في باب سجدة السهو أنه سجد قبل التسليم ولا نزاع في جواز الأمرين إنما النزاع في الأفضل وربما ترك ﷺ الأفضل بيانا للجواز فإنه بالنسبة إليه أفضل، فإن قلت لم يبق هذا خبر واحد لأن الناس وافقوه وصدقوه قلت لم يخرج به عن الآحاد نعم صار من الأخبار المعتبرة لليقين بسبب

стр. 5450

أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ ٦٨١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ٦٨١٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَهُوَ تَمْرٌ ــ أنه صار محفوفا بالقرائن، قوله ﴿قباء﴾ ممدودا وغير ممدود منصرفا وغير منصرف و ﴿استقبلوه﴾ بلفظ الأمر. قوله ﴿يحيى﴾ هو ابن موسى الختي بفتح المعجمة وشدة الفوقانية وقيل ابن جعفر البلخي و ﴿ركوع﴾ جمع راكع. فإن قلت في الحديث السابق أنه صلاة الفجر قلت التحويل كان عند ضلاة العصر وبلوغ الخبر إلى قباء في اليوم الثاني وقت صلاة الصبح. فإن قلت فصلاة هل قباء في المغرب والعشاء قبل وصول الخبر إليهم صحيحة قلت نعم لأن النسخ لا يؤثر في حقهم إلا بعد العلم به. قوله ﴿ابن قزعة﴾ بالقاف والزاي والمهملة المفتوحات يحيى و ﴿أبو طلحة﴾ هو زيد و ﴿أبو عبيدة﴾ مصغر العبدة عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري بكسر الفاء و ﴿الفضيخ﴾ بالمعجمتين شراب يتخذ

стр. 5451

فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ ٦٨١٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ ٦٨١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ ٦٨١٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ ﵃ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ مِنْ ــ من البسر وهو تمر أي الفضيخ تمر مفضوخ أي مكسور ومر الحديث في كتاب الأشربة. قوله ﴿أبو إسحاق﴾ هو عمرو السبيعي و ﴿صلة﴾ بكسر المهملة وفتح اللام ابن زفر غير منصرفين أبو العلاء أي تطلعوا لها ورغبوا فيها حرصا على أن يكون هو الأمير الموعود لا حرصا على الولاية والأمانة وإن كانت مشتركة بين الكل لكن النبي صلة الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص كالحياء بعثمان. قوله ﴿خالد﴾ اي الحذاء و ﴿أبو قلابة﴾ بكسر القاف عبد الله و ﴿أمين﴾ أي عظيم غاية في العظمة زائد فيها على أقرانه مر في المناقب، قوله ﴿عبيد﴾ مصغرا وكذا أبوه ﴿حنين﴾

стр. 5452

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَهُ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٦٨١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ لِلْآخَرِينَ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ٦٨١٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ بالمهملة وبالنونين مولى زيد بن الخطاب و ﴿ما يكون﴾ أي من أقواله وأفعاله وأحواله قوله ﴿زبيد﴾ تصغير الزبد بالزاي والموحدة ابن الحارث اليامي بالتحتانية و ﴿سعد بن عبيدة﴾ بالضم ختن أبي عبد الرحمن عبد الله السلمي بضم المهملة و ﴿رجلا﴾ هو عبد الله بن حذافة بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء و ﴿أرادوا﴾ أي بعضهم وقال البعض الآخرون إنما أسلمنا فرارا منها فخمدت النار وسكن غضب الأمير ولم يدخلها أحد مر في المغازي، قوله ﴿لم يزالوا﴾ لأن الدخول فيها معصية فلم استحلوها كفروا وهذا جزاء من جنس العمل. قوله ﴿زهير﴾ مصغر الزهر ابن حرب ضد الصلح و ﴿عبيد الله﴾ مصغرا و ﴿زيد بن خالد﴾ هو الجهني بالضم وفتح الهاء و ﴿ائذن﴾ عطف

стр. 5453

وَسَلَّمَ ٦٨١٨ - وحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَاذَنْ لِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ قُلْ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ وَأَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا بَاب بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ الزُّبَيْرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ ٦٨١٩ - حَدَّثَنَا ــ على قول الأعرابي أي ائذن في التكلم وعرض الحال و ﴿قال﴾ أي الأعرابي ﴿ان ابني كان عسيفا﴾ بفتح المهملة الأولى و ﴿أنيس﴾ تصغير أنس بالنون والمهملة الأسلمي والمرأة كانت أسلمية أيضا مرّ مرارا. ﴿باب بعث النبي ﷺ طليعة﴾ بفتح الطاء من يبعث ليطلع على أحوال

стр. 5454

عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثَلَاثًا فَقَالَ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ قَالَ سُفْيَانُ حَفِظْتُهُ مِنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْهُمْ عَنْ جَابِرٍ فَإِنَّ الْقَوْمَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ سَمِعْتُ جَابِرًا فَتَابَعَ بَيْنَ أَحَادِيثَ سَمِعْتُ جَابِرًا قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ كَذَا حَفِظْتُهُ مِنْهُ كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ قَالَ سُفْيَانُ هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ وَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ ٦٨٢٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي ــ العدو، قوله ﴿ابن المنكدر﴾ بفاعل الانكدار ومحمد التيمي و ﴿ندب﴾ أي إلى الأمر أي دعا إليه وحثه عليه و ﴿فانتدب﴾ أي أجابه وأسرع إليه و ﴿الحواري﴾ بفتح المهملة وخفة الواو وكسر الراء وشدة التحتانية الناصر وهو لفظ مفرد منصرف إذا أضيف إلى ياء المتكلم جاز صرفه والاكتفاء بالكسرة وتبديلها فتحة للتخفيف إذ فيه استقلال مر في المناقب. فإن قلت كان الصحابة ﵃ كانوا أنصارا له ﷺ قلت كان له إختصاص النصرة وزيادة فيها لا سيما في ذلك اليوم قوله ﴿قال له﴾ أي لابن المنكدر وكنيته أبو بكر وقال ابن المديني قلت لسفيان ابن عيينة أن سفيان الثوري يقول هذا كان يوم قتال قريظة بالقاف والراء والمعجمة قبيلة من اليهود

стр. 5455

عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَاذِنُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ٦٨٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ ﵃ قَالَ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَاسِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي بَاب مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ الْأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ٦٨٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ــ فقال ابن عيينة كذا حفظته من ابن المنكدر يعني يوم الخندق حفظا ظاهرا محققا كظهور جلوسك هنا ثم قال سفيان بن عيينة يوم الخندق ويوم قريظة يوم واحد وأقول ويوم الأحزاب أيضا إذ الثلاث في زمن واحد. ﴿باب قول الله تعالى لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ قوله ﴿أبو عثمان﴾ عبد الرحمن و ﴿حائطا﴾ هو بستان أريس بفتح الهمزة وكسر الراء. فإن قلت مر في باب الفتنة التي تموج كموج البحر أنه لم يأمرني وقد قال ههنا أنه أمرني بحفظ الباب قلت لم يأمره أولا وأمره آخرا. قوله ﴿عبيد﴾ بالضم ابن حنين مصغر الحن بالمهملة والنون و ﴿مشربة﴾ بفتح الميم وسكون المعجمة فتح الراء وضمها الغرفة والغلام اسمه رباح بفتح الراء وتخفيف الموحدة وبالمهملة تقدم الحديث بطوله في المظالم. ﴿باب ما كان يبعث النبي ﷺ من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد﴾ قوله ﴿دحية﴾ بفتح المهملة الأولى

стр. 5456

اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ ٦٨٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ــ وكسرها وإسكان الثانية وبالتحتانية الكلبي و ﴿بصري﴾ بضم الموحدة وتسكين المهملة وبالراء مقصورا بلد في أوائل الشام و ﴿قيصر﴾ هو هرقل ملك الروم و ﴿كسرى﴾ بفتح الكاف وكسرها ملك الفرس و ﴿البحرين﴾ بلفظ التثنية ضد البر بلد بقرب بلادهم وقيل اليمن و ﴿أمره﴾ أي أمر عامله وهو عبد الله السهمي وقال ابن شهاب فحسبت أن ابن المسيب قال فدعا على كسرى وأهله وهذا مرسل ونقل في كتب التواريخ أن الممزق للكتاب برويز بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر الواو واسكان التحتانية وبالزاي ومزق ابنه شيرويه بكسر المعجمة وسكون التحتانية وضم الراء وإسكان الواو وبالتحتانية بطنه فأهلكه ثم لم يلبث بعد قتله إلا ستة أشهر ولم يقم لهم بعد ذلك أمر نافذ وأقبلت عليهم النحوسة حتى انقرضوا عن آخرهم في خلافة عمر حين توجيهه سعد بن أبي وقاص إلى العراق. قوله ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن أبي عبيد مصغرا و ﴿سلمة﴾ بفتحتين ابن الأكوع بفتح الواو و ﴿أسلم﴾ بلفظ أفعل التفضيل قبيلة و ﴿ليتم﴾ أي ليضم تمام يومه مر في آخر كتاب الصوم عن المكي بن إبراهيم ثلاثيا.

стр. 5457

بَاب وَصَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وُفُودَ الْعَرَبِ أَنْ يُبَلِّغُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ قَالَهُ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ٦٨٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لِي إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ الْوَفْدُ قَالُوا رَبِيعَةُ قَالَ مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ أَوْ الْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَسَأَلُوا عَنْ الْأَشْرِبَةِ فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ ــ قوله ﴿وصاة﴾ مقصورا ووصاية بالتحتانية بعد الألف هو الوصية و ﴿مالك بن الحويرث﴾ مصغر الحارث الليثي مر حديثه آنفا و ﴿علي بن الجعد﴾ بفتح الجيم وتسكين المهملة الأولى و ﴿إسحاق﴾ هو إما ابن منصور وإما ابن إبراهيم و ﴿النضر﴾ بسكون المنقطة ابن شميل بضم المعجمة و ﴿أبو جمرة﴾ بفتح الجيم وبالراء نصر بالمهملة وهو من الأفراد و ﴿عبد القيس﴾ أبو قبيلة كانوا ينزلون البحرين و ﴿حوالي القطيف﴾ بالقاف المفتوحة و ﴿ربيعة﴾ بفتح الراء و ﴿عبد القيس﴾ من أولاده فهو فخذ منهم و ﴿الخزايا﴾ جمع الخزيان وهو المفتضح والمستحي والذليل و ﴿الندامى﴾ جمع الندمان بمعنى النادم أي لم يكن منكم تأخر عن الإسلام ولا أصابكم قتال ولا سبي ولا أسر مما تفضحون به أو تستحيون منه أو تندمون عليه ويحتمل أن يكون دعاء لهم و ﴿مضر﴾ بالضم وفتح المعجمة وبالراء قبيلة ويقال ربيعة ومضر أخوان يقال له ربيعة الخيل ولهذا مضر الحمر لأنهما لما اقتسمتا الميراث أخذ مضر الذهب وربيعة الفرس ولم يكن لهم الوصول إلى المدينة إلا عليهم وكانوا يخافون منهم إلا في الشهر الحرام و ﴿من وراءنا﴾ بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من

стр. 5458

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَأَظُنُّ فِيهِ صِيَامُ رَمَضَانَ وَتُؤْتُوا مِنْ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ وَنَهَاهُمْ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَرُبَّمَا قَالَ الْمُقَيَّرِ قَالَ احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ بَاب خَبَرِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ ٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ ــ الأولاد ونحوهم وفي بعضها من ورائنا بكسر الميم، قوله ﴿أن تؤتوا﴾ فإن قلت لم عدل عن أسلوب أخواته قلت للإشعار بمعنى التجدد لأن سائر الأركان كانت ثابتة قبل ذلك بخلاف إعطاء الخمس فإن فريضته كنت متجددة وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد ولم يذكر الحج لأنه لم يفرض حينئذ أو لأنهم ما كانوا يستطيعون الحج بسبب لقاء مضر. فإن قلت المذكور خمس لا أربع قلت لم يجعل الشهادة من الأربع لعلمهم بذلك وإنما مرهم بأربع لم يكن في علمهم أنها من دعائم الإيمان وله أجوبة أخرى سبقت في كتاب الإيمان و ﴿ألحنتم﴾ بفتح المهملة وسكون النون وفتح الفوقانية الجر التي ينتبذ فيها وفيه أقوال ﴿الدباء﴾ بشدة الموحدة وبالمد اليقطين و ﴿المزفت﴾ بتشديد الفاء المطلي بالزفت أي القار وربما قال ابن عباس بدل المزفت المقير و ﴿النقير﴾ بفتح النون الجذع المنقور الوسط كانوا ينبذون فيه والنهي وإن كان عن الظروف لكن المراد منه النهي عن شرب الأنبذة التي فيها وقيل النهي عن هذه نهي عن الانتباذ فيها لأن الشراب فيها قد يصير مسكرا ولا يشعر به ومر في اليمان فوائد الحديث وسب وفادتهم مبسوطا. ﴿باب خبر المرأة الواحدة﴾ قوله ﴿محمد بن الوليد﴾ بفتح الواو و ﴿توبة﴾ بفتح الفوقانية وتسكين الواو وبالموحدة ابن كيسان أو المورع بفاعل التوريع بالراء والمهملة العنبري بالنون والموحدة التابعي و ﴿الشعبي﴾ هو عامر أدرك خمسمائة صحابي و ﴿الحسن﴾

стр. 5459

وَنِصْفٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ فَذَهَبُوا يَاكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ فَنَادَتْهُمْ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُوا أَوْ اطْعَمُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ أَوْ قَالَ لَا بَاسَ بِهِ شَكَّ فِيهِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي ــ أي البصري و ﴿غير هذا﴾ أي الحديث الذي بعده وهو كان ناس وغرضه أن الحسن مع أنه تابعي يكثر الحديث عن النبي ﷺ يعني جريء على الإقدام عليه وابن عمر مع أنه صحابي مقلل فيه محتاط محترز مهما أمكن له و ﴿سعد﴾ أي ابن أبي وقاص و ﴿أطعموا﴾ من الإطعام و ﴿ليس من طعامي﴾ أي من المالوف فأعافه والله أعلم بالصواب.

стр. 5460

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَاب ٦٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة ﴿الكتاب﴾ هو الكلام المنزل على سيدنا محمد ﷺ للإعجاز بسورة منه وقيل ما نقل بين دفتي المصحف تواترا و ﴿السنة﴾ هو قول الرسول ﷺ وفعله وهذه الترجمة مقتبسة من قوله تعالى "واعتصموا بحبل الله" إذ المراد بالحبل الكتاب والسنة على سبيل الاستعارة المصرحة والقرينة إلى الله والجامع كونهما سببا للمقصود الذي هو الثواب كما أن الحبل سبب للمقصود من السقي ونحوه. قوله ﴿عبد الله الحميدي﴾ بالضم و ﴿مسعر﴾ بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الثانية الهلالي العامري و ﴿قيس ابن مسلم بفاعل الإسلام و ﴿طارق﴾ بكسر الراء الأحمسي

стр. 5461

الْآيَةُ نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ. سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ مِسْعَرٍ وَمِسْعَرٌ قَيْسًا وَقَيْسٌ طَارِقًا ٦٨٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الْغَدَ حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ٦٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ضَمَّنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ ٦٨٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ عَوْفًا أَنَّ أَبَا الْمِنْهَالِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ أَوْ نَعَشَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ ــ بالمهملتين و ﴿عرفة﴾ غير منصرف و ﴿جمعة﴾ منصرف، فإن قلت لم فرق بينهما قلت لأن الأول علم للزمان المعين والثاني اسم جنس له، فإن قلت ما وجه الموافقة بين قلت مقصوده أن ذلك اليوم عندنا عيد مر في الإيمان. قوله ﴿الغد﴾ أي في اليوم الثاني من المبايعة الأولى والخاصة ببعض الصحابة و ﴿الذي عنده﴾ أي في الآخرة و ﴿الذي عندكم﴾ أي في الدنيا و ﴿وهيب﴾ مصغرا و ﴿خالد﴾ أي الحذاء مر الحديث في العلم و ﴿عبد الله بن صباح﴾ بالتشديد العطار البصري و ﴿معتمر﴾ أخو الحاج و ﴿عوف﴾ بالواو والفاء المشهور بالأعرابي و ﴿أبو المنهال﴾ بكسر الميم وسكون النون سيار ضد الوقاف ابن سلام و ﴿أبو برزة﴾ بفتح الموحدة وتسكين الراء وبالزاي

стр. 5462

٦٨٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ وَأُقِرُّ لَكَ بِذَلِكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ٦٨٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا ٦٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ ــ نضلة بفتح النون وإسكان المعجمة الأسلمي و ﴿يغنيكم﴾ من الإغناء بالمعجمة والنون ويروى نعشكم بالمهملة ثم المعجمة أي رفعكم أو جبركم عن الكسر أو أقامكم عن العثر. قوله ﴿وأقر لك﴾ عطف على متقدم عليه كان في مكتوب ابن عمر رضي الله تعالى عنه ﴿باب قول النبي ﷺ بعثت بجوامع الكلم﴾ و ﴿جوامع الكلم﴾ أي الكلمات القليلة الجامعة للمعاني الكثيرة و ﴿بالرعب﴾ أي بمجرد الخبر الوصل إلى العدو يفزعون مني ويؤمنون و ﴿ترغثونها﴾ بالراء والمعجمة والمثلثة ي تستخرجون منها وترتضعونها و ﴿تلغثونها﴾ أي تجمعونها وقيل هما بمعنى واحد مثل سمر وسمل وبين الحرفين مقابلة. قوله ﴿أومن﴾ مجهولا و ﴿آمن﴾ معروفا وهو شك من الراوي و ﴿عليه﴾ أي مغلوبا عليه يعني فيه تضمين معناها وإلا فاستعماله بالباء أو باللام واختلفوا في معناه على أقوال أحدها أن كل نبي أعطي عن المعجزات

стр. 5463

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ أَوْ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَاب الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قَالَ أَيِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسْأَلُوا عَنْهَا وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ ٦٨٣٣ - حَدَّثَنَا ــ ما كان مثله لمن كان قبله من الأنبياء فآمن به البشر وأما معجزتي العظمى فهي القرآن الذي لم يعط أحد مثله فلهذا أنا أكثرهم تبعا للثاني أن الذي أوتيته لا يتطرق غليه تخييل بسحر وشبهه بخلاف معجزة غيري فإنه قد يخيل الساحر بشيء مما يقارب صورتها كما خيلت السحرة في صورة عصا موسى والخيال قد يروج على بعض العوام والفرق بين المعجزة والسحر يحتاج إلى فكر وقد يخطئ الناظر فيعتقدهما سواء والأقوال الأخر ذكرناها في فضائل القرآن. فإن قلت إنما للحصر ومعجزته ما كانت منحصرة في القرآن قلت المراد النوع المختص به أو أعظمها وأفيدها فإنه يشتمل على الدعوة والحجة وينتفع به الحضر والغائب إلى يوم القيامة ولهذا رتب عليه بقوله أنا أرجو، ﴿باب الإقتداء بسنن رسول الله ﷺ ﴾ قوله ﴿أئمة﴾ يعني استعمل الإمام هنا بمعنى الجمع بدليل واجعلنا. فإن قلت الإمام هو المقتدى به فمن أين استفاد المأمومية حتى ذكر المقدمة الأولى أيضا قلت هي لازمة إذ لا يكون متبوعا لهم إلا إذا كان تابعا لهم أي مالم يتبع الأنبياء لا تتبعه الأولياء ولهذا لم يذكر الواو بين المقدمتين وقال في كتب التفسير قال مجاهد: أي اجعلنا ممن يقتدي بمن قبلنا حتى يقتدي بنا من بعدنا و ﴿ابن عون﴾ بالنون هو عبد الله وهذه هي إشارة إلى سنة رسول الله ﷺ إشارة إليه نوعية لا شخصية وقال في القرآن يتفهموه وفي السنة يتعلمونها لأن الغالب على حال المسلم أن يتعلم القرآن في أول أمره فلا يحتاج إلى الوصية بتعلمه فلهذا وصى بفهم

стр. 5464

عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ قَالَ لِمَ قُلْتُ لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ قَالَ هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا ٦٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ فَقَالَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ مِنْ السَّمَاءِ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَقَرَءُوا الْقُرْآنَ وَعَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ ٦٨٣٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ مُرَّةَ ــ معناه وإدراك منطوقه وفحواه و ﴿يدعوا﴾ أي يتركوا الناس أي لايتعرض لهم رحم الله امرأ شغله خويصة نفسه عن الغير نعم إن قدر على إيصال خير منها ونعمت وإلا فترك الشر أيضا خير كثير. قوله ﴿عمرو بن عباس﴾ بالمهملتين وبالموحدة الأهوازي بالزاي البصري و ﴿عبد الرحمن﴾ هو ابن مهدي و ﴿واصل﴾ ضد الفاصل ابن حيان بتشديد التحتانية وبالنون و ﴿أبو وائل﴾ بالهمز بعد الألف شقيق بالمعجمتين و ﴿شيبة﴾ بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة ابن عثمان الحجي العبدري أسلم بعد الفتح وبقي إلى زمان يزيد بن معاوية و ﴿المسجد﴾ أي المسجد الحرام و ﴿إلى﴾ بالإضافة إلى المتكلم و ﴿هممت﴾ أي قصدت أن لا أترك في الكعبة ذهبا ولا فضة و ﴿يقتدى﴾ بلفظ المجهول مر في الحج في باب كسوة الكعبة. قوله ﴿جدر﴾ بفتح الجيم وإسكان المعجمة الأصل و ﴿الرجال﴾ أي المؤمنين و ﴿الأمانة﴾ قيل المراد بها الإيمان وشرائعه و ﴿نزل القرآن﴾ أي كان في طبائعهم الأمانة بحسب الفطرة التي فطر الناس عليها ووردت الشريعة بذلك فاجتمع الطبع والشرع في حفظها مر في كتاب الرقائق. قوله ﴿عمرو بن مرة﴾ بالضم وشدة الراء الجهني وأما مرة شيخه

стр. 5465

الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ٦٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ٦٨٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَابَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ٦٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ ــ فهو الهمداني بسكون الميم الكوفي كان يصلي كل يوم ألف ركعة و ﴿عبد الله﴾ أي ابن مسعود و ﴿الهدى﴾ بفتح الاء وإسكان المهملة السمت والطريقة و ﴿محدثاتها﴾ أي البدع التي لم يكن لها أصل في الكتاب والسنة مر في الرقائق. قوله ﴿بينكما﴾ الخطاب للأعرابي وخصمه فيما زنا ابنه العسيف بامرأته وإعطاء الوليدة ومائة من الغنم. قوله ﴿محمد بن سنان﴾ بكسر المهملة وخفة النون الأولى و ﴿فليح﴾ مصغر الفلح بالفاء والمهملة ابن سليمان و ﴿هلال بن علي﴾ ويقال هلال بن أبي هلال بن أبي ميمونة و ﴿هلال بن أسامة﴾ المدني و ﴿عطاء بن يسار﴾ ضد اليمين. قوله ﴿فقد أبى﴾ يعني عن قبول الدعوة أو امتثال الأوامر. فإن قلت العاصي يدخل الجنة أيضا إذ لا يبقى مخلدا في النار قلت يعني لا يدخل في أول الحال أو المراد بالإباء الامتناع عن الإسلام. قوله ﴿محمد بن عبادة﴾ بفتح المهملة وتخفيف الموحدة الواسطي و ﴿يزيد﴾ من الزيادة ابن هرون و ﴿سليم﴾ بفتح المهملة ابن حيان بالمهملة وشدة التحتانية الهذلي و ﴿سعيد بن ميناء﴾ بكسر الميم وتسكين التحتانية وبالنون مقصورا
следующие страницы →