← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.

стр. 5391

ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِ هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ وَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ أَنْ يَكُونَ فَهِمًا حَلِيمًا عَفِيفًا صَلِيبًا عَالِمًا سَئُولًا عَنْ الْعِلْمِ بَاب رِزْقِ الْحُكَّامِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَاخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا وَقَالَتْ عَائِشَةُ يَاكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ٦٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنُ ــ القضاء, قوله (وهذين) يعني داود وسليمان و (مزاحم) بلفظ فاعل المزاحمة بالزاي والمهملة ابن زفر الكوفي و (الخطة) بالضم الخصلة والأمر و (أخطأ) أي تجاوز وفات و (منهن) في بعضها منهم ولعل ذلك باعتبار العفيف لا العفة والحليم لا الحلم ونحوه أو الضمير راجع إلى القضاء و (الوصمة) العيب والعار و (فهما) لدقائق القضايا متفرسا للحق من كلام الخصوم و (الحلم) هو الطمأنينة أي يكون متحملا لسماع كلام المتحاكمين واسع الخلق غير متضجر ولا غضوب و (العفة) النزاهة عن القبائح أي لا يأخذ الرشوة بصورة الهدية ولا يميل إلى ذي جاه ونحوه و (الصلابة) هي القوة النفسانية على استيفاء الحدود من القتل والقطع والجلد, فان قلت هذه ستة لا خمسة قلت السادس من تتمة الخامس لأن كمال العلم لا يحصل إلا بالسؤال , قوله (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء والمهملة القاضي, قال الشارح المصري هذا التعليق ضعيف وهو يرد على من قال التعليق المجزوم عن البخاري و (العمالة) بالضم وخفة الميم وقيل هو من المثلثات وهي أجر العمل, قوله (السائب) فاعل من السيب بالمهملة والتحتانية ابن أخت نمر بلفظ الحيوان المشهور الكندي وهو حويطب تصغير الحاطب بالمهملتين ابن عبد العزي اسم الصنم المشهور

стр. 5392

أُخْتِ نَمِرٍ أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِيَ مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ عُمَرُ فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ قُلْتُ إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا وَأَنَا بِخَيْرٍ وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ عُمَرُ لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَإِلَّا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ ــ العامري من الطلقاء مات سنة أربع وخمسين و (عبد الله بن السعدي) بفتح المهملة الأولى سنة ثمان وخمسين ولم يتقدم ذكرهما وهذا الإسناد من الغرائب اجتمع فيه أربع من الصحابة. قوله (أفقر إليه منى) فان قلت كيف جاز الفصل بين أفعل التفضيل وبين كلمة من قلت ليس أجنبيا بل هو ألصق به من الصلة لأن ذلك محتاج إليه بحسب جوهر اللفظ والصلة محتاج إليها بحسب الصيغة. قوله (غير مشرف) أي غير طامع وناظر إليه و (إلا) أي وان لم يجئ إليك فلا تتبعه نفسك في طلبه واتركه فان قلت لم منعه رسول الله ﷺ من الإيثار قلت إنما أراد الأفضل والأعلا من الأجر لأن عمر رضي الله تعالى عنه وإن كان مأجورا بإيثاره على الأحوج لكن أخذه ومباشرته الصدقة بنفسه أعظم لأجره وذلك لأن الصدقة بعد التمول إنما هو بعد دفع الشح الذي هو مستول على النفوس وفيه أن من اشتغل بشيء من عمل المسلمين له أخذ الرزق عليه لأنه صلى الله عليه وسلم

стр. 5393

سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَالَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ بَاب مَنْ قَضَى وَلَاعَنَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَضَى شُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَكَانَ الْحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحَبَةِ خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ ٦٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ٦٧٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ ــ أعطى عمر العمالة على عمله الذي استعمله عليه وفيه أن أخذ ما جاء بغير السؤال أفضل من تركه لأن فيه نوع من إضاعة المال والله أعلم (باب من قضى ولا عن في المسجد) وهو من باب تنازع الفعلين ولا عن هو بمعنى أمر باللعان على سبيل المجاز نحو كسى الخليفة الكعبة و (يحي بن يعمر) بفتح التحتانية والميم وسكون المهملة بينهما وبالراء البصري القاضي بمرو وهو أول من نقط المصاحف وربما كان يقضي في السوق وفي الطريق ونحوهما و (زرارة) بضم الزاي وخفة الراء الأولى ابن أوفى بفتح الهمزة وسكون الواو وبالفاء مقصورا العامري قاضي البصرة و (الرحبة) بسكون المهملة

стр. 5394

سَهْلٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ بَاب مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حَدٍّ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُقَامَ وَقَالَ عُمَرُ أَخْرِجَاهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ ٦٧٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعًا قَالَ أَبِكَ جُنُونٌ قَالَ لَا قَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ بِالْمُصَلَّى رَوَاهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ ــ وفتحها الساحة والمكان المتسع, قوله (أخي بني ساعدة) بكسر المهملة الوسطانية أي واحد منهم يقال هو أخو العرب أي واحد منهم و (رجلا) هو عويمر مصغر عامر العجلاني مر اللعان مطولا قوله (رجل) أي ماعز بكسر المهملة وبالزاي الأسلمي و (من سمع) قيل يشبه ان يكون ذلك هو أبو سلمة لما صرح به في الروايات الأخر و (المصلى) هو مصلى الجنائز وهو البقيع وقال في الرجم إشعارا بعدم روايتهم الإقرار أربعا مر في الزنا , قوله (أم سلمة) بفتحتين هند المخزومية أم

стр. 5395

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجْمِ بَاب مَوْعِظَةِ الْإِمَامِ لِلْخُصُومِ ٦٧٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَاخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ بَاب الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي وِلَايَتِهِ الْقَضَاءَ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَصْمِ وَقَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ الشَّهَادَةَ فَقَالَ ائْتِ الْأَمِيرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ وَقَالَ عِكْرِمَةُ قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا عَلَى حَدٍّ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ وَأَنْتَ أَمِيرٌ فَقَالَ شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَالَ صَدَقْتَ ــ المؤمنين و (ألحن) أي أبلغ وأفطن وأعلم بحته و (قطعة من النار) لأن مآله إليها لأنه لا يحكم إلا بالبينة كما هو مقتضى الشريعة وإنما التقصير والخطأ إنما هو من الشاهدين مثلا ولذلك كل حاكم حكم بمقتضى البينة وان كانت خطأ وفيه أن حكم الحاكم لا ينفذ باطنا ولا يحل حراما خلافا للحنفية مر في المظالم , قوله (للخصم) متعلق بالشهادة أي إذا كان الحاكم شاهدا للخصم الذي هو أحد المتحاكمين عنده سواء تحملها قبل توليته للقضاء أو في زمان التولي هل له أن يحكم بها , اختلفوا في أن له ذلك أم لا , قوله (الأمير) أي السلطان أو من هو فوقه و (قال) أي عبد الرحمن جوابا لعمر

стр. 5396

قَالَ عُمَرُ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي وَأَقَرَّ مَاعِزٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا أَرْبَعًا فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ وَقَالَ حَمَّادٌ إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ رُجِمَ وَقَالَ الْحَكَمُ أَرْبَعًا ٦٧٣٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ فَقُمْتُ لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي فَجَلَسْتُ ثُمَّ بَدَا لِي فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ عِنْدِي قَالَ فَأَرْضِهِ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَلَّا لَا يُعْطِهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ ــ وإما جزاء لو فهو محذوف نحو فما قولك فيه, قوله (آية الرجم) وهو «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالا من الله» والغرض أنه لم يلحقها بالمصحف بمجرد علمه وحده, قوله (لم يذكر) أراد به الرد على من قال لا يقضي بإقرار الخصم حتى يدعو بشاهدين يحضرهما إقراره, قوله (الحكم) بفتحتين ابن عتيبة مصغر عتبة الدار و (يحيى) بن سعيد الأنصاري و (عمر بن كثير) ضد القليل مولى أبى أيوب الأنصاري و (أبو محمد) هو نافع الحارثي الأنصاري الخزرجي قوله (حنين) بالنون و (السلب) بفتحتين مال مع القتيل من الثياب والأسلحة ونحوها و (الأصيبغ) بإهمال الصاد واعجام العين وبالعكس وعلى الأول تصغير وتحقير له بوصفه باللون الرديء وعلى الثاني تصغير الضبع على غير قياس كأنه لما عظم أبا قتادة بأنه أسد صغر هذا وشبهه بالضبع لضعف افتراسه. الخطابي: الأصبيع بالصاد المهملة نوع من الطير ونبات ضعيف, قوله

стр. 5397

وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَيَّ فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ اللَّيْثِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَيَّ وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ الْحَاكِمُ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ شَهِدَ بِذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ أَوْ قَبْلَهَا وَلَوْ أَقَرَّ خَصْمٌ عِنْدَهُ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ حَتَّى يَدْعُوَ بِشَاهِدَيْنِ فَيُحْضِرَهُمَا إِقْرَارَهُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مَا سَمِعَ أَوْ رَآهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَضَى بِهِ وَمَا كَانَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقْضِ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ بَلْ يَقْضِي بِهِ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنْ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ الشَّهَادَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْأَمْوَالِ وَلَا يَقْضِي فِي غَيْرِهَا وَقَالَ الْقَاسِمُ ــ (يدع) بالرفع والنصب والجزم أراد بالأسد أيا قتادة و (قام) في بعضها فعلم أي النبي ﷺ أن أبا قتادة هو القاتل للقتيل و (الخراف) بكسر المعجمة وخفة الراء البستان و (تأثلته) أي اتخذته أصل المال واقتنيته, فان قلت أول القصة وهو طلب البينة يخالف آخرها حيث حكم بدونها قلت لا يخالف لان الخصم اعترف بذلك مع أن المال لرسول الله ﷺ له أن يعطي من شاء ويمنع من شاء, قوله (عبد الله) قيل هو ابن صالح الجهني كاتب الليث قال فقام أي علم وفيه دلالة على ان الرواية السابقة متعينة أن يكون علم مر الحديث في غزوة حنين , قوله (يحضرهما) من الإحضار و (مؤتمن) بلفظ المفعول و (قال بعضهم) أي العلماء أو بعض أهل الحجاز مثل الشافعي والقاسم إذا أطلق أريد به محمد بن أبى بكر الصديق غالبا و (يمضي) في بعضها يقضي و (دون

стр. 5398

لَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يُمْضِيَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ مَعَ أَنَّ عِلْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ وَلَكِنَّ فِيهِ تَعَرُّضًا لِتُهَمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَإِيقَاعًا لَهُمْ فِي الظُّنُونِ وَقَدْ كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الظَّنَّ فَقَالَ إِنَّمَا هَذِهِ صَفِيَّةُ ٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَلَمَّا رَجَعَتْ انْطَلَقَ مَعَهَا فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَاهُمَا فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ رَوَاهُ شُعَيْبٌ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب أَمْرِ الْوَالِي إِذَا وَجَّهَ أَمِيرَيْنِ إِلَى مَوْضِعٍ أَنْ يَتَطَاوَعَا وَلَا ــ علم غيره) أي إذا كان هو وحده عالما به لا غيره و (إيقاعا) منصوب بأنه مفعول معه والعامل هو ما يلزم الطرف, قوله (عبد العزيز الأويسي) مصغر الأوس بالواو والمهملة (وصفية بنت حي) بضم المهملة وخفة التحتانية الأولى وشدة الثانية الخيبرية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها و (قالا سبحان الله) تعجبا من قول رسول الله ﷺ و (قال إن الشيطان يوسوس) فخقت أن يوقع في قلبكما شيئا من الظنون الفاسدة فتأثمان به فقلته دفعا لذلك و (ابن مسافر) عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي المصري و (ابن أبى عتيق) بفتح المهملة محمد بن عبد الله بن أبى عتيق الصديقي و (عبد الملك

стр. 5399

يَتَعَاصَيَا ٦٧٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَبِي وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى إِنَّهُ يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا الْبِتْعُ فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَقَالَ النَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَوَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَاب إِجَابَةِ الْحَاكِمِ الدَّعْوَةَ وَقَدْ أَجَابَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ٦٧٣٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فُكُّوا الْعَانِيَ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ بَاب هَدَايَا الْعُمَّالِ ٦٧٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ــ العقدي) بفتح المهملة الأولى والقاف و (سعيد بن أبى بردة) بضم الموحدة عامر بن عبد الله بن أبى موسى الأشعري و (البتع) بكسر الموحدة وإسكان الفوقانية وبالمهملة هو نبيذ العسل يتخذ منه مسكرا والحديث بهذا الطريق مرسل, قوله (النضر) بالمعجمة ابن شميل بضم المعجمة و (أبو داود) سليمان الطيالسي و (يزيد) من الزيادة و (وكيع) بفتح الواو وضمير (جده) راجع إلى سعيد (باب إجابة الحاكم) قوله (فكوا العانى) أي الأسير في أيدي الكفار و (الداعي) أي

стр. 5400

وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسْدٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْأُتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَاتِي يَقُولُ هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَاتِي بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا قَالَ سُفْيَانُ قَصَّهُ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ وَزَادَ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعَ أُذُنَايَ وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنِي وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ مَعِي وَلَمْ يَقُلْ الزُّهْرِيُّ سَمِعَ أُذُنِي ﴿خُوَارٌ﴾ صَوْتٌ وَالْجُؤَارُ مِنْ ﴿تَجْأَرُونَ﴾ كَصَوْتِ الْبَقَرَةِ بَاب اسْتِقْضَاءِ الْمَوَالِي وَاسْتِعْمَالِهِمْ ٦٧٣٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ ــ إلى الطعام لكن لا يجاب الإجابة شرائط مذكورة في الفقهيات , قوله (أبو حميد) بالضم عبد الرحمن الساعدي و (أسد) بسكون السين لأنه الازد صرح به في كتاب الهبة و (عبد الله بن اللتيبة) بضم اللام وإسكان الفوقانية وبفتحها وبالموحدة وياء النسبة ويقال أيضا الاتبية) بتبديل اللام همزة وهي اسم أمه, قوله (تيعر) بكسر العين وبالفتح من التعار صوت الغنم و (العفرة) بضم المهملة وتسكين الفاء وبالراء البياض المخالط للحمرة ونحوه و (الإبط) بسكون الموحدة ومقابلة المثنى بالمثنى تفيد التوزيع وزاد هشام لسفيان وهو يروي عب أبيه عروة، قوله (أدنى) بلفظ المفرد وفي بعضها بالمثنى وذلك على مذهب من جوز حالاته الثلاثة بالياء , قوله (استقضاء) يقال استقضى فلانا

стр. 5401

اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ قَالَ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بَاب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ ٦٧٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمْ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ ــ أي طلب إليه أن يقضيه و (الموالى) أي العتقاء و (عثمان بن صالح) السهمي المصري مر في انشقاق القمر و (سالم بن معقل) بفتح الميم وبكسر القاف مولى أبى حذيفة مصغر الحذفة بالمهملة والمعجمة والفاء ابن عتبة بسكون الفوقانية القريشي كان يوم اليمامة اللواء بيمين سلم فقطعت فأخذها بيساره فقطعت فاعتنقها حتى قتل ﵁ و (المهاجرون الأولون) هم الذين صلوا إلى القبلتين , وفي الكشاف هم الذين شهدوا بدرا و (قباء) ممدود وغير ممدود منصرفا وغير منصرف و (أبو سلمة) بفتحتين الظاهر أنه ابن عبد الأسد المخزومي هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا و (زيد) هو ابن الخطاب العدوي من المهاجرين الأولين شهد المشاهد كلها و (عامر بن ربيعة) بفتح الراء هو صاحب الهجرتين , قوله (إسماعيل بن أبى أويس) مصغر الأوس بالواو والمهملة و (موسى بن عقبة) بسكون القاف و (مروان ابن الحكم) بفتحتين و (المسور) بكسر الميم (ابن مخرمة) بفتح الميم والراء وإسكان المعجمة , قوله (له) أي لرسول الله ﷺ وفي بعضها أي له ولمن كان مساعدا في عتقهم ويحتمل

стр. 5402

مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَاذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ٦٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ قَالَ كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا ٦٧٤٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ــ أن يكون الضمير لهوازن وهوازن مش مساجد قبيلة و (العرفاء) جمع العريف وهو الذي يعرف أصحابه وهو كالنقيب للقوم و (طيبوا) أي تركوا السبايا بطيب قلوبهم و (أذنوا) في إعتاقهم وإطلاقهم، قوله (نفاقا) لأنه إبطال أمر وإظهار أمر آخر ولا يراد به أنه كفر بل أنه كالكفر. قوله (يزيد) من الزيادة ابن أبي حبيب ضد العدو و (عراك) بكسر المهملة وخفة الراء ابن مالك الغفاري بكسر المعجمة وتخفيف الفاء فان قلت ما المراد بالوجهين إذ لا يصح حمله على الوجه المشهور. قلت هو مجاز عن الجهتين مثل المدحة والمذمة «وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا واذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون» أي شر الناس المنافقون، فإن قلت هذا عام لكل نفاق سواء كان كفرا أم لا فكيف يكون شرا في القسم الثاني، قلت هو للتغليظ أو للمستحل أو المراد شر الناس عند الناس لأن من اشتهر بذلك لا يحبه أحد من الطائفتين. قال المهلب قيل هو معارض بحديث ابن عمر الذي فيه بئس ابن العشيرة ثم تلفاه بوجه طلق وليس كذلك لأنه ﷺ لم يقل خلاف ما قال أولا إذ لم يقل بحضوره نعم ابن العشيرة بل تفضل عليه بحسن اللقاء استئلافاً

стр. 5403

إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَاتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ بَاب الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ ٦٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ هِنْدًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ قَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ بَاب مَنْ قُضِيَ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَاخُذْهُ فَإِنَّ قَضَاءَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا ٦٧٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ يَاتِينِي الْخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ ــ أو كف بذلك أذاه عن المسلمين ومنه أجاز العلماء التجريح والإعلام بما يعلم من سوء حال الرجل إذا خشي منه فساد، قوله (محمد بن كثير) ضد القليل و (هند) هي زوجة أبي سفيان الأموي و (أخذ) أي بدون إذنه مر قريبا وبعيدًا، قوله (أبلغ) أي أفصح في كلامه وأقدر على إظهار حجته و (لعل)

стр. 5404

فَلْيَاخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا ٦٧٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى بَاب الْحُكْمِ فِي الْبِئْرِ وَنَحْوِهَا ٦٧٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ ــ استعمل استعمال عسى وبينهما مقارضة وأقضى له لأنه لا بد من الحكم بالظاهر ومقتضى الحجة و (أو ليتركها) تخيير على سبيل التهديد إذ معلوم أن العاقل لا يختار أخذ النار التي تحرقه مر مرارًا. قوله (عقبة) بسكون الفوقانية ابن أبي وقاص (عهد) أي أوصى عند وفاته و (الوليدة) الجارية و (زمعة) بسكون الميم وفتحها واسم الابن عبد الرحمن و (ابن أخي) أي هو ابن أخي و (عبد) ضد الحر و (للعاهر الحجر) أي للزاني الخيبة من الولد و (سودة) بفتح المهملة أم المؤمنين وإنما

стр. 5405

الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَحْلِفُ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الْآيَةَ فَجَاءَ الْأَشْعَثُ وَعَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ فِيَّ نَزَلَتْ وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَلَكَ بَيِّنَةٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَلْيَحْلِفْ قُلْتُ إِذًا يَحْلِفُ فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ بَاب الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ ٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ ــ أمرها بالاحتجاب من الابن المتنازع تورعا واحتياطا مر الحديث في أول البيع قوله (إسحاق بن نصر) بسكون المهملة و (يمين صبر) أي يمين حبس الشخص عندها ليحلف عليه يعني لا يكون سهوا منه و (يقتطع) أي يكتسب قطعة من المال لنفسه و (فاجر) أي كاذب. فإن قلت الغضب غليان دم القلب لإرادة الانتقام ولا يصح على الله تعالى قلت أمثال هذه الاطلاقات يراد بها لوازمها أي إرادة إيصال العقاب إليه و (الأشعث) بالمعجمة ثم فتح المهملة وبالمثلثة ابن قيس الكندي واسم الرجل المخاصم هو الخفشيش بالحاء والجيم والخاء المنقوطة المفتوحة في الثلاث وإسكان الفاء وكسر المعجمة الأولى وهو كندي أيضا و (يحلف) بالنصب مر في كتاب الشرب. قوله (ابن عيينة) سفيان و (ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وتسكين الموحدة بينهما عبد الله قاضي الكوفة و (الجلبة) بفتح الجيم

стр. 5406

سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ جَلَبَةَ خِصَامٍ عِنْدَ بَابِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ يَاتِينِي الْخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضًا أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ فَلْيَاخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا بَاب بَيْعِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ وَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مُدَبَّرًا مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ ٦٧٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ فَبَاعَهُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَرْسَلَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ بَاب مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ بِطَعْنِ مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي الْأُمَرَاءِ حَدِيثًا ٦٧٤٩ - حَدَّثَنَا ــ واللام اختلاط الأصوات و (خصام) يحتمل أن يكون مصدرا لكن السياق يشعر بأنه جمع خصم مر مرارا قوله (ضياعهم) جمع الضيعة وهي العقار من عطف الخاص على العام و (نعيم) مصغرا وهو النحام لأنه ﷺ قال سمعت نحمة نعيم أي سعلته في الجنة فلفظ الابن زائد و (المبيع) هو مدبر ذكره في الحديث الذي بعده, قوله (ابن نمير) مصغر الحيوان المشهور و (محمد) ابن عبد الله بن نمير الهمداني و (محمد بن بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة و (إسماعيل) و (الرجل) هو المشهور بأبى مدكور واسم الغلام يعقوب والمشتري نعيم و (عن دبر) أي علق عتقه

стр. 5407

مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطُعِنَ فِي إِمَارَتِهِ وَقَالَ إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ بَاب الْأَلَدِّ الْخَصِمِ وَهُوَ الدَّائِمُ فِي الْخُصُومَةِ ﴿لُدًّا﴾ عُوجًا ٦٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ ــ بموته وفيه جواز بيع المدبر مر الحديث في باب بيع المزايدة (باب من لم يكترث) أي لم يبال به ولم يعتد به و (بعثا) أي جيشا و (طعن) بالمجهول, فإن قلت قال النحاة الشرط سبب للجزاء مقدم عليه وههنا ليس كذلك قلت يؤول مثله بالأخبار عندهم أي إن طعنتم فيه فأخبركم بأنكم طعنتم في أبيه ويلازمه عند البيانية أي طعنتم فيه فأثمتم بذلك لأنه لم يكن حقا والغرض أنه كان خليقا بالإمارة لمل ظهر من كفاءته وتفصيه عن عهدتها فكذا هنا فلا اعتبار لطعنكم ولا اكتراث به, قوله (وايم الله) الهمزة للوصل و (لخليقا) في بعضها خليقا بدون اللام وجوزه ابن مالك وهذا من جملة أدلته قوله (الخصم) بكسر المهملة و (الألد) الدائم في الخصومة أي الذي لا يرجع إلى الحق وقال تعالى "وتنذر به قوما لدا"أي عوجا جمع الأعوج, فان قلت (الأبغض) هو الكافر قلت معناه أبغض الكفار

стр. 5408

بَاب إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْرٍ أَوْ خِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَهُوَ رَدٌّ ٦٧٥١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدًا ح وحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَقَالُوا صَبَانَا صَبَانَا فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَاسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَأَمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَرَّتَيْنِ بَاب الْإِمَامِ يَاتِي قَوْمًا فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمْ ٦٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ــ الكفار الكافر المعاند أو أبغض الرجال المخاصمين, قوله (يجوز) أي يظلم و (رد) أي مردود يعني ينقض حكمه, قوله (أبو عبد الله) نعيم مصغرا ابن حماد الرفا بتشديد الفاء المروزي الأعور ذو التصانيف امتحن في القرآن وقيد فمات بسامر محبوسا سنة تسع وعشرين ومائتين و (خالد بن الوليد) سيف الله و (بنو جذيمة) بفتح الجيم وكسر المعجمة قبيلة من عبد قيس و (صبأ) الرجل إذا خرج من دين إلى دين و (ما صنع خالد) أي من العجلة في قتلهم وترك التثبت في أمرهم وأما خالد فيحتمل أنه لما رأى أن لفظ صبأ ليس صريحا في الانتقال إلى الإسلام لم ير ذلك إيمانا حاقنا للدم أو حيث أنهم عدلوا عن اسم الإسلام أنفة من الاستسلام له مر في

стр. 5409

حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرٍو فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُمْ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَشَقَّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ قَالَ وَصَفَّحَ الْقَوْمُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْرُغَ فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَلَيْهِ الْتَفَتَ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ أَنْ امْضِهْ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيَّةً يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاسِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَاتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ قَالَ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيَّ ﷺ ــ المغازي , قوله (أبو النعمان) بضم النون محمد بن الفضل و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة المدني و (بنو عمرو) بالواو ابن عوف قبيلة (فإذن) فان قلت ليس محل الفاء سواء كان لما الشرطية أو الظرفية قلت جزاؤه محذوف وهو جاء المؤذن والفاء للعطف عليه و (التصفيح) التصفيق وهو التصويت باليد و (لا يمسك) بلفظ المجهول و (أمضه) من الإمضاء وهو الإنفاذ و (هكذا) أي مشيرا بالمكث في مكانه و (هنية) مصغر الهنة أصلها الهنوة أي زمانا يسيرا و (يحمد الله تعالى على قول

стр. 5410

وَقَالَ لِلْقَوْمِ إِذَا رَابَكُمْ أَمْرٌ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحْ النِّسَاءُ بَاب يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَاقِلًا ٦٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو ثَابِتٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ لِمَقْتَلِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَامُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ قَالَ زَيْدٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ــ النبي ﷺ وهو الرجوع إلى خلف و (مضيت) أي نفذت و (أبو قحافة) بضم القاف وخفة المهملة وبالفاء عثمان التيمي أسلم عام القتح وعاش إلى خلافة عمر ولم يقل لي أو لأبي بكر تحقيرا لنفسه واستصغارا لرتبته عند رسول الله ﷺ و (رابكم) أي سنح لكم حاجة في بعضها نابكم أي أصابكم و (ليسبح) أي ليقل سبحان الله وفيه فوائد كثيرة ومسائل غزيرة تقدمت في كتاب الصلاة في باب من دخل ليؤم الناس, قوله (محمد بن عبيد الله) مصغرا أبو ثابت ضد الزائل مولى عثمان و (عبيد) بالضم ابن السباق بالمهملة وشدة الموحدة الثقفي مر الحديث في سورة براءة و (اليمامة) بتخفيف الميم الأولى جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام وبلاد الجو منسوبة إليها وهي من اليمن وفيها قتل مسيلمة الكذاب وقتل من القراء سبعون أو سبعمائة و (استحر) أي اشتد وكثر و (خير) يحتمل أن يكون أفعل التفضيل وأن لا يكون , فان قلت كيف

стр. 5411

وَإِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ قَالَ زَيْدٌ فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا كَلَّفَنِي مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ يَحُثُّ مُرَاجَعَتِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَيَا فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ فَوَجَدْتُ فِي آخِرِ سُورَةِ التَّوْبَةِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إِلَى آخِرِهَا مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا وَكَانَتْ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ ــ يكون فعلهم خيرا مما كان في زمان رسول الله ﷺ قلت يعني هو خير في زمانهم وكذا الترك خير في زمانه لعدم تمام النزول واحتمال النسخ فلو جمعت بين الدفتين وسارت بها الركيان إلى البلدان ثم ينسخ لأدى ذلك إلى اختلاف عظيم و (العسب) جمع العسيب وهو جريد النخل اذا نزع عنه الخوص و (اللخاف) بالمعجمة جمع اللخفة الحجر الأبيض وقيل الخزف و (خزيمة) مصغر الخزمة وبالمعجمة والزاي ابن ثابت الأنصاري و (أبو خزيمة) هو ابن أوس والشك من الراوي فإن قلت مر في باب جمع القرآن أن الآية التي مع خزيمة «من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه» من سورة الأحزاب قلت آية التوبة كانت عند النقل من العسب إلى المصحف وآية الأحزاب عند النقل من الصحيفة إلى المصحف , فان قلت كيف ألحقها بالقرآن وشرطه التواتر قلت معناه لم أجدها مكتوبة عند غيره, فان قلت لما كان متواترا فما هذا التتبع قلت للاستظهار لاسيما وقد كتبت بين يدي رسول الله ﷺ وليعلم هل فيها قراءة أخرى أم لا, فإن قلت فما وجه ما اشتهر من أن عثمان هو جامع القرآن قلت الصحف كانت مشتملة على جميع أحرفه ووجوهه التي نزل

стр. 5412

حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ اللِّخَافُ يَعْنِي الْخَزَفَ بَاب كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ ٦٧٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي لَيْلَى ح حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ قَالُوا مَا قَتَلْنَاهُ وَاللَّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ــ بها فجرد عثمان اللغة القرشية منها وكانت صحفا فجعلها واحدا جمع الناس عليه وأما الجامع الحقيقي سورا وآيات فهو رسول الله ﷺ بالوحي وتقدم تحقيقه في براءة , قوله (أبو ليلى) بفتح اللامين مقصورا ابن عبد الرحمن بن سهل بن أبى حثمة وقيل أبو ليلى هو عبد الله ابن سهل بن عبد الرحمن بن سهل وقيل لم يرو عنه إلا مالك فقط فهو نقص على قاعدة البخاري حيث قالوا شرطه أن يكون لروايته راويان و (سهل بن أبى حثمة) بفتح المهملة وإسكان المثلثة الأنصاري الحارثي و (كبراء قومه) أي عظماؤهم و (عبد الله) ابن سهل بن زيد بن كعب الحارثي و (محيصة) بضم الميم وفتح المهملة وأما التحتانية فمشددة مكسورة ومخففة ساكنة وبإهمال الصاد ابن مسعود بن كعب الحارثي و (جهد) بالفتح الفقر والاشتداد ونكادة العيش و (الفقير) بالفاء والقاف والراء فم القناة و (الحفيرة) التي يغرس فيها الفسيل و (حويصة) بالمهملتين على وزن محيصة في الوجهين و (هو)

стр. 5413

فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ بِهِ فَكُتِبَ مَا قَتَلْنَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ قَالُوا لَا قَالَ أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ الدَّارَ قَالَ سَهْلٌ فَرَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ بَاب هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الْأُمُورِ ــ أي حويصة أكبر يروي أنه لما أمره رسول الله ﷺ بقتل اليهود وثب محيصة على يهودي فجعل حويصة يضرب محيصة أي عبد الله أقتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله فقال له محيصة والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك فقال والله إن هذا الذي أراه لعجب فأسلم حويصة. قوله (كبر) أي قدم الآسن في الكلام و (يدوا) أي إما أن اليهود يعطوا دية صاحبكم و (كتبوا) في بعضها كتب أي الحي المسمى باليهود وفيه تكلف و (أدخلت) بالمجهول واعلم أن الدعوى كانت لأخيه عن عبد الرحمن لا لابني عمه أو عم أبيه أو لابني أخيه على اختلاف فيه وإنما أمر ﷺ أن يتكلم الأكبر ليحقق صورة القضية وكيفيتها فإذا أراد حقيقة الدعوى بتكلم صاحبها وكل الأكبر بالدعوى، فإن قلت كيف عرضت اليمين على الثلاثة وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه قلت كان معلوما عندهم أن اليمين تختص به فأطلق الخطاب لهم لأنه كان لا يعمل

стр. 5414

٦٧٥٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ صَدَقَ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَقَالُوا لِي عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَقَالُوا إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا بَاب تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ وَهَلْ يَجُوزُ تَرْجُمَانٌ وَاحِدٌ وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ ــ شيئا إلا بمشورتهما إذ هو كان كالولد لهما وإنما عقله رسول الله ﷺ من عنده قطعا للنزاع وجبرا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت وشرح الحديث مع أحكام القسامة وأنها مخالفة لسائر الدعاوي مر أولا في آخر الجهاد. قوله (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المشهور محمد و (زيد ابن خالد الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون و (العسيف) بفتح المهملة الأولى الأجير و (رد) أي مردود أي يجب الرد عليك و (أنيس) مصغر الأنس ابن الضحاك السلمي على الأصح والمرأة كانت أسلمية و (فارجمها) أي اعترفت فارجمها صرح به في سائر الروايات قالوا كان بعثه لإعلام المرأة بأن الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه إلا أن تعترف بالزنا فيجب عليها الرجم لأنها كانت محصنة وذلك لأن حد الزنا لا يحتاط بالتجسس بل لو أقر الزاني به يلقن الرجوع عنه مر مرارا (باب ترجمة الحكام) قوله (خارجة) ضد الداخلة ابن زيد بن ثابت الأنصاري و (كتاب اليهود)

стр. 5415

زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُتُبَهُ وَأَقْرَاتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ وَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانُ مَاذَا تَقُولُ هَذِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ فَقُلْتُ تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ ٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ــ أي كتابتهم يعني خطهم و (كتبت) بلفظ المتكلم، قوله (هذه) إشارة إلى امرأة كانت حاضرة عندهم فترجم ابن حاطب بالمهملتين وكسر الثانية ابن أبي بلتعة بفتح الموحدة والفوقانية وسكون اللام بينهما وبالمهملة عنها لعمر بإخبارهما عن فعل صاحبها بها وهي كانت نوبية بالنون والواو والموحدة وياء النسبة أعجمية من جملة عتقاء حاطب وقد زنت وحملت فأقرت أن ذلك من عبد اسمه مرغوس بالراء والمعجمة وفتح الموحدة. قوله (من مترجمين) قال ابن قرقول بضم القافين في المطالع أي لا بدله ممن يترجم له عمن يتكلم بغير لسانه وذلك يتكرر فيتكرر المترجمون قال وعند بعضهم مترجمين بالتثنية واختلفوا هل هو من باب الخبر فيقتصر على واحد أو من باب الشهادة فلا بد من اثنين. قال مغلطاي المصري كان يريد ببعض الناس الشافعي وهو رد لقول من قال إن البخاري إذا قال بعض الناس أراد به أبا حنيفة أقول غرضهم بذلك غالب الأمر أو في موضع شنع عليه وقبح الحال أو أراد به ههنا أيضا بعض الحنفية لأن محمد بن الحسن قال بأنه لا بد من اثنين غاية ما في الباب أن الشافعي أيضا قائل به لكن لم يكن مقصودا بالذات ثم نقول الحق أن البخاري ما حرر المسالة إذ لا نزاع لأحد أنه يكفي ترجمان واحد عند الإخبار ولابد من اثنين عند الشهادة وفي الحقيقة النزاع في أنها أخبار أو شهادة حتى لو سلم الشافعي أنها إخبار لم يقل بالتعدد ولو سلم الحنفي أنها شهادة لقال به والصور المذكورة كلها اخبارات أما المكتوبات فظاهر وأما قصة المرأة وقول أبي جمرة فأظهر فلا محل لأن يقال على سبيل الاعتراض

стр. 5416

ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ لِلتُّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ بَاب مُحَاسَبَةِ الْإِمَامِ عُمَّالَهُ ٦٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الْأُتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَاسَبَهُ قَالَ هَذَا الَّذِي لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَاتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ ــ قال بعض الناس كذا بل السؤال يرد عليه أنه نصب الأدلة في غير ما ترجم عليه وهو ترجمة الحاكم إذ لا حكم فيها، قوله (أبو سفيان) هو صخر بن حرب ضد الصلح الأموي و (هرقل) بكسر الهاء وفتح الراء على المشهور قيصر الروم و (في ركب) أي في جملتهم و (الترجمان) بفتح التاء وضم الجيم وبفتحها وبضمها المفسر بلغة أخرى و (فذكر الحديث) أي المرقوم في أول الجامع. فان قلت هرقل كان كافرا فلا حجة في فعله قلت قال بعضهم إنما ذكره ليدل أن الترجمان يجري عند الأمم مجرى المخبر وأقول وجه الاحتجاج أنه كان نصرانيا وشرع من قبلنا حجة ما لم ينسخ وعلى قول من قال بأنه أسلم فالأمر ظاهر. قوله (محمد) قالوا هو ابن سلام و (عبده) ضد الحرة ابن سليمان و (أبو حميد) بالضم عبد الرحمن و (ابن اللتبية) بضم اللام وإسكان الفوقانية أو فتحها وكسر الموحدة وياء النسبة وفي بعضها بدل اللام الهمزة عبد الله و (بنو سليم) بالضم قبيلة. قوله (فلأعرفن)

стр. 5417

كُنْتَ صَادِقًا ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ فَيَاتِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَاتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَوَاللَّهِ لَا يَاخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ هِشَامٌ بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ بَاب بِطَانَةِ الْإِمَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ الْبِطَانَةُ الدُّخَلَاءُ ٦٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَامُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ وَبِطَانَةٌ ــ بلام جواب القسم وفي بعضها فلا أعرفن بلفظ النهي و (ما جاء الله) أي محبة ربه وما مصدرية أو موصوفة أي رجلا جاء الله ورجل فاعل لنحو يجيء أو خبر مبتدأ و (تيعر) بكسر المهملة وفتحها من التعارة وهو صوت الغنم مر الحديث في الهبة وغيرها، قوله (بطانة) بكسر الموحدة الصاحب الوليجة الدخيل والمطلع على السريرة وفسره البخاري بالدخلاء فجعله جمعا و (المشورة) بضم المعجمة وسكون الواو و (أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة وتسكين المهملة بينهما وبالمعجمة. قوله (تحضه)

стр. 5418

تَامُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِهَذَا وَعَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ وَسَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَاب كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ ٦٧٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ــ بضم المهملة أي لكل نبي وخليفة جلساء صالحة وجلساء طالحة و (المعصوم من عصمه الله) نفسا مطمئنة أو لكل قوة ملكية وقوة حيوانية والمعصوم من رجح الله له جانب الملكية قال المهلب غرضه إثبات الأمور لله تعالى فهو الذي يعصم من نزغات الشيطان والمعصوم من عصمه الله لا من عصمته نفسه. قوله (سليمان) هو ابن بلال و (يحي) هو ابن سعيد الأنصاري و (محمد) هو ابن عبد الله بن أبي عتيق بفتح المهملة وهو عطف علي يحي لكن الفرق بينهما بأن المروى في الطريق الأول هو الحديث المذكور بعينه وفي الثاني هو مثله و (موسى) هو ابن عقبة بسكون القاف و (أبو سلمه) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف و (الأوزاعي) عبد الرحمن و (معاوية بن سلام) بالتشديد الدمشقي و (عبد الله) ابن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي و (سعيد بن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية المدني و (عبيد الله) ابن أبي جعفر الأموي المصري و (صفوان بن سليم) بالضم مولى

стр. 5419

قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ٦٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ﵁ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ فَأَجَابُوا نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا ٦٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ ٦٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ ــ آل ابن عوف فالحديث مرفوع من ثلاثة أنفس من الصحابة. قوله (عبادة) بالضم وخفة الموحدة ابن الوليد ابن عبادة بن الصامت الأنصاري لم يتقدم ذكره و (في المنشط والمكره) أي فيما يفرح به وفيما يكرهه و (أن لا تنازع) أي وفي أن لا تقاتل الأمراء والأئمة قيل هذا في بيعة العقبة الثانية قوله (عمرو) بالواو هو الصير في و (خالد بن الحارث) الهجيمي مصغرا بالجيم و (فيما استطعت) بصيغة الخطاب وفي بعضها ما استطعتم و (عبد الملك) ابن مروان الأموي. قوله (هشيم) بالتصغير

стр. 5420

كَتَبَ إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ ٦٧٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَلَقَّنَنِي فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ٦٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَبْدَ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ ٦٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ــ الواسطي و (سيار) ضد الوقاف أبو الحكم بن وردان العنزي بالمهملة والنون المفتوحتين وبالزاي قوله (السمع) أي على أن نسمع أوامره ونواهيه ونطيعه في ذلك امتثالا وانتهاء فزاد رسول الله ﷺ على سبيل التلقين أن أقول فيما استطعت وهذا من كمال شفقته على الأمة وزاد أيضا (والنصح لكل مسلم) وهو عطف على السمع. يحكى عن جرير أنه أمر مولاه باشتراء فرس له فاشتراه بثلاثمائة وجاء به وبصاحبه لينقده الثمن فقال جرير لصاحب الفرس فرسك خير من ثلاثمائة أتبيعينه بأربعمائة قال ذلك إليك قال فرسك خير من ذلك فلم يزل يقول ذلك ويزيده إلى أن بلغ ثمانمائة فاشتراه بها وكان إذا قوم السلعة بصر المشتري بعيوبها فقيل له إذا فعلت ذلك لم ينفذ لك البيع فقال أنا بايعنا رسول الله ﷺ على النصح لكل مسلم, قوله (إلى عبد الله) فان قلت لم كرر إلى فقال أولا إليه وثانيا إلى عبد الله ثم الأولى العكس لأن المظهر هو الأصل قلت ليس بتكرار إذ الثاني هو المكتوب إليه أي كتب هذا وهو إلى عبد الله إلى آخره وتقديره من ابن عمر إلى عبد الله عبد الملك, قوله (أن ابني) فان قلت الوالد كيف يفر من جهة الأولاد

стр. 5421

مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِسَلَمَةَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ عَلَى الْمَوْتِ ٦٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنْ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ ــ قلت هذا إخبار منه بإقرارهم السابق , قوله (حاتم) بالمهملة ابن إسماعيل و (يزيد) بالزاي ابن أبى عبيد مصغر العبد و (سلمة) بفتحتين ابن الأكوع و (على الموت) أي على أن نقاتل بين يديه ونصبر ولا نفر حتى نموت. فان قلت تقدم أنهم بايعوا على السمع والطاعة وعلى الهجرة وعلى الجهاد وعلى الصبر وعلى عدم الفرار وسيجيء قريبا أنهم بايعوا على بيعة النساء وعلى الإسلام ونحوه فان قلت المقامات مختلفة فإذا جاء الأعرابي ليسلم بايعه على الإسلام ولما كانوا في الحديبية مستعدين للقتال وفي صدده بايعوا على الصبر وعلى الموت ولما كانوا في العقبة وهو أوائل الإسلام مؤسسين للقاعدة الكلية بايعوا على السمع والطاعة في كل شيء وعلى مافي آية بيعة النساء وهلم جرا , قوله (عبد الله بن محمد بن أسماء) بوزن حمراء سمع عمه جويرية مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء الضبعي وهما من الإعلام المشتركة بين الذكور والإناث و (حميد) بالضم وليس في الجامع حميد بالفتح و (المسور) بكسر الميم ابن مخرمة بفتحها وإسكان المعجمة و (الرهط) الستة عثمان وعلى وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وكلهم من العشرة المبشرة لما حضر عمر ﵁ الموت في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وعشرين قيل له استخلف فقال ما أحد أحق بهذا الأمر من هؤلاء الرهط الذين توفى رسول الله ﷺ وهو عنهم راض و (أنافسكم) أي أرغب على وجه المباراة وأضن معكم و (على

стр. 5422

وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي حَتَّى إِذَا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ قَالَ الْمِسْوَرُ طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنْ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَقَالَ أَرَاكَ نَائِمًا فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ ادْعُ لِي عَلِيًّا فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِي عُثْمَانَ فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا فَقَالَ أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَيْنِ ــ هذا الأمر) أي من جهته ولأجله و (لا يطأ عقبة) أي عتب أحد من أولئك الخمسة أي لا يمشي أحد خلفه , قوله (هجع) بفتح الهاء أي طائفة من الليل أو نومه و (كثير) بالمثلثة و (الاكتحال) مجاز عن النوم و (إبهار) بالموحدة وشدة الراء من الابهيرار وهو الانتصاف وتراكم الظلمة وبهرة الشيء وسطه و (هو على طمع) أي طمع الخلافة وتقدير الأمر عليه و (شيئا) أمن المخالفة الموجبة للفتنة و (وافوا) من قولهم وافيت العام أي حججت ومن وافيت القوم أتيتهم و (يعدلون بعثمان)

стр. 5423

مِنْ بَعْدِهِ فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ بَاب مَنْ بَايَعَ مَرَّتَيْنِ ٦٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ فِي الْأَوَّلِ قَالَ وَفِي الثَّانِي بَاب بَيْعَةِ الْأَعْرَابِ ٦٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ــ من عدل فلان بفلان إذا سواه به و (لا تجعلن) في اختيار لعثمان على نفسك سبيلا من الثقل والمخالفة أو الملالة ونحوهما وقال عبد الرحمن مخاطبا لعثمان أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وسيرة الخليفتين وفي هذه المعطوفات من الناس إلى آخره عطف الخاص على العام والعكس (باب من بايع مرتين) قوله (أبو عاصم) هو الضحاك ضد البكاء المشهور بالنبيل بفتح النون وكسر الموحدة والبخاري كثيرا يروى عنه بالواسطة و (يزيد) بالزاي ابن أبى عبيد مصغر ضد الحر مولي سلمة بالمفتوحتين ابن عمرو ابن الاكوع بفتح الواو وبالمهملة و (الشجرة) أي التي في الحديبية وهي التي نزل فيها قوله تعالى «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة» وهذه تسمى بيعة الرضوان , قوله (في الأول) أي في الزمان الأول وفي بعضها في الأولى أي جملة الطائفة الأولى أو في الساعة الأولى مر في الجهاد أنه قال بايعت ثم عدلت إلى ظل شجرة فلنا خف الناس قال يا ابن الأكوع ألا تبايع قلت قد بايعت يا رسول الله قال وأيضا بايعته الثانية وهذا هو الحادي والعشرون من ثلاثيات البخاري, قوله (الأعراب) هم سكان البادية من جيل العرب و (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام القعنبي بفتح القاف والنون وسكون المهملة بينهما وبالموحدة و (محمد بن المنكدر) بفاعل الانكدار

стр. 5424

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَهُ وَعْكٌ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا بَاب بَيْعَةِ الصَّغِيرِ ٦٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَاسَهُ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ ــ و (الأعرابي) هو من شواذ النسب و (الوعك) بفتح الواو وإسكان المهملة الحمى وشدة الحر ووجع البدن و (خرج) أي من المدينة و (الكير) ما ينفخ فيه الحداد و (خبثها) بالمفتوحات وبالضم والسكون الرديء والغش و (ينصع) بالنون والمهملتين الخلوص و (طيبها بكسر الطاء وإسكان التحتانية وبفتحها وكسر التحتانية وبفتحها وكسر التحتانية الشديدة فاعله أي يخلص طيبها ومن التنصيع وطيبها مفعوله مر في آخر الحج في باب حرم المدينة , قوله (عبد الله بن زيد) بالزاي المقريء من الإقراء وكثيرا روى البخاري عنه بدون الواسطة كما في التهجد و (سعيد بن أبى أيوب) واسمه مقلاص بالقاف والمهملة وإنما قال هو إشعار بان ذكر نسبه منه لا من شيخه و (أبو عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف زهرة بضم الزاي وتسكين الهاء ابن معبد بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى ابن عبد الله بن هشام القريشي و (كان) أي عبد الله و (حميد) بالضم و (يضحي) أي عبد الله وجاز شاة

стр. 5425

بَاب مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقَالَ الْبَيْعَةَ ٦٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَى الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا بَاب مَنْ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا ٦٧٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ ــ عن أهل البيت لأنها سنة على الكفاية ومراد البخاري من الحديث أن بيعة الصغير لا تصح ولهذا لم يبايعه ومر الحديث في الشركة, قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد بن ميمون السكرى و (لدنيا) بدون التنوين وإنما قيده بقوله بعد العصر تغليظا لأنه أشرف الأوقات في النهار لرفع

стр. 5426

الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَهَا وَلَمْ يُعْطَ بِهَا بَاب بَيْعَةِ النِّسَاءِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَاتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ ــ الملائكة الأعمال واجتماع ملائكة الليل والنهار فيه ولهذا يغلظ الإيمان فيه و (أعطى) بلفظ المجهول و (بها) أي في مقابلتها والباء للمقابلة نحو بعث هذا بذاك و (أخذها) أي المشتري القيمة التي ذكر البائع أنه يعطي فيها كاذبا اعتمادا على كلامه والحال أنه لم يعط ذلك المقدار مقابل سلعته مر في كتاب الشرب. فإن قلت ثمة مكان لا يكلمهم الله لا ينظر إليهم قلت الغرض منهما واحد وهو الخذلان والتحقير, فان قلت ثمة منعه من ابن السبيل وههنا يمنع من ابن السبيل فهل يتفاوت المقصود في أن لا يكون الماء ممنوعا والرجل ممنوعا منه وبالعكس قلت المفهومان متغايران لكنهما متلازمان مقصودا, فان قلت ذكر ثمة الحديث بطريق آخر أيضا هكذا ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعته لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم ورجل منع فضل ماء وفذكر مكان المبايع للإمام الحالف للاقتطاع فهم أربعة لا ثلاثة قلت التخصيص بعدد لا ينفي الزائد عليه. قوله (أبو إدريس عائد الله) بالهمز بعد الألف ثم بالمعجمة الخولانى بفتح المعجمة وإسكان الواو وبالنون مر الإسناد والمتن بعينه في كتاب الإيمان

стр. 5427

مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ ٦٧٧٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ قَالَتْ وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا ٦٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ وَنَهَانَا عَنْ النِّيَاحَةِ فَقَبَضَتْ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا فَقَالَتْ فُلَانَةُ أَسْعَدَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ فَمَا ــ مبسوطا, فإن قلت الترجمة في بيعة النساء قلت لما ورد في القرآن في بيعتهن نسب إليهن وان بويع بها الرجال , قوله (بالكلام) فيه إشارة إلى أن بيعة الرجال كانت باليد أيضا و (يملكها) إما بالنكاح وإما بملك اليمين والمراد بهذه الآية هي «ياأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا» قوله (حفصة) هي بنت سيرين و (أم عطية) بفتح المهملة الأولى نسيبة مصغر النسبة بالنون والمهملة والموحدة الأنصارية وقيل بفتح النون أيضا ومر في كتاب الزكاة ما يوهم أنها غير أم عطية حيث قالت عن أم عطية قالت بعثت إليه نسيبة الأنصارية بشاة لكن الصحيح إنما هي إياها لا غيرها و (بايعنا) بصيغة المتكلم وان صح الرواية بصيغة الغائب فالمعنى صحيح, قوله (فقبضت) فان قلت هذا مشعر بأن البيعة لهن كانت أيضا باليد قلت لعلهن كن يشرن باليد عند المبايعة بلا مماسة و (فلانة) غير منصرف أي أسعدتني في النياحة وأنا أريد أن أكافئها بالنياحة وذهبت لأن تساعدها أو لغيره ورجعت وبايعها فان قلت لم ما قال ﷺ شيئا لها وسكت عنها ولم يزجرها قلت لعله عرف أنه ليس من جنس النياحات المحرمة أو ما التقت إلى كلامها حيث بين حكمها لهن أو كان جوازها من خصائصها

стр. 5428

وَفَتْ امْرَأَةٌ إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ الْعَلَاءِ وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ أَوْ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ بَاب مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٦٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ مَحْمُومًا فَقَالَ أَقِلْنِي فَأَبَى فَلَمَّا وَلَّى قَالَ الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا بَاب الِاسْتِخْلَافِ ٦٧٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وَارَاسَاهْ ــ والمفهوم من صحيح مسلم أن فلانة كناية عن أم عطية الرواية للحديث و (أم سليم) بالضم أم أنس و (أم العلاء) بالمد أنصارية و (أبو سبرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالراء مر في الجنائز هكذا: فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة أم سليم وأم العلاء وابنة أبى سبرة امرأتان أو ابنة أبى سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى قال القاضي لم يف ممن بايع مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه النسوة إلا خمس لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس , قوله (أبو نعيم) مصغر الفضل و (الإقالة) فسخ البيع والله أعلم (باب الاستخلاف) قوله (يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري و (وارأساه) هو قول المتفجع على الرأس من الصداع ونحوه و (ذاك) أي

стр. 5429

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَا ثُكْلِيَاهْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلَلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَلْ أَنَا وَارَاسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ يَابَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَابَى الْمُؤْمِنُونَ ٦٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ قِيلَ لِعُمَرَ أَلَا تَسْتَخْلِفُ قَالَ إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ــ موتك والسياق يدل عليه و (واثكلاه) أي وافقدان المرأة ولدها وهذا كلام كان يجري على لسانهم عند إصابة مصيبة أو خوف مكروه ونحوه ذلك وفي بعضها واثكلياه بزيادة التحتانية وكسر اللام وفي بعضها واثكلياه بلفظ الصفة وفتح اللام و (ظللت) بالكسر و (معرسا) من أعرس بأهله إذا بنى بها و (بل أنا وارأساه) أي أضرب أنا عن حكاية وجع رأسك وأشتغل بوجع رأسي إذ لا بأس بك وأنت تعيشين بعدي عرفة بالوحي, قوله (أعهد) أي أوصى بالخلافة , فان قلت ما فائدة ذكر الابن إذ لم يكن له دخل في الخلافة قلت المقام مقام استمالة قلب عائشة رضي الله تعالى عنها ييعني كما أن الأمر مفوض إلى والدك كذلك الائتمار في ذلك بحضور أخيك فأقاربك هم أهل أمرى وأهل مشورتي أو لما أراد تفويض الأمر إليه بحضورها أراد إحضار بعض محارمه حتى لو احتاج إلى رسالة إلى احد أو قضاء حاجة لتصدي لذلك وفي بعضها أو آتية من الإتيان قال في المطالع قيل أنه هو الصواب , قوله (أن يقول) أي كراهة أن يقول قائل الخلافة لي أو لفلان أو مخافة أن يتمنى أحد ذلك أي أعينه قطعا للنزاع والإطماع ثم قلت يأبى الله لغير أبى بكر ويدفع المؤمنون غيره أو

стр. 5430

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ رَاغِبٌ رَاهِبٌ وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا ٦٧٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ قَالَ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ ــ بالعكس شك الراوي وفيه علم من أعلام النبوة وفيه فوائد تقدمت في كتاب المرضى, قوله (فقد ترك) أي التصريح بالشخص المعين وعقد الأمر له وإلا فقد نصب الأدلة على خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه و (راغب وراهب) يحتمل معنيين أي راغب في الثناء في حسن رأي وراهب من إظهار ما بنفسه من الكراهة أو أنى راغب في الخلافة راهب منها فان وليت الراغب خشيت أن لا يعان عليها وإن وليت الراهب خشيت أن لا يقوم بها ولهذا توسط حالة بين الحالتين حيث جعلها لواحد من الطائفة الستة ولم يجعلها لواحد معين منهم ويحتمل أن يراد أني راغب فيما عند الله راهب من عذابه ولا أعول على نياتكم وفيه دليل على أن الخلافة تحصل بنص الإمام السابق و (كفانا) أي تكف عني وأكف عنها أي رأسا برأس لالى ولا على قال الشاعر: على أنني راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا على ولا ليا قوله (حيا وميتا) أي لا أجمع في تحملها بينهما فلا أعين شخصا بعينه، قوله (الآخرة) وأما الخطبة الأولى فهي التي خطب بها يوم الوفاة وقال فيها أن محمدا لم يمت وأنه سيرجع وهي كالاعتذار من الأولى و (يدبرنا) بضم الموحدة أي يموت بعدنا ويخلفنا يقال دبرني فلان أي خلفني
следующие страницы →