← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13605

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الكرماني، شمس الدين

Полный текст (5 685 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

اللَّهِ السَّلَمِيِّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا ٦٨٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمِنًى لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا فَقَالَ ــ فيه متعلق بالمدينة وحدها. قوله ﴿جابر بن عبد الله السلمي﴾ بفتحتين وقيل بكسر اللام و ﴿الوعك﴾ شدة حرارة الحمى وامتنع الرسول ﷺ عن فسخ بيعته لأنه يتضمن الإرتداد و ﴿الكير﴾ ما ينفخ فيه الحداد و ﴿الخبث﴾ بالمفتوحتين الرديء و ﴿ينصع﴾ بفتح المهملة الأولى لازم وفي بعضها تنصع من التنصيع و ﴿الطيب﴾ بكسر الطاء وخفة التحتانية وبفتحها وبشدتها مكسورة مر مرارا. قوله ﴿أقرئ﴾ من الإقراء ولما كان جوابه محذوف نحو رجع عبد الرحمن من عند عمر رضي الله تعالى عنه وقد صرح به في كتاب المحاربين في باب الزنا ولفظ ﴿بمنى﴾ يحتمل أن يعلق أيضا بقوله كنت أقرئ و ﴿لوشهدت﴾ إما للتمني وإما أن يكون محذوف الجزاء و ﴿الذين يريدون أن يغضبوهم﴾ أي الذين يقصدون أمورا ليس ذلك وظيفتهم ولا هم مرتبة ذلك فيرتدون

стр. 5497

عُمَرُ لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ قُلْتُ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَيُطِيرُ بِهَا كُلُّ مُطِيرٍ فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ فَتَخْلُصَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَيَحْفَظُوا مَقَالَتَكَ وَيُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا فَقَالَ وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ ٦٨٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ فَقَالَ بَخْ بَخْ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ــ يباشرونها بالظلم والغصب و ﴿الرعاع﴾ بفتح الراء وتخفيف المهملة الأولى الأحداث وأراذل الناس و ﴿يغلبون﴾ أي يكثرون في مجلسك و ﴿ينزلونها﴾ أي خطبتك أو وصيتك أو كلماتك و ﴿المطير﴾ بفاعل الإطارة أي ينقلها عنك كل ناقل بالسرعة والانتشار لا بالتأني والضبط وفي بعضها فيطيروا بها بلفظ مجهول التطيير مفردا وجمعا و ﴿كل مطير﴾ بفتح الميم وكسر الطاء وفي بعضها مطار و ﴿آية الرجم﴾ هي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما وهي منسوخة التلاوة مر تمام القصة في كتاب المحاربين. قوله ﴿ممشقان﴾ أي مصبوغان بالمشق وهو الطين الأحمر و ﴿تمخط﴾ أي استنثر و ﴿بخ بخ﴾ بإسكان المعجمتين وبالتنوين مخففتين ومشددتين كلمة تقال عند الرضاء والإعجاب و ﴿رأيتني﴾

стр. 5498

إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ ٦٨٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَعَمْ وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنْ الصِّغَرِ فَأَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَتَاهُنَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ٦٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَاتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا ٦٨٨٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى ــ بضميري المتكلم وهو من خصائص أفعال القلوب و ﴿أخر﴾ أي أسقط و ﴿مغشيا عليه﴾ أي مغمى عليه من الجوع، قوله ﴿محمد بن كثير﴾ ضد القليل و ﴿عبد الرحمن﴾ ابن حابس بالمهملتين وبالوحدة المكسورة و ﴿لولا منزلتي﴾ أي لولا إني كنت عزيزا عنده ما حضرته لأني كنت صغيرا جدا و ﴿العلم﴾ بالمفتوحتين و ﴿كثير﴾ بالمثلثة ابن الصلت بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية مر في كتاب العيد وغرضه أن صغير المدينة وكبيرها ضبطوا العلم معاينة منهم لمشارعه ﷺ . قوله ﴿عبيد﴾ مصغر ضد الحر و ﴿عبد الله بن الزبير﴾ هو ابن أسماء أخت عائشة و ﴿صواحبي﴾ أي أمهات المؤمنين يعني في مقبرة البقيع و ﴿أزكى﴾ بلفظ المجهول أي كرهت أن يظن أنها أفضل الصحابة

стр. 5499

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْتِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى. وَعَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ فَقَالَتْ إِي وَاللَّهِ قَالَ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَتْ لَا وَاللَّهِ لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا ٦٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَيَاتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَزَادَ اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ وَبُعْدُ الْعَوَالِيَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ ٦٨٨٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ الْجُعَيْدِ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ ــ بعد النبي ﷺ وصاحبيه حيث جعلت نفسها ثالثة الضجيعين له ﷺ كما قال مالك حين سأله الرشيد عن الشيخين منزلتهما في حياته منه كمنزلتهما بعد وفاته مر في الجنائز. قوله ﴿صاحبي﴾ بلفظ التثنية و ﴿لا أوثرهم﴾ يقال آثر كذا بكذا أي أتبعه إياه أي لا أتبعهم بدفن أحد عندهم. قال صاحب المطالع هو من باب القلب أي لا أوثر بهم أحدا ويحتمل أن يكون أثيرهم بأحد أي لا أنبشهم لدفن أحد والباء بمعنى اللام. قوله ﴿أبو بكر﴾ ابن عبد الحميد بن أبي أويس مصغر الأوس بالواو والمهملة عبد الله و ﴿نأتي﴾ بلفظ المتكلم و ﴿العوالي﴾ جمع العالية وهي المواضع المرتفعة من قرى المدينة من جهة نجد وبعدها من المدينة أربعة أميال أو ثلاثة وأبعدها ثمانية. قوله ﴿عمرو بن زرارة﴾ بضم الزاي وخفة الراء الأولى و ﴿القاسم بن مالك﴾ أبو جعفر المزني الكوفي و ﴿الجعيد﴾ مصغر الجعد بالجيم والمهملتين ويستعمل مكبرا أيضا ابن عبد الرحمن و ﴿السائب﴾ بالمهملة والهمز بعد الألف ابن يزيد من الزيادة وكان الصاع في زمن النبي ﷺ أربعة أمداد والمد رطل وثلث رطل عراقي فزاد عمر بن عبد العزيز في المد بحيث صار الصاع مدا وثلث مد من الأمداد العمرية و ﴿قد زيد فيه﴾

стр. 5500

النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْمَ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ سَمِعَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْجُعَيْدَ ٦٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ ٦٨٨٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ ٦٨٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا تَابَعَهُ سَهْلٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُحُدٍ ٦٨٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا ــ جملة حالية وفي بعضها مد وثلث فذلك إما كناية عن اللغة الربعية يكتبون المنصوب بدون الألف وإما أن في كان ضمير الشأن مر الحديث مع تحقيق المد في كتاب الكفارات، قوله ﴿عبد الله بن مسلمة﴾ بفتح الميم واللام والبركة في المكيال تستلزم البركة في المكيل. قوله ﴿أبو ضمرة﴾ بفتح المعجمة وسكون الميم وبالراء أنس بن عياض بتخفيف التحتانية وبالمعجمة آخرا و ﴿موسى بن عقبة﴾ بسكون القاف و ﴿توضع الجنائز﴾ أي للصلاة عليها وفي بعضها موضع الجنائز. و ﴿عمرو﴾ هو مولى المطلب ابن عبد الله المخزومي بالزاي و ﴿يحبنا﴾ أي يحبنا أهله ويحتمل أن يكون حقيقة بأن الله خلق فيه الحياة والإدراك والمحبة و ﴿لابتا المدينة﴾ بتخفيف الموحدة حرتاها أي ما بين طرفيها من

стр. 5501

أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ مَمَرُّ الشَّاةِ ٦٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي ٦٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَابَقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ فَأُرْسِلَتْ الَّتِي ضُمِّرَتْ مِنْهَا وَأَمَدُهَا إِلَى الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ ٦٨٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ ــ الحجارة السود ونحوها و ﴿في أحد﴾ أي يتابعه في التحريم، قوله ﴿ابن أبي مريم﴾ سعيد الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة و ﴿أبو غسان﴾ بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد بن مطرف بكسر الراء المشددة و ﴿أبو حازم﴾ بالمهملة سلمة مر الحديث في الصلاة. قوله ﴿خبيب﴾ مصغر الخب بالمعجمة والموحدة ابن عبد الرحمن الأنصاري و ﴿روضة﴾ أي كروضة أو هو حقيقة وكذا حكم المنبر قالوا معناه من لزم العبادة فيما بينهما فله روضة منها من لزمها عند المنبر يشرب من الحوض مر مباحثه في باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة. قوله ﴿جويرية﴾ مصغر الجارية بالجيم و ﴿المسابقة بين الخيل﴾ المراهنة في أعدائها و ﴿منها﴾ أي من الخيول و ﴿الأمد﴾ الغاية و ﴿الحفياء﴾ بالمهملة وإسكان الفاء وبالتحتانية وبالمد موضع بينه وبين ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة و ﴿التثنية﴾ أضيفت إلى الوداع لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها و ﴿زريق﴾ مصغر الزرق بالزاي والراء. الخطابي: تضمير الخيل أن يظاهر عليها بالعلف مدة ثم تغشى بالجلال ولا تعلف إلا قوتا حتى تعرق فيذهب كثرة لحمها وتصلب وزيد في المسافة للخيل المضمرة لقوتها ونقص فيها لما لم يضمر منها لقصورها عن ذوات التضمير

стр. 5502

لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عِيسَى وَابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ٦٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطَبَنَا عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ٦٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدْ كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْمِرْكَنُ فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا ٦٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ حَالَفَ ــ ليكون عدلا بين النوعين وكله إعداد للقوة في إعزاز كلمة الله تعالى امتثالا لقوله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " مر الحديث في الصلاة في باب هل يقال مسجد بني فلان، قوله ﴿إسحاق﴾ قال الكلاباذي هو ابن إبراهيم الحنظلي و ﴿ابن إدريس﴾ عبد الله و ﴿ابن أبي غنية﴾ بفتح المعجمة وكسر النون وشدة التحتانية يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية الخزاعي الكوفي وأصله من أصفهان و ﴿أبو حيان﴾ بالمهملة وتشديد التحتانية يحيى بن سعيد التيمي تيم الرباب. و ﴿خطبنا﴾ في بعضها خطبنا بلفظ الماضي أما خطبة عمر نهى التي تقدمت في كتاب الأشربة أنه قام على المنبر فقال أما بعد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير و ﴿الخمر﴾ ما خامر العقل وأما خطبة عثمان فقيل كانت في الزكاة حيث قال هذا شهر زكاتكم. قوله ﴿هشام بن حسان﴾ منصرفا وغير منصرف الفردوسي بضم القاف والمهملة وسكون الراء بينهما وبإهمال السين و ﴿المركن﴾ بكسر الميم وإسكان الراء الإجانة و ﴿نشرع﴾ أي نرد الماء وندخل اليد فيه ونأخذ منه أو نخوض وحاصله أنا نغتسل من ماء واحد. قوله ﴿عباد بن عباد﴾ بفتح المهملة وشدة الموحدة فيهما أبو معاوية المهلبي و ﴿حالف﴾

стр. 5503

النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ٦٨٩٥ - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالَ لِي انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَسْقِيَكَ فِي قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَسَقَانِي سَوِيقًا وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا وَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِهِ ٦٨٩٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي وَهُوَ بِالْعَقِيقِ أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ وَقَالَ هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ ٦٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ــ بالمهملة و ﴿بني سليم﴾ مصغر السلم ودعا عليهم لأنهم غدروا وقتلوا القراء. قوله ﴿أبو كريب﴾ مصغر الكرب محمد بن العلاء و ﴿أبو أسامة﴾ حماد و ﴿بريد وأبو بردة﴾ بضم الموحدة فيهما و ﴿عبد الله بن سلام﴾ بالتخفيف و ﴿سقاني﴾ في بعضها أسقاني. و ﴿سعيد بن الربيع﴾ بفتح الراء و ﴿يحيى بن أبي كثير﴾ بالمثلثة و ﴿آت﴾ أي ملك والظاهر أنه يعني جبريل و ﴿العقيق﴾ بفتح المهملة وكسر القاف واد بظاهر المدينة ولعل المراد بالصلاة سنة الإحرام وفيه دليل على أنه ﷺ كان قارنا و ﴿هارون بن إسماعيل﴾ الخزاز بالمعجمة وتشديد الزاي الأولى و ﴿علي﴾ هو ابن المبارك و ﴿في

стр. 5504

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ قَرْنًا لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالْجُحْفَةَ لِأَهْلِ الشَّامِ وَذَا الْحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ وَذُكِرَ الْعِرَاقُ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ ٦٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ٦٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ــ حجة﴾ إما أن يكون في بمعنى مع وإما أن يراد عمرة مدرجة في حجة يعني القرآن، قوله ﴿وقت﴾ أي عين للميقات و ﴿قرن﴾ بسكون الراء وقال الجوهري: هو بفتحها وهو على مرحلتين من مكة وكتب بدون الألف إما باعتبار أنه غير منصرف وإما باعتبار اللغة الربعية و ﴿نجد﴾ هو ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق و ﴿الجحفة﴾ بضم الجيم وسكون المهملة وبالفاء و ﴿ذو الحليفة﴾ مصغر الحلفة بالمهملة واللام والفاء و ﴿يلملم﴾ بفتح التحتانية واللامين وسكون الميم الأولى و ﴿ذكر﴾ بلفظ المجهول فقال ابن عمر لم يكن أهل العراق في ذلك الوقت مسلمين حتى يوقت لهم ميقات. قوله ﴿الفضيل﴾ مصغر الفضل بالمعجمة ابن سليمان و ﴿أرى﴾ بلفظ المجهول و ﴿المعرس﴾ اسم المكان من التعريس وهو المنزل الذي كان في آخر الليل، فإن قلت وبلغني هو رواية عن المجهول قلت لا قدح بذلك لأنه يروي عن صحابي آخر والصحابة كلهم عدول مر الحديثان في الحج. فإن قلت ليس في الباب ما يدل على إجماع أهل مكة قلت لعله اكتفى فيه بذكر المهاجرين. ﴿باب قول الله تعالى ليس لك من الأمر شيء﴾ قوله ﴿أحمد﴾ ابن محمد السمسار المروزي. فإن قلت أين مقول يقول قلت جعله كالفعل

стр. 5505

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَرَفَعَ رَاسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَخِيرَةِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٦٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ أَلَا تُصَلُّونَ فَقَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ ــ اللازم أي يفعل القول ويحققه أو هو محذوف و ﴿رفع رأسه﴾ جملة حالية، قوله ﴿في الآية﴾ فإن قلت ما وجه التخصيص بها وله الحمد في الدنيا أيضا قلت نعيم الآخرة أشرف فالحمد عليه هو حقيقة والمراد بالآخرة العاقبة أي مآل كل المحمود إليك. قوله ﴿فلانا وفلان﴾ يعني [غير واضح] وذكوان مر في آل عمران. ﴿باب قوله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾ قوله ﴿محمد بن سلام﴾ بالتخفيف و ﴿عتاب﴾ بفتح المهملة الفوقانية ابن بشير بفتح الموحدة وكسر المعجمة الجرزي بالجيم والزاي والراء و ﴿إسحاق بن راشد﴾ بإعجام الشين الجزري أيضا، قوله ﴿لهم﴾ أي علي وفاطمة من عندهما أو أقل الجمع

стр. 5506

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ سَمِعَهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ يُقَالُ مَا أَتَاكَ لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ وَيُقَالُ ﴿الطَّارِقُ﴾ النَّجْمُ وَ ﴿الثَّاقِبُ﴾ الْمُضِيءُ يُقَالُ أَثْقِبْ نَارَكَ لِلْمُوقِدِ ٦٩٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَالُوا قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ أُرِيدُ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَالُوا قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ لَهُمْ ــ و ﴿بعثنا﴾ أي من النوم للصلاة و ﴿هو مدبر﴾ أي مول ظهره وفي بعضها منصرف والحديث من المشكلات وحرضهم رسول الله ﷺ باعتبار الكسب والقدرة الكاسبة وأجابه علي رضي الله تعالى عنه باعتبار القضاء والقدر قالوا كان يضرب فخذه تعجبا من سرعة جوابه والاعتذار بذلك أو تسليما لقوله قال المهلب لم يكن لعلي أن يدفع ما دعاه النبي ﷺ إليه من الصلاة بقوله بل كان عليه الاعتصام بقبوله ولا حجة لأحد في ترك المأمور به بمثل ما احتج به علي رضي الله تعالى عنه مر الحديث في كتاب التهجد و ﴿الجدال﴾ هو المخاصمة والمدافعة ومنه قبيح وحسن فما كان لتبيين الحق من الفرائض مثلا فهو أحسن وما كان له من غير الفرائض فهو حسن وما كان لغيره فهو قبيح أو هو تابع للطريق فباعتباره يتنوع أنواعا وهذا هو الظاهر. قوله ﴿سعيد﴾ أي المقبري وأبوه كيسان و ﴿المدراس﴾ الذي كان يقرأ التوراة وقيل الموضع الذي كانوا يقرؤون فيه وإضافة البيت

стр. 5507

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ أُرِيدُ ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ ٦٩٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ هَلْ بَلَّغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ فَيَقُولُ مَنْ شُهُودُكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ــ إليه إضافة العام إلى الخاص وفي بعضها المدارس بضم الميم و ﴿تسلموا﴾ من السلامة و ﴿ذلك أريد﴾ أي التبليغ هو مقصودي وما على الرسول إلا البلاغ، قال المهلب: موضع الترجمة من الحديث أن اليهود لما بلغهم ما لزمهم من الاعتصام به قالوا قد بلغت رادين لأمره فبالغ في تبليغه وكرره وهذه مجادلة بالأحسن مر في كتاب الإكراه. قوله ﴿بماله﴾ الباء للمقابلة نحو بعته بذلك. ﴿باب قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ قوله ﴿بلزوم الجماعة﴾ أي قول الجماعة وهم أهل العلم يعني يلزم على المكلف متابعة حكم الجماعة والاعتصام به وهو اتفاق المجتهدين من الأمة في عصر على أمر ديني وهذه الآية مما استدل به الأصوليون على حجية الإجماع قالوا عدلهم الله تعالى بقوله " وسطا " إذ معناه عدولا فتجب عصمتهم عن الخطأ قوا وفعلا كبيرة وصغيرة. قوله ﴿أبو صالح﴾ هو ذكوان ويشهدون تمام الآية وهو " لتكونوا شهداء على

стр. 5508

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قَالَ عَدْلًا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا بَاب إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوْ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ٦٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ لَهُ ــ الناس " يدل عليه مر في سورة البقرة و ﴿جعفر بن عون﴾ بالنون المخزومي روى عنه إسحاق بن منصور. ﴿باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ﴾ قوله ﴿العامل﴾ أي عامل الزكاة مثلا و ﴿الحاكم﴾ أي القاضي فأخطأ في أحد واجب أو في قضائه و ﴿خلاف الرسول ﷺ ﴾ أي مخالفا للسنة و ﴿من غير علم﴾ أي جاهلا وحاصله أن من حكم بغير السنة ثم تبين له أن السنة خلاف حكمه وجب عليه الرجوع منه إليها وهو الإعتصام بالسنة وفي الترجمة نوع من العجرفة. قوله ﴿إسماعيل﴾ هو ابن أبي أويس مصغر الأوس وأخوه عبد الحميد وهو تارة يروي عن سليمان بدون توسيط أخيه وأخرى بواسطته قال الغساني: سقط من كتاب الفربري من هذا الإسناد وسليم ابن بلال. وذكر أبو زيد المروزي أنه لم يكن في أصل الفربري والصواب رواية النسفي فإنه ذكره ولا يتصل السند إلا به. قوله ﴿أخا بني عدي﴾ بفتح المهملة الأولى قال في الكشاف: يا أخت هرون هو كما يقال يا أخا همدان أي يا واحدا منهم و ﴿الجنيب﴾ بفتح الجيم وكسر النون نوع من التمر هو أجود تمورهم و ﴿الجمع﴾ نوع

стр. 5509

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنْ الْجَمْعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ بَاب أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ ٦٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ــ رديء، قوله ﴿وكذلك الميزان﴾ فإن قلت تقدم الحديث في آخر كتب البيع وليس فيه ذكر هذه الجملة فما معناها قلت يعني الموزونات حكمها حكم المكيلات لا يجوز فيها أيضا التفاضل فلا بد فيها أيضا من البيع ثم الإشتراء بثمنه. ﴿باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ﴾ قوله ﴿عبد الله بن يزيد﴾ بالزاي المقرئ من الإقراء و ﴿حيوة﴾ بفتح المهملة وإسكان التحتانية ابن شريح بضم المعجمة وإهمال الحاء و ﴿يزيد﴾ من الزيادة و ﴿محمد بن إبراهيم بن الحارث﴾ بالمثلثة التيمي و ﴿بسر﴾ أخو الرطب و ﴿أبو قيس﴾ هو من الفقهاء قال في الطبقات اسمه سعد وقال البخاري إنه من الكنى التي لا توقف على أساميها لم يتقدم ذكره، فإن قلت القياس أن يقال إذا اجتهد فحكم لأن الحكم متأخر عن الاجتهاد. قلت إذا حكم بمعنى إذا أراد أن يحكم فإن قلت هما متساويان في العمل فلم يتفاوت الأجر قلت كما أنه فاز بالصواب فاز بتضاعف الأجر وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولعل للمصيب زيادة في العمل إما كمية وإما كيفية. فإن قلت المخطئ لم يكن له أجر إنما هو على اجتهاده في طلب الصواب لا على خطئه وفي الحديث دليل على أن الحق

стр. 5510

ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ بَاب الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً وَمَا كَانَ يَغِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمُورِ الْإِسْلَامِ ٦٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ اسْتَاذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ فَقَالَ عُمَرُ أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ائْذَنُوا لَهُ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا قَالَ فَاتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ ــ عند الله واحد وفي كل واقعة لله تعالى فيها حكم فمن وجده أصاب ومن فقده أخطأ وفيه أن المجتهد يخطئ ويصيب وتحقيق المسألة وظيفة أصولية طولنا النفس فيها في كتاب النقود والردود قوله ﴿قال﴾ أي يزيد بن عبد الله بن الهاد و ﴿أبو بكر﴾ ابن محمد بن عمرو بن حزم بالمهملة والزاي الأنصاري و ﴿قال عبد العزيز بن المطلب﴾ بن عبد الله المخزومي تعليق من البخاري و ﴿عبد الله بن أبي بكر﴾ يروي عن شيخ أبيه والإسناد مرسل لأن أبا سلمة تابعي. ﴿باب الحجة على من قال إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة﴾ قوله ﴿ما كان يغيب﴾ عطف على مقول القول وما نافية أو على الحجة فما موصولة و ﴿عبيد بن عمير﴾ بلفظ التصغير فيهما الليثي المكي و ﴿أبو موسى﴾ هو عبد الرحمن بن قيس الأشعري و ﴿ما صنعت﴾ أي من الرجوع وعدم التوقف

стр. 5511

مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَا يَشْهَدُ إِلَّا أَصَاغِرُنَا فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا فَقَالَ عُمَرُ خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ ٦٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الْأَعْرَجِ يَقُولُ أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَالَ مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي ثُمَّ ــ و ﴿كنا نؤمر﴾ قال الأصوليون مثله يحمل على أن الآمر به هو النبي ﷺ قال ﷺ إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع، قوله ﴿فقالوا﴾ والقائل أولا هو أبي بن كعب ثم تبعه الأنصار في ذلك و ﴿ألهاني﴾ أي شغلني و ﴿الصفق﴾ ضرب اليد على اليد للبيع. فن قلت طلب عمر البينة يدل على أنه لا يحتج بخبر الواحد قلت فيه دليل على أنه حجة لأنه بانضمام خبر أبي سعيد إليه لا يصير متواترا قال البخاري في كتاب بدء السلام أراد عمر التثبت لا أنه لا يجيز خبر الواحد وفي الحديث فوائد تقدمت في أول كتاب البيع وغرضه من هذا الباب الرد على الرافضة حيث زعموا أن أحكامه ﷺ منقولة نقلا متواترا ولا يجوز أن تبقى كلمة محققة ثابتة عند بعضهم دون بعض ولا يصح العمل بخبر الواحد، قوله ﴿علي﴾ أي ابن المديني و ﴿الأعرج﴾ هو عبد الرحمن و ﴿الله الموعد﴾ جملة معترضة فإن قلت هو إما للمكان وإما للزمان وإما مصدر والثلاث لا يصح الإطلاق عليه قلت لابد من إضمار أو تجوز يدل المقام عليه فافعل، فإن قلت ما غرضه منه قلت يعني يوم القيامة يظهر أنكم على الحق في الإنكار أو أني عليه في الإكثار و ﴿أموالهم﴾ أي مزارعهم والمال وإن كان عاما لكنه قد يخص بنوع

стр. 5512

يَقْبِضْهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَاب مَنْ رَأَى تَرْكَ النَّكِيرِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةً لَا مِنْ غَيْرِ الرَّسُولِ ٦٩٠٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ قُلْتُ تَحْلِفُ بِاللَّهِ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ بَاب الْأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلَالَةِ وَتَفْسِيرُهَا ــ منه، قوله ﴿يقبضه﴾ بالرفع و ﴿فلن ينسى﴾ في بعضها فلم ينس والأول هو الأفصح من جهة النحو و ﴿يسمعه﴾ وفي بعضها سمعه والأول أولى من جهة المعنى مر في كتاب العلم، ﴿باب من ترك النكير﴾ أي الإنكار غرضه أن تقرير الرسول ﷺ حجة إذ هو نوع من فعله ولأنه لو كان منكرا للزمه التغيير وهو من خصائصه، قوله ﴿لا من غير الرسول﴾ لجواز أنه لم يتبين له حينئذ وجه الصواب ولغير ذلك. قوله ﴿حماد بن حميد﴾ بالضم الخراساني و ﴿عبيد الله بن معاذ﴾ العنبري بالنون الساكنة وبالموحدة المفتوحة و ﴿ابن صائد﴾ في بعضها ابن الصياد واسمه صاف. فإن قلت من أين علم عمر حتى جاز له الحلف قلت جاز الحلف بالظن ولعله سمع منه ﷺ أو فهمه بالعلامات والقرائن، ﴿باب الأحكام التي تعرف بالدلائل﴾ قوله ﴿بالدلائل﴾ أي بالملازمات الشرعية أو العقلية قال ابن الحاجب وغيره: الأدلة المتفق عليها خمسة الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستدلال وذلك كما إذا علم ثبوت الملزوم شرعا وعقلا علم ثبوت لازمه عقلا أو شرعا. قوله ﴿الدلالة﴾ بالفتح والكسر وقيل بضمها أيضا ومعنى الدلالة هو كإرشاد النبي ﷺ أن الخاص وهو الحمير حكمه داخل تحت حكم العام وهو فمن يعمل

стр. 5513

وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْرَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ سُئِلَ عَنْ الْحُمُرِ فَدَلَّهُمْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الضَّبِّ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ الضَّبُّ فَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ ٦٩٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ وَهِيَ لِذَلِكَ ــ مثقال ذرة خيرا يره فإن من ربطها في سبيل الله فهو عامل للخير يرى جزاءه خيرا ومن ربطها فخرا أو رياء فهو عامل للشر جزاؤه شر وأما تفسيرها فكتعليم عائشة ﵂ للمرة السائلة التوضي بالفرصة، قوله ﴿استدل ابن عباس﴾ أي من أكلهم إياه بحضوره ﷺ على الإباحة إذ لو كان حراما لمنعهم عن الأكل. قوله ﴿أبو صالح﴾ ذكوان السمان بائع السمن و ﴿الوزر﴾ الإثم والثقل و ﴿المرج﴾ الموضع الذي ترعى فيه الدواب ومفعول أطال محذوف نحو حبله الذي يقيد به و ﴿طيلها﴾ بكسر الطاء وفتح التحتانية هو حبل طويل تشد به الدابة عند الرعي و ﴿الاستنان﴾ العدو و ﴿الشرف﴾ بفتحتين الشوط و ﴿يسقي به﴾

стр. 5514

الرَّجُلِ أَجْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحُمُرِ قَالَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ٦٩٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ ٦٩١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الْحَيْضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ قَالَ تَاخُذِينَ ــ أي يسقيه والباء زائدة أو بمعنى في وفي بعضها تسقى بلفظ مؤنث المجهول. قوله ﴿في رقابها﴾ فإن قلت فيه دليل على أن فيها الزكاة قلت: هو محتمل لذلك لكن ليس نصا فيه مع أنه معارض لما تقدم في كتاب الزكاة ليس على المسلم في فرسه صدقة وبلفظ ظهورها قوله ﴿ستر﴾ لأنه ساتر لفقره ونحوه و ﴿هذه الآية﴾ بالنصب لا غير و ﴿الفاذة﴾ بتشديد المعجمة الفردة ومر تحقيق الحديث في كتاب الشرب. قوله ﴿يحيى﴾ أي ابن جعفر البيكندي بالموحدة والتحتانية والكاف والنون والمهملة قاله الكلاباذي و ﴿ابن عيينة﴾ سفيان و ﴿منصور﴾ ابن صفية بنت شيبة الحجبية وهي أمه وأما أبوه فهو عبد الرحمن و ﴿محمد بن عقبة﴾ بسكون القاف الشيباني و ﴿الفضيل﴾ مصغر الفضل بالمعجمة ابن سليمان النميري تصغير النمر بالنون و ﴿منصور بن عبد الرحمن ابن شيبة﴾ برفع الابن صفة لمنصور وبكتابة الألف لأن شيبة هو اسم لأبي صفية أمه فهو نسبه إلى أب الأم وأما عبد الرحمن فهو ابن طلحة الحجبي و ﴿الفرصة﴾ بفتح الفاء وبإهمال الصاد خرقة أو قطنة تتمسح بها المرأة من الحيض

стр. 5515

فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِينَ بِهَا قَالَتْ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَوَضَّئِي قَالَتْ كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَوَضَّئِينَ بِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ فَعَلَّمْتُهَا ٦٩١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا فَدَعَا بِهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ فَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ ٦٩١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ــ و ﴿ممسكة﴾ أي مطيبة بالمسك قال في معالم السنن قد تؤول الممسكة على معنى الإمساك دون الطيب يريد بها أنها تمسك بيدها فتستعملها و ﴿تتوضئين﴾ أي تتنظفين وتطهرين أي أراد معناه اللغوي واسم المرأة كان أسماء بنت يزيد من الزيادة ابن السكن بفتح الكاف الأنصارية خطيبة النساء مر في كتاب الحيض مباحثه. قوله ﴿أبو بشر﴾ بالموحدة المكسورة جعفر و ﴿أم حفيد﴾ بالمهملتين بينهما فاء اسمها هزيلة مصغرا بنت الحارث ابن حزن بالمهملة وإسكان الزاي وبالنون الهلالية خالة عبد الله بن عباس و ﴿ضبا﴾ في بعضها أضبا مر في الهبة. قوله ﴿أحمد بن صالح﴾ المصري و ﴿عطاء بن أبي رباح﴾

стр. 5516

يَعْنِي طَبَقًا فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ فَقَالَ قَرِّبُوهَا فَقَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي. وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ أَوْ فِي الْحَدِيثِ ٦٩١٣ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي وَعَمِّي قَالَا حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا ــ بتخفيف الموحدة و ﴿خضرات﴾ بضم الخاء وفتح الضاد جمع الخضرة ويجوز في مثله ضم الخاء وفتحها وسكونها وفي بعضها خضرات بفتح الخاء وكسر الضاد وسمى الطبق بدرا لاستدارته تشبيها بالبدر، قوله ﴿قربوها إلى بعض أصحابه﴾ نقل بالمعنى إذ هو ﷺ قال قربوها إلى فلان مثلا أو تقديره قربوه مشيرا إلى فلان. و ﴿من لا تناجي﴾ أي الملائكة وفيه أنهم يتأذون بما يتأذى به بنو آدم وقيل النهي خاص بمسجد رسول الله صلى الله عليه والجمهور على أنه عام ويلحق به مجامع العبادات كمصلى العيد ويلحق بالثوم كل ما له رائحة كريهة. قوله ﴿ابن عفير﴾ مصغر العفر بالمهملة والفاء والراء سعيد و ﴿ابن وهب﴾ عبد الله و ﴿بقدر﴾ بالقاف و ﴿أبو صفوان﴾ عبد الله بن سعيد الأموي والظاهر أن لفظ ﴿ولم يذكر﴾ وكذا لفظ ﴿فلا أدري﴾ لأحمد ويحتمل أن يكون لابن وهب أو لابن عفير أو للبخاري تعليقا. فإن قلت ما معنى كونه قول الزهري أو كونه من الحديث قلت معناه أن الزهري نقله مرسلا عن رسول الله ﷺ ولهذا لم يروه يونس لليث وأبي صفوان أو مسند كباقي الحديث ولهذا نقله يونس لابن وهب مر الحديث في أواخر كتاب الجماعة في باب ما جاء في الثوم. قوله ﴿عبيد الله بن سعد بن إبراهيم﴾ بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف و ﴿أبو سعد﴾ وعمه يعقوب و ﴿جبير﴾ مصغر ضد الكسر ابن مطعم بفاعل الإطعام

стр. 5517

بِأَمْرٍ فَقَالَتْ أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ قَالَ إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَاتِي أَبَا بَكْرٍ زَادَ لَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ وَذَكَرَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَقَالَ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ ٦٩١٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ــ و ﴿الحميدي﴾ بالضم عبد الله و ﴿كأنها تعني﴾ أي بعدم وجدانها له موته ﷺ ، فإن قلت ما وجه مناسبة هذين الحديثين للترجمة قلت أن الأول فيستدل منه على أن الملك يتأذى بالرائحة الكريهة وأما الثاني فيستدل به على خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه. ﴿باب قول النبي ﷺ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء﴾ قوله ﴿أهل الكتاب﴾ أي اليهود والنصارى و ﴿عن شيء﴾ أي مما يتعلق بالشرائع لأن شرعنا مكتف بنفسه لجواز السؤال عن الأحوال المصدقة لشريعتنا وعن القصص ونحوها إجماعا فهو عام مخصوص. قوله ﴿كعب الأحبار﴾ وهو كعب بن مانع بالفوقانية المكسورة وبالمهملة و ﴿الأحبار﴾ جمع حبر بفتح الحاء المهملة وهو العالم أي كعب العلماء وكان من علماء أهل الكتاب وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق أو عمر رضي الله تعالى عنهما فصار من فضلاء التابعين. قوله ﴿إن كان﴾ مخففة من الثقيلة وجاز حذف اللام و ﴿الكتاب﴾ أي التوراة والإنجيل و ﴿لنبلو﴾ أي لنمتحن. قوله ﴿محمد بن بشار﴾ بإعجام الشين و ﴿عثمان بن

стр. 5518

عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الْآيَةَ ٦٩١٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْدَثُ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ ــ عمر﴾ بن فارس البصري و ﴿يحيى بن أبي كثير﴾ بالمثلثة و ﴿بالعبرانية﴾ أي بلغة اليهود والآية هي قوله تعالى " آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم " مر الحديث في البقرة. قوله ﴿إبراهيم﴾ ابن أبي سعد فإن قلت كتابنا قديم فما معنى أحدث قلت معناه أحدث نزولا مع أن اللفظ حادث وإنما القديم هو المعنى القائم بذات الله و ﴿محضا﴾ أي صرفا خالصا لم يشب أي لم يخلط لأنه لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل بخلاف التوراة و ﴿حدثتم﴾ بلفظ المجهول وفي بعضها حدثكم، قوله ﴿ما جاءكم﴾ فاعل ينهاكم والإسناد مجازى و ﴿العلم﴾ أي الكتاب والسنة ولا تأكيد للنفي وفي بعضها

стр. 5519

بَاب كَرَاهِيَةِ الْخِلَافِ ٦٩١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ ٦٩١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ عَنْ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٩١٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ وَمِنْهُمْ ــ ألا بكلمة التنبيه وغرضه أنهم مع أن كتابهم محرف لا يسألونكم فأنتم بالطريق الأولى أن لا تسألوهم بل

стр. 5520

مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قُومُوا عَنِّي قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ بَاب نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّحْرِيمِ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا أَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ وَقَالَ جَابِرٌ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا ٦٩١٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ ــ لا يجوز لكم السؤال عنهم. ﴿باب نهي النبي ﷺ على التحريم﴾ أي محمول على تحريم المنهي عنه وهو حقيقة فيه إلا إذا علم أنه للإباحة بالقرينة الصادقة عن حقيقته كما في حديث أم عطية وكذلك الأمر فإنه محمول على إيجاب المأمور به إلا إذا عرف أنه لغيره بالقرينة المانعة عن إرادة الحقيقة كما جاء في حديث جابر قال أكثر الأصوليين النهي ورد لثمانية أوجه وهو حقيقة في التحريم مجاز في باقيها والأمر لستة عشر وجها حقيقة في الإيجاب مجاز في البواقي، قوله ﴿أحلوا﴾ أي من

стр. 5521

صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ وَقَالَ أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنْ النِّسَاءِ قَالَ عَطَاءٌ قَالَ جَابِرٌ وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَاتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ قَالَ وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ فَحِلُّوا فَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ٦٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى ــ الإحرام و ﴿أصيبوا﴾ أي من النساء أي جامعوهن يعني هذا الأمر علم أنه للإباحة فلا يحمل على الإيجاب و ﴿لم يعزم﴾ أي لم يوجب عليهم الجماع أي لم يأمرهم أمر إيجاب بل أمرهم أمر إحلال وإباحة، قوله ﴿أم عطية﴾ بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية اسمها نسيبة مصغرة ومكبرة الأنصارية و ﴿نهينا﴾ بلفظ المجهول ومثله يحمل على أن الناهي كان رسول الله ﷺ ويعني أن النهي لم يكن للتحريم بل للتنزيه مثلا. قوله ﴿محمد بن بكر﴾ البرساني بضم الموحدة وإسكان الراء وبالمهملة ولعل البخاري ذكره تعليقا عنه لأنه مات سنة ثلاث ومائتين و ﴿أصحاب﴾ منصوب على الإختصاص وفيه أنهم كانوا مفردين و ﴿قدم﴾ أي مكة و ﴿أن نحل﴾ أي نجعله عمرة ونصير متمتعين و ﴿خمس﴾ أي خمس ليال و ﴿المذاكير﴾ جمع الذكر على غير قياس و ﴿المذي﴾ في بعضها المني و ﴿هكذا﴾ هو إشارة إلى التقطير وكيفيته. قوله ﴿لولا هديي لتحللت﴾ أي لولا أن معي هديا لتمتعت لأن صاحب الهدي لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله وذلك في يوم العيد لو علمت في أول الأمر ما علمت آخرا وهو جواز العمرة في أشهر الحج ما سقت الهدي مر في الحج. قوله ﴿أبو معمر﴾ بفتح الميمين عبد الله و ﴿الحسين﴾

стр. 5522

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ وَأَنَّ ــ أي ابن ذكوان المعلم و ﴿ابن بريدة﴾ مصغر البردة بالموحدة عبد الله الأسلمي قاضي مرو و ﴿عبد الله﴾ بن مغفل بمفعول التغفيل بالمعجمة والفاء المزني بالزاي والنون البصري و ﴿سنة﴾ أي طريقة شرعية وهي أعم من النافلة مر في الصلاة وهذا آخر ما قصد إيراده في الجامع من مسائل أصول الفقه. قوله ﴿إسحاق﴾ قال الكلاباذي: هو الحنظلي و ﴿سلام﴾ بالتشديد ابن أبي مطيع الخزاعي و ﴿أبو عمران﴾ عبد الملك الجوني بفتح الجيم وإسكان الواو وبالنون و ﴿جندب﴾ بضم الجيم والمهملة وفتحها وسكون النون بينهما ابن عبد الله البجلي بالموحدة والجيم المفتوحتين و ﴿ائتلفت﴾ أي توافقت على القراءة وغيرها مر في كتاب فضائل القرآن. قوله ﴿إسحاق﴾ هو إما ابن منصور وإما الحنظلي و ﴿عبد الصمد﴾ هو ابن عبد الوارث و ﴿يزيد﴾ بالزاي ابن هرون الواسطي مات سنة ست ومائتين والظاهر أنه تعليق ويحتمل سماع البخاري عنه و ﴿هرون﴾ ابن موسى الأعور النحوي مر في سورة النحل. قوله ﴿حضر﴾ بلفظ المجهول أي حضره الموت و ﴿هلم﴾ أي تعالوا وعند الحجازيين يستوي فيه المفرد والجمع والمؤنث والمذكر و ﴿اللغط﴾ الصوت و ﴿الرزيئة﴾ بالراء ثم الزاي بوزن الفعيلة مهموزا وقد تقلب وتدغم المصيبة و ﴿من اختلافهم﴾ بيان لما حال وفيه أنه ﷺ كان يكتب والأمي من لا يحسن الكتابة لا من لايقدر على الكتابة اللهم إلا أن يقال ما كان يعلمه لكنه يكتب على سبيل الإعجاز أو المراد منه المجاز نحو آمر بالكتابة. قال ابن بطال: عمر أفقه من ابن عباس حين اكتفى بالقرآن ولم يكتف ابن عباس به قال كيف جاز لهم مخالفة أمره قلنا قد ظهر منه من القرائن ما دل على أنه لم يوجب ذلك عليهم وقال فاقرأوا القرآن وهلم أكتب لكم كتابا من تتمة مباحث الأمر التي لغير الإيجاب أقول ولعل ترجمة هذا الباب لم تكن عنده النووي: كان ﷺ هم بالكتاب حين أوحي إليه بذلك أو كان مصلحة ثم تركه حين جاء الوحي بخلافه أو تغير المصلحة وفي الحديث مباحث كثيرة تقدمت في كتاب العلم، ﴿باب قول الله تعالى وأمرهم شورى بينهم﴾ وفي بعض النسخ هذا الباب مقدم على باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 5523

الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ لِقَوْلِهِ ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ فَلَمَّا لَبِسَ لَامَتَهُ وَعَزَمَ قَالُوا أَقِمْ فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَزْمِ وَقَالَ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَامَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَشَاوَرَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ فِيمَا رَمَى بِهِ أَهْلُ الْإِفْكِ عَائِشَةَ فَسَمِعَ مِنْهُمَا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَلَدَ الرَّامِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ وَلَكِنْ حَكَمَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَكَانَتْ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ لِيَاخُذُوا بِأَسْهَلِهَا فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ ــ قوله و ﴿إن المشاورة﴾ عطف على قول الله تعالى و ﴿التبين﴾ أي وضوح المقصود ووجد دلالة الآية أنه أمر أولا بالمشاورة ثم رتب التوكل على العزم وعقبه علي إذ قال "وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ". قوله ﴿لبشر﴾ أي لأحد من الآدميين و ﴿في المقام﴾ أي في الإقامة بالمدينة والخروج إلى القتال و ﴿اللأمة﴾ بتخفيف الميم الدرع. قوله ﴿أقم﴾ أي اسكن بالمدينة ولا تخرج منها إليهم ﴿فلم يمل﴾ أي فما مال إلى كلامهم بعد العزم وقال ليس ينبغي له إذا عزم أن لا ينصرف منه لأنه نقض للتوكل الذي أمر الله به وعقد العزيمة ولبس اللأمة دليل العزيمة، قوله ﴿إلى تنازعهم﴾ القياس تنازعهما إلا أن يقال أقل الجمع اثنان أو المراد هما ومن معهما ووافقهما في ذلك وليأخذوا وذلك عند تأدية اجتهادهم إلى الأسهل وعند عدم وضوح الكتاب والسنة فيه و ﴿بعد﴾ مبني على

стр. 5524

فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ ٦٩٢١ - حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا قَالَتْ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ــ الضم و ﴿عمر﴾ فاعله و ﴿حكم رسول الله ﷺ في الفارقين﴾ هو القتل لحديث من بدل دينه فاقتلوه ولفظ ﴿إلا بحقها﴾ أيضا دليل على جواز القتل إذ هو من حقوق الكلمة كانوا يقولون الصلاة واجبة والزكاة ليس بواجبة لأن دعاء أبي بكر ليس سكنا لنا وقال الله تعالى " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم "، قوله ﴿القراء﴾ كان اصطلاح الصدر الأول على أنهم يطلقون القراء على العلماء و ﴿شبابا﴾ بالموحدتين في بعضها بالموحدة والنون يعني كان يعتبر العلم لا السن. قوله ﴿الأويسي﴾ مصغر الأوس بالواو والمهملة عبد العزيز و ﴿علقمة﴾ بفتح المهملة وسكون اللام وبالقاف ابن وقاص بتشديد القاف وبالمهملة البتي و ﴿عبيد الله﴾ مصغراً

стр. 5525

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵃ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ فَقَالَ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَاتِي الدَّاجِنُ فَتَاكُلُهُ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ ٦٩٢٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ ــ ابن عبد الله بن عتبة، قوله ﴿ودعا﴾ هو عطف على مقدر أي قالت عمل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كذا ودعا وسألهم عن المصلحة في القضية و ﴿أهله﴾ أي عائشة رضي الله تعالى عنها. فإن قلت لم لم يقل كثيرة أو كثيرات قلت لأن الفعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث والمرد والمثنى والجمع و ﴿الجارية﴾ أي جارية عائشة. وهي ﴿بريرة﴾ بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى و ﴿يريبك﴾ من راب وأراب أي يوقعك في التهمة ويوهمك و ﴿الداجن﴾ أي الشاة التي ألفت البيت ولا يقال شاة داجنة بل داجن أي لا عيب فيها إلا نومها على العجين حتى يتلف و ﴿يعذرني﴾ أي من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح أفعاله ولا يلومني وقيل معناه من ينصرني و ﴿العذير﴾ الناصر و ﴿الرجل﴾ هو عبد الله بن سلول. قوله ﴿أبو أسامة﴾ هو حماد الكوفي و ﴿هشام﴾ هو ابن عروة وهذا تعليق من البخاري. قوله ﴿محمد بن حرب﴾ ضد الصلح بياع النشا بالنون والمعجمة الواسطي مات سنة خمس وخمسين ومائتين و ﴿يحيى بن أبي زكرياء﴾ مقصورا وممدودا الغساني بالمعجمة وشدة المهملة

стр. 5526

اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ مَا تُشِيرُونَ عَلَيَّ فِي قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ لَمَّا أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِالْأَمْرِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَاذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي فَأَذِنَ لَهَا وَأَرْسَلَ مَعَهَا الْغُلَامَ وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ سُبْحَانَكَ ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ ــ وبالنون الشامي سكن واسطا وفي بعضها العشاني بضم المهملة وتخفيف المعجمة. قال صاحب المطالع إنه وهم. قوله ﴿أخبرت﴾ بلفظ المجهول و ﴿بالأمر﴾ أي بكلام أهل الإفك وشأنهم و ﴿الرجل الأنصاري﴾ هو أبو أيوب خالد مر قصة الإفك بطولها مرارا والله أعلم وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم الموفق لكل خير

стр. 5527

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَاب التَّوْحِيدِ بَاب مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على خير خلقك محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أبدا كتاب التوحيد والرد على الجهمية وفي بعضها ورد الجهمية بالإضافة إلى المفعول وهي نسبة إلى جهم بفتح الجيم وسكون الهاء ابن صفوان وقد قتل بمرو في زمان هشام بن عبد الملك وهو مقدم الطائفة القائلة بان لا قدرة للعبد أصلا وهو الجبرية. ﴿باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله﴾ قوله ﴿توحيد الله تعالى﴾ فإن قلت ما معناه إذ هو واحد أزلا وأبدا قبل وجود الموجودين وبعدهم قلت يعني إثبات الوحدانية بالدليل أو معناه النسبة إلى الوحدانية نحو فسقت زيدا أي نسبته إلى الفسق، لما فرغ البخاري رحمه الله تعالى من مسائل أصول الفقه شرع في مسائل أصول الكلام وما يتعلق بها وبذلك ختم كتابه. فإن قلت الأولى تقديم الكلاميات على سائر ما في الجامع لأنها الأصل وهي الأساس والكل متفرغ عنه مبني عليه والوضع الطبيعي أن تتقدم مسائل أصول الكلام على أصول الفقه ثم هو على مسائل الفقه ونحوها من سائر العمليات قلت لعله من عمليات الترقي إرادة لختم الكتاب بالأشرف وختامه مسك ثم أنه قدم التوحيد على غيره لأنه أصل الأصول وهو معنى كلمة الشهادة التي هي شعار الإسلام قالوا صفات الله تعالى إما عدمية وإما وجودية أي نفي للنقائص أو إثبات للكمالات والأولى تسمى بصفات الجلال والثانية بصفات الإكرام. تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام. وقدم العدمية على الوجودية لأن مقتضى العقل أي ينفي النقصان عن الشيء ثم

стр. 5528

تَبَارَكَ وَتَعَالَى ٦٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَن. وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْوِ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ ــ يثبت له الكمال كما يقال التخلية مقدمة على التحلية وأشرف الجلاليات ويقال لها التنزيهات نفي الشريك يعني التوحيد ولهذا قدمه وهو وإن كان أول الواجبات لكنه آخر ما تنحل إليه المقاصد ثم الوجودية حصروها في صفات سبعة الحياة والإرادة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والباقي من صفات الرحمة والخلق ونحوها بتمامها راجع إليها لا يخرج عنها وختم البخاري بصفة الكلام لأنه مدار الوحي وبه ثبتت الشرائع ولهذا افتتح الكتاب ببدء الوحي فالانتهاء إلى ما منه الإبتداء. فإن قلت ختم الكتاب هو بيان الميزان قلت ذكره ثمة ليس مقصودا بالذات بل هو لإرادة أن يكون آخر كلامه تسبيحا وتحميدا كما أنه ذكر حديث النية في أول الكتاب إرادة لبيان إخلاصه فيه ففيه الإشعار بما كان عليه مؤلفه في حالتيه أولا وآخرا وباطنا وظاهرا جزاه الله أحسن الجزاء. قوله ﴿أبو عاصم﴾ هو الضحاك المشهور بالنبيل وكثيرا يروي البخاري عنه بالواسطة و ﴿زكرياء بن إسحاق﴾ المكي و ﴿يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي﴾ ضد شتوي. قال الكلاباذي: هو يحيى بن عبد الله بن محمد ابن صيفي و ﴿ابو معبد﴾ بفتح الميم والموحدة وسكون المهملة الأولى اسمه نافذ بالنون والفاء والمعجمة و ﴿ح﴾ إشارة إلى الحائل بين الإسنادين أو إلى التحويل إلى إسناد آخر أو إلى الحديث أو إلى صح. قوله ﴿عبد الله بن محمد بن الأسود﴾ ضد الأبيض البصري و ﴿الفضل﴾ بسكون المعجمة ابن العلاء بالمد الكوفي و ﴿إسماعيل بن أمية﴾ بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية الأموي قوله ﴿نحو أهل اليمن﴾ أي جهتهم و ﴿تقدم﴾ بفتح الدال و ﴿أن يوحدوا﴾ اسم كان و ﴿أول﴾ خبره

стр. 5529

أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ ٦٩٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ وَالْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ سَمِعَا الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ ٦٩٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ــ وفي بعضها إلى أن يوحدوا الله ووجهه أن يكون أول مبنيا على الضم وما مصدرية أي ليكون أول الأشياء دعوتهم إلى التوحيد، قوله ﴿أقروا بذلك﴾ أي صدقوا وآمنوا به فخذ الزكاة واحذر من أخذ خيار أموالهم مر في أول الزكاة. قوله ﴿محمد بن بشار﴾ بإعجام الشين و ﴿غندر﴾ بضم المعجمة وتسكين النون وفتح المهملة وضمها وبالراء محمد بن جعفر و ﴿أبو حصين﴾ بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و ﴿الأشعث﴾ مذكر الشعثاء بالمثلثة ابن سليم مصغر السلم و ﴿الأسود﴾ ضد الأبيض ابن هلال الكوفي. قوله ﴿حقهم﴾ فإن قلت لا يجب على الله المغفرة وهل هو دليل للمعتزلة قلت إطلاق الحق إما عل سبيل المشاكلة وإما أن يراد به الثابت أو الواجب الشرعي بإخباره عنه أو كالواجب في تحقيق وقوعه مر مرارا. قوله ﴿عبد الرحمن بن أبي صعصعة﴾ بفتح الصادين المهملتين

стр. 5530

صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. زَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ــ وسكون العين المهملة الأولى الأنصاري و ﴿يرددها﴾ يكررها ويعيدها و ﴿كأن﴾ بلفظ الحرف المشبهة بالفعل وفي بعضها بلفظ ماضي الكون و ﴿يتقالها﴾ أي يعدها قليلة و ﴿تعدل ثلث القرآن﴾ لأن مآل ما فيه إلى ثلاثة أنواع: أحكام وقصص وصفات أو لأنه متعلق إما بالمبدأ وإما بالمعاش وإما بالمعاد وسورة الإخلاص نافية إلا ما يعلق بالمبدإ والصفات، فإن قلت المشقة في قراءة الثلث أكثر منها قلت المشقة في الأصل لا في الزائد فتسمع فيها في مقابلة زيادة المشقة. قوله ﴿قتادة﴾ بفتح القاف ابن النعمان بضم النون الأنصاري أخو أبي سعيد لأمه. قوله ﴿أحمد﴾ قال الكلاباذي: روى البخاري عن ابن صالح المصري في مواضع بلا واسطة وروى عن محمد غير منسوب وهو فيما أحسب ابن يحيى الذهلي عنه في أول التوحيد وقال الغساني: ليس في بعض النسخ ذكر محمد أقول وهو يحتمل الصحة لأنه شيخ البخاري روى عنه كثيرا ويحتمل أيضا أن يكون ذلك كلام الفربري ويريد به البخاري نفسه و ﴿عمرو﴾ هو ابن الحارث و ﴿سعيد بن أبي هلال﴾ المدني و ﴿أبو والرجال﴾ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري وكنى به لأنه كان له أولاد عشرة رجال و ﴿عمرة﴾ بفتح المهملة بنت

стр. 5531

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ بَاب قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ٦٩٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي ظَبْيَانَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ ٦٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنَّا ــ عبد الرحمن بن سعد الأنصارية و ﴿الحجر﴾ بفتح الحاء وكسرها. قوله ﴿على سرية﴾ أي أميرا عليهم وفيه أن من أحب الله أحبه الله ومثل هذا الحديث تقدم في كتاب الصلاة في باب الجمع بين السورتين. ﴿باب قول الله ﵎ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ قوله ﴿محمد﴾ هو إما ابن سلام وإما ابن المثنى و ﴿أبو معاوية﴾ محمد بن خازم بالمعجمة و ﴿أبو ضبيان﴾ بفتح المعجمة وكسرها وإسكان الموحدة وبالتحتانية هو حصين مصغر الحصن بالمهملتين الكوفي. قوله ﴿أبو النعمان﴾ بالضم محمد بن الفضل و ﴿أبو عثمان﴾ هو عبد الرحمن النهدي بفتح النون وإسكان الهاء وبالمهملة، قوله ﴿إلى ابنها﴾ فإن قلت تقدم في كتاب المرضى أنها قالت أن ابنتي قد حضرت قلت قال ابن بطال: وهذا الحديث لم يضبطه الراوي فمرة قال صبية ومرة قال صبيا أقول يحتمل أنهما

стр. 5532

عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ يَدْعُوهُ إِلَى ابْنِهَا فِي الْمَوْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَعَادَتْ الرَّسُولَ أَنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَاتِيَنَّهَا فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَدُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا قَالَ هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ ٦٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي ــ قضيتان، قوله ﴿فمرها بالصبر والاحتساب﴾ وهو جعل الولد في حساب الله راضيا بقضائه طالبا الأجر من عنده و ﴿سعد بن عبادة﴾ بالضم وتخفيف الموحدة سيد الخزرج و ﴿النفس﴾ بسكون الفاء و ﴿تقعقع﴾ أي تضطرب وتتحرك كأن لها صوتا وقال سعد ما هذا لأنه استغرب ذلك منه لأنه يخالف ما عهده منه من مقاومة المصيبة بالصبر فقال إنها أثر رحمة جعلها الله في قلوب عباده الرحماء وليس من باب الجزع وقلة الصبر وفي بعض النسخ لفظ ما هذا مفقود فهو مقدر والرحمة من الله تعالى إرادة إيصال الخير ومن العبد رقة القلب المستلزمة لإرادته والغرض من الباب إثبات صفة الرحمة وعلم من التعريف أنها راجعة إل صفة الإرادة ﴿باب قول الله تعالى إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ وفي بعضها إني أنا الرزاق وقال بعضهم هو قراءة ابن مسعود. قوله ﴿أبو حمزة﴾ بالمهملة والزاي محمد و ﴿أبو عبد الرحمن السلمي﴾ بضم المهملة عبد الله، فإن قلت الصبر هو حبس النفس على

стр. 5533

مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنْ اللَّهِ يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ وَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ وَ ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ قَالَ يَحْيَى الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ٦٩٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ ــ المكروه وهو سبحانه منزه عنه قلت المراد لازمه وهو ترك المعاجلة بالعقوبة، فإن قلت هو أيضا منزه عن الأذى قلت يعني به أذى يلحق الأنبياء إذ في إثبات الولد له تعالى إيذاء للنبي لأنه تكذيب له وإنكار لمقالته، فإن قلت ﴿من الله﴾ صلة لقوله اصبر إنما جاز وقوع الفاصلة بينهما لأنها ليست أجنبية. قوله ﴿يدعون له الولد﴾ أي ينسبون إليه ويثبتونه له ثم يدفع عنهم المكروهات من العلل والبليات ويرزقهم الأرزاق والأقوات مقابلة للسيئات بالحسنات واختلفوا في الرزق فالجمهور على أنه ما ينتفع به العبد غذاء أو غيره. وقيل هو الغذاء. وقيل هو الحلال. وغرضه إثبات صفة الرازقية له تعالى وهي عائدة إلى صفة القدرة لأن معناه أنه خالق للرزق منعم على العبد به، فإن قلت القدرة قديمة وإضافة الرزق حادثة قلت التعلّق حادث. فإن قلت لم يكن في الأزل رازقا فيلزم التغير فيه وكونه محل الحوادث قلت التغير في التعلق يعني قدرته لم تكن بإعطاء الرزق ثم تعلقت بعد ذلك ولا تغير في نفس الصفة أي القدرة وهذا هو منشأ الإختلاف في أنه صفة ذاتية أو صفة فعلية فمن نظر إلى القدرة على الرزق قال إنه ذاتية وهو قديمة ومن نظر إلى تعلق القدرة قال فعلية وهي حادثة واستحالة الحادث إنما هو في الصفات الذاتية لا في الفعليات والإضافيات. ﴿باب قوله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا﴾ قوله ﴿يحيى﴾ قيل هو ابن زياد بن عبد الله بن منصور الذهلي وهو الذي نقل عنه البخاري في كتبه معاني القرآن. قوله ﴿الباطن على كل شيء﴾ في بعضها بكل شيء العالم بظواهر الأشياء وبواطنها وقيل أي الظاهر بدلائله الباطن بذاته عن الحواس أي الظاهر عند العقل الباطن عند الحس وهو تفسير لقوله تعالى " هو الأول والآخر الظاهر والباطن " قوله ﴿خالد بن

стр. 5534

عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَاتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ ٦٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ وَهُوَ يَقُولُ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ وَهُوَ يَقُولُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ ٦٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ــ مخلد﴾ بفتح الميم واللام وإسكان المعجمة و ﴿مفاتيح الغيب﴾ استعارة ما مكنية وإما مصرحة وتقدم تقريره مع شرح الحديث ومع بيان وجه التخصيص بخمس مع أن الغيوب التي لا يعلمها إلا الله أكثر من الكثير في أواخر الاستسقاء. قوله ﴿يغيض﴾ من غاض الماء إذا نقص وهو لازم ومتعد و ﴿الغيض﴾ السقط الذي لم يتم خلقه، فإن قلت الدراية علم يحصل بالتكلف فكيف يصح استثناء الله تعالى فيه قلت أراد به العلم المطلق. قوله ﴿رأى ربه﴾ أي في ليلة المعراج واختلفوا في رؤيته فعائشة رضي الله تعالى عنها ممن أنكرها ولكنها لم تنقل عنه ﷺ بل قالته اجتهادا أو استدلالا وفيه مباحث كثيرة. فإن قلت التلاوة هي " لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله " لا ما ذكره في الجامع قلت يحتمل أن يكون ضمير هو راجع إليه ﷺ أو ذكر المقصود من الآية وجاز مثله إذ ليس قاصدا للقراءة ولا ناقلا لها والغرض من الباب

стр. 5535

زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَقُولُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ وَقَالَ شُعَيْبٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ــ إثبات صفة العلم وفيه أيضا رد على المعتزلة حيث قالوا إنه عالم بلا علم واعلموا أن كتبهم كما ذكر العبدي شاهدة بتعليل عالمية الله بالعلم كما يقول أهل السنة لكن النزاع في أن ذلك المعلل به هو عين الذات كما يقول المعتزلة أولا كما يقول أهل السنة. ﴿باب قول الله تعالى السلام المؤمن﴾ قوله ﴿زهير﴾ مصغرا ابن معاوية و ﴿مغيرة﴾ بضم الميم وباللام ودونها ابن مقسم بكسر الميم و ﴿شقيق﴾ بفتح المعجمة أبو وائل بن سلمة بفتحتين قوله ﴿هو السلام﴾ أي المنزه عن النقائص المبرأ عن العيوب فهو صفة عدمية أو المسلم على عباده سلام قولا من رب رحيم فهو صفة كلامية، قال الخطابي: أي الذي سلم الخلق من ظلمه وقيل أي منه السلامة لعباده فهو صفة فعلية مر مباحث الحديث في الصلاة. قوله ﴿سعيد﴾ بن أبي المسيب
следующие страницы →