← Фикх общий

Фикх общий · id 13624

الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي

ابن القطان

Полный текст (654 стр.). Показаны 631–654 · переход к 636.

стр. 631

تصل إلى الجوف، وفيها ثلث الدية، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. والحكومة ما أجمعا عليه عن الهاشمة. ٣٨٧٢ - وليس في الهاشمة عن رسول الله ﷺ فرض يعلم، وعوام أهل العلم يجعلون في الهاشمة عشرًا من الإبل. ٣٨٧٤ - وكل من أحفظ عنه أهل العلم يرى أن معنى قولهم حكومة، أن يقال: إذا أصيب الإنسان بجرح لا عقل له معلوم: كم قيمة هذا (العبد) لو كان عبدًا قبل أن يجرح هذا الجرح أو يضرب هذا الضرب؟ فإن قبل: مائة دينار، قبل: وكم قيمته وقد أصابه هذا الجرح وانتهى برؤه؟ فإن قيل: خمسة وتسعين دينارًا فالذي يجب للمجني عليه على الجاني نصف عشر الدية، وإن قالوا: تسعين ففيه عشر الدية، وما زاد أو نقص فعلى هذا المثال، ويقبل فيه قول رجلين ثقتين من أهل المعرفة وقيل: بل يقبل عدل واحد. ذكر الكفارة في القتل ٣٨٧٥ - واتفقوا على أن على المسلم البالغ العاقل قاتل المسلم الكفارة. ٣٨٧٦ - واتفقوا أن الكفارة عتق رقبة مؤمنة لمن يقدر عليها ولا بد. ٣٨٧٧ - واتفقوا أنه إن عجز عنها أن عليه صيام شهرين متتابعين.

стр. 632

٣٨٧٨ - واتفقوا أنه إن صامهما أنه قد أدى ما عليه. ٣٨٧٩ - واتفقوا أن الرقبة في الكفارة [لا تجزئ إلا مؤمنة]. ٣٨٨٠ - واتفقوا أنها إن كانت سليمة فتية، عاقلة بالغة، ليست أم ولد ولا مكاتبة ولا مدبرة، ولا ممن يعتق بحكم ولا ممن يعتق بالملك ولا من بعضها حر أنها تجزئ، والمرأة كالرجل في ذلك من وجوب التكفير عليه أو وجوب التكفير به. ٣٨٨١ - وأجمعوا على وجوب الكفارة على قاتل العبد المؤمن كالحر. ذك رمن يستحق الطلب بالدم ومن له العفو ٢٨٨٢ - وأجمع المسلمون على أن الأولياء من العصبة يستحقون المطالبة بالدم، ويجوز عفوهم إذا عفوا. ٣٨٨٣ - واتفقوا أن الولد والوالد ورجال العصبة [إن لم يكن] هنالك امرأة (وارثة) أو أب ولا ابن، فهم أولياء يجوز ما اتفقوا عليه من قود أو عفو. ٣٨٨٤ - واتفقوا في واحد قتل جماعة، فاتفق الأولياء كلهم على قتله أن لهم ذلك.

стр. 633

أبواب الإجماع في المعاقل في الجنايات ذكر دية العقل والسمع ٣٨٨٥ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن في العقل الدية، وممن حفظنا عنه ذلك عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، ومجاهد ومالك وأهل المدينة، وسفيان الثوري في أهل العراق، والشافعي وأصحابه، وأحمد ابن حنبل [وإسحاق] وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم خلاف قولهم. ٣٨٨٦ - وأجمع عوام أهل العلم على أن في السمع الدية [روينا ذلك عن عمر بن الخطاب] وبه قال قتادة ومجاهد وسفيان الثوري وأهل العراق، والأوزاعي وأهل الشام، والشافعي وأصحابه وقال مالك: سمعنا أن في السمع الدية ولا أحفظ عن أحد خلاف قول من ذكرت. ٣٨٨٧ - وإذا ضرب رجل رجلاً فادعى المضروب أن سمعه ذهب فالذي حفظت عن أهل العلم أن يغتفل المضروب، فإن أجاب في بعض ما يغتفل به جواب من يسمع لم يقبل قوله، وإن لم يجب إذا تغفل فصيح به: احلف! يقول: أحلف بالله لقد صممت، ما وجدت الصم إلا منذ ضربت هذه الضربة. ٣٨٨٨ - فإذا حلف أعضي عقله كاملاً، هذا مذهب المدني والكوفي والشافعي وغيرهم لا أحفظ فيه خلافًا واختلفوا في الأذنين.

стр. 634

ذكر دية العينين وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في [العينين] الدية». ٣٨٨٩ - وأجمع أهل العلم على أن في العينين إذ أصيبتا خطأ الدية وفي العين الواحدة نصف الدية. ٣٨٩٠ - وأجمع أهل العلم لا اختلاف [علمته] أن دية عين العظيمة الحسناء القوية البصر، كدية العين الذمية الصغيرة القيمة الضعيفة البصر. ٣٨٩١ - وأجمعوا أن من جنى [على عين] البصر ففقأها، أن عليه مثل ما على جنى عليها فأذهب بصرها والعين قائمة. ٣٨٩٢ - وفي عين الأعور نصف الدية لإجماع الجميع على وجوبه، واختلافهم فيما زاد على ذلك. ٣٨٩٣ - واجمعوا على أن الفاقئ إذا كان معه مثل العين التي فقأ لم يكن للمقتص أن يأخذ غيرها. ٣٨٩٤ - وفي الجفن الأعلى ثلث الدية اتفاقًا، وكذلك الثلث في الجفن الأسفل، وإذا قطع الجفنين وجبت الدية كاملة. ٣٨٩٥ - واتفقوا أن في عين الأعور وسمع ذي الأذن الصماء [واليد السليمة من الأشل] إذا أصبيتا خطأ من مسلم حر، وكان المصيب ذا عاقلة نصف الدية، واختلفوا في تمام الدية.

стр. 635

ذكر دية الأنف والشفتين والأسنان وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في الأنف إذا أوعب جدعه الدية». ٣٨٩٦ - واجمع كل من يحفظ من أهل العلم على القول به، واختلفوا في كسر الأنف. ٣٨٩٧ - وأجمع المسلمون جميعًا أن الرجل إذا قطع شفتي رجل وجبت الدية كاملة وإذا قطع الشفة العليا وجب ثلث الدية لتنازع أهل العلم فيها من الثلث إلي النص فالثلث متفق عليه. ٣٨٩٨ - واتفقوا أن في الشفة السفلى ثلث الدية واختلفوا في أكثر. ٣٨٩٩ - واتفقوا في أسنان الحر المسلم السليمة التي قد ثبتت له قبل قلعها في الصبا إذا أصيب خطأ، وكان للمصيب لها عاقلة نصف عشر الدية لا أكثر في كل سن منها، إذا لم يكن أسود ولا متآكلاً ولا ناقصًا، وأصيب السن في كلها وهي اثنا عشر سنًا أربع ثنايا وأربع رباعيات وأربع أنياب. ٣٩٠٠ - واتفقوا أن في باقي الأضراس من الرجل الحر وهي عشرون، أولها الضواحك، وآخرها النواجذ، ووسائطها الطواحن، في كل ضرس سليم كما ذكرنا إذا أصيب كله خطأ، وكان المصيب له عاقلاً بعيرًا بعيرًا، واختلفوا في أكثر من ذلك إلي تمام نصف عشر الدية. ٣٩٠١ - والسن إذا كسر بعضها أعطي صاحبها بحساب ما نقص وبه قال كل من يحفظ عنه من أهل العلم.

стр. 636

٣٩٠٢ - وإذا قلع قالع سن من لم يثغر، لم يجب على القالع شيء في الحال اتفاقًا، فإذا نبتت ناقصة قبل: فيها حكومة، وقيل: لا شيء فيها. ذكر دية اللسان والكلام والصوت وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في اللسان الدية». ٣٩٠٣ - واجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم وأهل الكوفة وأصحاب الحديث وأهل الرأي على القول به، واختلفوا في الرجل يجني على لسان الرجل فيقطع من اللسان شيئًا، فيذهب من الكلام بعضه [واختلفوا] في لسان الأخرس يقطع. ٣٩٠٤ - واجمعوا أن اللسان إذا قطع كله من طريق الخطأ ففيه الدية كاملة. ٣٩٠٥ - وأجمعوا كذلك إذا قطع بعضه وذهب الكلام أن على عاقلة القاطع دية كاملة وإذا ذهب بعض الكلام نظر ما ذهب من الأحرف، فتقسم الدية على حروف أب ت ث ولا أعلم أحدًا قال غير هذا القول. ٣٩٠٦ - واجمعوا أن في ذهاب الصوت دية كاملة. ذكر دية اليد والأنامل وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في اليد خمسون من الإبل». ٣٩٠٧ - وأجمع أهل العلم على أن في اليد نصف الدية. ٣٩٠٨ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الأنامل سواء،

стр. 637

وفي كل أنملة ثلث دية الأصابع إلا الإبهام. ٣٩٠٩ - وأجمع المسلمون جميعًا أن القاطع إذا قطع الأصابع بلا كف، أن على عاقلته نصف الدية. ٣٩١٠ - وإذا قطع الكف من نصف الذراع وجب أيضًا نصف الدية ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٣٩١١ - وأجمعوا أن في الإبهام عشرًا من الإبل واجبة. ٣٩١٢ - وأجمعوا أن يد الصحيح إذا ضربت فشلت أن فيها نصف الدية وثبت أن رسول الله ﷺ أوجب في كل يد نصف الدية، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ٣٩١٣ - واتفقوا أن في إبهام الحر المسلم إذا أصيبت خطأ كلها – وهو رجل – عشر الدية، واختلفوا في زيادة نصف عشر الدية على ذلك. ٣٩١٤ - واتفقوا في السبابة كلها إذا أصيبت أيضًا عشر الدية لا أقل ولا أكثر. ٣٩١٥ - واتفقوا أن في الوسطى تسعة أعشار عشر الدية، واختلفوا في أكثر إلي تمام عشر الدية فقط. ٣٩١٦ - واتفقوا أن في البنصر كلها ستة أعشار عشر الدية واختلفوا في أكثر إلي تمام عشر الدية فيه. ٣٩١٧ - واتفقوا أن في الخنصر كلها نصف [عشر الدية] واختلف في أكثر إلي تمام عشر الدية فقط.

стр. 638

٣٩١٨ - واتفقوا أن من أصيب من المرأة ففيه نصف كل ما ذكر للرجل واختلفوا في مساواة [....] فقط أم لا. ذكر دية الصلب والثدي والأليتين ٣٩١٩ - وأجمعوا أن في كسر الصلب إذا منع من المشي دية كاملة [...] لم يجب فيه شيء. ٣٩٢٠ - واتفقوا أن في الصلب ذا كسر فتقبض وذهب مشيه من المسلم الحر خطأ الدية كاملة. ٣٩٢١ - وكل من يحفظ عنه من أهل العلم يقول: أن في ثدي المرأة نصف الدية، وفي الثديين الدية، واختلفوا في ثدي الرجل. ٣٩٢٢ - وكل من يحفظ [عنه من أهل العلم يقول:] في الأليتين الدية، وفي كل واحدة منهما نصف الدية. ذكر دية الذكر والأنثيين ٣٩٢٣ - وجاء في الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في الذكر الدية». وأجمع أهل العلم على القول به، إلا قتادة فإنه قال: في ذكر الذي لا يأتي النساء ثلث ما في ذكر الذي يأتي النساء، ولا معنى لقوله هذا. ٣٩٢٤ - وإذا ختن الخاتن فأخطأ فقطع الذكر أو الحشفة أو بعضها، فعليه عقل ما أخطأ، وما يقطعه من ذلك يعقله العاقلة، هذا قول كل من يحفظ عنه

стр. 639

من أهل العلم. ٣٩٢٥ - وأجمعوا أن في قطع الذكر المستقيم الدية كاملة. وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في الأنثيين الدية» وبه قال عوام أهل العلم البيضتين الدية وفي كل واحدة نصف الدية. ٣٩٢٦ - واتفقوا أن في الأنثيين على كل حال إذا أصيبا خطأ من الحر المسلم - بقي الذكر بعدهما أو لم يبق الذكر - الدية كاملة. ذكر دية الفرج ٣٩٢٧ - وأجمعوا أن الرجل إذا قطع فرج المرأة أن في قطعه ديتها كاملة إذا بلغ العظم. ٣٩٢٨ - وأجمعوا أن الرجل إذ قطع شفري المرأة حتى يبلغ العظم وجبت الدية كاملة. ٣٩٢٩ - وإذا أفض رجل امرأة وجب عليه ثلث الدية اتفاقًا ومنهم من أوجب الدية كاملة. والثلث متفق عليه وعلى إيجابه. ذكر دية الجنين ٣٩٣٠ - وثبت أن رسول الله ﷺ حكم في الجنين بغرة عبد، وبه قال عوام أهل العلم. ٣٩٣١ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن في الجنين يسقط

стр. 640

حيًا من الشرب الدية كاملة. ٣٩٣٢ - وأجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أنه يجب على الضارب بطن المرأة، مع الغرة الرقبة. وفي جنين اليهودية والنصرانية عشر دية أمة، وبه قال جماعة من الفقهاء ولم أحفظ فيه من خلاف قولهم. ٣٩٣٣ - وإذا طرحت المرأة أجنة من ضربة ضربتها ففي كل جنين غرة، ففي الجنينين غرتان، وفي الثلاثة ثلاث، وهذا قول جماعة من الفقهاء ولم أحفظ فيه من غيرهم خلاف قولهم. ٣٩٣٤ - ومما أجمعوا عليه أن الجنين إذا ضرب بطن أمه، فألقته حيا ثم مات بقرب خروجه، وعلم أن موته كان من الضربة وما فعل به وبأمه: ففيه الدية كاملة، وأنه يعتبر في ذلك الذكر والأنثى وعلى هذا جماعة فقهاء الأمصار. ٣٩٣٥ - وإن لم تلقه ومات في جوفها ولم يخرج فلا شيء فيه ولا حكم له، وهو أيضًا إجماع لا خلاف فيه. ٣٩٣٦ - وجماعة فقهاء الأمصار يقولون في المرأة إذا ماتت من ضربة بطنها ثم خرج الجنين ميتًا بعد موتها، أنه لا يحكم فيه بشيء وأنه هدر إذا ألفته بعد موتها، إلا الليث وداود فإنهما قالا: إذا ضرب بطن وهي حية فألقت جنينًا ميتًا ففيه الغرة، وسواء ألقته بعد موتها أو قبل موتها. ٣٩٣٧ - وسائر الفقهاء يقولون: إذا علمت حياته بحركة أو عطاس أو استهلال أو بغير ذلك مما يستيقن به حياته ثم مات ففيه الدية كاملة.

стр. 641

٣٩٣٨ - واتفق الجميع على أن الضارب العامد لضرب بطن المرأة، لو ألقت جنينًا ميتًا أنه لا يجب عليه قود ولا دية. ٣٩٣٩ - والعلماء مجمعون على أن الجنين إذا خرج عقيب الضربة أو بسببها ثم مات مكانه أن فيه الدية كاملة، وإن لم يمت مكانه فالقول قول العاقلة أنه مات من غير جناية. ذكر القسامة ٣٩٤٠ - ومن قال: دمي عند فلان، لا يعطى شيئًا دون قسامة وهو إجماع. ٣٩٤١ - وإن ادعى دم خمسة رجال أنهم قتلوا المدعي عليهم بقتله: حلف كل واحد منهم يمينًا قاله سائر العلماء. ٣٩٤٢ - وقال جميع أهل العلم: وإذا ادعى الولي على رجل من غير أهل المحلة فقد أبرأهم ولا شيء عليهم. ٣٩٤٣ - والأمة مجمعة على أن لا فرق بين اليهود وسائر المشركين يعتزلون فيوجد مسلم مقتول بين ظهرانيهم في أن القسامة واجبة. تم كتاب القصاص والديات بحمد الله وحسن عونه يتلوه كتاب الجامع

стр. 642

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كتاب الجامع أبواب الإجماع في الزينة وغيرها ذكر الخمس من الفطرة والنظافة والتطيب ٣٩٤٤ - [واتفقوا أن قص] الشارب وقطع الأظفار، وحلق العانة ونتف الإبط حسن. ٣٩٤٥ - ولا خلاف بينهم في قص الأظفار وفي نتف [الأبط وحلقه] لمن صعب عليه نتفه، ولا في الاختتان، كل ذلك عندهم سنة مسنون مندوب إليها، وجعله بعضهم قرضًا ولم يوقت [في قص] الأظفار وحلق العانة وتف الإبط فحسبه إذ طال ذلك قصه. ٣٩٤٦ - وفضل السواك مجمع عليه. ٣٩٤٧ - واتفقوا أن التطيب مستحسن لغير المحرم ولغير المرأة الخارجة إلي المسجد [أو إلي حوائجها].

стр. 643

ذكر الشعر وخضابة وما يحسن منه ٣٩٤٨ - واتفقوا أن حبس الشعر إلي الإذنين، وتفريقه في [الجبهة حسن]. ٣٩٤٩ - واتفقوا على أن الخضاب بغير السواد مباح. ٣٩٥٠ - واتفقوا أن ترك الشيء لا يصبغ مباح. ٣٩٥١ - ولا خلاف في جواز الخضاب بالحناء وشبهها، والخلاف في ترك الشيب أو صبغه. ٣٩٥٢ - وأجمعوا أن إحفاء الشوارب من السنة [إلا مالكًا فإنه كرهه]. ٣٩٥٣ - واتفقوا أن حلق [جميع] اللحية مثلة لا تجوز. ذكر ما يجوز من اللباس وما لا يجوز ٣٩٥٤ - وأجمع الفقهاء على [إجازة] لبس الحرير للرجال في الحرب؛ لأن الحديد ينبو، عنه إلا أبا حنيفة فإنه كرهه أيضًا في الحرب. ٣٩٥٥ - وأجمع العلماء أن تشمير الثياب للرجال لا للنساء. ٣٩٥٦ - واتفقوا في لباس كل شيء ما لم يكن حريرًا أو منسوجًا فيه [حرير] أو معصفرًا، أو معصوبًا أو مصبوغًا بالبول، أو جلد ميتة أو من صوفها أو من شيء منها: فحلال للرجال والنساء.

стр. 644

٣٩٥٧ - واتفقوا على إباحة الصباغ ما لم يكن بعصفر أو نجاسة. ٣٩٥٨ - ولا خلاف أن ما كان سداؤه [ولحمته] حريرًا أن لا يجوز للرجل لباسه. ٣٩٥٩ - وأجمع العلماء على أن لباس الحرير حلال للنساء، غير جائز للرجال إذا كان محضًا. ٣٩٦٠ - وأجمع العلماء على أن ملك الرجال الحرير جائز، وإنما حرم عليهم لباسه واختلفوا في استعمال الرجل له في غير اللباس كالبسط والاتفاق وشبهه. ٣٩٦١ - وأما علم الحرير وسدى الثوب، فلا بأس به وهو قول جمهور السلف والخلف. ٣٩٦٢ - وأجمع الخلفاء الأربعة على ترك لبس الخز؛ لأنه بعيد من الزهد داع إلى الزهو، مضارع لزي العجم. ٣٩٦٣ - وكره سائر العلماء لبس الشهرتين: الإقراط في البذاذة الإسراف. ٣٩٦٤ - ونهى رسول الله ﷺ عن لبستين: عن أن يحتبي الرجل في ثوب واحد، وعلى أن يشتمل الرجل في الثوب الواحد على أحد كتفيه، والاشتمال على أحد الشقين هو عند سائر العلماء تفسير اللبسة الصماء التي فيها ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ نهي عن لبستين: الصماء وهي أن يلتحف الرجل بالثوب

стр. 645

الواحد ويحتبي في الثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء ستر». ٣٩٦٥ - ولا خلاف أن الحلة عند العرب ثوبان اثنان من البرود اليمانية والسيراء من البرود المضلعة بالقز. ٣٩٦٦ - وقال رسول الله ﷺ : «لا يمشي أحدكم في نعل واحد، لينعلهما جمعيًا أو ليحفهما جميعًا» هذا نهي أدب وإرشاد لإجماعهم أنه إذا فعله لم يحرم عليه النعل وليس عاصبًا عند الجمهور، وإن علم النهي. ذكر التختم والتحلي ٣٩٦٧ - واتفقوا على أن التختم للرجال بجميع الأحجار مباح من الياقوت وغيره. ٣٩٦٨ - واتفقوا على إباحة تختم الرجال للنساء بالفضة. ٣٩٦٩ - وجاء عن رسول الله ﷺ النهي عن تختم الذهب للرجال، وأجمعوا أنه للنساء مباح. ٣٩٧٠ - واتفقوا على إباحة التختم للرجال في الخنصر. ٣٩٧١ - واتفقوا على إباحة تحلي النساء بالجواهر واليواقيت، واختلفوا في ذلك للرجال. ذكر البناء والركوب والمكاسب ٣٩٧٢ - واتفقوا أن بناء ما يستتر به المرء هو وعياله وماله، من العيون والحر والبرد والمطر فرض.

стр. 646

٣٩٧٣ - واتفقوا أن الاتساع في (المتاع) من حل إذا أدي حقوق الله قبله مباح. ٣٩٧٤ - واتفقوا أن ركوب الإبل والخيل والبغال والحمير ما لم تكون جلالة حلال. ٣٩٧٥ - (واختلفوا) في الحمل عليها [وعلى الإبل ما تطبق] (وأحسب) أن في ركوب الأبلق خلافًا ولست أحققه الآن والذي لا أعلم فيه خلافًا إباحة ركوبه. ٣٩٧٦ - واتفقوا أن الجلالة إذا بقيت مدة تزول عنها اسم الجلالة فيه أن ركوبها حلال. واختلفوا في ركوب البقر. ٣٩٧٧ - واتفقوا على إباحة الركوب للرجال على ما أجبوا، ما لم يكن جلد ميتة أو سبع، أو خنزير أو ميثره حمراء. ٣٩٧٨ - واتفقوا على أن كسب القوت من الوجوه المباحة له ولعياله فرض إذا قدر عليه. ٣٩٧٩ - واتفقوا أن اكتساب المرء من الوجوه المباحة مباح. ذكر إباحة السفر وما أبيح من الجلسة ٣٩٨٠ - واتفقوا أن سفر الرجل مباح له، ما لم تزل الشمس من يوم

стр. 647

الخميس. ٣٩٨١ - واتفقوا أن سفر المرأة فيما أبيح لها مع زوجها، أو ذي محرم فيما أبيح لها حلال، واختلفوا في سفرها فيما أبيح لها دونهم. ٣٩٨٢ - واتفقوا أن السفر حرام على من تلزمه الجمعة إذا نودي لها. ٣٩٨٣ - واتفقوا على إباحة جلوس المرء كيف أحب، ما لم يضع رجلاً على رجل أو [يستلقي كذلك]. ذكر السؤال وما يحرم منه وما يجوز ٣٩٨٤ - ولا أعلم خلافًا بين العلماء في كراهية السؤال لمن له أوقية أن عدلها والسؤال مكروه غير جائز عند جميعهم لمن يجد منه بدًا. ٣٩٨٥ - واتفقوا أن المسألة حرام [على كل قوي على الكسب أو غني، إلا من تحمل حمالة أو سأل سلطانًا ما لا بد منه]. ٣٩٨٦ - واتفقوا أن المسألة لمن هو فقير ولا يقدر على الكسب، بمقدار ما يقيم قوته مباح. ٣٩٨٧ - واتفقوا أن ما [كان أقل من مقدار] قوت [اليوم فليس بغني] [....] والتحري في الطلب. ٣٩٨٨ - وأجمع المسلمون على أن البيع والشراء في [....] على حكم

стр. 648

السنة أن من ترك البيع والشراء في الأسواق والتكسب بالصناعات [...] وتحريًا وتبلغًا بالقليل من الغذاء والرضا باليسير من الكسوة، وكان قصده من ذلك الزهد في عاجل [...] آجل الآخرة وطلبها للدخول في جملة المتقللين، ليتفرغ بذلك لعبادة ربه غير محرم للبيع والشراء وما [....] عن فيه أنه بهذا القصد (والإينقاد) مشهود له بالصلاح وجميل المعتقد لعدة المكاسب السليمة [....] الصناعات والوكالات والمضاربات والإجازات، وما كان في معنى ذلك. ذكر الغناء واللعب بالنرد وغيره ٣٩٨٩ - والغناء الذي يتغني به الفساق وهو الغناء المنهي عنه مذموم عند الجميع. ٣٩٩٠ - وقال رسول الله ﷺ : «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله» وجماعة الفقهاء يكرهون اللعب بها، والقمار فيها وفي غيرها محرم. ٣٩٩١ - وأجمعوا على أن اللعب بالشطرنج قمارًا لا يجوز. ذكر التداوي وما يجوز منه ويكره ٣٩٩٢ - واتفقوا على إباحة التداوي بالحجامة لغير الصائم والمحرم.

стр. 649

٣٩٩٣ - واتفقوا على إباحة الكي وكره قوم. ٣٩٩٤ - واتفقوا أنه لا يحل لأحد أن [يقتل نفسه ولا أن] يقطع عضوًا من أعضائه ولا أن يؤلم نفسه في غير النداوي بقطع العضو والألم خاصة. ٣٩٩٥ - واتفقوا على أن السموم القتالة حرام. ٣٩٩٦ - واتفقوا على أن إكثار المرء مما يقتله حرام. ذكر الرقية بكتاب الله تعالى ٣٩٩٧ - ولا أعلم خلافًا في جواز الرقبة من العين أو الحمة، وهي لدغة العقرب وشبهها، إذا رقي بكتاب الله وأسمائه وما تجوز الرقية به، وكان ذلك بعد نزول الوجع والبلاء وظهور العلة والداء، وإن كان ترك الرقى عندهم أفضل لما فيه من تصديق القدر وإن ما أصاب لم يكن ليخطئ، وأنه لا يعدو شيء وقته. ٣٩٩٨ - وعلى كراهية الرقية بغير كتاب الله تعالى جميع العلماء. ٣٩٩٩ - وأجمعوا على إباحة لمن أنكر ذلك من المتطببين والمحامين. وقد رقي النبي ﷺ ورقى غيره وأمر بالرقية، وهذا إجماع من المسلمين إذا كانت الرقى بكتاب الله وبأسمائه تعالى وكلماته. ٤٠٠٠ - وأجمع جمهور أهل العلم على إباحة الأجرة على الرقية إذا كانت بكتاب الله وأسمائه وقد كره ذلك قوم.

стр. 650

ذكر الرؤى ٤٠٠١ - وأجمعوا أن الرؤيا من الله وأنها من النبوة وأن التصديق بها حق. ٤٠٠٢ - ولا أعلم بين أئمة الجماعة وأهل الفقه والأثر في جميع الأمصار خلافًا فيها. قلت ولا خلاف بين العلماء أن رؤيا الأنبياء وحي. ذكر أجر المريض وفضل عيادته والحب في الله والبغض في الله ٤٠٠٣ - وقال رسول الله ﷺ «من يرد الله به خيرًا يصب منه». وهذا يجمع المصيبة بالمال والبدن، وكل ذلك أجر ومحطة للوزر ولا خلاف فيه. ٤٠٠٤ - واتفقوا أن عيادة المريض [فضل]. ٤٠٠٥ - وأجمع المسلمون من أهل [....] سنة عن (....). ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء إلى الخير ٤٠٠٦ - وأجمع المسلمون أن المر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل من قدر عليهما، فإن لم يكن باليد فباللسان، وإن لم يكن باللسان فبالقلب استطاعة المرء. ٤٠٠٧ - وأجمع المسلمون أن المنكر واجب تغييره. ٤٠٠٨ - وأجمعوا أنه لا يجب ذلك بالسيف إلا في اللصوص وقطاع السبيل.

стр. 651

٤٠٠٩ - وأجمعوا على أن الدعاء إلي الخير من الخير. ٤٠١٠ - واتفق الجميع أن الصبي يزجر إذا رئي قاصدًا يفعل ما لا يجب كما يزجر البالغ إذا قصد لذلك. ذكر تحريم الكذب والظلم وشبههما ٤٠١١ - واتفقوا على تحريم الكذب في غير الحرب، وغير مداراه الرجل امرأته وإصلاح بين اثنين [ودفع مظلمة]. ٤٠١٢ - واتفقوا أن إزالة المرء على نفسه ظلمًا بأن يظلم من لم يظلمه قاصدًا إلي ذلك محرم. ٤٠١٣ - واتفقوا على تحريم الغيبة في غير النصيحة الواجبة. ذكر البرور وما يجب منه ولمن يجب ٤٠١٤ - واتفقوا على أن بر الوالدين فرض. ٤٠١٥ - واتفقوا على أن بر الجار فرض. ٤٠١٦ - واتفقوا على إيجاب توقير القرآن والإسلام، والنبي ﵇ والخليفة الإمام. ٤٠١٧ - واتفقوا أنه لا يمس القرآن إلا طاهرًا. ٤٠١٨ - وأجمع العلماء على الثناء على مكرم الضيف [والثناء عليه بذلك وحمده وأن الضيافة من سنن المرسلين] وأن إبراهيم أول من ضيف الضيف، واختلفوا في وجوبها.

стр. 652

ذكر السلام والمصافحة ٤٠١٩ - [واتفقوا أن] على المار من المسلمين على الجلوس منهم أو على الجالس أن يقول: السلام عليكم أو السلام عليك. ٤٠٢٠ - [واتفقوا على إيجاب الرد بمثل ذلك] ثم اختلفوا أيجزئ في السلام واحد من الجماعة أم لا يجزئ. ٤٠٢١ - والابتداء بالسلام سنة بإجماع، والرد فرض لقوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها). ٤٠٢٢ - وقال رسول الله ﷺ : «إن اليهود إذا سلم عليكم أحد منهم فإنما يقول: السام عليكم! فقل: عليك» وعليه الجمهور وأجاز بعضهم أن يبدءوا بالسلام. ٤٠٢٣ - واتفقوا أن مصافحة الرجل الرجل حلال. ٤٠٢٤ - وقال رسول الله ﷺ : «يستأذن أحدكم ثلاثًا فإن أذن له وإلا فليرجع» لم يختلفوا أن الاستئذان ثلاث، فإن أذن له وإلا رجع إن شاء، وإن شاء زاد لا أنه يجب عليه الرجوع، وفائدته أن ليس عليه أن يستأذن أكثر من ثلاث. ذكر العاطس وتشميته وكراهة الطيرة ٤٠٢٥ - واتفقوا أن من عطس من المسلمين فحمد الله فقد أحسن.

стр. 653

٤٠٢٦ - واتفقوا أن من سمعه فقال: يرحمك الله فقد أحسن. ٤٠٢٧ - وأجمعوا أن من عطس فلم يحمد الله لم يجب على جليسه تشميته. ٤٠٢٨ - واتفقوا على كراهة الطيرة [الكهانة]. ذكر رد البصر عن غير الحرائم وعن المحارم ٤٠٢٩ - واتفقوا على (رد) البصر من غير الحرائم والزوجات والإماء. ٤٠٣٠ - وأجمعوا أنه لا يجوز لأحد أن ينظر إلي ذات محرم منه نظرة شهوة. ٤٠٣١ - والعلماء مجمعون على أن الله تعالى لم يرد بالحجاب وإدناء الجلاليب إلا الحرائر لا الإماء. ٤٠٣٢ - وأجمعوا أن الأمة ليس منها عورة إلا ما من الرجال، إلا أن منهم من كره أن يرى فخذها في عرضها للبيع، وكذلك بطنها وصدرها. ذكر ما يكره من القول ويباح ٤٠٣٣ - وقال رسول الله ﷺ : «إذا سمعت الرجل يقول: هلك الناس فهو أهلكهم» لا خلاف في أنه الرجل يقوله احتقارًا للناس وازدراءً بهم، وإعجابًا بنفسه فأما إن قاله تأسفًا لقبيح ما يرى من أعمالهم، فيس ممن عني به.

стр. 654

٤٠٣٤ - وقال رسول الله ﷺ : «لا يقل أحد: يا خيبة الدهر [فإن الله هو الدهر» والجماعة على ما ذكرناه. ٤٠٣٦ - وقال رسول الله ﷺ : «إن الرجل ليتكلم الكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلي يوم القيامة ...» الحديث لا خلاف أن الكلمة المذكورة فيه من رضوان الله ومن سخطه، غير القولة عند السلطان بالخير فيرضى الله أو بالشر فيسخط الله. ٤٠٣٧ - ولا خلاف أن الكلام بالمواعظ والسنن في الخطب وغيرها مباح. ذكر التوبة والمتجاوز عنه من الذنوب ٤٠٣٨ - وأجمع أهل السنة أن التوبة فر على عبادة وندبهم إليها مبسوطة مقبولة ما لم يحجب العبد عنها بطلوع الشمس من مغربها. ٤٠٣٩ - وأجمعوا على أن على العاصي أن يتوب من عصيانه بالندم. ٤٠٤٠ - وأجمعوا أن أحكام الدنيا على الظاهر وإلى الله علم السرائر. ٤٠٤١ - وأجمعوا أن قوله ﵇: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان»: أن ذلك في المأثم خاصة وخطرات النفوس متجاوز عنها. انتهي كتاب الإقناع في مسائل الإجماع