← Книги сунны

Книги сунны · id 1362

بر الوالدين - البخاري - ت مكي

البخاري

Полный текст (258 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أَوَّلًا: نُسَخ كِتَاب بِرِّ الوَالِدَيْنِ المطبُوعَةِ. وَقَفْتُ لِلكِتَابِ عَلَى طَبْعَتَيْنِ: الأُولَى: طَبْعَةُ دَارِ الحَدِيثِ الكتانِيةِ بِالمَغْرِبِ، بِتَحْقِيقِ الشَّيْخِ الفَاضِلِ: بَسَّامِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الحَمْزَاوِي. الثَّانِيَةُ: طَبْعَةُ دَارِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ بِمِصْر، بِتَحَقِيقِ الشَّيْخِ الفَاضِلِ الهمامِ: عَبْدِ العَاطِي مُحْيِ الشَّرْقَاوِيٌّ، أَبِي يَعْقُوبَ الأَزْهَرِيِّ. حَفِظَهُ اللهُ. إلَّا أَنَّ الطَبْعَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ يَعْتَرِيهَا بَعْضَ الخَلَلِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ المَوْجُودَةِ فِي الأَصْلِ، وَكَذَلِكَ فِي الحَاقِ السَّقْطِ، وَهَذَا فِي مَواطِنَ قَلِيلَةٍ، لَمْ أُشِرْ إِلَيْهَا. فَجَزَاهُمَا اللَّهُ خَيْرًا عَلَى مَا قَدَّمَاهُ. ثانيا: النُّسْخَةُ المُعْتَمَدَةُ فِي التَّحْقِيقِ. اعْتَمَدْتُ فِي إِخْرَاجِ الكِتَابِ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ فَرِيدَةٍ مَحْفُوظَةٍ ضِمْنَ مَجْمُوعٍ بِمَكْتَبَةِ الحَافِظِ السَّيِّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكِتَانِيِّ ﵀ وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ فِي مَكْتَبَةِ القَصْرِ المَلَكِيِّ بِمُرَّاكِشَ فِي بِلَادِ المَغْرِبِ تَحْتَ رَقْمِ ٤٥٢. وَتَقَعُ فِي ثَمَانِي وَرَقَاتِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ وَجْهَانِ عَدَا الوَرَقَةِ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ. وَيَبْدَأُ تَرْقِيمُهَا فِي المَجْمُوعِ مِنْ وَرَقَةِ ١٤٤ إِلَى ١٥١ وَتَقَعُ مَسْطَرَتُهَا بَيْنَ ٢٠/ ٢١ سَطْرًا فِي بِعْضِ صَفَحَاتِهَا، عَدَا الوَجْهِ الأَوَّلِ مِنْ الوَرَقَةِ الأُولَى فَيَقَعُ فِيْهِ ١٥ سَطْرًا، وَكَذَلِكَ الأَخِيرَةِ هَذَا بِخِلَافِ خَاتِمَتِهَا.

стр. 72

وَخَطُّهَا نَسْخٌ وَاضِحٌ، قَلِيلَةُ النَّقْطِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ وَبِهَامِشِهَا بَعْضُ التَّصْويِبَاتِ، وَبِهَا بَعْضُ السَّقْطِ وَالتَّحْرِيفِ والتَّصْحِيفِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الجُزْءِ المُحَقَّقِ. وَكُتِبَتْ سَنَةَ ٨٨٧ هِ وَجَاءَ بِآخِرِهَا: «آخِرُ الكِتَابِ، وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. عَلَّقَهُ لِنَفْسِهِ العَبْدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ مَنْصُورٍ بْنِ عَلِيٍّ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ (١)، نَهَارَ الثُّلَاثَاءِ ٢٨ شَوَّالٍ، سَنَة ٨٨٧، بِعُلُوِّ جَامِعِ الأَزْهَرِ بِالقَاهِرَةِ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِه وَصَحْبِهِ _________ (١) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَليِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ مَنْصُورٍ رَضِي الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنِ الظَهِيرِ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ الحَنْبَلِيُّ، وَيُعْرَفُ كَأَبِيهِ بِابْنِ مَنْصُورٍ، قَدِمَ أَبُوهُ لِحَلَبٍ وَوُلِدَ لَهُ ابْنُهُ بِهَا فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَةٍ، وَنَشَأَ بِهَا فَاشْتَغَلَ وَطَلَبَ الحَدِيثَ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وًالبِقَاعِيِّ وَالخُيضَرِيِّ وَلَازَمَهُ سِيمَا بِالقَاهِرَةِ، قَالَ الحَافِظُ السَّخَاويُّ: وَلَمَا قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ تَرَدَدَ إِلَيَّ وَقَرأَ عَليَّ مِنْ مَرْوِيَاتِي وَمُصَنَّفَاتِي وَكَتَبَ بِخَطِّهِ بَعْضَهَا وَاسْتَفَادَ مِني تَرَاجِمَ وَقَالَ إِنَّهُ يُرِيدُ جَمْعَ شُيُوخِهِ، وَهُوَ ذَكِيٌ فَهِمٌ سَرِيعُ الكِتَابَةِ والقِرَاءَةِ، فِيْهِ قَابليةٌ وَفِطْنَةٌ. قَالَ السَّخَاويُّ: سَافَرَ إِلَى اليَمَنِ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ عَنَّا. «الضَّوْءُ اللَّامِعِ لأَهْلِ القَرْنِ التَّاسِعَ» لِلْحَافِظِ السَّخَاويِّ (٩/ ١٦٥)، وَ «دُرُ الحَبَبِ فِي تَارِيخِ أَعْيَانِ حَلبِ» لرَضِي الدِّينِ الحَلَبِيِّ (٢/ ٣١٠).

стр. 73

وَسَلَّم. أَنْهَى سَمَاعَهُ عَلَى الفَقِيرِ مُحَمَّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكَتَّانِيِّ، العَلامَةُ الفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ الزَّرْهَوْنيُّ (١) بِقَصْرِ كُتّامةَ لَمَّا جَاءَ يَلْقَاني فِيْهِ مِنْ مَقْدَمِي لِلْحَجِّ وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الثَّانِي ١٣٢٤ هِ». _________ (١) الشَّرِيفُ مُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدرِيسَ الزَّرْهَوْنِيِّ، وُلِدَ بِزَرْهَوْنَ سَنَةَ ١٢٨٨ هِ. قَرأَ فِي بَلَدِهِ عَلَى أَعْلَامِ مَشايِخِهَا، مِنْهُمْ الفضيلُ بْنُ الفَاطِميّ الشبيهيّ، وَغَيْرُهُ. وَفِي فَاسَ عَلَى أَحْمَدَ ابْنِ خَالِدٍ النَّاصِريِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ إِدْرِيسَ الكِتَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. تُّوفِّي فِي ٢٨ مِنْ شَهْرِ مُحَرمٍ سَنَةَ ١٣٦٧ هـ. وَدُفنَ بِمكانسَ. «سَلُ النِّصَالِ لِلنِّضَالِ بِالأَشْيَاخِ وَأَهْلِ الكَمَالِ» (١٣٠ - ١٣٢)، وَ «إِتْحَافُ المَطَالِعِ بِوَفَيَاتِ أَعْلَامِ القَرْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ» (٢/ ٥١٥) كِلَاهُمَا لِعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ سَوْدَةَ.

стр. 74

ثالثا: مَنْهَجُ العَمَلِ فِي تَحْقِيقِ الكِتَابِ. لَقَدْ جَرَيْنَا فِي إِخْرَاجِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَنْهَجٍ أُوْجِزُهُ فِيمَا يَلِي: ١ - قَابَلْتُ الكِتَابَ عَلَى نُسْخَتِهِ الخَطَّيَّةِ، مَعَ المَطْبُوعَتَيْنِ مُقَابَلَةٌ دَقِيقَةٌ، وَلَمْ أُشِرْ إِلَى ذِكْرِ الفُرُوقِ بَيْنَ المَطْبُوعَتَيْنِ، وَأُثْبِتُ الرَّاجِحَ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ السياق. ٢ - ضَبَطْتُ أَحِادِيثَ الكِتَابِ بِالشَّكْلِ. ٣ - قُمْتُ بِعَمَلِ عَنَاوِيْنَ لأَحَادِيثِ الكِتَابِ الَّتِي تَنْدَرِجُ تَحْتَ مَوْضُوعٍ وَاحِدٍ. وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ هَكَذَا []. ٤ - عَالَجْتُ الأَخْطَاءَ الوَارِدَةَ فِي الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ فِي أَصْلِ الكِتَابِ، لَا فِي الحَاشِيَةِ السُّفْلِيَّةِ، وَمَا زَادَ فِي الحَدِيثِ مِنَ المَصَادِرِ الأُخْرَى المُطَابِقَةِ لِلسَّنَدِ وَالمَتْنِ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ. وَضَعْتُهُ بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ هَكَذَا []، دُونَ الإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي الحَاشِيَةِ إلَّا مَا نَدَرَ. ٥ - خَرَّجْتُ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ، وَأشَرْتُ فِي الحَاشِيَةِ إِلَى رَقْمِ الآيَةِ مِنَ السُّورِ الكَرِيمَةِ. ٦ - خَرَّجْتُ الأَحَادِيثَ وَالآثَارِ تَخْرِيجًا مُتَوَسِّطًا، مُقْتَصِرًا عَلَى طَرِيقِ المُصَنِّفِ، وَرُبَمَا اتَعَرَّضُ لِوُجُوهٍ أُخْرَى إِذَا اقْتَضَى المَقَامُ ذَلِكَ. وَوَضَعْتُ

стр. 75

حُكْمًا لِكُلِّ إِسْنَادٍ خَارِجَ مَا رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الجَامِعِ الصَّحِيحِ - وَذَلِكَ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ حَيْثُ الصِّحَةِ والضَّعْفِ، عَلَى نَحْوِ القَوَاعِدِ الَّتِي وَضَعَهَا عُلَمَاءُ الحَدِيثِ فِي مَعْرِفِةِ ذَلِكَ. ٧ - شَرَحْتُ بَعْضِ الكَلِمَاتِ الغَامِضَةِ، تَسْهِيلًا فِي اسْتِيعَابِ المَعْنَى. ٨ - تَرْجَمْتُ لِلرَّاوِي الأَعْلَى «الصَّحَابِي». ٩ - عَرَّفْتُ بِبَعْضِ الأَعْلامِ. ١٠ - عَرَّفْتُ بِبَعْضِ البُلْدَانِ الَّتِي يَنتَسِبُ إِلَيْهَا الرُّوَاةُ. ١١ - قَدَّمْتُ لِلكِتَابِ بِمُقَدِّمِةٍ وَافِيَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى التَّعْرِيفِ بِالمُصَنِّفِ، وَمَنْهَجِهِ فِي الكِتَابِ، وَتَرْجَمْتُ لِرُوَاةِ الجُزْءِ تَرْجَمَةً مُوجَزَةً. ١٠ - قُمْتُ بِعَمَلِ فَهَارِسَ عَامَةٍ لِلكِتَابِ.

стр. 76

خاتمة أَسْنَدَ القَاضِي عِيَاضٌ ﵀ فِي كِتَابِهِ الإِلَماعِ «ص: ٢٢٩» عَنْ أَبِي عُبَيْدِ القَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: مِنْ شُكْرِ العِلْمِ أَنْ تَسْتَفِيدَ الشَّيْءَ؛ فَإِذَا ذُكِرَ قُلْتَ خَفِيَ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهِ عِلْمٌ حَتَّى أَفَادَنِي فُلَانٌ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، فَهَذَا شُكْرُ العِلْمِ. وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ تَعَالَى أَنِّي اسْتَفَدْتُ كَثِيرًا فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْجُزْءِ مِنْ الطَّبْعَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ، وَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْزِيَهُمَا خَيْرًا عَلَى مَا كَتَبَاهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ الحَسَنَاتِ يَوْمَ أَنْ نُوافِيَهُ. هَذَا وَأَشْكُرُ فَضِيلَةَ الشَّيْخ الفَقِيهِ المُجِد أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ نَبِيلِ بْنِ مُحَمَّدِ شَمْسِ الدِّينِ - حَفِظَهُ الله تَعَالَى - عَلَى أَنْ اقْتَطَعَ مِنْ وَقْتِهِ مُرَاجَعَةِ الكِتَابِ، وَقَدْ أَفَادَنّي الشَّيْءَ الكَثِيرَ. فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا. وَالشُّكْرُ مَوْصُولٌ أَيْضًا لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ الهمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْطَفَى أَبِي بِسْطَامِ الكِنَانِيِّ - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى - عَلَى مَا قَدَّمَهُ لِي مِنْ نَصَائِحَ وَتَوْجِيهَاتٍ فِي اخْرَاجِ الكِتَابِ، فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا. وَأَخْتِمُ هَذِهِ المُقَدِّمَةِ بمَا خَتَمَ بِهِ الإِمَامُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُقَدِّمَتَهُ لِكِتَابِ «تَارِيخِ دِمَشْقَ» (١/ ٥): «فَمَنْ وَقَفَ فِيْهِ عَلَى تَقْصِيرٍ أَوْ خَلَلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ

стр. 77

مِنْهُ عَلَى تَغَيِيرٍ أَوْ زَلَلٍ فَلْيَعْذُرْ أَخَاهُ فِي ذَلِكَ مُتَطَوِّلًا، وَليُصْلِحُ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِصْلَاحٍ مُتَفَضِلًا، فَالتَّقْصِيرُ مِنْ الأَوْصَافِ البَشَرِيِّةِ، وَلَيْسَتِ الإِحَاطَةُ بِالعِلْمِ إِلَّا لِبَارِئِ البَرِيَّةِ، فَهُوَ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَئٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى مَخْلُوقَاتِهِ عَيْنًا وَاسْمًا». اه. فَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَسْأْتُ فِي شَيْءٍ - وَلَا بُدَّ مِنْهُ، فَإِنَّ اللهَ أَبَى العِصْمَةَ إِلَّا لِكِتَابِهِ -، فَأَرْجُو أَنْ يَتَغَمَدَهُ بِالعَفِوِ مَا بَذَلتُ فِيهِ مِنْ جُهْدٍ، وَلْيُصْلِحْهُ عَاذِرًا لَا عَاذِلًا، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْسَنْتُ فِي شَيْءٍ، فَإِنِّي أَعْلَمُ مِنْ تَقْصِيْرِي وَعَجْزِي مَا يَمْحُو كُلَّ فَضْلٍ وَإِحْسَانٍ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلَا يَنْسَى أَخَاهُ مِنْ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ بِظَهْرِ الغَيبِ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيِعُ العَلِيمُ، وَاجْعَلْهُ لَنَا مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَمِنَ الأَعْمَالِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ بَعْدَ المَمَاتِ. وَأَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ وَالحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَآخِرًا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَبْدُ العَزِيزِ بْنِ حِلْمِي مَكَّيُّ حَامِدًا شَاكِرًا الله تَعَالَى، وَمُصَلِيًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ

стр. 78

صُوَرٌ مِنَ النُّسْخَةِ الخَطِّيَّةِ

стр. 79

طُرَّةُ الأَصْلِ

стр. 80

الوَرَقَةُ الأُولَى مِنَ الأَصْلِ

стр. 81

الوَرَقَةُ الأَخِيرَةُ مِنَ الأَصْلِ

стр. 82

كتاب بر الوالدين تَأْلِيفُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البُخَارِيِّ رِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِنِ دِلُّويَهْ الدَّقَّاقِ عَنْهُ. رِوَايَةُ أَبِي يَعْلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيِّ عَنْهُ.

стр. 83

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ دِلُّويَهْ الدَّقَّاقُ ﵀ فِي شُهُورِ سَنَةَ (٣٢٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الجُعْفِيُّ، قَالَ:

стр. 84

[١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ] (١). ١ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ (٢)، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ (٣) بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ (٤) قَالَ: "سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى

стр. 85

وَقْتِهَا" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ. (١) قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ (٢) اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي) (٣).

стр. 86

٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، [أَخْبَرَنَا] (١) صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، يَعْنِي دَّارَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ (٢). ٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ العَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: (سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ [لِوَقْتِهَا] (٣) "، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ

стр. 87

بِرُّ الوَالِدَيْنِ" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" ثُمَّ سَكَتَ، وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي" (١). ٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْضَلُ الأَعْمَالِ أَوِ العَمَلِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ" (٢).

стр. 88

٥ - حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (١)، عَنْ أَبِي عَمْرٍو: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَفْضَلُ العَمَلِ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ" (٢).

стр. 89

٦ - قَالَ البُخَارِيُّ: وَرَوَاهُ عُبَيْدٌ المُكَتِّبُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ (١) رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (٢).

стр. 90

٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ (١)، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي) (٢).

стр. 91

٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا (١).

стр. 92

[٢ - بَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكيْنِ] ٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ (١)، قَالَ: (نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ : حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ حَتَّى تُفَارِقَ مُحَمَّدًا ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٢)، وَالثَّانِيَةُ: أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ سَيْفًا فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْ لِي هَذَا، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ (٣)، وَالثَّالِثَةُ:

стр. 93

أَنِّي كُنْتُ مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْسِمَ مَالِي، أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: "لَا" فَقُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ، فَكَانَ الثُّلُثُ بَعْدُ جَائِزًا (١)، وَالرَّابِعَةُ: إِنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ (٢)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْزَلَ تَحْرِيمَ الخَمْرِ (٣).

стр. 94

[٣ - بَابُ الوَالِدَيْنِ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ] (١). ١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٢)، قَالَ: ([قَالَ] (٣) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ؟ قَالَ: "أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَهْ (٤)؟ قَالَ: "ثُمَّ

стр. 95

أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: "أَبَاكَ". قَالَ (١): فَيَرَوْنَ أَنَّ لِأُمِّكَ الثُّلُثَيْنِ، وَلِأَبِيكَ الثُّلُثَ. قِيْلَ لِسُفْيَانَ: [لِلأُمِّ الثُّلُثَانِ] (٢) فِي الحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَارَةَ قَبْلَ (٣) [أَنْ] أَرَاهُ، [فَـ] سَأَلتُ عُمَارَةَ، فَجَاءَ بِهِ (٤).

стр. 96

١١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ [بْنِ القَعْقَاعِ] بْنِ شُبْرُمَةَ (١)، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي (٢)؟ قَالَ: "أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أَبُوكَ") (٣).

стр. 97

١٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمَّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمَّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبَاكَ" (١).

стр. 98

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 99

[٤ - بَابُ الجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ المُسْلِمَيْنِ] (١). ١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (٢)، عَنْ حَبِيبٍ (٣)، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ (٤): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٥)، قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ

стр. 100

ﷺ أُجَاهِدُ؟ قَالَ: "لَكَ أَبَوَانِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ (١) " (٢).

стр. 101

١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ (١): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الهِجْرَةِ، وَتَرَكَ (٢) أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، قَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا (٣) كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا") (٤).

стр. 102

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 103

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 104

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 105

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 106

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 107

[٥ - بَابُ أَعْظَمِ الصِّلَةِ، صِلَةُ الوَالِدَيْنِ] ١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ

стр. 108

أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ (١)، وَيُنْسَأَ [لَهُ] فِي أَثَرِهِ (٢)، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" (٣).

стр. 109

١٦ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الخُزَاعِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ القُطَعِيُّ (٣)، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ سِيَاهٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ" (٤).

стр. 110

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →