← Книги сунны

Книги сунны · id 1362

بر الوالدين - البخاري - ت مكي

البخاري

Полный текст (258 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ البُخَارِيِّ، بِرِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ خَلَفٍ، عن أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيِّ، عَنْ ابْنِ دِلُّوْيَهْ، عَنْهُ» (١). ٢ - الحَافِظُ صَلاحُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ بْنُ كَيْكَلدِيُّ العَلائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، حَيْثُ قَالَ: «وَقَدْ وَقَعَ لِي عِدَّةٌ مِنْ تَصَانِيفِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ البُخَارِيِّ، … وَ «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ أَيْضًا فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ. قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ الصَّالِحِيِّ، وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَنْ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الصُّورِيِّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ المُؤَيَّدِ زَيْنَبُ ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَسَنِ الشَّعْرِيِّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ، وَأُخْتُهُ عَائِشَةُ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاقُ، أَنْبَأَنَا البُخَارِيُّ ﵀» (٢). _________ (١) «المُنْتَخَبُ مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخِ السَّمْعَانِيِّ» (١١٧٥ - ١٣٦٠). (٢) «إِثَارَةُ الفَوَائِدِ المَجْمُوعَةِ» (١/ ١٣٦ - ١٣٧).

стр. 37

٣ - الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀: حَيْثُ عَدَّهُ ضِمْنَ مُصَنَّفَاتِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، فَقَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ»، يَرْوِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِلُّوْيَهْ الوَرَّاقُ» (١). وَذَكَرَهُ الحَافِظُ أَيْضًا فِي «المُعْجَمِ المُفَهْرِسِ»، فَقَالَ: «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» للبُخَارِيِّ، قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي المَجْدِ بِالقَاهِرَةِ، وَعَلَى أُمِّ الحَسَنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا بِدِمَشْقَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ بْنِ الزَّرَّادِ، أَنْبَأَنَا عَليُّ بْنُ يُوسُفَ الصُّورِيُّ قَالَ قُرِئَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ الشَّعَرِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنْبَأَنَا عُمَرُ، وَعَائِشَةُ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، قَالَ عُمَرُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، قَالَا أَنبأَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، بِهِ. وَبِإِجَازَةِ فَاطِمَةَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي عُمَرَ، مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفَارِ، بِهِ. _________ (١) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).

стр. 38

وَبِإِجَازَةِ أَبِي الحَسَنِ بْنِ أَبِي المَجْدِ، مِنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ أَنْجَبَ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ عَبْدِ الخَالِقِ ابْنِ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ بِسَمَاعِهِ من التَّفْلِيسِيِّ، بِهِ» (١). وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «وَكِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» للبُخَارِيِّ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الهَيْجَاءِ بْنِ الزَّرَّادِ، بِسَمَاعِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الصُّورِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحَمْنِ الشَّعْرِيَّةِ، بِسَمَاعِهَا مِنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، وَبِسَمَاعِ زَيْنَبَ أَيْضًا مِنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بن مَنْصُورٍ، بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ ابْنَ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ. وَبِإِجَازَةِ المُسمِّعَةِ مَنِ التَقَى سُلَيْمَانَ بِإِجَازَتِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، بِإِجَازَتِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَفٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، قال أَخْبَرَنَا البُخَارِيُّ. وَبِإِجَازَةِ المُسمِّعَةِ لِمَا فِيْهِ مِنَ الصَّحِيحِ مَنِ التَقَى سُلَيْمَانَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعِيسَى المُطْعِمِ، وَسِتِّ الوُزَرَاءِ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ _________ (١) «المُعْجَمُ المُفَهْرِسُ»، أَوْ «تَجْرِيدُ أَسَانِيدِ الكُتُبِ المَشْهُورَةِ وَالأَجْزَاءِ المَنْثُورَةِ» (٨٣ - ٨٤ بِرَقَمْ ٢٣١).

стр. 39

المُنَجَّا، وأَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الحَجَّارِ، بِسَمَاعِ الخَمْسَةِ مِنْ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا الحَمَوِيُّ، قال أَخْبَرَنَا الفَرَبْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا البُخَارِيُّ» (١). وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ» (٥/ ٤٣٦): «وَمُحَمَّدُ بْنُ دِلُّوْيَهْ الوَرَّاقُ، رَوَى عَنْهُ «كِتَابَ بِرِّ الوَالِدَيْنِ». وَقَالَ الحَافِظُ أيْضًا «تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ» (٣/ ١٣٣)، وَ «فَتْحِ البَارِي» (١/ ٣٨): «وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، فَقَالَ البُخَارِيُّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» مِنْ تَأْلِيفِهِ خَارِجَ الصَّحِيحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ أَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ». وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٥٧) فِي الجُزْءِ. وَقَالَ الحَافِظُ فِي «فَتْحِ البَارِي» (٤/ ٩٥): «وَأَمَّا مُتَابَعَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ فَوَصَلَهَا المُؤَلِّفُ فِي «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ خَارِجَ الصَّحِيحِ». وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٥٨) فِي الجُزْءِ. _________ (١) «المَجْمَعُ المُؤَسِّسُ لِلمُعْجَمِ المُفَهْرِسِ» لِابْنِ حَجَرٍ (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣).

стр. 40

وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١/ ٦٢): «بَابُ تُبَلُّ الرَّحِمِ زِيَادَة عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَصَلَهَا المُؤلِّفُ فِي «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ خَارِجَ الجَامِعِ». وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٧٥) فِي الجُزْءِ. وَقَالَ الحَافِظُ في «فَتْحِ البَارِي» (٥/ ٢١٩): «وَطَرِيقُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ المُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا البُخَارِيُّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ وَهُوَ مُفْرَدٌ وَسَمِعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دِلُّوْيَهْ عَنْهُ». وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٦٩) فِي الجُزْءِ. ٤ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ المِزِّيُّ فِي «تَهْذِيبِ الكَمَالِ» (١٢/ ٤٠)، فَقَالَ عَقِبَ حَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ». «رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَوَافَقْنَاهُ فِيْهِ بِعُلُوٍّ». وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٣٣) فِي الجُزْءِ. ٥ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ الحَافِظُ السَّخَاوِيُّ، فَقَالَ عَقِبَ حَدِيثِ: «بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ»: «رَوَاهُ الحَاكِمُ فِي «المُسْتَدْركِ». وَقَالَ: «صَحِيحُ الإِسْنَادِ». وَابْنُ حِبَّانَ فِي «ثِقَاتِهِ»، وَ «صَحِيحِهِ»، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي «الكَبِيرِ»،

стр. 41

وَالبُخَارِيُّ في «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ، وَإِسْمَاعِيلُ القَاضِي، وَالبَيْهَقِيُّ فِي «شُعَبِ الإِيمَانِ»، وَسَموَيْهِ فِي «فَوَائِدِهِ»، وَالضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ» (١). وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٢٤) فِي الجُزْءِ. ٦ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ البَلَوِيُّ الوَادِي آشِيُّ فِي «بَرْنَامَجِهِ» (٢)، فِي ذِكْرِ مُؤَلَّفَاتِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، فَقَالَ: «وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ» لَهُ» (٣). ٧ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ لَهُ ابْنُ الرُّودَانِيُّ المَكِّيُّ، فَقَالَ: «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ، بِهِ إِلَى العِزِّ بْنِ جُمَاعَةَ، عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرِيِّ، عَنْ _________ (١) «القَولُ البَدِيعُ في الصَّلاةِ عَلَى الحَبِيبِ الشَّفِيعِ» لِلحَافِظِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيِّ (١٤٧). (٢) «البَرْنَامَجُ»: بِفَتْحِ المُوَحَّدَةِ وَالمِيمِ، صَرَّحَ بِهِ عِيَاضٌ فِي المَشَارِقِ، وَقِيْلَ: بِكَسْرِ المِيمِ، وَقِيْلَ: بِكَسْرِهِمَا كَمَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ «المُوَطَّأِ»: الوَرَقَةُ الجَامِعَةُ لِلْحِسَابِ، وَعِبَارَةُ المَشَارِقَةِ: زِمَامٌ يُرْسَمُ فِيْهِ مَتَاعُ التُّجَارِ وَسِلَعِهِمْ، وَهُوَ مُعَرَّبُ بَرْنَامَةُ وَأَصْلُهَا فَارِسِيَّةٌ، وَجَمْعُهُ بَرْامِجُ. وَفِي اصْطِلَاحِ المُحَدِّثِينَ: الكِتَابُ الَّذِي يَكْتُبُ فِيْهِ المُحَدِّثُ أَسمَاءَ شُيُوخِهِ، وَأَسَانِيدَ مَرْوِيَّاتِهِ. «الرِّسَالَةُ المُسْتَطْرَفَةِ» (١٣٧ - ١٣٨). (٣) «ثَبْتُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ البَلَوِيِّ الوَادِي آشِيِّ» (١١٨).

стр. 42

عُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّفَّارِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، عَنْهُ» (١). ٨ - وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ إِلَيْهِ حَاجِيُّ خَلِيفَةُ (٢). ٩ - وَذَكَرَهُ صِدِّيقُ حَسَنُ خَانَ فِي تِعْدَادِ مُؤَلَّفَاتِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، فَقَالَ: «وَمِنْهَا: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ»، وَيَرْوِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِلُّوْيَهْ الوَرَّاق» (٣). ثَانِيًا: رَاوِي جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ هُوَ ابْنُ دِلُّوْيَهْ ﵀. وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، مِنْهُمْ: ١ - الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحِيْرٍ البَحِيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، فِي «الثَّانِي» (بِرَقَمْ ٤٢)، وَ «السَّابِعِ مِنْ فَوَائِدِهِ» (بِرَقَمْ ١٠٠) أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ المُزَكِّي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبُو ثَابِتٍ المَدَنِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ _________ (١) «صِلَةُ الخَلَفِ بِمَوْصُولِ السَّلَفِ» (١٤٠). (٢) «كَشْفُ الظُّنُونِ» (١/ ٢٣٨). (٣) «الحِطَّةُ فِي ذِكْرِ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ» (٢٤١).

стр. 43

طَلْحَةَ الوَقَّاصِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «لَمَّا نَزَلَتْ: … الحَدِيثَ». وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ٥٥) فِي الجُزْءِ. ٢ - الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ فِي «السُّنَنِ الكُبْرَى» (٢/ ٤٠٣) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الحُسَيْنِيُّ ﵀ إِمْلَاءً، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ الوَلِيدُ بْنُ العَيْزَارِ، أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟» الحَدِيثَ. وَهُوَ الحَدِيثُ (رَقَمْ ١) فِي الجُزْءِ. ٣ - الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الصَّفَّارُ، فِي «كِتَابِ الأَرْبَعِينَ فِي شُعَبِ الدِّينِ»، رَاجِعْ حَاشِيَةَ الحَدِيثِ (رَقَمْ ١٨). ٤ - الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ التَّمِيمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ، حَيْثُ رَوَى فِي «التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ» مِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ عِدَّةَ أَحَادِيثٍ وَأَثَرٍ. رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الرِّوَايَاتِ (رَقَمْ ١٢ - ١٤ - ١٦ - ١٨ - ١٩ - ٢٠ - ٢٦ - ٣٣ - ٤٩).

стр. 44

٥ - الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ عَسَاكِرَ، حَيْثُ رَوَى فِي «تَارِيخِ دِمَشْقَ» عَنْ طَرِيقِ الجُزْءِ أَثَرَ «مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الغِيبَةَ تَضُرُّ أَهْلَهَا». رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الأَثَرِ (رَقَمْ ٤٩). ٦ - الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّافِعِيُّ القَزْوِينِيُّ، حَيْثُ رَوَى فِي «التَّدْوِينِ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ» عَنْ طَرِيقِ الجُزْءِ أَثَرَ «مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الجَنَّةِ». رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الأَثَرِ (رَقَمْ ٣٩). ٧ - الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَيْثُ رَوَى فِي «تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ» عَنْ طَرِيقِ الجُزْءِ عِدَّةَ أَحَادِيثٍ وَأَثَرٍ. رَاجِعْ تَخْرِيْجَ الرِّوَايَاتِ (رَقَمْ ١٢ - ٤٠ - ٥٧ - ٦٩ - ٧٥).

стр. 45

المَبْحَثُ الثَّانِي سَنَدُ الكِتَابِ وَالتَّعْرِيفُ بِرُوَاتِهِ هَذَا الكِتَابُ يَرْوِيهِ الإِمَامُ العَلَمُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاق، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ. ١ - أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ المُهَلَّبِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّيْخُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، شَيْخُ الأَطِبَّاءِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ صَاحِبَ البُخَارِيِّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الحُسَيْنِ القَطَّانَ، وَأَبَا حَامِدٍ بْنَ بِلَالٍ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، وَجَمَاعَةً. وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيْدٍ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ التَّفْلِيْسِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ خَلَفٍ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: «صَحِبَ أَبُو يَعْلَى الصَّيْدَلَانِيُّ المَشَايخَ، وَطلبَ الحَدِيْثَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فِي مَعْرِفَةِ الطِّبِّ». وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَمِيْرِ خُرَاسَانَ المُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيِّ. تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ عِيْدِ النَّحْرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ (١). _________ (١) تَرْجَمَتُهُ فِي: «الأَنْسَابِ» (٨/ ١٢٢ - ١٢٣)، وَ «اللُّبَابِ» (٢/ ٢٥٤)، وَ «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٧/ ٢٦٤)، وَ «تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ» لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ١٠٦٤)، وَ «العِبَرِ» (٣/ ٩٤)، وَ «شَذَرَاتِ الذَّهَبِ» لِابْنِ العِمَادِ (٣/ ١٨١).

стр. 46

٢ - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِلُّوْيَهْ الدَّقَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي الأَزْهَرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَالبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ المُهَلَّبِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ العَلَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَقِيلٍ الوَرَّاقُ النَّيْسَابُورِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ المُعَاذِيُّ، وَطَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيلِيُّ: «ثِقَةٌ»، أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَزَكَّاهُ الحَاكِمُ فِي «كِتَابِ النَّيْسَابُورِيِّينَ»، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: «نَيْسَابُورِيٌ صَدُوْقٌ». تُوُفِّي فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ (٣٢٩ هِ) (١). _________ (١) تَرْجَمَتُهُ فِي: «الإِرْشَادِ فِي مَعْرِفَةِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ» لِلخَلِيلِيِّ (٣/ ٨٣٤)، وَ «تَارِيخِ الإِسْلَامِ» لِلذَّهَبِيِّ (٢٤/ ٢٦٧).

стр. 47

المَبْحَثُ الثَّالِثُ مَنْهَجُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي «كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» وَيشْتَمِلُ عَلَى الآتِي: وَصْفُ الكِتَابِ، وَتَقْسِيمُ أَحَادِيثهِ إِنَّ النَّاظِرَ فِي كِتَابِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ يَجِدُ أَنَّهُ خَالٍ مِنْ مُقَدِّمَةٍ لِلمُؤلِفِ يُوضِحُ فِيهَا دَوَاعِي التَّأْلِيفِ أَوِ التَّصْنِيفِ وَطَرِيْقَتهُ فِيْهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ، كَمَا أَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيِّ لَمْ يُبَوبْ لأَحَادِيثَ وَآثارِ الكِتَابِ، بَلْ ذَكَرَ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي لَمْ أَصِلْ إِلَى قَصْدِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، مِنْ سِياقِهَا فِي كِتَابِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ صَرَاحَةً. لأَنَّهُ قَدْ يُشِيرُ إِلَى مَعْنَى خَفِيٍّ أَرَادَهُ مِنْ الرِّوَايَةِ، مِمَا يَدُلُ عَلَى فِقْهِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ، وَقَدْ وَجَدتُ لَهَا تَأْوِيلًا سَائِغًا عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ ذَكَرْتُهُ هُنَالِكَ فِي مَوضِعِهِ. وَيُمْكِنُ أَنْ تُقَسَّمَ نُصُوصُ جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ إِلَى الأَقْسَامِ الآتِيَةِ: القِسْمُ الأَوَّلُ: نُصُوصٌ تَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِ الكِتَابِ بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ، وَهِيَ: ١ - «أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالدَيْنِ». ٢ - «حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ حَتَّى تُفَارِقَ مُحَمَّدًا». ٣ - «مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ؟ قَالَ: «أُمُّكَ».

стр. 48

٤ - «قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لَكَ أَبَوَانِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ». ٥ - «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الهِجْرَةِ، وَتَرَكَ أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَاكَمَا أَبْكَيْتَهُمَا». ٦ - «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ». ٧ - «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ .... وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ». ٨ - «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا: عَاقٌّ». ٩ - «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ». ١٠ - «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ». ١١ - «رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الكِبْرِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ». ١٢ - «إِذَا نَظَرَ الوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَّرَهُ كَانَ لِلْوَلَدِ عِتْقُ نَسَمَةٍ». ١٣ - «إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ». ١٤ - «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالقَدَرِ».

стр. 49

القَسَمُ الثَّانِي: نُصُوصٌ مُلْحَقَةٌ بِمَوْضُوعِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ بِشَكْلٍ غَيْرَ مُبَاشِرٍ، وَهِيَ أَحَادِيثُ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَهِيَ: ١ - «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». ٢ - «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحِمَ شُجْنَةً، وَقَالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ مَنْ وَصَلَكِ؟ وَأُدْخِلَ النَّارَ مَنْ قَطَعَكِ». ٣ - «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ». ٤ - «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي تُقْطَعُ رَحِمُهُ فَيَصِلَهَا». ٥ - «إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ». ٦ - «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالبَغْيِ». ٧ - «إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ المَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ». ٨ - «لَئِنْ كُنْتَ أَقَصَرْتَ الخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةَ … وَالفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ». ٩ - «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ». ١٠ - «أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ».

стр. 50

١١ - «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟». ١٢ - «فَوَ اللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَصِلَ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ». ١٣ - «مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الَّذِي لِي، مَا عَدْلَ فِي الحَكَمِ، وَقَسَطَ فِي البَسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ». ١٤ - «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا»، «يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ». ١٥ - «أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَامُ، وَيُطَاعَ المُغْوِي، وَيُعْصَى المُرْشِدُ». ١٦ - «وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا». القِسْمُ الثَّالِثُ: نُصُوصٌ مِنْ حَيْثُ ظَاهِرُهَا لَيْسَ لَهَا عَلَاقَةٌ بِمَوْضُوعِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، لَكِنْ رَأَيْتُ لَهَا تَأْوِيلًا سَائِغًا (١)، وَهِيَ: _________ (١) وَلِيَعْلَمَ القَارِئُ الكَرِيمُ أَنَّ هَذِهِ المُنَاسَبَاتِ الَّتِي تُذْكَرُ لِبَيَانِ مَعَانِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، إِنَّمَا هِيَ اجْتِهَادِيَّةٌ تَحْتَاجُ إِلَى كَثِيرِ تَأَمُلٍ وَنَظَرٍ وَبَحْثٍ، وَذَلِكَ لِمَا عُلْمَ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ مِنْ عُمْقِ التَّفْكِيرِ وَبُعْدِ الإِشَارَاتِ.

стр. 51

١ - «مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي الجَنَّةِ، آكُلُ مِنْ طَعَامِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهَا، وَأُجَاوِرَ مَنْ فِيهَا، وَأُصِيبُ مَا أَشْتَهِي، ثُمَّ قُلْتُ: أَيْ نَفْسُ، تَمَنِّي، قَالَتْ: أَتَمَنَّى أَنْ أَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَزْدَادَ مِنَ العَمَلِ كَيْمَا أَزْدَادَ مِنَ الثَّوَابِ. ثُمَّ مَثَّلْتُ نَفْسِي فِي النَّارِ، آكُلُ مِنْ زَقُّومِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ حَمِيمِهَا، وَأُجَاوِرَ مَنْ فِيهَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَيْ نَفْسُ، تَمَنِّي، قَالَتْ: أَتَمَنَّى أَنْ أَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَأَتُوبَ كَيْمَا أَنْجُوَ مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ نَفْسُ، فَأَنْتِ فِي أُمْنِيَّتَكِ فَاعْمَلِي». ٢ - «مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا». ٣ - «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ». ٤ - «مَنْ لَا يَعْلَمُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، فَهُوَ عَالِمٌ». ٥ - «لَا تَغْضَبْ». ٦ - «لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ». ٧ - «مَكَثَ ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ ﵀ ثَلَاثِيْنَ سَنَةً لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ يُؤذِي بِهَا جَلِيْسَه». ٨ - «أَتَدْرُونَ مَا السَّلَامُ؟ السَّلَامُ: أَنْتَ آمِنٌ مِنِّي، أَنْتَ سَالِمٌ مِنِّي». ٩ - «جَاءَ سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ إِلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ﵀، فَجَعَلَ يُسْمِعُهُ يَقُولُ: فَعَلْتَ كَذَا، وَفَعَلْتَ كَذَا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَشْفَانِي مِنْكَ عَقْلُكَ». ١٠ - «دُونَكِ، فَانْتَصِرِي». ١١ - «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ». ١٢ - «مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ الغِيبَةَ تَضُرُّ أَهْلَهَا».

стр. 52

١٣ - «إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، قَالَ: وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللَّهُ». ١٤ - «البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ فَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ». ١٥ - «أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ هُنَا يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». ١٦ - «يُكَرِّرُ عَلَيْنَا الخُصُومَةَ بَعْدَ الَّذِي كَانَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: إِنَّ الأَمْرَ لَشَدِيدٌ». ١٧ - «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ أَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ». ١٨ - «هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ العَرَبِ، أَوِ العَجَمِ، أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ لْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُلَمُ. فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». ١٩ - «يَتَعَوَّذُ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ». ٢٠ - «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».

стр. 53

الصَّنَاعَةُ الإِسْنَادِيَّةِ فِي الكِتَابِ إِنَّ المُتَأَمِّلَ فِي «جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ يُلَاحِظُ جَوانِبَ إِسْنَادَيْهً مُهِمَّةً تُشِيرُ إِلَى مَكَانَتِهِ العِلْمِيَّةِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الإِبْدَاعِ فِي صِنَاعَةِ الأَسَانِيدِ، وَسَأَذْكُرُ هُنَا شَيْئًا مِنْ صِنَاعَتِهِ الإِسْنَادِيَّةِ فِي الكِتَابِ: ١ - الجَمْعُ بَيْنَ الشُّيُوخِ: فَقَدْ جَمَعَ الإِمَامُ البُخَارِيِّ بَيْنَ شَيْخَيْنِ، وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْخَيْنِ فِي الطَّرِيقِ الوَاحِدِ، وَإِنَّمَا يَلْجَأُ البُخَارِيُّ إِلَى الجَمْعِ بَيْنَ الشُّيُوخِ عِنْدَ تَسَاوِي مَرْتَبَةِ شَيْخَيْهِ، وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَتْنِ الحَدِيثِ وَسَنَدِهِ. فَمَثَلًا قَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. نَجِدَ فِيْهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ أَبِي النُّعْمَانِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ السَّدُوسِيِّ البَصْرِيِّ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيِّ. ثِقَاتٌ أَثبَاتٌ. ٢ - تَمْيِيزُ الرَّاوِي: وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٣٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ المُحَارِبِيُّ، أَبُو إِدَامٍ. وَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٥٦) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، هُوَ: ابْنُ أَبِي المُغِيرَةِ.

стр. 54

وَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ: ابْنُ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣ - التَّمْيِيزُ بَيْنَ المَرْفُوعِ وَالمَوْقُوفِ: وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَالحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَفَعَهُ الحَسَنُ وَفِطْرٌ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي تَوَلَّتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا».

стр. 55

تَعْلِيْقَاتُ البُخَارِيِّ فِي الكِتَابِ لَمْ يُكْثِرْ الإِمَامُ البُخَارِيُّ مِنْ تَعْلِيقَاتِهِ عَلَى الأَحَادِيثِ، فَقَدْ أَوْرَدَ تَعْلِيْقَيْنِ فِي جَمِيعِ كِتَابِهِ، وَيُمْكِنُ أنْ نُقَسِّمَ هَذِهِ التَّعْلِيقَاتِ عَلَى نَوْعَيْنِ: الأَوَّلُ: بَيَانُ مَذْهَبِهِ فِي المَسْأَلَةِ: وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٤١) حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ». قَالَ البُخَارِيُّ: «وَبِهِ نَأْخُذُ». الثَّانِي: النَّصُّ عَلَى تَصْحِيْحِ طَرِيقٍ: حَيْثُ قَالَ عَقِبَ الحَدِيثِ (رَقَمْ ٥٥): «وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ الزُّبَيْرُ. وَرَوَاهُ شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ، وَأَلفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ الأَوَّلِ».

стр. 56

فَوَائِدٌ إِسْنَادِيَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِ «جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» ١ - تَعْلِيقُ الإِسْنَادِ: حَيْثُ أَوْرَدَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ أَثَرًا مُعَلَّقًا فِي الجُزْءِ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالحَدِيثِ (رَقَمْ ٤١): قَالَ البُخَارِيُّ: «قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «مَنْ لَا يَعْلَمُ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ، فَهُوَ عَالِمٌ». ٢ - رِوَايَتُهُ عَنْ شُيُوخِهِ جَاءَتْ بِصِيْغَةِ الأَدَاءِ: «حَدَّثَنَا»، «حَدَّثَنِي»، وَهِيَ مِنْ أَرْفَعِ صِيَغِ الأَدَاءِ. ٣ - عَالِي الإِسْنَادِ: نَحْوَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٢٥) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: «ارْتقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». الحَدِيثَ. وَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٣٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ المُحَارِبِيُّ، أَبُو إِدَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ». وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ وَصَلَ بِهَا الإِمَامُ البُخَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ رُوَاةٍ. ٣ - نَازِلُ الإِسْنَادِ: نَحْوَ مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.

стр. 57

فَوَصَلَ بِهِ البُخَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسِتَّةِ رُوَاةٍ. ٤ - وَصْلُ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ المُعَلَّقَةِ فِي «الجَامِعِ الصَّحِيحِ»: انْظُرْ الرِّوَايَات (رَقَمْ ٤٠ - ٦٩ - ٧٥).

стр. 58

صِنَاعَةُ المَتْنِ فِي الكِتَابِ ١ - التَّمْيِيزُ بَيْنَ قَوْلِهِ: «مِثْلُ»، وَ «نَحْوُ»: وَهَذَا مِنْ عَادِةِ المُحَدِّثِينَ الأَوَائِلِ، قَالَ الحَاكِمُ: «يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ مِنَ الإِتْقَانِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ «مِثْلَهُ»، «وَنَحْوَهُ» فَلَا يَحِلُّ أَنْ يَقُولَ مِثْلَهُ إِلَّا إِذَا اتَّفَقَا فِي اللَّفْظِ، وَيَحِلُّ «نَحْوَهُ» إِذَا كَانَ بِمَعْنَاهُ» (١). فَمِثَالُ مَا قَالَ فِيْهِ «مِثْلَهُ». مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ١) حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلَتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي). وَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٢) حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، يَعْنِي دَّارَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ. _________ (١) «تَدْرِيبُ الرَّاوِي، بِشَرْحِ تَقْرِيبِ النَّوَاوِي» (١/ ٥٥٦).

стр. 59

وَمِثَالُ مَا قَالَ فِيْهِ «نَحْوَهُ». مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ المَشْرِقَ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ الفِتْنَةَ مِنْ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». وَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٦١) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. ٢ - عَدَمُ تَكْرَارِ شَيءٍ مِمَّا أَوْرَدَهُ: ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُكَرِّرْ حَدِيثًا بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُغَايَرَةٍ، تَتَمَثَّلُ غَالِبًا فِي تَعَدُّدِ الطُّرُقِ الَّتِي وَصَلَهُ الحَدِيثُ مِنْهَا، وَهَذَا مِنْ شَأْنِهِ تَقْوَيِةُ الحَدِيثِ وَرَفْعُهُ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى الَّتِي هِيَ أَعْلَى مِنْهَا.

стр. 60

مَصَادِرُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي كِتَابِهِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» إِنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ ﵀ مُحدِّثًا يَسُوقُ كُلَّ مَا رَوَاهُ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، فِي كِتَابِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» وَغَيْرِهِ بِالأَسَانِيدِ، وَقَدْ بَلَغَ عَدَدَ شُيُوخِهِ الَّذِينَ أَخْرَجَ عَنْهُمْ فِي «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» (٤٣) شَيْخًا. وَهُمْ كَالآتِي: م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا ١ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ . ١ ٥١ ٢ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى . ١ ٤٧ ٣ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ . ١ ٢٤ ٤ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ . ١ ٤٢ ٥ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ . ٥ ٢، ٤١، ٦٣، ٧٤، ٧٦ ٦ أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ . ١ ٦٤ ٧ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ . ٢ ١٨، ٧٠ ٨ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ . ١ ٣٨ ٩ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ . ١ ٣٢

стр. 61

م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا ١٠ الحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . ١ ٥٤ ١١ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ . ٢ ٢١، ٦٢ ١٢ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ . ١ ٣٥ ١٣ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ . ١ ٦١ ١٤ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . ١ ١٢ ١٥ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ . ٢ ٣٣، ٧٢ ١٦ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ . ١ ٦٨ ١٧ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ . ٦ ٢٦، ٣١، ٣٧، ٥٣، ٦٠، ٦٩ ١٨ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِيُّ . ١ ٢٧ ١٩ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ . ١ ٧١ ٢٠ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . ١ ٣٦ ٢١ عَبْدَانُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ . ١ ٥٩ ٢٢ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المَدِينِيِّ . ٣ ١٠،٢٨، ٣٩ ٢٣ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ . ١ ١٩

стр. 62

م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا ٢٤ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . ٣ ٤، ١١، ٧٣ ٢٥ قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ . ٢ ٥، ٣٤ ٢٦ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ . ١ ٦٦ ٢٧ مُحَمَّدُ بْنُ المُقَاتِلٍ . ١ ٤٤ ٢٨ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الخُزَاعِيُّ . ١ ١٦ ٢٩ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ . ١ ٤٥ ٣٠ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْن عَنْبَسَةَ . ١ ٧٥ ٣١ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبُو ثَابِتٍ المَدَنِيُّ . ١ ٥٥ ٣٢ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ . ١ ٩ ٣٣ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ . ٣ ١٣، ٥٧، ٦٥ ٣٤ مُسَدَّدٌ . ٥ ٢٠، ٢٣، ٤٣، ٤٨، ٥٠ ٣٥ مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ . ١ ١٧

стр. 63

م اسْمُ شَيْخِهِ عَدَدُ مَرْوِيَاتِهِ أَرْقَامُهَا ٣٦ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ . ٢ ٨، ٤٩ ٣٧ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ . ١ ١٥ ٣٨ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ . ١ ٥٦ ٣٩ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ . ٢ ٨، ٢٢ ٤٠ أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ . ٣ ١، ٢٩، ٣٠ ٤١ أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ . ٢ ٥٢، ٦٧ ٤٢ أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . ٦ ٣، ٧، ١٤، ٢٥، ٤٠، ٥٨ ٤٣ أَبو عَبْدِ اللَّهِ المُسْنَدِيُّ . ١ ٤٦

стр. 64

مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الكِتَابُ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ احْتَوَى «كِتَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ عَلَى (٧٦) حَدِيثًا وَأَثرًا مِنْهَا الصَّحِيحُ وَالحَسَنُ وَالضَّعِيفُ، وَمِنْهَا المَرْفُوعُ وَالمَوْقُوفُ وَالمَقْطُوعُ. قَسَّمْتُهَا فِي (٤٥) بَابًا، وَفِيمَا يَلِي عَرْضٌ لِبَيانِ أَبْوَابِ الكِتَابِ وَمَا اشْتَمَلتْ عَلَيْهِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ. م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ ١ بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ ٨ ٢ بَابُ بِرِّ الوَالِدَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكيْنِ ١ ٣ بَابُ الوَالِدَيْنِ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصُّحْبَةِ ٣ ٤ بَابُ الجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ المُسْلِمَيْنِ ٢ ٥ بَابُ أَعْظَمِ الصِّلَةِ، صِلَةُ الوَالِدَيْنِ ٢ ٦ بَابُ دَعْوَةِ الوَالِدَيْنِ مُسْتَجَابَةٌ ١ ٧ بَابُ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ يُحْبِطُ العَمَلَ ١ ٨ بَابُ جَزَاءِ الوَالِدَيْنِ ١ ٩ بَابُ عُقُوقِ الوَالِدَيْنِ مِنَ الكَبَائِرِ ١ ١٠ بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ ٥

стр. 65

م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ ١١ بَابُ نَظَرِ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ ١ ١٢ بَابُ بِرِّ مِنْ كَانَ يَصِلُهُ أَبُوهُ ١ ١٣ جَامِعُ أَبْوَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْمِ قَاطِعِ الرَّحِمِ ٣ ١٤ بَابُ مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَرِزْقِهِ لِصِلَةِ رَحِمِهِ ١ ١٥ بَابُ ذِكْرِ تَشَكِّي الرَّحِمِ إِلَى اللَّهِ ١ ١٦ بَابُ جَزَاءِ العُقُوقِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ١ ١٧ بَابُ لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ ١ ١٨ بَابُ ثَوَاب صِلَةِ الرَّحِمِ وَإِثْمِ مَنْ قَطَعَهَا ١ ١٩ بَابُ لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ ١ ٢٠ بَابُ مَا يَلْحَقُ قَاطِعَ الرَّحِمِ مِنَ الخِزْيِّ فِي الآخِرَةِ ١ ٢١ بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللهُ ١ ٢٢ بَابُ عِظَةِ النَّفْسِ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ ١ ٢٣ بَابُ حَمْلِ النَّفْسِ عَلى مُلَازَمَةِ البِرِّ وَالصِّلَةِ ١ ٢٤ بَابُ نِدَاءِ الوَالِدَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ ١ ٢٥ بَابُ لَا يُظْهِرُ غَضَبَهُ لِوَالِدَيْهِ ٢

стр. 66

م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ ٢٦ بَابُ الكَلِمِ الطَّيِّبِ مَعَ الوَالِدَيْنِ ١ ٢٧ بَابُ سَلَامَةِ الوَالِدَيْنِ مِنَ الوَلَدِ ٢ ٢٨ بَابُ شَأْنِ الوَالِدَيْنِ الإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا ١ ٢٩ بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعْلَامِ الحُبِّ لِلْوَالِدَيْنِ ١ ٣٠ بَابُ قُبْحِ غِيبَةِ الوَالِدَيْنِ ١ ٣١ بَابُ الرَّحْمَةِ بِالوَالِدَيْنِ ١ ٣٢ بَابُ مِنْ تَمَامِ البِرِّ حُسْنُ الخُلُقِ مَعَ الوَالِدَيْنِ ١ ٣٣ بَابُ مِنْ فِتَنِ آخِرِ الزَّمَانِ، العُقُوقُ وَقَطْعُ الرَّحِمِ ١١ ٣٤ بَابُ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ قَاطِعِ الرَّحِمِ فِي الدُّنْيَا ١ ٣٥ بَابُ لَا يَزَالُ للوَاصِلِ ظَهِيرٌ مِنَ اللَّهِ ١ ٣٦ بَابُ مَعْرِفَةِ الوَاصِلِ ١ ٣٧ بَابُ فَضْلِ مَنْ يَصِلُ ذَا الرَّحِمِ الظَّالِم ١ ٣٨ بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَا سَلَفَ لَهُ مِنَ البِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ١ ٣٩ بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى الأَقْرَبِينَ وَالزَّوْجِ وَالأَوْلَادِ وَالوَالِدَيْنِ ٢

стр. 67

م البَابُ عَدَدُ أَحَادِيثهِ ٤٠ بَابُ تَعَوُّذِ الرَّحِمِ بِالبَارِي ﷻ مِنَ القَطِيعَةِ ١ ٤١ بَابُ البِرِّ وَالصِّلَةِ سَبَبٌ لِلسَّلَامَةِ ١ ٤٢ بَابُ بِرِّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ ٢ ٤٣ بَابُ ظُهُورِ قَطْعِ الأَرْحَامِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ١ ٤٤ بَابُ تُبَلُّ الرَّحِمُ بِبَلَالِهَا ١ ٤٥ بَابُ الحَذَرِ مِنَ أَنْ يُقَدِّمَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ ١

стр. 68

نَظْرَةٌ عَامَةٌ عَلَى كِتَابِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ بَعْدَ دِرَاسَةِ مَنْهَجِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي كِتَابِهِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» يَتَوَصَّلُ البَاحِثُ إِلَى النَّتَائِجِ الآتِيَةِ: ١ - إِنَّ مَنْهَجَ الإِمَامِ البُخَارِيِّ فِي كِتَابِهِ هَذَا يَخْتَلِفُ عَنْ مَنْهَجِهِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ، مِنْ حَيْثُ الشَّرْطِ. ٢ - لَمْ يَتَوَسَّعْ فِي الصِّنَاعَةِ الحَدِيثِيَّةِ. ٣ - رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ «بِرِّ الوَالِدَيْنِ» عَنْ (٤٣) شَيْخًا. ٤ - تَبَايَنَتْ دَرَجَةُ أَحَادِيثِ الكِتَابِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ وَالضَّعِيفِ، وَاشْتَمَلَ عَلَى المَرْفُوعِ وَالمَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ. وَمِمَّا يُمَيْزُ «كِتَابَ بِرِّ الوَالِدَيْنِ» لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ. ١ - رِوَايَةُ أَحَادِيثِ الكِتَابِ بِالإِسْنَادِ المُتَّصِلِ. ٢ - أَنَّ أَغْلَبَ أَحَادِيثهِ مَرْفُوعَةٌ. ٣ - جَمْعُهُ بَيْنَ المَرْفُوعَاتِ، وَالمَوْقُوفَاتِ، وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً. ٤ - يَتَمَيَّزُ بِأَنَّ الأَغْلَبَ مِنْ أَحَادِيثِهِ وَآثَارِهِ صَحِيحَةٌ وَحَسَنَةٌ.

стр. 69

٥ - دِقَّتَهُ فِي سِيَاقِ الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ. وَظَهَرتْ صِنَاعَةُ المَتْنِ وَالإِسْنَادِ فِي مَنْهَجِ البُخَارِيِّ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ فِي كِتَابِهِ مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ الشُّيُوخِ، وَعَدَمِ التَّكْرَارِ إلَّا لِفَائِدَةٍ، وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ الرُّوَاةِ. ٦ - لَمْ يَأْتِ بِذِكْرِ القَصَصِ، وَالسِّيَرِ، وَالحِكَايَاتِ. ٧ - خُلُوُّهُ مِنَ الشَّطَحَاتِ وَالحِكَايَاتِ الخَيَالِيةِ.

стр. 70

الفَصْلُ الخَامِسُ التَّعْرِيفُ بِأَصْلِ الكِتَابِ وَفِيْهِ مَسَائِلٌ: الأُولَى: النُّسْخَةُ المُعْتَمَدَةُ فِي التَّحْقِيقِ. الثَّانِيَةُ: مَنْهَجُ العَمَلِ فِي تَحْقِيقِ الكِتَابِ.

стр. 71

أَوَّلًا: نُسَخ كِتَاب بِرِّ الوَالِدَيْنِ المطبُوعَةِ. وَقَفْتُ لِلكِتَابِ عَلَى طَبْعَتَيْنِ: الأُولَى: طَبْعَةُ دَارِ الحَدِيثِ الكتانِيةِ بِالمَغْرِبِ، بِتَحْقِيقِ الشَّيْخِ الفَاضِلِ: بَسَّامِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الحَمْزَاوِي. الثَّانِيَةُ: طَبْعَةُ دَارِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ بِمِصْر، بِتَحَقِيقِ الشَّيْخِ الفَاضِلِ الهمامِ: عَبْدِ العَاطِي مُحْيِ الشَّرْقَاوِيٌّ، أَبِي يَعْقُوبَ الأَزْهَرِيِّ. حَفِظَهُ اللهُ. إلَّا أَنَّ الطَبْعَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ يَعْتَرِيهَا بَعْضَ الخَلَلِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ المَوْجُودَةِ فِي الأَصْلِ، وَكَذَلِكَ فِي الحَاقِ السَّقْطِ، وَهَذَا فِي مَواطِنَ قَلِيلَةٍ، لَمْ أُشِرْ إِلَيْهَا. فَجَزَاهُمَا اللَّهُ خَيْرًا عَلَى مَا قَدَّمَاهُ. ثانيا: النُّسْخَةُ المُعْتَمَدَةُ فِي التَّحْقِيقِ. اعْتَمَدْتُ فِي إِخْرَاجِ الكِتَابِ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ فَرِيدَةٍ مَحْفُوظَةٍ ضِمْنَ مَجْمُوعٍ بِمَكْتَبَةِ الحَافِظِ السَّيِّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكِتَانِيِّ ﵀ وَهِيَ مَحْفُوظَةٌ فِي مَكْتَبَةِ القَصْرِ المَلَكِيِّ بِمُرَّاكِشَ فِي بِلَادِ المَغْرِبِ تَحْتَ رَقْمِ ٤٥٢. وَتَقَعُ فِي ثَمَانِي وَرَقَاتِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ وَجْهَانِ عَدَا الوَرَقَةِ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ. وَيَبْدَأُ تَرْقِيمُهَا فِي المَجْمُوعِ مِنْ وَرَقَةِ ١٤٤ إِلَى ١٥١ وَتَقَعُ مَسْطَرَتُهَا بَيْنَ ٢٠/ ٢١ سَطْرًا فِي بِعْضِ صَفَحَاتِهَا، عَدَا الوَجْهِ الأَوَّلِ مِنْ الوَرَقَةِ الأُولَى فَيَقَعُ فِيْهِ ١٥ سَطْرًا، وَكَذَلِكَ الأَخِيرَةِ هَذَا بِخِلَافِ خَاتِمَتِهَا.

стр. 72

وَخَطُّهَا نَسْخٌ وَاضِحٌ، قَلِيلَةُ النَّقْطِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ وَبِهَامِشِهَا بَعْضُ التَّصْويِبَاتِ، وَبِهَا بَعْضُ السَّقْطِ وَالتَّحْرِيفِ والتَّصْحِيفِ فِي بَعْضِ الكَلِمَاتِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الجُزْءِ المُحَقَّقِ. وَكُتِبَتْ سَنَةَ ٨٨٧ هِ وَجَاءَ بِآخِرِهَا: «آخِرُ الكِتَابِ، وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. عَلَّقَهُ لِنَفْسِهِ العَبْدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ مَنْصُورٍ بْنِ عَلِيٍّ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ (١)، نَهَارَ الثُّلَاثَاءِ ٢٨ شَوَّالٍ، سَنَة ٨٨٧، بِعُلُوِّ جَامِعِ الأَزْهَرِ بِالقَاهِرَةِ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِه وَصَحْبِهِ _________ (١) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَليِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ مَنْصُورٍ رَضِي الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنِ الظَهِيرِ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ الحَنْبَلِيُّ، وَيُعْرَفُ كَأَبِيهِ بِابْنِ مَنْصُورٍ، قَدِمَ أَبُوهُ لِحَلَبٍ وَوُلِدَ لَهُ ابْنُهُ بِهَا فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَةٍ، وَنَشَأَ بِهَا فَاشْتَغَلَ وَطَلَبَ الحَدِيثَ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وًالبِقَاعِيِّ وَالخُيضَرِيِّ وَلَازَمَهُ سِيمَا بِالقَاهِرَةِ، قَالَ الحَافِظُ السَّخَاويُّ: وَلَمَا قَدِمْتُ مِنْ مَكَّةَ تَرَدَدَ إِلَيَّ وَقَرأَ عَليَّ مِنْ مَرْوِيَاتِي وَمُصَنَّفَاتِي وَكَتَبَ بِخَطِّهِ بَعْضَهَا وَاسْتَفَادَ مِني تَرَاجِمَ وَقَالَ إِنَّهُ يُرِيدُ جَمْعَ شُيُوخِهِ، وَهُوَ ذَكِيٌ فَهِمٌ سَرِيعُ الكِتَابَةِ والقِرَاءَةِ، فِيْهِ قَابليةٌ وَفِطْنَةٌ. قَالَ السَّخَاويُّ: سَافَرَ إِلَى اليَمَنِ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ عَنَّا. «الضَّوْءُ اللَّامِعِ لأَهْلِ القَرْنِ التَّاسِعَ» لِلْحَافِظِ السَّخَاويِّ (٩/ ١٦٥)، وَ «دُرُ الحَبَبِ فِي تَارِيخِ أَعْيَانِ حَلبِ» لرَضِي الدِّينِ الحَلَبِيِّ (٢/ ٣١٠).

стр. 73

وَسَلَّم. أَنْهَى سَمَاعَهُ عَلَى الفَقِيرِ مُحَمَّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكَتَّانِيِّ، العَلامَةُ الفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ الزَّرْهَوْنيُّ (١) بِقَصْرِ كُتّامةَ لَمَّا جَاءَ يَلْقَاني فِيْهِ مِنْ مَقْدَمِي لِلْحَجِّ وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الثَّانِي ١٣٢٤ هِ». _________ (١) الشَّرِيفُ مُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدرِيسَ الزَّرْهَوْنِيِّ، وُلِدَ بِزَرْهَوْنَ سَنَةَ ١٢٨٨ هِ. قَرأَ فِي بَلَدِهِ عَلَى أَعْلَامِ مَشايِخِهَا، مِنْهُمْ الفضيلُ بْنُ الفَاطِميّ الشبيهيّ، وَغَيْرُهُ. وَفِي فَاسَ عَلَى أَحْمَدَ ابْنِ خَالِدٍ النَّاصِريِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ إِدْرِيسَ الكِتَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. تُّوفِّي فِي ٢٨ مِنْ شَهْرِ مُحَرمٍ سَنَةَ ١٣٦٧ هـ. وَدُفنَ بِمكانسَ. «سَلُ النِّصَالِ لِلنِّضَالِ بِالأَشْيَاخِ وَأَهْلِ الكَمَالِ» (١٣٠ - ١٣٢)، وَ «إِتْحَافُ المَطَالِعِ بِوَفَيَاتِ أَعْلَامِ القَرْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ» (٢/ ٥١٥) كِلَاهُمَا لِعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ سَوْدَةَ.

стр. 74

ثالثا: مَنْهَجُ العَمَلِ فِي تَحْقِيقِ الكِتَابِ. لَقَدْ جَرَيْنَا فِي إِخْرَاجِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَنْهَجٍ أُوْجِزُهُ فِيمَا يَلِي: ١ - قَابَلْتُ الكِتَابَ عَلَى نُسْخَتِهِ الخَطَّيَّةِ، مَعَ المَطْبُوعَتَيْنِ مُقَابَلَةٌ دَقِيقَةٌ، وَلَمْ أُشِرْ إِلَى ذِكْرِ الفُرُوقِ بَيْنَ المَطْبُوعَتَيْنِ، وَأُثْبِتُ الرَّاجِحَ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ السياق. ٢ - ضَبَطْتُ أَحِادِيثَ الكِتَابِ بِالشَّكْلِ. ٣ - قُمْتُ بِعَمَلِ عَنَاوِيْنَ لأَحَادِيثِ الكِتَابِ الَّتِي تَنْدَرِجُ تَحْتَ مَوْضُوعٍ وَاحِدٍ. وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ هَكَذَا []. ٤ - عَالَجْتُ الأَخْطَاءَ الوَارِدَةَ فِي الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ فِي أَصْلِ الكِتَابِ، لَا فِي الحَاشِيَةِ السُّفْلِيَّةِ، وَمَا زَادَ فِي الحَدِيثِ مِنَ المَصَادِرِ الأُخْرَى المُطَابِقَةِ لِلسَّنَدِ وَالمَتْنِ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ. وَضَعْتُهُ بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ هَكَذَا []، دُونَ الإِشَارَةِ إِلَيْهِ فِي الحَاشِيَةِ إلَّا مَا نَدَرَ. ٥ - خَرَّجْتُ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ، وَأشَرْتُ فِي الحَاشِيَةِ إِلَى رَقْمِ الآيَةِ مِنَ السُّورِ الكَرِيمَةِ. ٦ - خَرَّجْتُ الأَحَادِيثَ وَالآثَارِ تَخْرِيجًا مُتَوَسِّطًا، مُقْتَصِرًا عَلَى طَرِيقِ المُصَنِّفِ، وَرُبَمَا اتَعَرَّضُ لِوُجُوهٍ أُخْرَى إِذَا اقْتَضَى المَقَامُ ذَلِكَ. وَوَضَعْتُ

стр. 75

حُكْمًا لِكُلِّ إِسْنَادٍ خَارِجَ مَا رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي الجَامِعِ الصَّحِيحِ - وَذَلِكَ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ حَيْثُ الصِّحَةِ والضَّعْفِ، عَلَى نَحْوِ القَوَاعِدِ الَّتِي وَضَعَهَا عُلَمَاءُ الحَدِيثِ فِي مَعْرِفِةِ ذَلِكَ. ٧ - شَرَحْتُ بَعْضِ الكَلِمَاتِ الغَامِضَةِ، تَسْهِيلًا فِي اسْتِيعَابِ المَعْنَى. ٨ - تَرْجَمْتُ لِلرَّاوِي الأَعْلَى «الصَّحَابِي». ٩ - عَرَّفْتُ بِبَعْضِ الأَعْلامِ. ١٠ - عَرَّفْتُ بِبَعْضِ البُلْدَانِ الَّتِي يَنتَسِبُ إِلَيْهَا الرُّوَاةُ. ١١ - قَدَّمْتُ لِلكِتَابِ بِمُقَدِّمِةٍ وَافِيَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى التَّعْرِيفِ بِالمُصَنِّفِ، وَمَنْهَجِهِ فِي الكِتَابِ، وَتَرْجَمْتُ لِرُوَاةِ الجُزْءِ تَرْجَمَةً مُوجَزَةً. ١٠ - قُمْتُ بِعَمَلِ فَهَارِسَ عَامَةٍ لِلكِتَابِ.
следующие страницы →